← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14250

الدر المختار شرح تنوير الأبصار وجامع البحار

علاء الدين الحصكفي

Полный текст (766 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

فروع: لو نكحها الزاني حل له وطؤها اتفاقا، والولد له ولزمه النفقة، ولو زوج أمته أو أم ولده الحامل بعد علمه قبل إقراره به جاز وكان نفيا دلالة. نهر عن التوشيح (و) صح نكاح (الموطوءة بملك) يمين، ولا يستبرئها زوجها بل سيدها وجوبا على الصحيح. ذخيرة (أو) الموطوءة (بزنى) أي جاز نكاح من رآها تزني، وله وطؤها بلا استبراء، وأما قوله تعالى: * (والزانية لا ينكحها إلا زان) * فمنسوخ بآية * (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) * وفي آخر حظر المجتبى: لا يجب على الزوج تطليق الفاجرة ولا عليها تسريح الفاجر إلا إذا خافا أن لا يقيما حدود الله فلا بأس أن يتفرقا، فما في الوهبانية ضعيف كما بسطه المصنف (و) صح نكاح (المضمومة إلى محرمة والمسمى) كله (لها) ولو دخل بالمحرمة فلها مهر المثل (وبطل نكاح متعة ومؤقت) وإن جهلت المدة أو طالت في الاصح، وليس منه ما لو نكحها على أن يطلقها بعد شهر أو نوى مكثه معها مدة معينة، ولا بأس بتزوج النهارات. عيني (و) يحل (له وطئ امرأة ادعت عليه) عند قاض (أنه تزوجها) بنكاح صحيح (وهي) أي والحال أنها (محل للانشاء) أي لانشاء النكاح خالية عن الموانع (وقضى القاضي بنكاحها بينة) أقامتها (ولم يكن في (نفس الامر تزوجها، وكذا) تحل له (لو ادعى هو نكاحها) خلافا لهما، وفي الشرنبلالية عن المواهب، وبقولهما يفتى (ولو قضى بطلاقها بشهادة الزور مع علمها) بذلك نفذ و (حل لها التزوج بآخر بعد العدة وحل للشاهد) زورا (تزوجها وحرمت على الاول) وعند الثاني: لا تحل لهما، وعند محمد: تحل للاول ما لم يدخل الثاني، وهي من فروع القضاء بشهادة الزور كما سيجئ (والنكاح لا يصح تعليقه بالشرط) كتزوجتك إن رضي أبي لم ينعقد النكاح لتعليقه بالخطر كما في العمادية وغيرها، فما في الدرر فيه نظر (ولا إضافته إلى المستقبل) كتزوجتك غدا أو بعد غد لم يصح (ولكن لا يبطل) النكاح (بالشرط الفاسد و) إنما (يبطل الشرط دونه) يعني لو عقد مع شرط فاسد لم يبطل النكاح، بل الشرط بخلاف ما لو علقه بالشرط (إلا أن يعلقه بشرط) ماض (كائن) لا محالة (فيكون تحقيقا) فينعقد في الحال، كأن خطب بنتا لابنه فقال أبوها زوجتها قبلك من فلان فكذبه فقال: إن لم أكن زوجتها لفلان فقد زوجتها لابنك فقبل، ثم علم كذبه انعقد لتعليقه بموجود، وكذا إذا وجد المعلق عليه في المجلس، كذا ذكره جواهر زاده وعممه المصنف بحثا لكن في النهر قبيل كتاب الصرف في مسألة التعليق برضا الاب، والحق الاطلاق فليتأمل المفتي. باب الولي (هو) لغة: خلاف العدو. وعرفا: العارف بالله تعالى. وشرعا: (البالغ العاقل الوارث) ولو فاسقا على المذهب ما لم يكن متهتكا، وخرج نحو صبي ووصي مطلقا على المذهب (والولاية تنفيذ القول على الغير) تثبت بأربع: قرابة، وملك، وولاء، وإمامة (شاء

стр. 177

أو أبى) وهي هنا نوعان: ولاية ندب على المكلفة ولو بكرا، وولاية إجبار على الصغيرة ولو ثيبا ومعتوهة ومرقوقة، كما أفاده بقوله (وهو) أي الولي (شرط) صحة (نكاح صغير ومجنون ورقيق) لا مكلفة (فنفذ نكاح حرة مكلفة بلا) رضا (ولي) والاصل أن كل من تصرف في ماله تصرف في نفسه، وما لا فلا (وله) أي للولي (إذا كان عصبة) ولو غير محرم كابن عم في الاصح. خانية. وخرج ذوو الارحام والام، وللقاضي (الاعتراض في غير الكفء) فيفسخه القاضي ويتجدد بتجدد النكاح (ما لم) يسكت حتى (تلد منه) لئلا يضيع الولد، وينبغي إلحاق الحبل الظاهر به (ويفتى) في غير الكفء) بعدم جوازه أصلا) وهو المختار للفتوى (لفساد الزمان) فلا تحل مطلقة ثلاثا نكحت غير كفء بلا رضا ولي بعد معرفته إياه فليحفظ (و) بناء (على الاول) وهو ظاهر الرواية (فرضا البعض) من الاولياء قبل العقد أو بعده (كالكل) لثبوته لكل كملا كولاية أمان وقود، وسنحققه في الوقف (لو استووا في الدرجة، وإلا فللاقرب) منهم (حق الفسخ، وإن لم يكن لها ولي فهو) أي العقد (صحيح) نافذ (مطلقا) اتفاقا (وقبضه) أي ولي له حق الاعتراض (المهر ونحوه) مما يدل على الرضا (رضا) دلالة إن كان عدم الكفاءة ثابتا عند القاضي قبل مخاصمته، وإلا لم يكن رضا كما (لا) يكون (سكوته) رضا ما لم تلد، وأما تصديقه بأنه كفء، فلا يسقط حق الباقين. مبسوط (ولا تجبر البالغة البكر على النكاح) لانقطاع الولاية بالبلوغ (فإن استأذنها هو) أي الولي وهو السنة (أو وكيله أو رسوله أو زوجها) وليها وأخبرها رسوله أو فضولي عدل (فسكتت) عن رده مختارة (أو ضحكت غير مستهزئة أو تبسمت أو بكت بلا صوت) فلو بصوت لم يكن إذنا ولا ردا حتى لو رضيت بعده انعقد. معراج وغيره، فما في الوقاية والملتقى فيه نظر (فهو إذن) أي توكيل في الاول إن اتحد الولي، فلو تعدد الزوج لم يكن سكوتها إذنا وإجازة في الثاني إن بقي النكاح لا لو بطل بموته، ولو قالت بعد موته: زوجني أبي بأمري وأنكرت الورثة فالقول لها فترث وتعتد، ولو قالت: بغير أمري لكنه بلغني فرضيت فالقول لهم وقولها غيره أولى منه رد قبل العقد لا بعده. ولو زوجها لنفسه فسكوتها رد بعد العقد لا قبله، ولو استأذنها في معين فردت ثم زوجها منه فسكتت صح في الاصح، بخلاف ما لو بلغها فردت ثم قالت: رضيت لم يجز لبطلانه بالرد، ولذا استحسنوا التجديد عند الزفاف، لان الغالب إظهار النفرة عند فجأة السماع، ولو استأذنها فسكتت فوكل من يزوجها ممن سماه جاز إن عرف الزوج والمهر كما في القنية واستشكله في البحر بأنه ليس للوكيل أن يوكل بلا إذن، فمقتضاه عدم الجواز أو أنها مستثناة (إن علمت بالزوج) أنه من هو لتظهر الرغبة فيه أو عنه، ولو في ضمن العام كجيراني أو بني عمي لو يحصون وإلا لا ما لم تفوض له الامر (لا) العلم (بالمهر) وقيل يشترط، وهو قول المتأخرين، بحر عن الذخيرة وأصقره المصنف، وما صححه في الدرر عن الكافي رده الكمال (وكذا إذا زوجها الولي عندها) أي بحضرتها (فسكتت) صح (في الاصح) إن علمته كما مر، والسكوت كالنطق في سبع وثلاثين مسألة مذكورة في الاشباه (فإن استأذنها غير الاقرب) كأجنبي أو ولي بعيد (فلا) عبرة لسكوتها (بل لا بد من

стр. 178

القول كالثيب) البالغة لا فرق بينهما إلا في السكوت، لان رضاهما يكون بالدلالة كما ذكره بقوله أو ما هو في معناه) من فعل يدل على الرضا (كطلب مهرها) ونفقتها (وتمكينها من الوطئ) ودخوله بها برضاها. ظهيرية (وقبول التهنئة) والضحك سرورا ونحو ذلك، بخلاف خدمته أو قبول هديته (من زالت بكارتها بوثبة) أي نطة (أو) درور (حيض أو) حصول (جراحة أو تعنيس) أي كبر بكر حقيقة كتفريق بجب أو عنة أو طلاق أو موت بعد خلوة قبل وطئ (أو زنى) وهذه فقط (بكر حكما) إن لم يتكرر ولم تحد به، وإلا فثيب كموطوءة بشبهة أو نكاح فاسد (قال) الزوج للبكر البالغة (بلغك النكاح فسكت وقالت رددت) النكاح (ولا بينة لهما) على ذلك (ولم يكن دخل بها طوعا) في الاصح (فالقول قولها) بيمينها على المفتى به وتقبيل بينته على سكوتها، لانه وجودي بضم الشفتين ولو برهنا فبينتها أولى، إلا أن يبرهن على رضاها أو إجازتها (كما لو زوجها أبوها) مثلا زاعما عدم بلوغها (فقالت أنا بالغة والنكاح لم يصح وهي مراهقة وقال الاب) أو الزوج (بل هي صغيرة) فإن القول لها إن ثبت أن سنها تسع، وكذا لو ادعى المراهق بلوغه ولو برهنا فبينة البلوغ أولى على الاصح، بخلاف قول الصغيرة رددت حين بلغت وكذبها الزوج فالقول له لانكاره زوال ملكه، هذا لو اختلفا بعد زمان البلوغ، ولو حالة البلوغ فالقول لها، شرح وهبانية فليحفظ (وللولي) الآتي بيانه (إنكاح الصغير والصغيرة) جبرا (ولو ثيبا) كمعتوه ومجنون شهرا (ولزم النكاح ولو بغبن فاحش) بنقص مهرها وزيادة مهره (أو) زوجها (بغير كفء إن كان الولي) المزوج بنفسه بغبن (أبا أو جدا) وكذا المولى وابن المجنونة (لم يعرف منهما سوء الاختيار) مجانة وفسقا (وإن عرف لا) يصح النكاح اتفاقا، وكذا لو كان سكران فزوجها من فاسق أو شرير أو فقير أو ذي حرفة دنيئة لظهور سوء اختياره فلا تعارضه شفقته المظنونة. بحر (وإن كان المزوج غيرهما) أي غير الاب وأبيه ولو الام أو القاضي أو وكيل الاب، لكن في النهر بحثا لو عين لوكيله القدر صح (لا يصح) النكاح (من غير كفء أو بغبن فاحش) أصلا) وما في صدر الشريعة صح ولهما فسخه وهم (وإن كان من كفء وبمهر المثل صح، و) لكن (لهما) أي لصغير وصغيرة وملحق بهما (خيار الفسخ) ولو بعد الدخول (بالبلوغ أو العلم بالنكاح بعده) لقصور الشفقة ويغني عنه خيار اعتق، ولو بلغت وهو صغير فرق بحضرة أبيه أو وصيه (بشرط القضاء) للفسخ (فيتوارثان فيه) ويلزم كل المهر، ثم الفرقة إن من قبلها ففسخ لا ينقص عدد طلاق ولا يلحقها طلاق إا في الردة، وإن من قبله فطلاق إلا بملك أو ردة أو خيار عتق، وليس لنا فرقة منه ولا مهر عليه إلا إذا اختار نفسه بخيار عتق وشرط للكل القضاء إلا ثمانية، ونظم صاحب النهر فقال: فرق النكاح أتتك جمعا نافعا فسخ طلاق وهذا الدر يحكيها تباين الدار مع نقصان مهر كذا فساد عقد وفقد الكفء ينعيها

стр. 179

تقبيل سبي وإسلام المحارب أو إرضاع ضرتها قد عد ذا فيها خيار عتق بلوغ ردة وكذا ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها أما الطلاق فجب عنة وكذا إيلاؤه ولعان ذاك يتلوها قضاء قاض أتى شرط الجمع خلاملك وعتق وإسلام أتى فيها تقبيل سبي مع الايلاء يا أملي تباين مع فساد العقد يدنيها (وبطل خيار البكر بالسكوت) لو مختارة (عالمة ب) أصل (النكاح) فلو سألت عن قدر المهر قبل الخلوة، أو عن الزوج، أو سلمت على الشهود لم يبطل خيارها. نهر بحثا (ولا يمتد إلى آخر المجلس) لانه كالشفعة، ولو اجتمعت معه تقول أطلب الحقين ثم تبدأ بخيار البلوغ لانه ديني، وتشهد قائلة بلغت الآن ضرورة إحياء الحق (وإن جهلت به) لتفرغها للعلم (بخلاف) خيار (المعتقة) فإنه يمتد لشغلها بالمولى (وخيار الصغير والثيب إذا بلغا لا يبطل) بالسكوت (بلا صريح) رضا (أو دلالة) عليه (كقبلة ولمس) ودفع مهر (لا) يبطل (بقيامهما عن المجلس) لان وقته العمر فيبقى حتى يوجد الرضا، ولو ادعت التمكين كرها صدقت، ومفاده أن القول لمدعي الاكراه لو في حبس الوالي فليحفظ (الوالي في النكاح) لا المال (العصبة بنفسه) وهو من يتصل بالميت حتى المعتقة (بلا توسطة أنثى) بيان لما قبله (على ترتيب الارث والحجب) فيقدم ابن المجنونة على أبيها، لانه يحجبه حجب نقصان (بشرط حرية وتكليف وإسلام في حق مسلمة) تريد التزوج (وولد مسلم) لعدم الولاية (وكذا لا ولاية) في نكاح ولا في مال (لمسلم على كافرة إلا) بالسبب العام (بأن يكون) المسلم (سيد أمة كافرة أو سلطانا) أو نائبه أو شاهدا (وللكافر ولاية على كافر مثله) اتفاقا (فإن لم يكن عصبة فالولاية للام، ثم لام الاب، وفي القنية عكسه، ثم للبنت، ثم لبنت الابن، ثم لبنت البنت، ثم لبنت ابن الابن، ثم لبنت بنت البنت، وهكذا، ثم للجد الفاسد (ثم للاخت لاب وأم، ثم للاخت لاب ثم لولد الام) الذكر والانثى سواء، ثم لاولادهم (ثم لذوي الارحام) العمات، ثم الاخوال، ثم الخالات، ثم بنات الاعمام. وبهذا الترتيب أولادهم. شمني. ثم مولى الموالاة (ثم للسلطان ثم لقاض نص له عليه في منشوره) ثم لنوابه إن فوض له ذلك، وإلا لا (وليس للوصي) من حيث هو وصي (أن يزوج) اليتيم (مطلقا) وإن أوصى إليه الاب بذلك على المذهب، نعم لو كان قريبا أو حاكما يملكه بالولاية كما لا يخفى. فروع: وليس للقاضي تزويج الصغيرة من نفسه ولا ممن لا تقبل شهادته له كما في معين الحكام، وأقره المصنف، وبه علم أن فعله حكم وإن عري عن الدعوى. صغيرة زوجت نفسها ولا ولي ولا حاكم ثمة توقف، ونفذ بإجازتها بعد بلوغها لانه له مجيزا وهو السلطان ولو زوجها وليان مستويان قدم السابق، فإن لم يدر أو وقعا معا بطلا (وللولي الابعد التزويج بغيبة الاقرب) فلو زوج الابعد حال قيام الاقرب توقف على

стр. 180

إجازته، ولو تحولت الولاية إليه لم يجز إلا بإجازته بعد التحول. قهستاني وظهيرية (مسافة القصر) واختار في الملتقى ما لم ينتظر الكفء الخاطب جوابه، واعتمده الباقاني، ونقل ابن الكمال أن عليه الفتوى، وثمرة الخلاف فيمن اختفى في المدينة هل تكون غيبة منقطعة (ولو زوجها الاقرب حيث هو جاز) النكاح (على) القول (الظاهر) ظهيرية (ويثبت للابعد) من أولياء النسب. شرح وهبانية. لكن في القهتساني عن الغيائي: لو لم يزوج الاقرب زوج القاضي عند فوت الكفء (التزويج بعضل الاقرب) أي بامتناعه عن التزويج إجماعا. خلاصة (ولا يبطل تزويجه) السابق (بعود الاقرب) لحصوله بولاية تامة (وولي المجنونة) والمجنون ولو عارضا (في النكاح) أما التصرف في المال فللاب اتفاقا (ابنها) وإن سفل (دون أبيها) كما مر. والاولى أن يأمر الاب به ليصح اتفاقا (ولو أقر ولي صغير أو صغيرة أو) أقر (وكيل رجل أو امرأة أو مولى لعبد النكاح لم ينفذ) لانه إقرار على الغير، بخلاف مولى الامة حيث ينفذ إجماعا، لان منافع بضعها ملكه (إلا أن يشهد الشهود على النكاح) بأن ينصب القاضي خصما عن الصغير، حتى ينكر فتقام البينة عليه (أو يدرك الصغير أو الصغيرة فيصدقه) أي الولي المقر (أو يصدق الموكل أو العبد) عند أبي حنيفة، وقالا: يصدق في ذلك، وهذه المسألة مخرجة من قولهم: من ملك الانشاء ملك الاقرار به، ولها نظائر. فرع: هل لولي مجنون ومعتوه تزويجه أكثر من واحدة؟ لم أره، ومنعه الشافعي وجوزه في الصبي للحاجة. باب الكفاءة من كافأه: إذا ساواه، والمراد هنا مساواة مخصوصة أو كون المرأة أدنى (الكفاءة معتبرة) في ابتداء النكاح للزومه أو لصحته (من جانبه) أي الرجل، لان الشريفة تأبى أن تكون فراشا للدنئ، ولذا (لا) تعتبر (من جانبها) لان الزوج مستفرش فلا تغيظه دناءة الفراش، وهذا عند الكل في الصحيح، كما في الخبازية. لكن في الظهيرية وغيرها: هذا عنده وعندهما تعتبر في جانبها أيضا (و) الكفاءة (هي حق الولي لا حقها) فلو نكحت رجلا ولم تعلم حاله فإذا هو عبد لا خيار لها بل للاولياء، ولو زوجوها برضاها ولم يعلموا بعدم الكفاءة ثم علموا لا خيار لاحد، لا إذا شرطوا الكفارة أو أخبرهم بها وقت العقد فزوجوها على ذلك ثم ظهر أنه غير كفء كان لهم الخيار. ولواجبة فليحفظ. (وتعتبر) الكفاءة للزوم النكاح خلافا لمالك (نسبا فقريش) بعضهم (أكفاء) بعض (و) بقية (العرب) بعضهم (أكفاء) بعض، واستثنى في الملتفى تبعا للهداية بني باهلة لخستهم، والحق الاطلاق. قاله المصنف كالبحر والنهر والفتح والشرنبلالية، ويعضده إطلاق المصنفين كالكنز والدرر، وهذا في العرب (و) أما في العجم فتعتبر (حرية وإسلاما) فمسلم بنفسه أو معتق غير كفء لمن أبوها مسلم أو حر أو معتق وأمها حرة الاصل، ومن أبوه مسلم أو حر غير كفء لذات أبوين (وأبوان فيهما كالآباء) لتمام النسب

