← Книги сунны

Книги сунны · id 14119

مصابيح السنة

البغوي، أبو محمد

Полный текст (1 952 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١٢ - عبد الباقي بن يوسف بن علي بن صالح بن عبد الملك، المراغي، أبو تراب، مفتي نيسابور، الفقيه الشافعي، المتوفى سنة (٤٩٢ هـ). ١٣ - عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن فوران الفوراني المروزي، أبو القاسم، ذكره التاج السبكي (٧٧١ هـ) في "طبقات الشافعية الكبرى" وقال: (كان إمامًا حافظًا للمذهب، شيخ أهل مرو، سمع الحديث وكان كثير النقل، روى عنه البغوي صاحب "التهذيب")، توفي سنة (٤٦١ هـ). ١٤ - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن المظفر الداودي، أبو الحسن، البوشنجي، شيخ خراسان، الإمام الفقيه الصالح الزاهد، الأديب، الصوفي. ١٥ - عبد الكريم بن عبد الملك بن طلحة النيسابوري، أبو القاسم القشيري، شيخ خراسان في عصره زهدًا وعلمًا، المتوفى سنة (٤٦٥ هـ). ١٦ - عبد اللَّه بن أحمد الطاهري، أبو سعيد. ١٧ - عبد اللَّه بن عبد الصمد بن أحمد بن موسى الجوزجاني، أبو محمد. ١٨ - عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم، أبو عمر المليحي الهروي، المحدِّث، راوي الصحيح عن النعيمي، كان صالحًا، أكثر عنه البغوي، توفي سنة ٤٦٣ هـ. ١٩ - عبد الوهاب بن محمد الخطيب. ٢٠ - عبد الوهاب بن محمد الكسائي. ٢١ - علي بن الحسين بن الحسن، أبو الحسن القرينيني، نسبة إلى ناحية بين مرو الشاهجان، ومرو الروذ.

стр. 37

٢٢ - علي بن يوسف الجويني، أبو الحسن، المعروف بشيخ الحجاز، عمّ إمام الحرمين، المحدّث الصوفي، أملى بخراسان وتوفي سنة (٤٦٣ هـ). ٢٣ - عمر بن عبد العزيز بن أحمد يوسف الفاشاني، المروزي، أبو طاهر، الإمام الفاضل والفقيه البارع، والمتكلم، والأصولي. ٢٤ - محمد بن أحمد التميمي. ٢٥ - محمد بن عبد الرحمن النسوي، أبو عمرو. ٢٦ - محمد بن عبد الصمد الترابي، أبو بكر المروزي، المتوفى سنة ٤٦٣ هـ. ٢٧ - محمد بن عبد اللَّه بن أبي توبة، أبو بكر. ٢٨ - محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن المعلّم الطوسي. ٢٩ - محمد بن عبد الملك المظفري السرخسي، أبو منصور. ٣٠ - محمد بن علي بن محمد بن علي بن بويه الزرّاد. ٣١ - محمد بن الفضل بن جعفر الخَرَقي، نسبة التي خَرَق، قرية من قرى مرو. ٣٢ - محمد بن محمد الشِّيرزي، أبو الحسن، نسبة إلي شيرز، قرية بسرخس. ٣٣ - محمد بن أبي الهيثم الترابي، أبو بكر المروزي، المتوفى سنة ٤٦٣ هـ. ٣٤ - المطهر بن علي الفارسي. ٣٥ - المظفر بن إسماعيل التميمي، أبو الفرج. ٣٦ - يحيى بن علي الكشمهيني، أبو القاسم. ٣٧ - يعقوب بن أحمد الصيرفي، أبو بكر النيسابوري، المتوفى سنة ٤٦٦ هـ.

стр. 38

تلاميذه: ترك البغوي آثارًا علمية محمودة في مجالين: تلاميذه الذين استفادوا منه، ورووا عنه، وكتبه التي خلّفها، وتذكر لنا المصادر من تلاميذه: ١ - أسعد بن أحمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف، أبو الغنائم البامنجي الخطيب، المتوفى سنة (٥٤٨ هـ)، ذكره التاج السبكي في "طبقات الشافعية". ٢ - الحسن بن مسعود البغوي، أبو علي، أخو الإمام البغوي، تفقه على أخيه، كما يذكر النووي (٦٧٦ هـ). في طبقات الشافعية. ٣ - عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو محمد النبهي، ابن أخي الحسين بن عبد الرحمن النبهي، تلميذ القاضي حسين. ذكره ابن العماد في "شذرات الذهب" ٤/ ١٤٨. ٤ - عبد الرحمن بن علي بن أبي العباس النعيمي الموفقي، الفقيه، المناظر، الورع، العابد، أقام عند أبي حامد الغزالي مدّة، وعند البغوي مدّة، وتوفي سنة (٥٤٢ هـ). ٥ - عبد الرحمن بن عمر الأصفر، أبو نعيم البامنجي. ٦ - عبد الرحمن بن محمد، أبو القاسم بن أبي سعد الفارسي ثم السرخسي، الفقيه، الورع، المتوفى سنة (٥٥ هـ). ٧ - عبد اللَّه بن محمد بن المظفّر بن علي، أبو محمد المتولي البغوي. ٨ - عمر بن الحسن بن الحسين الرازي، والد الإمام الرازي صاحب "التفسير الكبير"، ذكره طاش كبرى زادة (١).

стр. 39

٩ - فضل اللَّه بن محمد النوقاني، نسبة إلى نوقان، قصبة طوس، أبو المكارم، وهو آخر من روى بالإجازة عن البغوي، توفي سنة ستمائة، ذكره الذهبي (١). ١٠ - مثاور بن فزكوه، أبو مقاتل الديلمي اليزدي، عماد الدين الفقيه، الأديب، الشاعر، الزاهد، المتوفى سنة (٥٤٦ هـ) وكان من كبار تلامذة البغوي، كما يذكر التاج السبكي. ١١ - محمد بن أسعد بن محمد بن الحسين بن القاسم، مجدالدين، أبو منصور المعروف بحَفَدَة العطاري الشافعي، من أهل نيسابور، أصله من طوس، وتفقه بها على الغزالي، كان من أئمة الدين وأعلام الفقهاء، حدّث بكتابي "معالم التنزيل" و"شرح السنّة" للبغوي. ١٢ - محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين بن علي بن يعقوب المروزي الزاغولي. الفاضل، الصالح، العارف بالحديث، سافر إلى هراة ونيسابور، وسمع البغويَّ بمرو الروذ. ١٣ - محمد بن داود بن رضوان الإيلاقي، أبو عبد اللَّه، المتوفى سنة (٥٣٩ هـ). ١٤ - محمد بن عمر بن محمد بن محمد الشاشي، أبو عبد اللَّه، الفقيه العابد، حدَّث عن البغوي بالأربعين الصغرى له، وتوفي سنة (٥٥٦ هـ). ١٥ - محمد بن محمد بن علي الطائي الهمذاني، أبو الفتوح، الفقيه، المحدّث، الأديب، المتوفى سنة (٥٥٥ هـ).

стр. 40

١٦ - ملكدار بن علي بن أبي عمرو العمركي، القزويني، كان من أئمة المذهب الشافعي، توفي سنة (٥٣٥ هـ). ١٧ - العماد التيمي. ذكره طاش كبرى زادة في "مفتاح السعادة" ٢/ ٤١٠. مؤلفاته: ترك الإمام البغوي كتبًا متنوعة في التفسير، والقراءات، والحديث، والفقه، وقد لاقت كتبه قبول العلماء وذاع صيتها وانتشرت، وفي ذلك يقول الإمام الذهبي (٧٤٨ هـ): (بورك له في تصانيفه، ورُزِق فيها القبول التام لحسن قصده، وصدق نيته، وتنافس العلماء في تحصيلها) (١). ولم تكن تصانيفه متخصّصة في فرع واحد من الفروع كالتفسير، أو الحديث، أو الفقه، بل كان إمامًا في جميعها، وفي ذلك يقول السيوطي (٩١١ هـ) في "طبقات المفسّرين": (كان إمامًا في التفسير، إمامًا في الحديث، إمامًا في الفقه) (٢). وقد وصلنا من كتبه أسماء (١٥) كتابًا، طبع منها (٣)، ولا يزال مخطوطًا منها (٦) والباقي مفقود لم يصلنا إلّا اسمه فقط عبر المصادر، وهذه قائمة بأسماء كتبه على حروف المعجم: ١ - أربعون حديثًا، نصّ عليه الذهبي في "سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٤٣٩. ١ (*) - إرشاد الأنوار في شمائل النبي المختار: وهو الكتاب الذي يليه. ٢ - الأنوار في شمائل النبي المختار، ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" ١/ ١٩٥، ويسمّيه البغدادي في "هدية العارفين" ١/ ٣١٢: "إرشاد الأنوار في شمائل النبي المختار" أما بروكلمان، فيسميه في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٥: "الأنوار في ذكر بني

стр. 41

المختار" وهو تصحيف واضح في اسم الكتاب، ويحدّد وجود نسخة مخطوطة منه في مكتبة رانبور بالهند أول ٦٥٩: ٧٦. وقد عرض له الكتاني في "الرسالة المستطرفة" ص ٨٨ وقال: (رتّبه على أحد ومائة باب على طريقة المحدّثين). ٣ - ترجمة الأحكام في الفروع، بالفارسية، وهو كتاب في الفقه الشافعي، ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" ١/ ٣٩٧، وتبعه عليه البغدادي في "هدية العارفين" ١/ ٣١٢. ٤ - التهذيب في الفقه: ذكره ياقوت في "معجم البلدان" ١/ ٤٦٧، وتبعه من ترجم للبغوي، وقد وصفه حاجي خليفة في "كشف الظنون" ١/ ٥١٧ فقال: (وهو تأليف محرّر، مهذّب، مجرّد عن الأدلّة غالبًا. لخّصه من تعليق شيخه القاضي حسين، وزاد فيه ونقص). ويعتبر هذا الكتاب من الكتب المعتمدة في المذهب الشافعي، وقد أكثر النقل منه الإِمام النووي (٦٧٦ هـ) في "المجموع شرح المهذب" وفي "روضة الطالبين"، وغيره من أئمة المذهب الشافعي في كتبهم. ويقع في أربع مجلدات ضخام. وقد ذكر بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" الترجمة العربية ٦/ ٢٤٤ وجود نسخة مخطوطة منه في دمشق، العمومية ٤٨: ٢٩٢ وفي القاهرة أول ٣/ ٢١٢، وثان ١/ ٥٠٧. وللتهذيب مختصران، ذكرهما حاجي خليفة: (الأول) لباب التهذيب: للشيخ الإمام حسين بن محمد المروزي الهروي الشافعي، أوله (الحمد للَّه المتعالي في كبريائه. . هذا لباب التهذيب مع اشتماله على مزيد التنقيج والترتيب). (والثاني): مختصر التهذيب، للشهاب أحمد بن محمد بن المنير الاسكندري، المتوفى سنة ٦٨٣ هـ.

