ذكره شيخنا جمال الدين بن المهنّا في المشجّر وقال: حفظ القرآن الكريم في صباه وتأدّب وتميّز وتصرّف في الأعمال الديوانيّة، ثمّ تاب عن أعمال الديوان وعكف على الزهادة والصلاح وقراءة القرآن، وكان يلوح عليه سيماء الشرف وقاعدة السلف، وهو عذب المفاكهة حلو المذاكرة، وعنده كرم وفضل ومروّة.
٤٣٩٥ - مجد الدّين أبو العزّ محمّد بن زين الدين يوسف بن محمّد بن
عبد الحميد الماكيّ القزوينيّ القاضي .
من البيت المعروف بالقضاء والحكم والمعرفة والعلم، قرأت بخطّه: قال النبيّ ﷺ : اتّقوا فراسة المؤمن فانّه ينظر بنور الله، ثمّ قرأ: ﴿إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾، وفي رواية: احذروا دعوة المؤمن وفراسته، فإنّه ينظر بنور الله وبتوفيق الله. (١)
٤٣٩٦ - مجد الدّين أبو طاهر محمود بن أحمد بن عبد المحسن الطبرستانيّ
الفقيه .
كان من الفقهاء العلماء، والأدباء الفضلاء المعروفين بالمعارف الدينيّة والتفسير، وحفظ الأخبار والآثار والتذكير؛ أنشد في مجلس له:
إذا كان دوني من بليت بجهله ... ابيت لنفسي أن اقابل بالجهل
стр. 2242
وإن كان مثلي في محلّي من النهى ... أخذت بحلمي كي اجلّ عن المثل
وإن كنت أدنى منه في الفضل والحجى ... عرفت له حقّ التقدّم والفضل
٤٣٩٧ - مجد الدّين أبو بكر محمود بن إسماعيل بن حامد بن كاكلة الكاكليّ
الأردبيليّ القاضي . (١)
٤٣٩٨ - مجد الدّين أبو الثناء محمود بن إسماعيل بن محمود البيضاويّ الفقيه .
كان فقيها عابدا عارفا بعلم التفسير، قال في قوله تعالى: ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾، إنّ المخلوق يرزق وإذا سخط قطع رزقه، والخالق تعالى يرزق ويسخط فلا يقطع الرزق، ويقول عزّ من قائل: ﴿وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ﴾ [الآية /٣٩ سبأ].
٤٣٩٩ - مجد الدّين أبو منصور محمود بن أبي بكر بن أبي القاسم التستريّ
الخطيب .
من خطبة له: والحمد لله الذي بوّأ أمير المؤمنين مبوّأ أنبيائه الطاهرين من الخلافة التي قادت إلى طاعته قياد كلّ مضمر عناده ومسرّ خلافه، وأحلّه من شرف الإمامة المكرّمة محلاّ تخرّ لعزّته الجبال سجّدا، وتدين له الأنام طاعة وتعبّدا، وحاز له من ميراث النبوّة فخرا جذبته إليه جواذب شوقه ونزاعه، وأزمّة ارتياحه واطّلاعه، حتّى أدرك من ذلك مناه، وألقى للاستقرار الّذي لا يريم عصاه.
стр. 2243
٤٤٠٠ - مجد الدّين أبو سعد محمود بن أبي الفتوح بن زرقان التبريزيّ . (١)
٤٤٠١ - مجد الدّين أبو الفضل محمود بن محمّد بن أحمد - يعرف بكلاغ -
النخجوانيّ المحتسب .
كان عالما بالفقه شديد الوطأة على: المطففين ﴿الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ (٢) وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ [المطففين: ١ - ٣] ويستعمل فيهم القيام التام ولا تأخذه فيهم لومة اللوّام.
٤٤٠٢ - مجد الدّين محمود بن محمّد بن أبي بكر السمرقنديّ الفقيه . (٢)
سمع كتاب فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلاّم البغداديّ على شيخنا العدل رشيد الدين محمّد بن أبي القاسم المقرئ في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وستّمائة.
٤٤٠٣ - مجد الدّين أبو الفضل محمود بن المؤيّد بن الموفّق البلاقيّ (٣)
الخوارزميّ الفقيه.
سمع الأحاديث الثمانيات من مسموعات الشيخ الحافظ رضيّ الدين أبي
стр. 2244
المعالي عبد المنعم بن عبد الله بن محمّد بن الفضل الفراويّ الصاعديّ على الشيخ الحافظ رشيد الدين أبي الفضائل محمّد بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم الخالديّ الشبذي سنة أربعين وستّمائة على روايته عن نجم الكبراء الخيوقي عن رضي الدين الفراويّ.
٤٤٠٤ - مجد الدولة أبو سلامة مرشد بن سديد الملك عليّ بن منقذ الكنانيّ
الشيزريّ الأمير الشاعر . (١)
ذكره الرشيد بن الزبير الأسوانيّ في كتاب جنان الجنان ورياض الأذهان بعد والده، وقال: مجد الدولة سيفها هو فرع ذلك الغصن الناضر وجدول ذلك البحر الزاخر، وممّن قال في مثله الشاعر:
جمعوا الرئاسة والحظوظ فأصبحوا ... جمعوا جدودا في العلى وحدودا
وأنشد له من شعره:
حكم الزمان فجار في أحكامه ... ورمى فأصمى مهجتي بسهامه
وغدا يهدّد بالحمام أما درى ... أنّ الفراق أمرّ من أقسامه
يلقى المفارق كلّ يوم ميتة ... والميت لا يدري بطعم حمامه
٤٤٠٥ - مجد الدّين أبو الخير مسعود بن الحسين بن عليّ بن بندار اليزديّ
стр. 2245
الفقيه القاضي. (١)
ذكره القاضي تاج الدين يحيى بن القاسم التكريتي في تاريخه وقال: كان شيخا لطيفا فيه دعابة، وكان يدرّس بالمدرسة الغياثيّة، وبعث رسولا من الديوان في أيّام المستنجد فتوفّي المستنجد فلزم مكانه بالموصل وتوفّي بها سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
٤٤٠٦ - مجد الدّين أبو العلاء مسعود بن سعيد بن عبد الواحد الأصفهانيّ
المحدّث .
روى عن عمر ﵁ أنّه قال: لم يعط عبد بعد كفر بالله شيئا شرّا من امرأة حديدة اللسان سيّئة الخلق، ولم يعط عبد بعد الإيمان بالله شيئا خيرا من امرأة ودود ولود؛ قال رسول الله ﷺ : إنّ منهنّ غنما لا يحذى منه ومنهنّ غلاّ لا يفدى منه. (٢)
стр. 2246
٤٤٠٧ - مجد الدّين أبو الفتح مسعود بن محمّد بن عبد السلام الآهنكرانيّ (١)
الامام الفاضل.
كان من أكابر الأئمّة ببخارا، وحجّ سنة ثلاثين وستّمائة، وتوفّي بطريق الحجّ ودفن بنجد، ورثاه الامام ناصر الدين أحمد بن ركن الدين مسعود المعروف بإمام زاذه البخاريّ [بقوله]:
أفنى جلدي من الرّاى والوجد ... مدفون ضريح بنواحي نجد
يبكي لذهاب مائه الشرع دما ... والدين ينوح من فراق المجد
٤٤٠٨ - مجد الدّين أبو المجد معالي بن عبد الله بن أحمد الحربويّ الفقيه .
