← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

وفسَّر الرِسْلَ بالخِصب، والنجدةَ بالشدة، فقد رَوى أبو هريرة ﵁ التفسيرَ (١) موصولًا بالحديث، قال: قال رسول اللّه ﵇: «نَجدْتُها عُسْرُها، ورِسْلُها يُسْرها» والإفقار: الإعارة للركوب، وإطراقُ الفحل: إعارته ليَطْرُق إبله أي لينزُوَ عليها. والقانعُ: السائل. والمعترُّ: الذي يتعرّض للسؤال ولا يَسأل. و (التنجيد): التزيين، ويقال: (نجَّدْتُ البيتَ) إذا بسطْته بثيابٍ مَوْشِيَّةٍ. و (نُجود البيت): ستورُه التي تُشَدّ على حيطانه يُزيّن بها. و (الناجود): من أواني الخمر. نجذ: (النواجذ) أضراسُ الحِلْم، الواحد (ناجِذ). نجر: (النَجْر): مصدر (نَجر) الخشبَة إذا نحتَها، من باب طلَب. وبتصغيره سُمّي أحد حصون حضْرَموت، ومنه (يوم النُّجَيْر) من أيام أبي بكرٍ ﵁ لزِياد بن لبيدٍ على الأشعث ابن قيس. و (نجران) بلادٌ، وأهلها نصَارى. نجز: (أنجزَ) الوعد (إنجازا): وَفى به. و (نجَز) الوعدُ (٢)، وهو (ناجزٌ): إذا حصل وتمَّ، ومنه: «بعته ناجِزا بناجز» أي يدا بيدٍ، و «لا يُباع غائبٌ بناجز»: أي نسيئةٌ بنقدٍ. و (استنجز) الوعدَ و (تنجزَّه): طلب إنجازه، ومنه: تنجُّزُ البراءةِ (٣)، وهو طلبُها وأخذُها.

стр. 772

و (المناجَزة) في الحرب: المُبارزة والمقاتَلة. ومنه: «فإن تُناجِزْهم لم تُطِقهم» نجس: (نجَسا): في (قل). [قلل]. نجش: (النَجَش) بفتحتين: أن تَسْتام السلعةَ بأزْيد من ثمنها وأنت لا تُريد شراءها ليراك الآخر فيقعَ فيه، وكذلك في النكاح وغيره، ومنه الحديث: «نَهَى عن النَّجَشْ» ورُوي بالسكون. و (لا تناجَشوا): لا تفعلوا ذلك، وأصله من (نَجْشِ) الصيد، وهو إثارته. و (النَجاشِي): ملك الحبشة، بتخفيف الياء سماعا من الثقات وهو اختيار الفارابيّ، وعن صاحب التكملة بالتشديد، وعن الغوري كلتا اللغتين، وأما تشديدُ الجيم فخطأ، واسمه أَصْحَمة (١)، والسين تصحيف. نجع: (النُّجْعَة) اسم من الانتجاع، وهو طلب الكلأ، ومنه: «أبعدْتَ في النُجْعة، ومن أجدَبَ جَنَابُه انتجع». نجف: (النَّجَف) بفتحتين: كالمُسنَّاة بظاهر الكوفة على فرسخين منها، يَمنعُ ماءَ السيل أن يعلو منازلها ومقابرها. ومنه قول القدوري: «كان الأسودُ إذا حجَّ قصَر (٢) من النجف، وعلقمةُ من القادسيّة». نجل: (المِنْجَل): ما يُحصد به الزرعُ، ومنه: «يكره الاصطياد بالمناجيل التي تقطع العراقيب» والياء لإشباع الكسرة.

стр. 773

وقوله: «القَيْلولة المستحبَّة ما بين المِنْجلين» أي بين دَاسِ الشعير وداس الحنطة، هكذا في الواقعات. نجم: (النجم): هو الطالع، ثم سُمي به الوقتُ، ومنه قول الشافعي: «أقلُّ التأجيل نجمان» أي شهران، ثم سُمّي به (١) ما يؤدى فيه من الوظيفة. ومنه حديث عمر: «أنه حطَّ من (٢) مُكاتَبٍ له أوّل نجمٍ حلَّ عليه» أي أوّل وظيفةٍ من وظائف بدل الكتابة (٣) ثم اشتقوا منه فقالوا: (نجَّم) الديةَ: أدَّاها نجوما، ومنه قوله: «التنجيم ليس بشرط». ودَيْنٌ (مُنَجَّم): جُعل نجوما، وأصل هذا من نُجوم الأنواء لأنهم كانوا لا يعرفون الحساب وإنما يحفظون أوقات السنة بالأنواء. و (النَجْم): خلاف الشجر. نجو: (النَجْو): ما يَخرج من البطن، وبتصغيره سُمّي والدُ عبدِ اللّه بن نُجيٍّ قسَّامِ عليّ ﵁. يُقال: (نجا) و (أَنجى) إذا أحْدث، وأصله من (النَّجوة) لأنه يَستتِر بها وقتَ قضاءِ الحاجة، ثم قالوا: (استنجى) إذا مسح موضع النَّجو أو غسله، وقيل: هو من (نَجَا) الجلدَ إذا قشره. وباسم الفاعلة منه سُمّيت ناجِيَةُ قبيلةٌ من العرب نُسب إليها أبو المتوكل الناجِيّ في حديث التعوُّذ، من شرح المختصر، وكذا أبو الصدّيق الناجِيّ في حديث التشهّد. [النون مع الحاء] نحب: (نحَب): بكى (نحيبا)، من باب ضرَب، وعن

стр. 774

أبي عمْرو: (النَحْب) صوتٌ. وفي الصحاح: (النحيب) رفع الصوت بالبكاء، ومنه الحديث: «فسمِع نحيبَه». نحر: (النَحْر): الطعن في نَحْر البعير، من باب منَع. ومنه: «يوم النحر» على التغليب (١)، وقيل: لأن إبراهيم همَّ بنَحْر ولده، وهذا مجاز. وعليه حديث ابن عمرَ: «أنَّ امرأةً سألتْهُ: إني جعلتُ ولدي نحيرا» أي نذَرْتُ أن أنحره، وهو فعيل بمعنى مفعول وإن لم نسمعه. نحز: (النَّحْز) الدَقُّ في السَّحْق (٢) ومنه (المِنْحاز). نحل: (نحَله) كذا: أي أعطاه إيّاه بطيبةٍ من نفسه من غيرِ عِوَض. ومنه حديث أبي بكر ﵁: «أنه نحَل عائشة جِدَادَ عشرين وَسْقا». وقيل: المراد التسميةُ لا التسليم، لأنه قال بعدُ: «لم تكوني قبَضْتِه (٣)» ، و (النُّحْلى) و (النُّحْل) و (النِحْلة): العَطِيَّة، ومنها: «وَآتُوا النِّساءَ صَدُقاتِهِنَّ نِحْلَةً» (٤). نحم: (النَّحَمة) بفتحتين: الصوت، ومنها لُقِّب نُعيمٌ (٥): (النَّحَّامُ) أحد الصحابة [﵃، وإنما لقِّب به لأن النبي صلى اللّه عليه قال: دخلت الجنة فسمعت نحمةً من نُعيم] (٦). .

стр. 775

[النون مع الخاء] نخخ: (النَّخَّة): في (كس). [كسع]. نخر: (المَنْخِر): خَرْق الأنف، وحقيقتُه موضع (النَّخير)، وهو مدّ النفَس في الخياشيم. نخس: (نخَس) الدابَّةَ (نَخْسا) من باب مَنع: إذا طعنَها بعودٍ أو نحوه، ومنه (نخّاس) الدوابِّ: دلّالُها. وفي الحديث: «إن قدَرْتُم على فلانٍ فأحْرقوه بالنار فإنه نَخَسَ بزينبَ بنتِ رسول اللّه ﵇» أي نخَس دابَّتها. ويُنْشد للناخسِين بمرْوانٍ بذي خُشُبٍ … والمُقحِمين على عثمانَ في الدار (١) أي نخسوا بهِ من خلفه وأزعجوه حتى سَيّروه في البلاد مطرودا. و «ذو خُشُبٍ»، بضمتين: جَبل. نخع: (النِّخَاع): خيطٌ أبيض في جوف عظم الرقبة يمتدّ إلى الصُّلْب، والفتح والضم لغة في الكسر. ومَن قال: هو عِرْق فقدْ سها، إنما ذاك البِخاع بالباء، يكون في القفا، ومنه: بخَع الشاة إذا بلغ بالذبح ذلك الموضعَ، والبَخْع أبلغ من النَخْع (٢). نخل: (بطْن نَخْلة): موضع بالحجاز، وهي في الأصل واحدة (النخل)، وتصغيرها (نُخيْلة)، وبها سُمّي موضعٌ آخرُ بالبادية. ورأيت في كتب الأخبار: «النُّخيلة موضع قريب من الكوفة»،

стр. 776

وهي التي في مسألة الجامع الصغير: شهد أربعة أنه (١) زنى بالنُّخيلة عند طلوع الفجر، وأربعة أنه زنى بها (٢) بدَيْر هندٍ. والباء والجيم تصحيف لأنها اسمُ حيٍّ من اليمن، ودَيْر هند (٣) لا يُساعِد عليه، وأما ضم الباء فتحريف أصلًا. وفي حديث المفقود: «أتعرفُ النَّخيل؟» وهو اسم جمع ويُرْوى: «النَّخْلَ»؛ وهي تكثر حوالَى المدينة. نخم: (تَنخَّم) وتنخَّع: رمى بالنُّخامة (٤) والنُّخاعة، وهي ما يَخرج من الخيشوم عند التنخُّع. و (الناخِم): المغنّي. [النون مع الدال] ندح: (المَنْدُوحة): السَّعة والفُسْحة. ندد: (النَّدّ): العود الذي يُتبخَّر به. و (نَدَّ) البعيرُ: نفرَ (نُدودا) و (نَدّا) و (ندادا) أيضا، (٥) من باب ضرَب. ندر: قوله (٦): «المَنْدور الذي تَنْدُر خُصْيته» أي تخرُج وتسقُط من شدة العَضْب (٧) من غير أن تُقطَع، والصواب: «المندور منه» لأن الندر لازم (٨). ويقال: «ضرب رأسَه فأندره» أي أسقطه.

