من القاضي أبي الفضل محمد بن عمر الأرموي، توفي في شعبان سنة أربع وثمانين وخمسمائة ودفن بكهف جبريل.
٢٥١ - عزّ الدين أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الفضل داود بن عبد الله
الأواني .
ذكره ابن الشعار في كتاب عقود الجمان وقال: كان شيخا متصوفا فيه فضل وأدب، رأيته بالموصل وكتبت عنه قوله:
دار الهوى بين الصريم وحاجر ... هل فيك منتجع لصاد صادر؟
عهدي بربعك عامرا ولطا [لما] ... ..
٢٥٢ - عزّ الدين عبد الرحمن بن ذيب الشيبا [ني .....] الدجيلي (١).
٢٥٣ - عزّ الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن رواحة بن إدريس بن أحمد
الأردبيلي القاضي ....
стр. 212
٢٥٤ - عزّ الدين أبو الفرج عبد الرحمن (١) بن شجاع بن الحسن بن الفضل
البغدادي الفقيه.
[ذكره] الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه وقال: تفقه على أبيه وله كلام حسن في المناظرة وأفتى ودرّس في مشهد أبي حنيفة نيابة عن المدرسين، سمع محمد بن ناصر، سمعنا منه وتوفي في شعبان سنة تسع وستمائة ودفن بمقابر الخيزران (٢).
٢٥٥ - عزّ الدين أبو الفرج عبد الرحمن (٣) بن عبد العزيز بن أبي عصرون
الحلبي المدرس.
كان من بيت العلم والفضل والتدريس والتفسير، له في المذهب تصانيف مفيدة.
стр. 213
٢٥٦ - عزّ الدين أبو الفرج عبد الرحمن (١) بن عبد المحمود بن ذيب الشيباني
الدجيلي.
ولي صدرية الوقوف ببغداد.
٢٥٧ - عزّ الدين أبو سعد عبد الرحمن بن علي بن هبة الله الختني الكاتب .
كان من أعيان الكتاب وآدبهم، وكان يكثر مطالعة الأخبار والمواعظ ويستعمل كلامهم في الرسائل، فممّا كتبه في تهنئة بعض الأعيان الأغنياء وهو من كلام ابن السمّاك (٢): «الدنيا من ينالها مات منها ومن لم ينلها مات عليها» وهذا من قولهم «من أفاده الدهر أقاد منه».
٢٥٨ - عزّ الدين أبو الفرج عبد الرحمن (٣) بن كمال الدين أبي القاسم [علي]
ابن أبي السعادات محمد بن الناقد البغدادي الحاجب.
ذكره الشيخ تاج الدين ابن الساعي في تاريخه قال: في سنة [....] وستمائة تقدّم بترتيب الأجلّين عزّ الدين عبد الرحمن بن الناقد وابن ابن عمه شرف
стр. 214
الدين محمد بن مجد الدين صدقة بن جمال الدين أبي علي ابن أبي السعادات بن الناقد حاجبين بالديوان، من أصحاب المناطق وكان محمد إذ ذاك دون البلوغ.
وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وستين وستمائة.
٢٥٩ - عزّ الدين أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن عبد الملك بن سعيد بن
محمد الغرناطي القلعي الأديب المقرئ .
من أولاد عمار بن ياسر ومن شعره:
إذا هبّت رياح الغرب طارت ... إليها مهجتي نحو التلاقي
فيا ليت التفرّق كان عدلا ... يحمّل ما نطيق من اشتياق
٢٦٠ - عزّ الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن علي بن سليمان بن محمد
ابن علي الدمشقي الأديب الكاتب الحاسب .
نزيل بغداد، قدم بغداد واستوطنها في أيام المستعصم بالله وكان مليح الخط يكتب على طريقة الشيخ علي بن هلال المعروف بابن البواب وسلم في الوقعة سنة ست وخمسين [وستمائة].تخرّج به أكثر من تخلّف من أولاد الصدور والرؤساء وكان له مكتب يجمعهم فيه للتحرير، كتب الى حضرة الصاحب علاء الدين من أبيات:
يا مالكا ملك القلوب لأنه ... أبدا يجود بكل شيء يملك
والفضل ما تولي وذكرك في الورى ... يحيا ومجدك خالد لا يهلك
وكان قد توجّه الى بلاد العجم فتوفي بهمذان في المحرم سنة ثمان وسبعين وستمائة.
стр. 215
٢٦١ - عزّ الدين أبو القاسم عبد الرحمن بن وثاب بن نصر الله ابن وثاب ابن
زمام العامريّ الأديب المحتسب .
ذكره المبارك ابن الشعّار وقال: سمع الحديث بحلب ودمشق وحرّان وبغداد، وتولّى القضاء، ببزاعة وعزل نفسه عن القضاء، وتولّى الحسبة بحلب وله شعر ومولده في شهور سنة ست وثمانين وخمسمائة.
٢٦٢ - عزّ الدين أبو القاسم عبد الرحيم بن علي بن [حسين بن] شيث، من
ولد محمد بن مروان القرشي الأموي الصعيدي الأسناوي الوزير
الجليل . (١)
كتب الانشاء بديوان مصر للملك العزيز بن الملك الناصر بن أيوب وكان أديبا كاتبا وله تصانيف وشعر وتوفي بدمشق في المحرّم سنة خمس وعشرين وستمائة.
٢٦٣ - عزّ الدين أبو أحمد عبد الرحيم بن أبي القاسم بن علي بن مكي بن
ورخز البغدادي المحدّث (٢).
