Полный текст (2 128 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
فصلاتهما جميعًا باطلة، للأصل الذي قدمناه (أنه) انتظر فعل غيره ولم يعلم هل كان ذلك الانتظار مباحًا (له) أم لا.
مسألة (٦٨): إذا اقتدى جماعة بإمام إلى جهة واحدة فتغير اجتهاد الإمام في خلال صلاته (فانحرف) متيامنًا يسيرًا أو متياسرًا لم يجز للقوم البقاء على نية الاقتداء إذا لم يظهر لهم من تغير الاجتهاد ما ظهر للإمام، ثم قال الشافعي ﵁ يبنون على صلاتهم منفردين، وصار كما لو رعف إمامهم ففارقهم، ولو أن بعض المأمومين تغير اجتهاده ولم يتغير اجتهاد الإمام، فقد قال الشافعي ﵀: من أجاز للمأموم إذا خرج من صلاة الإمام (أن) يبني عليها أجاز له البناء ها هنا، ومن لم يجوز البناء لمن خرج (من صلاة) الإمام أوجب ها هنا عليه الاستئناف، (ثم) قال: (ولا أحسب) فرقًا بين
стр. 422
المسألتين. (فقال) بعض أصحابنا: قد قصد إلحاق (المسألة) الأولى بالمسألة الثانية، وهذا غير صحيح ولا وجه للتخريج في المسألة الأولى، لأن الإمام إذا أحدث فانصرف وبقي القوم بغير إمام صحت صلاة القوم، بل إنما قصد بذلك تضعيف أحد القولين في المسألة الثانية وتصحيح القول الذي يقول (فيه): صحت صلاة من تغير اجتهاده وفارق إمامه، ومن قال لم تصح صلاته وصحت صلاة الإمام (والمأموم) في المسألة الأولى، ففرقه واضح وهو أن المأموم إذا التزم متابعة إمامه لم يجز له مخالفته، والمأموم (في المسألة الأولى) ما خالف الإمام لكن الإمام خالف المأموم. (وإن قال قائل): إذا لم يساعده المأموم على ما بدا له من الاجتهاد الجديد فقد خالفه. قلنا: المأموم في ابتداء العقد لم يلتزم متابعة الإمام إلى هذه الجهة الثانية، وإنما التزم متابعته إلى الجهة الأولى التي هي جهة اتفاق الاجتهادين هذا جواب السؤال. رجعنا إلى الفرق. فأما في المسألة الثانية فالإمام باقٍ على الجهة الأولى التي قد التزم المأموم (متابعته عليها) في استقبالها، فإذا تغير اجتهاده ففارقه فهذه
стр. 423
مخالفة المأموم إمامه، غير أنه لما كان معذورًا بما حصل من اجتهاده الثاني جوزنا له البناء في القول الثاني.
مسألة (٦٩): إذا أحرم الرجل بالصلاة منفردًا فصلى ركعة، ثم (أنه) أراد أن يعلق صلاته على صلاة إمام والإمام في الركعة الأولى لم يجز (له)، وإن كان الإمام في الركعة الثانية أو هما في (الركعة) الأولى جاز له في أحد القولين.
الفرق بينهما: أنه يتغير ترتيب صلاته عند اختلاف الركعتين ولا يتغير الترتيب
стр. 424
عند اتفاق (الركعتين). ومن أصحابنا/ (٦٠ - ب) من عمم القول ومنع من الاقتداء بعد الشروع على صفة (الانفراد)، فلا يتصور على طريقة هذا القائل أن يكون في ابتداء صلاته منفردًا وفي آخرها مقتديًا، بخلاف المسبوق يكون في أول صلاته مقتديًا وفي آخرها منفردًا.
والفرق بينهما: أن المقتدي إذا صار في آخر صلاته منفردًا فقد التزم ما كان غير ملتزم له من سجود السهو وقراءة السورة وسائر أحكام المنفردين، (وإذا كان أول صلاته منفردًا التزم أحكام المنفردين) فإذا أراد الشروع في الجماعة (أراد) أن يسقط عن نفسه بعض ما قد التزم، لأن الإمام يتحمل عن المأموم (سجود) سهوه وقراءة السورة، والأشياء المعدودة التي عددناها قبل ذلك. (قال صاحب الكتاب ﵀ وهذه النكتة وإن كانت واضحة (وهي اعتماد) بعض مشايخنا ففيها نوع إشكال، (وهو ما روي عن أبي بكر الصديق) ﵁ وأرضاه (في قصتين مشهورتين).
أحداهما (في) حديث (بني عمرو) بن
стр. 425
عوف، والأخرى في مرض النبي ﷺ ، فكان أبو بكر الصديق ﵁ في ابتداء صلاته ملتزمًا، ما يلتزمه المنفرد، لأن الإمام حامل غير محمول عنه، ثم لما صار مقتديًا برسول الله ﷺ صار محمولًا عنه بعدما لم يكن محمولًا عنه.