стр. 181

بالجد، وفي الفتح: ولا يبعد مكافأة مسلم بنفسه لمعتق بنفسه، وأما معتق الوضيع فلا يكافئ معتقه الشريف وأما مرتد أسلم فكفء لمن لم يرتد، وأما الكفاءة بين الذميين فلا تعتبر إلا لفتنة (و) تعتبر في العرب والعجم (ديانة) أي تقوى، فليس فاسق كفؤا لصالحة أو فاسقة بنت صالح معلنا كان أو لا على الظاهر. نهر (ومالا) بأن يقدر على المعجل ونفقة شهر لو غير محترف، وإلا فإن كان يكتسب كل يوم كنفايتها لو تطيق الجماع (وحرفة) فمثل حائك غير كفء لمثل خياط ولا خياط لبزاز وتاجر ولا هما لعالم وقاض، وأما أتباع الظلمة فأخس من الكل، وأما الوظائف فمن الحرف فصاحبها كفء التاجر لو غير دنيئة كبوابة وذو تدريس أو نظر كفء لبنت الامير بمصر. بحر (و) الكفاءة (اعتبارها عند) ابتداء (العقد فلا يضر زوالها بعده) فلو كان وقته كفؤا ثم فجر لم يفسخ، وأما لو كان دباغا فصار تاجرا فإن بقي عارها لم يكن كفؤا، وإلا لا. نهر بحثا (العجمي لا يكون كفؤا للعربية ولو) كان العجمي (عالما) أو سلطانا (وهو الاصح) فتح عن الينابيع. وادعى في البحر أنه ظاهر الرواية، وأقره المصنف، لكن في النهر: إن فسر الحسيب بذي المنصب والجاه فغير كفء للعلوية كما في الينابيع، وإن بالعالم فكفء لان شرف العلم فوق شرف النسي والمال، كما جزم به البزازي وارتضاه الكمال ويغره، والوجه فيه ظاهر ولذا قيل: إن عائشة أفضل من فاطمة ﵄. ذكره القهستاني. والحنفي كفء لبنت الشافعي، ومتى سألنا عن مذهبه أجبنا بمذهبنا كما بسطه المصنف معزيا لجواهر الفتاوى (القروي كفء للمدني) فلا عبرة بالبلد كما لا عبرة بالجمال. خانية. ولا بالعقل ولا بعيوب يفسخ بها البيع خلافا للشافعي، لكن في النهر عن المرغيناني: المجنون ليس بكفء للعاقلة (وكذا الصبي كفء بغنى أبيه) أو أمه أو جده. نهر عن المحيط (بالنسبة إلى المهر) يعني المعجل كما مر (لا) بالنسبة إلى (النفقة) لان العادة أن الآباء يتحملون عن الابناء المهر لا النفقة. ذخيرة (ولو نكحت بأقل من مهرها فللولي) العصبة (الاعتراض حتى يتم) مهر مثلها (أو يفرق) القاضي بينهما دفعا للعار (ولو طلقها) الزوج (قبل تفريق الولي قبل الدخول فلها نصف المسمى) فلو فرق الولي بينهما قبل الدخول فلا مهر لها، وإن بعده فلها المسمى، وكذا لو مات أحدهما قبل التفريق فليس للولي المطالبة بالاتمام لانتهاء النكاح بالموت. جواهر الفتاوى. (أمره بتزويج امرأة فزوجه أمة جاز، وقالا: لا يصح) وهو استحسان. ملتقى تبعا للهداية. وفي شرح الطحاوي: قولهما أحسن للفتوى، واختاره أبو الليث، وأقره المصنف، وأجمعوا أنه لو زوجه بنته الصغيرة أو موليته لم يجز، كما لو أمره بمعينة أو بحرة أو أمة، فخالف أو أمرته بتزويجها ولم تعين فزوجها غير كفء لم يجز اتفاقا (ولو) زوجه المأمور بنكاح امرأة (امرأتين في عقد واحد لا) ينفذ للمخالفة، وله أن يجيزهما أو إحداهما ولو في عقدين لزم الاول وتوقف الثاني، ولو أمره بامرأتين في عقدة فزوجه واحدة أو ثنتين في عقدتين جاز، إلا إذا قال: لا تزوجني إلا امرأتين في عقدة أو عقدتين

стр. 182

لم تجز المخالفة (ولا يتوقف الايجاب على قبول غائب عن المجلس في سائر العقود) من نكاح وبيع وغيرهما، بل يبطل الايجاب، ولا تلحقه الاجازة اتفاقا (ويتولى طرفي النكاح واحد) بإيجاب يقوم مقام القبول في خمس صور: كأن كان وليا، أو وكيلا من الجانبين، أو أصلا من جانب ووكيلا، أو وليا من آخر، أو وليا من جانب وكيلا من آخر: كزوجت بنتي مو موكلي (ليس) ذلك الواحد (بفضولي) ولو (من جانب) وإن تكلم بكلامين على الراجح، لان قبوله غير معتبر شرعا لما تقرر أن الايجاب لا يتوقف على قبول غائب (ونكاح عبد وأمة بغير إذن السيد موقوف) على الاجازة (كنكاح الفضولي) سيجئ في البيوع توقف عقوده كلها إن لها مجيز حالة العقد ولا تبطل (ولابن العم أن يزوج بنت عمه الصغيرة) فلو كبيرة فلا بد من الاستئذان، حتى لو تزوجها بلا استئذان فسكتت أو أفصحت بالرضا لا يجوز عندهما. وقال أبو يوسف: يجوز، وكذا المولى المعتق والحاكم والسلطان. جوهرة به يفتى. بخلاف الصغيرة كما مر فليحرر (من نفسه) فيكون أصيلا من جانب وليا من آخر (كما للوكيل) الذي وكلته أن يزوجها من نفسه، فإن له (ذلك) فيكون أصيلا من جانب وكيلا من آخر (بخلاف ما لو وكلته بتزويجها من رجل فزوجها من نفسه) لانها نصبته مزوجا لا متزوجا (أو وكلته أن يتصرف في أمرها، أو قالت له زوج نفسي ممن شئت) لم يصح تزويجها من نفسه كما في الخانية. والاصل أن الوكيل معرفة بالخطاب فلا يدخل تحت النكرة (ولو أجاز) من له الاجازة (نكاح الفضولي بعد موته صح) لان الشرط قيام المعقود له وأحد العاقدين لنفسه فقط (بخلاف إجازة بيعه) فإنه يشترط قيام أربعة أشياء كما سيجئ. فروع: الفضولي قبل الاجازة لا يملك نقض النكاح، بخلاف البيع يشترط للزوم عقد الوكيل موافقته في المهر المسمى، وحكم رسول كوكيل. باب المهر ومن أسمائه: الصداق، والصدقة، والنحلة، والعطية، والعقر. وفي استيلاد الجوهرة: العقر في الحرائر مهر المثل، وفي الاماء عشر قيمة البكر ونصف عشر قيمة الثيب (أقله عشرة دراهم) لحديث البيهقي وغيره لا مهر أقل من عشرة دراهم ورواية الاقل تحمل على المعجل (فضة وزن سبعة) مثاقيل كما في الزكاة (مضروبة كانت أو لا) ولو دينا أو عرضا قيمته عشرة وقت العقد، أما في ضمانها بطلاق قبل الوطئ فيوم القبض (وتجب) العشرة (إن سماها أو دونها، و) يجب (الاكثر منها إن سمى) الاكثر ويتأكد (عند وطئ أو خلوة صحت) من الزوج (أو موت أحدهما) أو تزوج ثانيا في العدة أو إزالة بكارتها بنحو حجر، بخلاف إزالتها بدفعة فإنه يجب النصف بطلاق قبل وطئ، ولو الدفع من أجنبي، فعلى الاجنبي أيضا نصف مهر مثلها إن طلقت قبل الدخول، وإلا فكله. نهر بحثا (و) يجب نصفه بطلاق قبل وطئ أو خلوة) فلو كان نكحها على ما قيمته خمسة كان

стр. 183

لها نصفه ودرهمان ونصف (وعاد النصف إلى ملك الزوج بمجرد الطلاق إذا لم يكن مسلما لها، وإن) كان (مسلما) لها لم يبطل ملكها منه بل (توقف) عوده إلى ملكه (على القضاء أو الرضا) فلهذا (لا نفاذ لعتقه) أي الزوج (عبدا لمهر بعد طلاقها قبله) أي قبل القضاء ونحوه لعدم ملكه قبله (ونفذ تصرف المرأة) قبله (في الكل لبقاء ملكها) وعليها نصف قيمة الاصل يوم القبض، لان زيادة المهر المنفصلة تتنصف قبل القبض لا بعده (ووجب مهر المثل في الشغار) هو أن يزوجه بنته على أن يزوجه الآخر بنته أو أخته معاوضة بالعقدين، وهو منهي عنه لخلوه عن المهر، فأوجبنا فيه مهر المثل فلم يبق شغارا (و) في (خدمة حر) سنة (للامهار) الحرة أو أمة، لان فيه قلب الموضوع، كذا قالوا: ومفاده صحة تزوجها على أن يخدم سيدها أو وليها كقصة شعيب مع موسى، كصحته على خدمة عبده أو أمته أو عبد الغير برضا مولاه أو حر آخر برضاه (و) في (تعليم القرآن) للنص بالابتغاء بالمال، وباء زوجتك بما معك من القرآن للسببية أو للتعليل، لكن في النهر: ينبغي أن يصح على قول المتأخرين (ولها خدمته لو) كان لزوج (عبدا) مأذونا في ذلك، أما الحر فخدمته حرام لما فيه من الاهانة والاذلال وكذا استخدامه. نهر في البدائع. (وكذا يجب) مهر المثل (فيما إذا لم يسم) مهرا (أو نفى إن وطئ) الزوج (أو مات عنها إذا لم يتراضيا على شئ) يصلح مهرا (وإلا فذلك) الشئ (هو الواجب، أو سمى خمرا أو خنزيرا، أو هذا الخل وهو خمر، أو هذا العبد وهو حر) لتعذر التسليم (أو دابة) أو ثوبا أو دارا و (لم يبين جنسها) لفحش الجهل (و) تجب (متعة لمفوضة) وهي من زوجت بلا مهر (طلقت قبل الوطئ، وهي درع وخمار وملحفة لا تزيد على نصفه) أي نصف مهر المثل لو الزوج غنيا (ولا تنقص عن خمسة دراهم) لو فقيرا (وتعتبر) المتعة (بحالهما) كالنفقة، به يفتى (وتستحب المتعة لمن سواها) أي المفوضة (إلا من سمى لها مهر وطلقت قبل وطئ) فلا تستحب لها بل للموطوءة، سمى لها مهرا أو لا، فالمطلقات أربع (وما فرض) بتراضيهما أو بفرض قاض مهر المثل (بعد العقد) الخالي عن المهر (أو زيد) على ما سمى فإنها تلزمه بشرط قبولها في المجلس، أو قبول ولي الصغيرة ومعرفة قدرها وبقاء الزوجية على الظاهر. نهر. وفي الكافي: جدد النكاح بزيادة ألف لزمه ألفان على الظاهر. وفي الخانية: ولو وهبته مهرها ثم أقر بكذا من المهر وقبلت صح، ويحمل على الزيادة. وفي البزازية: الاشبه أنه لا يصح بلا قصد الزيادة (لا ينصف) لاختصاص التنصيف بالمفروض في العقد بالنص، بل تجب المتعة في الاول ونصف الاصل في الثاني. (وصح حطها) لكله أو بعضه (عنه) قبل أو لا ويرتد بالرد كما في البحر. (والخلوة) مبتدأ خبره قوله الآتي: كالوطئ (بلا مانع حسي) كمرض لاحدهما يمنع الوطئ (وطبعي) كوجود ثالث عاقل. ذكره ابن الكمال، وجعله في الاسرار من الحسي، وعليه فليس للطبعي مثال مستقل (وشرعي) كإحرام لفرض أو نفل. (و) من الحسي (رتق) بفتحتين: التلاحم (وقرن) بالسكون عظم (وعفل) بفتحتين غدة (وصغر) ولو بزوج (لا يطاق معه الجماع و) بلا وجود ثالث معهما ولو نائما أو أعمى (إلا أن يكون) الثالث

стр. 184

(صغيرا) لا يعقل بأن لا يعبر عما يكون بينهما (أو مجنونا أو مغمى عليه) لكن في البزازية: إن في الليل صحت لا في النهار، وكذا الاعمى في الاصح (أو جارية أحدهما) فلا تمنع، به يفتى. مبتغى (والكلب يمنع إن) كان (عقورا) مطلقا. وفي الفتح: وعندي أن كلبه لا يمنع مطلقا (أو) كان (للزوجة وإلا) يكن عقورا وكان له (لا) يمنع، وبقي منه عدم صلاحية الماكن كمسجد وطريق وحمام وصحراء وسطح وبيت بابه مفتوح، وما إذا لم يعرفها. (وصوم التطوع والمنذور والكفارات والقضاء غير مانع لصحتها) في الاصح، إذ لا كفارة بالافساد ومفاده أنه لو أكل ناسيا فأمسك فخلا بها أن تصح، وكذا كل ما أسقط الكفارة. نهر (بل المانع صوم رمضان) أداء وصلاة الفرض فقط (كالوطئ) فيما يجئ. (ولو) كان الزوج (مجبوبا أو عنينا أو خصيا) أو خنثى، إن ظهر حاله، وإلا فنكاحه موقوف، وما في البحر والاشباه ليس على ظاهره كما بسطه في النهر. وفيه عن شرح الوهبانية أن العنة قد تكون لمرض أو ضعف خلقة أو كبر سن (في ثبوت النسب) ولو من المجبوب (و) في (تأكد المهر) المسمى (و) مهر المثل بلا تسمية و (النفقة والسكنى والعدة وحرمة نكاح أختها وأربع سواها) في عدتها (وحرمة نكاح الامة ومراعاة وقت الطلاق في حقها) وكذا في وقوع طلاق بائن آخر على المختار (لا) تكون كالوطئ (في حق) بقية الاحكام كالغسل و (الاحصان وحرمة البنات، وحلها للاول والرجعة والميراث) وتزويجها كالابكار على المختار وغير ذلك، كما نظمه صاحب النهر فقال: وخلوة الزوج مثل الوطء في صور وغيره وبهذا العقد تحصيل تكميل مهر وأعداد كذا نسب إنفاق سكمى ومنع الاخت مقبول وأربع وكذا قالوا الاما ولقد راعوا زمان فراق فيه ترحيل وأوقعوا فيه تطليقا إذا لجقاوقيل لا والصواب الأول القيل أما المعاير فالاحصان يا أملي ورجعة وكذا التوريث معقول سقوط وطئ وإحلال لها وكذا تحريم بنت نكاح البكر مبذول كذلك الفئ والتكفير ما فسدت عبادة وكذا بالغسل تكميل (ولو افترقا فقالت بعد الدخول وقال الزوج قبل الدخول فالقول لها) لانكارها سقوط نصف المهر، وإن أنكر الوطئ ولو لم تمكنه في الخلوة، فإن بكرا صحت وإلا لا، لان البكر إنما توطأ كرها كما بحثه الطرسوسي وأقره المصنف. (ولو قال: إن خلوت بك فأنت طالق فخلا بها، طلقت) بائنا لوجود الشرط (ووجب نصف المهر) ولا عدة عليها. بزازية (وتجب العدة في الكل) أي كل أنواع الخلوة ولو فاسدة (احتياطا) أي استحسانا لتوهم الشغل (وقيل) قائله القدوري، واختاره التمرتاشي وقاضيخان (إن كان المانع شرعيا) كصوم (تجب) العدة (وإن) كان (حسيا) كصغر ومرض

стр. 185

مدنف (لا) تجب، والمذهب الاول لانه نص محمد. قاله المصنف. وفي المجتبى: الموت أيضا كالوطئ في حق العدة والمهر فقط، حتى لو ماتت الام قبل دخوله بها حلت بنتها. (قبضت ألف المهر فوهبته له وطلقت قبل وطئ رجع) عليها (بنصفه) لعدم تعين النقود في العقود (وإن لم تقبضه أو قبضت نصفه فوهبته الكل) في الصورة الاولى (أو ما بقي) وهو النصف في الثانية (أو) وهبت (عرض المهر) كثوب معين أو في الذمة (قبل القبض أو بعده لا) رجوع لحصول المقصود. (نكحها بألف على أن يخرجها من البلد أو لا يتزوج عليها أو) نكحها (على ألف إن أقام بها وعلى ألفين إن إخراجها، فإن وفى) بما شرطه في الصورة الاولى (وأقام) بها في الثانية (فلها الالف) لرضاها به فهنا صورتان: الاولى تسمية المهر مع ذكر ينفعها، والثانية تسمية مهر على تقدير وغيره على تقدير (وإلا) يوف ولم يقم (فمهر المثل) لفوت رضاها بفوات النفع (و) لكن (لا يزاد) المهر في المسألة الاخيرة (على ألفين ولا ينقص عن ألف) لاتفاقهما على ذلك، ولو طلقها قبل الدخول تنصف المسمى في المسألتين لسقوط الشرط. وقالا: الشرطان صحيحان (بخلاف ما لو تزوجها على ألف إن كانت قبيحة، وعلى ألفين إن كانت جميلة فإنه يصح الشرطان) اتفاقا في الاصح لقلة الجهالة، بخلاف ما لو ردد في المهر بين القلة والكثرة للثيوبة والبكارة، فإنها إن ثيبا لزمه الاقل، وإلا فمهر المثل لا يزاد على الاكثر ولا ينقص على الاقل. فتح. ولو شرط البكارة فوجدها ثيبا لزمه الكل. درر. ورجحه في البزازية. (ولو تزوجها على هذا العبد أو على هذا الالف) أو الالفين (أو على هذا العبد وهذا العبد) أو على أحد هذين (وأحدهما أوكس حكم) القاضي (مهر المثل) فإن مثل الا رفع أو فوقه فلها الا رفع، وإن مثل الاوكس أو دونه فلها الاوكس، وإلا فمه المثل. (وفي الطلاق قبل الدخول يحكم متعة المثل) لانها الاصل، حتى لو كان نصف الاوكس أقل من المتعة وجبت المتعة. فتح. (ولو تزوجها على فرس) أو عبد أو ثوب هروي أو فراش بيت أو عدد معلوم من نحو إبل (فالواجب) في كل جنس له وسط (الوسط أو قيمته) وكل ما لم يجز السلم فيه فالخيار للزوج، وإلا فللمرأة (وكذا الحكم) وهو لزوم الوسط (في كل حيوان ذكر جنسه) هو عند الفقهاء المقول على كثيرين مختلفين في الاحكام (دون نوعه) هو المقول على كثيرين متفقين فيها، بخلاف مجهول الجنس كثوب ودابة لانه لا وسط له ووسط العبيد في زماننا الحبشي (وإن أمهرها العبدين و) الحال أن (أحدهما حر فمهرها العبد) عند الامام (إن ساوى أقله) أي عشرة دراهم (وإلا كمل لها العشرة) لان وجوب المسمى وإن قل يمنع مهر المثل. وعند الثاني لها قيمة الحر لو عبدا ورجحه الكمال، كما لو استحق أحدهما. (ويجب مهر المثل في نكاح فاسد) وهو الذي فقد شرطا من شرائط الصحة كشهود (بالوطئ) في القبل (لا بغيره) كالخلوة لحرمة وطئها (ولم يزد) مهر المثل (على المسمى)

