مصر أفخم منه شأنا، وأعظم سلطانا، وهو ابن أخت الصالح بن رزّيك، وكان المقدّم على عسكره وانتقل بعد خاله من مصر إلى دمشق وكان بها الى سنة إحدى وسبعين [وخمسمائة] ثم رحل عنها في هذه السنة إلى العراق لقصد الحجاز، ومن شعره:
نار الفراق تشبّ بين ضلوعي ... وتزيد إشعالا بماء دموعي
ضدّان ما اجتمعا ولا حلاّ معا ... إلاّ بقلب الهائم المصدوع (١)
وتوفي بعيد سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
٦٦ - عزّ الدين الحسن بن ابراهيم .
كان من العبّاد المتزهدين بجامع المدينة (٢).
٦٧ - عزّ الدين أبو جعفر الحسن بن أحمد بن محمد بن المعمر بن جعفر
البغدادي الكاتب .
[من بيت أهل رئاسة وولاية، سع الحديث من أبي القاسم علي بن أحمد
стр. 107
ابن بيان وغيره وحدّث عنهم، سمع منه القاضي عمر بن علي القرشي الدمشقي وغيره، وقصده أبو عبد الله بن الدبيثي للسماع منه في سنة ست وسبعين وخمسمائة مع جماعة من طلبة الحديث فلم يتهيأ لهم لقاؤه (١). توفي] سنة ثمان وسبعين وخمسمائة (٢).
٦٨ - عزّ الدين أبو علي الحسن (٣) بن ابراهيم بن منصور بن الحسين بن علي
ابن قحطبة الفرغاني (٤) ثم البغدادي يعرف بابن أشنانة الصوفي
صحب الصوفية برباط الزّوزنيّ (٥)، وتأدّب بهم وسمع من أبي القاسم هبة الله بن الحصين وتوفي في ثامن عشر صفر سنة تسع وتسعين وخمسمائة ودفن في مقابر الصوفية.
٦٩ - عزّ الدين الحسن بن ابراهيم بن يحيى المكّي .
стр. 108
٧٠ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن أحمد بن الحسن بن الخضر النيلي الأديب .
أنشد:
يا سادتي مالي على هجركم ... صبر وهل يصبر مهجور؟
أنلتم الحاسد فيه المنى ... فهو بما أحزن مسرور
إن يك ذنب أو بكى فهو في ... شريعة العشّاق معذور
عودوا عليه بالرضا قبل أن ... يقول من يعدل: مغدور
قدم مدينة السلام سنة أربع عشرة وسبعمائة بعد أن حجّ حجّ الاسلام، سألته عن مولده فذكر أنه ولد في شعبان سنة اثنتين وثمانين وستمائة.
٧١ - عزّ الدين بدر الدين أبو على الحسن بن أحمد [بن] الحسن بن أحمد
الزّهريّ المالقي، الفقيه المحدث الأديب .
تقدّم ذكره في كتاب الباء، وهو من الأفاضل العلماء. قدم بغدا ورتب فقيها في المالكية. كتبت عنه واستفدت .. أربع عشرة. (١)
٧٢ - عزّ الدين أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن محمود يعرف بابن القصير
الواسطي الواعظ .
كان حافظا واعظا، أديبا عالما، قدم علينا بغداد سنة إحدى وتسعين
стр. 109
وستمائة ووعظ في رباط الشيخ صدقة بن الحسين بالأجمة (١) واجتمع له الأصحاب وحصل له القبول في القلوب، ثم وعظ بباب بدر (٢)، وكان كثير المحفوظ من كلّ فن وكتب الكثير بقلمه الدقيق، من ذلك الكشاف للزمخشري وكتاب المصابيح وكتاب مفاتيح الغيب في التفسير لفخر الدين الرازي، كتبه في مجلدة واحدة وغير ذلك، وكان بيني وبينه مودّة وأنس منذ كنا بمراغة وأنشدني الكثير له ولغيره فمما أنشدني.
٧٣ - عزّ الدين أبو جعفر الحسن بن أحمد بن أبي منصور الجسراوي (٣)
الأديب.
من فضلاء العصر، وأدباء العراق، له معرفة تامّة بالنحو والتصريف وله فيهما تعليق وتصنيف، ويتعانى التجارة وهو جميل المعاشرة، حسن، ممتع المحاضرة. اجتمعت بخدمته في دار النقيب صفي الدين أبي عبد الله محمد بن علي ابن طباطبا الحسني (٤) [ابن الطقطقي].
стр. 110
٧٤ - عزّ الدين الحسن بن آي دغدي بن عبد الله الكاتب .