كان فقيها فاضلا، أنشد:
إن يكن عاقك عن انج ... از ما أسلفت خطب
فتأوّل في كتاب الل ... هـ ممّا تستحبّ
لن ينال البرّ إلاّ ... منفق ممّا يحبّ (٢)
٤٤٠٩ - مجد الدّين أبو الطليق معتوق بن أبي بكر بن عدلان المظفّري
الصوفيّ .
قدم بغداد وسمع تاريخ محمّد بن سعيد الدبيثيّ على مصنّفه العدل جمال الدين أبي عبد الله بقراءة الإمام محيي الدين أبي القاسم محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن سراقة الشاطبيّ سنة خمس وعشرين وستّمائة.
стр. 2247
٤٤١٠ - مجد الدّين أبو الغنائم المعمّر بن جلال الدين محمّد بن المعمّر بن
حيدرة - يعرف بابن الطاهر - الحسينيّ العبيدليّ الكاتب . (١)
كتب إلى بعض أصحابه:
تذكّرت من أيّامه الغرّ ما شبّ ... دموعي سطر الخطّ من صوب قطرها
وقد كان وجدي كامنا في حشاشتي ... فأظهره ما عن من طيب ذكرها
٤٤١١ - مجد الوزراء الأمين أبو الفتح منصور بن الأمين أحمد بن دارست بن
أبي الفتح الشيرازيّ الوزير . (٢)
ذكره أبو الحسن ابن الهمذانيّ في تاريخه وقال: وزر للامام القائم بأمر الله في النصف من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، وخلع عليه، وركب بغلة بمركب مغموس، ووضع بين يديه دواة محلاّة بالفضّة محسّنة بالذهب، قال:
ولمّا جلس في منصب الوزارة دخل إليه أبو الحسن الخبّاز فاستنشده، فأنشده أبياتا أوّلها:
أمن الملك بالأمين أبي الفت ... ح وصدّت عن صفوه الأقذاء
وذكره نظام الدين محمّد بن الحسين فقال: لم يكن أهلا للوزارة، وكره السلطان طغرلبك ووزيره عميد الملك [منصور بن محمد] مكان استخدامه فصرف في ذي الحجّة سنة أربع وخمسين وأربعمائة. وتوفّي بالأهواز في شعبان سنة سبع وستّين وأربعمائة.
٤٤١٢ - مجد الدّين أبو عبد الله منصور بن يوسف بن عبد الله الأردبيليّ الفقيه .
стр. 2248
كان فقيها حافظا، حدّث، قال: قال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز بن مروان: كيف نفقتك يا أبا حفص؟ فقال: يا أمير المؤمنين! الحسنة بين السيّئتين؛ قال: وكيف؟ قال: يقول الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَااماً﴾ [/٦٧ الفرقان].
٤٤١٣ - مجد الدّين أبو محمّد موسى بن قاضي خفتيان عبد العزيز بن محمّد
العمريّ الخفتيانيّ الكاتب .
كان كاتبا سديدا عارفا بالحساب وضبط الممالك، وله معرفة تامّة بتدبير الأعمال ومعرفة العمّال، قدم علينا مراغة سنة خمس وستّين وستّمائة، وقد تقدّم ذكر أبيه بهاء الدين، وكان مجد الدين قد اشتغل وتأدّب.
٤٤١٤ - مجد الدّين أبو سعد ناجية بن سعد بن ناجية العرضيّ الصوفي .
ذكره الحافظ أبو طاهر السلفيّ وقال في كتاب معجم السفر: رأيته بالسخنة وهي مدينة صغيرة من المناظر في طريق دمشق، سمع أبا القاسم الدمشقي (١)، وأنشد:
يا للكرام نداء من أخي ثقة ... تطويه نحوك أشواق وتنشره
ما اختار بعدك لكن للزمان يد ... على خلاف الذي تهواه تجبره
٤٤١٥ - مجد الدّين أبو المعالي نصر بن عبد الله بن أحمد الحربيّ الأديب .
سمع معنا الأحاديث الثلاثيات على شيخنا الصاحب محيي الدين يوسف ابن الجوزي بالمدرسة البشيريّة في رجب سنة ثلاث وخمسين وستّمائة بقراءة
стр. 2249
الصاحب محيي الدين على الإمام المستعصم بالله أمير المؤمنين.
٤٤١٦ - مجد الشرف أبو الفتح نصر الله بن هبة الله بن عبد الله بن صالح
الهاشميّ .
سمع صحيح البخارى من أبي الوقت عبد الأوّل بن عيسى بقراءة العدل أبي الفضل أحمد بن صالح بن شافع الجيليّ سنة اثنتين وخمسين وستمائة.
٤٤١٧ - مجد الدين أبو عبد الله نوفل بن محمّد بن دهجان البصريّ الطبيب
الأديب .
له شعر في الملك [عزّ الدين] عبد العزيز بن جعفر النيسابوريّ، وكان طبيبا حاذقا له معرفة بالمزاج والعلاج، قرأت بخطّه في رسالة كتبها لبعض تلاميذه؛ قال جالينوس: ما دخل الرّمّان جوفا قطّ فاسدا إلاّ أصلحه، وما دخل التمر (١) جوفا قطّ صالحا إلاّ أفسده، وقال بقراط: الجسد كلّه يعالج جملة على خمسة أضرب، ما في الرأس بالغرغرة، وما في المعدة بالقيء، وما في أسفل المعدة بإسهال البطن، وما بين الجلدين بالعرق، وما في داخل العروق باخراج الدم.
٤٤١٨ - مجد الدين أبو الوليد هاشم بن شعبان بن محمود الحصينيّ الفقيه
الصوفيّ . (٢)
ذكره الحافظ أبو طاهر السلفي في كتابه [معجم السفر وقال:] وقد اجتمعت به بالحصين على نهر خابور، روى لنا عن أبي السهل خلف بن ثابت
стр. 2250
الحصينيّ عن أبي بكر بن القعقاع، وكان من أهل الولاية الولاية والكرامة، وقبره يزار بالحصين.
٤٤١٩ - مجد الدين أبو المظفّر هبة الله بن كمال الدين أبي طالب أحمد بن أبي
القاسم جعفر بن أبي الحسين بن مدرك الأزديّ الحلّي الكاتب . (١)
قد تقدّم ذكر والده وهو من البيت الجليل والأصل الطاهر الأصيل.
٤٤٢٠ - مجد الدين أبو القاسم هبة الله بن أبي عليّ الحسن بن أبي سعد المظفّر
ابن الحسن بن أحمد بن يزيد الهمذانيّ الفقيه . (٢)
ذكره الحافظ محمّد بن سعيد بن الدبيثي في تاريخه وقال: يعرف بالسبط، والسبط هو جدّه المظفّر كان سبطا لأبي بكر أحمد بن عليّ بن لال الفقيه الشافعيّ، سمع ببغداد من أبي القاسم بن الحصين وطبقته، وتوفّي في المحرّم سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، ومولده سنة عشر وخمسمائة.
٤٤٢١ - مجد الدين أبو الغنائم هبة الله بن خميس بن عليّ بن النفيس العلويّ
الواسطيّ النقيب بواسط .
ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه، وقال: رتّبه النقيب الطاهر علم الدين
стр. 2251
إسماعيل بن المختار، وكتب له عهده من إنشاء عزّ الدين أبي الفضل [محمد] بن الوزير مؤيّد الدين بن العلقميّ في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين وستّمائة.