стр. 186

لرضاها بالحط، ولو كان دون المسمى لزم مهر المثل لفساد التسمية بفساد العقد، ولو لم يسم أو جهل لزم بالغا ما بلغ (و) يثبت (لكل واحد منهما فسخه ولو بغير محضر عن صاحبه، ودخل بها أو لا) في الاصح خروجا عن المعصية فلا ينافي وجوبه، بل يجب على القاضي التفريق بينهما (وتجب العدة بعد الوطئ) لا الخلوة للطلاق لا للموت (من وقت التفريق) أو متاركة الزوج وإن لم تعلم المرأة بالمتاركة في الاصح (ويثبت النسب) احتياطا بلا دعوة (وتعتبر مدته) وهي ستة أشهر (من الوطئ، فإن كانت منه إلى الوضع أقل مدة الحمل) يعني ستة أشهر فأكثر (يثبت) النسب (وإلا) بأن ولدته لاقل من ستة أشهر (لا) يثبت، وهذا قول محمد، وبه يفتى. وقالا: ابتداء المدة من وقت العقد كالصحيح، ورجحه في النهر بأنه أحوط، وذكر من التصرفات الفاسدة إحدى وعشرين، ونظم منها العشرة التي في الخلاصة فقال: وفاسد من العقود عشر إجارة وحكم هذا الاجر وجوب أدنى مثل أو مسمى أو كله مع فقدك المسمى والواجب الاكثر في الكتابة من الذي سماه أو من قيمه وفي النكاح المثل إن يكن دخل وخارج البذر لمالك أجل والصلح والرهن لكل نقضه أمامة أو كالصحيح حكمه ثم الهبة مضمونة يوم قبض وصح بيعه لعبد اقترض مضاربه وحكمها الامانه والمهثل في البيع وإلا القيمه (و) الحرة (مهر مثلها) الشرعي (مهر مثلها) اللغوي: أي مهر امرأة تماثلها (من قوم أبيها) لا أمها إن لم تكن من قومه كبنت عمه. وفي الخلاصة: ويعتبر بأخواتها وعماتها، فإن لم يكن فبنت الشقيقة وبنت العم انتهى. ومفاده اعتبار الترتيب فليحفظ. وتعتبر المماثلة في الاوصاف. (وقت العقد سما وجمالا ومالا وبلدا وعصرا وعقلا ودينا وبكارة وثيوبة وعفة وعلما وأدبا وكمال خلق) وعدم ولد. ويعتبر حال الزوج أيضا، ذكره الكمال قال: ومهر الامة بقدر الرغبة فيها (ويشترط فيه) أي في ثبوت مهر المثل لما ذكر (إخبار رجلين أو رجل وامرأتين ولفظ الشهادة) فإن لم يوجد شهود عدول فالقول للزوج بيمينه، وما في المحيط من أن للقاضي فرض المهر حملة في النهر على ما إذا رضيا بذلك (فإن لم يوجد من قبيلة أبيها فمن الاجانب) أي فمن قبيلة تماثل قبيلة أبيها (فإن لم يوجد فالقول له) أي للزوج في ذلك بيمينه كما مر. (وصح ضمان الولي مهرها ولو) المرأة (صغيرة) ولو عاقدا لانه سفير، لكن لشرط صحته، فلو في مرض موته وهو وارثه لم يصح، وإلا صح من الثلث، وقبول المرأة أو غيرها في مجلس الضمان (وتطالب أيا شاءت) من زوجها البالغ، أو الولي الضامن (فإن أدى رجع على الزوج إن أمر) كما هو حكم الكفالة (ولا يطالب الاب بمهر ابنه الصغير الفقير) أما الغني فيطالب أبوه بالدفع من مال ابنه لا من مال نفسه (إذا زوجه امرأة إلا إذا

стр. 187

ضمنه) على المعتمد (كما في النفقة) فإنه لا يؤخذ بها إلا إذا ضمن، ولا رجوع للاب إلا إذا أشهد على الرجوع عند الاداء (ولها منعه من الوطئ) دواعيه. شرح مجمع (والسفر بها ولو بعد وطئ وخلوة رضيتهما) لان كل وطأة معقود عليها، فتسليم البعض لا يوجب تسليم الباقي (لاخذ ما بين تعجيله) من المهر كله أو بعضه (أو) أخذ (قدر ما يعجل لمثلها عرفا) به يفتى، لان المعروف كالمشروط (إن لم يؤجل) أو يعجل (كله) فكما شرط، لان الصريح يفوق الدلالة إلا إذا جهل الاجل جهالة فاحشة فيجب حالا غاية، إلا التأجيل لطلاق أو موت فيصح للعرف. بزازية. وعن الثاني لها منعه إن أجله كله، وبه يفتى استحسانا. ولوالجية. وفي النهر: لو تزوجها على مائة على حكم الحلول على أن يعجل أربعين لها منعه حتى تقبضه. (و) لها (النفقة) بعد المنع (و) لها (السفر والخروج من بيت زوجها للحاجة، و) لها (زيارة أهلها بلا إذنه ما لم تقبضه) أي المعجل، فلا تخرج إلا لحق لها أو عليها أو لزيارة أبويها كل جمعة مرة أو المحارم كل سنة، ولكونها قابلة أو غاسلة لا فيما عدا ذلك، وإن أذن كانا عاصيين، والمعتمد جواز الحمام بلا تزين. أشباه. وسيجئ في النفقة (ويسافر بها بعد أداء كله) مؤجلا ومعجلا (إذا كان مأمونا عليها وإلا) يؤد كله، أو لم يكن مأمونا (لا) يسافر بها، وبه يفتى كما في شروح المجمع، واختاره في ملتقى الابحر ومجمع الفتاوى، واعتمده المصنف، وبه أفتى شيخنا الرملي، لكن في النهر: والذي عليه العمل في ديارنا أنه لا يسافر بها جبرا عليها، وجزم به البزازي وغيره. وفي المختار: وعليه الفتوى. وفي الفصول: يفتي بما يقع عنده من المصلحة (وينقلها فيما دون مدته) أي السفر (من المصر إلى القرية وبالعكس) ومن قرية إلى قرية، لانه ليس بغربة، وقيده في التاترخانية بقرية يمكنه الرجوع قبل الليل إلى وطنه، وأطلقه في الكافي قائلا: وعليه الفتوى (وإن اختلفا) في المهر (ففي أصله) حلف منكر التسمية، فإن نكل ثبت، وإن حلف (يجب مهر المثل) وفي المهر يحلف (إجماعا، و) إن اختلفا (في قدره حال قيام النكاح فالقول لمن شهد له مهر المثل) بيمينه (وأي أقام بينة قبلت) سواء (شهد مهر المثل له أو لها أو لا ولا، وإن أقاما البينة فبينتها) مقدمة (إن شهد مهر المثل له، وبينته) مقدمة (إن شهد) مهر المثل (لها) لان البينات لاثبات خلاف الظاهر (وإن كان مهر المثل بينهما تحالفا، فإن حلفا أو برهنا قضى به، وإن برهن أحدهما قبل برهانه، لانه نور دعواه. (وفي الطلاق قبل الوطئ حكم متعة المثل) لو المسمى دينا وإن عينا كمسألة العبد والجارية فلها المتعة بلا تحكيم، إلا أن يرضى الزوج بنصف الجارية (وأي أقام بينة قبلت، فإن أقاما فبينتها) أولى (إن شهدت له) المتعة (وبينته إن شهدت لها، وإن كانت) المتعة (بينهما تحالفا، وإن حلف وجب متعة المثل، وموت أحدهما كحياتهما في الحكم) أصلا وقدرا لعدم سقوطه بموت أحدهما (وبعد موتهما ففي القدر القول لورثته، و) في الاختلاف (في أصله) القول لمنكر التسمية (لم يقض بشئ) ما لم يبرهن على التسمية (وقالا: يقضى بمهر المثل) كحال حياة وبه يفتى وهذا كله (إذا لم تسلم نفسها، فإن سلمت ووقع

стр. 188

الاختلاف في الحالين) الحياة وبعدها (ولا يحكم بمهر المثل) لانها لا تسلمه نفسها إلا بعد تعجيل شئ عادة (بل يقال لها: لا بد أن تقري بما تعجلت وإلا قضينا عليك بالمتعارف) تعجيله (ثم يعمل في الباقي بما ذكرنا وهذا إذا ادعى الزوج إيصال شئ إليها. بحر. (ولو بعث إلى امرأته شيئا ولم يذكر جهة عند الدفع غير) جهة (المهر) كقوله لشمع أو حناء ثم قال إنه من المهر لم يقبل. قنية لوقوعه هدية فلا ينقلب مهرا (فقالت هو) أي المبعوث (هدية وقال هو من المهر) أو من الكسوة أو عارية (فالقول له) بيمينه والبينة لها، فإن حلف والمبعوث قائم فلها أن ترده وترجع بباقي المهر. ذكره ابن الكمال. ولو عوضته ثم ادعاه عارية فلها أن تسترد العوض من جنسه. زيلعي (في غير المهيأ للاكل) كثياب وشاة حية وسمن وعسل وما يبقى شهرا. أخي زاده (و) القول (لها) بيمينها (في المهيأ له) كخبز ولحم مشوي، لان الظاهر يكذبه، ولذا قال الفقيه: المختار أنه يصدق فيما لا يجب عليه كخف وملاءة، لا فيما يجب كخمار ودرع: يعني ما يم يدع أنه كسوة، لان الظاهر معه. (خطب بنت رجل وبعث إليها أشياء ولم يزوجها أبوها، فما بعث للمهر يسترد عينه قائما) فقط وإن تغير بالاستعمال (أو قيمته هالكا) لانه معاوضة ولم تتم فجاز الاسترداد (وكذا) يسترد (ما بعث هدية وهو قائم دون الهالك والمستهلك) لانه في معنى الهبة. (ولو ادعت أنه) أي المبعوث (من المهر وقال هو وديعة، فإن كان من جنس المهر فالقول لها، وإن كان من خلافه فالقول له) بشهادة الظاهر. (أنفق) رجل (على معتدة الغير بشرط أن يتزوجها) بعد عدتها (إن تزوجته لا رجوع مطلقا، وإن أبت فله الرجوع إن كان دفع لها، وإن أكلت معه فلا مطلقا) بحر عن العمادية. وفيه عن المبتغى (جهز ابنته بجهاز وسلمها ذلك ليس له الاسترداد منها ولا لورثته بعده إن سلمها ذلك في صحته) بل تختص به (وبه يفتى) وكذا لو اشتراه لها في صغرها. ولوالجية. والحيلة أن يشهد عند التسليم إليها أنه إنما سلمه عارية، والاحوط أن يشتريه منها ثم تبرئه. درر. (أخذ أهل المرأة شيئا عند التسليم فللزوج أن يسترده) لانه رشوة. (جهز ابنته ثم ادعى أن ما دفعه لها عارية وقالت هو تمليك أو قال الزوج ذلك بعد موتها ليرث منه وقال الاب) أو ورثته بعد موته (عارية ف) - المعتمد أن (القول للزوج، ولها إذا كان العرف مستمرا أن الاب يدفع مثله جهازا لا عارية، و) أما (إن مشتركا) كمصر والشام (فالقول للاب) كما لو كان أكثر مما يجهز به مثلها (والام كالاب في تجهيزها) وكذا ولي الصغيرة. شرح وهبانية. واستحسن في النهر تبعا لقاضيخان أن الاب إن كان من الاشراف لم يقبل قوله أنه عارية. (ولو دفعت في تجهيزها لابنتها أشياء من أمتعة الاب بحضرته وعلمه وكان ساكتا وزفت إلى الزوج فليس للاب أن يسترد ذلك من ابنته) لجريان العرف به (وكذا لو أنفقت

стр. 189

الام في جهازها ما هو معتاد والاب ساكت لا تضمن) الام، وهما من المسائل السبع والثلاثين بل الثمان والاربعين على ما في زواهر الجواهر التي السكوت فيها كالنطق. فرع: لو زفت إليه بلا جهاز يليق به فله مطالبة الاب بالنقد. قنية. زاد في البحر عن المبتغى: إلا إذا سكت طويلا فلا خصومة له، لكن في النهر عن البزازية: الصحيح أنه لا يرجع على الاب بشئ، لان المال في النكاح غير مقصود (نكح ذمي) أو مستأمن (ذمية أو حربي حربية ثمة بميتة أو بلا مهر بأن سكتا عنه أو نفياه و) الحال أن (ذا جائز عندهم فوطئت أو خلقت قبله أو مات عنها فلا مهر لها) لو أسلما أو ترافعا إلينا لانا أمرنا بتركهم وما يدينون (وتثبت) بقية (أحكام النكاح في حقهم كالمسلمين من وجوب النفقة في النكاح ووقوع الطلاق ونحوهما) كعدة ونسب وخيار بلوغ وتوارث بنكاح صحيح وحرمة مطلقة ثلاثا ونكاح محارم. (وإن نكحها بخمر أو خنزير عين) أي مشار إليه ثم أسلما أو أسلم أحدهما قبل القبض فلها ذلك فتخلل الخمر وتسيب الخنزير، ولو طلقها قبل الدخول فلها نصفه (و) لها (في غير عين) قيمة الخمر ومهر المثل في الخنزير، إذ أخذ قيمة القيمي كأخذ عينه. فروع: الوطئ في دار الاسلام لا يخلو عن حد أو مهر إلا في مسألتين: صبي نكح بلا إذن وطاوعته، وبائع أمته قبل تعليم، ويسقط من الثمن ما قابل البكارة، وإلا فلا. تدافعت جارية مع أخرى فأزالت بكارتها لزمها مهر المثل. لابي الصغيرة المطالبة بالمهر، وللزوج المطالبة بتسليمها إن تحملت الرجل. قال البزازي: ولا يعتبر السن، فلو تسلمها فهربت لم يلزمه طلبها. خدع امرأة وأخذها حبس إلى أن يأتي بها ويعلم موتها. المهر مهر السر، وقيل العلانية. المؤجل إلى الطلاق يتعجل بالرجعي ولا يتأجل بمراجعتها، ولو وهبته المهر على أن يتزوجها فأبى فالمهر باق، نكحها أو لا. ولو وهبته لاحد ووكلته بقبضه صح. ولو أحالت به إنسانا ثم وهبته للزوج لم تصح، وهذه حيلة من يريد أن يهب ولا تصح. باب نكاح الرقيق هو المملوك كلا أو بعضا، والقن المملوك كلا. (توقف نكاح قن وأمة ومكاتب ومدبر وأم ولد على إجازة المولى، فإن أجاز نفذ، وإن رد بطل) فلا مهر ما لم يدخل فيطالب بمهر المثل بعد عتقه، ثم المراد بالمولى من له ولاية تزويج الامة كأب وجد وقاض ووصي ومكاتب ومفاوض ومتول وأما العبد فلا يملك تزويجه إلا من يملك إعتاقه. درر. (فإن نكحوا بالاذن فالمهر والنفقة عليهم) أي على القن وغيره لوجود سبب الوجوب منه (ويسقطان بموتهم) لفوات محل الاستيفاء (وبيع قن فيهما لا) يباع (غيره) كمدبر بل

стр. 190

يسعى، ولو مات مولاه لزمه جملة إن قدر. نهر وقنية (ولكنه يباع في النفقة مرارا) إن تجددت (وفي المهر مرة) ويطالب بالباقي بعد عتقه إلا إذا باعه منها. خانية. (ولو زوج) المولى (أمته من عبده لا يجب المهر) في الاصح. ولوالجية. وقال البزازي: بل يسقط ومحل الخلاف إذا لم تكن الامة مأذونة مديونة، فإن كانت بيع أيضا لانه يثبت لها ثم ينتقل للمولى. نهر (فلو باعه سيده بعد ما زوجه امرأة فالمهر برقبته يدور معه أينما دار كدين الاستهلاك) لكن للمرأة فسخ البيع لو المهر عليه لانه دين فكانت كالغرماء. منح (وقوله لعبده طلقها رجعية إجازة) للنكاح (الموقوف، لا طلقها أو فارقها) لانه يستعمل للمتاركة، حتى لو أجازه بعد ذلك لا ينفذ، بخلاف الفضولي (وإذنه لعبده في النكاح ينتظم جائزه وفاسده، فيباع العبد لمهر من نكحها فاسدا بعد إذنه فوطئها) خلافا لهما، ولو نوى المولى الصحيح فقط تقيد به، كما لو نص عليه، ولو نص على الفاسد صح وصح الصحيح أيضا. نهر. (ولو نكحها ثانيا) صحيحا (أو) نكح أخرى (بعدها صحيحا وقف على الاجازة) لانتهاء الاذن بمرة وإن نوى مرارا، ولو مرتين صح لانهما كل نكاح العبد، وكذا التوكيل بالنكاح (بخلاف التوكيل به) فإنه لا يتناول الفاسد فلا ينتهي، به يفتى. والوكيل بنكاح فاسد لا يملك الصحيح، بخلاف البيع. ابن ملك. وفي الاشباه: من قاعدة الاصل في الكلام الحقيقة الاذن في النكاح والبيع والتوكيل بالبيع يتناول الفاسد، وبالنكاح لا، واليمين على نكاح وصلاة وصوم وحج وبيع، إن كانت على الماضي يتناوله، وإن على المستقبل لا. (ولو زوج عبدا له مأذونا مديونا صح، وساوت) المرأة (الغرماء في مهر مثلها) والاقل (والزائد عليه) تطالب به) بعد استيفاء الغرماء (كدين الصحة مع) دين (المرض) إلا إذا باعه منها كما مر. (ولو زوج بنته مكاتبه ثم مات لا يفسد النكاح) لانها لم تملك المكاتب بموت أبيها (إلا إذا عجز فرد في الرق) فحينئذ يفسد للتنافي. (زوج أمته) أو أم ولده (لا تجب) عليه (تبوئتها) وإن شرطها في العقد، أما لو شرط الحر حرية أولادها فيه صح وعتق كل من ولدته في هذا النكاح، لان قبول المولى الشرط والتزويج على اعتباره هو معنى تعليق الحرية بالولادة فيصح. فتح. ومفاده أنه لو باعها أو مات عنها قبل الوضع فلا حرية. ولو ادعى الزوج الشرط ولا بينة له حلف المولى. نهر (لكن لا نفقة ولا سكنى لها إلا بها) بأن يدفعها إليه ولا يستخدمها (وتخدم المولى ويطأ الزوج إن ظفر بها فارغة) عن خدمة المولى، ويكفي في تسليمها قوله متى ظفرت بها وطئتها. نهر (فإن بوأها ثم رجع) عنها (صح) رجوعه لبقاء حقه (وسقطت) النفقة. (ولو خدمته) أي السيد بعد التبوئة (بلا استخدامه) أو استخدامها نهارا وأعادها لبيت زوجها ليلا (لا) تسقط لبقاء التبوئة. (وله) أي المولى (السفر بها) أي بأمته (وإن أبى الزوج) ظهيرية (وله إجبار قنه وأمته) ولو أم ولد، ولا يلزمه الاستبراء بل يندب، فلو

