٥٢٩٠ - . . . . . . . . . . . . . . (*) الصّوفي . (١)
ذكره شيخنا القاضي عماد الدّين زكريّا في مشيخته وقال: أبو علي قدوة المشايخ معين الدّين حسنويه بن أحمد بن حسنويه أجاز لي جميع مرويّاته ومسموعاته، وكان من كرام الصّوفية وكبارهم وأصحاب الفضل والتجريد، وكان له فوائد أخرجها جميعها على خدمه الفقراء والصّوفية، قرأت بخطّه رسالة كتبها إلى بعض الأصحاب إبتدأ فيها بقوله ﷺ : طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب النّاس، طوبى لمن أمسك الفضل من قوله وأنفق [الفضل] من ماله (٢). ومنها:
لنفسك في تدبير أحوالها شغل ... وما عندها عنها فلا تكذبن فضل
فخلّ أمور النّاس تسلم عليهم ... ولاقهم بالبشر يتّصل الحبل
ونفسك لا تذهب بها فوق قدرها ... ففي رفعها عن قدرها النقص والذل
وفي حطها عنه اكتساب محبّة ... من الناس والإكرام والعز والقبل
٥٢٩١ - معين الدّين أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن الحسين الواسطيّ الفقيه .
كان من العلماء الأماثل، له معرفة تامّة بالفروع والأصول والنقل، قرأت
стр. 2662
بخطّه رسالة يشكر فيها بعض الرؤساء على طيب أهداه له، وقد عمل لونا من الطيب عجيب الصنعة ذكي الفضمة فكأنما الدر الدار يحكيه قول الفزاري:
أطيب الطيب طيب أمّ أبان ... فار مسك بعنبر مسحوق
٥٢٩٢ - معين الدّين أبو طاهر الحسين بن حيدر الساوي الكاتب .
من كلامه في تعزية بأمير: ورد الخبر المبهظ، والنبأ الموقد الموقظ، بها نفذ من أمر الله الحتم قضائه الجزم، في الأمير السّعيد أكرمه الله بالرفادة إليه، وخلع ملابس الرحمة والمغفرة عليه، فصمّت لنعيه الأسماع، وصدع القلوب الجزع والارتياع، فويل أمّ الدهر بما طرق، وتبّا للناعي بماذا نطق، وأنى ذلك والأرض ساكنه والبلاد خامدة.
٥٢٩٣ - معين الدّين أبو عبد الله الحسين بن داود بن زكريّا القندهاريّ (١)
الهنديّ الصوفي.
[قال] قال بعض اليهود لعلي بن أبي طالب ﵇: ما بالكم لم تلبثوا بعد نبيّكم إلاّ خمسا وعشرين سنة حتّى تقاتلتم. قال: وأنتم لم تجفّ أقدامكم من البحر حتّى قلتم: ﴿يا مُوسَى اجْعَلْ لَنا إِلهاً كَما لَهُمْ آلِهَةٌ﴾. (٢)
٥٢٩٤ - معين الدّين أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن الحسن بن المثنّى الهيتيّ
القاضي .
كان من أولاد القضاة والحكّام، وأعيان علماء الاسلام، قرأت بخطّه قال:
стр. 2663
كان ابن عبّاس متوكّئا يوما على عكرمة، فقال له رجل: من هذا يا ابن عبّاس فقال: مولاي، فانتزع عكرمة منه يده وقال: إنّ الله تعالى يقول: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ، فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْاانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (١) وو الله ما دعوتني لأبي وأنت تعرفه، ولا بالإخاء وقد قدّمه الله على الولاء.
٥٢٩٥ - معين الدّين أبو محمّد حمزة بن إسحاق بن يعقوب السمرقنديّ
الفقيه .
كان فقيها عالما بالفقه والحديث والأدب، أورد بسنده عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : إنّما العلم بالتعلّم وإنّما الحلم بالتحلّم، ومن يتّجر الخير يعطه، ومن يتّق الشّر يوقه (٢). وكان الحسن يقول: إذا لم تكن حليما فتحلّم، وإذا لم تكن عالما فتعلّم، فإنّه من تشبّه بقوم لحق بهم.
٥٢٩٦ - معين الدّين أبو العبّاس الخضر بن ثروان بن أحمد التوماثيّ
الأديب . (٣)
ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني في تاريخه وقال: كان ضريرا
стр. 2664
فاضلا حافظا لأصول الفقه واللغة، وكان يحفظ كتاب مجمل اللغة وشعر الهذليّين وشعر رؤبة بن العجاج وشعر ذي الرمّة وأخبار الأصمعي، وتوماثا المنسوب إليها قرية عند برقعيد، قال: واجتمعت معه ببلخ، وله شعر حسن، قرأ ببغداد الفقه والأدب، ولازم أبا منصور الجواليقي وأبا السعادات ابن الشجريّ، ومولده بجزيرة ابن عمر سنة خمس وخمسمائة ونشأ بميّافارقين، وتوفّي ببخارا في شهر ربيع الأوّل سنة ثمانين وخمسمائة.
٥٢٩٧ - معين الدّين أبو سليمان خليل بن إبراهيم بن إسحاق النيسابوريّ
الصوفي .
من كلامه قال: كان أبو زهير في مجلس انس وفيه فتى عاميّ لا يخوض مع القوم فقيل له: مالك كأنّك أخرس، تكلّم مع القوم، فلم يدر بما يتحدّث وبقي مفكّرا ثمّ قال: خرجنا بالكوفة يوما إلى الصيد فصدنا ألف أرنب، فقال له أبو زهير: امرأته طالق ثلاثا، لو أنّ ذلك اليوم كان كما قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ (١) ما اجتمع لكم فيه ألف أرنب، فضحك القوم.
٥٢٩٨ - معين الدّين أبو الخير داود بن بندار بن إبراهيم الجيليّ الفقيه
المدرّس . (٢)
ذكره تاج الدّين أبو طالب ابن السّاعي في تاريخه وقال: قدم بغداد شابا وتفقّه بالنظاميّة على شرف الدّين يوسف بن بندار الدمشقي، ورتّب بها معيدا، ثمّ رتّب مدرّسا في المدرسة البهائية، وسمع أبا الوقت عبد الأوّل بن عيسى السجزي.
وذكره القاضي تاج الدّين يحيى التكريتي في تاريخه في باب من اشتغل
стр. 2665
عليه.
وكانت وفاته ليلة الجمعة لثمان بقين من رجب سنة ثمان عشرة وستّمائة.
٥٢٩٩ - معين الدّين ذو النّون بن عمران بن الحصين بن الواسطي الفقيه .
قال: نظر طفيليّ (١) إلى قوم ذاهبين في وجه فلم يشكّ أنّهم متوجّهون إلى وليمة فقام وتبعهم فاذا هم شعراء قد قصدوا باب السّلطان بمدائح معهم فدخل معهم فأنشد كلّ منهم مديحه، وأخذ جائزته وخرجوا، ولم يبق [غير] الطّفيليّ، فقيل له: أنشد ما معك. فقال: لست بشاعر. قيل: فمن أنت: قال: من الغاوين الّذين قال الله تعالى في حقّهم: ﴿وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ﴾ (٢) فضحك السّلطان وأمر له بصلة.
