Полный текст (2 128 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
والفرق بين (الغسل المعاد وبين الغسلة الثانية) أن الغسلة الثانية من جملة الطهارة الأولى ومقتضى نيته في الابتداء أن لا ينتقل إلى الغسلة الثانية حتى يستكمل الغسلة الأولى فإذا ترك من الغسلة الأولى لمعة وانتقل إلى الثانية حسبنا في الثانية غسل تلك اللمعة من الأولى على مقتضى سابق إلية، فتمت الأولى وبقى النقص في الثانية فصحت صلاته.
وآما الغسل المعاد فلا يتصل بأصل نيته ولا أصل له في الشرع فلا يستفيد بفعله ما أغفله في الغسل الأول.
مسألة (١٧): ومثاله: وأقرب منه مسألة أخرى: وهو أن الرجل لو توضأ ثلاثًا ثلاثًا فنسي مسح رأسه في المرة الأولى (و) مسحه في المرة الثانية والثالثة وعنده أنه قد أتى بالمسحة الأولى حين مسح رأسه فلم يمسحه إلا على نية الثانية والثالثة أجزأته الطهارة، وعلى أحد الوجهين، ولو فرغ من الوضوء وقد نسي مسح رأسه وهو لا يعلم ثم جدد الوضوء في زمان التجديد ومسح برأسه ثم تذكر أن الطهارة الأولى كانت غير مشتملة على مسح الرأس فليس له أن يصل حتى يمسح برأسه ويغسل (قدميه) وعليه إعادة ما صلى بهاتين الطهارتين.
стр. 72
والفرق (ما) أشرنا إليه أنه إذا مسح برأسه وعنده أنها المسحة الثانية تركنا ما عنده وحسبناها من حساب المسحة الأولى، لأن مقتضى النية السابقة أن لا ينتقل إلى الثانية ما لم يفرغ من الأولى. وأما التجديد فهو طهارة أخرى لم يقصد بها ما قصد بالأولى من رفع الحدث فلا يرتفع ما عن عضو من الأعضاء حدث.
مسألة (١٨): إذا نوى الطهارة عن [البول] ثم تذكر أن حدثه الملامسة أجزأته الطهارة. ولو أعتق نسمة ونوى كفارة القتل ثم تذكر أن الواجب عليه كفارة الظهار (فعليه كفارة الظهار) وقد عتق العبد.
стр. 73
والفرق بينهما من وجهين:
أحدهما: أن الطهارة مقصودة لفعل (مستقبل) وهو الصلاة وقد اندرج تحت نيته قصد استباحة الصلاة فصارت مباحة له وإن أخطأ من حدث إلى حدث.
والمقصود من الكفارة تكفير الذنب الماضي، (فإذا) علق نيته بذنب لم يوجد منه لم ينفعه ذلك في تكفير ذنب موجود.
والفرق الثاني: أن الطهارة الواجبة عن الحدث متعلقة بأعيان الأعضاء لا بالذمة، فإذا أوقع الأفعال في الأعضاء على نية العبادة لم يضره ما خطر بباله من الغلط، ولا يتصور طهارة تكون دينًا/ (٧ - أ) في الذمة.
وأما الكفارة فإنها دين ثابت في الذمة، والعتق ينصرف إلى ما سوى الدين وهو التطوع فإذا [أضاف و] أخطأ لم يقصد إبراء ذمته عن الدين التعلق ما فلم يبرأ بها وعتق العبد محسوب عن التطوع. ولو أنه أطلق نية الكفارة أجزأته، لأن مطلقها يتضمن قصد إبراء الذمة.
مسألة (١٩): المستحاضة إذا نوت رفع الحدث واقتصرت على ذلك لم تتم طهارتها حتى تنوي استباحة الصلاة مع رفع الحدث، ولو اقتصرت على نية
стр. 74
استباحة الصلاة أجزاها ذلك.
والماسح على الخف إذا اقتصر عل نية رفع الحدث أجزأته طهارته. والفرق بينهما: أن المستحاضة إذا اقتصرت على نية الرفع انصرفت نيتها إلى الحدث السابق الموجود [و] لم تنصرف إلى الحدث اللاحق المتجدد، فيحتاج إلى أن تضم؛ إلى نية رفع الحدث نية الاستباحة ليكون الرفع للحدث (السابق والاستباحة للحدث) اللاحق، وإنما جاز لها الاقتصار على نيةٌ الاستباحة، لأنها بمعناها تتضمن رفع الحدث السابق ومنع حكم الحدث اللاحق.
وأما ماسح الخف فطهارته على أكثر أعضائه رافعة للحدث، وألحق حكم القدمين بحكم سائر الأعضاء، وليس يتجدد عليهما حدث، وإنما الحدث هو الأول، وقد تطهر عن الحدث الأول على جميع الأعضاء والله أعلم.
