← Тараджим

Тараджим · id 14075

مجمع الآداب في معجم الألقاب

ابن الفوطي

Полный текст (2 977 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

رمضان سنة تسع عشرة وثلاثمائة وركب إلى دار جده وما وزر لبني العباس وزير أعرق في الوزارة منه ومن أخيه بعده، وعزل عميد الدولة في آخر شهر ربيع الآخر سنة عشرين وثلاثمائة وأحضر أبو الفتح الفضل (١) بن جعفر بن محمد بن الفرات واستوزره، وكان مولد عميد الدولة في جمادى الاولى سنة تسع وسبعين ومائتين، ولما عزل اعتقل بالرقة ولما ظهر أمر أبي الزعافر (٢) ببغداد وجدوا لعميد

стр. 772

الدولة عنده رقاعا فأفتوا بإباحة دمه، فقتل بالرقة في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة في خلافة الراضي ووزارة ابن مقلة (١). ١٣٥٤ - العميد أبو علي الحسين بن محمد بن طلحة الاسفراييني الرئيس (٢). ذكره صاحب تاريخ خراسان وقال: كان من مشايخ خراسان ورؤسائهم ومقدميهم أصلا ومروءة وثروة وفروسية وسيادة وكان يلقب بالشيخ العميد وعنده أدب وفيه فضل موروث ومكتسب وأنشد له من شعره: تجدّد لي وجدي الرسوم الدواثر ... فأذكرها والصبّ لا بدّ ذاكر لئن أقفرت فيها ربوع ديارها ... فقلبي منها آخر الدهر عامر

стр. 773

١٣٥٥ - عميد الدولة التقي أبو القاسم الحسين بن محمد المنصوري الوكيل . ذكره أبو الحسين هلال بن المحسن بن أبي اسحاق الصابي في تاريخه وقال: هو الذي توكل لأبي منصور فولاذستون ابن عز الملوك أبي كاليجار المرزبان ابن سلطان الدولة أبي شجاع وكان يعرف بالتقي ذي المعالي عميد الدولة وهو من السادات الفضلاء والصدور العقلاء. ١٣٥٦ - العميد أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين القمي الكاتب (١). هو والد الاستاذ أبي الفضل [محمد] بن العميد، وكان العميد يلقب بكلة وذكر أبو اسحاق الصابي أن رسائل العميد لا تقصر في البلاغة عن رسائل ابنه أبي الفضل، قال ياقوت الحموي في كتابه (٢): وعندي أنّ هذا الحكم من أبي إسحاق فيه حيف شديد على أبي الفضل والقاصّ لا يحب القاصّ. وتقلّد ديوان الرسائل لنوح بن نصر الساماني ولقب بالشيخ العميد. ١٣٥٦ - ب - العميد الحسين بن نصر الله بن الحسن الأبهري الكاتب (٣). ١٣٥٧ - عميد الدين أبو يعلى حمزة (٤) بن أسد بن محمد التميمي الدمشقي المؤرخ.

стр. 774

ذكره الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن عساكر في تاريخ دمشق وقال: حدّث عن سهل بن بشر وأبي أحمد حامد بن يوسف التنيسي، وسمع منه اصحابنا ولم أسمع منه. ورأيت له كتابا بخزانة كتب الرصد بمراغة سنة أربع وستين وستمائة كتابا (كذا) صنفه في تاريخ الحوادث (١) بعد سنة أربعين وأربعمائة إلى حين وفاته، وتولى رياسة دمشق مرتين وكان قد جمع بين كتابتي الانشاء والحساب. وكانت وفاته يوم الجمعة سابع شهر ربيع الأول سنة خمس وخمسين وخمسمائة بدمشق ودفن بجبل قاسيون. ١٣٥٨ - العميد أبو تراب حيدرة بن الحسن بن نجم العسقلاني كاتب الجيش (٢). كان كاتب الجيش بديوان مصر، غزير العلم، كثير المحفوظ، من مشايخ الكتّاب في زمانه وأحسنهم طريقة في الانشاء نظما ونثرا، وبينه وبين الأمير مؤيد الدولة أسامة بن منقذ معارضات ومقارضات وكان من الشعراء الذين كانوا مخصوصين بمدح ابن رزّيك، فمن شعره فيه من قصيدة أوّلها: أيا فارس الإسلام والبطل الذي ... له صولة مشهورة الحال في الحرب ١٣٥٩ - العميد أبو طاهر خلف بن الحسن الخوارزمي . كان من أكابر ... خراسان وأعيان هذه الدولة، وفيه يقول الشيخ الأديب علي بن الحسن بن أبى الطيب [الباخرزي] وكان بينهما مودة [أكيدة]:

стр. 775

أأرعى السفوح ولي همّة ... [مطنّبة] في نواصي القنن (١) وآسى وفي الأرض مثل العمي ... د أبي طاهر خلف [بن الحسن]؟! جهير النداء كثير الندى ... جزيل ال [عطاء] رحيب العطن ونيطت عرا الملك من رائه ... بعضد الدهاء معن مفنّ منها: إذا تاه في الناس ... ... تداركنا منه سلوى ومنّ فسلوى وفيه لنا سلوة ... ومنّ ولم يتنغص بمنّ يهين كرائم أمواله ... ويشري الثناء بأغلى [ثمن] هو الروح في بدن المكر [مات ... وبالروح] يرجى بقاء البدن ١٣٦٠ - العميد أبو بشر خير بن محمد بن أحمد بن حوارى المعرّي الأديب . ذكره العماء الأصفهاني في الخريدة وقال: هو من رؤساء معرّة النعمان وفرسان البيان والطعان وأنشد له لما وقف على داره بعد هجوم الفرنج على المعرّة (٢): أهذه بين إنكاري وعرفاني ... مسارب الوحش أم داري وأوطاني جهلتها ولقد أبدت ملاعبها ... عهد الصبا بين إخواني وخلاني فعجت أسألها والدمع منكسب ... والقلب في لوعة من وجده عان يا دار ما لي أرى الأيام قد حكمت ... فينا وفيك بحكم الجائر الجاني فلو أجابت لقالت هكذا فعلت ... قدما بجيرة نعمان ونعمان

