وجلّ يقول فيه: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً﴾، ويقال:
إنّ الإنسان إنّما سمّي إنسانا لذلك، قال أبو تمّام:
لا تنسين تلك العهود فإنّما ... سمّيت إنسانا لأنّك ناسي
٣٩٢٥ - المبارز أبو فراس طغانتكين بن عبد الله الديلميّ الإصفهسالار .
ذكره الرئيس أبو الحسين الصابئ في تاريخه وقال: كان من الإسفهسالاريّة الكبار المعدّين للاشتغال ومبارزة الأبطال.
٣٩٢٦ - مبارز الدّين أبو بكر عبد الله بن عمر بن أبي الفوارس اليمنيّ
الشجاع .
كان شجاعا كريما لطيف الأخلاق طيّب المعاشرة، حكى أنّ المأمون [قال] ليحيى بن أكثم (١) وهو يريد الانصراف: بكرّ غدا للمساعدة على الهريسة، فبكر ولمّا أخذ مجلسه جاء الطبّاخ وقرأ: ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ﴾ [/١١٥ طه]، فقال المأمون: إنّه نسي ما أمرناه من اتّخاذ الهريسة؛ فقال يحيى: إنّه يعامل مثل ما عومل به آدم حتّى (٢) اخرج من الجنّة وعوقب.
٣٩٢٧ - مبارز الدّين أبو محمّد عبد الله بن عمر الفارقيّ .
стр. 2032
٣٩٢٨ - مبارز الدّين أبو منصور القاسم بن عليّ بن عبد الرحمن القهستانيّ
الكاتب .
من كلامه في تقليد: وأمرته بتقوى الله التي هي أهمّ أمور الإسلام إذا ميّزت الأمور، وأزكى عمل يحصل عليه المراد إذا حصّل ما في الصدور، فليسلك طريقها الاقصد يسعد، وليلزم نهجها الأقوم يسلم، وليهتد بواضح آثارها اللاحب، يعرّج به عن مسالك المعاطب، وليستند من ذراها المنيع إلى الركن الأشد، وليستذر من كنفها الأرحب بالظلّ الأمنع الأمدّ، فيها لها من كنز يزيد على الإنفاق وينمي، وسماء إذا استسقيت مجاديها همت هاطلة وبكلّ خير وخير تهمي، ما ارتقى إليها إلاّ من أناف على درجات اليقين، ولا كان مع حزبها إلاّ من كان الله معه واعلم أن الله مع المتّقين.
٣٩٢٩ - مبارز الدّين أبو حرب كش طغان بن عبد الله الكرديّ الأمير .
كان يحكم على جميع أكراد الجبل وله منهم نسب عال، ولقديمه إحسان على أهل الجبال، وكان مبارز الدين مطاع الأمر بينهم، وتوفّي شابّا وقد نيّف على الثلاثين.
٣٩٣٠ - مبارز الدّين (١) أبو بكر كك بن سيف الدين محمّد بن أبي الجيش
الحميديّ المازجانيّ صاحب إربل والجبال.
كان من ملوك إربل والجبال وآتاه الله من الملك والقوّة والشهامة والشجاعة والحكم والرياسة ما فاق به أهل زمانه، وعمر حتّى أناف على المائة
стр. 2033
سنة، حدّثني بحديثه شيخنا بدر الدين ابن قنينو الإربليّ، وكان من أصحابه وندمائه، وله فيه أشعار كثيرة، وعمر مدرسة عظيمة عالية البنيان شاهقة البنيان؟ ووقف عليها الأوقاف الجليلة، وأنشدني بدر الدين عبد الرحمن بن إبراهيم من قصيدة [في رثائه]:
رحلت فأجرت مقلتي برحيلها ... دمعا كمنهلّ السحاب المسبل
أوجود كفّك في المكارم والندى ... المنعم المتفضّل المتطوّل
الكامل الوصف المظفّر بالعدى ... الصالح العمل الجواد المفضل
منها:
هو واحد الدنيا وفارس حربها ... ومبارز الأبطال تحت القسطل
منها:
طال الملوك شجاعة ونباهة ... وسماحة بتكرّم وتطوّل
٣٩٣١ - مبارز الدّين أبو بكر محمّد بن يوسف بن محمود العراقي . (١)
قال: قرأت بخطّ الثعالبيّ في بعض تصانيفه: جلس قاصّ في مسجد بمصر فيه ثور بن يزيد (٢)، فلمّا أخذ القاصّ في القراءة انتهى إلى آية سجدة فسجد وسجد القوم فلمّا رفع رأسه، إذا ثور لم يسجد، فقرأ الناس ﴿فَسَجَدَ﴾
стр. 2034
﴿الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السّاجِدِينَ﴾ (١) فهرب ثور ولم يعد إلى ذلك المسجد حتّى مات.
٣٩٣٢ - مبارز الدّين أبو الفتح ملكشاه بن مكّي بن ملكشاه الدّيلميّ
الصدر المؤرّخ الشاعر . (٢)
قدم بغداد سنة ثلاث وسبعمائة وهو رجل فاضل عالم شاعر جئت (٣) إلى خدمته فرأيته فصيح الكلام بالفارسيّة، وقد كتب قصّة السلطان الأعظم غازان ابن أرغون ونظم وقائعه وأحواله بعبارة حسنة، وهو كتاب نفيس، وله أشعار مليحة بالفارسيّة، وتولّى العمل بنهر عيسى، وكان مع جمال الدّين القانجي وأخيه.
٣٩٣٣ - مبارز الدّين أبو الفتح يوسف بن قتلغ الحلبيّ الأمير . (٤)
كان أميرا ممدّحا، وفيه يقول شرف الدين راجح الحلّيّ (٥)، ويهنّيه بولد رزقه بعد كبره:
طل على رغم ألف كلّ حسود ... قاهر الجدّ دائم التأييد
عظمت يا مبارز الدين نعمى ... حكمت للعلى بحسن المزيد
أيّ نجم من خير بدر وشمس ... زان أفق العلى بسعد السعود
يتجلّى الإقبال منه وبالوا ... لد تبدو نجابة المولود
стр. 2035
منها:
بإباء الآباء يسمو إلى المج ... د ويسنى علاء جدّ الجدود
منها:
وابق يا يوسف الثرى لترى من ... نسله كلّ فارس صنديد
٣٩٣٤ - المبارك أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد المطّلب الهاشميّ النبيّ صلّى
الله عليه وسلّم . (١)
ومن ألقابه ﷺ المبارك، في حديث عبد الله بن عباس ﵁ قال: لمّا توفّي عبد المطّلب قبض أبو طالب رسول الله ﷺ فكان يكون معه، وكان أبو طالب لا مال له، وكان يحبّه حبّا شديدا، وكان لا ينام إلاّ إلى جنبه ولا يفارقه، وكان إذا أكل عيال أبي طالب جميعا أو فرادى لم يشبعوا، وإذا أكل معهم رسول الله ﷺ شبعوا، فكان إذا أراد أن يغدّيهم طلبه ليأكل معهم فيفضل من طعامهم فيقول
стр. 2036
له: إنّك لمبارك، وكان يسمّيه المبارك.
