← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 701–740 · переход к 706.

стр. 701

كسد: (كسَد) الشيءُ (يكْسُد) بالضم (كَسادا)، وسوق (كاسدٌ) بغير هاء. كسر: في الحديث: «مَنْ (كُسِر) أو عرَج حَلّ» أي انكسرَتْ رجلُه. وناقةٌ وشاةٌ (كسيرٌ): مُنْكَسِرةُ إحدى القوائم، فعيلٌ: بمعنى مفعول. ومنه: «يجوز في الأضاحي الكسيرُ البيّنةُ الكَسْر»، قالوا: هي الشاة المنكِسرةُ الرجل التي لا تقدر على المشْي وفيه نظر. و (كَسْرى)، بالفتح أفصحُ، مَلِكُ الفرس. (الذراع المكسَّرة): في (ذر). [ذرع]. كسكر: (كَسْكَرُ): من طسَاسيج (١) بغداد، يُنسب إليها البَطُّ الكَسْكَريّ، وهو مما يُستأنس به في المنازل، وطيَرانه كالدّجاج. كسس: (رجل أَكَسُّ): قصير الأسنان. كسع: «ليس في الجَبْهة، ولا في الكُسْعَة ولا في النَخَّة، صدقَةٌ» (٢): (الكُسْعة) الحمير، وقيل: صغار الغنم، عن الكرخيّ في مختصره. والجَبْهة: الخيْل، والنُخَّة بالضم والفتح: الرقيق، وعن الكسائي: العوامِلُ من البقر، من النَخّ وهو السَوْق. كسف: يقال (كسَفَتِ) الشمسُ والقمرُ جميعا؛ عن الغوري. وقيل: الخُسوف ذهابُ الكلّ، و (الكُسوف) ذهاب

стр. 702

البعض، وكيفما كان فقول محمد ﵀: «كسوف القمر» صحيح، وأما الانكساف فعاميٌّ. وقد جاء في حديثه ﵇: «أن الشمس والقمر آيتان لا ينكسفان لموت أحدكم (١) ولا لحياتِه» الحديثَ. كسل: (الإكْسَال): أن يُجامِع الرجلُ، ثم يفترُ ذَكَره بعد الإيلاج فلا يُنْزِل. كسو: (الكِسْوة): اللِباس، والضم لغة، والجمعُ (الكُسَا) (٢) بالضم، يقال: (كَسوْتُه) إذا ألبسْتَه ثوبا. و (الكاسي): خلاف العَاري، وجمعه (كُسَاةٌ). ومنه: «أَمَّ قوما عُراةً وكُساة». وفي الحديث: «إن الكاسياتِ العاريات المائلات المُميلات لا يدْخُلن الجنَّةَ» ، قال ابن الأنباري: إنهنَّ اللواتي يلبسْنَ الرقيق الشفَّاف، فهن كاسياتٌ في ظاهر الأمر عارياتٌ في الحقيقة. و «المائلاتُ»: اللاتي يَمِلْنَ في التَّبختُر من الخُيَلاء، أو اللواتي يمتشطن المَيْلاء وهي مِشْطةُ البغايا. و «المُمِيلات»: اللاتي يُملْنَ الرجالَ إلى نفوسهن. ومَنْ رَوى: المائلات المتمائلات (٣)؛ أراد بها المائلةَ الخُمُر والذوائب، وبالمتمائلات: اللائي يتبخْتَرْن فتتمايَل أكفالُهنَّ، ويَعْضُده قوله «كأسْنِمة البُخْتِ». [الكاف مع الشين] كشث: (الكَشُوث) بالفتح والتخفيف: نبت يتعلّق بأغصان الشجر من غير أن يَضْرِب بعرْقٍ في الأرض. ويقال أيضا: (الكَشُوثاء) بالمد والقَصْر، وقد يُضم الكاف فيهما.

стр. 703

كشح: (الكاشح): العدوُّ الذي أعرض (١) وولَّاك كَشْحَه. كشخ: (الكَشْخَان): الدَيُّوث الذي لا غَيْرةَ له. و (كشَخه) و (كَشْخَنَه): شتمه، وقال له: يا كَشْخان. ومنه ما في المنتقى؛ قال: «إن لم أكن كَشْخَنْتُ فلانا أو جامعْتُ امرأته (٢)». كشف: (الأَكْشف): الذي انحسر مُقَدَّم رأسه. وقيل: (الكَشَفُ) انقلابٌ (٣) في قُصاص الشعر. وهو من العيوب. كشك: (الكَشْكُ): مَدْقوق الحنطة أو الشعير، فارسيّ مُعرَّبٌ. ومنه: (الكَشْكِيَّةُ) من المرَق. كشن: (الكاشانةُ): الطَّزَر (٤)، وقيل: بيت الصيف، بالفارسية، كالقَيْطون الصَيْفيّ عندنا. [الكاف مع الظاء] كظظ: (يُنَهى) القاضي عن القضاء إذا كان جائعا أو كَظِيظا»: أي مُمْتلئا من الطعام، من (الكِظَّة) وهي الامتلاء الشديد. [الكاف مع العين] كعب: (الكَعْب): العُقْدة بين الأُنْبوبَين (٥) في

стр. 704

القصب. و (كَعْبا) الرِجْل: هما العَظمان الناشِزان من جانبي القدم. وأنكر الأصمعي قولَ الناس: إن الكعب في ظهر القدم. وبه سُمّي كَعبُ بن عمْرٍو من الصحابة، وأما عمرو بن كعبٍ المعافريّ في السِيَر فهو يَروي عن عليٍّ مُرْسَلًا، وعنه حَيْوَةُ بن شُرَيْحٍ. كعت: (الكُعَيتُ): البُلبل، والجمع (كِعْتان). كنعد: (الكَنْعَد): ضرْبٌ من السمك. وفتح النون وسكون العين لغةٌ. كعم: «نَهى عن (المكاعَمة) والمُكامَعَة» أي عن مُلاثمة الرجُلِ الرجُلَ ومضاجعَتِه إياه في ثوبٍ واحدٍ لا سِتْر بينهما. هذا هو المراد بهما في الحديث عن أبي عُبَيْدٍ القاسم بن سلّام وابن دريد وغيرهما. وهكذا حكاه الأزهري والجوهري. ومأخَذُهما من (كِعَام) البعير: وهو ما يُشدّ به فمُه إذا هَاجَ - ومنه: (كعَمَ) المرأة و (كاعمَها): إذا التقَم فاها بالتقبيل - ومنَ (١) (الكِمْع) و (الكَمِيع) بمعنى الضجيع. [الكاف مع الفاء] كفأ: (الكُفْء): النظير. ومنه: (كافأه): سَاواه، و (تكافؤُوا): تساوَوْا. وفي الحديث: «المؤمنون تتكافَأ دِماؤهم، ويَسْعَى بذمَّتهم أدناهم، ويَردّ عليهم أقصاهم، وهم يَدٌ على مَنْ سِواهم، يَردُّ مُشِدُّهم

стр. 705

على مُضعِفهم، ومُتَسرِّيهم على قاعدهم، لا يُقتل مسلم بكافرٍ، ولا ذو عَهدٍ في عَهده» أيْ: تتساوى في القصاص والدِّيات، لا فضْل لشريفٍ على وضيع، وإذا أعْطَى أدنى رجلٍ منهم أمانا فليس للباقين نَقْضُه. «ويَردُّ عليهم أقصاهم» : أي إذا دخل العَسْكرُ دارَ الحرب فوجَّه الإمام سَريّةً فما غنِمتْ جعل لها (١) ما سَمَّى وردَّ الباقي على العسكر لأنهم رِدْءُ للسَرايا. «وهم يَدٌ»: أي يتناصرون على المِلَل المُحاربة لها. و «المُشِدُّ»: الذي دَوابُّه شديدةٌ أي قوية. و «المُضْعِف»: بخلافه. و «المُتَسرِّي»: الخارج في السَريَّة. أي لا يُفضَّل في المَغْنم هذا على هذا، وإذا بعث الإمامُ سريةً وهو خارجٌ إلى بلاد العدوّ فغنِموا أشياء (٢) كان ذلك بينهم وبين العسكر. «ولا يُقْتل مسلم بكافر» : أي بكافرٍ محارب، وقيل بذمّيِّ وإنْ قتله عَمْدا، وهو مذهب أهل الحجاز. و «ذو العهد»: الحرْبيّ يدخُل بأمانٍ لا يُقتل حتى يرجع إلى مأمنه، لقوله تعالى: «وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ» (٣)، وقيل: ولا ذو عهدٍ في عهده بكافر. وفي (٤) الحديث: «وفي العقيقة (٥) شاتان مُتكافِئتان». ويُروى: مُكافئتان (٦) ومكافأتان. ومُكافِئتان : أي متساويتان في السن والقدْر. وفي حديث الأزديّ: «أنه اشترى رِكازا بمائةِ شاةٍ مُتْبعٍ، فقالت أمُّه: إن المائة ثلاثمائةٍ، أُمَّهاتُها مائةٌ، وأولادها مائة، و (كُفْأتُها) (٧) مائة» أي أولادها التي في بطونها.

