أورد باسناده عن ابن عباس ﵄ قال (١): قال رسول الله ﷺ وأنا رديفه: «يا غلام احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك وتعرّف اليه في الرخاء يعرفك في الشدّة واعلم أنّ النصر مع الصبر وأنّ الفرج مع الكرب فاذا سألت فسل الله وإذا استعنت فاستعن با لله، إنّ مع العسر يسرا، إنّ مع العسر يسرا».
٢٤٥٥ - فخر الدين [محمو] د بن ابراهيم العمري الخوارزمي الصوفي .
[قال]: كان أبو حفص القصّار ﵀ يقول بالرجوليّة والصبر في موضع الإرادة، فقال حمدون للقصار معارضا له: أليس الله - تعالى - يقول: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾؟ قال: إنّما يسير في الأرض من لم ينظر إلاّ بالمسير، فمن فتح عليه الطريق في المقام، فمسيره ترك الطريق وإضلال له.
٢٤٥٦ - فخر الدين أبو القاسم محمود بن الحسن بن الحسين النيسابوري
الأديب .
قال: «من دخل على السادة فعليه تخفيف السلام وتقليل الكلام وتعجيل القيام».
٢٤٥٧ - فخر الدين محمود بن الحسن بن عبد الوهاب القهستاني الكاتب .
стр. 1332
من بيت الرياسة والوزارة والكتابة المعروف ببني المحتشم (١) ولهم نسب متّصل بمالك بن الحارث الأشتر.
٢٤٥٨ - فخر الدين أبو الثناء محمود بن عبد اللطيف [بن محمد بن سيما بن
عامر بن ابراهيم السلمي الدمشقي (٢)].
٢٤٥٩ - فخر الدين أبو المفاخر محمود (٣) بن علي بن أبي المظفر ابراهيم
الاسفرايني الشاعر.
له شعر حسن، قدم بغداد وروى بها شيئا من شعره وكان قد ذكر الصاحب علاء الدين عطا ملك بن محمد الجويني لجماعة من الأدباء أن ينظموا في معنى قولهم: «الجنون فنون (٤)» وكان فخر الدين يومئذ ببغداد سنة تسع وسبعين [وستمائة] فقال:
ألا إنّ قدّي من فراقك نون ... وعينيّ عين بالدموع هتون
وقلبي يمشي في فنون من الهوى ... وفيّ جنون والجنون [فنون]
стр. 1333
٢٤٦٠ - فخر الدين أبو علي محمود بن كمال الملك علي بن أحمد السميرميّ
الصدر (١).
من أولاد الصدور والأكابر بأصفهان، وسميرم المنسوب اليها من نواحي أصبهان، قرأت بخطه:
عاتبتني وجال ماء الحياء في ... وجنتيها فزاد حرّا ووقدا
ثم ألقت في ناره أسود الخا ... ل فكانت له سلاما وبردا
قال العماد الأصفهاني: كان لكمال الملك ولدان: عضد الدين محمد، وفخر الدين محمود، فالعضد تزهد وأما فخر الدين فتولى المناصب الفاخرة.
٢٤٦١ - فخر خوارزم جار الله أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد
الخوارزمي الزمخشري المفسّر .
قد قدمنا ذكره في كتاب الجيم (٢)، قال صدر الأئمة الموفق (٣) بن أحمد المكّي،
стр. 1334
في وصفه: خوارزم كانت قبل فخرها مزهوّة بأبي بكرها (١)، صادقة في زهوها به سنّ بكرها، مباهية به مباهاة ببكرها، تعدّه لغرائبه من رغائبها وتعده لرغائبه عن غرائبها، وما أخطأت خوارزم باعتقادها فيه وإفاضة ما سمع من النظم والنثر من فلق فيه، نعم حال الخوارزمي في فنه الفاذ الى جنب فنون العلامة حويلة وبحره الفيّاض بالنسبة الى جدوله دجيلة، هذا بون ما بينهما في علم الأدب وحفظ لغات العرب. ووراء ذلك لفخر خوارزم في علم النجوم وعلمي المعاني والبيان وحلّ مشكلات القرآن خصائص لا تحصى وخواص لا تعدّ ولا تستقصى، لم يحطب الخوارزمي قط في حبالها ولم يرش شيئا من نبالها، ولم يستظل ولا ساعة بظلالها في رسالة طويلة ليس هنا [موضعها].
٢٤٦٢ - فخر الدين أبو حامد محمود بن عمر بن مسعود الأزجي الفقيه .
كان من الفقهاء العلماء، رأيت بخطّه:
رفعت إليه من مديحي قصيدة ... مرصّعة در الثناء المضوّع
وما ساعدتني قوّة بشرية ... ولكن روح القدس يمدحه معي
٢٤٦٣ - فخر الدين أبو منصور محمود بن عمر بن يحيى السلماسي المحتسب .
أنشد:
جاد دهر مستأنف بعد دهر ... والمقادير بالتغايير تجري
وحصلنا على عجائب دهر ... نحن منها ما بين أمواج بحر
стр. 1335
٢٤٦٤ - فخر الدين أبو الفضل محمود بن عيسى بن أحمد الرّقي الخطيب .
قرأت بخطّه: «الحمد لله الذي جعل الحمد فاتحة كلامه، وأوّل ما جاء به القرآن في نظامه، أحمده حمدا مكافئا لجزيل منته وجزيل أقسامه، وواقيا من سوء غضبه ووبيل انتقامه، وملمّا بزيادة إحسانه ومنن إنعامه، الذي ابتدع فأحسن، وصنع فأتقن وأوفى فأفضل، وأعطى فأجزل، لا يعجّل على من عصاه ولا يخيب من سأله ودعاه».
٢٤٦٥ - فخر الدين محمود بن فراسياب (١) البخاري.
كان حافظا كاتبا فقيها.
٢٤٦٦ - فخر الدين أبو الثناء محمود بن محمد بن علي الصبراني الفقيه (٢).