стр. 777

ندل: وقوله: «الماجِنُ يلبَس قَباطاقا (١) (ويتَمنْدل) بمنديلِ خَيْشٍ»: أي يشدّه برأسه ويعتَمُّ به. ويقال: (تندّلْتُ) بالمنديل و (تمنْدلت) أي تمسَّحتُ به. وعن بعض التابعين: «أنه كانت له بِضاعة يتصرَّف فيها ويتَّجِر، فقيل له في ذلك فقال: لو لاها لتمنْدلَ بي بنو العباس» أي لابْتَذلوني بالتردّد إليهم والدخول عليهم وطَلَب ما لديهم. ندم: وما أنشدته عائشة ﵂ هو (٢) لمتمِّم بن نُوَيْرة؛ قاله في أخيه مالكٍ حين قتله خالد بن الوليد وكُنّا كنَدْمانَي جَذِيمةَ حِقْبةً … من الدهر حتى قيل لن يتَصدَّعا فلمّا تفرَّقْنا كأني ومالكا … لطول اجتماعٍ لم نَبِتْ ليلةً معا (٣) هو جَذيمة الأبرش ملكُ الحيرة، ونديماهُ مالِكٌ وعَقيل، قيل: بَقيا مُنادِمَيْه أربعين سنة. والقصّة في المُعرِب. ندو: (النادي): مجلس القوم ومتحدَّثُهم ما داموا (يَنْدُون) إليه (نَدْوا) أي يجتمعون. (والنَدْوةُ): المرَّة، ومنها (دار النَّدْوَة) لدار قُصَيٍّ بمكة، لأن قريشا كانوا يجتمعون فيها للتشاور، ثم صار مثلًا لكل دار يُرجع إليها ويُجتمع فيها. ويقال: هو (أندى) صوتا منك: أي أرفع وأبعد. وعن الأزهري: (الإنْداءُ): بُعد مدى الصوت، وعنه أيضا: (نَدَى) الصوتِ: بُعد مذهِبه (٤). وقوله: «فإنه أندى لصوتك» أي أبعد

стр. 778

وأشدّ، وهو من (النُدُوَّة): الرُطوبةِ؛ لأن الحلْق إذا جفَّ لم يمتدَّ صوتُه. [النون مع الراء] نرس: (النِّرْسِيَانُ) بكسر النون: ضرْب من التمر، عن الأزهري (١) عن أبي حاتم عن الأصمعي. وفي مَثَل: «أطيبُ من الزُّبْد بالنِّرْسِيان». ويُقال: تمرةٌ نِرْسِيانيّة. (٢) نرمق: (النَّرْمَقُ): اللِّينُ، تعريبُ نَرْمه. نرزم: (نَرزمُ) (٣): في (عب). [عبر]. [النون مع الزاي] نزح: (نزَحْتُ) البئر، ونزحتُ ماءَها: استقَيْتُه أجمع، و (نَزَحَتِ) البئرُ: قلَّ ماؤُها (نزْحا) و (نزُوحا) فيهما جميعا. وقوله: «كلّما نُزح الماءُ كان أطهرَ للبئر» أي كان النَّزْح أبلغ طهارة. نزز: (النَّزُّ): ما تحلَّب من الأرض من الماء، وقد (نَزَّت) الأرضُ: إذا صارت ذات نَزّ، أو تحلَّبَ منها النَّزُّ. ومنه: «رجل اتَّخذ بالوعة فنَزَّ منها حائطُ جاره». نزع: (النَّزْع): الجذب، وكذلك (الانتزاع).

стр. 779

وقد جُمع بين اللغتين في قوله: «نزَع سِنَّ رجل فانتزع». (المنزوعةُ) سِنُّه سِنّ النازع، ويجوز: المنزوعُ سِنُّه. و (النُّزوع): الكفُّ. ومنه: «فواقعَ فنَزع»: أي كفَّ وامتنع عن الجماع. و (نازَعه) في كذا: خاصَمه، من نازَعه الحبلَ: إذا جاذَبه إيّاه، وعلى ذلك قولُه: «الحائطُ المنارَعُ» صوابُه: «المنازَع فيه». و (نَزِع) الرجلُ (نَزَعا) فهو أنزع (١): إذا انحسر الشعرُ عن جانبيْ جبهته، ويقال لهذين الجانبين (النَّزَعتان). «نازَعه» القرآنَ: في (خل). [خلج]. «نُزِع منها النصرُ»: في (زر). [زرع]. نزف: (نزَفه) الدمُ (نَزْفا): سال منه دمٌ كثير حتى ضَعُف، من باب ضرَب. ومنه الحديث: «نزَف الحارِثَ الدمُ» وقوله: «نُزِف حتى ضَعُف» بضم النون: أي خرج دمُه. نزل: (المنزِل): موضعُ النزول، وهو عند الفقهاء دون الدار وفوق البيتِ، وأقلُّه بيتان أو ثلاثة. و (النُّزْل) (٢) طعام النَّزِيل وهو الضيف وطعامٌ كثير (النَّزَلِ) و (النُّزْل) وهو الزيادة والفَضْل، ومنه قوله: «العسل ليس من أَنزل الأرض» أي من رَيْعها وما يحصُل منها، وعن الشافعي: «لا يجِبُ فيه العُشْر لأنه نُزْلُ طائرٍ».

стр. 780

وفي الفرائض: «أهل التنزيلِ: الذين يُنزِّلون المُدْلي من ذوي الأرحام منزِلةَ المُدْلَى به (١) في الاستحقاق». نزو: (النَّزْو) (٢) و (النَّزوَان): الوثب. وقوله: «تَنْزُو وتلين» من أمثال العرب. ولعل غرض أبي يوسف بضرْب هذا المثل أنه عن قريب يَفْتُر عن مباشرتها وإن كان قد نَشط لذلك. نزه: (نزَّهَ) اللّهَ عن السوء (تنزيها): بعَّده وقدَّسَه، ولا يقال: أَنْزهه. وقوله: «التسبيحُ إنزاهُ اللّه» سهوٌ. ويُقال: فلانٌ (يتنَزَّه) عن المطامع الدَّنيَّة والأقذار، أي يُباعد نفسَه ويتَصوَّن. ومنه الحديث: «تنزَّهوا عن البول». وقوله: «إذا وقع الشكُّ فالأَوْلى الأخذُ بالتَّنزُّه» يعني الاحتياطَ والبعدَ عن الرِّيَب. والاسم (النُّزْهَة). ومنه قوله: «ونُزْهَةٌ عن الطمع» أي تنزُّهٌ وتصوُّن. و (الاستنزاه) بمعنى التنزُّه: غير مذكور إلا في الأحاديث. في متَّفق الجَوْزَقِيّ: «كان لا يستنزِه عن البول» ، وفي سُنن أبي داود وشرح السنة: «مِن» مكان «عن»، والأوّل أصح. وأما قوله: «استنْزِهوا البولَ» فلَحْنٌ (٣). [النون مع السين] نسأ: (النَّسَاء) بالمدّ لا غير: التأخير، يقال:

стр. 781

بعتُه (بنَسَاءٍ) و (نَسيءٍ) و (نسيئةٍ) بمعنىً. ومنه: «نَسَأ اللّهُ في أجلك». نسب: (النِّسْبة): مصدر (نَسَبه) إلى أبيه. وبتصغيرها سُمّيت أم عطيّة بنتُ كعبٍ الأنصاريّة، وفي نفي الارتياب: (نَسيبة) بالفتح بنت كعبٍ، وكُنيتُها أم عُمارة. وفي معرفة الصحابة أن أمّ عَطيّة تُكنى أيضا أُم عُمارة (١). وفي معرفة الصحابة لابن مَنْده ما يدل على أنهما واحدة. ويقال: «نسَبني فلانٌ فانتسبتُ له» أي سألني عن النسب وحملني على الانتساب ففعلت. ومنه حديث ابن أُنيس: «فجاء فسلّم ثم نسَبني» ، والتشديد خطأ. نسخ: (انتسخ): فعل متعدٍّ كنَسَخ، يقال: (نسَخَتِ) الشمسُ الظلَّ و (انتَسخْته): أي نفته وأزالته، وعلى ذا قوله: «انتَسخ بهذا حكمُ الكفّارة» صوابه: «انتُسخ» بضم التاء مبنّيا للمفعول، لأن المرادَ صيرورته منسوخا. وقوله: «وإذا باع جاريةً وتناسخَها رجال» يعني: تداولتْها الأيدي بالبِياعات وتناقلتها. وعلى ذا قوله في الإيضاح: «ولو تناسخَ العقودَ عشرةٌ». وفي التجريد: «وتناسخها عقود» وهو من الأوّل، وكذا (المناسخة) في الفرائض. و (تناسُخُ) الورثة: أن تموت (٢) ورثَةٌ بعد ورثةٍ وأصل الميراث قائم لم يُقْسم.

