Полный текст (2 128 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.
стр. 1926
وأما التفقه بخلاف ذلك؛ لأنه إذا خرج له لم يكن خارجًا لمقتلة يخافها على مهجته.
فأما ما كان متعينًا على الإنسان,] من العلم فلا خلاف أنه يخرج [له ولطلبه بغير رضاهما, وهذا كله فيمن عجز بحضرة أبويه عن طلب العلم وتحصيله دون من تمكن منه بحضرتهما, فلا يجوز للمتمكن مفارقتهما, ولا مفارقة واحد منهما إلا برضاهما.
مسألة (٦٩٩): المنافق إذا لم يظهر منه إرجاف وتخذيل استصحبه السلطان للجهاد كما يستصحب المسلم, فأما من ظهرت من إرجاف وتخذيل, فقد قال الشافعي ﵀: "منعه الإمام الغزو" وأشار إلى المعنى
стр. 1927
الذي وقع فيه الفصل بينهما, فقال: "لأنه ضرر عليهم" يعني: ما يفعل من التخذيل والإرجاف, وأما المستتر بنفاقه الذي لا يظهر منه الإرجاف والتخذيل, فلا ضرر على المسلمين منه ومن خروجه. والمخذولون المرجفون إذا خرجوا بغير إذن الإمام أدبهم تعزيزًا ولم يسهم لهم, فإنهم غير معدودين في جملة الجيش, وما زال رسول الله ﷺ يغزو بطائفة من المنافقين, ونهاه الله عن طائفة
стр. 1928
منهم, وإنما افترقت الطائفتان لما ذكرناه/ (٢٨٢/ ب).
مسألة (٧٠٠): إذا غزا الإمام بالمراهقين من المسلمين رضخ لهم.
فأما المراهقون من المشركين إذا غزا بهم ففي رضخهم قولان.
والفرق بينهما: أنا نرجو بركة دعاء المراهقين من المسلمين إذا غزوا, ولا نرجو ذلك من صبيان المشركين, ولو صرنا إلى منفعة القتال والمعاونة عليه سوينا بين الفريقين.
стр. 1929
فأما رجال المشركين إذا غزا بهم الإمام, فإنهم يستحقون الرضخ, ومنزلتهم منزلة عبيد المسلمين, وفي هذا نوع فرق أيضًا وهو: أن رجالهم إذا كانوا أهل رضخ وذلك أدنى المنزلتين لم يكن لصبيانهم منزلة الرضخ, بخلاف صبيان المسلمين.
مسألة (٧٠١): أهل الكتاب من الحربين إذا أسروا, فقبلوا الجزية لم يحرم قتلهم, كما يحرم بالإسلام بعد الأسار, ولو قبلوها قبل الإسار حرم قتلهم كما يحرم بالإسلام.
والفرق بين المسألتين: أنهم إذا أسروا, فقد تعلق برقابهم حق الأسر, فإذا أرادوا إسقاط ذلك الحق بقبول الجزية لم يكن لهم إسقاطه.
ألا ترى أنهم لو أسلموا بعد الأسر لم يعصمهم الإسلام عن الرق, حتى قال بعض أصحابنا: نفس إسلامهم بعد الإسار يرقهم, جريًا على ظاهر كلام
стр. 1930
الشافعي ﵀ حيث قال: "لو أسلموا بعد الأسر رقوا".
فأما إذا قبلوها قبل] الإسار فقد قبلوها وهم مالكون لأمرهم ورقابهم وأموالهم؛ ولهذا المعنى قلنا: إذا قبلوها قبل الأسار [وجب على الإمام أن يقبلها منهم ولا يتخير فيها, ولا يلزمه أن يقبلها منهم إذا قبلوها بعد الأسار.
مسألة (٧٠٢): الخنثى المشكل إذا بان رجلًا في الغانمين قبل القسمة أكملنا سهمه, وكذلك بعد القسمة قبل التفرقة عند بعض أصحابنا.
فأما بعد التفرقة لا نكمل سهمه من تلك الغنيمة, ولكن يكمل من سهم رسول الله ﷺ .
والفرق بين الحالتين: أنا بعد التفرقة لو أردنا إكمال سهمه احتجنا إلى نقض القسمة بين الخلق الكثير, وفي ذلك ما لا يخفي من التعذر والمشقة, ولو أن تركة قسمت, وفرقت, ثم ظهر على الميت دين نقضنا القسمة بين الورثة.
стр. 1931
والفرق: أن النقض في التركة متيسر؛ لأن عددهم قليل محصور بخلاف عدد العسكر العظيم, وإنما علقنا الحكم بالتعذر والمشقة, فلا بد من مراعاة التعذر.
مسألة (٧٠٣): الواحد من الغانمين إذا أقرض غانمًا طعامًا من طعام الغنيمة فله مطالبته بالقرض وهما في دار الحرب, فإذا خرجا إلى دار الإسلام فليس له مطالبته به.