سمع جميع «الأحاديث الثمانيّة» من مسموعات رضي الدين أبو المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمد بن الفضل الصاعدي الفراوي، من تخريج الحافظ جمال الدين أحمد بن محمد المالكي على الحافظ رشيد الدين أبي الفضائل محمد ابن أحمد بن ابراهيم الخالدي بحق سماعه من الشيخ الحافظ نجم الكبراء أبي الجناب الخيوقي سنة أربعين وستمائة.
٢٤٦٧ - فخر الدين أبو الثناء محمود بن محمد بن محمد الفارقيّ الكاتب .
كتب «لا إله إلاّ الله»:
قد كنت أسمع كم من واثق خجل ... حتى ابتليت فصرت الواثق الخجلا (٣)
стр. 1336
ينعم بتأملها، فهي مختصرة من مهموم، ووجيزة من محزون محروم، ونفثة مصدور، وتنفس من محصور.
٢٤٦٨ - فخر الدين محمود (١) بن محمد الاسفرايني يعرف بالمعراجي الشاعر.
قدم بغداد سنة تسع وسبعين وستمائة، ولما أمر الصاحب السعيد علاء الدين جماعة الادباء أن ينظموا في قولهم: «الجنون فنون» قال فخر الدين:
ألا كلّ شيء كائن سيكون ... وكلّ منى غير الغرام جنون
ومن كان غير العشق يطلب لذّة ... فذاك جنون والجنون فنون
٢٤٦٩ - فخر الدين أبو المعالي محمود بن محمد بن موسى بن دحوش البزني
الرئيس .
سمعت بعض المنعمين يذكره بأرّان سنة خمس وسبعمائة، وأنشدنا عنه ما كتبه الى بعض الوزراء:
متحمّل عبء الامور بهمّة ... منعته طيب خلوّه ومنامه
وإذا رأى ميل الملوك إلى التي ... هي ذلّة تزداد نار أوامه (٢)
فالله ينصره وينصر عزمه ... بمحمّد ليشدّ من إسلامه
стр. 1337
٢٤٧٠ - فخر الدين أبو الفتوح محمود بن محمد بن يوسف بن محمد العلوي
العابد .
كان من المعروفين بالدين المتين والعبادات والأوراد والدعوات، رأيت بخطّه ما كتبه لبعض أصحابه وقد سأله عن السلوك: «من رجع الى الخلق قبل الوصول فقد رجع من الطريق، فيورثه ما تقدّم من رياضته حبّ الرياسة وطلب الاستعلاء على الخلق. ومن رجع الى الخلق بعد الوصول والتمكين صار إماما ينتفع به المريدون».
٢٤٧١ - فخر الدين أبو الثناء محمود بن محمد بن يوسف الهمذاني، يعرف
بأغكة المقرئ الكاتب .
إمام ... كاتب حميد الأخلاق، رأيته بأرّان سنة خمس وسبعمائة في مخيم مولانا الوزير الحكيم رشيد الحق والدين فضل الله بن أبي الخير، وكتب لي من فوائده في «دفتر الإجازات»:
تخلّ عن الورى وتملّ عيشا ... طلاب القوت، مقتصرا عليه
فما في الناس من يأوي لحرّ ... إذا ما الدهر أحوجه اليه
٢٤٧٢ - فخر الدين أبو القاسم محمود بن محمد، يعرف بيلواج (١) الخوارزمي
وزير قاءان.
كان من أعيان دولة جنكزخان والعظماء من الوزراء في هذا الزمان وعليه مدار الملك في المشرق واليه تدبير ممالك تركستان وبلاد الخطا وما وراء النهر
стр. 1338
وخوارزم وكان مع هذا الحكم والدهاء كاتبا سديدا، يكتب بالمغولية والايغورية والتركية والفارسية، ويتكلم بالخطائيّة والهندية والعربيّة. وكان غاية في الفهم والذكاء والمعرفة وبتدبيره السديد انتظم للمغول ملكهم، وقد تقدم ذكر ولده برهان الدين مسعود بك (١) صاحب الحكم والحكمة الذي زاد عليه في علو الهمة، وللمولى العلامة كمال الدين أبي المظفر البلدي من قصيدة [فيه]:
هو الصدر فخر الدين محمود الذي ... أعاد بجدواه القرون الخواليا
فعاد به سوق الأفاضل قائما ... وآض به رسم الفضائل جاريا
فأقسم لو عاد الزمان بآصف ... لكان له في حلبة الرأي تاليا
٢٤٧٣ - فخر الدين محمود بن منصور الأسرامي (٢) الخيّاط.
من الشهود الذين شهدوا في سجل قاضي القضاة سراج الدين محمود بن أبي بكر الأرمويّ لأجل الفتى شمس الدين محمد بن عثمان السرويّ سنة ستين وستمائة.
٢٤٧٤ - فخر الدين أبو القاسم محمود بن عزّ الدين يحيى بن يوسف المرجيّ
الصدر (٣).
стр. 1339
قد تقدم ذكر والده. استوطن بغداد وسكنها واقتنى بها الأملاك الحسنة وله تردد الى الحكام والولاة، جميل الأخلاق حسن المحضر.
٢٤٧٥ - فخر الدين أبو الفرج مسعود بن أبي القاسم علي بن ابراهيم بن
يوسف الصّوابي (١).
كان من الصدور الأكابر، كتب الى بعض القضاة يهنيه: «انّ ولاية القضاء قد أضاءت وبوافر المعدلة قد فاءت، حيث استرعاها نظر مولانا، فتزينت بفضل خطابه وتكملت بحسن آدابه، إذ هو بالعلم معروف وبالزهد معروف (٢)».
٢٤٧٦ - فخر الزمان أبو الفضل مسعود بن علي بن أحمد بن العباس البيهقي (٣)
стр. 1340
المعروف بابن الصّوابي الأديب (١).
