← Фикх малики

Фикх малики · id 14253

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

القاضي عياض

Полный текст (2 448 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.

стр. 1226

وفيها قول خامس رواه عبد الملك ومطرف (١) عن مالك أنه بالخيار كما تقدم، إلا أنه إذا تمسك (٢) لم يرجع بقيمة الولد، وإن قوم، فإن شاء اتبعه أو بيع له نصفها. ثم يختلف بعد ذلك في الرجوع عليه بالنقص، وفي عتقها على المعسر إذا لم تقوم عليه على ما جاء في الكتاب وغيره. وقوله (٣) في المأذون يعتق وله أمة حامل: إن ما في بطنها رقيق للسيد ولا تكون به أم ولد للمأذون، وهي أمة له بمنزلة ماله يتبعه إذا عتق. "قال ابن القاسم: إلا أن يملك العبد ذلك الحمل قبل ان تضع فتكون به أم ولد" (٤). تأوله أبو محمد وغيره أن معناه: ملكه بهبة (٥) أو ميراث لا بشراء، إذ لا يجوز له شراؤه لأنه غرر، إلا أن يفوت بالوضع فتكون به أم ولد عند بعضهم، وما لم تلد ينقض شراؤه. وعند آخرين إلا أن يفوت بالشراء أو العتق عليه، أو بتمام (٦) الشراء خرج حرا ففات نقص (٧) شرائه. وقيل: بل شراؤه هنا جائز للضرورة وارتفاع التحجير في الأمة وتمام تصرفه فيها كاشتراء رب الدار الغلة والسكنى ممن وهبها له/ [ز ٢٠٨] لرفع التحجير وتمام ملك التصرف (٨). وهذا على قول ابن القاسم وروايته عن مالك، بخلاف رواية غيره في أنها لا تكون بذلك الحمل أم ولد. وهي رواية أشهب (٩) عن مالك.

стр. 1227

وقوله (١) في المكاتب يكاتب وله أمة حامل (٢): إن ما في بطنها رقيق للسيد، لأنه لا يدخل معه إلا باشتراطه. وأنه قول الرواة كلهم إلا أشهب. قال فضل: كان أشهب وحده يقول فيها: إن الولد داخل في الكتابة مثل الذي يهب الأمة وهي حامل ولا يستثنيه. قال: إلا أن يكون السيد استثنى عند الكتابة ماله أو الحمل، فلا يكون في الكتابة. وخالف مالكاً. وقوله (٣) في الأمة إذا أقامت شاهداً واحداً على إقرار السيد بالوطء وامرأة واحدة على الولادة، قال: "يحلف لأنها لو أقامت امرأتين على الولادة ثبتت الشهادة على الولادة". كذا روايتي هنا عن ابن عتاب. وروايتي فيها عن ابن عيسى من طريق الدباغ (٤): شاهدين. وكذا في كتاب ابن سهل فيها: أقامت شاهدين على إقرار السيد بالوطء. فجاء في هذا مع الشاهد الواحد في الوطء والمرأة الواحدة بالولادة روايتان على هذا. وقال ذلك بعض الشيوخ (٥). وذكر هنا أيضاً إذا أقام شاهدا واحداً على الإقرار بالوطء وامرأتين على الولادة. وليس في كتاب الشهادات زيادة "على الولادة" أنه يحلف كما يحلف في العتاق. ورواه بعضهم: أو امرأتين. ولم تكن المسألة في كتاب ابن عتاب هنا (٦)، وثبتت عنده في الشهادات لابن وضاح، وقال: ثبتت في غير الشهادات لابن باز، وثبتت في كتاب ابن سهل لابن أبي دليم (٧)،

стр. 1228

وأوقفها سحنون. وروي عنه أنه لا يمين عليه. وقد ذكرناها والخلاف فيها في الشهادات (١). وصححها بعضهم. وأنكرها آخرون، وقالوا: لا يحلف حتى يثبت أصل الاعتراف بالوطء بشاهدين. وقال ابن لبابة: له هنا وفي كتاب الشهادات قولان في تحليفه مع الشاهد الواحد: أحدهما أنه لا يحلف حتى يثبت إقراره. والآخر أنه يحلف. ومعنى قوله هنا: أو امرأتين ليس أنه لم يقم لها على الإقرار أحد (٢) إلا امرأتين (٣) على الولادة؛ إذ هذا لا يصح، إذ لو اعترف لها بالولادة وأنكر الوطء لم يلزمه يمين. وإنما يريد - والله أعلم - شاهدين على الإقرار وادعت الولادة مع حضور الولد، على تأويل من يفرق بين اعترافه والشهادة عليه الذي قدمناه أول الكتاب (٤). ولا يصدقها في إقامة البينة عليه (٥) إلا

стр. 1229

بامرأتين على الولادة، فلا شك أنه هنا يحلفه إذا ادعت عليه علما بالولادة كما ذكرناه عن بعض الشيوخ قبل. أو يكون معنى قوله: أو امرأتين، راجع (١) إلى الشهادة على الإقرار بالوطء، وهو أشبه وأصوب، لسيما (٢) أنه ليس في كتاب الشهادات زيادة على الولادة. وأصله في غير موضع أنه يحلف بشهادتهما على دعوى العتق والطلاق، فصار في وجوه المسألة كلها الخلاف في تحليفه على اختلاف تأويلهم، سواء كان الشاهد (٣) على الإقرار واحداً وامرأة واحدة على الولادة أو اثنتين، أو كان شاهدان على الإقرار وواحدة على الولادة، وبالله التوفيق. والْقَافة (٤): جمع قائف: وهو الذي يعرف الأنساب بالأشباه (٥). وهو علم صحيح (٦). ومُجَزِّزاً (٧)، بضم الميم وفتح الجيم وكسر الزاي الأولى، هذا الأشهر والأعرف. وقيل فيها بفتح الزاي الأولى (٨). والمُدْلِجي (٩)، بسكون الدال وكسر اللام والجيم (١٠).

стр. 1230

و"تَبْرق أسارير وجهه" (١)، أي تضيء من الاستبشار والسرور. وأسارير الوجه: خطوط الجبين (٢). وقوله (٣): "آنفاً"، أي قريباً. وكعب بن سُور (٤)، بضم السين المهملة، وآخره راء. وسليمان بن أبي حَثْمَة (٥)، بفتح الحاء وسكون الثاء المثلثة. والتَّوْأَم، بفتح/ [ز ٢٠٩] التاء وسكون الواو وفتح الهمزة: الولد الذي يكون في بطن مع آخر، وهما توأمان (٦). وقوله (٧): "يَليط أولاد الجاهلية"، أي يلصقهم بآبائهم ويلحقهم بهم (٨). وقوله: ولا عُقْر عليه، بضم العين وسكون القاف، أي لا صداق عليه.

