يعرف بابن سيف العيون قاضي القضاة.
ولي قضاء القضاة بعد والده سنة خمس وتسعين وستمائة، وصاهر قاضي القضاة عزّ الدين أحمد بن محمود الزنجاني على ابنته وله تصنيف مختصر وسمه بكتاب «الكافي في الاعتقاد» في أصول الدين وبلي بالقاضي زين الدين أبي العشائر الخالدي وصودر على مال كثير وجرت له أمور يضيق هذا الملخص بذكرها، وتردّد إلى الحضرة وخسر أموالا عظيمة، ورتب قاضيا بالبصرة على قاعدة والده وجده.
١٢٩٢ - عماد الدين (١) أبو الخير مهدي بن الوزير نصير الدين ناصر بن مهدي العلويّ
стр. 737
الحسني النقيب.
كان من البيت المعروف بالنقابة وكان ممن اعتقل مع والده فلما توفي عفي عنه وسكن الحلة وتوفي بالحلة يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر رمضان، سنة ستين وستمائة، ودفن بمشهد الإمام [علي] ﵇.
١٢٩٣ - عماد (١) الدين أبو علي [و] أبو الفضل نصر بن أحمد بن نظام الملك
الحسن بن علي بن اسحاق الطوسي الأمير.
من بيت الوزارة والتقدم والفضل، ذكره أبو سعد السمعاني في المذيّل وقال:
هو من أهل الطابران، كان شيخا كثير الصلوات والصدقات من أولاد الوزراء، رأيته بطوس وقد قعد به الدهر، ولازم بيته وضعف عن الحركة، سمع الشيخ أبا إسحاق إبراهيم بن علي الفيروزآبادي، وأبا شجاع شيروية (٢) بن شهردار
стр. 738
الديلمي وقدم بغداد حاجا سنة خمسمائة، ومولده سنة ست وستين وأربعمائة بطوس وتوفي بها في شهر رمضان سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
١٢٩٤ - عماد الدين أبو محمد نصر الله بن الحسين بن حمزة السجزيّ المنجم .
قال السمرقندي: كان عماد الدين السجزي عارفا بتسيير النجوم وارصادها والحكم عليها وله في ذلك رسائل مصنفة. وكان عارفا بالهندسة العلمية والعملية وله آلات مصنوعة من المسّ (١) كان يرصد بها.
١٢٩٥ - عماد الدين أبو صالح نصر (٢) بن تاج الدين عبد الرزاق بن عبد القادر الجيلي البغدادي
стр. 739
قاضي القضاة، المحدّث.
كان جليل القدر جميل الذكر، جمع بين فضيلتي العلم الزاخر والدين الوافر، وكان شيخ الحنابلة وقاضي القضاة، تفقّه على أبيه وعلى النوقاني ودرس بمدرسة جدّه، وبالمدرسة الشاطئية (١) وشهد عند قاضي القضاة عبد الله بن الحسن الدامغاني سنة ثلاث وستمائة. وكان يعظ بمدرسة جده وسمع من أصحاب ابن العلاف (٢) وابن بيان وابن نبهان، وقلد قضاء القضاة في الأيام الظاهرية في ثامن ذي القعدة سنة اثنتين وعشرين [وستمائة] بعد عزل محيي الدين بن فضلان وكان مقداما من الرجال لا يهاب أمرا، وله أشعار في الزهد، وفي سنة ثلاثين أنفذ رسولا إلى الموصل وإربل، روى لنا عنه جماعة من مشايخنا ولما عزل عن قضاء القضاة في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين انتقل إلى مدرسة جدّه ورتب شيخا في الرباط المجاور دير الروم، ومولده في ربيع الآخر سنة أربع وستين وخمسمائة وتوفي في سادس عشر شوال سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ودفن بباب حرب (٣).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . (*)
١٢٩٦ - عماد الدين أبو الفتح نصر الله بن علي بن الحسين بن المرهف
الواسطي الكاتب .
كتب في عهد قاض: «وأمره أن يستخلف على ما غاب عنه من الأعمال من يرى استخلافه من ذوي الحزم والمعرفة والفهم، وليكن مع ذلك موثوقا بغنائه في المهام، مرموقا بجدعه للقضايا من أنوف المظالم يوم الخصام، محقوقا لنزاهته أن يعان بالتوفيق في النقض والإبرام، فلا يألو جهدا في انتخابه والتخيّر لنصابه».
١٢٩٧ - عماد الدين هبة الله بن علي بن محمد الهرويّ الفقيه .
قال: كانت عصماء بنت مروان من بني أمية بن زيد. وكان تزوجها يزيد بن زيد بن حصن الخطمي، وكانت تحرّض على المسلمين وتؤذيهم وتقول الشعر، فجعل عمر بن عديّ نذرا لله لئن ردّ رسول الله سالما من بدر ليقتلنّها. فقتلها ولحق بالنبي ﷺ فقال له: أقتلت عصماء؟ قال: نعم. فقال لابنتها (٢)
стр. 743
١٢٩٨ - عماد الدين أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الطيب بن الصباغ
البغدادي الوكيل .
ذكره أبو عبد الله بن النجار في تاريخه وقال: كان مشرفا على أوقاف جامع المهدي بالرصافة، سمع أباه وأبا عمر وعثمان (١) بن محمد بن دوست العلاّف، قال أبو الفتح ابن عبد السلام: كتبت عنه، وتوفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة.
١٢٩٩ - عماد الدين أبو زكريا يحيى بن زكريا بن مهدي الإسكندري
الصوفي .
