وقد جال ماء الحسن في روض خدّه ... فانبتت فيها فوق ورد بنفسجا
٥٢٠٧ - المعزّ أبو الفتح سعد بن إسماعيل بن يعقوب الآمديّ الأديب .
كان أديبا عالما وله آداب حسنة، وقرأت بخطّه:
أضمّ جنوني دون بارقة المنى ... وأحمد مرّ العيش وهو ذميم
ولا أشتكي الأيّام إنّ اعتداءها ... على كلّ حرّ يا اميم قديم
٥٢٠٨ - معزّ الدّين أبو المعالي سعيد بن علي بن أحمد بن حديدة الأنصاريّ
البغداديّ الكرخي الوزير . (١)
ذكره الحافظ محبّ الدّين محمّد بن النجّار في تاريخه وقال: أصله من كرخ سامرّاء، من أولاد الأنصار، وكان من ذوي الثروة الواسعة واليسار، وقلّده الناصر لدين الله الوزارة، ولقّب بمعزّ الدّين، وكانت وزارته ستة أشهر وستة عشر يوما، ولزم بيته إلى حين وفاته، وكان شيخا جليلا وقورا نبيلا، محبّا لأهل العلم والفضل والدّين، مكرما لهم، كثير البر والصّدقة. قال: وقرأت عليه كتاب الأربعين حديثا من جمع رضي الدّين أبي الخير أحمد بن إسماعيل القزويني، وكانت وفاته في سادس جمادى الأولى سنة عشر وستّمائة، ومولده سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة، وحمل إلى مشهد عليّ ﵇ فدفن هناك.
стр. 2627
٥٢٠٩ - معزّ الدّين أبو محمّد سليمان بن عيسى بن أبي الفتح التكريتيّ المقرئ .
كان من القرّاء العلماء، روى أنّ عبد الملك بن مروان عمل مصراعين لبعض أبواب مسجد بيت المقدّس وعمل الحجّاج مثلها، فجاءت صاعقة وأحرقت مصراعي عبد الملك خاصّة فاشتدّ ذلك عليه، فكتب إليه الحجّاج: إنّما مثلي ومثل أمير المؤمنين كمثل ابني آدم إذ قرّبا قربانا فتقبّل من أحدهما ولم يتقبّل من الآخر، وانّما أكلت الدّار مصراعي أمير المؤمنين لما تقبّل الله من عمله.
٥٢١٠ - معزّ الدّين أبو المظفّر سنجر بن سليمان شاه بن محمّد بن ملكشاه
السلجوقيّ صاحب همذان . (١)
من أولاد الملوك والسّلاطين، وكان حاكما في همذان وأعمالها وكان حسن السيرة.
٥٢١١ - معزّ الدّين أبو المظفّر سنجر شاه بن سيف الدّين غازي بن أتابك
قطب الدّين مودود بن زنكي الموصليّ صاحب الجزيرة . (٢)
ذكره شيخنا [تاج الدين ابن أنجب] وقال: كان ظالما قبيح السيرة غاشما، لا يمتنع من قبيح يفعله مع رعيّته وغيرهم من الغرباء من أخذ الأموال والأملاك
стр. 2628
وتشويه الخلق، واستعلى في زمانه الأشرار والمفسدون والسّاعون بالنّاس إليه، وكان لمّا ولّى عمّه عزّ الدّين مسعود بن قطب الدّين مودود بلغه عنه أشياء أوجبت أن سار إليه بنفسه وضيّق عليه وحصره، فأشاروا عليه بالخروج إليه فخرج إليه فأنعم عليه وردّه إلى بلده مكرما، فلمّا رجع عاد إلى أقبح ما كان عليه فقتله ابنه سيف الدّين غازي ورموه على الباب حتّى أكله الكلاب وذلك في سنة خمس وستّمائة.
٥٢١٢ - معزّ الدّين أبو الحارث سنجر بن أبي الفوارس بن علي الفارقيّ
الكاتب .
من كلامه: مكاتبة سيّدي تصل بالسرور إلى قلبي وصول الشراب، وتعلّقني من المجد بآلاء الأسباب، فما باله قد نفّس عليّ بمسارّي، وخلع عنّي ثوب افتخاري، وقطع مكاتبتي حتّى كأنّه راغب عن مودّتي، ووجناته قسما بتلا وقولا فصلا لئن لم يرجع إلى ما كان لأستبد لن بإخائه
٥٢١٣ - معزّ الدّين المظفّر أبو الحارث سنجر بن جلال الدّولة ملك شاه بن
ألب أرسلان السلجوقي صاحب خراسان . (١)
ذكره تاج الإسلام أبو سعد السمعاني في تاريخه وقال: ولد بسنجار فسمّي سنجر واسمه أحمد، ومولده في رجب سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وخطب له على أكثر منابر بغداد، وكان وقورا سخيّا مشفقا ناصحا لرعيّته، صارت أيام دولته تأريخا للملوك، وجلس على سرير الملك قريبا من ستّين سنة، وكان النّاس في ظلّ دولته آمنين، وسكن خراسان واستوطن مرو، وكان قد سمع جزء من
стр. 2629
الحديث على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمّد المديني، سمعته منه في صفر سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وكنت أرفع صوتي لطرش كان به، وتوفّي يوم الاثنين الرابع والعشرين من شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ودفن بمرو في قبّة استجدّها. وقد قدّمنا ذكره.
٥٢١٤ - معزّ الدّين أبو نصر سنقر بن عبد الله - يعرف بالأشقر - الشاميّ
الأمير بالشام . (١)
كان أميرا شجاعا وهو الّذي ملك بعض بلاد الشام وصار مطاع الأمر، وكوتب من حضرة السلطان تكوتار بن هولاكو المعروف بأحمد، وكاتبه السلطان أحمد تكوتار بن هولاكو برسالة بليغة كتبتها في التأريخ سنة ثمانين وستّمائة.
٥٢١٥ - معزّ الدّين [و] جلال الدّين سيورغتمش شاه بن أبي الفتح محمّد
الكرمانيّ صاحب كرمان . (٢)
قدّم علينا مراغة سنة سبعين وستّمائة فرأيته شابّا جميل الصّورة حسن الشمائل لطيف الأخلاق، وكانت أخته المدعوّة باذشاه خاتون قد اتّصلت إلى سلطان الوقت أباقا بن هولاكو، وجرت لهم من الأمور والحوادث أن قتلا في أيّام السلطان غازان.
