← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

ليل: في حديث أبي بكر: «ما لَيْلكَ بلَيْلِ سارقٍ» : إنما قال ذلك لأنه كان يصلّي بالليل ثم سَرَق. (اللّيلة): في (بر). [برحَ]. لين: (أَلَنَّا لَهُ): في (فج). [فجج]

стр. 737

باب الميم [الميم مع الهمزة] مأت: (مُؤْتة): بالهمز، عن ثعلب: من قرى البَلقاء بالشام، قُتِل بها جعفر الطيّار ﵁. ويجوز قلب مثل هذه الهمزة واوا، عن أبي الدُّقَيْش (١). مأق: (المُؤْقُ): مُؤْخِر العين، و (المأقُ): مُقْدِمها. وعلى ذا ما رُوي: «أنه ﵇ كان يكتحل من قِبَل مُؤْقِه مرةً ومن قِبَل مأقِه أخرى» قال الأزهري (٢): «هذا الحديث غير معروف». وإجماع أهل اللغة: أنهما بمعنى المُؤخِر، وكذا (المأْقِي) ومنه: «كان ﵇ يمسح المأقِيَيْن» مأن: (المَؤُونة): الثِّقْل، فَعولة، من (مَأنْتُ) القوم: إذا احتملتَ مَؤُونَتهم، وقيل: العُدَّة، من قولهم: «أتاني هذا الأمرُ وما مأنْتُ له مَأناٍ» إذا لم تستعدّ له. وقيل إنها من (مُنْتُ) الرجلَ (أَمُونُه) والهمزة فيها كهيً في أَدْؤُرٍ. وقيل: هي مَفْعُلة، من الأَوْن أو الأَيْن، والأوّل أصح. مأي: عمر ﵁ كتب إلى سعدٍ: «لا تَخْصِيَنَّ

стр. 738

فَرسا، ولا تُجْريَنَّ فرسا من المِائتَيْن» (١) ، قال: يعني الأبْواع (٢) والأذْرُع إذا كان للتلهّي (٣). ويروى: «من مَأتين (٤)». قال الحلوائيّ: هو اسم موضع. والمعنى: لا تُجاوزْ به هذا الموضَع. وفي هذا كِلّه نظَرٌ. [الميم مع التاء] متع: (المتاع) في اللغة: كل ما انتُفِع به، وعن علي ابن عيسى: «مَبيع التِّجار مما يَصْلُح للاستمتاع به. فالطعام متاعٌ، والبَزُّ متاع، وأثاث البيت متاع». قال: وأصله النفع الحاضر وهو مصدرُ (أمتعه إمتاعا) و (مَتَاعا). قلتُ: والظاهر أنه اسمٌ من (مَتَّع)، كالسلام (٥) من سلَّم. والمراد به في قوله تعالى: «وَلَمَّا فَتَحُوا مَتاعَهُمْ (٦)»: أوعيةُ الطعام. وقد يُكنى به عن الذكر. وما قاله محمد في تفسير المتاع مُثَبت في السِّيَر. و (متعة) الطلاق، ومتعة الحجّ ومتعة النكاح: كلُّها من ذلك، لما فيها من النفْع أو الانتفاع. متل: (جَوْزُ مَاتُلٍ): بالكسر والضم، سماعا عن الأطباء: سَمٌّ مُخدّر شبيهٌ بالجوز، عليه شَوك غِلاظ قصار، وحَبُّه مثل حَبّ الأُتْرجّ، والعوامُّ يقولون: مَهَاتُل، وليس بشيء. متن: (مَتُنَ الشيءُ): اشتدَّ وقويَ (متَانةً).

стр. 739

ومنه: (مَتُن الشرابُ): إذا اشتدَّ. و (متَّنَه) غيرُه: قَوَّاه بالأفاويه (١). وأما «أمْتَنه» فلم أسمعه. [الميم مع الثاء] مثل: (المِثْل): واحد (الأمثال). وقوله تعالى: «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ (٢)»: أي فعليه جزاءٌ مماثلٌ لما قَتَل من الصَّيْد، وهو قيمة المَصيد عند أبي حنيفة (٣) ﵀. وعند محمدٍ والشافعي رحمة اللّه عليهما: «مِثْلُه»: نظيرُه من النَّعم، فإن لم يوجَد عُدِل إلى مذهب أبي حنيفة. فمن النَّعم، على الأوّل: بيانٌ للهَدْي المُشْتَرى بالقيمة، وعلى الثاني: للمِثل. والأوّل الوجه، لأن التخيير بين الوجوه الثلاثة عليه ظاهر. وانتصابُ «هَدْياً» على أنه حال عن «جزاءٌ» لأنه موصوف أو مضاف على حسب القِراءتين، أو عن الضمير في «بِهِ». و (مثَل) (٤) به (مُثْلةً): وذلك أن يُقْطَع بعضُ أعضائه أو يُسوَّد وجهُه. و (التِمثال): ما تصنَعُه وتصوِّره مُشبَّها بخلق اللّه تعالى من ذوات الروح والصورة؛ عامٌّ. ويشهد لهذا ما ذكر في الأصل: أنه صلّى وعليه ثوبٌ فيه (تماثيلُ) كُرِه له، قال: وإذا قُطع رؤُوسها (٥) فليست بتماثيل. وفي متفق الجَوْزقيّ أن عائشة ﵂ قالت: «قدِم رسول

стр. 740

اللّه ﵇ وقد ستَرْتُ سَهْوةً لي بِقرامٍ (١) فيه تماثيلُ فلما رآه هتكه» ؛ الحديثَ. ومن ظنَّ أن الصُّوَر المَنْهيَّ عنها ما له شخصٌ دون ما كان منسوجا أو منقوشا في ثوبٍ أو جدارٍ؛ فهذا الحديث يُكذِّب ظنَّه، وقولُه ﵇: «لا تدْخُل الملائكةُ بيتا فيه تماثيلُ أو تصاوير» : كأنه شَكٌّ من الراوي. وأما قولهم: «ويُكْره (٢) التّصاويرُ والتماثيل»: فالعطف للبيان. وأما (تماثيل شجرٍ): فمجاز إنْ صحَّ. و (المِثال): الفِراش الذي يُنَام عليه. و (امتثل أمره): احتَذاه وعمل على مِثاله. وقوله: «من عادةِ محمدٍ في تصانيفه أن يَمْتَثِل (٣) بكتاب اللّه» فكأنه ظنَّ أنه بمعنى يَقْتدي فعدّاه تعديتَه. مثن: (المَمْثُون): الذي يشتكي مَثانتَه. [الميم مع الجيم] مجج: (مَجَّ) الماءَ من فيه: رمَى به، من باب طلَب، و (المُجاج): الرَّيق. و (مَجْمَجَ) الخطَّ: خلَطه وأفسده بالقلم وغيره. مجر: في القُدُوريّ: «نَهى عن بيع (المَجْرِ)»، لفْظُ الحديث كما أثبت في الأصول: «نَهى عن المَجْر» بسكون الجيم: وهو ما في (٤) بطن الحامل. وعن أبي زيد: هو أن يُباع البعيرُ بما في بطن الناقة.

стр. 741

وأما (المَجَرُ) مُحرَّكا: فأنْ يَعظُم بطنُ الشاة الحامل فتُهزل، يقال: شاة (مُمْجِرٌ) وغنم (مَمَاجِرٌ) بفتح الميمين (١). مجس: (المجوس) على قول الأكثرين ليسوا من أهل الكتاب، ولذا لا تُنكح نساؤُهم، ولا تُؤكل ذبائحهم، وإنما أُخذت الجزية منهم لأنهم من العَجم لا لأنهم من أهل الكتاب، قاله الطحاوي. ويدل على أنهم ليسوا منهم قولُه تعالى: «إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا (٢)»، وحديثهم في المُعْرِب. مجل: (مجَلتْ) يدُه (مَجْلًا)، و (مَجِلَتْ مَجَلًا) لغةٌ: وهو أن يجتمع بين اللحم والجلد ماءٌ من كثرة العمل. مجن: (الماجن): الذي لا يُبالي ما صنَع وما قيل له. ومصدره (المُجون). و (المَجَانة) اسمٌ منه، والفعل من باب طلب. و (المُماجِن) من النوق: المُمارِن (٣) وهي التي يَنْزو عليها غيرُ واحدٍ من الفُحولة فلا تكاد تَلْقح. و (المَنْجنون): الدولاب، وعن الدينوريّ: كلُّ (٤) ما يَغْرِف بالدَّوْر فإنها المَنْجنونات، وأما (أرُزُّ المَجَّان): فمعروفٌ ببخارى. [الميم مع الحاء] محح: (مُحُّ) البيضة: صُفْرَتها. محق: (المَحْقُ): النقصان وذهاب البركة، وقيل: هو أن يذهَب الشيء كله حتى لا يُرى منه أثرٌ، ومنه: «يَمْحَقُ

