أخيه بركيارق حروب وخطوب وكان مؤيد الملك بن نظام الملك هو الذي سوّل له قتل زبيدة أم بركيارق أخيه سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وتمكن السلطان محمد من السلطنة واستقرّ مؤيد الملك في الوزارة، وقتل - كما سنذكره - بسببها (١) ومات بركيارق فخمد اللهب وزال الشغب. قال: وفي المحرّم سنة خمس وتسعين وأربعمائة دخل السلطان محمد بغداد وجلس له الإمام المستظهر بالله وخلع عليه خلع السلطنة وبدا بالسلطان مرض طويل فقيل له: إنّ هذا من السحر وإنما سحرتك زوجتك خاتون. وأخذوا خاتمه وخنقوها فماتت، ومات السلطان في ساعة واحدة. وكانت وفاته بأصفهان ثاني عشرين ذي الحجّة سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ومولده في ثامن شعبان سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
١٨١٣ - غياث الدين أبو جعفر محمد بن منصور بن سعيد الحلبي الخطيب .
أنشد:
تعنو لهيبته القبائل والندى ... راض وغرب حسامه غضبان
يقري ويفري هام كل مكيدة ... فله الجفان الغر والأجفان
١٨١٤ - غياث الدين أبو طالب محمد بن نصر بن أبي الخير الطبسيّ القاضي .
كان من القضاة أبا وجدّا وخالا وعمّا وله في الحكم والقضاء اليد البيضاء وفي بحث العلوم والأدب الطريقة الغراء، أنشد:
سقى صوب العهاد عهود بيض ... تزرّ جيوبهنّ على الشموس
فهنّ على القلوب لدى التصابي ... أعزّ على القلوب من النفوس
١٨١٥ - غياث الدين أبو عمر محمد بن النفيس بن عمران الخراساني
стр. 1017
الكاتب.
كتب في رسالة: «قال أبو العيناء: أستأذن رجل على الحسن بن سهل، فقيل له: من أنت؟ قال: رجل أمر له الأمير وقت كذا بعشرة آلاف درهم. فأمر بإدخاله، فلما رآه قال: مرحبا بمن توسّل إلينا بنا وشكر إحساننا».وأجازه.
١٨١٦ - غياث الدين أبو الفضل محمد بن يوسف بن عبد الغني الشيرازي
المقرئ . (١)
كان حسن الطريقة، عالما بالتفسير ووجوه القراءات، كان دائما يترنم بهذين البيتين في جوف الليل:
يا نائم اللّيل ألا فانتبه ... لم يبق من ليلك إلاّ القليل
قم فاغتنم منه ولو ساعة ... فبعد هذا النوم نوم طويل
١٨١٧ - غياث الدين أبو القاسم محمود بن غياث الدين محمد بن سام بن
الحسين الغوري السلطان . (٢)
قد تقدم ذكر والده وعمه وأنّ تاج الدين يلدز كان قد أظهر الطاعة له ودعا الناس إلى مبايعته، فلما أطاعته الرعية دعا إلى نفسه وتجبّر ونسي ساداته، وفي سنة ثلاث وستمائة نفذ غياث الدين محمود إلى تاج الدين يلدز وقطب الدين
стр. 1018
أيبك (١)، مملوكي عمه يطلب منهما أن يخطبا له بالسلطنة في بلادهما فأجاب يلدز بالمغالطة وقال: إن أعتقتني (٢) خطبت لك. فأعتقه وأعتق قطب الدين أيضا. ثم عصاه، في كلام طويل. وقتل غياث الدين محمود - وهو آخر ملوك الغورية - في شهر ربيع الأول سنة سبع وستمائة (٣).
١٨١٨ - غياث الدين أبو القاسم محمود بن محمد بن عبد الرزاق الجوري
الكاتب .
من كلامه في عهد فقيه: «الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وفضله بأصغريه القلب وللسان وجمّله بأكبرية الرأي والجنان وعقل بعقال عقله شوارد الحكم وجوامع الكلم ثم أورث أنبياءه العلماء وعلم آدم الأسماء وقال النبي ﷺ ولقوله التفضيل في جمله التصديق والتفضيل: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل» (٤).
١٨١٩ - غياث (٥) عباد الله عز الملوك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة
فناخسرة بن بهاء الدولة فيروز الديلمي السلطان.
ذكره أبو الحسين بن الصابي في تاريخه وقال: وفي سنة ست وثلاثين
стр. 1019
وأربعمائة ورد الكتاب من واسط ونسخته: «هذا كتاب من شاهنشاه المعظم، ملك الملوك، عماد دين الله وغياث عباد الله ويمين خليفة الله أبي كاليجار مؤيد أمير المؤمنين يشتمل على ترفيه الرعايا» ومن فصل فيه: «واعتمدنا بذلك عمارة البلاد وتثمير أموال الرعايا، وإفاضة العدل. فقابلوا هذه النعمة بإدامة الشكر عليها، وقوموا بواجب حقها وليبلغ الشاهد الغائب والحاضر المتباعد - إن شاء الله تعالى - وكتب سنة ست وثلاثين وأربعمائة».
١٨٢٠ - غياث الدين أبو الفرج مسعود بن ابراهيم النيسابوري المحدث .