стр. 191

ولدت لاقل من نصف حول فهو من المولى والنكاح فاسد. بحر من الاستيلاد وثبوت النسب (على النكاح) وإن لم يرضيا لا مكاتبه ومكاتبته، بل يتوقف على إجازتهما ولو صغيرين إلحاقا بالبالغ، فلو أديا وعتقا عاد موقوفا على إجازة المولى لا على إجازتهما لعدم أهليتهما إن لم يكن عصبة غيره، ولو عجزا توقف نكاح المكاتب على رضا المولى ثانيا لعود مؤن النكاح عليه، وبطل نكاح المكاتبة لانه طرأ حل بات على موقوف فأبطله، والدليل يعمل العجائب، وبحث الكمال هنا غير صائب. (ولو قتل) المولى (أمته قبل الوطئ) ولو خطأ. فتح (وهو مكلف) فلو صبيا لم يسقط على الراجح (سقط المهر) لمنعه المبدل كحرة ارتدت ولو صغيرة (لا لو فعلت ذلك) القتل (امرأة) ولو أمة على الصحيح. خانية (بنفسها) أو قتلها وارثها أو ارتدت الامة أو قبلت ابن زوجها كما رجحه في النهر، إذ لا تفويت من المولى (أو فعله بعده) أي الوطئ لتقرره به، ولو فعله بعبده أو مكاتبته أو مأذونته المديونة لم يسقط اتفاقا. (والاذن في العزل) وهو الانزال خارج الفرج (لمولى الامة لا لها) لان الولد حقه، وهو يفيد التقييد بالبالغة وكذا الحرة. نهر. (ويعزل عن الحرة) وكذا الكاتبة. نهر. بحثا (بإذنها) لكن في الخانية أنه يباح في زماننا لفساده. قال الكمال: فليعتبر عذرا مسقطا لاذنها، وقالوا: يباح إسقاط الولد قبل أربعة أشهر ولو بلا إذن الزوج (وعن أمته بغير إذنها) بلا كراهة، فإن ظهر بها حبل حل نفيه إن لم يعد قبول بول (وخيرت أمة). ولو أم ولد (ومكاتبة) ولو حكما كمعتقة بعض (عتقت تحت حر أو عبد ولو كان النكاح برضاها) دفعا لزيادة الملك عليها بطلقة ثالثة، فإن اختارت نفسها فلا مهر لها أو زوجها فالمهر لسيدها، ولو صغيرة تؤخر لبلوغها، وليس لها خيار بلوغ في الاصح (أو كانت) الامة (عند النكاح حرة صارت أمة) بأن ارتدا ولحقا بدار الحرب ثم سبيا معا فأعتقت خيرت عند الثاني، خلافا للثالث. مبسوط (والجهل بهذا الخيار) خيار العتق (عذر) فلو لم تعلم به حتى ارتدا ولحقا فعلمت ففسخت صح، إلا إذا قضى باللحاق، وليس هذا حكما بل فتوى. كافي (ولا يتوقف على القضاء) ولا يبطل بسكوت ولا يثبت لغلام ويقتصر على مجلس كخيار مخيرة، بخلاف خيار البلوغ في الكل. خانية. (نكح عبد بلا إذن فعتق) أو باعه فأجاز المشتري (نفذ) لزوال المانع (وكذا) حكم (الامة ولا خيار لها) لكون النفوذ بعد العتق فلم تتحقق زيادة الملك، وكذا لو اقترنا بأن زوجها فضولي وأعتقها فضولي وأجازهما المولى، وكذا مدبرة عتقت بموته، وكذا أم الولد إن دخل بها الزوج، وإلا لم ينفذ، لان عدتها من المولى تمنع نفاذ النكاح (فلو وطئ) الزوج الامة (قبله) أي العتق (فالمهر المسمى له) أي للمولى (أو بعده فلها) لمقابلته بمنفعة ملكتها. (ومن وطئ قنة ابنه فولدت) فلو لم تلد لزم عقرها وارتكب محرما، ولا يحد قاذفه (فادعاه الاب) وهو حر مسلم عاقل (ثبت نسبه) بشرط بقاء ملك ابنه من (وقت الوطئ إلى الدعوة، وبيعها لاخيه مثلا لا يضر. نهر بحثا (وصارت أم ولده) لاستناد الملك لوقت العلوق (وعليه قيمتها) ولو فقيرا لقصور حاجة بقاء نسله عن بقاء نفسه، ولذا يحل

стр. 192

له عند الحاجة الطعام لا الوطئ، ويجبر على نفقة أبيه لا على دفع جارية لتسريه (لا عقرها وقيمة ولدها) ما لم تكن مشتركة فتجب حصة الشريك، وهذا إذا ادعاه وحده، فلو مع الابن، فإن شريكين قدم الاب وإلا فالابن، ولو ادعى ولد أم ولده المنفي أو مدبرته أو مكاتبته شرط تصديق الابن (وجد صحيح كأب بعد زوال ولايته بموت وكفر وجنون ورق فيه) أي في الحكم المذكور (لا) يكون كالاب (قبله) أي قبل زوال المذكور، ويشترط ثبوت ولايته من الوطئ إلى الدعوة. (ولو تزوجها) ولو فاسدا (أبوه) ولو بالولاية (فولدت لم تصر أم ولده) لتولده من نكاح (ويجب المهر لا القيمة وولدها حر) بملك أخيه له، ومن الحيل أن يملك أمته لطفله ثم يتزوجها. (ولو وطئ جارية امرأته أو والده أو جده فولدت وادعاه لا يثبت النسب إلا بتصديق المولى) فلو كذبه ثم ملك الجارية وقتا ما ثبت النسب، وسيجئ في الاستيلاد (حرة) متزوجة برقيق (قالت لمولى زوجها) الحر المكلف (أعتقه عني بألف) أو زادت ورطل من خمر، إذ الفاسد هنا كالصحيح (ففعل فسد النكاح) لتقدم الملك اقتضاء، كأنه قال: بعته منك وأعتقته عنك، لكن لو قال كذلك وقع العتق عن المأمور لعدم القبول كما في الحواشي السعدية، ومفاده أنه لو قال قبلت وقع عن الآمر (والولاء لها) ولزمها الالف وسقط المهر (ويقع) العتق (عن كفارتها إن نوته) عنها (ولو لم تقل بألف لا) يفسد لعدم الملك (والولاء له) لانه المعتق، والله أعلم. باب نكاح الكافر يشمل المشرك والكتابي. وها هنا ثلاثة أصول: الاول أن (كل نكاح صحيح بين المسلمين فهو صحيح بين أهل الكفر) خلافا لمالك، ويرده قوله تعالى: * (وامرأته حمالة الحطب) * (سورة المسد: الآية ٤) وقوله ﵊ ولدت من نكاح لا من سفاح (و) الثاني أن (كل نكاح حرم بين المسلمين لفقد شرطه) لعدم شهود (يجوز في حقهم إذا اعتقدوه) عند الامام (ويقرون عليه بعد الاسلام. و) الثالث (أن كل نكاح حرم لحرمة المحل) كمحارم (يقع جائزا. وقال مشايخ العراق: لا) بل فاسدا، والاول، أصح، وعليه فتجب النفقة ويحد قاذفه. وأجمعوا على أنهم لا يتوارثون لان الارث ثبت بالنص على خلاف القياس في النكاح الصحيح مطلقا فيقتصر عليه. ابن ملك. (أسلم المتزوجان بلا) سماع (شهود أو في عدة كافر معتقدين ذلك أقرا عليه) لانه أمرنا بتركهم وما يعتقدون (لو كانا) أي المتزوجان اللذان أسلما (محرمين أو أسلم أحد المحرمين أو ترافعا إلينا وهما على الكفر فرق) القاضي أو الذي حكماه (بينهما) لعدم المحلية (وبمرافقة أحدهما لا) يفرق لبقاء حق الآخر، بخلاف أسلامه، لان الاسلام يعلو ولا يعلى (إلا إذا طلقها ثلاثا وطلبت التفريق فإنه يفرق بينهما) إجماعا (كما لو خالعها ثم أقام معها من غير عقد، أو تزوج كتابية في عدة مسلم) أو تزوجها قبل زوج آخر وقد طلقها

стр. 193

ثلاثا، فإنه في هذه الثلاثة يفرق من غير مرافعة. بحر عن المحيط، خلافا للزيلعي والحاوي من اشتراط المرافعة. (وإذا أسلم أحد الزوجين المجوسين أو امرأة الكتابي عرض الاسلام على الآخر، فإن أسلم) فيها (وإلا) بأن أبى أو سكت (فرق بينهما، ولو كان) الزوج (صبيا مميزا) اتفاقا على الاصح (والصبية كالصبي) فيما ذكر، والاصل أن كل من صح منه الاسلام إذا أتى به صح منه الاباء إذا عرض عليه (وينتظر عقل) أي تمييز (غير المميز، ولو) كان (مجنونا) لا ينتظر لعدم نهايته بل (يعرض) الاسلام (على أبويه) فأيهما أسلم تبعه فيبقى النكاح، فإن لم يكن له أب نصب القاضي عنه وصيا فيقضي عليه بالفرقة. باقاني عن البهنسي عن روضة العلماء للزاهدي. (ولو أسلم الزوج وهي مجوسية فتهودت أو تنصرت بقي نكاحها كما لو كانت في الابتداء كذلك) لانها كتابية مآلا (والتفريق) بينهما (طلاق) ينقص العدد (لو أبى لا لو أبت) لان الطلاق لا يكون من النساء. (وإباء المميز وأحد أبوي المجنون طلاق) في الاصح، وهو من أغرب المسائل حيث يقع الطلاق من صغير ومجنون. زيلعي، وفيه نظر، إذ الطلاق من القاضي وهو عليهما لا منهما فليسا بأهل للايقاع بل للوقوع، كما لو ورث قريبه. ولو قال: إن جننت فأنت طالق فجن لم يقع، بخلاف إن دخلت الدار فدخلها مجنونا وقع. (ولو أسلم أحدهما) أي أحد المجوسيين أو امرأة الكتابي (ثمة) أي في دار الحرب وملحق بها كالبحر الملح (لم تبن حتى تحيض ثلاثا) أو تمضي ثلاثة أشهر (قبل إسلام الآخر) إقامة لشرط الفرقة مقام السبب، وليست بعدة لدخول غير المدخول بها. (ولو أسلم زوج الكتابية) ولو مالا كما مر (فهي له، و) المرأة (تبين بتباين الدارين) حقيقة وحكما (لا) ب (- السبي، فلو خرج) أحدهما (إلينا مسلما) أو ذميا أو أسلم أو صار ذا ذمة في دارنا (أو أخرج مسبيا) وأدخل في دارنا (بانت) بتباين الدار، إذ أهل الحرب كالموتى. ولا نكاح بين حي وميت (وإن سبيا) أو خرجا إلينا (معا) ذميين أو مسلمين أو ثم أسلما أو صارا ذميين (لا) تبين لعدم التباين، حتى لو كانت المسبية منكوحة مسلم أو ذمي لم تبن، ولو نكحها ثمة ثم خرج قبلها بانت وإن خرجت قبله لا، وما في في الفتح عن المحيط تحريف. نهر. (ومن هاجرت إلينا) مسلمة أو ذمية (حائلا بانت بلا عدة) فيحصل تزوجها، أما الحامل فحتى تضع على الاظهر، لا للعدة بل لشغل الرحم بحق الغير (وارتداد أحدهما) أي الزوجين (فسخ) فلا ينقص عددا (عاجل) بلا قضاء (فللموطوءة) ولو حكما (كل مهرها) لتأكده به (ولغيرها نصفه) لو مسمى أو المتعة (لو ارتد) وعليه نفقة العدة (ولا شئ من المهر والنفقة سوى السكنى). به يفتى (لو ارتدت) لمجئ الفرقة منها قبل تأكده، ولو ماتت في العدة ورثها زوجها المسلم استحسانا، وصرحوا بتعزيرها خمسة وسبعين وتجبر على الاسلام وعلى تجديد النكاح زجرا لها بمهر يسير كدينار، وعليه الفتوى. ولوالجية. وأفتى مشايخ بلخ بعدم الفرقة بردتها زجرا وتيسيرا، لا سيما التي تقع في المكفر ثم تنكر.

стр. 194

قال في النهر: والافتاء بهذا أولى من الافتاء بما في النوادر، لكن قال المصنف: ومن تصفح أحوال نساء زماننا وما يقع منهن من موجبات الردة مكررا في كل يوم لم يتوقف في الافتاء برواية النوادر. قلت: وقد بسطت في القنية والمجتبى والفتح والبحر. وحاصلها أنها بالردة تسترق وتكون فيئا للمسلمين عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى، ويشتريها الزوج من الامام أو يصرفها إليه لو مصرفا. ولو استولى عليها الزوج بعد الردة ملكها، وله بيعها ما لم تكن ولدت منه فتكون كأم الولد. ونقل المصنف في كتاب الغصب أن عمر ﵁ هجم على نائحة فضربها بالدرة حتى سقط خمارها، فقيل له: يا أمير المؤمنين قد سقط خمارها، فقال: إنها لا حرمة لها، ومن هنا قال الفقيه أبو بكر البلخي حين مر بنساء على شط نهر كاشفات الرؤوس والذراع، فقيل له: كيف تمر؟ فقال: لا حرمة لهن، إنما الشك في إيمانهن كأنهن حربيات (وبقي النكاح إن ارتدا معا) بأن لم يعلم السبق فيجعل كالغرقى (ثم أسلما كذلك) استحسانا (وفسد إن أسلم أحدهما قبل الآخر) ولا مهر قبل الدخول لو المتأخر هي، ولو هو فنصفه أو متعة. (والولد يتبع خبر الابوين دينا) إن اتحدت الدار ولو حكما، بأن كان الصغير في دارنا والاب ثمة، بخلاف العكس (والمجوسي، ومثله) كوثني وسائر أهل الشرك (شر من الكتابي) والنصراني شر من اليهودي في الدارين، لانه لا ذبيحة له بل يخنق كمجوسي وفي الآخرة أشد عذابا. وفي جامع الفصولين: لو قال النصرانية خير من اليهودية أو المجوسية كفر لاثباته الخير لما قبح بالقطعي لكن ورد في السنة أن المجوس أسعد حالة من المعتزلة لاثبات المجوس خالقين فقط وهؤلاء خالقا لا عدد له. بزازية ونهر (ولو تمجس أبو صغيرة نصرانية تحت مسلم) بانت بلا مهر ولو كان (قد ماتت الام نصرانية) مثلا وكذا عكسه (لم تبن) لتناهي التبعية بموت أحدهما ذميا أو مسلما أو مرتدا فلم تبطل بكفر الآخر. وفي المحيط: لو ارتدا لم تبن ما لم يلحقا، ولو بلغت عاقلة مسلمة ثم جنت فارتدا لم تبن مطلقا. ) مسلم تحته نصرانية فتمجسا أو تنصرا بانت. (ولا) يصلح (أن ينكح مرتد أو مرتدة أحدا) من الناس مطلقا. (أسلم) الكافر (وتحته خمس نسوة فصاعدا أو أختان أو أم وبنتها بطل نكاحهن إن تزوجهن بعقد واحد، فإن رتب فالآخر) باطل. وخيره محمد والشافعي عملا بحديث فيروز. قلنا: كان تخييره في التزوج بعد الفرقة بلغت المسلمة المنكوحة ولم تصف الاسلام بانت ولا مهر قبل الدخول، وينبغي أن يذكر الله تعالى بجميع صفاته عندها وتقر بذلك، وتمامه في الكافي. باب القسم بفتح القاف: القسمة، وبالكسر: النصيب.