стр. 742

اللَّهُ الرِّبا» (١): أي يستأصله ويَذهب ببركته، ويُهلك المالَ الذي يَدخل فيه. محل: (تَمحَّله): طلبَه بحيلةٍ وتكلّفٍ. [الميم مع الخاء] مخر: (مَخَرْتُ) الأرضَ (مَخْرا): أرسلتُ الماءَ فيها ليُطيِّبهَا. ومنه قول محمد ﵀: «وإذا سقَى أرضا ومَخرَها». مخض: (مَخَض) اللبنَ في (المِمْخَضة): وهو الإناء الذي (يُمْخَض) فيه اللبن، أي يُضرب ويُحرَّك حتى يَخْرُج منه الزُبْدُ. ومخضَت الحاملُ (مخَاضا): أخذها وجَعُ الوِلادة، ومنه قوله تعالى: «فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ إِلى جِذْعِ النَّخْلَةِ». (٢) و (المَخاض) أيضا: النوق الحوامِل، الواحدةُ خَلِفَةٌ. ويقال لولدها إذا استكمل سنةً ودخل في الثانية: ابنُ مخاضٍ؛ لأن أمه لحِقت بالمَخاض من النوق. [الميم مع الدال] مدد: (مَدَّ) الحبْل (مدا). وقوله: «مدَّ صوتِه»: يجيء بُعَيْدَ هذا (٣). (وأَمَدُّ صوتا): في (لق)، [لقي].

стр. 743

و (مدَّ النهرُ): زاد ماؤه. ومنه: مدَّتْ دِجْلةُ من مطرٍ، و (مدَّه) نهرٌ آخر، و (المدُّ): واحد المدُود وهو السيل، ومنه (ماءُ المدّ)، وإنما خُصَّ بالذِكر لأنه يجيء بغُثاءٍ ونحوه. و (المدَدُ): ما يُمَدُّ به الشيءُ: أي يُزاد ويُكثَّر. ومنه: أمدَّ الجيشَ بمدَدٍ: إذا أرسل إليه زيادةً. و (المُدُّ): ربُع الصَّاع. وفي خطبة عُبادَة: «أَلَا والحنطةُ بالحنطة مُدّيْن بمُدّين» خطأٌ؛ وإنما الصواب: مُدْيٌ، بمُدْيٍ، وهو مِكْيال بالشام يسع خمسة عشر مكُّوكا، والمكّوك صاعٌ ونصف صاع، عن الخطّابيّ. «١» مدي (١): و (المُدْيَة): واحدة المُدَى، وهي سكِّينُ القَصَّاب؛ ومنها: «أما الظُّفْر فمُدْي (٢) الحبشة». و (المَدَى) بفتحتين: الغاية. ومنه (٣) (التمادي) في الأمر، وهو بلوغ المدى. وأَما الحديث: «يَشْهد للمؤذِّن مَنْ يَسمع صوته ويَستغفر له مَدَى صوته» - وفي شرح السنّة: قال ﵇: «المؤذّن يُغْفر له مَدَى صوته ويَشهد له كلُّ رطْبٍ ويابس» - فالمعنى: أنه يُغفر له مغفرةً طويلةً عريضةً على طريق المبالغة؛ وكذا على رواية من رَوى: «مدَّ صوتِه». ويحتمل أن يراد: أنه لو كانت هذه المسافة مملُوَّةً ذنوبا لغُفرت (٤)؛ و «المَدى» على الأوّل: نصْبٌ، وعلى الثاني: رَفْعٌ بالفاعليّة؛ وإن صح ما في شرح الكافي فانتصابُه على الظرف، والفاعل ضمير مَن في (٥) يَستغفر.

стр. 744

[الميم مع الذال] مذر: بَيْضةٌ مَذرَةٌ: فاسِدةٌ، من باب لبِس. مذن: (الماذِيانات): جمع (الماذِيان)، وهو أصغر من النهر وأعظم من الجدْول، فارسيّ معرَّب. وقيل: ما يجتمع فيه السَّيْل ثم يُسْقَى (١) منه الأرض. مذي: (المَذْيُ) (٢) الماء الذي يخرج من الذَّكَر عند الملاعبة؛ يقال (مَذَى) و (أمذى) و (مَذَّى) (٣). وفي حديث علي ﵁: «وكنتُ رجلًا (مَذَّاءً) : أي كثير المَذْي؛ وهو فعّالٌ، من الأوّل. [الميم مع الراء] مرأ: (المرأة): مؤنَّث (المرء) وهو الرجل، وهي اسمٌ للبالغة (٤) كما الرجلُ؛ والفقهاء فرَقوا في الحَلِف بين شِرَى المرأة ونكاحها. و (المروءةُ): كمال الرُجوليّة، ومنها: «تجافَوْا عن عقوبة ذي المروءة»، وقد (مَرُؤَ) الرجلُ (مُروءة). وطعامٌ (مَرِيءٌ): هنيءٌ، على فعيل، وقد (مَرُؤَ مراءةً). ومنه (المَرِيء) لمجرى الطعام والشراب، وهو رأس المعدة والكَرِش اللازِق (٥) بالحُلْقوم. مرخ: (مَرَّخ) أعضاءه بالدُهن: لطَّخها (٦) بكثرة.

стр. 745

مرد: (ومرَادِيَّها) (١): في (قل). [قلع]. مرب: (مأْرِب): موضعه في (أر). [أرب]. مرر: (مرَّ) الأمرُ و (استمَّر): أي مضى. وقوله: «استمرَّ بها الدم» يعني دام واطَّرد. وكل شيء انقادتْ طريقتُه ودَامت (٢) حالُه قيل فيه: قد استمرَّ، ومنه: هذه عادةٌ مُسْتمِرّة. وفي التنزيل: «سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ» (٣)؛ على أحد الأوجه. و (المِرَّة): القوة والشدة. ومنها: «ولا لذي مِرَّةٍ سَويّ» أي مَسْتوي الخَلْق. و (مُرَّة) بالضم: قبيلة إليها يُنسب أبو غطفان يزيد بن طريف المرّيّ، والمُزَنىّ تحريف. و (المَرُّ) بالفتح، في وَقْف المختصر: الذي يُعْمل به في الطين، و (بطن مَرٍّ): موضع بمكة (٤) على مرحلةٍ. وعن الشافعي في حَصَى الرَمْي: «ومن حيثُ أخذَ أجْزأه إذا وقع عليه اسمُ الحجر، (مَرْمَرٍ) (٥) أو بِرامٍ أو كَذَّانٍ أو فِهْرٍ، وإن رمى فوقعت حصاتُه على مَحْمِلٍ فاستنَّتْ فوقعت في موضع الحصاة أجزأه». قلت: «المرمر»: الرُخام، وهو حجر أبيض رِخْو. «والبِرام» بالكسر: جمع بُرْمَةٍ، وهي في الأصلِ: القُدُورُ من الحجارة؛ إلا أنه أراد هنا الحجارَة أنفسها. و «الكَذَّان» بالفتح

стр. 746

والتشديد: الحجارة الرِخْوة. و «الفِهْر»: الحجَر مِلْء الكفَّ، والجمع أفهار وفُهور، وبتصغيرها سُمّي فُهَيْرة والد عامرٍ المعذَّب في اللّه تعالى. و «استِنانُ الفرسِ»: عَدْوُه إقبالًا وإدبارا من نشاط، وأُريد به هنا نُبوُّهُ وارتفاعه واندفاعه بِكرَّةٍ، وإن لم نسمعه مستعملًا في هذا المقام. مرس: (المَرْسُ) والمَرْدُ: أن يُبَلّ الخبز أو نحوُه في الماء ويُدْلك بالأصابع حتى يلين، ويُقال للتمر إذا مُرس في ماءٍ أو لَبنٍ: (مَرِيسٌ) ومَرِيد. مرض: (مَرَّضه) تمريضا: قام عليه في مرضه. مرط: (المَرَط): سقوط أكثر الشعر، ومنه: حاجبٌ أمْرَط. و (المُرَيْطاء) على لفظ تصغير المَرْطاء: ما بين السُّرّة والعانة، وقيل: جلدةٌ رقيقة في الجَوْف. وعن شمر: المُرَيْطاوان: جانبا عانةِ الرجل اللذان لا شَعْر بهما. و (المُروط) جمع مِرْطٍ وهو كساءٌ من صوف أو خزِّ يؤتَزرُ به، وربما تُلقيه المرأة على رأسها وتتلفَّع به. مرتك: (المِرْتَكُ) بفتح الميم وكسرها: المُرْدَاسَنْجُ، ذكر الغوريُّ المكسور في باب مِفْعَل، والمفتوحَ في باب فَعْلَل، وفي التكملة: في فَعْلَل لا غير (١)، وهو الصحيح لأنه مُعرَّب. وتشديد الكاف خطأ. مرن: (المارِن): ما دون قصَبةِ الأنف، وهو ما لانَ منه.