стр. 776

١٣٦١ - عميد الدين أبو سليمان [و] أبو الفتح داود بن ابراهيم بن اسماعيل البروجردي الكاتب . كان كاتبا سديدا فصيحا باللغتين كلاما وكتابة وله ترسل مختصر وكلام محبّر وكان قد اشتغل بالحساب، وله فيه رسالة مختصرة وأنشد في هجو الولي المنشئ: أحسن شيء في الوليّ خطه ... وعرضه يشبهه مقطّه إذا علا فنفسه تحطّه ١٣٦٢ - عميد الرؤساء أبو رجاء سعد الله بن صاعد بن المرجى الرحبي الصدر الكاتب يعرف بابن الخلال (١). ذكره تاج الإسلام أبو سعد السمعاني في المذيل وقال: كان يلقب بعميد الرؤساء، من ذوي الهيئات سمع أبا عبد الله محمد بن علي (٢) بن محمد الصوري سنة ثمان عشرة وأربعمائة وكان كاتبا سديدا، وقال ابن النجار: ولي الوزارة لناصر الدولة أبي محمد الحسن بن [حسين بن] حمدان فلما تمّ عليه من صاحب مصر ماتم خرج عميد الرؤساء من بلاده ناجيا بنفسه وأهله واستوطن بغداد واستوطنها (كذا) إلى أن مات بها في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة.

стр. 777

١٣٦٣ - العميد أبو سعد بن أبي اليمن السمرقندي المتولي . ذكره غرس النعمة (١) ابن الصابي في تاريخه وقال: وفي سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة، كان يتولى بغداد وعزل عنها بالمهذّب أبي طاهر وله نوادر. ١٣٦٤ - العميد أبو نصر سعيد بن عبد الجليل بن يونس الملطي الصوفي من الصوفية الأخيار والمشايخ الكبار . أنشد فيما يكتب على ستر: البدر يحسد من سترت لأنّه ... في الحسن اكمل منه ليلة يبدر والبدر مبتدر الجمال موقّف ... للناظرين وبدرنا لا ينظر ١٣٦٥ - عميد الدين أبو الفضائل سعيد بن عزّ الدين محمد بن عبدين السلمي البغدادي المنجّم . كان من أولاد الصدور، والأكابر، كان والده نائب الجانبين ببغداد. ولما أخذت بغداد وقع أسيرا وكان في خدمة مولانا نصير الدين بمراغة وكان قد شرع في معرفة التقاويم ووصل إلى حضرة أباقا ابن السلطان الأعظم هولاكو، وكان يحترمه وينعم عليه ويلبسه من ملابسه، واخترم شابا في المحرم سنة أربع وستين وستمائة وكانت بيني وبينه صحبة واجتماع ودفن بمراغة في الطريق إلى الرصد عند قبّة تركان. ١٣٦٦ - عميد الدين أبو محمد سليمان بن محمد بن عبد الله الهيتي الفقيه . أنشد:

стр. 778

وذي فند أضحى يؤنب فهمه ... فؤادا عليه بالوفاء وثائق كشفت له عن حال جسمي فأخبرت ... صوامت ضرّ بالسقام نواطق جوارح أمّا الخافقات فتشتكي ... سكونا وأما الساكنات خوافق ١٣٦٧ - عميد الدين أبو الربيع سليمان بن ممدود الأزجي الوكيل . ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب علي بن أنجب في تاريخه، وقال: كان في ابتداء أمره يعاني خدمة البساتين والعمل فيها وتقدم بذلك عند الامام الناصر، فقدّمه وألحقه بالمتصرفين فولاه نظارة الخالص وجعل أمر الصحاري والبساتين إليه فبقي على ذلك مدة أيام الناصر. ولما ولي الظاهر قرّبه وأدناه ولم يزل جليل القدر أيام خلافته فلما ولي المستنصر انضمّ عميد الدين إلى شرف الدين الشرابي وصار متقدم السبيل إلى مكة - شرفها الله تعالى - إلى أن توفي بمكة في المحرّم سنة تسع وعشرين وستمائة ودفن بالمعلّى. ١٣٦٨ - عميد الدين أبو البر صدقة بن داود بن أبي السعود الأنباري الشاعر . كان من الشعراء المجيدين، ومن شعره: أطعت هواها حين أغضبت لائمي ... وأصبحت فيها للهوى غير كاتم شكوت إليها ما لقيت فأعرضت ... ولا خير في شكوى إلى غير راحم ولما رأيت الظلم فيها سجية ... تيقنت أن لا نفع في عتب ظالم إذا كان خصمي حاكمي في قضيتي ... فهيهات أن أحظى بإنصاف حاكم

стр. 779

١٣٦٩ - عميد الدين أبو منصور طاهر بن عبد الله الرازي الصدر الرئيس (١). ذكره الأستاذ أبو منصور عبد الملك بن اسماعيل الثعالبي في كتاب «تتمة يتيمة الدهر» وقال: صدر واسع الصدر، ممتد باع الفضل، وتولى بالريّ ديوان الرسائل، وله شعر حسن منه قوله: إذا بلغ الحوادث منتهاها ... فرجّ بعيدها الفرج المطّلا فكم كرب تولّى إذ توالى ... وكم خطب تجلّى حين جلاّ وأنشدني في وصف العذار: قالوا: تبدّى شعره فأجبتهم ... لا بدّ من علم على ديباج والبدر أبهى ما يكون إذا بدا ... متلحفا بظلام ليل داج ١٣٧٠ - عميد الدين أبو الطيب طاهر بن عبد الله الزورآبادي رئيس نيسابور (٢). ذكره الإمام عين الدين عبد الغافر بن اسماعيل الفارسي في تاريخه وقال: هو شيخ محتشم من عظماء الدهاقين وأرباب الثروة والنعمة. خدم الملوك والسلاطين وتقلّد الأعمال الجليلة، وتقلد رئاسة نيسابور في أيام الأمير طغرلبك ثم عزل وجعل داره باسم الخانقاه برسم الصوفية وكانت وفاته سنة ثمانين وأربعمائة. ١٣٧١ - عميد الدين أبو الفضل عباس بن عباس بن محمد الحلّي البزاز الأديب .