٤٤٢٢ - مجد الدين أبو القاسم هبة الله بن أبي محمد عبد الله بن أبي العبّاس
أحمد بن المنصور العبّاسيّ البغداديّ نقيب النقباء
وخطيب الخطباء . (١)
هبة الله بن عبد الله بن أحمد بن هبة الله بن عبد القادر بن الحسين بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بن عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن المنصور أبي جعفر عبد الله بن محمّد بن عليّ بن عبد الله بن العبّاس.
كان وافر العلم والأدب، حسن الايراد للخطب، فصيح اللهجة، قائم الحجّة، وكان أوحد زمانه علما ونسكا وقراءة، ويسلك طريق الفقراء وله صوت حسن في إيراد الخطب والبكاء في أثناء ما يورده، وقلّده المستنصر بالله النقابة على الهاشميّين، ولبس الحرير بالطرز المذهّبة وقلّد سيفا محلّي بالذهب، وامطي فرسا بالة ذهبيّة وأنعم عليه بألف دينار، و [أعطي] من المماليك الترك ثلاثة أعداد للخدمة، وذلك في العشر من المحرّم سنة ثلاثين وستّمائة، شافهه بذلك نصير الدين بن الناقد، وكانت [وفاته] ليلة الاثنين ثالث عشر جمادى الآخرة سنة خمس وثلاثين وستّمائة، ودفن إلى جانب دكّة الإمام أحمد بن حنبل.
٤٤٢٣ - مجد الدين أبو الفضل هبة الله بن عليّ بن [هبة الله بن] محمد
- يعرف بابن الصاحب - البغدادي حاجب الحجّاب أستاذ الدار . (٢)
стр. 2252
ذكره ابن النجّار في تاريخه وقال: تولّي بعد والده حاجبا بباب النوبى في جمادى الآخرة سنة أربع وستّين وخمسمائة في الأيّام المستنجديّة، ثمّ ولاّه المستضيء بأمر الله أستاذيّة الدار سنة إحدى وسبعين وخمسمائة، ولمّا قدم بالأمر الناصر لدين الله صار يولّي ويعزل، ولم يزل في علوّ شانه إلى أن قتل في التاسع من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وألقي في دجلة.
٤٤٢٤ - مجد الدين أبو المعالي هبة الله بن محمّد بن عليّ بن المطّلب البغداديّ
- كرمانيّ الأصل - الوزير . (١)
ذكره محبّ الدين بن النجّار وقال: ولي ديوان الزمام في أيّام الإمام المقتدي بأمر الله، ثمّ في أيّام ولده الامام المستظهر بالله، ثمّ قلّده المستظهر الوزارة في سنة خمسمائة فأقام وزيرا سنتين وأربعة عشر أيّاما ثم عزل، وسمع الحديث من القاضي أبي الحسين محمّد بن عليّ بن المهتدي وطبقته، وكان يحفظ السير والتواريخ ويعرف أحوال البلاد، وكان كثير الصدقة دائم المعروف. قال أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي: مات الوزير أبو المعالي يوم الأحد ثاني شوّال سنة ثلاث وخمسمائة، ومولده سنة أربعين وأربعمائة.
٤٤٢٥ - مجد الدين أبو القاسم هبة الله بن محمّد بن محمّد الحسينيّ العبيدليّ
стр. 2253
نائب النقابة.
قال: كان يحبّ التفسير بالمعاني ومنه قولهم: انّ الشجرة الطيّبة هي النخلة وإنّ الخبيثة هي الكثوث، ورأس العقل بعد الإيمان بالله تعالى مداراة الناس، قال أبو بكر الهذلي: كتبت إلى أبي ليلى بهذا البيت:
وللنّأي خير من تدان على الأذى ... وللصرم خير من ثياب المعاتب (١)
فكتب إليّ: ﴿اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ الآية (٢)؛ فحجّني والله.
٤٤٢٦ - مجد الدين أبو سعد هبة الله بن محمّد يعرف بابن همكر الشيرازيّ
الوزير بشيراز .
رأيته في حضرة مولانا نصير الدين أبي جعفر محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسيّ، وهو شيخ مليح الشيبة طويلها حسن الشكل لطيف الأخلاق، خدم في ديوان أتابك سعد صاحب شيراز، وله ديوان حسن في جميع الفنون، كتبت عنه بالرّصد سنة سبعين وستّمائة، وسألته هل نظم شعرا بالعربيّة فقال: لا، وأنشدني في المفاكهة:
من بعد ردّ رمتم أن تهجروا ... ما بعده صفقة بيعتين تخيّر
وزعمتم أنّ الليالي غيّرت ... عهد الهوى لا كان من يتغيّر
إن شئم أن تنصفوني في الهوى ... أو تقطعوا حبل الوصال وتغدروا
ردّوا المهدوّ كما عهدت إلى الحشا ... والمقلتين إلى الكرى ثمّ اهجروا
стр. 2254
٤٤٢٧ - مجد الملك أبو المكارم هبة الله بن صفيّ الملك محمد بن هبة الله
اليزديّ مشرف الممالك . (١)
كان قد قدم بغداد في أيّام صدر الدين القضويّ القزوينيّ، فلمّا قتل صدر الدين أقام ببلاد العجم، وفي سنة ثمانين وستّمائة تحكم (٢) في الصاحب علاء الدين ووضع عليه أموالا كثيرة قد احتجبها من العراق، وساعده على ذلك جماعة، وفوّض إليه السلطان أباقا بن هولاكو إشراف الممالك بأسرها، وناقش الصاحب في الحساب واستولى على خزائنه وجرت له أقاصيص ذكرتها في التأريخ، وخرج أباقا من بغداد الى همذان وتوجّه في خدمته فمات السلطان بهمذان في العشرين من ذي الحجّة سنة ثمانين وستّمائة، وولي الأمر السلطان تكوتار المعروف بالسلطان أحمد سنة إحدى وثمانين وانعكس حال مجد الدين وظفر به الصاحب علاء الدين وأخوه الصاحب شمس الدين وحوسب وقتله شرف الدّين هارون يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ببوشهر، وأنفد رأسه إلى بغداد، فعلق على باب النوبي بعد أن طافوا به، وأخذوا بسببه الدراهم والثياب من العمال والنوّاب.
٤٤٢٨ - مجد الدين أبو جعفر هبة الله بن يحيى بن الحسن بن عبد الباقي
المعروف بابن البوقيّ الواسطيّ الفقيه المحدّث . (٣)
стр. 2255
ذكره الحافظ زين الدين أبو الحسن بن القطيعيّ في تاريخه وقال: كان فقيها صحيح السماع، روى ببغداد عن أبي نعيم محمّد بن إبراهيم بن محمّد بن خالد الجمّاري (١) سنة سبع وخمسين وخمسمائة، سمع منه القاضيّ معين الدين أبو المحاسن ابن أبي الحسن القرشيّ الدمشقيّ وكانت وفاته في ثالث عشر ذي الحجّة سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
٤٤٢٩ - مجد الدين أبو عليّ يحيى بن الربيع بن سليمان بن حرّاز العدويّ
الواسطيّ المدرّس بالنظاميّة . (٢)
ذكره الحافظ محبّ الدين محمّد بن النجّار [وقال:] قرأ القرآن المجيد، وأقام بالنظاميّة والمدرّس بها يومئذ [عبد القاهر] ضياء الدين أبو النجيب السّهرورديّ (٣)، وسافر إلى خراسان في صحبة يحيى بن فضلان، وقرأ على محمّد ابن يحيى (٤) طريقته في الخلاف، ولمّا عاد إلى بغداد شهد [عند] قاضي القضاة محمّد بن جعفر العبّاسيّ، وولي تدريس النظاميّة في المحرّم سنة ثلاث وتسعين
стр. 2256
وخمسمائة، وتوفّي في ذي القعدة سنة ستّ وستّمائة، ودفن بالورديّة.