قرأت في مشيخة شيخنا منهاج الدين النسفي قال: قرأت بمدينة الجند من اليمن على الفقيه أبي العباس أحمد بن علي بن أبي القاسم السرددي اليمني في جمادى الاولى سنة خمس وستين وستمائة بروايته عن عماد الدين أبي زكريا يحيى ابن زكريا الاسكندري عن ضياء الدين أبي أحمد عبد الوهاب بن علي بن سكينة (٢)، وذكر حديثا.
١٣٠٠ - عماد الدين أبو عمرو يحيى (٣) بن صاعد بن سيار الهروي قاضي
القضاة.
كان قاضي القضاة بخراسان وهو من أكابر الأئمة العلماء، قرأت بخط قاضي القضاة:
стр. 744
يا إلهي أفردت مثلي بالفضل ... وفضلي معرّض للخطوب (١)
كيف أنشأتني وأنت حكيم ... مستقيما في عالم مقلوب؟!
١٣٠١ - عماد الدين يحيى بن عبد الله الضرير الإربلي المقرئ إمام حرم الخليل
- صلوات الله عليه -.
قرأت بخط شيخنا صدر الدين إبراهيم بن شيخ الشيوخ سعد الدين الحموئي الجويني قال: هو إمام حرم الخليل إبراهيم - صلوات الله عليه -.
١٣٠٢ - عماد الدين يحيى (٢) بن علي بن عبد الباقي العلوي الحسني البصري
النقيب.
هو أبو محمد يحيى بن [قطب الدين] علي بن كمال الدين عبد الباقي بن قطب الدين أبي طالب محمد بن أبي الحسين محمد بن أبي الحسن محمد بن علي بن أبي زيد محمد بن أبي عياش أحمد بن أبي علي عبيد الله بن أبي الحسن علي الملقب باغر بن عبيد الله بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، العلوي الحسني البصريّ.
قدم علينا مدينة السلام في رجب سنة سبع وثمانين وستمائة، واجتمعت بخدمته في المشهد المقدس الكاظمي عند شيخنا غياث الدين أبي المظفر [عبد الكريم بن أحمد] بن طاوس وهو من أولاد النقباء السادة النجباء.
١٣٠٣ - عماد الدين أبو زكريا يحيى (٣) بن علي بن علي بن عنان الأزجي الرئيس الكاتب
стр. 745
يعرف بابن البقال.
ذكره محب الدين بن النجار في تاريخه وقال: طلب العلم بنفسه وصحب شيخنا الفقيه إبراهيم (١) بن الصقال، فقرأ عليه الفرائض والحساب وتفقه وقرأ الأدب وسمع الحديث من أبي الفتح عبيد الله (٢) بن عبد الله بن شاتيل والحافظ جمال الدين أبي الفرج بن الجوزي وكان حسن الخلق والخلق كتبت عنه وولي عدّة أعمال وكانت وفاته في شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وستمائة ودفن بباب حرب.
١٣٠٤ - عماد الدين أبو الحسن يحيى بن القاسم بن عمرو بن علي العبّاسي
اليمني الأديب .
أنشد:
وظالم يعذر في ظلمه ... وعاذل يلجي إلى العدل
стр. 746
قد كتب الحسن على خدّه ... سطرين من منع ومن بذل
عاشقه يشقى بهجرانه ... وغيره ينعم بالوصل
هذا قتيل بسهام الهوى ... وذاك مما حاز في حلّ
١٣٠٥ - عماد الدين يحيى بن محمد بن أحمد بن عزيز الكوفي الكاتب .
كان كاتبا حاسبا، له ذكر، قرأت بخطّه:
أصبحت مأسورا بغنج لحاظه ... ومقيّدا من صدغه بسلاسل
حتى بدا سيف العذار مجرّدا ... فخشيت منه وقلت هذا قاتلي
١٣٠٦ - عماد الدين يحيى بن محمد بن الحارث البرفطي (١) الكاتب.
كان ابن البرفطي من الكتّاب المجوّدين الذين كتبوا على طريقة الشيخ ابن البوّاب وخطّه معروف موصوف وكان أديبا له رسائل وأشعار.
١٣٠٧ - عماد الدين أبو محمد يحيى بن محمد بن يحيى بن المظفر بن الحسن
ابن محرز البغدادي الأديب المعدّل .
رأيته وكان ظريفا حسن الشعر متوددا، تردّد إلى خدمة خواجه مولانا فخر الدين أحمد ابن مولانا وسيدنا نصير الدين [محمد] الطوسي، فرتبه في وقوف بعقو [با] وكان جبريا (كذا) كتبت عنه وتوفي بها يوم الثلاثاء ثامن عشر المحرّم سنة أربع وثمانين وستمائة.
стр. 747
١٣٠٨ - عماد الدين أبو المعالي يحيى (١) بن المرتضى بن يوسف النيلي الحليّ،
ناظر الحلة.
ذكره تاج الدين بن الساعي في تاريخه وقال: كان ناظر الحلّة ولما عزل كمال الدين محمد بن الحسين ناظر الكوفة أضيف منصبه إلى عماد الدين وتوجّه إليها. قال: ولما ظهرت كفايته استدعي في شعبان سنة ثلاث وأربعين ورتب صدرا بالمخزن وخلع عليه في دار الوزير مؤيد الدين أبي طالب ابن العلقمي، وقلّد سيفا محلّى بالذهب وأقرّ على صدرية الكوفة والحلة أيضا وعزل عن صدرية المخزن سنة ست وأربعين، ورتب ناظرا في المدرسة المستنصرية.
١٣٠٩ - (٢).
١٣١٠ - عماد الدين أبو زكريا يحيى بن المعالي بن صدقة البغدادي البزار
المقرئ يعرف بابن العمروني . (٣)
ذكره الحافظ جمال [الدين] أبو عبد الله محمد بن سعيد بن الدبيثي في
стр. 748
تاريخه وقال: كان من الأمناء القراء وإن عدّ من التجار الفجار. سمع أبا الكرم المبارك (١) بن الحسن بن الشهرزوري. قال: وتوفي في ثامن عشر شهر ربيع الأوّل سنة سبع وتسعين وخمسمائة ودفن بالورديّة (٢).
