← Тараджим

Тараджим · id 14075

مجمع الآداب في معجم الألقاب

ابن الفوطي

Полный текст (2 977 стр.). Показаны 2591–2630 · переход к 2596.

стр. 2591

القدر موصوفا بالفضل والأدب، ومحبّة العلم والعلماء، ومدحه أكثر من مائة شاعر، وكان كمال الدّين ابن النبيه المصري (١) من ملازمي حضرته ولمّا استولى على خلاط وأرمينيّة مدحه بقصيدة فريدة منها: موسى الّذي أزرى بكسرى آنفا ... في اسر اموان عن الايوان (٢) فجلا عن الاسلام ظلّة كفرهم ... واعاده للعزّ بعد هوان وله فيه من قصيدة أوّلها: بعذارك الفتّان أعذر ... يا وجنة السّيف المجوهر خط على خدّ يكاد ... لرقّة يخفى ويظهر مولاي وجهك جنّة ... ورضابك المعسول كوثر يفتّر مسك ختامه ... عن مسكر عطر وسكّر منها: غزلي له ومدائحي ... وقف لمولانا مقرّر الأشرف الطلق الندى ... شاه أرمن موسى المظفّر (٣) ٥١٤٠ - مظفّر الدّين أبو المظفر موسى بن قطب الدّين محمّد بن عماد الدّين زنكي الموصلي صاحب سنجار . (٤)

стр. 2592

وعماد الدّين زنكي هو صاحب سنجار بن أتابك قطب الدّين مودود بن عماد الدّين زنكي بن قسيم الدّولة آقسنقر. ذكره شيخنا تاج الدّين وقال: كان شابّا مليح الصورة بديع الخلقة، قدم بغداد مستوطنا لها في أيّام المستنصر بالله وجعل أميرا من زعماء الديوان، وكان جامعا لآيات الفروسية والكتابة، قال شيخنا المجد النشابي [أسعد بن إبراهيم]: أنشدني الأمير مظفّر الدّين: لو قيل للمولود ما تشتهي ... قال: ارى شيخا يشمّ الصبا أو قيل للشيخ تمن لما ... كان مناه غير عصر الصبا وتوفّي في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وستّمائة ودفن بمشهد صبح. ٥١٤١ - مظفّر الدّين أبو الحمد موسى بن نصر بن حيدر المهريجانيّ الصّوفي . (١) كان شيخا صالحا عالما بأحوال النّاس ومعانيهم، سافر الكثير وروى علما كثيرا، ذكر في قول أبي الطيّب المتنبّي: كلّ يريد رجاله لحياته ... يا من يريد حياته لرجاله يقال: إنّ الأخشيد لمّا أراد أن يغلب على هذه البلاد جاء في جيش عظيم فانفذ إليه سيف الدّولة: أبرز إليّ ولا تقتل النّاس بيني وبينك فأيّنا غلب ملك (٢)، فوجّه إليه الأخشيد ما رأيت أعجب منك إنّما جمعت هذا الجيش لأقي

стр. 2593

به نفسي فتريد أن ابارز وهذا جهل. ٥١٤٢ - مظفّر الدّين أبو الفضل موسى بن هبة الله بن أحمد الميبذيّ . كان من العلماء الأكابر رأيت له فضلا كتبه إلى بعض أصحابه في ذكر حرفة الأدب، أنشد فيه: ثنتان من أدوات العلم قد ثنيا ... عنان شأوي عمّا رمت من هممي أمّا الدواة فأدوى حبرها بدني ... وقلّم المال عنّي حرقة القلم ٥١٤٣ - المظفّر أبو الحسن مونس بن عبد الله المقتدريّ قائد الجيوش . (١) كان من الأمراء الّذين قادوا الجيوش مدّة طويلة ذكره الصولي في كتاب الأوراق وقال: كان مونس شهما كبير النفس، وقال: أعطاني الوزير عليّ بن عيسى (٢) كتابا وقال لي: اقرأ هذا بين يدي المقتدر بالله (٣) بتسمية مونس الخادم المظفّر، وكان بينه وبين الوزير عليّ بن محمّد ابن الفرات (٤) عداوة، قال:

стр. 2594

لمّا كان من القرامطة وخروج الجنابي ما كان وأنّهم أخذوا الحاجّ وأسروا؛ أنفق المقتدر في خروجه إلى القرمطي ألف ألف دينار، وكان المظفّر مونس المتولّي لحروبهم سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. وكانت دار مونس على دجلة ممّا يلي سوق الثلاثاء، وهي الّتي عمّر في بعضها المدرسة النّظامية، وكان قد سكنها بعد المظفّر بهاء الدّولة بن عضد الدّولة، وكان عظيم المملكة شديد الشوكة كثير الأعوان، وكان قد سعى في تولية القاهر وهو الّذي قتل المظفّر في آخر شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. ٥١٤٤ - مظفّر الدّين أبو محمّد يحيى بن المبارك بن سعد الله الموصليّ الفقيه . كان فقيها عالما أديبا محدّثا، قرأت بخطّه قال: دخل بعض الفصحاء على بعض الأمراء فازدراه، فقال: مهلا أيّها الأمير إنّما المرء بأصغريه (١)، وأنشأ يقول: وما المرء إلاّ الأصغران لسانه ... ومعقوله والجسم خلق مصوّر فإن طرّة راقتك فاخبر فربّما ... أمّر مذاق العود والعود أخضر ٥١٤٥ - المظفّر أبو المنذر يحيى بن المنصور المنذر بن يحيى التجيبيّ صاحب لاردة . (٢) ذكره محمّد بن أيّوب الغرناطي [في كتاب فرحة الأنفس في أخبار الأندلس] وقال: كان من ملوك الطوائف المتغلّبين بالأندلس، صارت الرياسة

стр. 2595

إليه من أبيه، وكان المتغلّب على سرقسطة والثغر الأعلى، قال: ومن هذا المظفّر يحيى بن المنذر صارت الدّولة لسليمان بن أحمد بن محمّد بن هود الجذامي المتلقّب بالمستعين كما تقدّم ذكره في ترجمته وكان من قوّاد المنذر على لاردة. ٥١٤٦ - مظفّر الدّين أبو منصور يرنقش بن عبد الله البازدار التركي صاحب قزوين . كان من أمراء الملوك السلجوقية، المعروفين بالشجاعة والفروسية، وأصحاب الهمم العليّة، وكان بارّا برعيته، كثير التفحّص عمّا يجب نظره من النواحي والبلاد، وكانت قزوين من إقطاعه، ومدحه الأمير شهاب الدّين الحيص [بيض] من قصيدة ويصف فرسه: مظفّر الدّين إن فاق الرجال فقد ... فاق الجياد بيوم الطرد أشهبه تعلّم السبق منه في مناقبه ... من فرط ما راح يجريه ويركبه منها: يرنقش كسليمان بأشبهه ... إذا غدا ورخاء الريح مركبه ٥١٤٧ - مظفّر الدّين أبو إسحاق يعقوب بن أحمد بن خليل الوبريّ الأديب . [قال]: قيل لبزرجمهر: الأدب خير أم المال؟ فقال: الأدب، فقيل له: فما بالنا نرى الأدباء بباب الأغنياء ولا نرى الأغنياء بباب الأدباء، فقال: لعلم الأدباء بمقدار فضل المال وجهل الأغنياء مقدار الأدب. (١) ٥١٤٨ - مظفّر الدّين أبو الحارث يعقوب بن أسد الدّين شيركوه بن الملك