стр. 706

قال الخارَزَنْجِيُّ (١): «الكُفْأة: الولدُ في بطن الناقة». و (أكفَأْتُه ناقةً): أعطيتُه إياها؛ يشرب لبنَها (٢) وينتفع بوبَرها ونتاجها. وفي هذا الحديث تأويلٌ آخر ذكرتُه في المُعْرب، إلا أن هذا أظهر. و (كَفَأ) الإناءَ: قلبه ليُفرغ ما فيه. و (أكفأه) لغةٌ، ومنه الحديث في لُحوم الحُمُر: «وإن القُدور لتَغْلي بها فقال: أكْفِئُوها» ورُوي: فأُكْفِئتْ، ورُوي: فكفأناها. وعن الكسائي: (كَفَأْته) كببتُه، و (أكفأتُه) أمَلْتُه، ومنه: «كان يُكْفِئُ لها الإناء» أي يُميله. وأما حديث عائشة ﵂: «فدعا بماءٍ فأكْفأه على يديْه» فمعناه أنه صبَّه بأنْ أمال إناءَه. وهذا توسعٌ. و (اكتفأَ) الإناءَ: كَفأَه لنفسه. وفي الحديث: «لا تَسألُ المرأةُ طلاقَ أختها (٣) لتكتفِئ ما في صَحْفَتها» ، ويُروى: لِتكتفِئَ إناءها (٤). ويُروى: لِتُكْفَأ ما في إنائها. والمعنى: لتَختارَ نصيب أختها وتَجترَّه إلى نفسها. كفر: (الكَفْر) في الأصل: السَّتْر. يُقال: (كفَره) و (كفَّره) إذا ستره، ومنه الحديث في ذكر الجهاد: «هل ذلك مُكفِّر عنه خطاياه»؟ يعني: هل (٥) يُكَفِّر القتْلُ في سبيل اللّه ذنوبَه؟ فقال: «نعم إلا الدَّيْن» أي إلا ذنْب الدَّين؛ فإنه لا بدَّ من قضائه.

стр. 707

و (الكَفَّارة): منه؛ لأنها تُكفِّر الذنْبَ. ومنها: (كفَّر) عن يمينه. وأما «كفَّر يمينَه»: فعامّيٌّ. و (الكافور) و (الكُفَرَّى)، بضم الكاف وفتح الفاء وتشديد الراء: كِمُّ النخل؛ لأنه يستُر ما في جوفه. و (الكُفْر) اسمٌ شرعي، ومأخَذُه من هذا أيضا. و (أكْفَرَه): دعاه كافرا، ومنه: «لا تُكْفِرْ أهل قبلتك». وأما «لا تُكفِّروا أهلَ قِبْلتكم» فغير ثبَتٍ رواية؛ وإن كان جائزا لغة. [أكفَر وكفّر واحد] (١) قال الكميت يخاطب أهل البيت وكان شيعيا (٢): وطائفةٌ قد أكْفروني بِحُبِّكم … وطائفةٌ قالوا مُسيءٌ ومُذْنبُ ويُقال: (أكْفَر) فلانٌ صاحبَه: إذا ألجاه بسوءِ المعاملة إلى العصيان بعد الطَّاعة، ومنه حديث عمر ﵁: «ولا تَمْنَعوهم حقوقَهم فتُكفِروهم» يريد: فتُوقِعوهم في الكُفْر؛ لأنهم ربما ارتدّوا عن الإسلام إذا مُنِعوا الحقَّ. و (كافَرَني) حقّي: جَحَده. ومنه قول عامر: «إذا أقرَّ عند القاضي بشيء ثم كافَرَ». وأما قول محمد ﵀: «رجل له على آخر دَيْن فَكافَرَه به سنيْن»؛ فكأنه ضمَّنه معنى المماطلة فعدّاه تعديته. وقوله ﵇: «إذا أصبح ابنُ آدم كَفَّرتْ جميع أعضائه للقلب» (٣) فالصواب: للِّسان، أي تواضَعتْ، من (تكفير) الذمَّيّ

стр. 708

والعِلْج للملِك: وهو أن يطأطئ رأسَه وينحني واضعا يدَه على صدره تعظيما له. ولفظ الحديث لأبي سعيد الخُدريّ موقوفا كما قرأتُه في الفائق (١): «إذا أصبح ابنُ آدم فإن الأعضاء كلَّها تُكفِّر للّسان»، الحديثَ. و (الكَفْر): القرية. ومنه قول معاوية: «أهل الكُفور هم أهل القبور» والمعنى: أن سُكّان القرى بمنزلة الموتى لا يُشاهدون الأمصارَ والجُمَع. «ولا نكفُرك»: في (قن). [قنت]. كفف: (الكَفُّ): مصدر (كفَّه) إذا منعه، و (كفَّ) بنفسه: امتنع، وأُريد بكفِّ الشَّعْر والثوب: القَبْضُ والضمُّ، وأن يرفعه من بين يديه أو من خَلْفه إذا أراد السجود، وعن بعضهم: الائتزارُ فوق القميص من الكفِّ. وقوله: «العِدّة فرضُ كَفٍّ» أي امتناعٍ عن التبرّج والتزوّج، كالصوم في أنه كَفٌّ عن المُفطّرات. ومنه: (المُكافَّة): المحاجَزة لأنها كَفٌّ عن القتال. و (كَفَّ) الخياطُ الثوبَ: خاطه مرةً ثانية. ومنه قول أبي حنيفة في قميص الميت: «أَحبُّ إليّ أن يُقْطع مُدوَّرا ولا يُكَفَّ (٢)، و (كِفَافُه): موضع الكَفّ منه، وذلك في مَواصل البدن والدَّخاريص (٣) أو حاشية الذيل. و (ثوبٌ مكَفَّفٌ) كُفَّ جيبُه وأطراف كُمَّيْه بشيء من الديباج.

стр. 709

و (استكَفَّ الناسَ) و (تكفَّفَهم): مدَّ إليهم كفَّه يسألُهم. ومنه: «إنك إنْ تترُكْ أولادَك أغنياءَ خيرٌ من أن تترُكهم عالة يتكفَّفُون الناس» (١). ومأخذه من الكفاية خطأ. و (كِفَّة الميزان) معروفة. وقوله ﵌ (٢) «الذهبُ بالذهب، الكِفَّة بالكِفَّة» عبارةٌ عن المساواة في الموازنة. كفل: (الكفيل): الضامن. وتركيبه دالٌّ على الضم والتضمُّن. ومنه (الكِفْل): وهو كِساء يُدار حول سنام البعير كالحَوِيَّة ثم يُركب (٣)، ومنه (كِفْل الشيطان) أي مَرْكبه. و (الكَفَالةُ): ضمُّ ذِمَّة إلى ذمة في حق المطالبة. ويُقال للمرأة: (كفيل) أيضا. وقد (كفَل) عنه لغريمه بالمال أو بالنفس كفالةً و (تكفَّل) به و (أكْفَله) المالَ و (كَفَّله): ضَمَّنه. و (تكفيل) القاضي: أخذُه الكفيلَ من الخصم. ومنه حديث الأسلمي: «أنه كَفَّل رجلًا في تُهمةٍ» واستصْوَبه عمرُ ﵁ (٤) وابن مسعود ﵁ لمّا استتابَ اصحابَ ابن النَّوَّاحة كفَّلَهم عشائرَهم ونفاهم إلى الشام. واسم ابن النوَّاحة: عبد اللّه صاحب مُسَيْلمةَ الكذّاب، وحديثه في المُعْرب. [الكاف مع الكاف] ككب: رجلٌ (مُكَوْكَبُ) العين، بالفتح: فيها (كوْكَبٌ) أي نُقْطة بيضاء.

