كان من أعيان الكتاب العارفين بفنون الآداب، رأيت له رسائل فصيحة تشتمل على معان صحيحة، ومن كلامه: «ولما خلا منصب الوزارة ممّن ينظر فيه ويتكفّل بالمهم من أمره ويكفيه وينهض بأعباء المهام ويستمر على المناصحة في كل مقام فألفاك يا فلان الدين الجامع لهذه الخلال الحميدة والطرائق الرشيدة» منها: «فأحلّك من أوفى الرتب محلّها واختار لك من المناصب أكملها وأجلها».
٢٣٨٦ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن [شعيب، ابن] الدهان
العراقي الكاتب الحاسب . (١)
من كلامه: «لا زال قصد جنابها لأرباب الرجاء مفتاحا وعزماتها لمطالب بني الآمال مصباحا، ولا انفكت الحظوظ الخاملة بنظراتها العالية متنوهة، ووجوه السعد الى من غدق أمله بإحسانها متوجهة».
٢٣٨٧ - فخر الدين أبو الظفر محمد (٢) بن الأشرف علي بن محمد بن جعفر بن
أبي القاسم هبة الله بن علي بن الحسن بن أبي القاسم بن محمد بن
علي ابن طلحة (٣) بن محمد بن عبد الله بن الحسن الأفطس
بن علي
стр. 1297
ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، العلوي الحسيني الأديب النسابة.
من أفاضل السادة العلويّين، له كلام فصيح وخط مليح وودّ صحيح وأدب وافر، تقدّم ذكر والده الأشرف واجتمعت بخدمة السيد فخر الدين أبي الظفر بتبريز وأقام في عمارة المخدوم رشيد الدين ظاهر تبريز وكتب لي كراسة من شعره بخطه وسألته عن مولده فذكر أنه ولد ببغداد سنة سبع وسبعين وستمائة، وأنشدني لنفسه سنة سبع وسبعمائة، وكتب النسب وقرأه على النقيب وله ديوان كأنه بستان ينيف على عشر مجلدات ومن شعره:
حلّ تبريز شادن ... سلب الروح والبدن
سكن مذ عرفته ... في صحيح الحشا سكن
وبساجي لحاظه ... صدّ عن مقلتي الوسن
أنا من فرط حبّه ... ذو غرام وذو شجن
عجميّ إن قلت من ... همت فيه يقول من (١)
وإذا ما عذاره ... لاح في وجهه الحسن (٢)
٢٣٨٨ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد المعتمد الاسفرايني
القاضي .
стр. 1298
كان من القضاة العظماء والحكام العلماء المعوّل عليه في إمضاء القضاء وكان نزها لا يخلو بأحد الخصمين دون خصمه واذا حضرا ساوى في الجلوس بينهما والإقبال عليهما ويستعين بأهل الخبرة والمعرفة على القيام بحقوقها والهداية في سلوك طريقها.
٢٣٨٩ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن أبي علي بن أبي محمد النّوقاني (١)
المدرس.
ذكره القاضي تاج الدين يحيى بن القاسم بن المفرّج في تاريخه في «ذكر من أجاز أولاده» وكان شيخا عالما عاملا، مشغولا بشأنه مقبلا على نفسه والتحسّر على ما مضى في البطالة من زمانه، آخذا بتقوى الله وطاعته في حلّه وعقده وبسطه وقبضه، لا تأخذه في الله لومة لائم، وكان إذا قام من مجلسه أغلق بابه وأقبل على العبادة.
стр. 1299
٢٣٩٠ - فخر الدين أبو حامد (١) محمد بن علي بن محمد بن علي الدامغاني
القاضي.
من بيت الحكم والقضاء، والفهم والذكاء والعلم والفضل والأدب، وأصلهم من دامغان واستوطنوا بغداد، منذ أيام القائم بأمر الله وكانت أيام فخر الدين منيرة بالعدل مزهرة بالعلم والفضل، ليلا ونهارا، يستأنس بالعلماء ومحاضرتهم والادباء ومحاورتهم.
٢٣٩١ - فخر الدين أبو منصور محمد بن شرف الدين علي بن أبي منصور
محمد بن أبي الفرج محمد بن أبي منصور محمد بن أحمد بن هبة الله بن
أحمد بن هبة الله أحمد بن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود بن
الهذيل الواسطي الكاتب .
٢٣٩٢ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد الحلبي الشاعر .
كان شاعرا كيّسا، فاضلا ماهرا، له أشعار حسنة في الفنون، منها قوله:
أما آن أن تتلافى تلافي ... وأن تتجافى سبيل التجافي
وأن تتجنب ذا الاجتناب ... وتوفي بعهد المحبّ الموافي
стр. 1300
ألا يا غزالا غزا مهجتي ... وأضعفني بالجفون الضعاف
عيوني تفيض عيونا عليك ... فطرفي في لجة الدمع طافي
٢٣٩٣ - فخر الدين أبو غانم محمد بن علي بن محمد البيضاوي الفقيه .
كان فقيها عالما، حكى أنّ رجلا ادّعى على آخر بخط له معه، فجحد المدّعى عليه خطّه، فتحاكما الى سليمان (١) بن وهب، فأحضر الخط وأملى على الرجل كتابا طويلا ردّد فيه الحروف التي في خطّه فتصنّع الرجل في كتابته، فأبت سجيته في أحرف إلاّ أن يأتي ما جرت به عادته، فتبين سليمان كذبه عليه حتى اعترف بخطّه.
٢٣٩٤ - فخر الدين أبو الفضل محمد بن علي بن محمد بن [منصور] أبي البدر
ابن عفيجة البغدادي الحاسب الكاتب (٢).
من بيت الرياسة والتقدم والكتابة والتصرّف ولي بعد وفاة أبيه شيخنا عزّ الدين سنة ثمان وثمانين وستمائة واستنابه شيخ المشايخ نظام الدين محمود بن علي الشيباني في إشراف وقوف العراق، وجرت له أمور وأسباب فارق لأجلها العراق وجاءت أخباره من الحجاز وأنه مجاور بيت الله الحرام سنة تسع
стр. 1301
وسبعمائة، مهتمّ بالعبادة وجاءنا نعيه سنة ثلاث عشرة وسبعمائة.