أسند عن عائشة ﵂ قالت (١): كان رسول الله ﷺ يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ فتنة الغنى وشر فتنة الفقر، وأعوذ بك من الكسل والبخل والمغرم والمأثم. وفي حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ (٢): «يدخل فقراء امّتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وأن (٣) الجنة محرّمة على الامم حتى تدخلها أمّة محمد ﷺ وعلى الأنبياء حتى يدخلها محمد ﷺ ».
١٨٢١ - غياث الدين أبو الفتح مسعود (٤) بن غياث الدين محمد بن ملكشاه ابن ألب أرسلان السلجوقي
стр. 1020
السلطان.
ذكره الحافظ زين الدين أبو الحسن بن القطيعي في تاريخه وقال: كتب له القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري جزءا من الحديث بروايته عن شيوخه وكان الناس يسمعونه عن السلطان عن قاضي المارستان [محمد بن عبد الباقي] ولما مات أخوه مغيث الدين محمود، كان مسعود بأرانية فسار منها إلى تبريز فملكها وخطب له ببغداد ثم قطعت وخطب لسنجر وداود، ولما قتل المسترشد خطب الراشد لمسعود ودخل السلطان مسعود بغداد مرّات وكان آخر ما دخلها في رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة، ولما رحل عنها ورد الخبر بوفاته بباب همذان، يوم الخميس سابع رجب سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
١٨٢٢ - غياث الدين أبو مضر بن أبي الفخر العراقي الكاتب .
كتب: «سلام على تلك الأيام السالفة، والساعات المساعفة فلقد كنا في عيش أحلى من عتاب الحبيب وأرق من شكوى دنف إلى طبيب لولا أنه أقصر من لحظة عاشق في حضرة رقيب».
١٨٢٣ - غياث الدولة شرف الدين أبو نصر نوشروان بن خالد الفينيّ
القاشاني الوزير . (١)
стр. 1021
ذكره النقيب يمين الدين قثم بن طلحة الزينبي في تاريخه وقال: وفي منتصف صفر سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة وصل شرف الدين غياث الدولة إلى بغداد بعد إعفائه من وزارة السلطان مسعود ونزل في داره بالحريم الطاهريّ، وقصده الناس سرورا بقدومه وكان جميل السيرة كثير الإحسان إلى الناس عاقلا، وكان من رجال زمانه، وزر للدولتين المسترشدية والغياثية، وكان حسن السيرة، كبير النفس، عاش سعيدا، ومات حميدا، وهو الذي أشار على الحريري بإنشاء المقامات، وكانت داره مجمع الأفاضل ومأواهم.
١٨٢٤ - غياث الدين أبو القاسم هبة الله (١) بن رمضان بن أبي العلاء بن شبيبا
الهيتيّ المقرئ.
ذكره الحافظ محب الدين محمد بن النجار في تاريخه وقال: سكن بغداد وقرأ القرآن بالروايات على الحسين (٢) بن محمد بن عبد الوهاب الدبّاس وغيره، وسمع الحديث وتوفي في شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ودفن
стр. 1022
بالوردية.
١٨٢٥ - غياث الدين أبو القاسم هبة الله بن علي بن أبي السعادات الآمدي
القاضي .
كان من القضاة الأفاضل والحكام الأماثل، قال: سئل الأحنف بن قيس ما الكرم؟ قال: الاحتيال للمعروف. قيل: فما اللؤم؟ قال: الاستقصاء على الملهوف.
١٨٢٦ - غياث الدين أبو منصور هبة الله بن القاسم بن محمد بن طباطبا
العلويّ النسابة .
ذكره محب الدين محمد بن النجار في تاريخه وقال: روى عن أبيه وغيره، روى عنه أبو طاهر ابن أبي الصقر الأنباري وأبو الفضل محمد (١) بن محمد بن عيشون المنجم، وكان ثقة صدوقا.
١٨٢٧ - الغيداق، قيل اسمه نوفل، المغيرة بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد
مناف الهاشمي المكي الأمير .
قرأت في كتاب «أنساب قريش» لأبي عبد الله مصعب بن عبد الله الزبيريّ،
стр. 1023
قال: اسم الغيداق بن عبد المطلب «مصعب» وأمّه ممنّعة بنت عمرو بن مالك بن مؤمّل بن خزاعة وأخوه لامّه عوف بن عبد عوف أبو عبد الرحمن الزهريّ، ولقّب الغيداق لأنه أجود قريش وأكثرهم طعاما ومالا، وقال الروحي (١) في تاريخه: الغيداق لقب الحجل، تسمّى بذلك لكثرة خيره، وقيل اسمه نوفل.
стр. 1024
كتاب الفاء
من كتاب مجمع الآداب في معجم الألقاب
стр. 1025
الفاء والألف وما يثلّثهما
١٨٢٨ - الفاتح أبو القاسم محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الهاشمي النبي - صلّى
الله عليه وسلّم -.
عن سيف بن وهب عن أبي الطفيل قال: قال (١) رسول الله ﷺ «إن لي عند ربي عشرة أسماء» قال أبو الطفيل: قد حفظت منها ثمانية:
محمد وأحمد وأبو القاسم والفاتح والخاتم والماحي والعاقب والحاشر. وقيل: إن الاسمين الباقيين طه ويس. وفي حديث عقبة بن عامر (٢) أن رسول الله ﷺ صلّى على شهداء أحد ثم رقي المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إني لكم فرط وأنا عليكم شهيد وأنا انظر الى حوضي الآن وأنا في مقامي هذا وإني والله ما أخاف أن تشركوا بعدي ولكني أريت أنني أعطيت مفاتيح خزائن الأرض فأخاف عليكم أن تنافسوا فيها. وفي حديث أبي هريرة (٣) قال: قال رسول الله ﷺ : أعطيت مفاتح الكلم ونصرت بالرّعب وبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي وأنتم تنتقلونها. وفي
стр. 1026
حديث الحضرمي (١) أن رسول الله ﷺ قال: أتيت بمقاليد الدنيا على فرس أبلق عليه قطيفة من سندس.
