← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

قضض: (انقضَّ) الطائرُ: سقط من الهواء بسرعة؛ و (اقتضَّ) الجاريةَ ذهب (بقِضّتها) وهي بكارتُها، ومدار التركيب يدل على الكسْر. قضم: (القَضْم): الأكل بأطراف الأسنان، من باب لبِس، ومنه: «فإن قَضِم حنطةً فأكلها» أي مضَغَها وكسرها، وفي الحديث: «أَ يدَعُ يدَه في فيكَ فتَقْضَمها (١) كأنها في فيْ فحْلٍ» قضي: (قضَى) القاضي له عليه بكذا (قضاءً)، و (قاضَيْتُه) حاكمتُه. وفي حديث الحُديبية: «وقاضَاهم على أن يَعُود» أي صالَحهم. و (قاضي الحَرَميْن): هو أبو الحسين تلميذ الكرخيّ وأبي طاهرٍ الدبّاس، هكذا في كتاب الفقهاء، واسمُ القاضي في «الخُنْثى»: عامر بنُ الظَرِب العَدْوانيّ، وقِصّتُه مُسْتقصاةٌ في المُعْرب. و (قَضَيْتُ) دَينْهَ و (تقاضَيْتُه) دَيْني وبدَيْني، و (استقضَيْتُه) طلبتُ قَضاءه، و (اقتَضيْتُ) منه حقّى أخذْتُه. [القاف مع الطاء] قطر: (قطَّر) الماء: صبَّه (تقطيرا) و (قَطَره) مثلُه (قَطْرا)، و (أَقْطَره) لغةٌ. و (قَطَر) بنفسه: سال (قَطْرا) و (قَطَرانا). وفي حديث ابن أُنَيْسٍ: «فلما رأيتُه وجدْتُني أقْطُر» أي أقْطُر عَرقا أو بولًا من شدّة الهَيْبة، وانتصابُه على التمييز، ويُقال: به (تَقْطير) إذا لم يستَمْسك بوْلَه.

стр. 667

و (القِطَار): الإبل تُقطَّر على نسقٍ واحدٍ، والجمع (قُطُر). و (القِطْر) بالكسر: النحاس وقيل الحديد المُذاب، وكل ما يَقْطُر بالذوب كالماءِ. و (القِطْر) أيضا: نوعٌ من البُرود، وكذا (القِطْريّةُ)، ومنه حديث أنس ﵁: «رأيتُ رسول اللّه ﵇ يتوضَّأ وعليه عِمامةِ قِطْريةٌ». قنطر: (القَنْطَرة): ما يُبْنى (١) على الماءِ للعبُور، و «الجسرُ» عامٌّ. قطع: (قطَع) الشيء بحديدةٍ (قَطْعا) فانقطعَ (انقطاعا). ويُقال: (انقطع) السيفُ إذا انكسر، وهو من ألفاظ المغازي. ولقد أحسن محمد ﵀ حيث قال: «انقصف الرُمح وانقطع السيف». وعن جعفرٍ الطيار: «انقطعتْ في يدي يومَ مُؤْتَة تسعةُ أسياف». و (انقُطع) بالمسافر (٢)؛ مبنيا للمفعول إذا عَطِبَتْ دابتُه، أو نَفِد زادُه فانقطع به السَّفَر دون طيّته، فهو (مُنْقَطَعٌ) به، ويُقال: حاجٌّ منقطِع، بالكسر، إذا حُذِف الجارُّ. و (قُطِع) بالرجل إذا انقطع (٣) رجاؤه أو عَجَز. و (مَقْطَع) كلِّ شيء: آخره، و (مَقاطِع القرآن): وقُوفُه، ومرادُ المُشرِّح (٤) بها في حديث الفاتحة: الفواصلُ، وهي أواخر الآي. و (القِطْعة): الطائفة من الشيء، والجمع (قِطَع). وقوله في الدراهم: «قِطاعٌ (٥) صُفْر» جمع قِطْعة كلِقْحة ولقاح، وإن لم

стр. 668

نسمعه. و (القطيعة) الطائفة من أرض الخراج يُقطِعُها السلطانُ مَنْ يُريد، وفي القُدوري: «هي المواضع التي أقطعها الإمام من المَوات قوما فيتملَّكونها». وهو المرادُ في قوله: «ويجوز بيع أرض القطيعة». والدراهم (المُقَطَّعة): الخِفاف فيها غِشٌّ، وقيل المُكسَّرة، وقوله: «ثيابُ البيت لا تدخُل فيها الثياب المُقَطَّعة وغيرُها» أراد بها التي تُقَطَّع ثم تُخاط، كالقُمُص والجِباب والسَراويلات، و «بغيرِها» (١): ما لا يُقَطَّع كالأرْدية والأَكْسية والعَمائم ونحوها. وعن يَعْلى بن أُميّة: «كنّا عند رسول اللّه ﵇ بالجِعْرانَة فأتاه أعرابيٌّ وعليه مُقَطَّعةٌ، أي جُبَّة، ورأسُه مُضمَّخٌ بالخَلُوق» أي مُلَطَّخ بهذا النوع من الطيب، ذكره شيخ الإسلام المعروف (٢) خواهَرزاده في باب لُبْس المُحْرِم. وقيل: المُقطَّعات: القِصار من الثياب، ومنه قول ابن عباس في وقت الضحى: «إذا تَقطَّعتِ الظِلالُ» أي قَصُرت لأنها تكون مُمتدَّةً في أوّل النهار فإذا ارتفَعت الشمسُ قصُرت. قالوا: وهو واقعٌ على الجنس ولا يُفْرَد، فلا يُقال للجُبّة مُقَطَّعةٌ ولا للقميص مُقَطَّع. وأما الحديث: «نَهى عن لُبْس الذهب إلا مُقَطَّعا» فعن الخطَّابي أن المراد الشيءُ اليسير منه كالشَنْف (٣) والخاتَم. «تقطَّعُ الأعناق»: في (دل) (٤).

стр. 669

قطف: (قطَف) العنب: قطعه عن الكرم (قَطْفا) و (قِطافا) أيضا، وقد يُجعل اسما للوقت، ومنه: «باعه إلى القِطاف» والفتح فيه لغة. و (القَطيفة): دِثارٌ مُخْمَلٌ، والجمع (قَطائف) و (قُطُف). قطربل: (قُطْرُبُّل) (١) بالضم فتشديد الباء أو اللام: موضع بالعراق تُنْسب إليه الخمور، قال (٢) سقتْني بها القُطْرُبّليَّ مليحةٌ … على صادقٍ من وعدها غيرِ كاذِب قطن: (القِطْنيَّة) بكسر القاف وتشديد الياء بعد النون، وحكى الأزهريّ الضمَّ عن المبرّد (٣): وهي من الحُبوب ما سِوى الحنطة والشعير، وهي مثل العَدَس والماشِ (٤) والباقِلَّى واللُوبياء والحِمَّص والأرُزِّ والسِّمسِم والجُلْبان، عن الديْنوريّ. وعن أبي مُعاذٍ: (القَطَانيُّ): خُضَر الصَيْف. وقال غيره: هي اسم جامع لهذه الحبوب التي تُدَّخَر وتُطْبخ، سُمّيت بذلك لأنه لا بد منها لكل مَنْ (قَطَن) بالمكان أي أقام، وقيل: لأنها تُحصَد مع القُطْن. [القاف مع العين] قعد: (قعدَ قُعودا) خلاف قام، ومنه: «استأجر

стр. 670

دارا على أن يَقعُد فيها قصّارا، فإن قَعَد فيها حدادا .. »، وانتصابُهما على الحال. وأما ما في إجارة الرقيق: «ليس له أن يُقْعِده خيّاطا» فذاك بضم الياء لأنه من (الإقعاد)، وانتصاب «خيّاطا» على الحال أيضا. و (المَقْعَد): مكان القعود، ومنه: «ستَلْقَون قوما محَلوقةً أوساطُ رؤوسهم فاضربوا مقاعِدَ الشيطان منها» أي من الأوساط. وإنما جعَلها كذلك لأن حَلْقها علامة الكفر. و (المقاعِدُ) في حديث حُمْران: موضعٌ بعينه، و (المَقْعَدة) السافلة، وهي المحلّ المخصوص، ومنها قوله: «المُتَسانِد إذا ارتفعتْ مَقْعَدتُه». و (قَعَد) عن الأمر: تركه، وامرأة (قاعدٌ): كبيرةٌ قَعدتْ عن الحيض والولد، ومنه قوله تعالى: «وَالْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ» (١). (وتقاعد) عنه، ومنه «البَلْوى فيه متقاعدة» أي مُتقَاصِرة عن الضرورة في غيره، وقول الحلوائيّ ﵀: «الزيادة تتقاعَد في حق الشفيع ولا تتساند لأنه يتضرَّرُ بذلك» أي يَقتصِر (٢) على حالة الزيادة في حق الشفيع فلا تلزمه ولا تَسْتند إلى أصل العقد. و (المُقْعَد) الذي لا حَراك به من داءٍ في جسده، كأنَّ الداء أَقْعده، وعند الأطباء هو الزَّمِنُ، وبعضهم فَرَق فقال: «المُقْعد المُتشنّج الأعضاء، والزَّمِن الذي طال مرضه». قعس: (أبو القُعَيْس) (٣): في (فل). [فلح].

