← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

٤٩٨٨ - أخبرني عبد الله بن محمد بن موسى، حَدَّثَنَا إسماعيل بن قُتيبة، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شَيْبة، حَدَّثَنَا ابن فُضيل، عن عطاء بن السائب، عن مُجاهد، عن ابن عمر، قال: اهتزَّ لحُبِّ لقاءِ الله العرشُ - يعني السريرَ؛ قال: ﴿وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ﴾ - تفسَّخَت أعوادُه. قال: ودخل رسولُ الله ﷺ قبرَه فاحتَبَس، فلما خرج قيل: يا رسولَ الله، ما حَبَسك؟ قال: "ضُمَّ سعدٌ في القبرِ ضَمّةً، فدعوتُ الله أن يَكشِفَ عنه" (١).

стр. 3992

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٨٩ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبُوبي بمَرْو، حَدَّثَنَا سعيد بن مسعود، حَدَّثَنَا يزيد بن هارون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن إسحاق بن راشد، عن أسماء بنت يزيد بن السَّكَن الأنصارية، قالت: لما ماتَ سعدُ بن مُعاذٍ صاحَتْ أمُّه، فقال لها رسولُ الله ﷺ : "ألا يَرقأُ دمعُكِ ويذهبُ حُزنُك، فإنَّ ابنَكِ أولُ مَن ضَحِك اللهُ إليه، واهتزَّ له العَرشُ" (١). صحيح الإسناد.

стр. 3993

٤٩٩٠ - أخبرني عبد الله بن محمد بن علي بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الإمام، حَدَّثَنَا محمد بن يحيى - وقد كان أبو موسى حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا به عنه في الرَّحْلة الأَوَّلة، فلما قدمتُ سألتُ محمد بن يحيى، فحدثني به - قال: حَدَّثَنَا عبد الرزاق، أخبرنا مَعمَر، عن قَتَادة، عن أنس قال: لما حُمِلَت جَنازةُ سعد بن مُعاذ قال المنافقون: ما أخفَّ جنازتَه، وما ذاك إِلَّا لِحُكمِه في بني قُرَيظة، فبلغ ذلك النَّبِيَّ ﷺ ، فقال: "لا، ولكنَّ الملائكةَ كانت تَحمِلُه" (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٩٩١ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حَدَّثَنَا إبراهيم بن عبد الله السَّعدي، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن عمرو بن عَلْقمة اللَّيثي، عن أبيه، عن جدِّه، عن عائشة قالت: قَدِمْنا من سفرٍ، فتَلقَّونا بذي الحُلَيفة، وكان غِلْمانُ الأنصارِ يُتلَقَّون بهم إذا قَدِمُوا، فَلَقُوا أُسَيدَ بن حُضَير، فنَعَوا إليه امرأتَه، فتَقنَّعَ يبكي، قالت: فقلتُ له: سبحانَ الله! أنتَ من أصحابِ رسول الله ﷺ ، ولك من السابقةِ ما لكَ، تبكي على امرأة؟! فكَشَفَ عن رأسِه، فقال: صدقتِ لعَمْرُو اللهِ، واللهِ لَيَحِقُّ لي أن لا أبكيَ على أحدٍ بعد سعد بن معاذ، وقد قال رسول الله ﷺ ما قالَ قالت له: وما قال له؟ قال: "لقد اهتزّ العرشُ لِوفاةِ سَعْدِ بن مُعاذٍ". قالت: وهو يَسيرُ بيني وبين رسولِ الله ﷺ (٢).

стр. 3994

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٩٢ - أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، حَدَّثَنَا أبو موسى، حدثني أبو المُساوِر الفضل بن مُساوِرٍ، حَدَّثَنَا أبو عَوانةَ، عن الأعمش، حَدَّثَنَا أبو صالح، عن جابر بن عبد الله قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "اهتزَّ عرشُ الرحمن لمَوتِ سَعْدِ بن مُعاذٍ" قال: فقال رجلٌ لجابر: فإنَّ البراءَ يقولُ: اهتَزَّ السَّريرُ، فقال: إنه كان بين هذَينِ الحيَّينِ الأوسِ والخزرجِ ضَغَائنُ، سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "اهتَزَّ عرشُ الرحمنِ لمَوتِ سَعْدِ بن معاذٍ" (١).

стр. 3995

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ذكرُ مناقب حارثة بن النعمان وهو ابن نُفيع أحد بني غَنْم بن مالك بن النجَّار، يُكنى أبا عبد الله، شهد بدرًا فاستُشهِد. ٤٩٩٣ - أخبرنا أحمد بن سُلَيمان المَوصِلي، حَدَّثَنَا علي بن حَرْب، حَدَّثَنَا سفيان، عن الزُّهري، عن عَمْرة، عن عائشة، أنَّ النَّبِيّ ﷺ قال: "دخَلتُ الجنةَ فسمعتُ فيها قراءةً، فقلتُ: مَن هذا؟ قالوا: حارثةُ بن النُّعمان، كذلِكُم البِرُّ، كذلِكُم البِرُّ" (١).