стр. 782

نسطر: (النَّسْطوريّةُ): من فِرق النصَارى، أصحاب نَسْطور الحكيم الذي ظهر في زمان المأمون، وتصرَّف في الإنجيل بحُكْم رأيه، وقال إن اللّه تعالى واحدٌ ذو أقانيمَ ثلاثةِ. وبينهم وبين المَلْكانيّة واليَعْقوبيّة تقاربٌ في التثليث. نسف: (نسَف) الحبَّ بالمِنْسف (نَسْفا)، ومنه (نسَفَتِ) الريحُ التراب إذا ذَرَتْه. نسق: و (النَّسْق (١)): مصدر (نسَق) الدُرَّ: إذا نظمه. وقولهم: «حروف النَّسْق» (٢) أي العطف مجاز. وقوله: «هذا نَسْقُ هذا» وصْفٌ بالمصدر على معنى: مَعْطوف، وأما (النَّسَق) محركا فاسمٌ للمنظوم. نسك: (نسَك) للّه (نُسْكا) و (مَنْسيكا): إذا ذَبح لوجهه، و (النَّسيكة) الذبيحة، و (المَنْسِك) (٣) بالكسر: الموضع الذي يُذبَح فيه. وقد تُسمى الذبيحة (نُسْكا) يقال: «مَنْ فعل كذا فعليه نُسْكٌ» أي دمٌ يُهْرَيقه بمكة، ثم قالوا لكل عبادةٍ: نُسُك. ومنه: «إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي». و (الناسك): العابد الزاهد. و (مناسك) الحج: عباداتُه، وهذا من الخاصّ الذي صار عامّا. وقوله في أضاحيّ خِمْيَر (٤) الخُوارَزميّ: «وليُحِدَّ شفرَته ويُريحَ مَنْسَكه» الصواب: ويُرحْ نُسْكه أو نَسيكته» على أن المذكور في الأصل: ذبيحَته، والمعنى الحثُّ على إسراع الذبح. وقيل: المراد أن يؤخِّر سلْخَه حتى يَبرُد.

стр. 783

نسل: (انقطاع النَسْل): في (رس). [رسل]. نسم: (النَّسَمة): النَّفَس من نسيم الريح، ثم سُمّيت بها النَّفْس، ومنها: أعْتِق (النسَمة)، واللّه بارئ (النَّسَم). وأما قوله: «ولو أوصى أن يُباع عَبْدُه نَسَمةً صحّتِ الوصية» فالمراد أن يُباع للعِتْق، أي لمن يريد أن يُعتِقه. وانتصابُها على الحال، على معنى: معرَّضا للعِتق. وإنما صحَّ هذا لأنه لما كثُر ذكرها في باب العِتْق - وخصوصا في قوله ﵇: «فُكَّ الرقبةَ وأعتِق النَسَمة» - صارت كأنها اسم لما هو بعَرض العِتْق، فعُوملت معاملةَ الأسماء المتضمنة لمعاني الأفعال. نسي: (النِّسْيُ): المَنْسِيّ، وبتصغيره سُمّي والد عُبادة بن نُسَيّ قاضي الأردن، عن أُبيّ بن عِمارة بالكسر، وعن أبي عُمِارة تحريف (١). وهو في حديث المسْح. (نُسَيٌّ): في (سن) (٢). (سورة النساء): في (قص). [قصر]. [النون مع الشين] نشأ: (النَّشْءُ): مصدر (نشَأ) الغلام: إذا شبَّ وأيفع، فهو (ناشئٌ)، وحقيقته: الذي ارتفع عن حدّ الصِّبا وقَرُب من الإدراك، من قولهم: (نشَأ) السحابُ إذا ارتفع، ثم سُمّي به النَّسْل، فقيل: هؤلاء نَشْءُ سوءٍ، وفلان من نشْءِ صِدْقٍ (٣)،

стр. 784

ومنه قوله: قطَع النَّشْء (١). وقد جاء (النُّشوء) في مصدره أيضا على فُعول. وقوله: «حُرمةُ الرضاع إنما تَثبتُ باللبن الذي يشْربه الصغار لمعنى النشوّ والنموّ» على القلب. والإدغامُ للازدواج. نشب: قولهم: (ما نَشِب) أن فعل كذا، و (لم يَنْشَب) أن قال ذاك: أي لم يلبث، وأصله من نَشِب العظمُ في في الحَلْق، والصيْدُ في الحِبالة: إذا عِلق. (النُشَّاب) و (الناشب): في (نب). [نبل]. نشد: (نشَد) الضالَّة: طلبها (نِشْدانا)، من باب طلَب. ومنه قولهم في الاستعطاف: (نشَدْتُك) باللّه واللّهَ، و (ناشدْتُك) اللّهَ وباللّه، أي سألتك باللّه، وطلبت إليك بحقّه. وأما: «أنشَدْتُك» و «أُنشِدكَ» من باب أكرَم فخطأ. و (نِشْدَكَ اللّهَ): بمعنى نشَدْتُك اللّهَ. وقوله ﵇: «إني أَنْشُدكَ عهدَك ووعْدَكَ» أي أَذكِّرك ما عاهدْتَني به ووعدْتَني، وأطلبه منك. وقال عمرو بن سالم الخُزاعيّ لا هُمَّ إني ناشِدٌ محمَّدا … حِلْفَ أبينا وأبيكَ الأَتْلدَا إن قريشا أخلفوكَ الموعدا … هم بيْتونا بالوَتِين سُجَّدا (٢) يعني أَذْكُر له الحلفَ وهو العهد: «والأَتْلد»: أفعل التفضيل من التالد بمعنى القديم (٣). وإنما قال ذلك لأنه كان بين عبد المطّلب

стр. 785

وبين خُزاعة حِلفٌ قديم. ويقال: أخلَفَني موعدَه أي نقضَه. والوتير: بالراء ماءٌ بأسفل مكة عن الغوريّ، وفي المغازي بالنون (١). ويُقال: بيّتهم العدوُّ، إذا أتاهم ليلًا. وفي التنزيل: «لَنُبَيِّتَنَّهُ» (٢) أي لنقتُلنَّه ليلًا. وقوله (٣): «لتُطلّقنّي أو لأقتلنَّك، فناشَدها اللّهَ» أي استعطفها أن تقتُلَه. نشر: (النَّشْر): خلاف الطيّ. ومنه: «كان ﵇ يُكبِّر ناشرَ الأصابع» قالوا: هو أن لا يجعلها مُشْتا (٤). و (النَّشَر) بفتحتين: المنشور، كالقَبض بمعنى المقبوض. ومنه: «ومَنْ يملك نَشَر الماءِ» يعني ما انتضح من رشَاشِه. و (الإنشار): الإحياء. وفي التنزيل: «إِذا شاءَ أَنْشَرَهُ» (٥)، ومنه: «لا رضاعَ إلا ما أنشر العظمَ وأنْبَتَ اللحم» أي قوّاه وشدَّه كأنه أحياه، ويُروى بالزاي. نشز: (النَّشَزْ) بالحركة والسكون: المكان المرتفع، والجمع (نُشُوزٌ) و (أَنشاز). وقوله: «أو كان على موضع نَشْزٍ» ضعيفٌ؛ سواء وصفْتَ أو أضفت. ومنه: «رأى قبورا مسنَّمةً ناشِزةً» أي مرتفعة من الأرض. ومنه: (نشزتِ المرأةُ) على زوجها فهي (ناشِزةٌ)، إذا استعصَتْ عليه وأبغضتْه. وعن الزجّاج: «النُّشوز: يكون من الزوجين وهو كراهة كل واحدٍ منهما صاحبَه».

