Полный текст (2 128 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.
стр. 456
تصح الصلاة (فيه) ولو كان ذلك من دم بثرة قطرت على البدن صحت الصلاة.
والفرق بين الدمين: أن دم البثور مما يتعذر الاحتراز عنه وقل ما يخلو الإنسان عن حكة أو بثرة وذلك مثل دم البراغيث في تعذر التوقي منه. أما إذا تطاير إلى الثوب من دم سائر الحيوانات فالاحتراز عنه غير متعذر، (ولهذا عفي عن دم البراغيث على البدن، ثم اختلف أصحابنا) في التعليل. فمنهم من اعتمد القلة. ومنهم من اعتمد تعذر لاحتراز، (هذا أصح
стр. 457
وهو الذي اعتمدناه في الفرق). والدليل على أن هذه العلة أصح على المذهب أن الشافعي ﵁ قال حيث ذكر هذه/ (٦٥ - أ) المسألة: "ولو صلى رجل وفي ثوبه نجاسة من دم أو قيح وكان قليلاً مثل دم البراغيث (وما يتعافاه) الناس (لم يعد) ثم قال: وإن كان كثيراً أو قليل بول أو عذرة أو خمر (وما كان في معنى ذلك) أعاد في الوقت وغير الوقت" فذكر القليل في (أول) المسألة وآخرها، ولكن سوى بين الكثير من الدم وبين القليل من البول ومنع الصلاة معهما، ولو اعتمد لقلة لما منع الصلاة مع قليل البول وأما إذا كان على ثوبه من دم البراغيث (أو من دم البثور) ما يكثر ويتفاحش في العادة، فظاهر كلام الشافعي ﵁ أنه غير معفو عنه. فإن قال قائل: ربما يكثر البراغيث في بعض للبلاد بحيث لا يمكن الاحتراز عن كثير دمائها. قلنا: الاعتبار بالغالب وليس الاعتبار بالنوادر، (فإن) صارت العادة غالبة في بعض البلدان بحيث يتعذر الاحتراز عنه في غالب
стр. 458
الأحوال لا في نوادرها حكمنا بصحة الصلاة، لأن العلة المعتمدة هي تعذر الاحتراز. ومن اعتمد القلة والكثرة (أمر) بالإعادة.
مسألة (٩٣): النجاسة إذا وقعت على الثوب الواحد وأشكل (عليه) محلها وجب غسل الثوب كله ولا يجوز التحري، وإنما يجوز التحري في الثوبين والإنائين إذا صار أحدهما (نجساً) وأشكل الطاهر من النجس.
والفرق بين الواحد والاثنين: أن الثياب في الأصل على الطهارة، فإذا صار ثوب من ثوبين (نجساً) وبقي الثاني (طاهراً) أمكن في كل واحد عنهما أن يبني الحكم (فيه) على الأصل السابق إلى أن يثبت عنده أمارات حلول النجاسة، وهذه حقيقة التحري ولهذا لا يجوز التحري فيما لم يكن له أصل في الطهارة ليقين النجاسة، وأما الثوب الواحد إذا حلت به نجاسة فقد عجز في هذا الثوب عن رده إلى الأصل ليقين (النجاسة: فإن قال قائل: ما من جزء من أجزاء هذا الثوب)
стр. 459
الواحد إلا وأصله على الطهارة (فهلا) نزلتم أجزاء الثوب الواحد منزلة أعداد الثياب، ولهذا لو شك في بقعتين من الأرض وعلم نجاسة إحداهما فإنه يتحرى فيهما مع اتصال إحداهما بالأخرى. قلنا: لا سبيل إلى تفصيل أجزاء الثوب في الحكم، لأنه إذا غسل جزءاً من الثوب أدى اجتهاده إلى نجاسته، ثم (إذا) لبسه كان مستصحباً لجميع الأجزاء مع تساويهما في الاحتمال بعد زوال يقين الأصل، بخلاف الثوبين يدع أحدهما ويصلي في الثاني غير مستصحب (لمحل) الشك، (وبخلاف) بقاع الأرض فإنه إذا ميزها بالاجتهاد فصلى على إحدى البقعتين كان منفصلاً عن البقعة الثانية غير مستصحب لها ولا (هو) متصل بها/ (٦٥ - ب)، فمنزلتها منزلة الثوب (المنفصل) عن الثوب الثاني، وعلى هذا الأصل قلنا إنه إذا (حلف) رجل على عين واحدة بالطلاق أنها كذا، وحلف
стр. 460
غيره أنها غير ما قاله الأول وأشكل الأمر والتبس البيان لم يحرم على (واحد) منهما زوجته, لأن الأصل بقاء النكاح, بخلاف ما لو (حنث) الرجل الواحد في العين (الواحدة) يقينًا وأشكل (...) محل حنثه (بين) زوجتين أو بين زوجته في الطلاق ومملوكته في الإعتاق, حكمنا عليه بالتحريم وإن أشكل محل التحريم.