ذكره الامام شرف الدين البيهقي وقال: «فاضل طار ذكره وسار شعره، وهو من أولاد عبد الرحمن بن عوف الزهري» قال: «وكان أبوه الحكيم علي الصّوابي متكلّما شاعرا» وأنشد له في مدح أبي الفضل الكرماني:
يا من به بلدتنا جنّة ... كجنّة الخلد بلا مثل
فثمّ فضل الله سبحانه ... وهاهنا فضل أبي الفضل
وذكر ولده [هذا] فقال: «فخر الزمان وأوحد الأقران» ومن شعره:
تكلّف المجد أقوام وقد سئموا ... منه وانك مشغوف به كلف
تلي فتعدل لا جور ولا جنف ... تولي فتجزل لا منّ ولا سرف
كانك الدرّة البيضاء في صدف ... والناس حولك طرا ذلك الصدف
وله من التصانيف كتاب «التفسير» وكتاب «شرح الحماسة» وكتاب «صيقل الألباب» وكتاب «أعلاق الملوين واخلاق الأخوين» وكتاب «القوامع (٢) واللامع» في الاصول.
стр. 1341
٢٤٧٧ - فخر الدين أبو بكر مسعود (١) بن أبي علي محمد الزعفراني المحدث.
ذكر بإسناده عن امّ سلمة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى الفجر لم يقم من مجلسه حتى يقول: «اللهمّ إنّي أسألك علما نافعا وعملا متقبّلا ورزقا طيبا» يكرّرها ثلاث مرّات (٢).
٢٤٧٨ - فخر الدين أبو الغنائم مسعود بن مكرم بن حماد الأبهري القاضي .
روى عن الشيخ أبي يعقوب يوسف بن أحمد بن ابراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي، كتاب «الأربعين» في «تطويل التغرب والأسفار لسماع الأحاديث والأخبار».
٢٤٧٩ - فخر الدين أبو المعالي مسعود بن يحيى بن اسحاق الحموي الكاتب .
كان كاتبا فصيحا له رسائل منها ما كتبه في التهنئة بنصف شعبان: «عرّف
стр. 1342
الله مولانا خلّد الله دولته القاهرة وأدام أيامه النيرة الزاهرة، ببركة هذا اليوم السعيد والميقات الجديد، وقسم له في شريف ليلته من العمر أطوله ومن الملك أتمّة وأكمله وهنّأه بما خوّله من سلطانه وأسبغ على جميع الامم فواضل بره وإحسانه».
٢٤٨٠ - فخر الدين أبو نصر مضر بن أحمد بن منصور بن أحمد الكازروني
الفقيه .
أنشد بعض أصحابه:
أنت أوتيت من دلائل خلق ال ... له آيا به شأوت الرءوسا
جئت فردا بلا أب وبيمنا ... ك بياض فأنت عيسى وموسى
٢٤٨١ - فخر الدين أبو زيد المطهر (١) بن سالار المشاني الأديب الصدر.
ذكره العماد الأصفهاني في كتاب «الخريدة (٢)» وقال: كان أوحد دهره، كبير القدر وهو تلميذ الشيخ أبي محمد الحريري وسمعت أنه صنف المقامات له، وأودعها اسم «أبي زيد (٣)» لكنيته باقتراحه. قال: وتولّى صدرية المشان وتوفي
стр. 1343
بها بعد سنة أربعين وخمسمائة. ومن شعره يلغز في السطل:
ما ناشئ في البرد والحرّ ... متلون ذو أرجل صفر
ما إن تجفّ الدهر لبدته ... طورا يخب وتارة يجري
ويضجّ حينا بالصياح اذا ... ما طار من وكر الى وكر
بالشام يشرح صدره ولدى ال ... زوراء يصبح ضيّق الصدر
стр. 1344
يسمو لمعوجّ القرى قلق ... محقوقف كقلامة الظفر
أو كالهلال أو الحنية أو ... كالنون جاءت [آخر] السطر
فاكشف غطاء اللّبس عنه لنا ... يا ألمعيّ بصائب الفكر
قال: فان (١) السطول تحمل من الشام واسعة وتضيق بالعراق.
٢٤٨٢ - فخر الدين أبو المطهّر بن عبيد الله بن يوسف الخوارزمي المنصوري
الامام العالم .
أنشدني شيخنا محيي الدين بن شيخنا أبي المجد شمس الدين الخالدي، قال: أنشدنا الامام فخر الدين في حق محبوبته «شفاخاتون الترتقيّة» المغنّية:
يا حبذا ترتق من بلدة ... فيها شفاء الروح
لو أخذت صنجا وغنّت به ... يا لذة الصوت وأين
٢٤٨٣ - فخر الدين أبو محمد المظفر بن أحمد بن محمد الباشقردي .
قرأت بخطّه رسالة لبعض الادباء في العتاب أوّلها:
تناسيتم عهدي ملالا وجفوة ... ولست بناس ما عهدتم من الحبّ
وأهملتم كتبي وما كنت قبلها ... أخالكم تلغون من ملل كتبي
وما كان ظني فيكم ما رأيته ... ولكنه من غاب غاب عن القلب
٢٤٨٤ - فخر الملك أبو الفتح المظفر (٢) بن نظام الملك الحسن بن علي بن
اسحاق الطوسي الوزير.
стр. 1345
ذكر ابن الهمذاني، في تاريخه وكتاب الوزراء أنّ فخر الملك كان أكبر أولاد نظام الملك، وكان في حياة أبيه مقيما ببلخ وبها مولده ولم يكن له معرفة بقواعد الملك ولا قوانين الوزارة لأنه لم يحصل في صباه كاخوته وفيه يقول أخوه مؤيد الملك عبيد الله (١):
ماذا أقول عن إمرئ ... جمع المعاير والمعايب؟
عادت مناقب والدي ... من شؤم منصبه مثالب
وكان قد خرج لخدمة بركيارق فوقع به الأمير قماج وأسر فخر الملك فحمله الى تتش وقد خطب بالسلطنة لنفسه فاستوزر بهمذان سنة سبع وثمانين وكان أخوه مؤيد الملك وزير بركيارق وجرى المصاف ومضى فخر الملك (٢) شهيدا يوم عاشوراء سنة خمسمائة وهو صائم.
стр. 1346
٢٤٨٥ - فخر الدين المظفر بن سعيد بن أبي المحاسن البرقعيدي (١)، نزيل
حصن كيفا، الأديب.