١٣١١ - عماد الشرف أبو محمد يحيى بن هبة الله بن علي الحسيني العابد (٣).
كان من فضلاء السادات والأشراف، وكان عابدا زاهدا، جميل السيرة، حسن الاعتقاد، أنشد:
قلت للنفس ليس في كل حين ... تودعيني صيانة فدعيني
كنت عونا على الذي تورديني ... كل عذب من الصلاح معين
فمتى ما انثنيت عن منهج النصح ... فبيني عن نهج ودي فبيني
١٣١٢ - عماد الدولة يلفقشت بن بوزان التركي الأمير صاحب قزوين .
كان من الأمراء الشجعان وأصحاب الرأي وكان في جملة الأمراء الذين
стр. 749
وردوا مع السلطان غياث الدين محمد (١) بن ملكشاه لما وردها لمحاربة ملك العرب سيف الدولة صدقة سنة إحدى وخمسمائة.
١٣١٣ - عماد الدين أبو المظفر يوسف بن أحمد بن محمد بن الباباي البصري
الصدر .
من أولاد الصدور والأعيان، وممن عرف بمباشرة أعمال الديوان، قدم علينا بغداد سنة ثمانين وستمائة واجتمعت به وكتبت عنه:
يا من فؤادي فيها ... متيّم ما يزال
إن كان لليل بدر ... فأنت للصبح خال
١٣١٤ - عماد الدين أبو الحسن يوسف بن عمر الفضلوي الشاعر .
من شعراء الزمان الذين وردوا بغداد في أيام الصاحب علاء الدين عطا ملك بن محمد الجويني ومدحه بقصيدة ذكر فيها بناء قنطرة خوزستان.
١٣١٥ - عماد الدين أبو محمد يونس بن محمد بن يونس بن مسعود المراغي
المقرئ .
كتب له الحافظ العدل جمال الدين أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الباجسري القلانسي إجازة في المحرم سنة سبعمائة له ولأبيه الشيخ محمد وكتبت له.
стр. 750
ذكر من لقّب بالعمدة
١٣١٦ - عمدة (١) الدولة أبو إسحاق إبراهيم بن معز الدولة أحمد بن بويه
الديلمي الحاجب.
قد تقدّم نسبه في ترجمة جده وقد كتبناه في «عدة الدولة».قرأت في تاريخ أبي الحسين ابن الصابي قال: وفي شهر رمضان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، خلع على الأمير أبي إسحاق إبراهيم بن معز الدولة من دار الخلافة بالسيف والمنطقة، ورسم بحجبة المطيع لله وكني ولقب «عمدة الدولة».قال: وفي سنة خمس وستين وثلاثمائة قلّد عز الدولة بختيار أخاه عمدة الدولة أعمال الأهواز مع ولديه واستوحش عمدة الدولة من أخيه بختيار وتوجّه إلى مصر واختلفت أحواله.
وقال الحكيم أحمد بن محمد بن يعقوب بن مسكويه في كتاب «تجارب الامم»:
كان مولده في ليلة الجمعة سابع جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة وتوفي بمصر يوم الجمعة لأربع خلون من المحرّم سنة إحدى وأربعمائة.
١٣١٧ - عمدة الدين أبو المظفر أحمد بن نجم الدين عبد اللطيف قاضي
وراوي ابن أحمد التبريزي الوراوجي الفقيه الكاتب (٢).
من بيت القضاء والعدالة والحكم والرياسة، رأيته بوراوي، سنة تسع
стр. 751
وخمسين وستمائة وهو يتوقد ذكاء وهو صاحب كتابة وفصاحة وله رسائل وأشعار بالفارسية وقد ولي الحكم بتلك البلاد وكان بينه وبين نور الدين محمد بن شهاب الخادم الجورندي الرصدي منابذات لما كان واليا لبلاد بيشكين وهي أهر ووراوي وسراو وكليبر وبركشاد وأعمالها وله أشعار كثيرة في مدح الصاحب شمس الدين محمد.
١٣١٨ - عمدة الملك الموفق أبو علي الحسن (١) بن محمد بن اسماعيل الاسكافي
الخراساني الوزير.
ذكره أبو الحسين الصابي في كتاب «الوزراء» وقال: مولده باسكاف في جمادى الاولى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وكان في أول أمره يكتب لأبي موسى (٢) خواجه بن سياهجيل، وخدم الملك بهاء الدولة في ابتداء أمره وتقلبت (٣) به أمور ونظر في بغداد وضمن اليهود وكان يلقب بالموفق ولقب «عمدة الملك» مضافا إليه واعتقل في بعض القلاع، وقتل في شوال سنة أربع وتسعين وثلاثمائة.
стр. 752
١٣١٩ - عمدة الدين أبو محمد حمزة بن علي بن عبد الله الهمذاني الفقيه .
كان من الفقهاء الأعيان، المعروفين بمعرفة الأخبار وتفسير القرآن، أنشد:
أعرضت حين أبصرت شعرات ... في عذاري كأنهن الثغام
قلت هذا تبسم الدهر قالت ... قد سعى في صدودك الابتسام
١٣٢٠ - عمدة الدولة أبو الفتح سعيد بن طاهر الشيرازي الكاتب .
كان من الكتاب المعروفين.
١٣٢١ - عمدة الدين أبو الحسن علي بن صالح الخراساني الفقيه (١).