مسألة (٩٤): النجاسة إذا أصابت ثوبًا وأشكل محلها (فغسله) بتعميمه دفعة واحدة (طهر) , أما إذا غسل نصفه في مركن ثم استخرج النصف المغسول ثم غسل النصف الثاني فلا يطهر بمثل هذا الغسل, وأبعد صاحب الإفصاح حيث قال: يطهر بذلك.
стр. 461
والفرق بين أن يغسله كله دفعة واحدة وبين أن يغسل نصفه ثم نصفًا: (أنه) إذا عمه في الماء دفعة واحدة تيقن أن الماء (أتى على محل) النجاسة فأزالها؛ لأن التعميم يقين, أما إذا غسل نصفًا ثم نصفًا فمن المحتمل أن تكون النجاسة حيث انتهى الغسل (الأول) (من النصف الأول) بحيث صار بعض النجاسة مغسولاً وبعضها باقيًا فما انحدر من الغسالة هن النجاسة المتبعضة غسالة نجسة, فيصير النصف المغسول كله نجسًا بعد غسله, ثم لما اشتغل بغصل النصف (الثاني) اتصلت الغسالة بالنصف الأول النجس فينحدر ويتردد في النصف المغصول أجزاء فيصير الثوب كله نجسًا (بمثل هذا الغسل). ومن (التشبيه) البعيد ما قاله صاحب الإفصاح: إنه كالسمن الجامد والماء يتردد بعد الاتصال من أحد النصفين (إلى النصف الثاني)؟ (فشبيهه السمن) الذائب إذا
стр. 462
ماتت فيه فأرة, فقد أمر النبي ﷺ بإراقته.
مسألة (٩٥): قال الشافعي- ﵁: (أصل) الأبوال وما خرج من (مخرج) حي (مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل) (لحمه) , فكل ذلك نجس إلا ما دلت عليه السنة من الرش على بول الصبي. هكذا نقله المزني واخطأ فيما حكاه, وإنما قال الشافعي- ﵁ فكل ذلك نجس يغسل, ثم استثنى من الغسل لا من النجاسة, (فقال): إلا ما دلت عليه السنة من الرش على بول الصبي ما لم يأكل الطعام, ثم قال ولا يتبين لي فرق بينه وبين بول الصبية. (وأما فرقه) بين من أكل الطعام وبين من
стр. 463
لم يأكل (الطعام) فالسنة, والمعنى أما السنة (فهي ما روى) في حديث أم قيس بنت محصن والصبي الذي جاءت به إلى النبي- ﷺ للتحنيك فبال في حجر النبي- ﷺ فرش عليه الماء ولم/ (٦٦ - أ) يغسله ولم يفعل ذلك في بول الصبيان بعدما أكلوا الطعام. والفرق بينهما من حيث المعنى أن حكم بوله حين لم يأكل الطعام أخف, وإزالة النجاسة على مراتب كما أن النجاسة على مراتب. وأما الفرق بين الصبي والصبية فقد أشار (...) الشافعي ﵁ بالإعراض عنه, وقال: ليس يتبين لي وأمر بالرش فيهما (جميعًا) , فكأنه (علم) ما وري فيه من
стр. 464
مذهب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن بول الصبي يرش (عليه الماء) وبول الصبية (يغسل) , ويتعذر الفرق بينهما من طريق القياس لأن أكثر ما فيها (أنها) في الحالة الثانية محل دم الحيض وهذا لا يوجب فرقًا, (لأنها حين تصير) محل الحيض لا يغلظ حكم بولها على (حكم) بول الرجل (فالتوهم) , أبعد غير أنه قد روى فيه حديث مرفوع إلى النبي- ﷺ قال:"يغسل بول الصبية ويرش على بول الصبي" فإن صح الحديث وجب الفرق (بينهما)
стр. 465
بالسنة, وقد قال بعض أصحابنا إن باطن فرج المرأة نجس فلا يبعد اعتماد هذا الأصل في الفرق بين بول الصبي والصبية, ولا يظن أن الرش إنما هو الاقتصار على اليسير من الماء, إنما الرش (هو) مكاثرة البول بالماء حتى تصير أجزاؤه بأجزاء الماء (مغلوبة) من غير أن يرجع إلى تقدير (بعدد) أو حصر, ولهذا قال الشافعي- ﵁ في بعض المواضع: (يصب على البول للغسل سبعة أضعافه. وما قصد بذلك تقديرًا, (وإنما قصده المغالبة والتقريب). فإن قال قائل: فما الفرق بين (الرش) والغسل (إذا اشترطنا في الرش من المكاثرة ما يشترط في الغسل)؟. قلنا: الفرق بينهما من وجهين.
