أنشدني في غرض له:
جزى الله عني الخير كلّ مبخّل ... تجنبته في غدوة ورواح
وقى منكبي ثقلا من الذل منعه ... وأخرجني من تحت رق سماح
وقتل في الوقعة سنة ست وخمسين وستمائة.
٨٠٤ - عفيف الدين أبو عبد الله يوسف (١) بن علي بن أحمد البغدادي المقرئ
يعرف بابن البقال.
كان من محاسن الصوفية وأعيانهم، سمع وكتب وجمع وألف وكان على قاعدة السلف الصالح من محاسبة النفس وحفظ الأوقات وكان قد سافر الى الديار المصريّة ورجع بعد الوقعة ورتب شيخا برباط المرزبانية (٢) على شاطى نهر عيسى وكان شيخنا العدل رشيد الدين محمد بن أبي القاسم كثير الاجتماع به، حسن الثناء عليه، وقال: أنشدني شيخنا عفيف الدين.
تأبى قلوب قلوب قوم ... وما لها عندها ذنوب
وتصطفي أنفس نفوسا ... وما لها عندها نصيب
ما ذاك إلا لمضمرات ... أحكمها من له الغيوب
وكانت وفاته في المحرم سنة ست وستين وستمائة. ولما أخذت بغداد كان
стр. 492
بمصر [قال (١): كنت بمصر فبلغني ما جرى ببغداد في الواقعة من القتل الذريع والنهب والفتك والأسر] فحصل لي الفكر في ذلك، فأخذت (٢) كتابا وفتحته وتفاءلت بما يخرج فرأيت في أول الصفحة:
دع الاعتراض فما الأمر لك ... ولا الحكم في حركات الفلك
ولا تسأل الله عن فعله ... فمن خاض لجّة بحر هلك
فأمسكت عمّا خطر ببالي واستغفرت الله العظيم.
٨٠٥ - عفيف الدين أبو الحجاج يوسف بن عمر بن الحسن البغدادي المقرئ
المعروف بابن البستنبان .
ذكره ابن الدّبيثي في تاريخه (٣) وقال: سمع العفيف ابن البستنبان من أبي طالب عبد القادر بن محمد بن يوسف وطبقته وأنشد:
كم تستر الشيب يا ذا الشيب بالكذب ... هيهات ما للغواني فيك من أرب
وكم تتوق إلى البيض الحسان وما ... يجدي عليك المنى شيئا سوى التعب
هل بعد شيب عذار المرء من طمع ... أم هل يميل إلى اللذات والطرب؟!
وتوفي في المحرم سنة خمس وسبعين وخمسمائة ودفن بباب أبرز.
стр. 493
٨٠٦ - عفيف الدين أبو القاسم يوسف بن محمد بن يوسف الأردبيلي الفقيه .
ذكره السلفي في كتابه (١)، قال: روى لنا بمصر عن أبي إسحاق ابراهيم (٢) بن سعيد التجيبي، توفي سنة أربع وعشرين وخمسمائة.
٨٠٧ - عفيف الدين أبو محمد يوسف (٣) بن محمد البغدادي الخيميّ.
روى عن أبي حفص عمر بن ظفر المغازلي وطبقته، سمع منه الحافظ محب الدين محمد بن محمود النجار ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وستمائة.
٨٠٨ - عفيف الدين أبو الحجاج يوسف بن المظفر بن فاخر البغدادي المقرئ .
وكان يعرف بغلام ابن كنيني (٤)، ذكره ابن الدبيثي في تاريخه وقال: كان حسن التلاوة جيد الأداء، توفي بواسط سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ودفن بمسجد ر [حمة (٥)].
стр. 494
٨٠٩ - عفيف الدين أبو الوليد يوسف بن المفضل بن الحسن الأنصاريّ
القبذاقي .
ذكره الحافظ أبو طاهر السلفي في كتاب «معجم السفر» وقال: قبذاق مدينة من مضافات قرطبة، روى لنا بالاسكندرية عن أبي بكر يحيى بن محمد بن زيدان القرطبي
стр. 495
العين والقاف وما يثلّثهما
٨١٠ - عقال الحرب أبو عبد الرحمن معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب بن
اميّة الأمويّ الخليفة .
قرأت في كتاب «البيان والتبيين» لأبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ قال: لما نازع عبد الله بن الزبير مروان بن الحكم عند معاوية، قال ابن الزبير: يا معاوية لا تدع مروان يرمي جماهير قريش بمشاقصه ويضرب صفاتهم بمعوله ولولا مكانك لكان أخف على رقابنا من فراشة وأقل في أنفسنا من خشاشة، ولئن ملك أعنة خيل تنقاد ليركبنّ منك طبقا تخافه. قال معاوية: إن يطلب هذا الأمر فقد طمع فيه من هو دونه. قال ابن الزبير: إذن والله نطلق عقال الحرب. قال معاوية: أنا ابن هند الملقب عقال الحرب فأكلت ذروة السنام وشربت عنفوان المكرع وليس للآكل إلا الفلذة ولا للشارب إلاّ الرنق (١).
стр. 496
٨١١ - عقيد الندى أبو عمرو سعيد بن خالد بن عبد الله [بن خالد] بن أسيد
ابن أبي العيص بن أميّة القرشي الأمير . (١)
أمه عائشة بنت عبد الله بن خلف الخزاعي أخت طلحة الطلحات.