стр. 42

٥ - الجمع بين الصحيحين: ذكره ابن خلكان في "وفيات الأعيان" ٢/ ١٣٦، وتبعه من ترجم للبغوي. ٦ - شرح "الجامع" للترمذي: ذكره بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٥، ويوجد منه نسخة مخطوطة بالمدينة المنورة (مجلة ZDMG ٩٠/ ١٠٩) وانظر الترجمة العربية ٣/ ١٩٠. ٧ - شرح السنَّة: ذكره ياقوت في "معجم البلدان" ١/ ٤٦٧، وتبعه من ترجم للبغوي، وهو كتاب عظيم في الحديث قال البغوي في أوله: فهذا كتاب يتضمن كثيرًا من علوم الأحاديث، وفوائد الأخبار المروية عن النبي ﷺ ، من حلّ مشكلها، وتفسير غريبها، وبيان أحكامها، وما يترتب عليها من الفقه واختلاف العلماء، وجُمل لا يُستغنى عن معرفتها، وهو المرجوع إليه في الأحكام، ولم أودع فيه إلّا ما اعتمده أئمة السلف الذين هم أهل الصنعة المسلّم لهم الأمر، وما أودعوه كتبهم، وأما ما أعرضوا عنه من المقلوب والموضوع، والمجهول، واتفقوا على تركه، فقد صُنتُ هذا الكتاب عنه. . .). وله مختصرات كثيرة ذكرها حاجي خليفة في "كشف الظنون" ٣/ ١٠٤٠ - ١٠٤١، وبروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٣. وقد طبع الكتاب بتحقيق شعيب الأرنؤوط وزهير الشاويش، ونشره المكتب الإسلامي في بيروت عام ١٣٩٠ هـ في (١٦) مجلدًا. ٨ - فتاوى البغوي: وقد ذكرها التاج السبكي في "طبقات الشافعية الكبرى" ٤/ ٢١٤ بقوله: (وله فتاوى مشهورة لنفسه). وذكر بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي"، الترجمة العربية ٦/ ٢٤٦ وجود نسخة مخطوطة منه في المكتبة السليمانية رقم ٦٧٥: ٣. ٩ - فتاوى المرو الروذي وهي فتاوى شيخه القاضي حسين، جمعها

стр. 43

البغوي، وتوجد منها نسخة في الظاهرية (١) بدمشق رقم ٢٣١١ (٣٧٤ فقه شافعي). ١٠ - الكفاية في الفروع: وهو مختصر في الفقه الشافعي بالأعجمية. انفرد بذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" ٢/ ١٤٩٩. ١١ - الكفاية في القراءة: ذكره حاجي خليفة في "كشف الظنون" ٢/ ١٤٩٩. ١٢ - المدخل إلى مصابيح السُّنَّة: نصَّ عليه بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية ٦/ ٢٣٥، ويوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة قولة بالقاهرة ١/ ٩٤. ١٣ - مصابيح السنّة: وهو الكتاب الذي بين يديك، ويأتي الكلام عليه بالتفصيل في باب مستقل من هذه المقدمة -إن شاء اللَّه. ١٤ - معالم التنزيل: ذكره ياقوت في "معجم البلدان" ١/ ٤٦٧، وتبعه في ذلك من ترجم للبغوي. وهو تفسير للقرآن، متوسط الحجم، جامع لأقاويل السلف في تفسير الآي، محلّى بالأحاديث النبوية التي جاءت على وفق الآيات، وبيان الأحكام، تجنب فيه البغوي إيراد ما ليس له صلة بالتفسير. وقد سئل ابن تيمية عنه فأجاب في "الفتاوى" ٢/ ١٩٣: (أسلمها من البدعة والأحاديث الضعيفة). وذكر حاجي خليفة الكتب المؤلفة حوله في "كشف الظنون": ١٧٢٦ فقال: (واختصره الشيخ تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب بن محمد الحسيني، المتوفى سنة ٨٧٥) وذكر في الصفحة ١٥٤٠ مختصرًا آخر للخازن: (لباب التأويل في معاني التنزيل في ثلاث مجلدات للشيخ علاء الدين علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي المعروف بالخازن المتوفى سنة ٧٤١. . . ذكر فيه أن معالم التنزيل للبغوي موصوف بالأوصاف المحمودة لكنها طويلة، فانتخب مع ضم فوائد

стр. 44

لخصها من كتب التفاسير بحذف الأسانيد، وجعل علامة للصحيحين، وذكر أسامي غيرهما، وعوّض عنها بشرح غريب الحديث وما يتعلق به). وذكر بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" الترجمة العربية ٦/ ٢٤٤ أيضًا له أربعة مختصرات وأن معالم التنزيل هو مختصر من تفسير "الكشف والبيان" للثعلبي (٤٢٧ هـ)، وذكر مخطوطاته الكثيرة المتوزعة في أنحاء العالم. وقد طبع الكتاب على الحجر في بومباي عام ١٢٦٩ هـ، وطبع أيضًا على الحجر في فارس بدون تاريخ في أربعة أجزاء، وأعيد طبعه في بومباي عام ١٢٩٦ هـ و ١٣٠٩ هـ، وطبع في القاهرة عام ١٣٠٥ هـ وعام ١٣٣١ هـ على هامش "لباب التأويل" للخازن، وسنة ١٣٤٥ هـ على هامش تفسير ابن كثير، وطبع في دار الفكر في بيروت عام ١٤٠٤ هـ/ ١٩٨٤ م، وقام بتحقيقه مؤخرًا الأستاذان خالد العك ومروان سوار ونشرته دار المعرفة في بيروت عام ١٤٠٦ هـ/ ١٩٨٦ م في (٤) مجلدات. ١٥ - معجم الشيوخ: ذكره البغدادي في "هدية العارفين": ٣١٢، وتبعه بروكلمان في "تاريخ الأدب العربي" الترجمة العربية ٦/ ٢٤٦ لكنه أخطأ بذكر المصدر الذي نص على الكتاب، فقال: (ذكره ابن حجر في تهذيب التهذيب ٢/ ١٣٨) والواقع أن الذي ذكره ابن حجر هو "معجم الصحابة" لأبي القاسم البغوي، عبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز (٣١٧ هـ) جدّه الأعلى وهو كتاب في تراجم الصحابة، أما الكتاب الذي نحن بصدده، فهو من قبيل الفهرسة، والمشيخة، والبرنامج، وهي كتب درج العلماء على تأليفها، يضمنون فيها أسماء شيوخهم، ومروياتهم من الكتب والأجزاء عنهم.

стр. 45

وفاته: يقول ابن خلكان في "معجم البلدان" ٢/ ١٣٦: (توفي في شوال سنة عشر وخمسمائة بمرو الروذ، ودفن عند شيخه القاضي حسين، بمقبرة الطالقان، وقبره مشهور هنالك، ﵀. ورأيت في كتاب "الفوائد السفرية" التي جمعها الشيخ الحافظ زكي الدين عبد العظيم المنذري أنه توفي في سنة ست عشرة وخمسمائة، ومن خطّه نقلت هذا واللَّه أعلم). والراجح من هذين القولين ما ذكره المنذري (٦٥٦ هـ) من أن وفاة البغوي هي سنة (٥١٦ هـ) وهو ما ذكره ياقوت الحموي (٦٢٦ هـ) في "معجم البلدان" ١/ ٤٦٧، وسائر المصادر التي ترجمت للبغوي بعد ياقوت واللَّه أعلم. مصادر ترجمة الإمام البغوي (١) ١ - البغوي (٥١٦ هـ) صاحب الترجمة نفسه في مشيخته. ٢ - السمعاني (٥٦٢ هـ) في التحبير في المعجم الكبير ١/ ٢١٣ - ٢١٤. ٣ - ياقوت الحموي (٦٢٦ هـ) في معجم البلدان ١/ ٤٦٧. ٤ - ابن نقطة (٦٢٩ هـ) في الاستدراك (مخطوط) بالظاهرية رقم (٤٢٣) الورقة ٥٧/ ب - ٥٨/ أ. ٥ - ابن نقطة - المقييد لمعرفة رُواة السنن والأسانيد. (مخطوط) بالأزهرية رقم (١٣٧) مصطلح الحديث. ٦ - ابن نقطة - تكملة الإكمال (مخطوط) في مكتبة عبد الستار القدسي في بغداد، الورقة ٣٥٣. ٧ - المنذري (٦٥٦ هـ) في الفوائد السفربة. ٨ - النووي (٦٧٦ هـ) في طبقات الشافعية (مخطوط) بمكتبة الأوقات الغربية رقم (١٩٥) ق. ٩ - ابن خلّكان (٦٨١ هـ) في وفيات الأعيان ٢/ ١٣٦ - ١٣٧. ١٠ - الإسنوي (٧٢٢ هـ) في طبقات الشافعية المسمى "مجموع ملخص المهمات" ١/ ٢٠٥ - ٢٠٦.