стр. 75
مسألة (٢٠): الرجل [. . .] إذا كان على ذقنه شعر كثيف، ولم يكن على [الفكين] شعر، وكان على عارضيه شعر كثيف [والفك]: هو ما بين الذقن والعارض، فقد قال الشافعي ﵁: (إنه لا يلزمه في الوضوء إيصال الماء إلى بشرة ذقنه).
وقال بعض أصحابنا: إنه يلزمه إيصال الماء إلى بشرة العارضين.
стр. 76
والفرق بينهما: أن شعر العارض وإن كان واقعًا يين بياضين مغسولين أحدهما بياض الخد والثاني البياض المتصل بالأذن فالغالب أنه لا يكثر غسل العارض وان كثر ذلك على رجل بنينا الحكم على (الغالب) وألزمنا، إيصال الماء إلى البشرة وأما كثرة شعر الذقن فلبى بنادر بل الغالب كثرته فلم يلزمه إيصال الماء إلى البشرة، وعلل بعض أصحابنا وجوب إيصال الماء إلى بشرة (العارض)، والشارب والحاجب بأنه بين بياضين مغسولين، والمسألة الني حكيناها عن الشافعي ﵀ تدل عل فساد هذا التعليل، لأن شعر الذقن حيث صورنا أنه واقع بين بياضين مغسولين وليس يجب إيصال الماء إلى البشرة المستترة بشعر الذقن بعد كثافته.
مسألة (٢١): قال الشافعي ﵁: إذا سقطت جلدة من عضده على ذراعه فلصقت كانت كالذراع/ (٧ - ب) ولو تجافي منهما شيء لم يجزه إلا غسل ما نحت ما تجافي وغسل الذي فوقه إذا كان بعضه لاصقًا ببعض، ولو سقطت جلدة من ذراعه آو كفه فصارت متدلية غسلها. هذا لفظه.
فقد أوجب الشافعي ﵁ غسل ما تدلى عن العضد إلى الذراع
стр. 77
وإن كان أصل ذلك المتدلي في غير محل الفرض.
وقال الشافعي- ﵁. ((من قطع أغصان شجرة في الحرم فإنما هي تبع لأصلها ولا أنظر إلى فرعها فإن كانت في محل لم يجزها وإن كانت في حرم جزاها حلالًا كان أو محرمًا)) فاعتبر في الشجرة أصل منبتها فإن كان الأصل في الحل فهي من أشجار الحل وإن كان الأصل في الحرم فهي من أشجار الحرم.
والفرق بينهما: أن الجلدة الني نبت أصلها في الذراع ثم تدلت والتصقت بالساعد أوجب الالتصاق إلحاقها بحكم الساعد، لأنها إذا التصقت ببشرة الساعد فكأنها جزء وزيادة طبقة من الساعد كيف وقد سترت بعض محل
стр. 78
الفرض من الساعد فنزلت بنفسها منزلة ما سترت منها. وأما الشجرة التي أصل نباتها في الحل وانتشرت أغصانها في الحرم فتلك الأغصان معتبرة بأصلها إذ ليس [لها] في الحرم أصل نبات ولا التصاق بشجرة نابتة في الحرم. فوزان مسألة الشجرة أن تكون هذه الجلدة متدلية من العضد إلى الساعد غير ملتصقة ولا يجب حينئذ غسلها ومنزلتها منزلة الذؤابة تدلت من الرأس، إلا أنها لما كانت نابتة على العضد والعضد هو محل استحباب الغسل لتطويل الغرة فالمستحب غسل التدليه. ووزان الجلدة اللاصقة بالساعد وأصلها في العضد من الشجرة أن تدخل أغصان شجرة الحل في الحرم فتتصل بأغصان شجرة نباتها في الحرم اتصال خلقة ونبات وربما التصق أغصان بعض الأشجار بشجرة أخرى تعارضها فتصير بحيث تشرب من مائها وتنمو بنمائها كأنهما شجرة واحدة لا تنفصل إحداهما عن الأخرى إلا بالقطع، فإذا صارت هذه الصفة التحق حكمها بحكم أشجار الحرم فيما أخذ بهذه الصفة.
стр. 79
مسألة (٢٢): قد حكم الشافعي ﵁ في هذه الجلدة المتدلية من العضد إلى الساعد إذا كان بعضها ملتصقًا وبعضها متجافيًا بأن يغسل ما تحت المتجافي وما فوقه في حد الساعد منها.
وأما ما فوق حد الساعد فمفهوم كلام الشافعي ﵁ أنه لا يجب غسلها ولا غسل جهة من (جهاتها).