стр. 780

ذكره شيخنا نجم الدين القاسم بن فاتك الأسدي النحوي في كتاب «كشف الجدب» في مدح غياث الدين أبي المظفر [عبد الكريم بن أحمد] ابن طاوس وقد عزم أن يخرج للاستسقاء فجادت السّماء: بعزمك سحّت السحب ... وأولت فوق ما يجب وقد كان الثرى يبسا ... فلا ماء ولا عشب منها: ولما أن رأى الرحما ... ن عزما منك يلتهب فأعطاك الذي ترجو ... هـ منه العجم والعرب وما عجب رآه ال ... ناس لكن ضدّه العجب في أبيات طويلة. ١٣٧٢ - العميد أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ابراهيم الزاوي الكاتب . رأيت له هذه الأبيات (١) في هجو الصوفية: لا تثق بالسكوت من كل صوفي ... واجتنب مكرهم وكن في صدوف قصّروا قمصهم وحفّوا لحاهم ... ثمت احدودبوا بمشي قطوف أفقروا العالمين (٢) ... أكلا ورقصا وادّعوا أنه لرب رءوف أترى ربّهم يقول ارقصوا لي ... واتركوا ما فرضت من معروف؟! ١٣٧٣ - عميد الامّة أبو الفضل عبد الرحمن بن الحسين الفارسي الوزير .

стр. 781

ذكره الرئيس أبو الحسين ابن الصابي وقال: ناب في الوزارة وخلع عليه الخلع الكاملة وكان عميد الامّة كاتبا حسن التصرف في الكلام وله رسائل باللغتين ولم تطل أيامه. ١٣٧٤ - العميد أبو الفضل عبد الرزاق بن أحمد بن الحسين الخراساني النديم . كان من كبراء خواص دولة شهاب الدولة مسعود ابن السلطان محمود ابن سبكتكين وبقي إلى أيام ابنه أبي الفتح مودود بن مسعود بن محمود، وكان عالما بأحوال الناس وتواريخهم. ١٣٧٥ - عميد الدين أبو محمد عبد العزيز بن صدقة بن عبد المعطي اللخمي الاسكندري المعروف بابن النبطي . ذكره ابن الشعار في كتابه وأنشد له: صاد الصديق وجيم الجود ما وجدا ... مع الحروف ولا الغيلان في البشر كلاّ ولا صورة العنقاء شاهدها ... في دهره أحد يا نفس فانزجري لا تطمعنّ (١) ... بما لا تظفرين به فتتعبين وهذا جملة الخبر ١٣٧٦ - عميد الدين أبو المكارم عبد العظيم بن أبي البركات عبد اللطيف بن أبي نصر بن محمد بن سهل الشرابي الأصفهاني يعرف بابن القزّاز . ذكره ابن الدبيثي في تاريخه وقال: سمع ببلده من أبيه ومن الحسن بن العباس الرستمي (٢) وطبقته وقدم بغداد وسكنها فسمعنا منه وتوفي في ذي

стр. 782

الحجة سنة سبع عشرة وستمائة. ١٣٧٧ - العميد أبو سعد عبد الغفار بن فاخر بن شريف البستي الرسول . ذكره الوزير ابن عبد (١) الرحيم في «تذكرته» وقال: قدم بغداد سنة أربع وثلاثين وأربعمائة رسولا من الأمير أبي الفتح مودود بن مسعود بن محمود بن سبكتكين إلى دار الخلافة. وأنشد له من قصيدة أولها: يا زمان الحمى وعهد التصابي ... كيف لي بالسلو والقلب صابي؟ ١٣٧٨ - عميد الدين أبو محمد عبد القادر بن مسلم بن سلامة بن أبي البهاء الحراني الفقيه . ذكره أبو البركات المبارك بن أحمد المستوفي في تاريخ إربل وأنشد له: ودعته وحشائي حشوها حرق ... ومدمعي بالذي أخفيه قد نطقا فما تفارقت الأجسام حين سرى ... إلاّ وروحي وجسمي بعده افتراقا ١٣٧٩ - عميد الدين أبو الحارث عبد المطلب بن شمس الدين النقيب علي بن أبي علي النقيب الحسن بن المختار العلوي الحسيني

стр. 783

الكوفي النقيب الرئيس. مختار آل المختار الطاهر ابن النقباء الأطهار، وهو من محاسن الدنيا في علو الهمة ووفور الحشمة والدين المتين والعقل الرصين والنفس الطاهرة والمحاسن الظاهرة والمآثر الباهرة والمفاخر الزاهرة والأخلاق المهذبة والأعراق الطاهرة الطيبة، وكان لأفاضل بغداد عليه رسوم (١) من الانعام يوصلها إليهم في كل عام ولما وصلت من مراغة أسهم لي قسطا وافرا، وكان أديبا فصيح البيان مليح الخط له اطلاع على كتب الأنساب ومشاركة في جميع العلوم والآداب صنف لأجله شيخنا جمال الدين أبو الفضل بن مهنا كتاب «الدوحة المطلبية» طالعتها في داره المعمورة سنة إحدى وثمانين وقد ذكرته في التاريخ، وتوفي وأنا يومئذ في أذربيجان سنة سبع وسبعمائة وكان ينعم إذا ورد بغداد ويتردّد إلى داري ويطالع ما جمعته ووضعته وألفته وصنفته. ١٣٨٠ - عميد الدين أبو عبد الله عبد المطلب (٢) بن [مجد الدين] محمد بن علي