مسألة (٧٠): إذا اقتدى رجل بإمام في صلاة الظهر والمأموم لا يعلم أن الإمام قارئ أو أمي (صحت صلاته)، ولو اقتدى (به) في صلاة المغرب
стр. 426
أو العشاء فلم يجهر الإمام بالقراءة فعلى المأموم القارئ إعادة الصلاة إذا قلنا (إنه) لا تصح صلاة القارئ خلف الأمي. والمسألتان منصوصتان.
والفرق بينهما: (أنه إذا صلى خلفه صلاة الظهر اعتمد ظاهر عادات الناس في اختيار الإمام والاعتماد على من يصلح للإمامة فصحت صلاته على الظاهر بهذا الظاهر)، " (أما) إذا صلى خلفه صلاة المغرب فلم يسمع جهره (بالقراءة) في جميعها فالظاهر أنه غير قارئ وزال ذلك الظاهر بهذا الظاهر" فلم يكن صلاته (معتمدًا) أصلًا (.....) يجوز الاعتماد عليه.
مسألة (٧١): إذا كبر المسبوق فهوى راكعًا فحصل بعض تكبيره في حال ركوعه انعقدت صلاته نفلًا، وكذلك (أيضًا) إذا كبر قاعدًا (للمكتوبة)
стр. 427
مع القدرة على القيام، ومن كان في مكتوبة فغير النية إلى النافلة بطلت صلاته في أصح القولين.
والفرق بينهما: أن من غير نيته فقد اعترض بالتغيير على نية صحيحة وفريضة منعقدة، والاعتراض على نية الصلاة بعد انعقادها (يكون) قطعها لها فلا سبيل بعد قطعها إلى الشروع في صلاة أخرى إلا بأن يستحدث لها تحريمًا مستأنفًا، وأما في المسألتين (الأخرتين) فابتدأ (نية) ليس تصلح إلا للنفل، لأن التكبير في غير حالة القيام لا يصلح للفرض (فتلغو) نية الفرض ويبقى نية منفردة فتنعقد نافلة ابتداء، وليس (ذلك) / (٦٢ - أ) باعتراض على عقد منعقد، فهذا هو الفرق بين الأصلين.
مسألة (٧٢): من ترك نية التعيين عند الشروع لم تصح مكتوبته، ولو ترك (نية) التعيين (عند الخروج صحت مكتوبته وإن اقتصر) على نية
стр. 428
الخروج المطلق.
والفرق بينهما: (أنه) في الابتداء يتنوع شروعه فلابد من التعيين للتمييز، وأما في الانتهاء فلا يتنوع خروجه بعدما تعين شروعه (غير أنه (لو) عين عند الخروج عين المكتوبة) التي هو فيها (عامدًا) بطلت صلاته، لأنه نوى الخروج منها قبل تمامها بالسلام، والسلام (هو) من أركانها، وإن أخطأ فنوى الخروج من الظهر ثم تذكر أنه في العصر لم تبطل صلاته و (إن) كان عليه أن يسجد سجدتين، وصار السلام لغوًا وعليه أن يسلم مرة أخرى على الشرط.
مسألة (٧٣): النية المقرونة بالتحريم تغني عن إعادة النية وتجديدها مع
стр. 429
(سائر) أركان الصلاة، (إلا في التسليم فإن الواجب) عند كثير من أصحابنا أن ينوي مع التسليم التحلل عن الصلاة.
(والفرق بينهما أي: بين السلام) وسائر الأركان أن التسليم (هو) خطاب الآدميين وخطاب الآدميين، ينافي صحة الصلاة، فإذا أطلقه إطلاقًا ولم يضم (إليه) نية التحلل (انصرف مطلقة إلى أصل جنسه فبطلت الصلاة، لخطاب الآدميين، وإذا نوى معه التحلل) فقد صرفه بالنية عن أصل جنسه إلى جهة العبادة، (ولهذا) صحت العبادة.
مسألة (٧٤): إذا سها المصلي فجلس في الركعة الأولى على قصد التشهد ثم تذكر بعدما طالت الجلسة التزم سجود السهو، (سواء) افتتح التشهد أو
стр. 430
لم يفتتحه، (وإن) كانت الجلسة قصيرة نظرت: فإن افتتح التشهد ثم تذكر فقام التزم سجود السهر وإن لم يفتتح التشهد لم يلتزم سجود السهو.
والفرق بين الحالتين: أنه إذا لم يفتتح شيئاً من التشهد فقام كانت جلسة قصيرة من جملة الأفعال القليلة لا تقتضي جبراناً، وإذا افتتح التشهد حصل نوعان من السهو أحدهما: الفعل، والثاني القول (فالتحقا) بالأفعال الطويلة التي تقتضى الجبران (و) مثال هذا أن المصلي لو سكت في خلال الفاتحة سكتة طويلة صارت قاطعة للفاتحة ولزمه أن يستأنف التلاوة، ولو سكت سكتة قصيرة نظرت فيها: فإن قرأ في تلك السكتة كلمة من سورة أخرى التحقت بالسكتة الطويلة في وجوب استئناف الفاتحة وإن لم يقرأ في
стр. 431
السكتة القصيرة شيئاً لم يلزمه استئناف (قراءتها).