من بيت الحديث والرواية، سمع من أصحاب أبي الوقت عبد الأول، سمعنا عليه ثلاثيات أبي محمد عبد الله (٣) بن عبد الرحمن بن الفضل الدارمي بقراءة
стр. 216
مخرّجها شمس الدين أبي العلاء الفرضي البخاريّ في جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وستمائة، وكان شيخا صالحا حسن الأخلاق، توفي في شهر ربيع الأوّل سنة سبعمائة.
٢٦٤ - عزّ الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن محمود بن عبد الله الفارسيّ
الصوفي .
كان شيخا عارفا ومن فوائده: «السخاء لا يكون إلا بطيبة النفس والسماحة البذل طابت به نفسك أو لم تطب».وأنشد لابن الرومي:
إذا تطاولت فاذكر ... أن الرياح ستعصف
وأنّ كل طويل ... مرّت به متقصّف
والدهر إن جرت يوما ... يديل منك وينصف
٢٦٥ - عزّ الدين أبو عيسى عبد الرشيد بن عيسى الاصفهاني المحدّث .
روى عن شيوخه أنّ عمر بن عبد العزيز قال: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم أنّ رسول الله ﷺ خرج وهو محتضن حسنا أو حسينا وهو يقول: إنّكم لتجبّنون وتجهلون (١) وإنكم لمن ريحان الله. قال: أراد أنّ
стр. 217
الرجل إذا أراد أن يتقرّب في الحرب جبن وإذا أراد أن ينفق في سبيل الله خاف أن يفتقر.
٢٦٦ - عزّ الدين أبو الفضل عبد السلام بن شيخنا عماد الدين عبد الغني بن مكيّ
البغدادي المعدّل شيخ رباط البسطامي (١).
كان من أولاد المشايخ والعدول بمدينة السّلام سمع أباه وغيره وكان شابا سريّا، رتّب بعد أبيه عماد الدين في رباط البسطامي وشهد عند قاضي القضاة سنة إحدى وسبعين وستمائة. أنشد في المذاكرة للحيص [بيص]:
لا خير في مثر بلا شاكر ... فانّما المال هو الشكر
أحجار سوء جعلت آلة ... وسرّها النفع أو الضرّ
يصيب من يبذلها أجره ... وللذي يحرزها الوزر
وتوفي سنة ثلاث وسبعين وستمائة.
стр. 218
٢٦٧ - عزّ الدين عبد السلام بن عبد المجيد الجرباذقاني القاضي .
من أولاد القضاة والعلماء، قرأت بخطه من رسالة كتبها إلى بعض الوزراء:
ذو السيرة العادلة والنفس الفاضلة، والعطية الكاملة، والأمر الرشيد، والأيد الشديد.
وزير يخاف الله حتى كأنّما ... يؤمّل رؤياه صباح مساء
٢٦٨ - عزّ الدين أبو محمد عبد الصمد بن عبد الله بن الحسين [وقيل]
الحسن، المراغي المنشئ .
ذكره كمال الدين المبارك بن الشعار في كتاب «عقود الجمان في شعراء الزمان» وقال: كان يكتب الانشاء للملكة ألغ خاتون بنت ركن الدين أقطاي صاحبة مراغة وكان أكتب أهل زمانه بالعربية والفارسيّة مع حسن خط وسهولة عبارة، قال: وأنشدني لنفسه بإربل:
ألم تر للكفّار فوزا ونصرة ... كأنّ زمان المسلمين قد انتهى
وغارت نجوم الدين وهي طوالع ... وأمحل من إسلامنا المجد والبها
تولّى عن الآفاق دين محمّد ... سلام على الاسلام حيث توجّها
وتوفي في شهر رمضان سنة تسع عشرة وستمائة.
٢٦٩ - عزّ الدين أبو محمد عبد العزيز بن ابراهيم بن علي بن محمد بن حمدان
السامريّ .
٢٧٠ - عزّ الدين عبد العزيز (١) بن شيخ الاسلام جمال الدين ابراهيم بن محمد
ابن سعدي الطيبيّ الكوفي.
стр. 219
كيّس الأخلاق قدم مدينة السّلام في غرّة سنة إحدى وسبعمائة وخرج الصدور والنوّاب لاستقباله. وجدته (١) بواسط في أبّهة جليلة وهيئة جميلة، وهو الآن (٢) الحاكم بشيراز وبلاد فارس، واليه توجّه مولانا صفي الدين أبو عبد الله ابن طباطبا الحسني المعروف بابن الطقطقي (٣) وهو عنده مقيم وقد صنّف لخزانة
стр. 220
كتبه كتابا في التاريخ (١).
٢٧١ - عزّ الدين أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن السابق الاربلي المقرئ .
قرأت بخطّه: قال الله تعالى «ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل» وقال عبد الله بن المقفع: إذا جعل الكلام مثلا كان أوضح للمنطق وأبين في القياس، وأوثق للسمع. وقال بعض البلغاء: يجتمع في المثل ايجاز اللفظ واصابة المعنى وحسن التشبيه وجودة الكناية.
٢٧٢ - عزّ الدين عبد العزيز بن كمال الدين أحمد بن يوسف السلماسي (٢).
نزيل العراق، من أعيان الأماثل، أقام بسيواس.
٢٧٣ - عزّ الدين أبو المظفر عبد العزيز (٣) بن جعفر بن الحسين النيسابوري الملك
صاحب البصرة.