стр. 497
العين واللاّم
[علم الدين]
٨١٢ - علم الدين أبو محمد إبراهيم بن سليمان بن أبي الفرج البندنيجي
الفقيه (١).
يروي بسنده عن علي بن أبي طالب عن النبي ﷺ أنه قال: «من كثر همّه سقم بدنه ومن ساء خلقه عذّبت نفسه ومن لاحى الرجال سقطت مروءته وذهبت كرامته».
٨١٣ - علم الدين أبو اسحاق ابراهيم بن محمود بن سالم التكريتي المقرئ (٢).
كان من الأفاضل الادباء، سمع القاضي تاج الدين يحيى بن أبي القاسم ابن المفرج التكريتي، وقدم بغداد وقرأ بها القرآن الكريم بالقراءات والروايات، روى عنه شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت الحمويّ وأثنى عليه وقال:
أنشدني علم الدين قال: أنشد القاضي تاج الدين لنفسه:
عزائم صدري فرّقتها ... وألّفت بيني وبين السهاد
وصيّرني مثلا للأنام ... أدوال ما بين حضر وباد
стр. 498
فشهر وصالك طيف الخيال ... ويوم صدودك يوم التناد
وليتك لما نقدت الصدود ... وعدت بوصل ولو في المعاد
توفي ببغداد سنة عشرين وستمائة.
٨١٤ - علم الدين أبو جعفر أحمد (١) بن أحمد بن محمد بن علي بن المحسّن
القصري الحاجب المعروف والده بالعلقمي الحاجب.
كان علم الدين أخو الوزير مؤيد الدين صدرا جليل القدر نبيه الذكر كثير الخيرات دارّ الصلات ولما عمر داره بقراح (٢) ابن رزين سوّد بابها بعض اعدائه، فعمل مجد الدين النشابي مسليا له:
أيها الصاحب دع ما فعل الض ... ضد في بابك من لون السواد
واتّخذه فأل يمن وعلا ... لبني العباس من لبس السّواد
стр. 499
في أبيات.
ومن محاسنه أنه كان في كل عام يحمل إلى العلويين المقيمين بالحرمين أربعمائة مثقال على سبيل الصلة. وتوفي بعد الواقعة في شهر ربيع الأول سنة ست وخمسين وستمائة.
٨١٥ - علم الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن عمر الشرمساحي
المصري المدرس (١).
قدم بغداد في خدمة أخيه سراج الدين ورتب مدرسا للطائفة المالكية بالمدرسة البشيرية ثم نقل بعد وفاة أخيه سنة ثمان وستين وستمائة الى تدريس المستنصرية وكانت وفاته سنة ثلاث وسبعين وستمائة ودفن عند أخيه.
٨١٦ - علم الدين أحمد بن عبد الرحمن البغدادي الاسكاف .
شيخ حسن الاخلاق، كريم الصحبة رأيته وكتبت [عنه].
٨١٧ - علم الدين أبو الفضل أحمد (٢) بن عمر بن كامل بن عمر المقدسي
المحدث.
من محدثي دمشق وبيت المقدس له سماع عال. وأجازت لنا الشيخة أم أحمد بنت العلم أحمد بن عمر من دمشق سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وكتب عنها بإذنها ومن مسموعاتها الغيلانيات على ابن طبرزد.
стр. 500
٨١٨ - علم الدين أحمد بن مرجّى بن عبد الرحمن البغدادي .
سمع ثلاثيات البخاري على شيخنا مجد الدين عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر سنة خمس وستين وستمائة.
٨١٩ - علم الدين أبو يعقوب اسحاق بن محمد بن موسى العراقي الصوفي (١).
كان من الجوّالين في أقطار الأرضين، قدم علينا مراغة سنة خمس وستين وستمائة وأقام بها مديدة في زاوية الشيخ صواب وصعد الرصد وأنشدني ما كتبته عنه في ذكر من قصد الرصد:
قد صرت عبدا له ويقنعني ... رؤيته أن يكون لي ثمنا
لحسنه في عيوننا منح ... قد ولّدت في قلوبنا محنا
رؤيته للسرور جامعة ... لكن سرور يورّث الحزنا
٨٢٠ - علم الدين أبو محمد اسماعيل بن تاج الدين جعفر (٢) ابن معية الحسني
الحلّي.
تأدب علم الدين في صباه إلا أنه حصل له مرض السوداء وخولط في عقله وكان يترنم بالأشعار ويأتي بالنوادر في الأسجاع، توفي حدود سنة ثمانين وستمائة وهو القائل في قينة كان يهواها:
أسرت قلبي الأسيرة لما ... صرت في دارها بغير خلاف
стр. 501
ومناي بأن أقبل فاها ... أو أراها عريانة في اللّحاف
فأجابه والده:
ليس بالشعر يا معدّم تحظى ... بوصال من الغواني الظراف
فتحمل بيع الأبيرش إن شئ ... ت تراها عريانة في اللّحاف
وكان له فرس فباعه وأخرجه عليها.
٨٢١ - علم الدين أبو محمد اسماعيل (١) بن تاج الدين أبي علي (٢) الحسن بن
علي ابن المختار العلوي العبيدلي النقيب الطاهر.