стр. 1231

كتاب الولاء والمواريث الولاء، بفتح الواو، ممدود، من الوَلاية - بفتح الواو - وهو من النسب والعتق. وأصله من الولْي وهو القرب. وأما من الإمارة والتقديم فبالكسر. وقيل: يقال فيهما بالوجهين معاً (١). والمولى في كلام العرب لفظة متصرفة لمعان كثيرة؛ تكون للمعتِق. والمعتَق. ولأبنائهما. وللناصر (٢). ولابن العم. والقريب. والعاصب. وللحليف (٣). والقائم بالأمر. وناظر اليتيم. والتابع (٤) المحب. والمراد به هنا ولاية الإنعام والعتق (٥). وعتق السائبة (٦) هو أن يقول لعبده: أنت سائبة، يريد به العتق (٧)، فهذا الذي ولاؤه للمسلمين عند مالك وعامة أصحابه، وروي عنه أنه لمعتقه. رواه عنه ابن وهب في "مختصر" ابن عبد الحكم، وقاله ابن نافع وعبد الملك (٨). وهو الذي كرهه في غير (٩) "المدونة" مالك وأبى منه.

стр. 1232

وكذلك إن قال له: أعتقتك عن المسلمين، أو أنت حر عنهم، فهذا حكمه حكم السائبة. لكن ليس يكره هذا مالك ولا غيره. ولم يختلف في جوازه ولزومه وإن اختلف لمن ولاؤه، وإنما كره لفظ السائبة في الأول لاستعمال الجاهلية لها في الأنعام وتحريم الله ذلك (١)، ولأنه كما قال مالك: أمر تركه الناس وتركوا العمل به. وقوله (٢): "أعتق عبد الله بن عياش" (٣)، بشين معجمة. وقوله (٤): "رجلاً (٥) يقال له العَلَمَّس" (٦)، كذا هو بتقديم العين المهملة على اللام مفتوحتين، بعدهما ميم مشددة وآخره سين مهملة، كذا هو في رواية ابن وهب في "المدونة". ولغيره: العملس (٧)، الميم على اللام. وفي أول سند هذا الحديث (٨): "ابن وهب عن ابن أبي (٩) الزناد". وعند ابن باز: أشهب عن ابن أبي الزناد. وفي كتاب ابن سهل: أشهب (١٠) وابن وهب عن ابن أبي الزناد.

стр. 1233

قال ابن وضاح: العلمس لابن وهب، والعملس لأشهب. وقد رويناه جميعاً، ولم يكن في كتاب ابن المرابط غير تقديم الميم (١). وبنو تغلِب (٢)، بكسر اللام. وفي كتاب ابن المرابط (٣): مالك عن أبي الزناد، وهي رواية الإبياني. قال: وكذلك في أصل الأصيلي، وقال: ردوه: ابن أبي الزناد (٤)، وخطأوا على مالك. وابن أبي طوالة (٥)، بضم الطاء في رواية ابن عيسى، وهو المعروف فيه. وكذا سمعناه من سائر شيوخنا في غير "المدونة". وضبطناه عن ابن عتاب بالفتح هنا. وقَبِيصة (٦)، بفتح القاف وكسر الباء بواحدة، ابن ذُؤيب، بضم الذال المعجمة. وقوله (٧): "إن أعتق عبداً عن أبيه أو أخيه وهو نصراني، قال: الولاء للذي أعتق عنه إذا كان مسلماً، وإن أعتق عبداً مسلماً عن نصراني فلا ولاء له وهو لجماعة المسلمين، بمنزلة النصراني يعتق المسلم". وسقط عند ابن

стр. 1234

عتاب قوله: عبداً مسلماً. وثبت لغيره. وبثباته تصح المسألة، ثم قال (١): "فإن كان نصرانياً فولاؤه لأبيه إن أسلم أبوه". وأسقط أبو محمد (٢): (إن أسلم أبوه) (٣). وقال ابن أبي زمنين: قوله: إن أسلم أبوه، لفظ مستغنى عنه، وبإسقاطه تصح المسألة. وقيل: إنما قيل (٤): إن أسلم أبوه، أي حين ينظر في أمرهم ويثبت له الولاء، لأنه حكم بين مسلم ونصراني. وأما إذا لم يسلم والعبد كذلك فلا يعرض لهم في ولائهم ولا يحكم بينهم في ذلك. هذا (٥) فائدته. وفي لفظ "المدونة" تلفيق (٦) / [ز ٢١٠]. واختصرها المختصرون (٧): إن أعتق عبده عن أبيه أو أخيه المسلم فالولاء للمعتق عنه، وإن أعتق عبداً مسلماً عن أبيه أو أخيه النصراني فلا ولاء له عليه، وولاؤه لجماعة المسلمين. وإن كان نصرانياً كان ولاؤه لأبيه. زاد بعضهم: إن أسلم بعد ذلك. وقيل: إنما يرجع قوله: إن أسلم (٨) على ما قبله من الكلام من قوله: إن أعتق عبداً مسلماً عن نصراني، يعني عن أب نصراني، فلا ولاء له إن أسلم أبوه. وفي بعض نسخ "المدونة": إن كان أسلم أبوه. وهذا صحيح إن كان أبوه مسلماً كما قال. وقوله (٩) في النصراني يعتق عبداً له نصرانياً فيسلم العبد ولسيده ورثة مسلمون: إنهم يرثون ولاءه. وكذلك إذا ولد النصراني أولاداً وأسلموا ورثهم

стр. 1235

مولى (١) النصراني، كذا في كتابي. وفي رواية أخرى: مولاه النصراني. وذكر ابن أبي زمنين الروايتين وقال: الأولى أصح. وقوله (٢) في المتحملين: "إذا كان في أيهم قوم من المسلمين أسارى أو تجار، فشهدوا على عتقهم"، ظاهره جواز شهادة التجار إلى أرض الحرب وأنها ليس بجَرحة، وسحنون يراها جرحة. وهو الصحيح لدخولهم حيث تجري أحكام الكفر عليهم وإذلال دينهم لغير ضرورة. وقيل: لعل مسألة الكتاب لم يدخلوها بالاختيار، وإنما رمتهم الريح إليهم (٣). ومسألة (٤) من أقر أنه باع عبده من فلان وأنه أعتقه. قول أشهب فيها: "لا يعتق عليه إلا أن يقر بعد ما اشتراه أن سيده كان أعتقه"، وأما إقراره وشهادته وليس في ملكه إلى آخر قوله، ثابت في كتاب ابن عتاب كله. وهو في كتاب ابن المرابط مخرج ليحيى من قوله: "وأما"، وثبت ما قبله. وسقط من كثير من النسخ ومن رواية القرويين (٥). وقوله في المكاتب (٦) إذا دبر عبده: إن رد السيد تدبيره بطل، وإن لم يعلم حتى أدى الكتابة وعتق كان مدبراً، وكذلك لو دبر عبدَ عبدٍ له، كذا عند ابن عتاب على الإضافة. ولغيره (٧): "عبدٌ عبداً له"، وكذا عند ابن المرابط. وكلاهما صحيحان.