стр. 2596

المنصور محمد بن أسد الدّين شيركوه بن شادي الشّامي صاحب حمص. (١) ذكره شيخنا تاج الدّين في تاريخه وقال: قدم من الشام وعزم على الإقامة ببغداد بأهله ومماليكه وخدمه وحشمه ومتعلّقيه، فانعم عليه وأعطي دارا جميلة بمحلّة الكرخ، وشرف بالخلع السنيّة والإقامات الملوكيّة وذلك في شهر رجب سنة أربع وأربعين وستّمائة، قال: ثمّ خلع عليه وعلى أصحابه وجميع متعلّقيه وأنعم عليه بخمسة آلاف دينار، وكان قد سأل أن يقطع من البلاد ما يكفيه لأصحابه، فلم يقع من المستعصم بموقع، واذن له فى العودة إلى بلاده. ٥١٤٩ - مظفّر الدّين أبو المحاسن يوسف بن عمر بن عليّ بن رسول الأربلي صاحب اليمن . (٢) استولى على بلاد اليمن وكان عاقلا ذو رأي سديد، وكان لا يظهر أحدا على سرّه، وكان جميل السيرة مشكور الطريقة، قصده الأدباء والشعراء، وكان ينفذ إلى دار الخلافة في كلّ سنة من الهدايا والتحف والتحايا والطرف. ٥١٥٠ - مظفّر الدّين أبو الفرج يوسف بن محمود بن عبد العزيز الوائلي الصوفي . (٣)

стр. 2597

قال: قال الجنيد: لو صحبني فاجر حسن الخلق كان أحبّ اليّ من أن يصحبني عابد سيّئ الخلق، يعني ان الفاجر الحسن الخلق يصلحني بحسن خلقه ولا يضرّني فجوره، والعابد السيّئ الخلق يفسدني بسوء خلقه ولا ينفعني بعبادته، لأن عبادة العابد له وسوء خلقه عليّ، وفجور الفاجر عليه وحسن خلقه لي. ٥١٥١ - مظهر الدّين أبو العبّاس أحمد بن محمود بن أحمد الجعبريّ الفقيه . كان عنده كتاب المنتهى في الكمال (١) وهو كتاب حسن، ممّا أورد فيه: رضيت ببلغة وحططت رحلي ... وإنّي للمطالب مستطيع وأدركت الغنى وملكت أمري ... إذا اشتملت على اليأس الضلوع واحسن بالفتى من يوم عاد ... ينال به الفتى كرم وجوع وسوّى اليأس بين النّاس عندي ... فلا يشقى بي الرجل الوضيع وقالوا قد زهدت فقلت كلاّ ... ولكنّي أعزّني القنوع فمن أبدى لنا حسنا جزينا ... ومن ولّى فما فقد الرّبيع ٥١٥٢ - مظهر الدّين أبو موسى شعيب بن طاهر بن إبراهيم الهمذاني المقرئ . (٢) كان من القرّاء المجيدين وعباد الله الصّالحين، وكتب بخطّه الكثير واستفاد به، وأنشد:

стр. 2598

لا تأتينّ الأمر من وجهه ... فإنّه يعسر في كلّ باب وشاور الحمقى ولا تعصهم ... تلاق ما تهوى بعين الصّواب وجالس الأنذال تسعد بهم ... فإن هذا الدهر دهر انقلاب (١) ٥١٥٣ - مظهر الدّين أبو الفضل عبد الحق بن محيي الدّين يحيى بن شمس الدّين إبراهيم الخالدي الشبذي - نزيل بغداد - سبط المستعصم بالله . (٢) قد ذكرنا نسبه إلى خالد بن الوليد المخزومي، ووالدته باب جوهر خديجة بنت الامام المستعصم بالله أبي أحمد عبد الله بن الامام المستنصر بالله، وكان شابّا سريّا عاقلا، توفّي شابّا، قرأت بخطّه للحسين (٣) بن عليّ ﵉: فان تكن الدنيا تعدّ نفيسة ... فدار ثواب الله أعلى وأنبل وإن تكن الأبدان للموت انشئت ... فقتل امرئ بالله بالسيف أفضل وإن تكن الأموال للترك جمعها ... فما بال متروك به المرء يبخل وإن تكن الأرزاق قسما مقدّرا ... فقلّة حرص المرء في الكسب أجمل

стр. 2599

٥١٥٤ - مظهر الدّين أبو محمّد عبد الحميد بن أحمد الواسطيّ المقرئ . أنشد لأبي العتاهية: أحسن الله بنا ... انّ الخطايا لا تفوح فاذا المستور منّا ... بين ثوبيه فضوح (١) ٥١٥٥ - مظهر الدّين أبو سعيد محمّد بن عبد العزيز بن عبد المؤمن الخلفي الجندي الفقيه . كان رجلا فاضلا ظريفا، ذكر يوما بين أصحابه قال: سمعت أن محمّد بن مدرك قال: بتّ ليلة في قرية واشتدّ جوعي فصرت مع العتمة إلى مسجدهم وأذّنت وتقدّمت فصلّيت بهم وقرأت والعاجنات عجنا والخابزات خبزا والثاردات ثردا فالآدمات سمنا فالطاعمات ضيفا أولئك لهم أجر عظيم، فلمّا قضينا الصّلاة لم تكن إلاّ ساعة حتّى أتتني القصاع من كلّ جانب. ٥١٥٦ - مظهر الدّين أبو عبد الله محمّد بن عبد الغني بن عليّ الحويزي الفقيه . كان من العلماء بالأصول والفروع وكان حسن المحاورة في المحاضرة قال: أهدي إلى بعض الرؤساء سكباج (٢) وعنده بعض الشعراء فقال: ومحتفل أهدى لنا زير باجة ... تطرّف لما زلّها من غدائه أتانا بها بيضاء لا الخلّ مسّها ... ولا هي صبّت مرّة في إناءه زهومتها تحكي زهومة طعمه ... يصبح لمغترّ بها كلّ دائه

стр. 2600

٥١٥٧ - مظهر الدّين أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن أحمد السمرقنديّ المناظر . ذكر يوما في درسه: قيل لبعض الحكماء: علّمني ما يقرّبني إلى الله تعالى وإلى النّاس، فقال: أمّا ما يقرّبك من الله تعالى فمسألته وأمّا ما يقرّبك من النّاس فترك مسألتهم. (١) ٥١٥٨ - مظهر الدّين أبو الثناء محمود بن [محمد بن العباس بن] أرسلان الخوارزميّ المؤرّخ . (٢) كان من الأدباء العلماء، وهو صاحب تاريخ خوارزم، رأيت كراريس منها، وله عبارة حسنة ومقاصد مستحسنة، ذكر في تاريخه أنّ المأمون قال لأحمد بن يوسف (٣): إنّ أصحاب الصدقات قد تظلّموا منك، قال: والله يا أمير المؤمنين ما رضي أصحاب الصّدقات عن رسول الله ﷺ حتّى أنزل الله فيهم: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ﴾