وذلك: أنهما ما داما في دار الحرب فلكل واحد منهما التبسط والتصرف في ذلك الطعام على وجه مخصوص, والقرض والاستقراض والاسترجاع من التصرف والتبسط فيه, فإذا خرج الجيش إلا بلاد الإسلام انقضى ذلك التصرف وصار أمر الطعام إلى الإمام كأمر سائر الغنم, فالإمام يسترجع ذلك القرض, ولا يجوز لذلك المستقرض أن يرده إلا إلى الإمام.
ومن كان معه فضل طعام بعد الخروج إلى دار الإسلام فليس له الاستمتاع به, وعليه رده إلى المغنم في مشهور نص الشافعي ﵀ إلا أن تكون
стр. 1932
الضرورة في أطراف دار الإسلام باقية موجودة, كما كانت موجودة في دار الحرب, فيكون لهم حينئذ أن يستمتعوا بطعام المغنم, كما يجوز ذلك لهم في دار الحرب.
مسألة (٧٠٤): الأدوية في المغنم ممنوعة قبل القسمة, وليس لأحد من الغانمين أن يتعاطاها, بخلاف الطعام.
والفرق: أن الضرورة تدعو إلى الانتفاع بالطعام, ولا ضرورة تدعو إلى الانتفاع بالأدوية, فإن الحاجة إليها من النوادر؛ ولذلك قال الشافعي ﵀: "لو أراد واحد منهم أن يأكل إليه من المغنم كان له ذلك, ولو أراد أن يوقح بها دابته, أن يدهن شقها بدهن الغنيمة لم يكن له ذلك".
مسألة (٧٠٥): الواحد من الغانمين إذا وجد في بلاد الحرب مالًا مدفونًا في مواتهم كان أولى به, ولو وجده مدفونًا في خربة من بلادهم كان غنيمة يشترك الغانمون فيها.
стр. 1933
والفرق بينهما: أن ما وجده في مواتهم مدفونًا, فالظاهر من حاله أنه ليس ملكًا لهم دفنوه, وصفته صفة الأموال العادية.
ألا ترى أن المسلم لو وجد مثله في بلاد الإسلام كان في الحكم ركازًا يملكه الواجد ويخمسه, وكذلك ما وجده بهذه الصفة في بلاد الحرب, فهو يختص به, وعليه أن يخمسه.
فأما إذا وجده في خربة مملوكة لهم, فالظاهر من ذلك المال أنه ملك لهم دفنوه.
ألا ترى أن مثله لو وجد في دار الإسلام كان ذلك لقطة في الحكم يعرفها واجدها, ثم يتملكها بعد السنة.
стр. 1934
ولو أن الغانم وجد في دار الحرب حديده مصنوعة, أو ظبية موسومة كانت غنيمة, لما ذكرنا من أثر الملك على ذلك الموجود, ولو احتش, أو احتطب في بلاد الحرب كان مختصًا بتمليك الحشيش والحطب, إذ ليس ذلك من الغنائم, ولا مما ملكه أهل الحرب, وإنما/ (٢٨٣/ ب) هو من الأموال المباحة في جميع البلاد يملك بالاكتساب المخصوص.
مسألة (٧٠٦): إذا حمل رجل على رجل فارس والفرس مستعار, فعقر المقصود المطلوب بفرسه تحته دفعًا عن نفسه فأتلفه تقرر الضمان على الراكب, ولو أن المستعير أودع فتلفت العارية عند المودع, ثم بانت مستحقة تقرر الضمان على المودع الذي تلفت الوديعة في يده.
وإنما كان كذلك؛ لأن الراكب لما تعدى وصال عرض الدابة للهلاك في المدافعة.
стр. 1935
ألا ترى أن الدابة لو كانت ملكًا للراكب لم يجب على ذلك القاتل ضمان الدابة.
أما إذا أودع المستعير فإيداعه لا يكون تعريضًا للتلف, وإنما يكون استحفاظًا, فإذا تلفت في يد المودع, ثم بانت مغصوبة كان الضمان على ذلك الحافظ.
وهل تتوجه المطالبة على العاقر, ثم يرجع على الراكب, أم لا؟ ففيه وجهان:
أحدهما: أن الضمان يتوجه عليه ولا يتقرر عليه.
والثاني: أنه لا تتوجه عليه مطالبة بحال, وهو الصحيح.
وكذلك كل شخص أكره على إتلاف مال لشخص: فهو على هذا الترتيب الذي ذكرناه.
مسألة (٧٠٧): الخراج المضروب على أراضي المشركين بدلًا عن الجزية يسقط بإسلامهم والرق السابق في رقابهم
стр. 1936
بالأسر باق لا يزول بإسلامهم.
