← Тараджим

Тараджим · id 14075

مجمع الآداب في معجم الألقاب

ابن الفوطي

Полный текст (2 977 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

لمحاسن الأشعار، أنشد لأبي الحسن البصروي: (١) أيا دهر ويحك ماذا جميل ... فؤاد عليل وإلف بخيل اذا رمت منه بلوغ المنى ... فمن دون ذلك خطب جليل كأنّي أرى شخصه في المرآة ... يلوح ومالي إليه سبيل ٤٤٧٤ - مجير الظعن ربيعة بن مكدّم بن عمرو بن عبيد الله الكنانيّ الفارس . (٢) ذكره أبو عبيدة في كتاب مقاتل الفرسان وقال: انّ نبيشة بن حبيب السلمي خرج غازيا فلقي ظعنا من كنانة بالكديد (٣) فاراد أن يحتويها فمنعه ربيعة بن مكدّم في فوارس وكان غلاما له ذؤابة فشدّ عليه نبيشة فطعنه في عضده فأتى ربيعة امّه وقال: شدّي عليك العصب أم سيّار ... فقد رزيت فارسا كالدّينار

стр. 2277

فقالت امّه: إنّا بني ثعلبة بن مالك ... مرزّأ أخيارنا كذلك من بين مقتول وبين هالك ثمّ عصبته فاستسقاها ماء، فقالت: اذهب فقاتل القوم فإنّ الماء لا يفوتك، فرجع وكرّ على القوم فكشفهم ورجع إلى الظّعن وأمرهنّ بالسير فقطعن العقبة ووقف على فرسه متّكئا على رمحه ونزفه الدم ففاظ (١) فرموا فرسه فوقع ميتا، وما نعلم قتيلا حمى ظعينا غير ربيعة بن مكدّم. ٤٤٧٥ - مجير الدين أبو الفتح سعد بن عبد الملك الواسطي المحدّث . أسند عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله ﷺ : إنّ هذه الخلائق منائح من الله فاذا أحبّ عبدا منحه خلقا حسنا وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيّئا. (٢) ٤٤٧٦ - مجير الدين أبو نصر سعيد بن عبد الله بن أحمد البغداديّ الصّوفيّ . سافر إلى البصرة واستوطنها وتزوّج بها، وكان يكتب ببغداد في بعض جهاتها، ثمّ ترك ذلك وتصوّف وخرج عن بغداد ولم يعد إليها، ومن شعره في البصرة: ليس يغنيك في الطّهارة بالبص ... رة إن حانت الصّلاة اجتهاد إن تطهّرت فالمياه سلاح ... أو تيمّمت فالصعيد سماد (٣)

стр. 2278

٤٤٧٧ - مجير الدين أبو علي سعيد بن عبد الملك الموصلي المقرئ . كان عالما بالقراءات، سافر إلى الديار المصريّة وأقام بها، روى عن نشو الدولة أبي الفضل أحمد بن عبد الرحمن بن عليّ بن نفادة السلميّ (١) قوله: سل ظبيات الحلّة ... قبلي من أحلّه ٤٤٧٨ - مجير الدين شمر بن مالك بن عبد الله الشيبانيّ . أنشد لجميل: أمست بثينة قد شطّت بها الدار ... واستبدلت وكذاك النّاس أطوار دارا بدار وجيرانا بجيرتها ... بجاثم إذ لنا أهل وزوّار فلا بدئ ولا فيما أتوا عجب ... لكلّ أمر قضاه الله مقدار قوله: فلا بدئ، يقول: ليس ذاك بأوّل الأشياء كان. ٤٤٧٩ - مجير الدين أبو منصور طاشتكين بن عبد الله المستنجديّ أمير الحاج ملك خوزستان . (٢)

стр. 2279

ذكره شيخنا تاج الدين في ذكر ملوك خوزستان وقال: كان من المماليك المستنجديّة ثم صار إلى المستضيء بأمر الله فولاّه إمارة الحاجّ سنة تسع وستّين وخمسمائة، فلما استخلف الناصر لدين الله أقرّه على إمارة الحاج وأقطعه الحلّة السّيفيّة فكان على ذلك إلى أن عزل في رجب سنة ثلاث وثمانين، وظهر عليه أنّه كتب بخطّه إلى الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب يعده فيه أنّه إذا صار إلى العراق يساعده ويقوم بأمره، وحبس في دار الخلافة ثم أفرج عنه في شعبان سنة اثنتين وتسعين وخلع عليه وفوّضت إليه زعامة خوزستان سنة أربع وتسعين واشرك بينه وبين صهره على ابنته قطب الدين سنجر، واعيد إلى إمارة الحاج مضافا إلى زعامة خوزستان سنة سبع وتسعين ولم يزل على ذلك إلى أن مات بتستر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وستّمائة وحمل إلى مشهد الإمام عليّ ﵇. ٤٤٨٠ - مجير الدين عبّاس - قيل اسمه يعقوب - بن العادل محمّد بن أيّوب الشاميّ الأمير . (١) كان الملك الأشرف لمّا ملك خلاط والأرمن وتلقّب بشاه أرمن رحل عنها واستناب أخاه مجير الدين بها وبأعمالها. فلمّا تولّى بها جلال الدين منكبرتي بن خوارزمشاه واستولى على جميع ما بها أخذ مجير الدين أسيرا، واتّفق أنّ فخر الدين أحمد بن الدامغاني كان قد أرسله المستنصر بالله إلى جلال الدين فشفّع فيه واستصحبه معه، ولمّا علم الاشرف بذلك أنفذ يطلب أخاه فخلع عليه وشرف وأعطي مالا وأنفذه إلى أخيه الأشرف في ربيع الأول سنة ست وعشرين وستّمائة.

стр. 2280

٤٤٨١ - مجير الدين أبو محمّد عبد الله بن المبارك بن أحمد بن سكينة البغدادي المقرئ . (١) ذكره الحافظ محمّد بن الدبيثي في تاريخه وقال: هو من بيت معروف بالقراءة وكان والده يؤمّ بالمسترشد بالله فقتل بمراغة، وكان مجير الدين شيخا فاضلا سمع أبا الوقت وغيره، توفّي سنة عشر وستّمائة. ٤٤٨٢ - مجير الدين أبو نصر عبد الله بن نعمة الله بن إبراهيم العبّاداني الصوفي . (٢) من أولاد المشايخ والزهّاد، وبقية الصالحين والعبّاد، أنشد في بعض الأغراض: لا يلحقنّك ضجرة في سائل ... فلخير يومك أن ترى مسئولا لا تجبهن بالردّ وجه مؤمّل ... فدوام عزّك أن ترى مأمولا واعلم بأنّك عن قليل صائر ... خبرا فكن خبرا يروق جميلا ٤٤٨٣ - مجير الدين أبو القاسم عبد الله بن يحيى بن عبد الله بن جعفر البغدادي الكاتب . (٣)