стр. 747

مرو: (المَرْوة): حَجر أبيض رقيق يُجعل فيه المَظَارّ (١) وهي كالسكاكين يُذبح بها وقد سُمّي بها الحبلُ المعروف. و (المَرْوانِ): مَرْو الرُّوذِ، ومَرْو الشَّاهَجَان، وهما بخراسان. وعن خُواهرزاده: الثياب المَرْويّةُ، بسكون الراء: منسوبة إلى بلدٍ بالعراق على شَطّ الفرات. مري: وفي الحديث (٢): «امْرِ الدَم بما شئت» أي سَيِّلْه، بكسر همزة الوصل: أَمْرٌ من (مَرَى) الناقةَ بيده إذا مسح أخلافها لِتدُرّ، مثْلُ: ارم من رمَى يرمي. ويُروى: أَمِرْ، بقطع الهمزة، من «أَمارَ الدمَ» إذا أجراه، و «مار بنفسه يَمور». (لا يُمارِي): في (شر). [شري]. [الميم مع الزاي] مزر: (المِزْرُ): شرابٌ يُتَّخذ من الحنطة، وقيل من الذُّرة والشعير. مزمز: (المَزْمَزة): في (تر). [تَرْتَر]. مزق: (مُزَيْقِيَاء): هو عمْرو بن عامرٍ الذي خرَج ومعه مالك بن فَهِيم بن عقيم الأزديّ (٣) من اليمن، حين أَحسُّوا بسيْل العَرِم، لُقِّب بذلك لأنه كان يُمزِّق كل يوم حُلَّتين يَلبَسُهما ويَكره أن يعود فيهما ويأنفُ أن يلبَسهما غيرُه، وأبوه كان يُلقَّب بماءِ

стр. 748

السماء لأنه وقتَ القحط كان يُقيم مالَه مَقام المطر (١). وأما أمّ المنذر ابن امرئ القيس فكانت تُسمى ماء السماء لجمالها وحُسنها، وربما نُسب المنذر إليها وهو جَدُّ النعمان بن المنذر بن ماء السماء صاحب النابغة وعَبِيْد ابن الأبرص، هكذا عن القُتبيّ. [الميم مع السين] مسح: (المسح): إمْرارُ اليد على الشيء. يقال: (مسَحَ) رأسَه بالماء أو بالدهن (يَمْسَحُه مَسْحا). وقولهم: «مسَح اليدَ على رأس اليتيم»: على تضمين معنى أَمرَّ، وأما: «مسَح برأسه (٢)» فعلى القلب، أو على طريق قوله تعالى (٣): «وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي (٤)». و (المِسْح) بالكسر: واحد المُسوح وهو بَلاس (٥) الرهبان، وبتصغيره: سُمّي والد تميم بن مُسَيْح الغَطَفانيّ، الذي وُجِد لقيطا، وقيل: مُسْلِم بن مُسَيْح ولم يصِحّ. و (التِمْساح): من دوابّ البحر، شبيهٌ بالسُّلَحْفاةِ إلا أنه أضخم، وهو مَثلٌ في القُبح. مسس: (مسَّ) الشيءَ (مسّا) و (مَسِيْسا): من باب لِبس، و (أمْسَسْتُه) مكَّنْتُه من مسِّه. وقولهم: أَمسَّ وجهَه الماءَ وأمَسَّه الطيبَ. إذا لطخَه؛ مجاز. ومنه: لم يكن عليه أن يُمِسَّ شيئا من ذلك الماء». وفي حديث أم حَبِيبة: «دعَتْ بطِيبٍ بعد ثلاثة أيام فأمسَّتْها عارِضَيْها» الصواب لغةً: فأمسَّتْه. والرواية: ثم مسَّتْه بعارضيها. ويُكنى (بالمسِّ والمسيس) عن الجماع.

стр. 749

ورجل (مَمْسُوسٌ): مجنون. وبه (مَسٌّ) وهو من زَعَمات العرب: تزعُم أن الشيطان يمَسُّه فيختلط عقلُه. مستق: (المُسْتُقَة) بضم التاء وفتحها: فروٌ طويلُ الكُمَّيْن (١)، عن ابن الأعرابي والأصمعي. وعن ابن شُميْل: هي الجُبَّة الواسعة، وجمعها (مَساتِق). مسك: (المِسْك): واحد (المُسوك). و (أمسك) الحبلَ وغيرَه: أخذه، و (أمسك) بالشيء و (تمسَّك) به و (استمسك): اعتصم به (٢). و (أمسك) عن الأمر و (استمسك عنه): كفَّ عنه وامتنع. ومنه (استمساكُ البول): امتناعُه عن الخروج. وقولهم: «لا يَستمسك بولَه» بمعنى: لا يُمسِكه (٣): خطأٌ، وإنما الصواب: بولُه بالرفع؛ لأن الفعل لازم كما ترى. ومنه قوله: «وإنه لا يستمسك على الراحلة»: أي لا يَقدر على إمساك نفسه وضَبْطها والثبات عليها. وقوله: «لأن في الآلة الماسكة» أي المُمْسِكة، من عبارات الأطباء. و (المُسْكَة): التماسُك. ومنها قوله: «زوالُ مُسْكة اليقظة»، وقوله في الديات: «أزال مُسْكة الأرض، والآدميُّ لا يَسْتمسك إلا بمُسْكةٍ»: هي الصلابةُ من الأرض، وحقيقتُها ما يُتمسَّك به. ومنها قولهم: «بلغْتُ مُسكةَ البئر، إذا حفرْتَ فبلغتَ موضعا صُلْبا يصعب حفرُه. وقولهم للفرس إذا كان مُحَجَّلَ يَدٍ ورجْلٍ: «مُمْسَكُ الأيامن مُطْلَقُ الأياسِر» أو على العكس، وفيه اختلاف، والصحيحُ

стр. 750

أن (الإمساك): التَحْجيلُ، لأنه من (المَسَك) جمع (مَسَكة) وهي السوار، كما أن التَّحجيل من الحِجْل (١) وهو الخَلْخال، إلا أنهما استُعيرا للقيد، ولذا استُعمل الإطلاق في مقابَلتهما، وفي الحديث: «وفي يدها مَسَكتان غليظتان من ذهب» مسي: (المساءُ): ما بعد الظهر إلى المغرب، عن الأزهري (٢). وعلى ذا قول محمد ﵀: «المساءُ مَساءان، إذا زالت الشمس وإذا غربتْ». [الميم مع الشين] مشت: (مُشْت) بالفارسية: جُمْع الكفّ. ومنه اصطلاح أهل مَرْوَ في قسمة الماء: «كلُّ مُشْتٍ ستُّ بَسْتات». مشش: (المُشَاش): رؤوس العظام التي تُمشّ أي تُمَصُّ. وفي قوله: «فإن بلغ الكسْرُ المُشَاشَ لا يُجْزيه» يُراد به عَظْم داخل القَرْن. و (المَشَش): شيء في الدابّة (٣) يَشخَص في وظيفها حتى يكون له حجم وليس له صلابةُ العظم الصحيح، وقد (مَشِشَتْ) (٤)، باظهار التضعيف. وفي أجناس الناطِفي: «المَشَش عيبٌ وهو نَفْخٌ متى وضعْتَ الإصبَع عليه دَمِيَ، وإذا رفعتَها عاد». مشق: ثوب (مُمشَّق): مصبوغ (بالمِشْق) أي بالمَغْرَة وهي طين أحمر. و (المُشَاقة): ما يبقى من الكَتّان بعد المَشْق،

стр. 751

وهو أن يُجْذَب في (مِمْشَقَةٍ): وهي شيء كالمُشْط حتى يَخلُص خالصُه ويبقى فُتَاتُه وقشوره، فتلك المُشَاقة تصلُح للقَبَس وحَشْوِ الخَفْتان (١). مشي: (المَشْي): السير على القدم، سريعا كان أو غير سريع، والسعي: العَدْو. ومنه: «إذا أتيتم الصلاة فأْتوها وأنتم تسعَوْن» و (استمشى): شرب (مَشُوًّا) أو (مَشِيّا): وهو الدواء الذي يُسِهْل. وقوله: «وكذلك إذا دخل المخْرَج أو جامع أو استمشى»، قالوا: (الاستمشاء) كناية عن التغوُّط، وهو وإن كان متوجِّها إلا أن روايةَ مَنْ رَوى: «استَمْنى» أوْجَهُ. و (مَشَتِ المرأةُ مَشاءً) كثر أولادُها. وناقةٌ (ماشِيةٌ): كثيرة الأولاد. ومنه (الماشيةُ). (المواشي) على التفاؤل: وهي الإبل والبقر والغنم التي تكون للنَّسْل والقِنْيةِ. [الميم مع الصاد] مصر: (المصَارين): الأمعاء، جمْع (مُصْران) جمع (مَصِير) على توهم أصالة الميم. وقوله: «ولو صلّى ومعه أصارينُ ميتةٍ» تحريف. و (مُصْران الفأر) ضرْبٌ من رديء التمر. مصص: (مَصيصَة): بفتح الميم وتخفيف الصاد (٢): من ثغور الشام، والنسبة إليها مَصيصيّ.