٥٢١٦ - معزّ الدّين أبو الخير صالح بن عمر بن علي بن يوسف الأشنهيّ
стр. 2630
الفقيه. (١)
٥٢١٧ - معزّ الدّولة أبو عامر بن إقبال الدّولة علي بن مجاهد المغربي صاحب
دانية . (٢)
٥٢١٨ - المعزّ أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن البوزجانيّ الأديب . (٣)
٥٢١٩ - معزّ الدّين أبو العزّ عبد العزيز بن أحمد بن محمّد البخاري - المتوطن
بفولاذ من خوارزم - الفقيه .
٥٢٢٠ - معزّ الدّين أبو مسلم عقيل بن إبراهيم بن عبد العزيز الهرويّ
الكاتب .
٥٢٢١ - معزّ الدّين علي بن أسعد بن عبد القاهر شفروة الأصفهانيّ . (٤)
стр. 2631
٥٢٢٢ - معزّ الامّة أبو الفضل بن الطيّب الخراساني الوزير . (١)
٥٢٢٣ - معزّ الدّين أبو المظفّر قيصر شاه بن قليج أرسلان بن مسعود
السلجوقي صاحب آق سراي . (٢)
٥٢٢٤ - معزّ الدّين محمّد بن العبّاس بن يوسف البوازيجيّ المحدّث .
٥٢٢٥ - المعزّ أبو عبد الله محمّد بن المبارك بن الحسين بن طالب يعرف بابن
الحلاويّ الحربي المقرئ . (٣)
٥٢٢٦ - معزّ الدّين أبو علي محمّد بن عبد المحسن بن سعيد بن عمرو المعرّيّ
الأديب . (٤)
٥٢٢٧ - معزّ الدّين أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن محمّد الديزقيّ (٥) الفقيه.
стр. 2632
مجمع الآداب في معجم الألقاب
تأليف
كمال الدين أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد
المعروف بـ «ابن الفوطي الشيباني» المتوفى سنة ٧٢٣ هـ
تحقيق
محمد الكاظم
[المجلد السادس]
стр. 2633
٥٢٢٨ - [معزّ الدّين أبو محمّد ... ابن الساد] .
ذكره أبو الحسن محمّد بن عبد الملك ابن الهمذاني في تاريخه وقال: استوزره عزّ الملوك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدّولة بن عضد الدّولة بن ركن الدّولة الحسن بن بويه، ولقّبه معزّ الدّين فلك الدّولة سناء الامّة وزير الوزراء عماد الملك، كان مشكور الطريقة قلّد واسطا أبا العلاء الحسن ابن محمّد بن الربيع ولقّبه زين الكفاة وحسنت آثاره بواسط، وكانت وفاته في شوّال سنة تسع عشرة وأربعمائة.
٥٢٢٩ - .
تولّي حكم الجزيرة وأعمالها وكان أديبا فاضلا أنشد:
وهل تعرف الأيّام إلاّ عصابة ... عفت بهم للمكرمات ربوع
إذا شبعوا باتوا نياما وجارهم ... يصادم جفنيه الكرى ويجوع
إذا زار مغناهم كريم فماله ... إليهم إذا حمّ الفراق رجوع
٥٢٣٠ - .
روي بسنده عن أبي مسعود قال: قال رسول الله ﷺ :
يؤمّكم أقرأكم وأقومكم قراءة، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمكم بالسنّة وإن كانوا في العلم سواء فاقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فاقدمهم سنّا، ولا يؤمّ الرجل في سلطانه ولا يقعد على تكرمته في بيته إلاّ بإذنه (١). وفي رواية:
стр. 2634
«لا يؤمّ الرجل في سلطانه».كانت السنّة أن يؤمهم أميرهم إذا حضر، وعلى هذا كانت الولاة بالمدينة، ومن ذلك ان الحسين بن عليّ ﵉ قال لسعيد بن العاص وهو أمير المدينة: تقدّم فصلّ على الحسن فولا انّها سنّة ما قدّمتك.
٥٢٣١ - .
كان أديبا عالما كيّسا فطنا قرأت بخطّه:
ولا تصطنع إلاّ الكرام فإنّهم ... يجازون بالنعماء من كان منعما
ومن يتّخذ عند اللئام صنيعة ... تجده على آثاره متندّما
٥٢٣٢ - [المعزّ لدين الله أبو تميم معد بن إسماعيل المنصور بالله بن القائم محمّد ابن المهدي عبيد الله الفاطمي] . (١)
مولده بالمهديّة في يوم الاثنين الحادي عشر من شهر رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة، وبويع له في يوم الجمعة التاسع والعشرين من شوّال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، وتوفّي يوم الجمعة سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة خمس وستّين وثلاثمائة، ومدّة أيّامه في الخلافة ثلاث وعشرون سنة منها بمصر ثلاث سنين، وهو الّذي ملك مصر وخرجت عساكره إلى الشام، وكان المعزّ لمّا توفّي كافور الاخشيديّ (١) قد ندب أبا الحسن جوهرا للمسير من القيروان إلى مصر فلم يزل باجتهاده وتدبّره حتّى دخلها في شعبان سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وخطب للمعزّ لدين الله في الجامع العتيق، وزادوا في الأذان حيّ على خير العمل.
٥٢٣٣ - [المعزّ أبو منصور بن المولي ...].
стр. 2637
ذكره أبو الحسين ابن الصابئ في تاريخه [وقال:] وفي سنة أربع وأربعين وأربعمائة جعل أمر العساكر إلى المعزّ أبي منصور بن المولى، وكان متودّدا إلى النّاس جميل السيرة.
٥٢٣٤ - ..
كان من الفقهاء الأعيان الوعاظ، أنشد وكتبه إلى بعض الرّؤساء:
ما في الزّمان سوي جنابك موئل ... يأوي الكسير إلى حماة فيجبر
في كلّ قطر من جنابك جنّة ... متفجّر في جانبيها الكوثر
لا خلق غيرك في العيون معظّم ... ملأ العيون وفي النفوس موقّر
٥٢٣٥ -
رأيت بخطّه في بعض المجاميع:
وليل كفصل الورد أمّا نسيمه ... فمسك وأمّا ماءه فعقار (١)
جلوت الدّجى عنه بوجه كأنّه ... وقد حجب الليل العيون نهار
٥٢٣٦ - ..
من بيت الملوك والسّلاطين ببلاد الشام، كان محبّا للأدب ومطالعة الأشعار والدواوين ويحفظ المقطّعات من الفنون فمن ذلك ما أنشده:
إذا هجوتهم، لم أخش سطوتهم ... وإن مدحت فما حظّي سوى العجب
فحين أبصرت لا خوفا ولا طمعا ... رغبت في الهجو إشفاقا من الكذب
стр. 2638
٥٢٣٧ - [المعصوم محمّد بن عبد الله خاتم الأنبياء] .