стр. 46

١١ - ابن الصابوني (٧٢٣ هـ) في تكملة إكمال الإكمال: ٣٥٣. ١٢ - أبو الفداء (٧٣٢ هـ) في المختصر في أخبار البشر ٢/ ٢٢٩. ١٣ - الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) في مشكاة المصابيح (مقدمة الكتاب). ١٤ - الطيبي (٧٤٣ هـ) في أسماء الرجال (مخطوط) بالظاهرية رقم (٦١٦٤) عام، الورقة (٤٧). ١٥ - الذهبي (٧٤٨ هـ) في سير أعلام النبلاء ١٩/ ٤٣٩ - ٤٤٣. ١٦ - الذهبي (٧٤٨ هـ) تذكرة الحفاظ ٤/ ١٢٥٧. ١٧ - الذهبي (٧٤٨ هـ) دول الإسلام: ٢٦٧. ١٨ - الذهبي (٧٤٨ هـ) الاعلام بوفيات الأعلام (مخطوط) بالظاهرية رقم (١١٦) الورقة (٢٠٦/ ب). ١٩ - الذهبي (٧٤٨ هـ) العبر في خبر من غبر ٤/ ٣٧. ٢٠ - الذهبي (٧٤٨ هـ) تاريخ الإسلام (مخطوط) ٤/ ٢٢٢ - ب. ٢١ - الصفدي (٧٦٤ هـ) في الوافي بالوفيات ١٣/ ٦٣. ٢٢ - ابن شاكر الكتبي (٧٦٤ هـ) في عيون التواريخ ١٣/ ٣٢٧ - ٣٢٨. ٢٣ - اليافعي (٧٦٨ هـ) في مرآة الجنان ٣/ ٢١٣. ٢٤ - تاج الدين السبكي (٧٧١ هـ) في طبقات الشافعية الكبرى ٤/ ٢١٤ - ٢١٧. ٢٥ - ابن كثير (٧٧٤ هـ) في البداية والنهاية ١٢/ ١٩٣، (وفي طبعة الكتب العلمية ببيروت ١٢/ ٢٠٦). ٢٦ - ابن قاضي شهبة (٨٥١ هـ) في طبقات الشافعية (مخطوط) بالظاهرية رقم (٥٧) تاريخ، الورقة ١٩٣/ ب. ٢٧ - ابن تغري بردي (٨٧٤ هـ) في النجوم الزاهرة ٥/ ٢٢٣ - ٢٢٤. ٢٨ - السيوطي (٩١١ هـ) في طبقات الحفاظ: ٤٥٧. ٢٩ - السيوطي (٩١١ هـ) في طبقات المفسّرين: ٣٨. ٣٠ - الداودي (٩٤٥ هـ) في طبقات المفسّرين ١/ ١٦١ - ١٦٢. ٣١ - طاش كبرى زادة (٩٦٨ هـ) في مفتاح السعادة (بتحقيق البكري) ١/ ١٨٩، ٢٠٤، ٢/ ١٠٢، ١١٦، ١٢٨، ١٤٧، ٣٥١، ٤١٠، ٥٧٣. ٥٧٥؛ وفي طبعة دار الكتب العلمية ببيروت ١/ ١٧٥، ١٩٠، ٢/ ٩١، ١٠٣، ١١٣، ١٢٩، ٣١٧، ٣٧٣، ٥٢٩، ٥٣٢. ٣٢ - الملّا علي القاري (١٠١٤ هـ) في مقدمة مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح. ٣٣ - ابن هداية اللَّه الحسيني (١٠١٤ هـ) في طبقات الشافعية: ٢٠٠ - ٢٠١.

стр. 47

٣٤ - ابن هداية اللَّه الحسيني أيضًا في أسماء الرجال الناقلين عن الشافعي أو المنسوبين إليه (مخطوط) بالظاهرية رقم (٥٧) تاريخ، الورقة ٦٥/ أ. ٣٥ - حاجي خليفة (١٠٦٧ هـ) في كشف الظنون: ١٩٥، ٥١٧، ٥٩٩، ١٠٤٠ - ١٤٠١، ١٤٩٩، ١٥٤٠، ١٥٤١، ١٦٩٥، ١٦٩٧، ١٦٩٨ - ١٧٠٢، ١٧٢٦. ٣٦ - ابن العماد (١٠٨٩ هـ) في شذرات الذهب ٤/ ٤٨ - ٤٩. ٣٧ - الدهلوي، شاه عبد العزيز الهندى الحنفي (١٢٣٩ هـ) في بستان المحدّثين: ٥٢. ٣٨ - البغدادي، إسماعيل باشا (١٢٣٩ هـ) في هدية العارفين ٢/ ٣١١. ٣٩ - القنوجي، صديق حسن خان (١٣٠٧ هـ) في إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدّثين: ٢٤٤. ٤٠ - الخوانساري (١٣١٣ هـ) في روضات الجنّات: ٢٤٦ - ٢٤٨. ٤١ - الكتاني (١٣٤٥ هـ) في الرسالة المستطرفة: ١٣٣. ٤٢ - سركيس (١٣٥١ هـ) في معجم المطبوعات العربية: ٥٧٣. ٤٣ - بدران (١٣٧٦ هـ) في تهذيب تاربخ دمشق ٤/ ٣٤٨ [ذكره تمييزًا]. ٤٤ - بروكلمان (١٣٧٦ هـ) في تاريخ الأدب العربي (بالألمانية) ١/ ٣٦٣ - ٣٦٤ والذيل ١/ ٦٢٠. ٤٥ - بروكلمان (١٣٧٦ هـ) في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٣٤ - ٢٤٤. ٤٦ - بروكلمان (١٣٧٦ هـ) دائرة المعارف الإسلامية (الترجمة العربية، الطبعة الأولى) ٤/ ٢٧ - ٢٩. ٤٧ - بروكلمان (١٣٧٦ هـ) دائرة المعارف الإسلامية الطبعة الثانية ٧/ ٤٤٥ - ٤٤٧. ٤٨ - فهرس الكتبخانة المصرية ١/ ٣٥٧ و ٤٤٢، ٣/ ٢١٢. ٤٩ - فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهربة، الفقه الشافعي: ٢٠١. ٥٠ - برنامج المكتبة العبدلية بتونس ١/ ١١٧، ١١٨. ٥١ - نور عثمانية كتبخانة باسطنبول ٢٧/ ٧٠ - ٧١. ٥٢ - كتبخانة عاشر أفندي باسطنبول: ١٨. ٥٣ - الزركلي (١٣٩٦ هـ) في الأعلام ٢/ ٢٥٩. ٥٤ - كحالة (معاصر) في معجم المؤلفين ٤/ ٦١. ٥٥ - المنجد (معاصر) في معجم ما ألّف عن رسول اللَّه ﷺ : ٢٦٨. ٥٦ - عفاف عبد الغفور حميد (معاصرة) في البغوي ومنهجه في التفسير. * * *

стр. 48

أهمية كتاب مصابيح السنّة توثيقه وتسميته، طبعاته، منهجه، شروحاته ومختصراته توثيق نسبة الكتاب وتسميته صحت نسبة هذا الكتاب للإمام البغوي، ولم يرتب بذلك أحد من العلماء، وسنذكر المصادر التي نصّت على الكتاب حسب التسلسل الزمني لوفيات أصحابها: إن أهم وأول ما نستند اليه في صحة نسبة الكتاب للبغوي هو نُسَخُهُ الخطيّة الكثيرة التي بلغت (٤٠) نسخة، وشروحاته التي بلغت (٤٢) شرحًا وقد جاء في مطلع النسخة المطبوعة ما نصّه: (قال الشيخ الإمام الأجل السيد محيي السنّة، ناصر الحديث، شيخ الإسلام ظهير الدين، قدوة الأمة، إمام الأئمة، أبو محمد، الحسين بن مسعود البغوي الفراء قدّس اللَّه روحه. أما بعد: فهذه ألفاظ صدرت عن صدر النبوّة، وسنن سارت عن معدن الرسالة، وأحاديث جاءت عن سيد المرسلين، وخاتم النبيين، هنّ مصابيح الدجى، خرجت عن مشكاة التقوى. . .). ونلاحظ عدم ذكر المؤلف لاسم الكتاب صريحًا، وإنما يذكر وَصْفًا لأحاديثه بأنها: مصابيح الدُّجى، وقد انزلق المستشرق بروكلمان (١) بهذا الوصف واعتبره اسمًا للكتاب.

стр. 49

يُضاف إلى ذلك في توثيق الكتاب ما ذكره الأئمة الذين ترجموا للبغوي في كتبهم، ونسبوا له هذا الكتاب وأقدم من فعل ذلك ابن خلكان (٦٨١ هـ) في "وفيات الأعيان" ٢/ ١٣٦ حيث يقول: (وصنّف كُتُبًا كثيرة منها. . . وكتاب المصابيح)، ونلاحظ اكتفاءه بذكر "المصابيح" من اسم الكتاب. ويذكره أبو الفداء إسماعيل بن كثير (٧٣٢ هـ) في "المختصر في أخبار البشر" ٢/ ٢٢٩ فيقول: (صنّف كتبًا عديدة منها. . . والمصابيح في الحديث)، ونلاحظ إطلاقه تسمية جديدة للكتاب، ولعله يقصد من قوله: (في الحديث) موضوعَ الكتاب. ويذكره الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) في "مشكاة المصابيح" ١/ ٣ فيقول: (كان كتاب المصابيح الذي صنّفه الإمام محيي السنّة. . .) وقد قام بتخريج أحاديث الكتاب، ولو كان لديه أدنى شك بنسبة هذا الكتاب للبغوي لما قام بتخريجه، ولَذَكر ذلك وبيَّنه، كما نلاحظ اعتماده اسم "المصابيح". ويذكره الذهبي (٧٤٨ هـ) في "سير أعلام النبلاء" ١٩/ ٤٤٠ فيقول: (صاحب التصانيف: كـ. . . والمصابيح) ويذكره في "تذكرة الحفاظ" ٤/ ١٢٥٧ فيقول: (صاحب. . . والمصابيح). ويذكره الصفدي (٧٦٤ هـ) في "الوافي بالوفيات" ١٣/ ٦٣ فيقول: (وصنّف. . . والمصابيح). ويذكره التاج السبكي (٧٧١ هـ) في "طبقات الشافعية الكبرى" ٤/ ٢١٤ فيقول: (من مصنّفاته. . . والمصابيح). ويذكره ابن كثير (٧٧٤ هـ) في "البداية والنهاية" ١٢/ ٢٠٦ فيقول: (صاحب. . . والمصابيح في الصحاح والحسان)، ونلاحظ إطلاقه تسمية جديدة للكتاب لم يسبقه فيها أحد، وهي في وصف أحاديث الكتاب.