стр. 752

[الميم مع الضاد] مضر: في طلاق المريض: تُماضِر الكلبِيَّة امرأة عبد الرحمن بن عوف»: وهي بنت الأَصْبَغ بن عمرو بن ثعْلَبة، من بني كلب. مضي: في الوقعات: «قيل لأحمد بن (مَضَى) (١): إن الرَحَبيّ يقول: إني رأيت اللّه في المنام [فقال: ذلك وهم، لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ] (٢)». [الميم مع الطاء] مطي: يْكره (أن يتمطَّى): أي يتمدّد. [الميم مع العين] معد: (تَمَعْددوا): في (فر). [فرق]. معز: في الكفالة: (ابن مُعَيْزٍ): على لفظ تصغير «مَعْز»، عن ابن ماكُولا. معط: (المَعْط): سقوط الشَعْر. وقد (تمعَّط) الذئبُ: إذا سقط شَعرُه وذهب. معمع: (المَعْمعة): اختلافُ الأصوات، وأصلها في التهاب النار. ومنها قوله: «استأمن المشركون من المسلمين في مَعْمعة القتال»، أي في شدّته. معك: عمّار ﵁: (فتمعَّكْتُ) في التراب» أي تمرَّغْتُ فيه ولطَّخت نفي به». ولفظ الحديث: «فتمرَّغْتُ في الصعيد كما يتمرَّغ الدابةُ»

стр. 753

معن: (أمْعَنُوا): أبعَدوا؛ ومنه: «لا تُمعِنْوا في الطلَب»: أي لا تُبالغوا في طلبهم ولا تُبْعِدُوا فيه. [الميم مع القاف] مقل: (المَقْل): الغَمْس. وفي الحديث: «إذا وقع الذبابُ في إناء أحدكم (فامْقُلوه) فإنَّ في أحد جناحيْه سَمّا وفي الآخر شِفاء» هكذا في الأصول؛ وأما: «فامْقُلوه ثم انقلوه» فمصنوع، قال أبو عبيدٍ: «أي اغمِسُوه في الطعام أو الشراب ليُخْرِج الشفاءَ كما أخرج الداءَ، وذلك بإلهام اللّه تعالى كما في النحل والنمل». و (المُقْلة): شحمة العين التي تجمع سوادَها وبياضها. وعن ابن مسعود - في مسح الحصى في الصلاة - قال: «مرة، وتركُها خيرٌ من مائة ناقة لمُقلة» أي مُختارةٍ يختارها الرجلُ على مُقْلته أي على عَيْنِه ونظرِه كما يُريد. وقال الأَوْزاعيّ: «معناه أنه يُنْفقها في سبيل اللّه». قال أبو عُبَيد: «هو كما قال ولا يُريد أنه يَقْتَنيها» [الميم مع الكاف] مكث: (المُكْثُ) بفتح الميم وضمها: مصدر (مكَث) و (مَكُث) إذا أقام وانتظر؛ ورجل مَكيث: رزينٌ لا يَعْجل؛ وبه سُمّي والدُ رافعٍ وجُنْدَبٍ ابْنَيْ مَكيثٍ في السِّيَر؛ وكلاهما من الصحابة. مكس: (المَكْسُ) في البيع: استنقاصُ الثمن، من باب ضَرب. و (المُماكسة) و (المِكاس) في معناه. و (المَكْس) أيضا: الجباية، وهو فعْلُ (المكَّاسِ): العَشّار؛ ومنه:

стр. 754

«لا يدخل صاحبُ مكْس الجنَّةَ». و (المَكْس): واحد المُكُوس وهو ما يأخذه، تسميةً بالمصدر. مكك: (المَكْوك): في (مد). [مدد]. مكن: (مَكَّنه) من الشيء، و (أمْكَنه) منه: أقدره عليه؛ ومنه الحديث: «ثم أمْكَن يديه من ركبتيه» أي مكّنهما من أخذهما والقبضِ عليهما. [الميم مع اللام] ملأ: (المُلاءَة): واحدة (المُلاء): وهي الرَيْطة و (المُلَيَّة): تصغير ترخيم. وعليه حديث بنت مَخْرَمة: «رأيت رسول اللّه ﵇ وعليه أسْمالُ مُلَيَّتيْن» : جمع سَمَل، وهو الثوب الخَلَق؛ والإضافة للبيان. و (مِلْءُ الإناء) ما يَمْلؤُه. و (مالأَه): عاونَه (ممالأة) ومنه حديث عليّ: «واللّهِ ما قتلتُ عثمانَ ولا مَالأتُ على قتله». و (تمالؤوا): تعاونوا، ومنه: «ولو تمالأ عليه أهلُ صنعاء لقتلتُهم (١)» وأصل ذلك: العَونُ في المَلْء، ثم عمَّ. و (المَليء): الغنيّ المقتَدِر؛ وقد (مَلُؤَ مَلاءة)، وهو أملأ منه، على أفعل التفضيل. ومنه قول شريح: «اختَرْ أَمْلأهم» أي أقدَرهم. وأما قوله: «واحتال على إنسان أَمْلى من الغريم»، بترك الهمز، فقبيحٌ. ملج: (مَلَج) الصبيُّ أمه، رضَعها (مَلْجا) من

стр. 755

باب طلَب. و (أملَجتْه) هي (إملاجا): أرضعته. ومنه: «لا تُحرِّم الإمْلاجةُ ولا الإملاجتان». ملح: (المَلَّاحَة): مَنبِت الملح. ومنها قوله: «حمارٌ ماتَ في الملَّاحة». ورُوي: «في المَمْلَحة»، وكلاهما بمعنىً إلا أن الثانية قياس لا سماع. وماءٌ (مِلْحٌ) وسمكٌ (مَليحٌ) - وماءٌ (مملوح)، ولا يقال مالِح إلا في لغةٍ رديّةٍ - وهو المقدَّد الذي جُعل فيه مِلْح. ومن المجاز: «وجه مليح»، و «فيه ملاحة». وبه كُني أبو المَليح بن أسامة، راوي كتاب عمر ﵁ إلى الأشعريّ في أدب القاضي. و «كانت جُوَيْريةُ امرأةً مُلاحةً» بالضم والتخفيف: أي مليحةً في الغاية. و (الممالَحة): المؤاكلة. ومنها قولهم: «بينهما حرمةُ المِلْح والممالحة» وهي المراضَعة. وقد (ملَحَتْ) فلانةُ لفلان: أي أرضَعتْ له، من باب منع. ومنه: «لو مَلَحْنا للحارث بن شِمّر». وفي الحديث (١) الآخر: «ألا لا تُحرِّم المَلْحَة» وروي بالجيم. وكبشٌ (أمْلح): فيه (مُلْحةٌ) وهي بياضٌ تشقَّه شُعيراتٌ سُود وهي من لون المِلْح. ملص: عمر ﵁ سأل عن (إمْلاص) المرأةِ الجنينَ، فقال المغيرةُ: قَضَى عنه رسول اللّه ﵇ بُغرّةٍ : (الإملاصُ) الإزلاق، أراد المرأةَ الحامل تُضرَب (فتُملِص)