стр. 786

نشش: (النَشُّ): نصف أوقية. وكذلك نصفُ كل شيءٍ؛ يُقال: نَشُّ الدرهم، ونَشُّ الرغيفِ، كذا حكاه الأزهري (١) عن شمر عن ابن الأعرابي. و (النَشِيش): صوت غليان الماء، يقال: «نَشَّ الكوزُ الجديدُ في الماء» إذا صوَّت، من باب ضرب. ومنه قوله في الشراب: «إذا قذَف بالزبد وسكن نَشِيشُه» أي غليانه. نشط: (نَشَط) العُقدةَ: شدَّها (أُنشوطةً) وهي كعُقدةِ التِّكّة في سهولة الانحِلال، و (أنشَطها) حلّها. ومنه: «كأنما أُنشِط من عِقال» أي حُلَّ، وهو مَثلٌ في سرعةِ وقوع الأمر. وقوله: «الشُّفعة كنَشْطة العِقال» تشبيهٌ لها بذلك في سرعة بُطلانها، وهي فَعْلة من الإنشاط، أو من نَشَط بمعنى أَنْشَط، وقيل: أراد: كعَقْد العِقال، يعني مدةً يسيرة، والأوّل أظهرُ. ويقال: انتشَط العُقدةَ: بمعنى أنشطها، وقول عليّ ﵁: «العِنّين يؤجَّل سَنةً فإن انتشَط فسبيل ذلك (٢) وإلا فُرِّق بينهما» أي انحلَّت عُقَدُه وقَدَر على المباشرة. ورُوي: «فإن انبسط» ، وله وجه. والأوّل أعرب وإن لم أجده في متن (٣) اللغة، وكأن الحريريَّ سمع هذا فاستعمله حيث قال: «انتشَط من عُقْلَة الوُجوم» (٤) نشف: (نَشَف) الماءَ: أخذه من أرض أو غدير بِخرْقةٍ أو غيرها، من باب ضرَب. ومنه: «كان للنبي ﵇ خِرْقةٌ يَنْشِف بها إذا توضَّأ». وبهذا صحَّ قوله في غسل الميت: «ثم يَنْشِفه بثوبٍ» أي ينشِف ماءَه حتى يجفَّ.

стр. 787

و (نَشِف) الثوبُ العرقَ: تشرَّبه، من باب لبِس. ومنه: «السيفُ يطهرُ بالمَسْح لأنه لا يَنْشَف (١) منها شيء». وأما قوله: «وإن كانت النجاسة عَذِرةً لا يُنْشَف منها شيء» فعلى لفظ المبنيّ للمفعول، ومصدرهما جميعا (النَّشْف). (ينْشَفان): في (شف) (٢). [شفف]. [النون مع الصاد] نصب: (النَّصيب) من الشيء: معروفٌ، وعند أبي حنيفة السُّدْس، ولم أجده. نصت: (أَنْصَت): سكت للاستماع. نصر: (النَّصْر): خلاف الخذلان. وبه سُمّي نَصْر بن دَهْمان المنسوبُ إليه مالكُ بن عمْرٍ والنَّصريُّ. والحارثُ النصريُّ مختلَف في صحبته. «فلو أنَّ نصرا»: في (صح) (٣). و (الناصُور): قَرْحة غائرةٌ قلمَّا تندمل، ومنه حديث عمران ابن حُصين قال: «كان بي الناصور فسألتُ رسول اللّه ﵇ فقال: صلِّ قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، وإن (٤) لم تستطع فعلى جَنب» ، هكذا في سنن أبي داود. نصص: (النَّصُّ): الرفع، من باب طلَب، يقال:

стр. 788

«الماشِطة تَنُصُّ العروسَ فتُقْعدها على المنصَّة» بفتح الميم (١) وهي كرسيُّها لتُرى من بين النساء. ومنه: (نَصصْتُ ناقتي) أي رفعتُها في السَّير. و (نَصُّ) الحديث: إسنادُه ورفعُه إلى الرئيس الأكبر. (نَصَّ): ف ي (عن) [عنق]. . نصف: (النِّصْف): أحد جُزأي الكمال. ومنه (الإنصاف) لأنه تسويةٌ. ومنه: «وينبغي للقاضي أن يُنْصِف الخصمين في مجلسه (٢)» أي يُسوّي بينهما عنده. و (مَنْصِفَ) الطريق: نِصْفه، بفتح الصاد وكسرها، والميم مفتوحة لا غير. ومنه: «قصر ابن هُبَيرة مَنْصَفٌ بين بغداد والكوفة». و (المُنصَّف) من العصير: ما طُبخ على النِّصْف. «فإنه نصف العلم»: في (فر). [فرض]. نصل: (نَصْل) السيفِ: حديدتُه. وكذلك (نصل) السهم، والجمع (نُصول) و (نِصال). وأما قوله: «لا سَبْق إلا في كذا أو كذا أو نَصْلٍ»: فالمراد به المُراماة، والضاد المعجمة تصحيف، إنما ذاك المناضلةُ والنِّضال. وفي خزانة الفقه: «ويجوز السَّلَم في كل ما يمكن ضَبْطُه، كالحنطة، كذا وكذا (٣) ونصول القَبيعَة»: أراد (٤) جمْع نَصْل السيف، والقَبيعةُ: ما على رأس مَقْبِض السيف من فضّة أو حديدة أو غيرها، وإنما أضيفت إليها ليُفْرَق بذلك بين السيُوف والسِّهام.

стр. 789

نصو: (نصَوْتُ) الرجُلَ (نَصْوا): أَخذتُ ناصيتَه ومدْدتُها. وقول عائشة: «علامَ تَنْصُون ميّتكم» كأنها كرهت تسريح رأس الميت وأنه لا يحتاج إلى ذلك، فجعلته بمنزلة الأخذ بالناصية، واشتقاقُه من منصّة العروس خطأ. [النون مع الضاد] نضب: (نضَب) الماءُ: غار وسَفَل، من باب طلَب. وفي الحديث في السمك: «ما نضَب عنه الماءُ فكلُوا» أي انحسر عنه وانفرَج. نضح: (النَّضْح): الرشُّ والبَلُّ. يقال: (نضَح) الماءَ ونضحَ البيتَ بالماء، ومنه: «يُنْضح ضرعُ الناقة» أي يُرشَّ بالماء البارد حتى يتَقلَّص، قال الخطّابي: «والمراد بنَضْح البول إمرارُ الماء عليه برفق من غير دَلْكٍ». و (انتضح) البولُ على الثوب ترشَّشَ عليه. و (النَّضُوح) من الطيب: ما يُنضَح به أي يُرشَّ. و (النَّضْح) رَشاش الماء ونحوه، تسميةً بالمصدر. ومنه قول بلال «وابتلَّ من نَضْح دمِ جبينُه» (١) ومعناه ليتَه قُتِل. وكذا النَّضْح في قوله: «ما يُسقى نَضْحا أو بالنَّضْح» وهو الماءُ يُنضح به الزرع، أي يُسقى (بالناضح) وهو السانية (٢).

стр. 790

(بئر الناضح): في (عط). [عطن]. نضد: (النَّضْد) ضمُّ المتاع بعضِه إلى بعض متَّسِقا أو مركوما، من باب ضرَب، و (النَّضَد) محركا: المتاع المنضود، وكذا الموضع، يعني السرير، عن الليث. وعن القُتبيّ: «إنما سُمّي السَّرير نَضَدا لأن النضَد يكون عليه». ومنه الحديث: «وكان الكلْب تحت نَضَدٍ لهم» أي سريرٍ أو مِشْجَب (١). وعليه قوله: «ويدخل (٢) في الشفعة التَّنُّور وكذلك النَّضَد» (٣). نضر: (النَّضْر) الذهب. وبه سُمّي النَّضْر بن أَنسٍ، يَروي عن بشير بن نَهيك عن أبي هريرة عن النبي ﵇، وفي المتشابه: النَّضْر بن شُمَيْل، وهو سهو، وفي شرح الجامع: النَّضْر ابن أَنس، وهو الصواب (٤). و (النَّضْرة): الحُسن، وبها كُني أبو نَضْرة مُنذر بن قِطعة العَبْديِّ. و (نَضَر) وجهُه: حَسُن، و (نضَره اللّهُ)، يتعدى ولا يتعدىّ، ومنه (٥) الحديث: «نضَر اللّهُ عبدا سمِع مقالتي فوعاها» ، وعن الأزديّ: «وليس (٦) هذا من الحُسن في الوجه، وإنما هو في الجاه والقَدْر»، وعن الأصمعي بالتشديد، أي نعَّمه. نضض: (نضيضُ) الماء: خروجُه من الحجَر أو نحوه وسَيلانُه قليلًا قليلًا، من باب ضرَب. ومنه: خُذْ ما نضَّ لك من

стр. 791

دَينك» أي تيسرَّ وحصل. وفي الحديث: خُذوا صدقةَ (١) ما نضَّ من أموالهم» أي ما ظهر وحصَل. وفي الزيادات: «يملك من التَّصرّف ما ينضُّ به المالُ». وفي الحديث: «يقتسمان ما نضَّ بينهما من العَيْن» ، أي صار وَرِقا وعيْنا بعد أن كان متاعا. و (الناضُّ) عند أهل الحجاز: الدراهم والدنانير. نضل: في مختصر الكرخيّ: «عُبيد بن (نُضيلةَ) الخُزاعي عن المغيرة»: على لفظ تصغير (نَضلةٍ) مرةٍ من (النَّضْل) بمعنى الغلبة في النِضال والمراماة. وفي الجرح: «عُبيد بن نَضْلة» وهو الصواب، يَروي عن ابن مسعود والمغيرة بن شعبة، وعنه النَخَعيُّ. نضو: في حديث عُرْوة بن مُضرِّسٍ: «أتعبتُ نفسي و (أفضيتُ) راحلتي»: أي جعلتها (نِضوا)، أي مهزولة. [النون مع الطاء] نطح: في الأمثال: «لا ينتَطح فيها عَنْزان» (٢) ، يُضرب في أمرٍ هيّن لا يكون (٣) له تعبيرٌ (٤) ولا نكير. قال الجاحظ: «أولُ مَنْ تكلم به النبي ﵇، قاله حين فُتل عُمير (٥) بن عَديّ بن عصماء». نطع: (النِّطَع) بوزن العِنَب هذا المُتَّخذ من الأَدَم، ويقال أيضا: (نِطْعٌ) و (نَطْع) و (نَطَعٌ) فهذه أربع لغاتٍ.