ومن ألقابه ﷺ المعصوم، قال الله تعالى: ﴿وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ﴾ [/٦٧ المائدة].عن علي بن أبي طالب ﵇ انّه قال: قيل للنبيّ ﷺ : هل عبدت وثنا قط؟ قال: لا، قالوا: هل شربت خمرا قطّ؟ قال: لا، وما زلت أعرف أنّ الذي هم عليه كفر وما كنت أدري ما الكتاب وما الإيمان. وفي حديث ابن عباس ﵁ قال: كان النّبي ﷺ يقوم مع بني عمّه عند الصّنم فرفع رأسه يوما إلى ظهر الكعبة ثمّ ولّى ذاهبا فقيل له في ذلك فقال: نهيت أن أقوم عند الصّنم. (١)
٥٢٣٨ - .. (٢) [عمر بن عبد العزيز الخليفة الأموي].
стр. 2639
امّه امّ عاصم واسمها ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطّاب، ولد بمصر سنة إحدى وستّين، وولي الخلافة بعد ابن عمّه سليمان بن عبد الملك بن مروان في صفر سنة تسع وتسعين، وتوفّي في رجب سنة إحدى ومائة، ومدّة خلافته سنتان وخمسة أشهر وأيّاما ودفن بدير سمعان من أرض حمص وعمره أربعون سنة، ذكره الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في تاريخه وقال: روى عن أنس بن مالك ويوسف بن عبد الله بن سلام (١) وعروة بن الزبير، روى عنه أبو سلمة بن عبد الرّحمن وهو أكبر منه وذكر جماعة.
٥٢٣٩ -
كان أميرا عالما مليح الكتابة، رأيت بخطّه ديوان المتنبّي، وله مجموع مطبوع جمع فيه من لطائف الأشعار وطرائف الأخبار، كتبت من خطّه:
تودّد إلى النّاس عدلا وزورا ... ولا تحقرنّ عدوّا صغيرا
فإنّ النّبال تبيد الرّجال ... وانّ البعوضة توذى البعيرا
٥٢٤٠ - المعظّم غياث الدّين أبو المظفّر تورانشاه بن الصّالح أيّوب بن
الكامل محمّد بن العادل محمّد الفارقيّ الحصكفيّ سلطان مصر . (٢)
стр. 2640
قد تقدّم ذكره في كتاب الغين وله (؟ لمّا) مات أبوه الملك الصالح استدعي من حصن كيفا وملكوه مصر، وكان سيئ السيرة كثير الوهم، حدّثني شمس الدّين أحمد بن شعبان الحمداني الحصكفيّ أنّه كان مقداما على القتل، وكان له تبّان من الأدم قد ثقب فيه ما يخرج من ذكره فكان يلبسه إذا باشر لئلاّ يلمس جسمه جسم المفعول، وسار في مماليك أبيه السيرة القبيحة فاتّفق الأتراك على قتله، وكان رئيسهم عزّ الدّين أيبك، وكان ذلك يوم الاثنين السابع والعشرين من المحرّم سنة ثمان وأربعين وستّمائة، وكان قد حضر عزّ الدّين أيبك عند السّلطان وهو على الطبق، فخاطبه في شيء فغلظ عليه فاستلّ سيفه وضربه فالتقاها بيده فجرح فنهض ودخل البيت الخشب (كذا) وأغلق بابه، فدعا بنفاط ونار فعلقت النّار في البيت فصعد إلى سطح البيت فرماه بعضهم بنشّابة فألقى نفسه في البحر فلحقوه وقتلوه وداسوه بالخيل واستولى عزّ الدّين على المملكة.
٥٢٤١ - المعظّم أبو المظفّر سليمان بن غياث الدّين محمّد بن محمود بن ملكشاه
السّلجوقيّ الأمير . (١)
لمّا مات والده غياث الدّين محمّد بن محمود وكان قد أيس من العراق كما ذكرنا واتّفق معه جماعة من جرباذقان وهمذان وبروجرد وصاروا يطمعونه في البلاد ويقولون له: سوف تملك بغداد. ولم يحصل على شيء من كلامهم.
٥٢٤٢ - المعظّم أبو الحسن عليّ بن الناصر أحمد بن المستضيء الحسن العبّاسيّ
стр. 2641
البغداديّ ولي العهد. (١)
كان الامام النّاصر لدين الله قد رشحه للخلافة وعزل أخاه أبا نصر محمّدا (٢) من ولاية العهد، فاخترمته المنيّة دون الأمنيّة، واستبلته يد المنون في عنفوان شبابه، فمات عن مرض يومين في ضاحي نهار يوم الجمعة العشرين من ذي القعدة سنة اثنتي عشرة وستّمائة، وحمل إلى تربة جدته أمّ النّاصر فدفن في تربتها داخل القبّة ومشى في جنا [ز] ته كافة النّاس الوزير ومن دونه وظهر من الحزن عليه ما لم يشاهد مثله وتعطّلت الأسواق من ذلك.
٥٢٤٣ - المعظّم أبو المظفّر عليّ بن محمود بن مسعود الخراسانيّ الفقيه . (٣)
كان فقيها فاضلا ومحدّثا كاملا، روى بسنده عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : رأس العقل بعد الايمان بالله مداراة النّاس، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وما سعد أحد برأيه ولا شقى عن مشورة، واذا أراد الله بعبد خيرا فقهه في دينه وبصّره بعيوبه. (٤)
стр. 2642
٥٢٤٤ - المعظّم أبو الحسن عليّ بن مسعود بن الجمل المصريّ الأمير .
ذكره عماد الكاتب في كتاب خريدة القصر وقال: كان من الأمراء المصريّة أرباب البراعة وأصحاب الشجاعة، وقد أنشد في كتابه للنجيب هبة الله أبي المكارم في المعظّم وقد جاءه سهم في بعض الحروب الّتي لهم مع الفرنج:
قد قلت اذ قالوا المعظّ ... م جاءه في الوجه سهم
عجبى لذات البدر م ... نه كيف اثّر فيه نجم
٥٢٤٥ - المعظّم أبو سعيد عمر بن إبراهيم بن عبد المحمود الشهرزوري الفقيه .
قال: كتب الحجّاج إلى الوليد بن عبد الملك بلغني أنّ أمير المؤمنين عطس في مجلسه فقال له جلساؤه: يرحم الله أمير المؤمنين، فقال لهم: ويغفر الله لكم فيا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما. (١)
٥٢٤٦ - المعظّم عمر بن أقسيس [ال] مسعود بن الكامل [محمّد] بن العادل
[محمّد بن أيّوب] الشامي الأمير . (٢)
стр. 2643
لمّا جرى أمر المعظّم تورانشاه على ما ذكر وخطب لشجر الدّر أمّ خليل زوجة الملك الصّالح عزلت نفسها عن السّلطنة بمصر وخطب بعدها للمعظّم بن اقسيس سنة ثمان وأربعين وهو طفل ثمّ أعدم وخطب لعزّ الدّين تركان.