стр. 2281

من بيت التقدّم والرياسة والفضل والأدب، وكان كاتبا سديدا سمع الحديث وتوفّي قبل أوان الرّواية في سنة ثمانين وخمسمائة. ٤٤٨٤ - مجير الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الحسن الخضريّ البغدادي الفقيه . من أعيان الفقهاء الأدباء وأكابر العلماء الفضلاء، سافر من بغداد وقدمها سنة ثمانين، وكان الصاحب مجد الدين الفضل بن يحيى الطيبي يثق به ويعتمد عليه ويفوّض أموره الكلية والجزئيّة إليه، وهو متودّد إلى الأصحاب دمث الأخلاق، له شعر في الفنون، وشرع في كتابة مفاتح الغيب لمولانا فخر الدين الرازي، وكتب الكثير لنفسه، وكان أديبا عارفا ويتصوّف، كتبت عنه ونعم الشيخ هو. ٤٤٨٥ - مجير الدين عبد المؤمن بن جلال الدين عبد المجيد بن عبد الكافي الزجاجي التبريزي . (١) ٤٤٨٦ - مجير الدين أبو عمرو عثمان بن أبي بكر بن أبي الفتوح الدنيسري الفقيه .

стр. 2282

كان فقيها عالما متكلّما، ذكر يوما عنده الظلم فقال: الظّلم جبلّة في الحيوان لا سيّما في الإنسان (١)، كما قال الله عزّ من قائل: ﴿إِنَّ الْإِنْسانَ لَظَلُومٌ كَفّارٌ﴾ وسمع ابن عينية قائلا يقول: الظلم مرتعه وخيم، فقرأ: وقد خاب من حمل ظلما، ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ﴾. ٤٤٨٧ - مجير الدين عليّ بن إسماعيل الواسطي . قدم بغداد وسمع بها الحديث من الشيخ نجيب الدين أبي بكر محمّد بن سعيد بن الموفق بن أبي البقاء الخازن النيسابوريّ نزيل بغداد. ٤٤٨٨ - مجير الدين أبو الفتح عليّ بن الحسين الأردستانيّ الأديب . ذكره القاضي أبو النضر الفامي في تاريخ هراة وقال: كان عالما فاضلا، ويلقّب مجير الدولة، وأنشد له في مدح نظام الملك الحسن بن عليّ بن إسحاق الطوسي: كأنّ سنا الشموع وقد تلالا ... يزيد تسفّلا مهما تعالا عداتك إذ يرومون اعتلاء ... ويأبى جدّهم إلاّ استفالا ٤٤٨٩ - مجير الدولة أبو الحسن عليّ بن سعد الخوارزمي البغداديّ الأديب الوزير . أحد تلامذة جار الله الزمخشريّ، ومن شعره في مدحه:

стр. 2283

وجوّلت فكري في البلاد فلم تقع ... على رجل في علمه غير راجل إلى أن جرى الطير السنيح فدلّني ... على فخر خوارزم رئيس الأفاضل ٤٤٩٠ - مجير الدّين أبو القاسم عليّ بن الفرج بن أبي منصور البعقوبيّ ثمّ الموصليّ المحدّث . (١) ٤٤٩١ - مجير الدّين أبو القاسم عليّ بن أبي الفرج بن أبي منصور بن ودعان الموصليّ المحدّث . (٢) سمع مسند الشافعيّ على جمال الدين أبي محمّد عبد القادر بن عبد الله الرهاوي بسماعه من أبي زرعة طاهر بن محمّد المقدسي بسنده. ٤٤٩٢ - مجير الدّين أبو الحسن عليّ بن عماد الدين محمّد بن أبي بكر العبّاسيّ الواثقي الشّاعر . (٣) شابّ فاضل ذكيّ له فطنة ومعرفة وأدب وذهن صاف وتهوّس باقتناء الكتب واجتناء ثمر الأدب، وقال الشعر في الفنون، وله طبع سليم وخاطر مستقيم أنشدني لنفسه:

стр. 2284

سألت فؤادي هل تطيق تصبّرا ... إذا ما نأت هند ودام مسيرها فجاوبني كيف التصبّر والهوى ... إذا ما خبت نار الغرام يثيرها ٤٤٩٣ - مجير الملك أبو الفتح عليّ بن محمّد بن عبد الله الطغرائي الوزير بخراسان . ذكره عماد الدين الكاتب وقال: دخل بغداد في خدمة السلطان محمّد [بن ملكشاه] سنة خمس وتسعين وأربعمائة، وكان أحد كتّاب الانشاء بين يدى نظام الملك ثم صار إليه كتاب الطغراء. ٤٤٩٤ - مجير الدّين أبو الفضل عليّ بن محمّد بن عليّ بن حميص النيلي الأديب . كان عالما متهوّسا، له معرفة بالأدب، مدح جماعة من رؤساء العراق، وسافر إلى آذربيجان، واستوطن مراغة في خدمة خواجة صدر الدين عليّ بن مولانا السّعيد نصير الدين أبي جعفر، وله أشعار كثيرة في مدحه، وكان قد بحث شيئا من الحكمة، وقدم بغداد وأقام أيّاما عند صدر الدّين محمّد بن الدوامي في دار ابن علجة وانتقل إلى التيشة (١) وبها مات سنة ثلاث وسبعمائة. ٤٤٩٥ - مجير الدّين أبو القاسم علي بن محمّد بن محمّد بن جهير التغلبي نزيل بغداد، الوزير . (٢)

стр. 2285

من بيت الوزارة والرياسة ٤٤٩٦ - مجير الدّين أبو عقيل علي بن محمود طرمطائي بن عبد الله القشتمري الكاتب الجندي . هذا المجير رأيته بالحلّة، وهو من أولاد مماليك قشتمر، وداره بالحلّة مجاورة لدار فخر الدين بغدي بن علي بن قشتمر، وكان قد تأدّب وكتب وحفظ جملة وافرة من أشعار العرب، كتبت عنه وكتب عنّي، وكان ظاهر البشر متودّدا، توفيّ بالحلّة سنة سبع وثمانين وستّمائة وقد قارب الستّين ﵀، سمعته ينشد في الباقلاء الأخضر: فصوص زمرد في غلف درّ ... حكت أقلاعها تقليم ظفر وقد خاط الربيع لها ثيابا ... لها لونان من بيض وخضر ٤٤٩٧ - مجير الدولة أبو الفتح بن عبد الله بن أبي الفضل الفارسي الوزير بفارس . ذكره عماد الدين الكاتب الأصفهاني، ومدحه بالهمّة العلية والكرم والسخاء، وكان ممدّحا، وله في الدولة بفارس أثر عظيم، وأنشد للشريف أبي