٥٣٠٠ - معين الدّين أبو محمّد [و] أبو سليمان ربيع بن عبد الواحد بن
عبد الوهّاب - يعرف بابن سكينة - البغداديّ الصّوفي . (٣)
ذكره تاج الدّين أبو طالب في تاريخه وقال: رتّب معين الدّين شيخ رباط جدّهم لامّهم شيخ الشيوخ أبي سعد النيسابوريّ على قاعدة أبيه وعمّه عبد الرزّاق، وفوّض إليه مشيخة الرّباط والنظر في وقفه، وخلع عليه في ديوان الوزير، وشافهه بالتولية الوزير مؤيّد الدّين محمّد بن العلقميّ، ولم يزل على طريقة جميلة الى أن استشهد في الواقعة العظمى ببغداد سنة ستّ وخمسين
стр. 2666
وستّمائة.
٥٣٠١ - معين الدّين أبو جعفر رشيد بن عبد الله بن عبد الواحد الخوزستانيّ
الكاتب .
قال: وقد اتّصلت مكاتباتي إلى حضرته وتواترت، وتراخت عنّي الأجوبة وتأخّرت، حتّى أساءت بي الظنون، وجانبت لذلك الدعة والسكون، وتقسّمت بي الأفكار، وتملّك رقي الانتظار، فليت شعري العائق زمان، أم تعارض ملك وتوان.
٥٣٠٢ - معين الدّين أبو اليمن ريحان بن عبد الله - يعرف بالشنبالي - الحبشيّ
[الخادم] الخاصّ .
كان من الخدم المقرّبين وعباد الله الصّالحين، سمع جامع الترمذيّ على شيخنا العدل العالم جمال الدّين أبي القاسم علي بن عبد العزيز بن محمود الأخضر (١) في جماعة من الخدّم الخوّاص منهم جمال الدّين جوهر ونور الدّين ريحان الفرحي، ومعين الدّين ريحان الشنبالي كان أوّلا لبدر الدّين أبي بكر عبيد الله بن شنبالا فانتقل إلى ملك الامام الظاهر بأمر الله، وكان جميل الصورة تامّ الخلقة ذا قرب من السدّة، وكانت وفاته في شهر ربيع الأوّل سنه إحدى وأربعين وستّمائة ودفن بباب حرب.
٥٣٠٣ - معين الدّين أبو الحسن سالم بن بدران [بن علي] المازنيّ المصريّ
стр. 2667
فقيه الشيعة الأديب. (١)
له تصانيف على مذهب الشيعة منها رسالة في أنّ غسل الجنابة واجب لغيره ورسالة في حكم العصير وكتاب أحكام النيات.
٥٣٠٤ - المعين أبو الوفاء سباشي بن عبد الله الصيرفي الديلميّ الأمير . (٢)
ذكره الرئيس أبو الحسين هلال بن الصابئ في تاريخه وقال: كان المعين أبو الوفا سباشي تجنّى على عميد الجيوش (٣) وأبي القاسم بن نما وأظهر الانحراف عنهما، ووضع الغلمان على قصد دار أبي القاسم بن نما والتعرّض لأمواله وإدخال اليد في إقطاعه، واستمال طائفة إلى نفسه ووافقهم على مكاشفة عميد الجيوش، وانحدر منهم جمع من الغلمان إلى حضرة بهاء الدّولة بالأهواز،
стр. 2668
وذلك سنة أربع وتسعين وثلاثمائة، وحصل عميد الجيوش ببغداد فكتب بالقبض على المعين، فروسل بالحضور فحضر وقد لبس مرقّعة من صوف واستصحب ثوبا أبيض لكفنه فقيّده، ثمّ عفا بهاء الدّولة عنه سنة خمس وأربعمائة، وكان المعين كبير النفس عالي الهمّة عالما بأحوال المملكة.
٥٣٠٥ - معين الدّين أبو السّعادات بن محمّد بن سماقة الاسعرديّ الطبيب .
ذكره القاضي تاج الدّين يحيى بن عبد الله بن المفرّج التكريتيّ في كتاب الاختصاص وقال: قدم مدينة السّلام واشتغل بعلم الطبّ وتردّد إلى البيمارستان العضديّ، قال: وسمع عليّ من الأحاديث النّبويّة وطرفا من الفقه، وكان حسن الطريقة - متواضعا من بيت مشهور بالخير والصلاح، وتوجّه إلى بلده في شهر ربيع الأوّل سنة خمس عشرة وستّمائة وكتب رسالة إلى بغداد يتشوّق أصحابه أوّلها:
إن غبت عنكم فلي روح بذكركم ... موقوفة بين إخلاص وأشواق
٥٣٠٦ - معين الدّين أبو منصور سعيد بن أبي سعد محمّد بن سعيد - يعرف
بابن الرزّاز - البغداديّ المعدّل المحدّث . (١)
ذكره الحافظ ابن الدبيثي في تاريخه وقال: من بيت العدالة هو وأبوه وجدّه، شهد عند قاضي القضاة عليّ بن أحمد بن الدامغاني في ولايته الثانية في يوم الخميس ثامن المحرّم سنة ستّ وسبعين وخمسمائة، وسمع الحديث من أبي الفضل محمّد بن ناصر وأبي الوقت بن عيسى وأبي القاسم نصر بن نصر
стр. 2669
العكبري، قال: وسألته عن مولده فقال: سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وتوفّي يوم الأربعاء ثاني محرّم سنة ستّ عشرة وستّمائة ودفن بباب أبرز.
٥٣٠٧ - معين الدّولة أبو نصر سقمان بن أرتق بن ألسب التركماني صاحب
ديار بكر . (١)
ذكره أبو الحسن محمّد بن عبد الملك الهمدانيّ في تاريخه وقال: كان من الأمراء المعروفين في أيام السّلاطين من بني سلجوق، وكان مستقرّهم الصحاري الّتي بين أرمينية والرّوم، ويتطرّفون ديار بكر، وكان أخوه ايلغازي ابن أرتق شحنة ببغداد، ولمّا استولى الفرنج على بلاد الإسلام وساروا إلى حرّان سنة سبع وتسعين وأربعمائة وبلغ مسيرهم معين الدّين سكمان فسار ومعه الأمراء فنصر الله الإسلام وأراد أن يكشف الفرنج عن طرابلس وقصد بيت المقدّس فعرضت له علّة الخوانق وكانت تعتريه فمات، وهو الّذي أخذ حصن كيفا من موسى التّركمانيّ. (٢)
٥٣٠٨ - معين الدّين أبو الفوارس سلمان بن رجب بن مهاجر الراذانيّ
المقرئ . (٣)
قدم بغداد واستوطنها وسمع من الكاتبة شهدة وطبقتها، ذكره محمّد بن سعيد في تاريخه وقال: سمعنا منه، وتوفّي يوم الأربعاء عاشر ربيع الأوّل سنة
стр. 2670
ثمان عشرة وستّمائة ودفن بالورديّة.
٥٣٠٩ - معين الدّين أبو الخير سلمان بن محمّد بن عبد الحقّ البغداديّ المقرئ .