стр. 221
له نسب في آل الأشتر النخعيّ، ذكره لي شيخنا أبو الفضل بن المهنا الحسيني وكتب لي بخطه قال: «ولد المذكور سنة ست وعشرين وستمائة وسافر حتى عدّ من الرجال الصدور فتعلق ببيت الأوشادي امى (١) سنقر ابن بتيكجي، ولما فتحت العراق لجأ إلى الصاحبين علاء الدين وشمس الدين ورتب شحنة بواسط وفوّضت اليه البصرة ونواحيها وكان كثير الاحسان الى العلويين» وصنف له شيخنا كتاب «المدائح العزيزية والمنائح الغريزية» وقدم علينا مراغة ورأيته وتوفي في ذي القعدة سنة اثنتين وسبعين وستمائة.
ولنجم الدين عبد السلام (٢) فيه مدائح كثيرة لما استقر ملكه بالبصرة.
ومن شعره (٣) يمدح الصاحب علاء الدين عطا [ملك]:
عطا ملك [عطاؤك (٤) ...] ملك مصر
وبعض عبيد دولتك العزيز
تجازي كل ذي ذنب بعفو ... ومثلك من يجازي [أو يجيز]
стр. 222
وقد رثاه شيخنا عبد السلام بقصيدته الغراء التي أولها:
[لم أبك] حتى بكى لك الكرم ... والسيف يوم القراع والقلم (١)
٢٧٤ - عزّ الدين أبو الفضل عبد العزيز (٢) بن جمعة بن زيد بن عزيز القوّاس
الموصلي نزيل بغداد، [المعيد] بالمستنصرية.
قدم بغداد واستوطنها وكان يعمل صنعة القسيّ ثم اشتغل وحصّل على كبر سنه وتأدّب وقرأ النحو على شيخنا جمال الدين أبي محمد حسين بن إياز ولما قدم مولانا السعيد نصير الدين [الطوسي] بغداد لازمه واشتغل عليه الى أن توفي سنة اثنتين وسبعين [وستمائة] وانتقل الى مذهب مالك ورتب معيد الطائفة المالكية بالمستنصرية وشرح كتاب الدرّة (٣) الألفيّة وكتاب الانموذج (٤) في النحو، ومدح مولانا أصيل الدين أبا محمد الحسن (٥) بن نصير الدين [الطوسي]
стр. 223
وكان كريم الصحبة وتردّد الى مولانا صفي الدين أبي عبد الله محمد بن الطقطقي وكانت وفاته في ذي الحجة سنة ست وتسعين وستمائة ومولده بالموصل في ثاني عشر المحرّم [سنة] ثمان وعشرين وستمائة ورثاه النقيب صفي الدين بقوله:
لمّا قضى عبد العزيز وقد قضى ... حق البيا [ن].
وشهدت يوم وفاته فنظرت كي ... ف الطود ..
ورأيت حامل نعشه للمجد وال ... علياء حا ..
والأبيات طويلة.
٢٧٥ - عزّ الدين أبو طالب عبد العزيز بن حسّان بن علي بن الحسن البابلي
الأديب .
كان من الأدباء البلغاء والأفاضل العلماء، قرأت بخطه:
مولى بسيّئ تقصيري أعامله ... طول الزّمان ويجزيني باحسان
متى اقتضيت عليه حاجة قضيت ... وان تركت تقاضيها تقاضاني
стр. 224
٢٧٦ - عزّ الدين أبو محمد عبد العزيز بن الحسن بن علي بن محمد بن يحيى
القرشي الدمشقي القاضي (١).
من أفاضل قضاة الشام وهو عبد العزيز بن الحسن بن علي بن محمد بن [يحيى] بن علي بن عبد العزيز بن الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن عبد الرحمن بن أبان بن عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أميّة ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، الدمشقي.
٢٧٧ - عزّ الدين أبو طالب عبد العزيز بن سعد الله بن يحيى الهمذاني الفقيه .
كان فقيها عالما عارفا بالأصول والفروع والمنقول والمسموع، كان غني النفس، روى (٢) عن النبيّ ﷺ : «استغنوا عن الناس ولو بشوص السّواك» وقوله ﷺ : «لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرّة سويّ».وشوص السّواك: إذا استاك الرجل وتبقّى في أسنانه شظيّة من السّواك فلا ينتفع بها في الدنيا بشيء.
٢٧٨ - عزّ الدين أبو العرب عبد العزيز بن شداد بن تميم الحميري القيرواني
المؤرّخ .
стр. 225
حدث عن الحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر وأخذ إجازته بدمشق سنة سبع وستين وخمسمائة وصنف كتاب «الجمع (١) والبيان في أخبار القيروان» ذكر فيه أخبار جميع المغرب من القيروان وافريقية والأندلس وصقليّة وانتخب التواريخ التي تقدّمته من تأليف عطيّة بن مخلد بن رباح المغربي وابن اليسع (٢) الأندلسي، وأبي إسحاق إبراهيم (٣) بن القاسم المعروف بالرقيق صاحب كتاب «المعرب عن أخبار المغرب» وكان موجودا سنة ستمائة.
٢٧٩ - عزّ الدين عبد العزيز بن أبي طالب بن عبد الغفار التغلبي الصوفي .
سمع ببغداد كتاب «عوارف المعارف» على مصنفه شيخ الشيوخ شهاب الدين عمر بن محمد البكري السهروردي في شهر رمضان سنة ثلاثين وستمائة.
