← Тараджим

Тараджим · id 14075

مجمع الآداب في معجم الألقاب

ابن الفوطي

Полный текст (2 977 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

رأيته بالمدرسة النظامية (١) سنة تسع وسبعين وستمائة، ولم أكتب عنه وله شعر جيد بالفارسية وسمعت أنه نظم بالعربية ولم يصلني. ٢٥٢٢ - فخر الدين أبو حرب هندي (٢) بن أبي الفياض الزهيري الكردي الأمير. كان من الامراء الأكراد، المنعمين الأجواد، وقد مدحه نجم الدين (٣) ابن المعلم بقصيدته المشهورة التي أوّلها: تنبّهي يا عذبات الرند ... كم ذا الكرى هبّ نسيم نجد؟ مرّ على الروض وجاء سحرا ... يسحب بردي أرج وبرد حتى إذا عانقت منه نفحة ... عاد سموما والغرام يعدي وا عجبا مني استشفى الصبا ... وما تزيد النار غير وقد! أعلل القلب ببان رامة ... وما ينوب غصن عن قدّ

стр. 1367

منها: طرف يجف المزن وهو واكف ... كأنّما جفناه كفا هندي ٢٥٢٣ - فخر الدين أبو الدر ياقوت (١) بن عبد الله الرومي الصوفي. أنشد: إنّي وما جمّعت من نشب ... وحويت من صفد ومن لبد همم تنقلت الخطوب بها ... فنزحن من بلد الى بلد يا روح من حسمت قناعته ... سبب المطامع من غدو غد! من لم يبت لله متهما ... لم يمس محتاجا الى أحد ٢٥٢٤ - فخر الدين أبو زكريا يحيى بن أحمد بن محمد النيسابوري الفقيه (٢). كان من الفقهاء الأماثل، رأيت بخطه «أن بعض الأفاضل قصد حضرة الوزير يحيى بن خالد البرمكي وأقام أياما ببابه لا يؤذن له، فكتب اليه: أنا من زوّار يحيى ... غير أنّي ضيف نفسي وأنا في كل يوم ... أشتري بقلا بفلس فإذا أمكن خل ... كان ذاك اليوم عرسي

стр. 1368

فلما قرأ يحيى رقعته أمر له بعشرة آلاف درهم. ٢٥٢٥ - فخر الدولة أبو الفتح يحيى بن أبي العساكر سلطان بن منقذ الكناني الشيزريّ الأمير الأديب . (١) من بيت الرياسة والحكم والفروسيّة والامارة، وقد ذكرنا جماعة من أهله، وذكره عماد الدين الكاتب في كتاب «خريدة القصر وجريدة أهل العصر» قال: وذكره لي عضد الدين مرهف بن أسامة وأطنب في وصفه وشجاعته وذكر أنّ فخر الدين يحيى قتل على بعلبك في سنة أربعين وخمسمائة. ومن شعره يطلب رمحا من أبيه (٢): يا خير قوم لم يزل مجدهم ... في صفحات الدهر مسطورا

стр. 1369

عبدك يبغي أسمرا ذكره ... ما زال بين الناس مذكورا مسدّد والجور من شأنه ... إن نال وترا صار موتورا فإن تفضلت به عاد عن ... [صدور أعدائك (١)] مكسورا ٢٥٢٦ - فخر الدين أبو العلاء يحيى بن أبي طاهر بن أبي الفضل العلوي النسّابة [الحسيني (٢)]. كان من السّادات المعروفين بكتابة الأنساب، أنشد في المشهورة: شاور خليلك في الخفيّ المشكل ... واقبل نصيحة مشفق متفضل فالله قد أوصي النبيّ محمّدا ... في قوله «شاورهم» وتوكل رأيت بخطّه نسبا «مبسوطا» قد كتبه لبعض السادات وقد ضبطه وتكلم على آبائه وأجداده بعبارة سديدة. ٢٥٢٧ - فخر الدين أبو المعالي يحيى بن علي بن منعة البغدادي المعدّل . كان من المعدّلين بمدينة السلام وهو من بيت معروف بالفضل والأدب والعلم. ٢٥٢٨ - فخر الدين أبو الفضل يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله البغدادي

стр. 1370

المحدث (١). من البيوتات القديمة وأولاد الصدور والأعيان المعروفين بخدمة ديوان السلطان وهو من المشايخ الثقات والعلماء الأثبات، ظهرت له إجازة سنة ستين وستمائة، وفيها خطوط جماعة من الشيوخ المعتبرين، منهم الحافظ أبو أحمد معمر ابن عبد الواحد بن الفاخر القرشي والرئيس منوجهر (٢) بن تركانشاه وذاكر (٣) بن كامل وابن كليب الحراني والوزير سعيد (٤) بن حديدة الأنصاري. وعرضت عليه الولايات فامتنع، وقرءوا عليه مقامات الحريري بروايته عن منوجهر عن الحريري وكتب لنا الاجازة سنة ست وستين وستمائة. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة تسع وستين وستمائة، ومولده سنة خمس وسبعين وخمسمائة.

стр. 1371

٢٥٢٩ - فخر الدين أبو علي يحيى بن أبي الغنائم محمد بن أبي علي يحيى العلويّ، يعرف بابن الفقيه الصدر . قد ذكرنا أباه تاج الدين. وفخر الدين المذكور من ارباب المروّات وافاضل السادات، له الهمّة العلّيّة والنفس الشريفة الأبيّة والمحضر الحسن الجميل، فإنه أنعم متفضّلا .. وتفضّل .. للمولى النقيب الطاهر عمه .. المدح والثناء .. كان يتولاه فأمرني برفع الحساب عن أربعة أشهر توليتها بتقدم مولانا قاضي قضاة الممالك فلما خرجت من بين يديه انعم هذا الصدر فخر الدين وذكر مع جماعة من المنعمين مثل الصاحب كمال الدين أحمد بن مدرك وعماد الدين ابن الناقد ومن يجري مجراهم، وعرّفوه ما أنا عليه من ذكر التواريخ والأنساب فأنعم واعتذر عمّا كان جرى وانعم وتفضّل وقرّب مجلسي وآنسني - فجزاءه الله خير الجزاء وأطال لهم البقاء - وكتب لي بجميع ما أردته وطلبته. ٢٥٣٠ - فخر الدين أبو محمد يحيى بن ناصر بن محمد بن يحيى العلويّ البصري النقيب . كان من نقباء البصرة وساداتهم وكان من أفاضل النقباء وأماثل العلماء قرأت بخطّه: إن السحاب اذا ما صبّ أدمعه ... كالصبّ فارق محبوبه ومضى فالقطر دمعته والرّعد زفرته ... والبرق لوعته فانظر اذا ومضا ٢٥٣١ - فخر الدين أبو علي يحيى (١) بن هبة الله بن علي بن أحمد بن محمد بن علي بن أبي تغلب علي بن الحسن الأصم العلوي الحسيني، الفقيه

