الخشكريّ: سمع الصدر عميد الدين امرأة تقول: «البياض في عيني ولا أرى البياض بعيني» فقال عميد الدين: نريد هذا منظوما. وكان الكاتب ابن محمود حاضرا - وكان شاعرا أيضا - فسبق الصدر عميد الدين فقال:
وغادة لمتها على طلبي ... إذ شاب رأسي لخيفة البين
قالت بياض المشيب يا صاح ... في الرأس كوقع البياض في العين
وقال ابن محمود الكاتب:
عاتبت عتبا على قطيعتها ... إذ عبثت بيننا يد البين
قالت أروني البياض في عيني ... ولا تروني البياض بالعين
فقال عميد الدين: قد سمعت شعري وشعره فما الذي قلته أنت في هذا المعنى؟ فأنشد:
وفتاة قالت وقد رأت الشي ... ب برأسي خصّ المشيب ببين
فبعيني البياض أجمل بل أح ... سن من أن أرى البياض بعيني
بدلت باؤه بنون فقد ... صحفت الغانيات شيبا بشين
١٤١٧ - عميد الدين أبو الثناء محمود (١) بن أحمد بن [سعادة بن] أمسينا
الواسطي ناظر واسط.
стр. 807
كان من الصدور الأكابر وولي الولايات الجليلة، حدثني عنه نسيبه المولى الصدر الرئيس فخر الدين محمد (١) بن أمسينا ببغداد سنة تسعين وستمائة، قرأت بخطّه:
سترت بمعصمها محاسنها ... سترت بما هتكت به ستري
يا ليلة لولا تفرقنا ... لزعمت أنك ليلة القدر
فقصرت حين وفي الحبيب لنا ... لم لا قصرت ليالي الهجر؟
١٤١٨ - عميد الدين أبو الفرج مسعود بن أحمد بن محمود البيلقاني القاضي .
كان من القضاة الأعيان وأفاضل بيلقان والمشهور بالعلم والعمل بأرّان وكان يتأدب، سمعت من ينشد عنه بأهر سنة سبع وخمسين وستمائة:
قمر يسيء إلى القلوب بحسنه ... وبسقم ناظره نصحّ ونسقم
للريم والغصن الرطيب ونوره ... ألحاظه وقوامه والمبسم
لا فزت يوما من رضاك بمبهج ... إن كنت من تعذيب حبك أسأم
стр. 808
١٤١٩ - العميد (١) أبو نصر مسعود بن منصور الزورآباذي الصدر الرئيس.
ذكره الفاضل شهاب الدين ياقوت الحموي في كتاب «معجم البلدان» [قال]: «طريثيث هى ترشيش (٢) وهي قرى كثيرة وطريثيث قصبتها وما زالت منبعا لفضلاء وموطنا لأهل الدين والعلماء. فإن عميد الدين مسعود بن منصور رئيس هذه النواحي آباء وأجدادا ولما استولى الملاحدة على نواحي قهستان وزوزن خاف غائلتهم فالتجأ إليهم، وكان فقيها عالما وأوصى إلى ابنه علاء الدين محمود بن مسعود (٣) بإظهار دعوة الاسلام، ومات العميد سنة خمس وأربعين وخمسمائة ولم يلتفت أحد منهم إلى ابنه (٤).
١٤٢٠ - عميد الدين أبو سعد مسعود بن أبي نصر بن خلف الكازروني
المستوفي .
كان من الرؤساء العالمين بصناعة الاستيفاء ومعرفة الحساب عارفا بقوانين الدواوين ومراتب الكتّاب وهو فارس أهل فارس في اقتناء الآداب.
١٤٢١ - العميد أبو الليث المظفر بن إسحاق بن محمد الروذراوري الخطيب .
قال: «لما حبس المهديّ بن المنصور موسى بن جعفر رأى ليلة كأن عليّ بن أبي طالب ﵇ يقول له: يا محمد، فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم. قال الربيع: فاستدعاني ليلا فجئت فإذا به يقرأ هذه الآية فعرّفني القصة وقال: عليّ بموسى. فجئته به، فقام إليه واعتنقه وأجلسه إلى
стр. 809
جنبه وأخبره بالرؤيا، ثم أخذ عليه موثقا من الله، ووصله بألفي دينار وجهزه إلى أهله بالمدينة (١).
١٤٢٢ - عميد الحضرتين أبو نصر المظفر بن محمد بن الحسين البغدادي
الكاتب .
ذكره كمال الدين بن الشعار في كتاب «تحفة الكبراء (٢)» وقال: كان رئيسا جليل القدر وكان يتأدّب وأنشد له من شعره:
فباء أعزّ من لثم المحيا ... وقال على بسيط الأرض هيا
بنيت له بناء للمعالي ... فلما صار فيه عصى عليّا
١٤٢٣ - عميد الدين أبو البقاء معمر بن علي بن عبد الجبار التنيسي الأديب .
أنشد:
قلبي مريض من يداويه ... ومن من الأسقام يشفيه
كيف يداوى داء قلبي وقد ... تحكمت أيدي البلى فيه
تهتك العاشق فيكم ومن ... ذاق هواكم كيف يخفيه
وحبكم كالنّار في قلبه ... وذكركم كالماء في فيه
стр. 810
١٤٢٤ - عميد الدولة سديد الملك أبو المعالي المفضل (١) بن عبد الرزاق
الأصفهاني الوزير.
هو سديد الملك الوزير، وقد تقدم ذكره في كتاب السين.
١٤٢٥ - عميد الدين أبو المظفر منصور (٢) بن أحمد بن عبّاس البني جعفري
الدجيلي الصدر الأديب.
ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه وفي كتاب «لطائف المعاني في شعراء زماني» وقال: شيخ فاضل حافظ للقرآن المجيد وعنده فقه ولديه أدب، تقلّب في الخدم الديوانية سوادا وحضرة، خدم ناظرا بمعاملة الخالص ثم ناظرا بأعمال دجيل ثم رتّب مشرفا بالمخزن سنة ست وعشرين وستمائة، ثم رتب
стр. 811
مشرفا بديوان الزمام (١) ثم رتب مشرفا بالأعمال الحلّيّة (٢) ثم رتّب مشرفا بديوان العرض وانفرد بصدرية تكريت وكان في اهتمامه لما توفي بطريق خراسان والخالص والراذان وتكريت ودقوقا (٣)، وتوفي سابع عشر المحرم سنة أربع وخمسين وستمائة.
١٤٢٦ - العميد أبو جعفر منصور بن الحسين بن جعفر الخراساني الكاتب .
أنشد:
لئن سلوت لنفسي عن طلاب علا ... لما سلوت لإخواني وأتباعي
من كل سام بعينيه يؤملني ... تأميل ضرّار أعداء ونفاع
لأنهضنّ فإما نال ذو أمل ... مني مناه وامّا صاح بي ناع
١٤٢٧ - العميد أبو الحسن منصور بن سعيد البيهقي الفارسي الكاتب .
كان كاتبا أديبا عارفا لبيبا وهو الذي قصده الأديب أبو عبد الله محمد (٤) بن ابراهيم الأسدي وصنّف لأجله كتاب «الديوان المنصوري» في تذييل أبيات
стр. 812
كتاب الحماسة لأبي تمام وتكميل تلك القطع، قصائد ساحبة الذيل حتى زادت على مائة ألف بيت، ومن شعر محمد بن ابراهيم:
قلت: طوّلت قال لا بل تطول ... ت، وأبرمت قال: حبل ودادي
قلت: ثقلت إذ أتيت مرارا ... قال: ثقّلت كاهلي بالأيادي
١٤٢٨ - عميد الدين أبو محمد منصور بن صاعد بن عبد العزيز الكرماني
القاضي .
كان من القضاة الأعيان النبلاء، كتب إلى بعض الأمراء: «والله قبل وبعد، نحمد بأحبّ محامده إليه، وأزكاها لديه على ما وهب لنا منك، ثم على ما وهب لنا بك وفي كل منهما للعين قرة وللقلب مسرّة، وللسان الشكر تعب، وليد الجزاء نصب».
١٤٢٩ - عميد الدولة أبو القاسم منصور بن محمد بن كثير بن أحمد الهروي
العارض .
ذكره كمال الدين بن الشعّار، وقال: كان عارض الجيوش في دولة السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين وكان رئيسا ممدّحا، وفيه يقول أبو العباس محمد ابن ابراهيم الباخرزي - وكان يكتب بين يديه - من علّة عرضت له:
كشف الإله ظلام ذاك العارض ... عن مهجة الشيخ العميد العارض
وأماط عن حوبائه برحائه ... فانجاب عارضه انجياب العارض
حرس الإله بهاء شيبته فما ... أبهى وأنور شيب ذاك العارض!
١٤٣٠ - عميد الدين منصور بن محمد بن محمود الكوفي الأديب .
كان أديبا كاملا عالما بالنحو والتصريف واللغة، قرأت بخطه في علل [منع]
стр. 813
الصّرف:
جماع وتركيب وعدل وعجمة ... ووصف وتأنيث ووزن ومعرفة
وحرفان من فعلان آخره التي ... مؤنثه فعلى أتتك مصنّفة
١٤٣١ - عميد الملك سيد الوزراء أبو نصر (١) منصور بن محمد بن منصور
الجراحي الكندري الوزير.
لم يك للسلجوقية مثله، لا بعده ولا قبله وقد عمّ إنعامه وفضله، وكان من رجال الدهر جودا وكتابة وشهامة، تقلّد وزارة السلطان ركن الدين طغرلبك.
وكان مفنّنا في لغات الترك والعجم، له فصول بالعربية والفارسيّة، وقال فيه الباخرزي من قصيدة:
مستظهر بعبارات وألسنة ... تفننت كالرياض الغرّ ألوانا
أهدى إلى لغة الأعراب تبّعها ... وزقّ بالمنطق التركي خاقانا
وقبض عليه ألب أرسلان سنة ست وخمسين وأربعمائة واعتقله في بروجرد، وكانت سنّه يومئذ نيفا وأربعين سنة، ومدة وزارته ثمان سنين وشهورا.
стр. 814
١٤٣٢ - عميد الدين أبو علي منصور بن مسعود بن علي شاه بن محمد
القزويني الكاتب .
[كتب] «ولولا أنّ الله الذي أنعم بخلق الإنسان من ماء مهين ودرّجه إلى منزلة الخصيم المبين فرض التحدّث بإنعامه وكتب الإفاضة في شكر إكرامه لكان إحسان مولانا يكبر عن الذكر ويعظم عن الإخبار والنشر».
١٤٣٣ - عميد الدولة أبو نصر منصور (١) بن مشكان بن يحيى النيسابوري
الوزير [الرئيس الكاتب].
ذكره أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي في كتاب «مشارب التجارب» وقال: كان كاتب الإنشاء في أيام السلطان يمين الدولة محمود بن سبكتكين ثم لابنه مسعود ووصفه الثعالبي (٢) وقال: كان ينبوع الفضائل وشمس ديوان
стр. 815
الرسائل، وفي التمثيل بسلاسة كلامه يقول بعضهم:
يا حسن ماء قد كسته الصبا ... تشنيج ذيل القرطق الأزرق
كأنّه خطّ ابن مشكان في ... توقيعه عن ملك المشرق
ومن كلام عميد الدولة: «تأديب الإخوان بالإحسان أبلغ من تأديبهم بالحرمان ما لم يجاوز قدر الدالة إلى حد الشقاق والعصيان».
