مع اللاّم
١٧٥١ - غلق (١) الفتنة الفاروق أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل العدويّ
القرشي أمير المؤمنين.
عن قدامة بن مظعون أن عمر بن الخطاب أدرك عثمان بن مظعون وهو على راحلته وعثمان على راحلته على ثنيّة العرج فضغطت راحلته راحلة عثمان وقد مضت راحلة رسول الله ﷺ أمام الركب، فقال له عثمان:
أوجعتني يا غلق الفتنة. فلما أسهلت الرواحل، دنا منه عمر بن الخطاب فقال له:
ما هذا الاسم الذي سمّيتنيه؟ فقال له: إنّ النبي ﷺ هو الذي سماك به وقال: هذا غلق الفتنة ولا يزال بينكم وبين الفتنة باب شديد الغلق ما دام (٢) هذا بين ظهرانيكم. (٣)
стр. 982
مع الميم
١٧٥٢ - الغمر (١) أبو اسماعيل ابراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي
طالب، الهاشمي صاحب الصندوق.
أمّه فاطمة (٢) بنت الحسين بن علي بن أبي طالب، ذكره شيخنا جمال الدين
стр. 983
المهنا في المشجّر وقال: هو أوّل من مات من العلويين في حبس المنصور سنة خمس وأربعين ومائة وله تسع وستون سنة وقيل: إنه دفنه حيا في صندوق بظاهر الكوفة بقرية الهاشمية.
١٧٥٣ - الغمر المطرف أبو الحسن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان بن أبي
العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف الأموي السخيّ (١).
كان من الأجواد المعروفين، ذكره الزبير بن بكار الأسدي القرشي، في
стр. 984
كتاب «نسب قريش».وقال: أمّه حفصة بنت عبد الله بن عمر بن الخطاب، وكان جميل الصورة.
стр. 985
مع الواو
١٧٥٤ - غوث العاني (١) أبو ربيعة الحارث بن ربيعة بن الحارث بن كعب بن
الحارثي الرئيس.
كان من أجواد العرب وفرسانها ذكره محمد بن السائب الكلبي في «جمهرة النسب» وأثنى عليه وكانت أيامه ربيعا لهم.
стр. 986
الغين والياء
١٧٥٥ - غياث الدين أبو العباس أحمد بن جعفر بن محمد الفرغاني الفقيه (١).
ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر في «تاريخ دمشق» وقال: اسمه أحمد وكان يعرف بغياث، حدّث عن منصور الفقيه وأبي الحسن علي ابن أخي بحر بن نصر الخولاني، قال: وحكى عنه أبو الحسين الرازي، قال:
حدثني أبو العباس أحمد بن جعفر المعروف بغياث الفرغاني بدمشق، قال: سمعت منصور بن اسماعيل المصري الفقيه يقول سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول: كنت جالسا عند الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي، فاقبل [اسماعيل بن يحيى] المزني فقال الشافعي: لو ناظر هذا الغلام الشيطان لقطعه.
١٧٥٦ - غياث الدين أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن بن علي الخراساني
المحدث .
روى بسنده عن سليمان بن يسار عن علي ﵇ قال: قال رسول الله ﷺ : ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم. وقال:
أفضل الإيمان التحبب إلى الناس. وقال (٢): ثلاث من لم يكنّ فيه فليس مني ولا من الله: حلم يردّ به جهل الجاهل، وحسن خلق يعيش به في الناس، وورع يحجزه عن معاصي الله.
стр. 987
١٧٥٧ - غياث الدين بلبان بن عبد الله الغياثي سلطان الهند .
كان من مماليك السلطان غياث الدين محمد بن سام الغوري، واستولى على بلاد الهند.
١٧٥٨ - غياث الدين محمد أولجايتو (١) ابن السلطان أرغون ابن السلطان
أباقا ابن السلطان هولاكو بن تولي بن القاهر جنكزخان، سلطان
المشرق ملك الأرض.
سلطان المشرق والمغرب من بيت السلطنة والتسلط على الربع المسكون وولي السلطنة بعد أخيه السلطان غازان محمود لما توفي في شوال سنة ثلاث وسبعمائة، واستوزر وزير أخيه سعد الدين محمد بن علي الساوي والحكيم الكامل رشيد الدين فضل الله بن أبي الخير الهمذاني، وعمّر في «كاوماري» وأجرى الأنهار واهتم بالنزول في الشتاء بالمحوّل من بغداد وصار في أيامه كالجنان الناضرة وأيامه الزاهرة من طيبها كالأعياد الفاخرة، ولم يل من ملوكهم أعدل منه ولا أكرم ولا أجمع لصفات الخير وأسباب الصلاح، والناس في أيامه وادعون، ولدوام دولته متوقعون. [ولد] في اليوم الثاني عشر من ذي الحجة سنة ثمانين وستمائة وأدرك من زمان جده ثمانية أيام.
١٧٥٩ - غياث الدين أبو المؤيد بيرشاه (٢) ابن قطب الدين محمد بن تكش الخوارزمي
стр. 988
سلطان كرمان.
كان شجاعا [قوي] الجنان جميل السيرة خفيف الوطأة [على الرعيّة] حسن الملتقى، وكان أصغر من أخيه جلال الدين منكبرني بخمس سنين وأقطعه والده بلاد كرمان. وقرأت في «تاريخ خوارزم شاه» الذي صنفه مؤيد الدين النسائي (١) أن غياث الدين كان أصغر أولاده، ولما هرب والده من عسكر جنكزخان والتجأ إلى القلعة بمازندران كان هو ووالدته في كرمان، واستدعاه أخوه جلال الدين لما كان بأصفهان فجاء إليه وأقام عنده مديدة فلم يستقم له بها أمر فرجع إلى كرمان فخنقه زوج أمه وكان من مماليك أبيه بوتر قوس سنة تسع عشرة [وستمائة] وعمره نحو عشرين سنة.