٢٨٠ - عزّ الدين أبو المعالي عبد العزيز عبد الله بن يونس الباوشنائي (٤)
الفقيه.
стр. 226
قرأت بخطّه:
يا أيّها المتمني أن يكون فتى ... مثل ابن ليلى لقد جلّى لك السبلا
انظر ثلاث خصال قد جمعن له ... هل سبّ من أحد أو سبّ أو بخلا
٢٨١ - عزّ الدين أبو الفضائل عبد العزيز (١) بن أبي البركات عبد الرحمن بن
عبد الله بن أبي عصرون التميمي الموصلي الحديثي الحلبي القاضي.
ذكره المبارك بن الشعار في كتاب «عقود الجمان» وقال: سمع الحديث على والده وعلى قاضي القضاة أبي المحاسن يوسف (٢) بن رافع بن تميم الأسدي ودرس الفقه بحلب وسافر إلى دمشق ثم إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب بمصر.
ولمّا توفي المستنصر بالله واستخلف ولده المستعصم بالله بعثه رسولا إلى بغداد ومدح الخليفة بقصيدة، وشرب منه شربة (٣) الفتوة، ولما أدّى رسالته عاد إلى بلاده، توفي ببيت المقدس في شوال سنة ثلاث وأربعين وستمائة وكان مولده بحماة سنة سبع وتسعين وخمسمائة.
стр. 227
٢٨٢ - عزّ الدين أبو ابراهيم عبد العزيز ابن شيخنا شمس الدين عبد الرزاق بن
أسعد بن مكي بن ورخز البغدادي المحدث (١).
سمع على والده شيخنا شمس الدين أبي بكر جزء البانياسي (٢) في جماعة بقراءة الحافظ جمال الدين أبي بكر أحمد بن علي القلانسي في يوم الجمعة الحادي والعشرين من المحرّم سنة إحدى وثمانين وستمائة.
٢٨٣ - عزّ الدين أبو محمد عبد العزيز (٣) بن عبد السلام بن عبد الله بن تيمية
الحرّاني الفقيه المحدث.
من بيت العلم والفقه والحديث والتفسير والأدب وكان عزّ الدين فصيح اللسان جميل الأخلاق، قد سمع الأحاديث النبوية واشتغل بالفضائل الأدبية (٤).
стр. 228
٢٨٤ - عزّ الدين عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر بن منصور ..
الأصل البغدادي. (١)
٢٨٥ - عزّ الدين (٢) عبد العزيز بن عثمان أبي الحسن بن ثابت الساوي
أصلا الموصلي مولدا.
كان من الأفاضل سمع معنا الجزء القادري (٣) على شيخنا تاج الدين عبد المنعم بن عرندو (كذا) بسماعه من الشيخ علي بن إدريس بسماعه على الشيخ محيي الدين أبي محمد عبد القادر الجيلي سنة ثلاث وثمانين وستمائة.
٢٨٦ - عزّ الدين أبو محمد عبد العزيز بن عثمان بن أبي طاهر منصور بن أبي
الفوارس الفزاري الإربلي الأديب (٤).
стр. 229
ذكره كمال الدين المبارك (١) بن أبي بكر بن حمدان بن الشعار في كتاب «عقود (٢) الجمان [في الشعراء الزمان] وقال: خرج من إربل ولحق بملوك الشام أبناء أيوب فامتدحهم وأخذ صلاتهم وجوائزهم وحسنت حاله ثم توجه نحو
стр. 230
إربل فوصل نصيبين في أوائل صفر سنة ست وعشرين وستمائة وكان معه غلامان فتعامدا على قتله وأخذا الموجود من ماله ومتاعه وهربا، ومن شعره في مدح شرف الدين أبي بكر محمد بن علي بن حامد الإربلي:
حيّ الفتى الشرف ابن حامد إنه ... غيث بطول حياته لا أقنع
وهي أبيات طويلة. ومولده سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
٢٨٧ - عزّ الدين أبو المجد عبد العزيز (١) بن على بن أبي الهيجاء الإربلي الجلالي
الكاتب.
كان كاتبا حسن الكتابة ومن كلامه: «والله يقرب غربته بالحفظ والكلاية ويصحبه في سفره وحضره بالحراسة والرعاية، فبذلك صلاح المسلمين وقيام عمود الدين».وله من رسالة «والله يتمم مسرّاته ويكملها، ويقرب عليه أمد الغايات التي يؤملها، واستجاب من الداعين صالح الأدعية التي اتخذت مواطن الاجابة دار إقامة على كثرة تردادها وعدت في الأدعية بخلوصها واحدة على تعدادها».
٢٨٨ - عزّ الدين أبو الفتح عبد العزيز بن عمر بن مقبل الموصلي الفقيه يعرف بابن
الماوردي ويعرف بابن الفقاعي (٢).
стр. 231
كان من أهل الموصل وله معرفة بالأخبار والأحاديث، سمع من مشايخها المتأخرين، روى لنا عنه ولده الفقيه شمس الدين المعروف بيؤيؤ، قدم علينا بغداد وروى لنا عن والده وعن غيره.
٢٨٩ - عزّ الدين أبو محمد عبد العزيز بن غالب بن علي الخوزستاني الصوفي (١).