стр. 2286

المختار أحمد بن محمّد بن علي العلوي البندجاني (١) يهنّئه بالخلع: قرّ العيون وصحّت الآمال ... وعلى زمانك اقبل الإقبال وعلى ضمان الدّهر كلّ صبيحة ... لك دولة وسعادة وجلال وإلى يديك مدى الزمان النقض ... والإبرام والإعزاز والإذلال فيها: ولي الوزارة مه كاف كافل ... للملك حام حامل بذّال أولى الولاة بها الوزير فانّها ... إرث له وله بها استقلال وإلى مناسبه انتهى شرف العلى ... وإلى مناصبه انتمى الأعمال ملك بنى الشرف الطريف وشدّما ... قد شاده الأعمام والأخوال ٤٤٩٨ - مجير الدّين أبو المظفّر قرا أرسلان بن داود بن سقمان بن ارتق التركماني صاحب حصن كيفا . (٢) من البيت المعروف بالتحكّم والرياسة والسياسة، وكان إلى مجير الدين حصن كيفا وأعمالها، وكان عادلا في رعيّته. ٤٤٩٩ - مجير الملك أبو المعالي محمّد بن أحمد السمرقندي الكاتب . ٤٥٠٠ - مجير الدّين أبو عبد الله محمّد بن الحسن بن عليّ البيهقي الأديب . (٣)

стр. 2287

ذكره صاحب تاريخ بيهق وقال: كان مجير الدين جميل الملبس نظيف الهيئة فصيح الكلام مليح النثر والنظام، سمع قول ابن عبدون (١) المغربي في وصف خمرة كانت غدوة طيّبة المذاق ثمّ عادت عشيّة خلاّ: ألا في سبيل اللهو كأس مدامة ... أتتنا بطعم عهده غير ثابت حكت بنت بسطام بن قيس صبيحة ... وعادت كجسم الشنفرى بعد ثابت أراد صهباء بنت بسطام، وشعر الشنفري: (٢) فاسقينها يا سواد بن عمرو ... إنّ جسمي بعد خالي لخلّ ٤٥٠١ - مجير الدّين أبو عبد الله محمّد بن الحسن بن أبي القاسم محمد العلويّ البزّاز المقرئ . [هو محمد بن الحسن بن أبي القاسم محمد] بن الأكرم بن فضل الله بن أبي الحسن الزاهد بن عليّ القصير بن أبي القاسم الحسين بن أبي علي الحسن - بآمل - ابن أحمد بن جعفر بن الامير أحمد المنقذي (٣) بن جعفر صحصح بن عبد الله أبي بكر ابن الامام الحسين الأصغر أبي عبد الله بن عليّ زين العابدين [بن] الحسين بن عليّ بن أبي طالب العبيدلي روى لنا عنه شيخنا جمال الدين أحمد بن مهنّا العبيدلي وقال: كان شيخا حسنا كثير المحفوظ متوددا عالما، أنشدني عنه:

стр. 2288

مفرد في الزمان ليس يداني ... ـه من النّاس مشبه أو نظير إن يواجه فطود علم ركين ... أو يفاوض فبحر علم غزير قال: وتوفّي سنة ٤٥٠٢ - مجير الدّين أبو عبد الله محمّد بن سليمان بن محمّد الحافظي الحلبيّ الكاتب . من كلامه في تقليد: لما رأى منه من الخلال المحمودة، والفضائل المشهورة المشهودة، وثبت له عند تجربته واختباره، ما أذن بتخصيصه لهذه المنزلة واختياره. منها: آمره بتنزيه نفسه مما يلحق به وصمة، والنزاهة بما يكون له وقاية من الدنس وعصمة. ٤٥٠٣ - مجير الدّين أبو الفضل محمّد بن عثمان بن أبي القاسم - يعرف بابن كاس - الاسعرديّ الطّبيب . قدم بغداد للاشتغال بعلم الطبّ على الشيخ العالم الحكيم مجد الدين أبي عليّ عبد المجيد بن [عبد الله بن] الصبّاغ؛ وكان شابّا كيّسا من بيت معروف باسعرد، وله معرفة بالطبّ، وكنت أتردّد إليه مدّة مقامه بالمستنصريّة، وأتعرّف منه أخبار ديار بكر، وكان عالما بأحوالها وملوكها ورؤسائها. ٤٥٠٤ - مجير الدّين أبو عليّ محمّد بن عليّ بن الحسن الواسطيّ المحدّث . قال في قوله ﷺ : ليس الغنى عن كثرة العرض لكنّ الغنى غنى النفس، وفي رواية: إنّما الغنى غنى القلب، فقال: العرب تقول: يسار النفس أفضل من يسار المال وربّ شبعان من النعم غرثان من الكرم، وأنشد:

стр. 2289

غنى النفس ما يغنيك من سدّ حاجة ... فان زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا ٤٥٠٥ - مجير الدّين أبو سعد محمّد بن غازي السمرقنديّ الكاتب . من كلامه في تعزية: ﴿إِنَّما يُوَفَّى الصّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ أجزل الله ثواب الخدمة على احتسابها، أفضل جزاء الصّابرين عند جزع النفوس واكتئابها، وأفاء عليها ظلاّ من البقاء ظليلا، ورجع طرف الحوادث عن حيازتها حسيرا كليلا، وعوّض عمن غبر وذهب، بحراسة من عبر ممّا وهب. ٤٥٠٦ - مجير الدّين أبو القاسم محمود بن أبي الفتح المبارك بن أبي القاسم عليّ ابن المبارك بن الحسن - يعرف بابن بقيرة - البغداديّ ثم الواسطي المدرّس بالنظاميّة . (١) ذكره زين الدين أبو الحسن بن القطيعي في تاريخه وقال: كان [مجير الدين في] ابتداء أمره خيّاطا وقرأ الفقه على أبي منصور بن الرزّاز (٢)، وسافر وأقام في الغربة بضع سنين في طلب الأدب والعلم والفقه بالشّام، وأقام بشيراز مدّة ثمّ بخراسان، ولمّا رجع إلى العراق تولّى تدريس النظاميّة في شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وأنشد لمّا صعد السدّة:

стр. 2290

خلت الديار فسدت غير مسوّد ... ومن العناء تفرّدي بالسؤدد (١) وكان مولده ببغداد سنة ثمان عشرة وخمسمائة وتوفيّ بهمذان في ذي القعدة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وكان قد ارسل إلى علاء الدّين محمّد بن تكش خوارزمشاه وهو يومئذ بأصفهان. ٤٥٠٧ - مجير الدّين أبو الثناء محمود بن هبة الله بن فضل الله الخراساني الكاتب . من كلامه: وأزال عتبه على القدر المحفظ واعتراضه، وأماط امتعاضه منه وارتاضه، وآضت أغصان مباغيه مزهرة ذات غضارة وغضاضة، واستبدل اغتياظه واغتناضه اغتباطه واعتاضه. في كلام ثقيل، رأيت مثله في كلام صدر الدين الساوي ما كتبه إلى أبيه القاضي ركن الدين الساوي بتبريز سنة أربع وخمسين وستّمائة. ٤٥٠٨ - مجير الدّين أبو محمّد يعقوب بن إبراهيم بن يحيى الكرمانيّ المستوفي . كان ماهرا في صناعة الاستيفاء ومعرفة علم الحساب وسمعت أنّ له مختصرا مفيدا في علم سياقة كتابة الديوان والحساب يكتبونه في تلك البلاد ويشتغلون به ويعتمدون عليه. ٤٥٠٩ - مجير الدّين أبو البقاء يعيش بن نجم بن عبد الله البغدادي الوكيل المحاسب . (٢)