مسألة (٧٥): (إذا نسي المصلي) سجدة من المفروضة، (ثم) ظن في آخر السجدة أنها جلسة الاستراحة فقام كانت (سجدته) الأولى من الركعة (الثانية) مضمونة إلى الركعة الأولى وحصل له (منهما) ركعة واحدة، ولو أنه رفع رأسه من السجدة الأولى يظن أنها السجدة الثانية/ وأن الجلسة جلسة الاستراحة، وكذا (لو) وقع له (السهو) في كل ركعة لم يحصل له (من) جميع الصلاة صلى أربع ركعات إلا ركعة
стр. 432
(بسجدة) فإن تذكر وهو (جالس) في التشهد الأخير سجد سجدة ليتم (من) أربع ركعات ركعة (ثم يصلي) معها ثلاث.
والفرق بينهما: أنه إذا جلس في عقيب (السجدة الأولى) من الركعة الأولى ذاكراً للسجدة الثانية حصلت له الجلسة المفروضة بنية الجلسة (المفروضة) وبقي عليه سجدة فلما سجد في الركعة الثانية سجدة انضمت (هذه السجدة الأولى من الثانية) إلى الركعة الأولى فحصل له من الركعتين ركعة، (وكذلك) يحصل من الثالثة والرابعة ركعة (إذا سها فيهما) كسهوه في الأولى والثانية. وأما إذا رفع رأسه من الركعة الأولى (من السجدة الأولى) وهو يعتقد أنها السجدة الثانية (فجلسته) تكون على نية جلسة الاستراحة، وهي جلسة مسنونة
стр. 433
والمسنونة لا تقوم مقام المفروضة ألا ترى أن المصلي لو نسي سجدة من صلب الصلاة ثم سجد للتلاوة أو للسهو لم تقم السجدة المسنونة مقام السجدة المفروضة فلهذا لم يحصل له من الركعة الثانية والثالثة والرابعة شيء لأن عليه جلسة مفروضة لم يأت بها على شرطها فلما جلس للتشهد الثاني كانت تلك الجلسة (مفعولة) على نية الفرض فحصل له بها الجلسة الواجبة عليه عقيب السجدة الأولى من الركعة (الأولى) ثم فلهذا أمرناه أن يسجد في الركعة (الرابعة) (بعد) التشهد والتذكر سجدة (لتلحق) (من الرابعة) (بالأولى) فيحصل له من أربع ركعات ركعة واحدة فيقوم ويضيف إليها ثلاث ركعات. (فإن) قال قائل هذا الذي قلته خلاف ما نص عليه الشافعي ﵁ لأنه قال: "وإن ذكر في (الركعة) الرابعة أنه (نسي) سجدة من كل ركعة فإن الأولى صحيحة إلا سجدة وعمله في الثانية كلا عمل، (فلما سجد فيها) سجدة كانت (من) حكم الأولى فتمت الأولى وبطلت الثانية وكانت الثالثة
стр. 434
(ثانية فلما قام في الثالثة) قبل أن يتم الثانية التي كانت (عنده) ثالثة كان عمله كلا عمل، فلما سجد فيها سجدة كانت هذه السجدة (مضافة) إلى الركعة للثانية فتمت (له) (الثانية) وبطلت الثالثة التي كانت عنده رابعة، ثم يقوم (فيأتي بركعتين) ويجد للسهو بعد التشهد وقبل السلام" فقد حكم الشافعي ﵁ بتحصيل ركعتين كاملتين من أربع ركعات إذا نسي من كل ركعة سجدة، وأنت حصلت له من (الأربع) ركعة واحدة (بسجدة) واحدة. قلنا كلام الشافعي ﵁ بظاهره دليل على (أن) صورة المسألة فيمن جلس الجلسة المفروضة بين السجدتين، (ثم سها) في آخر تلك الجلسة فظنها جلسة الاستراحة (فقام). (و) الدليل (على) (أن صورة المسألة في/ (٦٢ - أ) هذه الصورة) قوله: وإن ذكر
стр. 435
(في) الرابعة أنه نسي سجدة من كل ركعة، فدل على أنه لم يترك من كل ركعة إلا سجدة واحدة.
مسألة (٧٦): إذا شك المصلي هل ترك مأموراً (به) من المسنونات المجبورة بالسهو (أو لم) يتركه فعليه سجود السهو) (وهي أربعة) الجلسة للتشهد الأول، وقراءة التشهد الأول، والصلاة على النبي ﷺ في ذلك التشهد، والقنوات أما إذا شك هل ارتكب منهياً عنه مما يجبر (بسجود السهو (أو لم يرتكب) فليس عليه سجود السهو).