стр. 1236

وقوله (١): "مراغِماً لأهل الإسلام"، بكسر الغين المعجمة، أي معادياً لهم ومباغضاً ومضراً. وأصله من الإذلال والأذى (٢). وقوله (٣) فيمن أسلم من أهل الذمة: كانت جريرته على المسلمين، أي جنايته. ويروى (٤): "كانت جزيته للمسلمين"، وهما صحيحان أيضاً. وقوله (٥): "لا ولاء إلا لذي نِعمة"، أي منعم بالعتق، يريد: لا يوهب ولا يباع. ولا ولاء لملتقط، ولا لمن أسلم على يديه. وقوله (٦) فيمن أُوصِي له بمن يعتق عليه فلم يحمله الثلث فلم يقبل ذلك. "قال علي بن زياد: سقطت الوصية"، كذا في أصول شيوخنا. ووقع في بعض النسخ زيادة قبل قول علي قوله: فلم يقبل بما أوصي له به منه فهو حر وولاؤه للميت. وكان هذا المزيد مخرجاً في كتاب ابن عتاب موقوفاً (٧). وهو في "العتبية" صحيح لابن القاسم. وكذلك المسألة الأخرى بعدها وهي قوله (٨): "وإن أُوصِي له بشقص منه" هي من قول ابن القاسم في الأصول. وكذا في كتاب ابن المرابط. وكذا اختصرها ابن أبي زمنين. وسقط منها في كتاب ابن عتاب "قال ابن القاسم" (٩) في أولها. وعليها اختصر القرويون (١٠). وزاد في كتاب ابن عتاب فيها (١١): "وإن لم يقبل لم يعتق من العبد إلا ما أوصي له به".

стр. 1237

وقوله (١) في قصة موالي الزبير (٢): "منهم عطاء ومسافر بن إبراهيم (٣) "، كذا لابن عتاب. وفي رواية ابن عيسى وأصل ابن المرابط: بنو إبراهيم. وكلاهما بمعنى صحيح؛ هما أخوان. وكذا في أصل ابن سهل: ابنا إبراهيم، مثله. وفي بعض النسخ: وإبراهيم. وكذا كان في أصل ابن المرابط فأصلحه. وهو وهم. قال البخاري: عطاء بن إبراهيم مولى الزبير (٤). وأبو أُسَيد (٥) المذكور في حديث انتقال الولاء، بضم الهمزة وفتح السين وسكون الياء (٦). وقوله (٧) في الذي ترك ابنتين فادعى رجل أنه مولاه فأقرت له إحدى البنتين: إنها إن ماتت ولم تدع وارثاً غيره يحلف ويأخذ الميراث. قال محمد (٨): اليمين في هذا/ [ز ٢١١] خفيفة (٩). وما في الكتاب حجة في أن من اعترف له بالأخوة أو بوراثة - لم يثبت إلا من قوله - أنه لا يرث على مذهب ابن القاسم. ومن أثبت له الميراث بالاعتراف (١٠) حتى يحلف على تصديق ما أقر له به (١١) المقر. وهو قول أبي عمر بن القطان وأبي مروان بن مالك (١٢).

стр. 1238

وبهذه المسألة استدل أبو مروان. وهو كما قال؛ لأنها (١) إنما ورثهما باعترافهما (٢) وهي كالأولى. وأفتى غيرهما أنه لا يمين في هذا. واختلف فيه قول أبي عبد الله بن عتاب (٣). وفي مسألة (٤): إذا أقام الرجلان البينة على رجل أنه مولاه (٥) وتكافت (٦)، وهو مقر لأحدهما: إنه للذي أقر له. المسألة. وقول سحنون: لا ينتفع بإقراره لأحدهما إذا كان بعد التنازع، وإنما ينفعه إذا كان قبل التنازع. فحينئذٍ يكون إقراره كالشيء في يديه إذا ادعاه رجلان وأقاما البينة جميعاً فتكافت، إلى آخر كلامه. ثبتت داخل الكتاب في رواية ابن وضاح في بعض الروايات. ولم يكن في أصول شيوخنا (٧). وقوله (٨) في باب الشهادة على الشهادة في الولاء: "فإن شهد شاهد

стр. 1239

واحد على السماع" إلى قوله (١): "وقال غيره: أو لا ترى". كذا في كتاب ابن عتاب. وهو ليحيى عند ابن المرابط. وقال سحنون. مكان "غيره" لأحمد بن داود. وكذلك قوله (٢): "وقال غيره. وإنما استحسن". كذا في كتاب ابن عتاب. وسقط في كتاب ابن المرابط لغير يحيى. وجاء الكلام كله لسحنون عنده لغير يحيى. وواقد (٣) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ بالقاف. وقوله (٤): "ابنان لأب وأم، وآخر لِعَلَّة"، بكسر اللام الأولى وفتح العين المهملة وفتح اللام الثانية مشددة. وكذلك: أولاد علات، كله الإخوة والبنون ليسوا لأم واحدة (٥). وأشهل بن حاتم (٦)، بشين معجمة. والفريضة الغراء (٧)، بالمد. قيل: سميت بذلك لانفرادها بحكمها وأنه لا نظير لها كغرة الفرس. والأولى أن يقال كغرة الفرس لكون الجد والأخت فيها يرثان معاً بالعول، وأنه يُرْبَى للأخت مع الجد فيها ولا يربى في غيرها، وليس للأخت مع الجد في غيرها شيء (٨). والأشبه أن يقال لشهرتها كغرة الفرس. وقيل: بل لأن الجد أغرى بسهمه على نصيب الأخت. وتسمى أيضاً: الأكدرية؛ قيل لأن عبد الملك بن مروان (٩) ألقاها على رجل ينظر في

стр. 1240

الفرائض، يسمى أكدر (١) فأخطأ فيها. ومعنى "يربى لها" (٢)، أي يزاد ويرفع. والحَرَّة (٣)، بفتح الحاء هنا، حرة المدينة (٤)، وهي أرض فيها حجارة سود. وقُدَيد (٥)، بضم القاف، من عمل المدينة (٦). وقتادة (٧) بن دِعامة، بكسر الدال. وخِلاس (٨)، بكسر الخاء وبتخفيف اللام وسين مهملة. وحَيْوة (٩) بن شريح، بفتح الحاء. وقوله في ورثة النصراني (١٠): "وإن كانوا مسلمين ونصارى حكم بينهم بحكم الإسلام، ولم أنقلهم عن موارثهم، ولا أردهم إلى أهل دينهم"، كذا

стр. 1241

روايتنا عن أبي محمد بن عتاب. ورويناها عن غيره: بحكم دينهم (١)، وكذا في كتاب ابن المرابط وابن سهل، وهي رواية يحيى بن عمر. قيل: وهي أبين من الأخرى. وقيل الروايتان بمعنى. ومعنى: حكم بينهم بحكم دينهم، أي بمواريثهم كما تمم به الكلام (٢). وهو معنى: بحكم الإسلام، أي فيهم وأن يبقون (٣) على مواريثهم في الكفر كما بينه آخر الكلام (٤). ومعناه أن المسلم إنما أسلم بعد موت الميت. ومعنى قوله آخر الكلام: "ولا أردهم إلى أهل دينهم"، لأجل كون هذا المسلم معهم، فلا يحكم في أمر مسلم ونصرى (٥) إلا المسلمون، ورث أو لم يرث. وقول عمر بن عبد العزيز (٦) في مسلمين ونصارى جاؤوا إليه في ميراث "يقسم (٧) بينهم على فرائض الإسلام. وكتب إلى عامله: إن جاؤوك فاقسم بينهم على فرائض الإسلام، وإن أبوا فردهم إلى أهل دينهم". كذا في رواية ابن عيسى عن ابن المرابط. وعند ابن عتاب: إلى أمر دينهم. وهذه أصح، أي اقسم بينهم على وراثة/ [ز ٢١٢] الكفر. ومعناه أن بعضهم أسلم بعد موت الميت، فميراث الميت على وراثة الكفر. وقوله: فردهم إلى أهل دينهم، تفسره الرواية الأخرى: "أمر دينهم" كما تقدم. ويحتمل أنه أراد: ويقسم ورثته الكفار على