روى بسنده عن أبي سلمة أنّ معاذ بن جبل جاء إلى رسول الله ﷺ فقال: يا نبيّ الله أوصني. فقال: اعبد الله كأنك تراه وعدّ نفسك في الموتى واذكر الله عند كل شجر ومدر، وأخبرك (٢) بما هو أملك عليك من ذلك؟ قلت: بلى يا نبيّ الله. قال: هذا. وأخذ بطرف لسانه، فقال: معاذ هذا، وكأنه تهاون به. فقال: ثكلتك أمّك معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم في نار جهنم إلاّ هذا؟ [وهل يقول إلاّ لك أو عليك].
١٣٢٢ - عمدة الدين علي بن عبد الرشيد بن علي [بن بنيمان] بن معاذ
المعاذي المقرئ . (٣)
стр. 753
قرأت بخطّه، باسناد له، رفعه إلى النبي ﷺ أنه قال: إن الله بقسطه وعدله جعل الروح والفرح في اليقين وجعل الهم والحزن في الشك والسخط. وقد نظمه [بعضهم]:
جعل الله في الرضا واليقين الر ... وح للنّاس كلّه والجبورا
والجوى والهموم في الشك والسخ ... ط وناويهما سيدعو ثبورا
١٣٢٣ - عمدة الملك معزّ الأئمّة أبو الفضل وأبو الفتح بن الطيب الفارسي
الكاتب الوزير (١).
ذكره ابن الصابي في تاريخه وقال: ورد الكاتب من واسط في ذي القعدة سنة ثلاثين وأربعمائة بأن الملك العزيز استوزر معز الأمّة أبا الفضل بن الطيب وقرّر ألقابه عمدة الملك وناصر الدولة ومعز الأمة، وقد كان ذلك استقر له بإذن من ملك (٢) الملوك. ولما جرت الفتنة بالبطائح (٣) كتب أهل واسط إلى من بالصليق ليقبضوا على عمدة الملك وقد كانوا استوحشوا من الملك العزيز فأخذ عمدة
стр. 754
الملك وأصعد به إلى واسط، فأتفق أهل واسط والرفقاء أن أخذوا عمدة الملك وقتلوه صبرا وذلك في سابع عشر شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
١٣٢٤ - (١)
١٣٢٥ - عمدة الدين أبو منصور محمد بن أسعد بن محمد حفدة الطوسي نزيل
تبريز المحدث . (٢)
ذكره محب الدين أبو عبد الله بن النجار في تاريخه وقال: تفقه بطوس على أبي حامد الغزالي وبمرو على محمد بن منصور السمعاني [و] بمرو الروذ على الحسين بن مسعود البغوي وسمع الحديث من عبد الغفار الشيروي والحسين بن مسعود الفراء! وقدم بغداد سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وحدث بها، روى عنه أبو أحمد عبد الوهاب بن سكينة وحدّث بكتاب شرح السنة ومعالم التنزيل وسافر إلى تبريز وحدث بها بكتاب شرح السنة والمصابيح وبها توفي في رجب سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة وزرت قبره بها. ومولده سنة ست وثمانين وأربعمائة.
١٣٢٦ - عمدة الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الرزاق بن شيخ الشيوخ
عبد الله الأعرج الساوي القاضي . (٣)
стр. 755
ذكره العماد الأصفهاني في كتاب «الخريدة» وقال: كان فصيحا في الوعظ بالفارسية يضاهي العبّادي (١) في بعض أساليبه ويضحك من نوادره وأعاجيبه، وهو واعظ مطبوع وله كلام مسجوع، لقيته بهمذان في جمادى الأولى سنة تسع وأربعين وخمسمائة وأنشدني من شعره:
تنبه لنوم الدهر قبل انتباهه ... فقد نام عنّا البرد وانتبه الورد
ولا تدعنّ الأنس يوما إلى غد ... فإنّك لا تدري بماذا غد يغدو
قال: ثم لقيته ببغداد سنة خمس وخمسين، وتوفي في بلده سنة سبع وستين وخمسمائة.
١٣٢٧ - عمدة الدين أبو طالب محمد بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرشيد
الأتراري المقرئ (٢).
كان من القراء المجوّدين، كثير التلاوة، كثير البحث عن معاني القرآن المجيد، أنشد:
ما محنة إلاّ لها غاية ... وفي تناهيها تقضيّها
فاصبر فإن الصبر في دفعها ... قبل التناهي زائد فيها
١٣٢٨ - عمدة الشرف أبو طاهر محمد بن أبي البركات محمد بن زيد بن الأمير أحمد بن الأمير أبي علي محمد بن أبي العلاء
стр. 756
المسلّم بن أبي علي محمد بن أبي الحسين محمد الأشتر بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن علي بن عبيد الله بن علي بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵇؛ العلوي النقيب (١).
قرأت بخطّه:
يا من إليه المصير ... ما لي سواك مجير
إني إلى العفو عمّا ... كنت اجترمت فقير
نوّر بعفوك قبري ... فإنّ عفوك نور
وقد أنبت فهب لي ... جرمي فأنت الغفور
١٣٢٩ - عمدة الدين أبو طاهر نصر بن الفتح بن أبي المعمّر بن أسد بن
الحسن المعروف بباقلا ابن أبي الخير بن الحسن بن علي بن جعفر بن
طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين (٢) بن مصعب بن أسعد (٣) بن
زريق بن أبي العباس الخزاعي الطاهري.
ذكره ابن النجار في تاريخه وقال: هو شيخ أديب من أهل الحلّة السيفيّة وكان شاعرا مكثرا، مدح الملوك والامراء. قال: لقيته بدمشق وكتبت عنه.
