← Гариб и словари

Гариб и словари · id 1406

المغرب في ترتيب المعرب - ت فاخوري ومختار

المطرزي

Полный текст (948 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

والمراد به في قول الحسن ﵀: «الوُضُوء قبل الطعام يَنْفي الفقرَ» غَسْلُ اليد (١) فحسب، وعليه الحديث: «توضَّؤوا مما غَيَّرتِ النارُ» أي نظِّفوا أيديكم، هكذا في الغريبين. و (المِيْضَأة) و (المِيضَاءَة) على مِفْعَلة ومِفْعالة: المِطْهرة التي يُتوضّأ منها أو فيها. وضح: (وَضَح) الشيءٌ: ظهر (وُضوحا)، و (أَوْضَحتُه) أنا (إيضاحا): أظهرته. ومنه (المُوضِحة) من (٢) الشِّجاج: وهي التي تُوضِح العظم. ويقال: (أوضَحَتِ) الشجَّةُ في رأسه (٣)، و (أَوْضَح) فلانٌ في رأس فلانٍ: إذا شجَّ هذه الشَجَّة. وأما قول أبي يوسف: «شجَّه فأوضحه» فلم أجده إلا في رسالته. و (الأَوْضاح): حُلِيٌّ من فضةٍ، جمع (وضَحٍ)، وأصله البياض. وضع: (وضَعَ) الشيءَ، خلاف رفعَه. ومنه قوله: «الوَضْع (٤) لا ينوب عن الرمي لأنه طَرْحٌ في إبعاد. و (وضَعَ البعيرُ) عَدا (وَضْعا)، و (أوضعتْهُ) أنا (إيضاعا) (٥)، ومنه ما رُوي: أنه ﵇ أفاض من عرَفة وعليه السَّكينةُ، وأوضَع في وادي مُحسِّرٍ. و (وُضِعَ) في تجارته (وَضِيعةً) خَسِرَ ولم يربح، و (أُوضِع): مثلُه، بضم الأوّل فيهما، ومنه قول الإمام (٦) أبي الفضل في الإشارات: «فإن كان الإيضاعُ قبل الشِّرَى».

стр. 842

و (الوضيعة): في معنى الحَطيطة والنقصان، تسميةً بالمصدر. و (بيع المُواضعة): خلاف بيع المرابحة. و (اتضعتِ) السوق: كسَدت وانحطَّ السعر فيها. و (وَضْع العصا): كناية عن الإقامة. و (وضْع السلاحِ) في العدوّ: كنايةٌ عن المقاتَلة. [الواو مع الطاء] وطأ: (وَطِئَ) الشيءَ برِجْله (وَطْئا). ومنه: (وطِئَ المرأة) جامعها. و (أوطأتُ) فلانا الدابّةَ فوطِئتْه: أي ألقيتُه لها حتى وضعتْ عليه رجلها. وعلى ذا قوله: «ولو سقَط فأوطأه رجلٌ من المشركين بدابّته»: سهوٌ، وإنما الصواب: «دابّتَه». وكذا قوله: «فأوطأَتْ في القتال مُسلما فقتَلْته» الصواب: «فوطِئتْ». وأما قوله ﵇ يومَ أحد: «وإن رأيتمونا هَزَمْنا القومَ وأوطأناهم فلا تبرحوا مكانَكم» فقيل: غلبناهم فهزمناهم، وحقيقته: أوطأناهم خيلَنا أي جعلناهم تحتَ حوافرها. وقولهم: «وَطِئهم العدوُّ وطأةً مُنكَرةً»: عبارةٌ عن الإهلاك، وأصله في البعير المقيّد، ومنه: اللهم اشدُدْ وطأتك على مُضَر، واجعلها سِنينَ كسِنِي يوسف» يعني خُذْهم أخذا شديدا، وعَنَى بسِني يوسفَ السَّبْعَ الشداد. والضمير في «واجْعلها» للوطأة، وعلى رواية مَنْ رَوى: «واجعلها عليهم سنينَ» ، مبهمٌ؛ تفسيرُه سنينَ، والأوّل هو الصحيح. و (الوِطاء): المِهاد الوَطِيء المُذلَّل للتقلّب عليه. وطح: (الوطيح): من حصون خَيْبر، والنّطيح تصحيف. وطس: (الوَطِيس) التَّنّور، ومنه قوله: «كانُون

стр. 843

ذو وَطيسٍ»، وعن الغوري: «حُفْرةٌ يُختَبز فيها ويُشتوى». ومنه قولهم: «حَمِيَ الوطيسُ» إذا اشتدَّت الحرب. و (أوطاسٌ): موضع على ثلاث مراحل من مكة، كانت به وقْعة للنبي ﵇. وطف: (وَطَفٌ): في (شف). [شفر]. وطن: (الوطَن): مكان الإنسان ومَحلُّه، و (أَوْطَنَ) أرضَ كذا و (استوطَنها) و (توطَّنها): اتَّخذَها محلًا ومَسْكنا يقيم فيه، وقوله: «أَوطَن بالكوفة» على حذف المفعول أو على زيادة الباء. و (المَوْطِن): كل مقام قام به الإنسان لأَمْرٍ، ومنه: «إذا أتيتَ مكة ووقفْتَ في تلك المواطن فادْعُ اللّه لي ولإخواني». وكذا قوله: «تُرفع الأيدي في سبعةٍ مَواطنَ». [الواو مع الظاء] وظف: (وظيف) البعير: ما فوق الرُّسْغ من الساق. (خَراجُ الوظيفة): في (قس). [قسط]. [الواو مع العين] وعز: (أَوْعز) إليه بكذا: أي تقدَّم وأمر، (إيعازا). [الواو مع الغين] وغل: في الحديث: «إن هذا الدين متينٌ (فأوغِلْ) فيه برِفْق ولا تُبغّضْ إلى نفسك عبادةَ اللّه، فإن المُنْبتَّ لا أرضا

стр. 844

قطَع ولا ظَهْرا أبقى» يقال: (أوغلَ) في السَّير و (توغَّل): إذا أسرع فيه وأمعن، و (أوغل) في الأرض: أبعَدَ فيها. والمعنى: امض فيه وابلُغْ منه الغاية، ولا يكُن ذلك منك على سبيل الخُرْق (١) والتسرّع، ولكن بالرفق والهُوَيْنَى ورياضةِ النفس شيئا فشيئا حتى تبلُغ المبلغ الذي ترومه وأنت مستقيمٌ ثابتُ القدَم، ولا تُتعِب نفسَك فيكونَ مثَلُك مثلَ مَنْ أسرع السير وبالغَ فيه فبقي مُنبتَّا، أي مُنقَطَعا به (٢)، ولم يقضِ سفَره، وأهلَك راحلته. [الواو مع الفاء] وفد: (الوَفْد): القوم يَفِدون على المِلك، أي يأتون في أمرٍ: فَتْحٍ (٣) أو تهِنيةٍ أو نحو ذلك. وجمعه (وفود). وفر: (وفَرْتُ) على فلان حقَّه (فاستوفَره) نحو وفّيتُه إياه واستوفاه. و (توفَّر) على كذا: أي صرَف هِمَّته إليه. وأما قوله: «لا براءةَ ولا خَلاصَ بدون توفُّرِ ذلك كله عليه» فالصواب: توفير. و (الوَفْرة) والجُمَّة: الشَعْر إلى الأُذْنَين، لأنه (وفَر) وجَمّ على الأذن: أي اجتمع. وفز: (استوفَز) في قِعْدته: قَعدَ منتصبا غير مطمِئنّ. وفض: (استوْفِضُوه (٤)): في (صق). [صقع].