سافر الكثير وكان قد تأدب وكتب مليحا وله جماعة من الأصحاب قرأت بخطّه لابن نباتة السعدي [عبد العزيز بن عمر]:
إنّ العراق ولا أغشك ثلّة ... قد نام راعيها فأين الذيب
بنيانها نهب الخراب وأهلها ... سوط العذاب عليهم مصبوب
ملكوا وسامهم الدنية معشر ... لا العقل رائضهم ولا التأديب
كلّ الفضائل عندهم مهجورة ... والحرّ فيهم كالسماح غريب
٢٩٠ - عزّ الدين [عبد العزيز بن أبي] الغنائم بن أبي الفضائل الكاشي .
كتب مليحا ونظر شعرا فصيحا ومن شعره:
يا نفس إن خانتك دنياك ... صبرا لعل الخير [عقباك]
فلا الذي أغناك ذو فاقة ... ولا [الذي] أنشاك ينساك (٢)
стр. 232
٢٩١ - عزّ الدين عبد العزيز بن محمد بن عبد الحق الشافعي (١).
روى عن تقي الدين علي بن المبارك بن باسويه (٢) الواسطي.
٢٩٢ - عزّ الدين عبد العزيز بن محمد بن عثمان بن محمد بن مقلد بن الانجه ..... من
المعروفين ....
стр. 233
٢٩٣ - عزّ الدين أبو الفضل عبد العزيز بن محمد بن أبي الفتح البغدادي
الناسخ .
كان حسن الخط، يكتب على طريقة ابن البوّاب (١) وهو سبط الشيخ جمال الدين محمد بن دلف بن خشرم الواعظ وعليه كتب شيخنا نجم الدين أحمد (٢) بن علي بن البواب قال: ولما عرض النسخ الذي كان يكتبه على الخليفة سنة خمسين وستمائة استحسنه وتقدم باحضاره، فلما حضر أعجبه هيئته وسمته وأمره بملازمة الدار، ورسم له ما يكتبه، وكان يتصوف وينقطع بزاوية الشيخ عبد الكريم الأثري بالحارثية، ولما وصل الى الجاه وملازمة دار الخليفة كان كثيرا ما يتحسّر على الانقطاع والخمول. واستشهد في الوقعة سنة ست وخمسين وستمائة.
стр. 234
٢٩٤ - عزّ الدين عبد العزيز (١) [بن محمد] بن أحمد بن هبة الله بن أبي جرادة
القاضي بحماة.
[... صدر الدين ابراهيم] بن شيخ الشيوخ سعد الدين الحمّوئي الجوينيّ.
٢٩٥ - عزّ الدين أبو علي عبد العزيز بن محمد بن يحيى يعرف بابن الصير في
المقدسي المحدث .
ولما وردت الإجازة الدمشقية إلى بغداد سنة ثمان وتسعين وستمائة كان فيها ذكر محمد بن عزّ الدين المذكور وابن عمّه محمد بن أبي الفتح وكتبت فيها، ينفع الله بها.
٢٩٦ - عزّ الدين أبو المعالي عبد العزيز محمد النزاري الكاتب .
أنشد لابن أبي الصقر (٢) الواسطي:
стр. 235
من قال لي جاه ولي حرمة ... ولي قبول عند مولانا
ولم يعد ذاك بنفع على ... صديقه لا كان من كانا
وأنشد:
إن أودع الطرس ما انشاه خاطره ... أبدى لعينيك أزهارا وأشجارا
وإن تهدد فيه أو يعد كرما ... بث البرية آجالا وأعمارا
٢٩٧ - عزّ الدين أبو الكرم عبد العزيز بن محمود بن ابراهيم التكريتي
الصوفي .
كان من خيار الصوفية عارفا بأحوالهم وتواريخهم، أنشد لابن الرومي:
إذا دام للمرء السّواد وأخلقت ... محاسنه ظنّ السّواد خضابا
فكيف يظنّ الشيخ أنّ خضابه ... يظنّ سوادا أو يخال شبابا؟!
وأنشد وقد كان خياطا فى مبدإ أمره:
إن الخياطة صنعة ... هي والبطالة واحدة
لا فرق بينهما سوى ... حركات أيد زائدة
٢٩٨ - عزّ الدين أبو الحسن عبد العزيز بن محمود البعقوبي الفقيه .
стр. 236
أنشد لأبي الريان زاهر بن إبراهيم العماني ما يكتب على كأس فضة:
إن فضلي على الزجاجة أني ... لا أذيع الأسرار وهو مذيع (كذا)
ذهب سائل حواه لجين ... جامد إنّ ذا لشيء بديع
٢٩٩ - عزّ الدين عبد العزيز بن مكارم بن أبي العباس الغرّافيّ (١) المعدّل.
ذكره شيخنا العدل ظهير الدين علي بن محمد الكازرونيّ (٢) في تاريخه
стр. 237
وقال: كان من معدلي قاضي القضاة سراج الدين (١) الهنائسيّ وتوفي سنة سبع وسبعين وستمائة.
٣٠٠ - عزّ الدين أبو العز عبد العزيز بن محيي الدين يوسف بن عبد الرحمن
ابن الجوزي البغدادي الفقيه .
كان شابا فاضلا، سمع الحديث عن أبيه وجده وكتب خطا مليحا، وحفظ القرآن الكريم وجوّده وكان جميل الصورة، مات شابا في سنة سبع وستين وستمائة. قرأت بخطّه في تذكرة بعض الأصحاب والشعر لابن الرومي:
قد قلت إذ مدحوا الحياة وأكثروا: ... للموت ألف فضيلة لا تعرف
فيه أمان لقائه بلقائه ... وفراق كل معاشر لا ينصف
٣٠١ - عزّ الدين أبو محمد (٢) عبد القاهر بن عثمان بن أبي النجيب السهروردي
الصوفي.