والفرق بينهما: أن الرق إذا استقر في الرقبة صار الملك ماضيًا منقضيًا لمن وقعت في قسمته, فمنزلتها منزلة خراج استقر وجوبه بانقضاء حوله, فلا يسقط ذلك الخراج بالإسلام,] فأما سنة قابلة سبقها الإسلام, فخراجها غير واجب بعد الإسلام [؛ لأن الإسلام ينافي وجوبه, كما أن الإسلام قبل السبي ينافي وجوب الاسترقاق.
стр. 1937
كتاب الجزية
مسألة (٧٠٨): الإمام إذا وظف ضيافة على أهل الذمة جاز لأهل الصدقات مشاركة أهل الفيء في الارتفاق بتلك الضيافة.
فأما نفس الجزية المضروبة عليهم, فليس لأهل الصدقات فيها حق.
والفرق بينهما: أن الضيافة المضروبة عليهم إنما تكون مراعاة لمصلحة المجتازين بهم, والاجتياز ليس مما يختص به أهل الفيء دون أهل الصدقات, وما يؤثر عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ أنه ضرب الضيافة عليهم في بعض البلاد, فكانت
стр. 1938
للمجتازين: فالظاهر أن المجتازين ما كانوا من فريق دون فريق.
وأما نفس الجزية فمنقولة إلى بيت المال وقسمها مفوض إلى الإمام, ولا يتعذر عليه في القسم تخصيص أهل الصدقات بالصدقات, وأهل الفيء بالجزية؛ ولهذا المعنى الذي ذكرناه لم يجز للإمام تقسيم مال الضيافة فوق مال الجزية عليهم؛ لأن الجزية لأهل الفيء على الخصوص, والضيافة لأهل الفيء والصدقات جميعًا.
مسألة (٧٠٩): إذا ضربت عليهم الضيافة جاز الفرق فيها بين أغنيائهم وفقرائهم في عدد الأضياف فيشترط الإمام على الغني أن يضيف في كل شهر كذا وكذا عددًا, والفقير دون ذلك.
ولا يجوز أن يفاضل بين الأغنياء والفقراء في صفة الأطعمة.
وإنما كان كذلك؛ لأنا لو فاضلنا في صفة الأطعمة بينهم عدل الأضياف إلى الأغنياء منهم دون المتوسطين والفقراء, وإذا كانت المفاضلة في العدد
стр. 1939
وعلم الأضياف أن صفة الطعام عند الغني والفقير واحدة كان نزولهم على الفقراء, كنزولهم على الأغنياء.
مسألة (٧١٠): قال الشافعي ﵀: "من بلغ وأمه نصرانية وأبوه مجوسي أو أمه مجوسية وأبوه نصراني فجزيته جزية أبيه"، فاعتبر الآباء في مقدار الجزية.
فأما في صفة الكفاءة, فكذلك اعتبر الشافعي جانب الآباء, ولم يعتبر جانب الأمهات.
وأما في الحرية والرق, فقد اعتبر جانب الأمهات إلا عند وجود الشرط في الغرور, وإلا في الاستيلاد, فإن الولد حر بحرية الأب.
стр. 1940
وأما في الإسلام فقد اعتبر] أحدهما لا بعينه.
وأما في الملك, فقد اعتبر الأم.
وأما في الزكاة فقد اعتبر [الجانبين, ولم يوجبها إلا في المتولد من النعم المحض عن الطرفين.
وأما في تحريم اللحم فقد اعتبر الطرفين جميعًا, فلم يبح لحم المتولد بين حلال وحرام؛ وكذلك اعتبر في النجاسة فلم يحكم بطهارة عين الولد ما لم يحدث بين طاهرين.
стр. 1941
وأما في إيجاب الجزاء على المحرم فقد راعى التغليظ فأوجبه إذا كان في أحد طرفيه ما هو حلال اللحم, وإن كان الطرف الثاني حرامًا.
وأما في الذبيحة وفي المناكحة فقد اختلف قوله فاعتبر الأب في أحد القولين, واشترط أن يتمخض كتابيًا, أو كتابية في القول الثاني.
وأما في الدية, فقد اعتبر التغليظ أيضًا, فأوجب في المتولد بين النصراني والمجوسية, أو المجوسي والنصرانية أكثر الديتين تغليظًا.
وكان المعنى في الجزية ما أشار إليه الشافعي ﵀: أن الرجال هم الأصول في الجزية.
ألا ترى أنها على الرجال تضرب دون النساء؛ ولذلك قلنا: إذا قبل النساء جزية لم يجز لنا أن نأخذها منهن إلا بعد أن يعرفهم الإمام أن الجزية / (٢٨٤/ب) غير
стр. 1942
مضروبة على النساء, فحينئذ أخذها منهن, فلما كان الرجال أصلًا في الجزية دون النساء اعتبرنا فيها - إذا تولد الولد من فريقين - جانب الأب, وإن كانت الجزية على عشيرة الأب دينارين ألزمنا المتولد دينارين, وأما بالنساء فتكون الجزية المضروبة على عشيرة الأم دينارًا.