١٨٢٩ - الفاخر أبو نصر أحمد بن محمود بن عبد الله بن داود الشامي
الأديب .
كان أديبا كاملا عالما، أنشد لعبد الله بن المبارك وكان كثيرا ما يتمثل بها:
ألا قف بدار المترفين وقل ولهم ... ألا أين أرباب المدائن والقرى
وأين الملوك الناعمون بغبطة ... ومن عانق البيض الرعابيب كالدّمى
فلو نطقت دار لقالت ديارهم ... لك الخير صاروا للتراب وللبلى
وأفناهم كرّ النهار وليله ... فلم يبق للأيام كهل ولا فتى
١٨٣٠ - الفاخر باتكين بن عبد الله الإصفهسالار المعروف بابن الشرابي .
ذكره غرس النعمة في تاريخه، وقال: كان باتكين ابن الشرابي الملقب بالفاخر من الإصفهسلارية في الدولة البويهية، وأدرك الدولة السلجوقية، توفي سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
١٨٣١ - فاخر، حاتم [..... (٢)] المحدث.
ذكره الحافظ جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب «كشف النقاب عن الأسماء والألقاب» وقال: لقب الفاخر لجودة خطه، روى عن سفيان الثوري.
стр. 1027
١٨٣٢ - الفاخر أبو الغنائم سالم بن منصور بن عبد الحميد الحلبي الشاعر .
ذكره محب الدين محمد بن النجار، وقال: روى عن القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة (١) القضاعي، روى عنه أبو شجاع فارس (٢) بن الحسين الذهلي، قال: وكان يعرف بالفاخر وقال: سمعت القاضي القضاعي يحكي أن صاحب مصر أنفذه الى القسطنطينية وأنه حضر على مائدة الملك فلما رفع الخوان تساقط شيء من فتات الخبز، قال: فتتبعته لقطا وأكلته، فأشار الملك الى الحشم بردّ الطبق وقال: كل. قلت: ما بي حاجة اليه. قال: وما حاجتك في لقط الفتات؟ قلت:
روي عن نبينا (٣) ﷺ أن ذلك مهور الحور العين وأمان من الفقر في الدنيا. فقال: مليح، واستحسنه وأمر لي بجائزة وضعت بين يدي من عين وثياب. فقلت: أيّها الملك وهذا أيضا من بركة النبي ﷺ .
١٨٣٣ - الفاخر أبو عبد الله سعيد بن عبد الله بن عبد الجبار بن محمد الحجازي
المقرئ .
كان من أفاضل القراء المحققين الأدباء، وكان زاهدا عابدا كثير التلاوة، قرأت بخطه على كتاب له:
стр. 1028
كم يكون الشّتاء ثم المصيف ... وربيع يمضي ويأتي الخريف؟
وانتقال من الحرور الى الظل ... ل وسيف الردى عليك منيف
يا قليل البقاء في هذه الدن ... يا الى كم يغرّك التسويف
عجب لامرئ يذل لذي ما ... ل ويكفيه كلّ يوم رغيف
١٨٣٤ - الفاخر أبو الربيع وأبو غانم سليمان بن منصور بن أبي الفتح المعريّ
الأديب .
ذكره كمال الدين بن الشعار في كتابه «تحفة الوزراء» المذيل على معجم الشعراء وقال: قرأت في مراثي بني المهذب للفاخر أبي غانم يرثي أبا صالح محمد ابن المهذب بن علي بن المهذب الساطعي:
اليوم ضعضع ركن الدين فانهدما ... وأصبح المجد تبكي مقلتاه دما
قضى أبو صالح والصّالحات به ... فصار من بعده ضوء التّقى ظلما
١٨٣٥ - الفاخر أبو الوفاء بن عبد الله التركي صاحب دقوقا . (١)
ذكره الرئيس أبو الحسين ابن الصابي في تاريخه وقال: وفي سنة اثنتين وأربعمائة تقدم الوزير فخر الملك أبو غالب [محمد (٢)] بن خلف بإنهاض الفاخر أبي الوفاء أحد وجوه الأتراك الى دقوقا وخانيجار وكرخ جدّان مع العامل المندوب لهذه النواحي، وعقدها عليه، وكان الفاخر من الفرسان المعدودين وكان إذا دخل المعمعة يهيج كما تهيج الجمال، ولا تقر شقشقته حتى يقتل عدة من الرجال.
стр. 1029
١٨٣٦ - فارس الدين آقطاي (١) بن عبد الله العادلي الكاملي الأمير.
كان قد ارتفع قدره على جميع أمراء مصر وحصّل الأموال ... الرعية والتجار فقتل في القلعة ثم [تحرّك لقتله جماعة من أصحابه المماليك البحرية ثم سكن الحال ولم تنتطح في ذلك شاتان (٢)].