стр. 3996

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٩٩٤ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا محمد بن هشام بن مَلّاس (١)، حَدَّثَنَا مروان بن معاوية، حَدَّثَنَا حُميد، عن أنس. وحدثنا علي بن حَمْشَاذَ - واللفظُ له - حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حَدَّثَنَا أبو الوليد، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال: انطلَقَ حارثةُ ابن عَمّتي نَظارًا يومَ بدرٍ، وما انطلَقَ لقتالٍ، فأصابَه سهمٌ فقتلَه، فجاءت عَمّتي إلى رسولِ الله ﷺ ، فقالت: يا رسول الله، ابني حارثةُ، إن يكن في الجنة أصبِرْ واحتَسِبْ، وإلَّا فترى ما أصنَعُ، فقال: "يا أمَّ حارثة، إنها جِنانٌ كثيرةٌ، وإنَّ حارثةَ في الفِردَوس الأعلَى" (٢). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة التي رواها

стр. 3997

ثابتٌ، إنما اتفقا (١) على رواية حُميد عن أنس مختصرًا. ذكرُ مناقب جعفر بن أبي طالب بن عبد المُطلّب بن هاشم قُتل بمُؤتة شهيدًا في سنة ثمان من الهجرة. ٤٩٩٥ - حَدَّثَنَا أبو عبد الله الأصبَهاني، حَدَّثَنَا الحسن بن الجَهْم، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن محمد بن عُمر بن علي، عن أبيه، قال: ضربَ جعفرَ بن أبي طالب رجلٌ من الروم قَطَعَه بنِصفَين، فوقَعَ أحدُ نِصفَيه في كَرْمٍ، فوُجِد في نِصفِه ثلاثون أو بِضعٌ وثلاثون جُرْحًا. وهاجر إلى أرض الحَبَشة في الهجرة الثانية، ومعه امرأتُه أسماءُ بنت عُمَيس، فلم يَزَلْ بأرضِ الحبشة حتَّى هاجَرَ رسولُ الله ﷺ إلى المدينة، ثم هاجَر إليه وهو بخَيْبَر، فقال رسولُ الله ﷺ : "لا أدري بأيِّهما أفرحُ: بفتحِ خَيبرَ، أو بقُدومِ جعفرٍ؟ ". قال: وكان جعفرٌ يُكنى أبا عَبد الله (٢).

стр. 3998

٤٩٩٦ - حَدَّثَنَا أبو محمد المُزَني، حَدَّثَنَا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حَدَّثَنَا عبد الله بن بَرَّاد الأشعَري، حَدَّثَنَا عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عَبّاد بن عبد الله بن الزُّبير، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أخبرني أبي الذي كان أرضعَني من بني مُرّةَ، قال: كأني أنظُر إلى جعفرِ بن أبي طالب يومَ مُؤتةَ نَزَل عن فرسٍ له فعَرْقَبَها، ثم مضى فقاتَل حتَّى قُتِل (١).

стр. 3999

٤٩٩٧ - حَدَّثَنَا أبو محمد المُزَني، حَدَّثَنَا الهيثم بن خَلَف الدُّوري، حَدَّثَنَا محمد بن المُثنّى، حدثني عُبيد الله بن عبد المَجيد الحَنَفي، حَدَّثَنَا زَمْعة بن صالح، عن سَلَمة بن وَهْرامٍ، عن عِكْرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "دخلتُ الجنةَ البارحة فنظرتُ فيها، فإذا جعفرٌ يطيرُ مع الملائكة، وإذا حمزةُ مُتّكئٌ على سَريرٍ" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٩٩٨ - أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الإمام، حَدَّثَنَا محمد بن بَشَّار، حَدَّثَنَا عبد الوهاب، عن خالد الحَذَّاء، عن عِكرمة، عن أبي هريرة، قال: ما احتذَى النِّعالَ ولا انتَعَل، ولا رَكِبَ المَطايا ولا رَكِبَ الكُورَ بعدَ رسولِ الله ﷺ أفضلُ من جعفرِ بن أبي طالبٍ (٢). هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه. ٤٩٩٩ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حَدَّثَنَا محمد بن غالب، حَدَّثَنَا

стр. 4000

علي بن عبد الله بن جعفر المَدِيني، حدثني أبي، حَدَّثَنَا العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هُريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أُرِيتُ جعفرَ بنَ أبي طالب مَلَكًا يطيرُ مع الملائكةِ بجَناحَينِ" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٥٠٠٠ - أخبرنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى العَلَوي ابن أخي طاهر، حَدَّثَنَا جَدّي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يحيى بن عَبّاد الشَّجَري، عن أبيه، عن محمد بن إسحاق، قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشةَ زوجِ النَّبِيّ ﷺ ، قالت: لما أتي نَعْيُ جعفرٍ عَرَفْنا في وجهِ رسول الله ﷺ الحُزنَ (٢).

стр. 4001

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٠٠١ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا العباس بن محمد الدُّورِي، حَدَّثَنَا الحسن بن بِشر، حَدَّثَنَا سَعْدانُ بن الوليد بَيّاعُ السابَرِي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: بينما رسولُ الله ﷺ جالسٌ وأسماءُ بنتُ عُمَيسٍ قريبةٌ إذ رَدَّ السلامَ، ثم قال: "يا أسماءُ، هذا جعفرُ بن أبي طالبٍ مع جِبريلَ ومِيكائيلَ وإسرافيلَ، سلّموا علينا، فرُدِّي عليهمُ¬ السلامَ، وقد أخبرني أنه لقيَ المشركين يومَ كذا وكذا - قبل مَمَرِّه على رسول الله ﷺ بثلاثٍ أو أربعٍ - فقال: لقيتُ المشركين، فأُصِبتُ في جَسدي مِن مَقَادِيمي ثلاثًا وسبعين بين رَمْيةٍ وطَعْنةٍ وضَرْبةٍ، ثم أخذتُ اللواءَ بيدي اليُمنى فقُطعِت، ثم أخذتُ باليد اليُسرى فقُطِعت، فعوّضَني اللهُ من يَديَّ جَناحَين أطير بهما مع جبريل وميكائيل، أَنزِلُ من الجنة حيثُ شئتُ، وآكلُ من ثِمارها ما شئتُ"، فقالت أسماءُ: هنيئًا لجعفرٍ ما رَزَقَهُ الله من الخيرِ، ولكن أخافُ أن لا يُصدِّقَ الناسُ، فاصعَدِ المِنبرَ فَأَخبِرْ به، فصَعِدَ المِنبَر فحمِدَ الله وأثنى عليه، ثم قال: "يا أيُّها الناسُ، إنَّ جعفرًا مع جبريلَ وميكائيلَ له جَناحان عَوَّضَه اللهُ من يدَيه، سَلَّم عليَّ"، ثم أخبرهم كيف كان أمرُه حيثُ لقيَ المشركين، فاستبانَ للناسِ بعد اليومِ الذي أخبَرَ رسولُ الله ﷺ أن جعفرًا لَقِيَهم؛ فلذلك سُمّي الطّيَّارَ في الجنة (١).

