← Каваид фикха

Каваид фикха · id 14176

الجمع والفرق = الفروق

والد إمام الحرمين الجويني

Полный текст (2 128 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

فقد قال الشافعي ﵀: "أرق النجس على الأغلب عنده وتوضأ بالطاهر". (هذا) لفظ المزني ﵀. ولفظ الربيع ﵀ قريب منه، قال الشافعي ﵁: "يتأخى ويريق أحدهما على الأغلب (عنده) ويتوضأ بالطاهر عنده". فإن أراقه وتوضأ بالثاني وصلى ثم أدى اجتهاده إلى أن الطاهر ما أراقه من غير يقين فليس عليه إعادة ما صلى بعد ذلك بالتيمم. ولو أن رجلًا صب الماء في الوقت وتيمم وصلى (أعاد) الصلاة في أحد القولين. والفرق بينهما: أن المجتهد مأمور بالإراقة على قضية الاجتهاد الأول مخافة الاختلاط والالتباس، فإذا امتثل الأمر فأراق لم يجز أن تصير هذه الإراقة/ (٣٤ - أ) سببًا للإعادة؛ لأنها ليست عدوانًا منه (ولا تقصيرًا) وإنما (نوع) احتراز واحتياط، فإن إمساك الماء النجس مما لا وجه له إلا في حالة ضرورة الشرب.

стр. 247

وأما من تعمد إراقة الماء بعد دخول وقت الصلاة لمحض ذلك الفعل (منه)، تقصيرًا وعدوانًا في حق العبادة، فجاز التغليظ عليه بالإعادة. مسألة (١٤٢): قال الشافعي ﵁: (إذا) اجتهد الرجل في (الإناءين) وأحدهما نجس فتوضأ بأحدهما وصلى ثم لما دخل (في) وقت الصلاة الثانية كان عنده أن الطاهر هو الثاني وأن النجس (هو) ما استعمله لم يكن له أن يتوضأ (بواحد) منهما، ويتيمم، ويعيد كل صلاة صلاه بتيمم". ثم قال في التعليل: "لأن معه ماءً مستيقنًا وليس كالقبلة فإنه يتأخاها في موضع (ثم يراها في) غيره". وذكر الشافعي ﵁ الفرق بينهما فقال: "لأنه ليس من ناحية إلا وهي قبلة لقوم"، ومعنى هذا الكلام معنى (قول أمير المؤمنين)

стр. 248

عمر (بن الخطاب) - رضي الله عه - حيث قال: "ما بين المشرق والمغرب قبلة". قيل: أراد (بهذا) أن من كان بالمدينة فجعل المشرق على يساره والمغرب على يمينه فجميع ما بين المشرق والمغرب قبلة (له)؛ لأن الكعبة (في) تلك الجهة فالأمر واسع في الاستقبال ولم يتوسع الأمر في استعمال الماء النجس هذا التوسع. وقيل: (إن) مراد الشافعي ﵁ بهذا الكلام (أن كل) جهة من الجهات الأربع مستقبل قوم في الصلاة، فصارت الجهات كلها قبلة وهذا التوسع مفقود في الماء. ومن (التوسع) في القبلة أن (المتنفل) في السفر يستقبل طريقه راكبًا وماشيًا وطريقه قبلة له، (والمفترض) في حالة الملحمة كالمتنقل المسافر في هذا

стр. 249

الحكم، ولفظ الشافعي - رحمة الله عليه - (أقرب إلى المعنى الثاني والثالث منه (إلى) قول عمر، لأن الشافعي ﵁ قال في لفظه: "ما من ناحية إلا وهي قبلة القوم" ولم يخصص بلدة مخصوصة ولا قومًا دون قوم. مسألة (١٤٣): أعلم أن المسألة التي حكيناها عن الشافعي ﵀ في الفرق بينهما وبين القبلة مصورة في الرجل استعمل بالاجتهاد بعض الإناء واستبقى بعضه، والدليل على أنها مصورة في هذا الموضع تعليله حيث قال: "ويعيد كل صلاة صلاها بتيمم، لأن معه ماءً متيقنًا" "وإن لم يبق من الأول شيء لم يكن معه ماء مستيقن"، لأن الصورة ليست في بيان اليقين وإنما هي في بيان الاجتهاد. ألا تراه أنه قال في أول/ (٣٤ - ب) المسألة: "ثم أراد أن يتوضأ ثانيًا فكان الأغلب عنده أن الثاني الذي تركه هو الطاهر" ولم يقل: وكان اليقين عنده ذلك. وإذا ثبت صورة المسألة فلو أنه كان مضطرًا إلى حفظ الماء للشرب كان الحكم في الإعادة خلاف ذلك، ولا إعادة عليه، لأن الرجل لو كان معه ماء طاهر