٢٣٩٥ - فخر الدين محمد بن علي بن أبي نصر الاسفرايني (١).
٢٣٩٦ - فخر الدين أبو الفضل محمد بن كمال الدين علي بن محمود [العبادي
العقرقوفي (٢)].
كان شابا سريا عاقلا، كثير السرف ... عنده ... لم تطل أيّامه بعد والده وتوفي يوم السبت الثاني عشر
٢٣٩٧ - فخر الدين أبو الفضل (٣) محمد بن مجد الدين علي بن أبي الميامن بن
أمسينا الواسطي الصدر الكاتب.
قدم مدينة السلام وحصل لي به أنس واجتماع وهو صدر فاضل من بيت الرياسة والتقدم وكان عارفا بالحساب والضبط في الكتابة والخط، والتقط فوائد تاريخ شيخنا تاج الدين أبي طالب وهو عالم بالحوادث والتواريخ، سألته عن مولده فذكر أنه ولد في شوال سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
стр. 1302
٢٣٩٨ - فخر الدين أبو المعالي محمد بن علي بن يحيى السردروذيّ الفقيه (١).
قال: أمهر رسول الله ﷺ عائشة متاع بيت قيمته عشرون درهما وزينب بنت خزيمة أم المساكين اثنتي عشرة أوقية من نشّ (٢)، وام سلمة متاعا قيمته عشرة دراهم، وقيل لأبي أم سلمة: ما كان أعطاها؟ قال: جرّتين ورحا (٣) ووسادة حشوها ليف، وزوّجه النجاشي أم حبيبة بأرض الحبشة وأمهرها أربعة آلاف درهم وجهّزها من عنده ولم يرسل اليها رسول الله ﷺ بشيء، وصفيّة جعل صداقها عتقها وقيل أمهرها جارية اسمها رزينة وما سمع صدقات غيرهنّ.
٢٣٩٩ - فخر الدين (٤) محمد بن قوام الشرف علي بن أبي الفضل يحيى بن
محمد بن هاشم بن أبي الفضل جعفر بن أبي العباس محمد بن أبي علي
سليمان بن أبي سليمان أيّوب بن أبي جعفر محمد بن أبي الحسن أيّوب
ابن أبي عبد الله جعفر بن الأمير سليمان بن علي السجّاد بن عبد الله
الحبر بن العباس سيّد الأعمام بن عبد المطلب الهاشميّ (٥).
٢٤٠٠ - فخر الدين أبو الغنائم محمد بن عمر بن ابراهيم بن علي المصري
стр. 1303
الأديب (١).
أنشد:
رفعت على ذرا الأفلاك قوما ... لهم مستكثر قعر الكنيف
غدوا بالمال منك فأحرزوه ... ورحنا من نداك بلا رغيف
سمحت لهم على سعة ورزق ... ولم تسمح لغيري (٢) بالطفيف
وبالمضروب جدت لهم فتاهوا ... وهم بالضرب أولى بالسيوف
وما فسدت امور الناس إلاّ ... برفعك
٢٤٠١ - فخر الاسلام أبو غالب محمد بن عمر بن أبي بكر الحازمي الهرويّ
الأديب . (٣)
قال عماد الدين الكاتب في كتاب «خريدة القصر وجريدة أهل العصر»:
ورد فخر الاسلام محمد بن عمر بن أبي بكر الحازمي أصبهان في شهور سنة تسع وأربعين وخمسمائة فسألته عن شعراء هراة، فأعارني مجموعا كتبت منه أشعارهم وأنشدنيها لهم وذكر أن القاضي تاج الدين يحيى بن صاعد كان صاحب بديهة وقال: أنشدني في زرقة العين - وذكر أبياتا - قال وأنشدني فخر الاسلام لنفسه في المعنى:
стр. 1304
ولما التقى الياقوت والدرّ والسبج ... من الخدّ والأسنان والصدغ ذي العوج
أتاح لها الباري زمرّد عينها ... فتمّ به عقد الملاحة و [الغنج (١)
]
٢٤٠٢ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن عمر بن جعفر البالسيّ الكاتب .
أنشد:
أيّ محبّ فيك لم أحكه ... وأيّ ليل فيك لم أبكه؟
إن كان لا يرضيك إلاّ دمي ... فلست من يمنع من سفكه
ما شئت فاصنع غير سرّ الهوى ... با لله لا تحرص على هتكه
٢٤٠٣ - فخر الدين أبو عبد الله محمد ابن خطيب الريّ عمر بن الحسين المكي
الأصل البكري الرازي الطبرستاني، نزيل هراة، الفقيه الأصولي
الحكيم الواعظ المفسّر (٢).
ذكره الفاضل ياقوت في «معجم الادباء» وقال: سألت ولده ضياء الدين علي فقلت له: على من قرأ والدك العلوم؟ فقال: ليس له شيخ مشهور إلاّ أنه رحل الى أذربيجان وكان بها رجل يقال له مجد الدين [يوسف بن نصر] الجيلي
стр. 1305
فقرأ عليه ثم فتح الله عليه فتحا كبيرا وأخذ من الكتب ورحل إلى خوارزم، ثم إلى ما وراء النهر ورجع إلى خراسان ومنها إلى باميان وحصل له الجاه والمال بمجاورة [محمد] بن سام، فلما انتزع منه بلاده خوارزم شاه علاء الدين محمد بن تكش ثم فوّض اليه صدرية هراة استوطنها وله تصانيف كثيرة في الحكمة والأصول و [التفسير وله] شعر حسن وكانت وفاته بهراة يوم الاثنين يوم عيد الفطر سنة ست وستمائة.
٢٤٠٤ - فخر القضاة (١) أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف الأرمويّ نزيل
بغداد القاضي المحدث.
ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني في تاريخه وقال: كان فقيها متدينا، صدوقا صالحا، كثير التلاوة للقرآن الكريم، تفقه على الشيخ أبي اسحاق الفيروزآبادي، وشهد عند قاضي القضاة أبي القاسم علي بن الحسين الزينبي في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث عشرة وخمسمائة وحدّث عن أبي الحسين ابن النقور (٢) وغيره، روى عنه جماعة، ومولده في سنة تسع وخمسين وأربعمائة وتوفي
стр. 1306
يوم الاثنين رابع صفر سنة سبع وأربعين وخمسمائة ودفن بمقبرة باب أبرز.
٢٤٠٥ - فخر الدين أبو طالب محمد بن عيسى بن ابراهيم الهيتي الكاتب .
من كلامه: «وكان فلان ممن اختار مرضي الفعال فاتصف بحميده وعلم من مبادئ أمره في الخير ما أغنى عن اختبار دخيلته وعجم عوده قلّدناه العمل الفلاني».منها: فليشرك العلماء الديّانين في أمره وليجعلهم مستودع سرّه وليستشر بمفاوضتهم وليستعن بمشاورتهم فقد قيل: ما خاب من استشار ولا يذم من استخار».
٢٤٠٦ - فخر الدين أبو المعالي محمد (١) بن أبي الفرج بن [أبي المعالي] معالي
ابن بركة الموصلي الفقيه المفسر.
ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه وقال: كان عارفا بالفقه والأدب والقراءة قدم بغداد في المحرم سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وجمع كتابا في علم القرآن المجيد سماه كتاب «نبذة المريد في علم التجويد» وكتابا في العروض سماه كتاب «المعيار لأوزان الأشعار» وكان يكتب اسمه تارة «محمد» وتارة «عبد الله» لأنه إنّما كان يعرف باللقب وتولى الاعادة بالنظاميّة (٢). قال: وسألته عن مولده
стр. 1307
فقال: في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وخمسمائة بالموصل وتوفي ببغداد ليلة السبت لستّ خلون من شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وستمائة ودفن بالسهلية [عند جامع السلطان].
٢٤٠٧ - فخر الدين أبو حامد محمد بن أبي القاسم بن حبيب الجزري المقرئ .
كان عارفا بالقراءات ووجوهها كثير التلاوة للقرآن المجيد والمطالعة لأسباب نزوله والخوض في معرفة تفسيره.
٢٤٠٨ - فخر الدين محمد بن محمد بن اسفنديار البغدادي يعرف بابن
الكازروني .
سمع الحديث على جماعة من مشايخنا ومن مسموعاته كتاب «فضائل القرآن المجيد» لأبي عبيد القاسم بن سلاّم، على شيخنا العدل عماد الدين أبي البركات اسما [عيل بن الطبال].
стр. 1308
٢٤٠٩ - فخر الدين أبو (١) عبد الله محمد بن محمد بن إلياس المايمرغي الفقيه
الفرضي.
كان فقيها عالما بالحساب والجبر والمقابلة، والاشتغال بما يقرره. وأما انقياده للخير [فكان] راغبا فيه واعتياصه على الشرّ راغبا عنه، فأحاديثه في ذلك شائعة ومسالكه فيه واسعة. ذكره (٢) رفيقنا وشيخنا شمس الدين أبو العلاء الفرضي البخاريّ في أسماء من روى عنهم الحديث ووصفه بالفضل والأدب والفقه والحديث.
٢٤١٠ - فخر الدين أبو المعالي محمد بن محمد بن أيّوب البخاري الفقيه .
كان فقيها جامعا للفروع والاصول، عالما بالمنقول والمعقول، قد أسفر في أفضية الفضائل صباحه، وانتشر في العالم علمه وأزهر مصباحه ونظم فرائد الفوائد عقده النضيد وآوى من العلم والعمل الى ركن شديد.
٢٤١١ - فخر الدولة شرف الوزراء أبو نصر محمد بن (٣) محمد بن جهير
الموصلي، نزيل بغداد، الوزير.
стр. 1309
ذكره أبو الحسن محمد بن عبد الملك بن الهمذاني في تاريخه [وقال]: كان ملقبا بالكافي وخلع عليه ورتب في الوزارة في يوم الخميس يوم عرفة سنة أربع وخمسين وأربعمائة وعزله القائم عن الوزارة لامور ظهرت منه في يوم الاثنين سابع ذي القعدة سنة ستين وامر بالخروج عن بغداد بأهله وماله وحشمه فأجاب وخرج من بغداد وتوجّه الى حلّة ابن مزيد (١) ومنها الى الفلوجة وكوتب أبو يعلى (٢) كاتب هزار سب، فمرض أبو يعلى ومات بهمذان في الساعة التي خرج فيها فخر الدولة عن بغداد فلم يجد الخليفة بدا من إعادة فخر الدولة، فلما وصل أعاده الى الوزارة وبقيى على وزارته الى أن توفي القائم وتولّى البيعة للمقتدي وأقام وزيرا الى المحرّم سنة سبعين فانّه عزله فكانت مدّة وزارته للخليفتين خمس عشرة سنة وتوفي بالموصل سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة ومولده بالموصل في صفر سنة تسعين وثلاثمائة.
٢٤١٢ - فخر الدين محمد بن محمد بن الحسن القشيري .
٢٤١٣ - فخر الدين محمد بن محمد بن الحسين الحاجي الأمير الإمام المعروف
بابن المعين .
стр. 1310
٢٤١٤ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن المختار بن
شريف المعروف بابن [قاضي دارا (١)].
ذكره المؤيّد الخا [صّي] الصالحي في كتاب [نواظر النواظر وحدائق الأحداق] وقال: أنشدني لنفسه:
مثل الجاه للفتى ... مثل ..
وكذا لابس الخمو ... ل أخو [لابس] الكفن
وقد ذكر ابن قاضي دارا (٢) في العبادلة فلا أعلم هل هذا أم نسيبه؟
٢٤١٥ - فخر الدين أبو المكارم محمد بن محمد بن سرخاب البعقوبي الفقيه
الأديب (٣).