١٨٣٧ - فارس النعامة الحارث بن عباد بن ضبيعة الأعز بن قيس بن ثعلبة
ابن عكابة بن صعب الربعي . (٣)
ذكره عبد السميع (٤) بن عبد الصمد الهاشمي في كتاب «المشجر» وقال: كان
стр. 1030
من حكام العرب وهو القائل:
قرّبا مربط النّعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال
١٨٣٨ - الفارس أبو محمد الحسن بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن
يحيى بن الحسين ذي العبرة بن زيد الشهيد بن زين العابدين
العلوي السّواروي الكريم الشجاع (١).
١٨٣٩ - فارس المسلمين (٢) الملك الصالح أبو الغارات طلائع ابن رزّيك (٣) ابن عبد الله الأرمني المصري
стр. 1031
الوزير.
ذكره الوزير الأكرم جمال الدين علي بن يوسف القفطي في كتاب «وزراء الدولة العصرية (٤) في الدولة القصرية» وقال: كان فارس المسلمين من أولاد الأرمن الداخلين الى مصر، ولما كبر جعل من الحجرية ثم نقل الى أن جعل مقدما في السّرايا ثمّ خلع عليه خلع الوزارة، خلعة موشحة بعقد جوهر في يوم الخميس الرابع من شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين وخمسمائة ونعت «بالسيد الأجل الملك الصالح ناصر الأئمة كاشف الغمة».
١٨٤٠ - فارس بني مروان أبو الوليد العباس بن الوليد بن عبد الملك بن
مروان الأموي الغازي . (٥)
стр. 1032
ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن ابن عساكر في تاريخه وقال: كان يسكن حمص استعمله أبوه عليها وولاه المغازي غير مرة وكان فارسا سخيا وكان يقال له «فارس بني مروان» وافتتح مدنا وحصونا كثيرة من بلاد الروم وكان علي بن عبد الله بن العباس وعلي بن الحسين بن علي وعلي بن عبد الله بن جعفر يقدّمونه على الوليد بن عبد الملك، وكان الوليد يجد بابنه العباس وجدا شديدا وكان له من قلبه أحسن موقع فأدبه موقع فأدبه بجميع الآداب وله شعر حسن ومات بحران سنة تسع وعشرين مائة.
١٨٤١ - فارس الدين أبو نصر فارس بن آقسنقر بن عبد الله الناصري
الكركي المحدّث .
كان أميرا عاقلا، محبا للأخبار النبوية، حدث بسنده عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : «لا تصلح الصنيعة الاّ عند ذي حسب ودين، كما أن الرياضة لا تصلح إلا في نجيب، وجهاد الضعفاء الحج وجهاد المرأة حسن التبعّل لزوجها» (١).
١٨٤٢ - فارس الدين أبو الفتح كشدغدي (٢) بن عبد الله المصري الأمير.
стр. 1033
كان من الأمراء الفرسان المعروفين بالفروسية وضرب الصولجان في الميدان، وكان لا يترك الكرة إذا وضعت تلبث على الأرض.
١٨٤٣ - فارس الدين أبو الحارث ليث بن علي بن اسماعيل الكاشغري الفقيه
الأمير .
كان أميرا كبير القدر، عارفا بالفقه محبا للفقراء وأهل الصلاح قال: هتف هاتف بزين العابدين علي بن الحسين:
ألا يا أيّها المرء ال ... لذي الهمّ به برّح (١)!
إذا ضاق بك الأمر ... ففكّر في «ألم نشرح»
١٨٤٤ - فارس الكتّاب أبو عبد الله محمد بن عبد الوهاب بن علي البغدادي
الكاتب .
ذكره أبو بكر محمد بن يحيى الصولي في كتاب «الأوراق» وقال: كان جده الوزير أبو عبيد الله (٢) وزير المهدي بن المنصور، قال: وكانت له رواية وسماع كثير
стр. 1034
عن أبي الفضل (١) الرياشي.
١٨٤٥ - فارس رسول الله ﷺ أبو عبد الرحمن محمد بن
مسلمة بن سلمة بن خالد بن عديّ الأنصاري الصحابي . (٢)
ذكره الحافظ أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمريّ في كتاب «الاستيعاب» وقال: شهد بدرا والمشاهد كلّها ومات بالمدينة، لم يستوطن غيرها وكانت وفاته في صفر سنة ثلاث وأربعين وقيل: ست وأربعين وعمره سبع وسبعون سنة وصلّى عليه مروان بن الحكم وكان من فضلاء الصحابة، واعتزل الفتنة. وقرأت في كتاب «المعارف» لابن قتيبة وقال: كان يقال له: فارس رسول الله ﷺ (٣).
١٨٤٦ - فارس الدين أبو الفرج مسعود بن ابراهيم بن اسحاق البلديّ
الكاتب .
من كلامه: «أولا يعلم الأخ أنّ النفوس بحسب الهوى تقبل الكلام وتأباه، وميلها فانما يكون الى الصّوب الذي تهب بارجائه صباه، وأي شيء أعجب من الهوى إذا عدّت أوصافه واستعدّت لري الحوائم نطافه وانساب في الحركات
стр. 1035
انسياب الأيم على الكثيب فهيلب أعطافه».
١٨٤٧ - فارس الدين أبو اليمن ميمون (١) بن عبد الله القصريّ الشجاع.