стр. 671

قعط: (الاقتعاط): في (لح): [لحي]. قعقع: قوله: «ويَحِلُّ أكل (القُعْقُع) لأنه من الصُيود ولكن يُكره لأكْله الجِيَفَ» هو بالضم: (العَقْعَقَ) عن أبي عمرو. وعن الليث: هو من طير البَرّ ضخمٌ طويل المنقار أَبْلق بسواد وبياض وهو اللَّقْلَقُ (١). و (قُعَيْقِعانُ): موضع بمكّة، عن الغوريّ. وفي التهذيب، (٢) عن السُدّي: «سُمّي الجبلُ الذي بمكة قُعَيْقِعان لأن جُرْهما كانت تجعل فيه قِسيَّها وجِعَابها ودَرقَها فكانت تَقَعْقَع» أي تُصوِّت، وأمْا «قَيْقُعان» كما في بعض النسخ فليس بشيءٍ. قعي: (الإقعاء): أن يُلْصِق أَلْيتَيه بالأرض وينصِب ساقيه ويضع يديه على الأرض كما يُقعي الكلبُ، وتفسير الفقهاء: أن يضع أَلْيتيه على عَقبَيه بين السَجْدتين، وهو عَقِبُ الشيطان. [القاف مع الفاء] قفد: (القَفَد): أن يَميل خُفُّ البعير إلى الجانب الأيسر. قفز: المسح على (القُفّازين): هما شيء يتَّخِذه الصائد في يديه من جلدٍ أو لِبْد. وعن عائشة ﵂: «أنَّها رخَّصَتْ للمُحْرِمة في القُفَّازين» ، قال شِمْر: «هما شيٌ تتَّخِذه نساء الأعراب في أيديهنّ تُغطّي أصابعها ويَديْها مع الكف» (٣).

стр. 672

و (القَفِيز) مكيال؛ وجمعه (قُفْزانٌ) (١). وقفيز الطحَّان: معروف. قفع: عمر ﵁: «ليت لنا قَفْعَةً من جرادٍ فنأكلَه أو فنلعقَه»: هي مثل القُفَّة تُتَّخذُ واسعةَ الأسفل ضيّقةَ الأعلى، ومنها: (قَفَعات الدهَّانين)، وإنما قال (٢): «فنلْعَقَه» استطابةً لإدامِهِ أو تمليحا لكلامه، وإلا فالجراد كما هو لا يَصْلُح لِلَعْقٍ، اللهم إلا أن يُدقَّ ويُخْلَط بمائع فيصير كاللَّعُوق. قفف: في المنتقى: «القَفَّافُ لا يُقْطَع» وهو الذي يُعْطَى الدراهَم لينقُدَها فيسرِقُها بين أصابعه ولا يَشعُر به صاحبُه. قفل: «قُفولًا»: في (فص). [فصل]. قفن: في الذبائح: (القَفِيْنَة) المُبَانة الرأس، وقيل المذبوحة من قِبَل القَفَا، والقَنِيفة والقَفِيّةُ مثلُها. قفي: (قافِية) الرأس: هي القَفَا. [القاف مع اللام] قلب: (قلبَ الشيءَ): حَوَّله عن وجهه، ومنه قول أبي يوسف في الاستسقاء: «قلَبَ رداءَه فجعل أسفلَه أعلاه»: وسريرٌ (مَقْلوبٌ): قوائمُه إلى فوق. و (القَليبُ): البئر التي لم تُطْوَ، والجمع (قُلُب)، وما به (قَلَبة) أي داء.

стр. 673

وفي يدها (قُلْبُ فضّةٍ): أي سِوارٌ غير مَلْوِيّ، مستَعارٌ من (قُلْب النخلة) وهو جُمّارها لما فيهما من البياض، وقيل على العكس. و (أبو قِلابة) بالكسر من التابعين، واسمه عبد اللّه بن زيْد. . قلت: (القَلَت): الهلاك، من باب لِبس. قلح: (الأَقْلح): الذي بأسنانه (قَلَحٌ) أي صُفْرة أو خُضْرة، وبه كُني جدُّ عاصم بن ثابت، أبو الأقلح (١). قلد: (تَقْليدُ) الهَدْي: أن يُعلَّق بعنق البعير قطعةُ نعلٍ أو مَزادةٍ (٢) ليُعْلَم أنه هَدْيٌ. قلس: (القَلْس) بالسكون: واحد (القُلوس) وهو الحبل الغليظ، و (القَلْس) أيضا: مصدر (قَلَس) (٣) إذا قاءَ مِلْءَ الفم، ومنه: «القَلْس حَدثٌ». وأما (القَلَسُ) مُحرّكا فاسمُ ما يخرُج. قلص: (قلَص) الشيءُ: ارتفع وانزوى، من باب ضَرب، ومنه رجل (قالِصُ) الشفةِ، أنْدَر جَخِيذه، و (قلَّص

стр. 674

وتقلُّص) مثلُه، ومنه: «حتى يتقلَّص لبنُها» أي يَرْتفع، و (قلُص الظِلُّ وتقلَّص). و (القَلوص) من الإبل: بمنزلة الجارية من النساء، والجمع (قُلُص) و (قلائص). قلع: (قلَع) الشجرةَ: نزعَها من أصلها، و (أقْلَع) عن الأمر تركه، ومنه: «صائمٌ جامعَ نهارا فذكَر فأَقْلع» أي أمْسَك عنه. و (القَلَعيُّ): الرصاصُ الجيّد، وعن الغُوريّ: السكُون غلَط. و (القَلَعَةُ): الحصن في أعلى الجبل، والسكون لغة. و (القِلاعُ): شراع السفينة والجمع (قُلُع)، و (القِلْع) مثله والجمع (قِلاع) عن الغُوريّ، و (قلُوع) عن السيرافيّ. ومنه قوله في شِرَى (١) السفينة بجميع ألواحها: «وكذا وكذا وقُلُوعِها وقلوسِها وصَواريها» وهي (٢) جمع الصاري وهو الملَّاح، والدَقَلُ أيضا لغة أهل الشام، عن الغُوري، إلا أن شِرَى الملاحين غيرُ معتاد، وتفسيره (٣) بالدَقَل وإن كان صحيحا إلا أن لفظ الجمع لا يساعدُه (٤) عليه مع أنه صرَّح بذكره بعدُ، فقال: وسُكَّانِها ودَقَلِها، ولا آمن أن يكون توهُّما أو تحريفا لِمَراديّها جمع مُرْديّ، بضم الميم وتشديد الياء، وهو عودٌ من أعواد السفينة التي تُحرّك بها، وهو الصواب. قلف: (القُلْفَة والأقلف): في (غل). [غلف].

стр. 675

قلل: في الحديث: «إذا بلغ الماءُ (قُلَّتين) لم يحْمل خَبَثا» ورُوي «نَجَسا»: (القُلَّة) حُبٌّ (١) عظيم، وهي معروفة بالحجاز والشام. وعن الأزهريّ (٢): «قِلال هَجَر معروفةٌ تأخُذ القُلّة مَزادةً كبيرة وتملأ الراويةُ قُلَّتين، قال: وأزاها سُمِّيت قِلالًا لأنها تُقَلُّ أي تُرفع إذا مُلِئتْ». وقدَّر الشافعيُّ القُلَّتين بخمس قِرَب، وأصحابُه بخمس مائة رطلٍ وزنا؛ كلُّ قِرْبة مائة رِطل. و «الخَبَثُ» في الأصل: خَبثُ الحديد والفضّة وهو ما نفاه الكِيْر، ثم كُني به عن ذي البطْن، وهو «النَجَس» بفتحتين: كل ما استقذرْتَه. وقوله: «لم يحمل خبَثا». أي يدفَعُه عن نفسه، يُقال: فلانٌ لا يحمل الضَيْم، إذا كان يأبى الظلم ويدفعه عن نفسه، وفي التنزيل: «فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ» (٣)، أي التزمها في أحد الوجهين. قلم: (القَلم): ما يُكتب به، ويقال للأرلام (أقلام) أيضا. قلن: في حديث شُريح: «قالونْ» أي أصبْتَ، بالرُّوميّة (٤).