стр. 502
من البيت المعروف بالفضل والنقابة والسؤود والتقدم والثروة والرياسة والنزاهة قال شيخنا تاج الدين في تاريخه: وفي يوم السبت سلخ ربيع الأول سنة خمس وأربعين [وستمائة] قلّد تاج الدين ولده علم الدين إسماعيل نقابة مشهد جدّه [أمير المؤمنين] ﵇ فكان على ذلك إلى أن توفي والده تاج الدين فرتّب علم الدين مكانه في شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وتقدم بحضور الصدور وأرباب الدولة وخلع عليه ولم يزل على ذلك إلى أن أدركه أجله في عنفوان شبابه سابع عشر شعبان سنة ثلاث وخمسين وحمل إلى مشهد جده ﵇.
٨٢٢ - علم الدين أبو محمد اسماعيل بن الحسن بن غني الحلي الماسح الحاسب .
من بيت معروف بالكتابة والمساحة والحساب، رأيته بالحلة السيفية لما وردتها في صحبة الأمير فخر الدين بغدي بن قشتمر سنة إحدى وثمانين وستمائة وأنشدني وكتب لي بخطّه:
إنّ الشمول هي التي ... جمعت لأهل الفضل شملا
شبهتها وحبابها ... بشقائق يحملن طلاّ
٨٢٣ - [علم] الدين إسماعيل بن الحسن الزاهد .
стр. 503
٨٢٤ - علم الدين أبو الطاهر اسماعيل بن عبد الجبار بن أبي الحجاج المقدسي
القاضي (١).
٨٢٥ - [علم الدين إسماعيل بن] علي النحوي .
شيخ عالم بأسرار العربية والنكات الدقيقة الأدبية، قرأ الأدب على الشيخ فخر الدين حسن (٢) بن ... الحلي النحوي وعلى الشيخ شمس الدين علي بن
وسألته عن مولده فذكر أنه ولد [سنة] سبع وخمسين وستمائة ورتب شيخ النحو بالمدرسة البشيرية في شوال [سنة .....] وستمائة، وهو فاضل قيّم بما فوض إليه كريم الأخلاق.
٨٢٦ - علم الدين أبو ابراهيم إسماعيل بن علي بن أبي عبد الله ابن الأقساسي
العلوي الفقيه (٣).
قدم مراغة وصعد الرصد في شهر ربيع الآخر سنة خمس وسبعين وستمائة وذكرته في كتاب «من قصد الرصد» وكان عارفا بأحوال علماء بغداد وذكر لي أنّه (٤) اشتغل على الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر (٥) بن سعيد الحلي، وأنشدني
стр. 504
قوله:
فضل أبي تحديده لن يمكنا ... أنا دون من يثنى عليه ومن أنا؟
لله ذاك الخلق منه فإنني ... لأراه من نيل الأماني أحسنا
خلق تحيّرنا لطافته إلى ... أنّا نقول من النسيم تكوّنا
٨٢٧ - علم الدين إسماعيل بن محمد بن علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن
النفيس بن محمد بن أحمد بن أبي علي بن أبي الغنائم بن محمد بن أبي
المظفّر سليمان بن القاسم بن اسحاق بن إسماعيل بن علي بن عبد الله
[ابن] العباس بن عبد المطلب العباسي الكوفي .
هو أخو شهاب الدين أبي جعفر.
٨٢٨ - علم الدين أبو محمد إسماعيل بن محمد بن نما الحلي الفقيه (١).
من بيت الفقهاء وسلالة الأئمة العلماء، ولأخيه شيخنا نجم الدين بن نما فيه مقامة أنشأها في ذمّة تشتمل على النثر الفصيح والشعر المليح وأنفذ لي منها نسخة بخطّه لم تحضرني الآن.
стр. 505
٨٢٩ - علم الدين أبو محمد إسماعيل بن عزّ الدين موسى بن القاسم بن ترجم
العلوي الفقيه (١).
كان من أعيان السادات العلويّين فصيح اللهجة قرأ الأدب على ... سمعت بقراءته كتاب «كشف (٢) الغمة في فضائل الأئمة» على مصنفه شيخنا بهاء الدين أبي الحسن علي (٣) بن عيسى بن أبي الفتح الإربلي المنشئ سنة تسع وسبعين وستمائة وكان يورد الفوائد الأدبية ويذكر النكات العربية، كتبت عنه وكان يتردد إليّ وكتب الكثير بخطه.
٨٣٠ - علم الدين أبو الفخر بدر بن عبد الله الحبشي الأمير .
كان راوية للأخبار، كريم الصحبة، من ذلك ما أورده بعض أصحابه عنه قال: «قالت امرأة حاتم لحاتم: يا أبا سفانة، إنّي لأشتهي أن آكل أنا وأنت طعاما وحدنا، ليس عليه أحد. قال: أو تشتهين ذلك؟ قالت: نعم. فقال لها: فوجهي
стр. 506
وبرزي خيمتك حيث اشتهيت. فحولت الخيمة من الجماعة على فرسخ، وأمرت بالطعام فهيّئ وهي مرخاة ستورها عليها وعليه، فلما قارب نضج الطعام كشف عن رأسه ثم قال:
فلا تطبخي قدري وسترك دونها ... عليّ إذن ما تطلبين حرام
فكشفت الستور وقدم الطعام ودعا الناس فأكل وأكلوا، فقالت له: ما وفيت لي بما قلت. فأجابها بأني لا تطاوعني نفسي.
٨٣١ - علم الدين أبو منصور برجواش (١) بن عبد الله الدمشقي.
دزدار قلعة دمشق، كان متيقظا شجاعا، وله سعي (٢) في حفظه القلعة مدة وكان ممتعا بإحدى عينيه.