الفرق بين الموضعين أن ما كان منها في حد الساعد فملتصقة مغسول للالتصاق وكذلك منفصلة، لكونه/ (٨ - ١) في محل الفرض بالتصاق الملتصق، وأما ما فوق الساعد والمرفق مما هو في حد العضد فإنه غير داخل في محل الفرض (و)، متجافية وغير متجافية سواء ومثال ذلك من شجرة، الحل إذا تصور (كان) مثله في
стр. 80
الحكم وصورته أن يكون أصل الشجرة في الحل ودخل بعض أغصانها في الحرم والتصقت شجرة حرمية مثل هذا الالتصاق الذي صوره الشافعي ﵀ في الجلدة فالمقدار المتصل من شجرة الحرم في الحكم وكذلك المنفصل الذي هو داخل في حد الحرم وأما المنفصل الذي هو في حد الحل فحكمه حكم أصله الذي هو في الحل وأما حكم الطائر الواقع على أغصان الشجرة فالاعتبار بموقعه لا بأصل الشجرة وإن كان موقع الطائر خارج الحرم حل للحلال، رميه واصطياده وإن كان أصل تلك الشجرة في الحرم. وإن كان موقع الطائر من الغصن في الحرم لم يحل التعرض لذلك الطائر وإن كان أصل نبات الشجرة في الحل لأن الاعتبار بجسم الطائر [حيثما] كان فيحترم في الحرم واقعًا وطائرًا ولا يحترم في الحل.
مسألة (٢٣): شعر الذؤابة إذا طال واسترسل حتى جاوز (حد) الرأس خرج عن حكم الرأس فلا يجوز إيقاع فرض المسح على أطرافه. وأما شعر الوجه إذا استرسل وجاوز الذقن فهو في أصح القولين من
стр. 81
الوجه، ويجب إمرار الماء على ظاهره كما يجب ذلك في المحاذي لذقنه الذي لم يجاوز حد الذقن.
والفرق بينهما: أن شعر اللحية حين ينبت وحين يطول ويسترسل لا يزايله اسم الوجه في أصل اللغة إذا كان منبته في الوجه وقد حكينا عن الشافعي ﵁ أن جلدة لو تدلت وسقطت عن الكف وجب غسلها وإنما أوجبنا غسلها، لأنها من جملة اليد وإن كانت كالخلقة الزائدة فكذلك شعر الوجه.
وأما شعر الرأس إذا ألم بالمنكب فاسم الرأس لا ينطلق عليه في حقيقة اللسان وكيف ينطلق واشتقاق الرأس عندهم من قولهم: ترأس الشيء إذا ارتفع وعلا، ومنه: الرئيس والرئاسة.
مسألة (٢٤): شعر الرأس إذا طال ونزل إلى المنكب فإيقاع فرض المسح على ما بقي منه في حد الرأس جائز، ولا يجوز إيقاعه على ما جاوز حد الرأس.
стр. 82
والفرق بين الموضعين: أن ما بقي منه في حد الرأس فما تحته محل الفرض، لأنه من منابت شعر الرأس فلا فرق بين المسح عليه وبين المسح على الشعر القصير النابت تحته من حد الرأس وأما ما جاوز منابت شعر الرأس فما/ (٨ - ب) تحته من حساب الرقبة لا من حساب الرأس، فلا يجوز المسح عليه، كما لا يجوز المسح على ما تحته، وكذلك الشعر المسترسل من الرأس الذي يحاذي البياض فوق الأذن ووراء الأذن: قال صاحب الكتاب ﵀ سمعت بعض من سلف من أصحاب أبي حنيفة يقول: يجوز المسح على الشعر المحاذي للبياض الذي فوق الأذن، ومنع جوازه على نفس ذلك البياض وهذه مناقضة ظاهرة.
مسألة (٢٥): قال الشافعي ﵁: (ولو جمع شعره فعقده في وسط رأسه فمسح ذلك الموضع وكان الذي مسح منه الشعر على منابت الرأس وقد يزايل عن منبته لم يجزه المسح على الشعر حتى يمسح على الشعر في موضع منبته وتقع الطهارة عليه كما تقع على الرأس نفسه).
(وقال أيضًا: "لا يجزئه إلا أن يمسح على الرأس نفسه أ) وعلى الشعر الذي هو على نفس الرأس لا تساقط عن الرأس". هذا لفظ الشافعي ﵁ -
стр. 83
في رواية الربيع، وغيره خرج عن هذا الكلام (فقال):إن الشعر إذا طال فتمايل وسقط واسترسل حتى جاوز حد الرأس وإذا رددته بالتضفير والتعقيص إلى حد الرأس ثم أوقعت المسح على شعر مردود إلى حد الرأس وليس كالشعر الطويل المتمايل الذي إذا جذبته لم يخرج عن حد الرأس فإن المسح عليه جائز وأطرافه وأصله سواء.