стр. 466
أحدهما: أن الماء في الغسل (أكثر) , وإن اشترطنا المكاثرة في الرش لأن جري الماء شرط في الغسل. والثاني: أنا لا نشترط مع الرش عصر الثوب ونشترطه مع الغسل في (أحد) الوجهين.
مسألة (٩٦): إذا غسل الثوب عن البول حتى زال الطعم واللون وبقيت الرائحة فالنجاسة (في الحكم) باقية ما دامت الرائحة (باقية) , (ولو أنه غسل الدم وبقي الأثر) بعد الإمعان والاستقصاء حكمنا بزوال النجاسة.
والفرق بينهما: أن لون الدم إذا استجسد وتطاول الزمان عليه لا يكاد يزول. وأما رائحة البول فإنها لا تكاد تبقى, فلهذا قلنا: تبقى (النجاسة أي) نجاسة البول ما دامت الرائحة باقية, ولم نقل ذلك في لون الدم, وقد روى عن أم المؤمنين عائشة ﵂ أنها قالت في أثر دم الحيض: "كنا
стр. 467
(نلطخه) بالزعفران ونصلى فيه". ويستحب ما قالته عائشة من كتمان الأثر.
مسألة (٩٧): نجاسة البول باقية ما دامت رائحته باقية/ (٦٦ - ب) , (وإن غسل). ونجاسة الخمر زائلة بعد المبالغة والاستقصاء في غسله, وإن بقيت رائحته (على أصح القولين في الخمر).
والفرق بينهما: ما أشرنا إليه و (هو) أن رائحة الخمر لا تكاد تذهب بعدما (ثبتت) إلا بزمان متطاول, وإزالة النجاسة على ما يمكن ويتيسر , وربما (توضع) الخمر في بيت (وهي) في وعائها ثم (نرفع فيبقى) (ذكاء) رائحتها في ذلك (البيت) مع الإحاطة بأن عينها غير
стр. 468
باقية (في البيت). ولو تصور مثل ذلك في البول أو في نجاسة من النجاسات ألحقنا حكمها بحكم الخمر, لهذا الاعتبار.
مسألة (٩٨): فصل بعض مشايخنا بين أن يصلي الرجل وفي يده طرف حبل, والطرف الآخر على عنق كلب, فأفسد الصلاة, وبين أن يكون الطرف الثاني على (الساجور) والساجور في عنق الكلب, فصحح الصلاة. وسوى (بعضهم في الإبطال وسوى) بعضهم في التصحيح. وطريقة الفرق بينهما واضحة وهو: أن الطرف الثاني إذا كان على عنق الكلب (كان) متصلاً بالنجاسة وفي يده طرف الحبل المتصل بها, فلهذا حكمنا بفساد صلاته. وأما إذا كان الطرف الثاني على (الساجور) بحيث لا يلاقي (بدن الكلب) شيء منه فالحبل غير
стр. 469
متصل بالنجاسة, ولا شيء منه متصل بها, وليس الكلب بمحمول حتى تبطل الصلاة بعلة الحمل, ولكنه حبوان مختار ومثل هذه المسألة مسألة السفينة (إذا كانت) مشحونة سمادًا وأحد طرفي الحبل مشدود في السفينة والطرف الثاني في يد المصلي (أو مشدود) على وسطه, فالتفصيل فيها مثل التفصيل في مسألة الكلب.
مسألة (٩٩): إذا صلى الرجل وفي كمه قارورة مصمومة فيها نجاسة فالمذهب أن الصلاة باطلة, وقد قال الشافعي ﵁: "لو أحميت حديدة ثم صب عليها سم نجس فقيل قد شربته الحديدة طهرت بالماء".
الفرق بين المسألتين: أن الحديدة إذا شربت نجاسة بالسقي كما صوره الشافعي ﵁ صارت تلك النجاسة (تشبه نجاسة الخلقة) التي لا سبيل إلى إزالتها, (ولهذا لو وضع رجل) على رأسه دهنًا نجسًا فشربه رأسه كفاه أن
стр. 470
يغسل (ظاهر) رأسه, لأن النجاسة لما بطنت صارت كالنجاسة الباطنة, وأما القارورة المصمومة المشتملة على النجاسة فباطنها (هو) في حكم (ظاهر) , إذا ليس يتعذر إزالة النجاسة عن باطنها, (ولهذا لا يسوى) لين نجاسة نصيب باطن الفم أو باطن الأنف, وبين النجاسة في الجوف, (لهذه) النكته. ولفظ الشافعي- رضي الله عته-/ في تعليل مسألة الحديدة (٦٧ - أ) (المسمومة) يكشف ما قلناه, ولفظه أنه قال: "طهرت بالماء والطهارة إنما جعلت على ما يظهر ليس على الأجواف". وهذا التعليل يقتضي (أن رجلاً) (لو طبع سيفًا من زبرة) (حديد) وبعض جهاتها نجس فصار محل النجاسة باطنًا بالطبع والضرب حتى لا يتوصل إلى ذلك الباطن أن الصلاة تصح معه. والله أعلم.