стр. 676

قلي: (قَلى البُرَّ) بالمِقْلَى والمِقْلاة (يَقْلي) و (يَقْلو (١) قلْيا) و (قَلْوا) إذا شَواه، وهي (القِلاءة)، وحنطةٌ (مَقْليّة) و (مَقْلُوّة)، وما ذُكر من الطعن على محمد ﵀ جَهْلٌ، وقوله: «الحنطة تُغْلى وتُؤكل» بالغَيْن تصحيف (٢). [القاف مع الميم] قمح: (القَمْح): البُرُّ، بفتح القاف لا غيرُ. قمر: ليلة (قَمْراءُ): مُضيئةٌ، عن الجوهري. وعن الليث: «ليلة مُقْمِرة، وليلةُ القَمْراء، بالإضافة، لأن القَمْراء الضوءُ نفسُه. وفرسٌ (أقمَر) ماه رَنْك (٣)، وبه سُمِّي والد كلثوم بن الأقمر، وعليّ بن الأقمر الوادعيّ. وأرقم تحريف، وكذا عليٌّ الأقمر. قمطر: (القِمَطْر) و (القِمَطْرة) بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء فيهما: ما يصان فيه الكتب، وهو شبه سفطٍ يُسفّ (٤). وفي ملحقات جامع الغوري: خريطة كتب ديوان القاضي وجرائده وهو المعنيّ عند الفقهاء (٥). قمص: (القَمُوص): من حصون خَيْبر، والحاء موضع الصاد تحريف. (القميص): في (در). [درع].

стр. 677

(القامصة): في (قر). [قرص]. قمط: (القُمُطُ): جمع (قِماط)، وهو الحبْل الذي تُشدُّ به قوائم الفرس (١)، والخِرْقة التي تُلَفُّ على الصبيّ إذا شُدَّ في المهْد، والمرادُ بها في حديث شُريح: «شُرُطُ الخُصّ التي يُوثَق بها» ؛ جمع شريط وهو حَبْل عريض يُنْسج من ليفٍ أو خُوص، وقيل: (القُمُط) هي الخُشُب التي تكون على ظاهر الخُصّ أو باطنه يُشدّ إليها جَراديّ القصبِ. وأصل (القَمْط) الشَّدّ، يُقال: (قَمَط) الأسيرَ أو غيره إذا جمع يديه ورجليه بحبل، من باب طلَب، ومنه قوله: «قمَط رجُلًا وألقاه في النار أو بين يدي السَبُع». قمع: (قِمَعُ) البُسْرَة: ما يلتزِق بها حول عِلاقتها، ومنه: قِمَعُ الباذنجان، وأصله من (القِمَع) (٢) وهو ما يُصبُّ فيه الدُهن، ومنه: «ويْلٌ لأقماعِ (٣) القول» وهم الذين يَسمعون ولا يَعُون. قمن: هو (قَمِنٌ) بكذا و (قمينٌ به) أي خليق، والجمع (قَمِنون) و (قُمَناء). وأما (قَمَنٌ) بالفتح: فيستوي فيه المذكر والمؤنث والاثنان والجمع، وعلى ذا قوله في السير: «فإذا فعلوا ذلك كانوا قَمِنا من أن يَنْتصف منهم عَدوُّهم». صوابه: قَمَنا بالفتح أو قُمَناء (٤).

стр. 678

[القاف مع النون] قنب: الكرخيُّ: «لا شيء في (القِنَّب) لأنه لحاء خشب، ويجبُ (١) في حَبّه وهو الشَهْدَانَجُ». قال الدِينوَري في كتاب النَبات: (القِنّب) فارسيّ وقد جاء (٢) في كلام العرب، وهو نبات تُدَقُّ سُوقه حتى ينتثِر حَشاه، أي تِبْنُه ويَخْلُص لِحاؤه ويُقالُ حبال القِنّب. قنت: (القُنوت): الدعاء والطاعة والقيامُ في قوله ﵇: «أفضل الصلاة طول القُنوت» والمشهور الدعاء. وقولهم: «دعاء القُنوت» إضافةُ بَيانٍ وهو: «اللهمَّ إنا نستعينُك ونستغفرُك (٣)، ونؤمن بك ونتوكَّل عليك، ونُثْني عليك الخيرَ، ونشكرك (٤) ولا نَكْفُرك، ونخْلَع ونتْرُك مَنْ يَفْجُرك، اللهمّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، ولك نصلّي ونسجدُ، وإليك نسعى ونَحْفِد، نرجو رحمتك ونخشى عذابك، إن عذابك بالكفّار مُلْحِق». المعنى: يا أللّه نطلب منكَ العونَ على الطاعة وترْكِ المعصية، ونطلب المغفرة للذنوب، و «نُثني»: من الثناء، وهو المدح، وانتصابُ «الخيرَ» على المصدر (٥)، و «الكفرُ»: نقيض الشكر، وقولهم: كفرْتُ فلانا على حذف المضاف، والأصل: كَفرْتُ نعمتَه؛ و «نخلع»: من خَلَعَ الفرسُ رسَنه إذا ألقاه وطرّحه، والفِعْلان (٦) مُوجَّهان إلى

стр. 679

«مَنْ»، والمُعْمَل منهما نَتْرُك. و «يَفْجرُك»: يَعْصيك ويُخالفك، و «السعي»: الإسراع في المشي، و «نَحْفِد»: أي نعمل لك بطاعتك، من الحَفْد وهو الإسراع في الخدمة، و «أَلْحَق»: بمعنى لحِق، ومنه: «إن عذابك بالكفار مُلْحِق» أي لاحق، عن الكسائي، وقيل: المراد مُلْحِقٌ بالكفار غيْرَهم، وهذا أوْجَه، للاستئناف الذي معناه التعليل. قنع: (القانع) السائل؛ من (القُنوع) لا من القَناعة، وقوله: «لا يجوز شهادة الذي والذي، ولا القانع مع أهل البيت لهم». قيل: أراد مَنْ يكون مع القوم كالخادم والتابع (١) والأجير ونحوه، لأنه بمنزلة السائل يطلب معاشَه منهم. و (تقنَّعت) المرأةُ: لبِست القِناع. و (قِناع القلب): في (خل). [خلع]. وقوله: (تُقْنِع) يَديْك في الدعاءِ: أي ترفَعُهما وبطونُهما إلى وجهك، ومنه: (فمٌ مُقْنَع الأضراس) أي مُمَالُها إلى داخل، وفي التنزيل: «مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ (٢)» أي رافِعيها ناظرين في ذُلّ. قنن: (القِنّ) من العبيد: الذي مُلِك هو وأبواه، وكذلك الاثنان والجمعُ والمؤنث، وقد جاء (قِنّانٌ)، (أَقنانٌ)، (أقِنّةٌ). وأما (أَمةٌ قِنَّةٌ) فلم أسمعه (٣). وعن ابن الأعرابي: «عبْدٌ قِنٌّ» أي خالص العُبودة، وعلى هذا صحّ قول الفقهاء، لأنهم يَعْنون به خلافَ المدبَّر والمكاتَب.