الفرق بينهما: أنه إذا شك في فعل (المأمور به أو تركه) (.....) فالأصل عدم فعله، فلهذا أمرناه بسجود السهو، فأما إذا شك في ارتكاب
стр. 436
منهي عنه فالأصل عدم الارتكاب (فلا نأمره) بسجود السهو ما لم يتيقن أنه ارتكبه، فعادت المسألتان على الحقيقة إلى أصل واحد هو أن اليقين لا يترك بالشك.
مسألة (٧٧): إذا نسى الجلوس للتشهد الأول (فقصد) القيام (فتذكر) قبل أن يدخل في حد الركوع فعاد فقعد فليس عليه سجود السهو، (ولو دخل في حد الركوع ثم تذكر وقعد سجد للسهو.
الفرق بينهما: أنه إذا تذكر قبل حد الركوع فالزيادة من الأفعال القليلة، وإذا تذكر وقد ارتفع إلى حد الركوع فقد زاد ما يشبه ركناً من أركان الصلاة، فخرج من حد القلة إلى الكثرة.
مسألة (٧٨): إذا ارتفع من (نسى) التشهد الأول إلى حد الركوع فتذكر فعليه أن يرجع فيجلس، ولو ارتفع (عن) حد الركوع إنهم حيث لو مد يده ما نالت راحتاه ركبتيه فعليه أن يمضي في الثالثة وليس له
стр. 437
الرجوع.
الفرق بينهما: أنه إذا انتهى إلى هذه النهاية فلم تنل راحتاه ركبتيه فقد دخل في حد القيام (وإن لن تعتدل) القامة، ولو كان من أول صلاته (إلى آخر) (صلاته) على هذه الصورة (صحت) صلاته، والقيام في الثالثة فريضة ولا وجه لترك الفريضة والعود إلى سنة قد نسيها. فإن قال قائل: (أليس) يقطع القيام لسجود التلاوة؟ قلنا: ذلك السجود في ذلك القيام (من سنة ذلك القيام) فإن قال قائل: أرأيت لو شرع من المكتوبة في (تلاوة) الفاتحة ثم قطعه ورجع إل الاستعاذة (أتبطل) صلاته كما (تبطل) (صلاة العائد
стр. 438
من قيام الثالثة إلى التشهد الأول)؟
قلنا: تبطل تلاوة الفاتحة، فأما الصلاة فلا تبطل ما دام زمان تلاوتها باقياً وهو قيام تلك الركعة.
مسألة (٧٩): إذا سها المأموم فترك التشهد الأول وإمامه قاعد فعليه العود، بخلاف الإمام (و) المنفرد.
والفرق بينهما: / (٦٢ - ب) أن المأموم إذا رجع رجع إلى فرض وهو متابعة إمامه، وأما الإمام والمنفرد (لو رجعا رجعا) عن فرض إلى نفل فلهذا (لم) يجز.
مسألة (٨٠): إذا قام الإمام ونسي التشهد (الأول) (ثم تذكر) بعد الاعتدال فعاد وجلس عالماً (بأن العود) غير جائز غير أنه جلس (غافلاً) في (سرعة) الحركة ناسياً لعلم المسألة لزمه القيام، فإن لم يقم لم يجز للمأموم متابعته، (ولو علم المأموم أنه رجع جاهلاً
стр. 439
(لا) غافلاً (جاز له متابعته).
والفرق بينهما: أنه إذا كان عالماً فرجع غافلاً ثم علم وهو جالس أنه بجلوسه مخالف للشرع فإذا تمادى ني المخالفة بطلت صلاته، وبطلت أيضاً صلاة المقتدي به إذا كان المقتدي به عالما بحاله. وأما إذا رجع (جاهلاً) فجلس وثبت جالساً فجهله عذر والمأموم يعلم أن صلاته غير باطلة فلا يبطل اقتداؤه.
مسألة (٨١): إذا شك المصلى في سجدة الصلب (أهي الأولى أم الثانية) (بني) على الأقل وزاد سجدة، ثم سجد لهذا السهو، ولو أنه سجد للسهو فشك أهي السجدة الأولى أم الثانية بني على الأقل وسجد أخرى، (ولا يسجد) لهذا السهو.
والفرق بينهما: أنا لو كلفناه سجود السهود (في سجود السهو لم يأمن
стр. 440
أن يتكرر عليه السهو ثانياً (وثالثاً) ويتسلسل، وإنما أخرنا سجود السهو إلى آخر الصلاة ليتداخل أنواع السهو وهذا آخر الصلاة، ولو كلفناه لتكرر السهو تكرر الجبران هدمنا ذلك الأصل، وهي المسألة التي سأل عنها أبو يوسف الخليل (بن أحمد) (حيث) قال له الخليل: من (يتحرى) في صنيعه تهدى في سائر الصنايع. فقال له أبو يوسف: إنك في العربية متبحر (فأسألك) عن مسألة من الفقه، فقال: سل. (فسأله) "عن هذه المسألة
стр. 441
أيسجد للسهو (في سجود السهو)؟ فقال: لا. فأصاب في الفتوى، فسأله" عن العلة فقال: لأن التصغير لا يصغر فأصاب في التعليل.