стр. 4002

٥٠٠٢ - حَدَّثَنَا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حَدَّثَنَا إسحاق بن إبراهيم بن سُنَين (١)، حَدَّثَنَا المنذر بن عمار بن حبيب بن حسان، حَدَّثَنَا مَعْمَر (٢) بن زائدة الأسَدي الكوفي قائدُ الأعمش، عن الأعمش، عن أبي صالح عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : "رأيتُ أني دخلتُ الجنةَ فرأيت لجعفرٍ درجةً فوق درجةِ زَيدٍ، فقلتُ: ما كنتُ أظنُّ أنَّ زيدًا بدونِ أَحدٍ، فقيل: يا محمدُ، تدري بِمَ رُفعَتْ درجةُ جعفرٍ؟ قال: قلت: لا، قال: لِقرابةِ ما بينَك وبينَه" (٣). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٥٠٠٣ - أخبرني أبو بكر محمد بن المُؤمَّل، حَدَّثَنَا الفضل بن محمد الشَّعراني، حَدَّثَنَا إبراهيم بن حمزة، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهادِ، عن محمد بن نافع بن عُجَير، عن أبيه نافع، عن علي بن أبي طالب، في قصة بنتِ حمزةَ، قال: فقال جعفرٌ: أنا أحقُّ بها، إنَّ خالتَها عندي، فقال رسولُ الله ﷺ : "أما أنتَ يا جعفرُ، فأشبهتَ خَلْقي وخُلُقي، وأنت من شَجَرتي التي أنا منها"، قال: قد رضيتُ يا رسول الله بذلك، "وأما الجاريةُ فأقضي بها لجعفرٍ، فإنَّ خالتَها عنده، وإنما الخالةُ أمٌّ".

стр. 4003

فكان أبو هريرة يقول: ما أظلَّتِ الخَضْراءُ على وجهٍ أحبَّ إليَّ بعدَ رسول الله ﷺ من جعفر بن أبي طالبٍ، لقولِ رسول الله ﷺ : "أشبهتَ خَلْقي وخُلُقي" (١).

стр. 4004

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٠٠٤ - أخبرني مُكرَم بن أحمد القاضي، حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي العَوّام الرِّيَاحي، حَدَّثَنَا سَعْد بن عبد الحميد، حَدَّثَنَا عبد الله بن زياد اليَمَامي، عن عِكْرمة بن عمار، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك، أنَّ رسول الله ﷺ ، قال: "نحن بنو عبد المُطَّلب سادةُ أهلِ الجنةِ، أنا وعليٌّ وجعفرٌ وحمزةُ والحسنُ والحسينُ والمَهديُّ" (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٠٠٥ - أخبرني علي بن عبد الرحمن بن عيسى السَّبِيعيّ بالكوفة، حَدَّثَنَا الحُسين بن الحَكَم الحِبَري، حَدَّثَنَا الحسن بن الحسين العُرَني، حَدَّثَنَا أجْلَحُ بن عبد الله، عن الشَّعْبي، عن جابر، قال: لما قَدِمَ رسولُ الله مِن خَيْبَرَ قدم جعفرٌ من الحبشةِ تلقّاهُ رسولُ الله ﷺ فقبَّل جَبْهتَه، ثم قال: "واللهِ ما أدري بأيِّهما أنا أفرَحُ:

стр. 4005

بفَتحِ خَيْبر، أم بِقُدُومِ جعفر؟ " (١) أرسلَه إسماعيلُ بن أبي خالد وزكريا بن أبي زائدة: ٥٠٠٦ - فيما حدَّثَناه عليُّ بن عيسى الحِيري، حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي طالب، حَدَّثَنَا ابن أبي عُمر، حَدَّثَنَا سفيان، عن ابن أبي خالد وزكريا، عن الشَّعْبي، قال: قَدِمَ رسولُ الله ﷺ من خيبرَ، فذكرَ الحديثَ (٢). هذا حديثٌ صحيحٌ، إنما ظَهَر بمثل هذا الإسنادِ الصحيح مرسلًا، وقد وصله أجْلَحُ بن عبد الله.

стр. 4006

٥٠٠٧ - أخبرنا عبد الرحمن بن حَمْدان الجَلّاب بهَمَذان، حَدَّثَنَا هلال بن العلاء الرَّقّي، حَدَّثَنَا عبد الله بن رجاء، حَدَّثَنَا المَسعُوديُّ، عن عَدِيّ بن ثابت، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى، قال: لقيَ عمرُ أسماءَ بنتَ عُمَيسٍ، فقال: أنتم نِعْمَ القومُ، لولا أنكم سُبِقتُم بالهجرة، فنحن أفضلُ منكم، [فقالت] (١): كنتم (٢) مع رسولِ الله ﷺ يَحمِلُ راجِلَكُم، ويُعلّم جاهِلَكم، ففررنا بدِينِنا! فقالت: لستُ براجعةٍ حتَّى أدخُلَ على رسول الله ﷺ ، فدخلَتْ عليه، فقالت: يا رسولَ الله، إني لقيتُ عُمرَ، فقال: كذا وكذا، فقال: "بلى، لكم هِجْرتانِ: هِجْرتُكم إلى الحَبَشة، وهِجْرتُكم إلى المدينة" (٣). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه! ٥٠٠٨ - حَدَّثَنَا محمد بن صالح بن هانئ، حَدَّثَنَا الحُسين بن الفضل، حَدَّثَنَا سليمان