ومن (٤) شعره:
стр. 757
ما بين رامة والعقيق ديار ... كانت وكان بها الهوى ونوار
درست على مرّ الزمان كأنّما ... آثارها من ريطة آثار
لم يبق إلاّ من أوار ما بدت ... إلاّ بدا فوق القلوب أوار
١٣٣٠ - عمدة الدين أبو منصور وهوزان بن أبي القاسم عبد الله بن عامر
الجنزي السقورباطي .
ذكره محب الدين بن النجّار في تاريخه وقال: هو من أهل جنزة، وسقورباط قرية من قراها، قدم بغداد حاجا، في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وخمسمائة وحدث بها عن القاضي أبي علي الحسن بن محمد النعيميّ وغيره، سمع منه وكتب عنه هزارسب (١) بن عوض الهروي وخرّج. وخرج إلى أران سنة خمس وخمسمائة وكان خطيب قريته وأديبها وقاضيها وفقيهها.
١٣٣١ - عمدة الدين أبو عمرو (٢) هاشم بن أبي المعالي طغرل بن محمد
الكاشغري الكاتب.
من كلامه في عهد قاض: «وأمره أن يحفظ أموال الأيتام ويحرسها من الانثلام ويحتاط عليها بثقاته ويسترعيها أمناءه في جميع أوقاته، فيحمي زائدها عن النقيصة ويحكم قواها من ضعف المريرة، وأن يدر منها على أربابها ما يقوم بالمئونة ولا يتعدى شرط الضرورة».
١٣٣٢ - عمدة الحضرة عدة الدولة أبو تغلب هبة الله بن ناصر الدولة الحسن ابن عبد الله بن حمدان التغلبي
стр. 758
صاحب ديار بكر (١).
قد تقدّم ذكره في «عدة الدولة»، ذكره يحيى بن أبي طي في كتاب «معادن الذهب في تاريخ حلب» وقال: لما خرج عز الدولة بختيار من بغداد إلى الموصل، لتحصيل مال يتسع به سنة ثلاث وستين وثلاثمائة خرج أبو تغلب بجميع عسكره، ولم يترك بالموصل شيئا ينتفع به قاصدا بغداد ونزل بالفارسية (٢) ولم يأخذ من أحد شيئا إلاّ بثمنه، وأظهر العدل وجاء سبكتكين (٣) وجرى بينهما مصاف ثم تصالحا وعاد أبو تغلب إلى ديار بكر، فأتبعه عسكر عضد الدولة فهرب منهم واستولى عضد الدولة على خزائن أمواله التي في القلاع، ورجع إلى بغداد سنة ثمان وستين وثلاثمائة وقتل أبو تغلب سنة تسع وستين.
١٣٣٣ - عمدة الدين أبو المعالي هبة الله بن علي بن ابراهيم الشيرازي
القاضي (٤).
ذكره العماد الأصفهاني في «الخريدة» وقال: أنشدنا عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر قال أنشدنا القاضي عمدة الدين أبو المعالي لنفسه:
رواة أحاديث النبي عصابة ... بهم يثبت الإسلام والدين والدنيا
ولولاهم لم يهد للناس منصب ... ولم يك بين الناس حكم ولا فتيا
وكانت وفاة القاضي عمدة الدين بكرمان سنة سبع وعشرين وخمسمائة.
стр. 759
١٣٣٤ - عمدة الدين أبو زكريا يحيى بن ابراهيم بن جعفر الهيتيّ المحدّث .
١٣٣٥ - عمود الاسلام أبو عبد الله الزبير بن العوّام بن خويلد بن أسد بن
عبد العزى الأسدي القرشيّ من العشرة المبشرة (١).
قد تقدم ذكره في كتاب الحاء ذكره الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني في كتاب «معرفة الصحابة» وقال: هو الحواري والجار والمفدّى بالأبوين، وركن الدين وعمود الإسلام. وذكر بإسناده عن مطيع بن الأسود، قال: سمعت عمر بن الخطاب ﵁ يقول: «من عهد منكم إلى الزبير فإنّ الزبير عمود من عمد الإسلام».وقال هشام بن عروة بن الزبير: أوصى إلى الزبير سبعة من أصحاب رسول الله ﷺ منهم عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله بن مسعود، فكان ينفق عليهم من ماله ويحفظ عليهم أموالهم.
стр. 760
ذكر من لقّب بالعميد
١٣٣٦ - عميد الدين أبو سعد ابراهيم بن أحمد بن اسحاق الطبسيّ الفقيه .
كان من الفقهاء العارفين والأئمة المعروفين، أورد بسنده عن السائب بن يزيد قال: ذكر شريح الحضرمي (١) عند رسول الله ﷺ فقال:
«ذاك رجل لا يتوسّد القرآن» قال ابن قتيبة في قوله: «ذاك رجل لا يتوسّد القرآن»: إنه يحتمل معنيين أحدهما أن يكون هذا مدحا، يريد: ذاك رجل يسهر بالقرآن ويتهجّد به ولا ينام عليه فيكون كالوسادة له، واحتج بالحديث الذي يروى «لا توسدوه واتلوه حقّ تلاوته ولا تستعجلوا ثوابه فإن له ثوابا».
والوجه الثاني أن يكون ذما أي ذاك رجل لا يحفظ القرآن ولا يتلوه فإذا نام لم يكن معه شيء من القرآن.
١٣٣٧ - عميد الدين (٢) أبو العباس أحمد بن جعفر بن أحمد بن محمد بن الدبيثي الواسطي
стр. 761
الأديب البيّع.