стр. 1242

قسمهم كما قال ابن القاسم (١). وليس معناه أن يردوا إلى أهل دينهم يحكمون بينهم فتجري أحكامهم على المسلم الذي (٢) معهم. أو يكون معناه أنه يحكم أولاً أنه لا ميراث للمسلمين معهم، ثم يرد الباقين من النصارى إلى أهل دينهم يحكمون بينهم إن أبوا أن نحكم نحن بينهم. وقد تأوله بعضهم أنه خلاف لقول ابن القاسم. ولا يصح ذلك.

стр. 1243

كتاب الصرف (١) الصرف مأخوذ من التقلب، ومنه صرف الدهر (٢). وتصرف الأمور أي تقلبها واختلافها شيئاً (٣) بشيء، وكذلك مصرف (٤) الذهب بالفضة (وإرطالها بالنحاس) (٥) قلب عيناً (٦) بأخرى، وبه سمي فاعل ذلك صيرفياً. وقد يكون من الصريف (٧) الذي هو الصوت؛ لجلبه (٨) أصوات الدراهم والدنانير عند تحريكها وعدها أو وزنها. ولهذا يعبرها (٩) أهل العبارات (١٠) بالخصومات (١١) والنزاع (١٢).

стр. 1244

وقد يكون من الوزن، وهو أصلها، والصرف الوزن. وهو أحد التفاسير في قوله ﵇: "لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً" (١)، أي وزناً ولا كيلاً. قاله ابن دريد (٢). والورق (٣) - بكسر/ [خ ٢٩٥] الراء وفتحها - الدراهم، حكاه الهروي، وكذلك الرقة، بكسر الراء وتخفيف القاف. قال بعضهم: ولا يقال لما لم يضرب (٤) من الدراهم ورق ولا رقة (٥)، وإنما يقال فضة. والفقهاء يطلقون هذه الأسامي كلها بمعنى على الفضة. وكذلك قال ابن قتيبة: إن ذلك كله يقال في المسكوك وغيره (٦). وألفاظ الحديث يدل (٧) على صحة هذا. والنَظِرة (٨)، بكسر الظاء، بمعنى التأخير، قال الله تعالى (٩): ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١٠). وهَآءَ وهَآءَ (١١)، بالمد والفتح غير منون، بمعنى: خذ وتناول، أي يقول كل واحد منهما لصاحبه ذلك. وقيل: هو بمعنى خذ وأعط. وأكثر المحدثين والفقهاء يقولونه بالقصر (١٢). وقد قيل فيه ذلك. ويقال: هَأْ،

стр. 1245

بالهمزة ساكنة (١). فمن قصره فهو تسهيل هذا الوجه (٢)، ومنه قولهم: هاكم. ويقال: هآءِ، ممدود مكسور. والمد والفتح أفصح وأشهر (٣)؛ قال الله تعالى: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ (٤). والمناجزة (٥): المسارعة. والإنجاز: الإسراع والعجلة. واختلف لفظه في الفلوس في مسائله بحسب اختلاف رأيه في أصلها أهي كالعرض (٦) أو كالعين؟ فله هنا (٧) فيها التشديد وأنه لا تصلح فيها النظرة ولا تجوز، وشبهها بالعين. وظاهره المنع جملة كالفضة والذهب. وقال بعد هذا (٨): ليست كالدنانير والدراهيم (٩) في جميع الأشياء، وليست كالحرام البين، وأكره التأخير فيها، وأجاز بدلها (١٠) إذا أصابها ردية (١١). وقال في بابي (١٢) السلم: إن باع بها وكيل ضمن؛ لأنها كالعرض إلا في سلعة يسيرة الثمن. وفي الزكاة: لا تزكى إلا في الإدارة كالعرض. وفي

стр. 1246

السلم الثالث منع بيعها جزافاً كالعين. وفي الأول: يسلم فيها الطعام والعرض لا غير. وفي القراض - من رواية عبد الرحيم (١) - جواز بيعها بالعين نظرة. وفي العارية: إن أعارها فهو قرض كالعين. وفي الاستحقاق: إن استحقت وكانت رأس مال سلم أتى بمثلها كالعين. وفي الرهون: إن رهنت طبع عليها كالعين. ومسألة اللذين (٢) تواجبا الصرف ثم استقرض كل واحد منهما من غيره ما صرفه، قال: "لا خير فيها"، ثم ذكر مسألة (٣): إذا استقرض أحدهما الدينار (٤) فقال: "إن كان شيئاً متصلاً". فخففه. وقال أشهب في الباب الآخر (٥) فيها: "لا خير فيه". حمل سحنون أن قول ابن القاسم في المسألتين متعارض (٦)، ولذلك قال في الأولى: هي خير من التي تحتها، والآخرة كلام أشهب خير. وهو مذهب/ [ز ٢١٣] غير واحد من الشيوخ، سواء علم الآخر أنه لا دينار عنده في المسألة الثانية أم لا. وذهب بعضهم (٧) إلى أن اختلاف جواب ابن القاسم لاختلاف المسألتين، وأن صاحب الدراهم في المسألة الثانية لم يعلم أنه لا دينار عند صاحبه فلم يلزمه ما فعله من الاستقراض له؛ إذ لعله إنما فعل ذلك طمعاً أن يبطل الصرف وندماً ويحل (٨) الصفقة فلم تلزم دعواه صاحبه. ولو كان عالماً ألا شيء عنده لما جازت كالأولى.

стр. 1247

وقيل: بل إذا كان ذلك منهما معاً كثر الغرر من الجهتين (١) والخطر، إذ يمكن أنهما لا يجدا (٢) من يسلفهما معاً في الحين أو من يسلف أحدهما ولا يسلف الآخر. وإذا كان من الجهة الواحدة كان أقل خطرا. والغرر القليل مغتفر، وقلما تسلم منه البيوعات. ونبه بعض الشيوخ أنه يستفاد من هذه المسألة أنه لا يلزم تعيين الدينار/ [خ ٢٩٦] في الصرف ولا من شرطه إحضار العينين. والرَماء (٣)، بفتح الراء ممدود: الربا، وهو مفسر في الحديث (٤). وتكسر الراء ويقصر أيضاً (٥). والربا مقصور، وأصله الزيادة؛ ربا الشيء إذا زاد. وكان ربا الجاهلية زيادة محضة. ومسألة السيف (٦) المحلى وقوله في مشتريه: ولم أنقد ثم بعت السيف، فعلم بفسخ (٧) ذلك، فبيع الثاني جائز. يخرج من هذا الكلام أنه إنما باعه ولا علم عنده من فساد فعله لقوله بعد ذكر البيع الثاني: وعلم بقبيح (٨) ذلك. كذا روايتنا بالواو. ورواه بعض شيوخ القرويين: ثم علم. وعلى هذا اللفظ نقلها ابن محرز، وبه استدل. وهو (٩) أبين في