стр. 50

ويذكره ابن الأهدل (٨٥٥ هـ) في "تاريخه" -الذي ينقل عنه ابن العماد- فيقول: (صنّف التصانيف النافعة منها. . . والمصابيح). ويذكره السيوطي (٩١١ هـ) في "طبقات الحفاظ": ٤٥٧ فيقول: (صاحب كتاب. . . والمصابيح). وفي "طبقات المفسرين": ٣٨ (وله من التصانيف. . . والمصابيح). ويذكره الداودي (٩٤٥ هـ) في "طبقات المفسّرين": ١٦١ فيقول: (وله من التصانيف. . . والمصابيح). ويذكره طاش كبرى زادة (٩٦٨ هـ) في "مفتاح السعادة" ١/ ١٨٩ و ٢/ ١٠٢، ١٢٨، ١٤٧ فيقول (صاحب. . . والمصابيح). ويذكره حاجي خليفة (١٠٦٧ هـ) في "كشف الظنون": ١٦٩٨ ضمن حرف الميم باسم: (مصابيح السنة). وهو أول من نعلم أنه أطلق على الكتاب اسم "مصابيح السنّة"، ويسميه في موضع آخر: ١٦٩٧ (مصابيح الدجى). ويذكره ابن العماد (١٠٨٩ هـ) في "شذرات الذهب" ٤/ ٤٩ فيقول: (صنّف التصانيف النافعة منها. . . والمصابيح). ويذكره البغدادي (١٢٣٩ هـ) في "هدية العارفين" ١/ ٣١٢ فيقول: (من تصانيفه. . . مصابيح السنة في ٤٧١٩ حديثًا)، وقد تبع في تسمية الكتاب حاجي خليفة. ويذكره الكتّاني (١٣٤٥ هـ) في "الرسالة المستطرفة": ١٣٣ فيقول: (مصباح السنة لأبي محمد البغوي) ونلاحظ خطأه في تسمية الكتاب بـ (مصباح) بدل (مصابيح). ويذكره بدران (١٣٤٦ هـ) في "تهذيب تاريخ دمشق" ٤/ ٣٤٨ تمييزًا فيقول: (وأما صاحب "المصابيح" فهو الحسين بن مسعود).

стр. 51

ويذكره بروكلمان (١٣٧٦ هـ) في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٣٥ فيقول: (كتاب مصابيح الدجى، أو مصابيح السنة، أو مصابيح السنن) وفي "دائرة المعارف الإسلامية" (الطبعة الأولى من الترجمة العربية) ٤/ ٢٨ فيقول في ترجمة البغوي: (وترجع شهرته في العالم الإسلامي إِلى مصنّفه في الحديث، المعروف بمصابيح السنّة). ويذكره سركيس (١٣٥١ هـ) في "معجم المطبوعات العربية": ٥٧٣ في ترجمة البغوي فيقول: (مصابيح السنّة: طبع في جزءين في بولاق عام ١٢٩٤ هـ ومعه "موطأ مالك"، وطبع في جزءين بمصر عام (١٣١٨ هـ). وقد أُعيد تصوير الطبعة البولاقية بدار القلم في بيروت مؤخرًا، مجردة من "موطأ مالك"، وكانت الطبعتان في حوزتنا أثناء التحقيق. وقد أكَّدَ أصحاب المصادر المذكورة صحّة نسبة الكتاب للبغوي، ولكنهم أَوْرَدوا له تسميات متعددة، فبعضهم يسميه: "المصابيح"، وبعضهم "المصابيح في الحديث"، و"المصابيح في الصحاح والحسان"، و"مصابيح السنة" و"مصابيح الدجى" و"مصابيح السنن". وقد رجحنا تسميته بـ"مصابيح السنة"، وهو ما اشتهر به الكتاب عند المتأخرين. وحول الخلاف في تسمية الكتاب يعلق النجفي المرعشي في حاشيته على "كشف الظنون": ١٦٩٨ فيقول: (قيل: المؤلف لم يسمّ هذا الكتاب بالمصابيح نصًّا منه، وإنما صار هذا الاسم عَلَمًا له بالغلبة من حيث أنه ذكر بعد قوله: أما بعد فإن أحاديث هذا الكتاب مصابيح. . .). قيمة الكتاب ومنهج البغوي فيه قدّم البغوي لكتابه بمقدمة بيَّن فيها هدفه من تأليفه فقال: (أما بعد، فهذه ألفاظ صدرت عن صدر النبوة، وسنن سارت عن معدن الرسالة،

стр. 52

وأحاديث جاءت عن سيّد المرسلين وخاتم النبيين: هنّ مصابيح الدُّجى، خرجت عن مشكاة التقوى مما أوردها الأئمة في كتبهم جمعتها للمنقطعين إلى العبادة لتكون لهم بعد كتاب اللَّه حظًا من السنن، وعونًا على ما هم فيه من الطاعة). ثم شرع بذكر أحاديث الكتاب مجردة من الأسانيد، مرتّبة ضمن الكتب والأبواب، على أكمل ترتيب، فقد رتب البرقاني "الجمع بين الصحيحين" على فضائل الصحابة الرواة، ورتّب ابن الأثير "جامع الأصول" على حروف الهجاء، ورتّب الصغاني، والقضاعي، والإقليشي، كتبهم على ألفاظ متشابهات في أوائل الكلمات، ورتب النووي "رياض الصالحين" باعتبار الأخلاق والصفات. والمصابيح أحسن هذه الكتب ترتيبًا، لأنه وَضَعَ دلائل الأحكام على نهج يستحسنه الفقيه، ووضع الترغيب والترهيب على ما يقتضيه العلم ويرتضيه، ولو فكر أحد في تغيير باب عن موضعه لم يجد له موضعًا أنسب مما هو فيه. موارد البغوي في الكتاب: وقد حدَّد البغوي موارده في كتابه بقوله: (خرجت عن مشكاة التقوى مما أوردها الأئمة في كتبهم) وقد صرَّح ببعض أسماء هؤلاء الأئمة في موضع آخر بقوله: (أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري [٢٥٦ هـ]، وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري [٢٦١ هـ] رحمهما اللَّه في جامعيهما أو أحدهما) وبقوله (أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني [٢٧٥ هـ]، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (٢٧٩ هـ) وغيرهما من الأئمة) وزاد في آخر كتاب المناسك (والنسائي [٢٧٥ هـ]، هذا ما صرَّح به تحديدًا في كتابه، ولكن يظهر أنه لم ينصّ على جميع المصادر التي أخذ منها، وإنما اكتفى بذكر بعضها عَرَضًا.

стр. 53

أما الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) الذي قام بتخريج أحاديث الكتاب ورَدَّ كل حديث لمصدره، فقد حدَّد موارد الكتاب بشكل أدق وأشمل فقال في مقدمة مشكاة المصابيح: (فأودعتُ كل حديث منه في مقرّه، كما رواه الأئمة المتقنون والثقات الراسخون مثل: ١ - أبي عبد اللَّه، محمد بن إسماعيل البخاري [٢٥٦ هـ]. ٢ - وأبي الحسين، مسلم بن الحجاج القشيري [٢٦١ هـ]. ٣ - وأبي عبد اللَّه، مالك بن أنس الأصبحي [١٧٩ هـ]. ٤ - وأبي عبد اللَّه، محمد بن إدريس الشافعي [٢٠٥ هـ]. ٥ - وأبي عبد اللَّه، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني [٢٤١ هـ]. ٦ - وأبي عيسى، محمد بن عيسى الترمذي [٢٧٩ هـ]. ٧ - وأبي داود، سليمان بن الأشعث السجستاني [٢٧٥ هـ]. ٨ - وأبي عبد الرحمن، أحمد بن شعيب النسائي [٣٠٣ هـ]. ٩ - وأبي عبد اللَّه، محمد بن يزيد بن ماجه القزويني [٢٧٥ هـ]. ١٠ - وأبي محمد، عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي [٢٥٥ هـ]. ١١ - وأبي الحسن، علي بن عمر الدارقطني [٣٨٥ هـ]. ١٢ - وأبي بكر، أحمد بن الحسين البيهقي [٤٥٨ هـ]. ١٣ - وأبي الحسن، رزين بن معاوية العبدري [٥٢٤ هـ]، وغيرهم، وقليل ما هو). لماذا جرّد البغوي أحاديث الكتاب من الأسانيد ؟ ويحدد البغوي منهجه في سرد أحاديث الكتاب بقوله في المقدمة: (وتركت ذكر أسانيدها حذرًا من الإِطالة عليهم، واعتمادًا على نقل الأئمة، وربما سمّيت في بعضها الصحابي الذي يرويه عن رسول اللَّه ﷺ لمعنَى دعا إليه). فهو يسرد تحت الباب جملة من الأحاديث بألفاظها فقط، دون ذكر