стр. 792

و (النِّطَع) أيضا الغار الأعلى، ومنه الحروف النِّطَعيّة: الطاء والدال والتاء. نطف: قوله: «ينطُف منها القذَر» أي من الخِرْقه. يقال: (نَطَف) الماءُ أو نحوه (نَطفَانا) إذا سال، من باب طلَب. ومنه (الناطِف) للقُبَيْطَى (١). وقوله: «كان الرجلُ يُكري أرضه ويشترط ما سقاه الربيعُ والنُّطَف». قال السَّرَخْسي (٢): هي جوانب الأرض، وأنا لا أَحُقُّه (٣)، إنما النُّطَف جمع (نُطْفة)، وهي الماء الصافي قلَّ أو كثُر. نطق: (النِطاق) و (المِنْطَق) كلُّ ما تشدُّ به وسْطَك. و (المِنْطَقةُ) اسم خاص، ومنها حديث عمر ﵁ في أهل الذمة: «ويشدُّوا مناطِقهم وراء ثيابهم». وفي موضع آخر: «يتَنطَّقون» أي يشُدّون في موضع المِنطقة زنانير فوق ثيابهم. نطو: (النَّطاة) بوزن القَطاة: أحد حصون خَيبر. [النون مع الظاء] نظف: (التنظُّف): كناية عن الاستنجاء، وهو من النَّظافة كالاستطابة من الطيب. ومنها قولهم: «استنظف الوالي الخراجَ» إذا استوفاه وأخذه كلّه. ونظيره: استصفى الخراجَ، من الصفاء.

стр. 793

[النون مع العين] نعر: (الناعُور): ما يُديره الماءُ من المَنْجَنُونات، من (النّعير): الصوتِ. نعش: في حديث فاطمة ﵂: «سُجّيَ (١) قبرُها بثوبٍ ونُعِشَ على جِنازتها» : أي اتُّخذ لها نَعْش، وهو شبْه المِحفَّة مشبَّك يُطْبق على المرأة إذا وضعت على الجِنازة. نعل: رجلٌ (ناعِلٌ): ذو (نَعْل) وقد (نَعَل)، من باب منَع. ومنه حديث عمر: «مُرْهُم (فلْيَنْعَلوا) وليحتَفوا» : أي فليمشوا مرةً ناعلين ومرةً حافين ليتعودوا كلا الأمرين. و (أَنْعَل) الخُفَّ و (نعَّله): جعل له (نَعْلًا). وجَوْربٌ (منعَّل) و (مُنْعَل): وهو الذي وُضع على أسفله جلدة كالنعل للقدم. وفرَسٌ (مُنْعَل): أبيضُ مؤخَّر الرُّسْغ مما يلي الحافر. وأما قوله: «إذا ابتلَّت النعالُ فالصلاة في الرحال» (٢) فهي الأراضي الصُلْبة (٣). و (في تَنعُّله): في (رج). [رجل]. نعثل: (نَعْثَلُ): اسمُ رجلٍ من مصر (٤) أو من من أصبهان، كان طويل اللحية، فكان عثمانُ إذا نِيل منه شُبِّه بذلك الرجل لطول لحيته، ولم يجدوا به (٥) عيبا سوى هذا، فإنه كان معروفا بالجمال. نعم: (النِّعمة) واحدة (النِّعم)، و (النَّعمة) بالفتح

стр. 794

التنعُّم، يقال: «كم ذي نِعمة لا نَعمة له» أي: كم ذي مالٍ لا تنعّم له. ويقال: نَعِم عيشُه: إذا طاب. وفلان يَنْعم نَعْمةً: أي يتنعَّم، من باب لبِس. وقولهم: «نَعِمتُ بهذا عينا» أي سُررتُ به وفرحت، وانتصاب عينا على التمييز من ضمير الفاعل (١)، ولما كثُر استعماله في هذا المعنى صار مثلًا في الرضى حتى قيل: «نَعِمَ اللّه بك عَيْنا» كما قيل: «يدُ اللّه بُسْطانٌ» (٢) لما صارت بَسْطة اليد عبارةً عن الجود، لا أن للّه عينا ويدا، تعالى اللّه عن الجوارح عُلوّا كبيرا. وأما قول مُطرِّفٍ: «لا تقل نَعِمَ اللّه بك عَيْنا فإن اللّه لا يَنْعَم بأحدٍ عينا، ولكن قل أنعم اللّه بك عَيْنا»: فإنكار للظاهر واستبشاع له. على أنك إن جعلتَ الباء للتعدية - ونصبتَ عينا على التمييز من الكاف الذي هو ضمير المفعول - صحَّ، وخرَج عن أن تكون العين للّه تعالى، وصار كأنك قلت: نعَّمك اللّهُ عينا أي نعَّم (٣) عينَك وأقرَّها. وأما: «أنعم اللّه بك عينا» فإما أن يكون «أنعم» بمعنى «نعَّم» فتكون الباء مزيدةً، أو يكون بمعنى دخَل في النعيم فتكون صلةً، مثلها في سُرَّ به وفرح، وانتصاب العين (٤) على التمييز من المفعول في كلا الوجهين. وقال صاحب التكملة: «إنما أنكَر مطرِّفٌ لأنه ظنَّ أنه لا يجوز «نَعِمَ» بمعنى «أنعم» وهما لغتان، كما يقال: نَكِرْتُه وأنكرته، وزَكِنْته وأزكنته، أي علمتُه، وألِفتُ المكان وآلفْتُه»، قال:

стр. 795

«روى ذلك كله أبو عُبيدٍ». ويشهد له ما في تهذيب الأزهري (١): «قال اللِّحيانيّ: نَعِمَك اللّهُ عينا، ونَعِم اللّه بك عينا، وأنعم اللّه بك عينا. وعن الفراء: قالوا: نزلوا (٢) منزِلًا يَنْعَمُهم ويُنْعِمهم، أربعُ لغات (٣). وعن الكسائي كذلك». و (التنعيم): مصدر نعَّمه إذا تَرَّفه. وبه سُمّي (التنعيم): وهو موضعٌ قريب من مكة عند مسجد عائشة رضي اللّه تعالى عنها. والتركيب دالّ على اللين والطيب. منه: نَبْتٌ وشعْرٌ (ناعم): أي لَيِّن وعيشٌ ناعمٌ طيّب. وبه سُمّي (ناعمٌ) أحد حصون خَيْبر. و (النَّعامة) منه، للين ريشها. ومن ذلك (الأنْعام) للأزواج الثمانية، إمّا للِين خَلْقها، بخلاف الوحش، وإمّا لأن أكثر نِعَمِ العرب منها، وهو اسم مفرد اللفظ وإن كان مجموعَ المعنى، ولذا ذُكِّر ضميرهُ في قوله تعالى: «وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ» (٤). هكذا قال (٥) سيبويه في الكتاب، وقرَّره السيرافيّ في شرحه. وعليه قوله في الصيد: «والذي يَحِلُّ من المستأنِس الأنعامُ وهو الإبل والبقر والغنم، والدجاجُ» ألا ترى كيف قال: «هو» ولم يقل: «هي»، والدجاجُ: رَفْعٌ عطفا على الأنعام لا على ما وقع تفسيرا له، لأنه ليس منه. وعن الكسائي: «أن التذكير على تأويل ما في بطون ما ذكرنا، كقول من قال

стр. 796

«مثْلَ (١) الفِراخ نُتِفتْ حواصلُهْ» وعن الفرّاء: «أنه إنما ذُكّر على معنى النَّعَم» وهو يُذكَّر ويؤنَّث. وأنشد أبو عُبيدٍ في تذكيره: أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تَحْوُونَه … يُلقِحه قومٌ وتَنْتِجونهُ (٢) قالوا: والعرب إذا أفردت النَّعم لم يريدوا به إلا الإبل. وأما قوله : «فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ» (٣): فالمفسّرون على أن المراد به الأنعامُ. وبتصغيره سُمّي نُعَيْم بن مسعود مصنِف كتاب الحِيَل. و (نِعْم): أخو بئس في أن هذا للمبالغة في المدح، وذلك للمبالغة في الذمّ، وكلُّ منهما يقتضي فاعلًا ومَخْصوصا بمعنى أحدهما. قولهم: «فبها ونِعمتْ»: المقتضيَان (٤) فيه متروكان، والمعنى: فعليك بها أو فبالسُّنَّة أخذتَ، ونعمتِ الخَصلةُ السُنَّةُ، وتاؤُه ممطوطة (٥) والمُدوَّرةُ خطأ، وكذا المدُّ مع الفتح في «بِها». نعي: (نَعى) الناعي الميتَ (نَعِيّا): أخبر بموته، وهو (مَنْعيّ). ومنه الحديث: «إذا لبستْ أمتي السوادَ فانعُوا الإسلام» . وإنما قال ذلك تعريضا بمُلْك بني العبَّاس لأنه من أشراط الساعة. وفي تصحيفه إلى «فابغوا» حكاية مستطرَفة تركتُها لشهرتها.