١٧٦٠ - غياث الدين أبو المعالي توران شاه بن الكامل أيوب بن الموحد
عبد الله ابن المعظم الشامي الحصكفي الأمير . (٢)
стр. 989
من أولاد ملوك ديار بكر من بني أيوب - سقى الله عهودهم عهاد الرحمة والغفران -.
١٧٦١ - غياث الدين المعظم أبو المظفر توران شاه (١) بن الصالح نجم الدين
أيوب ابن الكامل محمد بن العادل الشامي سلطان مصر.
لما مات أبوه الملك الصالح نجم الدين بمصر في ثالث عشر شعبان سنة سبع وأربعين وستمائة، كانت عساكر الفرنج محيطة بمصر من جميع نواحي البحر، فكتموا موته وكان المعظم بحصن كيفا، فأرسلوا إليه فوصل دمشق في الثامن والعشرين من شهر رمضان فدخلها وأحسن إلى أهلها وسار إلى مصر واستقر ملكه بها واستولى على الفرنج وأسر الفرنسيس وقتل من الفرنج ما ينيف على عشرين ألف رجل.
١٧٦٢ - غياث الدين أبو الفضل جعفر بن أبي محمد اسماعيل الاسكندريّ
النحوي .
ذكره الحافظ أبو طاهر السّلفي في كتاب «معجم السفر» وقال: روى لنا عن
стр. 990
أبيه عن الشيخ أبي الحسين يحيى (١) بن نجاح الواعظ الأندلسي صاحب كتاب «سبل الخيرات».
١٧٦٣ - غياث الامّة بهاء الدولة أبو نصر خرّة (٢) فيروز بن عضد الدولة
فناخسرو بن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي السلطان.
تقدم ذكره في كتاب الباء قال الحافظ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في تاريخه كتاب «المنتظم»: حلف الإمام القادر بالله لبهاء الدولة أبي نصر وحلف له بهاء الدولة على صحة نية كل واحد منهما لصاحبه ولقب «بهاء الدولة وضياء الملّة» لقبا ثالثا وهو «غياث الامّة» وهو [أوّل] من لقّب بألقاب ثلاثة وخطب له بذلك على المنابر.
١٧٦٤ - غياث الدين أبو البركات الخضر بن شبل بن الحسن الحارثي الفقيه
المقرئ (٣).
ذكره الحافظ أبو طاهر السّلفي، وقال: روى لنا عن الشريف نسيب الدولة
стр. 991
أبي القاسم علي بن ابراهيم بن العباس العلويّ المعروف بابن أبي (١) الجنّ، ومن إنشاده:
ألا ربّ باغي حاجة لا ينالها ... وآخر قد تقضى له وهو آيس
يجول لها هذا وتقضى لغيره ... وتأتي الذي تقضى له وهو جالس
١٧٦٥ - غياث الدين أبو سليمان داود بن علي بن يوسف الدينوري
الصوفي (٢).
كان من الصوفية الزهّاد، محدثا، روى عن النبي ﷺ : «كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعدّ نفسك في أهل القبور».
١٧٦٦ - غياث الدين أبو الفتح رافع بن سعد بن منصور الطيّبي الكاتب .
كان كاتبا سديدا عالما، ومن كلامه في عهد كتبه: «وأمره أن يولي الوقوف وما يرجع إلى دار المرضى والجسر والقناطر وأموال المساجد والجوامع لمن يقوم بها ويكمل مصالحها ويحرس أصولها ويتبع آثار الواقفين حسبما ذكروه وقرروه فيها».
стр. 992
١٧٦٧ - غياث الدين أبو غالب زهير بن محمد بن أحمد بن أبي سعد
الأصفهاني المقرئ [يعرف بشعرانة] (١).
ذكره الحافظ أبو عبد الله ابن الدبيثي في تاريخه وقال: سمع ببلده من أبي منصور سعيد (٢) بن أبي رجاء الصيرفي وطبقته، وكان مقرئا مجوّدا، قدم بغداد حاجا في سنة تسع وسبعين وخمسمائة، لقيته بالحلة السيفية وسمعت منه بها (٣)، وتوفي لما عاد بوادي العروس في تاسع المحرم سنة ثمانين وخمسمائة.
١٧٦٨ - غياث الدين أبو الخير زيد بن اسماعيل بن الحسن بن يوسف
السرويّ الفقيه .
أسند عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول الله ﷺ :
«ثلاثة أقسم عليهنّ: ما نقص مال من صدقة فتصدقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة إلاّ زاده الله بها عزا، ولا فتح رجل على نفسه باب مسألة إلاّ فتح الله عليه باب فقر» (٤).
стр. 993
١٧٦٩ - غياث الدين أبو سعد سلطان شاه بن شهاب الدين سليمان بن علي
ابن أبي الفتح الشيباني .
أمّه ست الامراء بلقيس (١) بنت الصدر الكبير شرف الدين علي (٢) ابن الصاحب عزّ الدين الحسن بن محمد بن علّجة، وهو كريم الطرف من الجهتين، اشتغل وحصّل وكتب على الشيخ العالم العارف تاج الدين (٣) عبد الله بن اسماعيل ابن المعمار واقتبس منه نكت الصوفية والعلماء، وله ذهن صاف درّاك للأشياء، وأخلاق جميلة، وسيرة حسنة، وصورة مقبولة، وألفاظ معسولة.
١٧٧٠ - غياث الدين أبو شجاع سليمان (٤) شاه بن غياث الدين محمد بن جلال الدين ملكشاه بن ألب ارسلان السلجوقي الأمير.