стр. 680

قنو: (قَنَوْتُ) المالَ: جمعته (قَنْوا) و (قِنْوةً) و (اقتَنيْتُه): اتَّخذتُه لنفسي (قِنْيةً) أي أصْلَ مالٍ للنسل لا للتجارة. و (أقناه): أغناه وأرضاه، ومنه: «الإثم ما حَكَّ في صدرك وإن أقناك الناسُ عنه وأَقْنَوْك»: أي وأرْضَوْك. و (القَناة): مجرى الماء تحت الأرض، وأصلها من قناة الرماح وهي خَشَبها، قال الحماسِيُّ (١) ورُمحا طويلَ القناةِ عَسُولا (٢) ومنها قوله: «لا قَطْع في الخشب إلا في الساج والصندل والآبَنُوس والقَنا والدَارَصيْنيِّ». [القاف مع الواو] قوت: (قاتَه، فاقتاتَ) نحو رزَقَه، فارتزق، وهم (يَقْتاتون) الحبوبَ أي يتّخذونها (قُوتا). ومنه قولهم: «عِلّةُ الربا عند مالك الجنس والاقتِيات والأدّخار». قوح: «احْتَجَمَ رسول اللّه ﵇ (بالقاحَة) وهو صائم مُحرمٌ» : هي موضع بين مكة والمدينة. قود: (قادَ) الفرسَ (قَوْدا) و (قِيادا). و (القيادُ) ما يُقاد به من حَبْل أو نحوه، و (المِقْوَد) مثلُه وجمعه (مَقاوِد). و (القائِدُ) خلاف السائق، ومنه: القائدُ لواحد (القُوّادِ)

стр. 681

و (القادَةِ)، وهو من رؤساء العَسْكر، ومَصدَرُه (القيادة): ومنها قول الكرخيّ في الدِيات: «وإن كانت دَواوينهم على غير القبائل فعلى القِيادات والرّايات» أي على أصحابها (١)، ويُروى: «القادات»، على جمع «القادة»، والمعنى أن الدِبة على الذين تجمَعهم رايةٌ واحدة، وقائدٌ واحد، أو علامة واحدة، لأنهم يتناصرون بها. وقولهم: «هذا لا يستقيم على (قَوْد) كلامك» بالسكون لا غيرُ لأنه مصدر قادَ، كما مر آنفا، وإنما (القَوَد) بالتحريك القِصاص، يقال: «استقدْتُ الأميرَ من القاتل فأقادني منه» أي طلبت منه أن يقتله ففعل، و (أَقادَ) فلانا بفلان قتَله به، وعلى ذا رواية حديث عمر ﵁: «لولا أن تكون سُنَّةً لأَقدْتُكَ منه (٢)» سهوٌ؛ وإنما الصواب: «لأقدْتُه منك»، أو «لأَقدْتُكَ به». قور: (قوَّر) الشيءَ (تَقْويرا): قطَع من وَسْطه (٣) خَرْقا مستديرا كما يُقوَّر البِطّيخُ، ومنه: «في العين القِصاصُ إذا ذهب ضوءُها وهي قائمةٌ وإن قَوَّرَها» فيه (٤) روايتان. و (ذو قارٍ) موضعٌ خطب به علي ﵁ و (القارَة): قبيلةٌ يُنسب إليها عبدُ الرحمن بن عبْدٍ القارِيّ، والهمْزُ كما وقع في متشابه الأسماءِ سهْوٌ. قوس: «رَمَوْنا عن (قوسٍ) واحدةٍ»: مثَلٌ في الاتّفاق.

стр. 682

قوق: دنانير (قُوقِيّة): منسوبة إلى (قُوقٍ) (١) ملكٍ من ملوك (٢) الروم. قول: (قالَ) بيديه على الحائط: أي ضرَب بهما. ومنه الحديث: «أنه ﵇ قالَ بيده في مُقدَّم الخفّ إلى الساق». وقوله (٣): «البِرَّ تقولون (٤) بهنَّ؟»: أي أتظُنّون بهنَّ الخيْر، و (القَوْلُ) بمعنى الظن مُختَصٌ بالاستفهام. قوم: (قامَ قِياما): خلاف قعَد، واسم الفاعل منه (قائِم) والجمع (قائمون) و (قُوّام) (٥). وأمَّا ما في الإيضاح والتجريد: «وليس في رقيق الأخماس ولا في رقيق القُوّام صدقةُ الفطر» فتحريفٌ ظاهر، وإنما الصواب: «ولا في رقيق العوامّ» هكذا في مختصر الكرخي وجامِعه الصغير، وهكذا في القُدوريّ أيضا، وتفسيرُهم يدلّ على ذلك لأنهم قالوا جميعا: هم الذين يقومون على مرافق العوامّ مثلُ زمزم وأشباهها، وكذا رقيقُ الفيء. لأن هؤلاء ليس لهم مالكٌ مُعَيّنٌ، على أن رقيق القُوَّام خطأٌ لغةً لما فيه من إضافة الموصوف إلى الصفة. وصلاةُ الفجر (قَوْمتان)، و (المقَام) بالفتح موضع القيام، ومنه: مَقامِ إِبْراهِيمَ *، وهو الحجَرُ الذي فيه أثرُ قدمَيْه، وموضعه أيضا. وأما (المُقَام) بالضم فموضع الإقامة، و (قامَتْ) عليه الدابةُ: كَلَّتْ حتى وقفت فلم تبرح مكانَها.

стр. 683

و (قائم) السيف و (قائِمتُه): مَقْبِضُه، وقد يقال لِمَدَقّ الهرَّاس قائمةٌ أيضا. وعينٌ (قائمة) غيرُ مُنْخَسِفةٍ، وهي التي ذهبَ بصرُها وضوءُها والحدَقةُ على حالها. «المُقِيمُ المُقْعِد»: في (قد). [قدم]. قوه: (ثوبٌ قُوْهِيّ): منسوب إلى (فُوهَسْتانَ): كورةٍ من كُوَر فارس. قوي: (قَوِيَ قُوّة) فهو (١) (قوِيّ)، و (قَوِيَ) على الأمر أطاقه، ومنه: «فإن كان له قوّةٌ من ظهْر أو عبيدٍ يَقْوَى على المرأة أن يُرَحّلَها (٢)». و (أقوى القومُ) فنيَ زادُهم، و (أقْوَوْا): نزلوا (بالقَواء) و (القِيِّ) وهو المكان القَفْر الخالي، ومنه: «ومَنْ أذَّن وصلَّى في أرضٍ قِيٍّ» الحديثَ، وقولَه تعالى: «وَمَتاعاً لِلْمُقْوِينَ (٣)» يعني المسافرين. و (أَقْوَتِ) الدارُ: خلَت. [القاف مع الياء] قيأ: (قاءَ) ما أكل (يقيءُ قَيْئا): إذا (٤) ألقاه، و (قَيَّأَه) غيرُه، و (استقاءَ وتَقيَّأَ) تكلَّف ذلك، وقوله: «تقيَّأَ البلغَم» فيه نظر (٥).

стр. 684

قيس: (القَيْس) مصدر (قاسَ). وبه سُمّيت القبيلةُ المنسوب إليها ابن أبي نَجِيح (١) القَيْسيّ، والعين تصحيف. قيص: (مِقْيَصُ) بن صُبابة بالصاد غير المعجمة فيهما، عن الغوريّ والجوهريّ وغيرهما، وهو الذي قتلَه رسولُ اللّه ﵇ يومَ الفتح، وأخوه هشامُ بن صُبابَة قُتِل خطأ فودَاه ﵇، والمُحدّثون يقولون (٢): مِقْيَسٌ بالسين. وعن ابن دريد: مَقْيَسٌ بوزن مَرْيَم، وضُبابة بالضاد (٣) معجمة. قيض: (قَيّض) له كذا: قَدَّره، ومنه: «مَلكا مُقَيّضا». و (قايَضه) بكذا: عاوَضَه، ومنه: «بيع المُقايَضة» وهو بيْع عَرْض بعَرْض. قيل: (قال قَيْلولة): نامَ نصفَ النهار، و (القائلةُ) القَيْلولة، ومنها: «استعينوا بقائلة النهار»، و (القَيلولة) في معنى الإقالة: مما (٤) لم أجده. و (قَيَّلْتُه) و (أَقلْتُه): سقَيْته (القَيْلَ) وهو شُربُ نصف النهار، ومنه: «قَيِّلوهم حتى يَبْرُدوا» ويُروى: «أقيلوهم»، وعلى رواية مَنْ روى: «أقيلوهم واسْقُوهم» يَحتمل أن يكون من (إقالة) العَثْرة، على معنى اترُكوهم عن القَيْل حتى يمضي عليهم وقتُ الحرّ، وحينئذ لا يكون «واسْقوهم» تكرارا، وقولهم: «حتى يَبْردُوا» صوابه «حتى يُبْرِدُوا» بضم الأوّل، ويشهد له: «فَقيَّلوهم حتى أَبْرَدوا» أي دخلوا في البرْد.

стр. 685

باب الكاف [الكاف مع الهمزة] كأس: (الكأس): الإناء إذا كانت فيه خمْرٌ، وهي مؤنثة، وجمعُها (أكْؤُسٌ) و (كُوؤس). [الكاف مع الباء] كبب: (كَبَّ الإناءَ): قلبَه، من باب طلَب، و (الكُبَّة) من الغزْل بالضم: الجرَوْهَق، وفي مسألة الحجَّام: المِحْجَمةُ (١). كبت: (كبتَه) اللّهُ: أَهْلَكه، من باب ضرَب. كبح: (كبح الدابَّةَ) بلجامها (٢) ردَّها، وهو أن يجذبِهَا إلى نفسه لتقِفَ ولا تجري. و (الكُبْح) (٣): الرَّخْبِينُ بضم الأوّل وسكون الثاني، والخاء المعجمة تصحيف. كبد: في حديث العبّاس: «ولا تشتري (٤) (ذات كبدٍ) رَطْبٍ» ، الصواب: رَطْبة لأن الكبد مُؤنَّث، والمراد نفسُ الحيوان.