٥٢٤٧ - المعظّم شرف الدّين أبو الفتح عيسى بن العادل أبي بكر محمّد بن
أيّوب - يعرف بالكريديّ - الشاميّ صاحب دمشق . (١)
كان أنجب أولاد العادل وأقواهم جاشا، وكان ذا همّة وحزم شديد، ودرس فقه أبي حنيفة وتأدّب، وكان مولده في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وسبعين وخمسمائة وتوفّي بدمشق في يوم الجمعة سلخ ذي القعدة سنة أربع وعشرين وستّمائة، ومن شعر المعظّم:
ومورّد الوجنات أعند خاله ... بالحسن من ماء الملاحة عمّه
كحل الجنون وذرّ في لحظاتها ... غنجا فقلت سقى الحسام وسمّه
٥٢٤٨ - معظّم الدّين [و] نصير الدّين أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن محمد
ابن الحسين - يعرف بابن سنينة السّامريّ الفقيه المحتسب . (٢)
стр. 2644
ذكره شيخنا تاج الدّين وقال: قدم بغداد وتفقّه على أبي حكيم إبراهيم ابن دينار النهروانيّ، وسمع الحديث من محمّد بن عبد الباقي ابن البطيّ، وشهد عند قاضي القضاة أبي الحسن عليّ بن أحمد الدامغاني في شهر رمضان سنة سبعين وخمسمائة، وولي القضاء بسامرّاء سنة أربع وسبعين وعزل سنة سبع وسبعين، ورتّب محتسبا ببغداد قاضيا سنة خمس وثمانين، وله تصانيف منها كتاب الفروق في الفقه (١)، وكان يلقّب نصير الدّين فلمّا ولّى نصير الدّين ناصر ابن مهديّ امر أن يغيّر لقبه فقال: أنا اغيّر لقبي وأختار لقبا. فاختار لنفسه معظّم الدّين، وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنة ستّ عشرة وستّمائة.
٥٢٤٩ - المعظّم أبو الثناء محمود بن المعزّ سنجر شاه بن غازي بن مودود
الموصليّ صاحب الجزيرة . (٢)
قد تقدّم في ترجمة أبيه المعزّ ما تمّ عليه من ابنه غازي وذبحه، وقعد يلعب مع الجواري فغلّق الخدم الباب على غازي وقتل وألقي على باب الدار فأكله الكلاب، ثمّ إنّ أخاه محمود بن سنجر شاه أخذ عدّة من سراري أبيه وغرقهن في دجلة واستولى على مملكة الجزيرة وذلك سنة خمس وستّمائة.
٥٢٥٠ - المعقّل ربيعة بن كعب بن ربيعة الطّائيّ الأمير . (٣)
كان من أمراء العرب، ذكره محمّد بن هشام بن السائب الكلبيّ في كتاب جمهرة النسب.
стр. 2645
٥٢٥١ - معلّم الكرم الجواد أبو جعفر عبد الله بن جعفر الطيّار بن أبي طالب
الهاشميّ الجواد . (١)
قد ذكرناه في كتاب الجيم [بلقب الجواد]، وله في الكرم حكايات مذكورة مشهورة، ذكره أبو عمر بن عبد البر في كتاب الاستيعاب وقال: ولدته أمّه أسماء بنت عميس بأرض الحبشة وقدم مع أبيه المدينة، وحفظ عن رسول الله ﷺ وروى عنه، توفّي بالمدينة سنة ثمانين، وكان يسمّى بحر الجود، ولم يكن في الاسلام أسخى منه، وكان لا يرى بسماع الغناء بأسا، وعوتب في جوده فقال: إنّ الله تعالى عوّدني عادة وأنا أخاف إن قطعتها قطعت عنّي.
٥٢٥٢ - معلّم الخير أبو بكر محمّد بن أحمد بن سيّد حمدويه التميميّ الزّاهد . (٢)
ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر الدمشقيّ في تاريخه وقال: صحب قاسما الجوعيّ (٣) وحدّث عنه وعن شعيب بن عمرو الضبعيّ (٤) ومؤمّل بن إهاب (٥) وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمّد بن محمّد بن عمير
стр. 2646
الجهني (١) وأبو صالح (٢) الّذي ينسب اليه مسجد أبي صالح [بدمشق] قال: وأقام بالغائر إحدى عشرة سنة لا يكلّم أحدا، وكان يصلّي الجمعة بسوقها، وتوفّي يوم الأحد قبل الظهر لثمان ليال بقين من رجب سنه إحدى وثلاثمائة بدمشق.
٥٢٥٣ - المعلّم أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن عثمان العكبريّ المحدّث .
روى بسنده إلى سلمة بن الأكوع (٣) قال: خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة فقيل: اخذت لقاح رسول الله ﷺ . قلت: من أخذها؟ قيل: غطفان وفزارة. قال: فصرخت ثلاث صرخات حتّى أسمعت من بين لابتيها ثمّ اندفعت حتّى ألقاهم فجعلت أرميهم وأقول: أنا ابن الأكوع، فاستنقذتها وأقبلت بها أسوقها فلقيني رسول الله ﷺ فقلت:
يا نبيّ الله إنّ القوم عطاش وإنّي أعجلتهم أن يشربوا فابعث في أثرهم، فقال: يا ابن الأكوع ملكت فاسجح - أي سهّل - إنّ القوم يغزون في أهلهم. (٤)
٥٢٥٤ - معوّد الحكماء أبو ربيعة معاوية بن مالك بن جعفر بن كلاب الكلابيّ
الفارس الشاعر . (٥)
امّه امّ البنين بنت ربيعة بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة،
стр. 2647
وهي امّ البنين الأربعة وهم ملاعب الأسنّة عامر بن مالك (١)، وربيع المقترين ربيعة ابن مالك (٢)، وفارس قرزل طفيل بن مالك (٣) والوضّاح عبيدة بن مالك (٤)، وسمّي معوّد الحكماء لقوله:
سأعقلها وتحملها غنيّ ... واورث مجدها أبدا كلابا
اعوّد مثلها الحكماء بعدي ... إذا ما نائب الحدثان نابا
وهو من شعراء الحماسة.
٥٢٥٥ - معوّد الفتيان ناجية الجرميّ - من جرم [بن] زبّان (٥) الفتى. (٦)
ذكره بشر الآمديّ في كتاب ألقاب الشّعراء وقال: لقّب معوّد الفتيان لأنّه
стр. 2648
ضرب مصدّقا كان أنفذه إلى اليمامة فخرق بناجية فضربه بالسّيف حتّى قتله، وقال في ذلك أبياتا أوّلها:
وسائلة لم تدر ما لي وسائلي ... بناجية الجرميّ كيف يماصع
منها:
أعوّدها الفتيان بعدي ليفعلوا ... كفعلي إذا ما جار في الحكم تابع
٥٢٥٦ - معين الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرّحيم بن سعد الهمذاني
المحدّث .
