← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 14246

الاقتراح في أصول النحو ط القلم

الجلال السيوطي

Полный текст (405 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

الكتاب الثاني في الإجماع

стр. 142

والمراد به إجماع نحاة البلدين: البصرة والكوفة قال في الخصائص: وإنما يكون حجة إذا لم يخالف المنصوص ولا المقيس على المنصوص وإلا فلا لأنه لم يرد في القرآن ولا سنة أنهم لا يجتمعون على الخطأ كما جاء النص بذلك

стр. 143

في كل الأمة وإنما هو علم ينتزع من استقراء هذه اللغة فكل من فرق له عن علة صحيحة وطريق نهجة كان خليل نفسه وأبا عمرو فكره ". " إلا أننا مع ذلك لا نسمح له بالإقدام على مخالفة الجماعة التي طال بحثها وتقدم نظرها إلا بعد إمعان وإتقان ". انتهى. وقال في موضع آخر: " يجوز الاحتجاج بإجماع الفريقين وذلك كإنكار أبي العباس جواز تقديم خبر ليس عليها فأحد ما يحتج به عليه أن يقال له: هذا أجازه سيبويه

стр. 144

وكافة أصحابنا والكوفيون أيضا. فإذا كان ذلك مذهبا للبلدين وجب أن تنفر عن خلافه ". قال: " ولعمري إن هذا ليس بموضع قطع على الخصم لأن للإنسان أن يرتجل من المذاهب ما يدعو إليه القياس ما لم يخالف نصا ".

стр. 145

قال: " فمما جاز خلاف الإجماع الواقع فيه منذ بدئ هذا العلم وإلى آخر هذا الوقت قولهم في (هذا جحر ضب خرب): إنه من الشاذ الذي لايحمل عليه ولا يجوز رد غيره إليه. وأما أنا فعندي أن في القرآن مثل ذلك نيفا على ألف موضع وذلك أنه على حذف المضاف والأصل جحر ضب خرب جحره فجرى خرب وصفا على ضب وإن كان في الحقيقة لـ (الجحر) كما تقول مررت برجل قائم أبوه وإن كان القيام للأب لا للرجل ثم حذف الجحر المضاف إلى الهاء وأقيمت الهاء مقامه فارتفعت لأن المضاف المحذوف

стр. 146

كان مرفوعا فلما ارتفعت استتر الضمير المرفوع في نفس خرب. انتهى. وقال غيره: إجماع النحاة على الأمور اللغوية معتبر خلافا لمن تردد فيه وخرقه ممنوع ومن ثم رد. وقال ابن الخشاب في المرتجل: " لو قيل: إن من الشرط لا موضع لها من الإعراب لكان قولا إجراء لها مجرى إن الشرطية وتلك لا موضع لها من الإعراب لكن مخالفة المتقدمين لا تجوز ". انتهى.

стр. 147

(مسألة) وإجماع العرب أيضا حجة، ولكن أنى لنا بالوقوف عليه؟! ومن صوره أن يتكلم العربي بشيء ويبلغهم ويسكتون عليه. قال ابن مالك في (شرح التسهيل): (استدل على جواز توسط خبر (ما) الحجازية ونصبه بقوله الفرزدق: فأصبحوا قد أعاد الله نعمتهم إذ هم قريش وإذ ما مثلهم بشر

стр. 148

ورده المانعون بأن الفرزدق تميمي، تكلم بهذا معتقدا جوازه عند الحجازيين فلم يصب. ويجاب بأن الفرزدق كان له أضداد من الحجازيين والتميميين، ومن مناهم أن يظفروا له بزلة يشنعون بها عليه، مبادرين لتخطئته. ولو جرى شيء من ذلك لنقل؛ لتوفر الدواعي على التحدث بمثل ذلك إذا اتفق، ففي عدم نقل ذلك دليل على إجماع أضداده الحجازيين والتميميين على تصويبه قوله) انتهى.

стр. 149

فصل مما يشبه تداخل اللغات السابق تركيبُ المذاهب، وقد عقد له ابن جني بابا في الخصائص). ويشبهه في أصول الفقه إحداث قول ثالث، والتلفيق بين المذاهب، قال ابن جني: وذلك أن تضم بعض المذاهب إلى بعض، وتنتحل بين ذلك مذهبا ثالثا. مثاله أن المازني كان يعتقد مذهب يونس في رد المحذوف في التحقير، وإن غني المثال عنه، فيقول في تحقير

стр. 150

(يضع) اسم رجل: (يويضع). وسيبويه إذا استوفى التحقير مثاله لا يرد، فيقول: (يضيع) وكان المازني يرى رأي سيبويه في صرف نحو جوار) علما، ويونس لا يصرفه. فقد تحصل إذن للمازني مذهب مركب من مذهب الرجلين، وهو الصرف على مذهب سيبويه والرد على مذهب يونس. فيقول في تحقير اسم رجل سميته (يرى) رأيت يريئيا، فرد الهمزة من (يرى) إذا أصله (يرأى)

стр. 151

على قول يونس، ويصرف على قول سيبويه. ويونس يرد ولا يصرف، فيقول: رأيت يريئي. وسيبويه يصرف ولا يرد فيقول: رأيت يريا؛ بإدغام ياء التحقير في الياء المنقلبة عن الألف. فقد عرف تركب مذهب المازني عن مذهب الرجلين.