١٤٣٤ - عميد الدين أبو الفتح ناصر بن منصور بن شهريار الهروي الأديب .
أنشد لأبي محمد الحسن بن عبد العزيز قزقزينا الموصلي في مدح محمد بن حسين بن شبل البغدادي الأديب (١).
يا من بدار السلام قد وقفا ... يسأل رسما من العلوم عفا
стр. 816
عذ بابن شبل تعذ بذي أدب ... حليف صدق قد كان خدن وفا
سليل مجد تعنو الرجال له ... بحر علوم من جاءه اغترفا
١٤٣٥ - عميد الرؤساء أبو منصور هبة الله بن حامد بن أحمد بن أيّوب الحلّي
اللغوي .
ذكره ياقوت في كتاب معجم الادباء (١)، وقال: عنه أخذ أهل تلك البلاد الأدب، وهو نحوي لغوي شاعر، شيخ وقته ومتصدّر بلده، قرأ علوم اللغة على مهذب الدين علي (٢) بن العصار وأبي العز (٣) ابن الخراساني، وأول ما قرأ على خزيمة (٤) بن محمد بن خزيمة ببلده، ولقي الشيخ أبا محمد بن الخشاب واسماعيل (٥)
стр. 817
ابن موهوب بن الجواليقي ونسخ لنفسه نحو مائة مجلدة في اللغة، وروى عنه جماعة منهم فخار (١) بن معد بن فخار الموسويّ. وروى لنا عنه شيخنا جلال الدين أبو القاسم عبد الحميد (٢) بن فخار وكانت وفاة عميد الرؤساء يوم عيد الفطر سنة عشر وستمائة.
١٤٣٦ - عميد الدولة هبة الله بن يوحنا النصراني الواسطي الكاتب .
كان كاتبا سديدا، مشكور الطريقة، حسن السيرة وكان في أيام استيفاء الخراج من النواحي والبلاد يحضر في الديوان ومعه كيس ملآن من الدراهم ليتمّ به خراج من ليس له طاقة ومن قد عجز عن الخراج، وعن خدمة المترددين في استيفاء المال ويستجلب بذلك شكر الرعيّة. وكان مع ذلك سديد العبارة في كتبه التي تصدر عنه.
стр. 818
١٤٣٧ - عميد الدين أبو محمد وأبو الفضل يوسف بن علي المصري الكاتب
يعرف بصهر الفقيه يعقوب .
ذكره القاضي كمال الدين أبو القاسم عمر بن أحمد بن أبي جرادة العقيلي في «تاريخ حلب» وقال: كتب أبو الفضل يوسف بن علي بين يدي القاضي المؤتمن [علي بن أحمد] ابن كاسيبويه، ومن شعره:
ودّعتكم وضلوعي حشوها حرق ... وبت والجفن مشغوف به الأرق
فلا يميل بقلبي بعدكم فرح ... ولا يفارقه من بعدكم فرق
لما رحلتم عن الأوطان ودّعكم ... قلب به سكن التعذيب والقلق
فالعشق متّفق والصبر مفترق ... والطرف مسترق والدمع متّسق
وله تصانيف وتواليف، وصنّف كتابا للمرتضى بن الجليس بن الجبّاب (١)، سماه كتاب «تحفة القادم» وكانت وفاته سنة ثلاث أو أربع وستمائة.
стр. 819
العين والنون وما يثلّثهما
١٤٣٨ - العنبر أبو عبد الله محمد بن خليفة بن صدقة العاقولي المحدّث . (١)
ذكره الحافظ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي في كتاب «كشف النقاب عن الأسماء والألقاب».
١٤٣٩ - عنوان الأفاضل أبو الثناء محمود بن ابراهيم بن بركات السمرقندي
الأديب .
أنشد:
يا ربّ ليل قد هتكت حجابه ... بزجاجة وقّادة كالكوكب
يسعى بها ساق أغنّ كأنها ... من خدّه ورضاب فيه الأشنب
بدران بدر قد أمنت غروبه ... يسعى ببدر جانح للمغرب
فإذا نعمت برشف بدر غائب ... فانعم برشف آخر لم يغرب
حتى ترى زهر النجوم كأنّها ... حول المجرّة ربربا في مسرب
واللّيل منحسر يطير غرابه ... والصبح يطرده بباز أشهب
стр. 820
العين والواو
[الملقبون بعون الدين]
١٤٤٠ - عون الدين أبو اسحاق ابراهيم بن الحسن بن محمد بن علي
الأشناذجردي المدرّس (١).
ذكره الشيخ الحافظ ثقة الدين أبو طاهر أحمد بن محمد السّلفي في كتاب «معجم السّفر» وقال: رأيته بنهاوند وروى لنا عن أبي العباس الخطيب الطرزي (٢)، أنشد لأبي العتاهية:
للخير أهل لا تزا ... ل وجوههم تدعو إليه
طوبى لمن جرت الأمو ... ر الصالحات على يديه (٣)
وأنشد له:
أيا ربّ إنّ الناس لا ينصفونني ... فكيف وإن أنصفتهم ظلموني
وإن كان لي شيء تصدّوا لأخذه ... وإن جئت أبغي شيئهم منعوني
стр. 821
وإن نالهم بذلي فلا شكر عندهم ... وإن أنا لم أبذل لهم شتموني
وإن طرقتني نكبة فكهوا بها ... وإن صحبتني نعمة حسدوني
سأمنع قلبي أن يحنّ إليهم ... وأحجب عنهم إن أطقت جفوني (١)
١٤٤١ - عون الدين أبو الفضل أحمد بن أحمد بن محمد بن منعة بن مالك
الاربلي الأديب .