٨٣٢ - علم الدين أبو المظفر بزغش بن عبد الله المقتفويّ الركابي .
كان يؤثر الزهد ويحب أخبار الصالحين، روى بسنده عن أبي حازم أنه كان إذا مرّ بالأسواق ونظر إلى الأسواق (٣) والفواكه والأطعمة يقول: إن موعدك الجنة. وأنه مرّ يوما بسوق الجزّارين فقالوا: يا أبا حازم إنّ هذا لحم سمين فاشتر منه. فقال: ليس عندي ثمنه. فقالوا نحن نؤجلك. فقال: أنا أولى بالتأجيل عن نفسي.
стр. 507
٨٣٣ - علم الدين أبو الفضل تمام بن محمد بن محمد بن هبة الله العلوي
الحسيني الاسماعيلي السيد الأديب .
اجتمعت به بشرويان (١) وقد قصد حضرة الوزراء ورأيته في مخيّم المخدوم أصيل الدين أبي محمد الحسن بن مولانا نصير الدين أبي جعفر الطوسي وروى لنا عن جماعة من أهل سورا منهم السيد فخر الدين أبو زكريا يحيى بن أبي طاهر بن أبي الفضل الحسيني، وصفيّ الدين عبد العزيز ابن الشيرجيّ والشيخ حسن بن السوراوي المقرئ وغيرهم، وسألته عن مولده فذكر لي أنه ولد سنة ست وأربعين وستمائة بسورا. وتوفي بها في شهر ربيع الأول سنة ثمان وسبعمائة.
٨٣٤ - علم الدين أبو عبد الله جسار بن عبد الله بن علي العلوي الموسويّ
نائب النقابة .
كان من السادات الموسوية، قرأت بخط بعض الأفاضل أنشدنا علم الدين:
لا تسأل الناس واسأل رازق الناس ... فالناس منهم (٢)
غنى فاستغن بالياس
واسترزق الله ممّا في خزائنه ... فانّ ربك ذو فضل على الناس
٨٣٥ - علم الدين أبو جعفر بن أحمد بن علي بن العلقمي الأسدي الحاجب .
стр. 508
واسمه أحمد وقد تقدّم (١) وكان رئيسا جليلا كريم النفس وله خيرات غزيرة إلى السادة العلويين وقد سمع مع أخيه كتب الأدب والفقه وغيرها، رأيت بخطه ما أورد باسناده الى جبير (٢) بن نفير أنه قال: خمس خصال قبيحة في أصناف من الناس: الحدّة في السلطان والحرص في القراء والفتوة في الشيوخ والشح في الأغنياء وقلة الحياء في ذوي الأحساب.
٨٣٦ - علم الدين أبو الندى حسان بن ابراهيم بن حسان الخزري الفقيه (٣).
روى بإسناده إلى سفيان بن عيينة قال: «قيل لابن المنكدر: ما بقي في هذه الدنيا مما يستلذ؟ قال: الافاضل على الإخوان. وروى عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله ﷺ قال: اتقوا الظلم فإنّ الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فان الشح أهلك من كان قبلكم: حملهم على أن يسفكوا دماءهم، ويستحلّوا محارمهم.
٨٣٧ - علم الدين أبو علي الحسن (٤) بن سعيد بن عبد الله الشاتاني الأديب،
يعرف بقاع.
стр. 509
ذكره عماد الدين الكاتب الأصفهاني في كتاب «خريدة القصر» قال:
«وكان إذا قيل له يا علم الدين قاع جرى عليه من ذلك أمر عظيم حتى يكره ذكر الفقاع».وقال الصاحب شرف الدين أبو البركات المستوفي في تاريخ إربل وقال (كذا): «كان يحفظ جلّ أشعاره ويوردها من خاطره كأنما يقرأها من كتاب، اجتمعت به ورد إربل سنة اثنتين وثمانية وخمسمائة» وأنشد له:
يا أهل سكة بشران تحية من ... حشا فراقكم أحشاءه فرقا
يبكي فتجري بجيرون مدامعه ... فيشتكي أهلها من فيضها الغرقا
توفي بالموصل في شعبان سنة تسع وسبعين وخمسمائة ودفن بمقبرة عناز (١).
٨٣٨ - علم الدين أبو محمد الحسن بن أبي الحسن علي بن أبي يعلى حمزة بن
الأقساسي العلوي الكوفي النقيب بالكوفة (٢).
стр. 510
ذكره عماد الدين الكاتب في الخريدة وقال: «شاعر مجيد حسن الاسلوب (١)، ينطق شعره بحسبه وشرف نسبه وتعبّر ألفاظه عن غزارة علمه وكمال نسبه».وأنشد له:
جاد الكرام فلولا ما ابتدأت به ... كنا حسبنا الذي جاءوا هو الكرم
حتى أتيت بمعنى غير منتحل ... في الجود لم تأته عرب ولا عجم
لولا اقتفاؤك فيما جئت من كرم ... لما علمنا المعالي كيف تنتظم
وذكره شيخنا جمال الدين أحمد بن مهنا في المشجر وقال: ولي نقابة الكوفة في ذي القعدة سنة ثمان وستين وخمسمائة ثم ولي نقابة بغداد وعزل عنها سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة (٢) ولزم منزله إلى أن مات.