أنشد في تهنئة من أوجعته يده:
لا غرو أن تعبت كفّ مكرّمة ... من بذل جود الى أن مسّها ألم
لو قبّلت بفمي عن أمركم شفيت ... فمستجاب دعائي فيه يزدحم
ما حقّ من عوّدوه أن يقبّلها ... أن تمنعوه ومنكم يعرف الكرم
إن عاقني الوقت عن تقبيل أرضكم ... فالقلب للعبد إن أقصيتموه فم
٢٤٨٦ - فخر الدين أبو النجم المظفر بن عبد الله بن مسعود بن سعد
السّيواسيّ الفقيه .
أنشد:
الورد أتانا بكتاب الطرب ... والروض يميس في ثياب الطرب
البلبل والورد ملمّان بنا ... قم واسق وألمم بجناب الطرب
٢٤٨٧ - فخر الدين أبو الليث المظفر (٢) بن محمد بن جعفر الشيباني العراقي،
يعرف بابن الطراح، الصدر الأديب.
الصدر الكريم والفاضل العليم الذي طار صيته في أقطار الآفاق بالكرم
стр. 1347
والأدب ومكارم الأخلاق. ولي الولايات الجليلة منها صدرية واسط وصدرية الحلّة، فوض اليه أعمال الحلّة (١) ونهر ملك في شعبان سنة سبع وثمانين وكان شجاعا له في قتال الأعراب الخارجين عن سنن الصّواب اليد البيضاء. ولي واسطا في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وستمائة، فبقي الى سابع عشرين شعبان ووصل الملك نور الدين [عبد (٢) الرحمن بن تاشان] ومعه بروجي متقدم الكلجيّة (٣) فأخذه محاذي برت مرتا ودوشخه (٤) وأخذ نوابه وأتى به الى بغداد فوكّل به بالمستجدّ ستة عشر يوما وأخرج في بكرة نهار الخميس رابع عشر رمضان وحمل الى الديوان ورجمه في الطريق أولاد حصيّة العلويون وبقي ثلاث
стр. 1348
ليال وقتل. وصلب نائبه جلال الدين بن أبي هاشم على جسر واسط.
٢٤٨٨ - فخر الشرف أبو جعفر معدّ بن فخار بن أحمد العلوي النسابة .
من السّادات الأشراف المعروفين بمعرفة الأنساب وتشجيرها والآداب وتحبيرها، روى لنا عنه شيخنا ولده جلال الدين عبد الحميد بالحلّة السيفيّة سنة إحدى وثمانين وستمائة.
٢٤٨٩ - فخر الدين أبو نصر المعلّى بن معروف النعماني، ناظر قوسان .
كان من الرؤساء العارفين بأحوال الزرع والكروث وعمارة الأرضين والضياع وتوفير الأموال وحفظها من الضياع، ولمهذب الدين ابن الخشكري فيه مدائح يستجلب له منها المنائح، فمن ذلك قوله: ... (١)
٢٤٩٠ - فخر الدين أبو المظفر المفضّل بن ابراهيم بن عبد العزيز الاسكندري
الشاعر (٢).
ذكره كمال الدين بن الشعار في كتابه وأثنى عليه ووصفه بالفطنة والذكاء، قرأت بخطّه:
ألقت اليك المكرمات زمامها ... واستسعدت بسعودك القمران
стр. 1349
وبلطف حلمك حين تصفح قادرا ... أسر الطليق وفك أسر العاني
لولاك لم يك في البريّة ماجد ... يستعبد الأحرار بالإحسان
٢٤٩١ - فخر الملك أبو الكرم مكارم بن يونس (١) الشريف العلويّ المصريّ
الأديب.
ذكره كمال الدين المبارك بن أبى بكر بن حمدان بن أحمد بن علوان الموصلي الشعار، في كتاب «تحفة الوزراء» المذيل على معجم الشعراء وأنشد من شعره:
اعاتب دهرا لا يملّ معاتبه ... وأشكو زمانا تستردّ مواهبه
يسوّد أقواما وليسوا بسادة ... ويصفي لهم ماء تروق مشاربه
وينزع عنا مجدنا وجدودنا ... مصابيح أنوار الهدى وكواكبه
هم أهل بيت الله والحجر الذي ... تقبله الأفواه ملس جوانبه
٢٤٩٢ - فخر الدين أبو على مكرم بن أسعد بن أبي عمران الحمصي الصوفي
الواعظ .
قال: قد كره أكثر المشايخ الجلوس للناس على وجه التذكير والموعظة وقالوا: في ذلك إخراج أحسن ما عندك الى الخلق فما يبقى لك مع الحق، إن كلمتهم بأحوالك أفسدتهم وان كلمتهم بأحوالهم، فلعلك من لا يكون لك حدّ (٢) الإشراف وان كلمتهم بأحوال السلف طرّقت لهم السبيل إلى الدعاوي».
٢٤٩٣ - فخر الدين أبو الغنائم مكرم بن مسعود بن حمّاد الإيادي الأبهري
стр. 1350
الفقيه (١).
من البيت المنتسب الى حكيم العرب قسّ بن ساعدة، وفخر الدين كان من أعيان الفقهاء قدم بغداد، ذكره القاضي تاج الدين أبو زكريا يحيى بن القاسم ابن المفرّج في كتاب «الاختصاص في التاريخ الخاص» في باب «من قرأ عليه» قال: وسمع عليّ فخر الدين أبو الغنائم مكرم بن مسعود بن حماد الأبهري وولده محيي الدين أبو الطيب محمد بقراءة زين الدين خالد (٢) بن يوسف النابلسي في صفر سنة اثنتي عشره وستمائة.
٢٤٩٤ - فخر الدولة أبو جعفر (٣) مكي بن محمد بن هبيرة الشيباني البغدادي
стр. 1351
الفقيه الزاهد.