стр. 686

كبر: (كبُرَ) في القَدْر من باب قَرُب، و (كبِر) في السنّ من باب لبِس (كِبَرا) وهو (كبيرٌ). و (كُبْرُ) الشيء و (كِبْرُه): مُعظمه، وقولهم: «الولاء للكُبْر» أي لأكْبر أولاد المُعتِق، والمرادُ أقربُهم نسبا لا أكبرُهم سِنّا. و (كبرياءُ اللّه) عظَمتُه، و (اللّه أكبر) أي أكبر من كل شيء، وتفسيرُهم إياه بالكبير ضعيف، و (الكَبَر) بفتحتين: الَّلَصَف (١)، بالعربيَّة. ومنه: «أرأيتَ شرابا يُصنَع من الكَبَر والشعير؟» والثاء المثلثة تصحيف. كبس: (كبَسَ) النهرَ فانكبس، وكذا كل حُفرة إذا طمَّها أي ملأها بالتراب ودفنَها، ومنه: «وما كُبِس به الأرضُ من التراب» أي طُمَّ وسُوِّي، واسمُ ذلك: الترابُ (الكِبْسُ) و (الكَبِيْسُ). وقوله: «ليس عليه وَضْعُ الجُذوع وكَبْسُ السُطوح وتطيينُها» يعني به إلقاء التراب على السطح وتسْويتَه عليه قبل أن يُطيَّن، مستعارٌ من الأوّل. وقوله في المختصر: «حلَف لا يأكل الرؤوس، فيمينُه على

стр. 687

ما يُكْبَسُ في التنانير» أي يُطمُّ به التنّورُ أو (١) يُدْخَل فيه، من (كبَسَ) الرجلُ رأسَه في جَيْب قميصه: إذا أدخله. و (الكبيس): نوعٌ من أجود التمر. ومنه قوله: «لم يكن ليُعطيَه صاعا من العَجْوة بصاعٍ من الحَشَف، وإنما أعطاه لفضْل الكبيس». و (الكياسَة): عُنقود النخْلِ، والجمع (كَبائسُ). كبع: (الكُبَع): جمَل الماء (٢). كبل: «إذا وقعت السُهْمان (٣) فلا (مكابلة)»: أي لا ممانعة، من (الكَبْل) واحدِ (الكُبول)، وهو القيد، ومنه: «لو عَنَى بقوله: أنت طالق من الوَثَاق أو من الكبل، لم يُدَيّنْ»، والمعنى أن القسمة إذا وقعتْ وحصلَت لا يُحبس (٤) عن حقه. و (كابُلُ) بالضم: من بلاد الهند. [الكاف مع التاء] كتب: (كتبَه كِتْبةً) و (كِتابا) و (كِتابةً). وقوله: «وإذا كانت (٥) السرقة صُحُفا ليس فيها كتابٌ» أي مكتوبٌ. وفي حديث أُنيس: «واحكمْ بكتاب اللّه» أي بما فرَض، مِنْ (كتَب) عليه كذا: إذا أوجبه وفرَضه، ومنه: الصلواتُ المكتوبة. وأما قوله ﵇: «ما بال أقوامٍ يَشْتَرطون شروطا ليست في كتاب اللّه» ، فقيل (٦): المراد قوله تعالى: «ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ» إلى أن

стр. 688

قال: «وَمَوالِيكُمْ» (١)، فيه (٢) أنه نسبَهم إلى مواليهم كما نسبهم إلى آبائهم، فكما لم يَجُز التحوّل عن الآباء لم يَجُز ذلك (٣) عن الأولياء. ويجوز أن يُراد بكتاب اللّه قضاؤهُ وحكمُه على لسان النبي ﵇ «أن الوَلاء لمن أَعتَق». و (أكتَبَ) الغلامَ، و (كَتَّبه): عَلَّمه الكتابَةَ (٤)، ومنه سلَّم غُلامَه إلى (مُكَتِّبٍ) أي إلى مُعلّم الخطّ، رُوي بالتخفيف والتشديد. وأما (المَكْتَب) و (الكُتَّاب): فمكان التعليم وقيل: (الكُتَّاب) الصِبْيَانُ. و (كاتبَ) عبده (مكاتبةً): قال له: حَرَّرْتُك يدا في الحال، ورقبةً عند أداء المال، ومنه قوله تعالى (٥): «وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ». وقد يُسمّى بدلُ الكتابة مكاتبةً، وأما (الكِتابة) في معناها فلم أجدْهُ إلا في الأساس، وكذا (تكاتَب العبدُ) إذا صار مُكاتبا. ومدار التركيب على الجمع. ومنه: (كتَب) النعلَ والقِرْبة: خرَزها (٦). و (الكُتَبُ): الخُرَزُ؛ الواحدة (كُتْبَة). ومنه: (كتَب البغلة) وعليها: إذا جمع بين شُفْريها بحلْقَة. و (الكتيبة): الطائفةُ من الجيش مجتمعةً، وبها سُمّي أحد حصون خَيْبر، وقولهم: «سُمّي هذا العَقْد مُكاتبةً لأنه ضمُّ

стр. 689

حُرّية اليد إلى حرية الرقبة، أو لأنه جَمْعٌ بين نجمين فصاعدا، ضعيفٌ جدا. وإنما الصحيح أن كلًا منهما كتبَ على نفسه أمرا: هذا الوفاءَ، وهذا الأداء. كتف: (الكَتِف): عَظْم عريضٌ خلْف المنكب. و (كَتَفه): شدَّ يديه إلى ما خلْف أكتافهما، من باب ضَرب، ومنه قوله: «ولو كان جاء مع (١) المسلم وهو مكتوف». و (الكِتاف): الشَدُّ والحبل أيضا، ومنه: «أنت طالق من قَيْد أو غُلٍّ أو كِتافٍ». كتل: (المِكْتَل): الزَّبِيل، ومنه: «كان سليمان ﵇ يصنعُ المكاتِل». و «المكائيل» (٢) تصحيف. و (الكُتْلَة) القِطعة من كَنِيز (٣) التمر، وقد استعارها من قال: «كُتْلَةُ عَذِرةٍ (٤) أو دمٍ». كتم: (الكَتْم): إخفاء ما يُسَرُّ، وفعلُه من باب طلَب، وهو يتعدّى إلى مفعولين. ومنه: «ولو كتَمها الطلاقَ». وباسم المفعول منه: كُنِيت والدة جَدّ ابن أمّ مكتوم خليفة النبي ﵇ على الصلاة بالناس في بعض المغازي، وكان أعمى. و (الكَتَم) بفتحتين: من شجر الجبال، ورَقُه كورق الآس وهو شِبَابٌ (٥) للحِنَّاء، وعن الأزهري: «نَبْت فيه حُمرة». ومنه

стр. 690

حديث أبي بكر ﵁: «كان يَخْضِب بالحِنّاء والكَتَم، ولحيتُه كأنها ضِرامُ عَرْفَج» (١). كتن: (الكَتّان): ما يُتَّخذ منه الحبال، تُدَقّ عيدانه حتى تلين ويذهبَ تِبْنُه ثم يُستعمل، (وبَزْره) يُقال له بالفارسية: زَغيره (٢). وفي المنتقى: «الكَتّان فيه العُشر وكذا بَزْره، والقِنَّبُ في بزره عُشْرٌ (٣) لا في قشره لأنه كالخشب»؛ فرَق بين الكَتّان والقِنَّب، وفي التهذيب: «القِنَّب من الكتَّان». [الكاف مع الثاء] كثب: «إذا (كَثَبوكم) (٤)» : هكذا في نسخة سَماعي، والصواب: «أَكْثَبوكم»، من قولهم: «أَكْثَبَك الصيدُ فارْمه» أي دنا منكَ وأمكنك، ومنه: (رَماه من كَثَبٍ) أي من قُرْب، ورُوي: «إذا كَثبوكم (٥) الخيْلَ» وهو إن صحَّ على حذف حرف الجر، لأنه يُقال: «كثَبوا الخيْلَ على القوم من قُرْب» أي أرسلوها عليهم، من باب ضرَب. كثكث: (الكِثْكَث) بالفتح والكسر: فُتات الحجارة والتراب، ويقال في الدعاء بالخيبة: «بفيه الكَثْكَث»، كما يُقال: بفيه البَرَى (٦). وقال كلانا يا مُعاذ نحبّ ليلى … بفيَّ وفيكَ من لَيلَى الترابُ (٧)