٨٣٩ - علم الدين أبو عبد الله الحسين (٣) بن هبة الله بن العلاء البغدادي
النحوي يعرف بابن الزاهد.
ذكره الحافظ محب الدين محمد بن النجار في تاريخه وقال: هو أخو صدر الدين (٤)، سمع الحديث من أبي الوقت عبد الأول بن عيسى وأحمد بن
стр. 511
المقرب الكرخي وأبي محمد بن الخشاب، وكان فقيها بالمدرسة النظامية وذكره عماد الدين الاصفهاني في كتابه وقال: «لقيته شابا يقرأ الأدب على ابن الخشاب» وأنشد له من قصيدة أولها:
ألا حييا بالرقمتين المعالما ... وان كنّ قد أصبحن درسا طواسما
ومنها:
إذا مكر الأعداء فعلا مضارعا ... أصار مواضيه الحروف الجوازما
مات سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة.
٨٤٠ - علم الدين أبو البقاء خالد بن ابراهيم بن علي الحلبي الأديب .
روى بسنده عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ :
«كل معروف صدقة ومن المعروف أن تنظر إلى أخيك بوجه طلق وأن تفرغ من دلوك إلى إنائه» (١).
٨٤١ - علم الدين أبو الخير داود (٢) بن بندار بن ابراهيم الجيلي المدرس.
стр. 512
ذكره ابن الدبيثي في تاريخه وقال: درّس بالمدرسة البهائية المجاورة دار نظام الملك (١) وكان قد اشتغل على شرف الدين يوسف بن بندار الدمشقي، وتوفي في رجب سنة ثمان عشرة وستمائة.
٨٤٢ - علم الدين أبو الحسن رباح بن أبي القاسم بن عمر بن أبي رباح
الخزرجي الرباحي المقرئ (٢).
ذكره الحافظ أبو طاهر السّلفي وقال: روى عن أم مريم بنت راشد بن سليمان اللّخمي الينشتي (٣).
٨٤٣ - علم الدين أبو السعود بن محمد بن محمد بن الباباي (٤) البصري
الكاتب.
روى بإسناده إلى عمر بن الخطاب قال: جاء رجل إلى رسول الله صلّى الله
стр. 513
عليه وسلّم فسأله فقال: ما عندنا ولكن اذهب استقرض علينا فقال رجل: ما كلفك الله هذا يا رسول الله هذا (كذا)، أعطيته ما عندك فاذا لم يكن عندك فما عليك أن تستقرض. قال: فتغير وجه رسول الله ﷺ فقال رجل من الأنصار: أنفق ولا تخش من ذي العرش إقلالا. قال: فسرّي عن وجه رسول الله ﷺ .
٨٤٤ - علم الدين أبو سعيد زيد بن عبد الله الماشياني العلوي .
قرأت بخطّه:
يا من تعوذه محاسنه ... من عين عاشقه إذا يشكو
فبوجهه «ياسين» طرته ... وعلى لماه «ختامه مسك»
٨٤٥ - علم الدين سعود بن عبد الله المفردي الشرقيّ .
سمع سعود كتاب الشكر لأبي بكر عبد الله (١) بن أبي الدنيا على الشيخ تقي الدين ابراهيم بن أبي بكر بن اسماعيل الحمامي سنة خمس وخمسين وستمائة.
- [علم الدين سليمان بن أحمد بن زكريا المولتاني] .
-[سيأتي بعد ترجمة].
стр. 514
٨٤٦ - علم الدين أبو الربيع سليمان (١) بن جندر بن عبد الله الشامي صاحب
حصن بغراس.
كان من الامراء الموصوفين بالشجاعة وهو صاحب حصن بغراس، وهو صاحب المدرسة بحلب.
٨٤٧ - علم الدين سليمان (٢) بن زكريا بن عمار المولتاني الحنفي الفقيه المؤرخ.
صنف كتابا مختصرا في التاريخ، فصيح العبارة، قدم بغداد سنة ثمان وسبعمائة ورأيته في حضرة المخدوم أصيل الدين الحسن بن نصير الدين في شهر رمضان، ووقفت على مختصره في علم التاريخ وهو كتاب صحيح مليح وكان من أكابر فضلاء الزمان (٣) قدم بغداد (٤) في شهر رمضان سنة تسع وسبعمائة ورأيته في حضرة مولانا أصيل الدين أبي محمد الحسن بن مولانا نصير الدين.
٨٤٨ - علم الدين أبو محمد سليمان (٥) بن عرفة بن علي الشيزري الحلبي
الرمّال.
стр. 515
أقام عندنا بمراغة في جماعة من أهل حلب، وكان كثير المحفوظ من الأشعار والأخبار وله معرفة تامة بضرب الرمل والكلام على أحكامه، وكان الأمير سونجاق (١) قد جعل له إدرارا على ذلك، أنشدني لنفسه بالرصد سنة سبع وستين وستمائة:
وقالوا: في نقي الخدّ سعد ... نرى كلّ المسرة منه تأتي
وحمرة خدّه فيه بياض ... سقى من ثغره ماء الحياة
وأحيانا لنا منه اجتماع ... وعقله وصلنا فيها مماتي
وعبرت عليه أحوال وتوفي بالموصل سنة ثلاث وسبعمائة. ومن شعر علم الدين في ساق شرب فكسر القدح:
وقام يسعى بها كالبدر في يده ... كأس من النور يجلو فيه شمس ضحى
في وجنتي لهب يحكي الشعاع فمذ ... وافي الزجاج إليه كسّر القدحا
стр. 516
٨٤٩ - علم الدين أبو المعالي سنجر بن عبد الله الأشرفي الأمير يعرف بالجلم .