стр. 756

جنينَها: أي تُزْلقه وتُسْقِطه قبل وقت الولادة، فعلى الضارب غُرَّةٌ. ومَن فسَّر الإملاص بالجنين فقدْ سها. ملط: (المِلْطا) و (المِلْطاة) و (المِلطاء) بالمدّ: القشرةُ الرقيقة التي بين عظم الرأس ولحمه، وبها سُمّيت الشَّجَّةُ التي تَقطع اللحم كله وتبلُغ هذه القشرة، ومنها الحديث: «يُقضَى في المِلْطا بدَمها» : أي يُحكم فيها بالقصاص أو الأَرْش (١) ساعة تُشجّ، لا يُنتظر مصيرُ أمرها. وقوله: «بدمها» في موضع الحال؛ كأنه قيل: مُلْتَبسَةً بدمها، وذلك في حال الشجّ وسيلان الدم. والميم فيه أصلية، عن الليث، وزائدة على قياس قول أبي زيد وابن الأعرابي. و (مَلَطيَّةُ): من ثغور الشام، وقد تخفف الياء. ملك: عمر ﵁: «إذا أوصى الرجل بوصيّتين فآخرُهما (٢) (أَمْلَكُ)» : أي أضبط لصاحبها وأقوى، أفعل من (المِلْك)، كأنها (تملِكه) وتُمسكه ولا تُخلّيه (٣) إلى الأولى. ونظيره: «الشَرْط أملك» (٤) في المثل السائر. قال ابن فارس (٥): «أصل هذا التركيب يدل على قوةٍ في الشيء وصحة»، منه قولهم: «مَلَكتُ العجين» إذا شددْتَ عَجْنه وبالغتَ فيه. و (أملكتُ) لغةٌ. والفقهاء يستشهدون بقوله: ملكْتُ بها كفّي فأنْهَرْتُ فَتْقَها … يَرى قائِمٌ مِن دونها ما وراءَها

стр. 757

البيت لقيس بن الخطيم في الحماسة (١)، وقبله: طعنْتُ ابنَ عبدِ القيس طعنةَ ثائرٍ … لها نَفَذٌ لولا الشَّعاعُ أضاءَها (٢) الإنْهار: التوسعة. والفَتْق: الشقّ والخَرْقُ. يقول: شددتُ بهذه الطعنة كفيّ ووسَّعت خَرْقَها حتى يَرى القائمُ من دونها، أي قُدَّامَها، الشيءَ الذي وراءها أي خلفها. و (مَلَك) الشيءَ (مِلْكا)، وهو (مِلْكه)، وهي (أملاكه) قال (٣): «لأنَّ يد المالك قوية في المملوك». و (أملكته) الشيءَ و (ملَّكْتُه) إياه بمعنىً، ومنه مُلِّكَتِ المرأةُ أمرها: إذا جُعل أمرُ طلاقها في يدها، وأُملِكت. والتشديد أكثر. و (أَمْلكه) خطيبةً: زوّجه إياها. وشهدنا في (إملاك) فلانٍ و (مِلاكِه): أي في نكاحه (٤) وتزويجه، ومنه: «لا قَطْع على السارق في عُرْسٍ ولا خِتان ولا مِلاكٍ». والفتح لغة، عن الكسائي. وفي الصحاح: «جئنا من إملاك فلان، ولا تقُل: من مِلاكه (٥)». ويُقال: «فلان ما تمالكَ أن قال ذاك وما تماسك»: أي لم يستطع أن يَحبِس نفسه. ومنه: «هذا الحائط لا يتمالك ولا يتماسك». وأما ما رُوي في حديث الظِّهار عن سَلَمة بن صَخْر: «فلم أتمالك نفسي» فالصواب لغةً: «فلم أملك نفسي». على أن الرواية: «فلم أَلْبث أن نزوْتُ عليها» ، هكذا في سنن أبي داود ومعرفة الصحابة (٦) لأبي نُعَيم.

стр. 758

ملي: (المَلِيُّ): من النهار: الساعة الطويلة، عن الغوريّ. وعن أبي عليّ الفارسي: «المَلِيُّ المُتَّسَع»، يقال: انتظرته (مَلِيّا) من الدهر: أي مُتَّسعا منه. قال: «وهو صفةٌ استُعملت استعمال الأسماء». وقيل في قوله تعالى: «وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا» (١) أي دهرا طويلًا؛ عن الحسن ومجاهد وسعيد بن جُبير. والتركيب دالّ على السَّعة والطُول. منه (المَلا): المتَّسَع من الأرض، والجمع (أَمْلاء). ويقال: (أمليت) للبعير في قيده: وسَّعتُ له. ومنه: «فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرِينَ» (٢) أي أمهلتُهم. وعن ابن الأنباريّ: أنه من (المَلَاوة) و (المِلْوَة): وهما المدة من الزمان، وفي أولهما الحركات الثلاث (٣)، و (تَملَّ حبيبَك): عِشْ معه مِلاوة. وأما (الإملاء) على الكاتب: فأصله إملالٌ فقُلِب. [الميم مع النون] منح: (المَنْح): أن يُعطي الرجلُ الرجلَ ناقةً أو شاة يشرب لبنَها، يردُّها إذا ذهب دَرُّها. هذا أصله ثم كثُر حتى قيل في كل مَنْ أعطى شيئا: منَح. ومنه قوله: «وإن قال: قد منحتُك هذه الجارية أو هذه الدار فهي له». و (المِنْحة) و (المَنِيحَة): الناقة الممنوحة، وكذلك الشاةُ. ثم سُمّي بها كلُّ عطيّة. و (مَنَّاح): فعَّال منه. وبه سُمّي جَدُّ موسى بن عِمران بن مَنَّاح. منذ: (مَوانِيذُ) الجزية: بقاياها، جمع (مانيذٍ) وهو مُعرَّب.

стр. 759

منع: (المَنْع): خلاف الإعطاء. ويقال: فلان في عزِّ ومَنَعةٍ، أي تَمنُّعٍ على مَنْ قصَدَه من الأعداء. وقد يُسَكّن النون. وقوله في غنائم بدر: «إنها كانت بمَنَعة السماء» أي بقوة الملائكة، لأن اللّه أمدّهم في ذلك بجنود السماء، كما قال : «وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ» (١). مني: (مِنىً): اسم لهذا الموضع المعروف. والغالب عليه التذكير والصرف، وقد يكتب بالألف، واشتقاقه في المُعرِب. و (المُنْية) و (الأمْنيَّة): واحدٌ، وجمعهما (مُنىً) و (أمانيُّ)، وقد (تَمنَّاها). و (المُتَمنِّية): امرأة مدنيّة عِشقت فتىً من بني سُلَيم يُقال له نصر بن حَجَّاج، لُقّبت بذلك لقولها: ألا سبيلَ إلى خمرٍ فأشرَبَها … أم لا سبيلَ إلى نصر بن حَجَّاج (٢) وقيل: هي الفُرَيْعة بنت هَمام أم الحجّاج بن يوسف. قال حمزة الأصبهاني (٣): «وكما قيل بالمدينة: أصبُّ من المتمنِّية، قالوا بالبصرة (٤): «أدنَفُ من المتمنّي». وقصتهما في المُعْرِب. [الميم مع الواو] موت: (المَوات): الأرض الخَراب. وخلافُه: العامر. وعن الطحاوي: هي (٥) ما ليس بملكٍ لأحدٍ، ولا هي من مَرافِق

стр. 760

البلد، وكانت خارجة البلد سواء قربت منه أو بعُدت، في ظاهر الرواية. وعن أبي يوسف: أرضُ المَوات: هي البقعة التي لو وقف رجلٌ على أدناه من العامر ونادى بأعلى صوته لم يسمع (١) أقربُ مَنْ في العامر إليه (٢). موز: (المَوْز): شجر معروف. قال الدِّيَنَوريّ: «تَنْبُتُ الموزةُ نبَاتَ (٣) البَرْديّ، وورقتهُ (٤) طويلةٌ عريضة تكون ثلاثَ أذرعٍ في ذراعين، ويكون في القِنْو من أقتائه ما بين ثلاثين موزةً إلى خمسمائة، وإذا كان هكذا عُمِدَ القِنْو (٥)». مول: (المال): النصاب، عن الغوري. وعن الليث: «مال أهل البادية النَّعم». وعن محمد ﵀: «المال كلّ ما يتملَّكه الناس من دراهم أو دنانير أو ذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو خبز أو حيوان أو ثياب أو سلاح أو غير ذلك». و (المالُ العَيْنُ): هو المضروب وغيرُه من الذهب والفضّةِ سوى المُمَوَّه. والصفراءُ والبيضاء والصامت: مثلُه؛ وفي اصطلاح الحُسَّاب: المال اسمٌ للمجتمِع من ضَرْب العدد في نفسه. و (مال يمول) و (يَمال) و (تموَّل) بمعنىً: إذا صار ذا مال؛ ويُقال: (تموَّل) الشيءَ إذا اتَّخذه مالًا وقِنْية لنفسه. ومنه: «الخمر مُتَموَّل» بفتح الواو، والتذكير على تأويل: شيءٌ متموَّل. مون: (مانَه يمُونه): قام بكفايته. ومنه قول