стр. 710

[الكاف مع اللام] كلأ: (كَلأ) الدَّينُ: تأخَّر (كُلوءا) (١) فهو (كالِئ). ومنه: «نَهى عن بيع الكالئ بالكالئ» أي النَّسيئة بالنسيئة، وهو أن يكون على رجلٍ دَيْنٌ فإذا حَلَّ أجلُه استباعَكَ ما عليه إلى أجلٍ. و (الكَلأ): واحد (الأكْلاء) وهو كلّ ما رعتْه الدوابُّ من الرَّطْب واليابس. وذكر الحلوائي عن محمد ﵀: أن الكَلأ ما ليس له ساقٌ، وما قام على ساقٍ فليس بكلأ مثل الحَاجِ، والعَوْسجُ والغَرْقَدُ من الشجر لا من الكلأ؛ لأنه يقوم على ساق. قلت: لم أجد فيما عندي تفصيل مسمّى الكلأ إلا في التهذيب، وقبل أن أذكُر ذلك فالذي قالوه مُجْملًا: هو أنه اسمٌ لما ترعاه الدواب، رَطْبا كان أو يابسا. والظاهر أنه يقع على ذي الساق وغيره. يدلُّ على هذا أن أبا عُبيدٍ ذكر في كتاب الأموال قولَه ﵇: «الناسُ شركاء في الماء والكلأ والنار». ثم قال عَقيبَه: «وعن قَيْلة أنها سمِعتْ رسولَ اللّه ﵇ يقول: «المسلم أخو المسلم يَسعُهما الماءُ والشجرُ». قال: وفي حديث أبيض بن حَمّالٍ المَأْرِبيّ (٢) «أنه سأل رسولَ اللّه ﵇: ما (٣) يُحمَى من الأراك؟ فقال (٤): ما لم تنله أخفافُ الإبل». قال أبو عُبيد: «فليس لهذا وجهٌ إلا أن ذلك في أرض يملِكها، ولولا الملك ما كان له أن يحمي شيئا دون الناس، ما نالته الإبل وما لم تنله».

стр. 711

قلت: ووجه الاستدلال أنه ذكر الشجَر في أحد الحديثين؛ وهو في العُرف: ما له ساقُ عودٍ صُلْبةٌ، وفي الثاني ذكَر الأراكَ: وهو بالاتفاق من عظام شجر الشوك يُتَّخذ من عروقه وفروعه المساويكُ وترعاه الإبل. قالوا: وأطيب الألبان ألبانُ الأراك، قال الدِينَوريّ: قال أبو زيادٍ: وقد يكون الأراك دوحةً مِحْلالًا، أي يَحُلّ الناس تحتها لسعتها. ويُقال لثمر الأراك: المَرْدُ والبَرِيرُ والكَبَاثُ (١)، قال: وعنقودُ البَرير أعظمُه يملأ الكفَّ، وأما الكَباث فيملأ الكفَّيْن، فإذا التقمه البعيرُ فضَل عن لقمِته. وأظهرُ من هذا قوله تعالى (٢): «هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ» (٣) يعني الشجر الذي ترعاه المواشي. وعن عكرمة: «لا تأكلوا ثمن الشجر فإنه سُحْتٌ» قال أبو عُبيد: يعني الكلأ. والذي يدُلُّ على أن المراد بالشجر في الآية المرْعى قولُه «فِيهِ تُسِيمُونَ» وهو من سامت الماشيةُ إذا رعَت، وأَسامَها صاحبُها، وعن النَضْر: أمْرَعتِ الأرض إذا أَكْلأتْ في الشجر والبَقْل. قال الأزهري (٤): «الكلأ يَجْمع النَّصِيَّ والصِلِيّان والحَلمَة والشِّيحَ والعَرْفَج» (٥) قال: «وضُروبُ العُرَى داخلة في الكلأ»،

стр. 712

قال: «والعُرْوةُ من دِقّ الشجر ماله أصل باقٍ في الأرض مثل العَرْفج والنَصيّ وأجناس الخُلَّة والحَمْض». وعن الأصمعي هي من الشجر: الذي لا يزال باقيا في الأرض لا يذهبُ. وذكر خُواهَرزاده في اختلاف أبي حنيفة ﵀ انه إذا باع القصبَ في الأجمة هل يجوز بيعُه؟ قال: إن كان في مِلْكه كان بمنزلةِ ما لوْ باعَ حشيشا أو كلأ في أرضه؛ ثم قال: فإن قيل: القَصَب له ساق فكان بمنزلة الشجر؛ قُلنا: القصبُ له ساق إلا أنه لا يبقى سنةً بل يَيبس فكان كالكلأ من هذا الوجه، والشجر ماله ساق ويبقى سنةً ولا يَيْبَس. ثم قال: هكذا ذكرَه أبو حَلْبَسٍ البغدادي في تفسيره في تحديد الشجر. قلتُ: والأوّل أشهر وأظهر. كلب: صائدٌ (مكلِّبٌ): مُعلِّمٌ للكلاب وسائر الجوارح. وقوله تعالى (١): «وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ مُكَلِّبِينَ (٢)»، معناه: أُحِلّ لكم الطيّباتُ وصيْدُ ما علَّمتم. و (الكَلُّوب) و (الكُلَّاب): حديدةٌ معطوفةُ الرأس، أو عُودٌ في رأسه عُقَّافَةٌ، منه أو من الحديد، يُجرُّ به الجَمْر، وجمعُها (٣) (الكلاليب). و (يوم الكُلاب) بالضم والتخفيف: من أيام الجاهلية. وقد سبق في (عر). [عرفج]. كلف: (كلِف) وجهُه (كلَفا): عَلَتْه حُمْرةٌ كدرةٌ، وهو (أكلف). ومنه: (كَلِف) بالمرأة (كلَفا): اشتدَّ

стр. 713

حبُّه لها. وأصله لزوم الكَلَفِ الوجهَ، وهو (كَلِف) بها. ومنه حديث عثمان ﵁: «كَلِفٌ بأقاربه». كلل: (الكَلالة): ما خلا الوالدَ والولدَ، ويُطْلق على المورِث والوارث، وعلى القرابة من غير جهةِ الوالد والولد. فمن الأوّل: «قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ (١)». ومن الثاني ما يُروى أنَّ جابرا قال: «إني رجلٌ ليس يَرِثُني إلّا كلالةٌ» ومن الثالث قولهم: «ما ورِث المجدَ عن كلالةٍ». وقوله تعالى: «وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً» (٢) يحتمل الأوجه على اختلاف القراءات والتقديرات، وهي من (الكَلالِ): الضَعْفِ، أو من (الإكْليلِ): العِصَابةِ، ومنه: السحاب (المُكلَّل): المستدير أو ما تكلَّله البرْقُ. و (الكَلُّ): اليتيم (٣)، ومَنْ هو عيال وثِقْلٌ على صاحبه. ومنه الحديث: «ومَنْ تركَ كَلًّا فعليَّ وإليَّ» والمُثبت في الفردوس برواية أبي هريرة: «فإلينا». والمعنى: أن من ترك ولدا لا كافِيَ له ولا كافِلَ؛ فأمرُه مفوَّض إلينا نُصْلح أحواله من بيت المال. كلم: في الحديث: «اتَّقوا اللّه في النساء فإنما أخذْتموهنَّ بأمانة اللّه، واستحللْتم فروجَهنَّ (بكلمة) اللّه» ، هي قوله تعالى: «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ (٤)». ويجوز أن يُراد إذنُه في النكاح والتَسرّي.

стр. 714

كلثم: رجلٌ (مُكَلْثَمٌ): مستدير الوجه، كثيرُ لحمِه. (وأُم كلثوم): كُنية كلٍّ من بنْتَيْ عليٍّ ﵁: الكبرى من فاطمة، وقد تزوَّجها عُمَر، والصغرى من أمّ ولدٍ له. كلا: (كِلا): اسم مفردٌ اللفظ، مثنّى المعنى، وهو من الأسماء اللازمة للإضافة، ولا يُضاف إلا إلى مثنّىً مُظهَرٍ أو مضمَرٍ، وتأنيثه (كلتا). والحملُ على اللفظ هو الشائع الكثير، قال: كلا الرجلين أفَّاك أثيمُ (١) وفي التنزيل: «كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها (٢)». وقد جاء الحمل على المعنى منه قول الفرزدق: كلاهما حين جدّ الجريُ بينهما … قد أقلعا وكلا أنفيهما رابي (٣) وعلى ذا قول أبي يوسف: «كلاهما نَجِسان» صحيح، وإن كان الفصيح الإفراد. (كلاة): في (عب). [عبر]. [الكاف مع الميم] كمت: (الكُمَيْتُ) من الخيل: بين السواد والحُمرة، عن سيبويه. وعن أبي عُبيد: «الفرقُ بين الأشقر والكميت بالعُرْف والذنبِ، فإن كانا أحمريْن فهو أشقر، وإن كانا أسودَيْن فهو كُمَيْتٌ». كمخ: (الكواميخ): جمع كامَخ (٤)، تعريب كامَه، وهو الرديء من المُرِيّ.