стр. 784

[فخر الدين] بن محمد الأعرج العلوي الحسيني الحلي الفقيه . من أولاد السادة الفقهاء الفضلاء كتبت عن أبيه وجدّه. وعميد الدين شاب فاضل عالم، اشتغل بالفقه على خاله مولانا وشيخنا العلاّمة جمال الدين الحسن (١) ابن المطهر الحلي، وكتب للشيخ العدل الأمين جلال الدين أبي هاشم محمد (٢) ابن شيخنا شمس الدين أبي المناقب الهاشمي الحارثي ولولديه شمس الدين أبي المناقب وأخيه زين المشايخ جميع رواياته، وذكر من تصانيفه فيها كتاب «المباحث العلية في القواعد المنطقية» وكتاب «جل (٣) الفوائد في حلّ مشكلات القواعد» في الفقه،

стр. 785

وكتاب (١) المنقول في شرح تهذيب الوصول إلى علم الاصول» في اصول الفقه، وكتاب «غاية السّول في شرح مبادئ الاصول» في أصول الفقه. ١٣٨١ - عميد الدين أبو محمد عبد الواحد بن علي بن اسماعيل الخسروشاهي الفقيه . أنشد: لقد ضلّ هذا الخلق ما كان فيهم ... ولا كائن حتى القيامة زاهد فوا عجبا نقفو أحاديث كاذب ... ونترك من جهل بنا ما نشاهد ١٣٨٢ - العميد أبو نصر عبد الواحد (٢) بن المطهر بن علي الأصفهاني الرسول. كان من أعيان الرؤساء الكبراء أنفذه السلطان طغرلبك رسولا وناظرا ببغداد في شهر رمضان سنة إحدى وخمسين وأربعمائة. وذكره الباخرزي في

стр. 786

كتاب «دمية القصر (١)» وأنشد له: ولو أنّ دهري كان غير مناكد ... لما ردّني ظمآن عن حافة الورد ولا كان حظي منكم مع قربنا ... مهاداة شعر أو سلاما على بعد وما كنت أروي كلّما فاح نشركم ... «ألا يا صبا نجد متى هجت من (٢) نجد» ولكنها الأيام تجري كما تشا ... فطورا على نحس وطورا على سعد فطوبى لإخواني الذين تشرفوا ... بخدمة ذاك السيد الماجد الفرد! ١٣٨٣ - العميد أبو محمد عبيد الله بن إسماعيل بن إسحاق الكرماني الفقيه . كان من الفقهاء الأكابر، أنشد في وصف غلام معدّل: يا أهل رحبة مالك ... قلبي على حرّ المقالي من بعض أولاد العدو ... ل بقامة ذات اعتدال ما صار بدرا كاملا ... حتى تحنّك بالهلال ١٣٨٤ - العميد أبو السّرى علي بن ابراهيم بن يوسف البصري الصوفي . (٣)

стр. 787

كان من الصوفية السيارة، سافر الكثير وكان ظريفا لطيفا، أنشد بعض الأصحاب في وصفه: نحن وبدر التمّ في مجلس ... والبدر ناهيك به حسنا والراح من راحته تجتلى ... والورد من وجنته يجنى فالحق بنا إن كنت ذا فطنة ... وبادر المدّة أن تفنى وحادثات الدهر مشغولة ... قد طرفت أعينها عنا أبا السرى تكنى ولا بد أن ... يصدر هذا الاسم عن معنى ١٣٨٥ - العميد أبو الحسن علي (١) بن أحمد بن علي الداري النسوي الكاتب. ذكره الحافظ محب الدين أبو عبد الله بن النجار في تاريخه وقال: ورد بغداد حاجا في سنة ثمان وخمسمائة وحدث بها عن أبي عمرو عبد الوهاب (٢) بن محمد ابن اسحاق بن مندة الاصفهاني وطبقته، روى عنه أبو المعالي عبد الملك (٣) بن

стр. 788

علي الطبريّ. ١٣٨٦ - عميد الدين أبو أحمد علي بن أحمد بن البغدادي الصدر . من الصدور الأعيان، ولي الولايات الجليلة، واستنابه عزّ الدين معروف في جميع ما يتعلّق به من خاصّ خواجة رشيد الدين وأملاك المدرسة الغازانية وغير ذلك. ١٣٨٧ - عميد الدين أبو القاسم علي بن جعفر بن مجمّع الواسطي الكاتب . من بيت الكتابة والرياسة والمعرفة وهو ممن ولي الأعمال الواسطية. مما ينسب إليه: ما دار في خلدي مذ شطت الدار ... عنكم قرار ولا بالصبر إقرار وكيف بالصبر لي عنكم وما برحت ... منكم منازل في قلبي وآثار؟ تجاوز الحدّ وجدي بعد فرقتكم ... وكل شيء له حد ومقدار ١٣٨٨ - العميد أبو بكر علي بن الحسن بن محمد القهستاني الصدر الأديب .

стр. 789

ذكره ياقوت الحمويّ في كتاب «معجم الأدباء (١)» وقال: أصله من الرّخج وهو أحمد من أشرقت بنور الآداب شمسه، وتقدّم وان تأخّر زمانه بالفضل يومه وأمسه، ولي الولايات الجليلة، وكان كريما سخيّا وورد العميد بغداد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة ومدح القادر بالله ومن شعره: تعلم العلم فما إن على ... صاحبه ضنك ولا أزل (٢) وإنما العلم لأربابه ... ولاية ليس لها عزل وكانت وفاته في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة (٣). ١٣٨٩ - العميد أبو محمد علي بن عبد الرزاق الخراساني الكاتب . كان عارفا بأمور السياسة وكانت له هيبة على الرعية وكان مع هيبته مشفقا عليهم وكان ممدّحا ولم يكن بالعالم ولا يفهم الكتابة، تنسب إليه وليست له (٤): الدمع دما يسيل من أجفاني ... إن عشت مع البعاد ما أجفاني! قد ودّعني الحب وقد خلاّني ... ما يؤنسني أهلي ولا خلاّني