أنشد:
لا تحلفنّ بما تشاهده ... لذوي الغنى من زهرة النعم
والحظ عواقبها فإنّ لها ... عند التنقل وحشة النقم
والمرء من عدم تكوّنه ... ومصيره أيضا إلى عدم
فليأت أجمل ما يحاوله ... ولينف عنه وساوس الهمم
صن ماء وجهك عن إراقته ... إنّ القناعة عمدة الكرم
١٤٤٢ - عون الدين أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن بن العجميّ الحلبي
الرئيس، نيسابوري الأصل . (٢)
من البيت المعروف بحلب بالفضل والفقه والأدب وكان ممدّحا سخيا له رسائل وأشعار، وقد سمع الحديث من جماعة من المحدّثين وأنشد ابن أبي الفوارس (٣) عنه، وقد دخل دار بعض المنعمين وحمّامه:
стр. 822
وافيت منزله فلم أر صاحبا ... إلاّ تلقّاني بوجه ضاحك
والبشر في وجه الغلام نتيجة ... لمقدّمات ضياء وجه المالك
ودخلت جنته وزرت جحيمه ... وشكرت رضوانا ورأفة مالك
١٤٤٣ - عون الدين أبو طالب أحمد بن أبي المحاسن عمر بن أبي بكر
الأزواري الكاتب .
كان كاتبا عارفا باللغة عالما بأمور الدواوين قد خدم فيه مدة، ومن كلامه في مكاتباته: «خصّه الله من مواهبه وآتاه من جميل عوائده ورغائبه ما ينشرح له صدره ويتيسّر له أمره».ومن فصل له: «ومن متّ إلى مولانا بنفسه النفسية وأمّل همته الشريفة فقد متّ إليه بآكد سبب وأقرب نسب لأنه في فضله العالي وشرفه النامي يحقق الأمل لتتمّ مكرمته وتنمى منقبته ويصير قريع دهره في المعالم وسني المكارم».
١٤٤٤ - عون الدين أبو محمد الحسن بن علي بن المبارك البغدادي المؤدب
стр. 823
يعرف بابن الحلاّوي (١).
ذكره العدل جمال الدين أبو عبد الله محمد بن سعيد بن الدبيثي في تاريخه (٢) وقال: سمع من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين وطبقته سمع منه القاضي معين الدين أبو المحاسن عمر بن علي بن الخضر القرشي الدمشقي، قال: وأجاز لي (٣). وتوفي يوم الاثنين سادس عشر صفر سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة.
١٤٤٥ - عون الدين أبو الربيع سليمان (٤) بن عبد المجيد بن العجميّ
النيسابوري الحلبي الصدر الأديب.
كان من أعيان الصدور والكبراء ولأهل بيته الرياسة في حلب وأعمالها
стр. 824
وكان مقدما عند الملك الظاهر غياث الدين غازي بن الملك الناصر صلاح الدين يوسف، وعند ولده الملك العزيز [محمد] وفيه يقول محمد بن أبي الرضا بن أبي العميد:
مولاي عون الدين يا ذا العلا ... ومن له عندي أياد جسام
ومن حوى كل علوم الورى ... حتى غدا في كل فنّ إمام
بفكرة كالنّار وقّادة ... ومقول ماض كحد الحسام
ومن شعره:
لهيب الخدّ حين بدا لعيني ... هوى قلبي عليه كالفراش
فأحرقه فصار عليه خالا ... وها أثر الدخان على الحوا [شي]
وكانت وفاته بحلب في حدود سنة أربعين وستمائة.
١٤٤٦ - عون الدين أبو العز ظفر (١) بن عبد الله الحبشي المستنجدي الأمير.
كان من أعيان من يلوذ بسدّة الإمام المستنجد بالله وله القرب والاختصاص وكان يحمل الرسائل إلى الوزراء من عند الخليفة وإليه ينسب «قراح ظفر» المجاور للظفريّة وكانت مواطن أصحابه وجماعته [و] إليه ينسب الشيخ قراطاش (٢) بن طنطاش العوني وكان محدثا.
стр. 825
١٤٤٧ - عون الدين أبو حامد عبد الله بن أبي عبد الله مسلم (١) بن ثابت بن
زيد بن القاسم بن أحمد الوكيل المعروف بابن الجوالق.
ذكره العدل زين الدين أبو الحسن ابن القطيعي في تاريخه وقال: روى عن أبي منصور عبد الرحمن بن محمد القزاز وطبقته كتبت عنه وتوفي في شهر رمضان [سنة ٦٠٠ هـ].
١٤٤٨ - عون الدين أبو الفتح عبد الباقي (٢) بن أبي العز بن عبد الباقي بن علي
المعروف بابن القوالة البغدادي الصوفي.
ذكره الشيخ أبو بكر محمد بن المبارك ابن مشق في أسماء شيوخه وقال:
روى عن أبي الحسن المبارك (٣) بن أحمد بن عبد الجبار الصيرفي وطبقته كتبت عنه
стр. 826
وتوفي سادس عشري ربيع الأول سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة.
١٤٤٩ - عون الدين أبو زيد عبد الرحمن بن عثمان بن منصور بن أبي
الفوارس الإربلي الأديب .
ذكره كمال الدين ابن أحمد بن الشعار في كتابه وقال: سكن إربل وله بها دكان يبيع فيه البز. قال: وأنشدني من شعره في صديق له كان محبوسا وقد منع الناس عن زيارته:
لا ترع ان حجبت عن أعين النا ... س فهذا الزمان تفنى قطوعه
إنّ بدر السماء ينقص حينا ... فإذا ما استسرّ يرجى طلوعه
١٤٥٠ - عون الدين أبو محمد عبد الرحيم (١) بن شمس الدين أبي طالب
عبد العزيز بن أبي طالب عبد العزيز بن البغدادي، يعرف بابن خليد
الصوفي.