٤٤٣٠ - مجد الدين أبو زكريّا يحيى بن زكريّا بن يحيى الحربويّ الكاتب . (١)
كان من الكتّاب المجيدين، وله تذكرة جامعة لمحاسن الأخبار ونتف الآثار ورقائق الأشعار سماّها بالمونسة، قرأت منها: قيل لابن سيرين: إنّا ننال منك فاجعلنا في حلّ؟ فقال: ما كنت لأحلّ لكم ما حرّم الله عليكم. قال: وكان إذا أراد أن يمدح أحدا قال: هو كما شاء الله، وإذا أراد أن يذمّه قال: هو كما علم الله.
٤٤٣١ - مجد الدين أبو المجد يحيى بن أبي الوفاء سعيد بن القاضي أبي نصر
محمّد بن أبي غالب سعيد التكريتيّ القاضي . (٢)
ذكره القاضي تاج الدين أبو زكريّا يحيى بن القاسم بن المفرّج التكريتيّ في كتاب الاختصاص في التاريخ الخاصّ في باب من قرأ عليه أو روى عنه من الأئمّة؛ وأنشد عنه، قال: كتب بعض الفضلاء بيتين على تكّة أهداها إلى معشوقة له:
هي والله بين حلّ وعقد ... فإليك الخيار إمّا وإمّا
ثمّ لا بدّ أن يدمّى غزال ... وبنفسيّ ذاك الغزال المدمّى
٤٤٣٢ - مجد الدين أبو علي يحيى بن عبد الوهّاب بن صالح بن المعزّم الهمذانيّ
الفقيه العالم .
كان من أعيان الفقهاء وأماثلهم وحفّاظ العلماء وأفاضلهم، سمع الحديث
стр. 2257
من جماعة من الأعيان، وحدّث بإسناده عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : رأس العقل بعد الإيمان بالله التودّد إلى الناس، وأهل التودّد لهم درجة في الجنّة، ونصف العلم حسن المسألة، والاقتصاد في المعيشة نصف العيش، وركعتان من رجل ورع أفضل من ألف ركعة من مخلّط. (١)
٤٤٣٣ - مجد الدين أبو الفضل يحيى بن عسكر الأنباريّ ثمّ البغداديّ ناظر
الحلّة .
ذكره شيخنا تاج الدين عليّ بن أنجب في تأريخه وقال: كان شيخا مترفا يحبّ الرياسة، وهو من بيت ذي ولاية وثروة واسعة، خدم أوّلا خواجه للملك جمال الدين قشتمر، ثمّ تولّى مدينة الأنبار ضمانا، ثمّ رتّب عارض الجيش بأربل، ثمّ استعفى من ذلك، ولمّا تولّى المستعصم بالله رتّب ناظرا في الحلّة السيفيّة، وكان معتقدا في علم النجوم، ويقول بالإحكام والاختيار، وتوفّي في ذي الحجّة سنة وأربعين (٢) وستّمائة ومولده سنة سبعين وخمسمائة.
٤٤٣٤ - مجد الدين يحيى بن شمس الدين محمّد بن شرف الدين مهدي بن
ناصر الحسينيّ الزيديّ الجيليّ .
قدم والده شمس الدين بغداد حاجّا سنة سبع وثمانين وستّمائة، وأملى عليّ نسبه.
٤٤٣٥ - مجد الدين أبو الفرج يحيى بن محمود بن سعد الثقفيّ الأصفهانيّ
стр. 2258
الفقيه. (١)
كان شيخا فاضلا، سمع جميع صحيح الإمام أبي عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاريّ من ... سمعه عليه جماعة من الأفاضل الأماثل: بهاء الدين [أبو المحاسن وأبو] العزّ يوسف بن رافع بن تميم يعرف بابن شدّاد، والسديد أبو عبد الله محمد بن الحصريّ الصابونيّ النصيبي، وجمال الدين محمود بن بختيار بن عزيز الأربليّ في جماعة كثيرة، وذلك في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
٤٤٣٦ - مجد الدين أبو يزيد بن محمّد بن مسعود بن أبي يزيد بن عيسى بن
محمّد بن عيسى بن محمد بن أبي موسى بن آدم بن عيسى بن
سروشان البسطاميّ . (٢)
روى كتاب الأربعين للشيخ كهف الدين إسماعيل بن الحسن القصريّ الواعظ.
٤٤٣٧ - مجد الدين أبو يعقوب يوسف بن رزق الله بن عبد الله الواسطيّ
النحويّ .
ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه وفي كتاب المدائح المستعصميّة وقال:
هو شابّ فيه فضل وعنده أدب وهو أحد الفقهاء بالمستنصريّة، ومن شعره:
стр. 2259
أما وقواف في مديحك تسطر ... لأنت من الشمس المنيرة أبهر
وإنّك أعلى الناس قدرا وهمّة ... وحلمك أوفى الخلق حلما وأكثر
وله من قصيدة أوّلها:
سل الديار عن القوم الذي رحلوا ... وخلّفوا القلب مصفودا به الوجل
يا ليتني حين ساروا كنت رائدهم ... أحمى زمام المطايا أينما نزلوا
٤٤٣٨ - مجد الدين أبو الفضائل يوسف بن محمّد بن عبد الله الشافعي
الدمشقيّ شيخ دار السنّة بدمشق .
شيخ دار السنّة النوريّة بدمشق، سمع صحيح البخاري على ابن الزبيديّ عن أبي الوقت بسنده، وسمع على ابن اللتي مسند عبد بن حميد والدارمي، وسمع على ابن الخشوعي (١) وغيرهم من شيوخ دمشق، وكتب لنا الإجازة عنه من دمشق أحمد بن محمّد بن النجيب الشافعيّ في منتصف صفر سنة ثلاث وثمانين وستّمائة.
٤٤٣٩ - مجد الدين أبو الفضل يوسف بن عماد الدين عبد الله بن مجد الدين
صدقة - يعرف بابن الناقد - البغداديّ الصّدر العالم . (٢)
من بيت الوزارة والرياسة والفطنة والكياسة، وله الأخلاق الحسنة والآداب المستحسنة، سمع على شيخنا العدل الثقة رشيد الدين محمّد بن أبي
стр. 2260
القاسم وغيره، واشتغل وكتب وحصّل، وله همّة جليلة وقريحة مطاوعة، وقد حاز شرف الجدّين وصار [من] الممجّدين المجيدين تشرّفت بخدمته واقتبست من فوائده.
٤٤٤٠ - مجد الدين أبو الفرج يوسف بن محمّد بن عثمان الحافظيّ المباركيّ
الكاتب .