قدم ..... النظا [مية].
٧٥ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن أحمد الشيخ الحلّي الشاعر .
كان شاعرا مكثرا، ذكر لي أنّ له غرفة مملوءة من الجزاز والمسودّات، وكان يوشح قصائده بالآيات والرسائل، أنشدني منه شيئا كثيرا ومن ذلك قوله:
دعاه إذا سار الخليط يسير ... فما وجده بالظاعنين يسير
دعاه الهوى يوم النوى فأجابه ... وما سترت سرّ الغرام ستور
قدم بغداد واستوطنها ثم توجّه الى الحلّة وتوفي بها في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وتسعين وستمائة.
٧٦ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن عزّ الدين أميرة (١) بن محمد يعرف
بسرهنك الحسني الكاتب.
٧٧ - عزّ الدين أبو الشكر الحسن بن بركة بن حامد الساعي المقرئ .
سمع صحيح البخاري على أبي الحسن علي بن روزبة (٢) القلانسي بروايته عن أبي (٣) الوقت. سمع كتاب الأربعين الطائية (٤) على ابن اللّتي (٥) بسماعه من
стр. 111
مصنّفها وسمع مسند إسحاق ابن راهويه على أبي البقاء اسماعيل بن محمد المؤدّب. روى لنا عنه شيخنا رشيد الدين أبو عبد الله محمد (٦) بن أبي القاسم المقرئ وغيره.
стр. 112
٧٧ ب - عزّ الدين الحسن بن أبي بكر ..... بن اسرائيل البغدادي الحاجب .
٧٨ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن بزدوان بن الدكز الغياثي الأديب .
له شعر، قرأت بخط شيخنا عزّ الدين عمر بن دهجان البصري قال «أنشد عند الأديب عزّ الدين الحسن بن بزدوان قول الشاعر:
هي النظرة الاولى سرت في مفاصلي ... فقال: فأصبحت نشوانا لطيف الشمائل
أحنّ إليه كلّما ذرّ شارق ... وأصبو إليه في الضّحى والأصائل
حبيب متى حدّثت بعض صفاته ... أصابت سهام العشق كلّ مقاتلي (١)
وغبت ولم يعلم نداماي غيبتي ... بسكر شمول أم بسكر شمائل
٧٩ - عزّ الدين أبو المظفر الحسن بن فخر الدين بغدي بن علي شرف الدين
ابن الملك جمال الدين قشتمر (٢) البغدادي له شعر.
стр. 113
من بيت الإمارة والحكم والرئاسة وكان عزّ الدين شابا ذكيا كيسا ونظم الأشعار في الغزل وغيره وكان جميل المعاشرة، حسن المحاضرة، وعانده الدهر كعادته في عناد أرباب البيوتات ومعاداته ففارق بغداد واستوطن الحلّة عند إخوته. ومن شعره ما أنشدنيه.
٨٠ - عزّ الدين أبو الفضل الحسن بن جعفر بن علي البلدي الكاتب .
كان كاتبا سديدا وله معرفة بالأدب؛ روى قصيدة دعبل بن علي الخزاعي (١) التي نظمها في مدح علي الرضا بن موسى الكاظم التي أولها:
بدأت بحمد الله والشكر أوّلا ... ..
إمام هدى لله يعمل جاهدا ... ذخائره التقوى ونعم الذخائر
إمام سما للدّين حتّى أناره ... وقد محّ عنه الرسم والرسم داثر
عليم بما يأتي أبي موفق ... مبير لأهل الجور للحق [ناصر]
٨١ - عزّ الدين الحسن بن جعفر بن علي بن سبيعة القوساني الرئيس .
قرأت بخطّه قال: «آيتان تجمع كل آية منهما الحروف كلّها: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ﴾، إلى قوله: ﴿فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ﴾، والآية الاخرى: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً﴾».
٨٢ - عزّ الدين الحسن (٢) بن الحسين بن محمد بن العود الحلّي فقيه الشيعة.
стр. 114
٨٣ - عزّ الدين أبو الفضل الحسن بن الحسين بن يوسف الموصلي النقّاش
نزيل تبريز الشيخ العارف . (١)
كان عالي الهمة، جميل الأخلاق، لطيف المعاني ظريفا عارفا، كريما، حسن الصحبة، كان يتعانى صناعة النقش وخياطة الزركش واتصل بحضرة الخاتون المعظمة «بلغان» جهة (٢) السلطان الأعظم محمود غازان بن أرغون، وحصل له منها الجاه والمال، وحضر في خدمة السلاطين وهو في جميع حالاته، كان محبا للفقراء والغرباء وله زاوية بتبريز يقصده فيها الأكابر والملوك والسلاطين والفقراء والعارفين وله أشعار ذوقية. كتبت عنه وأقمت عنده وسألته عن مولده فذكر لي أنه ولد بالموصل في شوال سنة اثنتين وأربعين وستمائة. وتوفي بتبريز سنة عشر وسبعمائة.