كان من ظراف المقرئين وأعلمهم بحفظ نوادر القرّاء، قال: انتهى الأعمش إلى نهر فأراد أن يعبره فتعذّر عليه فطأطأ له رجل ظهره ليعبره فلمّا استوى الأعمش على ظهره قال: ﴿سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ (١) فلمّا توسط النهر رمى بنفسه على جنب وقال: أنزلنا منزلا مباركا وأنت خير المنزلين. (٢)
٥٣١٠ - معين الدّين أبو نصر سليمان بن محمّد يعرف ببروانة ذكروا أنه من
مرند - الكازيّ - نزيل الروم الوزير بالروم . (٣)
كان جوادا كريما رئيسا حليما، استوزره السّلطان ركن الدّين بن علاء الدّين كيقباد سنة تسع وخمسين وستّمائة لمّا فارقه أخوه عزّ الدّين وتوجّه إلى القسطنطينية، وكان محبّا للعلماء الصوفيّة، وله خيرات دارّة، وقصده الشيخ مظهر الدّين المطهّر بن سيف الدّين الباخرزي في جماعة من أصحابه فأقام بهم في جواره، ولم يزل على أجمل عاداته إلى أن كاتب إلى الشام [أمراء الشّام] بتسليم بلاد الرّوم إليهم، وجرت في ذلك حروب وخطوب، وقتل من المغول مقتلة عظيمة وفيهم الأمير طوغو بن ايلكاي نويان، وكانت الوقعة بابلستان سنة خمس وسبعين وستّمائة وقتل معين الدّين بروانة، قيل: إنّه طبخ في قرغان
стр. 2671
وأكلوا لحمه، وفي هذه الوقعة يقول شيخنا رشيد الدّين أبو طالب يحيى بن محمّد بن زيد المشهديّ القصيدة الغرّاء التي أولها:
لم ينج من موتهم الأحمر ... بالبيض لولاك بنو الأصفر
منها في ذكره:
خانهم الدهر وأخنى على ... معينهم في الجلل الأخطر
يعني معين الدّين سليمان.
٥٣١١ - معين الدّين أبو المظفّر شاهنشاه بن الأمجد مجد الدّين بهرامشاه بن
شاهان شاه بن أيّوب الشاميّ البعلبكيّ صاحب بعلبك .
كان من أولاد الملوك والأمراء، أصحاب الفضل والعطاء.
٥٣١٢ - معين الدّين أبو يحيى شعيب بن الحسن بن عبد الباقي
[السقلاطوني] سبط عمر بن عبد الله الحربيّ المحدّث . (١)
سمع جدّه لأمّه وغيره، ذكره محمّد بن سعيد في تاريخه وقال: كتبنا عنه وتوفّي يوم السبت تاسع عشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان عشرة وستّمائة، وقرأت بخط الشيخ معين الدّين شعيب:
استرزق الله فالأرزاق في يده ... ولا تمدّ إلى غير الإله يدا
وحاذر الدّهر أن يلقاك منفردا ... فمهرق النرد مأخوذ إذا انفردا
٥٣١٣ - معين الدّين أبو الشمس بن المهذّب أبي محمّد ناصر الدّين
стр. 2672
عبد الرّحيم المحتشم القهستاني. (١)
كان كاتبا شاعرا بالفارسيّة.
٥٣١٤ - معين الدّين أبو الشمس بن ناصر الدّين عبد الرّحيم . (٢)
هذا هو الّذي صنّف مولانا نصير الدّين أبو جعفر محمّد بن محمّد بن الحسن الطوسي لوالده كتاب الأخلاق الناصريّة (٣) وصنّف لأجل معين المذكور الرسالة المعينية في علم الهيئة. (٤)
٥٣١٥ - معين الدّين أبو الورد صالح بن عليّ بن أحمد بن خليفة الصّرصريّ
المقرئ . (٥)
стр. 2673
قرأ القرآن العظيم على الشيخ أبي محمّد ابن بنت الشيخ أبي منصور الخيّاط وأقرأ بقريته في سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
٥٣١٦ - معين الدّين أبو نصر طاهر بن عيسى بن أبي الفتوح الباذبينيّ
الصّوفي:
قال: اخذ أبو دلامة سكران فخرقوا ثيابه وأودعوه السجن فكتب من محبسه إلى المنصور:
أمن صهباء صافية المزاج ... كأنّ شعاعها ضوء السّراج
وقد طبخت بنار الله حتّى ... لقد صارت من النّطف النضاج
اقاد إلى السجون بغير جرم ... كأنّي بعض عمّال الخراج
فأمر له بألف درهم، فلمّا خرج قال له الرّبيع: أراد بنار الله الشمس، فردّه وقال: ما عنيت بنار الله؟ قال: الموقدة الّتي تطّلع على فؤاد من أعلمك، فضحك منه وخلاّه.
٥٣١٧ - معين الملك أبو منصور عبّاد بن الحسين بن غانم المعروف بابن أبي
الجيشان وزير الخاتون، [الطائي الاصبهاني] . (١)
كان وزير بنت جلال الدّولة ملكشاه بن ألب أرسلان السلجوقيّ، وقدم معين الملك صحبة الخاتون لمّا زفّت على المقتدي بأمر الله سنة ثمانين وأربعمائة واحترمه الخليفة غاية الاحترام.
стр. 2674
٥٣١٨ - معين الدّين أبو ذر عبد الله بن الجنيد بن روزبه الفارسيّ الكتكيّ
الصّوفيّ العارف .
كان من أعيان مشايخ فارس العارفين الأبدال أصحاب القال والحال والرياضات والمجاهدات، رأيت سماعه على صحيح مسلم، وقد سمعه على شيخ الشّيوخ ضياء الدّين أبي أحمد عبد الوهّاب بن عليّ بن علي، وصيته قد سار في الأقطار، ونسبة خرقته قد ذكر أنه لبس الخرقة من الخطيب الامام تاج الدّين أبي القاسم عبد الكريم بن محمّد بن عبد الكريم، وهو لبس من عمّه الخطيب أبي حامد عبد الكريم، وهو لبس من عمّه أبي بكر محمّد بن محمود بن عبد الكريم، وهو صحب الشيخ المرشد أبي إسحاق إبراهيم بن شهريار الكازروني، وسنذكر حفيده مغيث الدّين [عبد المجيب] بن عبد الرقيب بن معين الدّين، وسمع معنا الحديث [ظ].
٥٣١٩ - معين الدّين أبو أحمد عبد الله بن علوان بن محمّد بن معالي الباعشيقيّ (١)
الصّوفي.
كان ظريفا حسن المعاشرة طيّب المحاضرة، قال: أمرني أصحابيّ بأكل باكورة (٢) في نهار رمضان فقيل له في ذلك فقال: سمعت الله يقول: ﴿كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذا أَثْمَرَ﴾ (٣) فخشيت إن أمرت قبل الليل فأكون عاصيا، وسئل هذا الصّوفي عن منزله فقال: مالي منزل إنّما أشتغل باللّيل إذا عسعس وأظهر بالصبح إذا تنفس.
٥٣٢٠ - معين الدّين أبو محمّد عبد الله بن منصور بن المظفّر بن القاسم
بن
стр. 2675
الشهرزوري الموصلي القاضي. (١)
سمع صحيح الامام أبي عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاريّ على الشيخ مجد الدّين أبي الفرج يحيى بن سعد الثقفي الأصبهاني في جماعة في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة.
٥٣٢١ - معين الدّين أبو الفضل عبد الجبّار بن عليّ بن سعيد التبريزيّ الفقيه .
كان فقيها أديبا، قرأت بخطّه في بعض المجاميع قال: وقف أعرابيّ على أبي المكنون النحويّ (٢) يسأله، فقال له: مكانك حتّى أفرغ من دعائي، ثمّ قال: اللهمّ اسقنا غيثا مغيثا مجلجلا مصنفرا حرجا سفوحا مثعنجرا ودقا، فولّي الأعرابيّ يعدو، فقال له: أبو المكنون: إلى أين؟ فقال: ﴿سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ﴾. (٣)
٥٣٢٢ - معين الدّين أبو أحمد عبد الرّحمن بن أحمد بن عليّ بن أبي نصر
- يعرف بابن الفطيس - الموصليّ البزّاز .