стр. 1248

الاستخراج وأرفع للاحتمال، وأنه إنما يفوت البيع الفاسد بالبيع الصحيح إذا لم يقصد بائعه تفويته به، وأنه لوعلم بفساده ثم باعه ليفوته لم يمض بيعه ونقض البيع الأول والآخر. وسواء في هذه الوجوه كان النصل (١) تبعاً أو جُلّاً. وقوله (٢) عن ربيعة: إنه كان يرى بيعه إذا كان ما فيه من الفضة تبعاً بالذهب إلى أجل. وهو قول سحنون وأشهب (٣). وكذلك يقولون ببيعه بما فيه من تبع (٤) الفضة بالفضة إلى أجل أو من بيع (٥) الذهب بالذهب إلى أجل. ومالك اقتصر فيه على ما مضى من عمل الناس على ما قاله في "موطأ" (٦) كتبه، والاقتصار على ما جاء من جواز بيعه نقداً، وخروجه عن حكم البيع والصرف وحكم بيع العين بالعين متفاضلاً لما كانت العين تبعاً. وجرى هنا مجرى العرض عنده إلا في التأخير، وعن حكم البيع والصرف إذا لم يكن العين تبعاً، وأجراه في هذا الوجه مجرى الصرف في جميع وجوهه. وذلك كله للضرورة إلى استعماله وللمضرة في نزعه وتفصيله، وللأثر الوارد في ذلك إن كان ثبت عنده. ولم ير حوالة الأسواق فيه فوتاً (٧). وهذا خلاف ما في "الموازية" (٨) في الحلي الجزاف أنه تفيته حوالة

стр. 1249

الأسواق (١). وهذا جزاف (٢) لا شك فيه، وأفاته بتغير (٣) ذاته من تغير (٤) نصله وإن كان تبعاً، ومن أصله أنه لا يفيت تغير (٥) الأقل في البيع؛ إذ النصل هو المقصود من السيف والذي يقع عليه اسمه، وغير ذلك في المعنى (٦) تبع له وإن كثر، كمال العبد لو (٧) كان أضعاف قيمته فهو في حكم التبع له، ولأن النصل متى انقطع لم تبق المنفعة المرادة بالسيف، كما ترد الدار باستحقاق منفعة منها تضر بساكنها وإن كانت أقل ثمن الدار كاستحقاق موضع مستراحها أو بئرها، بخلاف استحقاق غير ذلك منها مما تراعى كثرته من قلته. وكذلك ذكره (٨) انكسار الجفن (٩) (على قلته في جانب السيف؛ لأنه صون للنصل ولا يستغني عنه، ولأنه إذا انكسر لا يمكن رد حليته على غيره إلا بتغيرها (١٠) أو نفقة (١١) في إصلاحها، أو يكون انكسار الحلية أو بعضها بانكسار الجفن) (١٢). وبعضهم يرويه: نصله وجفنه (١٣)، تحرزاً (١٤) من المسألة - ولا يحتاج/ [ز ٢١٤] إلى ذلك لما ذكرناه - وكذلك نقض حليته قد

стр. 1250

يكون نقصاً (١) لا يرجع إلا بمؤونة ونفقة، أو يكون نقص (٢) فساد. وقد تأول بعضهم أن تقويته له (٣) بهذه الأشياء اليسيرة في الظاهر خلاف لقوله: لا تفيته حوالة الأسواق. وقوله (٤) في الكتاب في السيف: إذا كان ما فيه من الذهب والورق الثلث، ظاهره جواز تحليته بالذهب. ونحوه في "الموطأ" (٥) في السيف والمصحف والخاتم، ومثله في كتاب محمد (٦). وفي "المختصر" وفي "سماع" ابن القاسم (٧) وعند ابن حبيب (٨) ما ظاهره خلاف هذا أنه لا يجوز في حلية الرجال/ [خ ٢٩٧] الذهب؛ لأنه قال: وما كان من حلي الرجال فيه الذهب والفضة جميعاً فلا يحل شراؤه بالذهب على حال وإن كان الذي فيه يسيراً جداً، لأن الذهب ليس من حلية الرجال، ولا بأس ببيع ذلك بالورق إن كان الذي فيه من الورق تبعاً. فحمله غير واحد من شيوخنا على الخلاف. وقال أبو عمران: ليس في الظواهر نص على خلاف ما قال ابن حبيب. قال القاضي: قد نص البغداديون من أئمتنا على جواز ذلك. وقد تأول كثير من الشيوخ (٩) مسألة الخاتم الذي فيه الذهب أنه خاتم النساء. وتردد

стр. 1251

بعضهم في (١) إذا كان في خاتم الرجل الأقل ذهبا. ونص في "العتبية" (٢) وغيرها منع (٣) القليل من ذلك فيه والكثير. وحلي النساء كله حكمه حكم السيف إلا ما كان منظوماً فليس له هذا الحكم. وحكم (٤) العروض والعين إذا اجتمعا في صفقة لا يجوز إلا أن يباع كل واحد منهما بانفراده بما يجوز أن يباع به أو يكون العين يسيراً جداً أو العرض كذلك فيباع، بخلاف ما هناك من عين أو بعرض آخر. ووقع في كتاب ابن حبيب أنه يجوز أن يباع ذلك بالورق نقداً، فتأولوه فيما فيه الذهب يسيراً أقل من الدينار أو الجوهر يسيرا كذلك. وكذلك قال ابن القاسم في حلية السيف إذ نقضت فلا تباع بفضة. وقوله (٥): "تكون حليته الثلث فأدنى"، معظم شيوخنا أن هذا حد القليل والتبع. وما زاد عليه فليس بتبع وإن قل. قال الباجي (٦): لم يختلف أصحابنا في النص على ذلك. وقال التونسي: إنه إن زاد على الثلث القليل لم يجز. وخرج الباجي (٧) من جواز مسألة الشراء بنصف درهم ورد درهم صغير أن التبع النصف. قال: ومن أصحابنا العراقيين من يرى النصف في حيز القليل.

стр. 1252

وهل يكون المراعى في هذا الثلث قيمة الفضة مصوغة من قيمة الجميع أو وزنها من قيمة النصل والجفن؟ اختلف (١) شيوخنا في ذلك. وظاهر "الموطأ" (٢) وكتاب محمد (٣) مراعاة القيمة من الجميع. وجاء في "المدونة" (٤): "وعلى البائع الثاني قيمة السيف من الذهب يوم قبضه"، ظاهره قيمة جميعه من فضة ونصل، خلاف ما وقع لسحنون هنا ولبعض الشيوخ في المسألة الأولى (٥). وقول سحنون (٦) في الذي نصله تبع لفضته إذا فات بالبيعة الثانية الصحيحة "هذا من الربا، وتنقض فيه البياعات كلها حتى يرد إلى ربه، إلا أن يتلف البتة ويذهب فيكون على مشتريه قيمة الجفن والنصل ووزن ما فيه من الفضة، لأن الفضة ليس فيها فوت. وكذلك إذا انقطع السيف أو انكسر الجفن فإنما عليه قيمة النصل والجفن ووزن الورق. وليس ما (٧) قال ابن القاسم: إن عليه قيمته من الذهب". ثبتت (٨) في بعض النسخ من الكتاب، وسقطت في أكثر الروايات (٩). وعلى أنها من غير "المدونة" أدخلها ابن أبي زيد وابن أبي زمنين وأكثر المختصرين (١٠) والشارحين.