стр. 250

بيقين، وهو محتاج إليه لسقيه، لم يلزمه إعادة ما صلى بالتيمم، فعرفت أن الشافعي ﵀ ما صورها في المضطر وإنما صورها في غيره. ولو أن غير المضطر - والمسألة بحالها - قطر قطرة من أحد الإناءين (في الثاني) وتيمم وصلى فعليه الإعادة، ولو قطر من كل واحد منهما قطرة في الآخر (فتسقط) عنه الإعادة. والفرق بينهما: أنه إذا قطر من أحدهما في الثاني احتمل أن يكون قد قطر في الطاهر في النجس، وإذا قطر من كل واحد منهما قطرة في الثاني. (تيقناً أن كل واحد منهما صار نجساً) فسقط عن القضاء في المستقبل. ولو أن رجلاً دخل عليه وقت الصلاة ومعه ماء فصب عليه نجاسة كان كما لو صب الماء، ولزمه القضاء في أحد القولين. والفرق بين الرجلين: أن أحدهما مختار قصد العدوان بتنجيس مائه، والثاني: غير مختار مطلقاً، لأنه اجتهد للصلاة الأولى، واستفرغ (مجهوده)، ثم التبس الأمر عليه عند الصلاة الثانية، فإذا رام مخلصاً عن وجوب القضاء بنوع حيلة كان له السبيل إليه.

стр. 251

مسألة (١٤٤): إذا دخل وقت الصلاة الثانية في مسألة الشافعي ﵁ فكانت البقية الباقية في الإناء دون ما يكفي الوضوء لم يلزمه قضاء ما صلى بالتيمم في أحد القولين. وإنما يلزمه إذا كانت بحيث تكفي الوضوء. والفرق بينهما: بناء المسألة على حكم من وجد من الماء ما لا يكفيه، وفيه قولان، فإذا قلنا بوجوب الاستعمال أوجبنا القضاء ها هنا، وإذا أسقطنا الاستعمال أسقطنا القضاء ها هنا. مسألة (١٤٥): إذا كان أحد الإناءين نجساً، فأراد الرجل الاجتهاد فأخبره مخبر فقال: هذا هو النجس، والمجتهد يعلم جنس النجاسة، جاز له تصديقه (إذا كان ثقة عنده).

стр. 252

وإذا كان المجتهد (غير) عالم بجنس النجاسة، فقال له رجل: هذا نجس، وهذا طاهر، واقتصر على هذا القدر، لم يجز له المصير إلى مطلق قوله. والفرق بينهما: أن الناس مختلفون في بعض الأعيان فينجسها قوم، ولا ينجسها قوم، فإذا قال: هذا نجس ولم يذكر جنس النجاسة، احتمل أن يكون نجساً (عنده) غير نجس عند غيره، وذلك مما يتعلق بالعقائد والمذاهب، وليس طريقة طريق الروايات. وأما إذا علم من أراد/ (٣٦ - أ) (الوضوء بأحد الإناءين) جنس النجاسة الواقعة (٣٥ - أ) في أحد الإناءين، وأشكل عليه في التعيين، فله أن يعتمد خبر الصادق؛ لأن طريقه طريق الروايات حينئذ لا طريق العقائد ومن روى وهو صدوق (ثقة) فالطريق إلى روايته أصل (ممهد) في الشرع، وقد قال الشافعي ﵁: إذا أراد الرجل الاجتهاد في القبلة وأخبره مخبر بأن نجم كذا كان في موضع كذا قبل ظهور الغيم، وعلم المجتهد أن ذلك النجم إذا كان في ذلك الموضع دل على موضع القبلة من جهة مخصوصة، كان له الرجوع إلى قوله بتصديقه.

стр. 253

مسألة (١٤٦): إذا أشكل النجس من الإناءين، ومعه إناء ثالث طاهر بيقين، أو كان تحته نهر أو بحر، فله الاجتهاد في الإناءين على الصحيح من المذهب. ومن كان معايناً للكعبة أو متمكناً من المعاينة لزمه العلم على اليقين ولم يجز له الاجتهاد، وذلك مثل أن يكون (بمكة) في بعض دورها، وكذلك إذا كان بالمدينة، لأن مصلى (النبي) ﷺ الذي واجهه واستقبله نص مستيقن لا يجوز الخطأ فيه والغلط. والفرق بين القبلة والأواني: أن الرجل إذا طلب الكعبة (بالاجتهاد مع التمكن من المعاينة اتفق محل النص ومحل الاجتهاد وهو الكعبة) بعينها (وإذا كان