стр. 845

وفق: (وَفْقَ العيالِ): في (فق). [فقر]. وفي: (وَفَى) الشيءُ: تمَّ (وفِيّا)، وكيْلٌ (وافٍ)، و (أوفاه): أَتمَّه (إيفاءً). ومنه قوله: (أوفى) العملَ و (وفّاه) حقَّه و (أوفاه إياه): أعطاه وافيا تاما. و (استوفاه) و (توفّاه): أخذه كله، ومنه حديث عاصم بن عديّ: «وأَتَوفّى تمرَك بخيبَر». و (وَفَى) بالعهد و (أوفَى) به (وفاءً) وهو (وَفيٌّ). ومنه قولهم: «هذا الشيء لا يَفي بذاك» أي يَقْصُر (١) عنه ولا يُوازيه. و «المُكاتِب (٢) مات عن وفاءٍ» أي عن مالٍ يفي بما كان عليه. و «الجَذَعُ من الضَّأن يَفي بالسَيّد من المَعْز»، ومن قال: «يَفي السَيّد» (٣) وفسَّره بيُكافئ فقد ترك الفصيح. وفي مختصر الكرخي عن النبي ﵇: «الجَذع من الضأن يُوفي به الثَّنِيُّ من المَعْز» ، وهو مثل الأوّل. و (وافاه): أتاه، مُفاعَلة من الوفاء. ومنه: «كَفَل بنفسٍ رجلٍ على أن يُوَافِيَ به المسجدَ الأعظم»؛ فإنما (٤) خصَّه لأن القاضي كان يجلس في المسجد للحكم. وفي المنتقى: واللّهِ لأُوافينَّك؛ فهذا على اللقاء. قلت: هو صحيح لأن التركيب دال على التمام والكمال، والإتيان إنما يتمُّ باللقاء. [الواو مع القاف] وقت: (الوقت): من الأزمنة المبهمة. و (المواقيت):

стр. 846

جمع (الميقات) وهو الوقت المحدود فاستُعير للمكان. ومنه (مواقيت) الحجّ: لمواضع الإحرام. وقد فُعل بالوقت مثل ذلك، فقال أبو حنيفة: «من تغدَّى وقتَه إلى وقتٍ أقرب منه أو أبعدَ فإنه يُجزِئه». وفي الجامع الصغير: «ووقتُه البستانُ» أي ميقاته بستان بني عامر. ثم استُعمل في كل حَدِّ، ومنه قوله: «هل في ذلك وقت» أي حدٌّ بين القليل والكثير. وقد اشتقّوا منه فقالوا: (وقَتَ) اللّهُ الصلاةَ، و (وقَّتها): أي بيّن وقتها وحدَّده؛ ثم قيل لكل محدود (موقوتٌ) و (موقَّتٌ). ومنه حديث عليّ ﵁: «فإنَّ رسول اللّه ﵇ لم يَقِتْ فيه شيئا» أي لم يَفرِض في شُرْب الخمر مقدارا معيَّنا من الجَلْد. وقح: (توقيحُ) الدابة: تصليب حافره (١) بالشحم المُذاب إذا حَفِي، أي رقَّ من كثرة المشي، والراء خطأ. وحافِرٌ (وَقاحٌ) صُلبٌ خِلقةً. وقد: (الوُقود) بالضم: مصدر (وقَدتِ) النارُ، وبالفتح: ما توقد به من الحطَب. وباسم الفاعل منه كُني (أبو واقدٍ) الليثيّ، واسمه الحارث بن عوفٍ، له صحبةٌ، وهو الذي بعثه عمر ﵁ إلى المرأة التي رُميتْ بالزنا، وواقِد بن عمْرو بن سعْدٍ يَروي عن أنس بن مالك وابن جُبير. و (المِيقَدة): بالمَشعر الحرام على قُزَحَ (٢)، كان أهل الجاهلية يُوقدون عليها النار.

стр. 847

وقر: قوله ﷺ (١): «السَّلَمُ في الحطب أَوْقارا أوْ أحمالًا (٢)» : إنما جمَع بينهما لأن الحِمْل عامّ، و (الوِقْرُ) أكثر ما يُستعمل في حِمْل البغل أو الحمار، كالوَسْق في حِمل البعير. وقص: (الوَقْصُ): دَقُّ العُنق وكسرُها. ومنه الحديث: «فوَقَصتْ به ناقتُه في أَخاقِيق جِرْذان» الأُخْقوق: الشَّقُّ في الأرض، والجُرَذ: نوع من الفأر. و (الوَقَص) بالتحريك: قِصَر العنق، يقال: «رجل أَوْقَص». ومنه حديث جابرٍ في الصلاة في بُرْدة: «فتواقَصْتُ عليها لئلًا تسقُط» أي تشبَّهْتُ بالأَوْقص، وأراد أنه أمسك عليها بعنُقه كي لا تسقط. و (الوَقَص) أيضا: ما بين الفريضتين كالشَّنَق (٣). وقيل: (الأَوْقاص) في البقر (٤) والأَشْناق في الإبل. وعن أبي عمرو: (الوقَص): ما وجَبتْ فيه الغنم من الإبل في الصدقة. وأُنِكر عليه. و (الواقُوصة): موضع بالشام. والسين تصحيف. (الواقِصة): في (قر). [قرص]. وقع: (وقَع) الشيءُ على الأرض (وقوعا). و (وَقَع) بالعدوّ، (وأوقَع بهم) في الحرب. وهي (الوَقْعة) و (الوقيعة). و (وَقَع في الناس)، من الوقيعة: إذا عابهم

стр. 848

واغتابهم. وقوله: «التزكيةُ في العلانية جَوْرٌ ومُعاداة ووقيعةٌ على الناس»: إما سهوٌ أو تضمين. و (المواقَعة) و (الوِقاع): من كنايات الجماع. وقف: (وقفَهُ): حبسه، (وَقْفا)، و (وَقف) بنفسه (وقوفا)، يتعدّى ولا يتعدّى. وهو (واقِف) وهم (وقوف). ومنه: وقَفَ دارَه أو أرضه على ولده، لأنه حَبْسُ المِلْك (١) عليه. وقي ل للموقوف: (وَقْفٌ) تسميةً بالمصدر (٢)، ولذا جُمع على (أوقاف) كوقت وأوقات. قالوا: ولا يُقال (أوقفه) إلا في لغة رديّة. وقيل: يُقال (وقفَه) فيما يُحْبَس باليد، و (أوقفه) فيما لا يُحبس بها. ومنه: «أوقفْتُه على ذنْبه» أي عرَّفتُه إياه، والمشهور: وقَفْته. وما رُوي أنه ﵇ قال: «مَنْ وهَب هِةً ثم أراد أن يرجِع فيها فليُوقَفْ، وليُعَّرف قُبْح فعلِه» : يَحتمل أن يكون من البابين. وقوله «قلتُ لها: قفي فقالت لي قافْ» (٣) أي وقفْتُ، فاختصره. وقوله: «حين وقَّفه» أي عرَّفه إياه، من قولهم: (وقَّفتُ) القارئ (توقيفا): إذا علَّمتَه مواضع الوقوف. وقي: «(وقاك) اللّهُ كلَّ سوءٍ، ومن السُوء»: أي صانك وحفِظك. و (الوقاية) و (الوِقاء): كلّ ما وَقيْتَ به شيئا. ومنها: (الوقاية) في كِسوة النساء، وهي المِعْجَر، سمّيت

стр. 849

بذلك لأنها تَفي الخمارَ ونحوه. وعلى ذا قولُه في المحيط: «كما لو مسحتْ على الوِقاية». و (التَّقِيَّة): اسم من (الاتّقاء)، وتاؤها بدل من الواو لأنها فَعيلة، من (وقَيْتُ)، وهي أن يقيَ نفسَه من اللائمة أو من العقوبة بما يُظهر، وإن كان على خلاف ما يضمر. وعن الحسن: «التَّقِيّة جائزةٌ إلى يوم القيامة». و (الأوقِيّة) بالتشديد: أربعون درهما، وهي أُفعولة من (الوقاية) لأنها تَقي صاحبها من الضُرّ. وقيل: فُعليّة، من (الأَوْق): الثِقْل، والجمع (الأواقي) بالتشديد والتخفيف. في كتاب الخراج في في حديث أهل نجران: «الحُلل ثلاثة أنواع: حُللُ دِقٍّ، وحُلل جبِلٍّ، وحُلل أواقٍ» وإنما أُضيفتْ (١) إليها لأن ثمن كل حُلَّة منها كان أوقيَّةً. وعند الأطباء: «الأوقيّة وزن عشرة مثاقيل وخمْسة أسباعِ درهم، وهو إسْتَارٌ وثلثا إسْتار». وفي كتاب العين: «الوُقيّة وزن على أوزان الدُّهْن، وهي سبعة مثاقيلَ». وفي شرح السنّة، في عدة أحاديث: (وُقِيَّة) ثم يُحرّف (٢) إلى (وَقْية). قال الأزهري: «واللغة الجيدة أوقيّة». قلت: وكأنهم جعلوا الخاصَّ عامّا في مَكاييل الدُّهن فقيل: أُوقيَّة عُشْريّة، وأُوقيّة رُبْعيّة، وأوقيّة نِصفيّة. ومنها قوله في الفتاوى لأبي الليث: «ما يجتمع للدَّهّان من دُهْن يَقْطُر من الأوقيّة هل يَطيبُ له أم لا؟». وعن أبي حنيفة: «ما رأينا قاضيا يَكيل البولَ بالأَواقي».