стр. 1372

العالم. كان من الفقهاء العلماء الأفاضل، دائم الاشتغال بالعبادة، على طريقة سلفه الطاهر من النقباء، وينتمي الى ذي العبرة الحسين بن زيد بن زين العابدين، أنشد لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي: نعم الله فيك لا أسأل الل ... هـ إليها شيئا سوى أن تدوما ولو أني سألت كنت كمن يس ... أل من كان قائما أن يقوما ٢٥٣٢ - فخر الدين يحيى بن هبة الله بن أبي الفضل علي بن أحمد (بن محمد) (١) ابن علي بن أبي تغلب علي بن الحسن الأصمّ بن أبي محمد الحسن الفارس بن أبي الحسين يحيى بن النقيب النسابة أبي عبد الله الحسين ابن أبي الحسن أحمد بن أبي الحسين يحيى بن ذي العبرة الحسين بن

стр. 1373

حليف القرآن أبي الحسين زيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الفقيه الفاضل العالم، العابد الكامل العاقل. ٢٥٣٣ - فخر الدين أبو الفرج يوسف (١) بن أحمد بن محمد الجزري الفقيه. كان كثير الطلب العلم مهتما بمعرفته وتذكره قال: واتفق أني ذات ليلة أخذت في المطالعة والكتابة والتعب فوجدت في بعض الأجزاء التي قد أحضرتها: يا طالب العلم الذي ... ذهبت بمدّته الرواية كن في الرواية ذا العنا ... ية بالروية (٢) والدراية وارو القليل وداره ... فالعلم ليس له نهاية ٢٥٣٤ - فخر الدين أبو العز يوسف (٣) بن شهاب الدين أحمد بن يوسف الحلبي المدرس.

стр. 1374

ذكر شيخنا تاج الدين علي بن أنجب وقال: كان فقيها عالما فاضلا، كريم الأخلاق، عارفا بالاصول والخلاف، ولما ورد الشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد ابن يوسف مدينة السّلام في جمادى الاولى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة واستصلح لتدريس المستنصرية، رتب ولده فخر الدين يوسف نائب التدريس بالمدرسة التتشيّة وحضره الأئمة والفقهاء وألقى عدة دروس أبان فيها عن فضل وافر. ٢٥٣٥ - فخر الدين أبو محمد يوسف بن سعيد بن الحسن بن سيف الشهراباني المطرب (١). كان عارفا بعلم الموسيقى وفيه يقول نجم الدين الحسين (٢) بن أحمد بن حماد بن أبي عيسى الشهراباني: أطيب بنغمة فخر الدين جارية ... حذوا مع العود في رفع وفي لين (٣) كأنها وحنين العود يتبعها ... محزونة تشتكي أشجان محزون هو المجيد يغنينا فيسمعنا ... طيب الغناء بلحن غير ملحون

стр. 1375

٢٥٣٦ - فخر الدين يوسف بن شمس الدين سين (١) باجوق القلجي. رتّبه الصاحب جمال الدين علي بن محمد بن منصور [الدستجرداني] شيخا بزاويته التي استحدثها بالديناريّة (٢) في شعبان سنة ثلاث وتسعين وستمائة وكان شيخا صالحا حسن السيرة. ٢٥٣٧ - فخر الدين أبو الحجاج يوسف بن عبد الدائم التونسي . ذكره الحافظ أبو طاهر السّلفي في كتاب «معجم السفر» وقال: قدم علينا الاسكندرية وروى لنا عن أبي الحسن محمد بن عبد الله بن أبي داود الفارسي وتوفي في شهر ربيع الأوّل سنة عشرين وخمسمائة. ٢٥٣٨ - فخر الدين أبو محمد يوسف (٣) بن عثمان بن محمد بن الحسن الدقاق البغدادي. ذكره محمد ابن الدبيثي في تاريخه وقال: سمع من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى وغيره، سمعنا منه وتوفي في منتصف شعبان سنة اثنتي عشرة وستمائة ودفن بباب حرب.

стр. 1376

٢٥٣٩ - فخر الدين أبو عبد الله يوسف بن علي الاسفندري . ذكره لي شيخنا وصاحبنا شمس الدين أبو العلاء الفرضي البخاري وقال: كان من فضلاء الفقهاء بماوراء النهر، له النكت البديعة في دقائق علوم الشريعة. وأنشدنا له: قد زمّ ركاب بينكم يا صاح ... فالقلب غدا كشعلة المصباح إن فارقنا النوى نعش بعدكما ... عاشت مهجاتنا مع الأرواح ٢٥٤٠ - فخر الدين أبو يعقوب يوسف بن عمر الجويني ثم المصري (١). ٢٥٤١ - فخر الدين أبو المظفر يوسف بن أبي جعفر القاسم بن علي بن الحسين ابن الشجري، ابن نقيب النيل . روى عن والده النقيب جلال الدين. ٢٥٤٢ - فخر الدين أبو المظفر يوسف بن كرم بن بركة بن مهران الصائغ البغدادي المحدّث . من الشيوخ الأكابر الذين أدركناهم وسمعنا عليهم وكتبنا عنهم سنة تسع وسبعين وستمائة، وكا في جملة المكبّرين يوم الجمعة بالجامع (٢) رأيته وكتبت عنه وكان شيخا حسنا لا بأس به.