مسألة (٨٢): من خرج من صلاة إمامه بعذر وانفرد بالنية (فسه) إمامه، وقد فارقه لم يلتزم سجود السهو لسهو الإمام، ولو سها الإمام في الركعة (الأولى ثم دخل مسبوقه في الركعة) الثانية فاقتدى به ثم فارقه بالنية لزمه سجود. السهو لسهو (الإمام).
والفرق بينهما: أنه إذا سبقت مفارقته سهو الإمام لم يتفق له مع الإمام (في) المتابعة ساعة وعلى الإمام في تلك الساعة سجود السهو. وأما في المسألة الثانية فقد اتفق له مع الإمام ساعة وعلى الإمام سجود السهو فالتزم السجود الذي التزمه الإمام، وإن كان قد فارقه وانفرد بالسلام.
مسألة (٨٣): الإمام إذا ترك التشهد الأول فقام واعدل جاز للمأموم متابعته في القيام وإذا ترك الإمام الساهي سجود السهو وسلم كان على المأموم أن
стр. 442
يسجد سجدتي السهو إلا على أصل المزني ﵀.
والفرق بين المسألتين: أن/ (٦٣ - أ) الإمام إذا قام إلى الركعة الثالثة ساهياً فهذا الزمان زمان بقاء متابعته، ومتابعته مفروضة فلا يحوز للمأموم ترك المتابعة المفروضة للجلوس المسنون، وأما إذا سلم الإمام الساهي وترك سجود السهو فعلى المأموم أن يسجد سجدتين، لأن زمان (.....) متابعة الإمام قد انقطع بالسلام، وسجود السهو ليس يتوجه على المأموم (لسجود) لإمام وإنما يتوجه عليه لسهوه ساعة (سهوه) ولا عذر للمأموم في تركه وإن تركه إمامه. فإن قال قائل: متابعة الإمام في التسليم فريضة كما افترضت عليه المتابعة في سائر الأركان فإذا اشتغل هذا (المأموم) بسجدتي السهو ترك متابعة الإمام في السلام لسنة يأتي بها، ومثل هذا ممنوع. قلنا: يحتمل أن يقال: إنه يبقى على نية متابعته وإن لم يكن على صورة المتابعة للعذر العارض، كما نقول في الطائفة الثانية إنها تصلي صلاة الخوف وإمامها جالس للتشهد وهي قائمة تصلي ركعة على نية الاقتداء ويلتحق بالإمام في التشهد، ويحتمل (أن يأمره بقطع) نية المتابعة
стр. 443
بخروج الإمام عن الصلاة مع بقاء شيء منها والمأموم يصير منفردا (مرة) لمفارقته الإمام ومرة لمفارقة الإمام إياه، كما لو رعف الإمام فخرج، أو تغيرت نيته أو اجتهاده في القبلة فانحرف، أو كان مسافرا اقتدى به مقيم فقصر الإمام وسلم أو صلى رجل الظهر خلف من يصلي الصبح أو ما أشبهه.
مسألة (٨٤): (من) نقل إلى القيام تسبيحات الركوع (أو السجود) لم يسجد للسهو ومن نقل إلى الركوع (أو السجود) قراءة شيء من
стр. 444
القرآن سجد للسهو.
الفرق بينهما: أن جنس قراءة القرآن (هو) من الأركان ومحله القيام، فإذا قرأ في الركوع فقد نقل ركناً من محله إلى غير محله، بخلاف التسبيحات فإنها ليست من جملة الأركان فلا يستعظم الأمر في نقلها، كما يستعظم في نقل القراءة، ولهذا نهى النبي ﷺ عن القراءة في الركوع والسجود، وقال ﷺ لمعاوية بن الحكم إن صلاتنا هذه تكبير وتسبيح وتهليل.
مسألة (٨٥): إذا رفع رأسه من الركوع فقرأ القرآن ساهياً، (فقد) قال الشافعي ﵀ عليه سجود السهو، ولو أنه قرأ القرآن في التشهد الأول
стр. 445
ساهياً لم يكن عليه سجود السهو.
والفرق بينهما: أن القومة بين الركوع والسجود من الأركان (القصيرة) وليست من الأركان الطويلة، فماذا طولها بالتلاوة (لزمه الجبران) (وكذلك) أيضاً في الجلسة بين السجدتين إذا قرأ فيها/ (٦٣ - ب) القرآن فطولها وأما جلسة التشهد الأول فليست من الأفعال القصيرة ومن أصحابنا من ذكر علة أخرى فيمن قرأ بين (الركوع) والسجود فقال إنا أمره الشافعي ﵁ بسجود السهو لأنه نقل ركناً من محله إذ غير محله ثم فرع هذا القائل على تعليله (فلا مناقضة).