стр. 691

أي: كلانا خائب من وَصْلها. كثر: (الكَثْرة): خلاف القِلّة، وتُجعل عبارةً عن السعة. ومنها قولهم: «الخَرْقُ الكثيرُ». والفَرْق بين القليل والكثير ثلاثُ أصابع. وبه سُمِّي كَثير بن مُرّة الحَضْرميّ: يُكنى أبا إسحاق، أدرك سبعين بَدْرِيّا. (الكَثَرُ): في (ثم). [ثمر]. كثم: رجلٌ (أَكْثَم): واسعُ البطن عظيمُه، وبه سُمِّي أكثم بن صَيْفيٍّ. [الكاف مع الحاء] كحل: (المُكْحُلة) بضمتين: وعاء الكُحْل، والجمع (مَكاحل). و (كحَل) عينَه (كَحْلًا) من باب طلَب، و (كَحَّلها تكحيلًا) مثله. ومنه الدراهم (المُكَحَّلة): وهي التي يُلْصَق (١) بها الكُحْلُ فيزيد منه الدراهم (٢) دانِقا أو دانقين. قال أبو يوسف في الرسالة: «الواجب أن يُحَتَّ عنه الكُحلُ». ورجل (أكحل)، وعين (كحلاءُ): سوداء خِلْقةً كأنها كُحِلَت. و (تكحَّل واكتحل): تولّى الكَحْل من نفسه، ومنه:

стр. 692

لأن حِلْمك حِلْمٌ لا تُكلِّفُه … ليس التكحُّل في العينين كالكحَلِ (١) و (اكتحال السُهاد): عبارة عن الأرق وذهاب النوم. [الكاف مع الدال] كدح: (الكَدْح): كل أثرٍ من خَدْشٍ أو عضِّ، والجمع (كدُوح)، وقيل: هو فوق الخَدْش. كدد: «والكُدَيد» بالضم، في: (قد) (٢). [قدد]. كدر: (أُكَيْدِر) بن عبد الملك، على لفظ تصغير (أَكْدَر): صاحبُ دَوْمةِ الجَنْدل، كاتَبَه النبيُّ ﵇ فأهدى (٣) إليه حُلّةً سِيَراء، فبعث بها إلى عمرَ ﵁. و (الأَكْدَريّة): من مسائل (٤) الجَدّ، لُقِّبت بذلك لأنه تكدَّر فيها مذهبُ زيدٍ ﵁، وقيل: لأن عبد الملك ألقاها على فقيهٍ اسمه أو لقبُه: أكْدَر، وقيل باسم الميّت. (المُنْكَدِر): في (هد) (٥). [هدر]. كدور: (الكَدِيوَرُ) (٦) في اصطلاح أهل ما وراء النهر: الذي يعمل في الكرم والمَبطَخة ويأخذ النصيب، هكذا بفتح الكاف وكسر الدال. كدس: (الكُدْس) بالضم: واحد (الأكداس)،

стр. 693

وهو ما يُجمع من الطعام في البيدر فإذا دِيس ودُقَّ فهو العَرمَة. وقوله في باب سجدة التلاوة: «وكذا عند الكُدْس وتَسْدية الثوب» معناه: في الدوران عند الكُدْس وحولَه؛ إلا أنهم توسّعوا في ذلك لأمن الإلْباس، ومن قاله بالفتح، على ظَنّ أنه مصدر في معنى الدياسة، فقد غلط لأنه لم يُسمع به في هذا المعنى. كدم: (الكَدْم): العَضُّ بمُقدَّم الأسنان، كما يكْدِمُ الحمار، يُقال: (كدَمه يكدِمه ويكدُمه)، وكذلك إذا أثَّر فيه بحديدةٍ؛ عن الجوهري، ثم سُمّي الأثرُ فيه (١)، فجُمع على (كُدوم). ومنه: ما رُوي في خزانة الفقه: «ومن العيوب: كَدْمُ السيوف والقَتِير» وهو رؤوس مسامير الدروع. كدن: (الكَوْدَن): البِرْذَوْنُ الثقيل، و (الكَوْدَنة): البطءُ في المشي. كدي: في حديث الفتح: «أمر رسولُ اللّه ﵇ يومئذ خالدَ بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من (كَدَا)»، و «يدخل النبيُّ ﵇ من (كُدَا (٢))» : الصواب عن الأزهريّ والغوري: (كَداء) بالفتح والمد، وهو جبل بمكة، عن ابن الأنباري. و (كُدَيّ) على لفظ تصغيره: جبل بها آخر. قال ابن الرُقيّات يخاطب عبدَ الملك بن مروان: أنتَ ابن مُعْتِلجِ البطا … ح كُدَيِّها وكَدائها (٣)

стр. 694

وأنشد الغوري: أقفرَتْ بعد عَبْد شمسٍ كَداءُ … فكُدَيٌّ فالرُكْنُ والبَطْحاءُ (١) وأما حديث فاطمة ﵂: «لعلَّكِ بلغتِ معهم الكُدَى» فهي القبور. ورُوي بالراء، وأنكره الأزهري (٢). [الكاف مع الذال] كذب: (أكْذبَ) نفسَه: بمعنى كذَّبها، عن الليث، والمعنى أنه أقرَّ بالكذب. كذنق: (الكُذِينَقُ)، بضم الكاف وكسر الذال: مِدَقُّ القَصَّار. كذي: (الكاذي) بوزن القاضي: ضَرْبٌ من الأدهان معروف، عن الأزهري (٣)، ومنه (اشتريتُ كاذِيا من السُفن فحملتُ خوابِيَ منها». وزيادة الشرح في المُعْرِب. (كذا): من أسماء الكنايات، وإدخال الألف واللام فيه لا يجوز. [الكاف مع الراء] كرب: (كَرَبتِ) الشمسُ: دَنَتْ للغروب، ومنه (الكَرُوبِيُّون) و (الكَرُوبيّة) بتخفيف الراء: المُقرَّبون من الملائكة.

стр. 695

و (كَرَب) الأرض (كِرابا): قلبَها للحَرْث، من باب طلَب. و (تكريبُ) النخل: تَشْذيبه، و «التركيب» في معناه: تصحيف. كرت: قَطِيفةٌ (تَكْريتيّة): منسوبةٌ إلى تَكْريت، بفتح التاء، بُلَيْدةٍ بالعراق. كرث: أمْرٌ (كارِثٌ): ثقيل، ومنه: فلان (لا يَكْثَرِث) لهذا الأمر، أي لا يَعْبأ به ولا يُبَاليه. كرد: الكَلْب (الكُرْدِيُّ): منسوب إلى الكُرْد، وهم جيلٌ من الناس لهم خَصُوصيّةٌ (١) في اللَّصوصيَّة (٢)، وكلابُهم موصوفةٌ بطول الشعر وكثرته (٣) وليس فيها من أمارات كلاب الصيَّادين، بل هي من كوادنها (٤). ولما عرّف محمد ﵀ بالإخبار أو بالاختبار أنها ليست من كلاب الصيد، وسمع في الأسْود أنه شيطانٌ؛ أشفق أن يَظُنَّ ظانٌّ أن صَيْدَهما لا يَحِلُّ، فخصَّهما بالذكر حيث قال: «الكلْبُ (٥) الكُرْديّ والأسودُ سواء في الاصطياد بهما». وتمام الفصل في المعرب. كردر: (الكِرْدار) بالكسر: فارسيّ، وهو مثْل البناء والأشجار والكِبْس إذا كبَسَه من ترابِ نقَله من مكانٍ كان يملكه. ومنه: «يجوز بيع الكِرْدار ولا شفعةَ فيه لأنه مما يُنْقل».