مسألة (١٠٠): إذا ولغ في الإناء عدد (كلاب) فغسل سبعًا (مع) التعفير
стр. 471
كما يغسل عن ولوغ الكلب الواحد أجزأ, والأبوال إذا كثرت على المكان الواحد لم يكف في إزالتها (الماء) (الذي) تزال به نجاسة ((البول الواحد.
والفرق بينهما: أن نجاسة (الولوغ))) حكيمة فإزالتها لا تكون بالمكاثرة والمبالغة, ولكن بما مثل رسول الله ﷺ من حكم إزالتها, حيث قال فيما رواه أبو هريرة "طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبعًا. "وأما إزالة نجاسة البول (فطريقها) طريق المبالغة والمكاثرة, ولهذا اكتفينا في بعض المواضع بالرش لقلة النجاسة, والأبوال إذا
стр. 472
كثرت فهي أعيان النجاسة, ولا يتأتى إزالة الأجزاء الكثيرة (فيما يتأتى) به إزالة الأجزاء القليلة, ولهذا قال الشافعي- ﵀ عليه-: " (وإن) (بال) اثنان لم يطهره إلا دلوان". وما أراد بذلك تقديرًا بالعدد, وإنما أراد (بذلك) الأصل الذي أشرنا إليه وهو الزيادة في المزيل عند (وجود) الزيادة في المزال.
مسألة (١٠١): البول إذا أصاب بقعة من الأرض أو الخمر أو ما أشبههما من المائعات النجسة طهرت (تلك) البقعة بذنوب من ماء, كما أمر رسول الله ﷺ , ولو اختلط الروث والرميم النجس بأجزاء التراب لم ينفع صب الماء على تلك البقعة وإن كثر الماء. والفرق بين النجاستين:
стр. 473
(أن المائعة إذا صارت مغمورة) بالماء فشربته الأرض (وانتشفته) مع الغسالة وانحدرت الغسالة (وغاصت) النجاسة في طبقات الأرض فبقي وجهها (طاهرًا). وأما أجزاء الرميم (أو الروث) فإن الماء لا يغوص (في) تلك الأجزاء ولا يفنيها, بل تبقى على وجه الأرض وتصير الغسالة نجسة بملاقاتها فتزداد النجاسة بمثل هذه الإزالة ولا تطهر البقعة إلا برفع الأجزاء (كلها) (عن) وجه الأرض, ثم إن كانت يوم حلت بالبقعة رطبة وجب صب الماء (عليها) لإزالة حكم النجاسة وإن كانت يابسة يوم حلت بالبقعة فقد طهرت لما رفعت ولا حاجة (بنا) إلى الغسل, وكذلك الثوب إذا علقت به نجاسة يابسة ثم سقطت بالانتفاض (والنفض) فكأنها لم تكن, وهو معنى قول
стр. 474
أم سلمة لرسول الله/ (٦٧ - ب) ﷺ , (حيث) قالت: يا رسول الله إني امرأة أطيل ذيلي وأمشي على المكان (القذر) , فقال النبي ﷺ : "يطهره ما بعده".
مسألة (١٠٢): إذا صلى الرجل واضعًا (قدمه) على نجاسة فصلاته باطلة, (ولو أن النجاسة كانت) على محاذاة صدره في السجود أو على محاذاة عينه من غير مماسة, فالصحيح من المذهب أن صلاته صحيحة.
والفرق بين الحالتين: أن النجاسة إذا كانت موطوءة كانت متصلة به وكان بعض (بدنه) متصلاً بها وصارت كالمحمولة. وأما إذا كانت على محاذاة
стр. 475
صدره (ولم) يسقط عليها يديه ولا ثيابه فهي (...) غير متصلة به فصارت كما لو كانت على (طرف) بساط وهو يصلي على طرف آخر.
ولفظ الشافعي رحمة الله عليه في كتاب الصلاة مع هذا (الوجه) , حيث قال: "ولم يسقط عليه ثيابه (اجزأه) " فاعتبر سقوط الثياب ومن قال بالوجه الآخر (يعلق بأول اللفظ) , حيث قال: "والبساط (كالأرض) (إن صلى) في موضع منه طاهر والباقي نجس ولم يسقط عليه ثيابه (أجزأه) ". (فاشترط في الموضع الذي يصلي عليه وينسب إليه أن يكون طاهرًا).