стр. 1377

٢٥٤٣ - فخر الدين أبو المظفر يوسف (١) بن شيخ الشيوخ [صدر الدين] أبي الحسن محمد بن أبي الفتح عمر بن علي بن محمد بن حمّويه بن محمد ابن محمد بن نصر ابن الأمير حمّويه بن علي الحموئي الجويني ثم المصري الأمير. من البيت العريق في المشيخة والتصوّف والإمارة، أصله (٢) من بحراباذ من رستاق جوين من أعمال نيسابور، انتقل الى مصر وسكنها وصار شيخ الشيوخ بها وأعقب أولاد أنجياء وكان فخر الدين في خدمة الكامل ابن العادل وأنفذه رسولا إلى بغداد في أيام الناصر وكان يلبس العمامة فلما رأوا شهامته خلع عليه القباء والقلنسوة من دار الخلافة وأعطي الكوسات والأعلام وقيل [له]: ما تصلح أن تكون إلاّ أميرا. واستمر حاله في اللباس مدة أيام الكامل وله غزوات في الفرنج واستشهد بالمنصورة في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وستمائة. ٢٥٤٤ - فخر الدين أبو الفتح يوسف بن محمود بن سيف الشهراباني الفقيه (٣). كان من الفقهاء، وله سماع لبعض الأجزاء على المشايخ، قرأت بخط بعض طلاب العلم، أنشدنا فخر الدين يوسف بن سيف الشهراباني:

стр. 1378

ألا قد طويت النثر والنظم عامدا ... لفقدي الذي من يحسن النظم والنثرا فإن ظفرت كفي بمن هو عالم ... نثرت عليه أنفس الدّرّ والتبرا ٢٥٤٥ - فخر الدين أبو العز يوسف بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن جعفر (١) البغدادي. من بيت الكتابة والحجابة والتقدّم والرياسة، وفخر الدين ممّن قعد به الزمان وبلي بحوادث الحدثان فصار وكيلا بباب القضاة ويستعين بما يحصل ٢٥٤٦ - فخر الدين أبو المحاسن يوسف بن رشيد الدين أبي طالب يحيى بن محمد بن زيد الهمذاني ثم البغدادي تبريزي المولد يعرف بابن المشهدي، الكاتب الأديب . من أولاد الفضلاء العلماء وأهل الفطنة والذكاء وهو معدود في الأدباء، ولد بتبريز في غرّة المحرّم سنة ثمان وسبعين وستمائة وقدم به والده شيخنا رشيد الدين أبو طالب سنة اثنتين وثمانين واشتغل في خدمة والده وكتب وتأدب وحصّل ودأب وكان لا يفارق خدمته الى أن توفي (٢) ... وكتب الخط المليح وصار كاتبا أديبا، واستدعاه الصاحب سعد الدين وسلم اليه أولاده للتعليم والتأديب ولازمهم، وتوجه معهم الى السلطانية ومما كتب لي من شعره:

стр. 1379

غزال يرى فوق الغزالة حسنه ... بديع المعاني معجب كل مبصر رمى عن قسيّ الحاجبين بأسهم ... أصبن صميم العاشق المتحيّر فيا حسنه كالرّيم يعقد بنده ... على غصن بان بالملاحة مثمر إذا ما تمتّعنا بحسن حديثه ... لقطنا نثير الدر من بطن جوهر ترقرق ماء الحسن في صحن خده ... فسبحان من قد صاغه من مصوّر له بهجة يجلو قذى العين حسنها ... كطلعة بدر في الدّجنّة مزهر ومولده بتبريز في شهر رجب سنة ثمان وسبعين وستمائة ودخل بغداد مع والده [سنة] اثنتين وثمانين وستمائة (١) ٢٥٤٧ - فخر الدين أبو محمد يوسف بن يحيى بن محمود البغدادي الوكيل .

стр. 1380

الفاء والرّاء ٢٥٤٨ - الفرد (١) حفص المتكلّم. ذكره الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في كتاب «كشف النقاب عن الأسماء والألقاب» وأخبرنا به عنه جماعة من مشايخنا منهم شيخنا ولده الصاحب محيي الدين أبو محمد يوسف وغيره. ٢٥٤٩ - فريد الدين أبو العباس أحمد بن علي بن عبد القاهر القزويني الفقيه . قال: كتب ذو النون المصري الى بعض أصحابه - وقد طلب منه أن ينفعه بوصيّة يعمل بها -: «اجلس الى من تكلمك صفته ولا تجلس الى من يكلمك لسانه ولا تقبل خاطرا من قلبك من غير أن تقيم على خاطره شاهدي عدل من كتاب وسنة».

стр. 1381

٢٥٥٠ - فريد الدين أبو محمد الحسن (١) بن محمد بن حيدر الفريومذي، يعرف بداماذ، الحكيم الاصولي. كان إماما حكيما، عارفا بالاصول والمنطق والطبّ وكان يحبّ الانقطاع والخلوة والخمول ولا يقبل من أحد شيئا، وكان كثير الفقه والمطالعة وعليه اشتغل شمس الدين عبد الحميد (٢) بن دارا الخسروشاهي وهو الذي اشتغل عليه مولانا نصير الدين، أنشد من شعره: تولّت منيتي عنّي ... وجاز القلب أحزان ولم أملك سوى البلوى ... إذا الأحباب قد بانوا ألا (٣) ... يا قلب رفقا بي وإن أدماك هجران عسى الأيّام أن يرجع ... ن قوما كالذي كانوا ٢٥٥١ - فريد الدين أبو يزيد خالد بن أيّوب بن عيسى البلدي الكاتب . أبو يزيد خالد بن أيّوب بن عيسى البلدي [قال] قالوا: أحبب أولياء الله

стр. 1382

يحبّوك فانّ الله - تعالى - ينظر بالرحمة إلى قلوب أوليائه في كل يوم سبعين مرّة. ٢٥٥٢ - فريد الدين أبو أحمد داود بن روزبهان الشيرازي . من شيوخ شيخنا صدر الدين إبراهيم ابن شيخ الشيوخ سعد الدين محمد ابن المؤيّد الحمويني الجويني. ٢٥٥٣ - فريد الدين أبو طاهر زيد بن عبد الوهاب بن محمد الأردستاني القاضي (١). ذكره الحافظ عين (٢) الدين عبد الغافر بن الحسين الفارسي في كتاب «السياق» وقال: كان أديبا نحريرا، صاحب لسان فصيح وبديهة وكان من المنظورين اليهم في مجلس نظام الملك، سمع الحديث من أصحاب الأصمّ (٣) وغيره وأنشد له في كتابه: إنّ الزمان لمظلم ما ليله ... ليلا يضيء الصبح منه مسفرا قالوا خفيت فقلت حاشى بل أنا ... شمس وانّ الشمس ليلا ما ترى

стр. 1383

٢٥٥٤ - فريد الدين سعيد (١) بن يوسف بن علي النيسابوريّ يعرف بالعطار العارف. كان من محاسن الزمان قولا وفعلا، ومعرفة وأصلا وعلما وعملا، رآه مولانا نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسي، بنيسابور وقال: كان شيخا مفوّها، حسن الاستنباط والمعرفة لكلام المشايخ والعارفين والأئمة السالكين وله ديوان كبير، وله كتاب «منطق الطير» من نظمه المثنوي، واستشهد على يد التتار بنيسابور (٢) قال: سمعت أنّ ذا النون المصري كان يقول: الصوفيّة آثروا الله على كل شيء فآثرهم على كل شيء.