стр. 850

[الواو مع الكاف] وكد: (الوَكادة) بمعنى (التوكيد): غير ثَبَتٍ. وكر: قوله في الحمامة: «(أوكرتْ) على باب الغار»، الصواب: (وَكَرَتْ) أو (وَكَّرتْ) بالتخفيف والتشديد، أي اتَّخذتْ (وَكْرا). وكس: (وَكَسه): نقصَه، ومنه: «لا وَكْسَ ولا شطَطَ، أي لا نقْص ولا مُجاوزةَ حدٍّ وقوله في قسمة البناء: «يُنْظَر إلى صاحب الأَوْكس» يعني الذي يُصيبه (١) موضعٌ أقلّ قيمةً وأنقص من الآخر. وكع: (الوكَع): ركوب الإبهام على السَّبَّابه من من الرِجْل، قال الليث: «وربما كان ذلك في اليد. ورجلٌ (أَوْكع) وامرأة (وَكْعاء)»، قال: «وأكثر ما يكون ذلك للإماء اللواتي يُكْدَدْنَ في العمل». وكف: (وكَفَ) البيتُ (وكيفا): قطَر سقفُه. ومنه: «ناقةٌ أو شاةٌ (٢) وَكُوفٌ» أي غزيرةُ الدّر، كأنها تَكِفُ به. و (استوكف): سأل الوكيفَ. وفي الحديث: «توضأ فاستَوْكف ثلاثا» أي فاستقطر الماء، يعني اصْطبَّه على يديه ثلاث مرات فغسلهما قبل إدخالهما في الإناء، وقيل: بالَغ في غسل اليدين حتى وكَفَ منهما الماء. (الوِكاف) و (أَوْكَف): في (أك). [أكف]. وكل: (الوكيل): القائم بما فُوِّض إليه، والجمع

стр. 851

(الوكلاء) فكأنه فعيل بمعنى مفعولٍ؛ لأنه موكول إليه الأمر أي مُفوَّض إليه. و (الوِكالة) بالكسر: مصدر الوكيل، والفتْحُ لغةٌ، ومنه: (وكّله) بالبيع فتوكَّلَ به، أي قبِل الوِكالة له. وقوله: «للمأذون له أن يتوكَّل لغيره» أي يتولّى الوكالة له، وهو قياس على على التكفُّل؛ من الكَفالة. وقولهم: «الوكيل: الحافظ، والوِكالة: الحِفْظ»، فذاك مُسبَّبٌ عن الاعتماد والتفويض. ومنه: رجلٌ (وَكَلٌ): ضعيفٌ جبان يَكِل أمره إلى غيره. وقوله تعالى (١): «وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ (٢)» … أي إليك التبليغُ والدعوة، وأما القيام بأمورهم ومصالحهم فليس إليك. وكي: (أوْكَى السِّقاءَ): شدَّه (بالوِكاء) وهو الرِّباط، ومنه السِّقاء (المُوْكَى). [الواو مع اللام] ولد: (الولد): يقع على الذكر والأنثى، والواحد والجمع. و (الوَليد): الصبيّ، وجمعه (وِلْدان). و (الوَليدة): الصبيّة وجمعها (ولائد). ويقال: للعبد حين يستَوْصِف قبل أن يحتلم: (وَليدٌ) وللأَمَة (وليدةٌ) وإن أسنَّتْ. ومنها حديث عمر ﵁: «مَن وَطئ وليدةً فالولَد منه والضَّياع عليه». وفي الرواية الأخرى

стр. 852

«أيُّما رجلٍ وطئ جاريةً». ومن قال هي أمُّ الولد، فعيلة بمعنى مفعولة، فقد أخطأ لَفظا ومعنىً. وقد (ولَدت وِلادا) و (وِلادةً)، و (وَلَّدتِ الشاةُ): حان وِلادها، ولا يقال: أولدَ الجاريةَ، بمعنى استولدها. و (المَوْلِد) الموضع، والوقت. و (الميلاد): الوقت لا غير. وقوله: «ولو اشترى إلى الميلاد»، قيل: المراد نِتاج الإبل، وقيل: أراد وقتَ وِلادةِ عيسى ﵇، لأنهُ وُلِد في أطول ليلةٍ من السنة، إلا أن المسلمين لا يَعرفون تلك الليلة. ويقال للصغير (مَوْلود) وإن كان الكبيرُ مولودا أيضا، لقرب عهده من الولادة، كما يقال لَبنٌ حليبٌ، ورُطَب جنيُّ: للطريّ منهما. ومنه: «لا تَقتلْ مولودا ولا شيخا فانيا». و (المُولِّدة): القابلة، وقيل: التوليد للغنم، والنَّتْج للإبل. ومنه قوله في راعي الغنم: «ولو اشتُرط عليه أن يُولِّدها» أي يَنْتِجها ويعينها ويَكْفي أمرها عند الولادة. (المُولَّدة): في (تل). [تلد]. ولم: في المنتقى: «واللّه لا آكل وليمةَ فلان، ولا عُرْس فلان، فهذا على بعضه». قلت: هما جميعا طعام الزّفاف وقيل الوليمة اسمٌ لكل طعام، والعُرْس في الأصل: اسم من الإعراس، ثمَّ سُمّي به الوليمةُ، ويذكّر ويؤنَّث. وله: يقال: (وَلِه) الرجلُ على ولَده، و (وَلِهت) المرأةُ عليه (تَوْلَهُ) و (تَلَهُ) فهي (والهةٌ) و (والِهٌ): إذا اشتدَّ حزنها حتى ذهب عقلُها. و (ولَّهها) الحزنُ على ولدها و (أَوْلَهها).

стр. 853

وأما تعديته بعن فعلى تضمين معنى العَزْل. ومنه: «لا تُولَّه والدةٌ عن ولَدها» (١). ومن روى: «لا تُولِّهنّ ولدا عن والدهِ (٢)» فقد أخطأ؛ وإنما الصواب: والدا عن ولده، أي لا تعْزلنَّه عنه فتجعلَه والِها أي ثاكلًا حزينا بفقده إياه. وتفسير التَّوْلِيْهِ بالتفريق تدريسٌ (٣)، والتحقيق ما ذكرت. و (الوَلهان) (٤): شيطان الماء، يُولعُ الناسَ بكثرة استعمال الماء. هكذا رأيته في نُسختي من التهذيب مقيَّدا بفتحتين. ولي: (المَوْلى): على وجوه: ابن العمّ، والعَصَبة كلُّها؛ ومنه: «وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ» (٥). والربُّ والمالك، في قوله تعالى: «ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ» (٦). وفي معناه: (الوليُّ). ومنه: «أيُّما امرأة نكحَتْ (٧) بغير إذن مولاها»، ويُرْوى: وليّها. والناصر، في قوله تعالى: «ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ» (٨). والحليف: وهو الذي يُقال له (مَوْلى الموالاة). قال «مَواليَ حِلْفٍ لا مَوالي قرابةٍ» (٩) والمُعتِق: وهو مَوْلى النِعْمة. والمُعتَق في قوله ﵇: «مَوْلَى القوم من أنفُسهم» ، يعني مواليَ بني هاشم في حُرْمة الصدقة عليهم، وهو مَفْعَل من (الوَلْي) بمعنى القُرْب.

стр. 854

وعن علي بن عيسى: (الوَلْيُ): حصولُ الثاني بعد الأوّل من من غير فصْلٍ، فالأوّل يلي الثاني، والثاني يلي الثالثَ. يقال: (وَليَ) الشيءُ الشيءَ (يَلِيه وَلْيا). ومنه: «لِيَلِني أولو الأحلام». ويقال: (وَليَ) الأمرَ و (تولّاه): إذا فعله بنفسه (١). ومنه قوله في باب الشهيد: «لُوا أخاكم» أي تولَّوْا أمره من التجهيز. و (وَليُّ) اليتيم أو القتيل، و (والِى) البلد: أي مالك أمرِهما. ومصدرُهما: (الوِلاية) بالكسر. و (الوَلايةُ) بالفتح: النُّصْرة والمحبَّة، وكذا (الوَلاء) إلا أنه اختُصّ في الشرع بولاء العتق وولاء المُوالاة. وأما قولهم: «هم وَلاءٌ»، أي مُوالون، فعلى حذف المضاف، أو وَصْفٍ بالمصدر. و (التَوْليةُ): أن تجعله واليا. ومنها بيع التولية (٢). و (المُوالاةُ): المُحاماة (٣)، والمُحابَّة، والمتابَعة أيضا. و (الوِلاء) بالكسر: في معناها، يقال: (والَى) الكُتْبَ (فتوالتْ) أي تتابعت. وتمامُ تقرير الكلمة اشتقاقا وتصريفا في مكتُوبنا الموسوم برسالة المَوْلى. والذي هو الأهمُّ فيما نحن فيه: أن الموالي، بمعنى العُتقاء، لمَّا كانت غير عربٍ في الأكثر غلبَتْ على العجم حتى قالوا: الموالي أكفاءٌ بعضُها لبعض، والعرب أكفاءٌ بعضُها لبعض (٤). وقال عبد الملك في الحسن البصريّ: «أمولىً هو أم عربيٌّ؟» ، فاستعملوها استعمال الاسمين المتقابلين.