٣٩٣٥ - المبارك أبو إسحاق إبراهيم بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أبي
عبد الله القاضي .
ذكره الحافظ جمال الدين بن الجوزي في كتابه وقال: كان جدّه أبو عبد الله إذا قيل له، شيء قال: مبارك، فلقّب به. (١)
٣٩٣٦ - المبارك المرضيّ أبو إسحاق إبراهيم بن المهديّ محمّد بن المنصور
عبد الله الهاشميّ العبّاسيّ الخليفة ولم يتم . (٢)
ذكره محمّد بن يحيى الصوليّ في كتابه وقال: كان طويلا سمينا أسمر اللون إلى السواد، بويع له بالخلافة بمدينة السلام سنة اثنتين ومائتين ولقّب: المبارك، وكان فصيح اللسان، وقام بالأمر له السندي بن شاهك (٣) وصالح صاحب
стр. 2037
المصلّى (١) ونصير الخدام وصيف، وأعطى كلّ رجل من الجند مائتي درهم، وفي عاشر ذي الحجّة من سنة ثلاث ومائتين استخفى إبراهيم، وكانت أيّامه التي ادّعى فيها الخلافة سنة وشهورا، وكان إبراهيم شاعرا عالما بالغناء، بايعه أهل بغداد بعد قتل الأمين وقيام المأمون، ولم يزل كذلك إلى أن قدم المأمون ثمّ ظهر عليه فعفا عنه، توفّي بسامرّاء سنة أربع وعشرين ومائتين ومولده سنة اثنتين وستّين ومائة.
٣٩٣٧ - المبارك أبو محمّد الحسن بن عليّ المرتضى بن أبي طالب الهاشميّ
العلويّ الخليفة . (٢)
ومن ألقاب الحسن بن عليّ المبارك.
٣٩٣٨ - المبارك أبو بكر عبد الله بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف القرشيّ
المكّيّ . (٣)
стр. 2038
ذكره أبو عبد الله مصعب بن عبد الله الزبيري في كتاب أنساب قريش، وقال: فولد عديّ بن نوفل المبارك واسمه عبد الله والصباح واسمه عبيد الله والفارغة وأمهم الناقصة بنت أسد بن عبد العزّى بن قصيّ بن كلاب.
٣٩٣٩ - المبارك أبو محمّد عيسى بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ بن أبي
طالب الهاشميّ الأديب . (١)
ذكره أبو بكر محمّد بن يحيى الصوليّ في كتاب الأوراق وقال: كان أديبا فاضلا، ومن شعره في أبي بكر عبد الله بن مصعب الزبيريّ:
فلو علم الطاهر المصطفى ... بما بسط الله في امّته
بنو عمّه ساسة للعباد ... بنور الهدى وبنو عمّته
стр. 2039
وفي المبارك يقول عبد الله بن سالم:
كساني قميصا مرّتين إذا انتشى ... وينزعه منّي إذا كان صاحيا
فلي فرحة في سكره بقميصه ... وروعاته في الصحو حصّت شوائيا
فيا ليت حظّي من سروري كآبتي ... ومن ثوبه ألاّ عليّ ولا ليا
٣٩٤٠ - مبارك الدولة أبو نصر الفتح بن عبد الله الحلبيّ الأمير بحلب .
ذكره يحيى بن حميد الحلبيّ في كتاب معادن الذهب في تاريخ حلب وقال: كان مبارك الدولة دزدار حلب في أيّام الأمير مرتضى الدولة ابن لؤلؤ (١) ولمّا هرب صالح بن مرداس (٢) من القلعة اتّهم مرتضى الدولة غلامه الفتح بأنّه واطأ ابن مرداس على الهرب وراسله بذلك فاعتذر فلم يقبل منه فاستوحش الفتح من المرتضى وفسد قلبه وجرى أمور وأسباب أوجب الحال أن كاتب مبارك الدولة الحاكم الخليفة بمصر يسلّم القلعة والبلد إليه، في كلام طويل قد ذكره في التاريخ.
٣٩٤١ - المبارك أبو الفضل محمّد بن أحمد بن صالح بن المصحّح البغداديّ
المحدّث .
يروى بسنده عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّما الناس كإبل مائة لا تكاد تجد فيها راحلة» (٣) قال:
стр. 2040
أراد ﷺ أنّ الناس كثير والمرضيّ منهم قليل كما انّ المائة من الإبل لا يصاب فيها الراحلة الواحدة.
٣٩٤٢ - مبارى الريح الخطيم بن عدىّ بن عمرو بن سواد بن ظفر بن الحارث
ابن الخزرج . (١)
ذكره محمّد بن سعد في الطبقات، وقال: هو والد قيس بن الخطيم، وليلى بنت الخطيم هي التي أقبلت إلى النبيّ ﷺ وهو مولّي ظهره الشمس فضربت على منكبه، فقال: من هذا اكله الاسود؛ وكان كثيرا ما يقولها، فقالت: أنا بنت مطعم الطير ومباري الريح أنا ليلى بنت الخطيم جئت لأعرض عليك نفسي تزوّجني؛ قال: قد فعلت؛ فرجعت وأعلمت قومها فقالوا لها: بئس ما صنعت أنت امرأة غيرى وعنده نساء فاستقيليه، فرجعت فقالت:
يا رسول الله أقلني؟ قال: قد أقلتك؛ فزوّجها مسعود بن أوس (٢) فبينا هي تغتسل في حائط إذ وثب عليها ذئب لقول النبيّ ﷺ [فأكل بعضها فأدركت فماتت].
٣٩٤٣ - مبارى الريح عمرو بن عامر القيسي الجواد .
كان من الأسخياء العظماء وفيه يقول كعب بن مالك: (٣)
стр. 2041
ألا أيّ هذا السائلي عن عشيرتي ... هلمّ إلى أهل المكارم والفخر
أنا ابن مباري الريح عمرو بن عامر ... نمتّ إلى قحطان في سالف الدهر (١)
نصرنا رسول الله إذ حلّ وسطنا ... ببيض اليماني والمثقّفة السمر
٣٩٤٤ - مباري الريح عمرو بن معشر بن النار بن الحارث الطائيّ الجواد .