ذكره محب الدين أبو عبد الله بن النجار في تاريخه وقال: كان من أعيان أهل بلده حشمة وتموّلا وتقدّما وتجملا وله معرفة بالأدب وهو ابن عم الحافظ جمال الدين أبي عبد الله محمد بن سعيد ابن الدبيثي، قدم بغداد مرّات وروى بها شيئا من شعره وكان قد ضمن البيع بواسط وظلم الناس وصودر ومقته الناس، ومن شعره:
يروم صبرا وفرط الوجد يمنعه ... وسلوة ودواعي الشوق تردعه
وهي قصيدة طويلة وتوفي بواسط في جمادى الاولى سنة احدى وعشرين وستمائة، ومولده بها في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وخمسمائة.
١٣٣٨ - العميد أبو سهل أحمد بن الحسن الحمدوني العارض .
ذكره أبو منصور عبد الملك بن سعيد الثعالبي النيسابوري في كتاب «تتمّة اليتيمة (١)» وقال: هو سليل الرياسة وغذي السياسة وبدر الأرض وشمس الفضل وعمدة الملك.
وأنشد له من شعره:
عجبت من الاقلام لم تبد خضرة ... وباشرن منه كفه والأناملا
стр. 762
لو انّ الورى كانوا كلاما وأحرفا ... لكان «نعم» منها وباقي الأنام «لا»
١٣٣٩ - عميد العراقين العميد أبو النصر أحمد (١) أبو نصر ابن علي الخراساني
الكاتب.
قرأت بخطّه:
بعدتم فذابت بعدكم مهجة الصب ... وغادرتم الأجفان دائمة الصب
وما زال يشكو القلب نظرة عينه ... الى أن غدت عيناه تشكو من القلب
غدا يسأل الركبان عنكم وكلّما ... تعرّف من ركب تأوّه من كرب
فأصبح مقصوص الجناح من الأسى ... وان كان من أشواقه طائر اللبّ
أيا ساكني نجد عليكم تحيّتي ... دعاني هواكم وهو أوّل من لبيّ
رفضتم فؤادي ما كذا سنة الهوى ... وحبكم ديني ورفعكم نصبي
أيا جوهريّ الثغر مالك كلما ... تبسّمت عن حب تهتكت من حبّ
стр. 763
أعامل بالحسنى جمالك تاجرا ... ومالي من كسب سوى مدمع سكب
قال الرئيس أبو محمد الحمداني (١): أنشد عميد العراقين أبو نصر أحمد بن علي:
جعلت هديتي لكم سواكا ... ولم اخصص به أحدا سواكا
بعثت اليك عودا من أراك ... رجاء أن تعود وأن أراكا
١٣٤٠ - عميد الملك أبو غانم [و] أبو المظفر أسعد (٢) بن نصر بن أبي غانم
جهشتيار بن أبي شجاع بن الحسين بن فرخان الأنصاري الفالي
وزير فارس.
وزر لمظفر الدين أتابك شيراز ونواحيها ونكبه واعتقله بقلعة «اشكنوان» بفارس وهو صاحب القصيدة المعروفة التي أوّلها:
من يبلغنّ حمامات ببطحاء ... ممتّعات بسلسال وخضراء؟
стр. 764
وكان في مبدأ تحصيله يسكن الرباط دشت بفالة فلما استدعي الى الوزارة كتب على باب الرباط:
عليك سلام الله يا خير منزل ... رحلنا وخلفناك غير ذميم
فلا زلت معمورا ولا زلت آهلا ... ومنزلك الرحمن كل كريم
وحبس العميد في ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وستمائة واستشهد في شهر ربيع الآخر سنة أربع وعشرين وستمائة.
١٣٤١ - عميد الدين أبو محمد بدر بن أبي الرضا بن اسماعيل البغدادي
الصوفي يعرف بالنقاشي .
ذكره الحافظ محمد بن سعيد بن الدبيثي في تاريخه وقال: سمع بمكة أبا محمد المبارك (١) بن علي العمري المعروف بابن الطباخ وحدث عنه، سمعنا منه ببغداد (٢) ومولده في ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
١٣٤٢ - عميد الدين أبو تغلب بن أبي عبد الله الحسين بن محمد بن أبي الفضل
العلوي السوراوي الأديب (٣).
كان من الادباء الأكابر وله شعر حسن، ذكره لي شيخنا بهاء الدين علي بن
стр. 765
عيسى بن أبي الفتح الإربلي وأنشدني له مقطعات من الشعر، من ذلك:
لي حبيب من رآه عشقه ... سيّئ الخلق قليل الشفقة
أحرق القلب بنيران الهوى ... ثم ذرّ الملح فيما أحرقه
١٣٤٣ - عميد الدين أبو الفضل جعفر بن أبي الفضل محمد بن ابراهيم
الجزري الكاتب .
من كلامه:
خلاصي يوم يؤخذ بالنواصي ... عن النيران في ترك المعاصي
وتسعى (١) ... في ازدياد الذنب جهلا
وتعرف عمر نفسك في انتقاص
ستنزل ان أتاك الموت يوما ... برغمك عن بلادك والصياصي
وتدفن للبلى في القبر فردا ... ويهجرك الأداني والأقاصي
وتحشر والخصوم عليك إلب ... جميع يأخذونك بالقصاص
١٣٤٤ - عميد الدولة أبو الفوارس جهشيار (٢) بن بهمنيار بن فارس
الفارسي الرئيس.
أنشد في حضرته هذه الأبيات فأمر أن تكتب له في جريدة بين يديه وهي للأديب أبي العلاء السروي:
стр. 766
يطوف بها خشف تناهى جماله ... له عز محبوب ولي ذلّ مدنف
يبيح الندامى خدّه وجفونه ... جنى نرجس غض وورد مضعّف (كذا)
ويزهي بغصن فوقه قمر الدجى ... وخصر دقيق متقن العقد مخطف
فلي في تثنيه تحير واله ... ولي في معانيه تبلد مسعف
١٣٤٥ - عميد الملك أبو الفضل حبشي (١) بن محمد التركستاني الوزير.