ذكره الشيخ صائن الدّين أبو رشيد في كتاب الجمع المبارك والنّفع المشارك وقال: كان مفتي أهل همذان سمع أبا المحاسن نصر بن المظفّر البرمكيّ وأبا الوقت السجزيّ والحافظ أبا العلاء (١)، وقد أجاز عامّة سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
٥٢٥٧ - معين الدّين ابراهيم بن عبد العزيز المصريّ الأمير .
مدحه القاضي الوجيه علي بن يحيى الذرويّ (٢) بقصيدة منها:
أمير له حرب وسلّم تكفّلا ... بوار معاديه وعيش وليّه
فمن بأس عمريّ السطاعنتريّه ... إلى جود كعبيّ الندى حاتميّه
منها:
لئن كان إبراهيم قد أسّس القرى ... فما رفع الأركان غير سميّه
دعوه معين الدّين لمّا أعانه ... وليس صريح النعت مثل دعيّه
стр. 2649
٥٢٥٨ - معين الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز القرشيّ الأديب . (١)
سمع ديوان أبي الطيّب المتنبيّ على الشيخ أبي الحسن عليّ بن أبي عبد الله بن أبي الحسن بن المقيّر البغداديّ بقراءة شرف الدّين الحسين بن إبراهيم الأربلي بدمشق حادي عشر شعبان سنة اثنتين وثلاثين وستّمائة.
٥٢٥٩ - معين الدّين أبو محمّد إبراهيم بن عثمان بن شعيب الهروي الفقيه .
كان فقيها أديبا، قرأت بخطّه في وصف قوس قزح:
إذا القوس وتّرها ايّد ... رمى فأصاب الذرى والكلى
فأمسيت واللّيل مستحلك ... وأصبحت والأرض بحر طما
٥٢٦٠ - معين الدّين أبو سعد إبراهيم بن فارس بن رستم الخوارزميّ
الشّاعر .
كان شاعرا أديبا، له شعر حسن في الفنون، وممّا ينسب إليه:
فتى ليس يثنيه عن الجود والندى ... ملامة لاح أو مقالة زاجر
سريع إلى داع المكارم والعلى ... سبوق إلى الخيرات كلّ مبادر
حميّ يحلّ الجار منه بمنعة ... يذلّ لها خوفا صروف المقادر
٥٢٦١ - معين الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن سالم بن سلامة
التكريتيّ الفقيه . (٢)
ذكره القاضي تاج الدّين يحيى بن أبي القاسم بن المفرّج التكريتيّ في
стр. 2650
تأريخه وقال: قدم من تكريت إلى بغداد وأسكنته بالنّظامية وقرأ عليّ كثيرا ثمّ سافر إلى الموصل.
٥٢٦٢ - معين الدّين أحمد بن عبد العزيز بن أحمد السيواسي المتولّي على
وقوف الرّوم .
٥٢٦٣ - معين الدّين أبو سعد أحمد بن عليّ بن عبد الوهاب الحسني الأديب .
كان أديبا عالما ظريفا، قرأت في رسالة له ذكر فيها أشعارا وأخبارا: قال أبو العيناء لصاعد بن مخلد: أنت أيّها الوزير أفضل من رسول الله ﷺ : فقال: كيف ويحك؟! قال: لأنّ الله تعالى يقول لرسوله ﷺ : ﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾ (١) وأنت فظّ ولسنا ننفضّ.
٥٢٦٤ - معين الدّين أبو العبّاس أحمد بن غانم الغانميّ الشيخ العميد .
ذكره عماد الدّين الكاتب في قسم خراسان من الخريدة وأنشد له:
ومن خلع الذكر الجميل فإنّه ... وإن لبس الياقوت والدرّ عاطل
ومن ركب الشعرى العبور فإنّه ... إذا لم يكن في صهوة المجد راجل
٥٢٦٥ - معين الدّين أبو العبّاس أحمد بن أبي العلاء محفوظ بن مسعود
المدينيّ المحدّث . (٢)
стр. 2651
روى عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ : بعثت بين يدي السّاعة، وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي، وجعل الذلّ والصغار على من خالفني، ومن تشبّه بقوم فهو منهم. وفي رواية: وليتمّنّ الله هذا الأمر حتّى تسير المرأة بين مكّة والمدينة لا تخشى إلاّ الله، وليدخلنّ هذا الدّين على ما دخل عليه اللّيل.
٥٢٦٦ - معين الدّين أبو علي أحمد بن محمّد بن عبد الله الأصبهانيّ الأديب .
كان أديبا فاضلا حافظا، أنشد من أبيات:
إذا شئت تحصي مذ تولّى هباته ... فقل لي إذا جاء السحاب كم القطر
وإن رمت تعدادا لما بثّ كفّه ... من المال بيّن لي كم الأنجم الزهر
تكمّل فيه كلّ فضل وسؤدد ... وحاز الخلال الزهر أوصافه الغرّ
٥٢٦٧ - معين الدّين - مختصّ الملك - أبو نصر أحمد بن محمّد بن الفضل
القاسانيّ الوزير . (١)
قد تقدّم ذكره، وكان من وزراء السلطان سنجر بن ملكشاه، وكان ممدّحا معظّما مبجّلا، وللقاضي ناصح الدّين الارّجاني فيه المدائح المبتكرة
стр. 2652
المدوّنة، وكان كريم الكفّ له أخبار حسنة وآداب مستحسنة، وقتله الباطنية في صفر [سنة] إحدى وعشرين وخمسمائة.
٥٢٦٨ - معين الدّين أبو المظفّر ارنقش بن عبد الله - يعرف بكنينو التركيّ -
متولّي تكريت .
ذكره القاضي تاج الدّين يحيى بن أبي القاسم عبد الله بن المفرّج التكريتي في تأريخه، وقال: ولي أمر تكريت في يوم الثلاثاء ثامن عشر شوال سنة خمس وثمانين وخمسمائة، وكان خيّرا، خفيف الوطأة، حسن الأخلاق، محبّبا إلى الرّعيّة، ولم يزل حاكما بها إلى أن توفّي يوم السبت سادس شوال سنة ثمان وثمانين وخمسمائة، ودفن بالقلعة ثمّ نقل إلى مشهد الكفّ، وولي بعده أمر تكريت ريحان الزانكي الخادم ولم تطل أيّامه، ثمّ وصل الأمير مجير الدّين خطلبه بن (١) ساوتكين وقد ذكرناه.