стр. 2291

قال ابن الدبيثي في تاريخه: كانت له معرفة بالوكالة وكتابة السجلاّت والشروط والمحاضر [كان] يعظ في الأعزية، سمع أبا القاسم سعيد بن أحمد بن البناء وغيره وتوفيّ في شوال سنة ستّمائة. ٤٥١٠ - مجير الدّين أبو الخير يمن بن مسالب الحبشي الحربي الخصيّ الزاهد . ذكره الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفي في كتاب معجم السفر وقال: روى لنا عن أحمد بن عبد الرحيم الكاتب بفسطاط مصر، وتوفيّ سنة سبع عشرة وخمسمائة. ٤٥١١ - مجير الدّين أبو العزّ يوسف بن أبي الغنائم أحمد بن إبراهيم بن محمّد الشيرازيّ ثمّ البغدادي الصوفي . (١) ذكره أبو عبد الله محمّد بن سعيد الدبيثي في تاريخه وقال: سمع ببغداد أبا القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السمرقندي وسافر إلى الحجاز مرارا وإلى الشام والجبال وكرمان وخراسان وكتب عن أهلها، ولقي أبا الوقت عبد الأوّل بكرمان، ورجع إلى بغداد وبها مات سنة خمس وثمانين وخمسمائة.

стр. 2292

مجمع الآداب في معجم الألقاب تأليف كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد المعروف بـ «ابن الفوطي الشيباني» المتوفى سنة ٧٢٣ هـ تحقيق محمد الكاظم [المجلد الخامس]

стр. 2293

[تتمة كتاب الميم] الميم والحاء وما يثلثهما ٤٥١٢ - المحافظ أبو شجاع فاتك بن عبد الله الرومي الإصفهسالار . ذكره الرئيس أبو الحسين هلال بن المحسّن بن أبي اسحاق الصابئ في تاريخه وقال: كان من الأمراء الاصفهسالاريّة في الدولة البويهيّة وكان يرجع إلى دين ومروّة ومعرفة بالحروب والسلاح والفروسيّة معلّما في ذلك. ٤٥١٣ - محبّ الدّين أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن يحيى الدرزيجاني المؤدّب . (١) ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه وقال: استوطن بغداد وسمع بها أبا القاسم هبة الله بن الحسين بن الحاسب (٢) ومحمّد بن ناصر، وأقام بالبصرة إلى أن مات بها في جمادى الأولى سنة ستّمائة. ٤٥١٤ - محبّ الدّين أبو عبد الله أحمد بن سابق الدين سعيد بن عمر البغدادي المقرئ . (٣)

стр. 2294

قرأت بخطّه على كتاب بعض طلاّب العلم: انّي أجزت لأهل العلم ما سألوا ... إجازة طاب منها الخبر والخبر لهم عليّ بذاك الفضل محتسبا ... إذ كان يعلو بهم ذكري وينتشر ٤٥١٥ - محبّ الدّين أبو العبّاس أحمد بن سلمان بن إبراهيم - يعرف بالسبتي (١) العراقيّ الفقيه. كان من الفقهاء العلماء العارفين بالأصول والخلاف قرأت بخطّه في مدح الامام الشافعي: لقد زان البلاد ومن عليها ... إمام المسلمين الشافعيّ فلا بالمشرقين له نظير ... ولا في المغربين له كفيّ إمام في إمامته همام ... تقيّ لوذعيّ ألمعيّ إمام في إمامته هلال ... يلوح وغيره فيها خفيّ إمام قبل أن ولدوه قدما ... به قد كان بشّرنا النبيّ عقيدته ومذهبه صراط ... إلى الفردوس في العقبى سويّ سعيد من يواليه سعيد ... شقيّ من يعاديه شقيّ

стр. 2295

٤٥١٦ - محبّ الدّين أبو العبّاس أحمد بن عبد الله بن محمّد بن أبي بكر الطبريّ المحدّث . (١) من الحفّاظ والمحدّثين المجاورين بالحرم الشريف بمكة حرسها الله تعالى، كتب لنا الاجازة من الحرم الشريف المقدّس في موسم سنة تسع وسبعين وستّمائة على يد الشيخ الصالح أبي بكر بن عثمان المراغي، وكتب في الإجازة بخطّه أنّ مولده في الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة خمس عشرة وستّمائة، وذكر من مسموعاته جميع كتاب السنن لأبي داود سمعه على أبي الحسن ابن المقيّر (٢) البغدادي بإجازته من الفضل بن سهل بن بشر الاسفرائني (٣)، وغير ذلك، وصنّف كتبا مطوّلة منها شرح التنبيه، وكتاب القرى من ساكني امّ القرى، وكتاب ذخائر العقبى في مناقب ذوي القربى، وكتاب السمط الثمين في فضائل امّهات المؤمنين، وغير ذلك. ٤٥١٧ - محبّ الدّين أبو سعد أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البصريّ المعدّل . قرأت بخطّه: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضرّ مع الإخلاص ذنب كما لا ينفع مع الشرك عمل (٤)، ومن خطّه: المؤمن في

стр. 2296

الدنيا يتزوّد، والمنافق يتربّى، والكافر يتمتّع. وكانت وفاته في سنة إحدى وسبعين وستّمائة، وهو ممّن سمع معنا الأحاديث الثمانية المستعصميّة بالمدرسة البشيريّة. ٤٥١٨ - محبّ الدّين - مصدّق - أبو الفتح أحمد بن محمّد بن أبي الفتح - يعرف بمصدّق - البغدادي المحدّث المقرئ . (١) من فقهاء المدرسة المستنصريّة، وكان حافظا لكتاب الله العزيز، حسن الأداء بقراءته، طيّب الحنجرة، عارفا بالتفسير وأسباب النزول، وكان ممتعا بإحدى عينيه، وفيه يقول شيخنا شمس الدين أبو المناقب محمّد بن أحمد الهاشميّ الكوفي ويعرّض بالشيخ جلال الدين ابن عكبر (ذكرته في ترجمته الاخرى) (٢) وهذا مصدّق ممّن سمع معنا الثلاثية عن (٣) ... وكانت وفاته في الثاني والعشرين في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وستّمائة. ٤٥١٩ - محبّ الدّين أحمد بن محمّد بن فتوح البغدادي البزّاز . سمع من مشايخنا الحديث، وكان مشكور الطريقة محمود السيرة، قد سمع الحديث النبويّ ورواه.

