← Тараджим

Тараджим · id 14075

مجمع الآداب في معجم الألقاب

ابن الفوطي

Полный текст (2 977 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني في «المذيل» وقال: كان أبوه من ثغر فراوة وسكن نيسابور وولد محمد بها وهو إمام فقيه مناظر، واعظ محدث، ظريف الجملة، حسن الأخلاق والمعاشرة، مكرم لأهل العلم، خصوصا الغرباء، ما رأيت في شيوخي مثله، سمع صحيح مسلم من أبي الحسين عبد الغافر الفارسي وصحيح البخاري من سعيد بن أبي سعيد العيّار (١)، وسمع بنيسابور جماعة كثيرة من الأئمة، منهم أبو عثمان اسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو القاسم عبد الكريم ابن هوازن القشري وأبو المعالي عبد الملك الجويني وأبوه ومن لا يحصى كثرة، ورد بغداد حاجا وسمع بها من أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيره وكان قد تفرد بعدة كتب من تصانيف أحمد البيهقي مثل «دلائل النبوة» و «البعث والنشور» و «الأسماء والصفات» وسألته عن مولده فذكر أنه ولد سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. قال: وأذكر أنا في شهر رمضان سنة ثلاثين وخمسمائة حملنا محفته على رقابنا إلى قبر مسلم بن الحجاج بنصراباذ لإتمام الصحيح عند قبر المصنف، فبعد أن فرغ القارئ من الكتاب بكى ودعا وقال: لعل هذا الكتاب [آخر ما] يقرأ عليّ ... وتوفي في ضحوة يوم الخميس الحادي والعشرين من شوال سنة ثلاثين وخمسمائة.

стр. 1402

الفاء واللاّم ٢٥٩١ - فلك الدين أبو اسحاق ابراهيم بن أحمد بن يوسف البغدادي المقرئ . ذكره ابن القطيعي في تاريخه وأنشد له: هذي الديار وهذا البان والسّلم ... وحيث كانت قباب الحيّ والخيم يا صاحبيّ قفا بي في منازلهم ... نبك الديار [ونبك الدار والحرم] وأيّ عذر لقب لا يحركه ... طيف الأسى ولدمع ليس ينسجم ليت الأحبّة إذ جدّ الفراق بهم ... بما المحبون فيه بعدهم علموا بانوا فكم دمعة في إثر عيسهم ... له وكم لوعة في الصد [ر تضطرم] [و] ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه وأثنى عليه ووصفه بالخير والزهد وأنشد عنه: بعد ما سمتني فنون الدواهي ... جئتني تائبا بزور ومين لا أخوض الخليج ما لم أجده ... وحصا أرضه تبين لعين وقرأت بخطّه: للندى من ... والردى ... عارض في حالتيه مستهل إن سطا أردى وإن أعطى شفى ... واذا قال تلا القول العمل أسد الهيجا عماد للورى ... ملك يرجى به نيل الأمل سل بما لاقى ذوو النكث به ... وظبا الهند وأطراف الأسل ٢٥٩٢ - فلك الدين أبو الفتح أبو المظفر أطسز بن عبد الله التركي يعرف بأطمش، الناصري الأمير .

стр. 1403

ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه وقال: كان فيه كرم وسخاء ومواساة للفقراء وهو من جملة الامراء الذين أمّروا في أيام المستنصر با لله في المحرّم سنة أربع وثلاثين وستمائة وخلع عليه بدار الوزير وجعلت عدته خمسون فارسا ومعيشته ألف دينار ولم يزل عالي القدر إلى أن توفي في يوم الأربعاء ثامن صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة ودفن عند مشهد صبح. ٢٥٩٣ - فلك الدين أفلح بن عبد العزيز بن عبد الخالق الجزري . كان شيخا فاضلا، له تردد الى الأعيان والوزراء وقال: كاد وجه المؤمن أن ينطق بما في قلبه. ٢٥٩٤ - فلك الدين أبو منصور آقسنقر (١) بن عبد الله التركي الناصري، والي تكريت. ذكره القاضي تاج الدين يحيى في تاريخه وتولى فلك الدين أمر دقوقا وتكريت وبين النهرين وصعد قلعة تكريت في سابع عشر شوال سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة واستمال قلوب الرعيّة، واستناب فخر الدين قتلغ آبة (٢) بن

стр. 1404

ساوتكين ثم عزله واستناب نور الدين الجوازي، وكان أميرا عادلا وتوفي في الرابع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ست وتسعين [وخمسمائة]. ٢٥٩٥ - فلك الدين أبو الفوارس آقسنقر بن عبد الله يعرف بالطويل التركي الأمير مقطع قوسان . كان من أعيان الأمراء ولي قوسان ونواحيها وكان حاكما جميل السيرة ومدحه المهذب ابن الخشكري بقصدة فريدة أولها: قد لا مني فيكم العذول ... سددت سمعي عما يقول منها: هوى عليك قد هاج لمّا ... هبّ هوى منكم عليل صحائف المسك فيه تتلى ... منكم علينا وهو الرسول كأنه في القدوم فينا ... هذا الأمير الملك الجليل شابه شهب البزاة طولا ... فقيل آقسنقر الطويل ٢٥٩٦ - فلك الدين أبو المظفر آقسنقر بن عبد الله التركي يعرف بالأعسر المستنصري الأمير . ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه وقال: وفي رجب سنة ست وأربعين وستمائة ولي فلك الدين آقسنقر زعيما وخلع عليه وألحق بالزعماء وجعل شحنة بدجيل وكان فارسا، شجاعا، حدثني الأمير فخر الدين بغدي بن قشتمر قال: خرج المستعصم با لله الى قوسان للصيد وفي خدمته الجماعة الذين كانوا مختصين