стр. 115
٨٤ - عزّ الدين حسن بن محمد بن حسين بن نجم الدين يوسف بن محمد بن
حسن الشيباني (١)
من أولاد القضاة بمكّة - شرّفها الله - ..... محمد بن القاضي ..... سبعمائة ببغداد!
٨٥ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن حمزة بن الحسن بن عبد ..... الحسين بن
غنام الكندي الكوفي الأديب النحوي .
شيخ أدباء العراق على الاطلاق، له شعر كثير رائق في الفنون، مدح جماعة وكان قد اختص بتأديب النقيب جلال الدين ابراهيم ...... وقبله أدّب جماعة من أولاد الصدور والأعيان، ومما أنشدني لنفسه من قصيدة طويلة:
وعاد عود الأماني مورقا خضرا ... بعوده ومنار الحقّ وهو جلي
كالشمس مرّ بها غيم فحجّبها ... حينا وزال وذاك النور لم يزل
أبدى الزمان تجنّيه لكم ضجرا ... وصار من بعد ذا من جملة الخول
سألته عن مولده فذكر أنه ولد بالكوفة يوم الأحد ثامن شهر ربيع الأوّل سنة خمس وأربعين وستمائة وله شعر كثير.
٨٦ - عزّ الدين الحسن بن حيدر بن حسين البيهقي الطبيب . (٢)
سمع كتاب «عوارف المعارف» على مصنفه شيخ الشيوخ شهاب الدين عمر بن محمد البكري السّهروردي في رجب سنة أربع وعشرين وستمائة.
стр. 116
٨٧ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن أبي القاسم سعيد بن أبي غالب أحمد بن
الحسن ابن البنّاء البغدادي المحدّث .
ذكره العدل جمال الدين محمد بن سعيد الدبيثي في تاريخه (١) وقال: كان من أولاد المشايخ من أهل الحربية. سمع جعفر (٢) بن أحمد السرّاج وأبا غالب محمد (٣) ابن الحسن البقّال وأبا سعد محمد بن عبد الكريم بن خشيش (٤) وكانت وفاته في
стр. 117
يوم الأحد الثامن والعشرين من شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة.
٨٨ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن طيب بن عبد الله البغدادي الصوفي
الكاتب الشاعر .
أحد فضلاء العصر وأدباء الزمان وحكماء الأوان، له في التجرد طريقة غراء، وفي الفكر والذكر والمطالعة المحجّة البيضاء، ترك المدارس والاشتغال باجتماع الأعيان، [و] اشتغل بالعلوم الرياضية، وله اشعار كثيرة، حسنة فصيحة، أنشدني لنفسه (١) سنة ثمانين وستمائة من قصيدة طويلة:
فكم جحفل فرسانه أسد الشّرى ... عليها الرماح السمهرية غيل
تقنّصهم من لدنك الصدق ثعلب ... شروب [الدما] يوم النزال أكول (٢)
فهذا أسير في الحديد [مكبّل] ... وذاك طريح بالعراء قتيل
منها:
وثغرك بسّام وجأشك ثابت ... بفلّ جيوش المعتدين كفيل
стр. 118
ووجهك طلق والكماة عوابس ... ولا صوت إلا زاجر وصهيل
وأنت لأقوال المكارم سامع ... مجيب الى ما تقتضيه فعول
وما زلت تحمي الملك بالباس والحجى ... أمينا عليه والأنام [غفو] ل
وهي طويلة ... وله أشعار حسنة ذكرت بعضا منها
٨٩ - عزّ الدين أبو الحسن محمد بن عبد الله بن ابراهيم الرومي نزيل بغداد
الفقير .
كان من الفقراء المجرّدين والزهاد المنقطعين وكان قليل المخالطة للناس، مقبلا على شأنه، استوطن بغداد إلى أن مات بها في شوال سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
٩٠ - عزّ الدين أبو العز الحسن بن عبد الله بن أبي الحسن النّعماني الصّوفي .
كان ظريفا، حسن المعرفة بخدمة الفقراء وله كلام على طريقة أهل بغداد في المجون، وسمع معنا الحديث وكان يعرف بخادم الشيخ العارف شمس الدين محمد (١) ابن الزيّاتينيّ.