стр. 152

(مسألة) قال أبو البقاء في (التبيين) (جاء في الشعر (لولاي) و (لولاك) فقال معظم البصريين: الياء والكاف في موضع جر. وقال الأخفش والكوفيون: في موضع رفع. قال أبو البقاء: وعندي أنه يمكن أمران آخران: أحدهما: أن لا يكون للضمير موضع؛ لتعذر العامل،

стр. 153

وإذا لم يكن عامل لم يكن عمل، وغير ممتنع أن يكون الضمير لا موضع له كالفصل. ويمكن أن يقال: موضعه نصب؛ لأنه من ضمائر المنصوب، ولا يلزم من ذلك أن يكون له عامل مخصوص؛ ألا ترى أن التمييز في نحو عشرين درهما لا ناصب له على التحقيق، وإنما هو مشبه بالمفعول حيث كان فضلة. وكذلك قولهم: لي ملؤه عسلا، فهذا منصوب، وليس له ناصب على التحقيق، وإنما هو مشبه بما له عامل. ومثل ذلك يمكن في (لولاي) و (لولاك) وهو أن يجعل منصوبا حيث كان من ضمائر المنصوب.

стр. 154

فإن قيل: الحكم بأنه لا موضع له وأن موضعه نصب خلاف الإجماع، إذ الإجماع منحصر في قولين: إما الرفع وإما الجر، والقول بحكم آخر خلاف الإجماع وخلاف الإجماع مردود. فالجواب عنه من وجهين: أحدهما: أن هذا من إجماع مستفاد من السكوت، وذلك أنهم لم يصرحوا بالمنع من قول ثالث، وإنما سكتوا عنه، والإجماع هو الإجماع على حكم الحادثة قولا.

стр. 155

والثاني أن أهل العصر الواحد إذا اختلفوا على قولين جاز لمن بعدهم إحداث قول ثالث. هذا معلوم من أصول الشريعة، وأصولُ اللغة محمولة على أصول الشريعة. وقد صنع مثل ذلك من النحويين على الخصوص أبو علي فإن له مسائل كثيرة قد سبق إليها بحكم، وأثبت هو فيها حكما آخر. منها أن لفظة (كل) لا يدخلها الألف واللام في أقوال الأول، وجوز هو فيها ذلك، وقد أفردها بمسألة في (الحلبيات) واستدل على ذلك بالقياس. فغيرُ ممتنع أن يذهب ذاهب هنا إلى مذهب ثالث؛ لوجود الدليل عليه) انتهى.

стр. 156

الكتاب الثالث في القياس

стр. 157

قال ابن الأنباري في (جدله) هو حمل غير المنقول على المنقول إذا كان في معناه) انتهى. وهو معظم أدلة النحو، والمعول في غالب مسائله عليه، كما قيل: إنما النحو قياس يتبع

стр. 158

ولهذا قيل في حده: إنه علم بمقاييس مستنبطة من استقراء كلام العرب.

стр. 159

وقال صاحب (المستوفي) كل علم فبعضه مأخوذ بالسماع والنصوص، وبعضه بالاستنباط والقياس، وبعضه بالانتزاع من علم آخر. قال (فالفقه بعضه بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة، وبعضه بالاستنباط والقياس، والطب بعضه مستفاد من التجربة، وبعضه من علوم أخر،

стр. 160

والهيئة بعضها من علم التقدير، وبعضها تجربة يشهد بها الرصد، والموسيقى جلها منتزع من علم الحساب، والنحو بعضه مسموع مأخوذ من العرب، وبعضه مستنبط بالفكر والروية، وهو التعليلات، وبعضه يؤخذ من صناعة أخرى. كقولهم: الحرف الذي تختلس حركته هو في حكم المتحرك لا الساكن، فإنه مأخوذ من علم العروض. وكقولهم: الحركات أنواع: صاعد عال، ومنحدر

стр. 161

سافل ومتوسط بينهما، فإنه مأخوذ من صناعة الموسيقى) انتهى. وقال ابن الأنباري في (أصوله) اعلم أن إنكار القياس في النحو لا يتحقق؛ لأن النحو كله قياس، ولهذا قيل في حده: النحو علم بالمقاييس المستنبطة من استقراء كلام العرب، فمن أنكر القياس فقد أنكر النحو، ولا يعلم أحد من العلماء أنكره؛ لثبوته بالدلالة القاطعة، وذلك أنا أجمعنا على أنه إذا قال العربي: كتب زيد فإنه يجوز أن يسند هذا الفعل إلى كل اسم مسمى تصح منه الكتابة نحو عمرو وبشر وأزدشير إلى ما لا يدخل تحت الحصر، وإثبات ما لا يدخل تحت الحصر بطريق النقل محال.