стр. 1405

به ومعنا فلك الدين آقسنقر الأعسر فصرع بين يديه من بكرة الى أن انتصف النهار خمسة عشر غزالا وتسعة من الحمر الوحشيّة، فأنعم عليه حينئذ بالزعامة وكانت وفاته سنة سبع [وأربعين وستمائة]. ٢٥٩٧ - فلك الدين أبو سعد أكمل بن سعيد بن يوسف السعدي الأديب . كان أديبا كثير المحفوظ وكتب لنفسه الكثير من كتب الأدب، أنشد: لا يخدعنّك يوما مادح بعلى ... وحسن سمت وأنت النازل النازي فقابل المدح زورا عرضه عرض ... لنافذات سهام الهازل الهازي ٢٥٩٨ - فلك الدين أبو المظفر أمير باز (١) بن حاجي بن منكلو البياتي، زعيم البيات. كان من بيت قديم في الإمارة والرياسة، شجاعا، ولهم الكرم والحشمة والنعمة والحرمة، قال تاج الدين في تاريخه: كان الوزير قد استدعى الأمير فلك الدين أمير باز الى بغداد وكان مريضا فلم ير مخالفة الامام وسار وهو مريض مدنف ومعه الأطباء والمشروب، ولما وصل ضرب الخيم والمضارب بظاهر مدينة السّلام وتردّدت الأطباء الى خدمته فازداد مرضه وتوفي في مخيّمه ثامن شهر ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين وستمائة ودفن بمشهد صبح. ٢٥٩٩ - فلك الدين أبو سعيد ايل آبه بن عبد الله التركي، أمير الحاج . ذكره شيخنا في كتاب «الروض الناضر» وقال: كان مليح الصورة، حسن الأخلاق، ظاهر البشر، عيّن الامام الناصر عليه في زعامة الحاج سنة ثمان

стр. 1406

وثمانين وخمسمائة وخلع عليه فحج بالناس ولما عاد عزل ثم أنعم عليه ورتب أميرا فحج بالناس سنة أربع وتسعين وخمسمائة وحمدت سيرته في المرّتين، وكان قد أنفذ في رسالة الى ما وراء النهر فلما رجع سجن ولم يعرف له خبر وذلك سنة تسع وتسعين وخمسمائة. ٢٦٠٠ - فلك الدين أبو النجم بدر (١) بن معقل بن صدقة بن منصور بن الحسين بن ... الأسدي أمير العرب. كان من أمراء بني أسد وتولّى زعامة البصرة واستوزر الفضل (٢) بن حمد ابن سلمان، وكان رجلا فاضلا له شعر حسن. ٢٦٠١ - فلك الدين أبو العز بكتمر، أمير آخر، التركي الحنفي الحاجب (٣). ٢٦٠٢ - فلك الدين أبو نصر بوزابه بن عبد الله التركي الناصري الأمير .

стр. 1407

ذكره شيخنا تاج الدين وقال: عرض على الامام الناصر فأمرهم بأخذه وخلع عليه ورتّبه أميرا في منتصف جمادى الاولى سنة ست وستمائة وأفردوا له خمسمائة فارس ووظف له كل سنة ستة آلاف دينار وتوفي شابا. ٢٦٠٣ - فلك الدين أبو الفضل جعفر بن علي بن الحسين الكرماني الكاتب . كتب في تهنئة بالعيد: «وأمدّه بسعادة سامية وسلامة نامية وعيشة راضية وعزيمة ماضية، وأعاد عليه بركة أعياده وأسعفه ببلوغ أمله ومراده وسدّد مقاصده في إصداره وإيراده، وأعزّه بمذلّة أعدائه وكبت حسّاده». ٢٦٠٤ - فلك الدين أبو النصر الجنيد بن اسماعيل بن علي بن اسماعيل الأردبيلي الرئيس . ذكره أبو عبد الله ابن الدبيثي في تاريخه وقال: قدم بغداد حاجا في سنة ست وستمائة ولقيته بعد عوده (١) وكان فيه فضل وتمييز وسألته عن مولده فقال: في شهر ربيع الآخر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. وتوفي بأردبيل سنة خمس عشرة وستمائة. ٢٦٠٥ - فلك الملك أبو محمد الحسن بن سهلان الفارسي الوزير (٢).

стр. 1408

ذكره أبو الحسين ابن الصابي في كتاب «الوزراء» وقد تقدم ذكره في كتاب العين، في ذكر العميد وقال ابن الهمذاني: لما قتل فخر الملك سنة سبع وأربعمائة استوزر سلطان الدولة الحسن بن سهلان ولقبه «عميد الجيوش فلك الملك» وجرى في زمانه خبط كثير هرب بسببه إلى تكريت وعاهد الأمير معتمد الدولة قرواش بن المقلّد وتوفي بهيت في حدود خمس عشرة وأربعمائة. ٢٦٠٦ - فلك الدين ساسان بن صعلوك بن فيلوكوش الجيلي، صاحب جيلان . هو الذي قصد ملك الأرض هولاكو. ٢٦٠٧ - الفلكي (١) أبو المظفر سعيد بن سهل بن محمد [بن عبد الله] النيسابوري المحدث. روى بسنده: قال أبو علي محمد بن أحمد بن زيد المعدل (٢): سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري (٣) يقول: دخلت على أبي في الصيف

стр. 1409

وقت القائلة وهو في بيت كتبه وبين يديه السّراج وهو يصنّف فقلت له: يا أبه هذا وقت القائلة ودخان هذا السراج بالنهار يؤذيك فلو نفست عن نفسك. فقال: يا بني تقول لي هذا وأنا مع رسول الله ﷺ وأصحابه والتابعين! ومحمد بن يحيى [بن عبد الله (١)] الذهلي روى عنه البخاري في صحيحه. ٢٦٠٨ - فلك الدين أبو سعد سعيد بن عبد الله بن عبد القادر الزنجاني الفقيه . كان فقيها أديبا وأنشد لما رجع من حجّة الاسلام الى دار السلام: عج بي على ذاك الحمى والعلم ... وسل ربوع رامة عن أمم أين ظباء المنحنى سوانحا ... ترتع ما بين الغضا والسّلم فلي بذيّاك الحمى أحبّة ... هواهم مازج لحمي ودمي ٢٦٠٩ - الفلكي (٢) أبو المظفر سعيد بن محمد بن عبد الله النيسابوري المحدث. ذكره ابن عساكر في «تاريخ دمشق» وقال: كان يعرف بالفلكي، سمع بنيسابور أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني المحدث المؤذن وقد كان الفلكي وزيرا لصاحب خوارزم ثم خافه فخرج عن خوارزم وحجّ وقدم الشام سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وعمّر خانقاه (٣) السميساطيّ، وكانت وفاته في شوال

стр. 1410

سنة ستين وخمسمائة بدمشق. ٢٦١٠ - فلك المعالي أبو نصر سعيد بن محمد بن المؤمل القاشاني العراقي الكاتب . كان من رؤساء حضرة نظام الملك وكان آية في الذكاء وسرعة الكتابة ولأجل فلك المعالي صنف الشريف ابن الهبّارية (١) كتاب «فلك المعاني»، وكان فلك المعالي كريم المحضر جميل المخبر وكان يلقب «فلك المعالي ظهير الملك» وهذا الكتاب المذكور رأيته، وهو حسن بديع الترتيب عجيب التركيب (٢).