стр. 254

النص) مقدوراً عليه وهو بعينه مطلوب بالاجتهاد كان محالاً، لأن النص يغني عن التحري والاستدلال. أما أحد الإناءين إذا أشكل وأراد الاجتهاد مع وجود الإناء (الثالث) فالنص بمعزل عن محل الاجتهاد، لأن النص هو الإناء الثالث، ومحل الاجتهاد (الإناءان) فلا يضره التمكن من الثالث، ولا يمنعه الاجتهاد في الإناءين. وقد قال الشافعي ﵀ عليه- مثل هذا المعنى في المناكحات: "وذلك أن رجلاً لو تيقن محرماً له في بلدة بنسب أو لبن أو صهر وأشكل عليه عينها فتحرى واجتهد فتزوج امرأة من نساء تلك البلد، كان النكاح صحيحاً، وإن كان له في نساء (سائر البلدان) مندوحة". وكان القفال يفصل في هذه المسألة بين أن (تختلط) المرأة المحرمة بنساء محصورات العدد من سكة صغيرة، وبين أن تكون مختلطة بنساء بلدة كبيرة، فيفتي بالتحريم إذا اختلطت بالعدد القليل، وإذا اختلطت (بالعدد الكثير) يفتي بالإباحة.

стр. 255

(قال) وجدت في بعض روايات المختصر من كلام الشافعي - رحمة الله عليه - ما يدل على أنها وإن كانت مختلطة بالمحصورات فنكاح واحدة منهن جائز بالاجتهاد مع الكراهة. وقد ذكرنا ذلك/ (٣٥ - ب) في موضعه في كتاب تقرير المختصر. وذكر بعض مشايخنا فرقاً آخر فقال: إن الماء ملك ومال يتمول، وفي الإعراض عن الاجتهاد معنى الانتفاع بعين المال، ولا يجوز أن يفوت عليه منفعة مال مع الإمكان بوجود مال غيره، (ولا يوجد) مثل هذا المعنى في القبلة، والمسألة التي ذكرناها في الإناءين ومعه إناء ثالث لو تصورت في الثوبين ومعه ثوب ثالث فالجواب كذلك. وكذلك لو كان معه ثوبان أحدهما نجس والآخر مشكل، ومعه ما يقدر على غسل أحد الثوبين، فالجواب كذلك. وكذلك لو كان معه (إناءان من ماء) أحدهما مستعمل، والآخر (غير مستعمل)، (فهو كما لو كان أحد الإناءين نجساً والآخر طاهراً) ومعه

стр. 256

ماء ثالث متيقن، لأنه غير عاجز أن يتوضأ بأحدهما ثم يتوضأ بالثاني، ينوي في كل واحد من الوضوءين رفع الحدث. فهذه المسائل في مقابلة القبلة كالمسألة الواحدة، والفرق بينهما ما بيَّناه. مسألة (١٤٧): إذا كان أحد الإناءين نجساً والآخر طاهراً فانصب أحدهما قبل الاجتهاد، فقد قال (بعض) أصحابنا: ليس عليه الاجتهاد في الإناء الثاني، بل له استعماله من غير اجتهاد، وإليه ذهب أبو العباس بن سريج ﵀. وليس كما لو لم (ينصب واحد) منهما. والفرق بينهما: أنه إذا لم ينصب واحد منهما فهما عينان تيقن نجاسة أحدهما وإذا تيقن النجاسة في عين والطهارة في أخرى لم يجد بداً من التمييز بنوع

стр. 257

من الترجيح والتغليب حتى يعدل من أحدهما إلى الثاني. وأما إذا انصب أحدهما وبقي الثاني فليس في الثاني تيقن نجاسة إذ يحتمل أن تكون النجاسة في المنصب، فهذا الثاني (ماء) مشكوك في طهارته غير متيقن نجاسته، وأصل الماء على الطهارة، ولا يجوز أن يمنعه عن استعماله بالشك الواقع في طهارته. ومن أصحابنا من ألزمه الاجتهاد، لأنه على يقين من نجاسة أحدهما إما الثاني وإما المنصب، ولا يعجز بعد الانصباب عن الاجتهاد فيلزمه المصير إليه. مسألة (١٤٨): إذا كان أحد الإناءين ماء والثاني ماء الورد وأشكل العين، فالصحيح من المذهب أنه ممنوع من التحري، بخلاف الإناءين إذا كان أحدهما نجساً. والفرق بينهما: أن ماء الورد ليس له الأصل في التطهير حتى يبني حكمه على ذلك الأصل، وللماء أصل في الطهارة والتطهير، فلا (يعجز) عن رده إلى

стр. 258

أصله، وترجيح الأصل (بسائر) القرائن والدلائل، حتى أن من أصحابنا من قال: إنه يجوز التحري بالغلبة على القلب من غير طلب دليل بعينه ولا يكاد يحصل الغلبة إلا باستصحاب/ (٣٦ - أ) الأصل، ولفظ الشافعي- ﵁ دليل على (أن) مراعاة الأصل لابد منها حيث قال: ولو كان في السفر ومعه إناءان يستيقن أن أحدهما طاهر والآخر نجس قال: "يتأخى ويريق أحدهما على الأغلب ويتوضأ بالطاهر عنده، لأن (الطهارة) ممكنة على (الأصل أي) أصل الماء". وإذا ثبتت هذه المسألة فكذلك الاجتهاد في النساء والماء والبول. مسألة (١٤٩): إذا قال الرجل: كان لي اليوم طهارة وحدث، ولا أدري أيهما السابق، أمرناه بتقديم الوهم على هاتين الحالتين.