стр. 2601

﴿لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾ (١) فكيف يرضون عنّي، فضحك المأمون. ٥١٥٩ - مظهر الدّين أبو المحامد محمود بن محمّد بن الحسين الداماني (٢) المقرئ. كان من القرّاء قال: خطب دريد بن الصمّة (٣) تماضر الخنساء بنت الشريد السلميّة فأمرت جاريتها ان تنظر إلى مباله فإن خدّ في الأرض ورغا فإنّ فيه بقيّة، وإن انساب على وجه الأرض فلا بقيّة فيه، فتعاهدته حتّى بال فوجدت بوله منسابا فأخبرتها. فلم تتزوّجه وقالت: إنّ مثلك لا يريد النساء، فلمّا سمع دريد مقالها قال قصيدة منها: وتزعم انّني رجل كبير ... فهل أنبأتها أنّي ابن أمس ٥١٦٠ - مظهر الدّين أبو الفرج محمود بن يوسف بن عليّ المنوني (٤) المحدّث. روى كتاب تاريخ بغداد، قرأت بخطّه: اضرع الى الله لا تضرع إلى النّاس ... واقنع بيأس فإنّ العزّ في اليأس من أعمل اليأس أبدى الناس همّته ... حتّى يرى جبلا في أعين النّاس ٥١٦١ - مظهر الدّين أبو الفرح مسعود بن عليّ بن يحيى بن محمّد الدركزينيّ

стр. 2602

الفقيه. (١) كان فقيها عالما واعظا، قال: لمّا احتضر مالك بن الريب بالطبس قال: تعارض سهلة قفّالها ... وتسأل عن مالك ما فعل ثوى مالك ببلاد العدوّ ... وتسفي عليه الرّياح الشمل لذلك يا سهل جهّزتني ... فقد حال دون الإياب الأجل ٥١٦٢ - مظهر الدّين أبو المعالي مطهّر بن سيف الدّين سعيد بن المطهّر بن سعيد الباخرزي البخاريّ الصوفيّ الواعظ المحدّث . (٢) قدم بغداد وروى بها عن أبيه، وعقد بها مجلس الوعظ، وسافر إلى آذربيجان، ولمّا توفّي سيّدنا الأمير السعيد أبو المناقب المبارك بن الإمام المستعصم بالله بمراغة سنة سبع وسبعين وستمائة اتّفق أنّه كان في تلك الأيّام قد ورد مراغة فتولّى عمل ثالثة في مدرسة الخليفة وتكلّم فأحسن وخلع عليه من ملابسه، وكنت يومئذ بتبريز لم أحضر هذا المحفل، وتوجّه من هناك إلى الرّوم فسكن قيصريّة، وكان عالما فصيحا قد سمع أباه وغيره من الأئمّة، وله نثر ونظم، وتوفّي ببلاد الروم سنة إحدى وثمانين وستّمائة. ٥١٦٣ - مظهر الدّين أبو زكريّا يحيى بن أبي القاسم بن المعمّر المستيناني (٣) الفقيه.

стр. 2603

كان فقيها فاضلا واعظا، ومن رواياته قال: اجتمع قوم في دار الأوزاعيّ (١) يتذاكرون وأعرابيّ من كلب ساكت، فقال له رجل: بحقّ ما سمّيتم خرس العرب. فقال: يا هذا أما علمت إنّ لسان الرجل لغيره وسمعه له.

стр. 2604

الميم والعين وما يثلثهما ٥١٦٤ - المعتد بالله أبو بكر هشام بن عبد الملك الامويّ - نزيل أندلس - الخليفة بالمغرب . هو أبو بكر هشام بن الأمير أبي الحكم عبد الملك ابن الناصر لدين الله أبي المطرّف عبد الرحمن بن محمّد بن عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن الأوسط ابن الحكم بن الرضي أبي الوليد هشام بن عبد الرحمن الداخل بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان القرشي الأندلسيّ. (١) أمّه أمّ ولد تسمّى عاتب، مولده في ربيع الأوّل سنة أربع وستّين وثلاثمائة، بويع له بإجماع من أهل قرطبة والثغر يوم الجمعة منسلخ شهر ربيع الأوّل سنة ثمان عشرة وأربعمائة، قال الغرناطي في تاريخه [فرحة الأنفس]: كانت خلافة المعتدّ بالله بقرطبة سنتان (كذا) وأربعة أشهر وفي الثغر سنتان وسبعة أشهر وأيّاما، وبويع له وهو شيخ ابن أربع وستّين سنة، وذلك لمّا انقطعت بيعة المعتلي يحيى بن عليّ بن حمّود العلوي من قرطبة سنة سبع عشرة واجتمع رأي أهل قرطبة على ردّ الأمر إلى بني أميّة، وكان عميدهم في ذلك أبو الحزم جهور بن محمّد بن جهور، وجرى اضطراب شديد بين الرّؤساء بها، وكان دخوله قرطبة يوم منى ثامن! ذي الحجة سنة عشرين وأربعمائة، وقامت عليه فرقة من الجند فخلع بقرطبة في ذي الحجّة سنه اثنتين وعشرين وأربعمائة، وبعد خلعه انقطعت الدعوة الأمويّة واستولى على قرطبة جهور بن

стр. 2605

محمّد وجعل نفسه ممسكا للموضع الى أن يجب مستحقّ فيسلّم الأمر اليه، وبقى المعتدّ هشام مدّة معتقلا ثمّ هرب ولحق بابن هود بلاردة وأقام عنده إلى أن مات سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ٥١٦٥ - المعتدّ بالله أبو عمرو يحيى بن المعتمد محمّد بن المعتضد عبّاد الأندلسي صاحب شلب . (١) ذكره صاحب قلائد العقيان [قال:] أخبرني المعتد بالله قال: وجهني المعتمد على الله إلى شلب لأتولاّه وكانت ملعب شبابه ومألف أحبابه، وكان يعتدّها مجنى آماله ومنتهى أعماله، وفيها يقول ابن اللبّانة - وكان ينادم المعتدّ بالله -: أما علم المعتد بالله إنّني ... بحضرته في جنة شقّها نهر وما هو نهر أعشب النبت حوله ... ولكنه سيف حمائله خضر ٥١٦٦ - معتزّ الدّولة المؤيّد أبو الكرم حيدرة بن الحسين بن مفلح المغربيّ والي دمشق . (٢) ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ابن عساكر في تاريخه وقال: ولي إمارة دمشق من قبل المستنصر بالله أبي تميم، قدمها واليا عليها في غرّة جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وأربعمائة فلم يزل واليا عليها إلى سنة خمسين وأربعمائة ثمّ وليها دفعة ثانية فقدمها يوم الاثنين الثامن عشر

стр. 2606

من ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين، وولي بعده أمير الجيوش بدر [الجمالي] قال: وروى المعتزّ حيدرة عن أبي عبد الله الحسين [بن عبد الله بن] محمّد بن أبي كامل الطرابلسي، روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب. ٥١٦٧ - المعتز بالله أبو عبد الله الزبير بن المتوكّل جعفر بن المعتصم محمّد بن الرشيد العبّاسيّ الخليفة بالعراق . (١) أمّه أمّ ولد تسمّى قبيحة، ومولده بسرّمن رأى يوم الخمس حادي عشر شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، بويع له بعد خلع ابن عمّه المستعين بالله (٢). ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في تاريخه وقال: لمّا خرج المستعين من سرّ من رأى يوم الأحد لخمس خلون من المحرّم سنة احدى وخمسين ومائتين إلى بغداد وثب أهل سرّ من رأى وبايعوا المعتزّ، ومكث المعتزّ في الخلافة الى أن خلع نفسه وسلّم الأمر إلى ابن عمّه المهتدي بن الواثق ابن المعتصم فكانت خلافته إلى أن خلع يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة خمس وخمسين ومائتين أربع سنين وستّة أشهر وأربعة عشر يوما، ومات بعد الخلع بستّة أيّام وعمره ثلاثا (كذا) وعشرين سنة، وكان جسيما وسيما أدعج العينين أقنى الأنف جعد الشعر على خدّه الأيسر خال.