стр. 994
ذكره النقيب يمين الدين قثم بن طلحة الزينبي في تاريخه [قال]: وفي سنة خمسين وخمسمائة اتصلت الأخبار بوصول سليمان شاه إلى بغداد فأنفذ الخليفة من يمنعه من الوصول، فقال في الجواب: إنما قصدت أبواب أمير المؤمنين مستجيرا به وقد سرت من طوس إلى بغداد. فأذن له في الدخول ثم خلع عليه وخطب باسمه وخرج من بغداد قاصدا حرب ابن أخيه محمد شاه بن محمود بن محمد، وكان المصافّ على نهر أرس في جمادى الاولى سنة إحدى وخمسين، وظفر محمد شاه بعمّه سليمان شاه وبعسكره، وتوفي المقتفي سنة خمس وخمسين وخمسمائة في ربيع الأوّل، ومات سليمان شاه بهمذان في شوال من السنة.
١٧٧١ - غياث الدين أبو الفتح شاه بن جمشيذ الكيشي صاحب كيش .
قدم بغداد في أيام الإمام المستنصر بالله واستصحب معه من الهدايا والتحف والتحايا والطرف في عشرين مركبا، من ذلك الزرافة والحمار العنابي وشجرة من العود بتمامها وغير ذلك من العاج والساج (١).
١٧٧٢ - غياث الدين أبو الفضل عبد الرحيم بن القاضي نصر الله بن علي بن
منصور بن الكيال الواسطي القاضي .
стр. 995
قال ابن الد [بيثى (١) في تاريخه: من أهل واسط، من بيت القضاء بها، والده وأخوه، واستخلفه أخوه [عبد اللطيف] على القضاء أيام ولايته.
قدم عبد الرحيم هذا بغداد وأقام بها مدة، وتولى النظر بديوان التركات الحشرية في سنة عشر وستمائة وصرف عنه في رجب سنة إحدى عشرة وستمائة ومولده في شهر ربيع الأوّل سنة خمس وستين وخمسمائة بواسط. توفي سنة اثنتين وعشرين وستمائة].
١٧٧٣ - غياث الدين أبو الفتح عبد الله بن يحيى بن علي بن أحمد بن علي بن
الخراز الحريميّ المحدث (٢).
ذكره ابن الدبيثي في تاريخه، وقال: سمع سعد الخير بن محمد الأنصاري (٣)، كتبنا عنه وسافر عن بغداد، وكانت وفاته بساوة سنة ست وستمائة.
стр. 996
١٧٧٤ - غياث الدين أبو المظفر عبد الكريم (١) بن جمال الدين أحمد بن موسى
ابن جعفر بن طاوس الحسني الفقيه العلاّمة النسّابة.
كان جليل القدر، نبيل الذكر، حافظا لكتاب الله المجيد، ولم أر في مشايخي أحفظ منه للسير والآثار والأحاديث والاخبار والحكايات والأشعار، جمع وصنّف وشجّر وألّف، وكان يشارك الناس في علومهم، وكانت داره مجمع الأئمة والأشراف، وكان الأكابر والولاة والكتاب يستضيئون بأنواره ورأيه، وكتبت
стр. 997
لخزانته كتاب «الدر النظيم في ذكر من تسمى بعبد الكريم» وسألته عن مولده فذكر أنه ولد في شعبان سنة ثمان وأربعين وستمائة. وتوفي في يوم السبت سادس عشري شوال سنة ثلاث وتسعين وستمائة وحمل إلى مشهد الإمام علي ﵇ ودفن عند أهله.
١٧٧٥ - غياث الدين أبو المظفر عبد الكريم (١) بن شمس الدين محمد بن جلال
الدين عبد الحميد الحسيني النسابة.
من البيت المعروف بالنسب والحسب والفضل والأدب وكان غياث الدين جميل الأخلاق شجاعا، تام المروءة، له رفقاء في الفتوة، كريم الكف، حسن الملتقى، وقتل شابا بالحلّة.
١٧٧٦ - غياث الدين عبد اللطيف بن علي بن ... الأسدي السمناني قاضي
سمنان .
قدم بغداد، رأيته في سوق الكتب وعليه سمت الخير والصلاح في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة وسألني عن حزقيل أحد أنبياء بني اسرائيل وأنه مدفون في جبل بالقرب من سمنان.
стр. 998
١٧٧٧ - غياث الدين أبو محمد عبد المؤمن بن عبد الرحيم بن محمد الأنصاري
السمرقندي ثم البلخي العالم ملك أرّان .
كان يدّعي أنه من أولاد أبي أيوب الأنصاري، ونزل عندنا بالخاتونية وحضر عندي فلم أر على كلامه معرفة بالنسب، وذكر لي أنه من حلب وأنه الآن ساكن بنواحي أهر ووراوي ثم اجتمعت بأخيه شمس الدين عبد الكريم بالسلطانية وهو يعلم أولاد الخواجة رشيد الدين وأتباعهم (١).
١٧٧٨ - غياث الدين عبد الوهاب بن علي بن عبد الوهاب القهستاني
الكاتب .
من بيت الرياسة والحكم والوزارة ويعرفون ببيت المحتشم، وقد ذكرنا منهم جماعة على ما يقتضي ترتيب الكاتب.
١٧٧٩ - غياث الدين أبو الحسن علي بن أبي الفتح (٢) عبد الواحد بن أبي
الفوارس غوث السنبسي المعمّر.
كان من المشايخ المعمرين ووالده أيضا عمّر وأدرك جماعة من الصحابة (٣)
стр. 999
والتابعين، حدّثني شيخنا بهاء الدين أبو الحسن علي بن عيسى الإربلي أنّ غياث الدين السنبسي كان يتردّد إلى إربل إلى حضرة الصاحب تاج الدين أبي المعالي ابن الصلايا. ونقلت من خط الفقيه مفيد (١) الدين أبي جعفر بن جهم الحلّي قال:
حدثني غياث الدين المعمّر عن أبي الحسن الراعي بن نوفل السلمي قال:
«سمعت رسول الله ﷺ [يقول]: إن الله خلق خلقا من رحمته لرحمته برحمته وهم الذين يقضون الحوائج للناس فمن استطاع أن يكون منهم فليكن».