стр. 259

فإن قال: قدمت (وهمي) على الحالتين فتذكرت أني كنت قبل هاتين الحالتين متطهراً أمرناه الآن بأن يتطهر فإن صلى ولم يتطهر فالصلاة باطلة. وإن أخبر عن السابقة فقال: كنت محدثاً قبل هاتين الحالتين بيقين، جوزنا له أن يصلي، وحكمنا بأنه على الطهارة، والمستحب له التجديد. والفرق بين الحالتين: أنه متى ما قدم الوهم فتذكر أنه كان متطهراً قبل هاتين الحالتين، فقد تيقنا أن الحدث المشكوك في زمانه (بعد) طهارته وشككنا في الطهارة الثانية (التي كانت قبل الحدث أو بعد الحدث)، ومتى تقينا (حدثه) وشككنا في طهارته بعد الحدث وجدت أم فقدت، فالأصل أنه (محدث) ممنوع من الصلاة إلى أن (يتيقن) الطهارة.

стр. 260

وأما إذا قال كنت قبل الحالتين محدثاً بيقين، فقد تيقنا أن هذا (الرجل) رفع حدثاً بالطهارة المشكوك في زمانها، وشككنا في الحدث هل صار موجوداً بعد الطهارة أو حصل (قبلها) على أثر الحدث الأول فارتفع بتلك الطهارة، وصورته رجل تيقن الطهارة وشك في الحدث وكان أبو بكر (القفال) ﵀ يقول: هذه المسألة مسطورة لأبي العباس الطبري صاحب كتاب التلخيص استنبطها من طريقة سيدنا أبي العباس بن سريج ﵀ في الجمع بين حديث بسرة وحديث

стр. 261

طلق في مس الذكر، ففرع عليها هذه المسألة، وجملة ما قاله ابن سريج أن حديث (طلق) يحتل أن يكون قبل (حديثها) ويحتمل أن يكون بعد حديثنا، ومعلوم أن مس الفرج في ابتداء الأمر (ما) كان ناقضاً للوضوء إلى أن بيَّن النبي ﷺ فقد تيقنا أن حديث بسرة ناسخ للعادة السابقة، ويحتمل أن يكون حديث طلق سابقاً (موافقاً) لتلك العادة، فإذا ثبت هذا (اليقين) لم يجز لنا أن ندعي نسخ حديث بسرة بحديث يحتمل أن يكون مورده/ (٣٦ - ب) قبله ويحتمل أن يكون بعده، إذ النسخ لا يجوز (بالمحتمل) ويجوز

стр. 262

بالمتيقن، فعلى هذا إذا تيقن الرجل حدثه المرفوع بالطهارة المشكوك في زمانها استيقنا له حكم الطهارة، ولم يبطلها بالحدث المشكوك في زمانه. مسألة (١٥٠): إذا أشكل إناء من خمس (أوان) لم يتعين النجس منها، ثم اجتهد (خمسة) نفر في تلك الأواني، وتوضأ كل واحد منهم بواحد منها، ثم أرادوا عقد الجماعة فتقدم واحد منهم جاز لهم ذلك. ولو أن خمسة نفر كانوا جالسين في مجلس فناموا غير زائلين عن مستوى الجلوس، وظهر بينهم صوت حدث، واستيقظوا ولم يعلموا كان لكل واحد منهم أن يصلي مجتهداً من غير تجديد وضوء، وإذا أرادوا عقد الجماعة وتقديم واحد منهم لم يجز لهم ذلك (على أحد الوجهين). والفرق بينهما: أن الاجتهاد في الأواني ممكن متيسر بطلب أمارات النجاسة (وآثارها وشأن المتحري طلب النجاسة). فأما الطهارة فلا تطلب، فلما تيسر ذلك في الأواني جاز لهم الاجتهاد وتقديم بعضهم في الاقتداء، أما الأشخاص الرجال إذا سمع (فيما)