стр. 761

الكرخيّ في زكاة السائمة: «فإن كانت ترعَى حينا وحينا تُمان وتُعْلَف» وأما قوله: «السّائمةُ هي الراعية إذا كانت تكتفي بالرّعْي ويَمونها ذلك» فمجازٌ. موه: (مَوَّه) الشيءَ: طلاه بماء الذهب أو الفضة، وما تحت ذلك حديد أو شَبَهٌ، ومنه قوله: (مُموَّه) أي مزخْرف. و (ماء السماء): في (مز). [مزق]. و (المَاهُ) قصَبة البلد؛ عن الأزهري (١). ومنه قولهم: ضُرِب (٢) هذا الدرهم بماهِ البصرة أو بماه فارس، قال: وكأنه معرَّب. و (ماه دينار): حصن قديمٌ بين خَيْبر والمدينة. [الميم مع الهاء] مهر: (الماهر): الحاذِق. وقد (مهَر) في صناعته (مهارةً)، و (مهَرَ) المرأةَ: أعطاها المَهْر. ومنه المثل: «أحمقُ من المَمْهورة إحدى خَدَمتَيْها» (٣) وأَمْهرها: سَمَّى لها مَهرا وتزوَّجها به. ومنه ما رُوي «أن النجاشي أمهر أمَّ حبيبة أربعمائة دينارٍ وأدَّاها عن النبي ﵇» ، وهو الصواب بدليل الرواية الأخرى: «أنه زوّجها النبيَّ ﵇ فبلَغه ذلك فأجاز النكاح» ونَهى عن (مَهر) البَغيّ: أي عن أجرة الفاجرة. مهق: أبيض (أَمْهَق): شديد البياض كلَون الجصّ. مهل: (أمهلتُه) و (مهَّلْتُه): أنظرته ولم أعاجِلْه؛

стр. 762

والاسم: (المُهْلَة) من (المَهْل) بالسكون وهو التُؤَدة والرِفْق. و (تمهَّل) في الأمر: اتَّأد فيه. و (تمهَّل) أيضا: تقدَّم (بالمَهَل) (١) بالتحريك وهو التقدّم. وبه كُني أبو مَهْلٍ (٢) عُروة بن عبد اللّه بن قُشَيْرِ الجعْفيّ، عن ابن سيرين، وعنه الثوريُّ. وما وقع في بعض نسخ السير: «سفيان الثوري عن أبي سهل» فتحريف. وفي حديث أبي بكر ﵁: «ادفِنُوني في ثوبَيَّ هذين فإنهما للمُهْل والصديد» ، الرواية في جميع الأصول: «فإنهما للمُهْل والتراب». ويُروى: «للمَهْلة» بالفتح والكسر (٣)، والأوّل بالضم لا غير، وثلاثتها: الصديد والقيح. (٤) مهن: (المِهَنة) بفتح الميم وكسرها: الخدْمة والابتذال؛ ويقال للأَمة: «إنها الحسنةُ المِهْنة» أي الحلْب. والمرأة تقوم (بمهنة) بيتها: أي بإصلاحها (٥). وأنكر الأصمعي الكسر. [الميم مع الياء] ميد: (مادَ مَيَدانا): مال. ومنه حديث تُبَيْع: «المائِدُ فيه كالمتشَحِّط في دمه» أي: مَنْ غَزا في البحر ومادت به السفينة من جانبٍ إلى جانب كالشهيد الذي تلطَّخ بالدم في سبيل اللّه. مير: (مارَ) أهلَه: أتاهم بالمِيرة؛ وهي الطعام، و (امتارها) لنفسه. ميس: أبو الرُّقاد: «لقد خَشِيتُ أن يكون من صُلْبي

стр. 763

(بمَيْسانَ) رجالٌ ونساء»: هي من كُوَر العراق. وإنما قال ذلك لأنه سَبى جاريةً من أهل مَيْسان وقد وطِئها زمانا، ثم لمّا أمرهم عمر ﵁ بتخْلية السَّبْي خلَّى هو تلك الجارية، ولم يدرِ أكانت حاملًا أم لا. وأما (بَيْسان) بالباء: فبالشأم. ميط: (أماط) الأذى عن الطريق (إماطةً): نجّاه وأزاله. ومنه: «أَمِطْه ولو بإذْخِرَةٍ» (١) ميف: (المِيْف) بكسر الميم: المِنْسَغَة، وهي قُبْضة من الريش يُنْسَغ (٢) بها القُرْصُ. ميل: عن الأزهري (٣): «المِيْل في كلام العرب: مقدار مدى البصر من الأرض». قال: «وقيل للأعلام المبنيّة في طريق مكة (أميالٌ) لأنها بُنيت على مقادير مدى البصر من الميل إلى الميل، وكل ثلاثة أميال فرسخ». قلت: وعن أبي عليّ أستاذ والدي: أنهم قالوا المِيل الهاشميّ لأن بني هاشم حدَّدُوه وأعلموه. وأما (المِيْلان الأَخْضَران): فهما شيئان على شكل الميلين منحوتان من نقش جدار المسجد الحرام لا أنهما (٤) منفصلان عنه، وهما علامتان لموضع الهَرْولة في ممرّ بطن الوادي بين الصفا والمروة. (المائلات المُميلات): في (كس). [كسو].

стр. 764

باب النون [النون مع الباء] نبب: (الأُنبوب): ما بين الكعبين من القَصب؛ وفي الواقعات: «وأُنبوب حوض الحمّام» وهو مستعارٌ لمسيل مائه لكونه أجوف مستديرا كالقَصب. نبت: في الحديث: «من أشكل بلوغُه (فالإنْبات) دليله» : هو مصدر (أنْبَتَ) الغلامُ إذا نبتتْ عانتُه؛ ومنه قوله في الحَجْر: «ولا اعتبارَ بالنُّهود والإنبات». (النَّبيت): في (ست). [سته]. نبج: كساء (أنْبَجانيّ) و (مَنْبَجانيّ) بفتح الباء، وكلاهما منسوب إلى مَنْبج، بكسر الباء، موضع بالشام. نبح: ابن النبّاح: مؤذّن علي ﵁، فَعَّال، من نُباح الكلب. نبذ: (نَبَذ) الشيءَ من يده: طرحه ورمى به (نَبْذا) وصبيٌّ (منبوذ)، ومنه: «إلى قبرِ منبوذٍ وصلّى» (١): هكذا على الإضافة، ورُوي: «إلى قبرٍ منبوذٍ» على الوصف، أي بعيد من

стр. 765

القبور، من (انتَبَذ) إذا تنحّى؛ ومنه: «فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا» (١). وفي الحديث: «لا صلاةَ لمُنْتَبِذٍ» أي لمنفردٍ من الصفّ، ولفظ الحديث، كما هو في الفردوس، وكتاب السُّنن الكبير: «لا صلاة لفرْدٍ خلْف الصف». وجلس (نَبْذَةً) أي ناحية؛ وفي حديث المعتدّة: «ألَّا نَبْذَةَ قُسْطٍ (٢)» أي قطعةً منه. وفي حديث آخر: «رخَّص لنا ﵇ إذا اغتسلتْ إحدانا من المَحيض في (نَبْذة) من كُسْتِ أظفارٍ» (٣) هو القُسْط، بإبدال الكاف من القاف، والتاء من الطاء. والباءُ - بنقطة من تحت - تصحيفٌ؛ وأظفار: موضعٌ أُضيف الكُسْت إليه. ويُقال: الحائض تَستعمل شيئا من قُسْطٍ وأظفار، وهما مما يُتبخَّر به؛ ولا آمن أن يكون ما في (٤) الحديث كذلك، وتكون الإضافة من تحريف النَّقَلة. و (بيع المُنابذة)، وبيع الحصاة، وبيع إلقاء الحجر: واحدٌ، وهي في (لم). [لمس]. و (نَبْذُ العهد): نقْضُه، وهو من ذلك لأنه طَرْح له، و (النبيذ): التمر يُنْبذ في جرّة الماء أو غيرها، أي يُلقى فيها حتى يَغْلي، وقد يكون من الزَّبيب والعسل. نبش: (النَّبْش): استخراجُ الشيء المدفون، من باب طَلَب، ومنه (النبَّاش): الذي ينبُش القبور. وقوله: «وإن كانوا دفنوه لم يُنْشَر عنه القبر» تصحيف: يُنْبَش. وبتصغير المرَّة منه سُمّي (نُبَيْشةُ الخير) الهُذَليّ، من الصحابة.