стр. 2297

٤٥٢٠ - محبّ الدّين أبو العبّاس أحمد بن يوسف بن أحمد بن أبي بكر العلوي الكرجي ثمّ البغداديّ المقرئ [الحسني] . من العلماء الثقات والحفّاظ الأثبات. قرأ القرآن الكريم على والده، وكان كثير التلاوة، عارفا بالتفسير والقراءات، قال: أنشد أبو عليّ هلال بن المظفّر الزنجانيّ (١) لنفسه: أودعته سرّي مستكتما ... فبثّه الأحمق في الحال من يضع السرّ لديه فقد ... أودع ماء فوق غربال وكان كثير المطالعة عارفا باللّغة، ورتّب شيخ دار القرآن المعروفة بالبشيرية (٢) على ساحل دجلة بالجانب الغربيّ، واشتغل عليه جماعة من الأعيان، سألته عن نسبه، فذكر أنه ينتمي إلى الحسن المثنّى بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب وسألته عن مولده فذكر أنّه ولد في العاشر من جمادى الآخرة سنة سبع وخمسين وستّمائة، وصنّف تاريخا على السنين وتوفي في صفر سنة إحدى وعشرين وسبعمائة، وكان قد صلاّ (٣) ولم يعلم بموته غير زوجته ودفن باب حرب. ٤٥٢١ - محبّ الدّين أبو الحسن ثابت بن محمّد اللبليّ المحدّث . (٤)

стр. 2298

كان من العلماء العاملين، والأدباء العارفين، كتب الكثير بخطّه، وسمع مشايخ بلاده، وحجّ إلى بيت الله تعالى وجاور هناك، رأيت بخطّه على جزء كتبه لبعض طلاّب العلم في وصف قبّتين بناهما المعزّ بن باديس (١) ورفع سمكهما وسمّاهما العلمين: وانشر على العلمين أعلام الدنا ... فقد استقرا للمكارم دارا نجمان لكن فضّلا بسجيّة ... لا يخفيان مع النجوم نهارا قمران لكن لا أرى كلفا ولا ... نقصا كما يتعهّد الأقمارا يمحو ضياءهما الدجنّة عنهما ... فترى اللّيالي فيهما أسحارا ٤٥٢٢ - محبّ الدّين أبو الفضل جعفر بن مكّي بن جعفر الموصليّ الفقيه . (٢) حدّث عن الشيخ عبد الرحمن بن عبد الحليم الموصليّ عن الشّيخ تقيّ الدين أبي محمد عبد العزيز بن محمّد بن المبارك القحيطي عن أبي جعفر محمّد ابن عبد الكريم السيّديّ عن فخر النساء شهدة بنت أحمد الابري. قدم الشيخ محبّ الدّين تبريز وكنت بها سنة سبعين وستّمائة، ولم يحصل لي به اجتماع كما يجب ولم أكتب عنه، وتوجّه إلى شيراز وروى بها عن الشيخ موفّق الدّين الكواشي (٣)، كتب عنه شيخنا منهاج الدين أبو محمّد النسفي بشيراز.

стр. 2299

٤٥٢٣ - محبّ الدّين أبو الفضل حبيب بن عليّ بن حبيب البغدادي النّاسخ . كان كاتبا عالما، كتب الكثير من الكتب المطوّلة، وهو أخو شيخنا زكيّ الدين الكاتب، وكان محبّ الدّين حبيب من أحاسن الكتّاب أرباب الآداب، كريم الأخلاق، متودّدا إلى الأصحاب، قرأت بخطّه الرائق في مجموع كتبه لنفسه: لي مثل ما بك يا حمام البان ... أنا بالقدود وأنت بالأغصان أعدي الترنّم كيف شئت فانّنا ... فيما نجنّ من الهوى سيّان لي ما رويت من النّسيب وإنّما ... لك فيه حقّ الشدو والألحان ٤٥٢٤ - محبّ الدّين أبو محمّد الحسن بن عبد (١) بن شهاب الحلّيّ الواعظ. ذكره شيخنا جمال الدين أبو الفضل أحمد بن المهنا الحسيني، [في المشجّر] وقال: سافر إلى الشّام وكان فصيح الكلام، ولمّا رجع إلى العراق كتب إليهم رسالة تشتمل على الاشتياق، له شعر. ٤٥٢٥ - محبّ الدّين أبو محمد الحسن بن عليّ بن خلف الكناني المصري الصوفي . قدم مدينة السّلام سنة ثمان وسبعين وستّمائة، وهي السنة الّتي قدمت فيها من آذربيجان، وحضر عندي بمشهد البرمة وكان كثير الأسفار، وحكى لي انّه سمع ذا النسبين بين دحية والحسين (٢) بالدّيار المصريّة، وسألته عن مولده فذكر لي أنّه ولد سنة عشرين وستّمائة، وكتب لي بخطّه أبياتا.

стр. 2300

٤٥٢٦ - محبّ الدّين أبو منصور الحسن بن محمّد بن أحمد الموصليّ الصّوفي . ذكره القاضي تاج الدّين يحيى بن أبي القاسم بن المفرّج التكريتي في تاريخه وقال: صحب المشايخ والصالحين، وهو مشتغل بمحاسبة النفس وترك ما لا يعنيه، نزل النظاميّة، وحجّ إلى بيت الله الحرام صحبة الشيخ شمس الدين أبي محمد عبد الرحمن بن عبد اللّطيف بن أبي البركات الصوفي سنة خمس عشرة وستّمائة. ٤٥٢٧ - محبّ الدّين أبو عبد الله الحسين بن السبتي ابن بقاء - من قرية أبي عبد الله - الواسطي ثمّ البغداديّ الفقيه . (١) قدم بغداد وسكن النظاميّة واشتغل بالفقه والأدب وسمع الحديث الكثير، وأسند عن ... قوله ﷺ : لا يجني على المرء إلاّ يده؛ وقوله ﷺ : ولا تجني يد على الاخرى. قال: أراد ﷺ أن لا يؤخذ أحد بجناية غيره إن قتل أو جرح أو زنا فبيد أصاب. (٢) ٤٥٢٨ - محبّ الدّين أبو عبد الله الحسين بن عمر بن أبي محمّد البادرائي المقرئ . كان من القرّاء العلماء، روى بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ﷺ : إنّ الحكمة تزيد الشريف شرفا وترفع العبد المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك. [قال] قال الشّيخ أبو أحمد العسكري في كتاب الحكم والأمثال المرويّة عن النبيّ ﷺ :