стр. 2607

٥١٦٨ - المعتصم بالله أبو يحيى محمّد بن أبي الأحوص معن بن أبي يحيى محمّد ابن صمادح التجيبيّ الأندلسيّ صاحب المرية . (١) ذكره ذو النسبين بين دحية والحسين [وقال:] ملك أقام سوق المعارف على ساقها، وأبدع في انتظام مجالسها واتّساقها، ولم تخلّ أيّامه عن مناظرة، ولا عبرت إلاّ بمذكراة أو محاضرة، وكانت دولته مشرعا للكرم، ومطلعا للهمم، وكان أحد ملوك المرية مدينة من مدن الأندلس، تقلّد موضع أبيه سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة، ولحق العظماء من الملوك، ودام إلى أن ثار له جيش لمتونة الملثمين وحاصروه، فمرض في أثناء ذلك وتوفّي في مرضه لثمان بقين من شهر ربيع الأوّل سنة أربع وثمانين وأربعمائة، له شعر كثير. ٥١٦٩ - المعتصم بالله أبو إسحاق محمّد بن الرشيد هارون بن المهديّ محمّد ابن عبد الله العبّاسيّ الخليفة بالعراق . (٢) امّه امّ ولد تسمّى ماردة، مولده في شعبان سنة ثمانين ومائة، وكان يقال له الخليفة المثمّن، وهو الثامن من الخلفاء، الثامن من بني العبّاس، وهو الثامن من أولاد الرشيد، ومولده في شعبان وهو الشهر الثامن، وولد سنة ثمانين، وملك ثمان سنين وثمانية أشهر وثمانية أيّام، وخلف ثمانية بنين وثمان بنات، وفتوحه المشهورة ثمانية، وخلف من العين ثمانية ألف ألف دينار ومن الورق ثمانين ألف ألف ألف درهم. بويع له يوم الخميس عاشر رجب سنة ثمان عشرة ومائتين، وبلغت غلمانه سبعين ألف غلام من المماليك سوى الأحرام

стр. 2608

وركب إلى عمورية في مائة وثلاثون (؟ ثلاثين) ألف أبلق. وتوفّي في شهر ربيع الأوّل سنة سبع وعشرين ومائتين. ٥١٧٠ - المعتضد بالله أبو العبّاس أحمد بن الموفّق طلحة بن المتوكّل جعفر العبّاسيّ الخليفة . (١) أمّه أمّ ولد تسمّى خفير، ولم تدرك خلافته، وقيل: تسمّى خزر، ولد بسامرّاء في شهر ربيع الأوّل من سنة اثنتين وأربعين ومائتين، بويع له بالخلافة بعد عمّه المعتمد على الله، وكان تامّ الطول، مسنون الوجه، أسمر اللون، وكان من أكمل النّاس خلقا، وهو الّذي حدّد ملك بني العبّاس، وكان يلقّب بالسفّاح الثاني، وانتقل من سامرّاء وأقام بالقصر الحسني، ولم تزل تسكنه الخلافة إلى آخر دولتهم، وولي الأمر وليس في الخزائن شيء، ولمّا مات كان في خزانته تسعين (؟ تسعون) ألف ألف دينار، وتوفّي يوم الأحد ثاني عشر شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين، وكانت خلافته تسع سنين وتسع أشهر وخمسة أيّام. ٥١٧١ - المعتضد بالله أبو عمرو عباد بن ذي الوزارتين محمّد بن إسماعيل اللخميّ الاشبيليّ صاحب اشبيلية . (٢) ذكره صاحب تاريخ الأندلس وقال: لمّا توفّي ذو الوزارتين محمّد بن إسماعيل سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة ولي ولده عبّاد وتلقّب بالمعتضد بالله

стр. 2609

وكان فيه كرم وبأس فطابت أيّامه واستقامت به الأحوال ورفعت إليه من بلاد الأندلس الأموال، وكان أديبا له أشعار حسنة، وكان المعتضد حين تصرّمت أيّامه وتدانى حمامه أحضر مغنّيا يغنّيه ليجعل ما يبدأ به فالا، فأوّل شعر قاله: نطوي الليالي علما أن ستطوينا ... فشعشعيها بماء المزن واسقينا فمات بعد خمسة أيّام، وتوفّي في سلخ شعبان سنة سبع وخمسين وأربعمائة عن إحدى وسبعين سنة. ٥١٧٢ - المعتضد أبو محمّد عبد الله بن المنتصر محمّد بن المختار القاسم بن الناصر أحمد الحسنيّ الامام . (١) خرج في بلاد الديلم وأطاعه أهل تلك النواحي وعظّموه واجتمعوا عليه وبايعوه. ٥١٧٣ - المعتلي بالله أبو إسحاق يحيى بن عليّ بن حمّود العلويّ الحسني - نزيل الأندلس - الخليفة بالمغرب . (٢) أمّه لبونة بنت محمّد بن الحسن بن فنون، مولده في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان أعين أكحل أسمر، بويع له بالخلافة بقرطبة سنة ثلاث عشرة وأربعمائة، ثمّ هرب إلى مالقة سنة أربع عشرة، ثمّ سعى قوم من المفسدين في

стр. 2610

ردّ دعوته إلى قرطبة سنة ستّ عشرة، إلاّ أنّه تأخر عن دخولها واستخلف عليها عبد الرحمن بن عطّاف اليفزني، وكان عبيده وأصحابه يدخلون إلى الأسواق يأخذون أموال التجّار، وبقي الأمر إلى سنة سبع عشرة وأربعمائة، ثمّ قطّعت خطبته عن قرطبة، وأطاعه جماعة من البربر وأقام بقرمونة وقتل يوم الخميس للنّصف من المحرّم سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ٥١٧٤ - المعتمد أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن قريش العتّابيّ الأديب . (١) كان أديبا فاضلا، أنشد: حصون المعالي بالثناء تشاد ... وحصن الثنا بالمكرمات تقتاد ينال الفتى بالجود ما لا تناله ... سيوف تقدّ السابريّ حداد وبالرأي إصلاح الأمور وكم بدا ... لتاركه بين الأنام فساد تأنّ إذا لم يتّضح لك مطلب ... فإنّ التأنّي الأمور رشاد وسرّك فاحفظه وكن كاتما له ... فان ظهور السرّ حين يعاد ٥١٧٥ - المعتمد على الله أبو العبّاس أحمد بن المتوكّل جعفر بن المعتصم محمّد العبّاسي الخليفة بالعراق . (٢)