كان شابّا كيّسا، له حانوت بمراغة في سوق البزّازين، يجتمع إليه الأصحاب وعنده معاشرة ومحاضرة، وكان له معرفة واجتماع بمولانا نصير الدّين أبي جعفر الطوسي، أنشدنا:
خذوا قودي من أسير الكلل ... فلا تعجبوا من أسير قتل
ونادوا عليّ إذا نحتم ... طعين القدود جريح المقل
стр. 2676
وبي قمر ما بدا في الدّجى ... وشاهده البدر إلاّ أفل
يضلّ بطرّته من يشا ... ويهدي بسرّته من أضلّ
٥٣٢٣ - معين الدّين أبو الفرج عبد الرّحمن بن إسماعيل بن محمّد ابن الزبيديّ
البغداديّ شيخ رباط الشونيزية . (١)
ذكره الحافظ محب الدّين محمّد بن النجّار في تاريخه وقال: هو من أهل الحريم الطاهريّ، سمع من أبي الفتح محمّد بن عبد الباقي ابن البطّي، وقرأ الفقه وصار معيدا بمدرسة الأصحاب، وكانت له يد حسنة في الفرائض وعلم الحساب، ثمّ رتّب شيخا برباط الشونيزية، وكان متديّنا حسن الأخلاق، نبيل الطريقة، كتبت عنه، وكان صدوقا، قال: وسألت معين الدّين عن مولده فقال: في سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وتوفي يوم الجمعة سلخ شهر رمضان سنة عشرين وستّمائة ودفن بالقرب من رباط الزّوزنيّ.
٥٣٢٤ - معين الدّين أبو الفتوح عبد الرحمن بن أنر صاحب راوندان الأمير .
ذكره ابن الشّعار وقال: خرج نور الدّين محمود بن زنكي في جماعة من عسكره يضرب الصوالجة في ميدان حلب ومعهم معين الدّين، وكان ماحوا اربه ومعهم مسعود الأسود أخو مجد الدّين ابن الداية (٢) وكان قبيح الوجه فضرب الكرة فوقعت في فم معين الدّين فجرحته، فقال في ذلك الأديب أبو العبّاد المحسن بن الحسين بن أبي الندى المعرّي من أبيات:
стр. 2677
شهد الميدان في أترابه ... فرأينا في قلاة ربربا
منها:
إذ أتاح الله علجا ماردا ... طائش الكفّ إذا ما ضربا
منها:
ضربت يمناه منه شفة ... لم يزل نشتار فيه الضربا
يا لها أعجوبة نادرة ... رجم العفريت فيها الكوكبا
٥٣٢٥ - معين الدّين أبو عليّ عبد الرّحمن بن علاّن بن سالم البعقوبيّ المقرئ .
أسند عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية (١). قال قبيصة بن ذويب (٢): كنّا نسمع نداء عبد الملك ابن مروان من وراء الحجر: يا أهل النعم لا تستغلوا شيئا من النعم مع العافية.
٥٣٢٦ - معين الدّين أبو الفرج عبد الرّحمن بن محمّد بن عليّ بن محمّد بن
يعيش [الأنباري البغدادي الكاتب] . (٣)
أخبرنا الشيخ شمس الدّين محمّد بن محمّد بن المريخ قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الخميس سابع عشر شهر ربيع الآخر سنة ستّ وثمانين وستّمائة قال: أخبرنا
стр. 2678
الشيخ معين الدّين أبو الفرج يوم الخميس ثاني عشرى (١) صفر سنة ستّ عشرة وستّمائة قال: أخبرنا الشريف الخطيب أبو المظفّر محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسين الهاشميّ قال: أخبرنا الشريف أبو نصر محمّد بن محمّد الزينبيّ عن أبي بكر محمّد بن عمر بن عليّ بن خلف يعرف بابن زنبور (٢) قال: حدّثنا أبو بكر عبد الله ابن أبي داود السجستاني (٣)، سمعت عليه كتاب البعث بهذا الاسناد.
٥٣٢٧ - معين الدّين أبو علي عبد الرّحمن بن أبي نصر الموصلي الصّوفي .
كان من عباد الله الصّالحين، سمع الأحاديث والأخبار وسافر في طلب العلم إلى أقطار الأمصار.
٥٣٢٨ - معين الدّين أبو الفرج عبد الرّحمن بن يوسف بن نصر الراونديّ
الأديب .
أنشد:
كريم الخلال قديم الجلال ... وسيم الجلال جميل المعاني
وفيّ المقال عليّ الفعال ... سنّي النوال سريّ البيان
قويم السبيل عميم الجميل ... مثيب الجزيل مجيب الأماني
له خلق كرياض الرّبيع ... نراها الحيا وعقود الجمان
стр. 2679
٥٣٢٩ - معين الدّين عبد الرّزّاق بن أبي الرضا بن سليمان الفراهانيّ المحدّث .
سمع جميع صحيح الامام محمّد بن إسماعيل البخاريّ على الشيخ الشّريف كمال الدّين أبي الحسن عليّ بن شجاع بن سالم العبّاسيّ بالجامع العتيق بمصر سنة اثنتين وأربعين وستّمائة.
٥٣٣٠ - معين الدّين أبو جعفر عبد السّلام بن عثمان بن الضوء النابلسيّ
الطبيب .
كان عالما أديبا، كتبت من خطّه:
ساس البلاد وأهلها ببراعة ... شأت السيوف بفضلها الأقلام
فكأنّما يوم الوعيد مدادها ... دم خالع وكأنهنّ سهام
٥٣٣١ - معين الدّين أبو الغنائم عبد الملك بن أبي محمّد [المبارك] بن أبي
الغنائم البردانيّ المحدّث . (١)
ذكره محمّد بن سعيد في تأريخه وقال: سمع أبا الفتح محمّد بن عبد الباقي ابن البطّيّ، سمعت منه، وتوفّي في يوم الاثنين الخامس والعشرين من شوّال سنة اثنتي عشرة وستّمائة.
٥٣٣٢ - معين الدّين أبو القاسم عبد الملك بن يعيش بن محمّد الدّسكرىّ
الفقيه .
стр. 2680
كان الدسكريّ فقيها فاضلا، قال: سئل بعض العامّة عمّا قرأ الإمام في صلاة العشاء فقال: ما أدري إلاّ أنه أوقع شرّا بين موسى وفرعون.
٥٣٣٣ - معين الدّين أبو محمّد عبد المنعم بن عليّ بن نصر - يعرف بابن
الصّقيل - الحرّانيّ الواعظ . (١)
ذكره شيخنا تاج الدّين عليّ بن أنجب وقال: كان إماما حافظا فقيها واعظا، قدم بغداد وعقد بها مجلس الوعظ، ومن شعره:
وكنّا نرى حرّان أطيب منزل ... فمذ غبتم عنها استبان عيوبها
وبان لنا صدق الّذي قال قبلنا ... «هوى كلّ نفس حيث حلّ حبيبها»
وتوفّي ببغداد في شهر ربيع الأوّل سنة إحدى وستّمائة.
٥٣٣٤ - معين الدّين أبو الفضائل عبد المنعم بن عمر بن إبراهيم بن التّركيّ
الواسطي .