стр. 2301

قال: لست أحفظ هذا الحديث مرفوعا وليس هو عندي من كلام الرسول ﷺ ؛ ولعلّه من كلام الحسن أو كلام أنس بن مالك والله أعلم. (١) ٤٥٢٩ - محبّ الدّين أبو الفقراء الحسين بن يوسف بن أحمد - يعرف بابن الأعمى - الواسطي البطائحيّ الشيخ الصوفي . قدم بغداد واستوطنها وسكن زاوية الرملة بالجانب الغربي من بغداد، ويخدم بها من يرد عليه من الفقراء الصالحين والغرباء المتردّدين، وكان فاضلا سمع الكثير وكتب جيّدا، قرأت بخطّ شيخنا شمس الدّين أبي المناقب الهاشمي الكوفيّ الواعظ قال: سمعت الشيخ محبّ الدّين يقول: سمعت والدي يقول: سمعت الشّيخ إبراهيم الأعزب (٢) يقول: سمعت الشيخ محيي الدين أحمد بن أبي الحسن بن عثمان الرفاعي يقول: ما عرف من قال ولا قال من عرف، وله أشعار ذوقيّة. ٤٥٣٠ - محبّ الدّين أبو الصفاء خليل بن يوسف بن سالار بن علي البغدادي - وله نسب في قريش - الناسخ . (٣) الفاضل العالم، كتب الكثير بخطّه، ووقف على تصانيف المتقدّمين والمتأخّرين، وله خطّ مضبوط مليح صحيح، وله أخلاق حسنة ومقاصد

стр. 2302

مستحسنة، وقد انتخب من الكتب التي طالعها محاسن كلام الحكماء ونكت العلماء ونوادر الأدباء ومعاني الشعراء. ٤٥٣١ - محبّ الدّين أبو سليمان داود بن محمود بن عبد الرحيم الشامي الكاتب . قرأت بخطّه: أفي كلّ يوم لي فراق وغربة ... أمرّ من الصبر المداف بعلقم ألا يا نسيم الريح إن كنت محسنا ... إليّ فعرّج بالحبيب وسلّم ظفرتم بنفس لا تزال حزينة ... عليكم وقلب صيب منكم بأسهم جمعتم على قلبي فراقا وغربة ... يقلّ على هذا بقاء المتيّم ٤٥٣٢ - محبّ الدّين أبو القاسم سعيد بن محمد بن محمّد بن محمّد بن عطّاف الهمذاي الموصليّ ثمّ البغداديّ المعلّم . (١) ذكره محمّد بن سعيد في تاريخه وقال: كان له مكتب بقراح ابن أبي الشحم، وهو من أولاد المشايخ والمحدّثين، سمع من أبيه ومن القاضي محمّد بن عبد الباقي البزّاز، ومولده في سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة وتوفّي في شهر ربيع الآخرة سنة ثلاث وستّمائة ودفن بالورديّة.

стр. 2303

٤٥٣٣ - محبّ الدّين أبو محمّد سعيد بن محمّد بن أبي النجم الحدّادي المقرئ . (١) أصله من الحدّاديّة، وقدم بغداد واستوطنها وسكن النظاميّة، وكان يروي حديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنه عن النبيّ ﷺ أنه قال: ما عظمت نعمة الله على عبد إلاّ عظمت مؤونة النّاس عليه فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرّض تلك النعمة للزّوال. (٢) ٤٥٣٤ - المحبّ أبو الحسن سمنون بن حمزة الخواص البغداديّ الصوفي . (٣)

стр. 2304

ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب البغداديّ في تاريخه، وقال ٤٥٣٥ - محبّ الدّين بهاء الدين أبو البهاء صبيح بن أحمد بن سعيد - يعرف بابن خطيب الطيب - الطيبيّ، نزيل بغداد، المقرئ المعدل . (١) كان من أولاد الخطباء والمحدّثين العلماء، كان يؤمّ النّاس في الصلوات الخمس بالجامع، وكتب لي الإجازة وأنفذها إلى مراغة سنة سبعين وستّمائة، وله سماع على الشيخ الفقيه زين الدّين أبي الحسن محمّد بن أحمد القطيعي وغيره. ٤٥٣٦ - المحبّ أبو الفضل العبّاس بن أحمد بن الحسن بن يزيد - يعرف بالوشّاء - البغدادي المحدّث . (٢) ذكره العدل زين الدّين محمّد بن القطيعي في تاريخه وقال: حدّث عن أبي إبراهيم الترجماني (٣) وعبد الملك بن عبد ربّه الطائيّ (٤)، روى عنه إسماعيل الخطبي (٥) وأبو علي ابن الصّواف (٦)، وكان أحد [ال] شيوخ الصالحين، وقال:

стр. 2305

توفي المحبّ في جمادى الآخرة سنة ثمان وتسعين ومائتين. ٤٥٣٧ - المحبّ عبد الله بن أحمد المقدسيّ . ٤٥٣٨ - محبّ الدّين أبو البقاء عبد الله بن [الحسين بن] عبد الله العكبري النحوي المقرئ . (١) ذكره ياقوت الحموي في كتاب معجم الادباء وقال: كان إماما كبيرا ضريرا إمام مسجد ابن حمدي بالريحانيّين ومتقدّم الأضرّاء به، وكان ديّنا ورعا صالحا متقلّلا حسن الأخلاق، قليل الكلام فيما لا يجدي نفعا؛ لم يخرج من رأسه كلمة فيما علمت إلاّ في علم أو ما لا بدّ له منه في مصالح نفسه، وكان ﵀ رقيق القلب، تفرّد في عصره بعلم العربيّة والفرائض، سمع من ابن الخشاب وحضر مجلس الوزير عون الدين ابن هبيرة في القراءة والسّماع، وله تصانيف كثيرة، وله شعر، روى لنا عنه جماعة من مشايخنا، وكان مولده سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة وتوفّي في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ عشرة وستّمائة ودفن بباب حرب.