стр. 790

١٣٩٠ - العميد أبو الفتح علي قوام الملك بن عبد الملك البلخي وزير تكش (١). ذكره القاضي أحمد بن يوسف الأزرق في تاريخ ميافارقين وقال: كان وزير الأمير تكش بن ألب أرسلان، ولما فتح الوزير فخر الدولة (٢) ابن جهير ديار بكر سنة سبع وسبعين وأربعمائة أنفذ ملكشاه بن ألب أرسلان العميد البلخي ليعتبر ما فيها فلما رجع إلى السلطان قال له: إنّ ابن جهيز بذل لي الأموال فلم أتلبس منها بشيء فتغير السلطان على ابن جهير وصرفه عن ديار بكر وسلمها إلى العميد فسار فيهم السيرة العادلة، وكانت وفاته سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. ١٣٩١ - عميد الدين علي بن عزّ الدين لؤي بن (٣) ... ١٣٩٢ - عميد الدين أبو الفتح علي بن الليث بن محمد الخراساني الكاتب . كان من أعيان الكتاب، رأيت بخطّه مجموع له: يا راحلا عن سواد المقلتين إلى ... سواد قلب عن الأضلاع قد رحلا غدا كجسم وأنت الروح فيه فما ... ينفك في الدهر لا حلاّ ومرتحلا بي للفراق جوى لو مرّ أبرده ... بجامد الماء مرّ البرق لاشتعلا ١٣٩٣ - العميد أبو محمد علي بن محمود بن علي بن علوان بن خليفة الأنصاري

стр. 791

البزاعي الأديب. كان أديبا فاضلا، له المزارعات والأموال وتوفي بالموصل سنة عشر وستمائة، ومن شعره: يا حسن القدّ والتثني ... ويا مليئا بكل حسن ويا هلالا بدا منيرا ... يختال في ثوبه المسني بأيّ ذنب فدتك نفسي ... أعرضت دون الأنام عنّي؟ ١٣٩٤ - العميد أبو الحسن علي بن مسعود بن اسماعيل الهرويّ الفرائضي الحاسب . ذكره الفامي أبو النضر (١) في تاريخ هراة ووصفه «بالأدب الناصع والفضل

стр. 792

البارع» وأنشد له في مدح صدر الدين محمد بن المظفر بن نظام الملك: وحياته إني حذار وشاته ... أحتال في نظري إلى وجناته وأصدّ عنه وفي الفؤاد لواعج ... تحكي لهيب النار في وقداته وإذا أردت حديثه بين الورى ... غالطتهم فذكرت بعض صفاته ومهفهف يدع المتيم طرفه ... ولهان بين حياته ومماته تحمي مباسمه عقارب صدغه ... يا ويح قلبي من حماة حماته وحياته اني لفرط صبابتي ... بحيائه ووفائه وثباته لو رام قتلي ما رددت مراده ... يا ليت قتلي كان من شهواته وهي طويلة. ١٣٩٥ - عميد الدولة أبو الحسن فائق (١) الخاصة بن عبد الله الرومي الساماني، أمير الجيوش. ذكره الحاكم أبو عبد الله ابن البيّع في «تاريخ نيسابور»، قيل له: «الخاصة» لاختصاصه بالأمير السديد منصور بن نوح فإنّه ربّاه، قال: وولي أكثر مدن خراسان نيفا وأربعين سنة، ولم يزل عنده مجمع أهل الحديث للرواية ومجالس النظر، عقد له الاملاء ببخارى سنة خمسين وثلاثمائة وانتقيت عليه الفوائد من أصوله ببخارى سنة خمس وخمسين، قال في تاريخه: حضرت مجلس عميد الدولة وبين يديه شاعر ينشده مديحا فيه: ففاق الناس كلّهم جلالا ... فسمّى فائقا ودعي جليلا

стр. 793

وكانت وفاته يوم الاثنين ثالث عشر شهر رمضان سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. ١٣٩٦ - عميد الدين أبو الفرج (١) الفتح بن عبد الله بن محمد بن علي بن عبد السلام البغدادي الكاتب الناظر. كان من الصدور الكتاب، ذكره الحافظ أبو عبد الله ابن الدبيثي في تاريخه (٢) وقال: هو من بيت العلم والرواية والفضل والدراية. وقال: سمع قاضي القضاة أبا القاسم الزينبي وأبا الفضل الأرموي وولي الأعمال الجليلة وسار فيها السيرة الجميلة. قال: سمعنا منه وسألته عن مولده فذكر أنه ولد يوم عاشوراء سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وتوفي في المحرم سنة أربع وعشرين وستمائة.

стр. 794

١٣٩٧ - العميد أبو القاسم الفيّاض بن علي بن القاسم الهرويّ الأديب (١). ذكره ابن الشعّار في كتابه وقال: قرأت في تاريخ هراة للفامي أبي النضر أنّ مولده في سوسقان هراة، وهو واسطة عقدها، وكان الوزير نظام الملك قد اختصه بخدمته وكان حلو الكلام، سهل الألفاظ مليح المعاني، وأنشد له في غلام قطعت أصداغه: قطعت أصداغك عن حجّة ... وكان فيها متعة العاشق قد سرقت كل قلوب الورى ... والقطع محكوم على السارق وكتب إليه أبو زكريا التبريزي جوابا عن أبيات كتبها إليه: قل للعميد أخي الندى الفيّاض ... أنا قطرة من بحرك الفيّاض في أبيات، وأنشد له أشعارا لا تليق بهذا المختصر. ١٣٩٨ - العميد أبو منصور كثير بن أحمد القهستاني القائني الوزير . ذكره الحاكم في «تاريخ نيسابور» وقال: العميد أبو منصور كثير!، العميد على الصحة والحقيقة، وتصرّف في أعمال نيسابور عن السلطان نيفا وثلاثين سنة فما سخط عليه سلطانه ولا رعاياه، ومدحه البديهي (٢) بأبيات منها: وإني على طول النوى وتفرّدي ... كثير بتأميلي كثير بن أحمد إذا ما انتضى في الخطب سيف عزيمة ... كفى صاحب الجيش انتصاب المهنّد