стр. 855

(رباط وَلِيَان (١)): في ظاهر بخارى، وأصل الياء فيها مشدَّدة. [الواو مع الميم] «٢» ومأ (٢): (الإيماء): أن تُشير برأسك أو بيدك أو بعينك أو حاجبك. تقول: (أومأتُ) إليه، ولا تقل: أوميْتُ. هكذا قرأته في الإصلاح (٣). قال الحماسيّ (٤) فأومأتُ إيماءً خَفيّا لِحَبْتَرٍ … وللّه عينا حَبتَرٍ أيَّما فتى وفي التهذيب: «وقد تقول العرب أوْمَى برأسه، أي قال: لا» (٥)، يعني بترك الهمزة. ومس: (المُومِسَة) و (المُومِس): الفاجرة الزانية، من (الوَمْس): وهو الاحتكاك. [الواو مع الهاء] وهب: (الهِبة): هي التبرّع بما ينفع الموهوبَ له. يقال: (وهَبَ) له مالًا (وَهْبا) و (هِبةً) و (مَوْهبةً). وقد يقال: (وهبَه) مالًا، ولا يقال: وهَب منه. وعلى ذا قوله: «وهبتُ نفسي منك» صوابه: «لك». ويُسمّى الموهوب (هِبةً) و (موهبة)، والجمع (هِباتٌ) و (مَواهب).

стр. 856

وهد: (الوَهْدة): المكان المطمئِنَّ، وتُسمّى بها غَدِيرة الحائك، وهي الحفرة التي يجعل فيها رِجْليه. وهط: (الأوهاط): جمع (وَهْط) وهو المطمَئنُّ (١) من الأرض. وبه سُمّي مالٌ كان لعمْرو بن العاص بالطائف. وهق: (توهَّقه): جعل (الوَهَق) في عنقه وأعلقه (٢) بها، وهو الحبْل الذي في طرفيه أُنشوطة تطرح في أعناق الدواب حتى تُؤخذ. وهم: (وَهَمْتُ) الشيءَ (أهِمه وَهْما) من باب ضرَب: أي وقع في خَلَدي. و (الوَهْم): ما يقع في القلب من الخاطر. ومنه: «متى اقتَنَتْ بَنُو رياحٍ البقرَ؟ إنما وَهْمُ صاحبكم الإبلُ» أي ما ذهب إليه وَهْمُه. و (وَهِمَ) في الحساب: غلِط من باب لبس، و (أَوْهَم) فيه: مثلُه. ومنه قوله: «فإن قال: أَوْهَمتُ (٣) أو أخطأتُ أو نسيتُ». وفي حديث علي ﵁: «قال الشاهدان: أَوْهَمْنا أنما السارقُ هذا» ، ويُروى: وَهِمْنا. و «أَوْهمَ من الحساب مائةً»: أي أسقط. وأوهَم من صلاته رَكعةً. وفي الحديث: أنه ﵇ صلّى وأَوْهم في صلاته، فقيل له: كأنك أَوْهمتَ في صلاتك. فقال: وكيف لا أُوهِم ورَفْغُ أحدكم بين ظُفْره وأَنْمُلتِه» : أي أخطأ فأسقط ركعةً. ورَوى ابن الأنباريّ: «وَهِمْتَ، فقال: فكيف لا إيِهَمُ» ، على لغة من قال: تِعْلَمُ. وأما حديث عطاءٍ: «إذا أَوْهَم في في الثانية والثالثة لم يُعِدْ» فمعناه: إذا شكَّ.

стр. 857

والرُّفْغُ بالضم والفتح: أصل الفخذ. وعن الأصمعي: «الأرفاغ: الآباطُ والمغابن من الجسد». قال أبو عبيد: «والمرادُ به في الحديث: ما بين الأَلْيتَيْن وأصول الفَخِذين، وهو من المغابن». والمعنى: أن أحدكم يَحُكُّ ذلك الموضع من جسده فيعلَق درَنُه ووسخُه بأصابعه فيبقى بين الظُّفْر والأَنملة. والغرض إنكار طول الأَظْفار وتركُ قصّها. وهن: في الحديث: «(وَهَنَتْهم) الحُمَّى»: أي أضعفتهم، من (الوَهْن): الضعف. يقال: (وهَن) إذا ضَعُف، و (وَهَنَه) اللّه، يتعدَّى ولا يتعدَّى. وهي: قوله: «فإن حاضَتْ في حال (وَهاءِ) المِلْك لا يُعتدُّ به»: الوَهاء، بالمدّ، خطأ. وإنما هو (الوَهْيُ) مصدر (وَهَى) الحبلُ (يَهي وَهْيا) إذا ضَعُف. ومنه: «إن أصاب السهمُ الشجرَ وَهَى عنها يمينا وشمالًا» أي ضعُف بإصابته الشجرَ فانحرف عنها، أي عن الشجر.

стр. 858

باب الهاء [الهاء مع الهمزة] هاء: في حديث عمر ﵁: «لا تشتروا الذهب بالفضَّة (١)، إلّا يدا بيدٍ: (هاءَ وهاءَ)، إني أخاف عليكم الرَّمَاء (٢)» : (هاءَ) بوزن هاعَ: بمعنى خُذْ. ومنه: «هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ» (٣). أي: كلّ واحد من المتعاقدَيْن يقول لصاحبه: هاءَ، فيتقابضان. وهو تأكيد لقوله: «إلّا يدا بيد»، كأنه قال: إلا نقدا مع التقابُض. والقصرُ (٤)، وتفسيرهُم إياه بقولهم: هذا بهذا؛ كلاهُما غير صواب. والرَّمَاء: الإرماءُ وهو الزيادة، يعني أن الرِّبا في كون أحدهما نسيئةً؛ فأما التفاضل في بيع الذهب بالفضة فلا كلام فيه. [الهاء مع الباء] هبب: (هَبَّة): في (عس) (٥). [عسل]. في حديث رفاعة: «فإنه قد جاءني هَبَّةً» يعني مرَّةً، وأصلها من قولهم: احذرْ (هَبَّة) السيف، أي وقْعَته.

стр. 859

هبط: (الهَبْطة): ما اطمأنَّ من الأرض ومنها قوله: «إن كانت أرضُ الساقي في صَعْدةٍ وأرضُ جارِه في هَبْطةٍ»، وأراد بالصَّعْدة: خلافَ الهَبْطة، وهذا - وإن لم أجده - متوجِّهٌ. هبل: يقال: فلانٌ (هَبِلتْه) أمُّه: إذا مات. ثم قالوا في دعاء السّوء: «هَبِلتْك أمُّك»، ثم استُعمل في التعجّب كقاتَلك (١) اللّه وتَرِبَتْ يداك. فقول (٢) عمر ﵁: «هَبِلَتِ الوادعيَّ أمُّهُ» مدْح له وتعجُّب منه، ألا ترى إلى قوله: «لقد أذكرَتْ به» أي جاءت به ذكرا شَهْما داهيا. [الهاء مع التاء] هتر: (تهاتَرتِ) الشهاداتُ: تساقطتْ وبطلَتْ. و (تَهاتَر) القومُ: ادَّعى كلٌ منهم على صاحبه باطلًا، مأخوذ من (الهِتْر) وهو السَّقَطُ من الكلام والخطأُ فيه. وقيل: كلُّ بيّنةٍ لا تكون حُجَّة شرعا فهي من التهاتر. هتف: (الهَتْف) الصوت الشديد، من باب ضَرب. و (هتَف) به: صاحَ به ودَعاه، ويقال: سمعتُ (هاتفا يَهتِف): إذا كنت تسمع الصوتَ ولا تُبصر أحدا. هتم: (الأَهْتَم): السّاقِطُ مقدَّمِ الأسنان، وهو فوق الأثْرم؛ ومنه: «نَهى عن الهَتْماء والثَّرْماء».