٥٢٦٩ - معين الملك أبو نصر اسفنديار بن يعقوب الرّازي الوزير . (٢)
كان من الكتّاب المعروفين بقوانين المملكة والوزارة، ذكره عماد الدّين الأصفهانيّ في كتابه، ومن مدائحه:
أغرّ حوى الوزارة والمعالي ... بأيّام تغير على الشباب
مصون العرض مبذول العطايا ... أليف الفيض طلاّع الرّوابي
стр. 2653
٥٢٧٠ - معين الدّين أبو محمّد إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الطنطراني
المراغيّ الفقيه الأديب .
كان من أعيان الأدباء، وأفراد العلماء، وله في الأدب اليد البيضاء والمحجة الغرّاء، متصرّفا في أنواع الكلام من النّظم والنّثر العربيّ والفارسيّ، وكان من خواصّ القاضي صدر الدّين [محمّد] المراغي وابنه القاضي محيي الدّين [الحسن] ومن شعره:
يا خليّ البال قد أقرحت بالبلبال بال ... بالنوى زلزلتني والفعل في الزلزال زال
يا رشيق القدّ قد قوّست قدّي فاستقم ... في الهوى وافرغ فقلبي شاغل الأشغال غال
وهي قصيدة مرجّعة مصنوعة، وله غير ذلك من النّظم، ذكرته في كتاب نظم الدرر الناصعة في شعراء المائة السابعة، وكانت وفاته في صفر سنة ثلاث عشرة وستّمائة.
٥٢٧١ - معين الدّين أبو طاهر إسماعيل بن سندس واسمه محمود بن خمار
الزنّاري الثغريّ الاسكندريّ الفقيه .
ذكره الحافظ أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفي في كتاب معجم السّفر وقال: روى لنا عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم الرّازيّ.
٥٢٧٢ - معين الدّين أبو محمّد إسماعيل بن مظفّر بن محمّد بن مظفّر بن
مسعود النيسابوريّ المحدّث .
كان أديبا محدّثا واعظا مفسّرا، روى بسنده عن عائشة أمّ المؤمنين ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ : لا ينفع حذر من قدر، والدعاء يردّ البلاء، وقرأ: ﴿إِلاّ قَوْمَ يُونُسَ لَمّا آمَنُوا﴾ قال: دعوا، وان كان شيء
стр. 2654
يردّ الرزق فإنّ الصّبحة يقطع الرّزق، والصبحة نوم الغداة لمن تعوّدها. (١)
٥٢٧٣ - معين الدّين أبو محمّد إسماعيل بن المظفّر بن هبة الله يعرف بابن
الأقفاصي الدّباس الفقيه . (٢)
ذكره الحافظ أبو عبد الله بن الدبيثي في تاريخه وقال: سمع أبا الفضل محمّد ابن ناصر وطبقته، وكان شيخا ديّنا، سمعنا منه، وسألته عن مولده فذكر أنّه ولد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، وتوفي في رجب سنة خمس عشرة وستّمائة.
٥٢٧٤ - معين الدّين أبو المظفّر انر بن عبد الله التركيّ الدمشقي، الأمير
بدمشق . (٣)
стр. 2655
ذكره الحافظ أبو القاسم بن عساكر في تاريخه عند تعديد مساجد دمشق قال: وكان قد تغلّب على مسجد في أيّام المصريّين وجعل متبنا منذ سنين فجرى! الأمير معين الدّين انر بن عبد الله مسجدا وهو قديم.
٥٢٧٥ - معين الدّين أبو محمّد أنس بن إبراهيم بن يوسف الهيتي المؤدّب .
رأيت بخطّه لابن الهبّارية العبّاسي: (١)
بم التعلّل لا كسّ ولا كاس ... ولا نديم ولا دهر ولا ناس
فكيف يسنح لي فيما أعاينه ... مدح جوائزه الحرمان والياس
لا تخدعنّ بمرآهم ومنظرهم ... واضرط عليهم فإنّ القوم نسناس
٥٢٧٦ - معين الدّين شرف الدّولة أبو نصر [أ] نو شروان بن خالد بن محمّد
الفيني القاشيّ الوزير . (٢)
قد تقدّم ذكره في كتاب الشين [بلقب شرف الدولة] وكان مولده بالريّ في الثاني عشر من شهر رجب سنة تسع وخمسين وأربعمائة، وتنقّلت به الأحوال إلى أن ولي الوزارة للسلطان مغيث الدّين محمود بن محمّد بن ملكشاه في جمادى الآخرة سنة سبع عشرة وخمسمائة، وقدم معه بغداد واستوطنها، وعزل عن الوزارة ثمّ أعيد إليها في رجب سنة إحدى وعشرين، واستوزره الامام المسترشد بالله في أواخر رجب سنة ستّ وعشرين، وعزل في شهر
стр. 2656
ربيع الأوّل سنه ثمان وعشرين، وأقام معزولا مكرّما في داره بالحريم إلى أن توفي ثاني عشر صفر سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وله تصنيف وشعر.
٥٢٧٧ - معين الدّين أبو علي أيّوب بن أحمد بن العزيز البيلقانيّ الصّوفي .
كان من الصّوفيّة الأخيار، حافظا للحديث والأخبار، راويا للقصص والآثار، والمقطّعات والأشعار، أنشد في وصف شمعة:
وشمعة تنفي ظلام الدّجى ... تنفى أذى العدم عن النّاس
ساهرتها والكأس في كفّ من ... ريقته أشهى من الكاس
٥٢٧٨ - معين الدّين أبو الفضل بختيار بن محمّد بن عبد الرّحيم الشرواني
الحكيم .
كان شيخا بهيّ الصورة حسن السيرة [ظ]، قدم علينا مراغة سنة اثنتين وستّين وستّمائة إلى حضرة مولانا السعيد نصير الدّين الطوسي أبي جعفر ومشى في خدمته إلى معسكر السلطان الأعظم هولاكو، وهو حينئذ على جغاقو النهر الذي بنواحي مراغة وعرّفه فضائله فأنعم عليه، وكان أديبا ومن شعره:
ومن يتّق الله في أمره ... فلا يخش فقرا ولا يكتسب
إذ الله قد قال في نصّه: ... ﴿وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾ (١)
وكانت وفاته بتبريز في شهر ربيع الأوّل سنة خمس وستّين وستّمائة.