стр. 1411

٢٦١١ - فلك الدين أبو الربيع سليمان (١) بن مسلم بن عبد المؤمن بن عثمان البغدادي الأديب. كان أديبا فاضلا، كان يروي كتب الجاحظ وأورد له في وصف اللّسان: «هو أداة يظهر بها البيان وشاهد يعبّر عن الضمير وحاكم يفصل الخطاب وناطق يردّ به الجواب وشافع تدرك به الحاجة وواصف تعرف به الأشياء وواعظ ينهى عن القبيح ومعرى (كذا) يرد الاخوان ومعتذر يدفع الضغينة ومله (كذا) يوفق الأسماع وزارع يحرث المودة وحاصد يستأصل العداوة وشاكر يستوجب المزيد ومادح يستحق الزلفة ومؤنس يذهب بالوحشة». ٢٦١٢ - فلك الدين أبو المعالي سليمان بن أحمد بن عبد الله المصري المقرئ . كان رجلا خيّرا صالحا، كثير التلاوة للقرآن المجيد وكان يخضب. روى بإسناده الى أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «شوبوا شيبكم بالحناء فإنّه أسرى لوجوهكم وأطيب لأفواهكم واكثر لجماعكم، الحنّاء سيد ريحان الجنة، الحنّاء يفصل ما بين الكفر والايمان» (٢). ٢٦١٣ - فلك الدين سليمان بن أيوب الدمشقي الأمير . قال عماد الدين الأصفهاني في الخريدة: إنّ الموفق بن المحسّن البغدادي الى الأمير ... سيف

стр. 1412

٢٦١٤ - فلك الدين أبو طاهر سليمان بن عبد الرحمن بن ابراهيم الدمشقي الشاعر . كان من الشعراء الادباء له شعر كثير في سائر الفنون. من ذلك قوله: قدومك مهد للقلوب مسرّة ... كأنّك غيث جاد في زمن المحل يحل الحجى والعلم والحلم والنهى ... وبذل الأيادي والجزيل من الفضل بخير جناب أنت فيه ومنزل ... حللت به رحب الفنا طيّب سهل ٢٦١٥ - فلك الدين أبو المظفر (١) سنقر بن عبد الله الناصري يعرف بالطويل، الأمير. كان من الفرسان الشجعان، سيء الاخلاق، عبوس الوجه شديد الانتقام، أقطعه الناصر لدين الله دقوقا وتكريت وبين النهرين وكان محترما له قرب واختصاص من مخدومه، وكانت له ملطفات تصل منه الى الناصر في المصالح وغيرها، لا يقف الوزير عليها، وكان مع شدّة تعسفه وتعجرفه كريم الكف محبا للفقراء، توفي في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين وخمسمائة بدقوقا.

стр. 1413

٢٦١٦ - فلك الدين أبو الفوارس سنقر (١) بن عبد الله الناصري، يعرف بصهر طغرل، الأمير. كان من المقربين في حضرة الناصر وتعرض الرقاع من الرعيّة على يده الى الناصر ويستنجز الجوابات لما يعرضه، وكان مشكور الطريقة، توفي شابا في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستمائة. ٢٦١٧ - فلك الدين أبو عبد الله شاهملك بن عبد الله، يعرف ببلاس بوش (٢) المراغي، صاحب مراغة. كان عظيم الهمة شريف النفس، يحب العدل ويؤثره ويأخذ جماعته به وكان كثير الاطلاع على أحوال رعيته وأهل بيته الجزئية والكليّة وكان يميل الى الزهد ويلبس الصوف على جسمه زهدا وله في ذلك أخبار. ٢٦١٨ - فلك الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن يونس القيرواني الأديب . كان أديبا عالما له تصنيف في نتف الأخبار ونكت الأشعار، نقلت منه: لقد لعب الزمان بكلّ حرّ ... وخصّ ذوي الجهالة باليسار فآحاد الحساب على يمين ... وآلاف الحساب على اليسار ومنه: الرأي كالسيف ينبو إن ضربت به ... في غمده وإذا جرّدته قطعا ٢٦١٩ - فلك الدين أبو المعالي عبد الله بن علاء الدين علي بن محمد التبريزي ،

стр. 1414

الكاتب الحكيم الفاضل (١). من أعيان الفضلاء وأماثل الرؤساء العلماء العارفين بأبحاث الحكماء بالحجج القاطعة والبراهين الساطعة، وهو من بيت الرياسة وأهل الحكم والكياسة. رأيته بمحروسة تبريز، وله أخلاق جميلة ورسائل جليلة، وكتب على كتاب «التوضيحات الرشيدية».من كلامه: «لما أراد الله - تعالى - اظهار طرف من كمال قدرته وأنموذج من غاية جلاله، جعل الذات للأشرف والجوهر الألطف لمخدوم الورى مربي كافة الرعايا، سلطان محققي الحكماء الكاملين، رشيد الدنيا والدين، لا زالت كواكب كماله مشرقة وغصون جلاله مورقة، متحليا بعظائم الكمالات الحسيّة، وكرائم الفضائل العقليّة، ليعرف العالمون أنه - تعالى - قادر على أن يجتبي نفسا شريفة وذاتا كاملة لا يمنعه ارتقاء المدارج العليّة الطاهرة ولا يردعه اعتلاء المعارج السنيّة عن الاشتغال بأسرار اللا [هوت] أسرار هذه الحقائق الشريفة والدقائق اللطيفة، موا [فقة العقل] ومطابقة النقل ال .. عنه المحققون عن آخرهم .. عن الوجه ٢٦٢٠ - فلك الدين أبو بكر عبد الله (٢) بن محاسن بن أبي بكر بن سلمان الحربي المحدّث. كان يلقب من صغره بالفلك وكان رجلا صالحا، سمع الحديث من أبي العباس أحمد (٣) بن محمد بن أبى غالب الوراق وطبقته، روى لنا عنه شيخنا