والفرق بينهما: أن (هذا) الشعر الطويل الذي لا يجاوز الرأس إذا جذبته باقٍ في حد الرأس غير أنه لما طال مال فلو منعنا المسح عليه امتنع المسح على كل شعر طويل من شعر الرأس وذلك محال. وأما الشعر المردود (بالتضفير) إلى
стр. 84
حد الرأس فهو أشبه شيء بالعمامة لأنه بنفسه كان قد جاوز الحد ورددته إلى الرأس، فلا يجوز المسح عليه، وكذلك تقول لو طال الشعر ولكنه شعر جعد يبقى بنفسه على حد الرأس من غير (تضفير) فلا يجوز المسح على أطرافه التي لو جذبتها فارقت حد الرأس من جانب من جوانب الرأس وإذا تدلت عن أطرافه فمسحت منه مكانًا لا يخرج عن حد الرأس إذا جذبته جاز المسح عليه وأجزأت الطهارة.
مسألة (٢٦): إذا بل الرجل يده ببلل يسير ثم وضعها على رأسه ورفعها فذلك ليس بمسح، ولا يجزئ عند أبي بكر القفال ﵀. ولو كان على يد بلل (كثير) فوضع يده على رأسه ورفعها أجزأه المسح.
стр. 85
والفرق بينهما: أن البلل/ (٩ - أ). إذا كثر جرى على الرأس من مكان إلى مكان، فإن كان جريًا قريبًا قام جري الماء مقام إمرار اليد عليه، ألا ترى أن غسل الرأس يقوم مقام المسح وإن لم يمسح رأسه.
وأما إذا قل البلل بحيث لا يجري فلم يوجد منه إمرار اليد من مكان إلى مكان حتى يسمى مسحًا، ولم يوجد جري الماء من مكان إلى مكان حتى يقوم مقام المسح حكمًا، فلهذا لم يصح مسحه.
وإذا ثبتت هذه المسألة في مسح الرأس وجب أن يكون مسح الخف كذلك، وأما مسح المتيمم فهو كذلك، لأنه إذا وضع اليد المغبرة على الوجه ولم ينقل الغبار من مكان إلى مكان حتى يسمى مسحًا لم يصح تيممه بحال.
مسألة (٢٧): إذا غسل الرجل وجهه وكان شعر ذقنه كثيفًا وأمر الماء على (ظاهر) شعر ذقنه دون باطنه ثم تمرط شعر الوجه أو حلق فليس
стр. 86
عليه إعادة الغسل، ولو نزع الخف الممسوح لزمه إعادة الغسل أو استئناف الوضوء.
والفرق بينهما: أن الخف نزل منزلة البدل في عامة أحكامه وإن كان مشبهًا بالأصل في بعض أحكامه فإذا ظهر الأصل انتقض حكم البدل كالماء إذا صار موجودًا انتقض حكم التيمم.
وأما شعر الذقن إذا تكاثف (بخلاف الخف) فقد أخذ حكم الأصل بنفسه فصار كالبشرة إذا غسلت ثم انقشرت بسلخ، أو جراحة.
فإن قال قائل: فما الفرق بينهما هذا أخذ حكم الأصل وهو حادث لم يكن موجودًا والخف لم يأخذ حكم الأصل.
قلنا: لأن الشعر إذا نبت صار من أصل الخلقة (بخلاف الخف فإنه ملبوس، يرتفق به) في بعض الحالات فثبت رخصة على حسب الحاجة.
стр. 87
ولهذا فصلنا [بين] مدة المسافر ومدة المقيم لافتراقهما في ضرورة ارتفاقهما.
فإذا ثبت حكم هذه المسألة فحكم شعر الرأس كحكم شعر الوجه فمتى (ما) مسح على شعر الرأس وهو طويل بحيث (أنه لم) ينزل بلل المسح إلى فروة الرأس ثم حلق شعره لم يضر طهارته.
مسألة (٢٨): غير أن شعر الرأس وشعر الذقن مفترقان في مسألة أخرى وهو أن الذقن إذا كان عليه شعر قليل خفيف فلابد من إيصال الماء إلى البشرة، وليس شعر الرأس كذلك فإن الرأس إذا كان عليه شعر قليل وبعضه لا شعر عليه فعمد إلى الشعر [فمسح] على أطرافه كان جائزًا، لأنه مأمور بمسح بعض الرأس لا بالتعميم، واسم بعض الرأس ثابت لشعر الرأس والواجب في الوجه تعميمه بالغسل.
стр. 88
مسألة (٢٩): شعر الذقن إذا كثف قام مقام بشرة الذقن في الوضوء.
وشعر العنفقة (وإن كثف) لا يقوم مقام بشرة/ (٩ - ب) العنفقة في أصح الوجهين.
والفرق بينهما: أن كثرة الشعر على الذقن ليس هو من النوادر، وأما كثرة شعر
стр. 89
العنفقة فهو من النوادر لأن الغالب أن لا يستر شعر العنفقة ما حواليها من البياض فلهذا فصلنا بينهما والله أعلم بالصواب.
مسألة (٣٠): المحدث إذا جلس على شط النهر فاغتسل بنية رفع الحدث من غير مراعاة الترتيب لم يحصل له الوضوء، ولو انغمس في الماء حتى غمره الماء وهو محدث فنوى الوضوء تحت الماء حصل له الوضوء، لا يجوز على المذهب غيره.