٥٢٧٩ - معين الدّين أبو سعد بدر بن المؤيّد قاضي القضاة أبي صالح
الخضر
стр. 2657
ابن محمّد التبريزي القاضي. (١)
كان من القضاة الفضلاء، كتب على كتاب المبهج تصنيف عبد الملك الثعالبي:
وجدت كتاب المبهج الروض مزهرا ... يفرح قلب المستهام ويبهج
إذا ما قرأت الباء راء فإنّما ... مؤلفه في وجه سحبان يرهج
٥٢٨٠ - معين الدّين أبو بكر بن عبد الله بن إبراهيم القطبي المفضلي الأديب .
سمع فوائد إمام الهجرة مالك بن أنس الأصبحي على الشيخ الامام كمال الدّين أبي الحسن علي بن شجاع بن سالم القرشي المقرئ سنة خمس وثلاثين وستّمائة، الجزء الّذي خرّجه القاضي أبو الحسن محمّد بن عليّ بن محمّد بن صخر الأزديّ من عوالي إمام دار الهجرة أبي عبد الله مالك بن أنس الأصبحيّ، وسمع صحيح البخاري عليه سنة اثنتين وأربعين وستّمائة بالجامع العتيق بمصر.
٥٢٨١ - معين الدّين أبو بكر بن عبد اللّطيف بن محمّد بن محمّد بن نصر الله
الحمويّ الخطيب . (٢)
من شيوخ صدر الدّين إبراهيم بن شيخ الشيوخ سعد الدّين الحمّويهي الجويني.
стр. 2658
٥٢٨٢ - معين الدّين أبو المظفّر بهرامشاه بن شاهنشاه بن عمر بن شاهنشاه
ابن أيّوب الشاميّ الأمير . (١)
ذكره شيخنا تاج الدّين في تاريخه وقال: قدم بغداد مستدعى، فتلقي بالإكرام والاحترام، واستوطنها وجعلت له المعيشة الوافرة والمشاهرة الوافية، وكان جميل الشكل حسن الصورة لطيف الأخلاق، وهو من بيت الإمارة، وكان الامام المستنصر بالله يختصّه بالتحف في الأحيان، ولم يزل معظّما محترما إلى أن مات في ليلة الاثنين الثاني والعشرين من شوّال سنة ثلاث وأربعين وستّمائة ودفن بمشهد صبح.
٥٢٨٣ - معين الدّين أبو الخير تمّام بن أبي تغلب بن تمّام الواسطيّ الزاهد . (٢)
ذكره ابن الدّبيثي وقال: قدم بغداد وسكن الجانب الغربيّ مجاور جامع فخر الدّولة، وكان النّاس يقصدونه تبرّكا به، وعنده جماعة من الفقراء، وتوفّي ليلة الجمعة سابع عشري شعبان سنة ثمان عشرة وستّمائة.
٥٢٨٤ - معين الدّين أبو الحسن تميم بن قريش بن ملكشاه المروزيّ المحدّث .
أورد بسنده إلى أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : تعس عبد الدينار وعبد الدرهم وعبد الخميصة [إن أعطي رضي وإن لم يعط] تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش (٣) التعس أن يخرّ على وجهه
стр. 2659
والنكس أن يخرّ على رأسه، ونقش الشوكة استخراجها.
٥٢٨٥ - معين الدّين أبو الحسن ثعلب بن أبي المختار مذكور بن أرنب
الأكّاف البغداديّ المقرئ . (١)
ذكره الحافظ محبّ الدّين ابن النجّار في تاريخه وقال: أسمعه والده (٢) في صباه من أبي العزّ محمّد بن جابر الجنابي (٣) وأبي القاسم هبة الله بن الحصين، ولم يبلغ أوان الرواية وتوفّي في رمضان سنة تسع وسبعين وخمسمائة.
٥٢٨٦ - معين الدّين أبو علي الحسن بن داود بن عمر الجاجرمي الكاتب .
ومن كلامه: وصلت رقعة سيّدنا وما صحبها من إنعامه واقترن بها من برّه وإتحافه، وقابلته من الشكر والثناء بما يضاهي العدّة التي أنعم بها وقلّد السنة باهدائها وتناسبها في طيب اسها وعرفها ويحكاه رياها ونشرها وتضوّع خسرتها وتداوح شذاها ونشوتها.
٥٢٨٧ - معين الدّين أبو عليّ الحسن [بن] أبي الخير عبيد الله بن سعادة
الزريفي السلماميّ .
كتب عنه أبو طاهر أحمد بن محمّد السلفي وذكر أنّه رأى الامام أبا سلمان
стр. 2660
إسماعيل بن أحمد بن عبد الرّحمن الصّابوني ونزل على جدّه أحمد بن يوسف بن عمران الهلالي. (١)
٥٢٨٨ - معين الدّين أبو علي الحسن بن فتوح القرشي .
سمع كتاب روضة افهام أولي الألباب في شرح معاني كتاب الشهاب تأليف الشيخ محمّد بن عبد الله بن حبيب العامريّ الواعظ على شرف الدّين محمّد بن أحمد بن يعلى الهاشميّ بروايته عن مصنّفه في شهر رمضان سنة إحدى وعشرين وستّمائة بثغر الاسكندريّة.
٥٢٨٩ - معين الدّين أبو الفضل الحسن بن محمّد بن [عمر بن علي بن]
حمويه، يعرف بابن الشيخ، الجويني - نزيل مصر - الشيخ الأمير . (٢)
من بيت المشيخة والامارة والمعرفة، منهم من سكن مصر ومنهم من لم يخرج من جوين، وكان مع ذلك أديبا له سماع بالأحاديث، وأنشد:
لا تنكرن حقّ الأديب لأن تعرّى من ثيابه ... فالسيف أهيب ما يكون إذا تجرّد من قرابه
стр. 2661
٥٢٩٠ - . . . . . . . . . . . . . . (*) الصّوفي . (١)
ذكره شيخنا القاضي عماد الدّين زكريّا في مشيخته وقال: أبو علي قدوة المشايخ معين الدّين حسنويه بن أحمد بن حسنويه أجاز لي جميع مرويّاته ومسموعاته، وكان من كرام الصّوفية وكبارهم وأصحاب الفضل والتجريد، وكان له فوائد أخرجها جميعها على خدمه الفقراء والصّوفية، قرأت بخطّه رسالة كتبها إلى بعض الأصحاب إبتدأ فيها بقوله ﷺ : طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس، طوبى لمن أمسك الفضل من قوله وأنفق [الفضل] من ماله (٢). ومنها:
لنفسك في تدبير أحوالها شغل ... وما عندها عنها فلا تكذبن فضل
فخلّ أمور النّاس تسلم عليهم ... ولاقهم بالبشر يتّصل الحبل
ونفسك لا تذهب بها فوق قدرها ... ففي رفعها عن قدرها النقص والذل
وفي حطها عنه اكتساب محبّة ... من الناس والإكرام والعز والقبل
٥٢٩١ - معين الدّين أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين الواسطيّ الفقيه .