стр. 1384

٢٥٥٥ - فريد الدين أبو محمد عبد الله بن اسحاق بن سعيد النيسابوري المقرئ . كان من القراء المجيدين، والأكابر المعتبرين، تخرج به جماعة من أولاد الرؤساء، أنشد: أتيتك بالقريض ولم أوفق ... كصاد ظلّ يستسقي الجهاما حلبت فكنت لي ضرعا بكيّا ... هززت فكنت لي سيفا كهاما (١) ٢٥٥٦ - فريد الفضلاء أبو الحسن عبد الحميد بن علي بن عبد الحميد الخراساني الأديب . كان من الادباء الأفاضل، رأيت له رسالة في الخط وآلاته من الكاغد والقلم والسكين والحبر وما يتعلّق بجميع ذلك، أنشد: أغار به فرط الأسى حين أنجدوا ... فغار الأسى من بعد ما كان ينجد ولم تنضه الأسفار حتى انتضوا له ... سيوفا من الأحزان في النفس تغمد فلا قلب إلاّ بالغرام مقلب ... ولا خدّ إلاّ بالدموع مخدّد ٢٥٥٧ - فريد الدين أبو العز عبد العزيز بن الحسين بن علي النيسابوري الفقيه (٢). أسند عن جعفر الخلدي قال: سمعت الجنيد يقول: لو علمت أن علما تحت أديم السّماء أشرف من علمنا هذا لقصدته وسعيت إليه وإلى أهله حتى أسمع منهم

стр. 1385

وأجالسهم ولو علمت أنّ صلاة التطوع أفضل من الجلوس معكم ما جلست. ٢٥٥٨ - فريد الدين بديع الزمان (١) أبو الفضائل عبد الواسع بن عبد الجامع الجبلي الهروي الأديب (٢). ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني في كتاب «المذيّل» وقال: كان من الشعراء المتقدمين في نظم الأشعار الفارسيّة ولما حصل له الحذق في اللغة الفارسيّة اهتمّ بتحصيل اللغة العربيّة ونظم الأشعار وتحبير الرسائل المنقحة وكان أعجوبة الزمان ونادرة الدوران، وأنشد له: ألا إنني عللت نفسي بعدكم ... بقوم فلم يسكن فؤادي اليهم وكنت أحبّ العالمين لأجلكم ... فلما بعدتم فالسلام عليهم ٢٥٥٩ - فريد الدين أبو الحسن علي بن حيدر بن علي الطوسي الرصدي الحكيم . قدم مراغة سنة سبع وخمسين وستمائة الى حضرة مولانا السعيد نصير الدين أبي جعفر - أطاب الله ثراه - وكان في خدمته لما وضع أساس الرصد. وكان يستعين به في أشغاله ويعتمد عليه في اموره وكان جلدا وكان من أصحاب الأشغال لا من أهل الاشتغال، وكان حسن السيرة، قدم (٣) بغداد وهو على طريقة الصوفية سنة ثمان وسبعمائة وكان في خدمة مولانا الأعظم أصيل الدين

стр. 1386

الحسن بن نصير الدين وكان قد سكن أصفهان وأتانا نعيّه سنة سبعمائة باصفهان وذكر (١) لي ولده الصدر جلال الدين أنه توفي يوم عيد الفطر في سنة تسع وتسعين وستمائة. ٢٥٦٠ - فريد الدين أبو محمد علي بن محمد بن علي الشيرازي الصوفي . قال: قال سهل بن عبد الله التستري، أصول مذهبنا ثلاثة: أكل الحلال والاقتداء برسول الله ﷺ في الأخلاق والأفعال، والإخلاص النيّة في جميع الأعمال. ٢٥٦١ - فريد الدين أبو الحسن محمد بن ابراهيم بن الحسين الأردبيلي الفقيه . قرأت بخطّه: «قال معاوية: الفتوّة أن توسع على أخيك من مال نفسك ولا تطمع في ماله وتنصفه ولا تطالبه بالانصاف وتكون تبعا له ولا تطلب أن يكون تبعا لك وتحتمل عنه الجفوة ولا تجفوه وتستكثر قليل برّه وتستقلّ ما يصل منك إليه». ٢٥٦٢ - فريد الدين محمد (٢) بن حيدر النيسابوري، يعرف بداماذ، الحكيم الفاضل. ذكره مولانا نصير الدين أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن الطوسيّ في جملة شيوخه وقال: يروي جميع تصانيف مولانا فخر الدين الرازي عنه.