стр. 1415

محيي الدين أبو البركات الحربي [عبد الرحمن بن أحمد]، وكانت وفاته في شهر رمضان سنة خمس عشرة وستمائة. ٢٦٢١ - فلك الدين أبو القاسم عبد الرحمن (١) بن هبة الله بن علي المسيريّ المصري الوزير. كان رئيسا فاضلا، ممدّحا عالما بأخبار الملوك وأحوالهم، أرسله الملك الأشرف موسى بن العادل الى بغداد، الى المستنصر با لله في رجب سنة سبع وثلاثين وستمائة وبولغ في إكرامه وخلع عليه وأعطاه ألف دينار وكان فلك الدين قد بلي بعداوة نجم الدين (٢) ابن البطريق وهجاه فأكثر، فمن ذلك قوله فيه:

стр. 1416

يا فلك الدين إذا مارموا ... في قبق لا تقرب الموكبا فربما أعوزهم قرعة ... ولا يرى المولى له مهربا ٢٦٢٢ - فلك الدين أبو نصر عبد المنعم بن عبد اللطيف بن عبد الرزاق الرافقي الرقي الطبيب . كان من الأطباء الحذّاق الذين عرفوا بالفضائل في الشام والعراق. وكان يميل الى الفقراء والصوفية وكان يقول: أحبّ معنى كلامهم في مذاكراتهم، جالس من تكلمك أعماله ولا تجالس من تخاطبك أقواله». ٢٦٢٣ - فلك الامّة، فخر الدولة (١) أبو الحسن علي بن ركن الدولة الحسن ابن بويه الديلمي الملك. ذكره ابن الصابي وقال: لقب بفلك الأمة، مضافا الى فخر الدولة في جمادى الاولى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة والخلع السلطانيّة وسلم ذلك إلى رسوله أبي العلاء الحسن (٢) بن محمد بن سهلويه الفارسي. ٢٦٢٤ - فلك الدين أبو الحسن علي بن عبد الله الجنزي القاضي . كان من القضاة الأخيار، مشغولا بالفقه والأدب، ومن شعره: ثلاثين حولا عشت عيشة ناعم ... وإن ناب دهر بالذي أنت كاره فلا تجزعن واصبر له النفس راضيا ... فقد يهزل المهر الذي هو فاره قلت: كذا ذكر والشعر ليس له.

стр. 1417

٢٦٢٥ - فلك الدين أبو الخير علي بن منصور بن أبي غالب بن غنيمة بن روح الموصلي الأديب الصيرفي . أنشد له ابن الشعار في كتابه من قصيدة: البرق مبتسم يقهقه رعده ... والغيث منسجم له الآلاء والأرض قد فرشت بكل تنوفة ... أنف ووجنة خدها حمراء توفي في يوم عيد الفطر سنة ستمائة. ٢٦٢٦ - فلك الدولة أبو العلاء (١) بن الحسن الفارسي الوزير. كان كاتبا ودعي الى وزارة الأمير [فخر الدولة أبي الحسن علي بن ركن الدولة الحسن بن بويه الديلمي] وكان عارفا بترتيب الأعمال وتخيّر الرجال وضبط الأموال. ٢٦٢٧ - فلك الدين أبو المظفر وأبو حرب غازي بك بن قفجاق بن عبد الله الايوائي التركي الأمير . ذكره شيخنا تاج الدين في كتاب «الروض الناضر» وقال: كان من الامراء الناصرية المشهورين بالإقدام والفروسيّة وكان جميل الصورة متواضعا حسن السيرة، ولما توفي الإمام الناصر سنة اثنتين وعشرين وستمائة كان فلك الدين على إمارته وكذلك أيام الإمام الظاهر وبقي الى أيام الإمام المستنصر با لله. ٢٦٢٨ - فلك الدين غازي بن سنقر التركي . لمّا صنّف ضياء الدين ابن الأثير قد صنّف (كذا) كتاب «المثل السائر في

стр. 1418

أدب الكاتب والشاعر» واشتهر وقدم فصنّف عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحديد كتابا في المؤاخذة على كتابه وسمّاه كتاب «الفلك الدائر على المثل السائر» واتفق أن تزوّج في تلك الأيام بامرأة قد مات زوجها وكان في جملة الأجناد، ولها منه ولد يلقب بفلك الدين غازي فقال فيه الشيخ موفق الدين عبد القاهر بن الفوطيّ، في عزّ الدين عبد الحميد: لقد أتا [ك] مثل سائر ... ألّفت فيه فلكا دائرا لكنّ هذا فلك دائر ... أصبحت فيه مثلا سائرا ٢٦٢٩ - فلك الدين فروذ بن عبد الله بن يوسف الدينوري المستخرج . قدم مدينة السّلام سنة اثنتين وسبعمائة لأخذ مفادنة النواحي بنهر الملك وحفر النهر وتقسيم الأعمال، وقد مدحه مبارز الدين ملكشاه الديلمي الكاتب المؤرخ بأبيات فارسيّة. ٢٦٣٠ - فلك الدين فلاح بن عبد الله الستري المستعصمي . سمع كتاب الشكر لابن أبي الدنيا [على] الشيخ تقي الدين ابراهيم بن أبي بكر بن اسماعيل سنة خمس وخمسين وستمائة. ٢٦٣١ - فلك الدولة أبو كاليجار كرشاسف (١) بن علاء الدولة كاكويه بن محمد بن دشمنزيار، الديلمي الأمير.