стр. 2306

٤٥٣٩ - محبّ الدّين أبو محمّد عبد الله بن خالد بن عبد الحميد الغرّافيّ الفقيه . (١) كان من فقهاء المدرسة النظاميّة، وكان سهل الأخلاق متواضعا، يديم الحضور في مجالس الذكر وسماع الأحاديث النبويّة، سمع معنا على شيخنا جار رسول الله ﷺ عفيف الدّين عبد السّلام بن محمد بن مزروع البصري وغيره؛ كتبت عنه وسألته عن مولده فذكر لي أنّه ولد في سنة تسع وعشرين وستّمائة وتوفّي ببغداد. ٤٥٤٠ - محبّ الدّين عبد الله بن عمر البغدادي الكاتب . ذكره شيخنا أبو طالب بن أنجب في كتاب نزهة الأبصار في معرفة النقباء الأطهار، وقال: أنشدني لنفسه في مدح النّقيب قطب الدين الحسين بن الأقساسي من قصيدة أوّلها: كم وقفة لك في خلال المنزل ... غاضت بفائض دمعك المتهلّل ولكم سألت الربع عن سكّانه ... فأبى وكنت كسائل لم تسأل وكفى المتيّم حيرة تسآله ... رسما عفا وصوامتا من جندل منها: فلكم غنيت بها ليالي جوّها ... مغنى الهوى مع كلّ ظبي أكحل من كلّ مائلة القوام كأنّها ... غصن يميل مع الصّبا والشمأل ٤٥٤١ - محبّ الدّين أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمّد بن أبي بكر الغسّاني

стр. 2307

الكاتب. قرأت بخطّه: أنشدنا الشّيخ عماد الدين أبو جعفر محمّد بن شيخ الشيوخ شهاب الدّين عمر بن محمد السّهرورديّ البكريّ (١) سنة سبع وثلاثين وستّمائة: وفي الأحباب مختصّ بوجد ... وآخر يدّعي معه اشتراكا إذا اشتبكت دموع في خدود ... تبيّن من بكى ممّن تباكى قال: وأنشدنا الشيخ رضي الدّين الصّغاني (٢) لنفسه: جرت نفسي مع الأهواء دهرا ... ولا تجري إلى الطّاعات جرية فلمّا جئت عبّادان أرست ... وليس وراء عبّادان قرية ٤٥٤٢ - محبّ الدّين أبو المعالي عبد الله بن محمّد بن سهل الصوفي . (٣) كان من العارفين الفضلاء. ٤٥٤٣ - محبّ الدّين أبو محمّد عبد الجبّار بن عبد الخالق بن [محمد، بن] عكبر البغداديّ المدرّس . (٤)

стр. 2308

قد تقدّم ذكره في كتاب الجيم في ذكر من يلقّب بجلال الدين، وكان لقبه قديما محبّ الدّين، وسمعت أنّه التزم بجماعة من الأئمّة والعلماء ضيافة لينقل لقبه إلى جلال الدّين وأنّ بعض الأصحاب حضر عنده وصار يخاطبه بمحبّ الدين في محاوراته، فقال له: لقبي جلال الدّين. فقال: لم أحضر الوظيفة التي التزمت بها للأصحاب وما أنت عندي إلاّ محبّ الدين. فالتزم له بالضيافة وأعطاه ما طاب به قلبه. ٤٥٤٤ - محبّ الدّين عبد الرحمن بن الحسين بن أبي النجيب الفارقي الكاتب . من كلامه في تقليد: ولما خلا منصب القضاء ممّن ينظم عقوده، ويجدّد بملابس الجمال عهوده، ويورق بتوليّه أعواده، ويحتوي على عاتقه بالميامن نجاده، ويعيد هواجره بردا وسلاما، وقطوب وجهه متهلّلا وثغره بسّاما ٤٥٤٥ - محبّ الدّين أبو محمّد عبد الرحمن بن منصور بن أبي بكر بن منصور ابن الحسن بن ثامر القنطري الأديب . ذكره كمال الدين ابن الشعار في كتابه وقال: هو من القنطرة قرية من سواد إربل (١)، وكان فاضلا من ابناء التنّاء، وأنشد له مقطعات، وتوفّي باربل

стр. 2309

سنة تسع وثلاثين وستّمائة. ٤٥٤٦ - محبّ الدّين أبو البركات عبد الرحيم بن شمس الدّين محمد بن محبّ الدين سعيد البغدادي [الحدادي] المناول الصوفي . (١) من أولاد المشايخ، سمع من مشايخنا، ولما توفّي والده سنة إحدى عشرة وسبعمائة رتّب مكانه مناولا لكتب الخزانة المستنصريّة ومناولا لكتب المدرسة النظاميّة. ٤٥٤٧ - محبّ الدّين أبو محمد عبد العزيز بن الحسين بن عبد العزيز - يعرف بابن هلالة - الأندلسي الطبيريّ المحدّث . (٢) ذكره محبّ الدّين محمد بن النجّار في تاريخه وقال: قدم علينا من مكّة مع الحاج سنة خمس وستّمائة طالبا للحديث، فسمع من أصحاب أبي القاسم ابن الحصين وأبي غالب ابن البنّاء وأبي بكر محمد بن عبد الباقي وغيرهم، وانحدر إلى واسط فسمع من القاضي ابن المندائي وسمع بأصبهان من أبي المجد زاهر بن أبي طاهر الثقفي (٣)، وسافر بخراسان (؟ الى خراسان) فسمع من

стр. 2310

أصحاب أبي عبد الله الفراوي، وسافر إلى خوارزم ومرو وبخارا وسمرقند وسمع بها، وكان حسن الصحبة سليم الجانب كبير النفس عارفا بحقوق الأخوان، وقدم بغداد وانحدر إلى البصرة فتوفي بها في شهر رمضان سنة سبع عشرة وستّمائة روى لنا عنه شيخنا مجد الدّين عبد الله بن بلدجي. (١) ٤٥٤٨ - محبّ الدّين أبو المجد عبد العزيز بن محمد بن سالم البغداديّ . ٤٥٤٩ - محبّ الدّين أبو موسى عبد الغني بن معين الدّين محمّد بن عبد الغني ابن نقطة البغدادي المحدّث . (٢) ذكره شيخنا عزّ الدّين عمر بن دهجان البصريّ في فوائده وقال: قرأ على والده الامام معين الدّين أكثر تصانيفه، سمع منه الفقيه عفيف الدّين أبو محمد غانم بن معوان بن سليمان البصريّ سنة خمس وأربعين وستّمائة. ٤٥٥٠ - محبّ الدّين أبو محمد عبد القادر بن داود بن أبي نصر الواسطي الفقيه . (٣) ذكره شيخنا تاج الدّين في تاريخه وقال: كان شيخا صالحا عارفا بالفقه فصيح اللهجة، قدم بغداد شابا وأقام بالمدرسة النظاميّة، وقرأ الأدب والفقه

стр. 2311

والخلاف، وجعل متوليا على سبيل الفقراء الذين تبرع به الناصر لدين الله فحج متولّيا عليه عدة سنين، وشهد عند القاضي شهاب الدّين محمود بن أحمد الزنجاني سنة سبع عشرة وستّمائة، ولم يضع حظّه بعد ذلك اليوم الذي شهد فيه، ورتب شيخا برباط الخلاطية وناظرا في وقفه، فمرّ على ذلك إلى أن توفّي في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وستّمائة ودفن بالشونيزية. ٤٥٥١ - محبّ الدّين أبو الفضل عبد المنعم بن عبد الرحيم بن إسماعيل النيسابوري البغدادي الصوفي . (١) من أولاد شيخ الشيوخ، من البيت العريق في التصوف والمعرفة والعلم وطهارة النفس وكرم الأخلاق، وأسند عن حذيفة رضى الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ : قال لقمان لابنه يا بنيّ إذا استشهدت فاشهد، وإذا استعنت فأعن، وإذا استشرت فلا تعجل حتى تنظر، فإنّ العاقل يبصر بقلبه ما لا يرى بعينه. (٢) ٤٥٥٢ - محبّ الدّين أبو الربيع عبد المنعم بن مجد الدين عبد الصمد بن أحمد ابن أبي الجيش البغدادي المقرئ المحدث الواعظ . (٣)