من بيت الزهد والورع والرياسة والتقدم وهو كريم الطرفين، بين أهل الحكم والتصرّف وبين أهل العلم والتصوّف، شاب فاضل، أسمعه والده من مشايخنا وكتب واشتغل وعنده أخلاق حسنة، حفظ القرآن الكريم، وسافر إلى أذربيجان وفارس وعنده معرفة وأدب.
١٤٥١ - عون الدين أبو نصر عبد الرحيم بن عبد العزيز بن عبد الواحد بن عبد الحميد النسفي
стр. 827
المحدث (١).
روى بسنده عن أبي سعيد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : «نضّر الله امرأ سمع منّا حديثا فبلّغه كما سمعه، فربّ مبلّغ أوعى من سامع وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه».
١٤٥٢ - عون الدين أبو محمد عبد الرحيم (٢) بن ضياء الدين أبي أحمد
عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة البغدادي الصوفي.
من بيت معروف بالتصوّف والرواية والعبادة وكان والده شيخ الشيوخ في وقته، ونشأ عون الدين في الخير والزهد والعلم، ذكره شيخنا تاج الدين أبو طالب في تاريخه، وقال: رتّب شيخا برباط العميد (٣) فجمّله وزيّنه وشحنه بالصوفية.
стр. 828
قال: وفي جمادى الأولى سنة ست وعشرين وستمائة، رتّب عون الدين وكيلا لشرف الدين إقبال الشرابي وحظي بالقرب منه، وكان سهل الأخلاق، حسن العشرة، وتوفي في منتصف شعبان سنة تسع وثلاثين وستمائة، ومولده في جمادى الآخرة سنة ست وتسعين وخمسمائة.
١٤٥٣ - عون الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف البعلبكي الأديب .
كان من الأدباء الأفاضل الذين عرفوا بالآداب والفضائل، روى عنه أحمد ابن [...] قوله:
نصيب الفتى ممّا يجمعه النصب ... وكل حريم حاطه الدهر منتهب
أتعجب من حيّ يموت وإنما ... بقاء الذي يرجو البقاء هو العجب (١)
١٤٥٤ - عون الدين علي بن محمد بن اسماعيل الطبري الفقيه .
روى عن امرئ القيس المحاربي (٢) عن عاصم بن بجير عن أبي شيخ قال:
أتانا النبي ﷺ فقال: يا معشر محارب، نضرّكم الله لا تسقوني حلب امرأة. قال: والحلب في النساء عند العرب عيب يعيرون به.
١٤٥٥ - عون الدين أبو الحسن علي بن نصر بن أبي السعادات الطوسي
стр. 829
الصوفي.
كان من العلماء العمال أصحاب القال والحال، خدم العلم مدّة أربعين سنة واشتغل بالخلوة والتجريد وتربية الصاحب والمريد، وكان إذا خلا بنفسه يردّد هذه الأبيات ويبكي:
فؤادي منك منصدع جريح ... ونفسي لا تموت فأستريح
وفي الأحشاء نار ليس تطفا ... كأنّ وقودها قصب وريح
١٤٥٦ - عون الدين أبو نصر الفتح بن اسفنديار بن عمر الفرغاني الأديب .
كان أديبا عارفا باللغة والأدب، روى في بعض تعاليقه عن عبد الله بن عمر أنّ النبيّ ﷺ قال: «أيها الناس إنّ النساء عندكم عوان، أخذتموهنّ بأمانة الله واستحللتم فروجهنّ بكلمة الله» (١). قال: العوان: جمع عانية والعانية والعاني الأسير.
١٤٥٧ - عون الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الرازي الكاتب .
من كلامه: فما الظن بي اليوم والحياة مريرة والفجائع كثيرة، والمكروه كالجزء على رأي من يقول أبدا بتجزيه، ويزعم أن وجوده متضمن لوجود أسباب التأليف ودواعيه، لنا منها وللإبانة عنها مجلس اسأل فيه، مع الحضور فأجيب، وأنشر أعلام مذهب تظهر عنه الأعاجيب.
١٤٥٨ - عون الدين أبو عبد الله محمد (٢) بن الحسن بن محمد بن ابراهيم البغدادي
стр. 830
الأديب المحدث يعرف بابن الكريم.
ذكره كمال الدين ابن الشعار في كتاب «عقود الجمان» وقال: كان ذا أدب وافر وفضل زاهر، وأنشد له:
متخلف إن جئته ... لم تلفه للهمّ فارج
وتراه يستمع المدا ... ئح ثم لا يقضي الحوائج
واستوطن دمشق وبها مات سنة ثلاثين وستمائة.
١٤٥٩ - عون الدين أبو المعالي محمد بن الحسين بن اسعد بن عبد الرحمن
المعروف بابن العجمي الحلبي الفقيه المدرس .
ذكره ابن الشعّار، درس بالمدرسة السلطانية العامرة وتفقه على أبي الحسن عبد الملك ... عليه في دمشق .. في صفر ... وعشر
١٤٦٠ - عون الدين أبو علي محمد بن عيسى بن عبد الجبار الأشنهي الفقيه (١).
стр. 831
كان من الفقهاء الأخيار، والمشايخ الكبار، عاتبه بعض أصحابه عن التأخر وترك اللقاء وكان بينهما مودة موكدة، فكتب إليه:
أراك بعين القلب في كل لحظة ... فإن غبت عن طرفي فما غبت عن قلبي
١٤٦٢ - عون الدين أبو الفتح نصر (١) بن عبدوس بن أيوب السمناني
الأديب.