سمع أبو الفضائل كتاب الغيلانيات (٢) على القاضي تاج الدّين أبي الفتح محمّد ابن أحمد بن بختيار ابن المندائي في ذي قعدة سنة ستّمائة.
٥٣٣٥ - معين الدّين أبو عليّ عبد المنعم بن محمّد بن هبة الله الدمشقيّ
الكاتب .
стр. 2681
من كلامه: لو أخلدت إلى عذر في الإخلال بحضرته توجّها وقصدا، كان العذر عليّ متعذرا جدّا، خلا أن مكاتبة تعقل جوارحي بالمهابة، وتحجّم [ظ] خاطري عن الإجابة، وتشغل حواسي بتصفّحها، وتأخذ قلبي بلطيف تحفها ومنحها.
٥٣٣٦ - معين الدّين أبو محمّد عبد المهيمن بن عليّ بن يوسف الخلاطيّ
المقرئ .
روى بسنده عن العرباض بن سارية (١) قال: قال رسول الله ﷺ : المؤمنون هيّنون ليّنون كالجمل الأنف إن قدته انقاد، وإن أنخته على صخرة استناخ. يقال: جمل انف وآنف: قد عقر الخشاش أنفه، لأنّه إذا عقره الخشاش انقاد، ويقال: بعير مأنوف، يستاق بأنفه.
٥٣٣٧ - معين الدّين أبو الفضل عبد الواحد بن ضياء الدّين عبد الوهّاب بن
عليّ بن عليّ يعرف بابن سكينة البغداديّ الصوفيّ الرسول . (٢)
من بيت العلم والزهد والمعرفة والفضل والعبادة، ذكره ابن النجّار قال:
حفظ القرآن المجيد وسمع الحديث من أبيه ومن أبي الفتح محمّد بن عبد الباقي ومن
стр. 2682
جدّه لامّه شيخ الشيوخ عبد الرحيم بن إسماعيل وغيرهم، وحجّ وجاور وسافر إلى الشّام وأقام بها مدّة واجتمع بالملك النّاصر يوسف من أيّوب، وعاد إلى بغداد وحضر عند الناصر لدين الله وأنفذه رسولا، وكان حسن السيرة متودّدا، وله شعر تغنّي به الصوفيّة، وأرسله الامام النّاصر إلى أمير جزيرة كيش رسولا فأدركه أجله بها في ثاني شعبان سنة ثمان وستّمائة وكان مولده في شهر ربيع الأوّل سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
٥٣٣٨ - معين الدّين أبو الفتح [ظ] عثمان بن أحمد بن عيسى النفسيّ الفقيه .
روى بإسناده إلى محمّد بن عبيد الله بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عقبة ابن أبي سفيان العتبي. قال (١): قدم علينا أعراب من قيس وفيهم أعرابيّ فهم عاقل فقلت له: كيف الحبّ فيكم؟ فقال: المراسلة والمحادثة والغمزة والقبلة.
فقلت: ليس هو عندنا هكذا حتّى يتبطّن فخذيها، فقال: هذا طالب ولد وليس بعاشق، وأنشد:
ما الحبّ إلاّ قبل ... وغمز كفّ وعضد
ما الحبّ إلاّ هكذا ... إن نكح الحبّ نسد
من لم يكن ذا حبّه ... فانّما يبغي الولد
٥٣٣٩ - معين الدّين أبو القاسم عليّ بن سعيد بن أحمد الخراسانيّ الرّئيس . (٢)
كان من صدور خراسان المعروفين بالحسن والإحسان، كتب إليه الأديب
стр. 2683
بديع الزمان طاهر بن يحيى بن ابراهيم النّاوي: (١)
بلغت معين الدّين في العزّ رتبة ... يردّ مداها الطرف وهو حسير
رأى الدّهر بدرا زاهرا منك حوله ... دراريّ من زهر النجوم تنير
ثناؤك ملبوب على كلّ ناطق ... وأنت بما يثنى عليك جدير
إذا ناب حرّا في خراسان معضل ... فليس له فيها سواك نصير
رضاك نرامي واقتفاؤك حاجتي ... وإسعاف ما أرجو عليك يسير
٥٣٤٠ - معين الدّين أبو الحسن عليّ بن سنان الدّرصريّ الصّوفي .
قال: احتضر رجل يقال له معمر من بني ضبّة، فنظر إلى بنيّ له يدرج عند رأسه فأقبل على أمّه فقال يا هذه:
إنّي لأخشى أن أموت وتنكحي ... ويقذف في أيدي المواضع معمر
فحالت أمور دونه ووليده ... ويشغلها عنه خلوق ومجمر
فلمّا مات تزوّجت كما قال.
٥٣٤١ - معين الدّين عليّ بن عمر بن عثمان بن عليّ بن إبراهيم بن أبي
البركات - يعرف بابن تغلب - التغلبي البغداديّ الكاتب .
رأيته سنة عشرين وسبعمائة وهو من الكتّاب المتصرّفين.
٥٣٤٢ - المعين أبو الحسن عليّ بن قاسم بن يونّش المعروف بابن الزقّاق
стр. 2684
المغربي الأديب. (١)
ذكره ياقوت الحمويّ في كتابه وقال: قرأت بخطّ أبي الفتح النقاش الحلبيّ الشاعر من شعر أبي الحسن بن الزقاق:
ومقلة شادن أودت بنفسي ... كأنّ السقم لي ولها لباس
يسل اللحظ منها مشرفيّا ... لقتلي ثمّ يغمده النعاس
[وكانت] وفاته سنة أربع وستّمائة.
٥٣٤٣ - معين الدّين - المنتجب - أبو الفضل عليّ بن محمّد بن أرسلان
- يعرف بابن المنتجب - المروزيّ الكاتب الأديب . (٢)
ذكره العماد الكاتب في الخريدة وقال: كان من أهل مرو وسافر الى العراق وجال في بلادها، وكان فصيح العبارة مليح الإشارة، تجمّعت فيه آداب الكتابة وأسباب المنادمة وصحبة الملوك، ولم ير في فنّه مثله، وقتل بمرو في وقعة الخوارزمشاهيّة سنة ستّ وثلاثين وخمسمائة، ومن شعره في خراسان:
خراسان يا أرض الأمانيّ والمنى ... ويا ساكنيها يا حلول فؤادي
رعاكم ضمان الله فيّ وخصّكم ... روائح من ألطافه وغواد
стр. 2685
فأنتم وإن طال الفراق أعزّتي ... وأنت وإن شطّ المزار بلاد [ي]
٥٣٤٤ - معين الدّين أبو الحسن عليّ بن محمّد بن الحسين بن أحمد بن إبراهيم
القيروانيّ الأديب .
قدم بغداد وكان شاعرا، وتفقّه على أبي إسحاق الشيرازيّ وسمع الحديث من ابن النقور (١) وطبقته، وكان فاضلا شاعرا ومن شعره:
سمعنا بالوفاء وما رأينا ... لذاك حقيقة في ذا الأنام
كعنقاء جرت مثلا قديما ... يطير بها جناح من كلام
فلا تفتح على دنياك جفنا ... فما أحد تراه من الكرام
٥٣٤٥ - معين الدّين أبو القاسم عليّ بن محمّد بن علوان بن عليّ بن مهاجر
الموصليّ الوزير بسنجار . (٢)
стр. 2686
كان من أولاد الأكابر والوزراء، وبيتهم معروف بالعلم والفضل والحشمة والنبل.