стр. 263

بينهم صوت حدث (فيتعذر) الاجتهاد (منهم لغمض الدلائل وخفاء الأمارات (وإنما يجوز الاجتهاد) إذا لاحت الأمارات فصارت (ظاهرة) بينة. وقد قال الشافعي- ﵀: إذا أحرم الرجل ثم نسى فلم يعلم أنه أحرم بالحج أو بالعمرة فقد صار قارناً (- -) وحال بينه وبين التحري النكتة التي بيناها أن دلائل التحري في ذلك الموضع خفية غير ظاهرة. وله قول آخر في القديم: إنه يجتهد إذا شك في الإحرام. (فمن) قال في الإحرام بالقول القديم قال ها هنا يجول (له) التحري في أشخاص الأئمة. ولو كانت (مسألة) الأواني بحالها فاجتهدوا فقدموا رجلاً من الخمسة فصلى بالأربعة (صلاة) الصبح، ثم قدموا منهم ثانياً فصلى بهم صلاة الظهر، ثم قدموا ثالثاً فصلى بهم صلاة العصر، ثم قدموا للمغرب رابعاً، وللعشاء خامساً، فيجب على إمام العشاء قضاء المغرب وليس عليه قضاء

стр. 264

سائر الصلوات. الفرق في حقه بين المغرب وسائر الصلوات: أنه لما اقتدى في الصبح (بواحد) منهم فكأنه حصر الإناء النجس واستعماله في غير ذلك (الإمام) (وفي غير نفسه) فلما صلى الظهر خلف الثاني فكأنه بالاجتهاد حصر النجاسة في الاثنين الباقيين، فلما صلى العصر خلف الثالث لم يبق لتعيين النجاسة سوى الرابع، فإذا صلى المغرب خلفه فقد صلاها خلف من يصلي بنجاسة وعدم الطهارة/ وأما العشاء الآخرة فقد صلى وهو إمام فيها، وهو بالاجتهاد (إذا) أخرج نفسه عن محل توهم النجاسة، ولهذه النكتة قلنا: (إنه) يجب على إمام المغرب (وإمام) الصبح وإمام الظهر وإمام العصر قضاء صلاة العشاء، لأنهم صلوها خلف من حصروا فيه النجاسة وعينوه لها وعينوها له.

стр. 265

مسائل المسح على الخفين مسألة (١٥١): إذا توضأ ومسح على الجبائر ولبس الخف ثم أحدث جاز له المسح على الخف. والمسافر إذا تيمم عند أعواز الماء ولبس الخف ثم أحدث لم يجز له المسح على الخف في أحد القولين، وكذلك المستحاضة إذا توضأت ولبست الخف فهي كالمتيمم. والفرق بين طهارة الجبائر وبين وضوء (المستحاضة) وتيمم المسافر: أنه إذا مسح الجبائر كانت طهارته (رافعة) للحدث ولم يتجدد بعد رفع الحدث حدث حادث، ولهذا جاز له أن يجمع بين مكتوبات بوضوء واحد ولم تتقدر

стр. 266

مدة هذه الطهارة بزمان في حضر ولا سفر، وأما المستحاضة فالحدث يتجدد عليها بعد وضوئها، وأما المتيمم فحدثه مستدام وإنما أبيحت له الصلاة بالتراب، ولهذا لا يجوز لهما الجمع بين مكتوبتين بطهارتهما لضعفهما وقصورهما، وشرط لبس الخف لاستباحة (المسح)، طهارة تامة تتقدم على اللبس. مسألة (١٥٢): (المقيم) إذا توضأ ولبس الخف على طهارة كاملة ثم أحدث ثم سافر قبل أن ينقضي يوم وليلة بعد حدثه كان له مسح (مسافر) ثلاثة أيام، إلا عند المزني ﵀ فإنه اعتبر وجود الحدث في الحضر بوجود المسح في الحضر. والشافعي ﵀ فصل بينهما وقال: (إذا مسح في الحضر ثم سافر مسح مسح مقيم، وإذا أحدث في الحضر ومسح في السفر مسح مسح مسافر).

стр. 267

والفرق بينهما: أن المسح إذا وجد في الحضر فقد وجد أول العبادة مقيداً بالحضر، فصار (كالتكبيرة إذا وجدت) في الحضر، ثم (اعترض) السفر على الصلاة كانت الصلاة صلاة حضر لا صلاة سفر. وأما إذا أحدث في احضر ثم لم يمسح حتى صار مسافراً فإنما يقيد بالحضر وقت العبادة لا نفس العبادة، ودخول وقت العبادة في الحضر لا تجعلها عبادة حضر إذا افتتحت في السفر. ألا ترى أن المقيم إذا دخل عليه وقت الصلاة فابتدأ بالسفر فسافر ثم صلى في آخر/الوقت. جاز له قصر تلك الصلاة؛ لأن أولها في السفر (وإن دخل وقتها في الحضر، فكذلك أول مسحه في السفر) وإن دخل وقت المسح بالحدث في الحضر. مسألة (١٥٣): المسافر إذا شك في عدد الصلوات التي صلاها بالمسح يعيد بالأكثر في حساب المسح وبالأقل في حساب أداء الصلاة.