стр. 54

الراوي من الصحابة، ولا من خرَّج هذه الأحاديث من الأئمة الذين استخرج أحاديثه عليهم، وأحيانًا قليلة، يذكر اسم الصحابي ليميز حديثه عن حديث صحابي آخر في الباب نفسه، وفي ذلك يقول الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) في مقدمة "مشكاة المصابيح": (ولما سلك ﵁ طريق الاختصار وحذف الأسانيد، تكلم فيه بعض النقاد، وإن كان نقله -وإنه من الثقات- كالإِسناد). وللوقوف على أسانيد أحاديثه، يمكن الرجوع لسائر مصنّفاته كـ"شرح السنّة" الذي اشتمل على كثير من أحاديث الكتاب مُسْنَدَةً، وتفسيره "معالم التنزيل" وغيرها. ألفاظ أحاديث الكتاب: اختلفت ألفاظ أحاديث الكتاب في نُسَخِهِ، كما اختلفت عن مصادر الأئمة الذين خرّجوا هذه الأحاديث. ويعود السبب في ذلك -كما أشرنا سابقًا- إلى أن المصنّف خرج أحاديثه في كتابه بأسانيده وألفاظه، واختار من ألفاظه ما توافق مع ألفاظ الأئمة أو كان قريبًا منها. أما الاختلاف في نسخه فيعود لمحاولة تصحيح أصحابها أو نُسّاخها ألفاظ الأحاديث من الكتب الستّة، وبقائها على أصلها في بعض النسخ. تقسيم أحاديث الكتاب إلى صحاح وحسان: اتبع البغوي منهجًا فريدًا في تصنيفه هذا الكتاب دون سائر كتبه، ولم يُسبق في هذا المنهج، ولم يتّبعه فيه أحد ممن جاء بعده، بل تعرَّض لنقد العلماء بسببه، وقد حدَّد هذا المنهج بقوله في مقدمة الكتاب: (وتجد أحاديث كل باب منها تنقسم إلى صِحاح وحِسان، أعني بالصحاح ما أخرجه الشيخان أبو عبد اللَّه محمد بن إسماعيل الجعفي البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري رحمهما اللَّه في جامعيهما أو أحدهما، وأعني

стр. 55

بالحسان ما أورده أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني، وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي وغيرهما من الأئمة في تصانيفهم ﵏ وأكثرها صحاح بنقل العدل عن العدل غير أنها لم تبلغ غاية شرط الشيخين في علو الدرجة من صحة الإسناد إذ أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن، وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه، وأعرضت عن ذكر ما كان منكرًا أو موضوعًا). وقد التزم البغوي إلى حدٍّ كبر بخطته التي رسمها للكتاب، لكنه أودع فيه روايات مرسلة وضعيفة، مما حدا ببعض العلماء لانتقاد أحاديث الكتاب، حتى إن الإِمام القزويني (٧٥٠ هـ) رمى (١٨) حديثًا منها بالوضع، وقد أجاب الحافظ ابن حجر عن هذه الأحاديث، ووضع في ذلك رسالة، تَجِدُها كاملة في آخر هذه المقدمة. كما أن العلماء قاموا بتخريج أحاديث الكتاب ووضعوا في ذلك التآليف الكثيرة. ثم إن هذا التقسيم الذي اعتمده البغوي في كتابه جعله ينزلق في كثير من الأحيان فيضع أحاديث في غير أبوابها، كما فعل في الحديث رقم (١٨٨٦) و (٢٦٨٩). انفراده باصطلاح الصحيح والحسن: لقد اعتمد البغوي في هذا الكتاب اصطلاحًا خاصًا للحديث الصحيح والحسن، خالف به اصطلاح جمهور علماء الحديث، فالصحيح عنده -كما يصرّح- ما أخرجه الشيخان البخاري ومسلم، والحسن ما أخرجه غيرهما من الأئمة، بينما جاء تعريف الحديث الصحيح عند الجمهور على ما يذكره ابن الصلاح في "مقدمته" بأنه: (الحديث المسنَد الذي يتصل إسناده بنقل العدل الضابط إلى منتهاه، ولا يكون شاذًا ولا معللًا) (١).

стр. 56

وجاء تعريف الحديث الحسن بأنه: (الذي لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب، ولا يكونَ شاذًا) (١). تُرى ما هو السبب الذي دفع البغويّ لاعتماد هذه المصطلحات الخاصة؟ أهو عدم نضوج علم مصطلح الحديث في عصره، أم هو عدم إلمامه به ومعرفته باصطلاحات الجمهور؟ أم هو اجتهاد خاص به خالف به جمهور العلماء مع معرفته باصطلاحاتهم؟ الراجح أنه اجتهاد خاص به مع معرفته باصطلاحات الجمهور، فقد كان علم مصطلح الحديث حتى عصر المؤلف قد وصل لدرجة رَسَتْ فيه قواعده، وظهرت فيه المؤلفات الكثيرة ككتاب "المحدّث الفاصل بين الراوي والواعي" للرامهرمزي (٣٦٠ هـ)، و"معرفة علوم الحديث" للحاكم النيسابوري (٤٠٥ هـ) و"المستخرج على معرفة علوم الحديث" لأبي نُعَيْم الأصبهاني (٤٣٠ هـ) استدرك فيه على الحاكم، و"الكفاية في علم الرواية" و"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" كلاهما للخطيب البغدادي (٤٦٣ هـ). . . وغيرها الكثير. لكن البغوي بيَّن -في آخر كتاب المناسك من كتابه- مفهومه لهذه الاصطلاحات الخاصة بشكل أوضح فقال (جعلت أحاديث كل باب من هذا الكتاب قسمين: صحاحًا وحسانًا؛ فالصحاح منها ما أورده الشيخان محمد البخاري، ومسلم في كتابيهما الصحيحين. وشرطهما مراعاة الدرجة العليا في الصحة، وهو أن يكون الحديث يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن النبىِّ ﷺ . ولذلك الراوي الصحابي ثقتان من التابعين، ثم يرويه التابعي المشهور بالرواية عن الصحابة، وله راويان من أتباع التابعين، ثم يرويه عنه من أتباع التابعين الحافظ المتقن المشهور، وله رواة من الطبقة الرابعة).

стр. 57

(وأردت بالحسان ما لم يخرجاها في كتابيهما، وخرجها غيرهما من الأئمة مثل أبي داود السجستاني، وأبي عيسى الترمذي، والنسائي، ثم منها ما يكون صحيحًا بنقل العدل عن العدل إلى الصحابي، ولكن لا يكون للصحابي إلا راوٍ واحد بنقل العدل إلى العدل، وإلى التابعي، ولا يكون للتابعي إلَّا راو واحد). (ولم ينكر البخاري ومسلم أن يكون فيما لم يخرجاه من الأحاديث صحيح، فإنه رُوِيَ عن البخاري أنه قال: أحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائتي ألف غير صحيح، وعن ابن حنبل ﵁ أنه قال: صحَّ عن النبي ﷺ سبعمائة ألف حديث وكسر). (إلَّا أن طريق ما لم يخرّجه الشيخان لا يكون كطريق ما أخرجاه في علوّ الدرجة، فكان مسلم يخرّج الصحيح على ثلاثة أقسام في الدرجة، فلما فرغ من القسم الأول أدركته المنيّة ﵀. (والغريب: يكون من حيث ما يعرض للراوي في روايته، وهو مع ذلك صحيح لكون كل واحد من نَقَلَتِهِ ثقة مأمون، وقد يكون بمخالفة واحد من الثقات أصحابه). (والضعيف: ما في إسناده مجروح أو مجهول، واللَّه أعلم بالصواب). من كلامه هذا نستطيع تحديد بعض مفاهيمه الخاصة في مصطلح الحديث، وهي: ١ - أن للحديث الصحيح عنده درجات، لم يخرِّج في كتابه منها إلاّ أعلاها مما أخرجه الشيخان، وهي أن يروي الحديث عن الصحابي المشهور ثقتان من التابعين، وعن التابعي راويان من أتباع التابعين شرط أن يكونوا من الحفاظ المتقنين المشهورين، وله رواة من الطبقة الرابعة. ٢ - أن الحديث الحسن عنده هو الصحيح الذي أخرجه غير الشيخين ولم يكن على شرطهما من حيث علو الدرجة في الصحة، ويصرّح

стр. 58

بذلك في قوله: (ثم منها ما يكون صحيحًا بنقل العدل عن العدل إلى الصحابي، ولكن لا يكون للصحابي إلا راوٍ واحد بنقل العدل إلى العدل، وإلى التابعي، ولا يكون للتابعي إلَّا راوٍ واحد). وهو بهذا يخالف الجمهور، لأن للصحيح عندهم درجات سبع فوق مرتبة الحسن، وعلى هذا فإن هناك كثيرًا من الأحاديث الصحيحة عند الجمهور جاءت عنده من الحِسان. وهذا يدل على مبلغ تشدّده ﵀ في التصحيح. انتقاد العلماء لمنهج البغوي: لقد تعرض البغوي بسبب اصطلاحه الخاص للحديث الصحيح والحسن لانتقاد علماء الحديث الذين جاءوا بعده، وفي ذلك يقول ابن الصلاح (٦٤٣ هـ) في "مقدمة علوم الحديث" ص ٣٤: (ما صار اليه صاحب "المصابيح" ﵀ من تقسيم أحاديثه إلى نوعين، الصحاح والحسان، مريدًا بالصحاح ما ورد في أحد الصحيحين، أو فيهما، وبالحِسان ما أورده أبو داود والترمذي وأشباههما في تصانيفهم، فهذا اصطلاح لا يُعرَف، وليس الحسن عند أهل الحديث عبارة عن ذلك، وهذه الكتب تشتمل على حسنٍ وغيرِ حسن كما سبق بيانه واللَّه أعلم). ويقول الإمام النووي (٦٧٦ هـ) في كتابه "التقريب" (١): (وأما تقسيم البغوي إلى حسان وصحاح، مريدًا بالصحاح ما في الصحيحين، وبالحسان ما في السنن، فليس بصواب؛ لأن في السنن: الصحيح والحسن والضعيف والمنكر). ويقول الكتاني (١٣٤٥ هـ) في الرسالة المستطرفة صفحة ١٣٣: (وكمصابيح السنة لأبي محمد البغوي قسّمها إلى صحاح وحِسان، مريدًا