стр. 4007

ابن حَرْب، حَدَّثَنَا حماد بن سَلَمة، عن عبد الله بن المُختار، عن محمد بن سِيرِين، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَرَّ بي جعفرٌ الليلةَ في ملأٍ من الملائكة، وهو مُخَضَّبُ الجَناحَين بالدَّمِ أبيضُ القَوادمِ (١) " (٢). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٠٠٩ - حدثني علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حَدَّثَنَا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حَدَّثَنَا أبو ثابت محمد بن عُبيد الله، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: ضربَ رسولُ الله ﷺ لجعفرِ بن أبي طالب يومَ بدرٍ بسَهْمه وأجْرِه (٣).

стр. 4008

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٠١٠ - أخبرنا علي بن عبد الرحمن السَّبيعي، حَدَّثَنَا الحُسين بن الحَكَم، حَدَّثَنَا إسماعيل بن أبان، حَدَّثَنَا أبو أُويس، عن عُبيد الله (١) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كُنَّا بمؤتةَ مع جعفرِ بن أبي طالب، فوَجَدْناه في القَتْلى، فوجدنا به بِضْعًا وسبعين (٢). ٥٠١١ - أخبرنا الحسن بن علي بن محمد بن عُقبة الشَّيباني بالكوفة، حَدَّثَنَا محمد بن علي بن عَفّان العامِري، حَدَّثَنَا الحسن بن بشر بن سَلْم العِجْلي، حَدَّثَنَا سَعْدان بن يحيى، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: بينما رسولُ الله ﷺ جالسٌ وأسماءُ بنتُ عُمَيس قريبةٌ منه إذ ردَّ السلامَ، فأشار بيدِه، ثم قال: "يا أسماءُ، هذا جعفرُ بن أبي طالبٍ مع جبريلَ وميكائيلَ، مَرُّوا فسلَّمُوا علينا، فرُدِّي عليهمُ¬ السلامَ،

стр. 4009

وقد أخبرَ أنه لقيَ المشركين يومَ كذا وكذا - قبلُ بثلاثٍ أو أربعٍ - فقال: لقيتُ المشركين فأُصِبتُ من مَقادِيمي ثلاثًا وسبعين بين طَعْنةٍ ورَمْيةٍ، فأخذتُ اللواءَ بيدي اليُمنى فقُطِعت، ثم أخذتُه بيدي اليُسرى فقُطِعت، فعوَّضَني الله من يَدَيَّ جَناحَين أَطيرُ بهما في الجنة مع جبريلَ وميكائيلَ، فآكُلُ من ثمارِها ما شئتُ"، قالت أسماءُ: هنيئًا لجعفرٍ ما رزقه اللهُ من الخير، قال: ثم صَعِدَ رسولُ الله ﷺ المِنبرَ فأخبرَ به الناسَ، قال: فاستبانَ الناسُ بعد ذلك ما أخبرَ به رسولُ الله ﷺ ، فسُمِّي جعفرٌ الطَّيارَ (١). ذكر مناقب زيدٍ الحِبِّ بن حارِثةَ بن شَراحِيل بن عبد العُزّى حِبِّ رسولِ الله ﷺ ، أسَرَه بنو القَيْنِ، فاشترتْه خديجةُ بنتُ خُوَيلد بأربع مئة درهم، فلما تَزوَّجها رسولُ الله ﷺ وَهبَتْه له. ٥٠١٢ - حدثني أبو زُرعة أحمد بن الحُسين الصُّوفي بالرَّيّ، حَدَّثَنَا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر بن هِلال الدمشقي بدمشق، حَدَّثَنَا أبو زكريا يحيى بن أيوب بن أبي عِقَال بن زيد بن الحسن بن أسامة بن زيد بن حارثةَ بن شَراحيل بن عبد العُزَّى بن امرئ القيس بن عامر بن عبد وَدَّ بن عوف بن كِنانة، حدثني عمِّي زيدُ بن أبي عِقَال بن زيد، حدثني أبي، عن جده الحسن بن أُسامة بن زيد، عن أبيه، قال: كان حارثةٌ بن شَراحيل تزوجَ امرأةً في طيِّئٍ من نَبْهان، فأولَدَها جَبَلةَ وأسماءَ وزيدًا، فتُوفِّيت وأخلَفَتْ وَلَدَها في حِجْر جَدِّهم لأُمِّهم (٢)، وأراد حارثةُ حَمْلَهم،