стр. 797

[النون مع الغين] نفج: (النَفْنَجَة): مكيال لأهل بُخارى يسعُه خمسةٌ وسبعون مَنَا حنطةً. نغر: (النُّغَيْر): في (عم). [عمر]. نغش: في الحديث: «أنه ﵇ مرَّ (بنُغاشِيٍ) - ورُوي: برجلٍ (نُغاشٍ) - فخَّر ساجدا (١)». ورُوي أنه ﵇ رأى (نُغاشا) فسجدَ شكرا» : هو القصيرُ في الغاية، الضعيفُ الحركة. نغنغ: في خزانة الفقه: «النَّغانغُ» عيبٌ، وهي لَحَماتٌ في الحلْق». قال جرير (٢) غمزَ ابنُ مُرَّةَ يا فرزدق كَيْنَها … غَمْزَ الطبيب نغانِغَ المعذور الواحدُ (نُغْنُغٌ) بضمّ النون. نغل: وفي الأكمل: «لو قال: (يا نَغْل) لزمه الحَدُّ لأنه بلغة عُمان: يا زاني»: المُثبت (٣) فيما عندي أن (النَّغْل) تخفيفُ (النَّغِل) وهو ولد الزنا، وأصله من (نَغَلِ) الأديمِ وهو فساده. وفي الناطفيَّ عن أبي حنيفة ﵀: «من قال: عليّ (٤) ﵁ أَحبُّ إليَّ من الجميع فهو رجلٌ نَغْلٌ»، وفي موضع آخر: دَغْل؛ وهو أيضا تخفيفُ «دَغِل»: وهو الذي فيه دَغَل أي فسادٌ وريبة.

стр. 798

[النون مع الفاء] نفح: (نفَحتْه) الدابةُ: ضربتْه بحَدّ حافِرها. و (إنْفَحة) الجَدْي: بكسر الهمزة وفتح الفاء وتخفيف الحاء أو أو تشديدها، وقد يقال: (مِنْفَحة) أيضا: وهي شيء يُستخرج من بطن الجَدْي، أصفر يُعصر في صوفة مبتلَّة في اللبن فيغلُظ كالجُبن، ولا يكون إلا لِكل ذي كَرِش، ويقال: هي كَرِشهُ إلا أنه ما دام رضيعا سُمّي ذلك الشيءُ إنْفَحة، فإذا فُطِم ورَعَى في العُشْب قيل: استكرش، أي صارت إنْفَحته كَرِشا. نفخ: (نفَخ) في النار (بالمِنْفَخ) و (المِنفاخ): وهو شيء طويل من حديدٍ. و (نفَخ في الزقّ)، وقد يقال: (نفَخ الزقَّ). وعليه حديث أصحمة النجاشي: «أنهم نفخوا للزُّبير قِرْبةً فعبرَ النيل» أي نفخوا فيها فركب حتى جاوزَ نهر مصر. وعن أم سلمة: «قلنا: مَنْ رجلٌ يعلم لنا عِلَم القوم - أيْ أيُّ رجلٍ يُحصِّل لنا خبرَهم - إلى أن طلَع الزبير في النيل يُليح بثوبه أو يلوّح» أي يَلمع به، ومعناه أنه كان يرفع ثوبه ويحرّكه ليلُوح للناظر. وقوله: «أصاب الحنطةَ مطرٌ، فنفخَ فزاد»؛ الصواب: فانتفخ، أو فتنفَّخ. نفذ: رميته (فأنفذتُه) أي خزَقتُه (١)، ومنه: «لولا رسولُ اللّه (٢) ﵇ لأنفذتُ حِضنَيْك» نفر: (نفَرت) الدابةُ (نفورا) و (نِفارا)،

стр. 799

و (نَفَر) الحاج (نَفْرا). ومنه: «أنتِ طالق في نَفْرِ الحاج». و (يومُ النَفْر): الثالث من يوم النحر لأنهم ينفِرون من من مِنىً. و (نفر) القومُ في الأمر أو إلى الثَغْر (نَفْرا) و (نفيرا)، ومنه (النفير العامُّ). و (النفير) أيضا: القوم النافرون (١) لحربٍ أو غيرها. ومنه قولهم لمَنْ لا يصلح لمِهمٍّ: «لا في العِير ولا في النفير» (٢): والأصل عِير قُريش التي أقبلت مع أبي سفيان من الشام، و «النَّفير»: مَن خرج مع عُتبة بن ربيعة لاستنقاذها من أيدي المسلمين، فكان ببدرٍ ما كان، وهما الطائفتان في قوله تعالى: «وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ» (٣). وأوّل مَن قال ذلك أبو سفيان لبني زُهْرة حين صادَفهم منصرِفين إلى مكة، قال الأصمعي: يُضرب للرجل يُحطَّ أمرُه ويصغَّر قدْرُه. و (استنفر) الإمامُ الناسَ لجهاد العدوّ: إذا حثَّهم على النفير ودعاهم إليه. وأما ما رُوي «أن رجلًا وَجد لُقَطة حين أنفر عليٌّ ﵁ الناسَ إلى صفّين» فالصواب: استنفر، لأن الإنفار هو التنفير، ولم يُسمع بهذا المعنى، وفيه قال: فعرَّفتُها ضعيفا أي سرا ولم أُعِلن به في نادي القوم ومجتمعهم، فأخبَرت عليا فقال: أنك لعريضُ القَفا ، أي أبله، حيث لم تُظهر التعريفَ. و (النَّفَر) بفحتين: من الثلاثة إلى العشرة من الرجال. وقول الشعبي: «حدَّثني بضعة عشرَ نفرا» فيه نظر، لأن الليث قال: «يُقال هؤلاء عشرة نفَرٍ أي رجَالٌ، ولا يقال فيما فوق العشرة».

стр. 800

نفس: (النِّفاس): مصدر (نُفِست) المرأة، بضم النون وفتحها، إذا وَلدت فهي (نُفَساء) وهنّ (نِفاس). وقول أبي بكر ﵁: «إن أسماء نَفِست» أي حاضت، والضم فيه خطأ. وكل هذا من (النَّفْس): وهي الدم في قول النَخعيّ: كلّ شيء ليست له نفْسٌ سائلة، فإنه لا يُنجِّس الماء إذا مات فيه، وإنما سمي بذلك لأن النفْس التي هي اسم لجملة الحيوان قِوامُها بالدم. وقولهم: «النِّفاس هو الدم الخارج عَقيب الولدِ (١)» تسمية بالمصدر كالحيض سواء، وأما اشتقاقه من تنفُّس الرَّحِم، أو خروج النَّفْس بمعنى الولد، فليس بذاك. و (النَّفَس) بفتحتين: واحد الأنفاس، وهو ما يخرُج من الحيّ حال التنفُّس. ومنه: «لك في هذا نفَسٌ» أي سَعة، و (نُفْسةٌ) أي مُهْلة. و (نفَّس اللّهُ كُربتك) أي فرَّجها. ويقال: (نفَّس عنه) إذا فرَّج (٢)، و (نفّس) عنه: إذا أَمْهله، على ترك المفعول. وأما قوله في كتاب الإفراز: «لو قال نَفِّسْني» فعلى تضمين معنى أمْهلني، أو على حذف المضاف، أي نَفِّسْ كربي أو غمّي. وشيء (نفيسٌ) و (مُنْفِسٌ). نفض: (النَّفْض): تحريك الشيء ليسقُط ما عليه من غُبارٍ أو غيره. يُقال: (نَفَضه فانتفَض). ومنه الحديث: «ينتفِض به الصراطُ انتفاضةً» أي يُحرِّكه ويزعزعه أو