стр. 59

بالصحاح ما أخرجه الشيخان أو أحدهما، وبالحسان ما أخرجه أرباب السنن الأربعة مع الدارمي، أو بعضهم، وهو اصطلاح له). ويقول العلامة أحمد شاكر (١٣٧٧ هـ) في دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأولى من الترجمة العربية) ٤/ ٢٨، مادة: البغوي تعليقًا في الحاشية: (ثم هذا التقسيم للبغوي اصطلاح خاص به، ليس موافقًا لمصطلح أهل الحديث، بل هو اصطلاح غير صواب؛ لأنه يخلط الأمر على القارئ، فإن في كثير من كتب السنن الثلاث التي أخذ منها الحسان، وهي: أبو داود والترمذي والنسائي، أحاديث صحيحة جدًا، لا تقلّ في الصحّة عن درجة ما اتفق عليه البخاري ومسلم، وقد انتقد كثير من المتقدمين صنيع البغوي هذا، وأبانوا عن خطئه، وإن كان اصطلاحًا خاصًا به). قال حاجي خليفة: (وقد بلغت عدة أحاديث الكتاب (٤٧١٩) حديثًا، منها المختص بالبخاري (٣٢٥) حديثًا، ومسلم (٨٧٥) حديثًا، ومنها المتفق عليه (١٠٥١) حديثًا) (١). خطأ المستشرق "بروكلمان" في الكتاب: وقد أخطأ المستشرق "بروكلمان" في "دائرة المعارف الإسلامية" (الطبعة الأولى من الترجمة العربية) ٤/ ٢٩ في وصف منهج البغوي في كتابه، فقال: (وقد جمعه من كتب السنّة السبعة الصحيحة، وبوّبه على أبواب، وقسم الأحاديث في كل باب إلى ثلاث طبقات: صحيحة أخذها من البخاري ومسلم، وحسنة أخذها من السنن، وغريبة وضعيفة). بَيان الخطأ: أنه أخطأ أولًا بقوله: (وقد جمعه من كتب السنة السبعة الصحيحة) وهذا الإِطلاق مما يَهِمُ فيه كثير من الناس. فكتب السنّة الصحيحة باتفاق جمهور علماء المسلمين اثنان فقط، هما صحيحي: البخاري ومسلم. وأما باقي

стр. 60

الكتب ففيها الصحيح والحسن والضعيف، مع أن منها ما اشترط صاحبه في إخراجه الصحّة كابن خزيمة وابن حبان والحاكم لكن لم يَسْلَم لهم ذلك. وأما قوله (وقسم الأحاديث في كل باب إلى ثلاث طبقات) فقد أبان خطأه فيه العلَّامة أحمد شاكر في حاشيته على كلام بروكلمان في المصدر نفسه، فقال: (ليس هذا النقل مطابقًا بالدقة لصنيع البغوي في المصابيح؛ لأنه قسم أحاديث الكتاب في كل باب إلى قسمين فقط: صحاح وحسان. ثم قال في الحسان: "وأكثرها صحاح بنقل العدل عن العدل، غير أنها لم تبلغ غاية شرط الشيخين في علوّ الدرجة، من صحّة الإسناد، إذ أكثر الأحكام ثبوتها بطريق حسن، وما كان فيها من ضعيف أو غريب أشرت إليه" فيفهم من هذا أنه لم يجعل قسمًا خاصًا للغريب والضعيف بل هو داخل قسم الحسان عنده، وأن الغرابة والضعف ليسا إلى الدرجة التي تمنع الأخذ بما ذكره في الحسان). أما الذي قسم أحاديث كتابه إلى ثلاث طبقات فهو الخطيب التبريزي في كتابه "مشكاة المصابيح" ويظهر أن الأمر التبس على المستشرق، فَلْيُتَنَبَّهْ لهذا. شروح الكتاب وتخريجاته (١) تقبَّل الناس هذا الكتاب بالقبول الحسن وأقبلوا عليه نسخًا وقراءة وحفظًا، وألفوا حوله المختصرات والشروح والتخريجات، ويذكر حاجي خليفة في كشف الظنون ص ١٦٩٨ وبروكلمان في تاريخ الأدب ٦/ ٢٤٥ (الترجمة العربية) أسماء الذين ألفوا حول الكتاب، نذكرهم حسب التسلسل الزمني لوفياتهم:

стр. 61

١ - أبو النجيب عبد القاهر بن عبد اللَّه السهروردي المتوفى سنة (٥٦٣ هـ)، وله مختصر المصابيح. ذكره حاجي خليفة. ٢ - محمد بن محمد أبو الحسن الخاوراني، من نواحي خلاط، لقي الغزالي، وأخذ عن الزمخشري، توفي في حدود سنة (٥٧١ هـ) وله "التلويح في شرح المصابيح" ذكره البغدادي في هدية العارفين ٢/ ٩٨. ٣ - شهاب الدين فضل اللَّه بن حسين التُورَبُشْتي الحنفي، له شرح عليه سماه "الميسر" أوله: الحمد للَّه الذي شرع لنا الحق وأوضح دليله. . . إلخ)، وتوفي سنة (٦٠٠ هـ). ذكره حاجي خليفة، وذكر بروكلمان أنه ألّفه سنة (٧١٢ هـ) ونص على وجود مخطوطتين له، واحدة في آصفية ٣/ ٢٥٦: ٩٧٧ - ٩٧٦، والثانية في راميبور أول ١٢١: ٤١٩. ٤ - أبو الحسن علي بن محمد المعروف بعلم الدين السخاوي، المتوفى سنة (٦٤٣ هـ). ذكره حاجي خليفة. ٥ - علي بن عبد اللَّه بن أحمد المعروف بزين العرب، قيل: إنه نخجواني، وقال الملّا علي القاري أنه مصري ألف ثلاثة شروح: كبير وأوسط وصغير، فرغ من الأوسط سنة (٦٥٠ هـ). ذكره حاجي خليفة وبروكلمان ونص على وجود نسخة مخطوطة في برلين ١٢٨٩، وليبزج ثان ١٨٥، والمتحف البريطاني أول ١٥٧٣، ونور عثمانية ١١٠٩ - ١١١١، والسليمانية ٢٨٤ - ٢٨٥، وسليم آغا ٢١٧، والإسكندرية حديث ٣٢، والقاهرة أول ١/ ٣٦٣، ثان ١/ ١٢٨، والموصل ١٤٤: ٥٣. ٦ - القاضي ناصر الدين عبد اللَّه بن عمر البيضاوي المتوفى سنة (٦٨٥ هـ)، شرحه في كتابه "تحفة الأبرار". ذكره حاجي خليفة، وبروكلمان، ونص على وجود نسخة مخطوطة في القاهرة أول ١/ ٣٢٦، ونسخة في مكتبة

стр. 62

راغب ٣٢٦، ونسخة في مكتبة كوبريلي ٣٣٩ - ٣٤٠، وفي نور عثمانية ١١٠٥ - ١١٠٦، وفي الموصل ١٥٦: ٨٥، وفي بشاور ٣٦٢، ويوجد منه نسخة في مكتبة الحرم المكي. ٧ - ومن شروح المصابيح "مفتاح الفتوح" لمؤلف غير معروف، أوله (الحمد للَّه الذي قصرَ الأفهامَ عما يليق بكبريائه. . . إلخ) ذكر فيه أنه جمعه من "شرح السنّة"، و"الغريبين" و"الفائق" و"النهاية"، ووضع حروف الرموز لتلك الكتب، وفرغ منه في ٢١ رمضان سنة (٧٠٧ هـ). ٨ - أبو عبد اللَّه، إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفُقّاعي، المتوفى في جمادي الأولى سنة (٧١٥ هـ)، ذكره بروكلمان، ونص على وجود نسخة مخطوطة لشرح المصابيح له في الإسكندرية، حديث ٣٢. ٩ - الحسين بن محمود بن الحسن الزيداني، مظهر الدين، ألف كتاب "المفاتيح" سنة (٧٢٠ هـ) وتوفي سنة (٧٢٧ هـ)، ذكر بروكلمان وجود نسخ مخطوطة له في: برلين ١٢٩٠، وباريس أول ٦٤٠٦، ونور عثمانية ١١١٢، وقليج علي باشا ١٩٩، وراغب ٣٢٥، والإسكندرية حديث ٦٣، والقاهرة أول ١/ ٤٢٧، وثان ١/ ١٢٨، وقولة ١/ ١٥٣، ومشهد ٥/ ١٢١: ٣٩٣ - ٣٩٤، وآصفية ١/ ٣٦٨: ٤٤٨، ورامبور أول ١١٦: ٣٨٧، وبنكيبور ٥ (٢) / ٣٤٤، وباتنه ١/ ٦٣: ٦٤٢.أوله: (الحمد للَّه ملأ السماوات وملأ الأرض. . .) أورد في أوله مقدمة في اصطلاحات أصحاب الحديث وأنواع علومه، وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون. ١٠ - الشيخ وليّ الدين، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الخطيب التبريزي (٧٣٧ هـ) وله كتاب "مشكاة المصابيح" وسيأتي الكلام عليه مفصلًا في آخر هذا الفصل إن شاء اللَّه.