стр. 195

(يجب) وظاهر الآية أنه فرض. نهر (أن يعدل) أي أن لا يجوز (فيه) أي في القسم بالتسوية في البيتوتة (وفي الملبوس والمأكول) والصحبة (لا في المجامعة) كالمحبة بل يستحب. ويسقط حقها بمرة ويجب ديانة أحيانا ولا يبلغ مدة الايلاء إلا برضاها، ويؤمر المعتبد بصحبتها أحيانا، وقدره الطحاوي بيوم وليلة من كل أربع لحرة وسبع لامة. ولو تضررت من كثرة جماعه لم تجز الزيادة على قدر طاقتها، والرأي في تعيين المقدار للقاضي بما يظن طاقتها. نهر بحثا (بلا فرق بين فحل وخصي وعنين ومجبوب ومريض وصحيح) وصبي دخل بامرأته وبالغ لم يدخل. بحر بحثا، وأقره المصنف، ومريضة وصحيحة (وحائض وذات نفاس ومجنونة لا يخاف ورتقاء وقرناء) وصغيرة يمكن وطؤها ومحرمة ومظاهر ومولى منها ومقابلاتهن، وكذا مطلقة رجعية إن قصد رجعتها، وإلا لا. بحر. (ولو أقام عند واحدة شهرا في غير سفر ثم خاصمته الاخرى) في ذلك (يؤمر بالعدل بينهما في المستقبل وهدر ما مضى وإن أثم به) لان القسمة تكون بعد الطلب (وإن عاد إلى الجور بعد نهي القاضي إياه عزر) بغير حبس. جوهرة. لتفويته الحق، وهذا إذا لم يقل إنما فعلت ذلك، لان خيار الدور إلي، فحينئذ يقضي القاضي بقدره. نهر بحثا (والبكر والثيب والجديدة والقديمة والمسلمة والكتابية سواء) لاطلاق الآية. (وللامة والمكاتبة وأم الولد والمدبرة) والمبعضة (نصف ما للحرة) أي من البيتوتة والسكنى معها، أما النفقة فبحالهما. (ولا قسم في السفر) دفعا للحرج (فله السفر بمن شاء منهن والقرعة أحب) تطييبا لقلوبهن. (ولو تركت قسمها) بالكسر: أي نوبتها (لضرتها صح، ولها الرجوع في ذلك) في المستقبل، لانه ما وجب فما سقط، ولو جعلته لمعينة هل له جعله لغيرها؟ ذكر الشافعي لا. وفي البحر بحثا: نعم، ونازعه في النهر. (ويقيم عند كل واحدة منهن يوما وليلة) لكن إنما تلزمه التسوية في الليل، حتى لو جاء للاولى بعد الغروب وللثانية بعد العشاء فقد ترك القسم، ولا يجامعها في غير نوبتها، وكذا لا يدخل عليها إلا لعيادتها ولو اشتد. ففي الجوهرة: لا بأس أن تقيم عندها حتى تشفى أو تموت انتهى: يعني إذا لم يكن عندها من يؤنسها. ولو مرض هو في بيته دعا كلا في نوبتها، لانه لو كان صحيحا وأراد ذلك ينبغي أن يقبل منه. نهر (وإن شاء ثلاثا) أي ثلاثة أيام ولياليها (ولا يقيم عند إحداهما أكثر إلا بإذن الاخرى) خاصة زاد في الخانية (والرأي في البداءة (في القسم إليه) وكذا في مقدار الدور. هداية وتبيين. وقيده في الفتح بحثا بمدة الايلاء أو جمعة، وعممه في البحر، ونظر فيه في النهر. قال المصنف: وظاهر بحثهما أنهما لم يطلعا على ما في الخلاصة من التقييد بالثلاثة أيام كما عولنا عليه في المختصر، والله أعلم. فروع: لو كان عمله ليلا كالحارس ذكر الشافعية أنه يقسم نهارا وهو حسن، وحقه عليها أن تطيعه في كل مباح يأمرها به، وله منعها من الغزل ومن كل ما يتأذى من رائحته،

стр. 196

بل ومن الحناء والنقش إن تأذى برائحته. نهر. وتمامه فيما علقته على الملتقى. باب الرضاع (هو) لغة بفتح وكسر: مص الثدي. وشرعا: (مص من ثدي آدمية) ولو بكرا أو ميتة أو آيسة، وألحق بالمص الوجور والسعوط (في وقت مخصوص) هو (حولان ونصف عنده وحولان) فقط (عندهما وهو الاصح) فتح، وبه يفتى كما في تصحيح القدوري عن العون، لكن في الجوهرة أنه في الحولين ونصف، ولو بعد الفطام محرم، وعليه الفتوى. واستدلوا لقول الامام بقوله تعالى: * (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا) * (سورة الاحقاف: الآية ٥١) أي مدة كل منهما ثلاثون غير أن النقص في الاول قام بقول عائشة: لا يبقى الولد أكثر من سنتين، ومثله لا يعرف إلا سماعا، والآية مؤولة لتوزيعهم الاجل على الاقل والاكثر، فلم تكن دلالتها قطعية، على أن الواجب على المقلد العمل بقول المجتهد وإن لم يظهر دليله كما أفاده في رسم المفتي، لكن في آخر الحاوي: فإن خالفا: قيل يخير المفتي، والاصح أن العبرة لقوة الدليل، ثم الخلاف في التحريم، أما لزوم أجر الرضاع للمطلقة فمقدر بحولين بالاجماع (ويثبت التحريم) في المدة فقط ولو (بعد الفطام والاستغناء بالطعام على) ظاهر (المذهب) وعليه الفتوى. فتح وغيره. قال في المصنف كالبحر: فما في الزيلعي خلاف المعتمد، لان الفتوى متى اختلفت رجح ظاهر الرواية (ولم يبح الارضاع بعد مدته) لانه جزء آدمي والانتفاع به لغير ضرورة حرام على الصحيح. شرح الوهبانية. وفي البحر: لا يجوز التداوي بالمحرم في ظاهر المذهب، أصله بول المأكول كما مر. (وللاب إجبار أمته على فطام ولدها منه قبل الحولين إن لم يضره) أي الولد (الفطام، كما له) أيضا (إجبارها) أي أمته (على الارضاع، وليس له ذلك) يعني الاجبار بنوعيه (مع زوجته الحرة) ولو (قبلهما) لان حق التربية لها. جوهرة (ويثبت به) ولو بين الحربيين. بزازية (وإن قل) إن علم وصوله لجوفه من فمه أو أنفه لا غير، فلو التقم الحلمة ولم يدر أدخل اللبن في حلقه أم لا لم يحرم، لان في المانع شكا. ولوالجية. ولو أرضعها أكثر أهل قرية ثم لم يدر من أرضعها فأراد أحدهم تزوجها، إن لم تظهر علامة ولم يشهد بذلك جاز. خانية (أمومية المرضعة للرضيع، و) يثبت (أبوة زوج مرضعة) إذا كان (لبنها منه له) وإلا لا كما سيجئ (فيحرم منه) أي بسببه (ما يحرم من النسب) رواه الشيخان. واستثنى بعضهم إحدى وعشرين صورة، وجمعها في قوله: يفارق النسب الارضاع في صوركأم نافلة أو جدة الولد وأم أخت وأخت ابن وأم أخ وأم خال وعمة ابن اعتمد (إلا أم أخيه وأخته) استثناء منقطع، لان حرمة من ذكر بالمصاهرة لا بالنسب فلم يكن الحديث متنا، ولا لما استثناه الفقهاء فلا تخصيص بالعقل كما قيل، فإن حرمة أم

стр. 197

أخته نسبا لكونها أمة أو موطوءة أبيه، وهذا المعنى مفقود في الرضاع (و) قس عليه (أخت ابنه) وبنته (وجدة ابنه) وبنته (وأم عمه) وعمته وأم خاله وخالته، وكذا عمة ولده وبنت عمته وبنت أخت ولده وأم أولاد أولاده فهؤلاء من الرضاع حلال للرجل، وكذا أخو ابن المرأة لها، فهذه عشر صور تصل باعتبار الذكورة والانوثة إلى عشرين، وباعتبار ما يحل له أو لها إلى أربعين، مثلا: يجوز تزوجه بأم أخيه وتزوجها بأبي أخيها، وكل منها يجوز أن يتعلق الجار والمجرور: أعني من الرضاع تعلقا معنويا بالمضاف كالام، كأن تكون له أخت نسبية لها أم رضاعية، أو بالمضاف إليه كالاخ كأن يكون له أخ نسبي له أم رضاعية، أو بهما كأن يجتمع مع آخر على ثدي أجنبية ولاخيه رضاعا أم أخرى رضاعية فهي مائة وعشرون، وهذا من خواص كتابنا. (وتحل أخت أخيه رضاعا) يصح اتصاله بالمضاف كأن يكون له أخ نسبي له أخت رضاعية وبالمضاف إليه كأن يكون لاخيه رضاعا أخت نسبا وبهما، وهو ظاهر (و) كذا (نسبا) بأن يكون لاخيه لابيه أخت لام، فهو متصل بهما لا بأحدهما للزوم التكرار كما لا يخفى؟ (ولا حل بين رضيعي امرأة) لكونهما أخوين وإن اختلف الزمن والاب (ولا) حل (بين الرضيعة وولد مرضعتها) أي التي أرضعتها (وولد ولدها) لانه ولد الاخ (ولبن بكر بنت تسع سنين) فأكثر (محرم) وإلا لا. جوهرة (وكذا) يحرم (لبن ميتة) ولو محلوبا، فيصير ناكحها محرما للميتة فييممها ويدفنها بخلاف وطئها، وفرق بوجود التغذي لا اللذة (ومخلوط بماء أو دواء أو لبن شاة إذا غلب لبن المرأة، وكذا إذا استويا) إجماعا لعدم الاولوية. جوهرة. وعلق محمد الحرمة بالمرأتين مطلقا، قيل وهو الاصح (لا) يحرم (المخلوط بطعام) مطلقا وإن حساه حسوا وكذا لو جبنه، لان اسم الرضاع لا يقع عليه. بحر (و) لا (الاحتقان والاقطار في الاذن) وإحليل (وجائفة وآمة، و) لا (لبن رجل) ومشكل إلا إذا قال النساء: إنه لا يكون على غزارته إلا للمرأة وإلا لا. جوهرة (و) لا لبن (شاة) وغيرها لعدم الكراهة. (ولو أرضعت الكبيرة) ولو مبانة (ضرتها) الصغيرة، وكذا لو أوجره رجل في فيها (حرمتا) أبدا إن دخل بالام أو اللبن منه وإلا جاز تزوج الصغيرة ثانيا (ولا مهر للكبيرة إن لم توطأ) لمجئ الفرقة منها (وللصغيرة نصفه) لعدم الدخول (ورجع) الزوج (به على الكبيرة) وكذا على المؤجر (إن تعمدت الفساد) بأن تكون عاقلة طائعة متيقظة عالمة بالنكاح وبإفساد الارضاع ولم تقصد دفع جوع أو هلاك (وإلا لا)، لان التسبب يشترط فيه التعدي، والقول لها إن لم يظهر منها تعمد الفساد. معراج. (طلق ذات لبن فاعتدت وتزوجت) بآخر (فحبلت وأرضعت فحكمه من الاول) لانه منه بيقين فلا يزول بالشك ويكون ربيبا للثاني (حتى تلد) فيكون اللبن من الثاني، والوطئ بشبهة كالحلال، قيل وكذا الزنى، والاوجه لا. فتح. (قال) لزوجته (هذه رضيعتي ثم رجع) عن قوله (صدق) لان الرضاع مما يخفى فلا

стр. 198

يمنع التناقض فيه (ولو ثبت عليه، بأن قال) بعده (هو حق كما قلت ونحوه) هكذا فسر الثبات في الهداية وغيرها (فرق بينهما وإن أقرت) المرأة بذلك (ثم أكذبت نفسها وقالت أخطأت وتزوجها جاز، كما لو تزوجها قبل أن تكذب نفسها) وإن أصرت عليه لان الحرمة ليست إليها. قالوا: وبه يفتى في جميع الوجوه. بزازية. ومفاده أنها لو أقرت بالثلاث من رجل حل لها تزوجه (أو أقرا بذلك جميعا ثم أكذبا أنفسهما وقالا) جميعا (أخطأنا ثم تزوجها) جاز (وكذا) الاقرار (في النسب ليس يلزمه إلا ما ثبت عليه) فلو قال: هذه أختي أو أمي وليس نسبها معروفا ثم قال وهمت صدق، وإن ثبت عليه فرق بينهما (و) الرضاع (حجته حجة المال) وهي شهادة عدلين أو عدل وعدلتين لكن لا تقع الفرقة إلا بتفريق القاضي لتضمنها حق العبد (وهل يتوقف ثبوته دعوى المرأة؟ الظاهر لا) لتضمنها حرمة الفرج وهي من حقوقه تعالى: (كما في الشهادة بطلاقها) ولو شهد عندها عدلان على الرضاع بينهما أو طلاقها ثلاثا وهو يجحد ثم ماتا أو غابا قبل الشهادة عند القاضي لا يسعها المقام معه ولا قتله. به يفتى، ولا التزوج بآخر. وقيل لها التزوج ديانة. شرح وهبانية. فروع: قضى القاضي بالتفريق برضاع بشهادة امرأتين لم ينفذ. مص رجل ثدي زوجته لم تحرم. تزوج صغيرتين فأرضعت كلا امرأة ولبنهما من رجل لم يضمنا وإن تعمدنا لعروضه الفساد لعروضه بالاختية. (قبل الابن زوجة أبيه وقال تعمدت الفساد: غرم المهر. ولو وطئها وقال ذلك للزوم الحد فلم يلزم المهر.

стр. 199

كتاب الطلاق (وهو) لغة: رفع القيد، لكن جعلوه في المرأة طلاقا وفي غيرها إطلاقا، فلذا كان أنت مطلقة بالسكون كناية. وشرعا: (رفع قيد النكاح في الحال) بالبائن (أو المآل) بالرجعي (بلفظ مخصوص) هو ما اشتمل على الطلاق، فخرج الفسوخ كخيار عتق وبلوغ وردة، فإنه فسخ لا طلاق، وبهذا علم أن عبارة الكنز والملتقى منقوضة طردا وعكسا. بحر (وإيقاعه مباح) عند العامة لاطلاق الآيات أكمل (وقيل) قائله الكمال (الاصح حظره) أي منعه (إلا لحاجة) كريبة وكبر، والمذهب الاول كما في البحر وقولهم الاصل فيه الحظر معناه أن الشارع ترك هذا الاصل فأباحه، بل يستحب لو مؤذية أو تاركة صلاة. غاية. ومفاده أن لا أثم بمعاشرة من لا تصلي، ويجب لو فات الامساك بالمعروف، ويحرم لو بدعيا. ومن محاسنه التخلص به من المكاره، وبه يعلم أن طلاق الدور بنحو: إن طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثصا واقع إجماعا، كما حرره المصنف معزيا لجواهر الفتاوي، حتى لو حكم بصحة الدور حاكم لا ينفذ أصلا. (وأقسامه ثلاثة: حسن، وأحسن، وبدعي يأثم به) وألفاظه: صريح، وملحق به، وكناية (ومحله المنكوحة) وأهله زوج عاقل بالغ مستيقظ، وركنه لفظ مخصوص خال عن الاستثناء (طلقة) رجعية (فقط في طهر لا وطئ فيه) وتركها حتى تمضي عدتها (أحسن) بالنسبة إلى البعض الآخر (وطلقة لغير موطوءة ولو في حيض ولموطوءة تفريق الثلاث في ثلاثة أطهار لا وطئ فيها ولا في حيض قبلها ولا طلاق فيه فيمن تحيض، و) في ثلاثة (أشهر في) حق (غيرها) حسن وسني، فعلم أن الاول سني بالاولى (وحل طلاقهن) أي الآيسة والصغيرة والحامل (عقب وطئ) لان الكراهة فيمن تحيض لتوهم الحبل وهو مفقود هنا. (والبدعي ثلاث متفرقة) أو اثنتان بمرة أو مرتين. في طهر واحد (لا رجعة فيه، أو واحدة في طهر وطئت فيه، أو) واحدة في (حيض موطوءة) لو قال: والبدعي ما خالفهما لكان أوجز وأفود (وتجب رجعتها) على الاصح (فيه) أي في الحيض. رفعا للمعصية (فإذا طهرت) طلقها (إن شاء) أو أمسكها، قيد بالطلاق لان التخيير والاختيار والخلع في الحيض لا يكره. مجتبى. والنفاس كالحيض. جوهرة. (قال لموطوءة وهي) حال كونها ممن تحيض (أنت طالق ثلاثا) أو ثنتين (للسنة وقع عند كل طهر طلقة) وتقع أولاها في طهر لا وطئ فيه، فلو كانت غير موطوءة أو لا تحيض تقع واحدة للحال، ثم كلما نكحها أو مضى شهر تقع. (وإن نوى أن تقع الثلاث الساعة

стр. 200

أو) أن تقع عند رأس (كل شهر واحدة صحت نيته) لانه محتمل كلامه. (ويقع طلاق كل زوج بالغ عاقل) ولو تقديرا. بدائع، ليدخل السكران (ولو عبدا أو مكرها) فإن طلاقه صحيح لا إقراره بالطلاق، وقد نظم في النهر ما يصح مع الاكراه فقال: طلاق وإيلاء ظهار ورجعة نكاح مع استيلاد عفو عن العمد رضاع وأيمان وفئ ونذره قبول لايداع كذا الصلح عن عمد طلاق على جعل يمين به أتت كذا العتق والاسلام تدبير للعبد وإيجاب إحسان وعتق فهده تصح مع الاكراه عشرين في العد (أو هازلا) لا يقصد حقيقة كلامه (أو سفيها) خفيف العقل (أو سكران) ولو بنبيذ أو حشيش أو أفيون أو بنج زجرا به يفتى. تصحيح القدوري. واختلف التصحيح فيمن سكر مكرها أو مضطرا، نعم لو زال عقله بالصداع أو بمباح لم يقع. وفي القهستاني معزيا للزاهدي أنه لو لم يميز ما يقوم به الخطاب كان تصرفه باطلا اه. واستثنى في الاشباه من تصرفات السكران سبع مسائل: منها الوكيل بالطلاق صاحيا، لكن قيده البزازي بكونه على مال وإلا وقع مطلقا، ولم يوقع الشافعي طلاق السكران، واختاره الطحاوي والكرخي، في التاترخانية عن التفريق: والفتوى عليه (أو أخرس) ولو طارئا إن دام للموت به يفتى، وعليه فتصرفاته موقوفة. واستحسن الكمال اشترط كتابته (بإشارته) المعهودة، فإنها تكون كعبارة الناطق استحسانا (أو مخطئا) بأن أراد التكلم بغير الطلاق فجرى على لسانه الطلاق أو تلفظ به غير عالم بمعناه أو غافلا أو ساهيا أو بألفاظ مصحفة يقع قضاء فقط، بخلاف الهازل واللاعب فإنه يقع قضاء وديانة، لان الشارع جعل هزله به جدا. فتح (أو مريضا أو كافرا) لوجود التكليف. وأما طلاق الفضولي والاجازة قولا وفعلا فكالنكاح. بزازية (و) بناء على اعتبار الزوج المذكور (لا يقع طلاق المولى على امرأة عبده) لحديث ابن ماجه الطلاق لمن أخذ بالساق إلا إذا قال زوجتها منك على أن أمرها بيدي أطلقها كما شئت فقال العبد قبلت، وكذا إذا قال العبد: إذا تزوجتها فأمرها بيدك أبدا كان كذلك. خانية (والمجنون) إلا إذا علق عاقلا ثم جن فوجد الشرط، أو كان عنينا أو مجبوبا أو أسلمت وهو كافر وأبى أبواه الاسلام وقع الطلاق. أشباه (والصبي) ولو مراهقا أو أجازه بعد البلوغ، أما لو قال أوقعته وقع لانه ابتداء إيقاع، وجوزه الامام أحمد (والمعتوه) من العته، وهو اختلال في العقل (والمبرسم) من البرسام بالكسر علة كالجنون (والمغمى عليه) هو لغة المغشي (والمدهوش) فتح. وفي القاموس: دهش الرجل: تحير، ودهش بالبناء للمفعول فهو مدهوش وأدهشه الله (والنائم) لانتفاء الارادة، ولذا لا يتصف بصدق ولا كذب ولا خبر ولا إنشاء، ولو قال: أجزته أو أوقعته لا يقع، لانه أعاد الضمير إلى غير معتبر. جوهرة. ولو قال: أوقعت ذلك الطلاق أو جعلته طلاقا وقع. بحر (وإذا ملك أحدهما الآخر) كله (أو بعضه بطل النكاح، ولو حررته حين ملكته فطلقها في العدة أو