كان فاضلا أديبا، فقيها زاهدا، وقدم تقدم نسبه في ذكر أخيه، وكان فخر الدولة مكي يقول الشعر ونظم كتاب «مختصر الخرقي» على مذهب الامام أحمد بن حنبل، ومن شعره في مرثية أخيه:
سمح الزمان بندبه ... لما أصيب بندبه
وبكته عينا تربه ... لما ثوى في تربه
ولما مات الوزير خرج عن بغداد على سبيل السياحة والتنزه وسكن الموصل مدّة ثم صار يتنقل في نواحيها وبلدان الجزيرة الى أن توفي بقرية باوشنايا بنواحي الموصل في ذي الحجة سنة سبع وستين وخمسمائة.
٢٤٩٥ - فخر الاسلام ابو بكر ملكداذ (١) بن علي بن أبي عمرو الخباز
العمركيّ القزويني، الفقيه المدرس.
ذكره إمام الدين الرافعي في مشيخته (٢) وقال: ربما كتب لنفسه «عبد الله»، إمام خطيب قنوع ورع، ملازم لسيرة السلف الصالح، سمع بنيسابور أبا بكر ابن خلف، وبهراة أبا عطاء المليحي (٣) وبأصفهان أبا علي الحدّاد وغيرهم، وتفقّه على محيي السنّة [الحسين بن مسعود] وعلى القاضي أبي سعد الهروي ومدحه محمد
стр. 1352
ابن أبي الربيع الغرناطيّ بقصيدة منها:
إذا ما تلا التنزيل أذعن حاسد ... لحبر إمام لا يموّه بالدعوى
وإن أسند الأخبار عن سيّد الورى ... يقول له الإسلام فخرا كذا يروى (١)
وتوفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة.
٢٤٩٦ - فخر الدين أبو مسعود منصور بن محمد بن محمود بن منصور
الكازروني الحكيم الطبيب .
قدم مراغة سنة أربع وستين وستمائة، الى حضرة مولانا السعيد نصير الدين أبي جعفر واكرمه اكراما تاما، وأنزله بالمدرسة الصدريّة وكان معه كتب كثيرة من الحكمة والطبّ ومدّ (٢) له من ذلك فلم يلتمس مولانا سوى كتاب واحد وكان ولده شمس الدين مسعود في خدمته وكان قد نظم بيتا وحفّظه ولده مسعودا وقال له: متى يسألك يكون جوابك إنشادا. فاتفق أن سأله عن اسمه فقال:
جون خاك جناب دركهت بوسيدم ... طوبى لك طوبى ز فلك بشنيدم
مسعود بدر كردمى نام وليك ... مسعود كنون شدم جورويت ديدم (٣)
стр. 1353
٢٤٩٧ - فخر الدين أبو نصر منوجهر (١) بن أبي الكرم بن منوجهر الهمذاني
الرئيس، نائب الصاحب.
كان من أعيان الصدور واستنابه الصاحب علاء الدين عطا ملك ببغداد وسائر نواحي العراق واليه تنسب «التذكرة الفخريّة» التي صنفها له شيخنا بهاء الدين علي بن عيسى المنشئ سنة إحدى وسبعين وستمائة وهو كتاب حسن يقول في ديباجته بعد ذكر الصاحبين: «عرفت في خدمتها الملك المعظم الكبير فخر الدولة والدين مفخر الزمان منوجهر بن أبي الكرم الهمذاني، فجلوت بمعرفته صدأ القلب، وأحللته مني محلّ الأسودين وعقدت على محبته خنصري وأفضيت اليه بعجري وبجري، حسن الصمت، حلو الحديث، جامع بين الشرف القديم والمجد الحديث».
٢٤٩٨ - فخر الدين أبو الظل مودود بن اسماعيل بن سوتاش بن اسرائيل بن
تميرك الربضي .
ذكره ابن الشعّار وقال: من أهل سنجار، سكن ربضها، أصل آبائه من التركمان وهو صاحب كتاب «المشاهد» سافر البلاد وجال الآفاق، ولقي علماء الأنام، تفقه على مذهب أبي حنيفة، وكان له معرفة بالأدب والعربيّة، أقام بشهرزور مدّة ثم عاد الى سنجار ونظم قصيدة سماّها «الوجيزة» في النحو ذكر فيها أبوابا من النحو أوّلها:
الحمد لله القدير الأحد ... الواحد الفرد البديع الصمد
مات بعد سنة إحدى عشرة وستمائة.
стр. 1354
٢٤٩٩ - فخر الدين أبو محمد موسى بن أحمد بن يحيى الحلواني المقرئ .
أنشد في وصف الحديث:
حديث إذا لم تخش عينا كأنّه ... إذا ساقطته الشهد أو هو أطيب
لو انك تستشفي به بعد سكرة ... من الموت كادت سكرة الموت تذهب
٢٥٠٠ - فخر الدين أبو عمران موسى بن محمود بن أبي البركات العراقي
الأديب .
قرأت بخطّه باسناده قال: دخل أبو نواس على الأمين لينشده فقال له رجل حاضر، وما بقّيت من المدح بعد قولك للخصيب:
إذا لم تزر أرض الخصيب ركابنا ... فأيّ فتى بعد الخصيب نزور؟
فما جازه جود ولا حلّ دونه ... ولكن يصير الجود حيث يصير
فقال: قولي في أمير المؤمنين:
إذا نحن أثنينا عليك بصالح ... فأنت كما نثني وفوق الذي نثني
وان جرت الألفاظ يوما بمدحة ... لغيرك إنسانا فأنت الذي نعني
٢٥٠١ - فخر الملك (١) أبو الحارث مهارش بن المجلي العقيلي أمير العرب.
стр. 1355
كان أميرا جليلا، وهو الذي كان عنده الامام القائم بأمر الله حال انزعاجه أيام أبي الحارث البساسيري، في ذي الحجة سنة خمسين وأربعمائة، ومدحه أبو القاسم ابن ناقيا (١) بقصيدة غرّاء منها:
أسفر الحق عن ضلال بهيم ... وقضى السيف دين كل غريم
منها:
أصبح الدهر منك في حلل ال ... سعد وعهد الأنام غير ذميم
منها:
فخر الملك بالأمير فما يع ... رب إلاّ عن رأيه المستقيم
وأنارت برأيه دولة القا ... ثم بعد الظنون والترجيم
أنت جلّيتهن يا ابن المجلّي ... كربا آذنت بأمر جسيم
٢٥٠٢ - فخر الدين أبو الفتح نصر بن أحمد بن اسماعيل القصري الفقيه .