стр. 1000
١٧٨٠ - غياث الدين أبو الفضل عمر بن أبي الفتح بن سعيد الواسطي الفقيه .
كان فقيها عالما عارفا باللغة والأدب ومدار كلام العرب وله في ذلك رسائل وقد سمع شيئا من الأخبار النبوية، عن جماعة من الشيوخ، قرأت بخطه:
قفا ويكما واستوقفا الركب ساعة ... ولو كوقوف الدمع في جفن أرمد
وقولا لحادي العيس رفقا بقدر ما ... نودّع من نهوى بسبّابة اليد
١٧٨١ - الظاهر غياث الدين أبو منصور غازي (١) بن الناصر يوسف بن نجم
الدين أيوب الدوينيّ الشامي صاحب حلب.
كان حميد السيرة ضابطا للأمور، كثير الجمع للأموال من جهاتها وغير جهاتها وغيرها، عظيم العقوبة على الذنب لا يرى الصفح عن الجرائم (٢) وكان يكرم القاصدين له والواردين عليه من أهله ومن غير أهله، ويحسن جوائز الشعراء ويجري على أهل العلم الجرايات الوافرة، وكان له ولدان أحدهما من ابنة عمّه العادل وهو الأصغر أبو الفتح محمد الملقب بالعزيز، والآخر يعرف بالملك الصالح أحمد فعمد إلى الأصغر وله ثلاث سنين لخوفه من عمه أن يأخذ البلاد.
ولما وهب له والده حلب دخلها في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة
стр. 1001
اثنتين وثمانين وخمسمائة، وكانت وفاته في الثاني والعشرين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة وستمائة.
١٧٨٢ - غياث الدين أبو نصر فارس بن علي بن أبي الفضل الموصلي الأمير .
كان أميرا عالما، قرأت بخطّه:
أتتني تؤنبني في البكا (١) ... فأهلا بها وبتأنيبها
تقول وفي قولها حشمة ... أتبكي بعين تراني بها؟!
فقلت: إذا استحسنت غيركم ... أمرت الدموع بتعذيبها
١٧٨٣ - غياث الدين أبو العباس الفضل بن يوسف بن عبد العزيز الطوسيّ
الكاتب .
كان فاضلا، له رسائل جيدة ومعرفة باللغة؛ أنشد لأبي (٢) حاتم سهل بن محمد السجستاني اللغوي، قال: أنشدنا أبو زيد [سعيد بن أوس]:
عجبت لطائرين اليوم طارا ... كانا واحدا فاثنين صارا
فذا مترجع في الجوّ عال ... وذا مستقلّ لزم القرارا (كذا)
إذا شمس الضحى طلعت تبدّى ... وإن شمس الضحى غربت توارى
يعني الطائر إذا طار صار تحته ظله فصار مع ظله اثنين.
١٧٨٤ - غياث الدين أبو فراس فيروز بن ابراهيم بن بلبان التركي الأمير .
كان من الأمراء المشتهرين بالكرم والسخاء، رأيت لبعض الأدباء قصيدة
стр. 1002
في مدحه لم تحضرني الآن.
١٧٨٥ - غياث الدين قتلغ بك بن تاج الدين زيرك بن عزيز خواجه
الكاشغري الأمير (١).
من بيت التجارة والإمارة وولد غياث الدين ببخارى ونشأ بها وقرأ القرآن الكريم، وقد ذكرنا والده تاج الدين زيرك وأنه كان من التجار وأصحاب الأموال وقدم الأمير غياث الدين قتلغ بك بغداد في خدمة النوين أروق (٢) لما قدمها حاكما على العراق سنة ثلاث وثمانين وستمائة، وكان بيني وبينه اجتماع بمراغة من جهة الأمير المنعم برهان بن محمد بن نجيب التتمالي الكاشغري، وغياث الدين هذا كان عارفا بلغات الفرس والترك والمغول والخطا.
١٧٨٦ - غياث الدين أبو محمد قيصر بن عبد الله بن عبد الرحمن السيواسيّ
الكاتب .
قرأت بخطّه - والشعر للعلويّ البصري -:
رأت عزماتي وفرط انكماشي ... وطول تحفّزي فوق الفراش
فأذرت دموما كفيض الجمان ... على صحن خدّ رقيق الحواشي
وقالت أراك أخا همة ... ستدركها بعد طول اكتباش
стр. 1003
فهلاّ قنعت ولم تغترب ... فقلت القناعة طبع المواشي
فإن الفقير قليل الصديق ... وإن الغنيّ كثير الغواشي
١٧٨٧ - غياث الدين أبو الفتح كيخسرو (١) بن قلج أرسلان بن مسعود
السلجوقي صاحب الروم.
لما مات أخوه ركن الدين سليمان ملك بعده ولده قليج أرسلان فلم يستقم له الملك ومات سنة إحدى وستمائة فملك بعده عمه غياث الدين كيخسرو وكان أخوه قد أخذ منه مدينة قونية، وهرب غياث الدين من يده إلى الشام فلم ير من سلطانها الملك الظاهر قبولا فرجع ومشى إلى القسطنطينية فأكرمه [ملكها] وألزمه المقام عنده فلم يجب واتفق موت أخيه، فرجع وجرت له أسباب وكان عاقبته أن استولى على ممالك الروم واستقام حاله، وكانت وفاته في شعبان سنة [سبع وستمائة].
١٧٨٨ - غياث الدين أبو الفتح كيخسرو (٢) بن كيقباذ بن كيخسرو بن قلج أرسلان السلجوقي
стр. 1004
صاحب قونية.