стр. 119
٩١ - عز الدولة أبو جعفر الحسن بن عبد الله بن محمد الكرخي الحاجب . (١)
كان خصيصا بخدمة الوزير أبي الفرج ابن رئيس الرؤساء وانقطع في آخر عمره في ... وسمع أبا الفضل [محمد بن (٢)] عمر الأرمويّ [وتوفي سنة] سبع وثمانين [وخمسمائة].
٩٢ - عزّ الدين الحسن بن عبد الله بن شرف .
سمع من مشايخنا ومن مسموعاته كتاب فضائل القرآن. (٣)
٩٣ - عزّ الدين أبو قرشت الحسن بن عبد المجيد بن الحسن يعرف بسعفص
المراغي النحوي . (٤)
نزيل بغداد، قدم بغداد واستوطنها وتأدّب بها وقرأ علم النحو والتصريف
стр. 120
على سعد الدين سعد بن أحمد البيّاني (١) وصنّف «شرح الدرّة الالفيّة (٢)» وخرج
стр. 121
من بغداد وفارق العراق واستوطن شيراز وله رسائل وأشعار. وناولنى مولانا نصير الدين [الطوسي] رسالة كتبها إليه سنة سبعين (١) وستمائة أوّلها:
«البحر وإن لم نره فقد سمعنا خبره، سلام عليك أيها العالم الكبير، والعالم الخبير، السميدع النحرير، يا من هو الناصر والنّصير، نعم المولى ونعم النصير» وهي رسالة طويلة. توفي بشيراز سنة ست وستين وستمائة.
٩٤ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن عسكر بن الحسن الواسطي
ذكره محمد بن سعيد الدبيثي في تاريخه (٢) وقال: هو من قرية تعرف بشافيا من قرى نهر جعفر وكان أبوه شيخها وبها رباط للفقراء، سمع القاضي أبا علي الحسن بن ابراهيم بن برهون الفارقي. توفي [بواسط في يوم الخميس لأربع عشرة خلون من رجب سنة تسع وسبعين وخمسمائة وقد نيّف على الثمانين ودفن بمقبرة مسجد زنبور].
٩٥ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن أبي العشائر بن محمد البياتي (٣) الواسطيّ
المقرئ.
стр. 122
كان من صوفية رباط ابن رئيس الرؤساء المعروف برباط الدركاه (١) والامام به، وكان شيخا صالحا. سمع بالشام سيرة النبي ﷺ على الشيخ أبي عبد الله (٢) محمد بن اسماعيل بن أحمد بن أبي الفتح المقدسي.
أنشدني في المذاكرة:
ذو الحمق يكره ثمّ يقضى حقّه ... وأخو الكياسة يستطاب فيحرم
وبضدّ ذا كان القياس وإنّما ... هذا الزمان يجور فيما يحكم
стр. 123
وأجاز لي سنة ثمانين وستمائة. وتوفي سنة ست وثمانين وستمائة.
٩٦ - عزّ الدين أبو علي الحسن بن علي بن أحمد يعرف بابن الطيوري الكوفي
المقرئ نزيل تبريز الوقاياتي (١).
كان من القراء المجوّدين، سافر وسكن تبريز. كتبت عنه ببغداد وبتبريز، وهو رجل جميل السيرة، حسن الملتقى، لطيف الأخلاق، نزلت في داره في خدمة الأمير أبي نصر محمد بن أبي المناقب ابن الامام المستعصم بالله، وخدم بوسع طاقته وذلك في شهر رمضان سنة ست وسبعمائة وهو أخو الفقيه تاج الدين محمد بن الطيوري الذي تقدم ذكره في كتاب التاء.
٩٧ - عزّ الدين أبو علي الحسن بن نو [ر الدين علي بن الحسن بن] منصور
ابن موسى . (٢)
[سمع] كتاب التذكرة ..
يا أيّها البدر يا من ... ..
ومن غدا بيديه ... للهمّ أضحى محلاّ
وقدم بغداد [سنة] أربع وثمانين ..... وفاته ..
٩٨ - عزّ الدين أبو البدر الحسن (٣) بن أبي منصور علي بن سالم بن أبي سالم
المعمّر ابن عبد الملك بن ناهوج الاسكافي مشرف الديوان.
стр. 124
ذكره شيخنا تاج الدين (١) في كتاب «الروض الناضر في اخبار الامام الناصر» وقال: «ولي إشراف الديوان في رجب سنة ست وثمانين وخمسمائة وعزل في ذي الحجة سنة ثمان وثمانين، ولم يس [تخدم بعد ذلك وسافر] إلى مصر [وتوفي بها] سنة تسع (٢) وتسعين وخمسمائة.