كان من أجواد العرب المعروفين بالسخاء والشجاعة وممّا يحكى عنه
٣٩٤٥ - مباري الريح يقظان بن زيد بن أرقم الحنفيّ الجواد . (٢)
ذكره محمّد بن السائب الكلبيّ في جمهرة النسب وذكر [أنه لقب بذلك لجوده].
٣٩٤٦ - المباهي أبو الفوارس باتكين بن عبد الله الخادميّ الإصفهسالار . (٣)
ذكره الرئيس أبو الحسين هلال بن أبي إسحاق الصابئ في تاريخه وقال:
كان أحد الإصفهسالاريّة معدود في جملة الأمراء والأجناد الذين شغبوا على الملك جلال الدولة سنة ثمان وعشرين وأربعمائة.
٣٩٤٧ - المبدع أبو الفرج هبة الله بن الحسن بن هبة الله التنوخيّ المعرّي
الأديب .
ذكره كمال الدين أبو بكر المبارك بن حمدان ابن الشعّار في كتاب
стр. 2042
تحفة الكبراء وقال: كان من شعراء المعرّة، معدود من فضلائها، أهدى كتابا إلى الرئيس سنيّ الدولة أبي الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد بن عليّ الطرابلسيّ المعروف بابن القانون [وكتب معه]:
لخزانة الشيخ الأجلّ ... أبي الحسين ابن الحسين
ذاك الذي شاد العلى ... والفخر فوق النيّرين
وسما بعزم نائل ... حدّ المهنّد والرديني
فيها:
فحبوته بستان آد ... اب خلا من كلّ مين
هو بهجة القلب الكئي ... ب ونزهة للناظرين
أهديته مقة لاص ... لح بين أيّامي وبيني
٣٩٤٨ - المبرقع أبو حرب اليماني بن عبد الله السفيانيّ . (١)
ذكره أبو جعفر محمّد بن جرير الطبريّ في تاريخه وقال: ثم دخلت سنة سبع وعشرين ومائتين، وكان فيها من الأحداث خروج أبي حرب اليماني بفلسطين وخروجه على السلطان، وسبب ذلك أنّ بعض الأجناد أراد النزول في داره وهو غائب وفيها زوجته فمانعته عن ذلك فضربها فجاء زوجها فعرّفته ذلك، فمضى إلى الجنديّ فضربه بالسيف فقتله وخرج وألبس وجهه برقعا كي لا يعرف وادّعى أنّه السفيانيّ، وتبعه خلق كثير، وجرت له خطوب مع عسكر المعتصم وأنفذ إليه رجاء بن أيّوب في زهاء ألف فارس، وكان المبرقع قد صار في مائة ألف فارس، فطاوله إلى أن أسره، وحمله إلى المعتصم بسامرّاء.
стр. 2043
٣٩٤٩ - المبشّر أبو القاسم محمّد بن عبد الله بن عبد المطّلب الهاشميّ النبيّ صلّى
الله عليه وسلّم . (١)
ومن ألقابه ﷺ المبشّر، في حديث أبي هند الداري (٢) قال: اهدي لرسول الله ﷺ طبق من زبيب مغطّى فكشف عنه ﷺ ، ثمّ قال: كلوا بسم الله نعم الطعام الزبيب يشدّ العصب ويذهب الوصب ويطفى الغضب ويطيب النهكة ويذهب بالبلغم ويصفّي اللون. (٣)
٣٩٥٠ - مبيد المشركين أبو الحسن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشميّ
الخليفة أمير المؤمنين . (٤)
стр. 2044
ومن ألقاب عليّ بن أبي طالب ﵇ مبيد المشركين، عن أبي رافع قال: لمّا كان يوم احد نظر النبيّ ﷺ إلى نفر من قريش، فقال لعليّ: احمل عليهم؛ فحمل عليهم فقتل هاشم بن أميّة المخزوميّ (١) وفرّق جماعتهم، ثمّ نظر النبيّ ﷺ إلى جماعة من قريش، فقال لعليّ:
احمل عليهم، فحمل عليهم وفرّق جماعتهم وقتل فلانا الجمحيّ، ثمّ نظر إلى نفر من قريش، فقال لعليّ: احمل عليهم، فحمل عليهم وفرّق جماعتهم، فقال له جبرئيل: إنّ هذه المواساة؛ فقال ﵇: إنّه منّي وأنا منه، فقال جبرئيل:
وأنا منكم يا رسول الله.
وعن مصعب بن سعد عن أبيه قال: قال لي معاوية: أتحبّ عليّا؟ قلت:
وكيف لا أحبّه وقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى غير أنّه لا نبيّ بعدي، ولقد رأيته بارز يوم بدر وهو يحمحم كما يحمحم الفرس ويقول:
стр. 2045
بازل عامين حديث سنّ ... سنحنح (١)
الليل كأنّي جنّي
لمثل هذا ولدتني أمّي
فما رجع حتّى خضبت سيفه دما.
٣٩٥١ - مبيّض البطحاء أبو أميّة حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
المخزوميّ الجواد . (٢)
من ألقاب أبي أميّة حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة ابن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر القرشيّ المخزومي وهو أبو أمّ سلمة زوج النّبي ﷺ .
الميم والتّاء وما يثلثهما
٣٩٥٢ - المتأيّد بالله أبو أحمد [وأبو] منصور إدريس بن عليّ النّاصر بن
حمّود العلويّ الحسنيّ الخليفة بالأندلس . (٣)
قال صاحب تاريخ الأندلس: لمّا قتل المعتلي بالله يحيى بن عليّ في المحرّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة رجع أبو جعفر أحمد بن أبي موسى بن نقيّة ونجا الخادم الصقلبيّ - وهما مدبّرا دولة الحسنيّين - فأتيا مالقة، وكان أخوه إدريس
стр. 2046
ابن عليّ بسبتة فاستدعياه إلى مالقة وبايعاه بالخلافة، وتلقّب بالمتأيّد بالله فبقي كذلك إلى سنة ثلاثين، وحدّث القاضي محمّد بن إسماعيل بن عبّاد (١) نفسه بالتغلّب على البلاد وكان المتأيّد محبّ الأدب ولم يزل مطاع الأمر إلى أن توفّي في المحرّم سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة وكانت مدّته أربع سنين.
٣٩٥٣ - المتعزّز بالله أبو إسحاق إبراهيم بن الوليد بن عبد الملك بن مروان
الامويّ الخليفة بدمشق . (٢)
ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخ دمشق وقال: بويع له بالخلافة بعد أخيه يزيد بن [الوليد بن] عبد الملك في ذي الحجّة سنة ست وعشرين ومائة، قيل إنّ أخاه عهد إليه وقيل لم يعهد إليه، واستولى بغير عهد، وخلع نفسه في يوم الاثنين رابع عشر صفر سنة سبع وعشرين ومائة، قيل:
إنّه مكث أربعين ليلة ثمّ خلع، وقيل: مكث سبعين ليلة، وكان طويلا جسيما أبيض جميلا خفيف مقدّم اللحية والعارضين، ولم يزل حيّا إلى سنة اثنتين وثلاثين ومائة وقتل في الخازر (٣) مع مروان بن محمّد.