كتب عنه العدل جمال الدين الأنسي في الاجازات وذكر أنه له مسموعات ومما ينسب اليه من الشعر:
حاشى علاك بأن أضام [فانني] ... عبد لمجدك في الولاء مصدق
ما حق مثلي أن يبيت مسهّدا ... من حادث وله بكم متعلّق
ورأيت سماعه فيما بعد بافادة خاله الشيخ تاج الدين أبي القاسم نصر بن أبى السعود بن بطّة.
٢٤١٦ - فخر الدين (٤) أبو الحسين محمد بن عميد الدين أبى جعفر محمد بن
أبي نزار عدنان بن المختار العلوي العبيدلي الكوفي النقيب.
стр. 1311
من البيت المعروف بالفضل والنبل وقد تقدم نسبه في تراجم أهله. قدم فخر الدين بغداد وصاهر بها الوزير شرف الدين علي بن طراد الزينبي على ابنته، سمع ببغداد حجة الاسلام ابن الخشاب وقلّده الناصر لدين الله النقابة في سابع ربيع الأوّل سنة ثلاث وستمائة وجلس له الوزير نصير الدين ناصر بن مهدي وكتب تقليده مكين الدين القميّ، وكان النقيب حسن السيرة وعزل عن النقابة في شعبان سنة سبع وستمائة وتوفي ثالث عشر ربيع الأوّل سنة اثنتي عشرة وستمائة عن إحدى وثمانين سنة.
стр. 1312
٢٤١٧ - فخر الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن أبي الحسن علي المطرزي
الايجي ،
نيسابوري الأصل، الأديب المهندس العلامة.
كان من كبراء الفضلاء وادباء الفقهاء، كان آية في المعاني والبيان والاصول والخلاف والهندسة والحساب، سكن ايج واستوطنها وهو والد شيخنا برهان الدين أبي حامد، وأنشدني لوالده سنة خمس وستين وستمائة بالرصد، بحضور مولانا السعيد نصير الدين ﵏:
من يراه ويستبيح ملامي ... ابتلى الله قلبه بالغرام
بربا الأبرقين هام فؤادي ... وبذات العذيب دمعي هامي
قال: وتوفي في حدود سنة خمسين وستمائة بإيج.
٢٤١٨ - فخر الاسلام أبو الفضل محمد بن محمد بن عمر البخاري
النوجاباذي (١)، نزيل بغداد، مدرس المغيثيّة.
كان كريم الأخلاق، لطيف المعاشرة، ظاهر البشر، حسن اللقاء، قدم مع والده شيخنا ظهير الدين (٢) من كرمان الى بغداد لما استدعاه الصاحب علاء الدين لتدريس المستنصرية. قرأ على والده الفقه والخلاف ودرّس
стр. 1313
بالمدرسة المغيثيّة سنة سبع وسبعين وستمائة ولما قدمت بغداد حصل بيني وبينه أنس ومودّة وكان يتردد اليّ مع الأصحاب واتصل الى القاضي بدر الدين الرقي وولي الحسبة بجانبي بغداد وتوجه مع والده الى الشام وكانت وفاته بدمشق.
٢٤١٩ - فخر الدين أبو غالب محمد بن [فخر الدين] محمد بن رضي الدين
محمد [بن فخر الدين محمد] الأفطسي العلوي الآبيّ النقيب .
من أولاد السادات الأكابر، قدم مراغة مع أخيه السيد الفاضل كمال الدين أبي [محمد] الرضا (١) ولم تكن همته مصروفة الى التحصيل والاشتغال كأخيه الرضا الكمال والتمس من خدمة مولانا نصير الدين أبي جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي عملا من أعمال الوقوف بهمذان واصفهان وقم وقاشان وما يتبعها من البلدان.
٢٤٢٠ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد الوثّابي الأصفهانيّ
المحدّث .
روى بسنده عن عائشة ﵂ قالت: أحصيت عدّة مساكين أطعمتهم، فقال النبي ﷺ : «لا توكي فيوكى عليك» (٢). وفي
стр. 1314
حديث أسماء بنت أبي بكر ﵁ قالت: قال النبي ﷺ : «أنفقوا وارضخوا ولا تحصوا فيحصى عليكم ولا توعوا فيوعى عليكم».
٢٤٢١ - فخر الدين أبو أحمد محمد بن محمد بن محمد الأبهري القاضي .
رأيت بخطّه ما كتبه الى بعض الوزراء من رسالة: وقد أهديت لك من آلة الكتابة ما خفّ محمله وقلّت (١) قيمته لتجدّد عند مشاهدتك إيّاه ذكر حرمتي فتوكد عقد مودّتي وهي أقلام كقداح النبل في أوزانها وسمر القنا في تحالك ألوانها فهي أحسن اعتدالا من الأسل الخطيّة وأنقى وأبهى من الصفائح اليمانيّة».
٢٤٢٢ - فخر الدين أبو بكر محمد بن محمد بن أبي بكر محمد الجشتيّ الصوفي .
أنشد (٢):
كلّ صعود الى هبوط ... كل نفاق إلى كساد
وكيف يرجى ثبات حال ... في عالم الكون والفساد
стр. 1315
٢٤٢٣ - فخر الدين أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن يوسف
الخلاطي، نزيل تبريز، المقرئ، الخطاط الكاتب .
رأيته بتبريز سنة أربع وستين وستمائة وله مكتب في مسجد مقابل لدار الضيافة التي أنشأها الصاحب السعيد شمس الدين محمد بن محمد الجويني بمحلة الميدان، يحوي كل صبيّ مليح كامل الخلق والصورة، وفي مكتبه رأيت أحفاد الإمام المستعصم با لله وذكر لي أن له نسبا متصلا بالشيخ أبي اسحاق بن شهريار الكازروني.