أنشد في وصف رام بالنبل:
تعلّم رمي النبل من سحر طرفه ... فصاحب يوم الحرب قوسا وأسهما
وصيّر قلبي في الهوى غرضا له ... وأجرى على سهميه من كبدي دما
أصاب بسهم اللحظ والكفّ مقتلي ... وجرّحنى هجرانه بعد ما رمى
إذا الشفة الحمراء عضّ لرميه ... ترصّع في الياقوت درّ منظّما
٤٤٤١ - مجد الدين أبو المظفّر يوسف بن أبي العلاء محمّد بن هبة الله - يعرف
بابن البوقيّ - الواسطيّ الوزير بخوزستان . (١)
من بيت الرياسة والعلم والأدب، قال [شيخنا تاج الدين] في كتاب ولاة خوزستان: لمّا عزل ظهير الدين أبو عليّ الحسن بن عبد الله عن بلاد خوزستان عيّن على الصاحب مجد الدين يوسف للاستقبال جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين وستّمائة أقام ناظرا في مصالحها وعمارتها وتدبير الجند بها، وحسنت سيرته في ولايته وشكرت وزارته مدّة إقامته، وكانت مدّة نظره في الأمر عشر سنين وشهر واحد وعشرون يوما، منها في أيّام الملك مظفّر الدين وجه السبع (٢)
стр. 2261
أربع سنين وخمسة أشهر، وفي أيّام مظفّر الدين بهنام مدّة خمس سنين وثمانية أشهر وأعيد بعده ظهير الدين الحسن بن عبد الله، وحدّث عن والده أبي العلاء محمّد بن مهذّب الدولة مجد الكفاة أبي الحسن عليّ بن هبة الله بن عبد السلام عن أبي منصور [محمد بن] محمد بن أحمد بن الحسن بن عبد العزيز بن مهران العكبري (١) عن الشريف المرتضى علم الهدى أبي القاسم عليّ بن الحسين بن موسى الموسويّ (٢) جميع تصانيفه وتواليفه.
٤٤٤٢ - مجد الدين أبو المظفّر يوسف بن ناصر الكرجيّ الناسخ .
كتب الكثير توريقا للناس من الكتب المطوّلة من التفاسير والحديث والفقه والأدب وغير ذلك، وروى عن عمرو بن عثمان بن سعيد بن عمر بن جندب بن عمير الأشبيلي الذي ناقض عبد الله بن المقفع في رسالته المعروفة باليتيمة، وأنشد له:
إذا هجع النوّام بتّ مسرهدا ... وكفّي على خدّي ودمعي على نحري
يوهّمنيك الشوق في ساحة المنى ... فأنت تجاهي في المناجاة والذكر
٤٤٤٣ - مجد الدين أبو الفضل يوسف بن نصر الجيليّ الحكيم . (٣)
كان من العلماء الحكماء الخاملين الذكر، سكن مراغة، وهو الذي اشتغل عليه مولانا فخر الدين الرازي [محمد بن عمر] بمراغة سنة سبعين وخمسمائة.
стр. 2262
٤٤٤٤ - مجد الدين أبو محمّد يوسف بن يحيى بن أبي البركات الجيليّ
الفقيه . (١)
[نقلت من كلامه:] قال صالح المرّي (٢): دخلت دار الوزير أبي أيّوب المورياني (٣) بعد زوال أمره، فاستفتحت آيات استخرجتها من كتاب الله في الاعتبار بخراب المساكن، منها قوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ مَساكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلاّ قَلِيلاً وَكُنّا نَحْنُ الْاارِثِينَ﴾ (٤) وقوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا﴾ قال: فخرج إليّ عبد أسود فقال لي: يا بابشر! هذه سخطة المخلوق فكيف بسخطة الخالق.
٤٤٤٥ - مجد الدين أبو طالب يونس بن أحمد بن عبد الله الهرويّ الشاعر .
أنشد له صاحب تاريخ هراة:
أحسن قرى شهر الصيام مؤمّلا ... مرضاته واسعد به فكأن قد
قبل الاله الصوم عنك بفضله ... فعلى السعادة بعد صومك عيّد
وتلقّ ألفا مثله متقلّبا ... في سؤدد غضّ النبات مجدّد
стр. 2263
٤٤٤٦ - مجد الدين أبو عيسى يونس بن محمّد بن عبد المؤمن الفارقيّ
الأديب . (١)
قرأت بخطّه لابن منير الطرابلسي:
مصلّ دينه فخّ ... على تحصيل دينار
وسجّادته أنج ... س من مصيدة الفار
٤٤٤٧ - مجد الدين أبو عبد الله يونس بن نصر بن محمّد الساغرجي المدرّس
الصوفي .
ذكره شيخنا منهاج الدين أبو محمّد النسفي في كتابه الّذي ألّفه في سيرة الشيخ سيف الدين الباخرزيّ، وقال: كان مجد الدين الساغرجي شيخا مسلّطا يتردّد إلى خدمة الشيخ وزيارته، فقال له الشيخ ذات يوم: إذا انعمت لم لا تركب دابّة؟ فقال: ليس لي عادة بركوب الدوّاب، ولكنّ والّتي في وسطي، وأخرج هميانا فيه جملة من الذهب الأحمر، فقال له الشيخ: لعلّك لا تأمن أهل البيت عليه؟ فقال: بلى والله! لكنّه إذا كان معي اشتدّ به أزري وقوي بشدّه ظهري وقدرت على المشي، فتعجّب الشيخ من كلامه، وعلم صحّته مع علوّ سنّه، وتوفّي مجد الدين الساغرجي - وساغرج قصبة سمرقند - في شهر ربيع الأوّل سنة خمس وخمسين وستّمائة.
٤٤٤٨ - المجلّى أبو الفتوح بختكين بن عبد الله - المعروف [ب] خفاجة -
стр. 2264
التركي المنجحي الأمير. (١)
أبو الفتوح بختكين بن عبد الله المنجحي يعرف [ب] خفاجة التركي، ذكره أبو الحسين بن الصابئ في تأريخه [وقال]: كان شجاعا مذكورا وكان على حماية براز الروز وطريق خراسان وقتل في رابع صفر سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
٤٤٤٩ - المجلّى أبو شجاع صغرتكين بن عبد الله التركي الأوحدي
الإصفهسالار .
ذكره ابن الصابئ (٢) في تاريخه وقال: كان من أصحاب الشّجاعة وله الهمّة العالية، توفّي في ذي الحجّة [سنة] أربع وعشرين وأربعمائة.
٤٤٥٠ - المجمّع قصيّ بن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ بن غالب القرشي
المكّي شيخ الحرم . (٣)
امّه فاطمة بنت سعد بن سيل وهو خير بن عوف بن حمالة بن غنم بن عامر الجادر، وكان أوّل من جدر الكعبة بعد إبراهيم وإسماعيل ﵉، وهو أوّل من حلّيت له السيوف بالذهب والفضّة: وكان اسمه زيدا ولمّا تزوّجت أمّه ربيعة بن حزام وخرج بها إلى دار قومه خرجت معها بابنها صغيرا فلما بعد من دار قومه سمّته قصيّا، وهو الذي جمع قريش (؟ قريشا) وفيه يقول الشاعر:
стр. 2265
أبوكم قصيّ كان يدعى مجمّعا ... به جمع الله القبائل من فهر
وأنتم بنو زيد وزيد أبوكم ... به زيدت البطحاء فخرا على فخر (١)
٤٤٥١ - المجيد أبو علىّ الحسن بن محمّد بن عبد الصمد - يعرف بأبي
الشحناء - العسقلانيّ الكاتب الشاعر . (٢)
ذكره الأديب أبو الحسن عليّ بن بسّام الأندلسيّ (٣) في كتاب الذخيرة وقال: أحد الفضلاء الفصحاء، وهو صاحب الرسائل والخطب، وقيل: إنّ القاضي الفاضل من رسائله امتدّ وبها اعتدّ. وقال عماد الدين الأصفهانيّ في كتابه: المجيد مجيد كنعته، قادر على ابتداع الكلام ونحته.