من وزراء آل جنكزخان وكان مختصا بخدمة قاآن أو جغاتاي (٢) بن جنكزخان، كان في حدود سنة ثلاثين وستمائة، وكان جميل السيرة ذكره شيخنا الصاحب السعيد علاء الدين أبو المظفر عطا ملك محمد بن محمد الجويني في كتاب «جهان كشاي» الذي ألفه في تاريخ المغول.
١٣٤٦ - عميد الدين أبو الفتح الحسن بن ابراهيم بن عبد الله الصيمري
النحوي (٣).
стр. 767
ذكره الفاضل أبو الحسن ابن أبي الطيب الباخرزي، في كتاب «دمية القصر وعصرة أهل العصر» وقال: وقع إلى خراسان واتصل بالحضرة الجغرية وتمسك بها. وأنشد من شعره ما كتبه إلى عيسى بن محمد أخي شيخ الدولة علي بن (١) محمد البركردريّ:
عليّ كاسمه أبدا عليّ ... وعيسى خامل وتح دنيّ
هما ثمران من شجر ولكن ... عليّ مدرك وأخوه نيّ
وكتب إلى الباخرزي:
كلامك معجز ونداك خلو ... من العيب المهجن للكلام
فدع باخرز حقا عنك واكتب ... نظام المعجز الحسن النظام
١٣٤٧ - العميد أبو محمد الحسن (٢) بن أحمد بن عبد الله النيسابوري الكاتب.
ذكره العماد الكاتب في كتاب «خريدة القصر وجريدة أهل العصر» وقال:
كان كاتبا حسن الخط والشعر وكان عميد بغداد في عهد السلطان ملكشاه بن ألب ارسلان، قال أبو حفص عمر بن ظفر الشيباني: أنشدني العميد الحسن بن أحمد لنفسه:
غرر لكنهم عرر ... إن قرنت الخبر بالخبر
بقر لكننا لهم ... في امتثال الأمر كالبقر
стр. 768
١٣٤٨ - عميد الجيوش أبو علي الحسن بن أبي جعفر استاذ هرمز الديلمي
الصاحب (١).
ذكره الشيخ أبو الفرج عبد الرحمن بن الجوزي في كتاب «المنتظم» وقال:
كان أبوه من حجاب عضد الدولة، وولد أبو علي سنة خمسين وثلاثمائة فلما كبر وترعرع جعله أبوه برسم خدمة صمصام الدولة، فخدم وخدم أخاه بهاء الدولة ورد إليه تدبير العراق ولقب «عميد الجيوش» فقدم سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة والفتن ثائرة والذعّار قد انتشروا فقتل وأقام الهيبة ومنع أهل الكرخ يوم عاشوراء من النياحة وكان عظيم القدر وبقي واليا على العراق ثمان سنين وسبعة أشهر وأياما وفيه يقول الببغاء (٢):
سألت زماني بمن استغيث ... فقال استغث بعميد الجيوش
وكانت وفاته في جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعمائة وتولى الرضي الموسوي أمره ودفنه بمقابر قريش.
١٣٤٩ - عميد أصحاب الجيوش فلك (٣) الملك أبو محمد الحسن بن سهلان
الرامهرمزي الوزير.
стр. 769
ذكره ابن الهمذاني في تاريخه وقال: لما قتل فخر الملك خلع سلطان الدولة على ابن سهلان ولقبه «بعميد أصحاب الجيوش» ثم لقبه «بفلك الملك» وكان مولده في شعبان سنة إحدى وستين وثلاثمائة.
١٣٥٠ - العميد أبو علي الحسين بن أحمد الخوافيّ الأديب (١).
ذكره الحافظ عين الدين أبو الحسن الفارسي في «سياق تاريخ نيسابور» وقال: هو من أولاد الرؤساء، سافر الكثير وحج وجاور بمكة - شرفها الله تعالى - سمع الحديث من أصحاب الأصمّ وترك عمل السلطان وكتب بيده عدة مصاحف وقفها وكان حافظا لكتاب الله تعالى كثير التلاوة له.
١٣٥١ - العميد أبو سهل الحسين بن علي بن محمد الجنبذي الكاتب (٢).
كان أديبا، مترسلا، ولي ديوان الرسائل بغزنة على عهد الأمير أبي شجاع فرّخ زاد بن مسعود بن محمود بن سبكتكين وكان محبا للفضل والأدب وله أشعار حسنة، فمن ذلك قوله:
أفدي فتاة حرّمت ... ظلما عليّ جمالها
ودّ الهلال بأن يكو ... ن لساقها خلخالها
قد واعدتني زورة ... تشفي الجوى فبدا لها
стр. 770
١٣٥٢ - عميد الدين أبو محمد الحسين بن الفرج بن نصر الله الدمشقي
الأديب .
نقلت من خطّه:
ولست بسائل الركبان عنهم ... إذا صدر الرفاق من العراق
مخافة أن ينم إليّ منهم ... أحاديث (١) أمرّ من الفراق
١٣٥٣ - عميد الدولة أبو الجمال [و] أبو عليّ الحسين (٢) بن ولي الدولة
القاسم ابن عبيد الله بن سليمان بن وهب البغدادي الوزير.