٢٤٢٤ - فخر الدين أبو الفضائل محمد بن تاج الدين محمد بن [محمد] ...
المذكور. وفخر الدين ... سمع من لفظي جميع ثلاثيات الإمام محمد بن اسماعيل البخاري، بسماعي على مشايخي وذلك في ذي القعدة سنة ست وسبعمائة.
٢٤٢٥ - فخر الدين أبو حامد محمد (١) بن ركن الدين محمد بن شمس الدين
محمد كرت الغوري الأمير.
٢٤٢٦ - فخر الدين محمد بن محمد بن محمد الشارستاني (٢) الفقيه.
كان من الفقهاء العلماء، قرأت بخطه هذا البيت:
إذا ما المرء لم ينفعك حيا ... إذا ما مات كان أقلّ نفعا
стр. 1316
٢٤٢٧ - فخر الدين أبو بكر محمد بن أبي بكر محمد بن أبي الفضل محمود
البغدادي، يعرف بابن السرخسي الوكيل المدير .
كان من أعيان الوكلاء بباب القضاة، عالما بما يفعل ويدبر، سريع الكتابة لم يكن له في زمانه نظير، رأيته لما وردت بغداد سنة تسع وسبعين وستمائة، وكتبت عنه، وكان قد سمع من القاضي [كمال الدين عبد الرحمن بن عبد السلام] اللمغاني، وكان عارفا بأمور القضاء والعدالة ورسوم الادارة والوكالة وسألته عن مولده فذكر لي أنه ولد في عاشر المحرم سنة أربع وعشرين وستمائة وتوفي
٢٤٢٨ - فخر الرؤساء أبو العز محمد (١) بن محمد بن مواهب يعرف بابن
الخراساني البغدادي النحوي اللغوي.
ذكره الفاضل ياقوت الحموي في كتاب «معجم الادباء (٢)» وقال: كان عارفا بالأدب، شديد العناية بالعروض، سمع ابن الطيوري (٣) وابن نبهان الكاتب، وله كتاب «العروض» معروف. وكان فخر الرؤساء علاّمة الزمان في الأدب والنحو، له خاطر كالماء الجاري، يقدر على نظم مهما شاء في ساعة واحدة وديوانه خمس عشرة مجلدة، ومن شعره ما يكتب على طراز:
أنا زين الخلق طرّا ... من رجال ونساء
ليس يخلو الدهر مني ... غير أثواب العزاء
стр. 1317
وتوفي في ثاني شهر رمضان سنة ست وسبعين وخمسمائة ومولده في شهر ربيع الأوّل سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
٢٤٢٩ - فخر الدين أبو الفضل محمد بن محمد المراغي، نزيل بغداد، يعرف
بالحيوان، المدرس .
ذكره شيخنا تاج الدين علي بن أنجب في تاريخه وقال: كان شيخا كيّسا فاضلا قدم بغداد، وأقام بها ورتب مدرسا بمدرسة الأصحاب بالجانب الغربي وروسل به من الديوان وكان لطيفا ظريفا مزّاحا ويلقب بالحيوان وحجّ في سبيل ام الناصر في موسم سنة اثنتين وخمسين وستمائة وعاد مريضا وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين وستمائة ودفن بمعروف.
٢٤٣٠ - فخر الدين أبو المناقب محمد بن أبي المناقب محمود بن محمد بن أحمد
ابن عبد السّلام الغزنوي المحدّث .
روى باسناده عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «الاقتصاد نصف المعيشة، وحسن الخلق نصف الدين».وقال ﷺ «لا يعيل أحد على قصد ولا يبقي على سرف».وفي رواية علي ﵇: «التودّد نصف الدين وما عال امرؤ قط على اقتصاد، واستنزلوا الرزق بالصّدقة» (١).
стр. 1318
٢٤٣١ - فخر الدين محمد بن محمود الاشترجاني، وزير الأمير سونج (١) بن
شيش.
من الكتاب الحسّاب، والأمجاد الأنجاد، والأماثل الأفاضل، قدم بغداد في خدمة الأمير سونج سنة ثلاث عشرة وسبعمائة ومدحه مولانا شمس الدين الأرموي فأجازه بجائزة سنيّة وكتب له على قوسان بغلّة على سبيل الادرار، يتناوله في كل عام وهو مليح الكتابة صحيح الاصابة، كريم الأخلاق، رأيته برباط المستجدّ في المحرّم سنة أربع عشرة وسبعمائة.
٢٤٣٢ - فخر الدين محمد بن محمود بن السديد الشيرازي الصوفي .
أنشد في طريق مكة - شرّفها الله -:
رفقا بها يا أيّها الزاجر ... قد لاح سلع وبدا حاجر
وهذه الأثل ووادي النقا ... والطلح والبان بها زاهر
واذكر لنا طيب ليالي منى ... لا عدم المذكور والذاكر
٢٤٣٣ - فخر الدين أبو المعالي محمد (٢) بن مسعود بن حمد الأصفهاني، يعرف
بالقسّام الأديب الشاعر.
ذكره العماد الكاتب في الخريدة وقال: كان أوحد العصر في النظم والنثر،
стр. 1319
ورافقته بأصبهان في عنفوان الشباب، له التصنيف في التفسير والفصول المحبّرة في علم الوعظ والتذكير. وأورد له:
عرّجوا فالعين في أرق ... وصلوا فالقلب في حرق
ويح قلبي من فراقكم ... ذاب بين الدمع والحدق
إن نأى قلبي فلا عجب ... عجبا للروح كيف بقي!
انشدوا طيب الرقاد فقد ... ضاع بين الدمع والأرق
وكانت وفاته في آخر ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة بفيد.
٢٤٣٤ - فخر الدين محمد بن مطر يعرف بابن الحدّوس البغدادي (١).
ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه وقال: وفي رجب سنة خمس وأربعين وستمائة صرف القوام علي (٢) بن سويلم عن نظارة المستنصري (٣) ورتّب عوضه فخر الدين محمد بن مطر.