مسألة (١٠٣): إذا صلى على بساط وموضع قدميه ومصلاه (طاهر) وعلى يمين
стр. 476
البساط أو (على) يساره نجاسة أجزأته الصلاة, ولو كان على رأسه (عمامة) أجد (طرفيها) (على رأسه) , والطرف الثاني بعيد منه على الأرض, أو في يد إنسان وهو نجس فصلاته باطلة. والفرق بينهما: أن المنسوب إليه وإلى استعماله من البساط موضع الوقوف (وموطئ) القدمين ما لابد منه للجلوس والسجود وهذه المواضع كلها طاهرة قلا يضره نجاسة سائر الأطراف. وأما العمامة فمنسوبة إليه على وجه (اللبس) والاستعمال والحمل؛ لأنه حاملها وهي محمولة, وربما يلبس (الرجل) ثوبًا طويل الأذيال والأكمام (بحيث) يجر ذيله فيشترط من طهارة الأذيال الطويلة البعيدة (عنه) (مثل) (ما يشترط من) طهارة الجنب والصدر وغيره.
стр. 477
مسألة (١٠٤): الكافر الجنب لو دخل مسجدًا بإذن مسلم فلا بأس, ((ومقامه)) وعبوره سواء في الإباحة, والمسلم ((الجنب لو دخل مسجدًا دخول مقام لا دخول عبور صار عاصيًا لله تعالى)).
والفرق بينهما: أن المسلم)) اعتقد الإسلام والتزم الأحكام فلزمه تعظيم المسجد واحترامه ومن تعظيمه ألا يقيم فيه وهو جنب. وأما الكافر فهو غير ملتزم (تعظيم) (المسجد) لما كان غير معتقد لدين الإسلام, (وقد) روى أن النبي ﷺ أمر بثمامة بن أثال أن يربط على سارية من سواري المسجد, وأنزل رسول الله- ﷺ وفد ثقيف في المسجد وهم
стр. 478
كفار. فإن قال قائل: أقبلوا (وافدين) للإسلام وكانوا مسلمين حين أنزلهم قلنا: أقبلوا لهذا القصد, ولكنهم كفار إلى أن قبلوا شرائع/ (٦٨ - أ) الإسلام, والدليل على هذا ما روى عن رسول الله ﷺ (أنه) لما عرض عليهم الإسلام قبلوا الصوم وامتنعوا عن قبول الصلاة, فقالوا على شرط (أن لا نجبي التحية) هيئة السجود, فقال النبي ﷺ : "لا خير في الدين لا صلاة فيه" , فقبلوا الصلاة واشترطوا أن يمهلهم سنة (في كسر) أصنامهم فلم يمهلهم رسول الله ﷺ , فقالوا: لا نكسرها بأيدينا, فقال النبي ﷺ :"يكفيكم غيركم (كسرها) ". فثبت أنهم كفار حتى مضت (عليهم) أيام فتم
стр. 479
إسلامهم, فكتب لهم رسول اله ﷺ عهدهم. ولفظ الشافعي ﵁ (نص) (فيما) قلناه من الفرق, لأنه قال: "ولا بأس أن يبيت المشرك في (...) كل مسجد إلا المسجد الحرام", (فلم) يفصل بين أن يكون جنبًا وبين (أن) لا يكون جنبًا. وأما المرأة الحائض (فممنوعة من دخول) (المسجد) سواء كانت مسلمة أو ذمية, لأن معنى المنع (هو) خرف التلويث مع تغليظ حكم الحيض, والمسلمة والكافرة في ذلك سواء. وأما الحرم ومساجده فلا يجوز أن يدخلها مشرك عابرًا ولا مقيمًا بعد نزوله قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إنَّمَا المُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾. واختيار المزني ﵀ (التسوية) في جواز المقام
стр. 480
بين المسلم الجنب وبيم الكافر الجنب وذلك مستبعد مع ما ذكرنا من الفرق (بينهما). فإن قال قائل: أليس الصحيح أن الكفار مخاطبون بالفروع كالمسلمين فيجب (أن لا يفصل) بين كافر ومسلم في تعظيم حق المساجد؟ ((قلنا: التعظيم ينشأ (ويتصور) عن أصل عقيدة (و) الكافر غير معتقد, سواء)) قلنا إنهم مخاطبون (بفروع الدين) أو غير مخاطبين, وفائدة (توجيه) الخطاب عليهم زيادة عقوبتهم في الآخرة. فأما في الدنيا فلا
стр. 481
(يتوجه) عليهم قضاء العبادات إذا أسلموا, والمستحب (في جملة) تعظيم المساجد عن المشركين.
مسألة (١٠٥): لأهل الذمة نزول المساكن الموقوفة على (المجتازين) مع المسلمين مستغنين عن الاستئذان, وليس لهم دخول المسجد إلا بإذن (بعض) المسلمين, والأولى أن لا (يدخلوها) , فإن دخلوها بإذن من المراهقين (فيعزروا).