مسألة (٨٦): (جبرانات) الصلاة متداخلة، (جبرانات) الإحرام غير متداخلة على المشهور من مذهب الشافعي ﵀.
стр. 446
والفرق بينهما: أن المقصود من سجود السهو (ما بينه) رسول الله ﷺ وهو ترغيم الشيطان وذلك يحصل بسجدتين في آخر الصلاة. وأما (جبرانات) الإحرام فالمقصود (منها) جبر الهتك فإن كان الهتك من جنس الاستمتاع فله بكل ارتكاب هتك فيلزمه لكل هتك جبر، ولا يتصور وجوب الجبران مع عدم الهتك بأن يكون ناسياً. (للتطيب واللبس، وإن كان الهتك من جنس الاستهلاكات، فالفرق بينهما أظهر لأنها غرامات كإتلاف الأموال (والغرامات تتكرر وتتعدد ولا تتداخل)، ولهذا سوينا في الاستهلاكات بين الناسي والعامد.
стр. 447
فرق آخر: سجود السهو زيادة فعل في الصلاة والصلاة تصان عن الزيادة كما تصان عن النقص (فلو سجدنا لكل) سهو سجدتين كثرت الأفعال الزائدة وأما الإحرام فلا يضره سائر الأفعال وإن اختيرت الأجناس. فان قال قائل: فلم يسجد سجدات كثيرة للتلاوة؟. قلنا: تلك السجدات معلقة على التلاوة والتلاوة من أركان الصلاة وأفعالها، و (لهذا) لا يؤخر سجود التلاوة إلى آخر الصلاة، ويؤخر سجود السهو إلى آخر الصلاة.
مسألة (٨٧): المصلي إذا تنحنح فاتحاً شفتيه حتى ظهر (منه) حرفان من حروف التهجي بطلت صلاته، إذا لم يكن بسعال مغلوباً، ولو (أنه) ضم شفتيه فتنحنح لم تبطل صلاته.
الفرق بينهما: أنه إذا كان مفتوح الشفتين فما ظهر من الحرفين فصاعدا كلام مؤلف من خطاب الآدميين، وأما إذا ضم شفتيه فتنحنح فليس ذلك من جنس الكلام، إذ لا يعرف للعرب (ولا لغير العرب) كلام مع ضم الشفتين،
стр. 448
وعلى هذا الأصل فصلنا بين أن ينفخ في صلاته مع ضم الشفتين ورفعهما، وبين أن يرسل نفسه بين شفتيه نافخاً، فتبطل صلاته بنفخ فيه التقاء الشفتين ورفعهما، ولا تبطل بالنفخ (المرسل)، لأن أحدهما (هو) من جنس الكلام، والآخر (ليس هو) من جنس (الكلام، وإنما هو من جنس) النفس.
مسألة (٨٨): سجود السهو قبل السلام والتشهد (قبل السجود) يغنى عن التشهد الثاني، فإن نسي السجدتين وسلم فتذكرهما على القرب سجدهما، ثم لا يغني التشهد الأول وعليه أن يتشهد مرة/ (٦٤ - أ) أخرى ثم يسلم، لأنه (لما) سلم ولم يسجد (للسهو)
стр. 449
فصار التشهد الأول محترماً (منقضياً) بالسلام وخرجت السجدتان من الصلاة، (فإذا سجدهما) فلا بد من إلحاقهما بالصلاة، ووجه إلحاقهما (بالصلاة) أن يتشهد على إثرهما، (لأنهما) (إذا كانتا) (وراء السلام (و) لم يكن على إثرهما تشهد كانتا) مشتبهتين (بسجود الشكر أو) بسجود التلاوة خارج الصلاة، وإذا كانتا قبل السلام فكونهما بين التشهد والسلام سبب إلحاقهما بأفعال الصلاة. فهذا هو الفرق بين المسألتين، وقال الشافعي - رحمة الله- عليه:- " إذا كانت (سجدتا) السهو بعد السلام تشهد لهما وإذا (كانتا) قبل السلام أجزأه التشهد الأول". قال بعض أصحابنا
стр. 450
هذا قول الشافعي ﵁ في جواز إخراج السجدتين عن الصلاة مثل مذهب أهل العراق. ومن أصحابنا (من قال): أراد التفريع على مذهب غيره، كما قال في كتاب الحج: "إذا تزوج محرمة أو اشترى أمة محرمة فليس له تحليلها. ومعلوم أن نكاح المحرمة تفريع (منه) على مذهب غيره، لأنه لا يصح نكاح المحرمة على مذهبه، ويحتمل أن يكون مراد الشافعي ﵁ (بالمسألة) المنصوصة هذه المسألة التي ذكرناها. فإن قال قائل: إذا كانت (السجدتان) خارج الصلاة في هده المسألة فهلا قلتم (إذا) تذكر بعد السلام أن يبدأ فيتشهد ثم يسجد ويسلم، ليكون سجود السهو بعد التشهد (عل قياس) مذهبكم. قلنا: قد روي عن النبي ﷺ حديثان في سجود السهو. أحدهما: أنه (......)