стр. 1356
كان كثيرا ما ينشد أبيات الحماسة:
يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم ... وترمي النوى بالمقترين المراميا
فأكرم أخاك الدهر ما دمتما معا ... كفى بالممات فرقة وتنائيا
إذا زرت أرضا بعد طول اجتنابها ... فقدت صديقي والبلاد كما هيا
٢٥٠٣ - فخر الدين أبو الفتوح نصر بن عبد الحميد بن غالب الهيتي الخطيب .
ذكر بسنده قال: كان النبيّ (١) ﷺ إذا صلّى على جنازة يقول: «اللهمّ اغفر لحيّنا وميّتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وانثانا، اللهمّ من أحييته منا فأحيه على الإسلام ومن توفّيته منا فتوفّه على الإيمان، اللهمّ لا تحرمنا أجره ولا تضلّنا بعده».
٢٥٠٤ - فخر الدين أبو المعالي نصر بن علي بن محمد، الشيرازي الفارسي،
يعرف بالرويم المفسّر . (٢)
ذكره عماد الدين الأصفهاني في الخريدة وقال: فخر الدين الخطيب فارس فارس في اللغة والنحو، وواحد شيراز في الإثبات والمحو، له تصانيف في تفسير القرآن وشرح الإيضاح، وكان يخطب في كل جمعة بخطبة من انشائه لا يعيدها مرة أخرى، قرأ على تاج القراء محمود بن حمزة الكرماني ومن تصانيفه كتاب
стр. 1357
«الموضح» في علم القراءات الثماني وكتاب «الإفصاح في شرح الإيضاح» وكتاب «المنتقى» في علل القراءات الشواذّ وسمعت سنة اثنين وسبعين [وخمسمائة] أنه يعيش وقد ناهز السبعين. ومن شعره:
سقاني اليوم في الحمّام بدر ... شرابا كان فيه شفاء روحي
فنفسي والشراب ومن سقاني ... فتوح في فتوح في فتوح
٢٥٠٥ - فخر الدين أبو منصور نصر الله (١) بن علي بن عبد الرشيد بن بنيمان
الهمذاني، نزيل بغداد، القاضي.
سبط الحافظ أبي العلاء العطار الهمذاني، قدم بغداد في خدمة والده شمس الدين فلما قلّد والده قضاء الجانب الغربي اشتغل فخر الدين بالتحصيل والمطالعة وكان حسن الهيئة جميل السمت، روى عن جماعة من أصحاب أبى الوقت، قال تاج الدين في تاريخه: وفي يوم الخميس السادس والعشرين من جمادى الاولى سنة ثمان عشرة وستمائة رتب قاضيا بالجانب الغربي ثم رتب مشرفا على القاضي شهاب الدين محمود الزنجاني وصرف العدل عبد الرحمن بن صافي عن نظارة البيمارستان وولي فخر الدين (٢). وفي سنة ثمان وثلاثين وستمائة نفذ القاضي فخر الدين في الرسالة الى قآن ملك التتار (٣) وكانت وفاته في خامس
стр. 1358
عشر شعبان سنة اثنتين وخمسين وستمائة ودفن بالشونيزية.
٢٥٠٦ - فخر الدين أبو نصر بن محمد بن علي العكبري ثم البغدادي .
ذكره القاضي يحيى بن القاسم في تاريخ تكريت وقال: وممّن قرأ عليّ كتب الأدب، فخر الدين أبو نصر، قرأ القرآن العظيم على عمر بن (١) يوسف وتوفي شابا سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
٢٥٠٧ - فخر الدين أبو الفتح نصر الله بن محمد بن نصر الله الأنباري
الأديب ..
أنشد:
ساس الامور وردّ الحال صالحة ... بعزمة منه للاسلام تنتصر
ترى الملوك قياما حول سدّته ... وكلهم وجل من بأسه حذر
стр. 1359
سكون مهيبا في جلالته ... من خوف سطوته الأرواح تحتضر
٢٥٠٨ - فخر القضاة أبو الفتح نصر الله (١) بن هبة الله بن [محمد بن] عبد الباقي
ابن بصاقة الغفاري الكناني المصري القاضي.
ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه وقال: كان خصيصا بالملك المعظم [عيسى] ابن العادل ثم بولده ناصر الدين داود، وقدم معه بغداد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة وكان أديبا فاضلا شهيّ المحاضرة، حسن المجالسة، وقال:
أنشدني لنفسه:
ولمّا أبيتم سادتي عن زيارتي ... وعوّضتموني بالبعاد عن القرب
ولم تسمحوا بالوصل في حال يقظتي ... ولم يصطبر عنكم لرقّته قلبي
نصبت لصيد الطيف نومي حبالة ... فأدركت خفض العيش في النوم بالنصب
٢٥٠٩ - فخر الأدباء أبو عطاء واصل بن عبد الله البلخي الأديب .
كان أديبا فقيها عالما ينسب إليه قوله من أبيات:
هبّ فقد هبّ نسيم السّحر ... وطيّب العالم طيب الزّهر
وأيقظ الصبّ نسيم الصبا ... بنغمة من نغمات الشجر
стр. 1360
منها
دونك كأسا من يدي شادن ... أطلعه الله مكان القمر
مفتتن باللحظ مستعبد ... بالبشر الغضّ قلوب البشر
٢٥١٠ - فخر الدين هادي بن عربشاه (١) بن الحسن بن الحسن بن الهادي
الموسويّ الأبرقوهي.
٢٥١١ - فخر الدولة هارون (٢) بن يوسف بن دانيال الداودي، رأس
الجالوت.