стр. 860

[الهاء مع الجيم] هجر: (الهَجْر): خلاف الوصل؛ يقال: (هجَر أخاه) إذا صرَمه وقطع كلامَه، (هَجْرا) و (هِجْرانا)، فهو (هاجر) والأخ (مهجور). وفي باب الحظر والإباحة في شرح القُدروي: «أن خادِم مَيْمونة رأتْ فِراشَ امرأة ابن عباس ناحيةً (١) من فراشه فقالت: (هَجْرَى) (٢) أنتِ؟ فقالت: لا، ولكنّي إذا حِضْتُ لم يقرب فراشي» ، كأنها جعلته صفةً لها، كعَقْرى وحَلْقَى في أحد الأوجه، وإن لم أجده. و (الهَجْر) بالفتح أيضا: الهَذْيانُ. ومنه قوله تعالى: «سامِراً تَهْجُرُونَ» (٣). و (الهُجْر) بالضم: الفُحش، اسم من (أَهْجَرَ) في منطِقِه: إذا أفْحش. و (الهِجْرة): ترْك الوطن ومفارقتُه إلى موضع آخر، اسمٌ من (هاجَر) من بلد إلى بلدٍ (مهاجَرةً). وقولُ الحسن: «هِجْرةُ الأعرابيّ إذا ضَمَّهم (٤) ديوانُهم» يعني إذا أسلم وهاجَر إلى بلاد المسلمين فهِجْرتُه إنما تصحُّ إذا أُثبِت اسمُه في ديوان الغُزاة، أي في جريدتهم. ويقال: (هَجَّر) إذا سار في الهاجرة وهي نصف النهار في القَيْظ خاصةً، ثم قيل: (هَجَّر إلى الصَّلاة) إذا بكرَّ ومضى

стр. 861

إليها في أوّل وقتها. ومنه الحديث: «لو يعلم الناس ما في التهجير لاستَبقوا إليه» (١). وفي الحديث: «المُهجِّر إلى الجُمْعة كالمُهدي بَدنةً» «١»، قال ابن شُمَيْل: المراد التبكير إليها، وهذا تفسير الخليل. هجرس: (الهِجْرِس): في (عي). [عين]. هجع: (هجع): نام ليلًا، (هُجوعا). وجئتُه بعد (هَجْعةٍ) من الليل: أي بعد نَوْمةٍ خفيفة. هجم: (الهجوم): الإتيان بغتةً والدخول من غير استئذان، من باب طلَب، يقال: (هجم عليه). هجن: جملٌ وناقةٌ (هِجَانٌ): أبيضُ، سواء فيه الواحد والجمع والمذكَّر والمؤنث. ويستعار للكريم، كما الأبيضُ، فيقال: رجلٌ وامرأةٌ هِجان، وقوم هِجانٌ. و (الهَجين): الذي ولدتْه أَمةٌ أو غيرُ عربيةٍ، وخلافُه المُقْرَفُ، والجمع (هُجُن). قال المبرد: «وأصله بياض الروم والصَّقالبة». ويقال للَّئيم (هجينٌ) على الاستعارة. وقد (هَجُن هَجانةً) و (هُجْنة). ومنها قوله: «الصبي يُمنع عما يُورث الهُجْنةَ والوقاحة» يعني العيب. وقد (هَجَّنه تهجينا). «٢» هجو (٢): (هَجَّى) الحروف (٣): عدَّدَها. ومنه: «النفخ المَسْموع المُهجَّى».

стр. 862

[الهاء مع الدال] هدأ: (الهدوء): السكون، من باب منع، يقال: (أهدأَه فهَدأ) أي سكنَّه فسكَن. ومنه ما في سَرقة الأجناس: «فإن دخل ليلًا والبابُ مفتوح أو مردودٌ بعد ما صلَّى الناسُ العِشاء وهَدؤُوا»، الهمز بعد الدال، أي سكنوا وناموا. و «هَدَوْا»: تحريف. هدب: رجل (أهدب): طويل (الأهداب). وهو شعْر أشفار العين. هدبد: (الهُدَبِدُ): اللبن الخاثِر، والأصل (هُدَابِدٌ) فقَصَر. هدر: (الهَدْر): مصدر (هدَر) البعيرُ والحمامُ إذا صوَّت، من باب ضرَب. وبتصغيره سُمّي والد عبد اللّه. ابن (الهُدَيْر) التَيْميُّ القُرشيّ في السِّير، وهو جَدُّ المُنْكَدِر ورَبيعةَ ابني عبد اللّه. والمُنْكدِر، هذا، يَروي عن النبي ﵇. قال صاحبُ الجَرْح: «ولا تثبتُ له صُحبة». وأما «هُرَيْر» براءٍ مُكرّرة فهو ابن عبد الرحمن بن رافع بن خَدِيج، يَروي عن أبيه عن جدّه. هدل: رجل (أهْدَلُ): مُسترخي الشّفةِ السفلى. هدم: (الهَدْم): مصدر (هدَم) البناءَ. و (الهَدَم) بالتحريك: ما انهدم من جانب الحائط والبئر. وأما (الهَدْمى) فلم أجده، ووجهُه أن يكون جمع (هَديم) بمعنى مهدوم عليه، وكأنه

стр. 863

سهَّل لهم استعمالَ مثلِ هذا طلَبُ الزِّواج (١)، كما في قولهم: آتيك بالغَدَايا والعَشايا. هدن: (هادَنه): صالحه، (مهادَنةً). و (تهادَنوا): تصالحوا. و (الهُدنة) الاسم، ومنها: «هُدْنة على دَخَنٍ» (٢) أي صُلح على فساد، وأصلها (٣) من (هَدَن) إذا سكن (هُدونا). هدي: (الهَدْي): السيرةُ السَّوِيّة. و (الهُدَى) بالضم: خلاف الضَّلالة. ومنه حديث ابن مسعود: «عليكم بالجماعات فإنها من سُنن الهُدَى» ورواية من رَوى (٤) بفتح الهاء وسكون الدال لا تحسُن. وفي حديث أبي بكر ﵁: «فخرج يُهادَى بين اثنين» أي يُمشَّى بينهما معتمِدا عليهما لضَعْفه. و (الهَدْيُ): ما يُهدى إلى الحرَم من شاةٍ أو بقرة أو بعيرٍ، الواحدة (هَدْية)، كما يقال: جَدْيٌ، في جَدْيةِ السَّرْج، ويقال: (هَدِيٌّ) بالتشديد، على فعيلٍ، الواحدةُ (هَديّة) كمطيّة ومَطيّ ومَطَايا. [الهاء مع الراء] هرد: (الهُرْديّة)، عن الليث: «قصَباتٌ تُضمّ مَلْويّة بطاقاتٍ من الكَرْم تُرسل عليها قُضبان الكَرْم». وقال ابن السكّيت: «هو الحُرْديّ، ولا تقل هُرْدِيٌّ».

стр. 864

هرر: (الهِرُّ): دعاء الغنم، وهو أحد الأقوال في في المثل السّائر: «لا يَعرِف هِرّا من بِرٍّ (١)». هرس: (المِهراس): حَجرٌ منقور مستطيل ثقيل شِبْهُ تَوْرٍ (٢)، يُدقُّ فيه ويُتوضأ منه. ومنه حديث قَيْنٍ الأشجعيّ لأبي هريرة ﵁: «إذا أَتيْنا مِهْراسَكم بالليل ما نَصنَعُ؟». وقد استُعير للخشبيّ، وهو مِفعال من (الهَرْس): الدَّقّ؛ لأنه يُهْرس فيه الحب. ومنه (الهريسة). و (الهَرَّاس) صانعها وبائعها. و (الهَرَاس) من الشوك، بالفتح والتخفيف. وبالواحدة منه سُمّي والد إبراهيم بن (هَرَاسة)، وهو شيخ كوفيّ يَروي عن الثوريّ ومغيرةَ بن زياد، وعنه عليُّ بن هاشم. هرش: (الهِراش): المُهارشة بين الكلاب، وهي تهييجُها وإغراؤها على بعض (٣). ويُستعار للقتال، ومنه قوله: «لأن المقصود من الجارية الاستفراشُ، ومن الغلام الهِراشُ». هرمز (٤): (هُرْمُزان): لقب رُسْتم بن فَرُّخ زادَ (٥) صاحب جيش العجم، قُتل يومَ القادسيّة على يد هلالٍ العُقيليّ. و (الهُرْمُزان): مَلك الأهواز، أسلَم وقتلَه (٦) عُبيد اللّه بن عمر اتّهاما أنه قاتلُ أبيه، أو الآمرُ به.