стр. 2611

امّه امّ ولد تسمّى فتيان روميّة، مولده في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وعشرين ومائتين، بويع له بالخلافة بعد عزل المهتدي ابن عمّه في يوم الثلاثاء سادس رجب سنة ستّ وخمسين ومائتين وبين المعتمد هذا وبين ابنه أربعة خلفاء وهم أخوه المنتصر وابن عمّه المستعين وأخوه المعتزّ وابن عمّه المهتدي، وكان المعتمد فصيحا جهيرا صيّتا إذا خطب يسمع أقصى النّاس، وكان حليما كريما، وتوفّي يوم الاثنين حادي عشر شهر رجب سنة تسع وسبعين ومائتين فجأة ببغداد وحمل إلى سرّ من رأى فدفن بها، فكانت خلافته ثلاثة وعشرين سنة وستة أيّام. ٥١٧٦ - معتمد الدّولة أبو محمّد أسعد بن أبي الحسن عليّ الإسكندريّ النحوي . وجدت هذه الأبيات منسوبة إليه: أأحبابنا لو سرتم سيرة الهوى ... لكنتم لقلبي مثل مالكم قلبي عتبتم وما ذنبي سوى البعد عنكم ... وإنّي لأهواكم على البعد والقرب فلا تجمعوا بين الفراق وعتبكم ... ولا تجعلوا ذنب المقادير من ذنبي ٥١٧٧ - المعتمد أبو الوفاء إسماعيل بن محمّد الأنصاريّ العسقلانيّ الكاتب . (١) ذكره عماد الدّين الأصفهانيّ في كتاب خريدة القصر وجريدة أهل العصر، قال: ومن ترسّله في حلّ بيتي أبي نؤاس: ركب تساقوا على الأكوار بينهم ... كأس الكرى فانتشى المسقي والساقي

стр. 2612

كأنّ أرؤسهم - والنوم واضعها ... على المناكب - لم توصل بأعناق (١) أمّا الرفقة فلمّا طالت الشقّة هجروا السير البطيّ، واستوطنوا ظهر المطيّ، وذلّلها لهم جذب البرى، وتعاطوا عليها كئوس السرى، حتّى ثمل الساقي والشارب، ووضعوا الرءوس على المناكب، وكأنّها لم توصل بأعناق، وكأنّما غبقوا بكأس دهاق، هنالك نقعت غلّة وكبدا، ومددت (كذا) إليّ بيد الأماني يدا: قبّلت مبتسما عذبا إذا احترقت ... أنفاس صبّ على تقبيله بردا يزيده النوم طيبا والسقا (م) بقا ... ويجمع المسك والصهباء والبردا سير ووصل ونوم كان بينهما ... فلن أذمّ النوى من بعده أبدا ثمّ هبّوا على الأكوار ومعهم بقايا الخمار، يحمدون السرى عند الصباح، ويلقون لألاء الشمس بالوجوه الصبّاح. ٥١٧٨ - معتمد الدّولة أبو الزهر ريحان بن عبد الله الحبشي الظفريّ استاذ الدار . (٢) كان من أكابر خدم المستظهر بالله أبي العبّاس أحمد بن المقتدي وهو الذي أفاض الخلع على السلطان غياث الدّين محمّد وعلى أخيه معزّ الدّين سنجر ابني ملكشاه بن ألب أرسلان في المحرّم سنة خمس وتسعين وأربعمائة. ٥١٧٩ - المعتمد يمين الدّولة ساوا بن إبراهيم بن أبي الفرج بن موسى الأربليّ الهارونيّ الجوهريّ . (٣)

стр. 2613

كان عارفا بقيمة الجواهر، وله اجتماع بالوزراء والأكابر، قدم بغداد وله معاملات وتجارات مع الوزراء بمال طائل، وهو رجل جميل الأخلاق، اجتمعت به بالمخيّم بالمحوّل سنة عشر وسبعمائة، وذكر أنّ نسبه متّصل بهارون ابن عمران أنّه أسلم في شهر رمضان من سنة عشر، وهو جوهريّ في السوق الكبير. ٥١٨٠ - المعتمد أبو المظفّر سنقر بن عبد الله التركيّ الأربليّ الأمير . ذكره أبو بكر بن علوان وأثنى عليه، وكان أميرا عالما حسن الأمر. ٥١٨١ - المعتمد أبو المظفر شامة بن عبد الله الدّيلميّ الإصفهسالار . ذكره أبو الحسين بن الصابئ في تاريخه وقال: من عقلاء الأكابر الإصفهسالاريّة، ولمّا اجتمع الأتراك في شهر ربيع الأوّل سنة تسع وثلاثين وأربعمائة وامتدّت أيديهم إلى النهب والسلب رتّب المعتمد أبو المظفّر وفي خدمته جماعة من المعروفية وطاف في الجانبين فسكنت الفتنة واطمأنّ النّاس. ٥١٨٢ - معتمد الدّولة أبو الخير صافي بن عبد الله القائميّ الرسائليّ . (١) ذكره النقيب قثم بن طلحة الزينبيّ في تاريخه وقال: كان المعتمد أبو الخير صافي من أكابر الخدّم المختصّين بسدّة الامام القائم بأمر الله أبي جعفر عبد الله ابن القادر بالله وكان يعرف بالرسائليّ، أنفذه الامام المقتدي بأمر الله الى السلاطين بخراسان وغيرها، وروى عن الامام القائم والمقتدي، وحكى عن الوزير عميد الدّولة بن جهير، وكان خادما عاقلا خيّرا، وتوفّي سنة تسع وسبعين وأربعمائة.

стр. 2614

٥١٨٣ - معتمد الدّولة ظهير الدّين أبو منصور طغتكين بن عبد الله أتابك التركيّ والي دمشق . (١) ذكره أبو الحسن محمّد بن عبد الملك ابن الفقيه في تاريخه وقال: كان من الأمراء الأعيان، وهو أتابك شمس الدّين دقاق بن تتش بن ألب أرسلان، وقد تقدّم ذكره في كتاب الظاء [بلقب ظهير الدين]. ٥١٨٤ - المعتمد أبو اليسر عطاء بن نبهان بن محمّد بن عبد المنعم الأسديّ الأبهريّ الواعظ . ذكره أبو طاهر السلفيّ في كتاب معجم السّفر وقال: حدّثنا بأبهر عن أبي نصر الزينبيّ، وكان ظريفا كثير المحفوظ، وصنّف كتاب قبسة العجلان. (٢) ٥١٨٥ - معتمد الدّولة ذو العزّين أبو المنيع قرواش بن حسام الدّولة المقلّد ابن المسيّب العقيليّ أمير العرب . (٣)

стр. 2615

كان أمير العرب والمقدّم عليهم، جلس له الامام القادر بالله أبو العبّاس أحمد سنة ستّ وتسعين وثلاثمائة ولقّبه بمعتمد الدّولة ذي العزّين، ثمّ تفرّد بالإمارة فكانت له الموصل وأعمالها والكوفة وسقي الفرات، واستنزل عليّ بن مزيد الأسديّ (١) عمّا كان بيده من كوثى ونهر ملك، وكانت وفاته بالقلعة الجراحيّة يوم الأربعاء غرّة رجب سنة أربع وأربعين وأربعمائة وحمل الى تلّ التوبة (٢) بالموصل. ٥١٨٦ - معتمد الدّين محمّد بن أبي بكر بن محمّد التكريتيّ البزّاز المعدّل . ذكره شيخنا العدل ظهير الدّين علي بن محمّد الكازروني في تاريخه وقال: شهد عند قاضي القضاة عزّ الدّين أحمد ابن الزنجانيّ في خامس شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وستّمائة. ٥١٨٧ - المعتمد على الله أبو القاسم محمّد بن المعتضد بالله عبّاد بن ذي الوزارتين محمّد اللخميّ الاشبيليّ صاحب اشبيلية . (٣) كانت ولادته في باجة الأندلس سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة وولي يوم وفاة أبيه المعتضد سنة إحدى وستّين وأربعمائة، قال أبو الحسن علي بن عبد الغنيّ الفهريّ القيرواني الحصري (٤): دخلت على المعتمد على الله بن المعتضد