الفرق بين المساجد والرباطات: أن المساجد مختصة المنافع بالصلاة والاعتكاف وما أشبههما, ولهذا يكره جلوس الحاكم فيها للقضاء, ويكره (أيضًا) إنشاد (الضالة) , و (يكره) أن يذكر فيها مع (الله) أحدًا. قال الله
стр. 482
تعالى: ﴿وأَنَّ المَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا﴾. وأما الرباطات فإنها موقوفة من المجتازين وقف عموم لا وقف خصوص والصدقة على أهل الذمة من الصدقة, والثواب عليها/ مأمول, وإن كنا لا نجوز وضع الصدقاات (٦٨ - ب) المفروضات فيهم, وهذا من التطوع والتطوع خلاف الفرض, (ولهذا فرقنا) بين وجود الإذن وعدمه, لأنه ما من مسلم إلا وله حق في المساجد والارتفاق بمرافقتها المخصوصة (المحصورة) , فإذا أذن (لذمي في الدخول فقد صار الإذن عن بعض من له الحق, فإذا لم يوجد إذن) من أحد (كان بمنزلة) من دخل دارًا مشتركة من غير إذن أحد من الشركاء, ولو دخلها بإذن الواحد منهم كان ذلك الدخول جائزًا, ولم يكن من جملة الغصب (المذموم).
مسألة (١٠٦): من اعتاد صلاة الضحى ثم نسيها أو اشتغل عنها قضاها
стр. 483
أبدًا, ومن نسى الوتر حتى صلى فريضة الصبح أو نسي ركعتي الفجر حتى صلى فريضة الظهر لم يفض هاتين الفائتين في أصح القولين.
والفرق بين الجنسين: أن الوتر تبع (لمكتوبة) العشاء وركعتا الفجر (تبع) لمكتوبة الصبح, فإذا نسي التبع حتى فات وقت الصلاة المتبوعة (...) ودخل وقت (صلاة) أخرى ثم تذكر لم نأمره بالقضاء, (لأنه) لو قضاها صيرها في الصورة (والحقيقة) تبعًا للمكتوبة (الثانية). وأما صلاة الضحى فليست تابعة لشيء من المكتوبات, فمتى قضاها لم ينقل تابعًا من متبوع إلى متبوع. فإن قال قائل: فإذا (كانت) ركعتا الفجر تبعًا للصبح فلم (لا) يجوز (قصد تأخيرها) إلى الفراغ من الصبح؟ وإذا جاز تقديمها على الفريضة فلم لا يجوز تقديم الوتر
стр. 484
على العشاء والآخرة)؟ قلنا: معنى التبعية موجود في التقديم والتأخير جميعًا وأتباع الأميز أتباع له تقدموا أو تأخروا, (و) الوقت بعد مكتوبة الصبح (وقت الكراهة والنهي) , فلم يجز قصد تأخير الركعتين إلى ذلك الوقت إلا أن (يفتن) , فيجوز فعلها بعد الفراغ من الفرض. وأما الوتر فإنه موتر لصلاة الليل ويدخل وقت صلاة الليل بالفراغ من العتمة, ولهذا قال النبي- ﷺ : "صلاة الليل مثنى مثنى, فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة توتر (له) ما قد صلى". وظن المزني رحمه اله أن الشافعي ﵁ أنزل درجة الوتر عن درجة الضحى ونظائرها فاعترض (و) قال: إن الشافعي ﵀ جعل الوتر وركعتي الفجر آكد (من سائر) التطوعات, حتى أنه قال: من ترك واحدة منهما كان أسوأ حالاً ممن ترك (جميع النوافل). فكيف لم يأمر بقضاء الوتر
стр. 485
وركعتي الفجر وأمر بقضاء الضحى ونظائرها إذا أغفلها؟ (قلنا:) (هذه) غفلة من المزني, وإنما راعى الشافعي- ﵀ في هذا القول نكتة التبعية لا من ظنه المزني من (توهين) شأن التوتر. وعلى هذا الأصل لو نسي السنة الراتبة المشروعة للظهر (ولم يتذكرها) حتى فرغ من مكتوبة أخرى (لا نأمره) بقضائها, كما لا/ (٦٩ - أ) (نأمره) بقضاء الوتر. فإن قال قائل (فهلا) منعتم على هذا القول قضاء الوتر بعد طلوع الفجر الصادق (و) قبل أداء مكتوبة الصبح, فإن هذا الزمان (زمان) تابع لصلاة الصبح وهو ركعتا الفجر , والشافعي ﵀ عليه إنما حد فوات الوتر بأن يصلي الصبح, وفوات ركعتي الفجر بأن يصلي الظهر. قلنا: الشافعي ﵀ اعتبر في هذه حقيقة التبعية وصورتها لا حكمها, والزمان المتقدم على (فعل) المكتوبة التي دخل وقتها ليس بتابع من حيث
стр. 486
الصورة, وإنما صار نابعًا من حيث المعنى (والمتقدمون على الأميز أتباع في المعنى) , والمتأخرون أتباع لمن تقدم من حيث الصورة والمعنى. ويقوى هذا العذر.