٢٤٣٥ - فخر الدين أبو الفخر محمد بن كمال الدين المظفر بن الحسن بن
الحسين بن أبي السنان الموصلي المعدّل (٤).
كان من المعدلين العلماء والمحدثين الأمناء، اجتمعت بخدمته في أوجان سنة خمس وسبعمائة، قال: سمع سفيان الثوري رجلا يتغنى:
стр. 1320
أتوب الى الذي أضحي وأمسي ... وقلبي يرتجيه ويتّقيه
تشاغل كيف (١) ... مشغول بشغل
وشغلي في محبته وفيه
فبكى سفيان وقال: نعم الشغل شغلك.
٢٤٣٦ - فخر الدين أبو المعالي محمد بن المظفر بن محمد بن الحسن البيهقي
الزاهد (٢).
من كلامه: «قيل: إن للأزمان المحمودة والمذمومة أعمارا وآجالا كأعمار الناس وآجالهم فاصبروا لزمان السّوء حتى يفنى عمره وينقضي أجله».وقال:
«حسن الظن با لله غاية المعرفة به وسوء الظن بالنفس أصل المعرفة بها».
٢٤٣٧ - فخر الدين أبو المحامد محمد بن القاضي شهاب الدين المظفر
الشهرزوري الموصلي الأديب .
كان من الفقهاء الادباء ومن شعره:
стр. 1321
لقد جاءكم مستغفرا فاقبلوا امرءا ... أتى تائبا من كل ذنب تقدّما
فعودوا إلى إحسانكم وصنيعكم ... فكم من مسيء قد أطال التندما؟
٢٤٣٨ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن أبي أحمد معمر بن أبي القاسم
عبد الواحد بن رجاء بن عبد الواحد بن محمد بن الفاخر القرشي
الأصبهاني (١).
من أولاد المشايخ والمحدثين، سمع أبا الفضل جعفر بن عبد الواحد القرشي (٢) وطبقته، قال ابن الدبيثي: وقدم بغداد حاجّا وأملى بها مجالس عدّة كتبها الناس عنه برباط (٣) الأرجوانيّة ومولده بأصبهان في جمادى الآخرة سنة عشرين
стр. 1322
وخمسمائة وخرج الى أصبهان الى شيراز (١) (كذا) سنة فأقام بها إلى أن توفي سنة ثلاث وستمائة.
٢٤٣٩ - فخر الدين أبو نصر محمد بن مقدام القوساني، ناظر الحلّة . (٢)
كان عالما بالزروع والتناية وحفر الأنهار ومعرفة الفلاحة، وكان مجتهدا في العمارات وله خيرات دارّة على الفقراء والمساكين والشعراء والمتصرفين ومدحه مهذب الدين ابن الخشكري بقصيدة أوّلها:
يا لائمي زدت في ضرّي وآلامي ... في حبّ لمياء لم تسمح بإلمام
منها في المدح:
حاشى خلائق فخر الدين من بخل ... محمد كاسمه حاشاه من ذام
العلم والجود والإقدام قد جمعوا ... ثلاثة لم يزالوا في ابن مقدام (٣)
٢٤٤٠ - فخر الدين أبو الفرج محمد بن جمال الدين منصور بن عزّ الدين (٤)
الحسن بن محمد بن شيحة السنبسي الحلّي.
من أولاد الفقهاء والعلماء، قدم بغداد سنة ست عشرة وسبعمائة واجتمعت
стр. 1323
بخدمته وسألته عن مولده فذكر أنه ولد في صفر سنة اثنتين وتسعين وستمائة وجدّه لامّه شيخنا نجم الدين (١) جعفر بن محمد بن نما.
٢٤٤١ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن المؤيد بن يوسف الصلاحي
الخوارزمي الأديب .
كان أديبا عالما، سمع الحديث من الشيخ الامام الحافظ المحدث رشيد الدين أبي الفضائل محمد بن أبي بكر أحمد بن ابراهيم الخالدي الشبذي ومن جملة مسموعاته: «الأحاديث الثمانية» من مسموعات رضي الدين أبي المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي وغيره سنة خمس وأربعين وستمائة.
٢٤٤٢ - فخر الدين أبو المعالي محمد بن نصر بن أحمد البغدادي الكاتب .
قال: «كان سليمان بن وهب كريما جوادا لكنه يأخذ البرطيل ويقبل الرشا فكتب اليه بعض المتصرفين يطلب عملا:
أدام الله أيام ... ك في العاجل والآجل
أما ترعى لمن أمّ ... ل فضلا حرمة الآمل
وأنت الفاضل العار ... ف أني كاتب عامل
стр. 1324
فولّ الكافي الباذ ... ل دون العاجز الباخل
فضحك منه وولاّه.
٢٤٤٣ - فخر الدين محمد بن أبي نصر بن جيل أمير الهمذاني القارئ . (١)
سمع مشيخة شمس الدين أبي الفرج عبد المنعم (٢) بن عبد الوهاب بن كليب بقراءة مخرّجها تاج الدين الحسن (٣) بن محمد بن حمدون.
стр. 1325
٢٤٤٤ - فخر الدين أبو عبد الله محمد (١) بن أبي المعالي هبة الله بن الحسن بن
الدوامي البغدادي الحاجب.
كان أوحد دهره ونادرة زمانه ذكاء وفطنة وهو من البيت المشهور بالرئاسة والولاية والكتابة، وكان ذا خلاعة ومجون تلتذّه الأسماع وتميل إليه الطباع وله شعر لطيف، منه قوله:
عجبوا من عذار بعد حولي ... ن وما طال وهو غضّ النبات
كيف يزكو زرع بخدّيه والنا ... ظر وسنان فاتر الحركات
وكانت وفاته في منتصف رمضان سنة اثنتين وخمسين وستمائة. ومولده سنة ست وثمانين وخمسمائة، وهو ممن أجاز عامّة ودخل في زمرة مشايخنا ولله الحمد والمنّة.