стр. 451
يسجد قبل السلام ففي هذا الحديث تقديم التشهد على السجود، والثاني: أنه صلي الله عليه وسلم سجد للسهو بعد السلام. ففي هذا تشهدان. أحدهما: قبل السلام (الأول)، والثاني: بعد السلام والسجدتين (ثم) يستعقب السلام الثاني، فلا يجوز أن يخترع طريقة ثالثة سوى هاتين الطريقتين.
مسألة (٨٩): إذا نسي (سجدتي) السهو فتذكرهما بعد السلام على قرب فاستقبل القبلة ليسجدهما على حسب ما أمرناه في المسألة الأولى، فسجد فأحدث
стр. 452
بطلت صلاته، وفي غير هذه المسألة إذا أحدث بعد التسليمة الأولى لم تبطل وإن كانت التسليمة الثانية باقية عليه. والفرق بينهما: أنه إذا سلم التسليمة الأولى ولم يكن عليه سجود السهو فقد تم تخلله فلم يضره الحدث بعد تمام التحلل، (فأما) إذا نسي سجدتي السهو ثم تذكر فأقبل على السجود فقد (لغى) التحلل وكأنه لم يكن. ألا ترى أنه إذا نسي من صلاته ركعة فسلم ثم تذكر والزمان قريب كان له أن يبني على صلاته، ولولا أن التحلل الأول في الحكم (كالمفقود) لما/ (٦٤ - ب) (تأتى) (له) إلحاق الركعة المنسية بأصل الصلاة.
مسألة (٩٠): إذا اقتدى بشخص ثم بان له أنه (كان) يهودياً أو نصرانياً أو
стр. 453
مجوسياً كان عليه قضاء الصلاة، وإن بأن أنه كان زنديقاً أو دهرياً فالصحيح من المذهب أنه لا يلزمه القضاء وإنما فرقناه بين الكافرين، لأن اليهودي والنصراني والمجوسي لا يكتم كفره ولا يستسره بل يظهره مفتخراً به فالمسلم المقتدي به منسوب إلى للتقصير في الاقتداء مع ظهور آثار كفره، فصار كالمقتدي بالمرأة (أو بالمجنون) وأما الزنادقة والدهرية فإنهم يكتمون كفرهم مبالغين في الكتمان وليس لهم في دار الإسلام غبار يستدل به على كفرهم فلا ينسب المقتدي بواحد منهم (إلى) التفريط فصار كالمقتدي (بإمام جنب) غير عالم بجنابته فلا يلزمه
стр. 454
قضاء صلاته، هذا مذهب الشافعي ﵁ وأما المزني ﵀ فإنه قال: القياس يقتضي (أن كل مصل) خلف جنب أو امرأة (أو مجنون) أو كافر (إنه لا) قضاء عليه، وهذا الذي ذكره المزني، خلاف مذهب الشافعي ﵁، وخلاف مذهب عامة الفقهاء ولعله أراد بذلك (التنبيه) على طريق القياس لا الاعتقاد، هذا التأويل أحسن من أن يصير منسوباً إلى مخالفة العلماء.
مسألة (٩١): من صلى الجمعة خلف إمام ثم بان (له) أن الإمام كان جنباً (أو محدثاً) فجمعة المقتدي غير صحيحة على الصحيح من المذهب، ولو
стр. 455
صلى مكتوبة سوى الجمعة ثم بان (له) حدث الإمام صحت المكتوبة للقوم.
الفرق بينهما: أن (الجمعة) مبنية على شرائط بمشروطة في سائر المكتوبات. منها أن الإمام والجماعة شرط (فيها) فشرط الإمام (أن يكون صالحاً للإمامة. ومنها دار الإقامة)، والعدد المخصوص بالأوصاف المخصوصة. وعلى هذه الطريقة الصحيحة لا تصح الجمعة خلف الإمام المتنقل ولا خلف المراهق بخلاف سائر الصلوات فإنها تصح خلف المراهق (والمتنفل).
مسألة (٩٢): إذا أصاب الثوب (من) دم بعض الحيوانات قدر دم البراغيث لم
стр. 456
تصح الصلاة (فيه) ولو كان ذلك من دم بثرة قطرت على البدن صحت الصلاة.