стр. 238
كان من محاسن الصوفية، له هجرة وسفر إلى العراق والشام ومصر والحجاز واليمن، أنشدني:
إنّما نحن كطير في قفص ... من مضى منّا لمن يبقى قصص
كلّما أخرج منّا واحد ... صفّق الآخر منه ورقص
٣٠٢ - عزّ الدين أبو الفضل عبد المطلب بن الحسين بن محمد بن محمد بن علي
بن محمد بن محمد بن زيد بن أحمد بن محمد بن محمد الأشتر بن
عبد الله ابن علي بن عبد الله بن علي بن عبيد الله الأعرج بن الحسين
الأصغر بن علي بن زين العابدين بن الحسين السبط بن علي بن أبي
طالب، الحسيني الأشتري النقيب .
قدم بغداد وسمع منه شيخنا شمس الدين أبو المناقب محمد بن أحمد الهاشمي
стр. 239
الحارثي الكوفي (١)، بمنزله بالجانب الغربي بقصر عيسى في ليلة الجمعة عاشر جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وستمائة عن شرف الدين اسماعيل أبي سعيد ابن علي ابن منصور بن محمد بن الحسين الآمدي عن علي بن هبة الله بن سلامة الشافعي يعرف بابن الجميزي (٢) عن الحافظ أبي طاهر السلفي.
٣٠٣ - عزّ الدين أبو محمد عبد الملك بن أبي جعفر بن بكري البصري
الكاتب .
قرأت بخطّه على كتاب:
أخا اللبّ لا تعجل بعيب مصنّف ... ولم تتيقن زلة منه تعرف
فكم أفسد الراوي حديثا بنقله ... وكم حرّف المنقول قوم وصحّفوا
وكم ناسخ أضحى لمعنى مغيّرا ... وجاء بشيء لم يرده المنصف
٣٠٤ - عزّ الدين عبد الملك بن رستم بن أبي الحمد القصري .
هو ابن عم عزّ الدين بن جلال المستوفي.
٣٠٥ - عزّ الدين عبد المؤمن بن شمس الدين محمد يعرف بشيخ اللبن ابن الشيخ
عمر .
стр. 240
أصله من خفتيان (١)، حدثني أن الخاتون توتاكج بنت هولاكو تقدمت بعمارة مدرسة ورباط بخفتيان وهذا موضع لم يعهد بعمارة مدرسة فيه وذلك سنة سبعمائة.
٣٠٦ - عزّ الدين عبد الواحد بن عبد الملك بن عبد اللطيف الدركزيني
المستوفي .
كان من الكتاب الأفاضل العارفين بالحساب وفنون الرسائل، أنشد:
لي همة فوق أعلى النجم منزلها ... وفكرة حار فيها من يدانيها
إن كان يسعدني دهري بخدمتها ... فسوف أوضح شيئا من معانيها
٣٠٧ - عزّ الدين أبو محمد عبد الوهاب (٢) بن ابراهيم بن محمد الخرجي الزنجاني
الأديب الفاضل.
стр. 241
نزيل تبريز، كان فاضلا عالما أديبا حكيما عارفا بالمنقول والمعقول واستوطن تبريز، كان قد أقام بالموصل واستملى من الشيخ شمس الدين (١) ابن الخبّاز تصنيفه وكان عالما بالنحو واللغة والتصريف وعلم المعاني والبيان، وله تصانيف في ذلك مفيدة، وكان قد سافر الى خراسان وعبر النهر إلى بخارى ورجع الى تبريز، ولما دخل مولانا السعيد نصير الدين [الطوسيّ] تبريز التمس منه أن يصنف له شيئا في علم الهيئة، فصنف له كتاب «التذكرة».ومن تصانيف عزّ الدين كتاب «التذكرة المجديّة» وغيره، توفي سنة ستين وستمائة.
- [عزّ الدين عبيد بن ديباج أبو عيسى الحسيني] .
[سيرد ذكره تحت الرقم ٣٧١ و ٩٢٤].
٣٠٨ - عزّ الدين عبيد الله بن عبد الله بن المختار العلوي الفقيه .
قرأت له بخطّه عل تقويم له:
стр. 242
إن تغترر بأخ يخنك وأن تشم ... برقا يضنّ وإن تقل لم يقبل
فاقنع برزقك واطّرح هذا الورى ... فلعلّ حظك ليلة أن ينجلي
٣٠٩ - عزّ الدين أبو أحمد عبيد الله بن محمد بن عبد الله بن عبّاد الأصفهاني
الفقيه الخطيب .
قدم بغداد وكان من فقهاء المستنصريّة وكتب الكثير بخطه من الكتب الفقهيّة والأدبيّة وغيرها، ولمّا فتحت بغداد سنة ست وخمسين [وستمائة] واستقرّ أمر البلد كان أول من خطب بالجامع (١) بعد الوقعة، وكانت وفاته سنة إحدى وستين وستمائة.
٣١٠ - عزّ الدين عثمان بن عبد العزيز الزنجاري الأمير (٢).
هذا الأمير قد توجه الى اليمن وجرى له مع صاحبها ما قد شرحناه في ترجمته وكان مع ذلك أميرا عاقلا كافيا.
٣١١ - عزّ الدين عثمان (٣) بن عبد الله المعروف بابن الزنجبيلي المصري الأمير.