стр. 801

يُسقطه. وثوب (نافضٌ) أي ذهب بعضُ لونه من حمرة أو صفرة، وقد (نُفِض نُفوضا)، وحقيقته: نَفَض صِبْغَه. و (النَّفْض) عند الفقهاء: التناثر، وعن محمد ﵀: «أن لا يتعدّى أثرُ الصِبْغ إلى غيره أو تفوحَ منه رائحةُ الطيب». ومنه قوله: «وما لم يكن نَفْضٌ ولا رَدْع (١)». وقوله: «إلا أن يكون غسيلًا لا يَنْفُض». و (الاستنفاض): الاستخراج، ويُكنى به عن الاستنجاء. ومنه حديث ابن مسعود: «ائتني بثلاثة أحجارٍ أستنفِضْ بها» ، والقاف والصاد غير المعجمة تصحيف. نفط: (النفّاطة): مَنْبِت (النِّفْط) ومَعدِنه، كالملّاحة والقيّارة لَمنْبِت المِلح والقار. و (النفّاطة) أيضا: مِرْماة النِّفط. يقال: «خرَج النفَّاطون بأيديهم النِّفَّاطات». و (النَّفِطة) بوزن الكَلِمة: الجُدَرِي. و (النِّفْطة) و (النَّفْطة) لغةٌ. وفي التهذيب: «(النَّفْط) بالفتح، بلا هاء: بَثْرٌ يخرُج باليد من العمل، ملآنُ ماءً» (٢). نفع: (نافع): في (كي). [كيس]. نفق: (نَفاقُ السِّلعة) بالفتح: رَواجُها. و (نُفوقُ) الدابة: موتُها وخروج الروح منها، والفِعل من باب طلَب. نفل: (الأَنفال): جمع (النَّفَل) وهو الزيادة، يقال: «لهذا على هذا نَفَلٌ» أي زيادة. ومنه (النافلة) في

стр. 802

المعنيين (١). والنفَل: الغنيمة، وتمامه في (غن). [غنم]. وفي الحديث: «تنفَّل النبيُّ ﵇ يومَ بدرٍ سيفَ ابن الحجّاج» أي أخذه نَفَلًا. ويقال: «تنفَّل فلان على أصحابه» أي أخذ من الغنيمة أكثر مما أخذوا. وأما قولهم: «لا تَنزِلنَّ في الخيل النُّفَل» ورُوي «النُّفَّل» بالتشديد، ويُروى «النَّفَل» بفتحتين، فقد قالوا: هم الذين يقولوا للإمام لا نُقاتل حتى تُنفِّل لنا، أي تعطيَنا شيئا زائدا على سهام الغانمين، وقيل: هم العددُ القليل يخرُجون من دار الإسلام متلصِّصين بغير أمر الإمام. وتقريرُه في المُعْرِب. نفي: (النَّفْي): خلاف الإثبات. وقوله: «المنفيّةُ نسبُها»، الصواب: «المِنفيُّ نسبُها». ويقال: نُفِي فلانٌ من بلده إذا أُخرج وسُيّر. ومنه قوله تعالى: «أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ» (٢). وعن النَّخعي: «النَّفيُ: الحبْس». وعن مجاهد: «يُطلبُ أبدا لإقامة الحدّ عليه (٣) حتى يخرُج عن دار الإسلام» [النون مع القاف] نقب: (النَّقْب) في الحائط ونحوه معروف. وقوله: «المشركون نقَبوا الحائط وعلّقوه»: أي نقَبوا ما تحته وتركوه مُعلَّقا. وكذا قوله: «ولو أَمر أن يَجعلَ له بابا في هذا الحائط ففعل فإذا هو لغيره ضَمِن الناقبُ».

стр. 803

نقر: (نقَر) الطائرُ الحبَّ: التقطة بمنْقاره، من باب طلَب. ومنه حديث ابن عباس: «أنه سُئل عن صلاة الأعراب الذين يَنْقُرون نَقْرا» أي يُسرِعون في الركوع والسجود يخفّفون كنَقْر الطائر. وفي حديثٍ آخر: «نَهى عن نَقْرة الغُراب». و (نقَر) الخشبةَ: حفرها (نقْرا) وهو (النَّقِير). ومنه: «نهَى عن الشُّرْب في (النَّقير) والمُزقَّت والحَنْتم والدُبّاء، وأباح أن يُشرب في السِّقاءِ المُوْكَى». «فالنقِير»: الخشبة المنقورة، والمزقَّت»: الوعاء المَطْليّ بالزِّفْت وهو القار. و «الحَنْتَم»: جِرارٌ حُمر وقيل خُضْر يُحمل فيها الخمر إلى المدينة، والواحدة حَنْتَمة. «والدُّبّاء»: القَرْع. وهذه أوعية ضارية تُسرع بالشدّة في الشراب وتُحدِث (١) فيها التَغيّر ولا يشعر به صاحبه، فهو على خطرٍ من شُرْب المُحرَّم. وأما «المُوْكَى»: فهو السِّقاء الذي يُنتبذ فيه ويُوكى رأسُه أي يُشدّ، فإنه لا يشتدّ فيه الشراب إلا إذا انشقَّ فلا يخفى تغيُّره. وعن ابن سيرين: «مَنْ أوكى السِّقاء لم يبلغ السُّكْرَ حتى ينشقّ». و (النُّقْرة): القطعة المذابة من الذهب أو الفضة، ويقال: (نُقْرةُ فضةٍ) على الإضافة، للبيان. نقس: (الناقوس): خشبة طويلة يَضرِبها النصاري لأوقات الصلاة. يقال: «(نَقَس) بالوَبيل (٢) الناقوسَ (نَقْسا)» من باب طلَب. ومنه: «كانوا (٣) يَنقُسون حتى رأى عبد اللّه بن زيد الأذانَ في المنام».

стр. 804

نقص: (نقصَهُ) حقَّه (نَقْصا). و (انتقصه) مثلُه. و (نقَص) بنفسه (نُقْصانا)، و (انتقص) مثلُه، كلاهما يتعدّى ولا يتعدّى. وفي الحديث: «شَهْرا عيدٍ لا ينْقُصان؛ رمضانُ وذو الحجّة» قيل: أي لا يجتمع نقصانُهما في عامٍ واحدٍ. وأنكره الطحاوي. وقيل: إنهما وإن نقَصا أو نقصَ أحدُهما إلا أن (١) ثوابَهما متكامل. وفيه أن العمل في عَشْر ذي الحجّة لا يَنقُص ثوابُه عمّا في شهر رمضان. وقوله: «في الدراهم الكوفيّةِ المُقطَّعةِ (النُقَّصِ)»: أي الخِفاف الناقصة. و «فُعَّل» في جمع «فاعلٍ» قياسٌ. نقض: (نقَض) البناءَ والحَبْل (نَقْضا)، و (انتقض) بنفسه، و (ناقَض) آخِرُ قوله الأوّلَ، و (تناقضَ) القولان، وفي كلامه (تناقُض). وقوله: «فالتقيا فتناقَضا البيعَ» أي نقضاه، كأنه قاسه على قولهم: «تراءَوْا الهلالَ» أي رأَوْه، وتداعَوْا القومَ وتساءلُوهم: أي دعَوهم وسَألوهم؛ وإلا فالتناقض لازم. و (النُقْض): البناءُ المنقوض، والجمع (نُقوض). وعن الغوري: (النِّقْض) بالكسر لا غير. نقع: (نقَع) الماءُ في الوَهْدة و (استنقع): أي ثبَت واجتمع. وقوله: «يُكره للصائم أن (يستنقِع) في الماء»: من قولهم: (استنقعتُ) في الماء: أي مكثتُ فيه أتبرَّد. هكذا ذكره شيخُنا في أساس البلاغة (٢) وهو مجازٌ من (استنقاع) الزَّبيب، حسَنٌ متمكِّن، وهو من ألفاظ المُنْتقى والواقعات. ومن أنكره وقال: الصواب «ينغمِس» أو «يَشْرَع» فقدْ سها.

стр. 805

و (مُستنقَع) الماء بالفتح: مجتمَعُه، وكل ماءٍ مستنقِعٍ بالكسر: (ناقِعٌ) و (نَقْعٌ). ومنه: «نهى عن بَيْع نَقْع البئر». والرواية: «لا يُمنع (١) نَقْعُ البئر». وفي الفردوس عن عائشة ﵂: «لا يُباع نَقْع بئرٍ ولا رَهْوُ ماءٍ» ، قال أبو عُبيدة: «هو فضْل مائها الذي يُخرَج منها قبل أن يُصيَّر في إناء أو وعاء»، قال: «وأصله في البئر يحفِرها الرجل بالفلاة يَسقي منها مواشيه، فإذا سقاها فليس له أن يمنع الفاضلَ غيرَه»، و «الرَهْو»: الجَوْبَة تكون في مَحَلَّة القوم يسيل فيها ماء المطر وغيرُه. وعنى بالجَوْبةِ: المتَّسعَ في انخفاضٍ. و (أنقع) الزبيبَ في الخابية، و (نَقَعه): ألقاه فيها ليبتلّ وتخرج منها الحلاوةُ. وزبيب (مُنْقَعٌ) بالفتح مخففا. واسم الشراب: (نَقيع) وبه سُمّي الموضعُ المذكور (٢) في الحديث: «حمى رسولُ اللّه ﵇ غَرَزَ النَّقيع لخيل المسلمين» : وهي بين (٣) مكة والمدينة. والباء (٤) تصحيف قديم، و «الغَرَزَ» بفتحتين: نوع من الثُّمام. نقف: في الصوم: «(نَقَف) الجوزة»: أي كسرها وشقَّها. ورواية من رَوى: «مضَغ الجَوْزَة» أجْود. نقل: (النَّقْل): معروف. وقوله في المأذون له: «اعمَلْ في (النقَّالين) والحنَّاطين» أي في الذين (ينقلون) الخشب من موضع إلى موضع، وفي الذين ينقلون الحنطةَ من السفينة إلى البيوت. وهذا تفسير الفقهاء.