стр. 4010

فأَبَى جدُّهم (١) فقال: ما عندنا فهو خيرٌ لهم، فتَراضَوا إلى أن حَمَلَ جَبَلَةَ وأسماءَ، وخَلَّف زيدًا، وجاء خيلٌ من تِهَامَةَ من فَزَارةَ، فأغارت على طيِّئٍ، فسَبَتْ زيدًا فصيَّروه إلى سوق عُكاظٍ، فرآه النَّبِيُّ ﷺ مِن قبلِ أن يُبعثَ، فقال لخديجةَ: "يا خَديجةُ، رأيتُ في السوق غُلامًا من صفتِه كَيْتَ وكَيْتَ - يَصِفُ عَقْلًا وأدبًا وجمالًا - لو أنَّ لي مالًا لاشتَرَيتُه"، فأمرت ورقةَ بنَ نَوفَلٍ فاشتراه من مالِها، فقال: "يا خديجةُ، هَبِي لي هذا الغلامَ بَطِيبٍ من نَفْسِك"، فقالت: يا محمد، أرى غُلامًا وَضِيئًا، وأخافُ أن تَبِيعَه أو تَهَبَه، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "يا مُوفَّقةُ، ما أردتُ إِلَّا لأتَبنّاهُ"، فقالت: نَعَم يا محمد، فرَبَّياه وتَبنَّياه، فكان يقال له: زيد بن محمد، فجاء رجلٌ من الحَيِّ فنظر إلى زيدٍ فعَرَفه، فقال: أنتَ زيدُ بن حارثةَ؟ قال: لا، أنا زيدُ بن محمد، قال: لا، بل أنت زيدُ بن حارثةَ، من صفة أبيك وعُمُومتك وأخوالك كَيْت وكَيْت، قد أتعَبُوا الأبدان وأنفَقُوا الأموالَ في سبيلِك، فقال زيد: أحِنُّ إلى قَوْمي وإن كنتُ نائيًا … فإنِّي قَطِينُ البيتِ عند المَشاعرِ وكُفُّوا عن الوَجْدِ (٢) الذي قد شَجَاكُمُ … ولا تُعمِلُوا في الأرض فِعلَ الأباعِرِ فإني بحمدِ اللهِ في خيرِ أُسرةٍ … خِيارٍ مَعَدٍّ كابرٍ بعدَ كابِرٍ فقال حارثةُ لما وَصَل إليه خبرُه: بَكَيتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فَعَلْ … أحيٌّ فيُرجَى (٣) أم أَتى دونَه الأجَلْ فواللهِ ما أدري وإني لَسَائلٌ … أغالَكَ سَهْلُ الأرضِ أم غالَكَ الجَبَلْ

стр. 4011

فيا ليتَ شِعْري هل لَك الدَّهْرَ رَجْعَةٌ … فحَسْبي من الدنيا رُجُوعُك لي بَجَلْ (١) تُذَكِّرُنِيهِ الشمسُ عند طُلُوعها … ويَعرِضُ لي ذِكرَاهُ إِذْ عَسْعَسَ الطَّفَلْ (٢) وإن هَبَّتِ الأرواحُ هَيْمَنَ ذِكرُهُ … فيَا طُولَ أحزاني عليه ويا وَجَلْ سأُعمِلُ نَصَّ العِيسِ (٣) في الأرض جاهِدًا … ولا أسأَمُ التَّطوافَ أو تَسأَمَ الإبل فيأتيَ أو تأتيَ عليَّ مَنيَّتي … وكلُّ امرئٍ فانٍ وإن غَرَّهُ الأمَلْ فقَدِمَ حارثةُ بن شَرَاحِيلَ إلى مكةَ في إخوتِه وأهلِ بيتِه، فأتى النَّبِيّ ﷺ في فِناءِ الكَعْبة في نفرٍ من أصحابه، فيهم زيدُ بن حارثة، فلما نَظَروا إلى زيدٍ عَرفُوه وعَرَفَهم ولم يقُمْ إليهم إجلالًا لرسولِ الله ﷺ ، فقالوا له: يا زَيدُ، فلم يُجِبْهم، فقال له النَّبِيُّ ﷺ : "مَن هؤلاء يا زيدُ؟ " قال: يا رسول الله، هذا أبي وهذا عمِّي وهذا أخي وهؤلاءِ عشيرتي، فقال النَّبِيّ ﷺ : "قُمْ فَسَلِّمْ عليهم يا زيد" فقام فسلَّم عليهم وسلَّمُوا عليه، ثم قالوا له: امْضِ مَعَنا يا زَيدُ، فقال: ما أُريدُ برسولِ الله ﷺ بدَلًا ولا غيرَه أحدًا، فقالوا: يا محمدُ، إنا مُعطُوكَ بهذا الغلامِ دِياتٍ، فَسَمِّ ما شئتَ فإنا حامِلُوه إليك، فقال: "أسألُكم أن تَشهَدوا أن لا إله إلَّا الله وأني خاتَمُ أنبيائِه ورُسُله، وأُرسِلُه معَكَم" فأَبَوا وتَلكَّؤوا وتَلَجْلَجُوا، فقالوا: تَقبَّلْ منا ما عَرَضْنا عليك من الدنانير، فقال لهم: "هاهنا خَصْلةٌ غيرُ هذِه، قد جَعَلتُ الأمرَ إليه، فإن شاءَ فليَقُمْ وإن شاءَ فليَدخُلْ"

стр. 4012

قالوا: ما بقي شيْءٌ؟ قالوا: يا زيدُ، قد أذِنَ لك الآنَ محمدٌ، فانطلِقْ معنا، قال: هَيهاتَ هَيهاتَ، ما أُريدُ برسولِ الله ﷺ بدلًا، ولا أُوثِرُ عليه والدًا ولا ولدًا، فأَدارُوه وأَلاصُوه واستعطفُوه وأخبروه خَبَرَ مَن وراءَه من وجْدِهم، فأَبي، وحَلَفَ أَن لا يَلْحَقَهم، قال حارثةُ: أمّا أنا فأُواسِيكَ بنفسي، أنا أشهدُ أن لا إلهَ إِلَّا اللهُ، وأَنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه، وأَبى الباقُون (١).