стр. 2616

بالله حين مات أبوه وجلس على سريره فأنشدته: مات عبّاد ولكن ... بقي الفرع الكريم فكأنّ الميت حيّ ... غير أنّ الضاد ميم وكان فيه أدب وشعر وكرم وتواضع وشجاعة، وكان من أكبر ملوك الأندلس، وأخذه يوسف بن تاشفين مع أهله فحبسوا بأغمات سنة أربع وثمانين وأربعمائة، وله أشعار كثيرة في محبسه. ٥١٨٨ - معتمد الدّين أبو بكر محمّد بن مسعود بن بهروز البغداديّ المارستانيّ المحدّث . (١) كان من المحدّثين الثقات، روى لنا عنه شيخنا العدل الثقة رشيد الدّين أبو عبد الله محمّد بن أبي القاسم المقرئ سنة تسع وثمانين وستّمائة وبعدها، قرأت بخطّه دعاء روّاد العجلي (٢): مولاي عبدك يحبّ الاتّصال بطاعتك فأعنه عليها بتوفيقك، مولاي عبدك يحبّ اجتناب خطيئتك فأعنه على ذلك بمنّك، مولاي عبدك عظيم الرجاء لخيرك فلا تقطع رجاءه يوم يفرح بخيرك الفائزون. ٥١٨٩ - معتمد الدّولة ذو الجلالتين أبو الحسين يحيى بن زيد بن يحيى العلويّ الزيديّ القاضي بدمشق . (٣)

стр. 2617

(هو) أبو الحسن يحيى بن زيد بن يحيى بن عليّ بن محمّد بن أحمد بن عيسى بن زيد بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشميّ العلويّ الزيديّ. ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن عساكر في تاريخ دمشق وقال: حدّث بدمشق وبحلب عن الحسين بن أبي كامل الطرابلسي (١) وغيره. روى عنه الحافظ أبو بكر أحمد بن عليّ (٢) بن ثابت الخطيب البغداديّ المؤرخ وغيره من الحفّاظ، وذكره أبو الغنائم النسابة وقال: كان ذا نعمة وافرة وجلالة، وهو معتمد الدّولة ونسيبها، ذو الجلالتين، ولأجله صنّف أبو الحسن ميسّر بن هبة الله كتاب أبكار المعاني (٣) المعتدّ به في معاني الشعر. ٥١٩٠ - معتمد الملك أبو الفضل [و] أبو الفرج يحيى بن صاعد بن يحيى النصرانيّ البغداديّ الحكيم . (٤) ذكره النقيب قثم بن طلحة الزينبيّ في تاريخه وقال: كان حكيما فاضلا له الفضل الوافر والأدب الغزير والمعرفة الكاملة، وكان طبيب الدولة في زمانه، ويستشار برأيه في الأمور الكلّية، واتّفق له سعادة جدّ حتّى كسب الأموال وتقدّم عند سلاطين الزّمان وصدور الدّولتين ووزرائهم وأمرائهم. وتوفّي في شهر ربيع الأوّل سنة ثلاث وخمسمائة بهمذان. ٥١٩١ - معتمد الدّولة أبو الحسين يحيى بن محمّد بن عليّ بن أسد بن رزين الغزّي الحلي الأمير الشاعر . ذكره ابن الشّعار في كتابه وقال: كان أميرا فاضلا ينعت بمعتمد الدّولة،

стр. 2618

ومن شعره يمدح الحاجب نشو الدّولة سوتكين حاجب الأمير سوار بحلب: صبرت لأنّ الصبر بالحرّ أجدر ... ومعتضد بالصبر لا شكّ يوجر ومن عرف الأيّام هانت صعابها ... عليه وأيّ النّاس من يتفكّر فتى عرف الأشياء قبل تكوّنت ... فأصغر منها كلّما كان يكبر جرى في عنان النسك والشعر أسود ... وصدّ عن الصهباء والعود أخضر ٥١٩٢ - معدن الذهب الحجّاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن هلال السّلميّ الصحابيّ . (١) ذكره الحافظ جمال الدّين أبو الفرج ابن الجوزي في كتاب كشف النّقاب وقال: له صحبة وهو معدود في أهل المدينة وبنى بها دارا ومسجدا يعرف به. ٥١٩٣ - معزّ الدّولة أبو الحسين أحمد بن بويه بن فنّاخسره [؟ خسرو] الدّيلميّ الأمير بالعراق . (٢) قد تقدّم ذكر أخويه عماد الدّولة عليّ وركن الدّولة حسن [وابنه عزّ الدّولة بختيار]، ووصل معزّ الدّولة بغداد متملّكا يخطب له على منابر بها ويضرب اسمه على الدرهم والدينار بها في حادي عشر جمادى الأولى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وخلع المستكفي واستخلف المطيع لله، وجرت بينه وبين

стр. 2619

ناصر الدّولة بن حمدان حروب استظهر عليه فيها، وتوفّي في ثالث شهر ربيع الآخر سنة ستّ وخمسين وثلاثمائة ودفن بقبّة الدّيلم بالمشهد (١)، وكانت إمارته إحدى وعشرين سنة وشهورا. ٥١٩٤ - المعزّ فتح الدّين أبو يعقوب إسحاق بن النّاصر يوسف بن أيّوب الشاميّ الأمير . (٢) ذكره عماد الدّين الكاتب في كتاب البرق الشاميّ وقال: مولده [في شهر ربيع الأوّل سنة سبعين وخمسمائة].وقد تقدّم ذكره في كتاب الفاء [بلقب فتح الدّين]. ٥١٩٥ - معزّ الجيوش العمدة أبو صالح أسفامدار بن كوركير الديلميّ الفارس الأمير . (٣) ذكره أبو الحسين ابن الصّابئ في تاريخه وقال: وفي شعبان سنة أربع وأربعمائة خلع فخر الملك (٤) على العمدة أبي صالح اسفامدار ولقّبه معزّ الجيوش. ٥١٩٦ - المعزّ أبو الفداء إسماعيل بن سيف الاسلام طغتكين بن أيّوب الشاميّ صاحب اليمن . (٥)

стр. 2620

ادّعى أنّه من أولاد مروان الحمار وأنّه مستحقّ الخلافة، وعصى وتجبّر وانتفى من أبيه، وقصد أبواب الناصر لدين الله فأكرم مثواه وكان يتظاهر بالمعاصي، ولمّا مات أبوه فولى! بعده اليمن وكان مجنونا، وفي سنة سبع وتسعين وخمسمائة جمع عبد الله بن حمزة العلويّ (١) عسكرا كثيرا فخافهم المعزّ فاجتمع قوّاده يجيلون الرّأي فيما بينهم فنزلت عليهم صاعقة فماتوا فثبت بذلك ملكه، وقتله مماليكه سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ٥١٩٧ - المعزّ أبو الفداء إسماعيل بن يوسف بن الحسين الإصطخريّ الأديب . قرأت بخطّه وهي لأبي إسحاق الصابئ: (٢) اذا جمعت من امرءين صناعة ... وأحببت أن تدري الّذي هو أحذق فحيث يكون النقص فالرزق واسع ... وحيث يكون الفضل فالرزق ضيّق ٥١٩٨ - معزّ الدّين أفلح بن يحيى بن إسحاق الكوفيّ الزّاهد . كان من الزهاد العبّاد والأولياء الأوتاد.