стр. 268

والفرق بينهما فرق جمع، وهو: أن الواجب (أن يأخذ) في كلا الأصلين باليقين، واليقين (في) وجوب الصلاة عليه، ولا يخرج عن واجبها مع الشك في أدائها، فكذلك الأصل بقاء الحدث على القدمين وإنما أبيح له المسح على الخفين (بشرط) (بقاء) المدة فإذا شك في المدة فالأصل يقين الحدث. مسألة (١٥٤): إذا شك المسافر أهو في اليوم الثالث أو الرابع فمسح وصلى، ثم تذكر في اليوم الثالث أن يوم الشك هو اليوم، (وأنه الآن في اليوم الثالث)، صلى اليوم بالمسح وأعاد صلاة (الأمس). والفرق بين يومه وأمسه: أنه في يومه على يقين من بقاء مدة المسح، فصلاته فيه بالمسح صحيحة، وكان أمس شاكاً يتوهم أنه اليوم الرابع أو الثالث من غير استيقان، فكانت صلاته مع الشك باطلة وإن استيقن من بعد أن وقت المسح قائم. ومعقول أن رجلاً لو ظن أن وقت الصلاة قد دخل، فأحرم بالمكتوبة مجتهداً معتمداً بعض الأدلة، فبان أنه صلى في الوقت، كانت صلاته صحيحة، ولو

стр. 269

شك في دخول الوقت فأحرم مع الشك ((فبان) بعد إحرامه أنه) صادف الوقت كانت صلاته باطلة، للشك المقترن بالتحريمة، فكذلك هذه المسألة. مسألة (١٥٥): قال الشافعي ﵀: "إذا توضأ فغسل إحدى قدميه وأدخلها في الخف، ثم غسل الأخرى وأدخلها (في) الخف لم يجز له المسح. ولو أنه نزع الخف الأول الملبوس قبل كمال الطهارة، ثم أعاد لبسه، جاز له المسح". والفرق بين المسألتين هو: أنه إذا نزع وأعاد صار هذا الخف (المنزوع) - وهو الملبوس أولاً - ملبوساً بعد تمام الطهارة، وأما الخف الآخر فما لبسه حين لبسه الأول، والطهارة كاملة، فصار الخفان ملبوسين بعد كمال الطهارة، وإذا لم يوجد النزع فالإعادة في الملبوس الأول لم يوجد هذا المعنى، وبقي أحد الخفين ملبوساً قبل تمام الطهارة فلا يستبيح المسح.

стр. 270

مسألة (١٥٦): إذا أحدث الرجل وبعض قدمه في ساق الخف ثم استكمل لبس (الخف) لم يجز له المسح. ولو أن الماسح على الخف نزع (بعض) قدمه إلى الساق، لم يبطل المسح (بعد) هذا النزع. والفرق بينهما فرق جمع: وهو أن مراعاة/الأصل السابق في كل واحدة من المسألتين المنصوصتين بالأصل، والأصل قبل اللبس عدم اللبس، فإذا أحدث

стр. 271

والقدم في الساق حصل الحدث قبل (حصول) اللبس، (فحصل اللبس) على غير الطهارة. (والأصل) في الماسح على الخف اللبس السابق على الطهارة، فإذا أخرج بعض القدم إلى الساق، والبعض في موضع القدم من الخف لم يبطل المسح بهذا القدر من النزع، لأن الأصل استدامة اللبس. ولو أن رجلاً قال: والله لا أدخل (هذه) الدار لم يحنث بإدخال أحد القدمين. ولو حلف والله لا أخرج من هذه الدار فأخرج أحد القدمين لم يحنث، لهذا الأصل الذي مهدناه لاستصحاب الأصل السابق في الحالتين جميعاً. مسألة (١٥٧): إذا لبس فوق الخف جرموقاً ضعيفاً لا يحتمل متابعة المشي (عليه) لم يجز له المسح على الجرموقين قولاً واحداً.

стр. 272

وإذا لبس جرموقاً قويًا فوق الخف يمكن متابعة المشي (عليه) جاز له المسح (عليه أي) على الجرموقين في أحد القولين. والفرق بينهما: أن الجرموق إذا كان ضعيفاً لم تكن عينه عين الملبوس الصالح للمشي؛ لأنه (لا) يحتمل المشي على الدوام والاستكثار، وشرط الممسوح بعينه أن يكون في وصف الخف، فما منزلته فوق هذا الخف إلا منزلة (جورب) ملبوس فوق الخف، أو منزلة لفافة ملفوفة على الخف. ألا ترى أن مثل هذا الجرموق لو صار ملبوساً تحت الخف صار المسح على الخف قولاً واحداً، وكان (كالجورب) واللفافة. وأما إذا كان الجرموق قوياً فوق الخف الصحيح، فهذا الجرموق بعينه قائم مقام الخف في وصفه، فيثبت له حكمه في مسحه. وبيان جملة المذهب في محل القولين أن (كل) ملبوس لو لبسه تحت الخف جاز له المسح على الخف فإذا لبسه فوق