стр. 795

وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. ١٣٩٩ - العميد أبو الفتح محمد (١) بن أبي الليث أحمد بن محمد الرازي الوزير. كان كاتبا عالما بامور الوزارة والسياسة وأسباب الأمر والنهي والرياسة وذكر عنه أبو عبد الله ابن [الدبيثي] محمد أنه تزهد وترك ما كان عليه وأنشد: طهّر ثيابك ما الدنيا بباقية ... ولا سبيل لمخلوق إلى الخلد وذي اللّيالي ترامينا (٢) ... بأسهمها إن أخطأ السبت كان الحتف في الأحد ١٤٠٠ - عميد الرؤساء أبو طالب محمد (٣) بن أيوب بن سليمان البغدادي الوزير. ذكره محب الدين بن النجار في تاريخه وقال: كان كاتبا للإمام القادر بالله، وولي عميد الرؤساء الوزارة للقائم بأمر الله قبل أن يلي الخلافة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ثم لما عزل أبو الفضل (٤) محمد بن علي بن حاجب النعمان عن

стр. 796

وزارة القادر [بالله] رتب مكانه عميد الرؤساء سنة اثنتين وعشرين وتوفي القادر في هذه السنة وولي القائم فأقره على وزارته نحوا من ثلاث عشرة سنة وعزل برئيس الرؤساء سنة ست وثلاثين وأربعمائة وكان فاضلا بليغا وصنف كتابا في الخراج، وله ترسّل حسن وتوفي في المحرم سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. ١٤٠١ - عميد الدين أبو جعفر محمد بن ثابت بن جعفر الهمذاني الفقيه . كان من الفقهاء العلماء الفضلاء الأدباء وله اشتغال وتحصيل في الأصول والفروع وكتب الكثير بخطه من الكتب المطولة، قرأت بخطه: يا عائب الشطرنج جهلا به ... وليس في الشطرنج من باس في لعبه فهم وفي لهوه ... شغل به عن غيبة الناس ويشغل الفاسق عن فسقه ... وصاحب الكأس عن الكاس ١٤٠٢ - العميد أبو جعفر محمد (١) بن الحسن العراقي المعتمد.

стр. 797

كان عميد بغداد في أيام الامام المستظهر بالله، من قبل السلطان محمد بن ملكشاه وكان في أيام الشحنة الأمير «آقسنقر البرسقي» وكان سفّاكا للدماء وكان العميد رحيم القلب مشفقا على الرعية وهو الذي سدّ بثق النهروان بعد أن كان قد خرب وفسد لكثرة الحروب والوقائع بين السلطانين بركيارق ومحمد ابني ملكشاه بن ألب أرسلان. ١٤٠٣ - عميد الشرف محمد (١) بن الحسن بن أبي الحسن أحمد العلوي

стр. 798

المحمدي الموصلي النقيب. ذكره شيخنا أبو الفضل بن مهنا في المشجر وقال: هو محمد بن الحسن بن أحمد بن القاسم بجرجان بن محمد العويد بن علي بن عبد الله رأس المذرى بن جعفر الثاني الأعرج بن عبد الله بن جعفر الأوّل بن أبي القاسم محمد بن علي بن أبي طالب. ١٤٠٤ - العميد أبو الوفاء محمد بن الحسين بن أسامة التميمي الكاتب يعرف بابن الحلزون . ذكره ابن النجار في تاريخه، وقال: كان حسن السيرة، جميل الطريقة، ذا نباهة وفضل. وتنصّل من العمل وأحب الانقطاع فعوتب على ذلك، وكانت وفاة العميد ابن الحلزون بالمرج في الرابع والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وسبعين وأربعمائة. ١٤٠٥ - عميد الدين أبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبد الله بن علي المقدسي المحدث . روى بإسناده عن عبد الله بن مسعود (١) ﵁ أنّ النبيّ ﷺ قال: ما أعزّ الله بجهل قط ولا أذل الله بعلم قط. قال عبد الله بن المعتز: سمعت المنتصر يقول: والله ما عزّ ذو باطل ولو طلع القمر من جيبه ولا ذلّ ذو حق ولو أصفق العالم عليه.

стр. 799

١٤٠٦ - عميد الكفاة شرف الوزراء (١) أبو سعد محمد بن أبي القاسم الحسين ابن علي بن عبد الرحيم البغدادي الوزير. من بيت الوزارة والتقدم لكنه درة تاجها وهو أخو ثلاثة وزراء، وأصلهم من براز الروز وكان جده علي بن عبد الرحيم من عمال عضد الدولة وكان عميد الدولة عالما بالأدب، قد تقدّم في علم الحساب وقصد مجالس العلماء وسمع الحديث، ولي أبوه الحسين الوزارة، وولي عميد الدولة الوزارة للملك جلال

стр. 800

الدولة بن بهاء الدولة سنه تسع عشرة وأربعمائة وعزل بابن ماكولا ثم أعيد وعزل ست دفعات وصنف كتابا في أخبار الشعراء وله أشعار حسنة، فمن ذلك قوله: قولا لمن لام لا تلمني ... كل امرئ عارف بشأنه من كرم النفس أن تراها ... تحتمل الذل في أوانه لا عيب فيما فعلت إن ... سجدت للقرد في زمانه وكان مهيار قد وقف شعره عليه وعلى إخوته وأهله، وتوفي عميد الدولة أبو سعد في جزيرة ابن عمر هاربا في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة عن ست وخمسين سنة وحمل إلى بغداد وكان مولده في ج [مادي] سنة سبع وثمانين وجلس للعزاء عميد الرؤساء أبو طالب محمد بن أيوب خاله، وأحسن الإمام القائم تفقده والمراعاة له وخرج إليه توقيع من حضرته بخط الكاتبة (١). ١٤٠٧ - العميد أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد البغدادي العارض . كان من الرؤساء الأكابر، العارفين بأمور الدنيا والدين وخدمة الوزراء والسلاطين، رأيت جريدة مدرجة بخطه في أشياء قد انتخبها وكتبها، منها قوله: بأي المدامين لم أسكر ... بكأسك أم طرفك الأحور