مسألة (١٠٧): وهي أن الرجل إذا تيمم للظهر وفرغ منه جاز (له) أن يتنفل على أثره , (و) إذا دخل وقت العصر فأراد أن يتنفل بذلك التيمم جاز له أن يفعل , وصار ما قبل فريضة العصر من وقتها ملحقًا بوقت الظهر, فكذلك في قضاء الوتر (و) قضاء ركعتي الفجر. وهذا الذي ذكرناه في التيمم أظهر المذهبين وأصحهما, ولو قلنا غير ذلك نحونا نحو مذهب أهل العراق, حيث أبطلوا (بخروج) وقت المكتوبة الطهارة, وذلك على أصل الشافعي- ﵀ (بعيد).
стр. 487
والذي يؤكد ما قلناه المسألة المنصوصة في كتاب البويطي (وهي) قوله: " (فإن) نوى (بتيممه) مكتوبة مفردة فلا يجوز له أن يصلي بذلك نافلة قبل المكتوبة ويجزيه أن يصلي بعدها" ففرق (بين) ما قبل المكتوبة, وبين ما بعدها, ثم قال" فإن نوى بتيممه المكتوبة والنافلة أجزأه أن يصلي النافلة قبل فعل المكتوبة وبعدها" فإن قال قائل: وما الفرق بين المسألتين المنصوصتين في رواية البويطي؟.
قلنا: والفرق بينهما: إن الرجل إذا قصد فعل المكتوبة بالتيمم فالنافلة ما صارت أصلاً في قصد فليس له فعل النافلة أمامها حتى يدخل (وقت) التوابع صورة وحكمًا. وأما إذا نوى بتيممه النافلة والمكتوبة جميعًا (فقد) صارت النافلة أصلاً ف قصد التيمم, كما صارت المكتوبة أصلاً, والوجهان اللذان أشرنا إليهما في التنفل بالتيمم (الذي) كان للظهر في وقت العصر يجب أن يكونا (فيمن) قصد الفريضة بالتيمم. فأما من قصد الفريضة والنافلة
стр. 488
وفرغ من الفريضة ودخل وقت الفريضة الثانية قله (التنفل) بذلك التيمم زجهًا واحدًا.
مسألة (١٠٨): روى الربيع ﵀ عن الشافعي ﵁ أنه أن المستحاضة إذا تطهرت, وافتتحت صلاتها فانقطع دمها في أثناء صلاتها تبطل صلاتها, وعليها الاستئناف, وروى الربيع والمزني رحمهما الله عن الشافعي رضي الله/ (٦٩ - ب) عنه (أنه قال): "وإن صلت (أمة) ركعة مكشوفة الرأس ثم أعتقت فعليها أن (تستتر) إن كان الثوب قريبًا (منها) وتبني على صلاتها", ثم قال المزني ﵀: "وكذلك المصلي عريانًا لا يجد ثوبًا, (ثم يجده) في أثناء الصلاة, والمصلى خائفًا, ثم يأمن والمصلي مريضًا يومئ, ثم يصح أو يصلي ولا يحسن أم القرآن , ثم يحسن أن ما مضى جائز على ما كلف وما بقي على ما كلف, ((وهو معنى (كلام) الشافعي)) ﵁".
стр. 489
(والفرق بين المستحاضة وبين هؤلاء): أن المستحاضة بعدما فرغت عن طهارتها تجدد عليها حدث لم تتطهر له (وهو انقطاع دمها) , وإنما أبحنا لها الصلاة (مع خروج دمها) , لضرورة العلة وشدة الحاجة, فإذا انقطعت العلة (وتيقنت) المرأة (انقطاع دمها) , بما يتصور به اليقين من حالة (أحست بها, أو تطاول) زمان لم يجز (لها) (أن تبني وتمضي) (و) الضرورة زائلة والحالة متغيرة حتى تتطهر للحدث الحادث وتغسل عن نفسها نجاسة تجددت بين الطهارة وبين زوال العلة. وأما (الأمة) إذا أعتقت في خلال صلاتها فتقنعت (بقناع قريب) منها فليس معها في باقي صلاتها (أثر من العري) السابق فيمنعها صحة البناء, ولكنها حالة قد
стр. 490
انقضت واستعقبت أكمل منها، وكذلك المسائل التي ذكرها المزني ﵀. (فإن قال قائل): يلزمكم على هذا أن تبطلوا صلاة المتيمم بوجود الماء، لأنه مستصحب أثر الحالة السابقة وهو حدثة (إذ) التراب لا يرفع الحدث، قلنا: المتيمم غير مستصحب مانعاً عن الصلاة كما كانت المستحاضة مستصحبة، ولم يتجدد (على) المتيمم حدث بعد تيممه كما تجدد على المستحاضة، ولو تصورت المستحاضة بصورة المتيمم كان لها البناء، وذلك مثل أن (تغسل) الدم (وتكمل) الوضوء ولا يسيل منها دم مع (الوضوء) (فتشرع) في الصلاة فيتبين لها بطول الزمان (و) عدم معاودة الدم، (أن) (....) الدم قد انقطع (فلها) إكمال الصلاة، وليس عليها الاستئناف، لأنها بعدما تطهرت لم يتجدد عليها حدث ولم تصر حاملة (نجاسة) من أول صلاتها إلى آخرها.