قرأت في كتاب «معجم البلدان» لياقوت الحمويّ، قال في ذكر «القصران»: قال «وهو تثنية القصر. وهما قصران بالقاهرة كان يسكنهما ملوكهم وهما قصران عظيمان يقصر الوصف دونهما، عن يمين السّوق وشماله. قال: والأمير فارس الدين القصري الذي كان بالشام المشهور بالشجاعة والعظم منسوب اليهما لأنه ممّن ربي في هذا القصر وكان أصله من الفرنج. صار فارس الدين ميمون من عسكر الملك الناصر وقاد الجيوش بحلب سنة عشر وستمائة الى أن مات (٢)».
١٨٤٨ - فارس الدين أبو الفتح نصر الله بن عبد الله بن اسماعيل القونوي
الأمير .
كان أميرا عارفا بقوانين الفتوة وله الخير الدائم والمعروف والمروّة، وداره مجمع الأضياف والفتيان والأمراء والفرسان الشجعان، أنشد في مجلسه:
نصيبك من روحي وقلبي وافر ... وفي الودّ قد أقللت منك نصيبي
ومن أجل أني قد أحبك دائما ... أرى القوم أعدائي ولست حبيبي
стр. 1036
١٨٤٩ - فارس البطحاء أبو عمرو هشام بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن
عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب بن لؤيّ المخزومي
الجواد (١).
كان من فرسان قريش وأجوادهم وهو أبو عمرو بن هشام المكنى بأبي الحكم المعروف بأبي جهل وكان هشام من فرسان الجاهلية المعدودين وكان يقال له «فارس البطحاء» وأبو لبيد بن عبدة من بني حجير بن عبد ومعيص بن عامر بن لؤي وضرار بن الخطاب المحاربيّ من بني فهد بن مالك وهبيرة بن أبي وهب المخزوميّ وعكرمة بن أبي جهل عمرو بن هشام المخزوميّ (٢).
стр. 1037
١٨٥٠ - الفاروق جبلّة بن أساف بن هذيم بن عديّ القضاعي الرئيس .
له يقول عطيف بن تويل في حرب كانت بينهم وبين تغلب من أبيات:
حتى سعى الفاروق في قومه ... سعي امرئ في قومه مصلح
١٨٥١ - الفاروق زبيد بن مسعود بن جبلة بن حصين الكلبي الجواد .
له يقول الشاعر:
ألا هلك الفاروق فليبك من بكى ... زبيد بن مسعود أخو البأس والنّدى
стр. 1038
١٨٥٢ - الفاروق الأكبر أبو الحسن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشميّ
الخليفة المرتضى أمير المؤمنين (١).
قدم تقدم لنا كلام في ألقابه وسيأتي ذكره أيضا (٢) وكان يقال له «الفاروق الأكبر» وفي رواية علي بن الحسين بن علي ﵇ قال: كان من دعاء النبي ﷺ : «اللهمّ ارزق آل محمد العفاف والكفاف».
١٨٥٣ - الفاروق أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي، أمير
المؤمنين .
ذكره الحافظ جمال الدين أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب «كشف النقاب»
стр. 1039
وقال: كان رسول الله ﷺ مستترا في دار الأرقم فلما أسلم عمر بن الخطاب قال: فيم الاختفاء؟ فخرج رسول الله ﷺ في صفّين أحدهما فيه حمزة بن عبد المطلب والآخر فيه عمر بن الخطاب حتى دخل المسجد فسمّاه رسول الله ﷺ «الفاروق» يومئذ (١)، وقال ابن شهاب (٢): سمّاه به أهل الكتاب، ذكر ذلك الطبري. وقال حذيفة: كان الاسلام في زمن عمر كالرجل المقبل لا يزداد منك إلاّ قربا، فلما أصيب عمر صار كالرجل المدبر لا يزداد منك إلاّ بعدا.
١٨٥٤ - الفاضل (٣) الصادق أبو عبد الله جعفر بن محمد الباقر بن زين العابدين
стр. 1040
علي بن الحسين الهاشمي الامام.
من ألقاب جعفر الصادق بن الباقر «الفاضل» أنشد لجده علي بن الحسين:
الموت خير من ركوب العار ... والعار خير من دخول النار (١)
١٨٥٤ - الفاضل أبو نصر الحسين بن الحسن الرئيس !
١٨٥٥ - الفاضل أبو عبد الله حسين بن محمود بن أبي الفوارس الحاتمي
الأديب [الزميجي] (٢).
كان عالما بأحوال ملوك بني بويه والديلم، عارفا بأسرارهم مشاورا عندهم، روى عنه الرئيس أبو الحسين هلال بن الصابي في تاريخه، حدّث بسنده الى أبي الأسود، قال: حضرت رجلا الوفاة يقال له: هردان، فقيل له: يا هردان قل ﴿لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ»﴾ فقال:
قد كنت أحيانا شديد المعتمد
وجعلوا كلما يقولون له: قل ﴿لا إِلهَ إِلاَّ اللهُ»﴾ وهو ينشد، فلما بلغ إلى قوله:
فاليوم قد لاقيت قرنا لا يرد
ثم خفت (٣). فقلت: والله، لا أشهد رجلا لم يلقّن: لا إله إلاّ الله. فرأيت في منامي كأن قائلا يقول لي: اشهد هردانا (٤) فانه من أهل الجنّة. فقلت: بم؟ قال:
ببرّه والديه.
стр. 1041
١٨٥٦ - الفاضل الأسعد أبو علي عبد الرحيم بن علي بن الحسن البيساني
الوزير المنشئ .