كان من الفضلاء الأدباء، أنشد في ذم كتاب (الشعر لأبي الندى حسان (٢) نمير المعروف بعرقلة الدمشقي):
وصل الكتاب عدمت عشر أنامل ... ألفن ما فيه من التضمين
ما كان أشبهه وقد عاينته ... بوثيقة ظهرت على مديون!
١٤٦٣ - عون الدين أبو اسحاق يحيى بن عبد الملك بن محمود النابلسي
الفقيه .
أنشد في غرض عرض له:
ولو ترك العقوق وحاد عنه ... حملت له من الاثقال وقرا
ونال بذاك ما يهواه مني ... ولم أقبل للوم فيه عذرا
وأما دام مرتكبا طريقا ... بفرق بيننا سرا وجهرا
فلست أرى قطيعته حراما ... ولا الفعل المضلل فيه نكرا
стр. 832
١٤٦٤ - عون الدين أبو المظفّر يحيى (١) بن محمد بن هبيرة الشيباني الوزير.
[هو] يحيى بن محمد بن هبيرة بن سعيد بن الحسن بن أحمد بن الحسن ابن خيثمة بن عمر بن هبيرة بن علوان بن الحوفزان بن الحارث بن شريك بن عمرو ابن قيس بن شراحيل بن مرّة بن همام بن مرّة بن ذهل بن شيبان ابن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفضى بن دعمي ابن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. [كا] ن وزيرا عادلا [و] كان من دور عرمايا ودخل بغداد وقرأ بها وسمع الحديث وقرأ الأدب على أبي منصور ابن الجواليقي [موهوب بن أحمد]، وولي الأعمال وتدرّج بها إلى أن ولي الوزارة للإمام المقتفي في يوم الأربعاء رابع ربيع الأوّل سنة أربع وأربعين وخمسمائة. وكان يقول: المنجّمون يتطيّرون من التربيعات وأنا وليت فيها.
وصنّف كتاب «الإفصاح عن معاني الأحاديث الصّحاح» وأنفق على هذا الكتاب حتى جمعه مائة ألف دينار وثلاثة عشر ألف دينار، ولما توفي المقتفي أجراه المستنجد على وزارته، وكانت وزارته ست عشرة سنة وشهرين، وتوفي
стр. 833
في ثاني عشر جمادى الاولى سنة ستين وخمسمائة (١) ودفن في مدرسته بباب البصرة (٢)
١٤٦٥ - عون الدين أبو الفرج يوسف بن علي بن محمد بن يوسف النّصيبني
الفقيه .
كان من العلماء وكان موقرا ساكنا لا ينطق إلاّ عن فكر ولا يتكلم إلاّ بالذكر وله في ذلك طريقة معروفة، وكان لا يتكلم مع الأصحاب إلاّ في الأشياء الضرورية.
стр. 834
من لقّب بالعلاء
١٤٦٦ - علاء الدين أبو اسحاق ابراهيم بن اسحاق بن أحمد الرومي
الصوفي .
كان من الأئمة الكبار الذين دوّخوا الربع المسكون وأخرجوا من ضمائر الشيوخ الدرّ المكنون، وله رسالة لطيفة بالفارسية، ذكر فيها كل من اجتمع بخدمته من الأقاليم والبلاد التي رآها، افتتح رسالته بهذا الدعاء: «اللهمّ إنّي أعوذ بك من هيجان الحرص وسورة الغضب وغلبة الحسد وضعف الصبر وقلّة القناعة وشكاسة الخلق ومتابعة الهوى ومخالفة الهدى وسنة الغفلة، وتعاطي الكلفة، وإيثار الباطل على الحق والإصرار على المأثم واستكثار الطاعة واستقلال المعصية، ومباهاة المكثرين والإزراء على المقلّين وسوء الولاية لمن تحت يدي وترك الشكر لمن اصطنع عندي وأن أعضد ظالما وأخذل ملهوفا».
١٤٦٧ - علاء الدين أبو المظفر أتسز (١) بن حسن بن سام الغوري الأمير.
هو ابن عمّ غياث الدين محمد بن سام، سلطان الغور وزابلستان وكان علاء الدين المذكور قد اشتغل على مولانا فخر الدين الرازي، وكان فصيح اللهجة مليح الصورة جميل الأخلاق، يتكلم بلغات كثيرة وله شعر حسن بالفارسية، وكان عمه شهاب الدين محمد بن سام قد أقطعه هراة وبوشنج وما
стр. 835
يجاورها من النواحي وقتل في شهر ربيع الآخر سنة تسع وستمائة. ذكره ياقوت الحمويّ في تاريخه.
١٤٦٨ - علاء الدين أبو الجليل أحمد بن أسعد بن وهب بن علي بن أحمد
البغدادي المقرئ . (١)
ذكره العدل ابن الدبيثي في تاريخه وقال: قرأ القرآن المجيد بالروايات وصحب الشيخ الرباني (٢) محيي الدين عبد القادر الجيلي ودخل خراسان واستوطن هراة وقدم بغداد حاجّا (٣) وتوفي بها في شعبان سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة ودفن بباب البستان الكبير (٤).
стр. 836
١٤٦٩ - علاء الدين أبو العباس أحمد بن داود بن خالد الخونجي الفقيه .
كان من عباد الله الصالحين، كتب في وصية لولده بعد فصول كثيرة:
لا تشرهنّ فإن الذلّ في الشره ... والعزّ في الحلم لا في الطيش والسّفه
وقل لمغتبط في التيه من حمق ... لو كنت تعلم ما في التيه لم تته
التيه مفسدة للدين منقصة ... للعقل مهلكة للعرض فانتبه
١٤٧٠ - علاء الدين أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن محمد بن عبّاد
الاصفهاني البغدادي العدل المحتسب .