стр. 806

و (المَنْقَلة) مثل المَرْحَلة (١) وزنا ومعنى. و (المنقِّلة) من الشِّجاج: التي ينتقل منها فَراشُ العِظام، وهو (٢) رِقاقها في الرأس. نقم: في السِّيَر: «فإن كانوا أسروهم أو (نقَمُوا) أهلَ دَارهِم فحاربوهم»: إن صحَّت الرواية هكذا كان على التضمين أو حذف المضاف (٣)، وإلا فالصواب: «نقَموا على أهل دارهم»، يقال: (نقَم) منه وعليه كذا: إذا عابه وأنكره عليه، (ينْقِم نَقْما). و (نَقِم) بالكسر لغةٌ. وفي التنزيل: «هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا» (٤). وقال أبو العلاء المعرّيّ: «نَقِمتُ الرِّضا حتى على ضاحكِ المُزْنِ» (٥). نقي: شيءٌ (نقيّ): نظيف. وقوله ﵇: «كقُرْصة النَّقِيّ» (٦) يعني الحُوّارَي. وأما النَّفِيُّ بالفاء - وهو ما نفتْه الرحى وترامَتْ به - فصحيحٌ لغةً، إلا أَن الرواية في الحديث صحَّت بالقاف. و (التَّنْقِية): التنظيف، و (الإنقاء) لغة. و (الاستنقاء): المبالغة في تنقية البدن، قياس. ومنه قوله: «فإذا رأيتَ أنكَ طَهَرتَ واستنقَيتَ فصلّ». والهمزة (٧) فيه خطأٌ. و (النِّقْي): المُخُّ. ومنه: «نهي أن يُضحَّى بالعجفاء التي لا تُنْقى» أي ليس بها نِقْيٌ من شدة عجَفِها.

стр. 807

[النون مع الكاف] نكأ: الحلوائيّ: في الحديث: «بئس الشيءُ البُندُقةُ، تفقَأ العين ولا (تَنْكأ) عدوا ولا تُذكي صَيدا»، يقال: (نَكأْتُ) القَرْحة: قشَرتُها. و (نكأْتُ) في العدوّ (نَكْئا) قال الليث: ولغة أخرى (نكيتُ) في العدوّ نِكايةً. وعن أبي عمْرٍو: (نكيْتُ) في العدوّ، لا غيْرُ. وعن الكسائي كذلك. ولم أجده معدّىً بنفسه إلا في الجامع (١). قال يعقوب: (نَكَيْت العدوَّ) إذا قتلتَ فيهم وجرحت؛ قال عديّ ابن زيد (٢) إذا أنت لم تنفَعْ بودّك أهلَه … ولم تَنْكِ بالبُؤسى عدوَّكَ فابْعَدِ نكب: (تنكَّب) القوسَ: ألقاها على منكبه. نكت: في الحديث: «(نكَتَتْ) خِدْرَها بإصبعها» : أي نقرَتْه وضربتهُ. و (النُكْتة) كالنُقْطة. ومنها النُكْتَة من الكلام: وهي الجملة المُنقَّحة المحذوفةُ الفُضول. وأما قوله: «النُّكات الطَّرْدِيَّة» فإنه أراد النُّكَت، ووجهُه أن يُجعل الألِفُ للإشباع، كما في مُنْتَزاح (٣)، يُقال: (النِّكات) بالكسر، قياسا على نُطْفة ونِطاف، وبُقعة وبِقاع، ورُقعة ورِقاع، وبُرمة وبِرام (٤). نكث: في الحديث: «تُقاتل (الناكِثين) والقاسطين والمارقين» : هم الذين (نكثوا) البيعةَ، أي نقضُوها، واستنزلوا عائشة ﵂ وساروا بها إلى البصرة على جَملٍ اسمه عَسْكر،

стр. 808

ولذا سُميّت الوقعةُ يومَ الجمل. و «القاسطون»: معاويةُ وأشياعُه لأنهم قسَطوا أي جاروا حين حارَبوا إمام الحق». والوقعةُ تُعرف بيوم صِفّين. وأما «المارقون»: فهم الذين مرقوا أي خرجوا من دين اللّه واستحلّوا القِتال مع خليفة رسول اللّه ﵇، وهم: عبدُ اللّه بن وَهْبٍ الراسبيّ، وحُرقوصُ بن زهيرٍ البَجَلىّ المعروف بذي الثُّدَيَّة. وتُعرف تلك الوقعةُ بيوم النَهْروان، وهي من أرض العراق على أربعة فراسخَ من بغداد. نكح: أصل (النكاح) الوطْءُ، ومنه قول النجاشيّ (١): «والناكحين بشطَّيْ دِجْلة البقَرا» وقول الأعشى (٢): ومنكُوحةٍ غيرِ ممْهورة … وأخرى يُقال لها فادِها يعني المَسْبيّةَ الموطوءة، ثم قيل للتزوّج (نِكاحٌ) مجازا، لأنه سبب للوطء المباح. قال الأعشى ولا تنكحنَّ جارةً إن سِرَّها … عليك حرامٌ فانْكِحَنْ أو تأبَّدا (٣) أي فتزوَّجْ، أو توحَّشْ وتعفَّف. وعليه قوله تعالى: «إِذا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِناتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ» (٤)، وقوله ﵇: «أنا من نكاحٍ ولستُ من سِفاح» ، وقال الزجّاج في قوله : «الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً» (٥) أي لا يتزوّج، وقيل: لا يطأ، قال: وهذا يَبعُد؛ لأنه لا يُعرف شيء من ذِكْر

стр. 809

النكاح في كتاب اللّه تعالى إلا على معنى التزوّج. وأيضا فالمعنى لا يقوى عليه لأنه يصير إلى معنى: الزاني لا يزني إلا بزانيةٍ، وهذا ليس فيه طائل، وعن بعضهم: إنها منسوخة بقوله: «وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ» (١) وقوله: «حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ» (٢) أي تتزوج. وقوله (٣): «النِّكاح: الضمّ» مجازٌ أيضا، إلا أن هذا من باب تسمية المسبَّب باسم السبب، والأوّل على العكس. ومما استشهدوا به قولُ المتنبي أنكحْتُ صُمَّ حَصاها خُفَّ يَعْمَلةٍ … تغشْمَرتْ بي إليك السهلَ والجبلا (٤) يقال: «أنكَحوا الحصا أخفافَ الإبل» إذا ساروا، و «اليَعْمَلة»: الناقة النجيبة المطبوعة على العمل. و «التغشمُر»: الأخذ قهرا. يعني أخذَتْ بي في طُرُق السهولة والحُزونة. ويقال: (نكَح) الرجلُ و (نكحت) المرأةُ، من باب ضرَب، و (أنكحها) وليُّها، وفي المثل: «أنكَحْنا الفَرا فسنرى» (٥)، قاله رجل لامرأته حين خطَب إليه ابنتَه رجلٌ وأبى أن يزوّجه إياها ورضيت الأم بتزويجه، فغلبتِ الأبَ حتى زوّجتْ (٦) إيّاه بكرْهٍ منه، وقال: «أنكَحْنا الفَرا فسنرى»، ثم أساء الزوجُ العِشْرة فطلَّقها. يُضرب في التحذير من العاقبة. وإنما قلَب الهمزة ألفا للزِّواج (٧). والفَرا في الأصل: الحمارُ الوحشيّ، فاستعارَه للرجل استخفافا به.

стр. 810

وفي الحديث: «لا يَنكِح المحرِم، ولا يُنكِح» وهذا خبر في معنى النهي، وفي حديث الخنساء: «انكِحي مَنْ شئت» بكسر الهمزة، وامرأة (ناكحٌ) في بني فلان: أي ذاتُ زوج. نكر: (التنكُّر): أن يتغيَّر الشيء عن حاله حتى يُنْكَرَ. وقوله: «وإياك والتنكُّر»: يعني سوء الخُلق. نكس: الطَّواف (المنكوسُ): أن يَستلم الحجرَ الأسود ثم يأخذَ عن يساره. سمّي بذلك لأنه (نُكِس) أي قُلِب عما هو السُنَّة. نكص: (الانتِكاص): افتعال من (النُّكوص) بمعنى الرجوع على العَقِبيْن، وإن لم نسمعه. نكه: (استنكهتُ) الشاربَ و (نَكهْتُه): تشمَّمتُ نَكْهَتة أي ريح فمه. و (نكَهَ) الشاربُ في وجهي أيضا: إذا تنفَّس، يتعدَّى ولا يتعدّى. وهو من باب. منَع. ويُنشد يقولون لي انْكهْ قد شربتَ مُدامةً … فقلتُ لهم: إني أكلت سَفَرْجلا (١) [النون مع الميم] نمذج: (النَموذج) بالفتح، و (الأُنموذج) بالضم: تعريب نَمُوذه. نمر: (النَّمِر) سَبُعٌ أخبث من الأسد، وهو بالفارسية بَلَنْك. وبه سُمّي النَّمِر بن جدارٍ - وقد سَبق في الجيم - ووالدُ
следующие страницы →