стр. 162

وكذلك القول في سائر العوامل الداخلة على الأسماء والأفعال الرافعة والناصبة والجارة والجازمة؛ فإنه يجوز إدخال كل منها على ما لا يدخل تحت الحصرن وذلك بالنقل متعذر، فلو لم يجز القياس واقتصر على ما ورد في النقل من الاستعمال لبقي كثير من المعاني لا يمكن التعبير عنها لعدم النقلن وذلك مناف لحكمة الوضع، فوجب أن يوضع وضعا قياسيا عقليا لا نقليا، بخلاف اللغة، فإنها وضعت وضعا نقليا لا عقليا، فلا يجوز القياس فيها، بل يقتصر على ما ورد به النقل، ألا ترى أن (القارورة) سميت بذلك لاستقرار الشيء فيها، ولا يسمى كل مستقر فيه قارورة، وكذلك سميت (الدار) دارا لاستدارتها ولا يسمى كل مستدير دارا) انتهى.

стр. 163

فصل للقياس أربعة أركان: أصل وهو المقيس عليه وفرع وهو المقيس وحكم وعلة جامعة قال ابن الأنباري: " وذلك مثل أن تركب قياسا في الدلالة على رفع ما لم يسم فاعله فتقول: اسم أسند الفعل إليه مقدما عليه فوجب أن يكون مرفوعا قياسا على الأصل. فالأصل هو الفاعل والفرع هو ما لم يسم فاعله والحكم هو الرفع والعلة الجامعة هي الإسناد والأصل في الرفع أن يكون للأصل الذي هو الفاعل وإنما أجري على الفرع الذي هو ما لم يسم فاعله بالعلة الجامعة التي هي الإسناد ". انتهى. وقد عقدت لهذه الأركان أربعة فصول:

стр. 164

الفصل الأول في المقيس عليه وفيه مسائل الأولى من شرطه ألا يكون شاذا خارجا عن سنن القياس فما كان كذلك لا يجوز القياس عليه كتصحيح استحوذ واستصوب واستنوق وكحذف نون التوكيد في قوله: اضرب عنك الهموم طارقها

стр. 165

أي: اضربن ووجه ضعفه في القياس أن التوكيد للتحقيق وإنما يليق به الإسهاب والإطناب لا الاختصار والحذف وكحذف صلة الضمير دون الضمة في قوله: له زجل كأنه صوت حاد

стр. 166

ووجه ضعفه في القياس أنه ليس على حد الوصل ولا حد الوقف لأن الوصل يجب أن تتمكن فيه واوه كما تمكنت في قوله: له زجل والوقف يجب أن تحذف فيه الواو والضمة معا فحذف الصلة وإبقاء الضمة منزلة بين منزلتين الوصل والوقف لم تعهد قياسا. نعم يجوز على ما استعمل للضرورة في الضرورة. قال أبو علي: كما جاز لنا أن نقيس منثورنا على منثورهم كذلك

стр. 167

يجوز أن نقيس شعرنا على شعرهم فما أجازته الضرورة لهم أجازته وما لا فلا. قال ابن جني: " فإن قيل: هلا امتنع متابعتهم في الضرورة من حيث كان القوم لا يترسلون في عمل أشعارهم ترسل المولدين وإنما كان ارتجالا فضرورتهم إذن أقوى من ضرورتنا فينبغي أن يكون عذرهم فيه أوسع؟ قيل: ليس جميع الشعر القديم مرتجلا بل كان لهم فيه نحو ما للمولدين من الترسل. روي عن زهير أنه عمل سبع قصائد في سبع سنين فكانت تسمى (حوليات زهير). وعن ابن أبي حفصة قال: كنت أعمل القصيدة في أربعة

стр. 168

أشهر، وأحكّكها في أربعة أشهر، وأعرضها في أربعة أشهر ثم أخرج بها إلى الناس. وحكاياتهم في ذلك كثيرة وأيضا فإن من المولدين من يرتجل ". الثانية كما لا يقاس على الشاذ نطقا لا يقاس عليه تركا قال في الخصائص: " إذا كان الشيء شاذا في السماع مطردا في القياس تحاميت ما تحامت العرب من ذلك وجريت في نظيره على الواجب في أمثاله. من ذلك امتناعك من (وذر) و (ودع) لأنهم لم يقولوهما