стр. 715

كمع: (المُكامعة): في (كع). [كعم]. كمل: (كمَل) الشيء: تَمَّ (١) (كمالًا). و (كُمِل) بالضم، والكسر لغةٌ، والفصيح الأوّل. وباسم الفاعل منها (٢) سُمّي كامل بن العلاء السَّعْدي. ويقال: أعطيتُه حقَّه (كَمَلًا). قال الليث: «هكذا يُتكلَّم به، وهو في الجميع (٣) والوُحْدانِ سواءٌ. وليس هذا بمصدر ولا نعتٍ إنما هو كقولك أَعْطَيْتُه كلَّه (٤)». كمم: و (الكُمُّ): السَتْر، ومنه كُمُّ الثمرة، بالضم: غِلافُها، و (الكُمَّة) بالضم لا غير: القلنسوة المُدوَّرة، ومنها قوله: «ويُنزَع عنه الحشْوُ والكُمَّة». كمن: (كمَن كُمونا): توارى واستخفى. ومنه (الكَمِين) من حِيَل الحرب: وهو أن يستَخْفوا في مَكمَنٍ لا يُفْطن لهم. وأما (تكمَّن) في معنى كمَن فغير مسموع إلا في السِّيَر. و (الاستِكْمان) في الصيد: تحريف الاستمكان. [الكاف مع النون] كنب: في حديث سعد بن معاذٍ: «أنه (أَكْنَبَتْ) يداه» أي غَلُظتا من العَمَل (٥). كنز: (كنَز) المال (كنْزا): جمعه، من باب ضربَ،

стр. 716

و (الكَنْز): واحد الكنوز، وهو المال المدفون، تسميةً بالمصدر. وبفَعَّالٍ منه: سُمّي أبو مَرْثَدٍ الغَنوِيّ كَنّازُ بن حصْنٍ أو حُصَين، يَروي عن النبي ﵇. وعنه واثِلة بن الأسْقَع، والنون تصحيف. و (اكتنَز) الشيءُ (اكتنازا) اجتمَع وامتلأ. كنس: (كنَسَ) البيتَ: كسحَه بالمِكْنَسة (١) (كَنْسا) من باب ضرب. و (الكُناسة): الكُساحة، وموضعُها أيضا. وبها سُمّيت (كُنَاسةُ كُوفانَ): وهي موضعٌ قريب من الكوفة، قُتل بها زيدُ بن عليّ ﵁، وهي المُرادة في الأجارات والكفالة، والصوابُ ترك حرف التعريف. و (كنَسَ) الظبيُ: دخل في الكِناس (كُنوسا)، من باب طلب، و (تكنَّس) مثلُه؛ ومنه: «الصيد إذا تكَنَّس في أرض إنسانٍ»، أي استتر. ويُروى: تكسَّر وانكسر. و (الكَنيسة) في الأجارات: شِبْه الهَوْدَج، يُغرز في المَحْمِل أو في الرحل قضبانٌ ويُلْقى عليها ثوبٌ يَستظِلُّ به الراكبُ ويستترُ به، فَعيلة، من الكُنوس. وأما (كنيسة) اليهود والنصارى لمُتَعبَّدهم: فتعريب كُنِشْتْ (٢)، عن الأزهري (٣)، وهي تقع على بِيْعة النَصارى وصلاة اليهود. كنف: (الكَنَف) بفتحتين: الناحية. وبه كُنِي (أبو كَنَفٍ) الذي طلَّق امرأته وغاب.

стр. 717

و (الكِنْف) بكسر الكاف وسكون النون: وعاءٌ يَجعل فيه الراعي أداته (١). ومنه حديث عمر في ابن مسعود ﵄: «كُنَيْ فٌ مُلِئ علما» ، والتصغير للمدح. و (الكَنيف): المُسْتَراح. كنن: (الكانون): المُصْطلى. كني: (الكناية): في (عر). [عرض]. [الكاف مع الواو] كوب: (الكُوب): كوز لا عُروة له، والجمع (أكواب). و (الكُوبَة): الطبل الصغير المُخصَّر، وقيل النَرْد. ومنها الحديث: «إن ربّي حرّم عليَّ الخمرَ والكُوبةَ» وعن أبي سعيد: «هي قصَباتٌ تُجمع في قطعة أديمٍ تُخْرز عليهن ثم يَنْفخ اثنان يزمُران فيها». وقولُه: «ويُكره (٢) الصُّنوجُ والكوباتُ» محتمَلٌ. كور: (كارَ) العِمامةَ و (كوَّرها): أدارها على رأسه، وهذه العمامة عشرة (أكوارٍ) وعشرون (كَوْرا). و (كُور الحدَّاد): مَوقِد النار من الطين. و (الكِيرُ): زِقُّه الذي يَنفُخ فيه. و (الكُوَّارة) بالضم والتشديد، عن الغوري (٣): مُعَسَّل النحل إذا سُوِّي من طين. وفي التهذيب (٤): «العَمِيرَةُ كُوَّارة

стр. 718

النحل وكُوارة محففة، وفي باب الكاف الكِوارُ والكِوارَة، هكذا مقيّدان بالكسر من غير تشديد، شيءٌ كالقِرْطالة يُتَّخذ من قُضبانٍ، ضيّقُ الرأس إلا أنه يُتّخذ للنحل». و (كارَة) القصَّار: ما يُجمع من الثياب في واحد (١). كوس: (كاسَ) العقيرُ: مشى على ثلاثِ قوائم (كَوْسا)، من باب طلَب. و (ابنُ كاسٍ) هو علي بن محمد ابن كاسٍ النّخعي، يَروي عن محمد بن علي العامريّ، وعنه المِسْكيُّ أستاذُ أستاذِ الصَّيْمَريّ. كوع: (الكَوَع): أن يعظُمَ الكُوع، وهو طرف الزَّند الذي يلي الإبهام، وقيل الْتِواؤُه، وقيل: يُبْس في الرسغين وإقبال إحدى اليدين على الأخرى. كوم: (الكُوَمة) بالضم والفتح: القطعة من التراب وغيره. ومنها حديث عثمان: «أنه كَوَّم كُومةً من الحصى» أي: جمعَها ورفع رأسها. كوي: (كَواه) بالنار: أحرقه (كَيّا)، وهي (الكَيَّةُ)، و (اكْتَوى): كَوى نفسه. وعن أبي حنيفة: «لا أكرَه الكيَّ والاكتواء». و (الكُوَّة) ثَقْب البيت، والجمع (كِوىً). وقد يُضمّ الكاف في المفرد والجمع. ويُستعار لمفاتح الماء إلى المزارع أو الجداوِل فيقال: كُوى النَّهر.

стр. 719

[الكاف مع الهاء] كهر: (الكَهْر): الزَجْر، وقيل: أن تستقبله بوجهٍ عابس. ومنه ما في حديث التشميت: «فما شتَمني ولا كَهَرني». ورُوي: ولا كَبَهني ، وكأنه إبدال: جَبَهني. كهل: (الكَهْل): الذي انتهى شبابُه، وذلك بعد الأربعين. كهن: (الكاهن): واحد (الكُهّان) و (الكَهَنةِ). قالوا: إن الكِهانة كانت في العرب قبل المَبْعَث، يُروى أن الشياطين كانت تسْتَرِق السمع فتُلْقيه إلى الكهَنة فتزيدُ فيه ما تُريد، وتقبلُه (١) الكُفّار منهم، فلما بُعث ﵇ وحُرِست السماء بطلَت الكِهانة. [الكاف مع الياء] كيس: (الكَيْس): الظَرْف وحُسْن التأتّي في الأمور. ورجل (كَيِّسٌ) من قوم (أكياس). وأنشد الخصَّاف لعلي ﵁: أما تَرانى كَيِّسا مُكيَّسا … بَنَيْتُ بعد نافعٍ مُخَيَّسا (٢) وهما سجْنان كانا له ﵁. و (المُكيَّس): المنسوب إلى الكَيْس (٣). وقوله: «دَلْوٌ كَيِّسةٌ» سُخرية منه. و (كَيْسان) (٤): من أسماءِ الرجال؛ وإليه

стр. 720

يُنْسب أبو عمرٍو سليمان بن شُعيب الكَيْسانيُّ، وهو من أصحاب محمدٍ ومُسْتَمْليه (١)، ومنه قولهم: ذكر محمد في (الكَيْسانيات)، أو في إملاء (الكيسانيّ).