والفرق بينهما: أن المنغمس تحت الماء إذا نوى الوضوء نواه والماء متصل بجميع
стр. 90
أعضاء الوضوء فأمكننا أن نحكم بحصول الترتيب فنقول: حسبنا له غسل الوجه أولًا، ثم غسل اليد، ثم مسح الرأس، ثم غسل القدمين، وملاقاة الماء بدنه قبل أن نحكم بحصول غسل وجهه، ومع حصول غسل وجهه ملاقاة غير محسوبة، [وأما] إذا جلس على شط النهر فبدأ بأسافل بدنه ثم بالأعلى فالترتيب غير حاصل، وملاقاة الماء أعضاءه غير مستدامة حتى يستنبط حصول الترتيب من دوام الملاقاة.
مسألة (٣١): إذا استعان رجل برجال في الوضوء ووقعت أفعالهم في أعضائه معًا من غير تقدم وتأخر لم يصح وضوؤه، والمنغمس المغمور بالماء إذا نوى الوضوء صح وضوؤه.
والفرق بينهما: أن المنغمس إذا نوى الوضوء أمكننا بأن نحكم بحصول غسل وجهه (ويكفي ملاقاة الماء بدنه ساعة حكمنا بحصول غسل وجه) ثم نحسب ليديه الملاقاة الأخرى وكذلك رأسه مع بدنه وكذلك رجلاه مع رأسه. وأما إذا غسل الجماعة أعضاءه معًا فمعقول أنا حكمنا بحصول غسل وجهه ثم أنا نجد بعد ذلك ورود الماء على يديه، وإنما ورد عليهما الماء حين ورد على الوجه ولو حسبنا تلك الملاقاة غسلًا ليديه لم يحصل الترتيب فإن التعقيب من ضرورة الترتيب فتفهم.
стр. 91
مسألة (٣٢): الكافر إذا اغتسل عن الجنابة ثم أسلم قال أبو بكر الفارسي:- مصنف كتاب العيون - أجزأه غسله.
ولو توضأ في حال كفره ثم أسلم لم يصح وضوؤه، وخالفه كثير من أصحابنا وقالوا: لا يصح غسله ولا وضوؤه.
стр. 92
والفرق عند أبي بكر الفارسي بين الغسل والوضوء أن الغسل يضام الكفر فثبت له (حكم) في بعض المواضع وما وجدنا وضوءًا يضام الكفر فيثبت له حكم.
والدليل على أن الغسل يضام الكفر في بضع المواضع أن الذمية تحت المسلم إذا طهرت عن الحيض/ (١٠ - أ) أو عن النفاس لم يحل للزوج مباشرتها حتى تغتسل، وإذا اغتسلت حل للزوج المباشرة، فهذا من أحكام الغسل، وهذا الفرق مسلم لا بأس به لأنا وإن قلنا إنها إذا أسلمت فعليها تجديد الغسل خلافًا له فقد أعطينا هذا الغسل في الكفر حكمًا حيث جعلناه سبب إباحة المواقعة.
مسألة (٣٣): إذا توضأ المسلم ثم اتد ثم عاد إلى الإسلام في الحال فالوضوء بحاله لم يبطل بارتداده.
ولو أن المسلم تيمم ثم ارتد ثم عاود الإسلام فتيممه باطل على أحد الوجهين.
стр. 93
والفرق بينهما: أن الردة زمانها مما ينافي فعل الصلاة ومن حكم التيمم أن يستباح به الصلاة مع بقاء الحدث. [ولو تيمم الرجل للمكتوبة] في زمان لا يستبيح فعلها وهو قبل الزوال لم يصح تيممه. فكذلك إذا اعترض مثل هذا الزمان على المتيمم لم يبق حكم تيممه.
وأما الوضوء فليس من شرطه عند وجوده زمان فعل الصلاة (وليس) من شرط بقاء حكمه بقاء زمان الصلاة، والجمع بين الوضوء والتيمم أقيس لأن
стр. 94
الطهارة إنما تبطل بالحدث والتيمم يبطل بالحدث، وبرؤية الماء، ومسح الخف يبطل بنزع الخف، فأما تبديل الدين فليس (هو) من جملة الأحداث ولا هو من المعاني الملحقة بالأحداث.
مسألة (٣٤): الجنب إذا نوى بالغسل رفع الحدث الأصغر حصل له الوضوء وارتفع الحدث عن أعضاء الوضوء حتى أنه لو اقتصر بعد ذلك على (غسل) ما سواها أجزأه وتم غسله.
ولو أن غير الجنب اغتسل وعمم البدن من غير ترتيب ينوي بذلك الوضوء لم يحصل له الوضوء.