ذكره الشيخ ياقوت الحموي في كتاب «معجم الادباء (١)» وقال: كان أوحد دهره وفريد عصره عقلا ونبلا وفصاحة وبيانا، لم يكن أحد يضاهيه في صناعة الانشاء (٢) وكان هيوبا وقورا، نزه المجلس على شراسة كانت في خلقه وتقلّل في ملبسه فانه كان لا يزيد في لباسه على النصفيّة (٣) البغدادية والدنيا تدبّر برأيه وصلاح الدين سلطان البلاد لا يرد له أمرا وكان يترفع عن التسمية بالوزارة ويعمل عملها سرّا، وتوفي سابع شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمسمائة ومولده بعسقلان في جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة وذكروا أن الكتب التي خلفها مائة ألف وعشرون ألف مجلدة، وزادت (٤) سيرته [على] عدّة مجلّدات.
١٨٥٧ - الفاضل أبو محمد علي بن عبد القدوس بن جبرئيل الملطي الأديب .
أنشد:
стр. 1042
أبو الفضل أخو النّقص ... وعمّ الحمق والجهل
حمار من بني آد ... م محمول على بغل
١٨٥٨ - الفاضل أبو علي يحيى بن عبد الرحمن بن عبد العزيز الأرّجاني
الكاتب .
وكتب في عهد قاض: «وأمره أن ينظر في الحسبة حق النظر ويهذب المعاملات في الورد والصدر فيأخذ الرعية بالتناصف، ويمنعهم من التظالم ويقيم العيار في النقود والأموال لتخلص من الغش والتزييف وفي المكاييل والأوزان لتنحرش من البخس والتطفيف فالله تعالى يقول - وهو أصدق القائلين -: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ الَّذِينَ إِذَا اكْتالُوا عَلَى النّاسِ يَسْتَوْفُونَ وَإِذا كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾».
١٨٥٩ - الفائز (١) أبو نصر وأبو اسحاق ابراهيم بن العادل محمد بن أيوب
الشامي الأمير.
كان مليح الصورة حييّ الطرف، حسن الشمائل، شجاعا فارسا كريما، لما
стр. 1043
حضرت الملك العادل الوفاة سنة خمس عشرة وستمائة وقسم البلاد على أولاده، كان الأمير عماد الدين أحمد بن المشطوب أراد أن يأخذ الديار المصرية للملك الفائز ابراهيم وكانت أمّه من بنات ملوك الروم فأراد الملك [الكامل] أن يقبض عليه فهرب منه الى الموصل ومرض بها الى أن تطاول مرضه ومات بالموصل في جمادى الأولى سنة سبع عشرة وستمائة.
١٨٦٠ - الفائز أبو منصور عبد الرحيم بن تقي الدين عمر بن شاهنشاه بن
أيوب الشامي الصوفي (١).
من بيت الامارة والحكم والسياسة، ذكره ابن الشّعّار في كتاب «عقود الجمان» وقال: رأيته بحلب في ذي القعدة سنة سبع وثلاثين وستمائة وقد ترك ما كان عليه من أمور الإمارة والخدمة وصار صوفيا يصحب الصوفيّة ويعاشرهم وله شعر يغنّون به من ذلك:
إذا نفحت ريح المحصّب من نجد ... طربت لمسراها بما هاج من وجدي
فيا لك من ريح إذا هبّ نفحها ... يزيد الذي في القلب من شدّة الوقد
تخبّر أخبار الغرام عن الحمى ... وتسنده نقلا عن البارق النجدي
لها بأسانيد المحبّة شاهد ... صحيح بما يرويه في الحبّ عن هند
стр. 1044
١٨٦١ - الفائز (١) بنصر الله أبو القاسم عيسى بن الظافر اسماعيل بن عبد المجيد
العلوي الفاطمي الخليفة بمصر ثالث عشر الخلفاء.
بويع للفائز عيسى يوم قتل أبوه الظافر (٢) في المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة وهرب عباس [بن أبي الفتوح] قاتل أبيه، فقتله الفرنج في طريقه ووزر له بعده طلائع بن رزّيك ولقب «بالملك الصالح فارس المسلمين» ولما أمر عبّاس بقتل الظافر قال لاخوته مصانعة لهم: من يرى الأمراء أن نبايعه منهم بالخلافة؟ فقالوا كلهم: ليس الأمر فينا فانّ أبانا جعلها في أخينا فانّ الأمر عندنا لا يرجع القهقرى. فحينئذ يئس عباس من خيرهم فأخذ ولد الظافر على صدره، ولما بويع وسمع البكاء فزع وبال على عبّاس. وتوفي الفائز سنة خمس وخمسين ومدة خلافته ست سنين.
١٨٦٢ - الفائز محمد بن علي بن داود بن أبي الكرام عبد الله بن محمد
الجعفري الهاشمي الخارج بقزوين (٣).
هذا هو الذي جمع الجموع وهو الخارج بقزوين، له في التواريخ ذكر.
стр. 1045
الفاء والتاء وما يثلّثهما
[الملقّبون بفتح الدين]
١٨٦٣ - فتح الدين أبو الفتح أحمد بن شيركوه بن أيّوب الشامي الأمير .