стр. 696

كرر: (كَرَّهُ): رَجَعَه (كَرًّا)، و (كَرَّ) بنفسه (كُرورا)، و (الكرَّة): الحملة، ومنها قوله ﵇: «اللّهَ اللّهَ والكَرَّةَ على نبيّكم» أي اتقوا اللّهَ وكُرُّوا الكرة إليه (١): أي ارجِعوا إليه. و (الكُرُّ): مِكيالٌ لأهل العراق، وجمعه (أكْرار)، قال الأزهري (٢): (الكُرُّ سِتّون قفيزا، والقفيزُ ثمانيةُ مكاكيك، والمَكُّوكُ صاعٌ ونصف، وهو ثلاث كِيلَجات»، قال: «وهو من هذا الحساب اثنا عشر وَسْقا، كل وَسْق ستون صاعا». وفي كتاب قُدَامة (٣): الكُرُّ المُعدَّلُ ستون قفيزا، والقفيز عَشرةُ أعشِراء، والكُرُّ المعروف بالقَنْقَل كُرّان بالمُعدَّل: وهو بقُفْزانِ المُعدَّل مائة وعشرون قفيزا، وهذا الكُرُّ للخَرْص، ويُكال به البُسْر والتمر والزيتون بنواحي البصرة، وقفيزُ الخَرْص خمسة وعشرون رطْلًا بالبغداديّ، فكُرُّ القَنْقَل ثلاثةُ آلافِ رطل، والكُرُّ المعروف بالهاشميّ ثلثُ المُعدَّل، وهو بالمُعدَّل عشرون قفيزا، وهذا الكُرُّ يُكال به الأَرُزّ، والكُرُّ الهارُونيّ مساوِ له، والأهوازيُّ مُساوٍ لهما، والمختوم سُدْس القفيز، والقفيز عُشْر الجريبِ. وقوله: «استأجره للكُرّ بدرهم» أي لحمْل الكُرّ، على حذف المضاف. كرز: (الكَرِيزُ): الأَقِط، بوزن الكريم، وبه سُمِّي جَدّ طلحة بن عبد اللّه بن كَرِيز الخُزاعيّ، في السِّيَر،

стр. 697

تابعيٌّ يَروي عن ابن عُمَر وأبي الدرداء، وعنه حُمَيْدٌ الطويل. هكذا في النفي (١). كرس: (الكِرْيَاسُ): المُسْتَراح المُعلَّق من السطح (٢). كردس: (كُردوسٌ): في (غل). [غلب]. كرش: (الكَرِش) لذي الخفّ والظِلْف وكلِّ مُجترّ: كالمَعِدَة للإنسان، وقد يكون لليَرْبُوع. وقوله ﵇: «الأنصار كَرِشي وعَيْبَتي» أي أنهم مَوْضع السر والأمانة، كما أن الكَرِش مَوْضع عَلَف المُعْتلِف. وعن أبي زيد: جماعتي الذين أثِق بهم. ويقال (٣): «هو يَجُرُّ كَرِشَه» أي عياله، وهم «كَرِشٌ منثورة» أي صبيانٌ صِغار. ومنه ما ذُكِر في القسمة من شرح النَّضْرَوِيّ (٤): «أنه فُرِض لأبي بكر ﵁ في بيت المال درهمٌ وثُلُثا درهم، فقال: «زيدُوني للكَرِش فإني مُعِيلٌ» كرع: (الكُراع): ما دون الكَعْب من الدوابّ، وما دون الرُكبة من الإنسان، وجمعه (أكْرُع) و (أكارِع) ثم سُمِّي به الخيلُ خاصَّة. ومنه: «وكذلك يُصْنع بما قام على المسلمين من دوابَّهم (٥) وكُراعهم»، أراد بها الخيول، وبالدوابِّ ما سواها. وعن محمد: «الكُراع: الخيلُ والبغال والحمير».

стр. 698

و (الكَرْع): تناول الماء بالفم من موضعه، يقال: (كَرع) الرجلُ في الماء وفي الإناءِ: إذا مدَّ عنقَه نحوه ليشربه. ومنه: «كَرِه عِكْرمة الكَرْعَ في النهر لأنه فِعْل البهيمة يُدخل فيه أكارِعه» كرسف: (الكُرْسُف): القطن، وبه سُمِّي رجلٌ من زهّاد بني إسرائيل، كان يقوم الليل ويصوم النهار؛ فكفر بسبب امرأة (١) عشِقها ثم تداركه اللّه بما سلَف منه فتابَ عليه. كذا في الفردوس، ومنه الحديث: «صواحبات (٢) يوسفَ صواحباتُ كُرْسُفٍ (٣)» كرم: «الخِتان سُنَّةٌ للرجال، (مَكْرُمة) للنساء ، أي محلٌّ (لكرمهنّ)، يعني بسببه يَصِرْن (كرائم) عند أزواجهنّ. وقوله: «نَهى عن أخذ (كرائم) أموال الناس»: هي خيارُها ونفائسها، على المجاز. و (التَكْرِمة): بمعنى التكريم، وقولهم (٤): «ولا يَؤُمّ الرجلَ في سلطانه ولا يَقْعُد (٥) في بيته على تَكْرِمته». قالوا: هي الوِسادةُ تُجْلِس عليها صاحبَك إكراما له، وهذا مما لم أجده. و (الكَرّامِيّة): فرقة من المشبّهة نُسبت إلى أبي عبد اللّه محمد بن كَرّامٍ (٦)، وهو الذي نص على أن معبوده (٧) على العرش،

стр. 699

استقرارا، وأطلق اسمَ الجوهر عليه. تعالَى اللّه عما يقول المبطلون عُلّوا كبيرا. «١» كرو (١): (الكَرَوان): طائر طويل الرجلين أغْبر دون الدجاجة في الخَلْق، والجمع (كِرْوانٌ) بوزن قِنْوان. و (الكَرّوْيا) (٢): تَابَلٌ معروف (٣). و (أَكْراني) دارَه أو دابته: آجَرَنيها. و (اكتَرَيْتها) و (استكريتُها): استأجرْتُها، وعن الجوهري: (تكاريْتُ) بمعنى استكريتُ (٤)، وهو كثير في كلام محمدٍ ﵀. و (الكَرِيُّ): المُكْتَرِي والمُكْرِي، و (الكِراء): الأجرة، وهو في الأصل مَصْدر (كارَى). ومنه: (المُكارِي) بتخفيف الياءِ، وهؤلاء (المُكارون)، ورأيت (المُكارِين)، ولا تقل المكاريّين بالتشديد فإنه غلَط. وتقول في الإضافة إلى نفسك: هذا مُكارِيَّ، وهؤلاءِ مُكارِيَّ: اللفظ واحدٌ والتقدير مختلِف. كره: (كرِهتُ) الشيءَ (كراهةً) و (كراهيةً) فهو (مكروه): إذا لم تُرِدْه ولم ترضه. و (أَكرهتُ) فلانا (إكراها) إذا حملتُه على أمرٍ يكرهه. و (الكَرْه) بالفتح: الإكراه، ومنه: «القَيْد كَرْهٌ». و (الكُرْه) بالضم: الكراهة. وعن الزجّاج: «كلُّ ما في

стр. 700

القرآن من الكُرْه فالفتح فيه جائزٌ إلا قولَه تعالى (١): «وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ» (٢) في سورة البقرة. وقوله: «شهادتُهم تَنفي صفة الكراهة عن الرجل»، الصواب: صفةَ الإكراه. و (استُكْرِهتْ) فلانةُ: غُصِبَتْ نفسَها أي أُكرِهتْ على الزنا. كري: (كَريْتُ) النهرَ (كَرْيا): حفرتُه (٣). [الكاف مع الزاي] كزبر: (الكُزْبُرَةُ): الكِشْنيز (٤). [الكاف مع السين] «٥» كسج (٥): (الكَوْسَج): معرَّب، وهو الذي لِحْيته على ذقنه لا على العارضَيْن. وعن الأصمعي: هو الناقص الأسنان، وهو المحكيّ عن أبي حنيفة ﵀. كستج: (الكُسْتِيج)، عن أبي يوسف: خَيْطٌ غليظ بقدْر الإصبع يشُدُّه الذمِّيُّ فوق ثيابه دون ما يتزيّنون به من الزنانير المُتَّخَذة من الإبرَيْسم. ومنه: «أمر عمر ﵁ أهل الذمّة بإظهار الكُسْتيجات» كسح: (كَسْحُ) البيتِ: كَنْسُه (٦)، ثم استُعير لتنْقية البئر وحَفْر النهر وقَشْر شيء مِن ترابِ جداولِ الكرْم بالمِسْحاة.