стр. 721

باب اللام [اللام مع الهمزة] لأم: قوله: «إذا كان العِلْك مُصْلَحا مُلْتاما» الصواب: مُلْتئِما، بالهمزة المكسورة. وفي الإيضاح: «إذا كان معجونا، أما إذا كان عِلْكا لم يلتئم بعدُ، وذلك لأنه في أوّل الأمر يكون دُقَاقا يتفتَّتُ ويتكسَّر، ثم يُعْجن ويُصْلَح، فيلتئِم»: أي يَنْضَمّ ويلْتصقُ، ويُسمّى حينئذ مَعْمولًا. [اللام مع الباء] لبي: (التَّلبية): مصدرُ (لبَّى): إذا قال (لبَّيكَ) والتثنية للتَّكرير، وانتصابه بفعل مضمر ومعناه: «إلبابا لك بعد إلْباب» أي لزوما لطاعتك بعد لزوم، من (ألبَّ) بالمكان إذا أقلم. و (اللَّبَّةُ): المَنحَر من الصدر، و (لبَبُ الدابَّة): من سيُور السَّرْج ما يقع على لَبَّتِه. و (لبَّبَ) خصمَه فَعَتَلَه إلى القاضي: أي أخذ بتَلْبيبه بالفتح، وهو ما على موضع اللَّببَ من ثيابه. وفي الحديث: «أنه صلّى في ثوبٍ واحد متلبّبا» أي: مُتحزِّما. وأما قوله: «إذا لبَّب قميصَه حريرا»: فمن استعمال الفقهاء، ومعناه (١): خاط الحرير على موضع اللَّبَب منه.

стр. 722

و (لبُابَة) بنتُ الحارث العامرية: أمُّ الفضل، زَوْجة العبّاس عم النبي ﵇. لبد: (المُلَبِّد): الذي يَجعَل في رأسه لَزُوقا من صَمْغ أو نحوه ليتلبَّد شعرُه، أي يتلصَّق فلا يَقْمَل؛ عن محمد ﵀. لبس: قميصٌ هارُونيّ (١) (لَبيْسٌ): أي خَلَقٌ؛ فعيل بمعنى مفعول، وقد سبق في: (خم). [خمس]. لبن: (لبَنُ) الفحل يُحرِّم (٢): هو الرجل تَكون له المرأةُ وهي مُرضِعٌ بلبَنِه، فكلّ مَنْ أرضعتْه فهو ولدُ زوجها، مُحرَّمون عليه وعلى ولده. و (ابن اللَّبُون) من أولاد الإبل: ما استكْمَل سنتين ودخل في الثالثة، والأنثى (بنت اللَّبُون)، وجمعُهما جميعا (بنات اللَّبون). و (المُلبَّن) بفتح الباء المشدّدة: الفُرانِق (٣)، ومنه قوله: «صنع من المُثلَّث مُلَبّنا. و (التَّلْبينة) بالفتح: حِساءٌ من دقيق أو نُخالة، وقد يُقال لها بالفارسية: سَبُوسَبا (٤)، يُجعل فيها عسل، وكأنها سُميّت بذلك لأنها تشبه اللبَن في بياضها. وفي الحديث: «والتَّلْبِينةُ مَجَمَّةٌ لفؤادِ المريض» أي راحةٌ. و (اللَّبِنَة) بوزن الكَلِمة: واحدة (اللَّبِن) وهي التي

стр. 723

تُتَّخذ من طين ويُبنى بها، وتُخفف مع النقل (١) فيقال: (لِبْنَةٌ)، ومنه: «كان قاعدا بين لِبْنتين». ويُقال: (لِبْنَة القميص) على الاستعارة، و (اللبَّان) و (المُلبِّن): صانعها. و (المِلْبَن) أداته. و (لَبَّنَ اللَّبِن): ضربَه وصنعه (تلبينا)، ومنه لفظ الرواية: «فإن لَبَّنه فأصابه مطرٌ قبل أن يرفعه فأفسده» والهاءُ (٢) لِلَبَّنَ. [اللام مع التاء] لتب: (ابن اللُّتْبيَّة): في (أت). [أتب]. لتت: (لَتَّ) السَّويق: خلَطه، من باب طلب. [اللام مع الثاء] لثث: (أَلَثَّ) بالمكان: أقام. «ولا تُلِثّوا»: في (فر). [فرق]. لثغ: (الألْثَغ): الذي يتحوَّل لسانُه من السين إلى الثاء، وقيل: من الراء إلى الغين أو الياء. لثم: (التلثُّم): شَدُّ اللِثام، وهو ما على الفم من النِّقاب. [اللام مع الجيم] لجأ: (أَلْجأه) إلى كذا و (لَجَّأه): اضطرَّه

стр. 724

وأكرهه. و (التَّلْجئة): أن يُلجئك إلى أن تأتي أمرا باطنه خلافُ ظاهره، والتَّلْجِئة أيضا: أن يَجعَل ماله لبعض ورثته دون بعض؛ كأنه يتصَدّق به عليه وهو وارثُه. ومنه: «لا تَلْجِئةَ إلّا من وارثٍ» (١). لجلج: (تلجْلَج) في صدره شيءٌ: تردَّد. لجم: (التَلجُّم): شَدُّ (اللِّجام) و (اللُّجْمَةِ) وهي خرقة عريضة طويلة تشدها المرأة في وسطها، ثم تشُدُّ ما يفْضُل من أحد طرفيها ما بين رجليها إلى الجانب الآخر، وذلك إذا غلب سَيلانُ الدم؛ وإلا فالاحْتشاء. و (المِكْيال المُلْجَم): صاعان ونصف، وهو عَشرة أمدادٍ. [اللام مع الحاء] لحد: (اللَّحْد): الشَّقُّ المائل في جانب القَبْر. و (لَحَد) القبْرَ و (أَلْحدَه)، وقبْرٌ (مَلْحودٌ) و (مُلْحَدٌ) و (لَحَد) للميّت و (أَلْحَد له): حفَر له لَحْدا، و (لَحَد الميّتَ وأَلْحَده): جعله في اللَّحْد. لحس: (لَحِسَ) القَصْعةَ وغيرَها: أخذ ما عليها بلسانِه أو إصبعه. و (لَحِسَ) الدودُ الصوفَ: أكله، (لَحْسا) بالسكون من باب لَبِس. ومنه قوله في الأجارات: «ولو أصاب الثوبَ لَحْسٌ». وفي حديث سعيد: «فَلَحِسْتِه بلسانِك» ، والفتح (٢) خطأ.