٩٩ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن علي سعيد الدّركزيني (٣).
قرأت بخطّه:
حنانيك إن الوجد قد جدّ شانه ... ومن خبري ما قد كفاني عيانه
ضنى كاشف عن حال بالي وإنما ... هو القلب سرّ والضنى ترجمانه
ومن عجب حبيّ لمن لا يحبّه ... وفي مثل: ما قد تدين تدانه
وإنّي لتعصيني حياتي في الهوى ... ....... لا عدانه
١٠٠ - عزّ الدين أبو علي الحسن بن [علي بن] شماّس الأربلي الرسول . (٤)
стр. 125
من بيت الرياسة والكتابة والأدب، وله رسائل وأشعار ولم يكن باربل من يدانيه حشمة ومروءة ومعرفة وكتابة. ذكره الوزير شرف الدين المستوفي في تاريخه (١) وقال: قرأت بخطّه:
رويدك عن وجهي أصن بعض مائه ... فلا شك أن الرزق في الناس مقسوم
ولست بطمّاح إلى كل بارق ... ألا كل من يسترزق الناس محروم
١٠١ - عزّ الدين الحسن بن أبي الحسن علي بن أبي طالب بن علي بن
ترجم (٢) العلوي الحسيني الواسطي.
من السادة الأفاضل، ومولد والده بالحائر (٣) على حالّه السلام - وهو من الجماعة الذين أثبتوا ورتّبوا في المدرسة التي أنشأها المخدوم خواجه رشيد
стр. 126
الدين أبو الفضائل فضل الله بن أبي الخير بن عالي بالغزانيّة (١) سنة ثلاث عشرة وسبعمائة وهو مليح الخط، كريم الأخلاق، لطيف المحاضرة، طيب المعاشرة، سألته عن مولده فذكر أنه ولد بواسط في شهر .... سنة ثمان وسبعين وستمائة.
١٠٢ - (٢)
١٠٣ - عز الشرف أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن علي العلوي الكاتب .
روى (٣) عن شبيب بن شيبة: لم يبق من لذات الدنيا إلا أربع:
مجالسة الأخوان، ومناسمة الولدان، وملامسة النسوان، ومداومة الكأس مع الندمان.
١٠٤ - عزّ الدين الحسن بن علي بن محمد بن حلايا الواسطي .
سمع على شيخنا جار رسول الله ﷺ عفيف الدين
стр. 127
عبد السلام [ن: الصمد] بن محمد بن مزروع البصري مسند أبي داود الطيالسي سنة إحدى وتسعين وستمائة.
١٠٥ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن الأبزر العلوي الحلي
الفقيه الزاهد .
من السادات الفضلاء والزهاد العلماء، روى لنا عنه ولده شيخنا نصير الدين أبو جعفر محمد بن عزّ الدين قال: قرأ والدي القرآن المجيد على الشيخ صدقة بن المسيب المقرئ، وعلى المعروف بابن عين المخلاة، والفقه على الفقيه نجيب الدين محمد (١) بن نما الحلّي ونجيب الدين يحيى (٢) بن سعيد الهذلي وله
стр. 128
أشعار، وذكر لي أن مولد والده سنة سبع وستمائة وتوفي ليلة السبت العشرين من ذي الحجّة سنة ثلاث وستين وستمائة ودفن بمشهد الامام علي ﵇.
١٠٦ - عزّ الدين أبو عقيل الحسن بن على بن محمد المعروف بابن خشوش
العلوي البصري المنجم .
من العلماء بالنجوم، والكلام على الأحكام، وله في ذلك المعرفة الجيدة، ويحفظ أشعارا حسنة، وله أخلاق حسنة، ومحاضرات مستحسنة. سألته عن مولده فذكر أنه ولد بالبصرة سنة.
١٠٧ - عزّ الدين أبو المظفر الحسن بن علي بن مقبل .
стр. 129
سمع حديث ذات القلاقل والمنام عن رسول الله ﷺ ..
عمر بن داود (١) بن ...... الفقيه الشافعي سنة ست وثلا ..
١٠٨ - عزّ الدين أبو علي الحسن بن علي بن أبي الهيجاء الأنصاري الإربلي
الأديب .
هذا هو الذي قدّمنا ذكره (٢)، فإن جده أبا الهيجاء اسمه الحسن، وحيث قد تقدم لنا في ترجمته تلك المرويات فلنذكر له ها هنا أيضا.