كان من العلماء الأماثل، له معرفة تامّة بالفروع والأصول والنقل، قرأت
стр. 2662
بخطّه رسالة يشكر فيها بعض الرؤساء على طيب أهداه له، وقد عمل لونا من الطيب عجيب الصنعة ذكي الفضمة فكأنما الدر الدار يحكيه قول الفزاري:
أطيب الطيب طيب أمّ أبان ... فار مسك بعنبر مسحوق
٥٢٩٢ - معين الدّين أبو طاهر الحسين بن حيدر الساوي الكاتب .
من كلامه في تعزية بأمير: ورد الخبر المبهظ، والنبأ الموقد الموقظ، بها نفذ من أمر الله الحتم قضائه الجزم، في الأمير السّعيد أكرمه الله بالرفادة إليه، وخلع ملابس الرحمة والمغفرة عليه، فصمّت لنعيه الأسماع، وصدع القلوب الجزع والارتياع، فويل أمّ الدهر بما طرق، وتبّا للناعي بماذا نطق، وأنى ذلك والأرض ساكنه والبلاد خامدة.
٥٢٩٣ - معين الدّين أبو عبد الله الحسين بن داود بن زكريّا القندهاريّ (١)
الهنديّ الصوفي.
[قال] قال بعض اليهود لعلي بن أبي طالب ﵇: ما بالكم لم تلبثوا بعد نبيّكم إلاّ خمسا وعشرين سنة حتّى تقاتلتم. قال: وأنتم لم تجفّ أقدامكم من البحر حتّى قلتم: ﴿يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾. (٢)
٥٢٩٤ - معين الدّين أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن الحسن بن المثنّى الهيتيّ
القاضي .
كان من أولاد القضاة والحكّام، وأعيان علماء الاسلام، قرأت بخطّه قال:
стр. 2663
كان ابن عبّاس متوكّئا يوما على عكرمة، فقال له رجل: من هذا يا ابن عبّاس فقال: مولاي، فانتزع عكرمة منه يده وقال: إنّ الله تعالى يقول: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْاانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (١) وو الله ما دعوتني لأبي وأنت تعرفه، ولا بالإخاء وقد قدّمه الله على الولاء.
٥٢٩٥ - معين الدّين أبو محمّد حمزة بن إسحاق بن يعقوب السمرقنديّ
الفقيه .
كان فقيها عالما بالفقه والحديث والأدب، أورد بسنده عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إنّما العلم بالتعلّم وإنّما الحلم بالتحلّم، ومن يتّجر الخير يعطه، ومن يتّق الشّر يوقه (٢). وكان الحسن يقول: إذا لم تكن حليما فتحلّم، وإذا لم تكن عالما فتعلّم، فإنّه من تشبّه بقوم لحق بهم.
٥٢٩٦ - معين الدّين أبو العبّاس الخضر بن ثروان بن أحمد التوماثيّ
الأديب . (٣)
ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني في تاريخه وقال: كان ضريرا
стр. 2664
فاضلا حافظا لأصول الفقه واللغة، وكان يحفظ كتاب مجمل اللغة وشعر الهذليّين وشعر رؤبة بن العجاج وشعر ذي الرمّة وأخبار الأصمعي، وتوماثا المنسوب إليها قرية عند برقعيد، قال: واجتمعت معه ببلخ، وله شعر حسن، قرأ ببغداد الفقه والأدب، ولازم أبا منصور الجواليقي وأبا السعادات ابن الشجريّ، ومولده بجزيرة ابن عمر سنة خمس وخمسمائة ونشأ بميّافارقين، وتوفّي ببخارا في شهر ربيع الأوّل سنة ثمانين وخمسمائة.
٥٢٩٧ - معين الدّين أبو سليمان خليل بن إبراهيم بن إسحاق النيسابوريّ
الصوفي .
من كلامه قال: كان أبو زهير في مجلس انس وفيه فتى عاميّ لا يخوض مع القوم فقيل له: مالك كأنّك أخرس، تكلّم مع القوم، فلم يدر بما يتحدّث وبقي مفكّرا ثمّ قال: خرجنا بالكوفة يوما إلى الصيد فصدنا ألف أرنب، فقال له أبو زهير: امرأته طالق ثلاثا، لو أنّ ذلك اليوم كان كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ (١) ما اجتمع لكم فيه ألف أرنب، فضحك القوم.
٥٢٩٨ - معين الدّين أبو الخير داود بن بندار بن إبراهيم الجيليّ الفقيه
المدرّس . (٢)
ذكره تاج الدّين أبو طالب ابن السّاعي في تاريخه وقال: قدم بغداد شابا وتفقّه بالنظاميّة على شرف الدّين يوسف بن بندار الدمشقي، ورتّب بها معيدا، ثمّ رتّب مدرّسا في المدرسة البهائية، وسمع أبا الوقت عبد الأوّل بن عيسى السجزي.
وذكره القاضي تاج الدّين يحيى التكريتي في تاريخه في باب من اشتغل
стр. 2665
عليه.
وكانت وفاته ليلة الجمعة لثمان بقين من رجب سنة ثمان عشرة وستّمائة.
٥٢٩٩ - معين الدّين ذو النّون بن عمران بن الحصين بن الواسطي الفقيه .
قال: نظر طفيليّ (١) إلى قوم ذاهبين في وجه فلم يشكّ أنّهم متوجّهون إلى وليمة فقام وتبعهم فاذا هم شعراء قد قصدوا باب السّلطان بمدائح معهم فدخل معهم فأنشد كلّ منهم مديحه، وأخذ جائزته وخرجوا، ولم يبق [غير] الطّفيليّ، فقيل له: أنشد ما معك. فقال: لست بشاعر. قيل: فمن أنت: قال: من الغاوين الّذين قال الله تعالى في حقّهم: ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ (٢) فضحك السّلطان وأمر له بصلة.
٥٣٠٠ - معين الدّين أبو محمّد [و] أبو سليمان ربيع بن عبد الواحد بن
عبد الوهّاب - يعرف بابن سكينة - البغداديّ الصّوفي . (٣)
ذكره تاج الدّين أبو طالب في تاريخه وقال: رتّب معين الدّين شيخ رباط جدّهم لامّهم شيخ الشيوخ أبي سعد النيسابوريّ على قاعدة أبيه وعمّه عبد الرزّاق، وفوّض إليه مشيخة الرّباط والنظر في وقفه، وخلع عليه في ديوان الوزير، وشافهه بالتولية الوزير مؤيّد الدّين محمّد بن العلقميّ، ولم يزل على طريقة جميلة الى أن استشهد في الواقعة العظمى ببغداد سنة ستّ وخمسين