وأما الكفاءة فكذلك راعينا فيها جانب الآباء تغليبًا؛ لأن معظم معناها النسب, والنسب إلى الآباء, وإن كانت الولادة إلى الأمهات, كما أن التعصيب في الآباء, وولاية النكاح فيهم دون الأمهات, وكذلك اعتبرنا المرأة في تقدير مهر مثلها بنساء أبيها دون نساء أمها.
стр. 1943
وأما الحرية والرق فإنما اعتبرنا فيها جانب الأم, لأن العلوق يحدث فيها فتكون الولادة من جانبها مشاهدة, ويكون الولد جزءًا منها فيرق برقها ويعتق بعتقها, ويكون مكاتبًا - على أشهر القولين - إن كانت الأم مكاتبة, حتى يكون ولد كل ذات رحم بمثابتها في معظم الأحكام وأكثر المسائل, واستثناء الغرور عن هذه الجملة؛ لأن الشروط المباحة في العقود تتضمن أحكامًا وتغير العقد عن صفة إطلاقه, فإذا اشترط حريتها فقد اشترط حرية ولده منها, فاستتبع الشرط حكم الولد في الحرية وقطعنا حكمه عن الأب والأم جميعًا, حتى حكمنا بأن ولد المملوك المغرور من المملوك حر, كما أن ولد الحر المغرور] من المملوكة حر, كما أن ولد الحر المغرور [حر, ولو استتبعه أحد الأبوين استحال عتقه والأبوان رقيقان, ولا استحال عتقه والأم مملوكة, وإن كان الأب حرًا, فبان أنه في الغرور تبع الشرط لا تبع الأب ولا تبع الأم.
فأما الرجل إذا استولد جاريته, فالحكم برق الولد محال؛ لأنه لو رق رق لأبيه, والأبوة وملك الولد متنافيان, فلما استحال أن يخلق رقيقًا لاقتران المعنى المنافي بأصل الفطرة خلق حرًا, ثم لما خلق حرًا ثبت للأم بحقيقة حرية
стр. 1944
الولد حق حرية, يتحقق ذلك الحق بموت السيد الذي أودعها بالإحبال هذه الحرية, وهذا معنى قول رسول الله ﷺ : "أعتقها ولدها".
وعلى هذا الأصل جعلنا ولد المكاتب من أمته تبعًا له في الرق والحرية, حتى يكون حكم الولد في الاستيلاد حكم الوالد, فإذا كان الوالد مكاتبًا كان الولد مثله, وإذا كان حرًا كان حرًا مثله.
وأما الإسلام فيعلو ولا يعلى, على لسان رسول الله - صلى الله وعليه وسلم - فمتى وجد الإسلام في أحد الطرفين ولم يكن بد من تغليب إحدى الملتين استحال تغليب الكفر, فغلبنا الإسلام وأعطينا الولد حكمه, حتى أتبعناه السابي إذا سبى ولم يكن تبعه في السبي أحد أبويه.
стр. 1945
فأما الملك فإنا اعتبرنا فيه جانب الأمهات,] إلا أن يكون الأب عربيًا على أحد القولين [؛ لأن الولد بالعلوق يصير متصلًا بالأم, ولا تتصور هذه الصورة إلا في جانبها, وكذلك حكمنا بأن ولد الحر من المملوكة] ملك سيدها, وكذلك ولد المملوك من المملوكة ملك سيد المملوكة [دون سيد المملوك, وكذلك إذا نزا فحل من البهائم على الأنثى كان الولد ملك مالك الأنثى, لا ملك مالك الفحل.
وأما الزكاة فقد غلب الشافعي إسقاطها في المتولد بين الظباء والغنم على الإيجاب؛ لأن الأصل عدم الوجوب؛ ولأن المواساة معتبرة فيها, وليس من المواساة التغليظ, وقد قلنا: إذا كانت معلوفة في شهر سائمة في
стр. 1946
أحد عشر شهرًا, فالزكاة ساقطة, وجانب الإسقاط مغلب فإذا كان في أحد الطرفين وحش, وفي الطرف الثاني نعم كانت الزكاة ساقطة تغليبًا للإسقاط.
وجرى الشافعي ﵀ في استحقاق السهم مع سائر العلماء هذا المجرى, فلم يثبتوا للبغل في المغانم سهمًا لما تولد بين حيوانين يستحق السهم بأحدهما ولا يستحق بالثاني.
وأما تحريم اللحم, فالتغليظ فيه أولى؛ لأن الأصل في الحيوانات التحريم, وإذا امتزج التحريم والتحليل غلبنا التحريم على التحليل, وكذلك غلب الشافعي ﵀ حكم النجاسة تغليظًا, فحكم بنجاسة عين الولد المتولد بين الكلب والذئب, أو بين الخنزير والذئب, وممازجة النجاسة كممازجة التحريم سواء.