٥٣٤٦ - معين الدّين أبو الحسن عليّ بن يحيى بن يوسف الحلبيّ الأديب .
أنشد:
أرى الموت يغتال الفقير وذا الغنى ... فلا شافع عدم ولا نافع وفر
فيا عجبا من جاهل كيف يرعوي ... ويا عجبا من عاقل كيف يغتر
ومن ذي نهى لا ينتهي عن غيابة ... ويعلم حقّا أنّ غايته القبر
ومن واثق بالدهر يبغي وفاءه ... وهل من وفاء عند من طبعه الغدر
٥٣٤٧ - معين الدّولة أبو موسى عمران بن شاهين الليثيّ البطائحيّ الجامديّ
صاحب البطيحة . (١)
ذكره الحكيم أبو علي أحمد بن محمّد بن يعقوب المعروف بمسكويه في كتاب تجارب الامم وقال: في سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة انحدر أبو جعفر الصيمري لمحاربة معين الدّولة عمران بن شاهين، وكان هذا الرّجل من أهل الجامدة جنى جناية فهرب إلى البطيحة من سلطان الناحية، وأقام بين القصب واقتصر على ما يصيده من السمك، ثمّ اضطرّ الى معارضة من يسلك البطيحة متلصّصا، واجتمع معه جماعة وقوي فغلب على تلك النواحي ونصبت له الأرصاد أربعين سنة وأذلّ الجبابرة ولم يظفروا به، وتوفّي فجأة في المحرّم سنة تسع وستّين وقام بالأمر [بعده] ولده الحسن بن عمران.
стр. 2687
٥٣٤٨ - معين الدّين أبو محمّد عمر بن حسين بن قراخوان البغداديّ الصّوفي .
شيخ عالم عامل، رأيته وكتبت عنه، سافر الكثير، وأقام ببغداد صوفيّا بالرّباط الجديد المنسوب الى أمّ النّاصر.
٥٣٤٩ - معين الدّين أبو المحاسن عمر بن عليّ بن الخضر القرشيّ الدمشقيّ
القاضي . (١)
ذكره محمّد بن النجّار في تاريخه وقال: سمع الحديث بالشام والعراق والجزيرة والحجاز، وخرّج لنفسه معجما ذكر فيه نحو ثمانمائة شيخ ممّن اجتمع به وأستفاد منه وقرأ عليه وكتب عنه، قدم بغداد واستوطنها، وشهد عن قاضي القضاة روح ابن أحمد الحديثيّ سنة ستّ وستّين وخمسمائة وولاّه القضاء بحريم دار الخلافة، وكان عاقلا، ونفذ من الديوان رسولا إلى الملك العادل، وله شعر حسن، ومولده في شعبان سنة ستّ وعشرين وخمسمائة بدمشق وتوفي ببغداد سنة خمس وتسعين وخمسمائة.
٥٣٥٠ - معين الدّين عمر بن محمّد بن أحمد البخاريّ الفقيه .
كان من فقهاء الأئمّة الكبار، وسمع الأحاديث، وكان حسن السيرة مناظرا، وله تعليقة في الفقه؛ كتبت عنه ونقلت، وتخرّج به جماعة من الفقهاء.
٥٣٥١ - معين الدّين أبو محمّد عمر بن محمّد بن عمر - يعرف بالملاّ -
الموصليّ الزاهد .
ذكره القاضي تاج الدّين يحيى بن عبد الله التكريتي في تاريخه وقال: كان
стр. 2688
شيخا صالحا، وقال: لمّا مضيت إلى الموصل مع أخي موفّق الدّين يونس كنّا نتردّد إلى الشيخ عمر الملاّ ونمضي معه إلى تنوره الذي كان يملؤه بالحجارة تحرق الجص، ومعه مماليك له يقدمون له الحجارة وكل يعمل شغله وهو يتلو القرآن الكريم، وكان من جملة خلاله أنّه كان يعمل مولد النبيّ ﷺ ويصنع الطعام الكثير بحيث يحضره سلطان الموصل والأكابر والأعيان.
٥٣٥٢ - معين الدّين عمر بن حميد الدّين محمّد بن عمر السمرقنديّ المنجّم .
ممّن ينتمي إلى خدمة.
٥٣٥٣ - معين الدّين أبو عبد الله عيسى بن هبة الله بن عيسى بن هبة الله
- يعرف بالنقّاش - البغداديّ الأديب . (١)
كان أحد البغداديّين الموصوفين بالظرافة وخفّة الرّوح وحسن الأخلاق، سمع الحديث من أبي القاسم عليّ بن أحمد بن البسري، كتب عنه الحافظ تاج الإسلام السمعاني وأبو اليمن الكندي، وحكى عنه أبو الفرج بن الجوزي، ومن شعره:
إذا وجد المرء في نفسه ... نشاطا فذلك موت خفي
ألست ترمى أنّ ضوء السراج ... له لهب قبل أن ينطفي
وكان مولده في ربيع الأوّل [سنة] سبع وخمسين وأربعمائة، وتوفّي في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
٥٣٥٤ - معين الدّين أبو الفرج غالب بن العبّاس بن الليث الرقّيّ الأديب .
[قال] قال أبو الحسين ابن الصابئ في تأريخه: ورد كتاب ركن الدّولة أبي
стр. 2689
عليّ بن بويه على أبي محمّد المهلّبيّ (١) يقول فيه: بلغنا كثرة المساجد والحمّامات ببغداد وانّهما بالنقص [ظ] ممّا كانا عليه من قبل، فأحصيت المساجد فكانت تتجاوز حدّ الاحصاء، ولا أذكر ما قيل فيها، وأمّا الحمّامات فكانت سبعة عشر ألف حمام، وعجبنا من تفاوت النّقصان.
وقد ذكر الخطيب أنّ حمّامات بغداد كانت سبعين ألف حمام. (٢)
٥٣٥٥ - معين الدّين أبو محمّد الفضل بن محمود بن الفضل الأصبهاني
المحدّث .
ذكره الحافظ صائن الدّين أبو رشيد الأصفهانيّ في كتاب الجمع المبارك والنّفع المشارك وقال: أجاز لجميع المسلمين الموجودين في جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة.
٥٣٥٦ - معين الدّين أبو عليّ القائد بن علوان بن علوي التغلبيّ الحديثي
وزير أمير الحديثة . (٣)
ذكره القاضي تاج الدّين يحيى بن عبد الله بن المفرّج التّكريتيّ وقال: كان وزير أمير الحديثة فخر الدّين أحمد بن محمّد وزوج ابنته، وكان رجلا لبيبا كثير التعبّد عارفا بتدبير الدّولة وأمور الرّعيّة، وكان بدويّ اللّسان يعقّه القاف، وله في النّظم اليد البيضاء، ومن شعره:
стр. 2690
لا تسأل البان عهد الحيّ إن بانوا ... رفقا فما الشان إلاّ ما هما الشان
هي المعارف والآيات أخلقها ... من الجديدين أحقاب وأزمان
٥٣٥٧ - معين الدّين أبو الفوارس قيابة بن عبد الله القفجاقيّ الأمير الأديب .