стр. 2621

٥١٩٩ - المعزّ عزّ الدّين أبو المظفّر ايبك بن عبد الله التركمانيّ المستولي على مصر . (١) قد تقدّم ذكره في كتاب العين وأنّه استولى على مصر بعد المعظم بن الصالح وخطب له بها، وتوجّه نجم الدّين عبد الله البادرائي ليصلح بينه وبين الملك الناصر يوسف بن العزيز، وكانت للمعزّ زوجة هي أمّ أولاده، فلمّا أخذ شجر الدرّ التي كانت سبب ملكه زوجة الصّالح بن الكامل وتزوّجها فغارت أمّ أولاده وكانت تدبّر الحيلة في هلاكه فتركته يوما حتّى دخل الحمّام وأغلقته عليه وأمرت الوقّاد بالوقود فهلك، فدخلوا عليه فوجدوه قد جعل أنفه عند مجرى الماء ليستنشق الهواء وهو ميّت، فدفنته واستولى مملوكه مظفّر الدّين قطز على المملكة كما ذكرناه، وذلك سنة ستّ وخمسين وستّمائة. ٥٢٠٠ - معزّ الدّين ركن الإسلام ايسن قتلغ بن زنكي بن سبنا بن طارم بن طغرل بن قليج بن سنقور بن كنجك بن طوسبوقا بن اكتان خان . قد تقدّم ذكره في كتاب الراء وهو الأمير الجليل العالم بأسباب السياسة وآداب الرياسة ومعرفة الياسة (؟ الكياسة) كتب مليحا ونظر في علم التواريخ وله الهمّة العليّة والنفس الشريفة والكرم العدّ! والنظر في حال أهل الخير والصّلاح، أنشأ ببلد همذان الخانقاه والمدرسة ودار الشفاء على المتصوّفة، وشهدت خدمته في جمادى الآخرة سنة ستّ عشرة وسبعمائة. (٢) قد تقدّم ذكره في حرف الراء [وهو] الأمير العادل الكريم الفاضل الكامل صاحب الخيرات الباقيات من الصّدقات الجاريات والادرارات

стр. 2622

والعمارات، المشفق على رعيّته، والمنعم بماله وجاهه على كلّ من رجاه في دولته، وله العمارات الجليلة والآثار الحسنة الجميلة، قصدت حضرته سنة ست عشرة وسبعمائة فرأيته يملأ العين هيبة وجلالا والقلب فصاحة وإفضالا، قد قرأ سير الملوك والسّلاطين وعرف أخبار المتقدّمين، وله الخطّ المليح والودّ الصّحيح. ٥٢٠١ - المعزّ أبو بكر بن عبد الحق بن عبّاس الدّبيقي (١) المقرئ. كان أميرا عاقلا بالقراءات واستنباط معاني الآيات، قال: خطب عليّ ﵇ فقال: رحم الله امرأ قرأ القرآن فاكتفى منه بأربع آيات فيهنّ شفاء من كلّ سقم وغنى من كلّ فقر وعزّ من كلّ ذلّ وفزع من كلّ همّ - قوله تعالى: ﴿ما يَفْتَحِ اللهُ لِلنّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ﴾ الآية وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ﴾ وقوله تعالى: ﴿سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ وقوله تعالى: ﴿وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلاّ عَلَى اللهِ رِزْقُها﴾. (٢) ٥٢٠٢ - المعزّ أبو يحيى تميم بن المعزّ بن باديس القحطاني صاحب افريقيّة . (٣)

стр. 2623

ذكره ابن الصّابئ في تاريخه وقال: وفي سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة كان المعزّ صاحب افرقيّة قد كاشف المستنصر صاحب مصر بالخلاف وتظاهر بمذهب السنّة وخطب للخليفة القائم بأمر الله ونقش اسمه على السكّة بما صورته في صفحة منها: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ﴾، وفي الصفحة الأخرى: «لا إله إلاّ الله محمّد رسول الله».وكتب بذلك إلى بغداد، وأنفذت له الخلع والألوية، وولد له ما من الأولاد الذكور مائة وعشرين (؟ عشرون) ومن البنات ستّين (؟ ستّون) بنتا، وله شعر كثير، وتوفّي في رجب سنة إحدى وخمسمائة ومدّة ولايته ستّون سنة. ٥٢٠٣ - معزّ الدّولة أبو علوان ثمال بن صالح بن مرداس - يعرف بابن الزوقلية - الكلابيّ صاحب حلب . (١) ذكره غرس النّعمة محمّد بن هلال الصّابي في تاريخه وقال: كان معزّ الدّولة ثمال قد رسم على انطاكيّة في كلّ سنة من المال والثياب والتحف ما الهدنة واقعة عليه، فلمّا بعد ثمال عن حلب إلى مصر طمع صاحب أنطاكية وقطع الرّسم، فلمّا عاد معزّ الدّولة إلى حلب أنفذ اليه بصاحب له يعرف بشافع ابن الصوفي يطالب بالرسم فاستوقف شافع (؟ شافعا) عنده وجرّد عسكرا الى حصن كان المسلمون أخذوه عن قريب وجعل هذه المطالبة حجة في انتقاض الهدنة، ولمّا علم بذلك معزّ الدّولة سار في عساكره وحضر انطاكيّة فطلب الأمان وحمل المال المقرّر بعد أن سبى نواحيها وبيع السبى في هذه الغنيمة كلّ جارية وفرس وبغل بخمسة دنانير وكان ذلك سنة أربع وخمسين وأربعمائة وتوفّي ثمال في ذي القعدة سنة أربع وخمسين.

стр. 2624

٥٢٠٤ - المعزّ أبو محمّد الحسن بن أحمد بن عليّ بن يوسف الجزريّ الفقيه . كان من الفقهاء الكبار قدم بغداد وسمع بها الحديث وتأدّب، وأنشد: سأطبق أجفاني على مضض القذى ... وإن حسب الجهّال أنّي جاهل إلى أن يتيح الله للنّاس دولة ... يكون سوى الاستاه فيها وسائل ٥٢٠٥ - معزّ المؤمنين - المجتبى - أبو محمّد الحسن بن المرتضى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشميّ الخليفة . (١)

стр. 2625

قرأت في الكتاب العبّاسي الذي صنّفه الامام القادر بالله أبو العبّاس أحمد ابن الأمير أبي احمد إسحاق بن المقتدر بالله قال: لمّا بايع الحسن بن عليّ لمعاوية بن أبي سفيان بالخلافة أكبّ النّاس على الحسن فآذوه وأسمعوه ما كره وقالوا له: يا مذلّ المؤمنين. فقال لهم: أنا معزّ المؤمنين، والله ما بايعته إلاّ على أصل، لقد سمعت أبي عليّا يقول مرّات: إنّ هذا الأمر بعدي يصير إلى معاوية فلا تكرهوا امارته فإنّكم إن فقدتموه رأيتم الرّءوس تندر عن كواهلها، فاذهبوا فالزموا مواضعكم وعليكم بالسّمع والطاعة وإيّاكم والشغب. ٥٢٠٦ - المعزّ أبو الغوث زكريّا بن مالك بن فهم بن يعرب بن عبد الملك الأزديّ الهنديّ صاحب قلهات . ذكره شيخنا تاج الدّين في كتاب لطائف المعاني لشعراء زماني وقال: الملك المعزّ أبو الغوث ملك قلهات من بلاد الهند وكان أجداده ملوكها فهو معرق في المملكة، وكان جوادا شجاعا عليّ الهمّة جريّ الجنان، ذا حرّيّة وسياسة، وفيه فضل، ويقول الشعر ومن شعره: فوا بأبي من زار بعد ازوراره ... وحيّا فأحيا ميّت اليأس والرجا وبات يعاطيني المدام بكفّه ... وما خلت بدرا يطلع الشمس في الدجا