هذا من أولاد داود النبي ﷺ وله نسب متّصل إليه، ولم أر لآل اسرائيل نسبا متّصلا كنسبهم، كتبته من إملاء صفي الدولة بتبريز سنة ست وسبعمائة.
٢٥١٢ - فخر الدين أبو هاشم بن أبي الحسن علي بن أبي المعالي بن الحسين
من أولاد ابراهيم المجاب العلوي [الموسوي] .
أصله من الكوفة واستوطن والده آبة وولد له فخر الدين بها، رأيته بالسلطانية، وهو شاب حسن، ذكر أنه كان الرسول الى دوباج (٣) أمير كيلان.
стр. 1361
٢٥١٣ - فخر الدين أبو القاسم هبة الله بن أحمد بن علي الشيرازي الصوفي .
كان من أعيان الصوفية وأحفظهم لكلام المشايخ المتقدمين قال: [قال] سهل: «علامة الفقير الصادق ثلاثة: لا يسأل اذا احتاج ولا يرد اذا اعطي ولا يحبس لوقت ثان اذا أخذ».وقرأت بخط بعض العلماء، قال: أنشد في المذاكرة:
ولا تأمننّ الناس إنّي بلوتهم ... فلم يبد لي منهم سوى الشرّ فاعلم (١)
فإن تلق ذئبا تلتقي (٢) ... الخير عنده
وان تلق انسانا فقل ربّ سلّم
٢٥١٤ - فخر الدين أبو المظفر هبة الله بن الحسن بن أحمد بن علي الموصلي ثم
البغدادي الوكيل الصوفي .
كان أصله من الموصل وقدم بغداد مع والده وهو صغير فتأدب بها وصار وكيلا بباب القضاة ثم ترك ذلك وتصوّف وسافر الى بلاد الروم وأقام بها مدة، قرأت بخطّه:
قل للوزير المنعم الوهاب ... سلمان دارك واقف بالباب
سهّل حجابك منعما متفضلا ... لا تبلنا بفظاظة البوّاب
٢٥١٥ - فخر الدين أبو المظفر هبة الله بن الحسن بن سعد الله الموسوي
الشاعر .
كان شاعرا أديبا، له شعر حسن:
стр. 1362
يد لو تباريها الرياح لغاية ... لبذّ نسيم العاصفات وئيدها
إذا ما غوادي المزن أخلف جودها ... وصوّح نبت الأرض أخلف جودها
٢٥١٦ - فخر الأمناء أبو القاسم هبة الله (١) بن عبد الله بن كامل المصريّ
الداعي.
ذكره العماد الكاتب، وقال: كان داعي الدعاة بمصر للأدعياء وقاضي القضاة لاولئك الأشقياء، يلقبونه بفخر الامناء، [وهو عندهم في المحلة العلياء والمرتبة الشّماء والمنزلة التي في السماء] ولما انكدرت نجومهم وتغيرت رسومهم تحرك ابن كامل الناقص للذبّ عنهم، والشدّ منهم، ومالأ قوما على البيعة لبعض أولاد العاضد، فصلبوا وفخر الامناء في أوّلهم، وذلك في غرّة رمضان سنة سبع وستين وخمسمائة (٢) وأنشد له:
لئن كان حكم النجم لا شكّ واقعا ... فما سعينا في دفعه بنجيح (٣)
وإن كان بالتحنيك (٤) ... يمكن دفعه
علمنا بأنّ الحكم غير صحيح
стр. 1363
٢٥١٧ - فخر الدين أبو المظفر هبة الله (١) بن علي بن هبة الله الموسوي صدر
المخزن.
ذكره محب الدين محمد بن النجار في تاريخه وقال: ولي الوكالة للامام الناصر ثم ولي الصدرية والنظر بالمخزن، سنة عشرين وستمائة. فلما توفي الناصر وولي الظاهر أقرّه على ولايته وبعد الظاهر أقرّه المستنصر مديدة ثم عزله وكان ظالما سيء السيرة، غير محمود الطريقة وكان ينشد:
ولا تأمننّ الناس إني بلوتهم ... فلم يبد لي منهم سوى الشرّ فاعلم
فان تلق ذئبا تلتق الخير عنده ... وان تلق إنسانا فقل ربّ سلم
وأصابه الفالج فلزم منزله الى أن تولي ليلة النصف من شعبان سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وحمل الى مشهد الحسين بن علي ﵇.
٢٥١٨ - فخر الدين أبو الفتوح هبة الله بن نظام الدين محمد بن مجد الدين
الحسين بن تاج الدين علي الصاحب الدوامي البغدادي الأمير
الفقير الصوفي (٢).
من البيت المعروف بالمعروف والخير، وقد تقدم ذكر أسلافه، وهذا
стр. 1364
فخر الدين كان كريم الطرفين بين بيت الدوامي وبيت علّجة فإنّ والده اتصل الى الصاحب عزّ الدين الحسن بن محمد بن علّجة، واشتغل وتأدّب وكتب وتهذب وأرادوا أن يلازم الدواوين ويهتمّ بالاشغال في الأعمال فترك الجميع وخرج عن لبس القباء واختار لبس العباء وصار يعاشر الفقراء ويزور المساكين والصلحاء الى أن مات.
٢٥١٩ - فخر الدين أبو الفضل هبة الله بن محمود بن محمد بن أحمد الجندي
الأديب العلامة .
من أعيان فضلاء الدهر وأماثل علماء ما وراء النهر، سار صيته في الأقطار واشتهر بالفضل والأدب في تلك الديار، واشتغل ودأب وحصّل واكتسب، وحفظ كتاب «مفتاح العلوم» للسكاكي، وقصد حضرة السلطان الأعظم غازان ابن أرغون ودخل معه بغداد، ورأيته وحضرت في خدمته وكان كامل الذات حميد الأخلاق وكتبت عنه من أشعاره وأجاز لي رواية مسموعاته. وتوفي بتبريز في شهر رمضان سنة ثمان وتسعين وستمائة وكتبت شعره في كتاب «نظم الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة».