стр. 725

لحظ: (اللِّحاظ) مُؤخِر العين إلى الصُّدْغِ. لحف: (المِلْحَفة): المُلاءة، وهي ما تلتحف به المرأة. و (اللِّحاف): كل ثوب تغطَّيْتَ به، ومنه حديث عائشة: «كان ﵇ لا يُصلّي في شُعُرنا (١) ولا في لُحُفنا». ورُوي أن النبي ﵇ قال لجابر في الثوب الواحد: «إن كان واسعا فالْتَحِفْ به، وإن كان ضيَّقا فائْتَزِرْ به» : أراد بالالتحاف الاشتمالَ به، مخالِفا بين طرفيه على عاتقيه. والمراد بالمخالفة: أن لا يشُدَّ الثوبَ على وسطه فيصلّي مكشوفَ المَنْكِبين؛ بل يأتزر به وبرفع طرفيه فيخالف بينهما ويشدّه على عاتقه، فيكون بمنزلة الإزار والرداء. و (اللَّحيفُ): لَقبُ فرس رسول اللّه ﵇. لحق: (مُلْحِق): في (قن). [قَنَت]. لحك: (اللُّحَكَةُ) والحُلَكَة: دُويبّة تُشبه العَظايَة، وربما قالوا: اللُّحَكَى. لحم: (لَحَمْتُ) العظْمَ: عَرقْتُه، أي أخذت ما عليه من اللحم. ومنه حديث الزهريّ: «فلما رأتْ يهودُ بني النَّضير ما رأتْ، ولَحَمها من الشرّ ما لَحَمها» : أي أصابها وأضرَّ بها كأنه عَرَقها. و (لُحْمةُ) الثوب: خلاف سَداه. وفي مَثل: «الْحمْ ما أسديتَ» يُضرب في إتمام الأمر. و (المُلْحَم) من الثياب: ما سَداه

стр. 726

إبْرَيْسَم ولُحمته غير إبرَيْسَم، ومنها: «الولاء لُحمةٌ كلُحْمة النَّسب» أي تشابكٌ ووُصْلة كوُصْلَته. والفتح لغة. و (الْتحمَ) القتالُ بينهم: أي اشتبك واختلط. و (المَلْحَمة) الوقعة العظيمة، و (المتلاحمة) من الشِّجاج: التي تشُقُّ اللحم دون العظم، ثم تتلاحَم بعد شقّها أي تتلاءم وتتلاصَق. قال الأزهري (١): «الوجهُ أن يقال: اللَّاحِمَةُ، أي القاطعة للَّحم، وإنما سُمّيت بذلك على ما تؤُول إليه، أو على التَفاؤل». وعن محمد ﵀: هي قبْل الباضِعة، وهي التي يتلاحم فيها الدم ويَسْوَدُّ ويحْمرُّ (٢) ولا تبْضَع اللحمَ. لحن: (لَحّن) في قراءته (تَلْحينا) طَرَّبَ فيها وترنَّم، مأخوذ من ألحان الأغاني. وقوله ﵇: «لعلَّ بعضَكم أَلْحَنُ بحُجّته من بعض» أي أعلَم وأفْطنُ؛ من (لَحِن (٣) لَحنا) إذا فَهم وفطِن لما لا يفْطن له غيرُه. لحي: (اللَّحْيُ) العظم على الأسنان، ومنه: رماه بِلَحْيِ جملٍ. وقوله: «باضطراب لَحْيَيْه» على لفظ التثنية، الصواب: لِحْيَته. وفي الحديث: «أمر (بالتّلحّي) ونهى عن الاقتِعاط» : هو إدارة العمامة تحت الحنَك، والاقْتِعاطُ ترْكُ ذلك. [اللام مع الخاء] لخن: في العيوب: (اللَّخَن): النَّتَن. يقال: أَمَةٌ

стр. 727

(لَخْناء) مُنتِنة المغابن (١). [اللام مع الزاي] لزج: (لَزِج (٢) الشيءُ): إذا كان يتمدَّد ولا ينقطع، وعن الحلوائي: «البلغم لَزِجٌ دسمٌ لا يمازجه (٣) نجاسة». ومنه قولهم: «لا تَعلقُ به نجاسةٌ لِلزُوجتِه». وتقديم الزاي خطأ. لزم: (المُلْتَزَم) بين الباب والحجر الأسود. [اللام مع الطاء] لطح: (اللَطْح) بالحاء غير معجمة: ضَرْبٌ ليَّنٌ ببطن الكفّ، من باب منَع. ومنه الحديث: «ثم جعل يَلْطَحُ أفخاذَنا». لطع: (رجلٌ أَلْطع): أبيض الشَّفَة. لطم: (اللطيم) من الخيل: الذي أحدُ شِقَّيْ وجهه أبيضُ، كأنه (لُطِم) بالبياض. [اللام مع العين] لعس: رجلٌ (أَلْعَسُ): في شفتيه سُمْرة. ومنه حديث الزبير (٤): «أَبْصرَ بخَيْبَر فِتْيةً لُعْسا». ويُنشَد لذي الرُّمّة (٥). لَمْياءُ في شفَتيها حُوَّةٌ لَعَسٌ … وفي اللِّثاثِ وفي أنيابها شَنَبُ

стр. 728

اللمَى: سُمْرةٌ دون اللَّعَس. والحُوَّة: السّواد. الشَّنَب: بَرْد الفم والأسنان، وقيل: العذوبة والرقة (١). لعق: (فَنَلْعَقَه): في (قف). [قفع]. لعن: (لعَنَه لَعْنا) و (لاعنَه مُلاعنة) و (لِعانا)، و (تلاعنوا): لَعَن بعضُهم بعضا. وأصله الطَّرْدُ. لعو: سعيد بن ذي (لَعْوَةَ) في السِّيَر: بفتح اللام وسكون العين. [اللام مع الغين] لغط: (اللَّغَط): أصواتٌ مُبهَمة لا تُفهم. وقد (لَغَط) القومُ (يلغَطُون) و (ألْغَطوا إلْغَاطا). لغو: (اللَّغْو): الباطلُ من الكلام. ومنه: «اللّغْوُ في الأيْمان» لِما لا يُعقد عليه القلب. وقد (لغَا) في الكلام (يلْغو) و (يَلْغَى)، و (لَغيَ يَلْغَى). ومنه: (فقد لَغوْتَ) ويُروى: «لَغيْتَ». [اللام مع الفاء] لفع: (تلفَّعتِ) المرأةُ بالثوبِ: إذا اشتمَلتْ به. و (اللِّفاع): ما يُتلفَّع به من ثوبٍ. ومنه: «رِيح لِفاعِها». لفف: (اللّفيف): من وجوه الطلاق (٢).

стр. 729

لفي: في الحديث: «لا (أُلْفِيَنَّ) أحدَكم يومَ القيامة وعلى عاتقه شاهٌ تَيْعَر (١)». (أَلْفاه): وَجَده. والعاتِق: ما بين المَنكِب والعُنق. ويُعَارُ الشاة: صِياحُها. وقوله: «لا أُلْفِيَّن» ظاهره نَهيُ نفسهِ عن الإلْفاء، والمراد نَهْي المخاطَب عن أن يكون بهذه الحالة إذا منَع الصَّدقة. [اللام مع القاف] لقح: (اللَّقَاح) بالفتح: مصدر (لقِحَت) الناقة، فهي (لاقِح): إذا عَلِقت. ومنه قوله: «اللَّقاحُ واحد» (٢) يعني سببَ العُلوق. لقط: (اللَّقيط): ما يُلْقَط، أي يُرفع من الأرض، وقد غلب على الصبيّ المنبوذ لأنه على عَرَضِ أن يُلْقط. و (اللُّقَطة) الشيء الذي تجده مُلْقَى فتأخذُه. قال الأزهري (٣): «ولم أسمع اللُّقْطة، بالسكون، لغير الليث». لقف: (تلقَّفْتُ) الشيءَ: إذا أخذتَه من يَدِ رامٍ رماك به. ومنه: تَلقَّف مِن فيه كذا: إذا حَفِظه. وبفعَّالة منه: كُني البدويُّ الذي قال له أبو بكرٍ ﵁: «أَبا لقَّافَةَ هل تبيع هذا البعير بمائة؟ قال: لا عافاك اللّه، فقال له: لا تقل هكذا (٤) ولكن قل: عافاك اللّه، لا»

стр. 730

لقلق: في الحديث: «مَنْ وُقِي شرَّ لَقْلَقهِ وقَبْقَبِه وذَبْذَبه فقد وُقِي (١)» : هكذا في الفِردوس، يعني لسانَه وبطْنَه وفَرْجَه. لقن: (لَقِنَ) الكلام من فلان، و (تَلقَّنَه): أخذَه من لفظه وفَهِمه. وأما: «تلَقَّن من المُصحف» فلم نسمعه. لقي: (لقِيَه) لقاءً و (لُقْيانا). وقد غلب اللِّقاء على الحرب، و (أَلْقى) الشيءَ: طرَحه على الأرض»: ومعنى قوله تعالى: «إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ (٢)»: ما كانت الأمم تفعلُه من المساهمة عند الاختلاف، فيطرحون سهاما يكتبون عليها أسماءهم، فمن خرج له السهمُ سُلِّم له (٣) الأمرُ. والأزلام والأقلام: القِداح. و (الإلْقاءُ): كالإملاء والتعليم. ومنه الحديث: «أَلْقِها على بلالٍ فإنه أَمدُّ صوتا» أي أرفعُ، من قولهم: قَدٌّ مَدِيدٌ، أي طويل مرتفع، واشتقاقه من المَدى (٤) خطأ. [اللام مع الكاف] لكأ: (تلكَّأ) عن الأمر: تباطأ وتوقَّف. ومنه قوله (٥) في الطلاق: «فتلكَّأتِ المرأةُ». و «فَتلَكَّت»: لحنٌ. لكز: (اللَّكْز): الضرْب بجُمْع الكفِّ على الصدر، من باب طلَب. ومنه: «ليس في اللَّطمة ولا في اللَّكْزة قِصاص».