стр. 2626

وقد جال ماء الحسن في روض خدّه ... فانبتت فيها فوق ورد بنفسجا ٥٢٠٧ - المعزّ أبو الفتح سعد بن إسماعيل بن يعقوب الآمديّ الأديب . كان أديبا عالما وله آداب حسنة، وقرأت بخطّه: أضمّ جنوني دون بارقة المنى ... وأحمد مرّ العيش وهو ذميم ولا أشتكي الأيّام إنّ اعتداءها ... على كلّ حرّ يا اميم قديم ٥٢٠٨ - معزّ الدّين أبو المعالي سعيد بن علي بن أحمد بن حديدة الأنصاريّ البغداديّ الكرخي الوزير . (١) ذكره الحافظ محبّ الدّين محمّد بن النجّار في تاريخه وقال: أصله من كرخ سامرّاء، من أولاد الأنصار، وكان من ذوي الثروة الواسعة واليسار، وقلّده الناصر لدين الله الوزارة، ولقّب بمعزّ الدّين، وكانت وزارته ستة أشهر وستة عشر يوما، ولزم بيته إلى حين وفاته، وكان شيخا جليلا وقورا نبيلا، محبّا لأهل العلم والفضل والدّين، مكرما لهم، كثير البر والصّدقة. قال: وقرأت عليه كتاب الأربعين حديثا من جمع رضي الدّين أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني، وكانت وفاته في سادس جمادى الأولى سنة عشر وستّمائة، ومولده سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة، وحمل إلى مشهد عليّ ﵇ فدفن هناك.

стр. 2627

٥٢٠٩ - معزّ الدّين أبو محمّد سليمان بن عيسى بن أبي الفتح التكريتيّ المقرئ . كان من القرّاء العلماء، روى أنّ عبد الملك بن مروان عمل مصراعين لبعض أبواب مسجد بيت المقدّس وعمل الحجّاج مثلها، فجاءت صاعقة وأحرقت مصراعي عبد الملك خاصّة فاشتدّ ذلك عليه، فكتب إليه الحجّاج: إنّما مثلي ومثل أمير المؤمنين كمثل ابني آدم إذ قرّبا قربانا فتقبّل من أحدهما ولم يتقبّل من الآخر، وانّما أكلت الدّار مصراعي أمير المؤمنين لما تقبّل الله من عمله. ٥٢١٠ - معزّ الدّين أبو المظفّر سنجر بن سليمان شاه بن محمّد بن ملكشاه السلجوقيّ صاحب همذان . (١) من أولاد الملوك والسّلاطين، وكان حاكما في همذان وأعمالها وكان حسن السيرة. ٥٢١١ - معزّ الدّين أبو المظفّر سنجر شاه بن سيف الدّين غازي بن أتابك قطب الدّين مودود بن زنكي الموصليّ صاحب الجزيرة . (٢) ذكره شيخنا [تاج الدين ابن أنجب] وقال: كان ظالما قبيح السيرة غاشما، لا يمتنع من قبيح يفعله مع رعيّته وغيرهم من الغرباء من أخذ الأموال والأملاك

стр. 2628

وتشويه الخلق، واستعلى في زمانه الأشرار والمفسدون والسّاعون بالنّاس إليه، وكان لمّا ولّى عمّه عزّ الدّين مسعود بن قطب الدّين مودود بلغه عنه أشياء أوجبت أن سار إليه بنفسه وضيّق عليه وحصره، فأشاروا عليه بالخروج إليه فخرج إليه فأنعم عليه وردّه إلى بلده مكرما، فلمّا رجع عاد إلى أقبح ما كان عليه فقتله ابنه سيف الدّين غازي ورموه على الباب حتّى أكله الكلاب وذلك في سنة خمس وستّمائة. ٥٢١٢ - معزّ الدّين أبو الحارث سنجر بن أبي الفوارس بن علي الفارقيّ الكاتب . من كلامه: مكاتبة سيّدي تصل بالسرور إلى قلبي وصول الشراب، وتعلّقني من المجد بآلاء الأسباب، فما باله قد نفّس عليّ بمسارّي، وخلع عنّي ثوب افتخاري، وقطع مكاتبتي حتّى كأنّه راغب عن مودّتي، ووجناته قسما بتلا وقولا فصلا لئن لم يرجع إلى ما كان لأستبد لن بإخائه ٥٢١٣ - معزّ الدّين المظفّر أبو الحارث سنجر بن جلال الدّولة ملك شاه بن ألب أرسلان السلجوقي صاحب خراسان . (١) ذكره تاج الإسلام أبو سعد السمعاني في تاريخه وقال: ولد بسنجار فسمّي سنجر واسمه أحمد، ومولده في رجب سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وخطب له على أكثر منابر بغداد، وكان وقورا سخيّا مشفقا ناصحا لرعيّته، صارت أيام دولته تأريخا للملوك، وجلس على سرير الملك قريبا من ستّين سنة، وكان النّاس في ظلّ دولته آمنين، وسكن خراسان واستوطن مرو، وكان قد سمع جزء من

стр. 2629

الحديث على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمّد المديني، سمعته منه في صفر سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وكنت أرفع صوتي لطرش كان به، وتوفّي يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ودفن بمرو في قبّة استجدّها. وقد قدّمنا ذكره. ٥٢١٤ - معزّ الدّين أبو نصر سنقر بن عبد الله - يعرف بالأشقر - الشاميّ الأمير بالشام . (١) كان أميرا شجاعا وهو الّذي ملك بعض بلاد الشام وصار مطاع الأمر، وكوتب من حضرة السلطان تكوتار بن هولاكو المعروف بأحمد، وكاتبه السلطان أحمد تكوتار بن هولاكو برسالة بليغة كتبتها في التأريخ سنة ثمانين وستّمائة. ٥٢١٥ - معزّ الدّين [و] جلال الدّين سيورغتمش شاه بن أبي الفتح محمّد الكرمانيّ صاحب كرمان . (٢) قدّم علينا مراغة سنة سبعين وستّمائة فرأيته شابّا جميل الصّورة حسن الشمائل لطيف الأخلاق، وكانت أخته المدعوّة باذشاه خاتون قد اتّصلت إلى سلطان الوقت أباقا بن هولاكو، وجرت لهم من الأمور والحوادث أن قتلا في أيّام السلطان غازان. ٥٢١٦ - معزّ الدّين أبو الخير صالح بن عمر بن علي بن يوسف الأشنهيّ

стр. 2630

الفقيه. (١) ٥٢١٧ - معزّ الدّولة أبو عامر بن إقبال الدّولة علي بن مجاهد المغربي صاحب دانية . (٢) ٥٢١٨ - المعزّ أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن البوزجانيّ الأديب . (٣) ٥٢١٩ - معزّ الدّين أبو العزّ عبد العزيز بن أحمد بن محمّد البخاري - المتوطن بفولاذ من خوارزم - الفقيه . ٥٢٢٠ - معزّ الدّين أبو مسلم عقيل بن إبراهيم بن عبد العزيز الهرويّ الكاتب . ٥٢٢١ - معزّ الدّين علي بن أسعد بن عبد القاهر شفروة الأصفهانيّ . (٤)
следующие страницы →