ومن شعره ما أنشدنيه لنفسه سنة سبع وثمانين وستمائة:
سل عن فؤادي ما لقي ... من الأسى والحرق
стр. 130
وعن جفون شفّها ... ضرّ البكا والأرق
من منصفي من جائر ... في حكمه معشّق
ذي غرّة تجلو الدّجى ... وطرّة كالغسق
له محيّا نوره ... يخجل بدر الأفق
من لي بسحّار الجفو ... ن أهيف مقرطق؟
مرّ الجفا حلو الجنى ... عذب اللّمى والمنطق
لولا فتور جفنه ... وشقوتي لم أعشق
١٠٩ - عزّ الدين الحسن بن عمر بن عباس الدّقوقي (١) البزّاز.
سمع معنا [على شيخنا] كمال الدين عبد القادر بن محمد بن مسعود النجمي البواب بقراءة الحافظ جمال الدين أبي بكر أحمد (٢) بن علي [القلانسي].
стр. 131
١١٠ - عزّ الدين أبو الفضل الحسن بن عمر القنبور الرّسعني (١) الفقيه
الأديب.
قدم بغداد ورتّب بها فقيها مالكيا بالمدرسة المستنصرية (٢)، وكان أديبا فاضلا، مدح الأكابر والأمراء والصدور والرؤساء، وسمعته ينشد الصاحب السعيد جمال الدين علي (٣) بن محمد الدستجرداني:
يرضى فيبسم ثغر المجد من فرح ... وإن سطا لا ترى في الملك مبتسما
يكاد يحمرّ وجه الأرض من فرق ... إن سلّ عضبا بخطب أو برى قلما
стр. 132
وله أشعار مطبوعة وكتب إليّ:
لست مستبطئا نداك ولكن ... باكرتني رقاع أهل الديون
علموا أنّني بقصدك قد عد ... ت مليئا [لذاك قد طالبوني]
١١١ - عزّ الدين أبو الكرم الحسن بن عيسى بن الحسن الحسني المصري
الأديب .
رأيت له مصنفا قد وسمه بكتاب الروض الزاهر، قد أتى فيه بكل معنى نادر، لكل فاضل وشاعر، ذكر فيه (١) بإسناد له: قال علي بن أبي طالب ﵇: «كفى بالعلم شرفا أنه يدّعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نسب إليه، وكفى بالجهل خمولا أنه يتبرّأ منه من هو فيه، ويغضب إذا نسب إليه»، وأنشد في معناه:
كفى شرفا بالعلم دعواه جاهل ... ويفرح إن أمسى إلى العلم ينسب
ويكفي خمولا بالجهالة أنّني ... أراع متى أعزى إليها وأغضب
١١٢ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن فضائل بن بشائر البرجوني المقرئ .
كان من القراء المجوّدين. نزل بغداد واستوطنها ورتب شيخا بدار القرآن (٢) التي أنشأها بهاء الدين الدنبلي بدار الخلافة، تخرج به جماعة من أهل
стр. 133
بغداد، وكان شيخا حسن الهيئة، رأيته وسمعت قراءته وكتبت عنه:
إن حناني المشيب بعد شطاط ... فخلالي قويمة وخصالي
غير زار على القسي انحناء ... غير مزر تقويس شكل الهلال
١١٣ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن القاسم بن هبة الله النّيلي قاضي القضاة
مدرس المالكية [بالمستنصرية] .
كان من أكابر العلماء، وأعيان الأفاضل وأفراد الفقهاء، قدم بغداد واشتغل وحصّل ودأب. قرأ على سراج الدين الشرمساحي (١) تصانيفه والأصولين، ولما
стр. 134
توفي رتب مدرسا للطائفة المالكية بالمدرسة المستنصرية، ورتبه قاضي القضاة عزّ الدين أحمد بن الزنجاني في نيابته، واعتمد على فضله وأمانته، وعلمه وديانته، ثم رتب في الجانب الغربي قاضيا وشهد عنده في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين [وستمائة] ورتب قاضي القضاة في رجب سنة سبعمائة وشكرت طريقته وحمدت سيرته وتوجه الى الحضرة وأنعم عليه الحكيم الوزير المخدوم رشيد الدين [فضل الله] ورجع إلى مقر عزّه بمدينة السلام، منفذ الأحكام. ولم يزل على منصبه، موفّر الجاه، محروس الجانب، رسله تترادف إلى الأردو، وينفذ التحف والهدايا، والطرف والتحايا، وهو مقبول القول، مقابلا (كذا) بالانعام والطول إلى أن توفي في شعبان سنة اثنتي عشرة وسبعمائة ودفن بدار القرآن المس [تنصرية (١)].وشهدت عنده في ..... سنة ثمان وسبعمائة من غير تزكية
стр. 135
أحد، وذكر للقاضي تاج الدين علي (١) بن أبي القاسم السباك أنه عندي عدل ثقة.