стр. 273

الخف لم يجز له المسح على ذلك الملبوس وكل ملبوس لو لبسه منفرداً جاز (له) المسح عليه فإذا لبسه فوق الخف كان مسألة القولين. هذا (حد) المذهب وبيانه. مسألة (١٥٨): الخف الملبوس تحت الجرموق القوي إذا كان مخرقاً جاز (المسح) على الجرموق قولاً واحداً، وإنما القولان في ملبوسين صحيحين قويين (لا ظهر) ظاهر بينهما. والفرق بينهما: أن الخف تحت الجرموق إذا كان مخرقاً كان موصوفاً بأنه لو كان ملبوساً وحده لم يجز المسح عليه كالجورب واللفافة، فهذه منزلة تحت الجرموق فالجرموق (كأنه) الخف الأول، فأما إذا كان الخف/صحيحاً تحت الجرموق فالخف ملبوس صالح للمسح ولا يجوز في أحد القولين أن يمسح إلا عليه دون ما علا منه وكذلك لا يجوز المسح على هذا الخف المخروق ولو لبسه فوق هذا الجرموق.

стр. 274

مسألة (١٥٩): إذا لبس الخف على طهارة فأحدث ومسح عليه ثم لبس الجرموق فوقه ثم أحدث فأراد المسح على الجرموق لم يجز له المسح قولاً واحداً عند كثير من أصحابنا. وإذا لبس الجرموق قبل المسح على الخف جاز له المسح على الجرموق في أحد القولين.

стр. 275

والفرق بينهما: أنَّا إذا جوزنا المسح على الجرموق فإنما نجوزه إذا جعلناه كالملبوس الواحد، وكالخف المشتمل على طاقات متلاصقة، ويلحق الجرموق ببعض طاقات الخف أو بظهارته، ويجعل الخف كالبطانة، فمتى ما مسح على الخف ثبت أصلا في نفسه للمسح، ولا يمكنه أن يجعله كطاقة من طاقات الخف، فلهذا فرقنا بين المسألتين. ومن أصحابنا من قال: "إنما يجوز المسح على الجرموق، لأنا نجعل الخف تحت الجرموق بمنزلة اللفافة". فمن سلك هذه (الطريقة) لم يمكنه أن يجعل الممسوح بمنزلة اللفافة. ومن أصحابنا من قال: "إذا جوزنا المسح على الجرموقين نزلنا الخف منزلة

стр. 276

القدم تحت الخف". فمن سلك هذه الطريقة ونزل (الخف) الممسوح منزلة القدم المغسول جوز المسح على الجرموق وإن لبسه بعد مسح الخف، (كما) يجوز المسح على الخف الملبوس بعد غسل القدمين. مسألة (١٦٠): الماسح على الخف إذا نزع الخف عقيب المسح قبل أن تجف أعضاء الوضوء فعليه استئناف الوضوء، وإن جوزنا تفريق الوضوء. ومن فرق وضوءه (هذا المقدار) من التفريق لم يكن تفريقاً، وكان البناء عليه جائزاً قولاً واحداً. والفرق بينهما: أن الماسح إذا نزع الخف بطلت طهارته في القدمين، والطهارة إذا بطل بعضها بطل جميعها، فلهذا استوى تباعد الزمان وتقاربه. وأما من فرق (الوضوء) تفريقاً فإنه لم يبطل عليه شيء مما فعل من الطهارة، ولكن بقي بعض طهارته، فإذا طول الزمان دخل في أحد

стр. 277

القولين، وإذا كان الزمان قصيراً بحيث لا تجف الأعضاء التي غسلت فلا يدخل في أحد القولين، ومن أصحابنا من بني القولين فيمن نزع الخفين على القولين في تفريق الوضوء. قال صاحب الكتاب ﵀: هذا البناء لا يصح للعلة التي قلناها، ولو استقام البناء لاستوت المسألتان عند تقارب الزمان، وليسا بمستويتين، إذا البناء على الوضوء جائز مع تقارب الزمان (قولاً واحداً، وفي نزع الخف (مع) تقارب الزمان) قولان:

стр. 278

أحدهما: أنه يلزمه استئناف الوضوء. والثاني: / (٣٩ - أ) (أنه) يكفيه غسل القدمين. مسألة (١٦١): إذا لبس الخفين ولبس فوق أحدهما جرموقاً ثم أراد المسح على جرموق وخف لم جز له ذلك. ولو كان ماسحاً على جرموقين فنزع أحدهما فحكم المسح مستدام على جرموق وخف. والفرق بين الابتداء والانتهاء: أن الطهارة في (الانتهاء) موجودة كاملة وتحتاج إلى استدامتها والأمر في الاستدامة أقوى بدليل (أن) استدامة النكاح مع اعتراض العدة والردة جائز وأما الابتداء فالأمر فيه أضعف بدليل امتناع (ابتداء) النكاح مع اقتران العدة والردة، وإنما نحتاج إلى الفرق على مذهب