стр. 766

نبض: في الحج: (النابضُ): الرامي، وحقيقتُه: ذو الأنباض، كقولهم: بلدٌ عاشبٌ وماحِلٌ. يُقال: «أنْبَض الرامي القَوْسَ، وعن القوس، وأنبض بالوتر»: إذا جَذَبه ثم أرسله ليُصوِّت. نبط: (النَبَط): جيلٌ من الناس بسواد العراق، الواحد (نَبَطيّ)، عن ثعلبٍ عن ابن الأنباري (١): «رجل نُباطيّ ولا تقل نَبَطِي». وقوله: «الواقفُ أراد الصرف إلى كذا وكذا، وإلى العَلويّ والنَبَطيّ» قيل: كأنه عنى العامِّي. وفرسٌ (أنبطُ): أبيض الظهر (٢). نبع: (نبَع) الماءُ (ينبُع): خرَج من الأرض (نُبوعا) و (نَبْعا) و (نَبَعانا). ومنه قول أبي يوسف ﵀: «فتوضَّأ في نَبعَانِه». نبل: (النَبْل): السِّهام العربية، اسمٌ مفردُ اللفظ مجموعُ المعنى، وجمعه (نِبال)، والنُّشَّاب التركية، الواحدة نُشَّابة. ورجلٌ (نابلٌ) وناشِبٌ: ذو نَبْل وذو نُشَّاب. وفي الحديث: «اتَّقوا المَلاعِنَ وأعِدّوا النُّبَّل» هي بالضم والفتح: حجارة الاستنْجاء، والضم اختيار الأصمعي، جمع (نَبْلة) وهي ما تناولْتَه من حجرٍ أو مَدَر. [النون مع التاء] نتأ: (نتَأ): خرج وارتفع، منه قولهم: الكعبُ عظمٌ ناتئ.

стр. 767

نتج: (النِّتاج): اسمٌ يَجمع وَضْع الغَنم والبهائم كلها، عن الليث (١)، ثم سمّي به المنتوج، ومنه ما في المختصر: «لا يجوز بيع الحمل ولا النتاج» يعني نتاجَ الحمل، وهو حبَل الحبلة في الحديث المشهور. ومن قال: المراد بالحمل ما في بطون النساء، وبالنتاج ما في بطون البهائم؛ فبعيد. ومن روى: «عن بيع الحمل قبل النتاج» فضعيف (٢). وقد (نَتَج) الناقةَ (يَنْتِجها نَتْجا) إذا وَلِي نتاجها حتى وضعتْ، فهو (ناتج)، وهو للبهائم كالقابلة للنساء، والأصل (نتَجها ولدا) مُعدّىً إلى مفعولين، وعليه بيت الحماسة (٣) هُمُ نَتَجوكَ تحت الليل سَقْبا … خبيثَ الرّيح من خَمْرٍ وماءِ فإذا بُني للمفعول الأوّل قيل: (نُتِجَتْ ولدا): إذا وضعتْه. وعليه حديث الحارث: «كُنّا إذا نُتِجت فرسُ أحدِنا فَلُوّا، أي مُهْرا، ذبحناه وقلنا: الأمر قريب. فبلغ ذلك عمر ﵁ فقال: لا تفعلوا فإن في الأمر تراخيا» يعني أمر الساعة، والتراخي البُعد. ثم إذا بُني للمفعول الثاني قيل: نُتِجَ الولدُ، وعليه قول أبي الطيب المتنبي (٤): فكأنما نُتِجَت قِياما تحتهم … وكأنهمْ وُلِدوا على صَهَواتها ومنه قول الفقهاء: «ولو أقام البيّنة في دابة أنها نُتِجَتْ عنده» أي

стр. 768

وُلِدت ووُضِعت. وهذا التقرير لا يَعرِفه (١) إلا هذا الكتاب (٢). ومن الناتج (٣) قول شُريحٍ: «الناتج أوْلى من العارف»: عنى به من نُتِجت عنده أو نتَجها هو، وبالعارف: الخارج الذي يدّعي مِلْكا مطلقا دون النِتاج. وإنما سمي عارفا لأنه قد كان فقَده فلما وجَده عرفه. وفرسٌ (نَتوج) و (منْتِج): دَنا نِتاجُها وعظُم بطنُها، وكذا كل ذات حافر. وقد (أنتجَتْ) إذا صارت كذلك، ومنه: «استعار دابةً نَتوجا فأزلقَت من غير أن يعنُف عليها»: من باب قرُب. نتر: (النَتْر): الجذب في جَفْوة، من باب طلَب. ومنه: «إذا بال أحدُكُم فلينْتُر ذَكرَه ثلاث نَتَرات» نتف: (نتَف): الشعرَ والريش ونحوَه: نزَعه. و (المَنْتوف): المولَع بنَتف لحيته. ويُكنى به عن المُخنَّث لأن ذاك (٤) من عادته. ومنه: «ولو قال يا مَنْتوف لا يُعزَّر». [النون مع الثاء] نثر: (نَثْرُ): اللؤلؤ ونحوه معروفٌ. ومنه: (نَثَرتِ) المرأةُ للزوْج ذا بَطنِها، ونثرت بطنها (٥): إذا أكثرت الولدَ، وامرأة (نَثُور): كثيرة الأولاد. و (الاستنثار): الاستنشاق. ولم يُسمع (٦) به متعدّيا إلا في

стр. 769

حديث الحسن بن علي ﵄: «انه استنثر أنفَه» ، وكأنه نُظر فيه الأصلُ، أو ضُمّن معنى «نَقَّى» فعُدّي تعديتَه. وعن الفراء: (نثَر) الرجلُ و (انتثرَ) و (استنثر): استنشق (١) وحرَّك (النَّثْرة) وهي طرف الأنف، وقيل: الاستنثار والنَّثْر: أن يَستنشِق الماءَ ثم يَستخرج ما فيه من أذى أو مُخاطٍ. وعن الجوهري: الانتثار والاستنثار: نَثْر ما في الأنف بنَفَسٍ (٢). ومما يدل على أنه غير الاستنشاق ما رُوي: «أنه ﵇ كان إذا توضأ (٣) يستنشق ثلاثا، في كل مرة يَسْتَنْثر» وعن أبي هريرة عن النبي ﵇ قال: «إذا توضَّأ أحدُكم فليَجْعل الماء في أنفه ثم لينثُرْ». وفي حديث آخر: «إذا استَنْشقتَ فانثُرْ (٤)» بوصل الهمزة وقطعها. وقد أنكر الأزهري القطع بعد ما رواه عن أبي عُبَيْدٍ. نثل: (نَثَل) كِنانتَه: استخرج ما فيها من النَّبْل، من باب طلَب. [النون مع الجيم] نجب: المسيَّبُ بن (نَجبَةَ) الفَزَاريّ، بفتحتين: تابعيٌّ. نجد: (النَّجْدة) الشجاعة. و (أنجده): أعانه، و (استَنْجده): استعانه. وفي الحديث: «نِعْم المالُ الأربعون،

стр. 770

والكُثْر ستَّون (١)، والوَيْل لأصحاب المِئين إلّا من أعطى في (نَجْدتها) ورِسْلها وأطرَق في فحلَها وأفقَر ظهرَها وأطعم القانِع والمعترَّ» قال أبو عُبيد: قال أبو عبيدة: نجْدَتها: أن تكثُر شحومُها حتى يمنع ذلك صاحبَها أن ينحَرها نَفاسةً بها، فصار ذلك بمنزلة الشجاعة لها، تمتنع بذلك من ربّها. ومن أمثالهم: «أخذَتْ أسلحتهَا وتترَّسَتْ بِتَرسَتِها» (٢). وقالت ليْلى الأخْيَليّةُ ولا تأخذ الكُوْمُ الصَّفايا سلاحَها … لتوبةَ في نَحْس الشتاءِ الصَّنَابِر (٣) قال: ورِسْلها: أن لا يكون لها سِمَنٌ فيهونَ عليه إعطاؤها، فهو يُعْطيها على رِسْله؛ أي مُسْتهينا بها. وقيل: النَّجْدة: المكروه والمشقَّة، يقال: لاقى فلانٌ نَجْدةً. ورجلٌ منجود: مكروبٌ، والرِّسْل: السُهولة، من قولهم: على رِسْلك: أي على هِينَتك (٤) أراد: إلّا مَنْ أعطى على كُرْه النفس ومشقَّتها وعلى طيبٍ منها وسُهولةٍ، وهذا قريب من الأوّل. وأنشد أبو عَمْرٍ وللمرَّار لهم إبل لا من ديات، ولم تكن … مُهورا، ولا من مكسبٍ غيرِ طائل مُخَيَّسةً في كل رِسْلٍ ونجْدةٍ … وقد عُرِفتْ ألوانُها في المعاقل (٥)

стр. 771

وفسَّر الرِسْلَ بالخِصب، والنجدةَ بالشدة، فقد رَوى أبو هريرة ﵁ التفسيرَ (١) موصولًا بالحديث، قال: قال رسول اللّه ﵇: «نَجدْتُها عُسْرُها، ورِسْلُها يُسْرها» والإفقار: الإعارة للركوب، وإطراقُ الفحل: إعارته ليَطْرُق إبله أي لينزُوَ عليها. والقانعُ: السائل. والمعترُّ: الذي يتعرّض للسؤال ولا يَسأل. و (التنجيد): التزيين، ويقال: (نجَّدْتُ البيتَ) إذا بسطْته بثيابٍ مَوْشِيَّةٍ. و (نُجود البيت): ستورُه التي تُشَدّ على حيطانه يُزيّن بها. و (الناجود): من أواني الخمر. نجذ: (النواجذ) أضراسُ الحِلْم، الواحد (ناجِذ). نجر: (النَجْر): مصدر (نَجر) الخشبَة إذا نحتَها، من باب طلَب. وبتصغيره سُمّي أحد حصون حضْرَموت، ومنه (يوم النُّجَيْر) من أيام أبي بكرٍ ﵁ لزِياد بن لبيدٍ على الأشعث ابن قيس. و (نجران) بلادٌ، وأهلها نصَارى. نجز: (أنجزَ) الوعد (إنجازا): وَفى به. و (نجَز) الوعدُ (٢)، وهو (ناجزٌ): إذا حصل وتمَّ، ومنه: «بعته ناجِزا بناجز» أي يدا بيدٍ، و «لا يُباع غائبٌ بناجز»: أي نسيئةٌ بنقدٍ. و (استنجز) الوعدَ و (تنجزَّه): طلب إنجازه، ومنه: تنجُّزُ البراءةِ (٣)، وهو طلبُها وأخذُها.

стр. 772

و (المناجَزة) في الحرب: المُبارزة والمقاتَلة. ومنه: «فإن تُناجِزْهم لم تُطِقهم» نجس: (نجَسا): في (قل). [قلل]. نجش: (النَجَش) بفتحتين: أن تَسْتام السلعةَ بأزْيد من ثمنها وأنت لا تُريد شراءها ليراك الآخر فيقعَ فيه، وكذلك في النكاح وغيره، ومنه الحديث: «نَهَى عن النَّجَشْ» ورُوي بالسكون. و (لا تناجَشوا): لا تفعلوا ذلك، وأصله من (نَجْشِ) الصيد، وهو إثارته. و (النَجاشِي): ملك الحبشة، بتخفيف الياء سماعا من الثقات وهو اختيار الفارابيّ، وعن صاحب التكملة بالتشديد، وعن الغوري كلتا اللغتين، وأما تشديدُ الجيم فخطأ، واسمه أَصْحَمة (١)، والسين تصحيف. نجع: (النُّجْعَة) اسم من الانتجاع، وهو طلب الكلأ، ومنه: «أبعدْتَ في النُجْعة، ومن أجدَبَ جَنَابُه انتجع». نجف: (النَّجَف) بفتحتين: كالمُسنَّاة بظاهر الكوفة على فرسخين منها، يَمنعُ ماءَ السيل أن يعلو منازلها ومقابرها. ومنه قول القدوري: «كان الأسودُ إذا حجَّ قصَر (٢) من النجف، وعلقمةُ من القادسيّة». نجل: (المِنْجَل): ما يُحصد به الزرعُ، ومنه: «يكره الاصطياد بالمناجيل التي تقطع العراقيب» والياء لإشباع الكسرة.

стр. 773

وقوله: «القَيْلولة المستحبَّة ما بين المِنْجلين» أي بين دَاسِ الشعير وداس الحنطة، هكذا في الواقعات. نجم: (النجم): هو الطالع، ثم سُمي به الوقتُ، ومنه قول الشافعي: «أقلُّ التأجيل نجمان» أي شهران، ثم سُمّي به (١) ما يؤدى فيه من الوظيفة. ومنه حديث عمر: «أنه حطَّ من (٢) مُكاتَبٍ له أوّل نجمٍ حلَّ عليه» أي أوّل وظيفةٍ من وظائف بدل الكتابة (٣) ثم اشتقوا منه فقالوا: (نجَّم) الديةَ: أدَّاها نجوما، ومنه قوله: «التنجيم ليس بشرط». ودَيْنٌ (مُنَجَّم): جُعل نجوما، وأصل هذا من نُجوم الأنواء لأنهم كانوا لا يعرفون الحساب وإنما يحفظون أوقات السنة بالأنواء. و (النَجْم): خلاف الشجر. نجو: (النَجْو): ما يَخرج من البطن، وبتصغيره سُمّي والدُ عبدِ اللّه بن نُجيٍّ قسَّامِ عليّ ﵁. يُقال: (نجا) و (أَنجى) إذا أحْدث، وأصله من (النَّجوة) لأنه يَستتِر بها وقتَ قضاءِ الحاجة، ثم قالوا: (استنجى) إذا مسح موضع النَّجو أو غسله، وقيل: هو من (نَجَا) الجلدَ إذا قشره. وباسم الفاعلة منه سُمّيت ناجِيَةُ قبيلةٌ من العرب نُسب إليها أبو المتوكل الناجِيّ في حديث التعوُّذ، من شرح المختصر، وكذا أبو الصدّيق الناجِيّ في حديث التشهّد. [النون مع الحاء] نحب: (نحَب): بكى (نحيبا)، من باب ضرَب، وعن

стр. 774

أبي عمْرو: (النَحْب) صوتٌ. وفي الصحاح: (النحيب) رفع الصوت بالبكاء، ومنه الحديث: «فسمِع نحيبَه». نحر: (النَحْر): الطعن في نَحْر البعير، من باب منَع. ومنه: «يوم النحر» على التغليب (١)، وقيل: لأن إبراهيم همَّ بنَحْر ولده، وهذا مجاز. وعليه حديث ابن عمرَ: «أنَّ امرأةً سألتْهُ: إني جعلتُ ولدي نحيرا» أي نذَرْتُ أن أنحره، وهو فعيل بمعنى مفعول وإن لم نسمعه. نحز: (النَّحْز) الدَقُّ في السَّحْق (٢) ومنه (المِنْحاز). نحل: (نحَله) كذا: أي أعطاه إيّاه بطيبةٍ من نفسه من غيرِ عِوَض. ومنه حديث أبي بكر ﵁: «أنه نحَل عائشة جِدَادَ عشرين وَسْقا». وقيل: المراد التسميةُ لا التسليم، لأنه قال بعدُ: «لم تكوني قبَضْتِه (٣)» ، و (النُّحْلى) و (النُّحْل) و (النِحْلة): العَطِيَّة، ومنها: «وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» (٤). نحم: (النَّحَمة) بفتحتين: الصوت، ومنها لُقِّب نُعيمٌ (٥): (النَّحَّامُ) أحد الصحابة [﵃، وإنما لقِّب به لأن النبي صلى اللّه عليه قال: دخلت الجنة فسمعت نحمةً من نُعيم] (٦). .

стр. 775

[النون مع الخاء] نخخ: (النَّخَّة): في (كس). [كسع]. نخر: (المَنْخِر): خَرْق الأنف، وحقيقتُه موضع (النَّخير)، وهو مدّ النفَس في الخياشيم. نخس: (نخَس) الدابَّةَ (نَخْسا) من باب مَنع: إذا طعنَها بعودٍ أو نحوه، ومنه (نخّاس) الدوابِّ: دلّالُها. وفي الحديث: «إن قدَرْتُم على فلانٍ فأحْرقوه بالنار فإنه نَخَسَ بزينبَ بنتِ رسول اللّه ﵇» أي نخَس دابَّتها. ويُنْشد للناخسِين بمرْوانٍ بذي خُشُبٍ … والمُقحِمين على عثمانَ في الدار (١) أي نخسوا بهِ من خلفه وأزعجوه حتى سَيّروه في البلاد مطرودا. و «ذو خُشُبٍ»، بضمتين: جَبل. نخع: (النِّخَاع): خيطٌ أبيض في جوف عظم الرقبة يمتدّ إلى الصُّلْب، والفتح والضم لغة في الكسر. ومَن قال: هو عِرْق فقدْ سها، إنما ذاك البِخاع بالباء، يكون في القفا، ومنه: بخَع الشاة إذا بلغ بالذبح ذلك الموضعَ، والبَخْع أبلغ من النَخْع (٢). نخل: (بطْن نَخْلة): موضع بالحجاز، وهي في الأصل واحدة (النخل)، وتصغيرها (نُخيْلة)، وبها سُمّي موضعٌ آخرُ بالبادية. ورأيت في كتب الأخبار: «النُّخيلة موضع قريب من الكوفة»،
следующие страницы →