стр. 201

خرجت الحربية) إلينا (مسلمة ثم خرج زوجها كذلك) مسلما فطلقها في العدة ألغاه الثاني في المسألتين (وأوقعه الثالث) فيهما (واعتبار عدده بالنساء) وعند الشافعي بالرجال (فطلاق حرة ثلاث، وطلاق أمة ثنتان) مطلقا. (ويقع الطلاق بلفظ العتق بنية) أو دلالة حال (لا عكسه) لان إزالة الملك أقوى من إزالة القيد. فروع: كتب الطلاق، إن مستبينا على نحو لوح وقع إن نوى، وقيل مطلقا، ولو على نحو الماء فلا مطلقا. ولو كتب على وجه الرسالة والخطاب، كأن يكتب: يا فلانة، إذا أتاك كتابي هذا فأنت طالق، طلقت بوصول الكتاب. جوهرة. وفي البحر: كتب لامرأته: كل امرأة لي غيرك وغير فلانة طالق ثم محا اسم الاخيرة وبعثه لم تطلق، وهذه حيلة عجيبة، وسيجئ ما لو استثنى بالكتابة. باب الصريح (صريحه ما لم يستعمل إلا فيه) ولو بالفارسة (كطلقتك وأنت طالق ومطلقة) بالتشديد قيد بخطابها لانه لو قال: إن خرجت يقع الطلاق أو لا تخرجي إلا بإذني فإني حلفت بالطلاق فخرجت لم يقع لتركه الاضافة إليها (ويقع بها) أي بهذه الالفاظ وما بمعناها من الصريح، ويدخل نحو طلاغ وتلاغ وطلاك وتلاك أو ط ل ق. أو طلاق باش بلا فرق بين عالم وجاهل، وإن قال تعمدته تخويفا لم يصدق قضاء، إلا إذا أشهد عليه قبله، به يفتى، ولو قيل له طلقت امرأتك فقال نعم أو بلى بالهجاء طلقت. بحر (واحدة رجعية، وإن نوى خلافها) من البائن أو أكثر خلافا للشافعي (أو لم ينو شيئا) ولو نوى به الطلاق عن وثاق دين إن لم يقرنه بعدد، ولو مكرها صدق قضاء أيضا كما لو صرح بالوثاق أو القيد، وكذا لو نوى طلاقها من زوجها الاول على الصحيح. خانية. ولو نوى عن العمل لم يصدق أصلا، ولو صرح به دين فقط. (وفي أنت الطلاق) أو طلاق (أو أنت طالق الطلاق أو أنت طالق طلاقا، يقع واحدة رجعية إن لم ينو شيئا أو نوى) يعني بالصدر، لانه لو نوى بطالق واحدة وبالطلاق أخرى وقعتا رجعيتين لو مدخولا بها كقوله: أنت طالق أنت طالق. زيلعي (واحدة أو ثنتين) لانه صريح مصدر لا يحتمل العدد (فإن نوى ثلاثا فثلاث) لانه فرد حكمي (ولذا) كان (الثنتان في الامة) وكذا في حرة تقدمها واحدة. جوهرة. لكن جزم في البحر أنه سهو (بمنزلة الثلاث في الحرة). ومن الالفاظ المستعملة، الطلاق يلزمني، والحرام يلزمني، وعلي الطلاق، وعلي الحرام فيقع بلا نية للعرف، فلو لم يكن له امرأة يكون يمينا فيكفر بالحنث. تصحيح القدوري، وكذا على الطلاق من ذراعي. بحر. ولو قال طلاقك علي لم يقع، ولو زاد واجب أو لازم أو ثابت أو فرض هل يقع؟ قال البزازي: المختار لا. وقال القاضي الخاصي: المختار نعم. ولو قال: طلقك الله هل يفتقر لنية؟ قال الكمال: الحق نعم ولو قال لها: كوني طالقا أو اطلقي أو يا مطلقة بالتشديد وقع، وكذا يا طال بكسر اللام وضمها لانه ترخيم أو أنت طال

стр. 202

بالكسر، وإلا توقف على النية، كما لو تهجى به أو بالعتق. وفي النهر عن التصحيح: الصحيح عدم الوقوع برهنتك طلاقك ونحوه. (وإذا أضاف الطلاق إليها) كأنت طالق (أو) إلى (ما يعبر به عنها كالرقبة والعنق والروح والبدن والجسد) الاطراف داخلة في الجسد دون البدن (والفرج والوجه والرأس) وكذا الاست، بخلاف البضع والدبر والدم على المختار. خلاصة (أو) أضافه (إلى جزء شائع منها) كنصفها وثلثها إلى عشرها (وقع) لعدم تجزيه. ولو قال نصفك الاعلى طالق واحدة ونصفك الاسفل ثنتين وقعت ببخارى، فأفتى بعضهم بطلقة، وبعضهم بثلاث عملا بالاضافتين. خلاصة. (وإذا قال الرقبة منك أو الوجه أو وضع يده على الرأس والعنق) أو الوجه (وقال هذا العضو طالق لم يقع في الاصح) لانه لم يجعله عبارة عن الكل، بل عن البعض، حتى لو لم يضع يده بل قال هذا الرأس طالق وأشار إلى رأسها وقع في الاصح، ولو نوى تخصيص العضو ينبغي أن يدين فتح (كما) لا يقع (لو أضافه إلى اليد) إلا بنية المجاز (والرجل والدبر والشعر والانف والساق والفخذ والظهر والبطن واللسان والاذن والفم والصدر والذقن والسن والريق والعرق) وكذا الثدي والدم. جوهرة. لانه لا يعبر عن الجملة، فلو عبر به قوم عنها وقع، وكذا كل ما كان من أسباب الحرمة لا الحل اتفاقا (وجزء الطلقة) ولو من ألف جزء (تطليقة) لعدم التجزئ، فلو زادت الاجزاء وقع أخرى، وهكذا ما لم يقل نصف طلقة وثلث طلقة ولو قال طلقة ونصفها فثنتان على وسدس طلقة فيقع الثلاث، ولو بلا واو فواحدة المختار، جوهرة. وكذا لو كان مكان السدس ربعا فثنتان على المختار وقيل واحدة. قهستاني، وسيجئ إن استثناء بعض التطليق لغو بخلاف إيقاعه (و) يقع بقوله (من واحدة إلى ثنتين أو ما بين واحدة إلى ثنتين، واحدة) بقوله من واحدة أو ما بين واحدة (إلى ثلاث ثنتان) الاصل فيما أصله الحظر دخول الغاية الاولى فقط عند الامام، وفيما مرجعه الاباحة كخذ من مالي من مائة إلى ألف الغايتين اتفاقا (و) يقع (بثلاثة أنصاف طلقتين ثلاثة) وقيل ثنتان (وبثلاثة أنصاف طلقة أو نصفي طلقتين طلقتان، وقيل يقع ثلاث) والاول أصح (وبواحدة في ثنتين واحدة إن لم ينو أو نوى الضرب) لانه يكثر الاجزاء لا الافراد (وإن نوى واحدة وثنتين فثلاث) لو مدخولا بها. (وفي غير الموطوءة واحدة ك) - قوله لها (واحدة وثنتين) لانه لم يبق للثنتين محل (وإن نوى مع الثنتين فثلاث) مطلقا (و) يقع (بثنتين) في ثنتين ولو (بنية الضرب ثنتان) لما مر، ولو نوى معنى الواو أو مع فكما مر (و) بقوله (من هنا إلى الشام واحدة رجعية) ما لم يصفها بطول أو كبر فبائنة (و) أنت طالق (بمكة أو في مكة أو في الدار أو الظل أو الشمس أو ثوب كذا تنجيز) يقع للحال (كقوله أنت طالق مريضة أو مصلية) أو وأنت مريضة أو وأنت تصلين (ويصدق) في الكل (ديانة) لا قضاء (لو قال عنيت إذا) دخلت أو إذا (لبست أو إذا مرضت) ونحو ذلك، فيتعلق به كقوله: إلى سنة أو إلى رأس الشهر أو الشتاء.

стр. 203

(وإذا دخلت مكة تعليق) وكذا في دخولك الدار أو في لبسك ثوب كذا أو في صلاتك ونحو ذلك، لان الظرف يشبه الشرط، ولو قال لدخولك أو لحيضك تنجيز، ولو بالباء تعلق، وفي حيضك وهي حائض فحتى تحيض أخرى، وفي حيضتك فحتى تحيض وتطهر، وفي ثلاثة أيام تنجيز، وفي مجئ ثلاثة أيام تعليق بمجئ الثالث سوى يوم حلفه، لان الشروط تعتبر في المستقبل، ويوم القيامة لغو، وقبله تنجيز. وفي طالق تطليقة حسنة في دخولك الدار: إن رفع حسنة تنجز، وإن نصبها تعلق. وسأل الكسائي محمد عمن قال لامرأته: فإن ترفقي يا هند فالرفق أيمن وإن تخرقي يا هند فالخرق أشأم فأنت طلاق والطلاق عزيمة ثلاث ومن يخرق أعق وأظلم كم يقع؟ فقال: إن رفع ثلاثا فواحدة، وإن نصبها فثلاث، وتمامه في المعنى وفيما علقناه على الملتقى (وب) - قوله (أنت طالق غدا أو في غد يقع عند) طلوع (الصبح، وصح في الثاني نية العصر) أي آخر النهار (قضاء وصدق فيهما ديانة) ومثله أنت طالق شعبان أو في شعبان (وفي أنت طالق اليوم غدا أو غدا اليوم اعتبر اللفظ الاول) ولو عطف بالواو يقع في الاول واحدة وفي الثاني ثنتان، كقوله أنت طالق بالليل والنهار، أو أول النهار وآخره وعكسه، أو اليوم ورأس الشهر، والاصل أنه متى أضاف الطلاق لوقتين كائن ومستقبل بحرف عطف، فإن بدأ بالكائن اتحد، أو بالمستقبل تعدد، وفي أنت طالق اليوم وإذا جاء غدا أو أنت طالق لا بل غدا طلقت واحدة للحال وأخرى في الغد (أنت طالق وادحة أولا أو مع موتي أو مع موتك لغو) أما الاول فلحرف الشك، وأما الثاني فلاضافته لحالة منافية للايقاع أو الوقوع (كذا أنت طالق قبل أن أتزوجك أو أمس و) قد (نكحها اليوم) ولو نكحا قبل أمس وقع الآن، لان الانشاء في الماضي إنشاء في الحال، ولو قال أمس واليوم تعدد، وبعكسه اتحد، وقيل بعكسه (أو أنت طالق قبل أن أطلق أو قبل أن تخلقي أو طلقتك وأنا صبي أو نائم) أو مجنون وكان معهودا كان لغوا (بخلاف) قوله (أنت حر قبل أن أشتريك أو أنت حر أمس وقد اشتراه اليوم فإنه يعتق، كما) يعتق (لو أقر لعبد ثم اشتراه) لاقراره بحريته (أنت طالق قبل موتي بشهرين أو أكثر ومات قبل مضي شهرين لم تطلق) لانتفاء الشرط (وإن مات بعده طلقت مستندا) لاول المدة لا عند الموت (و) فائدته أنه (لا ميراث لها) لان العدة قد تنقضي بشهرين بثلاث حيض. (قال لها أنت طالق كل يوم) أو كل جمعة أو رأس كل شهر (ولا نية له تقع واحدة) فإن نوى كل يوم أو قال في كل يوم أو مع أو عند أو كلما مضى يوم، يقع ثلاث في أيام ثلاثة، والاصل أنه متى ترك كلمة الطرف اتحد، وإلا تعدد. وفي الخلاصة: أنت طالق مع كل يوم تطليقة وقع ثلاث للحال (قال: أطولكما عمرا طالق الآن، لا تطلق حتى تموت إحداهما فتطلق الاخرى) لوجود شرطه حينئذ. (قال أنت طالق قبل قدوم زيد بشهر فقدم بعد شهر وقع الطلاق مقتصرا). اعلم أن طريق ثبوت الاحكام أربعة: الانقلاب،

стр. 204

والاقتصار، والاستناد، والتبيين. فالانقلاب: صيرورة ما ليس بعلة كالتعليق. والاقتصار: ثبوت الحكم في الحال. والاستناد: ثبوته في الحال مستندا إلى ما قبله بشرط بقاء المحل كل المدة، كلزوم الزكاة حين الحول مستندا لوجود النصاب. والتبيين: أن يظهر في الحال تقدم الحكم كقوله إن كان زيد في الدار فأنت طالق وتبين في الغد وجوده فيها تطلق من حين القول فتعتد منه (أنت طالق ما لم أطلقك، أو متى لم أطلقك، أو متى ما لم أطلقك وسكت طلقت) للحال بسكوته (وفي إن لم أطلقك لا) تطلق بالسكوت بل يمتد النكاح (حتى يموت أحدهما قبله) أي قبل تطليقه فتطلق قبيل الموت لتحقق الشرط ويكون فارا. (وإذا ما، وإذا بلا نية مثل إن عنده، و) مثل (متى عندهما) وقد مر حكمها. (وإن نوى الوقت أو الشرط اعتبرت) نيته اتفاقا ما لم تقم قرينة الفور فعلى الفور. (وفي) قوله (أنت طالق ما لم أطلقك أنت طالق مع الوصل) بقوله ما لم أطلقك (طلقت ب) - المنجزة (الاخيرة) فقط استحسانا. فرع: قال: إن لم أطلقك اليوم ثلاثا فأنت طالق ثلاثا، فحيلته أن يطلقها على ألف ولا تقبل المرأة، فإن مضى اليوم لا تطلق. به يفتى. خانية، لان التطليق المقيد يدخل تحت المطلق (أنت طالق يوم أتزوجك فنكحها ليلا حنث، بخلاف الامر باليد) أي أمرك بيدك يوم يقدم زيد فقدم ليلا لم تتخير، ولو نهارا بقي للغروب، والاصل أن اليوم متى قرن بفعل ممتد يستوعب المدة يراد به النهار، كالامر باليد فإنه يصح جعله بيدها يوما أو شهرا، ومتى قرن بفعل لا يستوعبها يراد به مطلق الوقت كإيقاع الطلاق، فإنه لو قال طلقتك شهرا كان ذكر المدة لغوا وتطلق للحال (أنا منك طالق) أو برئ (ليس بشئ ولو نوى) به الطلاق (وتبين في البائن والحرام) أي أنا منك بائن أو أنا عليك حرام (إن نوى) لان الابانة لازالة الوصلة والتحريم لازالة الحل وهما مشتركان فتصح الاضافة إليه، حتى لو لم يقل منك أو عليك لم يقع، بخلاف أنت بائن أو حرام حيث يقع إذا نوى وإن لم يقل منى، نعم لو جعل أمرها بيدها شرط قولها بائن مني، ويقع بأبرأتك عن الزوجية بلا نية (أنت طالق ثنتين مع عتق مولاك إياك فأعتق) سيدها طلقت ثنتين) وله الرجعة) لوجود التطليق بعد الاعتاق لانه شرط. ونقل ابن الكمال أن كلمة مع إذا أقحم بين جنسين مختلفين يحل محل الشرط. (ولو علق) بالبناء للمجهول (عتقها وطلاقها بمجئ الغد فجاء) الغد (لا رجعة له) لتعلقهما بشرط واحد (وعدتها) في المسألتين (ثلاث حيض) احتياطا. (ولو) كان الزوج (مريضا لا ترث منه) لوقوعه وهي أمة فلا ترث. مبسوط (أنت طالق هكذا مشيرا بالاصابع) المنشورة (وقع بعدده) بخلاف مثل هذا، فإنه إن نوى ثلاثا وقعن، وإلا فواحدة لان الكاف للتشبيه في الذات، ومثل للتشبيه في الصفات، ولذا قال أبو حنيفة: إيماني كإيمان جبريل، لا مثل إيمان جبريل. بحر. (وتعتبر المنشورة) لا المضمومة، إلا ديانة ككف، والمعتمد في الاشارة في الكف نشر كل الاصابع. ونقل

стр. 205

القهستاني أنه يصدق قضاء بنية الاشارة بالكف وهي واحدة، ولو لم يقل هكذا يقع واحدة لفقد التشبيه، ولو قال أنت هكذا مشيرا ولم يقل طالق لم أره. (ولو أشار بظهورها فالمضمومة) للعرف، ولو كان رؤوسها نحو المخاطب فإن نشرا عن ضم فالعبرة للنشر، وإن ضما عن نشر فالضم. ابن كمال. (و) يقع (ب) - قوله (أنت طالق بائن أو البتة) وقال الشافعي: يقع رجعيا لو موطوءة (أو أفحش الطلاق، أو طلاق الشيطان أو البدعة، أو أشر الطلاق، أو كالجبل أو كألف، أو ملء البيت، أو تطليقة شديدة، أو طويلة، أو عريضة، أو أسوأه، أو أشده، أو أخبثه) أو أخشنه (أو أكبره، أو أعرضه أو أطوله، أو أغلظه أو أعظمه: واحدة بائنة) في الكل، لانه وصف الطلاق بما يحتمله (إن لم ينو ثلاثا) في الحرة وثنتين في الامة، فيصح لما مر، كما لو نوى بطالق واحدة وبنحو بائن أخرى فيقع ثنتان بائنتان، ولو عطف وقال وبائن أو ثم بائن ولم ينو شيئا فرجعية، ولو بالفاء فبائنة. ذخيرة. (كما) يقع البائن (لو قال: أنت طالق طلقة تملكي بها نفسك) لانها لا تملك نفسها إلا بالبائن. ولو قال أنت طالق على أن لا رجعة لي عليك له الرجعة، وقيل لا. جوهرة. ورجح في البحر الثاني، وخطأ من أفتى بالرجعي في التعاليق، وقول الموثقين تكون طالقا طلقة تملك بها نفسها الخ، لكن في البزازية وغيرها قال للمدخولة: إن طلقتك واحدة فهي بائنة أو ثلاث ثم طلقها يقع رجعيا، لان الوصف لا يسبق الموصوف، وكذا لو قال: إن دخلت الدار فكذا ثم قبل دخولها الدار قال جعلته بائنا أو ثلاثا لا يصح لعدم وقوع الطلاق عليها انتهى. ومفاده وقوع الطلاق الرجعي في: متى تزوجت عليك فأنت طالق طلقة تملكين بها نفسك، إذ غايته مساواته لانت بائن، والوصف لا يسبق الموصوف، كذا حرره المصنف هنا وفي الكنايات. (بخلاف) أنت طالق (أكثره) أي الطلاق (بالتاء المثناة من فوق فإنه يقع به الثلاث، ولا يدين في) إرادة (الواحدة) كما لو قال أكثر الطلاق أو أنت طالق مرارا أو ألوفا أو لا قليل ولا كثير فثلاث هو المختار كما في الجوهرة. ولو قال: أقل الطلاق فواحدة، ولو قال عامة الطلاق أو أجله أو لونين منه أو أكثر الثلاث أو كبير الطلاق فثنتان، وكذا لا كثير ولا قليل على الاشبه مضمرات. وفي القنية: طلقتك آخر الثلاث تطليقات فثلاث، وطالق آخر ثلاث تطليقات فواحدة. والفرق دقيق حسن. فروع: يقع بأنت طالق كل التطليقة واحدة، وكل تطليقة ثلاث، وعدد التراب واحدة، وعدد الرمل ثلاث، وعدد شعر إبليس أو عدد شعر باطن كفي واحدة، وعدد شعر ظهر كفي أو ساقي أو ساقك أو فرجك أو عدد ما في هذا الحوض من السمك وقع بعدده إن وجد، وإلا لا، لست لك بزوج أو لست لي بامرأة أو قالت له لست لي بزوج فقال صدقت طلاق إن نواه خلافا لهما، ولو أكد بالقسم أو سئل ألك امرأة؟ فقال لا، تطلق اتفاقا، وإن نوى، لان اليمين والسؤال قرينتا إرادة النفي فيهما. وفي الخلاصة: قيل له ألست طلقتها؟ تطلق ببلى لا بنعم. وفي الفتح: ينبغي عدم الفرق للعرف. وفي