وأما وجوب الجزاء, فلما كان حكم الإحرام على نهاية التغليظ فيما بين العبادات وكان مباينًا لها في التأكيد واللزوم أوجبنا جزاء المختلط إذا قتله المحرم, وإن كان لحمه بالاختلاط حرامًا, وإن كان الشافعي - رحمة الله عليه - لا يوجب الجزاء إلا فيما كان لحمه حلالًا.
стр. 1947
واختلف قوله في الذبيحة والمناكحة لمثل هذه النكتة, فاعتبر تغليظ الحكم - لما كان أصل الأبضاع وأصل الذبائح على التحريم - إلى أن يستباح بطريق الاستباحة, لما وجدنا في أحد الطرفين ما يوجب التحريم أوجبنا التحريم, فتارة يتبع الولد الأم, وتارة يتبع الأب, ولا يجيز مناكحتها ما لم تكن كتابية محضة, ولم يجعلها كالصغيرة يسلم أحد أبويها؛ لأن الإسلام لا يشركه الشرك, والشرك يشركه الشرك, وهذا أصح القولين,] واعتبر الأب في القول الثاني [من حيث كان الولد في النسب, وفي الكفاءة سمي إلى الأب دون الأم.
وأما في الدية فإنها بدل دم وحكم الدماء على التغليظ ما أمكن لا على التخفيف؛ ولهذا جعل الشافعي ﵁ دية الجنين المقتول معتبرة بأغلظ الأبوين دية.
مسألة (٧١١): زكاة المال لا تجب إلا ببقاء المال من أول الحول إلى آخره.
والاعتبار في تفاوت الجزية على الغني والفقير بآخر الحول, ولا يعتبر فيهما جميع الحول.
والفرق بينهما: أن الحول في الزكاة للتقلب والتصرف في المال, يستنميه
стр. 1948
ويستفضله, ويواسي الفقراء إذا احتمل المال المواساة منه, ولا يتمكن من كمال التقليب والتصرف إلا ببقاء المال مدة الحول, بخلاف الجزية المضروبة عليهم فإنه يوفر عليهم مقصودها طول الحول من حقن الدماء وسكنى الدار وكف الأيدي عنهم وعن حريمهم, فإذا كانوا عند وجوب الأخذ بصفة الغنى ثبت لهم حكم الأغنياء وإن لم تدم هذه الصفة في جميع الحول لهم, والله أعلم.
مسألة (٧١٢): كنائس بلاد العنوه مهدومة, وإن فتحنا بلدة صلحًا على أن تكون الأراضي لهم وفيها كنائس تركناها على حالها, ولم نهدمها, وإن كانت البلدة في قعد بلاد الإسلام.
والفرق بينهما: أنها إذا كانت مفتوحة عنوة كانت رقاب الأراضي أملاكًا للمسلمين, ومن ملك أرضًا تصرف فيها تصرف الملاك, ومن المحال أن
стр. 1949
يستبقي المسلم كنيسة لا يهدمها, أو لا يغير صفتها في الاستعمال والانتفاع؛ ولهذا لا يجوز في بلاد العنوه تمكين أهل الذمة من استحداث البيعة والكنيسة, بخلاف ما إذا كانت مفتوحة صلحًا - لأن ملك الأراضي لهم دون المسلمين, فلا يجوز أن يهدم عليهم ما كان فيها من الكنائس والبيع؛ ولهذا قلنا: إنه لو أرادوا أن يستحدثوا كنيسة في قرية استخلصوا ملكها وانفردوا بسكانها كانوا غير ممنوعين, وعلى هذا تطويل البنيان إذا قصدوه, والله أعلم.
مسألة (٧١٣): الرجل إذا سكن دارًا على حكم إجارة فاسدة وجب عليه أجرة مثلها, ويختلف ذلك باختلاف سكانها, فإن سكنها وحده كان أجرة مثلها أقل من أن يسكنها مماليكه ودوابه وأمواله.
وعقد الجزية إذا كان على مسمى فاسد لم يجب على الذمي المسمى
стр. 1950
الكثير, وإنما يلزمه دينار للسنة, وسواء ارتفق ببلاد الإسلام بنفسه أو أكثر ارتفاقه بالدار؛ لكثرة مواشيه, ومماليكه.
والفرق بين الأصلين: أن الإجارة إذا فسدت وتعذر اعتبار المسمى فيها لم نجد أصلًا آخر في التقدير نعتمده ونعتبره, فلم نجد بدًا من الرجوع إلى تقويم المنافع قيمة مثلها, بخلاف الجزية فإنا قد وجدنا أصلًا مقدرًا بالشرع وهو قوله ﷺ لمعاذ بن جبل: "خذ من كل حالم دينارًا" فإذا فسد
стр. 1951
المسمى بفساد في العقد رجعنا إلى ما قدره صاحب الشريعة.