والفرق بينهما: أن فرض الغسل يتعلق بجميع بدن الجنب فإذا نوى أعضاء الوضوء فكأنه نوى بعض الغسل. والجنابة تسقط الترتيب. وأما إذا نوى المحدث الغسل والتعميم فلا فائدة فإذا نوى مع التعميم رفع الحدث الأصغر من غير مراعاة الترتيب لم يحصل له من الطهارة سوى غسل الوجه وما رتب بعده.
стр. 95
مسألة (٣٥): الأحداث إذا توالت فتوضأ ونوى رفع أولها ارتفعت الأحداث كلها، وإذا نوى رفع آخرها فهو محدث، هذه طريقة بعض أصحابنا.
والفرق بينهما: أن رفع الحدث الأول لا يتحقق في القصد مع بقاء الأحداث التي بعده، والحدث الأول هو المعترض على الطهارة السابقة بالنقض دون سائر الأحداث، وليس الحدث الأخير كذلك، فإذا نوى رفع الحدث الأخير فكأنه نوى رد نفسه إلى حالته التي كانت بعد الحدث الأول/ (١٠ - ب) وإذا نوى رفع الحدث الأول فقد نوى رد نفسه إلى حالته التي كانت قبل الحدث الأول، ومن أصحابنا من سوى بينهما وقال: إنه يرتفع جميع الأحداث بقصده رفع بعضها، ومنهم من قال: لا يرتفع إلا بقصد رفع جميعها.
مسألة (٣٦): إذا توضأ فغسل وجهه مرة (ويديه) مرة، ومسح برأسه وغسل رجليه كذلك مرة مرة، ثم عاد فغسل وجهه ثانية ويديه ثانية إلى آخرها، ثم
стр. 96
فعل كذلك مرة ثالثة لم يجز: ولو أنه تمضمض مرة، ثم استنشق أخرى ثم تمضمض ثانية، ثم استنشق ثانية، وكذلك الثالثة كان جائزًا في أحد الوجهين.
والفرق بينهما: أن الوجه مع اليدين عضوان (متباينان) متباعدان ينفصل حكم أحدهما عن الثاني، والسنة أن يفرغ من سنة أحدهما ثم ينتقل إلى الثاني، وأما الفم والأنف فهما في تقاربهما وتماثلهما في حكميهما كالعضو الواحد فجاز أن يوضيهما معًا، كما يجوز (مثل) ذلك في يديه أو رجليه، لأنهما (عضو) واحد في الحكم وإن كانا عضوين في الصورة، ولمثل هذا المعنى جاز مسح الأذنين معًا والله أعلم بالصواب.
مسألة (٣٧): إذا كانت اليد مقطوعة من فوق المرفق فالمستحب (له) أن يمس موضعها الماء وإن سقط الفرض بفقد محله. والمجنون إذا أفاق فليس
стр. 97
عليه قضاء إتباع المكتوبات كما ليس عليه (قضاء) المكتوبات.
والفرق بينهما: أن تطويل الغرة في حال بقاء اليد سنة مقصودة في محل مخصوص. قال النبي ﷺ : "إن أمتي يبعثون يوم القيامة غرًا محجلين من آثار الوضوء، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل". وإذا قطعت اليد من فوق المرفق سقط الفرض عنه بفقد محله وبقي محل السنة فبقيت السنة، كيف وقد قال
стр. 98
الشافعي ﵀ فيمن لا شعر على رأسه: ("يستحب له - (يعني بالحج) - إمرار الموسى على رأسه". ولا محل للحلق، وهذا النص يقتضي أن اليد لو كانت مقطوعة من أصل المنكب كان المستحب أن يمس الماء أصلها.
وأما السنن مع المكتوبات فإنها أتباعها، فإذا سقط المتبوع سقط التابع، وقد قال الشافعي ﵁ (في قول له) إذا فات وقت المكتوبة وبقيت عليه السنة ودخل وقت مكتوبة أخرى فصلاها وأراد أن يقضي على إثرها السنة الفائتة لم يستحب له ذلك، لأن تلك السنة كانت تبع مكتوبة ولا ينبغي أن تصير تبع مكتوبة أخرى وليس (كذلك) غسل العضو بمعنى
стр. 99
التبعية.
مسألة (٣٨): إذا نوى الوضوء فغسل وجهه فنفد ماؤه، أو انصب فطلب أو خاف شيئًا/ (١١ - أ) فهرب، فأراد البناء على الوضوء استغنى عن تجديد النية حين يريد البناء.
ولو أنه فرق الوضوء من غير عذر حتى تطاول الزمان ثم أراد البناء - في قوله الجديد - يحتاج إلى تجديد النية لبقية أعضائه في أحد الوجهين.
والفرق بينهما: أن الوضوء إذا تفرق لعذر فحكمه مع التفرق حكم المجموع
стр. 100
المتوالي، ولهذا جوز الشافعي ﵀ في القديم الوضوء المفرق بالعذر، وإن كان في القديم يبطل الوضوء المفرق، وأما إذا تفرق من غير عذر فذلك التفريق على جهة العمد كالتوهين سابق النية وإذا عاود للبقية للبنا كلفناه استئناف النية (الموهنة).