٢٥٢٠ - فخر الدين أبو البركات همايون بن أسعد بن محمد بن محمود بن
عبد السلام البيضاوي، نزيل بروجرد الكاتب .
من أولاد الأكابر، رأيت والده صدر الدين بأرّان سنة خمس وسبعمائة في مخيّم زين الدين الماستري (١) سنة خمس وسبعمائة (كذا) وقد تقدم ذكره.
стр. 1365
قرأت بخطّه:
لا يشمتن حاسدي إن نكبة عرضت ... فالدهر ليس على حال بمتّرك
ذو الفضل كالتبر طورا تحت ميقعة ... وتارة في ذرى تاج على ملك
٢٥٢١ - فخر الدين أبو الفضل هندو (١) بن سنجر الصاحبي الحكيم المنجم
الأديب.
من العلماء الأفاضل، ممن تربى في خدمة الصاحب السعيد وتأدب بآدابه واشتغل وحصل وكتب وحسب واهتمّ بمعرفة النجوم وعلم الرياضي وأنواع الحكمة وفنون الأدب، وكان مع ذلك جميل الاخلاق ظاهر البشر، كريم الصحبة،
стр. 1366
رأيته بالمدرسة النظامية (١) سنة تسع وسبعين وستمائة، ولم أكتب عنه وله شعر جيد بالفارسية وسمعت أنه نظم بالعربية ولم يصلني.
٢٥٢٢ - فخر الدين أبو حرب هندي (٢) بن أبي الفياض الزهيري الكردي
الأمير.
كان من الامراء الأكراد، المنعمين الأجواد، وقد مدحه نجم الدين (٣) ابن المعلم بقصيدته المشهورة التي أوّلها:
تنبّهي يا عذبات الرند ... كم ذا الكرى هبّ نسيم نجد؟
مرّ على الروض وجاء سحرا ... يسحب بردي أرج وبرد
حتى إذا عانقت منه نفحة ... عاد سموما والغرام يعدي
وا عجبا مني استشفى الصبا ... وما تزيد النار غير وقد!
أعلل القلب ببان رامة ... وما ينوب غصن عن قدّ
стр. 1367
منها:
طرف يجف المزن وهو واكف ... كأنّما جفناه كفا هندي
٢٥٢٣ - فخر الدين أبو الدر ياقوت (١) بن عبد الله الرومي الصوفي.
أنشد:
إنّي وما جمّعت من نشب ... وحويت من صفد ومن لبد
همم تنقلت الخطوب بها ... فنزحن من بلد الى بلد
يا روح من حسمت قناعته ... سبب المطامع من غدو غد!
من لم يبت لله متهما ... لم يمس محتاجا الى أحد
٢٥٢٤ - فخر الدين أبو زكريا يحيى بن أحمد بن محمد النيسابوري الفقيه (٢).
كان من الفقهاء الأماثل، رأيت بخطه «أن بعض الأفاضل قصد حضرة الوزير يحيى بن خالد البرمكي وأقام أياما ببابه لا يؤذن له، فكتب اليه:
أنا من زوّار يحيى ... غير أنّي ضيف نفسي
وأنا في كل يوم ... أشتري بقلا بفلس
فإذا أمكن خل ... كان ذاك اليوم عرسي
стр. 1368
فلما قرأ يحيى رقعته أمر له بعشرة آلاف درهم.
٢٥٢٥ - فخر الدولة أبو الفتح يحيى بن أبي العساكر سلطان بن منقذ الكناني
الشيزريّ الأمير الأديب . (١)
من بيت الرياسة والحكم والفروسيّة والامارة، وقد ذكرنا جماعة من أهله، وذكره عماد الدين الكاتب في كتاب «خريدة القصر وجريدة أهل العصر» قال:
وذكره لي عضد الدين مرهف بن أسامة وأطنب في وصفه وشجاعته وذكر أنّ فخر الدين يحيى قتل على بعلبك في سنة أربعين وخمسمائة. ومن شعره يطلب رمحا من أبيه (٢):
يا خير قوم لم يزل مجدهم ... في صفحات الدهر مسطورا
стр. 1369
عبدك يبغي أسمرا ذكره ... ما زال بين الناس مذكورا
مسدّد والجور من شأنه ... إن نال وترا صار موتورا
فإن تفضلت به عاد عن ... [صدور أعدائك (١)] مكسورا
٢٥٢٦ - فخر الدين أبو العلاء يحيى بن أبي طاهر بن أبي الفضل العلوي
النسّابة [الحسيني (٢)].
كان من السّادات المعروفين بكتابة الأنساب، أنشد في المشهورة:
شاور خليلك في الخفيّ المشكل ... واقبل نصيحة مشفق متفضل
فالله قد أوصي النبيّ محمّدا ... في قوله «شاورهم» وتوكل
رأيت بخطّه نسبا «مبسوطا» قد كتبه لبعض السادات وقد ضبطه وتكلم على آبائه وأجداده بعبارة سديدة.
٢٥٢٧ - فخر الدين أبو المعالي يحيى بن علي بن منعة البغدادي المعدّل .
كان من المعدّلين بمدينة السلام وهو من بيت معروف بالفضل والأدب والعلم.
٢٥٢٨ - فخر الدين أبو الفضل يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله البغدادي
стр. 1370
المحدث (١).
من البيوتات القديمة وأولاد الصدور والأعيان المعروفين بخدمة ديوان السلطان وهو من المشايخ الثقات والعلماء الأثبات، ظهرت له إجازة سنة ستين وستمائة، وفيها خطوط جماعة من الشيوخ المعتبرين، منهم الحافظ أبو أحمد معمر ابن عبد الواحد بن الفاخر القرشي والرئيس منوجهر (٢) بن تركانشاه وذاكر (٣) بن كامل وابن كليب الحراني والوزير سعيد (٤) بن حديدة الأنصاري. وعرضت عليه الولايات فامتنع، وقرءوا عليه مقامات الحريري بروايته عن منوجهر عن الحريري وكتب لنا الاجازة سنة ست وستين وستمائة. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة تسع وستين وستمائة، ومولده سنة خمس وسبعين وخمسمائة.