стр. 491
مسألة (١٠٩): نص الشافعي رحمة الله عليه على أن الإنبات بلوغ في أولاد المشركين، (لا يختلف مذهبه في ذلك)، واختلف مذهبه في أولاد المسلمين إذا أنبتوا.
والفرق بينهما: على أحد المذهبين أن ميلاد أولاد المسلمين مما يتيسر الإحاطة (به وإقامة البينة عليه، وميلاد أولاد الكفار لا يتيسر الإحاطة به)، وشهادتهم غير مقبولة، ولا سبيل في غالب الحال إلى إقامة البينة على الميلاد، والإنبات علامة ظاهرة دالة (على البلوغ)، (ولهذا، روي) عن النبي ﷺ أنه لما حاصر بني قريظة ثم استنزلهم على حكم سعد بن معاذ رصي الله عنه فحكم فيهم بقتل/ (٧٠ - أ) (مقاتليهم) وسبي ذراريهم
стр. 492
أمر النبي ﷺ بالكشف (فقتل) (كل) من أنبت الشعر تحت ثيابه واسترق كل من لم ينبت. فحعل الشافعي ﵁ الإنبات فيهم عين البلوغ على أحد القولين، (فعلي هذا القول) لا يفصل بينهم وبين أولاد المسلمين كالاحتلام، والحيض، وجعله في القول (الثاني) أمارة تدل على البلوغ للعجز عن علم الميلاد، ولم يجعله على هذا القول في أولاد المسلمين أمارة (البلوغ.
مسألة (١١٠): المشهور من المذهب أن الاحتلام في النساء كالاحتلام في الرجال ومن أصحابنا من لم يجعل الاحتلام في النساء بلوغا. ومن قال بها المذهب فصل بين الرجال والنساء بأن قال: إن البلوغ معلق بالأمارات الجلية الزاهرة التي لا يختلف في وجودها ويستغني عن الاجتهاد
стр. 493
الكثير في أعيانها (عند) أوانها، وذلك هو الحيض في النساء (والاحتلام في الرجال. وأما الاحتلام في النساء) فذلك مما يستبعد وجوده ويندر وقوعه وتخفي أوصافة عند وجوده، فيتعذر تعليق البلوغ به.
والدليل على أنه (مستبعد: أن المرأة التي سألت (.....) النبي ﷺ عن حكم (احتلام) النساء، لما سألت (عن) ذلك استبعدت أم المؤمنين عائشة ﵂ السؤال، وقالت: فضحت النساء فضحك (الله)، وهل (تختلم) المرأة قط؟. إلى أن عرفها النبي ﷺ (فقال): "إن ذلك (قد) يتصور (فقال: تريث) يمينك (مم الشبه) (إذن)؟.
إذا سبق (ماء) الرجل ماء المرأة نزع الولد إلى أعمامه، وإذا سبق ماء المرأة
стр. 494
ماء الرجل نزع الولد إلى أخواله". ومن قال بالوجه الآخر يعتمد هذا الخبر ويقول: إن رسول الله ﷺ أثبت للنساء ما أثبت للرجال من الماء، (فوجب) أن ثبت في ماء النساء من حكم البلوغ ما ثبت للماء في الرجال. ومن قال بالوجه الآخر انفصل عن هذا (بأن) قال: حكم الأصل المعتاد (يباين) حكم المستبعد النادر. ألا ترى أن اللبن لما كان معتادًا في النساء دون الرجال تعلق بألبانهن حرمة الرضاع، وربما ينزل للرجال لبن وقد سمعنا بذلك، ثم أن الرجل لو أرضع بلبنه، كما ترضع المرأة لم يتعلق (بذلك) من حرمة الرضاع ما يتعلق (برضاع) النساء.
стр. 495
مسألة (١١١): قال الشافعي - رضي الله عن- -: "يجوز أن يوتر بركعة ليس قبلها شيء. هذا هو المذهب أن الرجل إذا صلى مكتوبة العشاء وصلى بعدها ركعة واحدة سميناها وتراً، (ولهذا روي) عن (سعد) بن أبي وقاص أنه فعل ذلك فأنكر عليه بعض الناس. فقال له سعد: "أتعلمني الصلاة وقد سافرت مع رسول الله ﷺ كذا وكذا".
وقال بعض أصحابنا: إن الوتر غير مسنون لمن لم يزد (على) المكتوبة (٧٢ - ب) ولكن (إذا زاد) عليها/ (فتجهد) بشيء من الصلاة كان (ما
следующие страницы →