стр. 63

١١ - شمس الدين محمد بن مظفر الخلخالي، المتوفى سنة (٧٤٥ هـ)، وله شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة. ١٢ - الشيخ محمد المناوي، المتوفى سنة (٧٤٦ هـ)، له شرح للمصابيح اسمه "لباب الصدر" ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٥٤١. وقد لخّصه ابن حجر وسماه "هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة"، وسيأتي. ١٣ - صدر الدين، أبو عبد اللَّه محمد شرف الدين بن إبراهيم السلمي المناوي الشافعي، المتوفّى سنة (٧٤٨ هـ)، شَرَحَ المصابيح وسماه: "كشف المناهيج والتناقيح في شرح أحاديث المصابيح"، أوله: (الحمد للَّه كاشف مصابيح الهدى، وجعلها نجاة. . . ذكر أن المصابيح هو الذي عكف عليه المتعبّدون، لكنه لطلب الاختصار لم يذكر كثيرًا من الصحابة رواة الآثار، ولا تَعَرَّض لتخريج تلك الأخبار، بل اصطلح على أن جعل الصحاح هو ما في الصحيحين أو أحدهما، والحسان ما ليس في واحد منهما، والتزم أن ما كان من ضعيف نبّه عليه، وأنّ ما كان منكرًا أو موضوعًا لم يذكره، ولا يشير اليه. فوقع له بعد ذلك أن ذكر أحاديث من الصحاح وليست في واحد من الصحيحين، وأحاديث من الحسان، وهي في أحد الصحيحين، وأدخَلَ في الحسان أحاديث ولم ينبّه عليها وهي ضعيفة واهية، وربما ذكر أحاديث موضوعة في غاية السقوط متناهية، فجعلتُ موضوع كتابي هذا لتخريج أحاديثه، ونسبتُ كلّ حديث إلى مخرّجه من أصحاب الكتب الستّة، فإن لم يكن الحديث في شيء من الكتب الستّة خرّجته من غيرها كمسند الشافعي، وموطأ مالك وغيرهما). ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون ١٧٠١، وذكره بروكلمان في

стр. 64

تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧، ونقل عن ابن العماد أن وفاة المناوي هي سنة (٨٠٣ هـ) وذكر نسخ الكتاب المخطوطة في برلين (fol) ٣٣٩٤ ، والمكتبة الخالدية بالقدس ١١/ ٦٥، والقاهرة أول ١/ ٣٨٩، وله ترجمة تركية بقلم جمال أفندي في نور عثمانية ١١٠٧ - ١١٠٨. وقد كانت بحوزتنا نسخة برلين أثناء تحقيق الكتاب. ١٤ - تقي الدين علي بن عبد الكافي السبكي، المتوفى سنة (٧٥٦ هـ)، وله شرح سمّاه "ضياء المصابيح"، ذكره حاجي خليفة. ١٥ - أبو محمد بن محمد بن حسين الفضالي الفرغري السكاداري، المتوفى سنة (٧٧٧ هـ)، وله "أسماء الصحابة والتابعين مما ذكره المصابيح". نص بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧ على وجود نسخة مخطوطة منه في آيا صوفيا ٣٩. ١٦ - غياث الدين، محمد بن محمد الواسطي البغدادي، مدرّس المستنصرية، المعروف بابن العاقولي، المتوفى سنة (٧٩٧ هـ)، وله شرح للمصابيح سمّاه: "مفاتيح الرجاء"، ذكره حاجي خليفة، ونصّ بروكلمان على وجود نسخة مخطوطة له في المدينة المنوّرة ١٩١. ١٧ - مجد الدين، أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي، المتوفى سنة (٨١٧ هـ)، له شرح للمصابيح سمّاه "التخاريج في فوائد متعلّقة بأحاديث المصابيح"، ذكره حاجي خليفة. ١٨ - قره يعقوب بن إدريس الحنفي الرومي، القرماني، المتوفى سنة (٨٣٣ هـ)، له شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة. ١٩ - شمس الدين محمد بن محمد الجزري، المتوفى سنة (٨٣٣ هـ)، له شرح للمصابيح سمّاه: "تصحيح المصابيح والتوضيح في شرح المصابيح"، ذكره حاجي خليفة.

стр. 65

٢٠ - قطب الدين محمد النكيدي الأزنيقي، المتوفى سنة (٨٢١ هـ) وله "تلفيقات المصابيح"، ذكره حاجي خليفة. ٢١ - عبد اللطيف بن عبد العزيز بن ملك (فِرِشته)، ويسميه حاجي خليفة: محمد بن عبد اللطيف المعروف بابن الملك الرومي، وقد وضع شرحًا للمصابيح في حدود سنة (٨٥٠ هـ)، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١، فقال: (وهو شرح لطيف ممزوج كشرح أبيه للمشارق، أوّله: الحمد للَّه الذي بصّرنا بالصراط المستقيم. . . قال صاحب الأنوار: ترتيب الجمع بين الصحيحين على فضائل الصحابة الرواة، وترتيب ابن الأثير على حروف التهجي، والصغاني والقضاعي والإقليشي رتّبوها على ألفاظ متشابهات في أوائل الكلمات، والنووي والمديني وغيرهما رتبوه باعتبار الأخلاق والصفات، أو الأزمنة والأوقات، والمصابيح أحسن ترتيبًا من هذا الجمع؛ فإنه وَضَعَ دلائل الأحكام على نهج يستحسنه الفقيه، ووضع الترغيب والترهيب على ما يقتضيه العلم ويرتضيه، ولو فكّر أحد في تغيير باب عن موضعه لم يجد له موضعًا أنسب مما اقتضى رأيه). وذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٥ ونصّ على وجود نسخه المخطوطة وهي: راغب ٣٢٢ - ٣٢٤، السليمانية ٢٨٢ - ٢٨٣، نور عثمانية ١١٠٢ - ١١٠٤، القاهرة أول ١/ ٣٦٢، ثان ١/ ١٢٨، سراييفو ٣٨. ٢٢ - ابن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (٨٥٢ هـ) وله كتاب "هداية الرواة إلى تخريج المصابيح والمشكاة" ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ٢٠٣٠، وله أيضًا رسالة فيها أجوبة عن أحاديث رُمِيَت بالوضع من كتاب المصابيح، سنفصل الكلام عليها في آخر هذا الفصل ونوردها بتمامها إن شاء اللَّه.

стр. 66

٢٣ - علاء الدين، علي بن محمد الشهير بمصنّفك، المتوفى سنة (٨٧٥ هـ)، وضع شرحًا للمصابيح، ذكره طاش كبري زادة في مفتاح السعادة (بتحقيق البكري) ١/ ١٨٩، وقال: (ألّفه بإشارة حضرة صاحب الرسالة ﷺ لابن قرمان بقونية سنة ٨٥٠ هـ)، وذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩. ٢٤ - قاسم بن قطلوبغا الحنفي، المتوفّى سنة (٨٧٥ هـ)، وله شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٨. ٢٥ - قطب الدين محمد الإزنيقي، محيي الدين محمد بن قطب الدين الإِزنيقي، المتوفى سنة (٨٨٤ هـ)، وله شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩. ٢٦ - شمس الدين أحمد بن سليمان المعروف بابن كمال باشا، المتوفى سنة (٩٤٠ هـ)، وله شرح للمصابيح ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩. ٢٧ - الفضل بن الشمس السيواسي، ألّف "ضياء المصابيح" وهي حاشية على شرح ابن الملك، كتبها بإشارة من مفتي عصره، وحلّ فيها المواضع المشكلة من المتن، أولها: (الحمد للَّه الذي جعل العلم أعزّ الأشياء. . .) وهو في مجلد أتمّه سنة (١٠٠٩ هـ)، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠٢. ٢٨ - أحمد الرومي الآق حصاري، المتوفى سنة (١٠٤١ هـ)، وله شرح للمصابيح، ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٦. ٢٩ - يعقوب العفوي، المتوفى (١١٤٩ هـ) وله شرح سمّاه "المفاتيح" نص

стр. 67

عليه بروكلمان، وذكر له نسخة مخطوطة في العمومية، بروسه لي محمد طاهر: ٢٠٢. ٣٠ - ظهير الدين محمود بن عبد الصمد الفارقي، له شرح للمصابيح نصّ عليه حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩. ٣١ - عبد المؤمن بن أبي بكر بن محمد الزعفراني، له شرح ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١. ٣٢ - خليل بن مقبل الحلبي، له شرح بسيط نصّ عليه حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١. ٣٣ - السخومي، له شرح للمصابيح، ذَكَرَه شارح الشفاء، ونصّ عليه حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١. ٣٤ - عبد الرحمن بن خليل، وله شرح سماه "تنوير المصابيح" وهو شرح ممزوج كشرح ابن الملك أوله: (الحمد للَّه الذي جعلنا من وَرَثَة الأنبياء. . .) وهو من المتأخرين؛ لأنه ينقل عن شرح زين العرب عليّ بن عبد اللَّه بن أحمد، المتوفّى بعد سنة (٦٥٠ هـ)، وذكر أنه لم يكن له شرح يحتوي متنها، ولعلّه لم يَرَ شرح ابن الملك، عبد اللطيف بن عبد العزيز، المتوفى بعد سنة (٨٥٠ هـ)، وذَكَرَ أن في النسخ اختلافات، فنبّه عليها، وأنه أجاب كما ذهب إليه المجتهدون بظاهر الحديث نصرة على أهل الرأي، على نهج ما سلكوا إليه، وأنه جمع فوائد الشروح، ولم يذكر المنقول عنه، ولا رواة كل حديث بتمامهم مخافة الإطناب، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠٢. ٣٥ - أحمد بن إبراهيم الحلبي، أبو ذر، له شرح ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠١.

стр. 68

٣٦ - عثمان بن الحاج محمد الهروي، له شرح للمصابيح، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠٢، أوله: (الحمد للَّه الذي شرح صدور العالمين. . .) وهو شرح مختصر متأخر عن البيضاوي؛ لأنه ذكره فيه، ونصّ بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧ على وجود ثلاث مخطوطات للكتاب، الأولى في الإسكندرية، حديث ٣٢، والثانية في سليم آغا رقم ٢١٦، والثالثة في السليمانية ٢٨٨. ٣٧ - شمس الدين محمد بن مظفر الخَلخالي، له شرح ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧، ونصّ على وجود مخطوطة له في كمبردج أول ٦٢٥. ٣٨ - الأردبيلي، له شرح ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧، ونص على وجود نسخة مخطوطة في الموصل ٢١١: ٦٤. ٣٩ - عبد القاهر السَّهْرَوَرْدِي، له "غريب المصابيح"، نصّ بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧ على وجود نسخة مخطوطة له في دمشق العمومية ٧١: ٤٣. ٤٠ - محمد بن عبد اللَّه البَخْشي، له "ترجمة الصحابة رواة المصابيح"، نصّ بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٧ على وجود نسخة مخطوطة منه في القاهرة ثان ١/ ٧٠. ٤١ - مجهول، وله شرح ذكر بروكلمان وجود نسخ منه في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ٦/ ٢٤٦ في برلين ١٢٩١، والمكتب الهندي الأول ١٥١، وبولون ٧٩، وبرنستون ٢٢٢، والسليمانية ٢٨٦ - ٢٨٧، والقاهرة أول ١/ ٣٦٣، وكييف، انظر كراتشكوفسكي في فهرسه الصادر في عام ١٩٢٥ م، ص ٩٢.