стр. 1419

قال أبو الحسين ابن الصابي في تاريخه: لما خرج السلطان ركن الدين طغرلبك وانتشرت طلائعه من اكناف خراسان الى أطراف الجبال سنة خمس وثلاثين وأربعمائة أنفذ الى فلك الدولة كرشاسف يستدعيه اليه، فلم يجد بدا من امتثال أمره فصار إليه وسار معه الى أبهر فأولاه جميلا ظاهرا، واستظهر عليه باطنا ولم يزل يضعّفه بتفرقة أصحابه عنه وأخذ ما معه من تجمل وعدّة حتى تركه قاصر الحال قليل الرجال وسار الى همذان وهو معه على هذه الصورة. ٢٦٣٢ - فلك الدين أبو نصر كمشتكين بن عبد الله الخاص التركي، متولي البصرة . كان من الأمراء الكبراء أهل الفضل والعطاء وولي البصرة وحسنت آثاره فيها وكان يحب العلماء وإذا حضروا مجلسه لا يفارقهم حتى يمدّ لهم السّماط ويكثر معهم الانبساط. ٢٦٣٣ - فلك الدين أبو محمد المبارك بن ابراهيم بن سعيد الأبهري الفقيه . كان من العلماء الأفراد، له كلام في التفسير ولغات الأحاديث النبوية، قرأت بخطّه: أحسن إلى الناس إن واتتك مقدرة ... واستصحب الصبر يوما إن أساعاتي فصبر قلبك كاف كلّ معضلة ... ونصر ربّك آت بعد ساعات وما تضايق أمر قد شقيت به ... إلاّ سعدت بنصر واتساعات ٢٦٣٤ - فلك الدين أبو نصر محمد بن آقسنقر بن عبد الله الناصري، مقطع الحدادية .

стр. 1420

٢٦٣٥ - فلك الدين أبو الفوارس محمد (١) بن علاء الدين الطبرس بن عبد الله الظاهري البغدادي يعرف بابن الدويدار، الأمير. كان حسن الصورة ولم يكن يضاهيه في جماله غير أخويه ركن الدين عبد الله وشرف الدين إسحاق (٢) وكان فلك الدين عالي الهمّة شجاعا سخيا، وكان مولده بمدينة السّلام سنة خمس وعشرين [وستمائة] واستدعي الى دار الوزارة وجعل أميرا، وخلع عليه وقدّم على مائة وخمسين فارسا وعمره اثنتا عشرة سنة ولم يزل مقبلا على شأنه ملازما لداره وميدانه، وفي سنة اثنتين وخمسين [وستمائة] عيّن عليه أميرا للحاجّ فحجّ سنة اثنتين وخمسين وثلاث وخمسين وأربع وخمسين وتكملت معيشته ثمانية آلاف دينار في كل سنة، وعقد عليه ضمان قوسان بمبلغ مائة واحدى وعشرين ألف دينار ولم يزل مقبول القول الى أن نزل هولاكو بعساكره على بغداد وكان مريضا فلبس درعه وخرج وقاتل وقتل أميرا من عظمائهم وأراد أن يرجع فتكاثرت العساكر عليه فقتل شهيدا (٣) في المحرم سنة ست وخمسين وستمائة. ٢٦٣٦ - فلك الدين أبو العز محمد بن أمير آخر التركي الناصري الحاجب . ذكره شيخنا عزّ الدين عمر بن دهجان البصري في فوائده وقال: كان حاجبا بين يدي الأمير علاء الدين الطبرس وعيّن عليه رسولا الى حضرة قاآن زعيم التتار فمضى وأدّى الرسالة وعاد وحمدت سيرته، وفجع بولدين عاقلين فلم يخرج من منزله حتى مات في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وستمائة.

стр. 1421

٢٦٣٧ - فلك الدين أبو الفضل محمد بن أميرة بن الحسين البيهقي الأديب الكاتب . ٢٦٣٨ - فلك الدين أبو نصر محمد (١) بن سيف الدين أيدمر بن عبد الله المستعصمي، الأمير الكاتب الأديب. من أبناء الامراء، الأعيان العظماء، ذكر لي أنه ولد ببغداد في رابع رجب سنة تسع وثلاثين وستمائة، ولما ترعرع اشتغل بالخط والأدب ثم بالفروسيّة وكان من أحسن الناس شكلا وألطفهم أخلاقا ولما أخذت بغداد حصل مع ملك الكرج

стр. 1422

واتصل بحضرة السلطان هولاكو وقرّبه وجعله شحنة على الحكماء الذين يلوذون بحضرته لعمل الكيمياء. ولما توفي السلطان رجع الى بغداد ورتب خازنا في الديوان واشتغل في عمل كتاب «الجوهر الفريد وبيت القصيد»: وهذا كتاب نفيس لم يؤلف مثله واهتمّ في ترتيبه وعمله ثم ترك العمل وحلق رأسه، وتزهّد وخلع القباء ولبس الفرجيّة واشتغل بتنقيح كتابه الى أن تمّ ونقله الى البياض وكان قد علاه دين فخدم خزانة الوزير سعد الدين بالكتاب وقضى دينه، واستراح خاطره فجاءه ما لم يكن في حسابه وتوفي في رجب سنة عشر وسبعمائة. وله شعر حسن ورسائل وأخبار، ذكرت في التاريخ أكثرها وكان بيني وبينه معرفة وصداقة واتحاد منذ سنة خمسين ولما قدمت بغداد كنت أتردد الى خدمته ويشرفني أيضا بحضوره. ورثيته بأبيات أولها: ربع المعالي أضحى دارس الدّمن ... والفضل بعدك أمسى ذاوي الغصن منها: يا أيّها الفلك الدوار جرت ولم ... تعدل على فلك الدين الفتى الفطن الفاضل الكامل المحمود سيرته ... العالم العامل المشكور ذي المنن ٢٦٣٩ - فلك الدين أبو شجاع محمد بن بورة بن التمتكين الديلمي، تركي الأصل، صاحب سراة وميانج . كان من الامراء الحكام بأذربيجان وهو من الامراء الذين وردوا في خدمة السلطان غياث الدين أبي شجاع محمد بن ملكشاه لما ورد العراق سنة إحدى وخمسمائة لمحاربة سيف الدولة صدقة ملك العرب. ٢٦٤٠ - فلك الدين محمد بن جعفر بن عبد الله الرومي القونوي الفقيه . كان من الفقهاء المذكورين، قدم بغداد في أيام المستنصر با لله ورتب فقيها