стр. 206

البزازية: قالت له أنا امرأتك، فقال لها أنت طالق كان إقرارا بالنكاح، وتطلق لاقتضاء الطلاق النكاح وضعا. علم أنه حلف ولم يدر بطلاق أو غيره لغا، كما لو شك أطلق أم لا، ولو شك أطلق واحدة أو أكثر بنى على الاقل. وفي الجوهرة طلق المنكوحة فاسدا ثلاثا له تزوجها بلا محلل، ولم يحك خلافا. باب طلاق غير المدخول بها (قال لزوجته غير المدخول بها أنت طالق) يا زانية (ثلاثا) فلا حد ولا لعان لوقوع الثلاث عليها وهي زوجته ثم بانت بعده، وكذا أنت طالق ثلاثا يا زانية إن شاء الله تعلق الاستثناء بالوصف بزازية (وقعن) لما تقرر أنه متى ذكر العدد كان الوقوع به، وما قيل من أنه لا يقع لنزول الآية في الموطوءة باطل محض منشؤه الغفلة عما تقرر أن العبرة لعموم اللفظ لا لخصوص السبب. وحمله في غرر الاذكار على كونها متفرقة، فلا يقع إلا الاولى فقط. (وإن فرق) بوصف أو خبر أو جمل بعطف أو غيره (بانت بالاولى) لا إلى عدة (و) لذا (لم تقع الثانية) بخلاف الموطوءة حيث يقع الكل، وعم التفريق قوله (وكذا أنت طالق ثلاثا متفرقات) أو ثنتين مع طلاقي إياك (ف) - طلقها واحدة وقع (واحدة) كما لو قال نصفا وواحدة على الصحيح. جوهرة. ولو قال: واحدة وعشرين أو وثلاثين فثلاث لما مر. (والطلاق يقع بعدد قرن به لا به) نفسه عند ذكر العدد، وعند عدمه الوقوع بالصيغة. (فلو ماتت) يعم الموطوءة وغيرها (بعد الايقاع قبل) تمام (العدد لغا) لما تقرر. (ولو مات) الزوج أو أخذ أحد فمه قبل ذكر العدد (وقع واحدة) عملا بالصيغة، لان الوقوع بلفظه لا بقصده. (ولو قال) لغير الموطوءة (أنت طالق واحدة وواحدة) بالعطف (أو قبل واحدة أو بعدها واحدة يقع واحدة) بائنة، ولا تلحقها الثانية لعدم العدة. (وفي) أنت طالق واحدة (بعد واحدة أو قبلها واحدة أو مع واحدة أو معها واحد ثنتان) الاصل أنه متى أوقع بالاول لغا الثاني، أو بالثاني اقترنا، لان الايقاع في الماضي إيقاع في الحال. (و) يقع (بأنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار ثنتان لو دخلت) لتعلقهما بالشرط دفعة. (و) تقع (واحدة إن قدم الشرط) لان المعلق كالمنجز. (و) يقع (في الموطوءة ثنتان في كلها) لوجود العدة، ومن مسائل قبل وبعد ما قيل: ما يقول الفقيه أيده الله ولا زال عنده الاحسان في فتى علق الطلاق بشهر قبل ما بعد قبله رمضان وينشد على ثمانية أوجه، فيقع بمحض قبل في ذي الحجة، وبمحض بعد في جمادى الآخرة، وبقبل أولا أو وسطا أو آخرا في شوال، وببعد كذلك في شعبان لالغاء الطرفين فيبقى قبله أو بعده رمضان.

стр. 207

(ولو قال امرأتي طالق وله امرأتان أو ثلاث تطلق واحدة منهن، وله خيار التعيين) اتفاقا. وأما تصحيح الزيلعي فإنما هو في غير الصريح كامرأتي حرام كما حرره المصنف، وسيجئ في الايلاء (قال لنسائه الاربع بينكن تطليقة طلقت كل واحدة تطليقة، وكذا لو قال بينكن تطليقتان أو ثلاث أو أربع، إلا أن ينوي قسمة كل واحدة بينهن فتطلق كل واحدة ثلاثا: ولو قال بينكن خمس تطليقات يقع على كل واحدة طلاقان هكذا إلى ثمان تطليقات فإن زاد عليها طلقت كل واحدة ثلاثا) ومثله قوله أشركتكن في تطليقة. خانية. وفيها (قال لامرأتين لم يدخل بواحدة منهما امرأتي طالق امرأتي طالق ثم قال أردت واحدة منهما لا يصدق، ولو مدخولتين فله إيقاع الطلاق على إحداهما) لصحة تفريق الطلاق على المدخولة لا على غيرها. (قال: امرأته طالق ولم يسم وله امرأة) معروفة طلقت امرأته استحسانا، فإن قال: لي امرأة أخرى إياها عنيت لا يقبل قوله إلا ببينة، ولو كان (له امرأتان كلتاهما، معروفة، له صرفه إلى أيهما شاء) خانية. ولم يحك خلافا. فروع: كرر لفظ الطلاق وقع الكل، وإن نوى التأكيد دين. كان اسمها طالقا أو حرة فناداها إن نوى الطلاق أو العتاق وقعا، وإلا لا. قال لامرأته: هذه الكلبة طالق طلقت، أو لعبده هذا الحمار حر عتق. قال: أنت طالق أو أنت حر وعنى الاخبار كذبا وقع قضاء، إلا إذا أشهد على ذلك، وكذا المظلوم إذا أشهد عند استحلاف الظالم بالطلاق الثلاث أنه يحلف كاذبا صدق قضاء وديانة. شرح وهبانية. وفي النهر قال: فلانة طالق واسمها كذلك وقال عنيت غيرها دين، ولو غيره صدق قضاء. وعلى هذا لو حلف لدائنه بطلاق امرأته فلانة واسمها غيره لا تطلق. وقد كثر في زماننا قول الرجل: أنت طالق على الاربعة مذاهب. قال المصنف: ينبغي الجزم بوقوعه قضاء وديانة. ولو قال: أنت طالق في قول الفقهاء أو فلان القاضي أو المفتي دين. قال: نساء الدنيا أو نساء العالم طوالق لم تطلق امرأته، بخلاف نساء المحلة والدار والبيت: وفي نساء القرية والبلدة خلاف الثاني، وكذا العتق. وقالت لزوجها: طلقني فقال فعلت طلقت، فإن قالت زدني فقال فعلت طلقت أخرى. ولو قالت: طلقني طلقني طلقني، فقال طلقت فواحدة إن لم ينو الثلاث، ولو عطفت بالواو فثلاث. ولو قالت: طلقت نفسي فأجاز طلقت اعتبارا بالانشاء، كذا أبنت نفسي إذا نوى ولو ثلاثا، بخلاف الاول. وفي اخترت لا يقع لانه لم يوضع إلا جوابا. وفي البزازية: قال بين أصحابه: من كانت امرأته عليه حرام فليفعل هذا الامر ففعله واحد منهم فهو إقرار منه بحرمتها، وقيل لا انتهى. وسئل أبو الليث عمن قال لجماعة: كل من له امرأة مطلقة فليصفق بيده فصفقوا

стр. 208

فقالطلقن، وقيل ليس هو بإقرار. جماعة يتحدثون في مجلس فقال رجال منهم: من تكلم بعد هذا فامرأته طالق، ثم تكلم الحالف طلقت امرأته لان كلمة من للتعميم والحالف لا يخرج نفسه عن اليمين فيحنث. باب الكنايات (كنايته) عند الفقهاء (ما لم يوضع له) أي الطلاق (واحتمله) وغيره (ف) - الكنايات (لا تطلق بها) قضاء (إلا بنية أو دلالة الحال) وهي حالة مذاكرة الطلاق أو الغضب، فالحالات ثلاث: رضا وغضب ومذاكرة، والكنايات ثلاث: ما يحتمل الرد، أو ما يصلح للسب، أو لا ولا (فنحو اخرجي واذهبي وقومي) تقنعي تخمري استتري انتقلي انطلقي اغربي اعزبي من الغربة أو من العزوبة (يحتمل ردا، ونحو خلية برية حرام بائن) ومرادفها كبتة بتلة (يصلح سبا، ونحو اعتدي واستبرئي رحمك، أنت واحدة، أنت حرة، اختاري، أمرك بيدك، سرحتك فارقتك، لا يحتمل السب والرد، ففي حالة الرضا) أي غير الغضب والمذاكرة (تتوقف الاقسام) الثلاثة تأثيرا (على نية) للاحتمال، والقول له بيمينه في عدم النية، ويكفي تحليفها له في منزله، فإن أبى رفعته للحاكم، فإن نكل فرق بينهما. مجتبى. (وفي الغضب) توقف (الاولان) إن نوى وقع وإلا لا (وفي مذاكرة الطلاق) يتوقف (الاول فقط) ويقع بالاخيرين وإن لم ينو، لان مع الدلالة لا يصدق قضاء في نفي النية لانها أقوى لكونها ظاهرة، والنية باطنة، ولذا تقبل بينتها على الدلالة لا على النية إلا أن تقام على إقراره بها. عمادية. ثم في كل موضع تشترط النية، فلو السؤال بها يقع بقول نعم إن نويت، ولو يكم يقع بقول واحدة، ولا يتعرض لاشتراط النية. بزازية. فليحفظ. (وتقع رجعية بقوله اعتدي واستبرئي رحمك وأنت واحدة) وإن نوى أكثر، ولا عبرة بإعراب واحدة في الاصح (و) يقع (بباقيها) أي باقي ألفاظ الكنايات المذكورة، فلا يرد وقوع الرجعي ببعض الكنايات أيضا، نحو: أنا برئ من طلاقك، وخليت سبيل طلاقك، وأنت مطلقة بالتخفيف، وأنت أطلق من امرأة فلان، وهي مطلقة، وأنت ط ل ق وغير ذلك مما صرحوا به (خلا اختاري) فإن نية الثلاث لا تصح فيه أيضا ولا تقع به، ولا بأمرك بيدك ما لم تطلق المرأة نفسها كما يأتي (البائن إن نواها أو الثنتين) لما تقرر أن الطلاق مصدر لا يحتمل محض العدد (وثلاث إن نواه) للواحدة الجنسية، ولذا صح في الامة نية الثنتين (قال اعتدي ثلاثا ونوى بالاول طلاقا وبالباقي حيضا صدق) قضاء لنيته حقيقة كلامه (وإن لم ينو به) أي بالباقي (شيئا فثلاث) لدلالة الحال بنية الاول، حتى لو نوى بالثاني فقط فثنتان، أو بالثالث فواحدة، ولو لم ينو بالكل لم يقع، وأقسامها أربعة وعشرون ذكرها الكمال، ويزاد لو نوى بالكل واحدة فواحدة ديانة وثلاث قضاء، ولو قال: أنت طالق اعتدي أو عطفه بالواو أو الفاء، فإن نوى واحدة فواحدة، أو اثنتين وقعتا، وإن لم ينو ففي الواو اثنتان، وفي الفاء قبل واحدة وقيل اثنتان.

стр. 209

(طلقها واحدة) بعد الدخول (فجعلها ثلاثا صح، كما لو طلقها رجعيا فجعله) قبل الرجعة (بائنا) أو ثلاثا، وكذا لو قال في العدة: ألزمت امرأتي ثلاث تطليقات بتلك التطليقة أو ألزمتها بتطليقتين بتلك التطليقة فهو كما قال، ولو قال إن طلقتك فهي بائن أو ثلاث ثم طلقها يقع رجعيا، لان الوصف لا يسبق الموصوف كما مر فتذكر (الصريح يلحق الصريح و) يلحق (البائن) بشرط العدة (والبائن يلحق الصريح) الصريح: ما لا يحتاج إلى نية بائنا كان الواقع به أو رجعيا. فتح، فمنه الطلاق الثلاث فيلحقهما، وكذا الطلاق على مال فيلحق الرجعي ويجب المال والبائن ولا يلزم المال كما في الخلاصة، فالمعتبر فيه اللفظ لا المعنى على المشهور (لا) يلحق البائن (البائن) إذا أمكن جعله إخبارا عن الاول: كأنت بائن بائن، أو أبنتك بتطليقة فلا يقع لانه إخبار فلا ضرورة في جعله إنشاء، بخلاف أبنتك بأخرى أو أنت طالق بائن، أو قال نويت البينونة الكبرى لتعذر حمله على الاخبار فيجعل إنشاء، ولذا وقع المعلق كما قال (إلا إذا كان) البائن (معلقا بشرط) أو مضافا (قبل) إيجاد (المنجز البائن) كقوله: إن دخلت الدار فأنت بائن ناويا ثم أبانها ثم دخلت وبانت بأخرى لانه لا يصلح إخبارا، ومثله المضاف كأنت بائن غدا ثم أبانها ثم جاء الغد يقع أخرى. وفي البحر عن الوهبانية: أنت بائن كناية معلقا كان أو منجزا فيغتفر للنية، ولو قال: إن دخلت الدار فأنت بائن، ثم قال إن كلمت زيدا فأنت بائن ثم دخلت وبانت ثم كلمت يقع أخرى. ذخيرة. وفي البزازية: إن فعلت كذا فحلال الله علي حرام ثم قال كذلك لامر آخر ففعل أحدهما بانت، وكذا لو فعل الثاني على الاشبه فليحفظ، قيد بالقبلية لانه لو أبانها أولا ثم أضاف البائن أو علقه لم يصح كتنجيزه بدائع. ويستثنى ما في البزازية: كل امرأة له طالق لم يقع على المختلعة، ولو قال إن فعلت كذا فامرأته كذا لم يقع على معتدة البائن، ويضبط الكل ما قيل: كلا أجز لا بائنا مع مثله إلا إذا علقته من قبله إلا بكل امرأة وقد خلع والحق الصريح بعد لم يقع (كل فرقة هي فسخ من كل وجه) كإسلام وردة مع لحاق وخيار بلوغ وعتق (لا يقع الطلاق في عدتها) مطلقا (وكل فرقة هي طلاق يقع) الطلاق (في عدتها) على نحو ما بينا. فروع: إنما يلحق الطلاق لمعتدة الطلاق، أما المعتدة للوطئ فلا يلحقها خلاصة. وفي القنية: زوج امرأته من غيره لم يكن طلاقا ثم رقم، إن نوى طلقت اذهبي وتزوجي تقع واحدة بلا نية، اذهبي إلى جهنم يقع إن نوى. خلاصة. وكذا اذهبي عني وافلحي وفسخت النكاح، وأنت علي كالميتة أو كلحم الخنزير أو حرام كالماء لانه تشبيه بالسرعة، ولا يقع بأربعة طرق عليك مفتوحة وإن نوى ما لم يقل خذي أي طريق شئت.

стр. 210

باب تفويض الطلاق لما ذكر ما يوقعه بنفسه بنوعية ذكر ما يوقعه غيره بإذنه. وأنواعه ثلاثة: تفويض، وتوكيل، ورسالة. وألفاظ التفويض ثلاثة: تخيير، وأمر بيد، ومشيئة. (قال لها اختاري أو أمرك بيدك ينوي) تفويض (الطلاق) لانها كناية فلا يعملان بلا نية (أو طلقي نفسك فلها أن تطلق في مجلس علمها به) مشافهة أو إخبارا (وإن طال) يوما أو أكثر ما لم يوقته ويمضي الوقت قبل علمها (ما لم تقم) لتبدل مجلسها حقيقة (أو) حكما بأن (تعمل ما يقطعه) مما يدل على الاعراض، لانه تمليك فيتوقف على قبولها في المجلس لا توكيل، فلم يصح رجوعه، حتى لو خيرها ثم حلف أن لا يطلقها فطلقت لم يحنث في الاصح (لا) تطلق (بعده) أي المجلس (إلا إذا زاد) على قوله طلقي نفسك وأخواته (متى شئت أو متى ما شئت أو إذا شئت أو إذا ما شئت) فلا يتقيد بالمجلس (ولم يصح رجوعه) لما مر. ((و) أما في (طلقي ضرتك أو) قوله لاجنبي (طلق امرأتي) ف (يصح رجوعه) منه ولم يقيد بالمجلس لانه توكيل محض، وفي طلقي نفسك وضرتك كان تمليكا في حقها توكيل في حق ضرتها، جوهرة (إلا إذا علقه بالمشيئة) فيصير تمليكا لا توكيلا. والفرق بينهما في خمسة أحكام: ففي التمليك لا يرجع ولا يعزل ولا يبطل بجنون الزوج ويتقيد بمجلس لا بعقل، فيصح تفويضه لمجنون وصبي لا يعقل، بخلاف التوكيل بحر، نعم لو جن بعد التفويض لم يقع. فهنا تسومح ابتداء لا بقاء عكس القاعدة، فليحفظ (وجلوس القائمة واتكاء القاعدة وقعود المتكئة ودعاء الاب) أو غيره (للمشورة) بفتح فضم المشاورة (و) دعاء (شهود للاشهاد) على اختيارها الطلاق إذا لم يكن عندها من يدعوهم، سواء تحولت عن مكانها أو لا في الاصح. خلاصة (وإيقاف دابة هي راكبتها لا يقع) المجلس، ولو أقامها أو جامعها مكرهة بطل لتمكنها من الاختيار (والفلك لها كالبيت وسير دابتها كسيرها) حتى لا يتبدل المجلس بجري الفلك، ويتبدل بسير الدابة لاضافته إليه، إلا أن تجيب مع سكوته أو يكون في محل يقودهما الجمال فإنه كالسفينة. (وفي اختاري نفسك لا تصح نية الثلاث) لعدم تنوع الاختيار، بخلاف أنت بائن أو أمرك بيدك (بل تبين) بواحدة (إن قالت اخترت) نفسي (أو) أنا (أختار نفسي) استحسانا، بخلاف قوله طلقي نفسك فقالت أنا طالق أو أنا أطلق نفسي لم يقع لانه وعد. جوهرة. ما لم يتعارف أو تنو الانشاء. فتح (وذكر النفس أو الاختيارة في أحد كلاميهما شرط) صحة الوقوع بالاجماع (ويشترط ذكرها متصلا، فإن كان منفصلا فإن في المجلس صح) لانها تملك فيه الانشاء (وإلا لا) إلا أن يتصادقا على اختيار النفس فيصح وإن خلا كلامهما عن ذكر النفس. درر والتاجية. وأقره البهنسي والباقاني، لكن رده الكمال ونقله الاكمل بقيل، والحق ضعفه. نهر. (فلو قال اختاري اختيارة أو طلقة) أو أمك (وقع لو قالت اخترت) فإن ذكر الاختيارة كذكر النفس إذ التاء فيه للوحدة، وكذا ذكر التطليقة وتكرار لفظ اختاري وقولها اخترت أبي أو أمي أو أهلي أو الازواج يقوم مقام ذكر النفس والشرط، ذكر ذلك