стр. 701

كسد: (كسَد) الشيءُ (يكْسُد) بالضم (كَسادا)، وسوق (كاسدٌ) بغير هاء. كسر: في الحديث: «مَنْ (كُسِر) أو عرَج حَلّ» أي انكسرَتْ رجلُه. وناقةٌ وشاةٌ (كسيرٌ): مُنْكَسِرةُ إحدى القوائم، فعيلٌ: بمعنى مفعول. ومنه: «يجوز في الأضاحي الكسيرُ البيّنةُ الكَسْر»، قالوا: هي الشاة المنكِسرةُ الرجل التي لا تقدر على المشْي وفيه نظر. و (كَسْرى)، بالفتح أفصحُ، مَلِكُ الفرس. (الذراع المكسَّرة): في (ذر). [ذرع]. كسكر: (كَسْكَرُ): من طسَاسيج (١) بغداد، يُنسب إليها البَطُّ الكَسْكَريّ، وهو مما يُستأنس به في المنازل، وطيَرانه كالدّجاج. كسس: (رجل أَكَسُّ): قصير الأسنان. كسع: «ليس في الجَبْهة، ولا في الكُسْعَة ولا في النَخَّة، صدقَةٌ» (٢): (الكُسْعة) الحمير، وقيل: صغار الغنم، عن الكرخيّ في مختصره. والجَبْهة: الخيْل، والنُخَّة بالضم والفتح: الرقيق، وعن الكسائي: العوامِلُ من البقر، من النَخّ وهو السَوْق. كسف: يقال (كسَفَتِ) الشمسُ والقمرُ جميعا؛ عن الغوري. وقيل: الخُسوف ذهابُ الكلّ، و (الكُسوف) ذهاب

стр. 702

البعض، وكيفما كان فقول محمد ﵀: «كسوف القمر» صحيح، وأما الانكساف فعاميٌّ. وقد جاء في حديثه ﵇: «أن الشمس والقمر آيتان لا ينكسفان لموت أحدكم (١) ولا لحياتِه» الحديثَ. كسل: (الإكْسَال): أن يُجامِع الرجلُ، ثم يفترُ ذَكَره بعد الإيلاج فلا يُنْزِل. كسو: (الكِسْوة): اللِباس، والضم لغة، والجمعُ (الكُسَا) (٢) بالضم، يقال: (كَسوْتُه) إذا ألبسْتَه ثوبا. و (الكاسي): خلاف العَاري، وجمعه (كُسَاةٌ). ومنه: «أَمَّ قوما عُراةً وكُساة». وفي الحديث: «إن الكاسياتِ العاريات المائلات المُميلات لا يدْخُلن الجنَّةَ» ، قال ابن الأنباري: إنهنَّ اللواتي يلبسْنَ الرقيق الشفَّاف، فهن كاسياتٌ في ظاهر الأمر عارياتٌ في الحقيقة. و «المائلاتُ»: اللاتي يَمِلْنَ في التَّبختُر من الخُيَلاء، أو اللواتي يمتشطن المَيْلاء وهي مِشْطةُ البغايا. و «المُمِيلات»: اللاتي يُملْنَ الرجالَ إلى نفوسهن. ومَنْ رَوى: المائلات المتمائلات (٣)؛ أراد بها المائلةَ الخُمُر والذوائب، وبالمتمائلات: اللائي يتبخْتَرْن فتتمايَل أكفالُهنَّ، ويَعْضُده قوله «كأسْنِمة البُخْتِ». [الكاف مع الشين] كشث: (الكَشُوث) بالفتح والتخفيف: نبت يتعلّق بأغصان الشجر من غير أن يَضْرِب بعرْقٍ في الأرض. ويقال أيضا: (الكَشُوثاء) بالمد والقَصْر، وقد يُضم الكاف فيهما.

стр. 703

كشح: (الكاشح): العدوُّ الذي أعرض (١) وولَّاك كَشْحَه. كشخ: (الكَشْخَان): الدَيُّوث الذي لا غَيْرةَ له. و (كشَخه) و (كَشْخَنَه): شتمه، وقال له: يا كَشْخان. ومنه ما في المنتقى؛ قال: «إن لم أكن كَشْخَنْتُ فلانا أو جامعْتُ امرأته (٢)». كشف: (الأَكْشف): الذي انحسر مُقَدَّم رأسه. وقيل: (الكَشَفُ) انقلابٌ (٣) في قُصاص الشعر. وهو من العيوب. كشك: (الكَشْكُ): مَدْقوق الحنطة أو الشعير، فارسيّ مُعرَّبٌ. ومنه: (الكَشْكِيَّةُ) من المرَق. كشن: (الكاشانةُ): الطَّزَر (٤)، وقيل: بيت الصيف، بالفارسية، كالقَيْطون الصَيْفيّ عندنا. [الكاف مع الظاء] كظظ: (يُنَهى) القاضي عن القضاء إذا كان جائعا أو كَظِيظا»: أي مُمْتلئا من الطعام، من (الكِظَّة) وهي الامتلاء الشديد. [الكاف مع العين] كعب: (الكَعْب): العُقْدة بين الأُنْبوبَين (٥) في

стр. 704

القصب. و (كَعْبا) الرِجْل: هما العَظمان الناشِزان من جانبي القدم. وأنكر الأصمعي قولَ الناس: إن الكعب في ظهر القدم. وبه سُمّي كَعبُ بن عمْرٍو من الصحابة، وأما عمرو بن كعبٍ المعافريّ في السِيَر فهو يَروي عن عليٍّ مُرْسَلًا، وعنه حَيْوَةُ بن شُرَيْحٍ. كعت: (الكُعَيتُ): البُلبل، والجمع (كِعْتان). كنعد: (الكَنْعَد): ضرْبٌ من السمك. وفتح النون وسكون العين لغةٌ. كعم: «نَهى عن (المكاعَمة) والمُكامَعَة» أي عن مُلاثمة الرجُلِ الرجُلَ ومضاجعَتِه إياه في ثوبٍ واحدٍ لا سِتْر بينهما. هذا هو المراد بهما في الحديث عن أبي عُبَيْدٍ القاسم بن سلّام وابن دريد وغيرهما. وهكذا حكاه الأزهري والجوهري. ومأخَذُهما من (كِعَام) البعير: وهو ما يُشدّ به فمُه إذا هَاجَ - ومنه: (كعَمَ) المرأة و (كاعمَها): إذا التقَم فاها بالتقبيل - ومنَ (١) (الكِمْع) و (الكَمِيع) بمعنى الضجيع. [الكاف مع الفاء] كفأ: (الكُفْء): النظير. ومنه: (كافأه): سَاواه، و (تكافؤُوا): تساوَوْا. وفي الحديث: «المؤمنون تتكافَأ دِماؤهم، ويَسْعَى بذمَّتهم أدناهم، ويَردّ عليهم أقصاهم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهم، يَردُّ مُشِدُّهم

стр. 705

على مُضعِفهم، ومُتَسرِّيهم على قاعدهم، لا يُقتل مسلم بكافرٍ، ولا ذو عَهدٍ في عَهده» أيْ: تتساوى في القصاص والدِّيات، لا فضْل لشريفٍ على وضيع، وإذا أعْطَى أدنى رجلٍ منهم أمانا فليس للباقين نَقْضُه. «ويَردُّ عليهم أقصاهم» : أي إذا دخل العَسْكرُ دارَ الحرب فوجَّه الإمام سَريّةً فما غنِمتْ جعل لها (١) ما سَمَّى وردَّ الباقي على العسكر لأنهم رِدْءُ للسَرايا. «وهم يَدٌ»: أي يتناصرون على المِلَل المُحاربة لها. و «المُشِدُّ»: الذي دَوابُّه شديدةٌ أي قوية. و «المُضْعِف»: بخلافه. و «المُتَسرِّي»: الخارج في السَريَّة. أي لا يُفضَّل في المَغْنم هذا على هذا، وإذا بعث الإمامُ سريةً وهو خارجٌ إلى بلاد العدوّ فغنِموا أشياء (٢) كان ذلك بينهم وبين العسكر. «ولا يُقْتل مسلم بكافر» : أي بكافرٍ محارب، وقيل بذمّيِّ وإنْ قتله عَمْدا، وهو مذهب أهل الحجاز. و «ذو العهد»: الحرْبيّ يدخُل بأمانٍ لا يُقتل حتى يرجع إلى مأمنه، لقوله تعالى: «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ» (٣)، وقيل: ولا ذو عهدٍ في عهده بكافر. وفي (٤) الحديث: «وفي العقيقة (٥) شاتان مُتكافِئتان». ويُروى: مُكافئتان (٦) ومكافأتان. ومُكافِئتان : أي متساويتان في السن والقدْر. وفي حديث الأزديّ: «أنه اشترى رِكازا بمائةِ شاةٍ مُتْبعٍ، فقالت أمُّه: إن المائة ثلاثمائةٍ، أُمَّهاتُها مائةٌ، وأولادها مائة، و (كُفْأتُها) (٧) مائة» أي أولادها التي في بطونها.
следующие страницы →