стр. 865

هرق: (هَراقَ) الماءَ: بمعنى أراقه، أي صبَّه، (يُهَريق) بتحريك الهاء، و (أَهْراقَ يُهْريقُ) بالسكون؛ الهاء في الأول بدل من الهمزة، وفي الثاني زائدة. ومنه حديث الجُهَنيّ: «مُرْها فلْتركَبْ ولتُهرِقْ دما». وأما (انْهَراق) في حديث أبي طلحة: «كَسرتُ جِرارَ الفضيخ حتى انهراقَ ما فيها» فليس من العربيّة في شيء، الصوابُ: «حتى هُرِيق» أو «اهَرِيقَ». هرول: (الهَرْولة): ضرْبٌ من العَدْو، وقيل: بين المشي والعَدْو. هرم: (الهَرَمُ): كِبَر السنّ، من باب لبِس. وباسم الفاعل منه سُمّي هَرِم بن حيّان. قال القُتَبيّ: وإنما سُمّي هَرِما لأنه بقي في بطن أمّه أربع سنين (١). هرو: ثوبٌ (هَرَوِيٌّ) بالتحريك، ومَرْويٌّ بالسكون: منسوبٌ إلى (هَراةَ) ومَرْو: قريتان معروفتان (٢) بخراسان. وعن خواهرزادَه: «هما على شَطّ الفرات». ولم نسمع ذلك لغيره. وفي الأَشْكال (٣) - سوى هراةِ خراسان - هَراةٌ أخرى، وهي بنواحي (٤) اصطَخْر من بلاد فارس.

стр. 866

[الهاء مع الزاي] هزز: عمر ﵁: «علامَ (أهُزُّ) كَتفي وليس هنا أحدٌ أُرِيه» : (الهَزُّ) التحريك، من باب طلَب. وهَزُّ المَنكِب والكتف: كنايةٌ عن التبختر والخُيَلاء. والمفعول الثاني من «أُريه» محذوف، وهو الجَلَد أو القُوَّة. هزع: جاء بعد (هَزيعٍ) من الليل: أي بعد ساعة. هزل: (الهَزْل): خلاف الجِدّ. وبفعَّالٍ منه: سُمّي (هَزّال) بن يزيد الأسلميّ، في حديث ماعزٍ ﵁. و (الهُزال) خلاف السِّمَن. وقد (هُزِل) بضم الهاء، فهو (مهزول)، والجمع (مهازيل). هزم: (الهَزْم): الكسر، من باب ضَرَب، ويقال لِما اطمأنَّ من الأرض: (هَزْمٌ)، وجمعه (هُزوم). ومنه حديث كعب بن مالكٍ: «أول مَنْ جمَّع بنا أسعدُ بن زُرارة في هَزْم البنيَّة من حَرّة بني بياضَةً على ميل من المدينة». وفي أدب القاضي للخصَّاف: أبو المُهزَّم، على مُفعَّلٍ من الهَزْم، بضم الميم وتشديد العين المفتوحة، عن ابن ماكُولا. واسمه يزيد بن سفيان، وقيل عبد الرحمن، بَصرِيٌّ، حدَّث عن أبي هريرة، وعنه شُعبةُ. [الهاء مع الشين] هشش: عمر ﵁: «هَشِشْتُ وأنا صائم فقبَّلتُ» : أي اشتهيْتُ ونَشِطتُ. وإن صحَّ ما في الشرح: «هَشِشْتُ إلى

стр. 867

امرأتي» (١) فَعلى تضمين معنى: المَيْل أو الخفَّةِ. هشم: (الهَشْم): كسْر الشيء الرِّخْو، من باب ضرَب. ومنه: «وجَد في القلب هَشْما». وباسم الفاعل منه لُقّب عمْرٌ ولأنه أوّل من هشَم الثريد لأهل الحَرم. و (بنو هاشم) هم وَلد عبد المطلب بن هاشم: عبدُ اللّه أبو النبي ﵇، وحمْزةُ، وأبو طالب، والعبَّاس، وضِرارٌ، والفَيْداقُ، والزُّبير، والحارث، والمُقوِّم، وجَحْلٌ، وأبو لهبٍ، وقُثَم. وفي الشِّجاج: الهاشِمة، وهي التي تَهْشِم العظمَ. [الهاء مع الصاد] هصر: (هَصَر) الغصن: ثناه ومدَّه إلى نفسه، من باب ضرَب. وفي حديث الركوع: «ثم هصَر ظهرَه» يعني ثَناه ثنيا شديدا في استواءٍ بين رقبته وظهره.

стр. 868

[الهاء مع الضاد] هضب: (الهَضْبة): الجبل المنبسط على وجه الأرض، وجمعها (هِضاب). هضم: (الهَضْم): مثل الهَشْم. ومنه: (هَضَم) حقَّه: نقَصه. وتقول للغريم: هَضمْتُ لك من حقّي طائفةً، أي تركتُها لك وكسرتُها من حقّي. وفي حديث صالح السَّمَّان: «أنه سأَل عليّا عن الدراهم تكون معي: أنفِق في حاجتي أم أشتري بها دراهم تُنفق في حاجتي وأهْتَضِم منها؟» أي أَنْقصُ منها شيئا. [الهاء مع الفاء] هفت: في حديث ابن عُجْرة: «والقَمْلُ (تَتهافت) على وجهه» أي تتساقَط (١)، من قولهم: «تهافتَ الفَراشُ في النار». [الهاء مع القاف] هقع: (المَهْقوع) من الخيل: الذي به (الهَقْعَة) وهي دائرةٌ في جَنبه حيث يكون رَحْل الراكب. وعن الغوري: في أعلى صدره، وعن ابن دُرَيدٍ: بياضٌ في جانبه الأيسر يُتشأمّ بها (٢). وفي المنتقى: «المَهْقُوع: الذي إذا سار سُمع ما بين الخاصرة وفرْجِه صوتٌ، وهو عيب».

стр. 869

[الهاء مع اللام] هلج: (الهَلِيلَجُ): معروف، عن الليث، وهكذا في «القانون». وعن أبي عبيد، عن الأحمر: (الإهْليلِجةُ): بكسر اللام الأخيرة، وكذا عن شمر، ولا تقل: هَلِيلَجةٌ، وكذا قال الفرّاء. هلك: (الهَلَاك): السقوط، وقيل: الفساد، وقيل: هو مصير الشيء إلى حيث لا يُدرى أين هو؟ و (الهَلَكة): مثله. وقوله ﵇: «ما يُعارُ على رُسُلي (١) فهَلك على أيديهم» أي استهلَكوه، قال: يقال: (هلَك) الشيءُ في يده: إذا كان بغير صُنعِه، و (هلَك على يده): إذا استهلكه. قلتُ: كأنه قاسَه على قولهم: قُتل فلان على يد فلانٍ، ومات في يده، ولا يقال: مات على يده. ويقال لمن ارتكب أمرا عظيما: «هَلكْت وأهلكْتَ». وفي حديث عمر: «لا تستعمِلوا البَراءَ على جيش المسلمين فإنه (هُلَكةٌ) من الهُلَكِ» : رُوي بالتحريك، بوزن هُمَزة ولُمَزة، أي يُهلِك أتباعه لجرأته وشجاعته. ورُوي بالسكون، أي يَهْلِكون منه يعني بسببه؛ كالضُّحْكة لمن يَضحكون (٢) منه. وفي نسخة سماعي: «هلَكَة» بفتحين، كأنه جعل جملَته هلاكا؛ مبالغةً في ذلك. وكل هذا تصحيحٌ للرواية وتخريج لها، ولم يُذكر في أصول اللغة إلا (الهِلْكَة) بكسر الهاء وسكون اللام. قال الأزهري (٣):

стр. 870

«فلانٌ هِلْكَةٌ من الهِلَك، أي ساقطةٌ من السَّواقط، يعني هالك». وهذا - إن صحَّ - غريب، والمعنى أنه جريء مقدامٌ، يُقدِم (١) بالمسلمين في المهالك والمتالف. هلل: (أَهلّوا) الهلالَ و (استهلّوه): رفعوا أصواتهم عند رؤيته. ثم قيل: (أُهِلّ) الهلالُ و (استُهِلَّ)، مبنيا للمفعول فيهما، إذا أُبصر. و (استهلالُ الصبيّ): أن يَرفع صوتَه بالبكاء عند ولادته. ومنه الحديث: «إذا استهلَّ الصبيُّ وَرِث». وقول مَنْ قال: «هو أن يقع حيا»، تدريسٌ. ويقال: (الإهلال) رفْع الصوت يقول: لا إله إلا اللّه. ومنه قوله تعالى: «وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ» (٢). و (أَهَلَّ) المحرِمُ بالحجّ: رفَع صوتَه بالتلبية. [الهاء مع الميم] همج: (الهمَج): ذباب صغير كالبعوض يسقط على وجوه الغنَم والحمير وأعْيُنِها، الواحدةُ (هَمَجة). هملج: (الهَمْلَجة): مَشْي (الهِمْلاج) من البراذين، وهي مَشْيٌ سهْلٌ كالرَّهْوَجة. همد: قوله: «هذا إذا كانت الرياح هامدةً»، أي ساكنةً، استعارةٌ من (همُود) النار: وهو أن يَطْفأ جمرُها البتَّة؛ لأن فيه سكون حَرّها.