стр. 4013

٥٠١٣ - فحدّثنا أبو عبد الله الأصبَهاني، حَدَّثَنَا الحَسن بن الجَهْمَ، حَدَّثَنَا الحُسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عُمر، عن شُيوخه، قال: كان حارثةُ بن شَراحِيلَ حين فَقَدَ ابنَه زيدًا يَبكِيه فيقول: بَكَيتُ على زيدٍ ولم أدْرِ ما فَعَلْ ثم ذكر القصيدةَ بطولها. ٥٠١٤ - حَدَّثَنَا علي بن حَمْشَاذَ العَدْل، حَدَّثَنَا أحمد بن بِشر المَرْثَدي، حَدَّثَنَا عبد الغفار بن عَبد الله (١) بن الزُّبير المَوصِلي، حَدَّثَنَا علي بن مُسهِر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي عمرو الشَّيباني، حدثني جَبَلة بن حارثة أخو زيد بن حارثة، قال: أتيت النَّبِيُّ ﷺ ، فقلتُ: يا رسول الله، ابعَثْ معي أخي زيدًا، فقال: "هو ذا هو، إن أراد لم أَمنعْهُ"، فقال زيدٌ: لا واللهِ لا أختارُ عليك أحدًا، قال جَبَلةُ: فقلتُ: إنّ رأيَ أخي أفضلُ من رأيي (٢).

стр. 4014

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وهو شاهدٌ للحديثِ الماضي. ٥٠١٥ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، فيمن شَهِدَ بدرًا مع النَّبِيّ ﷺ : زيدُ بن حارثة بن شَراحيل الكَلْبي مولى رسولِ الله ﷺ . ٥٠١٦ - حَدَّثَنَا أبو جعفر الرازي البغدادي، حَدَّثَنَا أبو عُلَاثة، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا ابن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عُروة: أنَّ أولَ من أسلَمَ زيدُ بنُ حارثة (١).

стр. 4015

٥٠١٧ - حَدَّثَنَا أبو محمد المُزَني، حَدَّثَنَا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حَدَّثَنَا العلاء بن عَمرو الحَنَفي، حَدَّثَنَا سعيد بن مَسلَمة، سمعتُ عَمْرة بنت عبد الرحمن تقول: سمعت عائشة تقول: لما قُتل زيدُ بنُ حارثة وجعفرُ بن أبي طالب وعبدُ الله بن رَوَاحَةَ جَلَسَ رسولُ الله ﷺ يَبكِيهم، ويُعرَف فيه الحُزنُ (١). ٥٠١٨ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزُّبير، عن عُروة، قال: بَعَثَ رسولُ الله ﷺ بَعْثَه إلى مُؤتة، فقاتل زيدُ بنُ حارثة برايةِ رسول الله ﷺ في جُمادى الأُولى سنةَ ثمانٍ، حتَّى شاطَ في رِماحٍ القوم، ثم أخذَها جعفرُ بنُ أبي طالب (٢).

стр. 4016

٥٠١٩ - أخبرنا أبو الطَّيِّب محمد بن أحمد الزاهد، حَدَّثَنَا سَهْل بن عمّار العَتَكي، حَدَّثَنَا محمد بن عُبيد الطَّنَافِسي، حَدَّثَنَا وائل بن داود، سمعت البَهِيَّ يُحدِّث: أَنَّ عائشةَ كانت تقول: ما بَعَثَ رسولُ الله ﷺ زيدَ بنَ حارثة في جيشٍ إلَّا أمَّرَه، ولو بقيَ بعدَه لاستَخْلفَه (١).

стр. 4017

صحيحُ الإسناد، ولم يُخرجاه. ٥٠٢٠ - حدثني علي بن عيسى، حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي طالب، حَدَّثَنَا ابن أبي عُمر، حَدَّثَنَا سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَلُومُونا على حُبِّ زَيدٍ"؛ يعني: ابنَ حارثةَ (١). ٥٠٢٠ م - قال إسماعيلُ: وسمعتُ الشعبي يقول: ما بَعَثَ رسولُ الله ﷺ سَريّةً قَطُّ وفيهم زيدُ بنُ حارثة إِلَّا أَمَّرَه عليهم (٢). ٥٠٢١ - حَدَّثَنَا محمد بن أحمد بن بُطّة، حَدَّثَنَا الحسن، حَدَّثَنَا الحسين بن الفَرَج، حَدَّثَنَا محمد بن عمر، حدثني عائذُ بن يحيى، عن أبي الحُوَيرِث، عن محمد بن جُبير بن مُطعِم، عن أبيه، قال: قال رسول الله: "خيرُ أمراءِ السَّرايا زيدُ بنُ حارثة،

стр. 4018

أقسَمُهم بالسَّوِيّة، وأعدَلُهم في الرَّعِيّة" (١). ٥٠٢٢ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب من أصل كتابه، حَدَّثَنَا الحسن بن علي بن عَفّان، حَدَّثَنَا أبو أسامة، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطِب، عن أسامة بن زيد، عن زيد بن حارثة، قال: خَرَجَ رسولُ الله ﷺ وهو مُردِفي إلى نُصُب من الأنصاب، فذبَحْنا له شاةً ووضعْناها في التَّنُّور، حتَّى إذا نَضِجَت استَخْرجناها فجعلْناها في سُفْرتِنا، ثم أقبَلَ رسولُ الله ﷺ يَسيرُ وهو مُردِفي في أيام الحَرِّ من أيام مكة، حتَّى إذا كُنا بأعلى الوادي لقي فيه زيدَ بنَ عمرو بن نُفَيل، فحيّا أحدُهما الآخَرَ بتحيّةِ الجاهلية، فقال له رسولُ الله ﷺ : "ما لي أَرى قومَك قد شَنِفُوك؟ (٢) "قال: أما والله إنَّ ذلك مني لبغير نائرةٍ (٣) كانت مني إليهم، ولكني أَراهُم على ضَلالةٍ، قال: فخرجتُ أبتغي هذا الدِّينَ حتَّى قَدِمتُ على أحبارِ يَثرِبَ، فوجدتُهم يعبدون الله ويُشركون به، فقلتُ: ما هذا بالدِّين الذي أبتغي، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبار خيبر، فوجدتهم يعبدون الله ويُشرِكون به، فقلت: ما هذا بالدين الذي أبتغي، فخرجتُ حتَّى أقدَمَ على أحبارِ أَيْلةَ، فوجدتُهم يعبدون الله ويُشركون به، فقلتُ: ما هذا بالدِّين الذي أبتغي، فقال لي حَبْرٌ من أحبارِ الشام: إنك تَسألُ عن دِينٍ ما نعلمُ أحدًا يَعبُد الله بغيره (٤) إلَّا شيخًا بالجزيرة، فخرجتُ حتَّى