стр. 2312

العالم الفاضل المحدّث المقرئ، قرأ القرآن المجيد على والده مجد الدّين، وسمع على والده الكثير وعلى مشايخ العراق، ورتب إماما بمسجد قمريّة تجاه رباط البسطامي، وهو على طريقة حسنة وقاعدة مستحسنة من المواظبة على القراءة والتحصيل والانقطاع عن الأقاويل والاهتمام بالنسخ والمطالعة والفكر والمراجعة، ووعظ. ٤٥٥٣ - محبّ الدّين أبو الحسن على بن أحمد بن - حاتم يعرف بابن الناسخ - الطائي الأندلسي الشنمري الفقيه المحدّث . ذكره شيخنا عزّ الدّين عمر بن دهجان البصري في فوائده وقال: سكن البصرة مدّة وقرأ بها القرآن المجيد على شيخنا أبي علي الحسن بن أحمد بن الدويرة البصريّ ثمّ قدم بغداد وسكن المدرسة المستنصرية، وسمع معنا الحديث على عدة من شيوخنا، وكتب بخطه الكثير، وكان فيه كيس وسخاء، وكان قليل المخالطة للناس، ووجدت سماعه على الشيخ نجم الدّين عبد اللطيف ابن القبيطيّ بقراءة محمد بن عمر بن بدطن [كذا] البستي سنة ستّ وثلاثين وستّمائة قال: وتوفي بنواحي البندنيجين في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وستّمائة. ٤٥٥٤ - محبّ الدّين أبو الحسن عليّ بن كامروا بن عمر القورجيّ الكاتب . وكان القورجيّ (١) رجلا أديبا كاتبا حاسبا مصيبا، رأيت بخطّه (القطعة) التي نظمها أبو يعلى بن الهباريّة في هجو أرباب الدولة الملكشاهيّة وأولها: لو أنّ لي نفسا صبرت على ... هذا ولكن ليس لي نفس

стр. 2313

الشيخ عينهم وسيدهم ... خرف لعمرك باردجبس وأبو الغنائم في تبظرمه ... يعلو وليس ليومه أمس وأبو شجاع في وسادته ... كالخرس لكن فوقه الخرس ومحمد القفياب فقحته ... لا يور قصّابى نسادمس قد صار مال الأرض في يده ... عفوا وقيمة رأسه فلس (١) وهي طويلة. ٤٥٥٥ - محبّ الدّين أبو حفص عمر بن عفيف الدّين عبد العزيز الناسخ بن دلف بن طالب البغداديّ المقرئ المعدّل . تقدم ذكر والده الشيخ عفيف الدّين وأنه كان مقبول القول عند الامام المستنصر بالله، ونشأ محب الدّين في خدمة والده وحفظ القرآن المجيد وقرأ بالرّوايات على المشايخ وسمع أباه وغيره وحجّ في جملة من حجّ واعتمر عن المستنصر بالله سنة أربع وعشرين وأنعم عليه بخمسمائة دينار وخلعة نفيسة ورتّب ناظرا في ديوان الوقوف العامة سنة ثلاثين وستّمائة. ٤٥٥٦ - محبّ الدّين أبو الفرج عيسى بن خليل بن عبد الله الموصليّ - نزيل بغداد - الفقيه المقرئ . قدم بغداد في صباه وقرأ القرآن الكريم على الشّيخ عبد الواحد بن أحمد المقدسيّ ثمّ قرأه على شيخنا مجد الدّين عبد الصمد المقرئ وقرأ الفقه على تقيّ الدّين أبي الميامن الجوسقي وسمع الحديث على جماعة من مشايخنا، ورتّب فقيها بالمدرسة المستنصريّة في الطائفة الأحمديّة [: الحنبلية] وهو صديقي

стр. 2314

وصاحبي كتبت عنه، وله شعر مطبوع ورثى قمريا له بقوله (١)، وذكرته في شعراء العصر. ٤٥٥٧ - محبّ الدّين أبو شجاع عيسى بن سنقر بن عبد الله الدمشقي الخيّاط . روى كتاب الحدود في النحو (٢) وسمعه على شيخنا تقي الدّين أبي الحسن عليّ ابن عبد العزيز بن محمّد المقرئ الإربلي بسماعه في سنة اثنتين وسبعين وستّمائة بمدينة السّلام. ٤٥٥٨ - محبّ الدّين أبو محمّد قيصر بن عبد الله بن المليح الرصافي المقرئ . كان أحد المكبّرين بجامع المهديّ بالرصافة وكان حافظا للقرآن المجيد كثير التلاوة، توفّي يوم الخميس رابع صفر سنة سبع وستمائة ودفن بمقبرة السبتي. ٤٥٥٩ - محبّ الدّين أبو محمّد فضلان بن خلف بن فضلان بن أبي البركات الأزجي القصّار الفقيه . (٣) ذكره محمد بن سعيد بن الدبيثي في تاريخه وقال: سمع أبا القاسم إسماعيل ابن السمرقندي وطبقته، سمعنا منه، وكانت وفاته يوم الجمعة الثاني والعشرين من ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة. ٤٥٦٠ - محبّ الدّين أبو الحسن المبارك بن أبي بكر محمّد بن مزيد بن هلال

стр. 2315

- يعرف بالخواص - البغداديّ الصوفيّ. ذكره شيخنا عزّ الدّين عمر بن دهجان البصريّ في فوائده وقال سمع كتاب الملاحن لأبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد من عبد المنعم بن كليب بقراءة زين الدّين أبي بكر الحازمي (١) في شعبان سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، قال: وسمعته منه بقراءة شمس الدّين محمد بن شيخنا محمود بن أبي الغيث البصري في يوم الأربعاء الثاني والعشرين من صفر سنة إحدى وخمسين وستّمائة. ٤٥٦١ - محبّ الدّين أبو المعالي متوّج بن جوهر بن موسى الصيهوري (٢) الصّوفي. ذكره الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفي في كتاب معجم السفر؛ وقال: روى لنا بالاسكندريّة من ابن عمّه القاضي أبي الفتوح نصر بن موسى بن أسلم بصيهور. ٤٥٦٢ - محبّ الدّين أبو غالب محمّد بن أحمد بن محمّد البغدادي . سمع الشيخ تقيّ الدّين عليّ (٣) بن معالي الرصافي سنة ثلاث وخمسين وستّمائة.
следующие страницы →