стр. 1423

بالمدرسة المستنصرية وكان شابا فاضلا، كتب الى أهله بالروم: كتبت وعندي للتفرق لوعة ... وقلبي من نار الغرام على جمر وعندي من الأشواق ما لو شرحته ... تعجّبت من روحي وفكّرت في صبري ٢٦٤١ - فلك الدين محمد بن حسين التبريزي . رأيته في السلطانيّة وهو لطيف الأخلاق وله مروة. وكان السبب في الدخول الى خدمة خداوندزاده ست الكرام كريمة (١) خاتون بنت الصاحب السعيد شرف الدين هارون ابن الصاحب الأعظم شمس الدين في ربيع الآخر سنة سبع عشرة وسبعمائة. ٢٦٤٢ - فلك الدين أبو المظفر محمد (٢) بن فلك الدين سنقر بن عبد الله التركي الناصري الأمير. كان أحد الامراء الأكابر ووالدته أخت الأمير شهاب الدين سليمان (٣) شاه

стр. 1424

ولقب بلقب والده «فلك الدين» وكان مولده بدقوقا ونشأ ببغداد أحسن نشوء وتأدب وتخرج ولما ورد الحاجب بدر الدين طولق (١) من عند السلطان جلال الدين بن خوارزم شاه، أرسل المستنصر فلك الدين معه وسعد الدين محمد (٢) ابن الحاجب علي وكان جلال الدين على خلاط ولما رجع بولغ في اكرامه وولي زعامة شهرزور فلم يلبث بها إلاّ قليلا حتى وصل التتار واستولوا على تلك الديار وكانت اقطاعاته تنيف على مائة ألف دينار وتوفي في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وستمائة، ومولده بدقوقا في رجب سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. ٢٦٤٣ - فلك الدين أبو المظفر محمد (٣) بن مظفر الدين سنقر بن عبد الله المعروف بوجه السبع الناصري التركي. قال شيخنا [تاج الدين]: لما توفي سراج الدين سرابه (٤) بالبصرة أمير الأمير فلك الدين بالتوجه اليها ثم رتب بعد ذلك شحنة ببغداد وروسل به الى

стр. 1425

مصر مع جمال الدين ابن الجوزي (١) وذكر شيخنا عزّ الدين عمر بن دهجان [أنه توفي] خامس رمضان سنة ست وخمس [ين وستمائة]. ٢٦٤٤ - فلك الدين أبو عبد الله محمد بن طاي برس بن عبد الله البغدادي الصوفي . تركي الأصل، كان من ظراف الصوفية ببغداد، رأيته لما رجعت الى مدينة السلام وحضر عندي غير مرة، سمع صحيح البخاري على الشيخ أبي الحسن علي بن أبي بكر بن روزبه القلانسي (٢) وسمع «الأربعين الطائية» على أبي المنجى ابن اللتي بسماعه من مصنفها ولم يتّفق لي السماع منه وأجازني وسألته عن مولده فذكر أنه ولد في أوّل خلافة المستنصر فيكون مولده سنة اثنتين وعشرين، وكان أحد الصوفية برباط المرزبانية (٣) وتوفي يوم الاثنين الثامن والعشرين من جمادى

стр. 1426

الآخرة سنة أربع وثمانين وستمائة ودفن بالورديّة. ٢٦٤٥ - فلك الدين أبو المظفر محمد (١) بن شمس الدين قيران بن عبد الله الظاهري المستعصمي الأمير. قال شيخنا تاج الدين في تاريخه: لما توفي والده شمس الدين قيران استدعي أولاده الى دار الوزارة، ليشرّفوا وهم فلك الدين محمد وعلاء الدين أبو بكر [عبد الله] وسيف الدين علي، وذلك في غرة جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين [وستمائة] وفي ثانيه استدعي فلك الدين فخلع عليه وخوطب بالامارة ورفع بين يديه غاشية وكان عاقلا ساكنا وروسل به الى ملك الروم مع السيد شرف الدين محمد (٢) بن الصدر العلوي المراغي سنة تسع وأربعين ورجعا في شهر ربيع الآخر سنة خمسين.

стр. 1427

٢٦٤٦ - فلك الدين محمد بن البهلوان كامل بن عبد الله البغدادي . كان في غاية الحسن والملاحة، وكان أخوه الجلال يضرب به المثل في الحسن، فقال فيهما بعض شعراء بغداد: فلك أتى بعد الجلا ... ل أقام للبيت العمد سرق القلوب بأسرها ... هذا [وإن (١)] يسرق فقد ٢٦٤٧ - فلك الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن علي الجهني القزويني الفقيه . من شيوخ شيخنا فخر الدين يحيى بن عبد الله البغدادي، ومن رواياته كتاب «النهاية» وكتاب «التهذيب» وكتاب «الاستبصار» وكتاب «الاقتصاد» تصنيف أبي جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي. ٢٦٤٨ - فلك الدين أبو المظفر محمد بن محمود بن يوسف الفراتي . رأيت بخطه «قال: قال رسول الله ﷺ : حصّنوا أموالكم بالزّكاة وداووا مرضاكم بالصّدقة وأعدّوا للبلاء والدّعاء (٢) ومن أخرجه الله من ذلّ المعاصي الى عزّ التقوى أغناه بلا مال». ٢٦٤٩ - فلك الدين أبو نصر مقبل بن أبي الفوارس بن مقبل الباذبيني (٣).

стр. 1428

ذكره العدل زين الدين أبو الحسن ابن القطيعي في تاريخه وقال: نزل بغداد وكان عارفا بالاصولين وحدث ببغداد للإمام أحمد وسافر الى خوارزم ودرّس بها على مذهب الإمام أبي حنيفة وكان مفوّها لسنا، روى عنه يحيى (١) بن أبي السعود بن قميرة روى عنه جماعة من أهل خوارزم (٢) ... وأنشد: لا تشك إذا إذا بك الخطب نزل ... والخلق فدع وخالق الخلق فسل صن نفسك عنهم فقد خاب وذل ... من أمّل غير ربّه ٢٦٥٠ - فلك الدين أبو الفضل منكوبرس بن عبد الله التركي المستنصري الأمير . كان أميرا كبيرا، ولي رياسة الأتراك الزهاد بعد الشيخ نجم الدين بكبرس ابن يلنقلج وكان كريم النفس ورعا يصوم الاثنين والخميس وله على الاتراك والجماعة الإمرة المطاعة وقتل في الوقعة سنة ست وخمسين وستمائة. ٢٦٥١ - فلك المعالي أبو سعد منوجهر (٣) بن شمس المعالي قابوس بن وشمكير