من أولاد الفقهاء تقدم الصاحب علاء الدين بسماع قوله إلى قاضي القضاة عزّ الدين أحمد بن الزنجاني سنة ثلاث وسبعين وستمائة ورتبه محتسبا بجانبي مدينة السلام، ولما تمكن من منصبه أهمل ما يجب عليه من الحقوق الدينية وراعى جانب الصاحب علاء الدين وعمّر له الخان الذي أسّسه بباب الغربة على شاطئ دجلة (١) وظلم الناس الذين كانوا يعملون معه وأوجب له أنه هرب من العراق إلى الشام ثم الى الحجاز وتصوّف وجاور الحرم الشريف سنة إحدى وثمانين وستمائة.
١٤٧١ - علاء الدين أبو جعفر أحمد بن محمد، سبط عماد الدين (٢) أبي طاهر
عبد السلام بن أبي الربيع الشيرازي الكاتب.
كان جدّه من شيوخ المحدثين. وله تصانيف معتبرة في علم الحديث ومن فوائده:
стр. 837
الناس أتباع من دانت له النعم ... والويل للمرء ان زلت به القدم
المال عزّ ومن قلت دراهمه ... حيّ كمن مات إلاّ أنه صنم
لما رأيت أخلائي وكلهم ... اثنان مستكبر عني ومحتشم
وأظهروا المقت والبغضاء قلت لهم ... أذنبت ذنبا فقالوا ذنبك العدم
١٤٧٢ - علاء الدولة ركن الدين أبو الفضل أحمد (١) بن محمد بن [أحمد بن
محمد] البيابانلي السمناني الشيخ العارف.
الشيخ العالم العامل العارف الكامل وقد ذكرنا والده (٢) وانه دخل العراق
стр. 838
حاكما والشيخ علاء الدولة وفّقه الله لاكتساب الخيرات والانتساب إلى أرباب الفضائل والأعمال الصالحات فانتمى إلى بقية مشايخ الطريقة وقدوة أهل الحقيقة نور الدين عبد الرحمن بن محمد الاسفراييني وفتح الله عليه أبواب الصدق والصفاء وصنّف الرسائل المفيدة في علم السلوك وترك ما كان عليه من معاشرة الملوك، وقد ذكرت حاله نقلا من خطّه الى المشيخة ومن تصانيفه كتاب «مدارج المعارف إلى الله ذي المعارج».وكتاب «شقائق الدقائق وحدائق الحقائق».
وكتاب «فوائد العقائد» وكتاب «الاختبار لذوي الاعتبار» وكتاب «أسرار القوت لطالب الوصول الى الحيّ الذي لا يموت» وكتاب «فوائد العقائد (١)» ورسالة «الوارد الطارد شبهة المارد» وغير ذلك (٢) وله أشعار ذوقية.
١٤٧٣ - علاء الدين أبو العباس احمد بن محمد بن المظفر بن نظام الملك
الطوسي الأمير (٣).
من بيت الرياسة، والوزارة والسياسة والامارة، قرأت بخطه:
ما لحظّي مسلسلا ... مثل خطي مسلسلا
стр. 839
إن تمكنت تشتري ... لي جهلا لأجهلا
أعطهم عقلي الغزي ... ر وخذه وان غلا
أقسم الدهر لا يق ... دم إلاّ مثكّلا
جاعلا من سفاهة ... عوض الصدر كوثلا
فدع السعي وانتظر ... فرج الله مقبلا
ربّ حرص قاد المرا ... د إلى من توكلا
١٤٧٤ - علاء الدين صدر جهان أبو الفضل أحمد بن محمود بن محمد
القيالغي الفقيه .
هو والد ركن الدين الذي قدّمنا ذكره وكان كاتبا متصرفا في فنون الكتابة باللغتين وكلامه عذب بليغ وكان يقال له ذو البلاغتين وهو من بيت معروف بالمشرق، قرأت بخطه:
تجنب شرار الناس واصحب خيارهم ... لتحذوهم في كل أفعالهم حذوا
فإنّ لأخلاق الرجال وفعلهم ... إلى غيرهم عدوى توافيهم عدوا
١٤٧٥ - علاء الدين أبو الحارث أرسلان بن داود بن علي الأتراري المعدّل
الفقيه .
قدم بغداد وسكن النظامية واشتغل ودأب في علوم الفقه والأدب ورتب معيدا بها ومدرس النحو، وخازن الكتب بالخزانة (١) الناصرية وشهد عند
стр. 840
قاضي القضاة وكان حسن الأخلاق جميل الملتقى، كتبت عنه أناشيد وتردّدت إلى خدمته وكانت وفاته سنة اثنتين وسبعمائة.
١٤٧٦ - علاء الدين اسحاق القاضي ابن قاضي القضاة نظام الدين محمد بن
قاضي القضاة اسحاق الاصفهاني .
١٤٧٧ - علاء الدين اشرف بن أحمد بن الحسن بن مودود الحسني التبريزي
المقرئ .
من السادات الكبراء والأئمة العلماء، قدم جده من الحجاز واستوطن تبريز وأعقب بها الأولاد النجباء من القراء والفقهاء، رأيته واجتمعت بخدمته وكتب له النقيب الطاهر رضي الدين أبو القاسم علي بن طاوس النسب، وكان جميل السيرة متوددا، كريم النفس والتواضع (كذا) وكسب الخيرات والمواظبة على درس القراءات.
١٤٧٨ - علاء الدين أبو فراس أطسز بن عبد الله التركي الأمير (١).
كان من الأمراء الشجعان وله اليد البيضاء في الضرب والطعان.
стр. 841
١٤٧٩ - علاء الدين أبو محمد افريذون بن بهرام المستحفظي التبريزي
الأمين .