стр. 1387

٢٥٦٣ - فريد الدين أبو المعالي محمد بن عثمان بن محمد بن أحمد بن الحسن ابن هارون اليزدي الخطيب . كان خطيبا مفوها عالما، وكان يعظ أصحابه قال: كان رسول الله ﷺ إذا نزل به الأمر فوض الأمر إلى الحق، وكان يخصف النعل، ويرقع الثوب، ويخدم في مهنة أهله، ويجيب دعوة الحرّ والعبد، ويقبل الهديّة، لو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب! ويكافئ عليها ويأكلها ولا يأكل الصدقة. ٢٥٦٤ - فريد الدين أبو الفضل محمد بن عمر بن أبي سعيد بن عبد الرحمن النيسابوري الأديب . كان أديبا فاضلا كثير المطالعة قليل الاجتماع بالناس، لا يخرج من بيته إلاّ يوم الجمعة أو في أمر ضروري كعيادة مريض أو صلاة على ميت، وأنشد: يا حبيبا له الفؤاد محل ... كيف تجفو وأنت في سودائه كتب الحسن فوق خدّك خالا ... فامّحى عنه غير نقطة خائه ٢٥٦٥ - فريد الدين أبو عبد الله محمد بن مهدي بن ناصر الحسيني (١). كان سيدا عالما، لم أعرف شيئا من حاله، قرأت بخط [بعض] أهل العلم: أنشدنا فريد الدين محمد بن مهدي بن ناصر العلوي ولم يسمّ قائلا: صيّر فؤادك للمحبوب منزلة ... سمّ الخياط مجال للمحبّين ولا تسامح بغيضا في معاشرة ... فقلّما تسع الدنيا بغيضين

стр. 1388

٢٥٦٦ - فريد العصر أبو مضر محمود بن جرير الضبّي الأديب الطبيب (١). ذكره الفاضل ياقوت الحمويّ، في كتاب «معجم الادباء» وأثنى عليه وقال: كان يلقب فريد العصر وذكره محمود بن محمد بن عباس بن أرسلان في «تاريخ خوارزم» وقال: كان لعمري فريد زمانه كما لقّب، وكان علاّمة في النحو واللغة والطبّ وعنه أخذ الزمخشري علم الإعراب، وللزمخشري في مدح أبي مضر: وقائلة ما هذه الدر التي ... تساقطها عيناك سمطين سمطين فقلت هو الدر الذي قد حشا به ... أبو مضر أذني تساقط من عيني وتوفي بمرو سنة سبع وخمسمائة. ٢٥٦٧ - فريد الدين أبو سعد مسعود بن عبد الجليل البيهقي الأديب . أنشد: للمرء في أيامه واعظ ... لو فكّر المغرور في أمسه كم من قرير العين في غبطة ... أغراه صرف الدهر من لبسه يفارق الأحباب من كرهه ... واستبدل الوحشة من أنسه يا رب غفرانك يرجو الذي ... أسرف في الدنيا على نفسه ٢٥٦٨ - فريد الدهر أبو مقاتل مناور (٢) بن مركوه الديلمي ثم اليزدي

стр. 1389

المحدث. حدث عن شيخ الحرمين أبي سعد أحمد بن الحسن الطوسي - المعروف بخويشاوند - الشيخ الزاهد بمكة في حرم الله - تعالى - سنة أربع وخمسمائة، بباب الندوة، روى عنه الشيخ الامام عمر بن أبي الحسين الأشتري وأنشد على طريقهم في الشعر المردّف: اسمع ما قال عندليب الورد ... فالبلبل في الروض خطيب الورد الشرب على الورد نصيب الورد ... ما يحسن أن تضيع طيب الورد ٢٥٦٩ - فريد الدين أبو الفضل هبة الله بن عبد الله بن عبد العزيز الكازروني الفقيه . كان عارفا بالفقه والأدب وكان يحفظ كثيرا من الأشعار الفارسيّة. ٢٥٧٠ - فريد الدين أبو محمد يحيى بن عبد الرحمن بن عبد المحسن الآملي الطبري، فقيه الشيعة . كان من شعراء الشيعة المتكلمين، له رسائل مشهورة مذكورة وكان فقيها عاملا بما في كتاب «المصباح الكبير (١)» دائم القراءة له والاشتغال به والتفكّر فيه والاقتباس منه.

стр. 1390

الفاء والصاد ٢٥٧١ - فصيح الدين أبو اسحاق ابراهيم بن عمر بن عبد الكريم الرومي الواعظ . كان من الزهاد العباد والوعاظ الحفاظ، له فضل غزير، وعلم كثير، وكان يؤثر الخلوات ويكره الاجتماع في المحافل وإذا وعظ ينزل ويدخل بيته ويغلق بابه عليه ولا يدخل إليه إلاّ من يختاره، وكان مع ذلك ينشد دائما: تفكرت في الدنيا وفي شهواتها ... ولذاتها حتى أطلت التفكّرا فلا خير في الدنيا ولا في نعيمها ... لحيّ مقلا كان أو كان مكثرا وكيف يلذا العيش من هو سالك ... سبيل المنايا رائحا أو مبكرا ٢٥٧٢ - فصيح الدين أبو حامد أحمد بن محمود بن أحمد بن محمد الكلوري الصائمي الصوفي . ذكره العدل زين الدين أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر القطيعي في تاريخه وقال: قدم بغداد حاجا في سنة أربع وتسعين وخمسمائة، ولما رجع من الحج اتفق أني اجتمعت به في شهر ربيع الآخر سنة خمس وتسعين وذكر لي أنّ نسبه الى كلور وهي قرية من قرى غرشستان ما بين غور وطالقان. قال: والصائمي هو جدّ أبي وهو محمد، كان يصوم الدهر فنسب إليه، قال: وأنشدني الفصيح برباط بهروز قال: استوصي العالم علي بن محمد بن علي بن الأسود المكنّى بأبي الحسن الشيبي الهروي حين حضرته الوفاة فأنشد لنفسه: ظلام قبرك يوما أنت ساكنه ... فاذكر بجهدك قد ينفعك تذكار

стр. 1391

علّمتك الزهد في الدنيا فكن ورعا ... تنل بزهدك ما قد نال أخيار ٢٥٧٣ - الفصيح الفياض أبو محمد طلحة بن عبيد الله (١) بن عثمان التيميّ المكي من العشرة. أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة وفي حديث عبد الله بن عباس: حدثني سعد بن عبادة قال: بايع رسول الله ﷺ عصابة من أصحابه على الموت يوم أحد حين انهزم المسلمون فصبروا وكرموا وجعلوا يشترونه بأنفسهم، يقول الرجل منهم: نفسي لنفسك الفداء يا رسول الله، وجهي لوجهك الوقاء يا رسول الله. حتى قتل منهم من قتل وهم أبو بكر وعمر وعلي وطلحة والزبير وسعد وسهل بن حنيف وابن أبي الأقلح (٢) والحارث بن الصمّة وأبو دجانة والحباب بن المنذر. ٢٥٧٤ - الفصيح أبو الحسن علي بن عبد السلام بن عطا بن ابراهيم العجلي الحلي اللغوي (٣).