стр. 1429

الديلمي، صاحب طبرستان. قد ذكرنا والده شمس المعالي وأنه كان فيه شدة وعسف، فسئمه أهله وولده وعسكره فقبضوا عليه وحسنوا لابنه منوجهر حتى قبض عليه وسجنه ومنعه من الدثار فهلك. وكان الناس يظنون في منوجهر ما كان في أبيه من الأدب والفضل، فلم يكن كذلك فلما (١) انتقل اليه الأمر قصد بما يقصد به مثله (٢) فكان لا يتقبّل ما يمدح به (٣) وكانت وفاة منوجهر سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة فقام ابنه شروان (٤) مقامه وكانت وفاة شروان سنة خمس وثلاثين وولي بعده جستان ابن شروان بن منوجهر. ٢٦٥٢ - فلك الدين أبو الفتوح نصر بن محمد بن المؤيد بن طاهر بن أبي الفتح الغزنوي الواعظ (٥). وصل بغداد رسولا من صاحب غزنة وسلطانها شهاب الدين محمد بن سام إلى الناصر لدين الله، سنة ستمائة، ولما رجع من أداء الرسالة توفي بالقرب من الري سنة إحدى وستمائة.

стр. 1430

٢٦٥٣ - فلك الملك أبو المعالي نصر بن منصور الهمذاني الوزير . وزر بهمذان للملك مجد الدولة بن فخر الدولة بن ركن الدولة، ومدحه عبد الصمد (١) بن بابك سنة ست وأربعمائة. ٢٦٥٤ - فلك الدين أبو الفضل هبة الله بن أبي القاسم بن هبة الله بن يعقوب البلقاني القاضي (٢). ذكره محب الدين محمد بن النجار في تاريخه وقال: قدم بغداد حاجا في صفر سنة خمس وستمائة، تفقه بنيسابور على محمد بن يحيى [بن منصور] وولي القضاء ببلدته ومولده في المحرم سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. ٢٦٥٥ - فلك الدين أبو المظفر يحيى بن نور الدين سراسنقر بن عبد الله البغدادي، ابن الأمير . مولده سنة ثمان وأربعين وستمائة، وكان مليح الصورة وركب في موكب أبيه يوم العيد سنة خمس وخمسين وستمائة وكان الناس يتحدثون بحسنه وجماله فقال

стр. 1431

فيه شيخنا شمس الدين أبو المناقب ابن الكوفي: صورة يحيى وإن غدا بشرا ... أشبه شيء بصورة الملك الشمس والبدر فيه قد جمعا ... لأجل ذا لقّبوه بالفلك ورأيته لما قدمت بغداد وتردّد إليّ وكانت وفاته في صفر سنة اثنتين وسبعمائة. ٢٦٥٦ - فلك الجيوش عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني الوزير . (١) قد تقدم نسبه وفضله وأدبه في كتاب «العين» وكان وزيرا عادلا ومدبرا كاملا، وزر للامام المقتفي لأمر الله والمستنجد با لله وكان فقيها أديبا محدثا وقد صنّف وألّف.

стр. 1432

الفاء مع الياء ويلحق بالباب [الفاء مع الواو] ٢٦٥٧ - فوارس الأرباع: عمرو بن الحصين، ومالك بن الحصين، وزياد بن الحصين، وعمير بن الحصين بن يزيد بن شداد . ٢٦٥٨ - وفوارس الأغراض: جفنة، وقطن، وزهير، وسلمة، وعمرو، ودريد أولاد ربيعة بن مالك . ٢٦٥٩ - الفيّاض (١) أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن عثمان التيميّ القرشيّ، من العشرة. تقدم ذكره فيما مرّ من الكتاب (٢) والطلحات المعروفون بالكرم خمسة: طلحة بن عبيد الله وهو الفيّاض. وطلحة بن عبد الله بن معمر التيميّ وهو طلحة الجود. وطلحة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، وهو طلحة الندى. وطلحة بن

стр. 1433

الحسين بن علي الهاشمي وهو طلحة الخير. وطلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي وهو طلحة الطلحات، سمي بذلك لأنه كان أجودهم. وطلحة الفياض هو صاحب رسول الله ﷺ وروي أن طلحة اشترى بئرا بمال جزيل، فتصدّق بها وذبح جزورا فأطعمها الناس في غزوة ذي قرد ولما رجع طلحة سأل خازنه ما اجتمع عندك؟ فكان جملة ذلك أربعمائة ألف درهم فأمر بقسمة ذلك على الفقراء فقال رسول الله ﷺ : «أنت الفياض» وهو الجواد الواسع العطاء. ذكره الخطابي في غريبه (١). ٢٦٦٠ - الفياض أبو محمد عبد الله بن محمد الحلبي الأديب . كان نديم الأمير سيف الدولة بن حمدان التغلبي وكاتبه ونديمه (كذا) وصاحبه، من شعره في غلام كان يهواه فغار الغلام منه لميل الفياض إلى غلام له يقال له إقبال: أنكرت إقبالي على إقبال ... وحسبت أن تتساويا في الحال هيهات لا تجزع فكل طريفة ... ربح يزول وأنت رأس المال ٢٦٦١ - الفياض أبو الفضل عكرمة بن ربعي التيملي الأمير الجواد (٢).