ومن شعره:
يجود بالماء غيث السحب منقطعا ... وغيث كفّك بالأموال يتّصل
جارى نداك فلم يظفر ببغيته ... فحمرة البرق في حافاته خجل
قال ابن بسّام في الذخيرة: مات المجيد في سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة مقتولا معتقلا بمصر في خزانة البنود.
٤٤٥٢ - المجيد أبو عليّ العبّاس بن عليّ بن محمّد بن أبي عمرو اليمني الأديب .
ذكره كمال الدين ابن الشّعّار في كتاب تحفة الكبراء وقال: كان أديبا، وله
стр. 2266
رسالة سمّاها (١) الرسالة العسجديّة في المعالي المؤيّديّة، بخزانة كتب السّلطان المؤيّد عليّ بن حاتم، ومن شعره فيها:
إذا ما نداه يوم يعطي انتدى لنا ... فما عارض ينهلّ أو ديمة تهمي
هو الملك أمّا حاتم الجود عنده ... فيلغى، وينسى عنده أحنف الحلم
اذا نحن قلنا البدر والبحر والحيا ... فقد ظلمت أوصافه غاية الظلم
وتوفي بزبيد سنة خمس وخمسين وخمسمائة.
٤٤٥٣ - المجيد أبو الحسن عليّ بن عبد العزيز الأنصاريّ البغداديّ الشاعر .
كان أديبا عالما شاعرا ناظما، تغرّب عن العراق وجال في الآفاق، ومدح بشعره الأعيان والأكابر، وبرز لنزول الحظّ في زيّ شاعر، ومن شعره:
طلت الأنام ولم تزل متطوّلا ... وغدت يمينك للبريّة منهلا
وسحبت ذيل العزّ من فوق السها ... في حيث لم ترض المجرّة منزلا
لمّا علوت على الكواكب واليا ... عزلت مناقبك السماك الأعزلا
منها:
وإذا الأكارم في المكارم فضّلوا ... كانوا أواخرها وكنت الأوّلا
стр. 2267
٤٤٥٤ - مجير الدين أبو سعيد أبق بن محمّد بن بورى بن طغتكين الدمشقيّ
ملك دمشق . (١)
ذكره الحافظ أبو القاسم عليّ ب الحسين بن عساكر الدمشقيّ في تاريخه وقال: ولد ببعلبك وقدم دمشق مع أبيه محمّد، فلمّا مات أبوه ولي إمرة دمشق يوم الجمعة الثامن من شعبان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وكان أتابك عماد الدّين زنكي بن آقسنقر صاحب حلب ولي بعض الشام والموصل والجزيرة وقدم دمشق محاصرا لها فلم يصل منها إلى مقصود فرحل عنها، وكان مجير الدين أبق صغير السنّ فاستولى على أمره معين الدين وهو مملوك جدّ أبيه طغتكين، ومات ببغداد سنة خمس وخمسين وخمسمائة؛ وفيه يقول عرقلة الدمشقيّ من أبيات:
كأنّما البدر وقد لاح لنا متّضحا ... وجه مجير الدين مولانا إذا مامنحا
٤٤٥٥ - ذو السّعادات مجير الدولة أبو غانم أحمد بن جعفر بن محمّد بن
فسانجس الفارسي الوزير . (٢)
ذكره الرئيس أبو الحسين بن الصابئ في تاريخه [وقال]: ورد الكتاب من
стр. 2268
ملك الملوك أبي كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة إلى مجير الدولة أبي غانم بالاستدعاء من البيضاء وقد خرج إليها متوجها إلى أصبهان لمعاونة أبي منصور فرامرز بن كاكويه صاحبها على ركن الدين أبي طالب طغرلبك وأقامه مقام مهذّب الدولة، وورد إلى الوزير ذي السّعادات يوم الاثنين لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل، وكنّا كاتبنا (كذا) بما رأيناه من تغيّر أبي منصور الفسويّ وإزالة نظره ويده وذكر المنشور بطوله.
٤٤٥٦ - مجير الدين أبو المعالى أحمد بن محمّد بن محمّد بن أبي القاسم المرتضى
الحسيني العبيدلي الموصلي النقيب .
من سلالة السّادة النجباء وذوي الجلالة من النقباء، كان مفوّها أدبيا، كتب إلى بعض الرؤساء من قصيدة:
وأياد تخرسن قسّ أياد ... حين تبغي وصفا لها بكلام
وسداد في القول والفعل لم يع ... د صوابا في النقض والإبرام
٤٤٥٧ - مجير الدين أبو الفضل أحمد بن محمود بن يحيى المنبجيّ .
قرأ بخطّه م أبيات لعبد الصمد بن المعذّل: (١)
أعاذلتي أقصري ... ابع جدتي بالثمن
كأن لم يزل ما أتى ... وما قد مضى لم يكن
أرى النّاس احدوثة ... فكوني حديثا حسن
٤٤٥٨ - مجير الدين أبو العبّاس أحمد بن المفرّج بن درع بن الحسن التكريتي
стр. 2269
المقرئ. (١)
ذكره ابن أخيه القاضي تاج الدين يحيى بن أبي القاسم بن المفرّج في تاريخه؛ وقال: أمّا عمّي أحمد بن المفرّج فانّه ولد في سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، [و] كان رجلا عالما عاملا مجتهدا في أنواع العبادات صبورا على الانقطاع وتلاوة القرآن الكريم، شديد المحبّة للعلم، معظّما للعلماء، موقّرا للزّهّاد، كثير التضرّع إلى الله تعالى والدعاء في خلواته وعقيب صلاته، قويّ اليقين في إجابتها، وقد لقي جماعة من المشايخ بتكريت وبغداد منهم زين الدين محمّد بن أسعد بن حليم والحسين ابن نصر بن خميس الجهني وأبو شاكر محمّد ابن سعد بن خلف التكريتي (٢) وله شعر في الزهديّات.
وتوفيّ ليلة الجمعة ليلة عيد الفطر من سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة.
٤٤٥٩ - مجير الدين أبو عبد الله إسحاق بن عيسى بن أبي الفرج البغدادي .
قال بعض الأصحاب: كان مجير الدين إسحاق بن عيسى رجلا جليل القدر حافظا لكتاب الله العزيز، وسمع الحديث النبويّ، و [منها] ما أسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : ليس الغنى من كثرة العرض ولكنّ الغنى غنى النّفس. (٣)
стр. 2270
٤٤٦٠ - مجير الدين أبو المحامد أسعد بن أميرا السمرقندي الأمير .
كان أميرا مطاعا وفارسا شجاعا، ذكره لي صاحبنا شمس الدين أبو الفضل أحمد بن محمّد بن عمر الكرميني المعروف بالسمرقندي.
٤٤٦١ - مجير الدين أمير شاه بن تاج الدين معين بن طاهر نائب السلطنة
بالروم .
كان من الحكّام ببلاد الروم وله سيرة حسنة وقواعد مستحسنة ولأجله صنّف مولانا قطب [الدين محمود بن مسعود] الشيرازي (١) كتاب نهاية الادراك في دراية الأفلاك وقال في مدحه: المولى المعظّم صلاح العالم، نائب السلطنة المعظّمة، مجير الدنيا والدين، تاج الاسلام والمسلمين، لا زالت رياض الفضل به ناضرة، وحدائقه بمحاسنه زاهرة:
ولا زالت الأقدار تجري بأمره ... وتدفع عن حوبائه ما يحاذر
٤٤٦٢ - مجير الدين أبو المظفّر بشير بن عليّ بن عبد العزيز البغدادي العراقي .