ذكره الشيخ الفقيه عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم الشافعي الدمشقي في كتاب «الروضتين في أخبار الدولتين (١)» وقال: وفي سنة احدى وستين وخمسمائة توفي الأمير فتح الدين أحمد بن أسد الدين شيركوه أخو ناصر الدين (٢) ودفن في
стр. 1046
المقبرة النجميّة الى قبر الأمير شاهنشاه بن أيّوب، وفي هذين الأخوين - أعني ناصر الدين وفتح الدين - يقول الأديب عرقلة الدمشقي:
لله شبلا أسد خادر ... ما فيهما جبن ولا شحّ
ما أقبلا إلا وقال الورى ... قد جاء نصر الله والفتح
١٨٦٤ - فتح الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن علوان الفراتي الأديب .
أنشد:
أتضرم في كبدي نارها ... محال وتجعله دارها
فتقتلني وهي مقتولة ... وتطلب من نفسها ثارها
١٨٦٥ - فتح الدين أبو محمد اسحاق بن موفق الدين أبي البقاء يعيش بن علي بن يعيش الموصلي
стр. 1047
النحوي. (١)
ذكره شمس الدين المؤيّد الخاصي الكاتب الصالحي في كتاب «نواظر النواظر وحدائق الاحداق» وقال: أنشدني المولى السيد العالم فتح الدين أبو محمد اسحاق لنفسه:
وما زلت من حيث استقلت بك النّوى ... أسائل أنفاس الصبا عنك والبرقا
ومن كلفي بالشرق لما حللته ... توهم قوم أنني أعبد الشّرقا
ولست بمستسق لأرض تحلّها ... وقد سقيت من جودك الوابل الغدقا
توفي سنة اثنتين وأربعين وستمائة في ربيع الأول.
١٨٦٦ - فتح الدين المعز أبو يعقوب اسحاق بن الناصر صلاح الدين يوسف
ابن أيوب الشامي الأمير .
ذكره عماد الدين الاصفهاني الكاتب في كتاب «البرق الشامي» (٢) وقد عدّد أولاد الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيّوب وقال: ولد الملك المعز
стр. 1048
فتح الدين اسحاق في شهر ربيع الأول سنة سبعين وخمسمائة.
١٨٦٧ - فتح الدين أبو العباس بتك بن اسحاق بن أحمد الساوي المؤدّب .
ذكره الحافظ أبو طاهر السّلفي في كتاب «معجم السفر» وقال: لقيته بساوة وروى لنا عن محمد بن ابراهيم الهاروني الجرجاني.
١٨٦٨ - فتح الدين ابو القاسم جعفر بن ابراهيم بن الحسين القزويني الفقيه .
كان فقيها عالما، كتب في رسالة الى بعض الاكابر:
سجايا كماء المزن شيب به الجنى ... جنى الشّهد في صفو المدام يشعشع
وغرب ذكاء واقد مثل جمرة ... وطبع به العضب المهند يطبع
١٨٦٩ - فتح الدين أبو المظفر الحسن (١) بن محمد بن كرّ بن محمد بن موسك ابن أبي الهيجاء الشيباني
стр. 1049
الكرديّ الملك.
كان من الأمراء الأكابر بل الملوك الأكارم، قال شيخنا تاج الدين في تاريخه: وفي رجب سنة ثلاث وأربعين وستمائة، خلع على الأمير فتح الدين في دار الوزير مؤيد الدين ابن العلقمي القباء الأسود والعمامة الكحليّة المذهبة وهي خلع السلطنة وأنعم عليه بمركوب خاصّ وأذن له في ضرب النوبة الملكيّة وزيد في معيشته ألفا دينار، فصار له في كل سنة أربعة عشر ألف دينار إماميّة، وعهدي بداره في كل جمعة يفرّق فيها من الأدوية والأشربة والمعاجين ما لا يكون في بيمارستان وكان لا يرد سائلا، كائنا من كان. واستشهد في الوقعة في الجانب الغربيّ في المحرّم سنة ست وخمسين وستمائة.
١٨٧٠ - فتح الدين الخضر بن العادل محمد بن أيّوب الدمشقي الأمير .
كان عنده فضل وأدب ومن شعره:
ولو قيل لي ماذا على الله تشتهي ... لقلت وأيم الله من شدّة الكرب
تواصل من أهوى بموضع خلوة ... بغير رقيب ثم مغفرة الرّب
توفي شابا بدمشق سنة أربع وستمائة.
стр. 1050
١٨٧١ - فتح الدين سعيد بن يحيى بن عبد الخالق الخراساني الكاتب .
كان كاتبا باللغتين وينشئ الرسائل والأشعار باللسانين، ومن شعره:
العزّ مخصوص به العلماء ... ما للأنام سواهم ما شاءوا
إنّ الأكابر يحكمون على الورى ... وعلى الأكابر يحكم العلماء
١٨٧٢ - فتح الدين أبو الفضل عبد الحميد بن امام الدين محمد بن سعيد
الأرموي الصوفي، يعرف بابن الشهيد .
من أولاد المشايخ العارفين، والصوفيّة العالمين العاملين، له زاوية حسنة بأرميّة، يخدم فيها الوارد والصادر والمقيم والمسافر وكان الشيخ إمام الدين موصوفا بمحاسن الأخلاق وكرم الشيم، أخبرني عنه الأخ في الله الشيخ عمر بن محمد الخباز الشيرازي وقد أقام عندهم.
١٨٧٣ - فتح الدين أبو الفضائل عبد الخالق بن عبد الحميد بن عبد الله الوبري
الخوارزمي اللغوي .