ذكره عماد الدين الاصفهاني الكاتب في كتابه وقال: «كان من جملة الأمراء الذين توجهوا الى خدمة شمس الدولة توران (٤) شاه بن أيوب لأخذ اليمن وكان
стр. 243
شجاعا مقداما وولاه شمس الدولة بلاد عدن فلما توفي شمس الدولة جرى (١) بينه وبين سيف الدولة المبارك بن منقذ وكتب عزّ الدين عثمان الى الملك الناصر [صلاح الدين] كتابا يذكر فيه اضطراب بلاد اليمن فأنفذ أخاه سيف الاسلام طغتكين واستولى على اليمن وقتل سيف الدولة (٢). ولما سمع عزّ الدين بذلك خاف منه وسيّر أمواله في البحر فصادفهم مراكب فيها أصحاب سيف الاسلام فاستولى على الجميع وذلك سنة سبع وسبعين وخمسمائة.
٣١٢ - عزّ الدين أبو نزار (٣) عدنان بن أبي عبد الله المعمّر بن عدنان بن المختار
العلوي الكوفي النقيب.
ذكره شيخنا تاج الدين ابن أنجب في تاريخه وقال: رتب عزّ الدين نقيب مشهد موسى بن جعفر وعزل في شهر ربيع الأول سنة ست وستمائة وكان سيدا جليلا عالما، ومولده سنة سبعين وخمسمائة، وتوفي يوم السبت رابع شعبان من
стр. 244
سنة خمس وعشرين وستمائة ودفن في داره بالقرب من باب المراتب على شاطئ دجلة. (١)
٣١٣ - .. ابن أبي الفضائل عبد الله بن المختار ...... (٢)
٣١٤ - عزّ الدين أبو محمد عربشاه بن قطب الدين المرتضى بن قوام الدين المجتبي
الحسيني الأبرقوهي النقيب بأبرقوه (٣).
[هو] عربشاه بن قطب الدين مرتضى بن قوام الدين مجتبى بن قطب الدين هادي بن شمس الدين الرضا وهو الذي أنفذ في الرسالة من بغداد فاستوطن أبرقوه وأولد بها المهدي بن محمد بن اسماعيل بن المهدي بن اسحاق ابن موسى بن اسحاق بن ابراهيم بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، الحسيني الأبرقوهي. رأيته واجتمعت بخدمته في حضرة شيخنا فخر الدين أبي علي [احمد بن أبي غسان] الفالي بمراغة وأملى عليّ نسبه وذكر أنهم انتقلوا من أرّان الى بغداد فى الدولة البويهيّة وانتقلوا الى فارس في الدولة السلجوقية.
٣١٥ - عزّ الدين أبو علي عزيز بن إسحاق بن عبد العزيز اليزدي الكاتب .
стр. 245
قرأت في بعض المجاميع بتبريز: «أنشدنا عزيز بن اسحاق بن عبد العزيز اليزدي:
إذا ما انقضى مجلس للوزير ... شهدنا بأن لا نرى مثله
فإن عاد أبدع في فعله ... بدائع تنسي الذى قبله».
٣١٦ - عزّ الدين أبو عبد الله عزيز بن محمد بن عبد الله الشلمكي (١) الأديب.
ذكره عماد الدين الاصفهاني في كتابه «خريدة القصر» وقال: كان عزّ الدين عزيز من أعيان أصبهان وعيونها، متبحرا في البلاغة وفنونها، كبر سنه حتى انحنى ظهره» وأنشد له:
إذا جسمي صفا كالروح لطفا ... وباين جوهري صافي صفاته
فلا يشمت بموت لي عدوّي ... فموتي ليس يقصر في حياته
وأنشد له:
أفدي قواما قد حنى قدّي ضنا ... بعناقه عاودت ريعان الصبا
وكأنه وكأنني في شكله ... ألف ولام بالعناق تركبا
٣١٧ - عزّ الدين أبو الحسن علي بن ابراهيم بن مبادر الأسدي السندي
الرئيس .
كان شيخ السندية وهي قرية جليلة على نهر عيسى، ذا ثروة وافرة ونعمة فائضة، بلغني أنه نزلت به سريّة من العرب في بعض الليالي فعلّق على خيولهم ألفا وأربعمائة عليقة وأضافهم تلك الليلة، وقد اشتهر عنه أنه قام بضيافة الناصر ومن كان معه من الأجناد وخلع عليهم على مقاديرهم وأن الناصر خرج من بيته
стр. 246
وبال في الصحراء، فتقدم عزّ الدين أن يبني على ذلك الموضع قبة عالية وعمارة!!، والآن يعرف بمشهد البولة وتوفي بقريته سادس المحرم سنة ثمان وعشرين وستمائة.
٣١٨ - عزّ الدين أبو الحسن علي بن أبي طالب الهادي أحمد بن أحمد البكاء
الحسيني الأفطسي الزاهد .
كان من الزهاد الأفراد والعباد الأمجاد، وله كتاب قد جمعه لنفسه، كان يروض خاطره به ويجتمع اليه طلاب الآخرة يستفيدون منه ويغرفون [ظ] من فوائده، رأيته وعلقت منه قوله:
إنّ مع اليوم فاعلمنّ غدا ... ما أقرب اليوم من مجيء غده
ما ارتد طرف امرئ بلحظته ... إلا وشيء يموت من جسده
ومنه:
للخير أهل لا تزال وجوههم تدعو إليه ... طوبى لمن جرت الامور الصالحات على يديه!