стр. 871

همس: : (هَمِيسٌ، هَميسا (١)): في (رف). [رفث]. همل: (همَل) الماءُ (هَمَلانا): فاضَ وانصبَّ، من باب طلَب. و (انهَمَل) مثلُه، (انهمالًا). همم: (هَمَّ) الشحمَ (فانهمَّ) أي أذابه فذابَ. وقوله في الطلاق: «كلُّ مَن همَّه أمرٌ استوى جالسا واستوْفَز»، الصواب (أهمَّه)، يقال: أهمَّه الأمرُ إذا أقلقه وأحزنه. ومنه قولهم: «همَّك ما أهمَّك» أي أذابك ما أحزَنك. ومنه قيل للمحزون المغموم: (مهموم). و (الهِمُّ): الشيخ الفاني، من (الهَمّ): الإذابةِ، أو من (الهَميم): الدبيب. و (هَمَّ بالأمر): قصدَه. و (الهَمُّ) واحد (الهُموم)، وهو ما يَشغل القلبَ من أمرٍ يَهُمُّ به. ومنه: «اتَّقوا الدَّيْن فإنْ أوّله همٌّ وآخرَه حَرَبٌ» : هكذا حكاه الأزهريّ (٢) عن ابن شُميْل. والحَرَب بفتحتين: أن يُؤخذ مالُه كله. ورُوي: «حُزنٌ»، وهو غَمٌّ يصيب الانسان بعد فوات المحبوب. و (الهَميم): الدبيب. ومنه (الهامَّة) من الدوابّ: ما يقتُل من ذوات السُّموم كالعقارب والحيّات. ومنه حديث عمر ﵁: «وأخيفوا الهوامَّ قبل أن تُخيفكم» أي اقتُلوها قبل أن تقتلكم. ومثله حديثه ﵇: «لعل بعض الهوامّ أعانك عليه» وأما حديث ابن عُجْرةَ: «أيؤذيك (٣) هَوامُّ رأسك» فالمراد بها القَمْلُ على الاستعارة.

стр. 872

في الحديث «أن رجلًا قال: يا رسول اللّه إنّا نُصيب (هَوامّي الإبل)، فقال: ضالَّةُ المؤمن حَرَقُ النارِ» : هي المُهمَلة التي لا راعيَ لها ولا حافِظ، من (هَمَى) على وجهه (يَهْمي هَمْيا) إذا هام. والحَرَق: اللهب. والمعنى: أنه إذا أخذها ليتملَّكها أدَّته إلى النار. [الهاء مع النون] هنأ: (هَنَأه): أعطاه، (هَنْئا)، من باب ضرَب. وباسم الفاعل منه كُنيت (١) فاخِتةُ بنت أبي طالب، ومن حديثها: «أَجرْتُ (٢) حمَويْن». وابنُها جَعْدَةُ بن هُبيرة، وما وقع في معرفة الصحابة لأبي نُعيم وابن مَنْدَة: أنه ابن بنت أم هانئ، سهْو. وأما أم هانئ الأنصاريّة التي سألت النبي ﵇ عن تزاوُر الموتى، فتلك امرأةٌ أخرى. هنم: (الهَيْنَمة): الصوت الخفيّ، وقيل: كلام لا يُفهم، و (هَنَّامٌ): فعّال، منها، وهو اسم رجل جَمع بين أُختين في الجاهلية. هنو: (الهَنُ): كنايةٌ عن كلّ اسم جنس. وللمؤنث: (هَنَةٌ). ولامُه ذاتُ وجهين: فمن قال: «واوٌ» قال في الجمع (هَنَوات) وفي التصغير (هُنَيَّة)، ومن قال: «هاءٌ» قال (هُنَيهةٌ)، ومنها قوله: «مكث هُنَيهةً» أي ساعةً يسيرة. هني: ابن مسعود: «أتى علينا حينٌ لَسْنا نُسأل

стр. 873

ولسنا هنالك» يعني: ولسنا بأهلٍ للسؤال. وأراد بالحِين زمنَ النبي ﵇، أو زَمَن الخلفاء. [الهاء مع الواو] هوذ: (هَوْذَةُ) بفتح الهاء وسكون الواو: في (عد). [عدو]. هوع: في حديث السِّواك (١): (التهوُّع) التقيُّؤ. هون: امش على (هِينَتك): أي على السكينة والوقار، فِعْلةُ، من (الهَوْن) (٢). هوي: (هَوَى) من الجبل وفي البئر: سقط، (هَوِيّا) بالفتح، من باب ضرَب (٣). ومنه: «فأقبل يَهْوي حتى وقع في الحصن» أي يذهب في انحدار. و «كان ﵇ يكبِّر حين يَهْوي إلى الركوع» أي يذهب ويَنحَطّ. و (المَهْواة) ما بين الجبلين، وقيل: الهُوَّة، وهي الحفرة. وقول ابن مسعود في أدب القاضي: «دفَعه في مَهْواةِ أربعين خريفا» على الإضافة، يعني في حفرةٍ عمقُها مسافة أربعين سنةً. و (الإهواء): التناول باليد. ومنه حديث عمر ﵁: «أهوى بيده فضربه بالدِّرّة» أي: جافَى يده ورفَعها إلى الهواء، ومدَّها حتى بقي بينها وبين الجَنْب هواءُ أي خَلاء. ومثله: أهْوَى بخشَبةٍ فضربَها.

стр. 874

و (الهوى): مصدر (هَوِيَه) إذا أحبَّه واشتهاه. ثم سُمّي به (المَهْوِيُّ) المُشتهَى، محمودا كان أو مذموما، ثم غلب على غير المحمود، فقيل: فلان اتَّبع هواه، إذا أُريد ذمُّه. وفي التنزيل: «وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ (١)»، «وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ» (٢)، ومنه: فلانٌ من (أهل الأهواء): لمن زاغَ عن الطريقةِ المثلى من أهل القِبلة كالجبَرية (٣) والحَشْوّية والخوارج والروافض ومَنْ سار بسيرتهم. [الهاء مع الياء] هيأ: (الهيئة): هي الحالة الظاهرة للمتهيّئ للشيء. وقوله: «أقيلوا ذوي الهيئات (٤) عثراتِهم» وقال الشافعيّ ﵀: «ذو الهيئة مَنْ لم يظهر منه ريبةٌ». و (التَّهايُؤ) تفاعُل، منها، وهو أن يتواضَعوا على أمر فيتراضَوْا به، وحقيقتُه أن كلًا منهم يرضى بحالةٍ واحدة ويختارها؛ يقال: (هَايَأ) فلان فلانا و (تَهايأ) القومُ. ومنه: «المُودَعان يتهايأانِ». وأما (المُهايَاة)، بإبدال الهمزة ألفا، فلُغةٌ. هيب: (ابن الهَيَّبَان) بفتح الهاء والياء المشددة، فَيْعَلانُ، من (الهَيْبَة): الخوف. وقوله في أدب القاضي: «ليكون أَهْيَب للناس» أي أبلغَ وأشدَّ في كونه مَهيبا عندهم. ونظيره: «أشغَلُ من ذات النِّحيَيْن» (٥) في أنه تفضيل على المفعول.