لما توفي والده اتفق أهل المملكة على سلطنته فوليها وهو شاب فاشتغل باللهو واللّعب فاختل عليه قانون ملكه وطمع فيه مع كثرة عساكره، فقصد التتار وصاحبهم باجو (١) مدينة أرزن الروم وأخذوها وأخذوا منها أموالا عظيمة، فأشاروا عليه بتجنيد العساكر، فحشر وحشد وجند وسار بهم إلى عسكر التتار فانكسر وتشرّد عسكره وأسرت أمه.
ذكروا أنه لما سار للقاء المغول استصحب معه من الخمور وآلاتها، وآلات الطرب والقردة، لأنه كان يحبّها، ما حمله على خمسمائة جمل. وكانت وفاته في شهور سنة ثلاث وأربعين وستمائة.
стр. 1005
١٧٨٩ - غياث الدين أبو الفتح كيخسرو بن أبي المجد محمد بن أحمد البرهاني
القزويني التاجر .
من بيت الرياسة بقزوين، وسكن أهله تبريز، وغياث الدين المذكور هو عمدتهم وعميدهم وشاه رقعتهم وبيت قصيدهم، جميل الصورة، حسن السيرة، اتصل إلى المخدوم خواجه أصيل الدين الحسن ابن مولانا نصير الدين وصاهره على ابنته وولي الولايات الجليلة السلطانية.
١٧٩٠ - غياث الدين أبو الحارث ليث بن أحمد بن عبد الله الرازي المتولي .
كان عارفا بسيرة الملوك والأكاسرة، وله كتاب صنفه في هذا المعنى ووقع إليّ وكتبت منه: «قيل لأردشير من الذي لا يخاف أحدا؟ قال: الذي لا يخافه أحد فمن عدل في حكمه وكفّ عن ظلمه نصره الحق وأطاعه الخلق وصفت له النعمى وأقبلت عليه الدنيا، فتهنّأ بالعيش واستغنى عن الجيش، وملك القلوب وأمن الحروب وصارت طاعته فرضا فظلت رعيته جندا وأن أوّل العدل أن يبدأ المرء بنفسه فيلزمها كل خلّة زكية وخصلة رضية ومذهب سديد ومكسب حميد ليسلم عاجلا ويسعد آجلا، وأوّل الجور أن يعوّدها الشرّ ويجنبها الخير ويكسبها الآثام، ويعقبها المذامّ، فيعظم وزرها ويقبح ذكرها».
- [غياث الدين محمد بن أرغون غياث الدين أولجايتو] .
١٧٩١ - غياث الدين أبو نصر محمد بن أسعد بن محمد بن غياث العقيلي
الشيرازي (١) الرسول.
стр. 1006
لمّا سيّر الإمام المستعصم بالله أبو أحمد عبد الله، الإمام نجم الدين عبد الله البادرائي رسولا إلى شيراز سنة خمس وأربعين وستمائة إلى أتابك عضد الدين سعد بن أبي بكر صاحب شيراز وأدى رسالته ورجع في شهر رمضان من السنة وصل صحبته غياث الدين أبو نصر محمد بن أسعد رسولا من عضد الدين أتابك فتلقي بالإعزاز والإكرام، وأدّى رسالته، وسلّم ما كان استصحبه من الهدايا والتحف ومن جملتها مائة بقجة تشتمل على فاخر الثياب.
١٧٩٢ - غياث الدين أبو علي محمد بن جعفر بن عبد الرحيم الحمصي الأديب .
أنشد:
كل عرف يأتي من الدهر نكر ... لا يسرّ الأحرار وهو يضرّ
كم أساءت بنا الخطوب صنيعا ... وعرانا للضيم دهر مضرّ
فصبرنا بالسخط لا بالرّضا والص ... بر مثل اسمه على الضّيم صبر
١٧٩٣ - غياث الدين أبو المجد محمد بن الحسن بن ابراهيم الجندي الشاعر .
كان من الشعراء المجيدين، نظم القريض في الفنون، من شعره:
الهوى داء يصاب به ... كلّ من تخلو خواطره
الهوى حلو موارده ... والهوى مرّ مصادره
فاشتغال النفس أوّله ... واشتمال الهمّ آخره
يلهب الأحشاء باطنه ... ويشين اللب ظاهره
ليتني مع ما منيت به ... من هوى قد عزّ ناصره
كنت أحظى بنسيمهم ... علّ يشفيني عواطره
стр. 1007
١٧٩٤ - غياث الدين أبو بكر محمد بن عزّ الدين حميد (١) بن عبد السميع
المدني المحدث.
أسند عن عبد الله بن سرجس قال: كان رسول الله ﷺ إذا سافر قال: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة سوء المنقلب والحور بعد الكور» وفي رواية: «ودعوة المظلوم وسوء المنظر في الأهل والمال» (٢).
١٧٩٥ - غياث الدين أبو جعفر محمد بن الخطّاب بن رافع الترمذي الأديب .
كان أديبا فاضلا، له رسائل وكلام مستحسن، قرأت من مجموع له قال:
«قدم علي بن جبلة (٣) إلى الصلح والمأمون بها فقطع الحسن بن سهل شغله عن
стр. 1008
استماع شعره وأمر بإعطائه عشرة آلاف درهم إلى أن يفرغ له فقال:
أعطيتني يا ولي العهد سيدنا ... عطية كافأت شعري ولم ترني
ما شمت برقك حتى نلت ريّقه ... كأنما كنت بالجدوى تبادرني
وقد وقفت على شكرين بينهما ... تلقيح مدح ونجوى شاعر فطن
شكرا بتعجيل ما قدمت من كرم ... عندي وشكرا لما أوليت من حسن
١٧٩٦ - غياث الدين محمد بن داود بن عبد السلام الموصلي .