стр. 136
فأثنى مولانا تاج الدين أيضا.
١١٤ - عزّ الدين أبو علي الحسن بن أبي القاسم بن يوسف الحلبي الأديب . (١)
كان من محاسن الدهر، كاتبا حاسبا رأيت بخطّه.
أحوجني الدهر إلى معشر ... ما فيهم للخير مستمتع
إن حدّثوا لم يفقهوا لفظة ... أو حدّثوا ضجّوا ولم يسمعوا
تكرّمي اخّرني عنهم ... من ذنبه الإحسان.
١١٥ - عزّ الدين أبو الفضائل الحسن بن محمد بن أحمد السمرقندي الفقيه .
كان من الفقهاء العلماء النبلاء، أنشد في درسه:
ما لي إذا قلت ألف خير ... للناس في الناس أهملوه
وإن أتت غلطة بشرّ ... مني لهم قيل حاربوه
стр. 137
فليحذر المرء كل خلّ ... له ولو أنّه أبوه (١)
١١٦ - عزّ الدين الحسن (٢) بن كمال الدين محمد بن أحمد بن علي بن جميل
ابن عبد الباقي البغدادي الفقيه الصوفي.
من الفقهاء، حفظ القرآن الكريم، وهو من فقهاء الطائفة الحنفيّة، جميل الأخلاق، مشكور الطريقة، مواظب على الاشتغال .... والأدب وهو الأ ..
١١٧ - عزّ الدين أبو الفضائل الحسن بن مؤيد الدين محمد بن أسعد بن
علّجة (٣) الساميّ الأصبهاني الرئيس المعظم.
نزيل بغداد، له نسب في بني سامة بن لؤي بن غالب، وكان أجداده قد انتقلوا من فارس إلى أصبهان ومن هناك انتقلوا إلى بغداد وتنقلوا في المناصب العلية والمراتب، له الفضائل الباهرة، والأخلاق الطاهرة، والمناقب الزاهرة، غذي بلبان الرئاسة والسيادة، وكان جميل الهيئة، ظاهر الهيبة، طيب المفاكهة، حسن [المحادثة]، لم يزل والده في جدّ صاعد إلى أن انقضت الدولة العباسية، ولما
стр. 138
استولى هولاكو على العراق خرج إليه فأعطاه الفرامين (١) وخلصوا بأهلهم أجمعين وسنذكر أولاده الأكابر على ترتيب الكتاب.
١١٨ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن إسماعيل القيلوي (٢) الكاتب
المؤرخ المعدّل
стр. 139
[كان من] أعيان الأكابر ببغداد، وكتب خطا حسنا وسافر إلى الشام وحصل له القرب والاختصاص عند الملك الأشرف موسى بن العادل (١)، وكتب التاريخ وذيّل به على تاريخ القاضي (٢) السّمناني. أنشد للرئيس أبي سعد أحمد (٣) ابن خلف الهمذاني:
ولي أنمل تفني وتغني كأنها ... مسار غمام أو مثار حمام
فما انبسطت إلاّ لإغناء مقتر ... ولا انقبضت إلاّ لهزّ حسام
стр. 140
روى عن ياقوت الحموي عن القاضي الفاضل.
١١٩ - عز الشرف أبو القاسم الحسن بن كمال الشرف محمد بن الحسن
الأقساسي (١) العلوي الكوفي النقيب بالكوفة.
[وكمال] الشرف أبو الحسن محمد بن الأعز أبي القاسم الحسن بن أبي جعفر نقيب الكوفة محمد بن أبي الحسن علي الزاهد بن أبي جعفر محمد الأقساسي بن أبي الحسين يحيى بن ذي العبرة الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي. كان نقيب الكوفة. ذكره شيخنا جمال الدين أحمد بن محمد بن المهنّا العبيدلي في المشجّر وأثنى عليه.
١٢٠ - عزّ الدين الحسن بن محمد بن حسين الجرباذقاني (٢) الحافظ الفقيه.
شاب حافظ محدث ممن رتب (٣) بالمدرسة التي أنشأها المخدوم رشيد الدين أبو الفضائل بالجانب الشرقى [من] بغداد [المعروفة] بالغزانية سنة ثلاث عشرة وسبعمائة.