ذكره أبو بكر الصولي في كتاب «الأوراق» وقال: قلد الوزارة بعد أبي القاسم عبيد الله (٣) بن محمد الكلوذاني وخلع عليه المقتدر خلع الوزارة سلخ
стр. 771
رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة وركب إلى دار جده وما وزر لبني العباس وزير أعرق في الوزارة منه ومن أخيه بعده، وعزل عميد الدولة في آخر شهر ربيع الآخر سنة عشرين وثلاثمائة وأحضر أبو الفتح الفضل (١) بن جعفر بن محمد بن الفرات واستوزره، وكان مولد عميد الدولة في جمادى الاولى سنة تسع وسبعين ومائتين، ولما عزل اعتقل بالرقة ولما ظهر أمر أبي الزعافر (٢) ببغداد وجدوا لعميد
стр. 772
الدولة عنده رقاعا فأفتوا بإباحة دمه، فقتل بالرقة في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة في خلافة الراضي ووزارة ابن مقلة (١).
١٣٥٤ - العميد أبو علي الحسين بن محمد بن طلحة الاسفراييني الرئيس (٢).
ذكره صاحب تاريخ خراسان وقال: كان من مشايخ خراسان ورؤسائهم ومقدميهم أصلا ومروءة وثروة وفروسية وسيادة وكان يلقب بالشيخ العميد وعنده أدب وفيه فضل موروث ومكتسب وأنشد له من شعره:
تجدّد لي وجدي الرسوم الدواثر ... فأذكرها والصبّ لا بدّ ذاكر
لئن أقفرت فيها ربوع ديارها ... فقلبي منها آخر الدهر عامر
стр. 773
١٣٥٥ - عميد الدولة التقي أبو القاسم الحسين بن محمد المنصوري الوكيل .
ذكره أبو الحسين هلال بن المحسن بن أبي اسحاق الصابي في تاريخه وقال:
هو الذي توكل لأبي منصور فولاذستون ابن عز الملوك أبي كاليجار المرزبان ابن سلطان الدولة أبي شجاع وكان يعرف بالتقي ذي المعالي عميد الدولة وهو من السادات الفضلاء والصدور العقلاء.
١٣٥٦ - العميد أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين القمي الكاتب (١).
هو والد الاستاذ أبي الفضل [محمد] بن العميد، وكان العميد يلقب بكلة وذكر أبو اسحاق الصابي أن رسائل العميد لا تقصر في البلاغة عن رسائل ابنه أبي الفضل، قال ياقوت الحموي في كتابه (٢): وعندي أنّ هذا الحكم من أبي إسحاق فيه حيف شديد على أبي الفضل والقاصّ لا يحب القاصّ. وتقلّد ديوان الرسائل لنوح بن نصر الساماني ولقب بالشيخ العميد.
١٣٥٦ - ب - العميد الحسين بن نصر الله بن الحسن الأبهري الكاتب (٣).
١٣٥٧ - عميد الدين أبو يعلى حمزة (٤) بن أسد بن محمد التميمي الدمشقي
المؤرخ.
стр. 774
ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر في تاريخ دمشق وقال:
حدّث عن سهل بن بشر وأبي أحمد حامد بن يوسف التنيسي، وسمع منه اصحابنا ولم أسمع منه. ورأيت له كتابا بخزانة كتب الرصد بمراغة سنة أربع وستين وستمائة كتابا (كذا) صنفه في تاريخ الحوادث (١) بعد سنة أربعين وأربعمائة إلى حين وفاته، وتولى رياسة دمشق مرتين وكان قد جمع بين كتابتي الانشاء والحساب. وكانت وفاته يوم الجمعة سابع شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق ودفن بجبل قاسيون.
١٣٥٨ - العميد أبو تراب حيدرة بن الحسن بن نجم العسقلاني كاتب
الجيش (٢).
كان كاتب الجيش بديوان مصر، غزير العلم، كثير المحفوظ، من مشايخ الكتّاب في زمانه وأحسنهم طريقة في الانشاء نظما ونثرا، وبينه وبين الأمير مؤيد الدولة أسامة بن منقذ معارضات ومقارضات وكان من الشعراء الذين كانوا مخصوصين بمدح ابن رزّيك، فمن شعره فيه من قصيدة أوّلها:
أيا فارس الإسلام والبطل الذي ... له صولة مشهورة الحال في الحرب
١٣٥٩ - العميد أبو طاهر خلف بن الحسن الخوارزمي .
كان من أكابر ... خراسان وأعيان هذه الدولة، وفيه يقول الشيخ الأديب علي بن الحسن بن أبى الطيب [الباخرزي] وكان بينهما مودة [أكيدة]:
стр. 775
أأرعى السفوح ولي همّة ... [مطنّبة] في نواصي القنن (١)
وآسى وفي الأرض مثل العمي ... د أبي طاهر خلف [بن الحسن]؟!
جهير النداء كثير الندى ... جزيل ال [عطاء] رحيب العطن
ونيطت عرا الملك من رائه ... بعضد الدهاء معن مفنّ
منها:
إذا تاه في الناس ... ... تداركنا منه سلوى ومنّ
فسلوى وفيه لنا سلوة ... ومنّ ولم يتنغص بمنّ
يهين كرائم أمواله ... ويشري الثناء بأغلى [ثمن]
هو الروح في بدن المكر [مات ... وبالروح] يرجى بقاء البدن
١٣٦٠ - العميد أبو بشر خير بن محمد بن أحمد بن حوارى المعرّي الأديب .
ذكره العماء الأصفهاني في الخريدة وقال: هو من رؤساء معرّة النعمان وفرسان البيان والطعان وأنشد له لما وقف على داره بعد هجوم الفرنج على المعرّة (٢):
أهذه بين إنكاري وعرفاني ... مسارب الوحش أم داري وأوطاني
جهلتها ولقد أبدت ملاعبها ... عهد الصبا بين إخواني وخلاني
فعجت أسألها والدمع منكسب ... والقلب في لوعة من وجده عان
يا دار ما لي أرى الأيام قد حكمت ... فينا وفيك بحكم الجائر الجاني
فلو أجابت لقالت هكذا فعلت ... قدما بجيرة نعمان ونعمان