стр. 169

ولا منع أن يستعمل نظيرهما نحو: وزن ووعد وإن لم تسمعهما أنت ". انتهى

стр. 170

الثالثة ليس من شرط المقيس عليه الكثرة فقد يقاس على القليل لموافقته للقياس ويمتنع على الكثير لمخالفته له. مثال الأول: قولهم في النسب إلى شنوءة شنئي فلك أن تقول في ركوبة ركبي وفي حلوبة حلبي وفي قتوبة قتبي قياسا على شنئي وذلك أنهم أجروا فعولة مجرى فعيلة لمشابهتها إياه من أوجه: - أن كلا منها ثلاثي. - وأن ثالثه حرف لين. - وأن آخره تاء التأنيث. - وأن فعولا وفعيلا يتواردان نحو: أثيم وأثوم ورحيم ورحوم ومشي ومشو ونهي عن الشيء ونهو.

стр. 171

فلما استمرت حال فعيلة وفعولة هذا الاستمرار جرت واو شنوءة مجرى ياء حنيفة فكما قالوا حنفي قياسا قالوا شنئي قياسا. قال أبو الحسن: فإن قلت: إنما جاء هذا في حرف واحد يعني شنوءة. فالجواب: أنه جميع ما جاء. قال في الخصائص: " وما ألطف هذا الجواب ومعناه أن الذي جاء في فعولة هو هذا الحرف والقياس قابله ولم يأت فيه شيء ينقضه. فإذا قاس الإنسان على جميع ما جاء وكان أيضا صحيحا في القياس مقبولا فلا لوم. ولما ذكرناه من المناسبة بين فعولة وفعيلة لم يجز في نحو ضرورة: ضرري

стр. 172

ولا يقال في حرورة: حرري لأن باب فعيلة المضاعف نحو جليلة لا يقال فيه جللي استثقالا بل هو جليلي. ومثال الثاني: قولهم في ثقيف وقريش وسليم ثقفي وقرشي وسلمي فهو وإن كان أكثر من شنئي فإنه عند سيبويه ضعيف في القياس ولا يقال في سعيد سعدي ولا في كريم كرمي ".

стр. 173

الرابعة القياس في العربية على أربعة أقسام: حمل فرع على أصل. حمل أصل على فرع. حمل نظير على نظير. حمل ضد على ضد. وينبغي أن يسمى الأول والثالث: قياس المساوي والثاني: قياس الأولى والرابع: قياس الأدون. فمن أمثلة الأول: إعلان الجمع وتصحيحه حملا على المفرد في ذلك كقولهم قيم وديم في قيمة

стр. 174

وديمة وزِوَجة وثورة في زوج وثور. ومن أمثلة الثاني: إعلان المصدر لإعلان فعله وتصحيحه لصحته كـ (قمت قياما) و (قاومت قواما). وفي الخصائص: " من حمل الأصل على الفرع تشبيها له في المعني الذي أفاده ذلك الفرع من ذلك الأصل تجويز سيبويه في قولك: هذا حسن الوجه أن يكون الجر في الوجه تشبيها بـ الضارب الرجل الذي إنما جاز فيه الجر تشبيها بـ الحسن الوجه. قال: فإن قيل: وما الذي سوغ لسيبويه هذا وليس

стр. 175

مما رواه عن العرب وإنما هو شيء رآه وعلل به؟ قيل: يدل على صحته ما عرف من أن العرب إذا شبهت شيئا بشيء مكنت ذلك الشبه الذي لهما وعمرت به الحال بينهما ألا تراهم لما شبهوا المضارع بالاسم فأعربوه تمموا ذلك المعنى بينهما بأن شبهوا اسم الفاعل بالفعل فأعملوه. ولما شبهوا الوقف بالوصل في نحو قولهم:

стр. 176

عليه السلام والرحمت وقوله: الله نجاك بكفي مسلمت

стр. 177

كذلك أيضا شبهوا الوصل بالوقف في قولهم سبسبا وكلكلا. وكما أجروا غير اللازم مجرى اللازم في قوله:

стр. 178

فقلت أهي سرت أم عادني حلم وقوله: ومن يتق فإن الله معه

стр. 179

كذلك أجروا اللازم مجرى غيره في قوله تعالى (على أن يحيي الموتى) فأجرى النصب مجرى الرفع الذي لايلزم فيه الحرف أصلا. وكما حمل النصب على الجر في المثنى والجمع حمل الجر على النصب في ما لا ينصرف وكما شبهت الياء بالألف في قوله: كأن أيديهن بالقاع القرق

стр. 180

حملت الياء على الألف في قوله: ولا ترضاها ولا تملق
следующие страницы →