ذكره ابن الشعّار في كتاب «عقود الجمان في شعراء الزمان» وقال: كان أديبا فاضلا، روى لنا عنه الوزير الكامل كمال الدين أبو سالم محمد (١) بن طلحة النّصيبي، قال: حدثني عبد الخالق قال: أحفظ الحماسة ومقامات الحريري
стр. 1051
وكتاب الجمهرة واكرّر على أحد وأربعين ألف بيت بالعربية، قال: وأنشدني لنفسه:
تذكّر الجزع وآرامه ... فهاجت الفكرة آلامه
وظل يشتاق الى منزل ... آساده تخدم آرامه
حيث الرياض الحوّ ملتفّة ... يطيل فيها القطر إلمامه
وهي طويلة.
١٨٧٤ - فتح الدين أبو سعيد عثمان بن حسام الدين يونس المصريّ والي
الاسكندرية .
كان من أكابر أمراء الديار المصرية وممن أدرك الدولة القصريّة وكان شجاعا له بأس شديد ورأي سديد وكان بينه وبين زهير المصريّ معاشرات [ورثاه] بقصيدة أوّلها:
عليك سلام الله يا قبر عثمان ... وحيّاك عني كل روح وريحان
ولا زال منهلاّ على تربك الحيا ... يغاديك منه كل أوطف هتّان
لقد خنته في الود إذ عشت بعده ... وما كنت في ودّ الصّديق بخوّان
منها:
صديقي الذي مذ مات ماتت مسرّتي ... فما لي لا أبكيه والرزء رزآن
وهي طويلة.
١٨٧٥ - فتح الدين أبو الحسن علي بن سعيد بن حمامة الثلكاتي (١)
стр. 1052
الصنهاجي الأديب.
كان شيخا أديبا له شعر كثير وبلغني أنه أدرك أوائل المائة السّابعة ومن شعره (١):
باتا بأنعم ليلة حتّى بدا ... صبح تطلّع كالأغر الأشقر
فتلازما عند الصّباح صبابة ... أخذ الغريم بفضل ذيل المعسر
١٨٧٦ - فتح الدين أبو منصور عمر بن الفائز ابراهيم بن العادل محمد بن
أيّوب الشامي الأمير . (٢).
من أولاد الملوك وامراء الشام. وقد ذكرنا جماعة منهم على مقتضى ترتيب الكتاب والله الموفّق للصّواب.
١٨٧٧ - فتح الدين أبو عبد الله محمد بن حيدر بن مسعود بن محمد الأصفهاني
стр. 1053
ثم الموصلي (١).
ذكره ابن علوان (٢) في كتابه وقال: صحب أبا الحرم مكي بن ريّان واشتغل عليه بالأدب ومن شعره:
خلعت (٣) ... عليك من السّقام برودا
[هذي] الظّباء السّاكنات زرودا
غيد أخذن من الغزالة نورها ... ومن الغزال لحاظه والجيدا
ورفلن في حلل الحرير لواعبا ... ولحا [ظ] أعينها بسحر سودا (كذا)
فكأنّما أعناقهن كواكب ... ... (٤) لبسن لآلئا وفريدا
١٨٧٨ - فتح الدين أبو عبد الله محمد بن سليمان بن علي بن سالم بن عبد الله
القرشي الدمشقي الواعظ يعرف بابن الحموي .
ذكره ابن الشعّار في كتابه وقال: كان شيخا عالما يعظ بالمدرسة العلميّة بحلب، أنشدني لنفسه:
شهر الصّيام بك المهنّا ... فتهنّ وابلغ ما تمنّى
لم يسر حولا كاملا ... إلا ليسرق منك معنى
وينال منك كما ننا ... ل ويستفيد كما استفدنا
стр. 1054
١٨٧٩ - فتح الدين (١) أبو الفضل محمد بن عبد الظاهر الدمشقي الكاتب.
من كلامه في تعزية في التعازي «اسبغ الله ظلّ مولانا وأدام أيامه، ونشر في المكارم أعلامه ما تشف التهاني من وراء ستوره وتتبلج اقمار السرور بحسبه من غيب الهمّ وديجوره، فلا عدمت الأيام منه قريعا للمجد، ومقارعا للخطب، ومسارعا الى العلياء، يهتزّ لها اهتزاز الغصن الرطب».
١٨٨٠ - فتح الدين عماد [.....] أبو المعالي محمد بن أبي الفوارس سوار بن
اسرائيل بن الخضر بن اسرائيل بن علي الجهني الشيباني المصري
الدمشقي (٢).
من أبناء القراء الدمشقيين، اشتغل على جمال (٣) الدين ابن الحاجب، ومن
стр. 1055
شعره:
أسكان قلبي إن تناءوا وإن حلّوا ... وملاك ودّي واصلوني وان ملّوا
وله شعر كثير وسنذكر (١) ... في باب النون [في نجم الدين].
١٨٨١ - فتح الدين أبو الثناء محمود بن منصور بن عبد القادر الشيزري
الأمير .
كان من الامراء الأدباء المؤثرين خدمات العلماء على تقدمات الأمراء، وله في ذلك رسالة حسنة تشتمل على معان مستحسنة، أنشد:
أجيل الطّرف في خدّ نضير ... يورّد ناظري نظري إليه
إذا رمدت بحمرته جفوني ... شفاها منه إثمد ناظريه