والفرق بين الدمين: أن دم البثور مما يتعذر الاحتراز عنه وقل ما يخلو الإنسان عن حكة أو بثرة وذلك مثل دم البراغيث في تعذر التوقي منه. أما إذا تطاير إلى الثوب من دم سائر الحيوانات فالاحتراز عنه غير متعذر، (ولهذا عفي عن دم البراغيث على البدن، ثم اختلف أصحابنا) في التعليل. فمنهم من اعتمد القلة. ومنهم من اعتمد تعذر لاحتراز، (هذا أصح
стр. 457
وهو الذي اعتمدناه في الفرق). والدليل على أن هذه العلة أصح على المذهب أن الشافعي ﵁ قال حيث ذكر هذه/ (٦٥ - أ) المسألة: "ولو صلى رجل وفي ثوبه نجاسة من دم أو قيح وكان قليلاً مثل دم البراغيث (وما يتعافاه) الناس (لم يعد) ثم قال: وإن كان كثيراً أو قليل بول أو عذرة أو خمر (وما كان في معنى ذلك) أعاد في الوقت وغير الوقت" فذكر القليل في (أول) المسألة وآخرها، ولكن سوى بين الكثير من الدم وبين القليل من البول ومنع الصلاة معهما، ولو اعتمد لقلة لما منع الصلاة مع قليل البول وأما إذا كان على ثوبه من دم البراغيث (أو من دم البثور) ما يكثر ويتفاحش في العادة، فظاهر كلام الشافعي ﵁ أنه غير معفو عنه. فإن قال قائل: ربما يكثر البراغيث في بعض للبلاد بحيث لا يمكن الاحتراز عن كثير دمائها. قلنا: الاعتبار بالغالب وليس الاعتبار بالنوادر، (فإن) صارت العادة غالبة في بعض البلدان بحيث يتعذر الاحتراز عنه في غالب
стр. 458
الأحوال لا في نوادرها حكمنا بصحة الصلاة، لأن العلة المعتمدة هي تعذر الاحتراز. ومن اعتمد القلة والكثرة (أمر) بالإعادة.
مسألة (٩٣): النجاسة إذا وقعت على الثوب الواحد وأشكل (عليه) محلها وجب غسل الثوب كله ولا يجوز التحري، وإنما يجوز التحري في الثوبين والإنائين إذا صار أحدهما (نجساً) وأشكل الطاهر من النجس.
والفرق بين الواحد والاثنين: أن الثياب في الأصل على الطهارة، فإذا صار ثوب من ثوبين (نجساً) وبقي الثاني (طاهراً) أمكن في كل واحد عنهما أن يبني الحكم (فيه) على الأصل السابق إلى أن يثبت عنده أمارات حلول النجاسة، وهذه حقيقة التحري ولهذا لا يجوز التحري فيما لم يكن له أصل في الطهارة ليقين النجاسة، وأما الثوب الواحد إذا حلت به نجاسة فقد عجز في هذا الثوب عن رده إلى الأصل ليقين (النجاسة: فإن قال قائل: ما من جزء من أجزاء هذا الثوب)
стр. 459
الواحد إلا وأصله على الطهارة (فهلا) نزلتم أجزاء الثوب الواحد منزلة أعداد الثياب، ولهذا لو شك في بقعتين من الأرض وعلم نجاسة إحداهما فإنه يتحرى فيهما مع اتصال إحداهما بالأخرى. قلنا: لا سبيل إلى تفصيل أجزاء الثوب في الحكم، لأنه إذا غسل جزءاً من الثوب أدى اجتهاده إلى نجاسته، ثم (إذا) لبسه كان مستصحباً لجميع الأجزاء مع تساويهما في الاحتمال بعد زوال يقين الأصل، بخلاف الثوبين يدع أحدهما ويصلي في الثاني غير مستصحب (لمحل) الشك، (وبخلاف) بقاع الأرض فإنه إذا ميزها بالاجتهاد فصلى على إحدى البقعتين كان منفصلاً عن البقعة الثانية غير مستصحب لها ولا (هو) متصل بها/ (٦٥ - ب)، فمنزلتها منزلة الثوب (المنفصل) عن الثوب الثاني، وعلى هذا الأصل قلنا إنه إذا (حلف) رجل على عين واحدة بالطلاق أنها كذا، وحلف
стр. 460
غيره أنها غير ما قاله الأول وأشكل الأمر والتبس البيان لم يحرم على (واحد) منهما زوجته, لأن الأصل بقاء النكاح, بخلاف ما لو (حنث) الرجل الواحد في العين (الواحدة) يقينًا وأشكل (...) محل حنثه (بين) زوجتين أو بين زوجته في الطلاق ومملوكته في الإعتاق, حكمنا عليه بالتحريم وإن أشكل محل التحريم.
مسألة (٩٤): النجاسة إذا أصابت ثوبًا وأشكل محلها (فغسله) بتعميمه دفعة واحدة (طهر) , أما إذا غسل نصفه في مركن ثم استخرج النصف المغسول ثم غسل النصف الثاني فلا يطهر بمثل هذا الغسل, وأبعد صاحب الإفصاح حيث قال: يطهر بذلك.
следующие страницы →