٣١٩ - عزّ الدين أبو الحسن علي بن كمال الدين أحمد بن محمد بن الأعزّ
البكري السهروردي نزل بغداد، شيخ رباط سعادة (١).
قد تقدم نسبه الى أبي بكر الصديق، شيخ عالم جميل الاخلاق، من أولاد
стр. 247
المشايخ والصوفية وهو شيخ رباط سعادة بشرط الواقف له، سمع سيف الدين أبا النجيب عبد القاهر بن المظفر بن البغدادي ومجد الدين عبد الله بن محمود بن بلدجي ووعظ في صباه وحضر مجلسه أئمة مدينة السلام، ولما قدم مولانا نصير الدين مدينة السلام كان قد سكن الرباط جماعة فلما أحضر شرط الواقف أخرج من كان به وسلم الرباط ووقفه اليه ولم يزل جميل الأمر حسن السيرة الى أن أسرفوا في التثقيل عليه، فاستدان دينا كثيرا وتصدّع لأجله وذلك سنة عشر وسبعمائة وهو كريم النفس قلّ من دخل رباطه ولم يأكل ... وظيفة وله من (كذا) شريفة.
٣٢٠ - عزّ الدين أبو القاسم علي بن أحمد بن هبة الله بن الكزّاية الجزري
الخطيب (١).
قدم علينا مدينة السلام سنة تسع وسبعمائة وهو من بيت العلم والقضاء والعدالة والرياسة ببلده، حضر عندي مع السيد صدر الدين قاضي الجزيرة وكتب لي من أشعاره وهو رجل جميل الأخلاق اليه الخطابة ببلده الجزيرة واكثر ما يخطب به مما ينشئه ويصنّفه وينقحه ويؤلفه.
٣٢١ - عزّ الدين أبو الخير علي بن اسماعيل بن علي بن أحمد بن الطبّال
البغدادي الفقيه الفاضل (٢).
سمع أباه وتجرد عن الأهل والوالد، رأيته (٣) وهو رجل فاضل، له شعر
стр. 248
وعنده طيور من الحمام وغيرها وهو يتسلّى بذلك وله أصحاب مهتمون به وله نظم حسن وقد مدح جماعة من الأعيان. سألته عن مولده فذكر لي أنه ولد سنة سبع وخمسين وستمائة.
٣٢٢ - عزّ الدين أبو الحسن علي بن عماد الدين اسماعيل بن عزّ الدين علي [بن
محمد بن زيد] العلوي المقرئ (١).
رأيت بخطه أبياتا كتبها وانتخبها من ديوان ابن نباتة السعدي، من ذلك:
بلاد أنفس الأحرار فيها ... ضباب القاع تروى بالنسيم
يجوز بها وينفق كل شيء ... سوى الآداب طرا والعلوم
٣٢٣ - عزّ الدين أبو محمد علي بن ايلبا بن عبد الله البغدادي
الصوفي الأطروش .
كان شيخا أديبا فاضلا كثير المحفوظ وكان يسأل الوعاظ المسائل المفيدة، وله أشعار حسنة وسافر الى شيراز وكأنه توفي بها سنة ست وستين وستمائة ومن شعره:
حتّام تعرض عمّن أنت مقصده ... وكلّما رام قربا منك تبعده؟
وإن شكا ما يعاني من صبابته ... اليك لا تتعطف بل تهدّده
٣٢٤ - عزّ الدين أبو الحسن علي بن أيوب بن عبد المجيد الهاشمي الكاتب .
كان كاتبا سديدا وعالما فاضلا مجيدا، أنشد لأبي العتاهية:
стр. 249
أيا ربّ انّ الناس لا ينصفونني ... فكيف وإن أنصفتهم ظلموني؟!
وان كان لي شيء تصدّوا لأخذه ... وان جئت أبغي شيئهم منعوني
وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم ... وإن أنا لم أبذل لهم شتموني
وإن طرقتني نكبة فكهوا بها ... وإن صحبتني نعمة حسدوني
[سأمنع قلبي أن يحنّ] (١) ... إليهم
وأحجب عنهم إن أطقت جفوني
٣٢٥ - عزّ الدين أبو الحسن علي (٢) بن الحسن بن الحسين بن أبي البدر البغدادي
المعدّل.
من بيت العلم والعدالة والفضل، ذكره شيخنا تاج الدين علي بن أنجب في كتابه «بغية القاصدين في معرفة القضاة والمعدلين» قال:
شهد عند قاضي القضاة عبد الله بن الحسين [بن أحمد] الدامغاني في صفر سنة إحدى عشرة وستمائة وزكاه أبو نصر أحمد (٣) بن زهير وأبو القاسم (٤) عبد الواحد ابن الصباغ، قال: وسألته عن مولده فقال: ولدت يوم الأربعاء رابع
стр. 250
عشري المحرّم سنة ستين وخمسمائة واستنابه القاضي شهاب الدين (١) محمود الزنجاني في عقود الأنكحة وعزل عن الشهادة وروى لنا عن أبي طاهر إبراهيم ابن محمد بن أحمد بن حمديّة وكانت وفاته في جمادى الأولى سنة عشرين وستمائة ودفن بمقبرة (٢) الزرادين.
٣٢٦ - عزّ الدين أبو أحمد علي (٣) بن الحسن بن شرفشاه بن منصور العباسي
الأصفهاني المتصوف.
من السادات المعروفين بخدمة الصوفية المتسمين بهم وهو الذي كان يتولى على رباط الشونيزية في أيام ضياء (٤) الدين الجاجرمي وكان له السعي