ذكره شيخنا تاج الدين علي بن أنجب في تاريخه وقال: كان من جملة الامراء الذين وردوا بغداد في أيام المستنصر بالله وجعلت له معيشة وافرة ولما ولي المستعصم بالله اشتطّ في الطلب وكان الانعام في حقه كثيرا ومعيشته في كل سنة ستة آلاف دينار فلمّا استزاد لم يزد شيئا، وطلب الإذن في التوجّه الى الشام فأذن له وأخرج بأجناد، وأخرجوه من أعمال العراق في صفر سنة إحدى وأربعين [وستمائة] ولمّا سار إلى الشام ندم ولم يحصل من الشام على طائل.
٨٥٠ - علم الدين أبو محمد سنجر بن عبد الله البدري الأمير .
كان أميرا عاقلا، قدم بعد وقعة الموصل (١) وسكن بغداد، وكان حسن السيرة محبّا لأهل العلم ومات ببغداد في ..
٨٥١ - علم الدين سنجر بن عبد الله القيصري الفتى .
من شهود السجل الذي كتبه قاضي القضاة سراج الدين أبو الثناء محمود (٢) ابن أبي بكر بن أحمد الأموري. لأجل الفتى «شمس الدين محمد بن عثمان السرويّ» سنة ستين وستمائة.
стр. 517
٨٥٢ - علم الدين أبو الحارث وأبو عبد الله سنجر (١) بن عبد الله الشجاعي
المصريّ الأمير.
هذا هو الأمير الشجاع وهو الآن بمصر، معروف بالفروسية وسمعت جماعة من الأمراء يصفوه (كذا) ويشكرون سيرته وهو ممدح كريم الكفّ حسن الوصف.
٨٥٣ - علم الدين سنجر بن عبد الله الدواداري (٢) الصالحي المحدث.
لمّا وردت الاجازة الجامعة المشتملة على مائة وخمسين إنسانا من دمشق إلى مدينة السلام سنة ست وتسعين وستمائة كان فيها ذكر أيوب بن الأمير الكبير المحدّث علم الدين سنجر بن عبد الله الدواداري الصالحي، وكتبت فيها ..
٨٥٤ - علم الدين أبو العلاء صاعد بن سعيد بن قريش الحدثي (٣) الفقيه.
стр. 518
حدّث عن عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ كان كثيرا ما يقول لي: يا عائشة ما فعلت أبياتك؟ فأقول:
ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه ... يوما فتدركه العواقب قد نما
إنّ الكريم إذا أردت وصاله ... لم تلف حبّك واهيا رث القوى
يجزيك أو يثني عليك وانّ من ... أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
فيقول رسول الله ﷺ : يقول الله ﵎ يوم القيامة لعبد من عبيده: صنع اليك عبدي معروفا فهل شكرته عليه؟ فيقول:
يا رب علمته أنه منك فشكرتك عليه. قال: فيقول ﵎ لم تشكرني إذ لم تشكر من أجريته على يديه.
٨٥٥ - علم الدين أبو ملاك صخر بن الفضل بن حمزة العلوي الحجازي .
متولي وقف رئيس الرؤساء، كان من أعيان العلويّين بالحجاز وأمه من بيت رئيس الرؤساء بن المظفر بن الرّفيل، وكان يتولى رباط (١) الدركاه المنسوب
стр. 519
إلى تاج الدين الحسن (١) ابن رئيس الرؤساء فإنّ شرط الواقف أن يكون للأنثى مثل ما للذكر وله أولاد نجباء، رأيته سنة ثمانين وستمائة وكان سيدا جليلا.
٨٥٦ - علم الدين أبو محمد عبد الله بن عبد الغني بن عبد السلام بن سكينة
الصوفي المقرئ (٢).
ذكره شيخنا عزّ الدين عمر بن دهجان في فوائده وقال: كان شيخا خيرا متواضعا أحد صوفية رباط جدّه (٣) ومعيدا بدار القرآن المجاورة للمستنصرية،
стр. 520
توفي في ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وستمائة ودفن بمقبرة معروف.
٨٥٧ - علم الدين أبو محمد عبد الله بن علي بن عمر بن الهمذاني (١) الخطيب.
سمع على الشيخ الحافظ قطب الدين أبي العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن ابن أحمد الهمذاني العطار، قرأت بخطه:
شفانا من البين اجتماع من الشمل ... فصلنا على جيش القطيعة بالوصل
وماذا على البين الذي كان جائرا ... إذا ما تعدى الجور فينا إلى العدل؟
٨٥٨ - علم الدين أبو القاسم عبد الله بن علاء الدين محمد بن علم الدين
عبد الله بن عبد الغني بن سكينة البغدادي الكاتب الحاسب (٢).
شاب فاضل كاتب حاسب من البيت المعروف بالعلم والتصوف والقراءة وعلم الحديث. وعلم الدين المذكور فاضل كاتب عالم حاسب مليح الخط صحيح الضبط، رأيته واجتمعت به وكان والده الشيخ علاء (٣) الدين صديقي، يتردّد اليّ وكتبت عنه وعن ولديه.
٨٥٩ - علم الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن يحيى العبيدلي العلوي
النقيب .