стр. 4019

قَدِمتُ إليه، فأخبرتُه الذي خرجتُ له، فقال: إن كل مَن رأيتَه في ضلالةٍ، إنك تسألُ عن دِين هو دِينُ الله، ودِينُ ملائكتِه، وقد خَرَج في أرضِك نبيٌّ أو هو خارجٌ يدعُو إليه، ارجِعْ إليه وصدِّقه واتبِعْه وآمِنْ بما جاء به، فرجعتُ فلم أَخبُرْ (١) شيئًا بعدُ، فأناخَ رسولُ الله ﷺ البَعيرَ الذي كان تحتَه، ثم قَدّمنا إليه السُّفْرةَ التي كان فيها الشِّواءُ، فقال: ما هذا؟ فقلنا: هذه شاةٌ ذَبَحْناها لنُصُبِ كذا وكذا، فقال: إني لا آكُلُ ما ذُبح لِغيرِ الله. وكان صنمٌ (٢) من نُحاس، يقال له: إسافٌ ونائلةُ (٣)، يَتمسَّحُ به المشركون إذا طافُوا، فطافَ رسولُ الله ﷺ وطُفْتُ معه، فلما مَررتُ مَسَحتُ به (٤)، فقال رسولُ الله: "لا تَمسَّهُ" قال زيدٌ: فطُفْنا، فقلتُ في نفسي: لأمسَّنَّه حتَّى أنظُرَ ما يقولُ، فَمَسَحَتُه، فقال رسولُ الله: "ألم تُنْه؟ ". قال زيدٌ: فوالذي أكرمَه وأَنزلَ عليه الكتابَ، ما استَلَمتُ صنمًا حتَّى أكرمَه الله بالذي أكرمَه، وأَنزلَ عليه الكتابَ. ومات زيدُ بن عَمرو بن نُفَيل قبل أن يُبعَثَ، فقال رسول الله ﷺ : "يأتي يومَ القيامة أمّةً وحدَهُ" (٥).

стр. 4020

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4021

صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه، ومن تأمَّل هذا الحديثَ عَرَف فضلَ زيدٍ وتَقدُّمه في الإسلام قبلَ الدَّعوة. ٥٠٢٣ - حَدَّثَنَا جعفر بن محمد بن نُصير إملاءً، حَدَّثَنَا علي بن سعيد بن بَشير الرازي بمصر، حَدَّثَنَا إسماعيل بن عُبيد بن أبي كريمة الحَرَّاني، حَدَّثَنَا محمد بن سَلَمة، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قُسَيط، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه أسامة بن زيد، قال: اجتمع جعفرٌ وعليٌّ وزيدُ بنُ حارثة، فقال جعفرٌ: أنا أحَبُّكم إلى رسول الله ﷺ ، وقال عليٌّ: أنا أحَبُّكم إلى رسول الله ﷺ ، وقال زيد: أنا أحَبُّكم إلى رسول الله ﷺ ، قال: فانطلِقُوا بنا إلى رسول الله ﷺ ، قال:

стр. 4022

فخرجتُ ثم رجعتُ، فقلتُ: هذا جعفرٌ وعليٌّ وزيدُ بنُ حارثة يستأذنون، فقال رسولُ الله ﷺ : "ائذَنْ لهم"، فدخلوا، فقالوا: يا رسول الله، جئناك نسألُكَ مَن أحبُّ الناسِ إليكَ؟ قال: "فاطمةُ" قالوا: نسألُك عن الرِّجالِ، قال: "أما أنتَ يا جعفرُ فيُشبِه خَلْقُكَ خَلْقي، ويُشبِه خُلُقُك خُلُقي، وأنت إليَّ ومن شَجَرَتي، وأما أنت يا عليُّ فأخي وأبو ولَدِي، ومنّي وإليَّ، وأما أنتَ يا زيدُ فمَولايَ، ومنّي وإليَّ، وأحبُّ القومِ إليَّ" (١). حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٠٢٤ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله التاجِر، حَدَّثَنَا يحيى (٢) بن عثمان بن صالح، حَدَّثَنَا أبي عثمانُ بنُ صالح، حَدَّثَنَا ابن لَهِيعة، عن عُقَيل، أنَّ ابنَ شِهَابٍ حَدَّثه عن عُروة، عن أسامة، عن (٣) زيد بن حارثة، عن نبي الله ﷺ : أنه

стр. 4023

أتاه (١) في أول ما أُوحِيَ إليه، فأراهُ الوضوءَ والصلاةَ وعلّمه الإسلامَ (٢). ٥٠٢٥ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حَزْم وصالح بن أبي أُمامة بن سَهْل، عن أبيه (٣)، قال: لما فَرَغَ رسولُ الله ﷺ مِن بَدْرٍ بَعَثَ بَشِيرَينِ