стр. 1434

ذكره القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي في كتاب «المستجاد من فعلات الأجواد». ٢٦٦٢ - الفياض يحيى بن عبد الله بن العلاء الرّقي الصوفي . كان من خيار الصوفيّة وأرباب المعرفة، روى عن العتبيّ قال: «قدم (١) علينا أعراب من قيس وفيهم أعرابي عاقل، فقلت له: كيف الحبّ فيكم؟ فقال: المراسلة والمحادثة والغمز والقبلة، فقلت: ليس هو عندنا هكذا. فقال: وما هو فداك أبي؟ قلت: حتى تتبطن فخذيها. فقال: أف هذا طالب ولد وليس بعاشق. وأنشأ يقول: ما الحبّ إلاّ قبل ... وغمز كف وعضد ما الحبّ إلاّ هكذا ... إن نكح الحبّ فسد من لم يكن ذا حبّه ... فإنّما يبغي الولد ٢٦٦٣ - الفيض المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب القرشي الأمير . وبالمطلب سمي شيبة بن هاشم بعبد المطلب، لما خرج هاشم الى قيصر وأخذ منه الإيلاف لقومه وقدم مكة فأتاهم بأعظم شيء اتوا به بركة، فخرجوا بتجارة عظيمة الى الشام واتفق أن مات هاشم بغزوة فخرج المطلب الى اليمن فأخذ من ملوكهم عهدا لتجار قريش ثم أخذ الإيلاف من العرب حتى أتى مكة

стр. 1435

على مثل ما أتى به هاشم. وكان المطلب أكبر ولد عبد مناف، ولما مات هاشم ولي السقاية والرفادة وخرج في طلب ابن أخيه شيبة بن هاشم وبه سمي عبد المطلب، وكان المطلب يسمّى «الفيض» وهلك المطلب بردمان في اليمن.

стр. 1436

كتاب القاف من كتاب مجمع الآداب في معجم الألقاب

стр. 1437

القاف والألف وما يثلّثهما ٢٦٦٤ - قاتل الجوع أبو ربيعة امرؤ القيس بن كعب بن عمرو بن عامر الأزدي الفارس الشاعر . (١) ذكره الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في كتاب «كشف النقاب عن الأسماء والألقاب» وقال: لقب بقاتل الجوع لقوله: قتلت الجوع في الشتوات حتّى ... تركت الجوع ليس له نكير ٢٦٦٥ - قاتل الملوك امرؤ القيس بن ثعلبة (٢) بن مازن بن الأزد القحطاني الملك (٣). ومازن بن الأزد كان عظيما كثير الإنعام على العرب ويقال للأزد درا (كذا) واسمه الأسد بسكون السين وإليه ينسب الآن غافق بن الشاهد بن عكّ بن عدثان بن عبد الله بن الأزد وقد تقدم قولنا في أنّ عك بن معد بن عدثان والندب ابن الهون بن الهيّوب بن الأزد بن الغوث بن مالك بن هميسع بن عمرو بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان.! ومازن هو جماع غسّان وإنّما غسّان ماء شربوا منه وفي ذلك يقول حسّان

стр. 1438

ابن ثابت الأنصاري: إمّا سألت فانّا معشر نجب ... الأزد نسبتنا والماء غسّان (١) وكان مازن من الملوك الأعاظم ولقب بزاد الركب لأنه كان إذا وفد إيله قوم زوّدهم وحملهم الى بلادهم. ٢٦٦٦ - قاتل الملوك أبو سالم الحوفزان شريك بن عمرو الصّلب بن قيس الشيباني الأمير (٢). الحوفزان لقب واسمه شريك، والصّلب لقب واسمه عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرّة بن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة ابن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، الشيباني. ٢٦٦٧ - القادر با لله أبو العباس أحمد بن الأمير أبي أحمد اسحاق بن جعفر بن المقتدر العباسي البغدادي الخليفة . (٣)

стр. 1439

من علماء الخلفاء الراشدين! ونبلاء السادة الأئمة المهديّين! الذي رفع الله به منار الدين! وقمع به شعار الملحدين! وله في ذلك كتاب مصنّف، امّه تمني، ومولده بالقصر الحسني في رابع عشر صفر سنة ست وثلاثين وثلاثمائة، ونشأ على أحسن قاعدة، وحفظ القرآن الكريم واشتغل بالأدب وكانت لوالده خزانة كتب كانت وصلته من جهة أبي بكر محمد بن يحيى الصولي فكان يكثر مطالعتها وكان يمنّي نفسه بالخلافة، فسعت به أخته الى الطائع لله فأراد القبض عليه، وكان يومئذ في دار له بالحريم الطاهريّ، فأعمل الحيلة وانحدر في سفينة الى البطائح عند مهذب الدولة أبي الحسن علي (١) بن نصر وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاثمائة (٢)، وكان قد رأى في منامه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇ في المنام (كذا) فبشره بالخلافة فلما قبض بهاء الدولة بن عضد الدولة على الطائع وخلع نفسه استدعي القادر با لله أحمد بن إسحاق، وبويع له في شعبان سنة إحدى وثمانين [وثلاثمائة] وأحضر من الديوان وأدخل دار الخلافة في ثالث عشر رمضان وخطب له وجلس جلوسا عاما ورفض الدنيا عن قدرة فلم ينازع فيها وصار لا يدخر درهما ولا دينارا ولا يردّ سائلا ولا ينفرد برأي عن العلماء ولا يبرم أمرا إلاّ بموافقة الشرع، وهو آخر خليفة من بني العباس حكم وأسجل وأشهد الشهود على حكمه، وكانت وفاته في ليلة

стр. 1440

الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وله من العمر ست وثمانون سنة وعشرة أشهر وأيام وكانت خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر ولم يبلغ هذا القدر في الخلافة أحد قبله وهو أول من دفن بتربة بالرصافة ثم صارت مدفنا للخلفاء فيما بعد. ٢٦٦٨ - القادر با لله أبو المظفر يحيى بن المأمون يحيى بن الظافر بحول الله اسماعيل الأندلسي، صاحب طليطلة (١). ذكره الغرناطي في كتاب «فرحة الأنفس» وقال: أصلهم من البربر وتولدوا بالأندلس ونشئوا بها وتأدّبوا بآدابها وأنفوا من البربرة، وتغلبوا على طليطلة. ولما انتقلت الرياسة الى القادر يحيى اشتغل بالخلاعة والمجانة ومال على النصارى بالمهادنة وامتدت يده الى أموال الرعيّة بالمصادرة، ولم تزل الفرنج من النصارى تسلّ من يده حصنا بعد حصن حتى تغلبت على طليطلة سنة سبع وسبعين وأربعمائة وصار القادر ببلنسية فأقام بها، الى أن قتله القاضي ابن جحاف الأحنف. ٢٦٦٩ - القادر (٢) بصنع الله أبو خالد يزيد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي الخليفة.
следующие страницы →