стр. 875

هيت: (هَيْتٌ): من مُخنَّثي المدينة. ومن حديثه في في باديةَ بنتِ غَيْلان: «تُقْبل بأربع وتُدْبر بثمانٍ» عَنَى بالأربَع: عُكَن البطن، وبالثماني: أطرافَها، لأن لكل عُكْنة طرفين إلى جنبيها. وقيل: هو تصحيف «هِنْبٍ» بالنون وبالباء، وخُطِّئِ قائلُه. هيج: (هاجَه فهاج): أي هيَّجه وأثاره فثار، وبعثه فانبعث، يتعدَّى ولا يتعدّى. و (الهَيْج): اسم للحرب، تسميةً بالمصدر، وقيل هو اختلاط الأصوات في حرب وغيرها، ومنه: «فإن هاجَهم هَيْجٌ من الليل كانوا مستعدّين». وقوله: «وإن لم يَهِج الدابَّةَ بشيء» أي لم يحرّكها بضربٍ أو نَخْس أو نحو ذلك. هيد: في الحديث: «ألا نَهِيدُ مسجِدَك» - وسماعي: «يا رسولَ اللّه هِدْهُ» (١). قالوا: معناه أصلِحه، وقيل: اهدِمْه ثم أَصْلحْ بناءَه، من (هادَ) السقفَ (هَيْدا) إذا حرَّكه للهَدْم - فقال ﵇: «لا بل عرشٌ كعرش موسى». ورُوي: «عَرِيش» وهُما ما يُستظلُّ به. هيع: (ابن هاعان (٢)): في (شر). [شرح]. وكأنه فَعْلانُ، من (الهَيْعة): الصوتِ المُفْزع، أو من (الهَوْع): الحزنِ.

стр. 876

باب الياء [الياء مع الهمزة] يأس: (اليأس): انقطاع الرجاء. وتقول: (يَئِس) منه، فهو (يائسٌ) وذلك (مَيْئوس) منه. و (أيأسْتُه) أنا (إيئاسا): جعلتُه يائسا. وفيه لغة أخرى: (أَيِسَ) و (آيسْتُه) أنا. وأما (الإياس)، في مصدر (الآيسة) من الحَيْض، فهو في الأصل: (إيئاسٌ) بوزن إيعاس، كما قرّره الأزهري (١)، إلا أنه حُذف منه الهمزة التي هي عين الكلمة تخفيفا، وليس بمصدرِ «أَيِسَ» كما ظنه بعضهم. وتمام الفصل في المُعْرِب. [الياء مع الباء] يبس: قولهم: «المفلوجُ (اليابسُ) الشِّقّ»: يُراد (باليُبْس) بُطْلان حسّه وذهاب حركته؛ لا أنه ميّتٌ حفيقةً. [الياء مع التاء] يتم: (اليُتْم) في الناس: من قبل الأب، وفي البهائم: من قبل الأم. وقد (يَتِم) الصبيُّ من أبيه (يُتْما) و (يَتْما)،

стр. 877

و (يَتُم) بالضم لغة. و (اليتامى): جمع (يتيمٍ) و (يتيمةٍ)، والأصل «يتائِم» فقُلِب. وأما (أيتام) فجمع (يتيم) لا غيرُ؛ كشريف وأشراف. وفي حديث أنس ﵁: «أن جدَّته دعتْ رسولَ اللّه ﵇ لطعامٍ صنَعْته، ثم قال: قوموا لأصلّي بكم» إلى أن قال: «فقام ﵇ وصفَفْتُ أنا واليتيمُ وراءه والعجوز وراءنا» : ذُكِر تمام الحديث في الصحيحين وسنن أبي داود، وشرحه الخَطَّابيّ في «الأعلام» (١) وأثبته البيهقيُّ في سُننه في باب «الرّجل يأتَم بالرجل ومعهما صبيٌّ وامرأة» وبهذا عرف أن ما رواه بعضُهم أنه ﵇ صلّى بأنسٍ ويتيمٍ، تحريفٌ وتصحيف. [الياء مع الثاء] يثرب: (يثرب): موضعه (ثر). [ثرب]. [الياء مع الدال] يدي: (اليَدُ): من المَنْكِب إلى أطراف الأصابع، والجمع (أَيْدٍ)، و (الأيادي) جمعُ الجمع؛ إلا أنها غلبت على جمع (يَدِ) النِّعمة)، ومنها قولهم: «الأيادي قُروض (٢)». و (ذو اليدَيْن): لَقَب الخِرْباق، لُقّب بذلك لطولهما. وقولهم: «ذهَبوا أيدي سَبَا، وأيادي سَبَا» (٣) أي متشتّتين. وتحقيقه في «شرح المقامات». ويقال: «ما لك عليه يدٌ» أي وِلايةٌ، و «يدُ

стр. 878

اللّه مع الجماعة» أي حِفْظه، وهو مثَلٌ، و «القومُ عليَّ يدٌ واحدة» إذا اجتمعوا على عَداوتِه. ومنه الحديث: «وهم يدٌ على مَن سِواهم» و (أعطى بيده): إذا انقاد. ومنه قوله: «حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ» (١) أي صادرةً عن انقيادٍ واستسلام، أو نَقْدا غيرَ نسيئةٍ. و (بايعتُه يدا بيدٍ) أي بالتعجيل والنقد، والاسمان هكذا في موضع الحال، ولا يجوز فيهما إلا النصبُ، عن السيرافي. (ذو اليُديَّة) (٢): في (ثد). [ثدي]. [الياء مع الذال] يذكر: (يا ذِكارُ الباعةِ): جريدةُ التَّذْكرة للمُبْتاعين (٣). [الياء مع الراء] يرمك: (يَرْموك): موضعه «رم» (٤). [الياء مع السين] يسر: (اليُسْر) خلاف العُسر. وبتصغيره سُمّي والد سليمان بن (يُسَيْر) في كتاب الصَرْف، ورُوي: أُسَيْرٌ. وبُشَيْرٌ: تصحيف.

стр. 879

و (اليَسار): اسم من (أَيْسَر إيسارا) إذا استغنى. وبه سُمّي والد مَعْقِل بن (يَسار) المُزَنيُّ، الذي نزل فيه: «وَلا تَعْضُلُوهُنَّ» (١). وسليمانُ بن يَسار أخو عطاء بن يسار من فقهاء المدينة. و (التَّيسير): التسهيل، ومنه قوله في الدعوى: «ليست بمُهيَّأةٍ أو بميسَّرةٍ». و «مُصيَّرةٌ» ركيك. وبغير الهاء: (المُيَسَّر): الزُّمَّاوَرْدُ (٢)، وهو الذي يقال له بالفارسية نَواله (٣)، وكأنه مولَّد، وإنما سُمّي به لأن اتَّخاذه سهل ميسَّرٌ. وعليه مسألة الواقعات: «حلف لا يأكل خُبزا فأكل مُيَسَّرا». و (اليَسار واليُسرى) خلاف اليمين واليُمنى (٤). ومنه: رجل (أعْسَرُ يَسَرٌ): يعمل بكلتا يديه. وبه كُني أبو اليَسَر كعبُ بن عمْرٍو من الأنصار، ممن شهِد بدْرا، وأخوه الحُتَاتُ (٥) ابن عمْرو. و (المَيْسِر): قمار العرب بالأزلام. وتفصيله في المُعرِب. [الياء مع الشين] يشب: (اليَشْبُ): حجر إلى الصُّفرة، يُتّخذ منه خاتم، ويُجعل في حِمالة السيف فينفع المَعِدة. وعن ابن زكرياء في

стр. 880

«الصَّيْدَنة» (١): «اليَشْفُ» بالفاء، وكذا في «القانون»، وفي بعض النسخ بالميم (٢). وتحريك الشين خطأ. [الياء مع العين] يعر: (يُعَارُ) الشاة: صياحُها، من باب منَع. (تَيْعر): في (لف). [لفي]. يعلى: (يَعْلى) بن مُنْيَة: موضعه (عل) (٣). [الياء مع الفاء] يفع: غلامٌ (يافعٌ) و (يَفَعةٌ): تَحرَّك ولمّا يبْلُغ. وغلمانٌ (أيفاعٌ) و (يفَعة). وفي التكملة: غلامٌ (يَفاعٌ) بمعنى يافع، وهو في حديث عمر ﵁، وجمعه (يُفْعَان). . [الياء مع القاف] يقظ: (اليقَظة) بفتحتين لا غيرُ: خلاف النوم. و (أيقظَ) الوسنانَ: نَبَّهه، (يُوقظه) إيقاظا، (فاستيقظ) استيقاظا. [الياء مع اللام] يلملم: (يَلَمْلَمُ): ميقاتُ أهل اليمن، و (أَلَمْلَم) كذلك.
следующие страницы →