стр. 801

شربت من الشمس مشمولة ... على غرّة القمر الأزهر إذا الماء خالطها جنّحت ... أكاليل در على جوهر كأنّ على الشرب من لونها ... ثيابا من الذهب الأحمر ١٤٠٨ - عميد الدين أبو الحسن محمد بن عبد الله بن أبي الفتوح الإربلي الكاتب (١). كتب في تعزية: «ومثله - دامت نعمته - من تعزّى عما استأثر الله به، واعتد بالموهبة فيما غبر عنده من نعمه ولم تفلل الرزايا يوم طروقها غرب تجلده، فإنّ الأيام وإن كانت فجعته من الماضي بمن يفرح ببقائه فقد تجافت عن كل من ترتاح المعالي إلى شريف لقائه». ١٤٠٩ - عميد الدين أبو جعفر محمد بن (٢) عدنان بن عبد الله بن المختار العلوي العبيدلي الكوفي النقيب. ذكره شيخنا جمال الدين أبو الفضل أحمد بن محمد بن المهنا العبيدلي في

стр. 802

المشجر وقال: كان مترفا مثريا، ولي سقي الفرات وكان في إصطبله مائة وخمسون (١) فرسا. ١٤١٠ - العميد أبو الحسن محمد بن علي بن المزرّع البغدادي الرئيس . ذكره كمال الدين بن الشعار في كتابه وقال: كان من أهل العلم والفضل والكياسة، عالما بفنون الأدب، قال: ولأبي الحسن مهيار فيه مدائح. ومن شعر العميد: صبوحي بالصّراة ونهر عيسى ... بماء الكرم في ظل الكروم ولي بالجسر مغتبق وحسبي ... بعيشي بين دجلة والحريم وأقمار يمسن معطّرات ... خلقن من البشاشة والنعيم ١٤١١ - العميد أبو طاهر محمد بن عيسى بن محمد الجاجرمي الطبيب . كان طبيبا عارفا بأحوال المزاج، عالما باستعمال ما يذكر من أسباب العلاج، حافظا لكليّات القانون ومفردات المنهاج، وقيل فيه: رحم الإله مجدّلين سليمهم ... من ساعديه مبضع بالمبضع فعصائب تأتيهم بعصائب ... نشرت فتطوي أذرعا في أذرع أقصدتهم بالله أم أقصدتهم ... وخزا بأطراف الرماح الشرّع؟ دست المباضع أم كنانة أسهم ... أم ذو الفقار مع البطين الأنزع غررا بنفسي أن لقيتك بعدها ... يا عنتر العبسي غير مدرع

стр. 803

١٤١٢ - عميد الدولة أبو منصور محمد (١) بن محمد بن محمد بن جهير التغلبي الموصلي الوزير. ذكره أبو الحسن بن الهمذاني في تاريخه وقال: كان فيه من الوقار والهيبة ما لم يعرف في غيره، ورد بغداد مع والده فخر الدولة في أيام القائم بأمر الله سنة أربع وخمسين وأربعمائة وكان أبوه قد أقام بميّافارقين في خدمة بني مروان، وتولى وزارة القائم، وتولى عميد الدولة الوزارة مكان أبيه وخرج أبوه مع ملكشاه لفتح ديار بكر، وبقي في وزارة المقتدي الى أن عزل وتولى ظهير الدولة (٢) أبو شجاع. ولم يكن عميد الدولة يعاب بأشد من الكبر الزائد. وعزل ثم استوزر ثانية للمقتدي وأقرّه المستظهر على وزارته وعزل ثم حبس واخرج من محبسه ميّتا في شوال سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ودفن في تربته بقراح [ابن] رزين (٣). ١٤١٣ - العميد أبو منصور محمد بن مسعود بن عبد الجليل القمي الكاتب . من كلامه: «فإن رأيت يا مولانا أن تجيب داعي رتبة حنّت إليك حنين الواله ومالت ميل الهلوك وتراءت لك في رائق حلاها، وتشوّفت إلى لقائك تشوّف الغزلان إلى بارقة يصوب حياها فعلت ذاك إما لنفسك أو لمن يرجوك

стр. 804

ويعيش تحت ظلك». ١٤١٤ - عميد خراسان أبو سعد محمد (١) بن منصور بن عبد الرحمن النسوي الرئيس. كان من الرؤساء النبلاء وذوي المجد والعلاء، ممدّحا مقصودا، معظما محسودا، وكان يميل إلى الأدب ومعرفة كلام العرب، وقلّ من قصده إلاّ وآب بما كان يرجوه من الإفضال العميم والخير العظيم. ١٤١٥ - العميد أبو الفضائل محمد (٢) بن ناصر بن منصور بن علّجة الأصبهاني

стр. 805

الوزير المستوفي. ذكره تاج الاسلام أبو سعد السمعاني (١) وقال: كان عميد بغداد وتولى الوزارة للخاتون (٢) صاحبة أمير المؤمنين المقتفي لأمر الله وكان الناس يحمدونه في ولايته قال: ودخلت إليه وهو مريض لأقرأ عليه شيئا من حديثه، فتكلف وقعد بجهد وقال: لا يقرأ عليّ حديث رسول الله ﷺ وأنا مضطجع، وتوفي يوم الأحد غرّة رمضان سنة أربع وثلاثين وخمسمائة ودفن بالحربية، وكان مولده سنة سبع وستين وأربعمائة. ١٤١٦ - عميد الدين أبو علي محمد بن أبي الهيجاء القوساني ناظر قوسان . كان من الصدور المتصرفين في أيام الامام الناصر لدين الله وتولّى أعمال قوسان وكان كافيا جلدا خفيف الوطأة على الرعيّة، قال المهذب مزيد (٣) بن