١٢١ - عزّ الدين الحسن بن الشيخ محمد بن الشيخ الحسن الواسطي العطّار
شيخ دار سوسيان (٤).
стр. 141
رأيته سنة أربع عشرة وسبعمائة .... ذكر أنه سافر إلى بلاد خراسان وما وراء النهر ودخل إلى بلاد الشرق والصين قال .... ولما رجعت من سفر الشرق سافرت الى الشام واجتمعت بخدمة القاضي [محمد بن واصل الحموي] قاضي حماة وهو عارف بالمجسطي والرياضي [قرأ] عليه مدة وذكر أنه سافر ..
ودخل مراغة واجتمع بمحيي الدين المغربي و .... أنه قرأ عليه شيئا .... بغداد سنة خمس وسبعمائة .... الطاهر رضي الدين .... الحسني .... بالصيدلة
وشيخا
١٢٢ - عزّ الدين أبو علي الحسن بن محمد بن أبي الرضا بن محمد العلوي
الحلّي الأديب (١).
стр. 142
[هو] حسن بن محمد [بن الحسن بن محمد] بن أبي الرضا [هبة الله] بن محمد بن الحسن بن جمال [ن: كمال] الشرف أبي المظفّر محمد ابن النقيب كمال الشرف أبي عبد الله محمد بن أبي طالب محمد بن أبي القاسم الحسن بن زيد الفراقد ابن الحسن النّيلي - صاحب جيش المأمون - ابن محمد بن الحسن بن يحيى الصوفي ابن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب الهاشمي الحلي الأديب، ذكره شيخنا جمال الدين أحمد (١) ابن مهنّا الحسيني في مشجّره. ومن شعره يرثي السيد جمال الدين أحمد بن طاوس الحسني (٢):
رحلت جمال الدين فارتحل المجد ... وغاض الندى والعلم والحلم والزهد
في أبيات.
стр. 143
١٢٣ - عزّ الدين ذو الفخرين الحسن بن محمد بن عقيل بن زيد العلوي
الخجنديّ (١).
١٢٤ - عزّ الدين أبو القاسم الحسن (٢) بن محمد بن علي بن الأقساسيّ العلوي
النقيب بالكوفة.
ذكره شيخنا جمال الدين أبو الفضل بن المهنا في المشجر وقال: كان بينه وبين أبي علي محمد ابن الأمير الأشتر مودّة فوقع بينهما فمرض أبو علي محمد فكتب إليه عزّ الدين:
والله يا قرّة العينين ما طعمت ... عيني الكرى خلسة مذ قيل قد ألما
ولا نظرت الى بعضي لأخبره ... إلا وجدت به ممّا به سقما
فالآن أغفر للدنيا نوائبها ... إذا محمد منها وحده سلما
فلمّا وقف عليها وكان مريضا أمر أبا جعفر (٣) الحمّاني أن يجيبه عن شعره
стр. 144
فقال من أبيات:
أنت الشريف الذي تبقى مودّته ... بقربه تملك الدنيا إذا سلما
لو كان يمكن عيني لا ترى أحدا ... سواك ألبستها عمّن عداك عمى
فلما وقف عزّ الدين عليهما ركب إليه واصطلحا.
١٢٥ - عزّ الدين أبو علي الحسن بن محمد بن علي الدامغاني (١) الفقيه القاضي.
قال: خمس (كذا) وعشرون حرفا متوالية ليس فيها من النقط شيء وهي قوله - تعالى - ﴿وَإِلهُكُمْ إِلهٌ ااحِدٌ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ﴾ وليس في النصف الأول من القرآن الكريم «كلاّ» وفي النصف الأخير ثلاثة وثلاثون «كلاّ».
١٢٦ - عزّ الدين حسن بن الشيخ محمد بن علي بن عبد الحسين بن معتوق بن
نائب الحائري الكاتب .
стр. 145
شاب كيّس، كاتب قدم بغداد وكتب بها في «التّمغات (١)» وله شعر، رأيته وسألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة ست وخمسين وستمائة.
١٢٧ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن محمد العلوي الفقيه نائب
النقابة .
كان أديبا، رأيت بخطّه:
إن جاز أن توجد العنقاء [في زمن] ... جازت مناصفة الإخوان في الزّمن
تقاطع الناس حتى لا اتصال لهم ... كما تواصوا بترك الفرض والسّنن
١٢٨ - عزّ الدين أبو محمد الحسن بن محمود بن مملان يعرف بابن اليامجي
الشرواني ثم البغدادي .
شاب كيّس، كريم الأخلاق، [كان] ساعيا في قضاء حقوق الأصحاب