٣٩٥٤ - المتقرّب أسود بن عبس بن أسماء بن وهب بن رياح بن عوذ بن منقذ
ابن كعب بن ربيعة بن مالك بن زيد مناة بن تميم التميميّ الصحابيّ
стр. 2047
الأمير على جند البصرة. (١)
ذكره أبو عمر ابن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب (٢) وقال: وفد على رسول الله ﷺ وقال: أتيتك أتقرّب إليك؛ فسمّي المتقرّب، في رواية الكلبي عن أبيه، وقال سيف: أسود بن ربيعة أحد بني ربيعة أحد بني ربيعة بن مالك بن أصحاب النبيّ ﷺ من المهاجرين وفد إلى النبيّ ﷺ وأمّره عمر بن الخطّاب على جند البصرة.
٣٩٥٥ - المتّقي لله أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر المقتدر بن أحمد المعتضد
الهاشميّ العبّاسيّ الخليفة . (٣)
امّه أمّ ولد اسمها خلوب، مولده في شعبان سنة تسع وتسعين ومائتين، ولم يل الخلافة من بني العبّاس من اسمه ابراهيم سواه، بويع له بالخلافة يوم
стр. 2048
توفّي أخوه الراضي (١) بالله يوم السبت سادس شهر ربيع الأوّل سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكان فيه صلاح وكثرة صيام وصلاة، وكان سهل الأخلاق لم تقع عينه على مسكر قطّ، وولي أبو عبد الله البريديّ الوزارة وخرج المتّقي إلى الموصل ثم رجع، وفي أيّامه سنة إحدى وثلاثين كان خروج الديلم، ووصل معزّ الدولة أحمد بن بويه إلى العراق، وغلب توزون على سامرّاء وتكريت والموصل، ولمّا دخل المتّقي بغداد قبض توزون عليه يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة وسمله بالسنديّة، فكانت خلافته ثلاثة سنين وأيّاما، وبقي مسمولا الى رابع عشر شعبان سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وتوفي في هذه اليوم ودفن بالرصافة، ومن شعر المتّقي لما سمله توزون:
العين للمرء سراج له ... تونسه من وحشة الدنيا
فمن له عمر بلا ناظر ... فقد بلي من أعظم البلوى
٣٩٥٦ - المتّقي أبو الحسن عليّ بن أحمد بن حسكا الديورشيّ الفقيه . (٢)
ذكره الامام شرف الدين أبو الحسن عليّ بن زيد الأنصاريّ البيهقيّ في تاريخه وقال: مولده بقرية ديورة وكان يلقّب بالفقيه المتّقي وهو من أكابر تلامذة الامام إسماعيل بن عبد الرحمن الصابونيّ. (٣)
стр. 2049
٣٩٥٧ - المتّكل أبو يوسف يعقوب بن إسحاق الكلابيّ المحدث . (١)
ذكره الحافظ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن عليّ بن الجوزي في كتاب كشف النقاب عن الأسماء والألقاب وقال: حدّث عن فضيل بن عبد الوهّاب. (٢)
٣٩٥٨ - المتلقّن أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز بن عبد الله البغداديّ .
سمع كتاب بيان الخطأ والصواب من أحاديث الشهاب على شيخنا الصاحب محيي الدين أبي محمد يوسف بن جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن ابن عليّ بن الجوزي بسماعه من والده المصنّف في شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسين وستّمائة.
٣٩٥٩ - المتلمّس جرير بن عبد المسيح بن عبد الله بن زيد بن دوفن بن
[حرب بن] وهب بن جليّ بن الأحمس بن ضبيعة بن ربيعة بن نزار
ابن معدّ بن عدنان . (٣)
وهو خال طرفة بن العبد وكانا ينادما [ن] عمرو بن هند فبلغه أنّهما هجواه فكتب لهما إلى عامله بالبحرين كتابين وأوهمهما أنّه أمر لهما بجائزة، وكان الأمر بالقتل فخرجا حتّى إذا كانا بالنجف إذا هما بشيخ على لقم الطريق يحدّث
стр. 2050
ويأكل من خبز بيده ويتناول القمّل فيقصعه، فقال له المتلمّس: ما رأيت كاليوم شيخا أحمق، فقال الشيخ: وما رأيت من حمقي؟ اخرج خبيثا وادخل طيّبا وأقتل عدّوا، أحمق والله منّي من يحمل حتفه بيده فاستراب المتلمّس بقوله فطلع عليه غلام من أهل الحيرة، فقال له: أتقرأ يا غلام؟ قال: نعم، ففكّ الصحيفة ودفعها إليه فإذا فيها: أمّا بعد فإذا أتاك المتلمّس بكتابنا هذا فاقطع يديه ورجليه وادفنه حيّا.
فأخذها المتلمّس وقذفها في نهر الحيرة، ثمّ قال لطرفة: إنّ في صحيفتك والله مثل ما في صحيفتي فقال طرفة: كلاّ! لم يكن ليجترئ عليّ؛ وأخذ المتلمّس نحو الشام فنجا رأسه، وتوجّه طرفة نحو البحرين فقتل، وقال الفرزدق:
الق الصحيفة يا فرزدق لا تكن ... نكداء مثل صحيفة المتلمّس
٣٩٦٠ - المتمنّي عامر بن عبد الله بن الشجب بن عبد ودّ بن عوف الكلبيّ
الشاعر . (١)
ذكره الأمير أبو نصر عليّ بن ماكولا في كتاب الإكمال عن دفع عارض الارتياب عن الأسماء والكنى والألقاب؛ وقال: لقّب ببيت قاله:
[تمنّيت أن ألقى لميسا فنلتها ... وأسرى ابن بدء بالسيوف القواضب]
٣٩٦١ - المتمنّى نصر بن الحجّاج السلميّ الشاعر الفارس . (٢)
стр. 2051
كان من أحسن الناس وهو الذي حلق رأسه عمر بن الخطّاب ونفاه إلى البصرة وكان من حديثه أنّ عمر بن الخطّاب ﵁ سمع فارعة بنت همّام تنشد:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجّاج
فلمّا أصبح أحضر المتمنّى فلمّا رآه بهره جماله، فقال له: أنت الذي تتمنّاك الغانيات في خدورهنّ والله لازيلنّ عنك رداء الجمال، ثمّ دعا بحجّام فحلق رأسه، وكانت له جمّة فينانة، فقال: أنت محلوقا أحسن، فقال: أيّ ذنب لي وذاك، فقال:
صدقت، الذنب لي إن تركتك في دار الهجرة. فنفاه إلى البصرة وكتب إلى مجاشع بن مسعود (١) أنّي سيّرت نصر المتمنّى ابن حجاج إلى البصرة، فاستلب نساء البصرة لفظة عمر فضرب بها المثل، ولمّا قدم البصرة أنزله مجاشع منزله لقرابته وأخدمه امرأته شميلة.