стр. 1253

وقول سحنون هذا على أصله في البيوع المجتمع على تحريمها أن البياعات تنقض فيها أبداً وترد إلى ربه، وله أن يجيز أي بيعة شاء من الصحيح وأنه لا يفيته بيد مشتريه شيء/ [ز ٢١٥] وضمانه من بائعه. وإن هلك بيد مشتريه ببينة فضمانه من البائع إلا أن يكون الهلاك من سببه أو بدعواه. وقد اعترض أبو محمد بن أبي زيد قول سحنون: وزن (١) الفضة وقال: كيف/ [خ ٢٩٨] يردها وهي مصوغة (٢) وقد يزاد في الثمن لها! وتأول اللخمي أن معنى قوله: ووزن الورِق أي مصوغاً. قال: وهذا على أحد قولي مالك في القضاء في المصوغ بالمثل. وحمله غيره على ظاهره وأنكر ما قال، وأنه ليس أصلهم. وذكر في الكتاب (٣) بعد هذا مسألة الحلي يكون فيه الذهب والفضة، وأحدهما ثلث والآخر ثلثان: إنه لا يباع بشيء مما فيهما (٤)، ولكن بالعرض. وعند أشهب (٥) وعلي: يباع بأقلهما، ورواه علي عن مالك (٦). وقد حكاها ابن القاسم عنه في "المستخرجة" (٧) وكتاب محمد (٨) وقال: رجع مالك فقال: لا يباع بذهب ولا ورق على حاله (٩). ظاهر مسألة الكتاب أن جميعه ذهب وفضة، وعليه تأولها فضل، ولو

стр. 1254

كان فيه لؤلؤ وحجارة مركب ومشبك بهما. ففي كتاب ابن حبيب (١): إن كانا جميعاً تبعاً للحجارة بيع باحدهما نقداً. قال القاضي: ومثال ذلك أن تكون قيمة اللؤلؤ والحجارة مائة وفيه من الذهب والفضة خمسون، اتفقا أو تفاضلا؛ لأنك متى أفردت أحد (٢) العينين كانت أقل من الثلث، فإذا اجتمعتا كانتا ثلثا. فكل واحد من العينين تبع لصاحبه وللجوهر الذي معه، كذا فسرها فضل. قال ابن حبيب: وإن كانا جميعاً أكثر من التبع فلا يحل بيعه بواحد منهما؛ مثال (٣) أن يكون ما فيهما من الذهب والفضة تسعون أو ثمانون (٤) ومن الحجارة ما قيمته مائة. فإن كان أحدهما تبعاً والآخر أكثر من التبع فلا بأس ببيعه بالتبع ولا يباع بالأكثر. ومثاله أن تكون قيمة الجوهر مائة كما قلنا والذهب سبعون (٥) والفضة عشرة، فإن سبعين (٦) أكثر من جملة المائة (٧) التي هي مائة وثمانون. أو يكون الذهب مائة والجوهر خمسين والفضة خمسين. قال فضل: وروايته (٨) هنا على رواية أشهب، فأما ابن القاسم فإنما

стр. 1255

أجاز أن يباع بالتبع فدون إذا كان أحدهما (١) مع الجوهر فقط. حتى إذا كانا جميعاً مع الجوهر لم يجز أن يباع بواحد منهما وإن كانا جميعاً تبعاً للجوهر الذي معهما. وهذا على القول الذي رجع إليه مالك. وعلى ما في كتاب ابن حبيب هو (٢) الذي حكاه ابن القاسم في "المستخرجة". قال القاضي: وكان يجب على رواية ابن القاسم وغيره إذا كان مع العينين (٣) لؤلؤ أو حجارة وكانا تبعاً أن يباع بأقلهما أو بأكثرهما. ولا مانع من ذلك لأنه إذا جاز عنده إذا كان وحده أن يبيعه بذلك (٤) العين التي هي تبع أو إذا كان غير تبع أن يبيعه بخلافه، فما يمنع من بيعه بما شاء منهما إذا كانا تبعاً؟ وإنما كلام ابن القاسم في الحلي من الذهب والفضة خالصاً دون حجارة كما قدمناه ويدل على ذلك جوازه مقاسمة الحلي في كتاب القسمة إذا كان فيه من اللؤلؤ والجوهر (٥) الثلثان ومن الذهب والفضة الثلث فأدنى. وكذلك السيوف المحلاة وإمضاؤه قسمتها على القيمة. وما وقع في كتاب محمد من هذا واختلاف قول مالك وما ذكر فضل معناه عندي فيما كثر من ذلك ولم يكن تبعاً. وقوله (٦) في الذي يصرف عند الصراف ديناراً بعشرين درهماً ثم يشتري سلعة من رجل فيحيله عليه، ومثلها بالذي اقتضى من صرفه/ [خ ٢٩٩] عشرة ثم قال لصاحبه (٧): ادفع العشرة الباقية إلى هذا: "قال مالك: لا يعجبني حتى يقبضها هو منه ثم يدفعها إلى من أحب، وهذا مثل ذلك". قال

стр. 1256

سحنون (١): لو لم يفترقا لم يكن بذلك بأس، يعني المتصارفين، وقاله أشهب (٢). وهذا معنى مسألتي الكتاب (٣). ألا ترى قوله: "ألا ترى أنهما افترقا قبل قبضها؟ ". وكذا هو مفسر في كتاب محمد (٤)؛ قال: إلا أن يقبضها مكانه قبل افتراق الثلاثة. وقال في "المبسوط": إذا باع السيف المحلى بفضة فلم ينقد حتى/ [ز ٢١٦] باعه من آخر ثم نقد في المجلس، أن البيع ماض. فلم ير العقد بين (٥) الصرف والقبض تفرقاً. وحكى (٦) شيخنا القاضي أبو الوليد أن قول سحنون (٧) خلاف، وأنه لا يجوز في الإحالة وإن كانا حاضرين. وهذا على الخلاف في التأخير اليسير في الصرف. وفي كتاب محمد (٨) جوازه. وفي "المدونة" ما يدل على القولين. ومسألة إذا استقرض (٩) أحدهما الدينار من ذلك، وكذلك مسألة (١٠) الذي صرف ووكل من يقبض وقام وذهب، فهذا يدل أنه إنما منع ذلك لأجل الافتراق. ومسألة (١١) الصيرفي يمسك الدينار ليقاص به الآخر من دين له عليه،