قرأت بخطّه:
стр. 521
اللّوم يغري في هواه فأعذرا ... وذر الملام فما أطيق تصبّرا
قسما به لا صدّني عن حبّه ... عذل العواذل فاعذلا أو فاعذرا
بأبي المفوّق من سهام جفونه ... سهما أصاب به الفؤاد وما درى
رشأ تملّكني هواه فطيفه ... مذ طاف بي ما طاف بي طيف الكرى
٨٦٠ - علم الدين أبو المظفر عبد الله بن موفق الدين محمد بن يوسف بن
البنّاء البغدادي المحدث .
سمع من أصحاب أبي الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب وروى عنهم وحدّث عن جماعة من مشايخه وسمع شيخ الشيوخ شهاب الدين عمر السهرورديّ.
٨٦١ - علم الدين أبو النجيب عبد الرحمن (١) بن جمال الدين أحمد بن المفرج
التكريتي القاضي.
ذكره القاضي تاج الدين يحيى بن [أبي] القاسم بن المفرج التكريتي في
стр. 522
تاريخه وقال: ولد ابن عمي علم الدين في ليلة الاثنين لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وخمسمائة وقرأ القرآن الكريم على والده وقرأ التفسير والوعظ، وصار يعظ الناس وينشئ الخطب وتفقه بالنظامية على شرف الدين يوسف الدمشقي وسمع على الوزير عون الدين يحيى بن هبيرة كتاب «الافصاح» وندب للتدريس بماردين، وتوفي في المحرّم سنة ست وسبعين وخمسمائة ووالده حيّ.
٨٦٢ - علم الدين أبو جعفر عبد الرحمن (١) بن عبد الله بن أبي الحسن المقيّر
البغداديّ المحدث.
من أولاد المحدثين الثقات والعلماء الأثبات، سافر والده إلى الشام واستوطن دمشق ونشأ علم الدين بها وقدم علينا بغداد ورأيته ولم أسمع منه شيئا من مسموعاته، وأنشدني في المحاورة:
ألا إنّما التقوى هو العزّ والكرم ... وحبّك للدنيا هو الذلّ والعدم
وليس على عبد تقي نقيصة ... إذا صحّح التقوى وإن حاك أو حجم
٨٦٣ - السديد علم الرؤساء أبو القاسم عبد الرحمن (٢) بن هبة الله بن حسن
ابن رفاعة المصريّ الكاتب.
стр. 523
كان يعرف بكاتب الأمير ناصر الدولة (١)، تقدم ذكره في كتاب السين (٢) و [له] «ديوان رسائل علم الرؤساء» في عشر مجلّدات، وذكره العماد الكاتب في كتابه وأنشد له في وصف القطائف المقلوّة:
وافى الصيام فوافتنا قطائفه ... كما تسنّمت الكثبان من كثب (٣)
ما بين محشوّة (٤) ... بيض إلى أخر
حمر من القلي تشفي جنّة السّغب
وله في شمعة مذهبة:
كأنّها من بنات الهند مثقلة ... من الحليّ (٥)
لكي تهدى إلى النار
стр. 524
٨٦٤ - علم الدين أبو الفضل عبد الرحيم (١) بن ابراهيم بن يحيى بن نباتة
الفارقي الخطيب.
من بيت الخطباء [و] الأدباء، وكان علم الدين فصيح اللسان جريء الجنان، خطب بميافارقين وله روايات في الحديث والأدب.
٨٦٥ - علم الدين أبو القاسم عبد الصمد بن القاسم بن عبد الحق البلدي
العميد .
نقلت من خطّه:
سقاني كأس الهجر بعد وصاله ... غزال كمثل البدر عند كماله
سباني بخدّ مثل دمعى حمرة ... وقدّ كخوط البان عند اعتداله
لو انّ نبي الله يوسف حاضر ... قضى عجبا من حسنه وجماله
وكم عاذل لي في هواه جهالة ... لي الويل من قيل العذول وقاله
стр. 525
أجود بروحي في هواه وإنّه ... ليبخل حتى في الكرى بخياله
٨٦٦ - علم الدين أبو الفضل عبد القادر بن يحيى بن أبي القاسم هود بن حماد
ابن أبي بكر بن خيبر الحميري البوازيجي (١) الشاعر.
ذكره الأديب كمال الدين المبارك بن الشعار في كتاب «عقود الجمان» وقال:
ذكر لي أنه ينتسب إلى سيف بن ذي يزن صاحب اليمن وهو من أهل البوازيج من بيت مشهور بها، استظهر القرآن العزيز وقال شعرا كثيرا. وقال: كتبت عنه بإربل وبالموصل. وأنشد له من قصيدة:
وأهيف (٢) ... كالقضيب أهدى لك السر
راء من كأسه ومن شنبه ... على رياض تحكي الظلام ويح
كي نورها النيرات من شهبه ... يلثمني كأسها وألثمه حب
با فسكري بها وصحوي به
стр. 526
٨٦٧ - علم الدين أبو المعالي عبد اللطيف بن عبد المحسن بن داود البغدادي
الأديب .
قال حدّث أبو عاصم سعد (١) بن زياد عن نافع مولى حمنة (٢) عن قيس بن سلع أنّ إخوته شكوه إلى النبيّ ﷺ أنه يبذّر ماله ويسرع فيه، مالك وتسرع فيه. قال: قلت: يا رسول الله ما أزيد على أن آخذ نصيبي من التمر فأنفقه عليّ وعلى من صحبني في سبيل الله. قال (٣) رسول الله: أنفق قيس ..