٣٩٦٢ - المتنبّي أبو الطيب أحمد بن الحسين بن [الحسن بن عبد الصمد، ابن]
عبدان الكنديّ الكوفيّ الشاعر المجيد . (٢)
стр. 2052
ذكره الثعالبيّ في شعراء الشام وقال: هو كوفيّ المولد، شاميّ المنشأ، نادرة الفلك، وواسطة عقد الدّهر في صناعة الشعر، ولد بالكوفة في كندة سنة ثلاث وثلاثمائة، وبلغ من كبر نفسه أن دعا إلى بيعته قوما على حداثة سنّه وعرف به والي البلدة فحبسه؛ وقال أبو الفتح عثمان بن جنّيّ إنّما سمّي المتنبّي بقوله:
أنا في أمّة تداركها الل ... هـ غريب كصالح في ثمود
ما مقامي بدار نخلة إلاّ ... كمقام المسيح بين اليهود (١)
وكان قبل اتّصاله بسيف الدولة مدح جماعة، ويقال: إنّ عليّ بن منصور الحاجب لمّا مدحه بقصيدته التي أوّلها:
بأبي الشموس الجانحات غواربا ... [اللابسات من الحرير جلاببا] (٢)
أعطاه دينارا واحدا، فسمّيت الديناريّة.
وأخباره وأشعاره قد ذكرها أفاضل العلماء والأدباء، وسارت مسير الشمس في الشرق والغرب، وصنّفوا في شعره أكثر من مائة مصنّف، وكان قد مضى إلى فارس ومدح عضد الدولة، وارتحل عن شيراز بحسن حال ووفور مال ولم يقبل ما أشير عليه من الاحتياط باستصحاب الخفراء والمبذرقين فخرج عليه سريّة من الأعراب فقتل مع ابنه محسّد ونفر منه غلمانه وفاز الأعراب بأمواله وذلك سنة أربع وخمسين وثلاثمائة بالقرب من جبّل. (٣)
стр. 2053
٣٩٦٣ - المتنبّي أبو عليّ الحسن بن محمّد بن الحسن الواسطيّ الأديب .
كان أديبا فاضلا أنشد في شكر بعض الرؤساء:
وما زال في الأقوام أوّل قائم ... بعارفة تسدى وآخر قاعد
يروح بآلاء ويغدو بمثلها ... على قاطن من آمليه ووافد
منها:
فدونك منّي سائرات مدائح ... بواق على أخرى الليالي خوالد
تلذّ بأفواه الرواة كأنّها ... جنا النحل أو معسول لمياء ناهد
٣٩٦٤ - المتنبّي طليحة بن خويلد الأسديّ الفارس . (١)
كان ممّن ارتدّ عن الاسلام وبعث إليه أبو بكر ﵁ خالد بن وليد في ثلاثة آلاف فارس إلى بزاخة (٢) وكان قد اتّبعه عيينة بن حصن (٣) فلمّا هزمه الله مرّ طليحة في مهربه على امرأة من بني أسد فضحكت منه، وقالت: أتفرّ وأنت نبيّ؟ فلم يجبها، ولحق طليحة بالشام، ثمّ قدم مسلما إلى المدينة فلم يعرض له أبو بكر وفي زمن عمر بعثه إلى نهاوند فاستشهد بها سنة إحدى وعشرين.
стр. 2054
٣٩٦٥ - المتوّج أبو عبد الله محمّد بن سبا الزريعيّ اليمنيّ صاحب الدعوة
باليمن . (١)
ذكره القاضي الأكرم (٢) في كتابه وقال: لمّا بلغ الحافظ لدين الله موت الداعي سبا الزريعي سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، أنفذ الرشيد بن الزبير ليولّي ولده عليّا، فوجد عليّا قد مات، فقلّد الدعوة أخاه محمّد بن سبا ونعته المعظّم المتوّج المكين وعاد من اليمن موفورا من المال والصلات.
٣٩٦٦ - المتوّج أبو شجاع يحيى بن سعد الله بن يحيى الزبيديّ .
كان من رؤساء اليمن، وممّن حكم على زبيد وعدن فله هناك آثار حسنة وسيرة مستحسنة، وكان دائم الاستشهاد بشعر رافع بن اللّيث بن نصر بن سيّار الكنانيّ: (٣)
стр. 2055
النار لا العار فكن سيّدا ... فرّ من العار الى النار
وتلك أخلاق كنانيّة ... خصّ بها نصر بن سيّار
فهنّ في ليث وفي رافع ... تراث جبّار لجبّار!
٣٩٦٧ - المتوسّم بسيف الله جمال الدولة أبو المظفّر عبد الرشيد بن يمين الدولة
محمود بن سبكتكين الغزنويّ صاحب غزنة . (١)
أخذ المملكة من ابن أخيه مودود بن مسعود بن محمود، قال محمّد بن عبد الملك في تاريخه: كان مودود قد حبس عمّه عبد الرّشيد، فلمّا توفّي مودود أنزله العسكر وبايعوه، وأنفذ إلى القائم بأمر الله أبا النجح المنجح بن عبد الملك (٢) طالبا للتقليد فورد إلى بغداد في المحرّم سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، ومعه برسم الخليفة عشرون ألف منّ من النّيل وخمسمائة نافجة مسكا، وخمسمائة مثقال عنبرا، وألف مثقال كافورا، وسأل أن يلقّب بالمتوسّم بسيف الله، فخوطب بجمال الدولة وكمال الملّة وجلال الأمّة شمس دين الله ومجد عباد الله المتوسّم بسيف الله نصير أمير المؤمنين.
٣٩٦٨ - المتوكّل أبو القاسم أحمد بن عبد الله بن عبد المطّلب الهاشميّ النبيّ صلّى
الله عليه وسلّم .