مسألة (٣٩): إذا نوى الوضوء وفعل بعضه ثم فرقه زمنًا طويلًا ثم عاوده كلفناه في أحد الوجهين استئناف النية، ولم نكلفه في الوجه الثاني.
ولو دخل المسجد فنوى الاعتكاف للتطوع ثم خرج لعذر طال زمانه ثم عاود المسجد فعليه تجديد النية وجهًا واحدًا.
والفرق بينهما: أن أفعال الوضوء محصورة أحاطت بها النية الأولى وليس مثل هذا الحصر موجودًا في الاعتكاف، حتى أنه لو نوى اعتكاف عشرة أيام وحصرها
стр. 101
بالنية فخرج فتطاول الزمان ثم عاود كن في تجديد النية وجهان كالوضوء سواء.
مسألة (٤٠): الجنب إذا غسل جميع بدنه إلا قدميه فأحدث فعليه الوضوء ويلزمه مراعاة الترتيب في الوجه واليدين والرأس، ولا يلزمه الترتيب في القدمين مع سائر الأعضاء على أصح الوجهين، حتى إنه لو أراد أن يغسل قدميه ثم يغسل وجهه كان جائزًا.
والفرق بينهما: أن حكم الجنابة كان باقيًا في القدمين حين أحدث ومن حكم الجنابة إسقاط الترتيب فأوجب الحدث الحادث حكم الترتيب في الأعضاء التي زايلها حكم الجنابة قبل الحدث وهي الوجه (واليدان) والرأس ولم يؤثر الحدث الحادث في القدمين بإيجاب الترتيب لبقاء الجنابة عليهما.
ولو كانت المسألة بحالها فغسل عن الجنابة جميع بدنه إلا يديه وأحدث فلا ترتيب عليه في اليدين ولزمه الترتيب في الوجه والرأس والقدمين وعلى هذا قياس الباب.
стр. 102
مسألة (٤١): إذا رأى على ثوبه الذي لا يلبسه غيره أثر المذي بيقين لزمه الوضوء على الترتيب، وإن شك في الأثر فلم يعلم أنه أثر المذي أو أثر المني لزمه الوضوء (أيضًا، ولا يلزمه الغسل) ولا يلزمه الترتيب (في هذا الوضوء) على الصحيح.
والفرق بين الوضوءين: أن من تيقن المذي تيقن أن (الواجب): عليه الطهارة الصغرى، ومن شرط/ (١١ - ب) صحة الطهارة الصغرى الترتيب، وأما إذا شك في
стр. 103
صفة الأثر فلم يتيقن أنه مذي أو مني فألزمناه الطهارة بسبب ذلك الأثر ولم نتيقن حدثًا سواه فهذه الطهارة مشكوك فيها أهي الطهارة الصغرى (أم الطهارة الكبرى) ومن حكم الطهارة الكبرى سقوط الترتيب.
فإن قال قائل: كيف يتصور إلزام بعض الكبرى وهي طهارة لا تتبعض؟. قلنا: لسنا نقطع القول بأنها بعض الكبرى وكيف نقطع ولسنا على يقين من صفة الأثر، ولكن لو تيقنا أنه مني لزمه تعميم البدن ولو تيقنا أنه مذي لزمه طهارة الأعضاء الأربع فألزمناه اليقين وهو تطهير أعضاء الوضوء وأسقطنا الشك (ولذلك لا يلزمه غسل الرأس) ولو قلنا إنه يلزمه الترتيب وهو من حكم الوضوء (لكنا قد) قطعنا القول بأن الواجب هي الطهارة الصغرى فكما سقط عنه غسل الرأس والظهر والبطن ولزمه غسل الوجه، فكذلك سقط عنه ترتيب الوضوء (و) لزمه صورة الوضوء.
стр. 104
(- -)
مسألة (٤٢): الخنثى المشكل إذا أولج ذكره مع بقاء الإشكال في دبر رجل فليس على الرجل بالإيلاج طهارة، وإذا نزع لزمه الوضوء، ولم يلزم الخنثى وضوء بالإيلاج ولا بالإخراج.
والفرق بينهما: في الرجل بين الإيلاج والإخراج أن الخنثى مع بقاء الإشكال إذا أولج لم يعلم أن فرجًا غاب في الفرج إذا لم يكن ملفوفًا حصلت الملامسة بالإيلاج.
وأما إذا خرج فخروج الشيء من فرج الرجل يلزمه الوضوء سواء كان الخارج فرجًا (أو غير فرج) ولهذا قال بعض مشايخنا: المتصبع - والإصبع
стр. 105
ملفوفة - في الصلاة لو نزع الإصبع بطلت الصلاة ببطلان الطهارة، ولو دام على تلك الحالة لم تبطل صلاته.