стр. 1257

قال (١): "إذا تناكرا رأيت ألا يجوز ويدفع إليه ديناره صرف دراهمه ثم يتبعه بدينار". اعترضها سحنون وقال، جوابه فيها على غير أصل، ولها نظائر تكسرها. ويجب أن يكون الدينار معقولاً. ووقع لأشهب في كتاب محمد (٢): للصيرفي حبسه أحب الآخر أو كره. وحمله بعض الشيوخ على الوفاق. قال بعضهم: معنى تناكرا أي أنكر أن يكون له عنده شيء. والأظهر ما قاله غيره أن التناكر في تسليم المقاصة؛ قالوا: لأن الاختلاف والمناكرة توجب المطاولة وتراخي القبض وذلك يبطل الصرف، فأمرا بإنجازه ثم يطلب من له حق حقه. ولو كان عقدهما الصرف على شرط ألا يقاصه كان في ذلك ثلاثة أقوال: إبطال الشرط وجواز العقد. وصحتهما. وفسادهما. على أصل الخلاف في بيع وشرط. وقد اختلفوا في هذة المسألة بالأقوال (٣) الثلاثة في كتاب محمد (٤). ومسألة (٥) من أسلفني دراهم فاشتريت بها منه مكاني حنطة أو ثياباً: إن كان (٦) السلف إلى أجل ذلك على النقد، وإن كان حالاً جاز [ذلك] (٧) يداً بيد. وفي الأصل: أو إلى أجل (٨). وهذا الحرف موقوف في كتاب ابن عتاب. وقال أبو محمد: يريد إلى أجل كآجال السلم. وقال سحنون: هو حرف سوء، وأمر بطرحه. قال ابن وضاح: هو لأشهب. قال

стр. 1258

بعض شيوخنا: ومن قول أشهب أدخله سحنون. وهو يجيز ذلك، وليس لمالك. قال فضل: قرأه لنا يحيى، وما أرى سحنون طرحه إلا لأنه يرد عليه سلفه وأسلم عيناً عليه في ذمته في طعام إلى أجل. وهذا الدين بالدين. وبهذا علل مالك المسألة ومنعها في "المبسوطة". وقيل: إنما الاختلاف في إثبات هذه اللفظة وطرحها على الخلاف في العارية الحالة؛ هل توجب تأخير (١) مقدار الانتفاع بها أم لا توجبه؟ وكذلك السلف الحال. والذي يدل عليه قوله هنا أن السلف إذا وقع مطلقاً أنه يتضمن التأجيل، وأن صاحبه إذا قام مكانه يطلبه/ [خ ٣٠٠] لم يكن ذلك له، وضرب له من الأجل ما يرى أنه أدار المسلف منفعته به. وعليه يدل منعه أن يصارفه بدراهم أسلفها له مكانه بدينار وقوله: آل أمرك أن رددت إليه دراهمه وأخذت منه ديناراً في دراهم إلى أجل، فقد جعل لها أجلاً (٢). وقوله (٣) في القائل للذي (٤) عليه الدين: بع هذه العروض واستوف حقك منها: "لا بأس به". اعترضها سحنون وقال: أخاف أن يسلمها لنفسه فيكون ربها مخيراً، فقد فسخ دينه فيما لا يتعجل. ولا أدري رضي بذلك أم لا. وقوله (٥): "إلا أن يكون مثل صنف عرضه في صفته وجودته وعدده أو أقل أو أدنى". قال بعض الشيوخ: هذا ترك لقوله أول السلم: إن العرض بمثله إلى أجل على وجه البيع لا يجوز (٦).

стр. 1259

قال القاضي: هذا غير بين، لأن هذين لم يقصدا وجه البيع ولا تبايعا عرضاً بعرض، وإنما اتهما أن يمسك الآخر العرض لنفسه. وهو إنما قبضه ليبيعه، فليس ينزل منزلة ما قصد. وقوله (١) في القائل لمن له عليه طعام من شراء: "بعه لي وجئني بالثمن" وذكر المسألة وقال (٢): "إن جاءك بأكثر من دنانيرك أو أقل كان رباً وبيع الطعام قبل استيفائه"، فوجه الربا إنما/ [ز ٢١٧] هو في دفع الأكثر، فتجتمع العلتين (٣). ولم يذكر إن جاءه بمثل رأس المال سواء، فعند أشهب يجوز ذلك. قال فضل: ويجب على أصل ابن القاسم أنه لا يجوز لتأخير قبض رأس مال (٤) السلم عند الإقالة. وقوله (٥): "أرايت عبداً لي صيرفياً، أيجوز لي أن أصارفه؟ قال: نعم، عبدك وغير عبدك (٦) سواء". كذا عندي، وعليه اختصره كثير من المختصرين. وكذا جاء في "المبسوط" و"الأسدية". ولهذا قال ابن أبي زمنين في "اختصاره": إذا كان مسلماً. وفي بعض النسخ "نصرانياً"، مكان "صيرفياً". وعلى هذا اختصره أكثرهم (٧). وفي بعض المختصرات: (صيرفياً نصرانياً) (٨). ظاهره إنما سأله من أجل عملهم بالربا واستحلالهم له بدليل قوله

стр. 1260

بعد (١): "وكره مالك أن يكون النصارى صيارفة في أسواق المسلمين لعملهم بالربا". وهذا يدل أن الرواية الصحيحة: نصرانياً. وبعضهم تأولها على مصارفته إياه بالربا فمنعه. ولهذا قال: إنه كغيره من الناس، وإن الربا بينه وبين عبده لا يجوز. (وهذه تصحح رواية إسقاط "نصراني". وابن وهب (٢) يجيز الربا بين السيد وعبده) (٣). وهو على الاختلاف: هل معاملته معاوضة صحيحة أو هو انتزاع؟ وعلى الاختلاف: هل العبد مالك حقيقة أم لا؟ وعلى هذا تنبني مسائل كثيرة من المذهب. وقيل: معنى المسألة أن العبد النصراني كان يتجر بمال نفسه؛ إذ لا يجوز لسيده أن يأذن له في التجارة بماله. وقيل: يحتمل أنه أراد إذا وقعت المسأله ونزلت معاملته معه مضت، وأنه كغيره من النصارى. واختصره بعضهم: عبدك وعبد غيرك من الناس سواء. ويحتمل أنه وإن تجر بمال سيده فإنما يكون ذلك بمحضر سيده فتجوز له معاملته. قيل: وإنما تجوز مصارفته من عبده النصراني أو غيره بغير السكة التي فيها اسم الله لكراهة مسهم لها ودفعها إليهم. وقوله (٤) في الذي يشتري بنصف درهم طعاماً ونصفه فضة نقداً: إنه يجوز، ولم يجزه في الثلثين، فرأى النصف هنا غير كثير. وكذلك إذا أخذ بنصفه فلوساً وبنصفه فضة؛ قال (٥): "وهذا بمنزلة العرض". وخفف أشهب في الأكثر (٦). وأجاز في كتاب محمد (٧) أن يأخذ بكسر الدرهم سلعة ويأخذ