стр. 211

في كلام أحدهما كما مثلنا، فلم يختص اختياره بكلام الزوج كما ظن، ولو قالت اخترت نفسي وزوجي أو نفسي لا بل زوجي وقع، وما في الاختيار من عدم الوقوع سهو، نعم لو عكست لم يقع اعتبار للمقدم وبطل أمرها كما لو عطفت بأو، أو أرشاها لتختاره فاختارته أو قالت ألحقت نفسي بأهلي. (ولو كررها) أي لفظة اختاري (ثلاثا) بعطف أو غيره (فقالت) اخترت أو (اخترت اختيارة أو اخترت الاولى أو الوسطى أو الاخيرة يقع بلا نية) من الزوج لدلالة التكرار (ثلاثا) وقالا: يقع في اخترت الاولى إلى آخره واحدة بائنة، واختاره الطحاوي. بحر. وأقره الشيخ علي المقدسي. وفي الحاوي القدسي: وبه نأخذ انتهى، فقد أفاد أن قولهما هو المفتى به، لان قولهم وبه نأخذ من الالفاظ المعلم بها على الافتاء، كذا بخط الشرف الغزي. محشي الاشباه. (ولو قالت) في جواب التخيير المذكور (طلقت نفسي أو اخترت نفسي بتطليقة) أو اخترت الطلقة الاولى (بانت بواحدة في الاصح) لتفويضه بالبائن فلا تملك غيره (أمرك بيدك في تطليقة أو اختاري تطليقة فاختارت نفسها طلقت رجعية) لتفويضه إليها بالصريح، والمفيد للبينونة إذا قرن بالصريح صار رجعيا كعكسه قيد بفي ومثلها الباء، بخلاف لتطلقي نفسك أو حتى تطلقي فهي بائنة، كما لو جعل أمرها بيدها: ولم تصل نفقتي إليك فطلقي نفسك متى شئت فلم تصل فطلقت كان بائنا، لان لفظة الطلاق لم تكن في نفس الامر. فروع: قال الرجل خير امرأتي فلم تختر ما لم يخرها، بخلاف أخبرها بالخيار لاقراره به. قال لها: أنت طالق إن شئت واختاري فقالت شئت واخترت وقع ثنتان. قال اختاري اليوم وغدا اتحد، ولو واختاري غدا تعدد. قال اختاري اليوم أو أمرك بيدك هذا الشهر خيرت في بقيتهما، وإن قال يوما أو شهرا فمن ساعة تكلم إلى مثلها من الغد وإلى تمام ثلاثين يوما، ولو جعله لها رأس الشهر خيرت في الليلة الاولى ويومها، ولا يبطل المؤقت بالاعراض بل بمضي الوقت علمت أو لا. باب: الامر باليد هو كالاختيار إلا في نية الثلاث لا غير (إذا قال لها) ولو صغيرة لانه كالتعليق. بزازية (أمرك بيدك) أو بشمالك أو أنفك أو لسانك (ينوي ثلاثا) أي تفويضها (فقالت) في مجلسها (اخترت نفسي بواحدة) أو قبلت نفسي، أو اخترت أمري، أو أنت علي حرام، أو مني بائن، أو أنا منك بائن أو طالق (وقعن) وكذا لو قال أبوها قبلتها. خلاصة. وينبغي أن يقيد بالصغيرة (وأعرتك طلاقك) وأمرك بيد الله ويدك وأمري بيدك على المختار. خلاصة (كأمرك بيدك) وذكر اسمه تعالى للتبرك، وإن لم ينو ثلاثا فواحدة، ولو طلقت ثلاثا فقال نويت واحدة ولا دلالة حلف وتقبل بينتها على الدلالة كما مر (واتحاد المجلس وعلمها) وذكر النفس أو ما يقوم مقامها (شرط، فلو جعل أمرها بيدها ولم تعلم) بذلك (وطلقت نفسها لم تطلق) لعدم شرطه. خانية.

стр. 212

(وكل لفظ يصلح للايقاع منه يصلح للجواب منها، وما لا) يصلح للايقاع منه (فلا) يصلح للجواب منها، فلو قالت: أنا طالق أو طلقت نفسي وقع، بخلاف طلقتك لان المرأة توصف بالطلاق دون الرجل اختيار (إلا لفظ الاختيار خاصة) فإنه ليس من ألفاظ الطلاق ويصلح جوابا منها. بدائع. لكن يرد عليه صحته بقبولها وقبول أبيها كما مر فتدبر، وفي قولها في جوابه (طلقت نفسي واحدة أو اخترت نفسي بتطليقة بانت بواحدة) لما تقرر أن المعتبر تفويض الزوج لا إيقاعها. (ولا يدخل الليل في) قوله (أمرك بيدك اليوم وبعد غد) لانهما تمليكان (فإن ردت الامر في يومها بطل الامر في ذلك اليوم فكان أمرها بيدها بعد غد) ولو طلقت ليلا لم يصح ولا تطلق إلا مرة (ويدخل) الليل في أمرك بيدك اليوم وغدا، وإن ردته في يومها لم يبق في الغد) لانه تفويض واحد. (ولو قال أمرك بيدك اليوم وأمرك بيدك غدا فهما أمران) خانية. ولم يذكر خلافا، ولا يدخل الليل كما لا يخفى. تنبيه: ظاهر ما مر أنه يرتد بردها، لكن في العمادية أنه يرتد قبل قبوله لا بعده كالابراء، وأنه في المتحد لا يبقى في الغد، لكن في الولوالجية: أمرك بيدك إلى رأس الشهر، فقالت اخترت زوجي بطل خيارها في اليوم، ولها أن تختار نفسها في الغد عند الامام. ووجهه في الدراية بأنه متى ذكر الوقت اعتبر تعليقا وإلا فتمليكا. بقي لو طلقها بائنا هل يبطل أمرها؟ إن كان التفويض منجزا نعم، وإن معلقا كإن دخلت الدار فأمرك بيدك أو مؤقتا لا. عمادية، لكن في البحر عن القنية: ظاهر الرواية أن المعلق كالمنجز. فروع: نكحها على أن أمرها بيدها صح، ولو ادعت جعله أمرها بيدها لم تسمع إلا إذا طلقت نفسها بحكم الامر ثم ادعته فتسمع. قالت: طلقت نفسي في المجلس بلا تبدل وأنكر فالقول لها. جعل أمرها بيدها، إن ضربها بغير جناية فضربها ثم اختلفا فالقول له لانه منكر، وتقبل بينتها على الشرط المنفي كما سيجئ. طلب أولياؤها طلاقها فقال الزوج لابيها ما تريد مني؟ افعل ما تريد وخرج فطلقها أبوها لم تطلق إن لم يرد الزوج التفويض والقول له فيه. خلاصة. لا يدخل نكاح الفضولي ما لم يقل إن دخلت امرأة في نكاحي. جعل أمرها بين رجلين فطلقها أحدهما لم يقع. فصل في المشيئة (قال لها طلقي نفسك ولم ينو أو نوى واحدة) أو اثنتين في الحرة (فطلقت وقعت رجعية، وإن طلقت ثلاثا ونواه وقعن) قيد بخطابها: لانه لو قال طلقي أي نسائي شئت لم

стр. 213

تدخل تحت عموم خطابه (وبقولها) في جوابه (أبنت نفسي طلقت) رجعية إن أجازه لانه كناية (لا باخترت) نفسي وإن أجازه، لان الاختيار ليس بصريح ولا كناية (ولا يملك) الزوج (الرجوع عنه) أي عن التفويض بأنواعه الثلاثة، لما فيه من معنى التعليق (وتقيد بالمجلس) لانه تمليك (إلا إذا زاد متى شئت) ونحوه مما يفيد عموم الوقت فتطلق مطلقا، وإذا قال لرجل ذلك أو قال لها طلقي ضرتك (لم يتقيد بالمجلس) لانه توكيل فله الرجوع، إلا إذا زاد وكلما عزلتك فأنت وكيل (إلا إذا زاد إن شئت) فيتقيد به (ولا يرجع) لصيرورته تمليكا في الخانية. طلقها إن شاءت لم يصر وكيلا ما لم تشأ، فإن شاءت في مجلس علمها طلقها في مجلسه لا غير والوكلاء عنه غافلون. (قال لها طلقي نفسك ثلاثا) أو اثنتين (وطلقت واحدة وقعت) لانها بعض ما فوضه، وكذا الوكيل ما لم يقل بألف (لا) يقع شئ (في عكسه) وقالا واحدة طلقي نفسك ثلاثا إن شئت فطلقت واحدة (و) كذا (عكسه لا) يقع فيهما لاشتراط الموافقة لفظا لما في تعليق الخانية: أمرها بعشر فطلقت ثلاثا أو بواحدة فطلقت نصفا لم يقع. (أمرها ببائن أو رجعي فعكست في الجواب وقع ما أمر) الزوج (به) ويلغو وصفها، والاصل أن المخالفة في الوصف لا تبطل الجواب بخلاف الاصل، وهذا إذا لم يكن معلقا بمشيئتها، فإن علقه فعكست لم يقع شئ لانها ما أتت بمشيئة ما فوض إليها. خانية بحر. (قال لها أنت طالق إن شئت فقالت شئت إن شئت أنت، فقال شئت ينوي الطلاق أو قالت شئت إن كان كذا لمعدوم) أي لم يوجد بعد كإن شاء أبي أو إن جاء الليل وهي في النهار (بطل) الامر لفقد الشرط. (وإن قالت شئت إن كان الامر قد مضى) أراد بالماضي المحقق وجوده، كإن كان أبي في الدار وهو فيها، أو إن كان هذا ليلا وهي فيه مثلا (طلقت) لانه تنجيز (قال لها أنت طالق متى شئت أو متى ما شئت أو إذا شئت أو إذا ما شئت فردت الامر لا يرتد، ولا يتقيد بالمجلس ولا تطلق) نفسها (إلا واحدة) لانها تعم الازمان لا الافعال، فتملك التطليق في كل زمان لا تطليق بعد تطلق (ولها تفريق الثلاث في كلما شئت، ولا تجمع) ولا تثنى لانها لعموم الافراد. (ولو طلقت بعد زوج آخر لا يقع) إن كانت طلقت نفسها ثلاثا متفرقة وإلا فلها تفريقها بعد زوج آخر، وهي مسألة الهدم الآتية (أنت طالق حيث شئت أو أين شئت لا تطلق إلا إذا شاءت في المجلس وإن قامت من مجلسها قبل مشيئتها لا) مشيئة لها لانهما للمكان ولا تعلق للطلاق به فجعلا مجازا عن إن لانها أم الباب. (وفي كيف شئت يقع) في الحال (رجعية، فإن شاءت بائنة أو ثلاثا وقع) ما شاءته (مع نيته) وإلا فرجعية لو موطوءة وإلا بانت وبطل الامر، وقول الزيلعي والعيني قبل الدخول صوابه بعده، فتنبه. (وفي كم شئت أو ما شئت لها أن تطلق ما شاءت) في مجلسها ولم يكن بدعيا للضرورة (وإن ردت) أو أتت بما يفيد الاعراض (ارتد) لانه تمليك في الحال، فجوابه كذلك. (قال لها طلقي) نفسك (من ثلاث ما شئت تطلق ما دون الثلاث، ومثله اختاري من

стр. 214

الثلاث ما شئت) لان من تبعيضية. وقالا: بيانية، فتطلق الثلاث، والاول أظهر. فروع: قال: أنت طالق إن شئت وإن لم تشائي طلقت للحال. ولو قال: إن كنت تحبين الطلاق فأنت طالق، وإن كنت تبغضينه فأنت طالق لم تطلق، لانه يجوز أن لا تحبه ولا تبغضه، ويجوز أن تشاء ولا تشاء، ولو قال لهما: أشدكما حبا للطلاق أو أشدكما بغضا له طالق فقالت كل أنا أشد حبا له لم يقع لدعوى كل أن صاحبتها أقل حبا منها فلم يتم الشرط، ثم التعليق بالمشيئة أو الارادة أو الرضا أو الهوى أو المحبة يكون تمليكا فيه معنى التعليق، فيتقيد بالمجلس كأمرك بيدك، بخلاف التعليق بغيرها. باب التعليق (هو) لغة من علقه تعليقا. قاموس جعله معلقا. واصطلاحا (ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى) ويسمى يمينا مجازا، وشرط صحته كون الشرط معدوما على خطر الوجود، فالمحقق كإن كان السماء فوقنا تنجيز، والمستحيل كإن دخل الجمل في سم الخياط لغو وكونه متصلا إلا لعذر وأن لا يقصد به المجازاة، فلو قالت يا سفلة فقال: إن كنت كما قلت فأنت كذا تنجيز كان كذلك أولا وذكر المشروط، فنحو أنت طالق إن لغو، به يفتى. ووجود رابط حيث تأخر الجزاء كما يأتي (شرط الملك) حقيقة كقوله لقنه: إن فعلت كذا فأنت حر أو حكما، ولو حكما (كقوله لمنكوحته) أو معتدته (إن ذهبت فأنت طالق، أو الاضافة إليه) أي الملك الحقيقي عاما أو خاصا، كإن ملكت عبدا أو إن ملكتك لمعين فكذا أو الحكمي كذلك (كإن) نكحت امرأة أو إن (نكحتك فأنت طالق) وكذا كل امرأة، ويكفي معنى الشرط إلا في المعينة باسم أو نسب أو إشارة، فلو قال: المرأة التي أتزوجها طالق تطلق بتزوجها ولو قال هذه المرأة الخ لا لتعريفها بالاشارة، فلغا الوصف (فلغا قوله الاجنبية إن زرت زيدا فأنت طالق فنكحها فزارت) وكذا كل امرأة اجتمع معها في فراش فهي طالق فتزوجها لم تطلق، وكل جارية أطؤها حرة، فاشترى جارية فوطئها لم تعتق لعدم الملك والاضافة إليه. وأفاد في البحر أن زيارة المرأة في عرفنا لا تكون إلا بطعام معها يطبخ عند المزور فليحفظ. (كما لغا إيقاعه) الطلاق (مقارنا لثبوت ملك) كأنت طالق مع نكاحك، ويصح مع تزوجي إياك لتمام الكلام بفاعله ومفعوله (أو زواله) كمع موتي أو موتك. فائدة: في المجتبى عن محمد في المضافة لا يقع، وبه أفتى أئمة خوارزم انتهى. وهو قول الشافعي. وللحنفي تقليده بفسخ قاض بل محكم بل إفتاء عدل وبفتوتين في حادثتين، وهذا يعلم ولا يفتى به. بزازية. (ويبطل تنجيز الثلاث) للحرة والثنتين للامة (تعليقه) للثلاث، وما دونها إلا المضافة إلى الملك كما مر (لا تنجيز ما دونها). اعلم أن التعليق يبطل بزوال الحل لا بزوال الملك، فلو علق الثلاث أو ما دونها بدخول الدار ثم نجز الثلاث ثم نكحها بعد التحليل

стр. 215

بطل التعليق فلا يقع بدخولها شئ، ولو كان نجز ما دونها لم يبطل فيقع المعلق كله، وأوقع محمد بقية الاول وهي مسألة الهدم الآتية، وثمرته فيمن علق واحدة ثم نجز ثنتين ثم نكحها بعد زوج آخر فدخلت له رجعتها خلافا لمحمد، وكذا يبطل بلحاقه مرتدا بدار الحرب خلافا لهما، وبفوت محل البر كإن كلمت فلانا أو دخلت هذه الدار فمات أو جعلت بستانا كما بسطناه فيما علقناه، وستجئ مسألة الكوز بفروعها. فرع: قال لزوجته الامة: إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا فعتقت فدخلت له رجعتها. قنية. (وألفاظ الشرط) أي علامات وجود الجزاء (إن) المكسورة، فلو فتحها وقع للحال ما لم ينو التعليق فيدين، وكذا لو حذف الفاء من الجواب في نحو: طلبية واسمية وبجامد وبما وقد وبلن وبالتنفيس كما لخصناه في شرح الملتقى (وإذا وإذا ما وكل و) لم تسمع (كلما) إلا منصوبة ولو مبتدأ لاضافتها لمبنى (ومتى متى ما) ونحو ذلك كلو كأنت طالق لو دخلت الدار تعلق بدخولها، ومن نحو من دخل منكن الدار فهي طالق، فلو دخلت واحدة مرارا طلقت بكل مرة، لان الدخول أضيف إلى جماعة فازداد عموما، كذا في الغاية وهي غريبة، وجعله في البحر أحد القولين (وفيها) كلها (تنحل) أي تبطل (اليمين) ببطلان التعليق (إذا وجد الشرط مرة، إلا في كلما فإنه ينحل بعد الثلاث) لاقتضائها عموم الافعال كاقتضاء كل عموم الاسماء (فلا يقع إن نكحها بعد زوح آخر إلا إذا دخلت) كلما (على التزوج نحو: كلما تزوجت فأنت كذا) لدخولها على سبب الملك وهو غير متناه، ومن لطيف مسائلها: لو قال لموطوءته كلما طلقتك فأنت طالق فطلقها واحدة تقع ثنتان، وفي: كأما وقع عليك طلاقي يقع ثلاث لتكرار الوقوع، لكنه لا يزيد على الثلاث (وزوال الملك) من نكاح أو يمين (لا يبطل اليمين) فلو أبانها أو باعه ثم نكحها أو اشتراه فوجد الشرط طلقت وعتق لبقاء التعليق ببقاء محله (وتنحل) اليمين (بعد) وجود (الشرط مطلقا) لكن إن وجد في الملك طلقت وعتق، وإلا لا، فحيلة من علق الثلاث بدخول الدار أن يطلقها واحدة ثم بعد العدة تدخلها فتنحل اليمين فينكحها. (فإن اختلفا في وجود الشرط) أي ثبوته ليعم العدمي (فالقول له مع اليمين) لانكاره الطلاق، ومفاده أنه لو علق طلاقها بعدم وصول نفقتها أياما فادعى الوصول وأنكرت أن القول له، وبه جزم في القنية، لكن صحح في الخلاصة والبزازية أن القول لها، وأقره في البحر والنهر، وهو يقتضي تخيصي المتون، لكن قال المصنف: وجزم شيخنا في فتواه بما تفيده المتون والشروح لانها الموضوعة لنقل المذهب كما لا يخفى (إلا إذا برهنت) فإن البينة تقبل على الشرط وإن كان نفيا كإن لم تجئ صهرتي الليلة فامرأتي كذا فشهد أنها لم تجئه قبلت وطلقت. منح. وفي التبيين: إن لم أجامعك في حيضتك فأنت طالق للسنة، ثم قال: جامعتك إن حائضا فالقول له، لانه يملك الانشاء. وإلا لا. قلت: فالمسألة السابقة والآتية ليستا على إطلاقهما
следующие страницы →