стр. 69

٤٢ - ومن شروحه "الأزهار" ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٦٩٩. ٤٣ - وللمؤلف نفسه مدخل إلى كتابه "المصابيح" ذكره بروكلمان في تاريخ الأدب العربي (الترجمة العربية) ونصّ على وجود نسخة مخطوطة منه في مكتبة قولة بالقاهرة ١/ ٩٤. وسنتكلم بشيء من التفصيل عن أهم هذه الكتب المتعلّقة بالمصابيح. " مشكاة المصابيح" للخطيب التبريزي: قام الشيخ ولي الدين، أبو عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه الخطيب التبريزي، المتوفى سنة (٧٣٧ هـ) بتخريج أحاديث المصابيح وبتكميله وتذييل أبوابه فذكر الصحابيَّ الذي روى الحديث عنه، وذكر الكتاب الذي أخرجه منه، وزاد على كل باب من صِحاحه وحِسانه -إلّا نادرًا- فصلًا ثالثًا، وسمى كتابه "مشكاة المصابيح"، فصار كتابًا كاملًا، فرغ من جمعه آخر يوم الجمعة من رمضان سنة (٧٣٧ هـ)، وهو أشهر كتب تخريج المصابيح، وأوسعها انتشارًا. وقد طُبع مرارًا بالهند، فطبع في كلكتا عام ١٢٥٧ هـ، ١٣١٩ هـ، وفي دهلي ١٣٠٠ هـ، و ١٨٩٠ م، وطبع في أمريتسار عام ١٣١٣ هـ - ١٣١٤ هـ، وطُبع طبع حجر في بومباي عام ١٢٧١ هـ، ١٢٨٢ هـ، ١٢٨٩ هـ، ١٣٠٧ هـ، وطُبع مع ترجمة هندوستانية لمحمد قطب خان دهلوي في لاهور عام ١٩٠٢ م، وطُبع طبع حجر في بطرسبرج سنة ١٨٩٨ - ١٨٩٩ م في مجلّدين. وطبع في قازان سنة ١٩٠٩ م، وطبع على هامش: "مرقاة المفاتيح" للملّا علي القاري في القاهرة سنة ١٣٠٩ هـ، وتَرْجَمَهُ ماتّويس إلى الإِنجليزية، وطبع في كلكتا عام ١٨٠٩ م، و ١٨١٠ م، وطبع أخيرًا في المكتب الإسلامي ببيروت بتحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في (٣) مجلدات.

стр. 70

• وللخطيب التبريزي ذيل على "المشكاة" عنوانه "كتاب أسماء رجال المشكاة" أتمَّه في العشرين من شهر رجب سنة (٧٤٠ هـ)، وقد نص بروكلمان على وجود نسخه المخطوطة في بولون ٢٤٩: ١. وهو مطبوع بآخر الطبعة الهندية. • كما ذيّل عليه أبو المجد شاه عبد الحق بن شاه بن سيف الدين الدهلوي، المتوفى سنة (١٠٥٢ هـ) بكتاب "أسماء الرجال في مشكاة المصابيح" ونص بروكلمان على وجود نسخة مخطوطة له في رامبو ثان ٢٨٨: ١٠٠، وباتنه ٢/ ٣٠٢: ٢٣٩٩. شروح مشكاة المصابيح ولكتاب "مشكاة المصابيح" شروح كثيرة، منها: • "الكاشف عن حقائق السنن" للحسن بن محمد الطيبي، المتوفى سنة (٧٤٣ هـ) ذكره حاجي خليفة، ونص بروكلمان على مخطوطاته. وللطيبي أيضًا "أسماء رجال المشكاة"، ذكره بروكلمان. • "شرح الجرجاني"، المتوفى سنة (٨١٦ هـ)، ذكره بروكلمان ونص على مخطوطاته. • "منهاج المشكاة" لعبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الأبهري، المتوفى بحدود سنة (٨٩٥ هـ)، ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون: ١٧٠٠. • "فتح الإِله في شرح المشكاة" لابن حجر الهيتمي، المتوفى سنة (٩٧٤ هـ)، ذكره بروكلمان ونص على مخطوطاته. • "مرقاة المفاتيح" للملا علي القاري الهروي، المتوفى سنة (١٠١٤ هـ)، طبع بالقاهرة سنة ١٣٠٩ هـ في خمسة مجلدات، وقد استفدنا منه كثيرًا في تحقيقنا.

стр. 71

• "نجوم المشكاة" للصدّيق بن الشريف، فرغ من وضعه سنة (١٠٣٣ هـ)، ذكره بروكلمان. • "حاشية مشكاة المصابيح" لجلال الدين الكَرْلاني -وعند حاجي خليفة: الكرماني- ذكره بروكلمان. • "تنقيح الرواة في أحاديث المشكاة" للمولوي السيد أحمد حسن، طبع بالهند سنة ١٣٣٣ هـ في مجلدين. • "التعليق الصبيح على مشكاة المصابيح" لمحمد إدريس الكاندهلوي، طبع للمرة الأولى بدمشق سنة ١٣٥٤ هـ في أربعة أجزاء، وأعيد تصويره بالمكتبة الفخرية بديوبند - الهند عن طبعة دمشق، وقد كان بحوزتنا أثناء التحقيق، وهو يهتم بالاستنباطات الفقهية على المذهب الحنفي أكثر من اهتمامه بالتخريج وتصحيح الأحاديث. مختصرات مشكاة المصابيح • " سراج الهداية" لسراج الدين حسين بن بهاء الدين شاهْجَهاناباذي، ذكره بروكلمان. • "الرحمة المهداة تكملة المشكاة" لنور الحسن خان بن صادق بن خان، طُبع بالهند طَبْع حجر سنة ١٣٠١ هـ. * * *

стр. 72

أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح للحافظ ابن حجر العسقلاني رسالة تضمنت أجوبة حول (١٨) حديثًا في المصابيح رماها الإمام أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني (٧٥٠ هـ) بالوضع. وهذه الرسالة يوجد منها نسخة خطية في المكتبة البلدية بالإسكندرية، وتقع في (٩) ورقات منقولة عن نسخة محمد بن محمد بن محمد الشهير بابن أمير حاج الحنفي، ﵀، على ما ذكر في آخر النسخة، دون ذكر الناقل، كما يذكر ابن أمير الحاج أنه نقلها من خط شيخه الحافظ ابن حجر العسقلاني. ويرجع تاريخ تأليف الحافظ ابن حجر لهذه الرسالة على ما ذكره في آخر الرسالة لأواخر عام ٨٥٠، أي قبل وفاته، ﵀ بسنة واحدة تقريبًا. وقد طبعت هذه الرسالة بآخر كتاب "مشكاة المصابيح" للخطيب التبريزي، في الطبعة الصادرة عن المكتب الإسلامي في بيروت، ضمن المجلد الثالث ص- ص: ١٧٧٣ - ١٧٩٢ وسنوردها بتمامها قبل المباشرة بكتاب "المصابيح" إتمامًا للفائدة، كما أننا قمنا بتوزيع الكلام على كل حديث من أحاديثها داخل الكتاب في حاشيتنا، ليرى القارئ طلبه في موضعه، وهذا هو نص الرسالة كاملًا:

стр. 73

أجوبة الحافظ ابن حجر العسقلاني عن أحاديث المصابيح نقلها عن خط الحافظ ابن حجر العسقلاني محمد بن محمد بن محمد المعروف بابن أمير الحاج الحنفي المتوفى سنة ٨٧٩ هـ المجلد الأول

стр. 74

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ رب افتح بخير، واختم بخير في عافية، آمين. الحمد للَّه رب العالمين، وصلاته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد: فهذه أوراق مباركة تشتمل على سؤال عن أحاديث رميت بالوضع، اشتمل عليها كتاب "المصابيح" للإمام -محيي السنة- البغوي ﵀، سئل عنها شيخنا الإمام خاتمة الحفاظ، قاضي القضاة شهاب الدين أحمد الشهير بابن حجر، تغمده اللَّه برحمته. ثم على جوابه عنها، وقف عليه العبد الضعيف (١) بخطه الشريف (٢) ومنه نقلت. صورة السؤال ما تقول السادة العلماء أئمة الدين ﵃ أجمعين في الأحاديث التي استخرجها الشيخ الإمام سراج الملَّة والدين أبو حفص عمر بن علي بن عمر القزويني (٣) ﵀ [٧٥٠ هـ] من كتاب "المصابيح" للإمام محيي السنة تغمده اللَّه بغفرانه، وقال: إنها موضوعة.

стр. 75

١ - والأول منها في باب الإيمان بالقدر، وقال: فيه حديثان موضوعان: قوله: "صنفان من أمتي ليس لهما في الإسلام نصيب: المرجئة والقدرية" غريب. ٢ - والثاني قوله "القدرية مجوس هذه الأمة، إن مرضوا فلا تعودوهم، وإن ماتوا فلا تشهدوهم". ٣ - وفي باب التطوع: "صلاة التسبيح موضوعة؛ قاله الإمام أحمد بن حنبل، وكثير من الأئمة. ٤ - وفي باب البكاء على الميت حديث موضوع، وهو قوله: "من عزَّى مصابًا فله مثل أجره". ٥ - وفي كتاب الحدود حديث موضوع، وهو قوله: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، إلا الحدود". ٦ - وفي باب الترجل حديث موضوع، وهو قوله: "يكون في آخر الزمان قوم يخضبون بهذا السواد كحواصل الحمام، لا يجدون رائحة الجنة". ٧ - وفي باب التصاوير حديث موضوع، وهو قوله: "رأى رجلًا يتبع حمامة فقال: شيطان يتبع شيطانة". ٨ - وفي كتاب الآداب حديث موضوع، وهو قوله: "إذا كتب أحدكم كتابًا فَلْيُتَرِّبْهُ فإنه أنجح للحاجة". هذا منكر. ٩ - وفي باب حفظ اللسان والغيبة حديث موضوع، وهو قوله: "لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه اللَّه ويبتليك". غريب. ١٠ - وفي باب المفاخرة والعصبية حديث موضوع، وهو قوله: "حبك الشيء يعمي ويصم".
следующие страницы →