стр. 806

الخشكريّ: سمع الصدر عميد الدين امرأة تقول: «البياض في عيني ولا أرى البياض بعيني» فقال عميد الدين: نريد هذا منظوما. وكان الكاتب ابن محمود حاضرا - وكان شاعرا أيضا - فسبق الصدر عميد الدين فقال: وغادة لمتها على طلبي ... إذ شاب رأسي لخيفة البين قالت بياض المشيب يا صاح ... في الرأس كوقع البياض في العين وقال ابن محمود الكاتب: عاتبت عتبا على قطيعتها ... إذ عبثت بيننا يد البين قالت أروني البياض في عيني ... ولا تروني البياض بالعين فقال عميد الدين: قد سمعت شعري وشعره فما الذي قلته أنت في هذا المعنى؟ فأنشد: وفتاة قالت وقد رأت الشي ... ب برأسي خصّ المشيب ببين فبعيني البياض أجمل بل أح ... سن من أن أرى البياض بعيني بدلت باؤه بنون فقد ... صحفت الغانيات شيبا بشين ١٤١٧ - عميد الدين أبو الثناء محمود (١) بن أحمد بن [سعادة بن] أمسينا الواسطي ناظر واسط.

стр. 807

كان من الصدور الأكابر وولي الولايات الجليلة، حدثني عنه نسيبه المولى الصدر الرئيس فخر الدين محمد (١) بن أمسينا ببغداد سنة تسعين وستمائة، قرأت بخطّه: سترت بمعصمها محاسنها ... سترت بما هتكت به ستري يا ليلة لولا تفرقنا ... لزعمت أنك ليلة القدر فقصرت حين وفي الحبيب لنا ... لم لا قصرت ليالي الهجر؟ ١٤١٨ - عميد الدين أبو الفرج مسعود بن أحمد بن محمود البيلقاني القاضي . كان من القضاة الأعيان وأفاضل بيلقان والمشهور بالعلم والعمل بأرّان وكان يتأدب، سمعت من ينشد عنه بأهر سنة سبع وخمسين وستمائة: قمر يسيء إلى القلوب بحسنه ... وبسقم ناظره نصحّ ونسقم للريم والغصن الرطيب ونوره ... ألحاظه وقوامه والمبسم لا فزت يوما من رضاك بمبهج ... إن كنت من تعذيب حبك أسأم

стр. 808

١٤١٩ - العميد (١) أبو نصر مسعود بن منصور الزورآباذي الصدر الرئيس. ذكره الفاضل شهاب الدين ياقوت الحموي في كتاب «معجم البلدان» [قال]: «طريثيث هى ترشيش (٢) وهي قرى كثيرة وطريثيث قصبتها وما زالت منبعا لفضلاء وموطنا لأهل الدين والعلماء. فإن عميد الدين مسعود بن منصور رئيس هذه النواحي آباء وأجدادا ولما استولى الملاحدة على نواحي قهستان وزوزن خاف غائلتهم فالتجأ إليهم، وكان فقيها عالما وأوصى إلى ابنه علاء الدين محمود بن مسعود (٣) بإظهار دعوة الاسلام، ومات العميد سنة خمس وأربعين وخمسمائة ولم يلتفت أحد منهم إلى ابنه (٤). ١٤٢٠ - عميد الدين أبو سعد مسعود بن أبي نصر بن خلف الكازروني المستوفي . كان من الرؤساء العالمين بصناعة الاستيفاء ومعرفة الحساب عارفا بقوانين الدواوين ومراتب الكتّاب وهو فارس أهل فارس في اقتناء الآداب. ١٤٢١ - العميد أبو الليث المظفر بن إسحاق بن محمد الروذراوري الخطيب . قال: «لما حبس المهديّ بن المنصور موسى بن جعفر رأى ليلة كأن عليّ بن أبي طالب ﵇ يقول له: يا محمد، فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. قال الربيع: فاستدعاني ليلا فجئت فإذا به يقرأ هذه الآية فعرّفني القصة وقال: عليّ بموسى. فجئته به، فقام إليه واعتنقه وأجلسه إلى

стр. 809

جنبه وأخبره بالرؤيا، ثم أخذ عليه موثقا من الله، ووصله بألفي دينار وجهزه إلى أهله بالمدينة (١). ١٤٢٢ - عميد الحضرتين أبو نصر المظفر بن محمد بن الحسين البغدادي الكاتب . ذكره كمال الدين بن الشعار في كتاب «تحفة الكبراء (٢)» وقال: كان رئيسا جليل القدر وكان يتأدّب وأنشد له من شعره: فباء أعزّ من لثم المحيا ... وقال على بسيط الأرض هيا بنيت له بناء للمعالي ... فلما صار فيه عصى عليّا ١٤٢٣ - عميد الدين أبو البقاء معمر بن علي بن عبد الجبار التنيسي الأديب . أنشد: قلبي مريض من يداويه ... ومن من الأسقام يشفيه كيف يداوى داء قلبي وقد ... تحكمت أيدي البلى فيه تهتك العاشق فيكم ومن ... ذاق هواكم كيف يخفيه وحبكم كالنّار في قلبه ... وذكركم كالماء في فيه

стр. 810

١٤٢٤ - عميد الدولة سديد الملك أبو المعالي المفضل (١) بن عبد الرزاق الأصفهاني الوزير. هو سديد الملك الوزير، وقد تقدم ذكره في كتاب السين. ١٤٢٥ - عميد الدين أبو المظفر منصور (٢) بن أحمد بن عبّاس البني جعفري الدجيلي الصدر الأديب. ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه وفي كتاب «لطائف المعاني في شعراء زماني» وقال: شيخ فاضل حافظ للقرآن المجيد وعنده فقه ولديه أدب، تقلّب في الخدم الديوانية سوادا وحضرة، خدم ناظرا بمعاملة الخالص ثم ناظرا بأعمال دجيل ثم رتّب مشرفا بالمخزن سنة ست وعشرين وستمائة، ثم رتب
следующие страницы →