стр. 279

من يجعل الخف أصلاً والجرموق بدلاً، (كما كان في) القدم أصلاً والخف بدلاً، وأما من جعل الجرموق كالظهارة والخف كالبطانة فذلك جائز في الابتداء والانتهاء. مسألة (١٦٢): إذا اقتصر على مسح أسفل الخف دون أعلاه (لم يجز). ولو اقتصر على مسح الأعلى دون الأسفل كان جائزاً. ولا وجه للفرق بينهما من جهة القياس، وإنما افترقت المسألتان في السنة والأثر. فأما السنة: ففعل النبي ﷺ ، فإنه مسح على ظهر القدم واقتصر عليه. وأما الأثر فهو ما روى عن علي - كرم الله وجهه - أنه قال: " (إنه) لو كان الدين بالقياس لكان باطن الخف أولى من ظاهره".

стр. 280

أراد بذلك أن باطنه هو الذي يلي الأرض والقذى والقذر. وقد حكي المزني عن الشافعي ﵀ هاتين المسألتين على هذا الوجه، فغلطه بعض مشايخنا وقالوا: إنما نص الشافعي ﵁ على قوله لو مسح ظاهر الخف وترك الباطن أجزأه، فلعل المزني ﵀ استنبطه من هذه المسألة وعكسها على الضد وأضاف المسألتين إلى الشافعين ﵀. والغلط من هذا القائل لا من المزني، وذلك أن المزني قال في المختصر الكبير: وحفظي عن الشافعي ﵁ أنه قال: "فإن مسح على الباطن وترك الظاهر أعاد". فقد روى هذه المسألة حفظاً، فليست باستنباط، ومثل هذا في رواية أبي يعقوب البويطي، ورواية موسى بن أبي الجارود عن الشافعي رحمة الله عليه.

стр. 281

مسألة (١٦٣): غسل (يوم) الجمعة قبل طلوع الفجر غير محسوب. ونص في رواية أبي يعقوب (البويطي) على قولين في غسل العيد قبل طلوع الفجر أحدهما: أنه محسوب، والثاني: أنه غير محسوب. وذكر مشايخنا فرقين: أحدهما: قرب (زمان) صلاة العيد؛ لأنها بعد طلوع الشمس وبعد (صلاة) الجمعة، فتعود (...) الروائح الكريهة مع تباعد الزمان. والفرق الثاني: أن أهل العوالي كانوا ينزلون إلى المدينة لصلاة العيد مع النبي ﷺ وهو يصليها عقيب طلوع الشمس (فلو تكلفوا الغسل بعد الفجر في منازلهم) ثم قصدوا الصلاة لما أدركوا، فلو كلفناهم في الطريق

стр. 282

الاغتسال بعد طلوع الفجر شق (عليهم)، وكذلك أهل السواد في كل بلدة هكذا، ذكره أبو إسحق المروزي وغيره. مسألة (١٦٤): الجنب إذا نوى غسل الجمعة يوم الجمعة أو غسل العيد يوم العيد لم يطهر من الجنابة. ولو اغتسل يوم الجمعة بنية الجنابة دون (نية) غسل الجمعة حصل له (غسل) الجمعة والجنابة جميعاً عند بعض أصحابنا. وهو الصحيح. والفرق بينهما: أن المقصود من غسل (الجمعة) نوع نظافة، وذلك يحصل

стр. 283

بغسل الجنابة، كما في تحية المسجد بافتتاح المكتوبة عند دخول المسجد (، وهكذا يحصل بأداء الحج المفروض وطوافه عند لقاء الكعبة. والمقصود من غسل الجنابة رفع الحدث لا النظافة فلا يتضمن نية غسل الجمعة معنى رفع الحدث. مسألة (١٦٥): الجنب إذا نوى غسل الجنابة والجمعة والعيد حصل له جميع ذلك بالفعل الواحد. والمسبوق إذا صادف إمامه راكعاً فكبر ونوى بالتكبيرة الواحدة تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع لم تنعقد الصلاة. والفرق بينهما: أن أفعال الصلاة وما اشتملت عليه غير مبنية على التداخل والاندراج. وأما الطهارة فإنها قابلة للاندراج والتداخل. ألا ترى أن الأحداث إذا توالت ارتفعت بالوضوء الواحد، ولو أن هذا لم ينو (الجميع، ونوى) تكبيرة

стр. 284

الافتتاح، وترك تكبيرة الركوع صحت صلاته، وإنما الفساد من جهة نية الجمع.

стр. 285

مسائل المستحاضة مسألة (١٦٦): المستحاضة المميزة إذا رأت خمسة أيام (في أول الشهر) حمرة قانية وأحد عشر يوماً سواداً (وباقي الشهر صفرة)
следующие страницы →