стр. 1392

٢٥٧٥ - الفصيح أبو الحسن علي بن أبي الغنائم بن صالح العامري الكوفي، يعرف بابن الصائغ الأديب الشاعر (١). كان من الأدباء العلماء، حدثني عنه ولده تاج الدين أبو الفضل محمد وقال: كانت أشعاره موقوفة على مدائح بهاء الدين داود (٢) بن المختار الحسيني وأهله، وسافر إلى بلاد الشام واجتمع بعلمائها، وكان خازن كتب النقيب قطب الدين الحسين بن [حسن] الأقساسي بالكوفة، وأنشدني لوالده في الدواة: وقليب غشاؤه غابة اللي ... ث وفيه ماء الشقا والنعيم وهو يجري على الصباح بليل ... قد خلا من أهلّة ونجوم وتوفي سنة خمسين وستمائة بالكوفة ودفن بالسهلة. ٢٥٧٦ - الفصيح أبو الحسن علي بن مكارم البابقوني (٣) الحاسب. كان حاسبا فاضلا وعليه تأدب واشتغل أهل بغداد وكان يشتغل في المدرسة النظاميّة ويفيدهم وكان يتأدب، قرأت بخط شيخنا تاج الدين أبي طالب ابن الساعي، أنشدني الفصيح في المذاكرة: ولما أن توليت القضايا ... وفاض الجور من كفيك فيضا

стр. 1393

ذبحت بغير سكين وإني ... لأرجو الذّبح بالسكين أيضا ٢٥٧٧ - [الفصيح] أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن ابراهيم الموصلي الأديب . كان شاعرا فصيحا ومن شعره يمدح السلطان بدر الدين لؤلؤا بقصيدة أوّلها: قليل على إثر الحبيب المودّع ... إذا كان من قاني دمي سيل أدمعي رأى جزعي يوم الفراق فلامني ... خليلي ومن يعرض له البين يجزع وليس بصب من نأى عنه حبه ... إذا قرّ أو آوى إلى طيب مضجع منها: ولائمة تلحى وتعلم أنني ... أمين النهى لا يدخل العذل مسمعي ترغبني في الاغتراب لعلّها ... تمتع من كسبي بوفر مجمّع ٢٥٧٨ - الفصيح أبو عبد الله محمد بن عثمان يعرف بأبي حنيفة التغلبي الموصلي الشاعر (١). ذكره الحافظ محب الدين أبو عبد الله ابن النجار في تاريخه وقال: هو من أهل الموصل ويعرف بأبي حنيفة ويلقب بالفصيح، نشأ ببغداد وتأدب وقال الشعر الجيد، وذكره الوزير عميد الرؤساء أبو سعد محمد بن الحسين بن علي بن عبد الرحيم في كتاب «طبقات الشعراء» وقال: خرج إلى مصر سنة نيف وثمانين وستمائة، ولقب هناك بالفصيح. وأنشد له: روض ذكيّ وثرى طيّب ... بات نديمي عنده الكوكب

стр. 1394

وليلة بتّ بها ساهرا ... اراقب النجم الذي يغرب أشرب خمرا ثمّ أبكي دما ... كأنما أبكي الذي أشرب وتوفي بمصر في حدود سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. ٢٥٧٩ - الفصيح أبو المظفر محمد بن علي بن اسماعيل الدمشقي الخطيب . كان من الخطباء الفصحاء والفضلاء النبلاء والادباء النجباء. أنشد: إنّ المحبّ يرى نحاس حبيبه ... من عسجد ورماده من عنبر مستعجبا ما ليس منه بمعجب ... مستكثرا ما ليس بالمستكثر ٢٥٨٠ - الفصيح أبو بكر محمد بن أبي النجم [منير] بن البطريق بن منير بن عسكر بن واقد بن أحمد بن يحيى بن الحسن العجلي النحوي . (١) كان من فصحاء الدهر وأدباء العصر وكان كثير الأسفار، مدح الامراء والأعيان وكان حريصا على الدنيا وله شعر كثير ثم إنه تاب وحج الى بيت الله سنة ثلاثين وستمائة ومدح النبي ﷺ ثم ترك الشعر وسافر إلى دمشق وبها مات في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وستمائة ومولده بالجزيرة العمرية سنة خمس وستين وخمسمائة. قرأت في ديوان الأمير حسام الدين محمود ابن كي أرسلان يداعبه وكان بينهما مودة مؤكدة ويذكر معشوقا له اسمه فضائل وقد التحى: أبلغ فضائل يوما إن مررت به ... وقل له كنت مثل الشمس والقمر

стр. 1395

نعم وخدّك كالمصباح رونقه ... فأعتم النبت من قطريه بالشعر كان الفصيح فصيحا قبل منبته ... فاليوم لكنته تغني عن الخبر ومن شعر الفصيح يهجو ابن صباح: يا ابن صباح وتلك عنز ... تدور حول القمدّ دورا كان قياسا لو جئت جديّا (١) ... بل كنت نغلا فجئت ثورا ٢٥٨١ - فصيح الدين محمد بن نصر الله بن يوسف الشامي الشاعر . كان شاعرا مجيدا، أنشد: وكلّفني من بلايا الفراق ... حكما يطاع وما إن يطاق رقيب يعوق وخلّ يعق ... ق ونفس تشاق وروح تساق سقى الله حالين من دهرنا ... طراد العتاق وطيب العناق ٢٥٨٢ - الفصيح أبو الفتح نصر بن علي بن عبد السلام بن عطا بن ابراهيم ابن محمد العجلي السوراوي الشاعر (٢). من الشعراء العصريين. ٢٥٨٣ - الفصيح أبو محمد يحيى بن ابراهيم بن أبي الفوارس المصري الأديب . كان من الأدباء الأفاضل، وتنسب اليه هذه الأبيات: لحا الله دهرا لا يزال يسومني ... دنوّ غبيّ أو فراق لبيب أبى الدهر إلاّ أن أكون معذبا ... بوصل عدو أو بهجر حبيب