ذكره شيخنا تاج الدّين أبو طالب علي بن أنجب في تاريخه وقال: كان فارسا شجاعا وفقيها فاضلا اشتغل وحصّل، وحفظ كتاب المقامات الحريرية وتكلّم في المسائل النحوية واللغويّة وكتب خطّا مليحا ومن شعره:
يا ربّ إن كان ما قدّمت من عمل ... يرضيك فاختم بخير ذلك العملا
وإن يكن سيّئا فالعفو منك إذن ... يا من باحسانه كلّ الورى شملا
قال: وفي جمادى الآخرة سنة إحدى وستّمائة قوبل على أشياء أنكرها، وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستمائة بالبندنيجين.
٥٣٥٨ - معين الدّين أبو الفضل كثير بن عبد الله بن أبي الفرج المنبجيّ
المحتسب .
أنشد:
إذا [ما] مضت للمرء سبعون (١) ... وانطوت
عليها من الأعوام عشر كوامل ... فلم يبق إلاّ أن يودّع ما مضى
ويعتدّ للأمر الذي هو نازل ... وما صاحب السبعين والعشر بعدها
بأخوف ممّن حنّكته القوابل ... ولكنّها الأيّام يأملها الفتى
وفيهنّ للراجين حقّ وباطل
стр. 2691
٥٣٥٩ - معين الدّين أبو عليّ المبارك بن عليّ بن الحسن بن أحمد بن عبد الله
- يعرف بابن الحلاويّ - البغداديّ المؤدّب . (١)
ذكره العدل زين الدّين أبو الحسن ابن القطيعي في تاريخه وقال: روى عن أبي غالب أحمد بن الحسن ابن البنّاء، سمع منه القاضي عمر بن عليّ وخرّج عنه، وتوفّي في صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
٥٣٦٠ - معين الدّين أبو حامد محمّد بن إبراهيم بن أحمد الأبرقوهيّ الكاتب .
من كلامه: أنا وإن أخللت بمكاتبة لعذريثني عنان القلم ويذعر سوام (٢) الكلم، وحواجز الأعراض تحول دون الأغراض، فإنّي أعكف من ودّه على مسطور في الجوانح، مقرّر بسائر الجوارح، مستودع المآثر في صحف الضمائر، وأين يقع مداد الطرس من وداد النّفس، وعبارة الكتب من إشارة القلب، إلاّ أن المسارعة إلى رضاه والمتابعة لما يهواه
٥٣٦١ - معين الدّين أبو حامد محمّد بن إبراهيم بن أبي الفضل السهليّ
الجاجرميّ المفسر العلاّمة . (٣)
كان عالما، توفّي يوم الجمعة بعد فراغه من صلاة الصّبح الثامن والعشرين من رجب سنة ثلاث عشرة وستّمائة.
стр. 2692
٥٣٦٢ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن الحسن محمّد بن زرقان البغداديّ
الفقيه . (١)
ذكره ابن الدبيثيّ وقال: تفقّه على أبي الحسن محمّد بن المبارك بن الخلّ، وسمع أبا الوقت عبد الأوّل، واستنابه قاضي القضاة أبو طالب عليّ بن عليّ ابن البخاريّ، وقبل شهادته، وتوفّي بخلاط سنة تسعين وخمسمائة.
٥٣٦٣ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن حمّويه بن محمّد بن حمّويه بن أحمد
ابن أبي جعفر حمّويه بن عليّ بن جعفر الحمّويهيّ الجوينيّ صاحب
كتاب الأربعين . (٢)
٥٣٦٤ - معين الدّين أبو نصر محمّد بن رمضان التبريزيّ المقرئ .
رأيت بخطّه لابن طباطبا الأصفهانيّ:
يا من يزيل خلقة ال ... رّحمن عمّا خلقت
تب وخف الله على ... نفسك فيما اجترحت
هل لك عذر عنده ... اذا الوحوش حشرت
في لحية إن سئلت ... بأيّ ذنب نتفت
стр. 2693
٥٣٦٥ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن أبي المرجّا سالم بن عبد السّلام بن
علوان البوازيجيّ الصوفي . (١)
كان من أولاد الفقهاء والحفّاظ، ذكره محمّد بن سعيد ابن الدّبيثي وقال:
توفّي يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.
٥٣٦٦ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن الحسن البغداديّ
الصّوفي .
كان صوفيّا حافظا للقرآن الكريم، وسمع الحديث، وكان يوصف بكثرة الأكل، وفيه يقول المفيد ابن المقامر (٢) بلسان بغداد:
ما رأيت في زماني ... من أكل شبه المعين
قد أكل عشرين قرصة ... بحمل مشوى سمين
منها:
أخرجوا ابن الدامغاني ... في شكار اتوامين (؟)
فاكل في فرد ليلة ... ما زرع سبع سنين
وشرب من نهر عيسى ... بقيت أرضه ..
وهي طويلة، ولمعين الدّين الصّوفي أشعار جيّدة منها قوله من قصيدة أوّلها:
قسما شهاب الدّين بالحلواء ... فوق الرقائق بين خبز الماء
وهي طويلة يصف فيها أنواع الطبائخ والحلاوات، رأيته غير مرّة، وقتل
стр. 2694
في الوقعة سنة ستّ وخمسين وستّمائة.
٥٣٦٧ - معين الدّين أبو علي محمّد بن عبد الله بن عبد الغنيّ البيضاويّ . (١)
ذكر بسنده عن النبيّ ﷺ أنّه قال: من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه، فكأنّما حيزت له الدّنيا بحذافيرها. (٢)
٥٣٦٨ - معين الدّين أبو المجد محمّد بن عبد الله بن عمر بن سنان البغداديّ
الكاتب . (٣)
كان كاتبا سديدا بليغا مجيدا، قرأ المقامات الحريريّة على القاضي أبي العبّاس أحمد بن المندائيّ بسماعه من منشئها أبي محمّد القاسم بن عليّ بن عثمان الحريريّ.
٥٣٦٩ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن عمر المعينيّ البروجرديّ
المحدّث .
كان كثير الرواية سريع الكتابة رديئها، سمع أبا عليّ الحسن بن أحمد الحدّاد الأصفهانيّ سنة ثمان وخمسمائة، وروى عنه فوائد أبي بكر أحمد بن يوسف بن خلاّد النّصيبيّ، انتقاء الحافظ أبي الحسن عليّ بن عمر الدارقطنيّ.
٥٣٧٠ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن عبد الله بن محمّد البغداديّ
المعروف
стр. 2695
بابن البيضاويّ المعدّل. (١)
كان من أعيان العدول وأكابر الفضلاء والعلماء، سمع الكثير من كتب الأدب والفقه، وكان حسن المعرفة بالكتابة، سمع الشيخ العالم ناصح الاسلام أبا الخطّاب محفوظ بن أحمد بن الحسن الكلوذانيّ، ومن جملة مسموعاته عليه كتاب الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي للقاضي أبي الفرج المعافي ابن زكريّا بن يحيى النّهروانيّ الجريريّ برواية أبي عليّ محمّد بن الحسين [بن محمد] الجازريّ (٢)، وهو شيخ أبي الخطّاب الكلوذانيّ.
٥٣٧١ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن عبد الرزّاق بن محمّد الجعفريّ
الزاهد . (٣)
هو أبو عبد الله محمّد بن عبد الرزّاق بن محمّد بن عبد الرزّاق بن أميرة بن أبي المعالي بن أبي منصور بن طالبي بن إسحاق بن محمّد بن عليّ بن الحسن بن أحمد ابن أحمر عينه (٤) حمزة بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب بن عبد المطّلب الهاشميّ الطالبيّ الجعفريّ. ذكره شيخنا جمال الدّين أبو الفضل ابن
стр. 2696
المهنّا العلويّ في مشجّره وقال: هو عمّ الصّدر عزيز الدّين شرفشاه، ووصفه بالزهد والعلم والعبادة.