كان أديبا فاضلا، قرأت بخطّه من أبيات أولها:
ليس لي مسعد إذا جنّ ليلي ... في هواها سوى جوى وأنين
ودموع كأنهنّ بحار ... ظلت في لجّها بغير سفين
١٧٩٧ - غياث الدين أبو طاهر محمد بن داود بن علي البخاري الخطيب .
كان خطيبا مصقعا، وله خطب مدونة، وله تعاليق في الفقه.
١٧٩٨ - غياث الدين أبو منصور محمد بن زكار بن محمود الحربي المقرئ .
كان من القراء المجوّدين، وقد سمع الحديث ورواه، وكان حسن البشر، جميل الأخلاق، أنشد في ظالم:
لقد عيل صبري دون ظلمك ليتني ... أراك تقاسي ما جنته يداكا
أما أحد ينبيك أنك معتد ... وأنّ إله العالمين يراكا
١٧٩٩ - غياث الدين أبو الفوارس (١) محمد بن سام بن محمد الغوريّ
стр. 1009
السلطان.
تقدّم ذكر أخيه شهاب الدين محمد بن سام [وابن أخيه علاء الدين أتسز ابن حسن]، وكان غياث الدين سعيدا منصورا في حروبه، لم ينهزم قط ولا كسر له عسكر، وكان سمحا ببذل المال، حسن الاعتقاد، كثير الصدقات، أمر ببناء المساجد والربط والمدارس بخراسان والخانات في الطرق والمفاوز ووقف على الكل وقوفا ولم يتعرض لمال أحد من رعيته، وكتب بخطه عدة مصاحف وقفها على المدارس التي أنشأها وله غزوات في الهند وغيرها، ليس هذا موضعها، وكانت وفاته في جمادى الاولى سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
١٨٠٠ - الحافظ غياث الدين أبو عبد الله (١) محمد بن معين الدين شاهنشاه
ابن الأمجد بهرامشاه [بن فروخ شاه] بن شاهنشاه بن أيّوب
الدمشقي.
стр. 1010
لما وردت الإجازة الجامعة من دمشق إلى مدينة السلام سنة سبع (١) وثمانين وستمائة، كان فيها الأمير علي وأبو بكر واسماعيل أولاد الملك الحافظ غياث الدين المذكور وكنت فيها.
١٨٠١ - غياث الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن اسحاق الكرماني
الفقيه .
كان فقيها أديبا، حسن المعرفة بالأصول وكان منقطعا عن الناس. قال: بينما هو (٢) يعبث بالحصا إذ طفرت حصاة منها فدخلت في أذنه فسدّتها وجهدوا بكل حيلة فلم يقدروا على إخراجها، فسمع قارئا يقرأ: «﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاهُ﴾» فقال الرجل: يا رب أنت المجيب وأنا المضطرّ ... (٣) فنزلت الحصاة من أذنه وبرئ.
١٨٠٢ - غياث الدين أبو نصر محمد بن عبد الله بن عباس الشرواني القاضي .
كان من القضاة والحكام، له معرفة حسنة بأدب القضاء وفصل الحكومات، رأيت بخطه رسالة كتبها إلى بعض القضاة.
١٨٠٣ - غياث الدين أبو شجاع محمد (٤) ابن الوزير رشيد الدين فضل الله ابن عماد الدولة أبي الخير ابن موفق الدولة عالي الهمذاني
стр. 1011
الأمير الكامل والرئيس العالم الفاضل الحكيم.
ذو الهمم الإلهية، صاحب الأخلاق المحمدية، استدعاني إلى خدمته ليلة النصف من شعبان الواقع في سنة ست عشرة وسبعمائة بالمدرسة الرشيدية (١) المنسوبة إلى [والده] في جماعة من الأعيان العلماء والأكابر الفضلاء فصلينا في داره العامرة، ولما انقضت الصلاة تقدم بإحضار أهل الطرب وما يتعلق بأسباب الجمعيا [ت] من الفواكه و ... أنواع المشر [وب] وأحيينا تلك الليلة في خدمته.
١٨٠٤ - غياث الدين أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم بن محمد الحسيني
اليزدي الكاتب .
من كلامه ما كتب في تقوية أيدي العمال والحكام «وأمره أن يوصي عماله بتقوية أيدي الحكام وتنفيذ ما يصدر عنهم من الأحكام وأن يحضروا مجالسهم حضور المقيمين لرسوم الهيبة وحدود الطاعة فيها، ومتى تقاعس متقاعس عن حضور خصم يستدعيه وأمر يوجه الحاكم إليه فيه والتوى ملتو بحق يحصّل عليه ودين يستقر في ذمته قادوه إلى ذلك بأزمّة الصغار وخزائم الاضطرار.
١٨٠٥ - غياث الدين أبو منصور محمد بن المبارك بن إبراهيم السلماسيّ
الخطيب .
стр. 1012
كان خطيبا مفلقا حافظا للخطب المطولة والموجزة وربما أنشأ خطبا خطب بها وقدم بغداد وسمع بها الأحاديث النبوية، قرأت بخطه: «كانت العلماء والأتقياء يتكاتبون بثلاث ليس معهن رابعة: من أحسن سريرته أحسن الله له علانيته، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس. ومن كانت الآخرة همه كفاه الله همه من الدنيا» (١).
١٨٠٦ - غياث الدين أبو المظفر محمد بن محمد بن أبي بكر بن كرت الغوري
الأمير (٢).