стр. 1396

٢٥٨٤ - الفصيح أبو خالد يزيد بن طلحة العبسي القرطبي النحويّ (١). ذكره أبو بكر محمد بن الحسن الزبيديّ في كتاب «طبقات النحويّين» من تصنيفه وقال: أخذ عن خصيب الكلبي والخشني ومحمد بن غازي وكان أستاذا في علم العربية واللغة والنحو مقدما مشهور الفضل ذا حظّ من البلاغة والنظم وكان يلقب الفصيح. وأنشد من شعره: وألبسني قمصا من الفضل والندى ... وألبسته قمص البديع من الشّعر رياضا وحليا ولا يزال لباسه ... من اللؤلؤ المكنون والسندس الخضر كأنّ دقيق السحر بعض نشيدها ... ولكنها دقت فجلت عن السحر تفضل بالفضل الذي هو أهله ... وأدرك ماء الوجه من قبل أن يجري

стр. 1397

[الفاء] مع الطاء ٢٥٨٥ - الفطيون عامر بن عامر بن ثعلبة بن حارثة بن عمرو بن الحارث ابن عمر بن عامر القحطاني . (١) ذكره محمد بن هشام بن السائب في كتاب «جمهرة الأنساب» وقال: [فولد ثعلبة عامرا، فولد عامر الفطيون وهو عامر، وكعبا، فولد الفطيون: الاحمر وثعلبة والحارث].

стр. 1398

الفاء والقاف ٢٥٨٦ - فقيه القوم أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن محمد بن طيفور النيسابوري الاصولي (١). كان من أعيان أفاضل خراسان، ذكر عن نصر بن أبي نصر الطوسي قال: سئلت عن الظرف ببغداد فأجبت من غير تتعتع فيه فقلت: استعمال المروءات وترك المحظورات. وروى عن ابن الأعرابي أن العرب تقول: الحلاوة في العينين والجمال في الأنف والظرف في اللسان (٢)، وأنشد: هو الوجد إلاّ أن ترى العين منزلا ... تحمّل عنه أهله فتبدّلا عقلنا به غزر الدموع وطالما ... عهدناه للغيد الأوانس معقلا إذا نحن أهللنا بذكراه أنشبت ... سحائب دمع بالأسى تتهلّلا (٣) وإن نحن ألممنا به انبعث الجوى ... يحمّلنا داء من الهم معضلا منها: ألا أيّها اللاحي على ما أجنّه ... هل انت معيري ناظرا متأملا؟! أريك محلاّ ما أحاطت ربوعه ... من القوم إلاّ مفضلا أو مفضّلا

стр. 1399

٢٥٨٧ - فقيه الأمة أبو عبد الرحمن القاسم بن محمد بن أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة التيميّ المحدّث (١). ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر في تاريخه وقال: حدّث عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعائشة ام المؤمنين وأبي هريرة، روى عنه ابنه عبد الرحمن بن القاسم وسالم بن عبد الله ومحمد بن مسلم الزهري ونافع مولى ابن عمر والشعبي وأنس بن سيرين وغيرهم وقال مالك بن أنس: كان القاسم فقيه الامّة. وقال عمر بن عبد العزيز: لو كان لي من الأمر شيء لوليت القاسم الخلافة ومات بالمدينة سنة سبع ومائة وقيل سنة تسع ومائة. ٢٥٨٨ - فقيه العالم أبو عبد الله محمد بن جرير بن يزيد بن كثير الطبري الفقيه المفسّر (٢). الفقيه العالم المفسّر المؤرخ الأديب، ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخه وقال: [استوطن الطبري بغداد وأقام بها إلى حين وفاته وكان أحد أئمة العلماء يحكم بقوله ويرجع إلى رأيه لمعرفته وفضله وكان قد جمع من العلوم ما لم يشاركه فيه أحد من أهل عصره وكان حافظا لكتاب الله عارفا بالقراءات بصيرا بالمعاني فقيها في أحكام القرآن، عالما بالسنن وطرقها وصحيحها وسقيمها وناسخها ومنسوخها، عارفا بأقوال الصحابة والتابعين ومن

стр. 1400

بعدهم من الخالفين في الأحكام ومسائل الحلال والحرام، عارفا بأيام الناس وأخبارهم وله الكتاب المشهور في تاريخ الامم والملوك، وكتاب في التفسير لم يصنّف أحد مثله وكتاب سمّاه «تهذيب الآثار» لم أر سواه في معناه إلاّ أنه لم يتمه وله في اصول الفقه وفروعه كتب كثيرة، واختيار من أقاويل الفقهاء، وتفرّد بمسائل حفظت عنه (١)]. ٢٥٨٩ - فقيه العراق أبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد النجاكثي المحدث (٢). كان عالما، حافظا للأحاديث والأسانيد وكتب لنفسه رسالة في أخلاق رسول الله ﷺ قال: كان من أوجز الناس كلاما ومع الايجاز يجمع كل ما أراد. وكان جهير الصوت، طويل السكوت، لا يتكلّم في غير حاجة، ولا يقول في الرضا والغضب إلاّ الحق، وكان أكثر الناس تبسما في وجوه أصحابه، أنشد في مجلسه: ساروا سحرا فسار فيهم قلبي ... ما كان سوى وصلهم من ذنب ملّوك فبعدهم لفرط القرب ... كم من نكت لطيفة في الحبّ ٢٥٩٠ - فقيه الحرم كمال الدين أبو عبد الله محمد بن أبي مسعود الفضل بن أحمد بن محمد النيسابوريّ الفراوي المحدث . (٣)

стр. 1401

ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني في «المذيل» وقال: كان أبوه من ثغر فراوة وسكن نيسابور وولد محمد بها وهو إمام فقيه مناظر، واعظ محدث، ظريف الجملة، حسن الأخلاق والمعاشرة، مكرم لأهل العلم، خصوصا الغرباء، ما رأيت في شيوخي مثله، سمع صحيح مسلم من أبي الحسين عبد الغافر الفارسي وصحيح البخاري من سعيد بن أبي سعيد العيّار (١)، وسمع بنيسابور جماعة كثيرة من الأئمة، منهم أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو القاسم عبد الكريم ابن هوازن القشري وأبو المعالي عبد الملك الجويني وأبوه ومن لا يحصى كثرة، ورد بغداد حاجا وسمع بها من أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيره وكان قد تفرد بعدة كتب من تصانيف أحمد البيهقي مثل «دلائل النبوة» و «البعث والنشور» و «الأسماء والصفات» وسألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. قال: وأذكر أنا في شهر رمضان سنة ثلاثين وخمسمائة حملنا محفته على رقابنا إلى قبر مسلم بن الحجاج بنصراباذ لإتمام الصحيح عند قبر المصنف، فبعد أن فرغ القارئ من الكتاب بكى ودعا وقال: لعل هذا الكتاب [آخر ما] يقرأ عليّ ... وتوفي في ضحوة يوم الخميس الحادي والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمسمائة.

