← Фикх малики

Фикх малики · id 14253

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

القاضي عياض

Полный текст (2 448 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

جائز، وكذا قال سحنون. واحتجاج ابن القاسم بما أجازه مالك يدل أن جوابه الجواز فيها، وفي اختصار الأسدية يرد إلى مساقاة مثله. واعلم أن الخلاف الجاري في القراض الفاسد كله جاز في المساقاة الفاسدة، والذي يأتي لابن القاسم في الكتاب، فيما (١) يرد فيه إلى مساقاة مثله، (هما منصوصتان) (٢). هذه المسألة والتي بعدها إذا ساقاه في حائطين (٣) سنين، وفي الأول ثمر قد طاب فله في (٤) الأول أجر مثله، وما أنفق، وفي الثاني (٥) مساقاة مثله، وتكررت هذه في القراض. وفي العتبية أيضاً مسألتان، وهي البيع والمساقاة في [٥٨] / صفقة، والمساقاة سنتين، إحداهما على الثلث، والأخرى على النصف (٦)، كل هذا [فيه] (٧) مساقاة المثل، وكذلك (٨) في سماع عيسى (٩) مسألة خامسة، وهي (مسألة) (١٠) مساقاة حائط على أن يكفيه مئونة آخر (١١)، وكذلك يلزم (١٢) في مساقاة حائطين على اختلاف الأجزاء، وكذلك إذا شرط على العامل دابة، أو غلاماً (ليس) (١٣) في الحائط، وهو صغير، تكفيه الدابة،

стр. 1717

(وكذلك) (١) إن اشترط (٢) عليه أن يحمله رب المال (٣) إلى منزله، في كل هذا يرد إلى مساقاة مثله (٤)، وما يرد (٥) إلى مساقاة مثله يفسخ ما لم يعمل، فإن فات بابتداء العمل بما له بال لم تفسخ بقية المدة (٦) والعمل، وكل ما يرد فيه إلى أجرة المثل فيفسخ متى عثر عليه، عمل أو لم يعمل، وله من الأجر بحساب عمله. وقوله "إن كان زرعاً قد عجزت عنه ونخلاً (٧) فدفعتها مساقاة الزرع على النصف والحائط على النصف والزرع في ناحية [والحائط في ناحية] (٨) وتشبيهه (٩) إياها بالحائطين المختلفين في صفقة على النصف، لا بأس به، فكذلك الحائط والزرع" (١٠). هذه (١١) أصل في هذا الباب، ولا يشترط فيها التبع، إذ مساقاة كل واحد هنا منفرداً (١٢) جائزة، وهي خير من قوله بعد، في باب مساقاة (١٣) النخل فيها البياض (١٤). في هذه المسألة، إذا كان تبعاً للزرع. قال يحيى: قوله، "إذا كان تبعاً للزرع" (١٥). لا معنى له، لجواز

стр. 1718

مساقاة الحائط والزرع صفقة واحدة، بسقاء واحد. وبعضهم فرق بينهما، بأن (١) المسألة الأولى في جهتين، والأخيرة هي مختلطة، لأنه قال: وشجر متفرق (٢) في الزرع، وليس بينهما فرق، ولا وجه للتفريق. وقول "غيره في المساقي: يفلس فيبيع الغرماء الحائط، لا يجوز البيع، ويكون موقوفاً، إلا أن يرضى العامل بترك المساقاة" (٣). ثبت عند شيوخنا، وسقط للدباغ. قال أبو محمد: طرحه سحنون. وقال: يجوز بيعه للضرورة. قال سحنون: قول الغير هو النظر، وقول ابن القاسم أحب إلي، إذا وقعت الضرورة كان أخف، ولو كان ابتداء لم يجز. قال غيره: ومعنى قول الغير يكون موقوفاً: أي حتى يؤبر ثم يباع.

стр. 1719

كتاب الجوائح (١) معنى الجائحة: المصيبة المستأصلة. يقال: اجتاحهم العدو، واستولى عليهم، واجتاحتهم الشدائد: أصابتهم عامة. ولا جائحة فيما اشتري (٢) من الثمر مع أصوله (٣) بالإجماع (٤). واختلف العلماء فيما اشتري من الثمار (٥) مفرداً، ومذهبنا مراعاة الكثرة فيه من القلة، وتحديد الكثرة بالثلث. ثم اختلف أئمتنا، هل الثلث راجع إلى عين الثمرة، وإن كانت قيمتها أقل من ثلث الثمن، وهو مذهب ابن القاسم، وروايته، (أو إلى ثلث قيمتها، وإن كان المجاح أقل من ثلث الجميع، وهو مذهب أشهب (٦)، بما هو معلوم، مفسر في أمهات كتبنا، فلا نطول به. وقوله) (٧) في الكتاب، "في مسألة جائحة المقثأة، تحسب بطونها بقدر

стр. 1720

نفاقها في الأسواق، في كل بطن، ثم يقوم كل ما أطعمت، في كل زمان، (يحمل) (١) على قدر نفاقه، ثم يقسم الثمن على ذلك" (٢) واختلف (٣) في تأويل هذا الكلام، متى هذا (٤) التقويم، فتأوله ابن أبي زمنين، وغيره، أن التقويم يوم وقع البيع، بقدر قيمة كل بطن، في زمانه، على ما عرف من عادته، وليس يوم نزول (٥) الجائحة، وهو قول سحنون، فيما حكاه بعض شيوخنا، وذهب آخرون (إلى) (٦) أنه إنما يُنظَر في ذلك يوم النازلة بالمجاح، ويستأني بما بقي من البطون، حتى يجني جميعها، وتقوم على حقيقة، ويقين، لا على ظن وتخمين، واختاره عبد الحق (٧). وكلام الشيخ أبي محمد في المسألة يحتمل (عندي) (٨) الوجهين، ويحتج (هؤلاء) (٩) بما وقع في الكتاب من قوله: "ربما كانت الفقوسة، أو البطيخة (١٠)، بعشرة أفلس، أو بالدرهم، ونصف درهم، وفي آخر الزمان، بالفلس، والفلسين" (١١). وبقوله في تقويم البطون في الباب الآخر: "وانقطعت الثمرة فلم يكن فيها إلا ثلاث بطون وقد عرف ناحية البطن الآخر" (١٢).

стр. 1721

ويحتج أهل القول الأول (١) بما قاله في الكتاب، مما ظاهره خلاف هذا بقوله أول المسألة: "ويقوم ما بقي من النبات مما لم يأت بعد في كثرة نباته (ونفاقه) (٢) مما يعرف (٣) ناحية نباته" (٤). وقاله (٥) أيضاً في الباب الآخر "نظراً إلى ما كان قيمة هذا البطن المجاح في غلائه ورخصه (٦)، ثم ينظر إلى ما يأتي من نباتها في المستقبل إلى آخر المسألة" (٧). وقوله في تفسيرها (٨) "نظر إلى ما يأتي بعد فيقام بطناً بعد بطن، على ما فسرت من رغبة (٩) الناس فيه، ورخصه وغلائه" (١٠)، وإلى هذا ذهب ابن زرب (١١)، وغيره من الشيوخ، (وهذا) (١٢) هو الذي يأتي على أصل ابن القاسم، فيمن اشترى سلعاً (١٣) كثيرة، فاستحق بعضها، أنها تقوم يوم وقعت الصفقة، لا يوم النازلة. واحتجاج أولئك باختلاف ثمن الفقوسة، لا حجة فيه على تقويمها

стр. 1722

حين وجودها، لكنه يعرف بالنفاق مقدار قيمة أول بطن وآخره (١) يوم [وقعت] (٢) الصفقة لو بيع مفرداً ليقبض في وقته. وكذلك قوله، "وانقطعت الثمرة" (٣) (أي) (٤) أن عادتها ثلاثة بطون. وقوله (في التين) (٥) في الكتاب مضطرب (٦)، مرة جعله فيما لا يحبس أوله على آخره من الثمار، فقال: مثل التفاح [والرمان (٧)] (٨). وقال مرة: يسأل أهل المعرفة (٩)، أهو مما ييبس ويدخر، وهذا (١٠) أصل هذه المسألة، أنه مختلف في البلاد، فيحكم له بحكم حاله فيها، وعده فيما يدخر أولى (١١). وقوله في تقويم [الجائحة] (١٢) "إن كان ثلث هذه الثمرة التي أصابتها الجائحة، [في] (١٣) حظها في القيمة تسعة أعشار الثمن" (١٤)، كذا عندي في الأصل، وهي رواية ابن وضاح، وفي خارج (١٥) كتابه (١٦): القيمة، مكان

стр. 1723

الثمن، وهي رواية إبراهيم بن محمد، وأبي الحسن الدباغ. قال (١) أحمد بن خالد: وهو أصح. قال القاضي ﵀: وقد (٢) يصحان (٣) جميعاً، أي من الثمن بعد قبضه (٤) على القيمة، وكذلك قوله آخر المسألة: "وضع عن المشتري عشر الثمن" (٥). كذا في الأصول. ووقع لابن وضاح في كتاب ابن عتاب، الثمر، بالراء (٦). ومعناه: ما يصيب ذلك من الثمن. فهما صحيحان والأول أبين. وقوله "في الحديث، عن عمر بن عبد العزيز، أنه قضى باليمين على المبتاع ألا يكتم شيئاً وعليه ما أكل عماله (٧) " (٨). [٥٩] قال فضل: فيه دليل أن القول قول المبتاع، مع يمينه، فيما أذهبت الجائحة، إذا اختلف مع البائع، وأصبغ؛ يقول في ذلك: القول قول البائع، وعلى المبتاع البينة. ووقع في بعض روايات العتبية. قال القاضي ﵀: وليس في الحديث المذكور [دليل] (٩) على ما قاله فضل، وتأويل غيره فيه أظهر، أن القول قول المشتري، إنما أراد به فيما أكل، هو وعماله (١٠). وهذا صحيح. لا خلاف (فيه) (١١).

стр. 1724

قال بعضهم: وما قضى به عمر (١) لأم (٢) الحكم بأن ما استثنته من حائطها المجاح لها، ولم يحكم بشمول الجائحة فيه، إنما يأتي على رواية ابن وهب عن مالك في ذلك، وعند ابن القاسم أنه ينتقص من الشيء (٣) بقدر ما يصيبها من الجائحة. قال القاضي: والخلاف في هذا مبني على الخلاف في (٤) المستثنى من المبيع (٥) هل هو مشترى من المشتري أو باق على [أصل] (٦) ملك البائع (٧) فإذا قلنا إنه مشترى عمته جائحة الحائط، وأخذت بحظها منه. "وحديث علي في الجائحة (٨) " (٩). "وحديث جابر (١٠) " (١١) بعده ثابت في بعض النسخ، في رواية ابن هلال (١٢)، والدباغ، وسقط لابن وضاح، وابن باز. قال بعضهم: وليس من المدونة.

стр. 1725

وفي "حديث النبي ﷺ : "إذا باع المرء الثمرة فأصابتها جائحة فذهبت (١) بثلث الثمرة" (٢) " (٣). كذا رويناه (٤) في المدونة، وكذا وقع في أصول شيوخنا، ووقع في موطأ ابن وهب، ومنه نقله سحنون: بتلك الثمرة. وقوله "وما بيع من القمح والشعير (٥) والفول، والعدس، والقطنية، والسمسم، وحب الفجل (٦)، فليس فيه جائحة، لأنه إنما يباع بعد ما يبس، فهو بمنزلة ما لو باعه في (٧) الأندر، لا جائحة، فيه" (٨) بيان في جواز بيعه قائماً في فدادينه (٩)، وهذا ما (١٠) لا خلاف فيه. وقوله "بمنزلة ما لو باعه في الأندر" (١١) يحتمل (١٢) أن يريد بعد درسه، وذريه، صبرة. و [هذا] (١٣) ما (١٤) لا خلاف فيه أيضاً. ويحتمل أن يريد بعد حصاده، وقبل درسه، وهو قتت وحزم، وهو موضع الخلاف، فعلى هذا يخرج من هنا جوازه، ولو كان في الأندر مدروساً، غير مصفى لم يجز، إذ لا يعرف قدره لاختلاطه بالتبن. وكذلك يجب في حزم الفول، والجلبان، وشبهها (١٥)، مما لا يتبين

стр. 1726

حبه في أطراف حزمه، أن يمنع [بيعه] (١) بلا خلاف (٢)، إذ لا يتوصل (٣) إلى حزره، لكون حبه يطول قصبه مستتراً، بخلاف الشعير، والقمح، وشبهه مما يبدو جملة سنبله، وحبه، في أطرافه. وقوله إن اشترى الفول، أو القطنية التي تؤكل خضراء، بعد ما طابت للأكل، قبل أن تيبس (٤)، واشترط أن يترك ذلك حتى ييبس، لا يصلح، وهو مكروه. قال فضل: هو حجة لمن قال: إن الثمرة الرطبة إذا اشتريت جزافاً في رؤوس النخل بشرط التأخير لليبس أنه (٥) لا يجوز. والمعروف (٦) عن مالك جوازه، وإنما يكره إذا كانت على الكيل، وكذا في الواضحة. وقال في الباب الثاني: "إن اشتريت ثمرة نخل قد حل بيعها (٧)، فتركت حتى طابت، وأمكنت، ثم أصابته جائحة، أنها لا توضع، لأن الجذاذ قد أمكنه" (٨)، قال: فهذا (٩) دليل على خلاف الأول، وإن شراءه بعد طيبها على أن يتركها حتى تيبس في رؤوس النخل جائز. "والشقم" (١٠) - بفتح الشين المعجمة وفتح القاف - نوع من التمر (١١).

стр. 1727

وكذلك "عدق ابن زيد" (١) (بكسر) (٢) العين. والبرني (٣)، بضم الباء (٤). "والعجوة" (٥) بفتح العين، كلها أصناف.

стр. 1728

كتاب الجعل (١) والإجارة (٢) قال أهل اللغة: يقال: أجرت فلاناً، وآجرته بالمد [والقصر وكذلك آجره الله وأجره وهما بمعنى وأصلهما الثواب وأنكر بعضهم في الإجارة المد] (٣)، وهو صحيح، حكاهما غير واحد (٤). والإجارة بيع منافع معلومة، بعوض معلوم (٥)، وهي معاوضة صحيحة، يجري فيها (جميع) (٦) ما يجري في البيوع، من الحلال والحرام (٧).

стр. 1729

وأما الجعل فرخصة، وأصل منفرد لا يقاس عليه (١)، وهو أن يجعل الرجل للرجل أجراً معلوماً، ولا ينقده إياه على عمل يعمله له معلوم، أو مجهول (٢)، مما فيه منفعة للجاعل (٣)، على خلاف (في) (٤) هذا الأصل، على أنه إن عمله كان له الجعل، وإن لم يتم فلا شيء له، مما لا منفعة فيه للجاعل إلا بعد تمامه (٥). وقد أنكر هذا العقد جماعة من العلماء (٦) , ورأوه من الغرر, والخطر. والأصل في ذلك (٧) قوله تعالى (٨): ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ﴾ (٩) (١٠) مع العمل من كافة المسلمين [به] (١١). وقوله "فيمن باع سلعة (بثمن) (١٢) على أن يتجر له بثمنها سنة إن كان شرط (١٣) خلف المال إن تلف جاز" (١٤). فيه دليل على أن السمسار،

стр. 1730

والأجير، غير ضامن لما بيده، مما يشتري به أو يبيع (١) وانظرها (٢) في آخر (٣) كتاب العيوب (٤). وقوله في مسألة "الغنم إن اشترط الخلف" (٥) ضرب على ذكر الاشتراط، في كتاب ابن وضاح، عند (٦) ابن عتاب، حيث وقع في الباب، وقال: لم يقرأه سحنون، وقال (٧): لا بأس (٨) به في الغنم، والدنانير، وإن لم يشترط خلفها، والحكم يوجبه (٩) (وإن لم يشترط) (١٠)، وهو قول ابن الماجشون وأصبغ (١١). وقوله في مسألة (١٢) "أبيعك نصف ثوب على أن تبيع لي نصفه، ذلك جائز، إذا ضرب أجلاً" (١٣). ثم قال: "ولو قال أبيعك نصف هذا الثوب، أو نصف هذا الحمار، على أن تبيع لي النصف الآخر، بموضع (كذا) (١٤)، أو [قال: أبيعك] (١٥) نصف هذا الطعام، وهو بالفسطاط (١٦)، على أن تخرج به

стр. 1731

كله إلى بلد آخر، فتبيعه، قال: قال مالك: لا يجوز" (١). ثم قال: "ولو (٢) قال [له: أبيعك] (٣) نصف هذه الأشياء التي سألتك (٤) عنها، على أن تبيع (لي) (٥) نصفها (٦) في الموضع، حيث بعته (٧) السلعة، قال: لا بأس به" (٨). ضرب [في كتاب ابن وضاح] (٩) على ذكر الطعام من المسألة الأولى من قوله: "أو قال أبيعك نصف هذا الطعام" (١٠) إلى قوله: (قال مالك: لعلة البيع والسلف) (١١). قال يحيى بن عمر: وخطه سحنون. قال: وإنما تصح (١٢) المسألة بطرحه. وقال فضل: وهذا فيما لا يكال، ولا يوزن، فأما ما يكال، ويوزن، فلا يجوز، لأنه (إن) (١٣) باعه دون الأجل رجع عليه في بعض ما باع، فصارت (١٤) بيعاً وسلفاً. وحكى مثله عن سحنون، (وأجازه) (١٥)، وأجاز ذلك في كتاب محمد (١٦)،

стр. 1732

ومنعه محمد فيما ينقسم، وما لا ينقسم (١)، قال (٢) لأن المبتاع فيما لا ينقسم لا يقدر على أن يحدث فيما اشترى حدثاً، ولو كان مما (٣) ينقسم، مما يعرف بعينه، ويأخذ نصيبه متى شاء، جاز إذا ضرب الأجل (٤)، وهو قول بعض الرواة عن مالك في المدونة. قال ابن لبابة (٥): كان على وجه الجعل، أو الإجارة (٦). [٦٠] قال في الكتاب: وكذلك إذا كان على أن يبيع في البلد، إذا ضرب الأجل، قال ابن لبابة: هو؛ عندي (٧) جائز في جميع الأشياء، إلا في الطعام (٨). وقوله (٩) في ذلك: "فإذا ضرب الأجل فهو أحرم (١٠) [له] (١١) " (١٢). لأنه تحجير، ومقتضاه سلعة معينة، لا ينتفع بقبضها (إلا) (١٣) إلى أجل، فكأنه من بيع المعين إلى أجل يقبض إليه، وكأنه تحجير للنصف الذي اشتراه منه، ولأنه لا يدري ما باع به نصف ثوبه، أبما سمَّى له، أم بشيء

стр. 1733

آخر؟، لأنه إن لم يبع رجع عليه (١) في نصف المبيع، بما يقع للإجارة، وكذلك إن باعه في بعض (٢) الأجل (٣). وفي الموطأ في بيع نصف ثوب على أن يبيع له النصف الآخر، هذا جائز (٤). قال ابن لبابة: أحسبه يريد: ضرب أجلاً أم لا. في بلده (٥) أو في غير بلده (٦). وله من الأجل إن لم يضرب قدر ما يباع إليه. وقال ابن حبيب: إن كان (٧) ذلك فيما (٨) لا ينقسم جاز، إن (٩) ضرب أجلاً. ولا خير فيه فيما (١٠) ينقسم، وإن ضرب الأجل، لأنه كأنه (١١) اشترى منه ثمن نصف ذلك (١٢). وقول سحنون بعد "ما خلا الطعام، والشراب، فإنه لا يجوز. وأما غير الطعام والشراب، فإذا ضرب أجلاً فلا بأس به" (١٣). سقط لفظ سحنون فيها من روايتنا، وثبت في الأمهات (١٤).

стр. 1734

قوله: "ما خلا الطعام والشراب فإنه لا يجوز، وأما غير الطعام" (١). وسقط (٢) عند ابن وضاح (٣)، وأحمد بن داود، وثبت للدباغ، والإبياني، وإبراهيم بن هلال. وفي حاشية كتاب ابن عتاب، هذا المعلم (٤) عليه أدخله سحنون، وكانت روايته عن ابن القاسم عن مالك، أنه لا بأس به في الطعام وغيره. وقال (٥) فضل: أصلحت في المدونة، وأصلها (٦) لابن وهب، وعبد العزيز بن أبي سلمة، أنها إنما تجوز فيما لا يكال (٧)، ولا يوزن. قال القاضي: وكذا في مدونة ابن عتاب، وابن المرابط آخر المسألة، "ابن وهب. وقاله عبد العزيز بن أبي سلمة" (٨). قال بعضهم: ونحوه لمحمد، ولو كان حين ضرب الأجل شرط عليه إن باع هذا النصف (قبل) (٩) تمام الأجل جاءه بطعام آخر (ليبيعه) (١٠) إلى الأجل جاز في كل شيء، إذا استعمله في مثل ذلك. وقوله: "في إجازة الجعل في الثوب، والثوبين، والشيء اليسير" (١١)، قال (١٢) بعضهم: هذا إذا سمَّى لكل ثوب جعله، وإلا لم يجز. كما

стр. 1735

فسروه (١) في مسألة الآبقين (٢)، ويدخلها من الخلاف ما وقع (٣) هناك. فانظرها. وقوله: إنما يجوز الجعل (٤) في الشيء القليل (٥). حكى القاضي أبو محمد أن من شرط (٦) الجعل أن يكون في القليل (٧)، وخالفه غيره. وقال: الجعل جائز في كل شيء (٨)، كثيراً كان أو قليلاً، مما لا يصح للجاعل فيه منفعة، إلا بتمامه، وهذا هو الأصل (٩)، وقد قدمناه، وإنما قال مالك: هذا في البيع دون غيره، كما سنبينه إن شاء الله. وقوله: "لا يصلح (١٠) الجعل على بيع الثياب الكثيرة" (١١). معناه: [على] (١٢) أنه لا يأخذ شيئاً إلا ببيع جميعها، وأما (على) (١٣) أن يأخذ على قدر (١٤) ما باع، فهو جائز، ومعناه عندهم: أنه سمى لكل

стр. 1736

ثوب شيئاً معلوماً، أو كانت متساوية (١) القيم. أو قال له: على أن فض (٢) الأجرة على العدد، ولو كان على القيم لم يجز (٣) بوجه. وقد قال بعد هذا: "لأن السلع الكثيرة تشغل بائعها، على أن يشتري، أو يبيع، أو يعمل في غيرها (٤)، فلا يصلح (٥) إلا بالإجارة (٦) المعلومة" (٧). قال ابن لبابة، وغيره: مذهبهم (٨) في الجعل على البيع، أنه ما كان يعرض للبيع فيباع، كالرقيق، والثياب، والدواب، فلا يجوز الجعل في ذلك، إلا في الشيء الواحد، أو الاثنين، التي (٩) لا تشغل صاحبها، كما نص عليه في الكتاب، وهو مفسر في هذه المسألة. وإن كان المبيع مما يصاح عليه، ولا ينقل كما ينقل المتاع، كالدور وشبهها، فالجعل فيه (١٠) جائز، وإن كثر، وهذا مفسر في جعل المستخرجة (١١)، وكذلك الجعل في عمل الأيدي جائز، وإن كثر. ثم إن نزل احتيج إلى تسمية ما يكون لكل واحد من تلك الأشياء من الجعل، ولا يعامله بشيء على الجميع إلا أن يقول: جعلك على العدد، لا على القيمة، وكذلك الجعل على الإباق. قال القاضي: إلا أن تكون الأشياء متساوية كلها.

стр. 1737

قال ابن لبابة: وقد اختلف في مسألة "الآبقين الذي (١) جعل لمن أتى بهما (عشرة) (٢) " (٣). إذا لم يجعل لكل واحد منهما شيئاً بعينه، فقال هنا جعله فاسد، وقال: فإن (٤) جاء بواحد فله فيه على قدر عنائه، وعمله، وظاهر قوله هذا، أن له أجر مثله، كما قال في المسألة قبلها: إذا جاعله (٥) على نصفه، وعلى هذا اختصرها أكثرهم. وقيل: إنما يجب في مثل هذا جعل المثل، كما جعلوا في القراض الفاسد قراض المثل. وقال ابن نافع: له نصف المجعول فيهما. وقال عيسى عن ابن القاسم (٦) له من الجعل بقدر قيمته من قيمة الآخر. وقاله أصبغ، وأشهب (٧). قال (٨) ابن القاسم: فإن استويا فله خمسة (٩)، وأكره هذا الجعل، وعن أشهب، وعيسى، وأصبغ (١٠) إجازة مثل هذا. قال القاضي: وهو ظاهر قول ابن نافع في الكتاب، وفي تفسير يحيى، لابن القاسم، إذا جعل الجعل فيهم على العدد، فجاء بأرفعهم، أو أدناهم جاز هذا.

стр. 1738

وقد قيل: إن الجعل في مثل هذا إنما يجوز على الأعداد، فعلى هذا يجوز ابتداء، وعليه يأتي قول ابن نافع، فانظره (١)، فهي أربعة وجوه: إن سمى ما لكل واحد إن جاء به (وحده) (٢) جاز، باتفاق. وإن شرط أنه لا شيء فيه إلا بالمجيء بهما جميعاً، لم يجز باتفاق. وإن أبهم اختلف في جوازه. وكذلك إن قال: إن جاء بأحدهما فله على حساب قيمتهما يوم أبق، ولو كان على قيمتهما (٣) يوم الوجود لم يجز [بوجه] (٤)، لجهالتهما بذلك. قالوا: والشراء خلاف البيع، يجوز الجعل فيه، وان كثر، لأن الشغل بالعين خلاف الشغل بالعرض، كما تقدم. والشغل بالشراء بالعين كالشغل ببيع الثوب، والثوبين (٥)، في الخفة. ولأن الجاعل ينتفع بحفظ المجعول له، للثياب تلك المدة، ونظره فيها وإشادته (٦) في السوق بها (٧)، [إلى] (٨) أن يردها إليه. قالوا: ولو لم يدفعها إليه، وإنما كان يعطي له منها ثوباً، ثوباً، أو ما باع منها لجاز وإن كثرت، واستوى هنا البيع والشراء، وكانت كالدور يصاح عليها، أو على الرقيق التي تشاد، وينادى عليها، وهي بأيدي مالكيها، فالجعل في هذا جائز، وإن كثر، إذا كان لكل واحد من ذلك جعل معلوم، على ما تقدم.

стр. 1739

وكذلك قالوا لو شرط في هذا (١) الكثير أن يمسكها المجعول له، ويحفظها حتى تكمل، لم يجز فيها الجعل، واستوى حكمها وحكم البيع. [٦١] وقوله: "إن باع حنطة في سنبلها؛ على أن يدرسها ويذريها (٢) كل قفيز بكذا. ذلك جائز" (٣). انظر فلم يذكر الحصاد. فظاهره: أنه محصود، فهو دليل على جواز بيع الزرع المحصود حزماً، وفيه تنازع. وقوله: "إنما (٤) سأله عن الرجل يبيع القمح على أن على البائع طحنه (٥) [مراراً] (٦) فرأيته يخففه" (٧) فهو يشعر بما صرح به من الخلاف في التجارة (إلى أرض الحرب) (٨)، أنه كان يستثقله، ثم خففه (٩). قال بعضهم: أجاز ابن القاسم البيع والإجارة في صفقة مرة، ومرة منعها (١٠)، ومنها هذه المسألة. وقوله في مسألة الخياطة (١١). وقول عبد الرحمن أحسن (١٢) كذا لابن باز، وعند ابن وضاح: حسن. وقوله "اعمل على دابتي فما عملت من شيء (فهو) (١٣) بيننا (١٤) " (١٥).

стр. 1740

أن الكسب للعامل، وله أجر دابته، بخلاف قوله: "اكتر دابتي، أو الحمام، أو السفينة، هذا لربها" (١). وفي رواية الدباغ: اعمل لي على دابتي بزيادة لي. وجاء بالجواب المتقدم. وفي كتاب ابن الجلاب: [اشتراطه] (٢) لي بخلاف إذا لم يقلها، والغلة (٣) هنا لرب الدابة. والصواب الأول. ولا فرق. قال: (لي) أو لم يقلها (٤). إذ هو المقصود. والأجرة في ذلك مجهولة. وانظر قوله في الكتاب، "والسفن في ذلك مثل الدواب (٥) " (٦). وقوله: "والسفن إذا دفعها لقوم يعملون فيها كان ما كسبوا لهم وعليهم كراؤها" (٧). وتفريقه في السفينة، والحمام بين. "وآجرهما (٨) ولك نصف ما يخرج، أو اعمل فيهما، ولك نصف ما تكسب (٩) أن (١٠) له في عمله فيهما كسبه (١١)، وعليه الإجارة، وفي إجارته الكسب لصاحبهما (١٢)، وللعامل أجر مثله" (١٣). يدل على قول ابن حبيب، وتفصيله، وقول

стр. 1741

محمد (١) وتفسيره (٢)، وأن جميعه وفاق لما في المدونة. وتفسير له. وأصل هذا أنه إذا قال [له] (٣): وآجرهما (٤) فهو أجير، والعمل لربها، وإذا قال [له] (٥): اعمل عليها، فما كان مما ينتقل به ويتولى هو النظر فيه، وتصريفه والقيام عليه، كالعبيد، والدواب، والسفن، فالأجرة له (٦)، وعليه كراء تلك الأشياء لربها، بقدر عملها، وحبسها. وما كان مما لا يذهب به، ولا عمل فيه لمتوليه، كالرباع (٧)، فهو أجير، والكسب لربها، ويستوي في هذا: اعمل، أو آجر. "وإبراهيم بن نشيط" (٨) بفتح النون وكسر (٩) الشين (١٠). "وسعد القرظي" (١١) - بفتح الراء وعجم الظاء - (ويقال بكسر الظاء) (١٢) على الإضافة، وبضمها معاً على اللقب، لأنه كان يتجر به، وهو الصمغ، وكان مؤذناً (١٣) للنبي ﷺ (١٤).

стр. 1742

"ويذبح (١) ويسلخ" (٢) بفتح الباء واللام (فيهما في المستقبل، وبضمهما معاً (٣)) (٤)، وبفتحهما معاً. "والجص" (٥) - بالفتح والكسر (٦) - الجبس. والجرب - بضم الجيم والراء - جمع جراب. وهي الأوعية (٧). "والآجر" (٨) ممدود الهمزة، [و] (٩) مشدد الراء. "ويحذقهم القرآن" (١٠): أي يحفظهم إياه (١١). ويحسن تعليمه لهم. "وابن مصبح" (١٢) بضم الميم وفتح الصاد المهملة وكسر الباء بواحدة. قال ابن وضاح: كان (١٣) يصبح المسجد، أي يوقد مصابيحه. وكان رجلاً صالحاً. وقوله: "شعراً، أو نوحاً" (١٤). كذا هو ومعناه نوح المتصوفة،

стр. 1743

وأناشيدهم على طريق النوح، والبكاء المسمى بالتغني، ورواه بعضهم نحواً وهو غلط، وخطأ. "والمعازف" (١) عيدان الغنى (٢). وقوله في الإجارة على أشياء كثيرة، لرجال شتى، في صفقة، لا تجوز (٣). ثم ذكر قول أشهب، بجوازه. ووقع آخر الباب في بعض النسخ، قال سحنون: وعبد الرحمن يجيزه أيضاً. وهو عندنا جائز. ولم يكن في روايتنا هذا (٤). ولكن القولان له منصوصان في البيوع الفاسدة. ومثله في الجواز في التجارة إلى أرض الحرب. وفي الشفعة. ومنعها أيضاً في كتاب الرواحل. وفي جعل العتبية القولان جميعاً له. وقوله في مسألة اختلاف صاحب الرحاء ومكتريها في مدة انقطاع الماء (٥)، ولم ينظر في النقد من غير النقد. فانظره مع مسألة كراء الرواحل، ومراعاة (٦) ذلك، والباب واحد. وقوله "هل كان مالك يكره الدفاف في الأعراس أم يجيزه وهل كان يجيز الإجارة فيه قال: كان يكره الدفاف، والمعازف كلها في العرس، وذلك أني سألته عنه فضعفه" (٧). ظاهره: أنه راجع إلى الإجارة التي ترجم عليها، وهو أشبه، فبين أنه ليس من عمل الصالحين. والإجارة في مثل هذا ظاهرة الكراهة، وعلى الإجارة اختصرها أكثر

стр. 1744

المختصرين، وإن كان ضرب الدف مباحاً في العرس، فالإجارة ليس مثله، فليس كل مباح تجوز الإجارة عليه. قال بعضهم: يريد بقوله: "فضعفه" (١) تضعيف قول من يجيزه، وإن كان التضعيف يعود على ضرب الدفاف المباح ضربها في العرس، فهو غير المعروف (٢) من قوله وقول العلماء (٣). وقد قال: أكره الملاهي كلها في الأعراس، والولائم (٤) وغيرها. وأنكر الصوت في هذا كله، إلا ما جاء في الحديث، ووقع له في سماع ابن وهب، في اللهو في العرس، إذا كان كثيراً مشتهراً (٥)، أنا أكرهه، فإن (٦) كان خفيفاً، فلا بأس به. وقد قالوا: إن مثل الدف المباح يجوز استئجاره، وأما المعازف فلا يجوز ضربها، ولا استئجارها. وهي من أنواع البرابط (٧) والعيدان. وقوله "في الرجل يبني مسجداً ليكريه ممن يصلي فيه" (٨)، وكراهيته له، في رواية ابن القاسم، "وكذلك [الذي] (٩) أجر (١٠) بيته من قوم (١١) ليصلوا فيه. (قال) (١٢): لا يعجبني ذلك" (١٣)، وهو كمن

стр. 1745

أكرى (١) المسجد (٢). "وقول غيره (٣) في البيت: لا بأس باستئجاره ممن يصلي فيه رمضان" (٤)، وإجارته أكثر الدار على أن تتخذ مسجداً، بين هذه المسائل فرق. أما الأول الذي بنى (٥) مسجداً فأكراه، فلو أباحه للمسلمين لكان حبساً، لا حكم له ولا لأحد فيه. وإن كان لم يبحه، إنما (٦) فعل ذلك ليكريه، فهذا ليس من مكارم الأخلاق. وهذا معنى قوله - والله أعلم - في كراء (٧) المسجد: "لا يصلح (٨) " (٩)، وفي البيت [لا يعجبني] (١٠)، وأنه يجوز لو فعله، كما أجاز إجارة المصحف، لكنه ليس من مكارم الأخلاق. وأفعال أهل الدين. وهذا معنى منع محمد عندي، لإجارة (١١) [٦٢] المصحف، والفرق (على) (١٢)

стр. 1746

هذا بين بيعه وإجارته بين (١) ألا تراه كيف كره إذا جعل متجراً والإجارة متجر مقصود بخلاف إذا دعت حاجة إلى ثمنه (٢). وقوله بعد (٣) وهو "كمن أكرى المسجد" (٤) بخلاف "الذي أكرى أرضه أو داره ليتخذ (٥) مسجداً" (٦) لأن هذا أكرى ما يجوز له كراؤه ليفعل فيه مكتريه ما شاء. قال بعضهم: وكذلك عندي، لو سلم البيت لمكتريه (٧) لكان كالدار، وإنما يكره (٨) كراؤه منهم أوقات الصلاة (٩) فقط، ثم يرجع (١٠) إليه (١١) في غيرها، وهذا صحيح بين، لأنه أكراه (١٢) منهم في الجملة لينتفعوا (١٣) به مدة كرائه للصلاة، وغيرها، وفيما (١٤) شاءُوه مما هو من جنس الصلاة. وإذا كان الكراء في المسألة الأخرى في أوقات الصلوات فقط، كان كراء للصلاة وحدها فقبيح، ولم يصلح، ولم يعجبه، إذ ليس من مكارم الأخلاق. فعلى هذا يحتمل أن يكون قول الغير وفاقاً (١٥)، ويكون كلامه

стр. 1747

على وجه، وكلام ابن القاسم على وجه آخر، كما شبهه (١) بإجارة المسجد، أو يكون الغير تكلم على الجواز، إذا وقع (وفعل) (٢)، و [قول] (٣) ابن القاسم على كراهية فعله ابتداء، وهو ظاهر قول غيره، (لقوله) (٤): ممن يصلي فيه [رمضان. والله أعلم] (٥). وكان حمديس أشار إلى أن قوله في الدار خلاف قوله في البيت، وأنه لا فرق بينهما، فعلى قوله يدخل من الخلاف في مسألة الدار ما يدخل في مسألة البيت. وسقط قول غيره (٦) في رواية يحيى. وقول غيره في أهل العنوة. "وليس عليهم خراج في قراهم التي أقروا فيها. وإنما الخراج على الأرض" (٧). انظره (٨) مع مسألة الجزية في الجهاد، وما نص عليه هنا، وما اختلف (٩) فيه من تأويل ذلك (١٠). "وعياض بن عبد الله السلامي (١١) " (١٢). بفتح السين وتخفيف اللام كذا عندنا (١٣)، وهي رواية الإبياني، وغيره. وعند الدباغ: ابن عبد الله.

стр. 1748

وفي حديثه (١): "إن لي إبلاً تعمل في السوق ريعها صدقة (٢) " (٣) كذا رواية الدباغ، وغيره عند ابن وضاح (٤)، وعند (٥) ابن عتاب. [وعنده] (٦) لابن وضاح: ريعها (صدقة) (٧) وكذا عند ابن المرابط، لغير الدباغ، يريد غلتها. و"عياش بن عباس" (٨) الأول بياء باثنين تحتها، وشين معجمة. والثاني بباء بواحدة (تحتها) (٩)، وسين مهملة (١٠). "عن عميرة" (١١) بفتح العين، وكسر الميم. "ومحمد بن مخلد" (١٢) بضم الميم، وفتح الخاء، وتشديد اللام (١٣). كذا روايتنا. وكذا عند ابن وضاح.

стр. 1749

وعند ابن القزاز: (ابن مخلد) (١)، بفتح الميم، وسكون الخاء، وتخفيف اللام. ويشبه أنه الصواب. وقد ذكره البخاري في تاريخه (٢). ولم يذكره (٣) (أصحاب) (٤) المؤتلف في باب مخلد. "وضمضم" (٥): بالضاد المعجمة (٦) المفتوحة فيهما. ومعنى "نبذها" (٧) [أي] (٨) طرحها. "وعرض بحر البرلس" (٩)، بضم العين. ومعناه: ناحيته، وجانبه. "والبرلس" (١٠): بضم الباء بواحدة، وضم الراء واللام، وتشديدها، وسين مهملة، كذا ضبطناه، ورويناه، وذكره منذر (١١) بسكون الراء، وتخفيف اللام، وهو بين الإسكندرية، ودمياط (١٢). "وطروقة الجمل (١٣) " (١٤): إنزاؤه. بفتح الطاء (١٥)، وأصل الطروقة:

стр. 1750

الناقة التي تطرق. والطرق: النزو. والإطراق: الإنزاء. "وحتى تعق (١) الرمكة (٢) " (٣)، بضم التاء، وكسر العين، أي تحمل. والأكوام: جمع كوم، وهو الضراب، والنزو. ويقال: كامه، يكومها، إذا فعل ذلك بها (٤). "وضريبة الجمل (٥) " (٦) بكسر الراء، كذا عند ابن عتاب، وابن المرابط. وفي بعض النسخ: ضربة. وهو من معنى ما تقدم، من الكوم، والطرق، وكذا ضرابة أيضاً، كله عبارة عن فعل الفحل بأنثاه (٧)، وكنى به عنه (٨). "ويطرقه (٩) الغنم" (١٠)، بضم الياء، أي يحمله عليها، من هذا الباب. "واللقاح" (١١) بفتح اللام، الحمل (١٢). ويقال: اللقح أيضاً، فأما اللقاح (١٣) بكسر اللام، فيجمع (١٤) لقحة (١٥)، ولقوح [معا] (١٦)، وهي (١٧)

стр. 1751

ذوات الألبان، واللواقح: جمع لاقح، وهي (١) الحوامل (من النوق) (٢). "وطروقة جمل (تحمل) (٣) " (٤) بفتح الطاء، أي ضرابه (٥). يقال: طرق الفحل الأنثى، إذا فعل [بها] (٦) ذلك (٧). وتشبيهه "إجارة المسلم نفسه في رعي الخنازير، بشراء الخمر من النصراني" (٨) مختلف، والذي في باب "إجارته من نصراني في حمل (٩) الخمر" (١٠) قبل هذا. وتشبيهه لها ببيع المسلم الخمر أشبه. وقال هنا في مشتري الخمر من النصراني: "يؤخذ الثمن، فيتصدق به على المساكين" (١١)، ولم يفصل. (و) (١٢) في كتاب التجارة لأرض الحرب. إنما (١٣) يتصدق به إذا كان النصراني لم يقبضه، فإذا قبضه لم ينتزع منه (١٤). وقال سحنون: ينتزع (١٥) منه. وانظر قول ابن القاسم في مسألة إجارة الخنازير. وأرى أن تؤخذ

стр. 1752

الإجارة من هذا النصراني فيتصدق بها على المساكين (١). وهذا هو أحد قولي مالك (٢). في كتاب (٣) محمد، في أخذها من النصراني. والقول الآخر: أنها لا تؤخذ منه (إذا قبضها) (٤)، ثم قال بعد (ذلك) (٥): " (ويتصدق (٦) بالإجارة) (٧)، ولا تترك للنصراني" (٨)، مثل قول مالك (في الخمر) (٩)، فقد أشار بعضهم إلى أن هذا يدل أنه يؤخذ (١٠) أيضاً في مسألة الخمر (ثمن الخمر) (١١)، وأن قبضه، كقول سحنون، وخلاف ما في كتاب التجارة لأرض الحرب (١٢). قال القاضي ﵀: ويحتمل عندي أن يرجع إلى مسألة بيع المسلم الخمر من النصراني، وأن الثمن يؤخذ من النصراني، على أحد قوليه، فيكون نص أحد القولين هنا (١٣) في الخمر، ولا يصح في الإجارة تركها للنصراني بوجه، لأن تركها له في مسألة الخمر على أحد قوليه، وقد أغرمناه الخمر التي (١٤) اشترى، فكسرناها على المسلم، وتركنا للنصراني

стр. 1753

عوضه الذي يجوز له في دينه (١)، وها هنا إن لم نأخذ (٢) شيئاً عن (٣) ثمن الرعي (٤) انتفع بخدمة المسلم باطلاً، فحق أن نأخذ منه تلك الأجرة (٥)، ثم يتصدق (٦) بها، إذ لا تحل للمسلم، وانظر (٧) في كتاب التجارة (٨) (لأرض الحرب (٩)) (١٠)، وكتاب العيوب. وقوله "في الآبار [التي] (١١) تحفر للماشية أن أهلها أولى بمائها وللناس ما فضل إلا من مر بها (١٢) لشفتهم. أي لشربهم (١٣) أنفسهم بشفاههم (١٤) ودوابهم" (١٥). [٦٣] وقوله: "فإن أولئك لا يمنعون (كما لا يمنعون) (١٦) [من] (١٧) / شربهم منها (١٨) " (١٩) كذا في كتاب ابن عتاب. (وخرج) (٢٠).

стр. 1754

وعند يحيى: فإن أولئك لا يمنعون من شرائها منه، وكذا (١) في كتاب ابن المرابط. وقوله في مسألة "الصبي يؤاجر نفسه بغير إذن وليه، والعبد المحجور (عليه) (٢)، له الأجر الذي سمى (٣) له إلا أن تكون إجارة مثله أكثر" (٤) فله ذلك (٥)، وهو "مثل قول مالك في الدابة، فإذا تعدى عليها (٦) أو غصبها" (٧). انظر، فقد بين أن مذهبه هنا في الغصب والتعدي سواء، عليه الكراء. وهو (نحو) (٨) ما له في كتاب الاستحقاق، وخلاف ما في كتاب الغصب (٩)، والآبق، وتمامها (١٠) هناك. وذكر في الكتاب (في) (١١) رواية ابن القاسم، ومذهبه، في مستأجر الغلام عملاً يعطب فيه (١٢) أنه ضامن لقيمة العبد يوم استعمله، أو الكراء (١٣)، والكراء إن اختاره سيده دون قيمته (١٤)، وكذلك قال عن مالك في الباب الثاني، "إذا استأجره، يعني من سيده للخياطة، كل شهر بكذا، فاستعمله في غير ذلك فعطب: إن كان عملاً يعطب في مثله ضمن" (١٥).

стр. 1755

وذكر (ابن وهب) (١) عن مالك: "ليس على مستأجر العبد ضمان، وإن قال ساداتهم: لم نأمرهم (٢) إلا في استعمالهم في الأمر (غير المخوف) (٣)، فيضمن إذا كان بغير أمر سيده، إن أصيب" (٤). وكذلك إن خرج به (٥) لسفر، فظاهر هذا الخلاف. وإن في رواية ابن وهب: لا يضمنهم، وإن كان العمل مما يعطب في مثله، إلا أن يكون غرراً (٦). وعلى هذا حمل المسألة سحنون، فيما حكى عنه ابن عبدوس، وفضل، وأنه (٧) قال: برواية ابن وهب (عن مالك) (٨) وقال: ما قاله ابن وهب عن مالك، وربيعة أحسن، إلا أن يكون السيد قد حجر على العبد أن يؤاجر نفسه، وأبان ذلك وأشهره، واتبعه غيره في ذلك. وقال بعضهم (٩): هو وفاق، وإليه نحا ابن لبابة. وهو ظاهر قول ابن أبي زمنين. و [أبي محمد] (١٠) بن أبي زيد [﵁] (١١). وإن مراد مالك في الروايتين، ومراد ابن القاسم، أنه ليس على مستأجر العبد ضمان إن عطب في ذلك العمل، وأدركه أجله، أذن له (سيده) (١٢) في مؤاجرة
следующие страницы →