مسألة (٤٣): ذكرنا أن الخنثى لا (تلتزمه) الطهارة بالإيلاج ولا بالإخراج. وأن الرجل (يلزمه) بالإخراج طهارة.
والفرق بينهما: أن هذا العضو من الخنثى إذا لم يكن فرجًا بيقين فلقد أولجه (و) لم يستيقن استعمال فرج بالإيلاج، ولا ملامسة تعترض على الطهارة، وأما الرجل فقد تيقنا أن خارجًا خرج من دبره فلابد من إيجاب الطهارة عليه.
مسألة (٤٤): وهذا الرجل الذي لزمته الطهارة بإخراج الخنثى المشكل ذكره من دبره لا يلزمه الترتيب في الوضوء على أحد الوجهين، بخلاف الوضوء في غير هذا الموضع والفرق بين الوضوء الواجب بهذا الصنع وبين الوضوء الواجب بالبول أو الريح أن هذا العضو من الخنثى يحتمل أن يكون ذكرًا بأن يكون الخنثى رجلًا ولو تيقنا ذلك لألزمناه الغسل ولأسقطنا
стр. 106
الترتيب فلما لم نتيقن أخذنا بالأقل فأوجبنا وهو الوضوء وأسقطنا الشك وهو تعميم البدن والترتيب من جملة الشك لاحتمال وجوب الغسل عليه وأما إذا تيقن أن حدثه بول فقد تيقن أن الواجب عليه هو الطهارة الصغرى بشرائطها / (١٢ - أ) ومن شرائطها الترتيب.
مسألة (٤٥): المحدث ممنوع من حمل المصحف وهو في صندوقه المصنوع له المختص به، وقد نص الشافعي - رحمة الله عليه -، على أن الحمال المحدث لو حمل عدلًا من المتاع وفيه مصحف كان غير آثم.
الفرق بين الموضعين: أن الحمال إذا حمل أمكن صرف قصده إلى حمل المتاع ونقله ولا يتحقق منه هتك حرمة المصحف، ولا يمكن في [حمل] صندوق المصحف صرف قصده إلى غيره فتحقق (منه) قصد هتك الحرمة فصار عاصيًا آثمًا.
مسألة (٤٦): صندوق المصحف إذا كان موضوعًا والمصحف فيه فليس للمحدث أن يحركه من مكان إلى مكان، كما أنه ليس له حمله، فإن مسه بيده ولم
стр. 107
يحركه ولم يحمله من مكان إلى مكان جاز في أحد الوجهين، ولا يجوز له مس الجلد وجهًا واحدًا.
والفرق بينهما: أن الجلد بالتجليد صار جزءًا من المصحف وإن لم يكن عليه قرآن مكتوب، ومعلوم أنه لو مس الحاشية صار عاصيًا وليس على الحاشية قرآن مكتوب.
وأما الصندوق فهو منفصل عن المصحف، والمصحف منفصل عنه، فلهذا جاز له في أحد الوجهين مس الصندوق والخريطة والأولى في الورع أن لا يمسه.
مسألة (٤٧): المحدث إذا حمل لوح الصبيان وعليه قرآن مكتوب كان عاصيًا. ولو حمل دينارًا أو درهمًا وعليهما قرآن مكتوب كان
стр. 108
جائزًا.
الفرق بينهما: أن اللوح إذا كتب عليه قرآن فإنما يكتب عليه للتلاوة والدراسة فشابه المصحف، ومعلوم أن حمل الورقة الواحدة المنفصلة عن المصحف معصية من المحدث كالمعصية من حمل المصحف، وأما الدينار فإنما كتب عليه القرآن على جهة التبرك لا للدراسة والتلاوة ولا يشبه المصحف ولا أبعاض المصحف ولهذا (المعنى) جوزنا للمحدث أن يتعمم بعمامة على ظاهرها آية مكتوبة، وأن يحمل كتابًا وفيه آية أو آيات مكتوبة على جهة التضمين [للمراسلة] وجاز حمل الكتب التي فيها مناظرات وآيات من القرآن مكتوبة على جهة الاحتجاج.
стр. 109
مسألة (٤٨): المعلمة إذا أصابتها جنابة لم يجز لها التعليم والتلقين [ما لم تغتسل]، وإذا أصابها الحيض جاز لها التلقين بمقدار الحاجة.
стр. 110
الفرق بينهما: أن الجنابة إذا أصابتها أمكنها إزالتها في الحال بالغسل، فالمنع من التعليم في حالة الجنابة لا يقطعها عن التعليم، وأما الحيض فيطول زمانه فلو منعناها التلقين إلي أن تنقضي أيام الحيض قطعناها عن التعليم في كل شهر أياماّ طويلة، والأمر إذا ضاق/ (١٢ - ب) اتسع.
مسألة (٤٩): إذا انسد سبيل الحدث وانفتح له سبيل تحت المعدة فخرج منه الخارج بعينه انتقضت الطهارة.
следующие страницы →