стр. 731

لكع: (رجل أَلْكَع): لئيم أو أحمقُ، و (امرأة لكْعاءُ). و (لَكاعِ) بالكسر: مختَصٌّ بِنِداء المرأة. وأما حديث سعدٍ (١): «أرأيت إنْ دخَل رجلٌ بيتَه فرأى لكاعا وقد (٢) تفخَّذَ امرأته» : فقال الأزهري (٣): جعل «لكاعا» صفة للرجل على فَعال. وقول الحسن لإياسٍ (٤): (يا مَلْكَعانُ): أي يا لئيم. لكن: (الأَلْكَنُ): الذي لا يُفْصح بالعربية. وقيل: (اللَّكَن) ثِقْل اللسان؛ كالعُجْمة. [اللام مع الميم] لمس: بَيع (المُلامَسَة) و (اللِّماس): أن يقول لصاحبه: إذا لمستُ ثوبك أو لمستَ ثوبي فقد وجب البيع». وفي المنتقى عن أبي حنيفة: هي (٥) أن يقول: أبيعك هذا المتاعَ بكذا، فإذا لمستُك وجَب البيْعُ. أو يقول المشتري كذلك. «والمُنَابذة»: أن تقول: إذا نبذْتُه إليك، أو يقول المشتري: إذا نبذتَه إليَّ، فقد وجب البيعُ، و «إلقاء الحجر»: أن يقول المشتري أو البائع (٦): إذا ألقيتُ الحجرَ وجَب البيعُ. وفي سُنن أبي داود: «الملامسة أن يمسّه بيده، ولا ينشُرَه، ولا يَقْلِبه (٧)» لمظ: (تلمَّظَ) الرجلُ: تتبَّعَ (٨) بلسانه بقية الطعام بين أسنانه بعد الأكل. وقيل: التلمظ أن يخرج لسانه فيمسَح به

стр. 732

شفتيه. و (الألْمَظُ) من الخيل: الذي شفتُه السفلى بيضاء. لمم: (ألمَّ) بأهله: نزل. وهو يزورنا (لِماما) أي غِبّا. و (اللِمَّة): دون الجُمَّة، وهي ما ألمَّ بالمنكِب من شعر الرأس؛ وجمعها (لِمَم). و (اللَّمَم)، بفتحتين: جنونٌ خفيف، ومنه: «صلَّى ركْعةً، ثم غُشِي عليه، أو أصابه لَممٌ» ، وفي قوله: «وبعدَه ينْفي اللمَمَ»: ما دُون (١) الفاحشة من صغار الذنوب. ومنه إنْ تَغفِر اللهمَّ تغفِرْ جَمَّا … وأيُّ عبدٍ لكَ لا أَلمَّا؟ (٢) أي لم يُذنب. (يلمْلَم) (٣): موضعه (يل). [يلَمْلَم]. [اللام مع الواو] لوب: قوله: «ما بين لابَتَيْ المدينة أفقرُ مني»: (اللَّابَة) و (اللُّوبة): الحَرَّة، وهي الأرض ذاتُ الحجارة السُّود. ومنه: أسْودُ (لُوبيٌّ) و (نوبيٌّ). والمعنى: ليس بالمدينة أحوج مني. وإنما قيل ذلك لأن المدينة بين حَرَّتين، ثم جرى على أفواه الناس في في كل بلدة، فيقولون: ما بين لابتَيْها مثْلُ فلان، من غير إظهار صاحب الضمير. (اللُوبياء) بالمدّ: حَبٌّ معروف، وهو نوعان: أبيض وأسود. لوث: (لوَّثَ) الماءَ: كدَّره. و (لوَّث) ثيابَه بالطين أي لطَّخها (٤) فتلوَّثت. وقول الفقهاء: «باطن الخُفّ لا يخلو عن لَوْثٍ»

стр. 733

أي عن دنس ونجاسة، كأنه مأخوذ من هذا. ومنه: «بينهم لَوْثٌ وعداوةٌ». أي شرٌّ أوْ طلبٌ بحقد. وعن مالك في القسَامة (١): «إذا كان هناك: لَوْثَة استُحلِف الأولياءُ خمسين يمينا واقتُصَّ من المدَّعى عليه. قال: واللَّوْثة أن يكون هناك علامة القتل في واحد بعينه، أو تكونَ هناك عداوةٌ ظاهرةٌ وكأنها من الأوّل بزيادة الهاء. وأما (اللُّوْثة) بالضم: فالاسترخاء والحُبْسة في اللسان. لوح: (أَلاح) بثوبه و (لوَّح) به: إذا لمع به. ومنه الحديث: «إلى أن طلَع الزُّبير في النِّيل يُليح بثوبه أو يلوّح» ، يعني أنه كان يرفعه ويحرّكه لِيَلُوح للناظر. و «يَلْمح»: تصحيف. لوص: (اللَّوْص): في (شو). [شوص]. لوق: في حديث عُبادة بن الصامت: «ولا آكل إلا ما (لُوِّقَ) لي : أي لُيِّن من طعامي حتى حصل في لين (اللُّوْقَة) وهي الزُبْدة. لوك: (اللَّوْك): مضْغ الشئ الصُّلب وإدارتُه في الفم. يُقال: (لاكَ) اللقمَة ولاك الفرسُ اللجام. ومنه الحديث في الشاة المَصْليَّة (٢): «فأخذ منها لُقمةً فجعل يلُوكها ولا يُسيغها». وقوله: «حلَف لا يأكل عِنبا، فلاكَه وابتلع ماءه ورمى بقِشره وحَبّه، لم يَحنث» أراد: أنه عصَره بالِّلثات لا بالأسنان. لوم: (التلوُّم): الانتظار. ومنه: «أصبحوا مفْطرين مُتَلوِّمين» أي منتَظرين.

стр. 734

لون: (اللَوْن) بفتح اللام: الرديء من التمر. وأهل المدينة يُسمُّون النخل كلَّه - ما خلا البَرْنيَّ والعجْوة - الألوانَ. ويُقال للنخلة: (اللَّيْنَة) و (اللُونَة) بالكسر والضم. لوو: (اللَّوّ): باطن الشيء. ومنه المثَل: لا يَعرف الحَوَّ من اللَّوّ (١). وقوله: «لأن الموجود من الحنطة لَوُّها، وهو ما يصير بالطَّحْن دقيقا»: وهو - وإن كان صحيحا - نادرٌ غريب، ولا آمنُ أن يكون الصَّوابَ: لُبُّها؛ لأني رأيتُ في مختصر شرْحَيْ الكافي والمبسوط: «أن أكل الحنطة في العُرْف يُراد به باطنُ الحنطة، وهو اللُبُّ، وهو يصير بالطَّحْن دقيقا». لوي: (لوَى) الحبْل: فتَله (لَيّا). ومنه (اللَّواء): علَم الجيش، وهو دون الراية، لأنه شُقّةُ ثوبٍ تُلوى وتُشدُّ إلى عود الرمح. (ولوى) عنقَه أو رأسَه: فَتلَه وأَمالَه. و (لَوَّوْا) رؤوسَهم. وقوله تعالى: «وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا (٢)»؛ عن ابن عباس: أنَّ الآية واردةٌ في الشاهد، مانعةٌ أن يَلْوي لسانه فيُحرّف أو يُعْرِض فيَكْتُمَ. و (لَوى) الغريمَ: مطلَه (لَيّا) و (ليَّانا). ومنه: «لَيُّ الواجد (٣) يُحلّ عِرْضَه وعقوبته»: وجَد وُجْدا وجِدَةً استغنى. وعِرْض الرجل: ما يصونه من قَدْره وأصلِه. والمعنى أنّ مَطْل الغنيّ يُحِلّ ذمَّ عِرْضه، وأن يقال له: يا ظالمُ. وعن سُفيان أنه يُغْلَظ له، وعقوبته الحبْس.