قدم بغداد في أيام الصاحب علاء الدين عطاملك بن محمد الجويني وسكن بدار الفساسيري (٣) وعمّر لنفسه الأملاك، وأنشأ بين المدرسة الثقتية (٤) ورباط الأبري مسجدا لم يكن له به حاجة لأن أرض المسجد من حساب رباط الإبريّ، فعل ذلك ليكتب اسمه على باب المسجد، ومجاوره عدّة مساجد، فبقي معطّلا مهجورا مغلق الباب فلم يصلّ فيه أحد من مجاوريه لعلمهم بأن أرضه مغصوبة، وأبعده (٥) الصاحب علاء الدين سنة تسع وسبعين وستمائة إلى بلاد خوزستان فأقام بها مديدة، ومات بها سنة ثمانين وستمائة. وكان لوالده سبعة بنين اسم كل واحد منهم محمد وكان يفرق بينهم باللقب وأكبر أولاده ركن الدين
стр. 1013
محمد (١)
١٨٠٧ - غياث الدين محمد بن السيد نور الدين محمد بن .... الحسني
الحويزيّ .
من أبناء السادات ... المعروفين با ... رأيته سنة ... والده.
١٨٠٨ - غياث الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن أبي بكر الأرموي المقرئ
الصوفي .
كان من أهل أرمية وممّن سافر إلى بلاد المشرق واجتمع بالعلماء والصلحاء، قدم علينا مراغة سنة ست وستين وستمائة، وعليه آثار الصالحين وكان شيخا حسن الهيئة، دائم الصمت، حسن السمت، ذكر لي أنه أقام ببغداد مدة وسمع بها الحديث سنة خمسين وستمائة.
١٨٠٩ - غياث الدين محمد بن مغيث الدين محمد بن شمس الدين (٢) محمد
كرت الهروي الملك بخراسان وأمير الحاج بالعراق (٣).
قدم بغداد حاجّا بالالوز (٤) سنة عشرين وسبعمائة.
стр. 1014
١٨١٠ - غياث الدين أبو شجاع محمد (١) شاه بن محمود بن محمد بن ملكشاه
السلجوقي السلطان.
ذكره عماد الدين الكاتب في كتاب «نصرة الفترة (٢)» وقال: كان أخوه ملكشاه (٣) بن محمود قد اتصل بعمه مسعود (٤)، فلما توفي سنة سبع وأربعين وخمسمائة اجتمعت العساكر على نصب ملكشاه في السلطنة، فلما جلس على سرير المملكة أخذ في الأكل والشرب واللذات ولم يكن أهلا لما ينظر فيه، فجمع خاصبك بن بلنكري الأمراء وشاورهم في أمر ملكشاه و [أن] الرأي أن يرتب أخوه محمد شاه، فوافقوه واستدعوا به، فهرب ملكشاه إلى خوزستان وجلس محمد شاه وتلقب بألقاب جده وقتل خاصبك الذي كان السبب في تمليكه وظن
стр. 1015
أنه إذا قتله يستقيم حاله، وكان الأمر بالعكس، وأرسل إلى الإمام المقتفي في إقامة الخطبة له فلم يلتفت فعزم على النزول إلى بغداد. وكان المصاف في بجمزا في أواخر ذي الحجّة سنة سبع وأربعين وخمسمائة فقتلت فرسانهم وأصحابهم ورجع الخليفة إلى بغداد مظفرا منصورا، وتوفي محمد شاه بهمذان سلخ ذي القعدة سنة أربع وخمسين وخمسمائة.
١٨١١ - غياث الدين أبو منصور محمد بن مسعود بن عبد الرحمن الكركي
المحدث .
روى عن ابن عباس - رضى الله عنه - أن رسول الله ﷺ قال: «كان من دعاء داود: اللهمّ إنّي أعوذ بك من مال يكون عليّ فتنة ومن ولد يكون عليّ ربّا ومن حليلة تقرّب المشيب من قبل المشيب وأعوذ بك من جار ترعاني عيناه وتسمع أذناه، إن رأى خيرا دفنه وإن سمع شرا طار به» (١).
١٨١٢ - غياث الدين أبو شجاع محمد (٢) بن جلال الدين أبي الفتح ملكشاه
ابن عضد الدين ألب أرسلان السلجوقيّ السلطان.
ذكره ابن الهمذاني في تاريخه وقال: لما مات ملكشاه ببغداد كان غياث الدين محمد معه وخرج إلى أصبهان مع أخيه محمود وجرى بينه وبين
стр. 1016
أخيه بركيارق حروب وخطوب وكان مؤيد الملك بن نظام الملك هو الذي سوّل له قتل زبيدة أم بركيارق أخيه سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة وتمكن السلطان محمد من السلطنة واستقرّ مؤيد الملك في الوزارة، وقتل - كما سنذكره - بسببها (١) ومات بركيارق فخمد اللهب وزال الشغب. قال: وفي المحرّم سنة خمس وتسعين وأربعمائة دخل السلطان محمد بغداد وجلس له الإمام المستظهر بالله وخلع عليه خلع السلطنة وبدا بالسلطان مرض طويل فقيل له: إنّ هذا من السحر وإنما سحرتك زوجتك خاتون. وأخذوا خاتمه وخنقوها فماتت، ومات السلطان في ساعة واحدة. وكانت وفاته بأصفهان ثاني عشرين ذي الحجّة سنة إحدى عشرة وخمسمائة. ومولده في ثامن شعبان سنة أربع وسبعين وأربعمائة.
١٨١٣ - غياث الدين أبو جعفر محمد بن منصور بن سعيد الحلبي الخطيب .
أنشد:
تعنو لهيبته القبائل والندى ... راض وغرب حسامه غضبان
يقري ويفري هام كل مكيدة ... فله الجفان الغر والأجفان
١٨١٤ - غياث الدين أبو طالب محمد بن نصر بن أبي الخير الطبسيّ القاضي .