كان من الرؤساء الأكابر وممن لهم ذكر بالخير سائر، وهو والد شيخنا الإمام همام الدين أبي الفضل محمد العارف الفاضل الكامل.
١٤٨٠ - علاء الدين أبو شجاع الطبرس (١) بن عبد الله التركي الظاهريّ
الأمير الدواتي (٢).
ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه وقال: اشتراه الامام الظاهر بأمر الله وحصل له القرب والاختصاص، ولما بويع للمستنصر بالله قرّبه واجتباه وجعله برسم حمل الدواة وأقره في المحرّم سنة خمس وعشرين وستمائة، ورغب فيه بدر الدين لؤلؤ أن يكون صهره فأذن له في ذلك. وكان الصداق عشرين ألف دينار وأقطع قوسان وتأثلت حاله وكثر ماله وكان حسن السيرة مع أصحابه
стр. 842
ومماليكه، وكان حاصله في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، يخرج في الهبات والصلات. وكانت وفاته في ليلة الجمعة سادس عشر شوال سنة خمسين وستمائة، ودفن في إيوان (١) الحضرة بمشهد الإمام موسى بن جعفر والجواد ﵉ إلى جانب زوجته بنت بدر الدين لؤلؤ ورثاه شيخنا عزّ الدين عبد الحميد بن أبي الحديد بأبيات أوّلها:
لا تأمن الدّنيا وقد ... غدر الزمان بالطبرس (٢)
١٤٨١ - علاء الدين أبو المظفر إلياس (٣) بن مودود التكريتي الأمير.
ذكره شيخنا تاج الدين في كتاب «الروض الناضر في أخبار الامام الناصر» وقال: هو أخو عيسى صاحب تكريت وكانوا عدّة إخوة (٤) فجرى بينهم نزاع فاتفقوا على قتل أخيهم عيسى فاتفقوا وخنقوه بوتر قوس حنقا منهم وملكوا القلعة، فأرسل الناصر إليهم عسكرا وتسلمها منهم عنوة (٥)، فباءوا بإثمه ولم يظفروا بمطلوبهم ولم يتمتعوا بها وكان ذلك في شوال سنة خمس وثمانين وخمسمائة. وعلاء الدين إلياس كان كاتبا بليغا، وحضر الاخوة ببغداد، وجعلوا امراء.
стр. 843
١٤٨٢ - علاء الدين أبو محمد أميرة بن علي بن عبد العزيز الجرجاني الفقيه .
أنشد:
سعد المتعبون بالأسفار ... ورواة العلوم والآثار
ورأوا كل ما سوى العلم والبح ... ث إذا ميّزوا خفيف العيار
جمع علم الرسول أفضل شيء (١) ... من طلاب الأسمار والأشعار
وعلى كل مسلم طلب العل ... م ولا سيّما على الأحرار
فاغتنم فرصة العوافي ودهرا ... قبل جور الزمان بالأعثار
واطلب العلم والأسانيد تحيا ... في عداد الشيوخ والاطهار
لا كمن ربّه الدراهم والله ... وعبيد لصفرة الدينار
١٤٨٣ - علاء الدين أبو نصر أيدمر بن عبد الله الناصري المعروف بلوجة
العراقي الأمير .
١٤٨٤ - علاء الدين أبو الفوارس آي طغرل بن عبد الله التركي الناصري
الأمير .
كان أميرا، شجاعا فاضلا، عاقلا فقيها خيّرا، تفقه على مذهب الإمام أبي حنيفة على شيخ الزهّاد نجم الدين منكبرس (٢) وكان كريم الأخلاق ظاهر البشر،
стр. 844
حفظ كتاب القدوري وصار يفتي، وكان محبّا لأهل العلم، وتوفي يوم الأحد تاسع شهر ربيع الأوّل سنة أربعين وستمائة ودفن مقابل قبّة الإمام أبي حنيفة ﵁.
١٤٨٥ - علاء الدين أبو شجاع ايلدكز (١) بن عبد الله التركي الناصري الأمير
الشحنة يعرف بطاز.
كان أميرا شجاعا كثير الخير والدين حسن المحضر، جميل المخبر، ذكره شيخنا تاج الدين في تاريخه، وقال: وفي صفر سنة ثلاث وعشرين وستمائة رتب الأمير علاء الدين طاز شحنة بجانبي مدينة السلام، قال: ولما استقال وطلب الاستعفاء (٢) الأمير مظفّر الدين (٣) بهنام من ولاية خوزستان عيّن على علاء الدين طاز مكانه وخلع عليه وتوجّه إلى خوزستان ثم عزل (٤) وأقام ببغداد يصل إليه من الديوان في كل سنة اثنا عشر ألف دينار، إلى أن توفي في جمادى الاولى سنة خمس وأربعين وستمائة.
١٤٨٦ - علاء الدين أبو منصور ايلدكز بن عبد الله التركي المستنصري
стр. 845
الأمير.
كان مليح الصورة، حسن الهيئة، معروفا بالفروسية والشجاعة وكان يركب في خدمة الامام المستنصر بالله متيقظا في خدمته وكان لا ينقطع عن الخدمة وربّما وقف له الناس وكلفوه عرض رقاع لهم وعوتب في ذلك من المقربين في حضرة الخليفة وهو لا يمتنع عن ذلك. وكان الخليفة يوقع في كل رقعة يعرضها عليه ولم يزل على أحسن قواعده إلى أن توفي سنة إحدى وأربعين وستمائة.
١٤٨٧ - علاء الدين أيوب بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف الشاهوي
الفقيه . (١)
قرأت بخطّ الشاهوي:
١٤٨٨ - علاء الدين أبو بكر (٢) بن عبد الله بن عبد الله الهاشمي الطوسي الفقيه.