стр. 735

ومرَّ (لا يَلْوي) على أحد: أي لا يُقيم عليه ولا ينتَظره. ومنه قول أنس في يوم حُنين: «فولَّوْا منهزمين لا يَلْووُن على شيء». و (تلوَّت) الحيّةُ: تَرَحّتْ (١). وفي العيوب: التَلوّي في الأسنان أي الاعوجاجُ، فالصواب (٢): الالتواء. [اللام مع الهاء] لهج: (اللَّهْجة) بالتحريك والسكون: اللسان، وقيل: طرفُه. وعن الأزهري (٣): «يُقال: فلان فصيح اللَّهْجة: وهي لغته التي جُبل عليها واعتادها». لهزم: (بلهْزِمَتِه): في (شج). [شجع]. لهو: (اللَّهاة): لحْمةٌ مشرِفة على الحَلْق. ومنها قوله: «من تسحَّر بسَويقٍ لا بدَّ (٤) أنْ يبقى بين أسنانه ولهَاتِه شيءٌ». وأما اللِّثات: فهي لحماتُ أُصولِ الأسنان. لهنك: (لَهِنَّكِ): في الذَيْل (٥). [اللام مع الياء] ليط: (ليطَةُ) القصب: قِشْره. ومنها: يجوز الذَّبحُ (باللِّيطة).

стр. 736

ليل: في حديث أبي بكر: «ما لَيْلكَ بلَيْلِ سارقٍ» : إنما قال ذلك لأنه كان يصلّي بالليل ثم سَرَق. (اللّيلة): في (بر). [برحَ]. لين: (أَلَنَّا لَهُ): في (فج). [فجج]

стр. 737

باب الميم [الميم مع الهمزة] مأت: (مُؤْتة): بالهمز، عن ثعلب: من قرى البَلقاء بالشام، قُتِل بها جعفر الطيّار ﵁. ويجوز قلب مثل هذه الهمزة واوا، عن أبي الدُّقَيْش (١). مأق: (المُؤْقُ): مُؤْخِر العين، و (المأقُ): مُقْدِمها. وعلى ذا ما رُوي: «أنه ﵇ كان يكتحل من قِبَل مُؤْقِه مرةً ومن قِبَل مأقِه أخرى» قال الأزهري (٢): «هذا الحديث غير معروف». وإجماع أهل اللغة: أنهما بمعنى المُؤخِر، وكذا (المأْقِي) ومنه: «كان ﵇ يمسح المأقِيَيْن» مأن: (المَؤُونة): الثِّقْل، فَعولة، من (مَأنْتُ) القوم: إذا احتملتَ مَؤُونَتهم، وقيل: العُدَّة، من قولهم: «أتاني هذا الأمرُ وما مأنْتُ له مَأناٍ» إذا لم تستعدّ له. وقيل إنها من (مُنْتُ) الرجلَ (أَمُونُه) والهمزة فيها كهيً في أَدْؤُرٍ. وقيل: هي مَفْعُلة، من الأَوْن أو الأَيْن، والأوّل أصح. مأي: عمر ﵁ كتب إلى سعدٍ: «لا تَخْصِيَنَّ

стр. 738

فَرسا، ولا تُجْريَنَّ فرسا من المِائتَيْن» (١) ، قال: يعني الأبْواع (٢) والأذْرُع إذا كان للتلهّي (٣). ويروى: «من مَأتين (٤)». قال الحلوائيّ: هو اسم موضع. والمعنى: لا تُجاوزْ به هذا الموضَع. وفي هذا كِلّه نظَرٌ. [الميم مع التاء] متع: (المتاع) في اللغة: كل ما انتُفِع به، وعن علي ابن عيسى: «مَبيع التِّجار مما يَصْلُح للاستمتاع به. فالطعام متاعٌ، والبَزُّ متاع، وأثاث البيت متاع». قال: وأصله النفع الحاضر وهو مصدرُ (أمتعه إمتاعا) و (مَتَاعا). قلتُ: والظاهر أنه اسمٌ من (مَتَّع)، كالسلام (٥) من سلَّم. والمراد به في قوله تعالى: «وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ (٦)»: أوعيةُ الطعام. وقد يُكنى به عن الذكر. وما قاله محمد في تفسير المتاع مُثَبت في السِّيَر. و (متعة) الطلاق، ومتعة الحجّ ومتعة النكاح: كلُّها من ذلك، لما فيها من النفْع أو الانتفاع. متل: (جَوْزُ مَاتُلٍ): بالكسر والضم، سماعا عن الأطباء: سَمٌّ مُخدّر شبيهٌ بالجوز، عليه شَوك غِلاظ قصار، وحَبُّه مثل حَبّ الأُتْرجّ، والعوامُّ يقولون: مَهَاتُل، وليس بشيء. متن: (مَتُنَ الشيءُ): اشتدَّ وقويَ (متَانةً).

стр. 739

ومنه: (مَتُن الشرابُ): إذا اشتدَّ. و (متَّنَه) غيرُه: قَوَّاه بالأفاويه (١). وأما «أمْتَنه» فلم أسمعه. [الميم مع الثاء] مثل: (المِثْل): واحد (الأمثال). وقوله تعالى: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ (٢)»: أي فعليه جزاءٌ مماثلٌ لما قَتَل من الصَّيْد، وهو قيمة المَصيد عند أبي حنيفة (٣) ﵀. وعند محمدٍ والشافعي رحمة اللّه عليهما: «مِثْلُه»: نظيرُه من النَّعم، فإن لم يوجَد عُدِل إلى مذهب أبي حنيفة. فمن النَّعم، على الأوّل: بيانٌ للهَدْي المُشْتَرى بالقيمة، وعلى الثاني: للمِثل. والأوّل الوجه، لأن التخيير بين الوجوه الثلاثة عليه ظاهر. وانتصابُ «هَدْياً» على أنه حال عن «جزاءٌ» لأنه موصوف أو مضاف على حسب القِراءتين، أو عن الضمير في «بِهِ». و (مثَل) (٤) به (مُثْلةً): وذلك أن يُقْطَع بعضُ أعضائه أو يُسوَّد وجهُه. و (التِمثال): ما تصنَعُه وتصوِّره مُشبَّها بخلق اللّه تعالى من ذوات الروح والصورة؛ عامٌّ. ويشهد لهذا ما ذكر في الأصل: أنه صلّى وعليه ثوبٌ فيه (تماثيلُ) كُرِه له، قال: وإذا قُطع رؤُوسها (٥) فليست بتماثيل. وفي متفق الجَوْزقيّ أن عائشة ﵂ قالت: «قدِم رسول

стр. 740

اللّه ﵇ وقد ستَرْتُ سَهْوةً لي بِقرامٍ (١) فيه تماثيلُ فلما رآه هتكه» ؛ الحديثَ. ومن ظنَّ أن الصُّوَر المَنْهيَّ عنها ما له شخصٌ دون ما كان منسوجا أو منقوشا في ثوبٍ أو جدارٍ؛ فهذا الحديث يُكذِّب ظنَّه، وقولُه ﵇: «لا تدْخُل الملائكةُ بيتا فيه تماثيلُ أو تصاوير» : كأنه شَكٌّ من الراوي. وأما قولهم: «ويُكْره (٢) التّصاويرُ والتماثيل»: فالعطف للبيان. وأما (تماثيل شجرٍ): فمجاز إنْ صحَّ. و (المِثال): الفِراش الذي يُنَام عليه. و (امتثل أمره): احتَذاه وعمل على مِثاله. وقوله: «من عادةِ محمدٍ في تصانيفه أن يَمْتَثِل (٣) بكتاب اللّه» فكأنه ظنَّ أنه بمعنى يَقْتدي فعدّاه تعديتَه. مثن: (المَمْثُون): الذي يشتكي مَثانتَه. [الميم مع الجيم] مجج: (مَجَّ) الماءَ من فيه: رمَى به، من باب طلَب، و (المُجاج): الرَّيق. و (مَجْمَجَ) الخطَّ: خلَطه وأفسده بالقلم وغيره. مجر: في القُدُوريّ: «نَهى عن بيع (المَجْرِ)»، لفْظُ الحديث كما أثبت في الأصول: «نَهى عن المَجْر» بسكون الجيم: وهو ما في (٤) بطن الحامل. وعن أبي زيد: هو أن يُباع البعيرُ بما في بطن الناقة.
следующие страницы →