والذي يدل على ما قلنا: أن من أكرى داره فأصل الكراء غير مقدر له في عقده, فإن شاء أكراهًا بالقليل وإن شاء أكراهًا بالكثير, وليس الجزية كذلك؛ لأن الإمام لو أراد أن ينقص أقل الجزية عن دينار لم يجد غليه سبيلًا, وأقلها مقدر كسائر المقادير الشرعية التي لا يجوز النقصان عنها.
مسألة (٧١٤): إذا غرم الإمام للزوج الحربي مهر امرأته المهاجرة غرم له المسمى, سواء كان المسمى أقل من مهر المثل, أو أكثر.
وإذا غرم له شهود الزور في التفريق عند رجوعهم عن الشهادة بعد المسيس غرموا مهر المثل, ولا اعتبار بالمسمى.
стр. 1952
والفرق بينهما: أن الغرامة على شهود الزور معللة بالتفويت معلقة به؛ لأن الشهود بشهادتهم قد فوتوا على لزوج بضع المرأة, فغرموا قيمة ما أتلفوا, كمن أتلف سلعة على من ابتاعها, فإنه يغرمها بقيمة مثلها ولا] يغرمها بما كان مسمى في أصل ابتياعها.
وأما الإمام فليس [يغرم ما يغرم للتفويت؛ لأنه ما فوت شيئًا على الزوج, وإنما فات البضع بالإسلام, ولكن المهادنة السابقة والمعاهدة الحادثة بين الإمام وبينهم ألزمته وفاء في النساء على وجه الإمكان, ومن الوفاء أن يوصل ذلك الحربي إلى ما أنفق على تلك المرأة, وهذا معنى قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾.
وكذلك أيضًا في الجانب الثاني وهو جانب المسلم إذا فاتته زوجته والتجأت إلى المشركين فمنعوها في زمان الهدنة فعليهم أن يغرموا للزوج ما أنفق, وليس
стр. 1953
عليهم أن يغرموا مهر مثلها.
ويتفرع على هذا الأصل مسألة أخرى وهي: أن زيدًا إذا كان له على عمرو مال, وكان لعمرو على زيد مال استحال المقاصة بينهما مع اختلاف المستحقين, وإنما تتصور المقاصة إذا كان لزيد على عمرو مثل ما لعمرو على زيد.
ومثل ذلك] في المهادنة غير محال, بل إذا هربت امرأة رجل مسلم إلى المشركين وهرب امرأة أخرى إلى [المسلمين - والمسمى في أحد العقدين مثل قدر المسمى في العقد الثاني - جاز لنا إذا منعوا أن نمنع, وربما لم يكن المنع في المشركين من جهة الحربي الذي منعناه زوجته.
وإنما كان كذلك؛ لأن العقد بيننا وبينهم في كثير من الأحكام يباين العقد
стр. 1954
بيننا وبين المسلمين, والمهادنة عقد عموم وإن جرت بين رئيسين, وليس من عقود الخصوص, فنزلنا المشركين فيها منزلة الشخص الواحد.
والدليل على الفرق بين عقودهم وبين عقود غيرهم ما حرره الشافعي ﵁ في مسألة دلالة الصلح على القلعة من الجهالة في الصلح على الجارية المجهولة المبذولة بالدلالة قبل الحيازة وقبل الإحاطة, ومثل هذا العقد ممتنع بين المسلمين.
مسألة (٧١٥): إذا هاجرت إلينا حربية مسلمة وزوجها مملوك وذلك في زمان الهدنة, فجاء زوجها يسترجعها لم نردها إليه ولم نغرم مهرها, بخلاف
стр. 1955
الزوج الحر؛ لأن الحر هو المالك للمهر, والعبد ليس بمالك, وإنما الملك لسيده؛ ولهذا لو جاء سيد العبد دون العبد لم نغرم شيئًا أيضًا - حتى يحضرا معًا.
والفرق بينهما: أن السيد إذا جاء دون المملوك, فالمنع غير محقق؛ لأن الزوج هو الممنوع, وهو غير طالب, فكيف يتحقق المنع؟
ولهذا قلنا: لو مات الزوج قبل الطلب, فليس للورثة طلب المهر, ولو قدم الزوج, فلم يظهر طلبًا حتى مات, أو ماتت, فلا مهر, إذ لا منع إلا بعد الطلب. فإذا حضرا معًا, فالمنع صار حقيقة لطلب الزوج, والمستحق للمال صار حاضرًا, وهو السيد, فلا بد من أن يغرم الإمام مهرها الذي آتاها.
