Полный текст (405 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
عليه السلام والرحمت وقوله:
الله نجاك بكفي مسلمت
стр. 177
كذلك أيضا شبهوا الوصل بالوقف في قولهم سبسبا وكلكلا.
وكما أجروا غير اللازم مجرى اللازم في قوله:
стр. 178
فقلت أهي سرت أم عادني حلم
وقوله:
ومن يتق فإن الله معه
стр. 179
كذلك أجروا اللازم مجرى غيره في قوله تعالى (على أن يحيي الموتى)
فأجرى النصب مجرى الرفع الذي لايلزم فيه الحرف أصلا.
وكما حمل النصب على الجر في المثنى والجمع حمل الجر على النصب في ما لا ينصرف
وكما شبهت الياء بالألف في قوله:
كأن أيديهن بالقاع القرق
стр. 180
حملت الياء على الألف في قوله:
ولا ترضاها ولا تملق
стр. 181
وكما وضع الضمير المنفصل موضع المتصل في قوله:
قد ضمنت إياهم الأرض ...
стр. 182
وضع المتصل موضع المنفصل في قوله:
إلاك ديار
فلما رأى سيبويه العر إذا شبهت شيئا بشيئ فحملته على حكمه عادت أيضا فحملت الآخر على حكم صاحبه تثبيتا لهما
стр. 183
وتتميما لمعنى الشبه بينهما حكم أيضا بأن الوجه محمول على الرجل.
ولما كان النحاة بالعرب لاحقين وعلى سمتهم آخذين جاز لهم أن يروا فيه نحو ما رأوا ويحذوا على أمثلتهم التي حذوا
قال: ومن ومن حمل الأصل على الفرع حذف الحروف للجزم
وهي أصولي حملا على حذف الحركات له وهي زوائد وحمل الاسم على الفعل في منع الصرف وعلى الحرف في البناء وهو أصل عليهما
وحمل ليس وعسى في عدم التصرف على
стр. 184
ما ولعل
كما حملت ما على ليس في العمل.
انتهى.
وفي التذكرة لأبي حيان
ذكر بعضهم أنه إنما اشترط اتحاد الزمان في عطف الفعل على الفعل لأن العطف نظير التثنية فكما لا يجوز تثنية المختلفين لا يجوز عطف المختلفين في الزمان
قال أبو حيان:
"وهذا من حمل الأصل على الفرع لأن العطف أصل التثنية إلا أن يدعى أنه في الفعل نظير التثنية في الاسم ".
وأما الثالث:
فالنظير إما في اللفظ أو في المعنى أو فيهما
فمن أمثلة الأول زيادة إن بعد ما المصدرية الظرفية
стр. 185
والموصولة لأنهما بلفظ ما النافية.
ودخول لام الابتداء على ما النافية حملا لها في اللفظ على ما الموصولة
وتوكيد المضارع بالنون بعد لا النافية حملا لها في
стр. 186
اللفظ على لا الناهية.
وحذف فاعل أفعل به في التعجب لما كان مشبها لفعل الأمر في اللفظ.
وبناء باب (حذام) على الكسر تشبيها له بـ (دراك) و (نزال).
وبناء (حاشا) الاسمية لشبهها في اللفظ بـ (حاشا) الحرفية.
ومنها إدغام الحرف في مقاربة في المخرج.
ومن أمثلة الثاني: جواز (غير قائم الزيدان) حملا على (ما قام الزيدان) لأنه في معناه ولولا ذلك لم يجز لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر أو أن يكون ذا خبر أو ذا خبر أو ذا مرفوع يغني عن الخبر.
стр. 187
ومنها إهمال (أن) المصدرية مع المضارع حملا على (ما) المصدرية.
ومن أمثلة الثالث اسم التفضيل وأفعل في التعجب فإنهم منعوا أفعل التفضيل أن يرفع الظاهر لشبه بـ (أفعل) في التعجب وزنا وأصلا وإفادة للمبالغة وأجازوا تصغير أفعل في التعجب لشبهه بأفعل التفضيل في ذلك.
стр. 188
قال الجوهري:
" ولم يسمع تصغيره إلا في أملح وأحسن ولكن النحويين قاسوه فيما عداهما ".
وأما الرابع: فمن أمثلته النصب بـ (لم) حملا على
стр. 189
الجزم بـ (لن).
فإن الأولى لنفي الماضي والثانية لنفي المستقبل.
وفي الجزولية: " قد يحمل الشيئ على مقابله وعلى مقابل مقابله
مثال الأول:
لم يضرب الرجل حمل الجزم على الجر.
ومثال الثاني: اضرب الرجل حمل الجزم فيه الكسر الذي هو مقابل الجر من جهة أن الكسر في البناء مقابل الجر في الإعراب
ومثال الثالث: اضرب الرجل حمل السكون فيه على الكسر
стр. 190
الذي هو مقابل للجر الذي هو مقابل للجزم والجزم مقابل السكون ".
الخامسة
اختلف هل يجوز تعدد الأصول المقيس عليها لفرع واحد؟
والأصح نعم ومن أمثلة ذلك: (أي) في الاستفهام والشرط فإنها أعربت حملا على نظيرتها (بعض) وعلى نقيضتها (كل).
стр. 191
الفصل الثاني
في المقيس
وهل يوصف بأنه من كلام العرب أو لا؟
قال المازني:
"ما قيس على كلام العرب فهو من كلام العرب "
قال: " ألا ترى أنك لم تسمع أنت ولا غيرك اسم كل فاعل ولا مفعول وإنما سمعت البعض فقست عليه غيره فإذا سمعت (قام زيد) أجزت: طرف بشر وكرم خالد ".
قال أبو علي:
وكذلك يجوز أن تبني بإلحاق اللام ما شئت كقولك: خرجج ودخلل
стр. 192
وضربب من خرج ودخل وضرب على مثال شملل وصعرر ".
قال ابن جني:
" وكذلك تقول في مثال (صمحمح) من الضرب: ضربرب ومن القتل قتلتل ومن الشرب شربرب ومن الخروج خرجرج وهو من العربية بلا شك وإن لم تنطق العرب بواحد من هذه الحروف ".
قال: فإن قيل: فقد منع الخليل لما أنشد:
ترافع العز بنا فارفنععا
стр. 193
قياسا على قول العجاج:
تقاعس العز بنا فاقعنسسا
فدل على امتناع القياس في مثل هذه الأبنية.
فالجواب: أنه إنما أنكر ذلك لأنه فيما لامه حرف حلقي والعرب لم تبن هذا المثال مما لامه حرف حلق خصوصا وحرف الحلق فيه متكرر وذلك مستنكر عندهم مستثقل.
قال:
" فثبت إذن أن كل ما قيس على كلامهم فهو من كلامهم ولهذا قال من قال في العجاج ورؤبة: أنهما قاسا اللغة وتصرفا فيها وأقدما على ما لم يأت به من قبلهما ".
قال: " وذكر أبو بكر أن منفعة الاشتقاق لصاحبه أن يسمع
стр. 194
الرجل اللفظة فيشك فيها فإذا رأى الاشتقاق قابلا لها أنس بها وزال استحاشه منها وهذا تثبيت اللغة بالقياس "
وقال في موضع آخر من الخصائص:
"من قوة القياس عندهم اعتقاد النحويين أن ما قيس على كلام العرب فهو من كلامهم نحو قولك في بناء مثل (جعفر) من ضرب ضربب وهذا من كلامهم ولو بنيت منه ضورب أو ضيرب لم يكن من كلام العرب لأنه قياس على الأقل استعمالا والأضعف قياسا ". انتهى.
стр. 195
الفصل الثالث
في الحكم
فيه مسألتان:
الأولى
إنما يقاس على حكم ثبت استعماله عن العرب.
وهل يجوز أن يقاس على ما ثبت بالقياس والاستنباط؟
ظاهر كلامهم: نعم
وقد ترجم عليه في الخصائص: باب الاعتلال لهم بأفعالهم.
قال:
" من ذلك أن تقول: إذا كان اسم الفاعل _ على قوة
стр. 196
تحمله للضمير _ متى جرى على غير من هو له: صفة أو صلة أو خبرا لم يتحمل الضمير فما ظنك بالصفة المشبهة باسم الفاعل فإن الحكم الثابت للمقيس عليه إنما هو بالاستنباط والقياس على العل الرافع للظاهر حيث
стр. 197
لا تلحقه العلامات ".
الثانية
قال ابن الأنباري:
" اختلف في القياس على الأصل المختلف في حكمه.
فأجازه قوم لأن المختلف فيه إذا قام الدليل عليه صار بمنزلة المتفق عليه
ومنعه آخرون لأن المختلف فيه فرع لغيره فكيف يكون أصلا؟
وأجيب بأنه يجوز أن يكون فرعا لشيء آخر فإن اسم الفاعل فرع على الفعل وأصل للصفة المشبهة.
стр. 198
وكذلك لات فرع على لا ولا فرع على ليس فـ (لا) أصل لـ لات وفرع على ليس ولا تناقض في ذلك لاختلاف الجهة
ومن أمثلة القياس على المختلف فيه أن تستدل على أن (إلا) تنصب المستثنى فتقول: حرف قام مقام فعل يعمل النصب فوجب أن يعمل النصب كـ يا في النداء فإن إعمال يا في النداء مختلف فيه فمنهم من قال: إنه العامل ومنهم من قال فعل مقدر.
стр. 199
الفصل الرابع
في العلة
فيه مسائل:
الأولى
قال صاحب المستوفي:
"إذا استقريت أصول هذه الصناعة علمت أنها في غاية الوثاقة وإذا تأملت عللها عرفت أنها غير مدخولة ولا متسمح فيها.
وأما ما ذهب إليه غفلة العوام من أن علل النحو تكون واهية ومتمحلة واستدلالهم على ذلك بأنها أبدا تكون هي تابعة
стр. 200
للوجود لا الوجود تابعا لها فبمعزل عن الحق
وذلك أن هذه الأوضاع والصيغ وإن كنا نستعملها فليس ذلك على سبيل الابتداء والابتداع بل على وجه الاقتداء والاتباع ولابد فيها من التوقيف فنحن إذا صادفنا الصيغ المستعملة والأوضاع بحال من الأحوال وعلمنا أنها كلها أو بعضها من وضع واضع حكيم جل وتعالى تطلبنا بها وجه الحكمة لتلك الحال من بين أخواتها فإذا حصلنا عليه فذلك غاية المطلوب "
стр. 201
وقال ابن جني في الخصائص:
" اعلم أن علل النحويين أقرب إلى علل المتكلمين منها إلى علل المتفقهين وذلك أنهم إنما يحيلون على الحس ويحتجون فيه بثقل الحال أو خفتها على النفس وليس كذلك علل الفقه لأنها إنما هي أعلام وأمارات لوقوع الأحكام وكثير منه لا يظهر فيه وجه الحكمة كالأحكام التعبدية بخلاف النحو فإن كله أو غالبه مما تدرك علته وتظهر حكمته ".
قال سيبويه:
" وليس شيء مما يضطرون إلا وهم يحاولون
стр. 202
به وجها ".
نعم قد لا يظهر فيه وجه الحكمة.
قال بعضهم إذا عجز عن تعليل الحكم قال هذا تعبدي وإذا عجز النحوي عنه قال: هذا مسموع.
وهذا موضع آخر من الخصائص:
لاشك أن العرب قد أرادت من العلل والأعراض ما نسبناه إليها ألا ترى إلى أطراد رفع الفاعل ونصب المفعول والجر بحروفه والجزم بحروفه وغير ذلك من التثنية والجمع والإضافة والنسب والتحقير وما يطول شرحه.
فهل يحسن بذي لب أن يعتقد هذا كله اتفاق وقع وتوارد اتجه؟
стр. 203
فإن قلت فلعله شيئ طبعوا عليه من غير اعتقاد لعلة ولا لقصد من المقصود من القصود التي تنسبها إليهم بل لأن آخرا منهم حذرا على ما نهج الأول فقام به.
قيل: إن الله إنما هداهم لذلك وجبلهم عليه لأن في طباعهم قبولا له وانطواء على صحة الوضع فيه وتراهم قد اجتمعوا على هذه اللغة وتواردوا عليها.
فإن قلت: كيف تدعي الاجتماع وهذا اختلافهم موجود ظاهر ألا ترى إلى الخلاف في (ما) الحجازية والتميمية
стр. 204
إلى غير ذلك؟
قيل: هذا القدر والخلاف لقلته محتقر غير محتفل به وإنما هو في شيء من الفروع يسير فأما الأصول وما عليه العامة والجمهور فلا خلاف عليه.
وأيضا فإن أهل كل واحدة من اللغتين عدد كثير وخلق عظيم وكل منهم محافظ على لغته لا يخالف شيئا منها.
فهل ذلك إلا لأنهم يحتاطون ويقتاسون ولا يفرطون ولا يخلطون؟
ومع هذا فليس شيئ من مواضع الخلاف على قلته إلا وله وجه من القياس يؤخذ به.
ولو كانت اللغة حشوا مكيلا وحثوا مهيلا لكثر خلافها وتعادت أوصافها فجاء
стр. 205
عنهم جر الفاعل ورفع المضاف إليه والنصب بحروف الجزم.
وأيضا فقد ثبت عنهم التعليل في مواضع نقلت عنهم كما سيأتي.
الثانية
في أقسام العلل
قال أبو عبد الله الحسين بن موسى الدينوري الجليس في كتابه ثمار الصناعة:
"اعتلالات النحويين صنفان:
علة تطرد على كلام العرب وتنساق إلى قانون لغتهم
وعلة تظهر حكمتهم وتكشف عن صحة أغراضهم ومقاصدهم في موضوعاتهم.
وهم للأولى أكثر استعمالا وأشد تداولا، وهي واسعة الشعب، إلا أن مدار المشهورة منها على أربعة وعشرين نوعا؛ وهي:
علة سماع، وعلة تشبيه، وعلة استغناء، وعلة
стр. 206
استثقال، وعلة فرق، وعلة توكيد، وعلة تعويض، وعلة نظير، وعلة نقيض، وعلة حمل على المعنى، وعلة
стр. 207
مشاكلة، وعلة معادلة، وعلة قرب ومجاورة، وعلة وجوب، وعلة جواز، وعلة تغليب، وعلة اختصار، وعلة تخفيف، وعلة دلالة حال، وعلة أصل، وعلة تحليل، وعلة إشعار، وعلة تضاد، وعلة أولى.
стр. 208
وشرح ذلك التاج ابن مكتوم في تذكرته فقال:
قوله: علة سماع: مثل قولهم: امرأة ثدياء، ولا يقال: رجل أثدي، وليس لذلك علة سوى السماع.
وعلة تشبيه مثل إعراب المضارع لمشابهته الاسم وبناء بعض الأسماء لمشابهتها الحروف.
وعلة استغناء كاستغنائهم بـ ترك عن ودع
وعلة استثقال كاستثقالهم الواو في يعد لوقوعها بين ياء وكسرة
стр. 209
وعلة فرق وذلك فيما ذهبوا إليه من رفع الفاعل ونصب المفعول وفتح نون الجمع وكسر نون المثنى.
وعلة توكيد مثل إدخالهم النون الخفيفة والثقيلة في فعل الأمر لتأكيد إيقاعه.
وعلة تعويض مثل تعويضهم الميم في اللهم من حرف النداء.
وعلة نظير مثل كسرهم أحد الساكنين إذا التقيا في الجزم حملا على الجر إذ هو نظيره.
وعلة نقيض مثل نصبهم النكرة بـ لا حملا على نقيضها إن.
وعلة حمل على المعنى مثل (فمن جاءه موعظة) ذكر فعل الموعظة وهي مؤنثة حملا لها على المعنى وهو الوعظ
стр. 210
وعلة مشاكلة مثل قوله (سلاسلا وأغلالا)
وعلة معادلة مثل جرهم ما لا ينصرف بالفتح حملا على النصب ثم عادلوا بينهما فحملوا النصب على الجر في جمع المؤنث السالم.
وعلة مجاورة مثل الجر بالمجاورة في قولهم جحر ضب خرب وضم لام (الله) في (الحمد لله)
стр. 211
لمجاورتها الدال.
стр. 212
وعلة وجوب وذلك تعليلهم رفع الفاعل ونحوه.
وعلة جواز وذلك ما ذكروه في تعليل الإمالة من الأسباب المعروفة فإن ذلك علة لجواز الإمالة فيما أميل لا لوجوبها.
وعلة تغليب مثل (وكانت من القانتين)
وعلة اختصار مثل باب الترخيم و (لم يك)
стр. 213
وعلة تخفيف كالإدغام.
وعلة أصل كـ استحوذ ويؤكرم وصرف
стр. 214
ما لا ينصرف
وعلة أولى كقولهم: إن الفاعل أولى برتبة التقديم من المفعول
وعلة دلالة حال كقول المستهل الهلال أي هذا الهلال فحذف لدلالة الحال عليه.
وعلة إشعار كقولهم في جمع موسى موسون بفتح ما قبل الواو إشعار بأن المحذوف ألف.
وعلة تضاد مثل قولهم في الأفعال التي يجوز إلغاؤها متى تقدمت وأكدت بالمصدر أو بضميره لم تلغ أصلا لما بين
стр. 215
التأكيد والإلغاء من التضاد
قال ابن مكتوم
وأما علة التحليل فقد اعتاص علي شرحها وفكرت فيها أياما فلم يظهر لي فيها شيء.
وقال الشيخ شمس الدين بن الصائغ:
" قد رأيتها مذكورة في كتب المحققين كابن الخشاب
следующие страницы →