٥٣٧٢ - معين الدّين أبو نصر محمّد بن عبد السيّد بن عليّ بن محمّد بن
الطيّب بن المهديّ المعروف بابن الزيتونيّ المقرئ المحدّث . (١)
ذكره أبو عبد الله محمّد بن سعيد ابن الدبيثي في تاريخه وقال: سمع أبا الفتح عبيد الله بن عبد الله بن شاتيل وطبقته، وكان مولده سنة أربعين وخمسمائة وتوفّي سنة سبع عشرة وستّمائة.
٥٣٧٣ - معين الدّين أبو عبد الله [و] أبو بكر محمّد بن عبد الغني بن أبي بكر
ابن شجاع يعرف بابن نقطة البغداديّ المحدّث . (٢)
كان من الحفّاظ المجتهدين، سافر الكثير في طلب الحديث، ودخل همذان وأصبهان، ودخل خراسان وسمع الكثير من مشايخها، وله تصانيف، وكتب عن أصحاب أبي القاسم هبة الله بن الحصين، ومن تصانيفه كتاب التقييد في معرفة رواة السنن والمسانيد، وله كتاب الذيل على كتاب الإكمال لابن ماكولا، روى لنا عنه شيخنا العدل رشيد الدّين محمّد بن أبي القاسم وغيره.
٥٣٧٤ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن علوان بن هبة الله
المعروف بابن
стр. 2697
الحوطي التكريتيّ الامام بالحرم الشريف. (١)
ذكره القاضي تاج الدّين يحيى في تاريخه وقال: لقيته بمكّة شرّفها الله تعالى لمّا حججت سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وكان شيخا صالحا ديّنا، وتوفّي بالحرم الشريف في شعبان سنة ثلاث وستّمائة.
٥٣٧٥ - معين الدّين أبو الفضل محمّد بن عليّ بن أبي جعفر الاسماعيليّ
المستولي على قلاع الاسماعيلية بالشّام .
كان من الرّؤساء الأسخياء، ذكره الأديب جمال الدّين القهستانيّ في تاريخ قهستان ووصفه بالرئاسة والفطنة والاجتهاد، وله الهمّة العالية والنّفس الشريفة.
٥٣٧٦ - معين الدّين أبو سعد محمّد بن أبي علي بن أبي الحسن الريوزيليّ (٢)
الفقيه.
قرأت بخطّه للشيخ أبي الفضل إسماعيل بن سعيد بن محمّد الأديب قاطن مرو الروذ:
الله يرزق خلقه لا غيره ... من حيث لا يدرون رزقا وافيا
فتبدّل الأسباب ليس بضائر ... والله ما دام المسبّب باقيا
٥٣٧٧ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن عليّ بن حيدر العراقيّ المقرئ
стр. 2698
الخطّاط.
كان حافظا لكتاب الله الكريم، كثير التلاوة له، يكتب خطّا مليحا، وله آداب غزيرة، وكان حافظا للأشعار، أنشد لأبي العلاء:
استغفر الله العظيم ولا تكن ... بين البريّة ظالما متظلّما
والإثم يعدي فاجتنب إخوانه ... طول الحياة ولا تجالس مجرما
فيقال: إنّ الركن أنزل درّة ... فاسودّ من لمس العصاة وأظلما
٥٣٧٨ - معين الدّين محمّد بن عليّ بن عبد الله الشيرازيّ الشاعر .
قدم علينا مرغة سنة سبعين وستّمائة، وكان شاعرا محسنا دمث الأخلاق، مدح مولانا السعيد نصير الدّين والصاحب شمس الدّين، كتبت عنه، وله ديوان بالفارسيّة، كتب إلى مولانا نصير الدّين رقعة وكتب في أوّلها:
لكل زمان واحد يرتجى له ... وهذا زمان أنت لا شك واحده
٥٣٧٩ - معين الدّين محمّد بن عليّ بن المؤيّد الحمّويهي الأمير . (١)
٥٣٨٠ - معين الدّين أبو عليّ محمّد بن أبي الفضل العلميّ النّخجوانيّ إمام
جامع نخجوان . (٢)
كان حافظا لكتاب الله العزيز، وإليه إمامة الجامع بنخجوان، وقد سمع الحديث.
стр. 2699
٥٣٨١ - معين الدّين أبو رشيد محمّد بن المحسّن بن الهادي البيهقيّ الأديب . (١)
كان أديبا فاضلا حافظا للغات العرب وعلم الاشتقاق، أنشد لدريد بن الصمّة:
أعاذل إنّما أفنى شبابي ... ركوبي في الصريخ إلى المنادي
مع الفتيان حتّى سلّ جسمي ... وأقرح عاتقي حمل النجاد
ونقلت من خطّه: بلغ الغلام أشده: إذا بلغ ثماني عشرة سنة. وقال غيره:
الأشدّ ثلاث وثلاثون وقيل: ستّ وثلاثون. وقيل: أربعون والقول الأوّل ثماني عشرة سنة قاله ابن عبّاس.
٥٣٨٢ - معين الدّين أبو الفتح محمّد بن جمال الدّين عزّ الشرف أبي محمّد بن
كمال الشّرف أبي المكارم الحسن بن جمال الدّين
داود بن عزّ الشرف أبي الفتح ابن الحسن بن الدّاعي حسين بن الأمجد مهديّ (٢) بن أبي الحرب محمّد بن أحمد بن محمد الفارس صاحب طبرستان بن الحسن بن محمّد بن جعفر أمير المدينة بن الحسن بن عليّ بن عمر الأشرف بن زين العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الحسيني المعروف بالدهلي الخوزستاني. (٣)
стр. 2700
ذو الفضل الغزير والعلم الكثير، العارف بسيرة آبائه الطّاهرين، رأيته بالسّلطانية سنة ستّ عشرة وسبعمائة وهو من المقرّبين في حضرة سلطان الوقت غياث الدّين محمّد اولجايتو بن السّلطان أرغون، وهو مليح البهجة فصيح اللهجة قائم الحجّة.
٥٣٨٣ - معين الدّين أبو البدر محمّد بن محمود بن أبي غالب الأنباريّ الفقيه .
كان فقيها لبيبا، وكان حسن المعرفة بالفقه والأصول والخلاف، وله سماع بالأخبار النبويّة، أنشد في المحاضرة في النديم أبي الورد:
وما خفت صفعان العراق يسومني ... لأمثاله ذمّا يسير ولا حمدا
إذا ما أبو الورد انتحاه بكفّه ... حسبت قفاه روضة ينبت الوردا
٥٣٨٤ - معين الدّين أبو عبد الله محمّد بن المظفّر بن أبي عبد الله الخراسانيّ
الكاتب .
كتب في العتاب:
وما أنا [إلاّ] سائر المدح فيكم ... فما لي على أبوابكم واقف الأمر
وقد كنت أروى والثماد (١) ... مواردي
فما لي أظما بعد ما فزت بالبحر
٥٣٨٥ - معين الدّين أبو السّعادات محمّد بن نصر بن أبي الفتح النصيبيّ
الأديب .
قال: دخل مروان بن أبي حفصة (٢) على أمير المؤمنين المهديّ محمّد بن