стр. 1956
كتاب الصيد والذبائح
مسألة (٧١٦): قال الشافعي ﵀: "لو أرسل مسلم ومجوسي كلبين متفرقين, أو طائرين, أو سهمين, فقتلا فلا يحل أكله".
واختلف قوله في ذبيحة المتولد بين اليهودي والمجوسية, فأباحها في قول وحرمها في قول.
والفرق بين المسألتين: أن الإرسال في الكلبين, أو الطائرين فعلان تصورا من كل واحد منهما مشاهدة ومعاينة, فلا سبيل فيهما إلى التغليب, والترجيح, فلا بد من التشريك, والأصل هو تحريم الصيد والذبيحة, فإذا امتزج من الفعل بجنسة ما يوجب التحريم والتحليل غلبنا التحريم علي التحليل, بخلاف المتولد فإنه ليس هناك معنى التحريم في عين فعله من جهة المشاهدة, ولكنه مخلوق من أصلين مختلفين يمكن تغليب أحدهما على الثاني, فإذا كان الأب
стр. 1957
ممن تحل ذبيحته جاز تغليب جانبه؛ لانتساب الأولاد إلى الآباء فغلبنا - في أحد القولين - جانب الأب إذا كان كتابيًا, وحكمنا بتحليل الذبيحة.
مسألة (٧١٧): إذا جرح رجل رجلًا, فماطلته الجراحة وتمادت زمانًا طويلًا, ثم مات أسندنا في الحكم موته/ (٢٨٧/ أ) إلى تلك الجراحة وإن تطاولت المدة.
وإذا جرح صيدًا, فغاب عن بصره زمانًا, ثم أدركه وهو ميت, فالصيد حرام على أحد القولين, ولا يستند موته إلى الجراحة السابقة.
والفرق: أن الأصل في الصيد التحريم, فيتوقف, واختلف قوله في
стр. 1958
تحليله على نفس سبب التحليل, وإذا غاب عن بصره والجراحة لم تكن ذابحة, ثم صادفه ميتًا بعد حين احتمل أن يكون موته بسراية تلك الجراحة, واحتمل أن يكون بسبب سواها, فلذلك حرمناها ولو أن رجلًا ذبح شاة من قفاها, فقطع حلقومها ومريثها فيحتمل أن تكون الشاة قد صارت إلى حركة, المذبوح بجراحة القفا قبل وصول السكين إلى الحلقوم والمريء وهو حرام؛ لأن اليقين لا يترك بالشك, فكذلك في هذه المسألة.
فأما إذا جرح آدميًا وبقيت الجراحة دامية, فهي سبب ظاهر في إسناد القتل إليه] ليس في مقابلته ظاهر مثله, ولم نجد بدًا من إسناد القتل إليه [فأسندناه إلى فعله وجعلناه قائلًا.
مسألة (٧١٨): إذا أرسل كلبه, أو سهمه, فأصاب الصيد, ولم يصب المقتل فأدركه حيًا, فمد يده إلى السكين فنشبت في الغمد حتى فات ذبحه كان
стр. 1959
حرامًا, وكذلك لو كان نسي سكينه, أو سقط في الطريق.
ولو أنه سل السكين ووضعه على حلقومه منكوسًا مره إمرارًا حتى فات ذبحه, فكذلك هو حرام, وكذلك لو كان كليلًا.
فأما إذا كان حديدًا, فوضعه على الحلق, فسبق الموت الزكاة والصيد في يده مقدور على ذبحه, فهو حلال.
والفرق بين الجملتين: أن الذبح إذا فات مع الإصابة في وضع السكين الحديد, فليس من جهته تفريط في قصد الذبح حتى فات الذبح بسراية الجراحة السابقة, فصار كما لو مات بها قبل إدراكه وهو يعدو على أثره, فيحكم بتحليله.
стр. 1960
فأما في سائر المسائل التي ذكرناها, فالصائر مقصر في الاستعداد وإعداد الآلة لذلك الفعل, فصار كما لو مات في يده وهو مقدور على ذبحه من غير قصد ذبحه, فكذلك إذا قصد الذبح مقصرًا في آلته.
مسألة (٧١٩): الأعمى إذا أرسل سهمًا على صيد لما سمع حس الصيد, أو صوته فأصابه, فقتله برميه كان حلالًا.
وإن أرسل الكلب, فقد قال بعض أصحابنا: يكون صيد كلبه حرامًا إذا قتله قبل إدراكه.
والفرق بينهما: أن إرسال السهم عين الذبح, ولا فرق بين الأعمى والبصير في فعل الذبح.
فأما الكلب إذا أرسله, فله اختيار وفعل, وإن كان لمرسله أيضًا اختيار/ (٢٨٧/ ب) وفعل, والأعمى ليس يرى صيدًا على الحقيقة.
стр. 1961
ولو أن البصير أرسل على التوهم كلبًا من غير أن يرى صيدًا, فاتفق مصادفة الصيد والقتل كان حرامًا, فكذلك إذا أرسل الأعمى كلبه.