كان من القضاة أبا وجدّا وخالا وعمّا وله في الحكم والقضاء اليد البيضاء وفي بحث العلوم والأدب الطريقة الغراء، أنشد:
سقى صوب العهاد عهود بيض ... تزرّ جيوبهنّ على الشموس
فهنّ على القلوب لدى التصابي ... أعزّ على القلوب من النفوس
١٨١٥ - غياث الدين أبو عمر محمد بن النفيس بن عمران الخراساني
стр. 1017
الكاتب.
كتب في رسالة: «قال أبو العيناء: أستأذن رجل على الحسن بن سهل، فقيل له: من أنت؟ قال: رجل أمر له الأمير وقت كذا بعشرة آلاف درهم. فأمر بإدخاله، فلما رآه قال: مرحبا بمن توسّل إلينا بنا وشكر إحساننا».وأجازه.
١٨١٦ - غياث الدين أبو الفضل محمد بن يوسف بن عبد الغني الشيرازي
المقرئ . (١)
كان حسن الطريقة، عالما بالتفسير ووجوه القراءات، كان دائما يترنم بهذين البيتين في جوف الليل:
يا نائم اللّيل ألا فانتبه ... لم يبق من ليلك إلاّ القليل
قم فاغتنم منه ولو ساعة ... فبعد هذا النوم نوم طويل
١٨١٧ - غياث الدين أبو القاسم محمود بن غياث الدين محمد بن سام بن
الحسين الغوري السلطان . (٢)
قد تقدم ذكر والده وعمه وأنّ تاج الدين يلدز كان قد أظهر الطاعة له ودعا الناس إلى مبايعته، فلما أطاعته الرعية دعا إلى نفسه وتجبّر ونسي ساداته، وفي سنة ثلاث وستمائة نفذ غياث الدين محمود إلى تاج الدين يلدز وقطب الدين
стр. 1018
أيبك (١)، مملوكي عمه يطلب منهما أن يخطبا له بالسلطنة في بلادهما فأجاب يلدز بالمغالطة وقال: إن أعتقتني (٢) خطبت لك. فأعتقه وأعتق قطب الدين أيضا. ثم عصاه، في كلام طويل. وقتل غياث الدين محمود - وهو آخر ملوك الغورية - في شهر ربيع الأول سنة سبع وستمائة (٣).
١٨١٨ - غياث الدين أبو القاسم محمود بن محمد بن عبد الرزاق الجوري
الكاتب .
من كلامه في عهد فقيه: «الحمد لله الذي خلق الإنسان وعلمه البيان وفضله بأصغريه القلب وللسان وجمّله بأكبرية الرأي والجنان وعقل بعقال عقله شوارد الحكم وجوامع الكلم ثم أورث أنبياءه العلماء وعلم آدم الأسماء وقال النبي ﷺ ولقوله التفضيل في جمله التصديق والتفضيل: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل» (٤).
١٨١٩ - غياث (٥) عباد الله عز الملوك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة
فناخسرة بن بهاء الدولة فيروز الديلمي السلطان.
ذكره أبو الحسين بن الصابي في تاريخه وقال: وفي سنة ست وثلاثين
стр. 1019
وأربعمائة ورد الكتاب من واسط ونسخته: «هذا كتاب من شاهنشاه المعظم، ملك الملوك، عماد دين الله وغياث عباد الله ويمين خليفة الله أبي كاليجار مؤيد أمير المؤمنين يشتمل على ترفيه الرعايا» ومن فصل فيه: «واعتمدنا بذلك عمارة البلاد وتثمير أموال الرعايا، وإفاضة العدل. فقابلوا هذه النعمة بإدامة الشكر عليها، وقوموا بواجب حقها وليبلغ الشاهد الغائب والحاضر المتباعد - إن شاء الله تعالى - وكتب سنة ست وثلاثين وأربعمائة».
١٨٢٠ - غياث الدين أبو الفرج مسعود بن ابراهيم النيسابوري المحدث .
أسند عن عائشة ﵂ قالت (١): كان رسول الله ﷺ يقول: اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ فتنة الغنى وشر فتنة الفقر، وأعوذ بك من الكسل والبخل والمغرم والمأثم. وفي حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ (٢): «يدخل فقراء امّتي الجنة قبل الأغنياء بنصف يوم وأن (٣) الجنة محرّمة على الامم حتى تدخلها أمّة محمد ﷺ وعلى الأنبياء حتى يدخلها محمد ﷺ ».
١٨٢١ - غياث الدين أبو الفتح مسعود (٤) بن غياث الدين محمد بن ملكشاه ابن ألب أرسلان السلجوقي
стр. 1020
السلطان.
ذكره الحافظ زين الدين أبو الحسن بن القطيعي في تاريخه وقال: كتب له القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري جزءا من الحديث بروايته عن شيوخه وكان الناس يسمعونه عن السلطان عن قاضي المارستان [محمد بن عبد الباقي] ولما مات أخوه مغيث الدين محمود، كان مسعود بأرانية فسار منها إلى تبريز فملكها وخطب له ببغداد ثم قطعت وخطب لسنجر وداود، ولما قتل المسترشد خطب الراشد لمسعود ودخل السلطان مسعود بغداد مرّات وكان آخر ما دخلها في رمضان سنة ست وأربعين وخمسمائة، ولما رحل عنها ورد الخبر بوفاته بباب همذان، يوم الخميس سابع رجب سنة سبع وأربعين وخمسمائة.
١٨٢٢ - غياث الدين أبو مضر بن أبي الفخر العراقي الكاتب .
كتب: «سلام على تلك الأيام السالفة، والساعات المساعفة فلقد كنا في عيش أحلى من عتاب الحبيب وأرق من شكوى دنف إلى طبيب لولا أنه أقصر من لحظة عاشق في حضرة رقيب».
١٨٢٣ - غياث الدولة شرف الدين أبو نصر نوشروان بن خالد الفينيّ
القاشاني الوزير . (١)