قرأت بخطّه: قال بعض أصحاب الجيوش: التعزير (٢) مفتاح البؤس، وقد نهى الله عن ذلك فقال: ﴿وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [الآية /١٩٥ البقرة] ومن وهن الأمر إعلانه قبل إحكامه وقد ذمّ الله تعالى على ذلك فقال: ﴿وَإِذا جاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذاعُوا بِهِ﴾ [الآية /٨٣ سورة النساء].
٤٤٦٣ - مجير الطّير أبو عمرو ثوب بن سحمة بن المنذر التميميّ الفارس
стр. 2271
الشاعر. (١)
ذكره أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي في كتاب المؤتلف والمختلف من أسماء الشعراء، وقال: كان يقال له: مجير الطير، وذلك أنّه كان يضع سهمه في الأرض فلا يصاد من تلك الأرض طير، وذكروا أنّه أسر حاتم الطائي، فقال حاتم:
كنّا بأرض ما يغبّ غداءها ... إنّ الغداء بأرض ثوب عاتم
قال: وكان ثوب مخفاقا فاتّبعه رجلان من بني القليب بن عمر ومعهما ابنة عمّ لهما ومعه أخوه علاج فصعدوا جبلا وتركوا المرأة مع أحد الرجلين فاشتدّ جهد القليبي فوثب على ابنة عمّه فذبحها ثمّ أورى نارا وجعل يأكل لحمها فخطب [له] ثوب بعد ذلك امرأة من قومه فقالت: لا اتزوّجه وقد أكل رفيقته.
٤٤٦٤ - مجير الدين أبو الفضل جعفر بن أبي فراس الحارث بن أبي تغلب بن
أبي فراس النخعيّ [الحلّي]- نزيل بغداد - الأمير بالبصرة
وواسط . (٢)
ذكره شيخنا تاج الدّين في تاريخه وقال: كان أحد الامراء الناصرية، ورتّب شحنة بواسط والبصرة وما يجرى مع ذلك، فسار فيها أحسن سيرة وحمى طرقها وخافه الحراميّة والمفسدون، وكان شيخا غاليا في التشيّع، ثمّ عزل عن الإمارة وعمّا كان يتولاّه وانقطع إلى العبادة، وحجّ في ولاية ولده الأمير حسام الدين، ولمّا فارق حسام الدين الحاجّ وتوجّه إلى مصر مضى صحبته؛
стр. 2272
قال: وورد مجير الدين بغداد في رجب سنة سبع وعشرين وستّمائة ووقع الرضا عنه [من المستنصر] وأقام ببغداد إلى أن توفيّ في ذي الحجّة سنة سبع وعشرين وستمائة وحمل إلى مشهد عليّ ﵇.
٤٤٦٥ - مجير الجراد أبو حنبل حارثة بن حنبل - وقيل هو أبو حنبل حارثة
ابن مرّ - الطائي الفارس . (١)
وكان الجراد وقع في أرضه فبدأ بالوقوع حول خبائه فخرج أهل الحيّ ليصيدوه فركب فرسه وأشرع إليهم صدر قناته، وقال: ما كنت لامكّنكم من جاري وفخر بذلك قومه وكانوا يلقّبونه مجير الجراد، وفي ذلك يقول هلال بن معاوية التغلبيّ:
ومنّا الكريم أبو حنبل ... أجار من النّاس رجل الجراد
وزيد لنا ولنا حاتم ... غياث الورى في السنين الشّداد
٤٤٦٦ - مجير الدين أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن عسكر الموصلي الفقيه .
[قال]: قال بعض الصالحين لابنه: يا بنيّ عليك بالقناعة فإنّ [من] لم تغنه قناعة لم يغنه مال، وقد قيل في قوله تعالى: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً﴾ [النحل/ ٩٧] أي بالقناعة، وكان قتادة يقول: ما استقصى كريم قطّ، أما سمعتم قول الله تعالى: ﴿عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ﴾ [التحريم ٣/].
стр. 2273
٤٤٦٧ - مجير الدولة أبو العلاء حمزة بن علي المجيري الفريومذيّ الحاجب . (١)
كان من الحجّاب العارفين بمقادير النّاس وتربيتهم وكان يتأدّب، قرأت بخطّه:
سمتني ما محا الهوى من ضميري ... فالهوى اليوم حبله فيك واه
بعد ما كان في هواك إلها ... طال ما قد عبدته كالإله
٤٤٦٨ - مجير الجراد وهو أبو حنبل حنبل بن حارثة بن مرّ الطائيّ الشاعر . (٢)
وقيل اسمه مدلج بن سويد الطائي، ومن حديثه فيما ذكره ابن الأعرابي أنّه خلا ذات يوم في خيمته فإذا هو بقوم من طيّئ معهم أوعيتهم، فقال لهم: ما خطبكم؟ قالوا جراد وقع بفنائك جئنا لنأخذه؛ فركب فرسه وأخذ رمحه، وقال:
والله لا يعرضنّ له أحد إلاّ قتلته، تالله إنكم رأيتموه حين نزل في جواري ثمّ تريدون أخذه، فلم يزل يحرسه حتّى أصبح وحميت عليه الشمس فقال: الآن شانكم وإيّاه حين تحوّل من جواري.
٤٤٦٩ - مجير الدين أبو منصور خطلبة بن ساوتكين بن عبد الله التركيّ
الأمير بتكريت .
ذكره القاضي تاج الدّين يحيى بن أبي القاسم بن المفرّج في تاريخه وقال:
تولّى أمر تكريت في شوال سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، قال: وكان ولدي
стр. 2274
عبد السّلام يذكر عند الأمير بعد الفراغ من قراءة الختمة الشريفة في كلّ جمعة فصلا يدعو فيه للخليفة وللأمير مجير الدّين، ومدحه القاضي تاج الدين بأبيات منها:
قسما مجير الدين حزت من العلى ... رتبا كبا من دونها الكبراء
وتعطّرت بجميل سيرتك الّتي ... برّزت فيها الدولة الغرّاء
٤٤٧٠ - مجير الدّين أبو الخير خليل بن يوسف بن أبي الحسن البغداديّ الفقيه
الأديب . (١)
قال: بلغ سليمان بن جعفر بن أبي جعفر قول ابراهيم بن المهدي: والله ما عفا المأمون عنّي صلة لرحمي ولا تقرّبا إلى الله بحقن دمي ولكنّه قامت له سوق في العفو فكره أن يقرح فيها بقتلي، فقال سليمان: ﴿قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ﴾ [الآية /١٧ سورة عبس] أمّا المأمون فقد فاز بذكرها وفضلها وجميل الأحدوثة عنها، ﴿فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾ [الآية /٢٩ الكهف] وقال أبو تمام:
أشكر نعمى منك مكفورة ... وكافر النعمة كالكافر
٤٤٧١ - مجير الدّين أبو سليمان داود بن مظفر الدين الخضر بن غازي بن
يوسف الحلبيّ صاحب حماة . (٢)
стр. 2275
كان أميرا عادلا عالما فاضلا، أنشد بعض أصحابه قال: أنشدنا الأمير مجير الدين داود بن الخضر بن غازي:
مني ومنك تذلّل وتدلّل ... والصبر عنك تعلّل وتجمّل
فالعين عين ما يغيض معينها ... والقلب فيك على العويل معوّل
في كلّ جزء من جفونك صارم ... ولكلّ جزء من فؤادي مقتل
٤٤٧٢ - مجير الدين أبو المظفر داود بن علي بن الجنيد الروميّ الصوفيّ .