٢٤٤٥ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن هبة الله بن يعقوب بن الغزال العرّافي
القاضي .
стр. 1326
كان أديبا عالما بالأدب ومعرفة القضاء والفقه والتفسير والأخبار روى بسنده عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ السخيّ قريب من الله قريب من الناس قريب من الجنة، بعيد من النار. وإنّ البخيل بعيد من الله بعيد من الناس، بعيد من الجنّة، قريب من النار» (١).
٢٤٤٦ - فخر الدين أبو المظفر محمد (٢) بن ورد بن محمد الشهراباني البغدادي
كاتب المخزن.
ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه وقال: وفي المحرّم سنة أربع وثلاثين وستمائة، رتب فخر الدين محمد بن ورد نائبا بالمخزن نقلا من نيابته ديوان الزمام. ولما عزل فخر الدين محمد بن أبي عيسى (٣) عن صدرية المخزن جعل حديث المخزن ورواضعه الى فخر الدين محمد بن ورد. وفي جمادى الاولى سنة ست وأربعين وستمائة قبض على فخر الدين محمد بن ورد ووكّل به فيه ووكّل بمن في داره، فتغافل عنه الموكلون به فذبح نفسه بسكّين كانت معه فما أحسّوا إلاّ بشخيره والدم، فشاع ذلك وأنهى صورة الحال وأحضر له طبيب فوجده حيّا والبلعوم لم يقطع، فخاطه الطبيب ووجدوا في بيته خمسين ألف دينار وذكر أنها وديعة لأيتام، فأخذ خطّه بثلاثين ألف دينار وكانت وفاته سنة خمسين وستمائة.
стр. 1327
٢٤٤٧ - فخر الدين محمد بن الوليد الملقب بالدويك المغربي نزيل دمشق
النحوي (١).
كان أديبا وكان له بحلب مكتب يجتمع اليه فيه أولاد المتصرّفين. أنشدني له بدر الدين محمد بن اسماعيل [بن عبد الله] المغربيّ المنجم:
هذا العذيب وهذه نعمان ... سقي العذيب ورنده والبان
أيّام أرفل في ذيول تولّهي ... وتولّهي في طيّه عرفان
في أبيات.
٢٤٤٨ - فخر الدين أبو نصر محمد بن يحيى بن ابراهيم بن محمد الدرغاني
النحويّ .
كان أديبا عارفا بالنحو وله تعاليق، منها في وصف القلم:
له قلم ساس الأقاليم كلّها ... وأضحى لأظفار الخطوب يقلّم
تراه على قرطاسه وهو يرقم ... يسيب كما ينساب في الرّمل أرقم
على وجهه أضحى يهيم كأنه ... وأدمعه تهمي محبّ متيّم
٢٤٤٩ - فخر الملك أبو خالد محمد (٢) بن يلدرك التركي الأصل البغدادي،
كاتب السلّة.
ذكره عماد الدين الكاتب في الخريدة (٣) وقال: هو من أولاد الأتراك الذين
стр. 1328
تأدبوا واشتغلوا وكان كاتب السلّة لديوان الخلافة في الأيام المقفويّة والمستنجديّة والمستضيئيّة، ومن شعره في الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة:
ألا حيّ ربعا هاج شوقي معالمه ... وذكّرني عهد الصبا متقادمه
وجرّعني كأس الصبابة والأسى ... فذعذعه وجدا من الرسم طاسمه
ليالي لا تعتاد قلبي وساوسي ... من الهمّ بل لهوي تجدّ عزائمه
وهي طويلة.
٢٤٥٠ - فخر الدين أبو الخير محمد بن يوسف بن اسماعيل البوصيري
المحدث .
قال: كان النبي ﷺ إذا نزل به الأمر فوّض الأمر الى الله وتبرّأ من الحول والقوّة وقال: «اللهمّ أرني الحق حقا وارزقني اتّباعه. وأرني المنكر منكرا وارزقني اجتنابه. وأعذني من أن يشتبه علي فأتبع هواي بغير هدى منك» (١).
٢٤٥١ - فخر الدين أبو علي محمد بن يوسف بن أبي العيش الحنفي الفقيه .
أنشد:
وقاض يشير بخير وقد ... تعوّذت الجنّ من شرّه
يهيم بأخذ الربا والرشا ... كما هام ذو الخمر في سكره
стр. 1329
وينكر كلّ أمور الورى ... ولا شيء أنكر من أمره
عسى الله بارئه أن يتو ... ب عليه فيصلح من مكره
٢٤٥٢ - فخر الدين محمد بن يوسف بن محمد الحلبي . (١)
стр. 1330
سمع جزء الحسن بن عرفة على الشيخ موفق الدين فضل الله بن عبد القادر الجيلي سنة اثنتين وأربعين وستمائة.
٢٤٥٣ - فخر الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمود (١) الجنزي
الصوفي (٢).
قال: قال الفضيل: «عليكم بحب المساكين والفقراء فانّ لهم غدا دولة».
قال: وقال الجنيد: «إذا رأيت الصوفي معتنيا بظاهره فاعلم أن باطنه خراب».
قال: وقال النوري (٣): «كانت المرقعات غطاء على الدر فصارت مزابل على جيف».
٢٤٥٤ - فخر الدين أبو المعالي محمد بن يونس بن ابراهيم الدنيسري
المحدث .
стр. 1331
أورد باسناده عن ابن عباس ﵄ قال (١): قال رسول الله ﷺ وأنا رديفه: «يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك وتعرّف اليه في الرخاء يعرفك في الشدّة واعلم أنّ النصر مع الصبر وأنّ الفرج مع الكرب فاذا سألت فسل الله وإذا استعنت فاستعن با لله، إنّ مع العسر يسرا، إنّ مع العسر يسرا».
٢٤٥٥ - فخر الدين [محمو] د بن ابراهيم العمري الخوارزمي الصوفي .