مسألة (٧٢٠): إذا رأى رجل شخصًا يحبسه حجرًا, أو ثوبًا, فعينه ورماه, فأصابه فقتله فإذا هو صيد كان حلالًا,] ولو أنه لم يصبه وأصاب صيدًا غيره [- وذلك الشيء المعين غير صيد - فالصيد المصاب] حرام ولو كان المعين صيدًا حل الصيد المصاب [عند كثير من أصحابنا ومشايخنا.
والفرق بينهما: أنه إذا أصاب غيره, فقتله وهو غير الصيد صار في التقدير, كمن أرسل سهمه من غير صيد يراه, فيصيب صيدًا فقتله, فيكون حرامًا, وإذا
стр. 1962
بان أن ذلك المعين صيدًا: فقد أرسل الكلب أو السهم على الصيد, وليس من شرط الإرسال إصابة ما عينه عند الإرسال.
ألا ترى أنه لو أرسل كلبه على ظبية معينة, فعدل إلى أخرى فقتلها كان حلالًا إجماعًا, إلا ما روي في رواية مستبعدة عن مالك بن أنس ﵀ أنه حرام, ووافقنا في الحادر المستترة بالأمهات أنه إذا قصدها الكلب - والمرسل يرى كبارها, ولا يرى صغارها - أنه إذا أصاب صغيرة كانت حلالًا.
مسألة (٧٢١): إذا رأى شخصًا, فتوهمه سبعًا أو آدميًا فأصابه, فقتله فإذا هو صيد كان حلالًا على الصحيح من المذهب.
ولو أصاب غيره فقتله فإذا كان المقتول صيد كان حرامًا.
والفرق بينهما: أنه إذا أصاب المعين المقصود, فقد أصاب برميه ما عينه بقصده فما ضره غلطة في جنسه, فهو كما قال الشافعي ﵀: "لو قطع حلقوم
стр. 1963
شاة وهو يظنها خشبة لينة فبان أنها شاة كانت حلالًا".
فأما في المسألة الثانية فإنه لم يصب برميه ما عينه بقصده, وإنما أصاب غيره, ثم بان أن المعين كان صيدًا, ولم يكن كمن أرسل على صيد فأصاب صيدًا آخر.
مسألة (٧٢٢): إذا رأى الرجل كلبه مسترسلًا على صيد من غير إرسال فزجره فلم يؤثر فيه زجره, فأشلاه فلم يؤثر فيه أشلاؤه وقتل ذلك الصيد كان حرامًا, وإن كان الكلب معلمًا, ولو أشلاه فزاد في شدة عدوه فصاده وقتله كان حلالًا عند كثير من أصحابنا.
والفرق بين المسألتين: أنه إذا لم يؤثر فيه صوته بالزجر ولا بالإشلاء فالظاهر أنه قصد ذلك الصيد بابتداء وانتهاء لنفسه لا لصاحبه, وذبيحة الكلب حرام إذا تعذر نسبة الذبح إليه.
стр. 1964
فأما إذا أشلاه فظهر في عدوه أثر إشلائه بزيادة عدو فهذه الزيادة في الظاهر مطاوعته إياه, فيصير في التقدير كابتداء الإرسال والاسترسال, وعلى هذا لو أن رجلًا أرسل كلبًا فرآه غيره فصاح به صيحة المرسل فزاد الكلب في حموته زيادة ظاهرة يعلم أنها بسبب صوت الثاني كان الصيد الذي أمسكه للثاني.
ومن أصحابنا من حرم الصيد في أصل المسألة وإن ظهر في عدوه زيادة بالصوت, فعلى هذا يكون ملك الصيد للمرسل الأول, ولا يشتركان] فيه, فإنا لم نحرم الصيد في المسألة الأولى للاسترسال [, وإنما حرمنا لوجود الاسترسال من غير إرسال سابق.
مسألة (٧٢٣): إذا ضرب الصيد ضربة فأبان قلقه وصار بتلك الضربة إلى حالة المذبوح كانت الفلقة المقطوعة المبانة حلالًا, كما كانت الجملة حلالًا.
стр. 1965
ولو أبان فلقه فلم يصر إلى حالة المذبوح ولكن هام على وجهه حتى مات وهو يراه كانت الفلقة المقطوعة حرامًا على أحد الوجهين.
والفرق بين المسألتين: أنه إذا هام على وجهه ساعات, ثم مات فالفلقة مقطوعة من حي, وما أبين من حي, فهو ميته, هكذا قال رسول الله ﷺ فحكمنا بتحريمها.
فأما إذا صار بالضرب إلى حالة المذبوح فالإبانة حين حصلت حصل الموت بها, فلم تكن الفلقة مبانة من حي, فصار كما لو قطع حلقوم شاة وأبان
следующие страницы →