стр. 2056
ومن ألقابه ﷺ المتوكّل، في حديث محمّد بن حمزة بن [يوسف بن] عبد الله بن سلام (١) عن جدّه عبد الله بن سلام أنّه لمّا سمع بمخرج النبيّ ﷺ خرج فلقيه، فقال له ﷺ : أنت ابن سلام عالم يثرب؟ قال نعم! قال: فنا شدتك الله الذي أنزل التوراة على موسى بطور سيناء هل تجد صفتي في كتاب الله الذي أنزل على موسى؟ فقال عبد الله بن سلام: انسب ربّك يا محمّد! فارتجّ النبيّ ﷺ فقال له جبريل ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ إلى آخر السورة، قال ابن سلام: أشهد أنّك رسول الله، وأنّ الله مظهرك ومظهر دينك على الأديان، وإنّي لأجد صفتك في كتاب الله تعالى: ﴿يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾، أنت عبدي ورسولي سمّيتك المتوكّل، ليس بفظّ ولا غليظ ولا صخّاب في الأسواق، ولا يجزي بالسيّئة مثلها ولكن يعفو ويصفح ولن يقبضه الله حتى يستقيم به الملّة المعوجة حتى يقولوا: لا إله إلاّ الله، ويفتحوا أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا.
٣٩٦٩ - المتوكّلي إبراهيم بن ممشاذ بن عبد الله الأصفهانيّ الكاتب . (٢)
ذكره حمزة بن الحسين (٣) في كتاب أصفهان، وقال: كتب مدّة للمتوكّل على
стр. 2057
الله ثمّ صار من ندمائه فسمّي المتوكّلي، ولم يكن بالعراق في أيّامه أبلغ منه، له رسائل ..
٣٩٧٠ - المتوكّل على الله أبو الفضل جعفر بن محمد المعتصم بن هارون الرشيد
الهاشميّ العبّاسيّ الخليفة . (١)
أمّه أمّ ولد يقال لها: شجاع، مولده بفم الصلح سنة سبع ومائتين، بويع له بالخلافة بسرّمن رأى يوم الأربعاء لستّ بقين من ذي الحجّة سنة اثنتين وثلاثين ومائتين بعد وفاة أخيه الواثق وعمره يومئذ ستّ وعشرون سنة وبايعه سبعة كلّ منهم ابن خليفة، وهم محمّد بن الواثق وأحمد بن المعتصم وموسى بن المأمون وعبد الله بن الأمين وأبو أحمد بن الرشيد والعبّاس بن الهادي ومحمّد بن المتوكّل يعني ابنه المنتصر، وقتل سنة سبع وأربعين، فكانت خلافته أربع عشرة سنة وعشرة أشهر.
٣٩٧١ - المتوكّل على الله، الناصر لدين الله أبو الحسن عليّ بن حمّود بن أبي
العيش ميمون العلويّ الحسنيّ الخليفة بالأندلس . (٢)
стр. 2058
بويع له بقرطبة بعد قتل سليمان المستعين وأخيه وأبيهما يوم الأحد لسبع بقين من المحرّم سنة سبع وأربعمائة، وكان سبب قيامه بالخلافة أنّ خيران العامريّ (١) كان راغبا عن دولة المستعين سليمان بن الحكم، وكان عليّ بن حمود بسبيتة، واجتمع خيران بعليّ بن حمّود، وعقد الولاية خيران العامريّ باسم علي ابن حمّود على طاعة المؤيّد بالله هشام بن الحكم في المصلّى بالمرية، وخرج عليّ ابن حمّود من مالقة، واجتمعت معه العساكر، وساروا إلى قرطبة، وسيق سليمان المستعين أسيرا فقتل مع أبيه، وتملّك، وسنذكره في كتاب النون (٢) إن شاء الله تعالى.
٣٩٧٢ - المتوكّل الهادي أبو الحسن عليّ بن محمّد الجواد بن علي الرضا
العلويّ الحسينيّ الإمام . (٣)
стр. 2059
هو الهادي أبو الحسن عليّ بن الجواد أبي جعفر محمّد بن الرضا أبي الحسن عليّ بن الكاظم أبي إبراهيم موسى بن الصادق أبي عبد الله جعفر بن الباقر أبي جعفر محمّد بن زين العابدين أبي الحسن عليّ بن الشهيد أبي عبد الله الحسين بن المرتضى عليّ بن أبي طالب.
٣٩٧٣ - المتوكّل على الله أبو محمّد عمر بن محمّد بن عبد الله بن مسلمة بن
المظفّر المعروف بابن الأفطس التجيبيّ الأندلسيّ المتغلّب على
الأندلس . (١)
وكان أديبا فاضلا ملكا مطاعا عادلا، ومن شعره يستدعي أحد ندمائه:
اقبل أبا طالب (٢) ... علينا
وقع وقوع المنى علينا
стр. 2060
فنحن عقد بغير وسطى ... ما لم تكن حاضرا لدينا
٣٩٧٤ - المتيّم أبو الحسن محمّد بن أحمد بن محمّد الافريقيّ الأديب . (١)
ذكره أبو منصور الثعالبيّ في كتاب يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر وقال: خرج عن وطنه ونقّب في البلاد، ودخل مدن الشام وخراسان وسكن بآخرة بخارا، وكانت حرفته التي يعتمد عليها الشعر، وكان صاحب جدّ وهزل يطيّب وينجّم، وصنّف كتاب الانتصار عن فضل المتنبّي، وكتاب أشعار الندماء ومفاكهة الخلعاء، وله ديوان كبير، ومن شعره في وصف الليل والنجوم:
كأنّما الليل جواد أدهم ... حليّه دون الحليّ الأنجم
كأنّما البدر المنير غرّة ... في وجهه لمّا انحنى يصمّم
وله في وصف السماك الرامح:
كأنّه قلب محبّ يخفق ... أو مقلة بدمعها ترقرق
كأنّما إشراقه وجه الذي ... أنحلني لوجهه التشوّق
وله في وصف السماك الأعزل:
كأنّ إشراق السماك الأعزل ... في ظلمة الليل البهيم الأليل
وجه الحبيب من بعيد قد بدا ... يمشي الهوينى في رداء أكحل
стр. 2061
الميم والثاء وما يثلثهما
٣٩٧٥ - المثقّف وسوان بن منصور الكرديّ الاربليّ الجنديّ الشاعر نزيل
مصر .
ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في كتاب لطائف المعاني وقال: هو شاعر مجيد محسن، كان جنديّا في خدمة زين الدين علي كوجك (١) ثمّ فارقه وتوجّه إلى خدمة صلاح الدين يوسف بن أيّوب ثمّ خدم مع أخيه العادل ثمّ خدم مع نجم الدين الأوحد أيّوب بن العادل وسار معه إلى خلاط فقتل بها سنة ثلاث عشرة وستّمائة ومن شعره:
كم يكتم الصبّ ماذا الدهر يظهره ... ردى الصبابة تطويه وتنشره
والحبّ أطيبه ما باح صاحبه ... بما يكتّم والمحبوب يهجره
وفي البكاء شفاء النفس من قلق ... إذا شفى النفس من دمع تحدّره
٣٩٧٦ - المثلّث بالنعمة اخنوخ - ادريس - ابن اليارد بن مهلاييل بن قينان
ابن أنوش بن شيث بن آدم النبيّ ﵇ . (٢)
стр. 2062
ويقال له: هرمس الهرامسة، قالت اليهود: ولد ليارد أخنوخ وهو ادريس ونبّأه الله وقد مضى من عمر آدم ستّمائة سنة واثنان وعشرون سنة وأنزل عليه ثلاثين صحيفة، وهو أوّل من خطّ بالقلم وخاط الثياب ولبسها، ولم يكن للناس من قبله ملبس غير الجلود، وتوفّي آدم بعد ان مضى من عمر إدريس ثلاثمائة وثمان وستّون سنة، وسمّي إدريس لدراسته الكتب الإلهيّة، ولمّا رفع إلى السماء كان عمره ثلاثمائة وخمس وستّون سنة، وذلك في حياة أبيه، وعاش أبوه بعده ثلاثين سنة، وقيل: إنّه نبّئ بعد آدم ﵇ بمائتي سنة، ولد له متوشلح وهو ابن خمس وستّين سنة، واستخلف متوشلح بن اخنوخ على امرأتيه وعلى أهل بيته قبل أن يرفع، واعلمه أنّ الله سيعذّب ولد قابيل ومن خالطهم، ونهاه عن مخالطتهم، واستجاب له ألف انسان ممّن كان يدعوه فلمّا رفعه الله أحدثوا بعده الأحداث إلى زمن نوح، ورفع وهو ابن ثلاثمائة وخمس وستّين سنة.
الميم والجيم وما يثلثهما
٣٩٧٧ - المجاب بردّ السلام أبو محمّد ابراهيم بن أبي جعفر محمد العابد الصالح
ابن موسى الكاظم بن جعفر الصّادق الهاشميّ العلويّ الزاهد . (١)
كان من الزّهاد العبّاد كثير الدعاء والأوراد، وكان لا يخرج من بيته إلاّ
стр. 2063
لضرورة، وهو مواظب على العبادة ليلا ونهارا، والذي يروى عنه أنّه دخل ذات يوم إلى حضرة عليّ ﵇ وقيل: حضرة جدّه الحسين ﵇، فقال:
السّلام عليك يا أبه! فأجابه: وعليك السّلام يا ولدي!، أو كما قال.
٣٩٧٨ - المجاب الدعوة أبو إسحاق سعد بن أبي وقّاص مالك بن اهيب
الزهريّ من العشرة المبشّرة .
أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، شهد بدرا والمشاهد كلّها، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه عبد الله بن عبّاس وعبد الله بن عمر وجابر بن سمرة والسائب بن يزيد وبنوه عامر ومصعب ومحمّد وإبراهيم وعمر وعائشة بنو سعد بن أبي وقّاص، ذكره أبو نعيم الأصفهانيّ في كتاب معرفة الصحابة، ومن أساميه الحسنة سابع السبعة وثالث الإسلام والمفدّى بالأبوين والمجاب الدعوة والخال والحارس، وعاده رسول الله ﷺ في مرض له، فقال:
اللهمّ أذهب عنه البأس إله الناس، ملك الناس، أنت الشافي لا شفاء إلاّ شفاءك،
стр. 2064
ارقيك من كلّ شيء يؤذيك من حسد وعين، اللهمّ أصحّ قلبه وجسمه واكشف سقمه وأجب دعوته، توفّي سنة خمسين.
٣٩٧٩ - المجاب الدعوة أبو الأعور سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بن
عبد العزّى بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عديّ بن كعب
العدويّ القرشيّ عاشر العشرة . (١)
أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة، وقد تقدّم ذكره، قال أبو نعيم في كتاب معرفة الصحابة: جاءت أروى بنت أويس الى أبي محمّد بن عمرو بن حزم فقالت: إنّ سعيد بن زيد قد بنى ضفيرة في كنفي فأته فكلّمه أن ينزع من حقّي، فو الله إن لم يفعل لأصيحنّ به في مسجد رسول الله ﷺ ، فقال لها:
لا تؤذي صاحب رسول الله ﷺ فما كان ليظلمك، فلمّا سمع سعيد قال: إنّي سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من أخذ شبرا من الأرض بغير حقّ طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين» لتأتينّ فلتأخذنّ ما كان لها من حقّ،
стр. 2065
اللهمّ فإن كانت كذبت عليّ فلا تمتها حتّى تعم بصرها، فجاءت فهدمت الضفيرة وبنت بنيانا فعميت، وجرحت ليلا فسقطت في البئر فماتت.
٣٩٨٠ - مجاهد الدين أبو المظفّر أللدى بن قلا بن عبد الله الحصكفيّ متولّي
حصن كيفا . (١)
كان من الفرسان الشجعان والأمراء الكبراء، ولي حصن كيفا وأعمالها من قبل إيلغازي بن ارتق، وكان ممدّحا، وفيه يقول الشريف الراشديّ من أبيات:
يا كعبة حجّها فرض على البشر ... تهوي إليها وفود البدو والحضر
سروا يامّون من جرموك قصدهم ... مجاهد الدين للدى خير مفتخر
منها:
روح لمنتصر أمن لمنذعر ... مال لمفتقر نصر لمنتصر
٣٩٨١ - مجاهد الدين أبو نصر أياز بن عبد الله البرلو - يعرف بسربك -
الناصريّ متولّي شهرزور .
كان من الأمراء المعروفين بالشجاعة والرياسة، ولي شهرزور وأعمالها، وكان حسن السيرة في الرعيّة خفيف الوطأة في ولايته.
٣٩٨٢ - مجاهد الدين حسام الدين أبو الميامن أيبك بن عبد الله الجركسي
المستنصريّ الدواتيّ أمير الأمراء . (٢)
стр. 2066
كان دواتيّ الأمير المستنصر بالله وأخصّ خواصّه، بلغ من التقدّم ما لم يبلغه أحد من أبناء جنسه، فإنّه لم يزل منذ أشير له إلى أن مات مولاه في رفعة ومنعة وزيادة وسعادة، وكان متيقّظا ملازما لسدّته، وزوّجه بابنة السلطان بدر الدين لؤلؤ سنة اثنتين وثلاثين [وستمائة] وسلطنه وخلع عليه من مفاخر ملابسه وقلّده بسيف بحلية الذهب والجوهر النفيس، ورفع خلفه من السلاح المجوهر والألوية والأعلام، ورتّب أمير الحاجّ في أيّام المستعصم بالله لمّا حجّت والدته سنة إحدى وأربعين، وفي سنة أربع وخمسين كان قد طغى الماء وأغرق دار الخلافة، وكان مجاهد الدين يقصد دار الخلافة في الأحيان مع جماعة من الأمراء فنسب إليه أنّه يريد أن يفتك بالخليفة فأنكر ذلك واستوحش من الوزير ابن العلقميّ وامتنع من الخروج، فتوصّل صاحب الديوان فخر الدين وكان السبب في الصلح، وفي سنة ستّ وخمسين لمّا نزل هولاكو على بغداد أخذ الأموال والجواهر وأراد أن ينحدر في سفينة فاستولى المغول عليها، وكان قد عبر الجانب الغربيّ مع الأمراء وكسر المغول وأشار عليه أهل المعرفة بالرجوع إلى بغداد فلم يلتفت وكانت الكسرة عليهم، وقتل مجاهد [الدين] وانفذ رأسه إلى الموصل، وإليه تنسب المدرسة المجاهديّة ببغداد.