[قال]: كان أبو حفص القصّار ﵀ يقول بالرجوليّة والصبر في موضع الإرادة، فقال حمدون للقصار معارضا له: أليس الله - تعالى - يقول: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾؟ قال: إنّما يسير في الأرض من لم ينظر إلاّ بالمسير، فمن فتح عليه الطريق في المقام، فمسيره ترك الطريق وإضلال له.
٢٤٥٦ - فخر الدين أبو القاسم محمود بن الحسن بن الحسين النيسابوري
الأديب .
قال: «من دخل على السادة فعليه تخفيف السلام وتقليل الكلام وتعجيل القيام».
٢٤٥٧ - فخر الدين محمود بن الحسن بن عبد الوهاب القهستاني الكاتب .
стр. 1332
من بيت الرياسة والوزارة والكتابة المعروف ببني المحتشم (١) ولهم نسب متّصل بمالك بن الحارث الأشتر.
٢٤٥٨ - فخر الدين أبو الثناء محمود بن عبد اللطيف [بن محمد بن سيما بن
عامر بن ابراهيم السلمي الدمشقي (٢)].
٢٤٥٩ - فخر الدين أبو المفاخر محمود (٣) بن علي بن أبي المظفر ابراهيم
الاسفرايني الشاعر.
له شعر حسن، قدم بغداد وروى بها شيئا من شعره وكان قد ذكر الصاحب علاء الدين عطا ملك بن محمد الجويني لجماعة من الأدباء أن ينظموا في معنى قولهم: «الجنون فنون (٤)» وكان فخر الدين يومئذ ببغداد سنة تسع وسبعين [وستمائة] فقال:
ألا إنّ قدّي من فراقك نون ... وعينيّ عين بالدموع هتون
وقلبي يمشي في فنون من الهوى ... وفيّ جنون والجنون [فنون]
стр. 1333
٢٤٦٠ - فخر الدين أبو علي محمود بن كمال الملك علي بن أحمد السميرميّ
الصدر (١).
من أولاد الصدور والأكابر بأصفهان، وسميرم المنسوب اليها من نواحي أصبهان، قرأت بخطه:
عاتبتني وجال ماء الحياء في ... وجنتيها فزاد حرّا ووقدا
ثم ألقت في ناره أسود الخا ... ل فكانت له سلاما وبردا
قال العماد الأصفهاني: كان لكمال الملك ولدان: عضد الدين محمد، وفخر الدين محمود، فالعضد تزهد وأما فخر الدين فتولى المناصب الفاخرة.
٢٤٦١ - فخر خوارزم جار الله أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد
الخوارزمي الزمخشري المفسّر .
قد قدمنا ذكره في كتاب الجيم (٢)، قال صدر الأئمة الموفق (٣) بن أحمد المكّي،
стр. 1334
في وصفه: خوارزم كانت قبل فخرها مزهوّة بأبي بكرها (١)، صادقة في زهوها به سنّ بكرها، مباهية به مباهاة ببكرها، تعدّه لغرائبه من رغائبها وتعده لرغائبه عن غرائبها، وما أخطأت خوارزم باعتقادها فيه وإفاضة ما سمع من النظم والنثر من فلق فيه، نعم حال الخوارزمي في فنه الفاذ الى جنب فنون العلامة حويلة وبحره الفيّاض بالنسبة الى جدوله دجيلة، هذا بون ما بينهما في علم الأدب وحفظ لغات العرب. ووراء ذلك لفخر خوارزم في علم النجوم وعلمي المعاني والبيان وحلّ مشكلات القرآن خصائص لا تحصى وخواص لا تعدّ ولا تستقصى، لم يحطب الخوارزمي قط في حبالها ولم يرش شيئا من نبالها، ولم يستظل ولا ساعة بظلالها في رسالة طويلة ليس هنا [موضعها].
٢٤٦٢ - فخر الدين أبو حامد محمود بن عمر بن مسعود الأزجي الفقيه .
كان من الفقهاء العلماء، رأيت بخطّه:
رفعت إليه من مديحي قصيدة ... مرصّعة در الثناء المضوّع
وما ساعدتني قوّة بشرية ... ولكن روح القدس يمدحه معي
٢٤٦٣ - فخر الدين أبو منصور محمود بن عمر بن يحيى السلماسي المحتسب .
أنشد:
جاد دهر مستأنف بعد دهر ... والمقادير بالتغايير تجري
وحصلنا على عجائب دهر ... نحن منها ما بين أمواج بحر
стр. 1335
٢٤٦٤ - فخر الدين أبو الفضل محمود بن عيسى بن أحمد الرّقي الخطيب .
قرأت بخطّه: «الحمد لله الذي جعل الحمد فاتحة كلامه، وأوّل ما جاء به القرآن في نظامه، أحمده حمدا مكافئا لجزيل منته وجزيل أقسامه، وواقيا من سوء غضبه ووبيل انتقامه، وملمّا بزيادة إحسانه ومنن إنعامه، الذي ابتدع فأحسن، وصنع فأتقن وأوفى فأفضل، وأعطى فأجزل، لا يعجّل على من عصاه ولا يخيب من سأله ودعاه».
٢٤٦٥ - فخر الدين محمود بن فراسياب (١) البخاري.
كان حافظا كاتبا فقيها.
٢٤٦٦ - فخر الدين أبو الثناء محمود بن محمد بن علي الصبراني الفقيه (٢).
سمع جميع «الأحاديث الثمانيّة» من مسموعات رضي الدين أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي، من تخريج الحافظ جمال الدين أحمد بن محمد المالكي على الحافظ رشيد الدين أبي الفضائل محمد ابن أحمد بن ابراهيم الخالدي بحق سماعه من الشيخ الحافظ نجم الكبراء أبي الجناب الخيوقي سنة أربعين وستمائة.
٢٤٦٧ - فخر الدين أبو الثناء محمود بن محمد بن محمد الفارقيّ الكاتب .
كتب «لا إله إلاّ الله»:
قد كنت أسمع كم من واثق خجل ... حتى ابتليت فصرت الواثق الخجلا (٣)