قرأت بخطّه: قال بعض السلف: لو لم ينطق القرآن في ذمّ البخل إلاّ بقوله تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الآية /١٨٠ آل عمران] لكان فيه أبلغ البلاغ في تهجينه، وقال عزّ من قائل: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الآية /٣٧ النساء] وقد ذمّ الله من يمنع خيره ويأمر بالبخل غيره فإيّاك أن تكونه.
٤٤٧٣ - الملك الزاهر مجير الدين أبو نصر [أبو سليمان] داود بن الناصر
يوسف بن أيّوب الشاميّ صاحب البيرة . (١)
قد تقدم ذكره في كتاب الزاي في ترجمة الزاهر، وهو صاحب قلعة البيرة القلعة الحصينة على الفرات، وكان سخيا كريما محبّا للعلماء ممدّحا، وكان حافظا
стр. 2276
لمحاسن الأشعار، أنشد لأبي الحسن البصروي: (١)
أيا دهر ويحك ماذا جميل ... فؤاد عليل وإلف بخيل
اذا رمت منه بلوغ المنى ... فمن دون ذلك خطب جليل
كأنّي أرى شخصه في المرآة ... يلوح ومالي إليه سبيل
٤٤٧٤ - مجير الظعن ربيعة بن مكدّم بن عمرو بن عبيد الله الكنانيّ
الفارس . (٢)
ذكره أبو عبيدة في كتاب مقاتل الفرسان وقال: انّ نبيشة بن حبيب السلمي خرج غازيا فلقي ظعنا من كنانة بالكديد (٣) فاراد أن يحتويها فمنعه ربيعة بن مكدّم في فوارس وكان غلاما له ذؤابة فشدّ عليه نبيشة فطعنه في عضده فأتى ربيعة امّه وقال:
شدّي عليك العصب أم سيّار ... فقد رزيت فارسا كالدّينار
стр. 2277
فقالت امّه:
إنّا بني ثعلبة بن مالك ... مرزّأ أخيارنا كذلك
من بين مقتول وبين هالك
ثمّ عصبته فاستسقاها ماء، فقالت: اذهب فقاتل القوم فإنّ الماء لا يفوتك، فرجع وكرّ على القوم فكشفهم ورجع إلى الظّعن وأمرهنّ بالسير فقطعن العقبة ووقف على فرسه متّكئا على رمحه ونزفه الدم ففاظ (١) فرموا فرسه فوقع ميتا، وما نعلم قتيلا حمى ظعينا غير ربيعة بن مكدّم.
٤٤٧٥ - مجير الدين أبو الفتح سعد بن عبد الملك الواسطي المحدّث .
أسند عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : إنّ هذه الخلائق منائح من الله فاذا أحبّ عبدا منحه خلقا حسنا وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيّئا. (٢)
٤٤٧٦ - مجير الدين أبو نصر سعيد بن عبد الله بن أحمد البغداديّ الصّوفيّ .
سافر إلى البصرة واستوطنها وتزوّج بها، وكان يكتب ببغداد في بعض جهاتها، ثمّ ترك ذلك وتصوّف وخرج عن بغداد ولم يعد إليها، ومن شعره في البصرة:
ليس يغنيك في الطّهارة بالبص ... رة إن حانت الصّلاة اجتهاد
إن تطهّرت فالمياه سلاح ... أو تيمّمت فالصعيد سماد (٣)
стр. 2278
٤٤٧٧ - مجير الدين أبو علي سعيد بن عبد الملك الموصلي المقرئ .
كان عالما بالقراءات، سافر إلى الديار المصريّة وأقام بها، روى عن نشو الدولة أبي الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن عليّ بن نفادة السلميّ (١) قوله:
سل ظبيات الحلّة ... قبلي من أحلّه
٤٤٧٨ - مجير الدين شمر بن مالك بن عبد الله الشيبانيّ .
أنشد لجميل:
أمست بثينة قد شطّت بها الدار ... واستبدلت وكذاك النّاس أطوار
دارا بدار وجيرانا بجيرتها ... بجاثم إذ لنا أهل وزوّار
فلا بدئ ولا فيما أتوا عجب ... لكلّ أمر قضاه الله مقدار
قوله: فلا بدئ، يقول: ليس ذاك بأوّل الأشياء كان.
٤٤٧٩ - مجير الدين أبو منصور طاشتكين بن عبد الله المستنجديّ أمير الحاج
ملك خوزستان . (٢)
стр. 2279
ذكره شيخنا تاج الدين في ذكر ملوك خوزستان وقال: كان من المماليك المستنجديّة ثم صار إلى المستضيء بأمر الله فولاّه إمارة الحاجّ سنة تسع وستّين وخمسمائة، فلما استخلف الناصر لدين الله أقرّه على إمارة الحاج وأقطعه الحلّة السّيفيّة فكان على ذلك إلى أن عزل في رجب سنة ثلاث وثمانين، وظهر عليه أنّه كتب بخطّه إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب يعده فيه أنّه إذا صار إلى العراق يساعده ويقوم بأمره، وحبس في دار الخلافة ثم أفرج عنه في شعبان سنة اثنتين وتسعين وخلع عليه وفوّضت إليه زعامة خوزستان سنة أربع وتسعين واشرك بينه وبين صهره على ابنته قطب الدين سنجر، واعيد إلى إمارة الحاج مضافا إلى زعامة خوزستان سنة سبع وتسعين ولم يزل على ذلك إلى أن مات بتستر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستّمائة وحمل إلى مشهد الإمام عليّ ﵇.
٤٤٨٠ - مجير الدين عبّاس - قيل اسمه يعقوب - بن العادل محمّد بن أيّوب
الشاميّ الأمير . (١)
كان الملك الأشرف لمّا ملك خلاط والأرمن وتلقّب بشاه أرمن رحل عنها واستناب أخاه مجير الدين بها وبأعمالها. فلمّا تولّى بها جلال الدين منكبرتي بن خوارزمشاه واستولى على جميع ما بها أخذ مجير الدين أسيرا، واتّفق أنّ فخر الدين أحمد بن الدامغاني كان قد أرسله المستنصر بالله إلى جلال الدين فشفّع فيه واستصحبه معه، ولمّا علم الاشرف بذلك أنفذ يطلب أخاه فخلع عليه وشرف وأعطي مالا وأنفذه إلى أخيه الأشرف في ربيع الأول سنة ست وعشرين وستّمائة.
стр. 2280
٤٤٨١ - مجير الدين أبو محمّد عبد الله بن المبارك بن أحمد بن سكينة البغدادي
المقرئ . (١)
ذكره الحافظ محمّد بن الدبيثي في تاريخه وقال: هو من بيت معروف بالقراءة وكان والده يؤمّ بالمسترشد بالله فقتل بمراغة، وكان مجير الدين شيخا فاضلا سمع أبا الوقت وغيره، توفّي سنة عشر وستّمائة.
٤٤٨٢ - مجير الدين أبو نصر عبد الله بن نعمة الله بن إبراهيم العبّاداني
الصوفي . (٢)
من أولاد المشايخ والزهّاد، وبقية الصالحين والعبّاد، أنشد في بعض الأغراض:
لا يلحقنّك ضجرة في سائل ... فلخير يومك أن ترى مسئولا
لا تجبهن بالردّ وجه مؤمّل ... فدوام عزّك أن ترى مأمولا
واعلم بأنّك عن قليل صائر ... خبرا فكن خبرا يروق جميلا
٤٤٨٣ - مجير الدين أبو القاسم عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن جعفر
البغدادي الكاتب . (٣)