стр. 4024

إلى أهل المدينة: بعثَ زيدَ بنَ حارثة إلى أهل السافِلةِ، وبعثَ عبدَ الله بن رَوَاحة إلى أهل العاليَةِ يُبشِّرونهم بفَتْح الله على نَبيّه ﷺ ، فوافق زيدُ بنَ حارثة ابنَه أسامة حين سَوَّى (١) على رُقيّةَ بنتِ رسولِ الله ﷺ ، فقيل له: ذاك أبوك حين قَدِمَ، قال أسامةُ: فجئتُ وهو واقفٌ للناس يقول: قُتِل عُتبةُ بن رَبيعة، وشَيْبة بن رَبيعة، وأبو جهل بن هشام، ونُبَيهٌ ومُنبِّهٌ وأُميّةُ بن خَلَف، فقلت: يا أَبَهْ، أَحقٌّ؟ قال: نَعَمْ والله يا بُنيَّ (٢). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٠٢٦ - أخبرني عبد الله بن محمد بن زياد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الإمام، حَدَّثَنَا أحمد بن عثمان بن حَكِيم الأَوْدي، حَدَّثَنَا شُريح بن مَسْلَمة، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن جَبَلة بن حارثة أخي زيد، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا لم يَغْزُ لم يُعْطِ سِلاحَه إِلَّا عليًّا أو زيدًا (٣).

стр. 4025

هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه. ٥٠٢٧ - أخبرني أبو الحسين محمد بن أحمد القَنْطَرِي ببَرَدَان (١)، حَدَّثَنَا أبو قِلابة، حَدَّثَنَا أبو عاصم، حَدَّثَنَا يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع، قال: غزوتُ مع رسول الله ﷺ سبعَ غَزَواتٍ، ومع زيدِ بن حارثة تسعَ غَزَوات، يُؤمِّره رسول الله ﷺ علينا (٢).

стр. 4026

صحيح على شرط الشيخين. ٥٠٢٨ - حَدَّثَنَا أحمد بن سهل ببُخَارى، حَدَّثَنَا سهل بن المُتوكِّل، حَدَّثَنَا حامد بن يحيى البَلْخيّ، حَدَّثَنَا سفيان بن عُيينة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: ما بَعَثَ النبيُّ ﷺ زَيدًا في سريةٍ إِلَّا أَمَّره عليهم (١). صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٥٠٢٩ - أخبرنا أبو بكر بن أبي دارِم الحافظُ بالكوفة، حَدَّثَنَا أحمد بن موسى بن إسحاق التَّمِيمي بالكوفة، حَدَّثَنَا العلاء بن عمرو الحَنَفي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن يوسف بن أبي إسحاق السَّبيعي، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن جَبَلة بن حارثة أخي زيد بن حارثة، قال: أُهدي للنبيِّ ﷺ رَحْلانِ (٢)، فأخذَ أحدهما، وأعطى زيدًا الآخَر (٣).

стр. 4027

صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ذكرُ مناقب بِشْر بن البَراء بن مَعْرُورٍ ﵁ - ٥٠٣٠ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثَنَا يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرًا من بني سَلِمة ثم من بني عَدِيّ بن غَنْم بن سَلِمة: بِشْرُ بن البَراء بن مَعْرُورِ بن صَخْر بن خَنْساء. ٥٠٣١ - حَدَّثَنَا أبو العباس محمد بن يعقوب، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق الصَّغَاني (١)، حَدَّثَنَا محمد بن يعلى. وأخبرنا أبو الطيِّب محمد بن علي الزاهد وأبو حامد أحمد بن محمد (٢) بن شُعيب الفقيه، قالا: حَدَّثَنَا سَهْل بن عمّار العَتَكي، حَدَّثَنَا محمد بن يعلي، حَدَّثَنَا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "مَن سيِّدُكم يا بني سَلِمةَ؟ " قالوا: الجَدُّ بن قَيس، إلَّا أنَّ فيه بُخْلًا، قال: "وأَيُّ داءٍ أَدْوَى من البُخل؟ سيِّدُكم بِشرُ بن البَراء بن مَعْرُور" (٣).

стр. 4028

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 4029

صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٥٠٣٢ - أخبرنا أحمد بن جعفر، حَدَّثَنَا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حَدَّثَنَا إبراهيم بن خالد، حَدَّثَنَا رَبَاح، عن مَعمَر، عن الزُّهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن أم مُبشِّر، قالت: دخلتُ على رسول الله ﷺ في وَجَعِه الذي قُبِضَ فيه، فقلت: بأبي أنت يا رسول الله، ما تَتَّهم بنفسِك؟ فإني لا أتَّهِم بابني إلَّا الطعامَ الذي أكلَه معك بخَيبَر، وكان ابنُها بشرُ بنُ البراء بن مَعْرُور مات قبل النَّبِيِّ ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "وأنا لا أتَّهِمُ غيرَها، هذا أوانُ انقطاعِ أبْهَرِي" (١).

стр. 4030

صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٥٠٣٣ - حَدَّثَنَا محمد بن صالح بن هانئ، حَدَّثَنَا السَّرِيّ بن خُزيمة، حَدَّثَنَا عبد العزيز بن داود الحَرّاني، حَدَّثَنَا حماد سَلَمة بن عن محمد بن عمرو الليثي، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أنَّ امرأةً يهوديةً دَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ وأصحابًا له على شاةٍ مَصْليّة، فلما قَعَدوا يأكُلُون أخذَ رسولُ الله ﷺ لُقمةٌ فوضَعَها، ثم قال لهم: "أمسِكُوا، إِنَّ هذه الشاةَ مَسمُومةٌ" فقال لليهودية: "ويلَكِ، لأيِّ شيءٍ سَمَمْتِني؟! " قالت: أردتُ أن أَعلمَ إن كنتَ نبيًّا، فإنه لا يَضرُّك، وإن كان غيرَ ذلك أن أُريحَ الناسَ مِنك، فأكَلَ منها بِشرُ بن البَراء فمات، فقتَلَها رسولُ الله ﷺ (١).
следующие страницы →