стр. 1261

بباقيه دراهم صغاراً، ومنع ذلك في نصفه فلوساً ونصفه فضة/ [خ ٣٠١]. ورواه يحيى عن مالك. ووافقه عليه ابن القاسم في كتاب محمد (١). ومثله في "العتبية" (٢) إذا أخذ بنصفه لحماً ونصفه درهماً صغيراً؛ قال مالك: وكنا نكرهه ويخالفنا فيه أهل العراق. قال عنه أشهب: وكان مالك يكرهه في القليل والكثير، وكنا نكرهه ثم خففناه، ونحن نجيزه الآن لأن الناس لا يطلبون فيه صرفاً. ومنعه أشهب (٣) أيضاً في بلد فيه الفلوس، وأجازه (٤) ببلد فيه الدراهم الصغار خلاف (٥)، ولا فرق بينهما. قال بعض الشيوخ: ولو كان الغالب على البلد المعاملة بالخراريب والدراهم الصغار لم يجز، كما لو كانت سكتهم مكسورة مجموعة ومقطوعة لم يجز الرد بوجه في قليل ولا كثير، إذ لا ضرورة لذلك. ولا يختلفون في هذا كما لا يختلفون أن ما جاز من ذلك في المعاملات لا يجوز في القرض (٦) وغير البيع، إذ لا ضرورة فيه. وجاء في رواية عيسى أنه يجوز في الاقتضاء من درهم (٧) البيع كما يجوز في أصله (٨)، ولا يجوز في الاقتضاء من القرض كما لا يجوز في أصله.

стр. 1262

قال بعضهم: ولو كان الذي يرجع إليه فضة غير مسكوكة لم يجز. قال ابن أبي زمنين: وهذا إنما هو في الدرهم الواحد ولو كثرت لم يجز (١). ومسألة (٢) الذي استودع دنانير رجلاً فصرفها بدراهم، قال: ليس له إجازة ذلك وإنما له مثل دنانيره. قال ابن أبي زمنين: معناه: صرفها لنفسه، ولو صرفها لربها لكان له أن يجيز. وفي كتاب محمد عكسه أنه إذا صرفها لنفسه (٣) لم يكن لربها الرضا بها (٤)؛ لأنه صرف فيه خيار، ولو لم يصرفها لربها ورضي بإسلامها لربها جاز، يريد ورضي ربها (٥)؛ لأنه صرف مبتدأ (٦). قال أبو عمران: سواء عندي صرفها لنفسه/ [ز ٢١٨] أو لربها، وليس (٧) له إلا مثل دنانيره. وهذا على الاختلاف في الخيار في الصرف. ومذهب "المدونة" وغيرها منعه. وفي كتاب محمد ما يشعر بالخلاف فيه. وهو نص في "الزاهي" (٨). وفي "المدونة" الاختلاف فيما يؤول من الصرف إلى الخيار مما لم يعقد عليه المتصارفان الخيار كقضاء الكفيل دراهم عن دنانير. وقد قال في السلم الثاني في الذي دفعت إليه دنانير ليسلمها في طعام فصرفها بدراهم لغير نظر ثم اشترى طعاماً وقبضه: إن لرب الدنانير أن ياخذ الطعام؛ ففيه إجازة ما فعله

стр. 1263

من الصرف. وكذلك في مسألة (١) الذي أمره أن يبيع له سلعة أو طعاماً فباعها بطعام أو غيره فله إجازته. وفي تأويل هذه تنازع مذكور في السلم. وقال في مستودع الحنطة (٢) يشترى بها لربها تمراً: له أن يجيز ما صنع ويأخذ الثمن (٣). وقال في آخر المسألة (٤): "لأنه لما تعدى على الحنطة ضمنها". قالوا: فرق بين هذا وبين الدنانير أن المبتاع بالدنانير ابتاع على ذمته، فلا يسقط استحقاقها ما لزم ذمته فلم يكن له أخذ العوض (٥)، وأما الطعام فمشترى لعينه، فإذا استحق انتقض البيع، وإذا أخذ عرضه (٦) انتقض البيع. وأشهب لا يجيز لربه الرضا بالطعام إذا باعه المودع لربه؛ لأنه طعام بطعام فيه خيار. قالوا: وهذا إذا أضمر ذلك في المسألتين، ولو صرح بذلك لمن صرف منه أو بايعه لفسخ البيع على كل حال. وقد عارض بعضهم إجازته هذه المسألة بمسألة مستحق الخلخالين إذ لم يجز إجازة (٧) الصرف فيهما لربهما إلا بحضورهما، فيكون كالصرف المبتدأ. وقول سحنون (٨) في مسألة الخلخالين كقوله (٩) هنا في الطعام؛ إن أجازه مستحقها (١٠) جاز. قال: ومسألة الطعام خير منها.

стр. 1264

وفرق بعض المشايخ/ [خ ٣٠٢] بينهما بما تقدم من ضمان الطعام بتعديه، وإنما أخر عن (١) ذمته تمراً. والخلخالان لم يضمنا (٢) لحضورهما، وبائعهما غير متعد. وقال أبو عمران: يمكن أن يكون بائع الخلخالين أودع الثمن حتى جاءه المستحق فأجاز البيع وأخذ الثمن، أو مشتريهما أودع الخلخالين فأجاز المستحق البيع فلذلك جاز. ويكون تمادي يد المودع (٣) عنده قبضا لهما بعد إجازة البيع وأخذ الثمن، ولا يحتاج فيه إلى تجديد قبول المشتري؛ إذ يد المودع كيده، وهو في نفسه متماد على الشراء فأغنى ذلك عن تجديد القبول. ولو كان ذلك فيما يوزن احتاج إلى تجديد الوزن (٤). ومسألة (٥) ثوب بدينار إلا درهماً، وقوله: "قلت: فإن كانت السلعة والدرهم نقداً والدينار إلى أجل؟ قال: لا يصلح. قلت: لم؟ قال: لأنه يدخله ذهب بفضة إلى أجل". ثبتت في نسخ. وسقطت من نسخ (٦). وثبت (٧) عندي لغير ابن وضاح. وسقطت عنده. وقول أشهب (٨): يجوز إذا تقدم الدينار والدرهم كذلك يقول إذا تأخرا أو اختلفا (٩) جميع الوجوه جائزة عنده. كذا وقع له في "المستخرجة" (١٠).

стр. 1265

وهي رواية ابن وهب (١) وابن عبد الحكم (٢) عن مالك. وقول ربيعة (٣) في الرجل يشتري الثوب بدينار إلا درهمين (٤) أو ثلاثة إلى آخر المسألة. طرح ابن وضاح: (أو ثلاثة) (٥) في كتاب ابن سهل. وثبت في سائر الأصول. وقوله (٦): "إن فيه لمغامزكم من الصرف". كذا لابن وضاح. وعند غيره: لما غمزكم (٧). وقوله (٨): "فدفع الدينار وأخذ الثوب ولم يجد عنده درهماً. قال: هو أمثل أن يأخذ الدرهم مع الدينار". كذا لابن عيسى، وكذا لابن وضاح. والذي عندي في الأصل: هو أمثل من أن يأخذ (٩). وسقوط "من" الصواب. وقول يحيى بن سعيد (١٠): "أشبه لعمل (١١) الصالحين ألا يفارقه حتى
следующие страницы →