стр. 1402

الفاء واللاّم ٢٥٩١ - فلك الدين أبو اسحاق ابراهيم بن أحمد بن يوسف البغدادي المقرئ . ذكره ابن القطيعي في تاريخه وأنشد له: هذي الديار وهذا البان والسّلم ... وحيث كانت قباب الحيّ والخيم يا صاحبيّ قفا بي في منازلهم ... نبك الديار [ونبك الدار والحرم] وأيّ عذر لقب لا يحركه ... طيف الأسى ولدمع ليس ينسجم ليت الأحبّة إذ جدّ الفراق بهم ... بما المحبون فيه بعدهم علموا بانوا فكم دمعة في إثر عيسهم ... له وكم لوعة في الصد [ر تضطرم] [و] ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه وأثنى عليه ووصفه بالخير والزهد وأنشد عنه: بعد ما سمتني فنون الدواهي ... جئتني تائبا بزور ومين لا أخوض الخليج ما لم أجده ... وحصا أرضه تبين لعين وقرأت بخطّه: للندى من ... والردى ... عارض في حالتيه مستهل إن سطا أردى وإن أعطى شفى ... واذا قال تلا القول العمل أسد الهيجا عماد للورى ... ملك يرجى به نيل الأمل سل بما لاقى ذوو النكث به ... وظبا الهند وأطراف الأسل ٢٥٩٢ - فلك الدين أبو الفتح أبو المظفر أطسز بن عبد الله التركي يعرف بأطمش، الناصري الأمير .

стр. 1403

ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه وقال: كان فيه كرم وسخاء ومواساة للفقراء وهو من جملة الامراء الذين أمّروا في أيام المستنصر با لله في المحرّم سنة أربع وثلاثين وستمائة وخلع عليه بدار الوزير وجعلت عدته خمسون فارسا ومعيشته ألف دينار ولم يزل عالي القدر إلى أن توفي في يوم الأربعاء ثامن صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة ودفن عند مشهد صبح. ٢٥٩٣ - فلك الدين أفلح بن عبد العزيز بن عبد الخالق الجزري . كان شيخا فاضلا، له تردد الى الأعيان والوزراء وقال: كاد وجه المؤمن أن ينطق بما في قلبه. ٢٥٩٤ - فلك الدين أبو منصور آقسنقر (١) بن عبد الله التركي الناصري، والي تكريت. ذكره القاضي تاج الدين يحيى في تاريخه وتولى فلك الدين أمر دقوقا وتكريت وبين النهرين وصعد قلعة تكريت في سابع عشر شوال سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة واستمال قلوب الرعيّة، واستناب فخر الدين قتلغ آبة (٢) بن

стр. 1404

ساوتكين ثم عزله واستناب نور الدين الجوازي، وكان أميرا عادلا وتوفي في الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين [وخمسمائة]. ٢٥٩٥ - فلك الدين أبو الفوارس آقسنقر بن عبد الله يعرف بالطويل التركي الأمير مقطع قوسان . كان من أعيان الأمراء ولي قوسان ونواحيها وكان حاكما جميل السيرة ومدحه المهذب ابن الخشكري بقصدة فريدة أولها: قد لا مني فيكم العذول ... سددت سمعي عما يقول منها: هوى عليك قد هاج لمّا ... هبّ هوى منكم عليل صحائف المسك فيه تتلى ... منكم علينا وهو الرسول كأنه في القدوم فينا ... هذا الأمير الملك الجليل شابه شهب البزاة طولا ... فقيل آقسنقر الطويل ٢٥٩٦ - فلك الدين أبو المظفر آقسنقر بن عبد الله التركي يعرف بالأعسر المستنصري الأمير . ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه وقال: وفي رجب سنة ست وأربعين وستمائة ولي فلك الدين آقسنقر زعيما وخلع عليه وألحق بالزعماء وجعل شحنة بدجيل وكان فارسا، شجاعا، حدثني الأمير فخر الدين بغدي بن قشتمر قال: خرج المستعصم با لله الى قوسان للصيد وفي خدمته الجماعة الذين كانوا مختصين

стр. 1405

به ومعنا فلك الدين آقسنقر الأعسر فصرع بين يديه من بكرة الى أن انتصف النهار خمسة عشر غزالا وتسعة من الحمر الوحشيّة، فأنعم عليه حينئذ بالزعامة وكانت وفاته سنة سبع [وأربعين وستمائة]. ٢٥٩٧ - فلك الدين أبو سعد أكمل بن سعيد بن يوسف السعدي الأديب . كان أديبا كثير المحفوظ وكتب لنفسه الكثير من كتب الأدب، أنشد: لا يخدعنّك يوما مادح بعلى ... وحسن سمت وأنت النازل النازي فقابل المدح زورا عرضه عرض ... لنافذات سهام الهازل الهازي ٢٥٩٨ - فلك الدين أبو المظفر أمير باز (١) بن حاجي بن منكلو البياتي، زعيم البيات. كان من بيت قديم في الإمارة والرياسة، شجاعا، ولهم الكرم والحشمة والنعمة والحرمة، قال تاج الدين في تاريخه: كان الوزير قد استدعى الأمير فلك الدين أمير باز الى بغداد وكان مريضا فلم ير مخالفة الامام وسار وهو مريض مدنف ومعه الأطباء والمشروب، ولما وصل ضرب الخيم والمضارب بظاهر مدينة السّلام وتردّدت الأطباء الى خدمته فازداد مرضه وتوفي في مخيّمه ثامن شهر ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين وستمائة ودفن بمشهد صبح. ٢٥٩٩ - فلك الدين أبو سعيد ايل آبه بن عبد الله التركي، أمير الحاج . ذكره شيخنا في كتاب «الروض الناضر» وقال: كان مليح الصورة، حسن الأخلاق، ظاهر البشر، عيّن الامام الناصر عليه في زعامة الحاج سنة ثمان
следующие страницы →