أهل (٤) بيتي.
٨٦٨ - علم الدين أبو محمد عبد الملك بن عبد الله البوازيجي يعرف ببانجوق
الكاتب .
من أعيان البوازيج وأكابرها، أنشدني له نجم الدين محمد بن عماد البوازيجي من أبيات:
هيّجتم يا أهيل السجن بلبالي ... وهجتم بجفاكم جسمي البالي
لولا اعتراض هواكم يوم بينكم ... ما كان سخط النوى يوما على بالي
стр. 527
وإنّما اعترضت بيني وبينكم ... نوائب أرخصت من دمعي الغالي
عليّ نذر إذا عاينت شخصكم ... أجود بالنفس والأولاد والمال
٨٦٩ - علم الدين أبو البركات عبد المنعم بن خلف بن عبد المنعم الدميري
المغربي القاضي .
كان عبد المنعم من أهل مصر وهو والد القاضي زين الدين أبي محمد عبد الله الذي قدّمنا ذكره [و] كان من القضاة المعتبرين وله من كتاب كتبه إلى من يليه في القضاء: «وأمره أن يتأمل أحوال الشهود تأمّلا يستقصيه ويؤثر المبالغة فيه فانهم ألسنة الحكام وأعمدة الأحكام وباقرار الموسومين بالعدالة على تعديلهم وإمضاء القضايا بقيلهم».
٨٧٠ - علم الدين أبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن بندار الزنجاني
الصوفي .
كان الزنجاني الصوفي، من ظرفاء الصوفية وله تحصيل وأدب، قال: كان لبعض المياسير ابن يتخنث وينتف لحيته، فوكل به أبوه من يمنعه من ذلك، فترصد المخنث نوم الموكل به ليلة ونظف وجهه، فلما أصبح قال له: ويلك ما هذا؟ فقال:
«فطاف عليها طائف من ربك وهم نائمون (١)».
стр. 528
٨٧١ - علم الدين أبو الفضل عبيد الله بن حسن بن عبد الملك البصري
الأديب (١).
أنشد في غلام مسح أثر عضّة على وجهه بشعره:
ومعتدل القدّ مثل القضيب ... ماس على مفعم رجرج
وفى بالزيارة وعد المحبّ ... فجدّد من شوقه المنهج
فخالسته عضة في صقيل ... عسجد وجنته المبهج
فعفىّ بشعرته إثرها ... مخافة مرتقب مزعج
فكانت محكّا رأينا به ... خلاص النضار من البهرج
٨٧٢ - علم السنة أبو بكر عتيق (٢) بن عبد الله البكري المغربيّ الواعظ.
ذكره الحافظ محب الدين أبو عبد الله بن النجّار في تاريخه (٣) وقال: هو من
стр. 529
أولاد محمد بن أبي بكر الصديق، كان مليح الوعظ، عارفا بالكلام على مذهب أبي الحسن الأشعري، هاجر إلى حضرة الوزير نظام الملك فصادف منه قبولا وقدم بغداد سنة خمس وسبعين وأربعمائة وعقد مجلس الوعظ بالنظامية وبجامع المنصور وذكر معايب الحنابلة ولقب بعلم السنة من دار الخلافة ولما جلس بجامع المنصور رجموه، قال أبو طاهر أحمد (١) بن الحسن الكرخي في تاريخه: توفي علم السنة في جمادى الأولى سنة ست وسبعين وأربعمائة.
٨٧٣ - علم الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد المعروف بالقسطار
الاشبيلي المقرئ .
ذكره ابن الشعار في كتابه وقال: كان من أهل الحديث والقرآن وله شعر حسن، منه قوله وقد سئل عن شوقه إلى أهله:
يا سائلي كيف شوقي الأهل والوطنا ... هيّجت والله لي ما كان قد سكنا
كيف اشتياق غريب الدار منقطع ... عشرين عاما يقاسي غربة وضنى
شوقي إليهم شديد لا انقضاء له ... والقلب ذو حرق مذ فارق الوطنا
٨٧٤ - علم الدين أبو الحسن علي بن اسماعيل بن باتكين الجوهري العضدي
الأديب يعرف بابن الركابسلار . (٢)
стр. 530
ذكره العماد الاصفهاني في كتاب «الخريدة» وقال: علم في العلم والذكاء والفهم بارع في علم الهندسة والرياضيات، قارع ذروة العلوم الدينيات، من ظرفاء بغداد وفضلائها ومميزيها وكرمائها ونبلائها، وقد تأكدت بيني وبينه صداقة صادقة، واخوّة صافية موافقة وله شعر حسن فمنه قوله:
تحسّن بأفعالك الصالحات ... ولا تعجبنّ بحسن بديع
فحسن النّساء جمال الوجوه ... وحسن الرّجال جميل الصنيع
وتوفي سنة سبع وسبعين وخمسمائة.
٨٧٥ - علم الهدى المرتضى أبو القاسم علي بن أبي أحمد الحسين بن موسى بن
محمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي [بن
الحسين بن علي بن أبي طالب] العلوي الموسوي الفقيه المتكلم . (١)
كانت إليه نقابة الطالبيين بمدينة السلام وكان رئيس الامامية في زمانه، وكان يقول مع ذلك بالاعتزال، وكان مجمعا على فضله متوحدا في علوم كثيرة