٣٩٨٣ - مجاهد الدين أبو التمام بدر بن عبد الله الحبشيّ . (١)
كان من الأمراء الأعيان كريم البنان وفارس الشجعان وله في ذلك مقامات مشهورة.
٣٩٨٤ - مجاهد الدين أبو الفوارس بزان بن مامين بن عبد الله الكرديّ
стр. 2067
الأمير. (١)
ذكره الحافظ أبو القاسم عليّ بن الحسن بن عساكر الدمشقيّ في تاريخه، وقال: كان أميرا عادلا، وله مدرسة بدمشق تعرف به، وله مسجد كبير خارج باب الفراديس على يمين الخارج، فيه بركة وسقاية، وله إمام ووقف وطاقات إلى النهر وخيرات كثيرة، وهذا الأمير هو الذي [مدحه] حسّان بن نمير الكلبيّ بقصيدة أوّلها:
كحل بعينيه أم ضرب من الكحل ... ورد بخدّيه أم صبغ من الخجل
فيها:
مجاهد الدين في الأديان قاطبة ... وصارم الدولة الغرّاء في الدول
ملك له الرأى والرايات غالبة ... يوم الطراد على العسّالة الذبل
منها:
ما أنت في امراء الدهر مفتخرا ... [و] انّما تفخر ابن عبد الله في الدول
حويت بالولدين الحمد حين أتى ... محمّد وترقّيت العلى بعلي
[توفي سنة ٥٥٥].
стр. 2068
٣٩٨٥ - مجاهد الدين أبو نصر بهرام بن عبد الله الناصريّ الأمير .
ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب عليّ بن أنجب في تاريخه وقال: كان لطيف الأخلاق، تأدّب وكان يفهم قول الظرفاء ونكتهم، وكان مليح الصورة، وهو الذي سمع بعض من تردّد إليه ينشد:
أخلاقك الغرّ السجايا مالها ... حملت قذى الواشين وهي سلاف
والحقّ في مرآة رأيك ماله ... يخفى وأنت الجوهر الشفّاف
فأعجبه ذلك منه واستعاده وكتبه بخطّه.
٣٩٨٦ - مجاهد الدين أبو الحسن بهروز بن عبد الله الأبيض الروميّ الغياثيّ
شحنة العراق . (١)
ذكره محبّ الدين محمّد بن النجّار في تاريخه وقال: هو مولى السلطان غياث الدين محمّد بن ملكشاه، وولي الإمارة بالعراق نيفا وثلاثين سنة، نافذ الأمر مطاع الحكم، وإليه ينسب رباط الدرجة بسوق المدرسة النظاميّة، وأنشأ رباطا للخدم بأعلى البلد، وعمر النهروان، وأجرى الماء فيه بعد أن كان قد خرب منذ سنين، وتولّى شحنة بغداد بعد الأمير زنكي بن آقسنقر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة، واقطع الحلّة السيفيّة وكان بتكريت، وقدم بغداد وأحسن السيرة، وعدل في الرعيّة، وكان معمارا للبلاد، وعمر المحوّلة المعروفة بالمجاهديّة (٢)، وجمع لها الرّجال من الأعمال، وعمر الخالص وأعماله، وجمع
стр. 2069
الآلات لسدّ بثق بوهرز (١)، وتمّم عمارة جامع المدينة وتوفّي ببغداد في رجب سنة أربعين وخمسمائة ودفن بالمثمنّة مجاور رباط الخدم.
٣٩٨٧ - مجاهد الدين أبو محمّد ثابث بن أبي سعد المظفّر بن الحسن بن المظفّر
ابن السبط البغداديّ المحدّث . (٢)
ذكره الحافظ محمد بن الدبيثيّ في تاريخه وقال: ابن أخي شيخنا أبي القاسم هبة الله بن الحسن بن السبط سمع جدّه أبا علي الحسن بن المظفر بن السبط وغيره، سمع منه أحمد بن طارق، قال: وأجاز لنا؛ وكانت وفاته في رابع عشر رجب سنة تسع وثمانين وخمسمائة.
٣٩٨٨ - مجاهد الدين أبو محمّد حسن بن أحمد بن عبد الله بن عبد العزيز
البغداديّ الفقيه .
كان من أعيان الفقهاء، قرأ الفقه على الشيخ
٣٩٨٩ - مجاهد الدين أبو عليّ الحسن بن أبي البركات محمّد بن عليّ بن طوق
الموصليّ الفقيه الكاتب . (٣)
стр. 2070
ذكره محمّد بن الدبيثي في تاريخه وقال: أصله من الموصل وهو بغداديّ الدار والمولد، تفقّه بالنظاميّة، وسمع أبا الوقت عبد الأوّل، وتولّى النظر في ديوان التركات، وتوفّي في شوّال سنة ستّ وتسعين وخمسمائة.
٣٩٩٠ - مجاهد الدين أبو الفضائل خالص بن عبد الله الناصريّ أمير
الجيوش .
كان من أكابر أمراء الدولة الناصريّة، وكان أمير الجيوش جليل القدر كريما، له إنعام على الفقراء، حسن الوساطة بين الرعيّة والخليفة، وله مجلس يتردّد إليه فيه الأمراء والأكابر، وكان ممدّحا، وقد مدحه النقيب شمس الدين أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عدنان بن المختار (١) من أبيات:
يوم تمرّ ولا أرا ... هم فيه عندي فهو شهر
فمتى يدال من الهوى ... لم يبق لي جلد وصبر
بمجاهد الدين اغتدت ... ظلم الأماني وهي غبر
ملك لنا في كلّ يو ... م منه إحسان وبرّ
متهلّل طلق المحيّ ... ازانه كرم وبشر
سيف الامام المنتضى ... عند الحوادث حين تعرو
٣٩٩١ - مجاهد الدين أبو العزّ راشد بن عليّ بن راشد الأسدآباذيّ المقرئ . (٢)
ذكره الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفيّ في كتاب معجم السفر وقال: