← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 14246

الاقتراح في أصول النحو ط القلم

الجلال السيوطي

Полный текст (405 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

لمجاورتها الدال.

стр. 212

وعلة وجوب وذلك تعليلهم رفع الفاعل ونحوه. وعلة جواز وذلك ما ذكروه في تعليل الإمالة من الأسباب المعروفة فإن ذلك علة لجواز الإمالة فيما أميل لا لوجوبها. وعلة تغليب مثل (وكانت من القانتين) وعلة اختصار مثل باب الترخيم و (لم يك)

стр. 213

وعلة تخفيف كالإدغام. وعلة أصل كـ استحوذ ويؤكرم وصرف

стр. 214

ما لا ينصرف وعلة أولى كقولهم: إن الفاعل أولى برتبة التقديم من المفعول وعلة دلالة حال كقول المستهل الهلال أي هذا الهلال فحذف لدلالة الحال عليه. وعلة إشعار كقولهم في جمع موسى موسون بفتح ما قبل الواو إشعار بأن المحذوف ألف. وعلة تضاد مثل قولهم في الأفعال التي يجوز إلغاؤها متى تقدمت وأكدت بالمصدر أو بضميره لم تلغ أصلا لما بين

стр. 215

التأكيد والإلغاء من التضاد قال ابن مكتوم وأما علة التحليل فقد اعتاص علي شرحها وفكرت فيها أياما فلم يظهر لي فيها شيء. وقال الشيخ شمس الدين بن الصائغ: " قد رأيتها مذكورة في كتب المحققين كابن الخشاب

стр. 216

البغدادي حاكيا لها عن السلف في نحو الاستدلال على اسمية كيف بنفي حرفيتها لأنها مع الاسم كلام ونفي فعليتها لمجاورتها الفعل بلا فاصل فتحلل عقد شبه خلاف المدعي " وأما الصنف الثاني فلم يتعرض له الجليس ولا بينه وقد بينه ابن السراج في الأصول فقال: "اعتلالات النحويين ضربان: ضرب منها هو المؤدي إلى كلام العرب كقولنا: كل فاعل مرفوع وكل مفعول منصوب وضرب يسمى علة العلة مثل أن يقولوا: لم صار الفاعل مرفوعا والمفعول منصوبا؟ وهذا ليس يكسبنا أن نتكلم كما تكلمت العرب وإنما يستخرج منها حكمتها في الأصول التي وضعتها ويتبين به فضل

стр. 217

هذه اللغة على غيرها " وقال ابن جني في الخصائص: "هذا الذي سماه علة العلة إنما هو تجوز في اللفظ فأما في الحقيقة فإنه شرح وتميم للعلة ألا ترى أنه إذا قيل: فلم ارتفع الفاعل؟ قيل: لإاسناد الفعل إليه ولو شاء لابتدأ هذا فقال في جواب رفع زيد من قولنا قام زيد إنما ارتفع لإسناد الفعل إليه فكان مغنيا عن قوله إنه ارتفع لأنه فاعل حتى يسأل فيما بعد عن العلة التي لها رفع الفاعل ". الثالثة قال في الخصائص: أكثر العلل عندنا مبناها على الإيجاب بها كنصب الفضلة

стр. 218

أو ما شابهها ورفع العمدة وجر المضاف إليه وغير ذلك وعلى هذا مفاد كلام العرب. وضرب آخر يسمى علة وإنما هو في الحقيقة سبب يجوزه ولا يوجبه. ومن ذلك أسباب الإمالة فإنها علة الجواز لا الوجوب. وكذا علة قلب واو (وقتت) همزة وهي كونها انضمت ضما

стр. 219

لازما فإنها مع ذلك يجوز إبقاؤها واو فعلتها مجوزة لا موجبة " قال: وكذا كل موضع جاز فيه إعرابان فأكثر كالذي يجوز جعله بدلا وحالا وذلك النكرة بعد معرفة هي في المعنى هي نحو مررت بزيد رجل صالح ورجلا صالحا فإن علته لجواز ما جاز لا لوجوبه " انتهى فظهر بهذا الفرق بين العلة والسبب وأن ما كان موجبا يسمى علة وما كان مجوزا يسمى سببا. وقال في موضع آخر: " اعلم أن محصول مذهب أصحابنا ومتصرف أقوالهم مبني على جواز تخصيص العلل فإنها وإن

стр. 220

تقدمت علل الفقه فأكثرها يجري مجرى التخفيف والفرق ولو تكلف متكلف نقضها لكان ذلك ممكنا وإن كان على غير قياس مستثقلا كما لو تكلف تصحيح فاء ميزان وميعاد ونصب الفاعل ورفع المفعول وليست كذلك علل المتكلمين لأنها لا قدرة على غيرها. فإن علل النحويين متأخرة عن علل المتكلمين متقدمة علل المتفقهين إذا عرفت ذلك فاعلم أن علل النحويين ضربان:

стр. 221

واجب لابد منه لأن النفس لا تطيق في معناه غيره وهذا لا حق بعلل المتكلمين والآخر ما يمكن تحمله لكن على استكراه وهذا لاحق بعلل الفقهاء فالأول: ما لابد للطبع منه كقلب الألف واو للضمة قبلها ومنع الابتداء بالساكن والجمع بين الألفين المدتين إذ لا يكون ما قبل الألف إلا مفتوحا فلو التقت ألفان مدتان لوقعت الثانية بعد ساكن. والثاني: ما يمكن النطق به على مشقة كقلب الواو ياء بعد الكسرة إذ يمكن أن تقول في عصافير عصافور ولكن يكره قلت: ومن الأول تقدير الحركات في المقصور ومن الثاني تقدير الضمة والكسرة في المنقوص وقال في موضع آخر: " اعلم أن أصحابنا انتزعوا العلل من

стр. 222

كتب محمد بن الحسن وجمعوها منها بالملاطفة والرفق ". الرابعة قال ابن الأنباري: اختلفوا في إثبات الحكم في محل النص: بماذا ثبت بالنص أم بالعلة؟ فقال الأكثرون: بالعلة لابالنص لأنه لو كان ثابتا به لا بها لأدى إلى إبطال الإلحاق وسد باب القياس لأن القياس حمل فرع على أصل بعلة جامعة فإذا فقدت العلة الجامعة بطل

стр. 223

القياس وكان الفرع مقتبسا من غير أصل وذلك محال ألا ترى أنا لو قلنا: إن الرفع والنصب في نحو ضرب زيد عمرا بالنص لا بالعلة لبطل الإلحاق بالفاعل والمفعول والقياس عليهما وذلك لا يجوز. وقال بعضهم يثبت في محل النص بالنص وفيما عداه بالعلة وذلك نحو النصوص المنفولة عن العرب المقيس عليها بالعلة الجامعة في جميع أبواب العربية. واستدل لذلك بأن النص مقطوع به والعلة مظنونة وإحالة الحكم على المقطوع له أولى من إحالته على المظنون. ولا يجوز أن يكون الحكم ثابتا بالنص والعلة معا لأنه يؤدي

стр. 224

إلى أن يكون الحكم مقطوعا به مظنونا في حال واحدة محال. وأجيب عن هذا الاستدلال بأن الحكم إ نما يثبت بطريق مقطوع به وهو النص ولكن العلة هي التي دعت إلى إثبات الحكم فنحن نقطع على الحكم بكلام العرب ونظن أن العلة هي التي دعت الواضع إلى الحكم فالظن لم يرجع إلى ما يرجع إليه القطع بل هما متغايران فلا منافاة ". انتهى كلام ابن الأنباري. الخامسة العلة قد تكون بسيطة وهي التي يقع التعليل بها من وجه واحد كالتعليل بالاستثقال والجوار والمشابهة ونحو ذلك. وقد تكون مركبة من عدة أوصاف اثنين فصاعدا كتعليل

стр. 225

قلب ميزان بوقوع الياء ساكنة بعد كسرة فالعلة ليس مجرد سكونها ولا وقوعها بعد كسرة بل مجموع الأمرين وذلك كثير جدا. وقد يزاد في العلة صفة لضرب من الاحتياط بحيث لو أسقطت لم يقدح فيها كما سيأتي في القوادح. وقال ابن النحاس في التعليقة: " نعلل ابن عصفور حذف التنوين من العلم الموصوف بـ ابن مضاف إلى علم بعلة مركبة من مجموع أمرين وهو: كثرة الاستعمال مع التقاء الساكنين

стр. 226

والنحاة لم يعللوه إلا بكثرة الاستعمال فقط بدليل حذفه م (هند بنت عاصم) على لغة من صرف هندا وإن لم يلتق هنا ساكنان وكأنه لما رأى انتقاض العلة احتاج إلى قوله: ومن العرب

стр. 227

من يحذف لمجرد كثرة الاستعمال وهذه العلة الصحيحة المطرة في الجميع لا ما علل به أولا ". ومن العلل المركبة قول الزمخشري في المفصل في الذي: ولاستطالتهم إياه بصلته مع كثرة الاستعمال خففوه من غير وجه فقالوا: اللذ بحذف الياء ثم اللذ بحذف الحركة ثم حذفوه رأسا واجتزءوا بلام التعريف الذي في أوله وكذا فعلوا في (التي) " وقال ابن النحاس: " إنما التزموا الفصل بين (أن) إذا

стр. 228

خففت وبين خبرها إذا كان فعلا لعلة مركبة من مجموع أمرين وهما: العوض من تخفيفها وإيلاؤها ما لم يكن يليها ". السادسة من شرط العلة أن تكون هي الموجبة للحكم في المقيس عليه ومن ثم خطأ ابن مالك البصريين في قولهم: إن علة إعراب المضارع مشابهته للاسم في حركاته وسكناته وإبهامه وتخصيصه فإن هذه الأمور ليست الموجبة لإعراب الاسم وإنما الموجب له قبوله بصيغة واحدة معاني مختلفة ولا يميزها إلا الإعراب تقول: ما أحسنْ زيدْ، فيحتمل النفي والتعجب والاستفهام.

стр. 229

فإن أردت الأول رفعت زيدا، أو الثاني نصبته أو الثالث جررته. فلابد أن تكون هذه العلة هي الموجبة لإعراب المضارع فإنك تقول: لا تأكل السمك وتشرب اللبن فيحتمل النهي عن كل منهما علة انفراده وعن الجمع بينهما وعن الأول فقط والثاني مستأنف ولا يبين ذلك إلا الإعراب بأن تجزم الثاني أيضا إن أردت الأول وتنصبه إن أردت الثاني وترفعه إن أردت الثالث.

стр. 230

السابعة قال ابن الأنباري: " اختلفوا في التعليل بالعلة القاصرة فجوزها قوم ولم يشترطوا التعدية في صحتها وذلك كالعلة في قولهم: ما جائت حاجتك؟ وعسى الغوير أبؤسا فإن جاءت وعسى أجريا مجرى صار فجعل لهما اسم مرفوع وخبر منصوب ولا يجوز أن يجريا مجرى صار في غير هذين الموضعين فلا يقال: ما جاءت حالتك أي صارت ولا جاء زيد قائما أي صار زيد قائما وكذلك لا يقال: عسى الغوير أنعما ولا عسى زيد قائما بإجراء عسى مجرى صار واستدل على صحتها بأنها ساوت

стр. 231

العلة المتعدية في الإخالة والمناسبة وزادت عليها بظاهر النقل فإن لم يكن ذلك علما للصحة فلا أقل من أن يكون علما للفساد. وقال قوم: إنها علة باطلة لأن العلة إنما تراد للتعدية وهذه العلة لا تعدية فيها وإذا لم تكن متعدية فلا فائدة لها لأنها لا فرع لها فالحكم فيها ثابت بالنص لا بها وأجيب: بأنا لا نسلم أنها إنما تراد للتعدية، فإن العلة إنما كانت علة لإخالتها ومناسبتها لا لتعديتها.

стр. 232

ولا نسلم أيضا عدم فائدتها فإنها تفيد الفرق بين المنصوص الذي يعرف معناه والذي لا يعرف معناه وتفيد أنه ممتنع رد غير المنصوص عليه وتفيد أيضا أن الحكم ثبت في المنصوص عليه بهذه العلة " انتهى كلام ابن الأنباري وقال ابن مالك في شرح التسهيل: " عللوا سكون آخر الفعل المسند إلى التاء ونحوه بقولهم لئلا تتوالى أربع حركات فيما هو ككلمة واحدة وهذه العلة ضعيفة لأنها قاصرة إذ

стр. 233

لا يوجد التوالي إلا في الثلاثي الصحيح وبعض الخماسي كـ انطلق وانكسر والكثير لا يتوالى فيه ذلك والسكون عام في الجميع " انتهى فمنع العلة القاصرة. الثامنة قال في الخصائص: " يجوز التعليل بعلتين ومن أمثلة ذلك قولك: هؤلاء مسلمي فإن الأصل مسلموي فقلبت الواو ياء لأمرين كل منهما موجب للقلب: أحدهما اجتماع الواو والياء وسبق الأولى منهما بالسكون

стр. 234

والآخر ياء المتكلم أبدا يكسر الحرف الذي قبلها فوجب قلب الواو ياء وإدغامها ليمكن كسر ما تليه " ومن ذلك قولهم: سي في (لا سيما) أصله سوي قلبت الواو ياء إن شئت لأنها ساكنة غير مدغومة بعد كسرة وإن شئت لأنها ساكنة قبل ياء. فهاتان علتان إحدهما كعلة قلب ميزان والأخرى كعلة طي مصدري طويت ولويت وكل منهما مؤثرة " وقال في موضع آخر: قد يكثر الشيء فيسأل عن علته كرفع الفاعل ونصب المفعول فيذهب قوم إلى شيء وآخرون إلى غيره فيجب إذن تأمل القولين واعتقاد أقواهما ورفض الآخر فإن تساويا في القوة لم ينكر اعتقادهما جميعا فقد يكون الحكم الواحد معلولا بعلتين " انتهى

стр. 235

وقال ابن الأنباري: " اختلفوا في تحليل الحكم بعلتين فصاعدا: فذهب قوم إلى أنه لا يجوز لأن هذه العلة مشبهة بالعلة العقلية والعلة العقلية لايثبت إلا بعلة واحدة فكذلك ما كان مشبها بها وذهب قوم إلى الجواز وذلك مثل أن يدل على كون الفاعل ينزل منزلة الجزء من الفعل بعلل كونه يسكن لام الفعل في نحو ضربت ويمتنع العطف عليه إذا كان ضميرا متصلا ووقوع الإعراب بعده في الأمثة الخمسة واتصال تاء التأنيث بالفعل إذا كان الفاعل مؤنثا

стр. 236

وقولهم في النسب إلى كنت كنتي وقولهم حبذا بالتركيب

стр. 237

ولا أحبذه أي لا أقول له حبذا وقولهم في فحصت فحصط بالإبدال طاء لتجانس

стр. 238

الصاد في الإطباق وهذا الإبدال يكون في كلمة لا كلمتين فهذه ثمان علل واستدل على على جواز ذلك بأن هذه العلة ليست موجبة وإنما هي إمارة ودلالة على الحكم بأنواع من الإمارات والدلالات فكذلك يجوز أن يستدل عليه بأ نواع من العلل وأجيب: بأنه إن كان المعنى أنها ليست موجبة كالعلل العقلية كالتحرك لا يعلل إلا بالحركة والعالمية لا تعلل إلا بالعلم فمسلم وإن كان المعنى أنها غير مؤثرة بعد الوضع

стр. 239

على الإطلاق فممنوع فإنها بعد الوضع بمنزلة العلل العقلية فينبغي أن يجري مجراها " انتهى التاسعة يجوز تعليل حمين بعلة واحدة قال في الخصائص " سواء لم يتضادا أم تضادا كقولهم مررت بزيد فإنه يستدل به على أن الجار معدود من جملة الفعل ووجه الدلالة منه أن الباء فيه معاقبة لهمزة النقل في نحو أمررت زيدا فكما أن همزة أفعل موضوعة فيه كائنة من جملته فكذلك ما عاقبها من حروف الجر ينبغي أن يعد من

стр. 240

جملته لمعاقبته ما هو من جملته ويستدل به أيضا على ضد ذلك وهو أن الجار جار مجرى بعض ما جره بدليل أنه لا يفصل بينهما فهذان تقديران مختلفان مقبولان في القياس متلقيان بالبشر والإيناس " وقال في موضع آخر " باب في أن سبب الحكم قد يكون سببا لضده على وجه "هذا باب ظاهره التدافع وهو مع استغرابه صحيح واقع وذلك كقولهم القود والحوكة فإن القاعدة في مثله الإعلال بقلب الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها لكنهم

стр. 241

شبهوا حركة العين التابعة لها بحرف اللين التابع لها فكأن فعلا فعال فكما صح نحو جواب وهيام صح باب القود والغيب ونحوه فأنت ترى حركة العين التي هي سبب الإعلال صارت على وجه آخر سبب التصحيح وهذا مذهب غريب المأخذ " انتهى. العاشرة قال في الخصائص: " هو نوع ظريف ذهب المبرد في

стр. 242

وجوب إسكان لام نحو: ضربت إلى أنه لحركة ما بعده من الضمير لئلا يتوالى أربع حركات. وذهب أيضا في حركة الضمير من ذلك إلى أنها لسكون ما قبله فاعتل لهذا بهذا ثم دار فاعتل لهذا بهذا. قال: وهو نظير ما أجازه سيبويه في جر الوجه من قولك الحسن الوجه " قال: إلا أن مسألة سيبويه أقوى من مسألة المبرد

стр. 243

لأن الشيء لا يكون علة على نفسه وإذا لم يكن كذلك كان من أن يكون علة علته أبعد " الحادية عشرة في تعارض العلل قال في الخصائص: " هو ضربان: أحدهما: حكم واحد يتجاذبه علتان فأكثر والآخر حكمان في شيء واحد مختلفان دعت إليهما علتان مختلفتان فالأول ذكر في التعليل بعلتين

стр. 244

والثاني كإعمال أهل الحجاز (ما) وإهمال بني تميم لها فألأولون لما رأواها داخلة على المبتدأ والخبر دخول ليس عليهما ونافية للحال نفيها إياها أجروها في الرفع والنصب مجراها والآخرون لما رأواها حرفا داخلا بمعناه على الجملة المستقلة بنفسها ومباشرة لكل واحد من جزأيها أجروها مجرى هل ولذلك كانت عند سيبويه أقوى قياسا من لغة أهل الحجاز

стр. 245

وكذلك ليتما من ألغاها ألحقها بأخواتها ومن أعملها ألحقها بحروف الجر إذا دخلت عليها ما وفرق بينهما وبين أشبه بالفعل في الإفراد وعدد الحروف. وكذلك هلم ألحقها أهل الحجاز باسم الفعل فلم يلحقوها العلامات وبنوا تميم يلحقونها العلامات اعتبارا لأصل

стр. 246

ما كانت عليه " الثانية عشر يجوز التعليل بالأمور العدمية كتعليل بعضهم بناء الضمير باستغناءه عن الإعراب باختلاف صيغة لحصول الامتياز بذلك.

стр. 247

خاتمة قال أبو الزجاجي في كتاب إيضاح علل النحو: القول في علل النحو أقول أولا: إن علل النحو ليست موجبة وإنما هي مستنبطة أوضاعا ومقاييس وليست كالعلل الموجبة للأشياء المعلولة بها ليس

стр. 248

هذا من تلك الطرق. وعلل النحو بعد هذا على ثلاثة أضرب: علل تعليمية وعلل قياسية وعلل جدلية نظرية. فأما التعليمية: فهي التي يتوصل بها إلى تعلم كلام العرب لأنا لا نسمع نحن ولا غيرنا كل كلامها منها لفظا وإنما سمعنا بعضا فقسنا على نظيره مثال ذلك: أنا لما سمعنا قام زيد فهو قائم وركب فهو راكب عرفنا اسم الفاعل فقلنا ذهب فهو ذاهب وأكل فهو آكل وما أشبه ذلك وهذا كثير جدا وفي الإيمان إليه كفاية لمن نظر في هذا العلم. فمن هذا النوع من العلل قولنا: إن زيدا قائم إن قيل: بم نصبتم زيدا؟ قلنا بأن لأنها تنصب الاسم وترفع الخبر لأنا كذلك علمناه ونعلمه وكذلك قام زيد إن قيل: لم رفعتم زيدا؟

стр. 249

قلنا: لأنه فاعل اشتغل به فعله فرفعه فهذا وما أشبهه من نوع التعليم وبه ضبط كلام العرب فأما العلة القياسية فأن يقال لمن قال نصبت زيدا بـ إن في قوله: إن زيدا قائما: ولم وجب أن تنصب إن الاسم؟ فالجواب في ذلك أن يقول: لأنها وأخواتها ضارعت الفعل المتعدي إلى مفعول فحملت عليه فأعملت إعماله لما ضارعته فالمنصوب بها مشبه بالمفعول لفظا والمرفوع بها مشبه بالفاعل لفظا فهي تشبه من الأفعال ما قدم مفعوله على فاعله نحو ضرب أخاك محمد وما أشبه ذلك.

стр. 250

وأما العلل الجدلية النظرية فكل ما يعتل به في باب إن بعد هذا مثل أن يقال: فمن أي جهة شابهت هذه الحروف الأفعال؟ وبأي الأفعال شبهتموها؟ أبالماضية أم بالمستقبلة أم الحادثة في الحال أم التراخية أم المنقضية بلا مهلة؟ وحين شبهتوها بالأفعال لأي شيء عدلتم بها إلى ما قدم مفعوله على فاعله نحو ضرب زيدا عمرو؟ وهلا شبهتوها بما قدم فاعله على مفعوله لأنه هو الأصل وذاك فرع ثان فأي علة دعتكم إلى إلحاقها بالفرع دون الأصل؟ إلى غير ذلك من السؤالات، فكل شيء اعتل به المسئول جوابا
следующие страницы →