← Фикх малики

Фикх малики · id 14253

التنبيهات المستنبطة على الكتب المدونة والمختلطة

القاضي عياض

Полный текст (2 448 стр.). Показаны 736–775 · переход к 741.

стр. 736

والمَرِيء (١)، بفتح الميم وكسر (٢) الراء وهمز آخره - وقد يشدد آخره ولا يهمز أيضاً - مبلع الطعام والشراب، وهو البلعوم. والحلقوم (٣): القصبة التي هي مجرى النفس. والنخْع (٤)، بسكون الخاء: قطع النخاع، وهو العرق الأبيض الممتد داخل فقار الظهر والعنق، ويقال له: النخاع بكسر النون وفتحها وضمها (٥). وقوله (٦) في الشاة يخرق (٧) السبع/ [خ ١٣٥] بطنها ويشق أمعاءها: لا تؤكل لأنها لا تحيى على حال. وقد روي عن ابن القاسم (٨) أنها تؤكل وإن انتثرت الحشوة. وبه كان يفتي بعض فقهاء الأندلسيين من متقدمي أصحابنا، وهو إبراهيم بن حسين (٩) بن خالد، وحاج في ذلك سحنوناً، وأعجب ذلك ابن لبابة من قوله (١٠). وقد عد شيوخنا قطع المصران وانتثار الحشوة وجهين من المقاتل. وهو عندي راجع إلى معنى واحد، وهو أنه إذا قطع المصران أو شقه انتثرت حشوته من الثفل، وهو بين في "المدونة" في كتاب الديات

стр. 737

في هذه المسألة قال: يشق أمعاءه فينثره، وإن كان من قال ذلك من شيوخنا ذهبوا إلى انتثار الحشوة أي خروجها من الجوف عند شق الجوف، فمجرد شق الجوف ليس بمقتل عند جميعهم. والحشوة إذا انتثرت منه ولم تنقطع منه عونيت (١) وردت وخيط الجوف عليها. وهذا مشاهد معلوم، فليس نفس انتثارها بمقتل. فكيف وقد ذهب بعض المتأخرين من شيوخنا (٢) أن شق المعاء إنما يكون مقتلا إذا كان في أعلاه وحيث يكون ما فيه طعاما، وذلك المعدة وما قاربها؛ لأنه إذا انشق هناك أو انقطع خرج منه الغذاء ولم ينفذ إلى الأعضاء ولا يغذي (٣) الجسم فيهلك، وأما ما كان أسفل وحيث يكون فيه الثفل فليس بمقتل. وما قاله صحيح مشاهد، وإليه يرجع عندي ما روي عن ابن القاسم وغيره قبل في المسألة، ولا يكون جميع ما جاء من ذلك خلافاً إذا نزل هذا التنزيل وإن كان ظاهر (٤) الخلاف. وأما قرض المصران وانبتاته (٥) بعضه من بعض فمقتل لا شك فيه، بخلاف شقه، لأنه لا يلتئم بعد انقطاعه بالكلية، ويتعذر وصول الغذاء إلى ما بان منه، وتتعطل تلك الأعضاء تحته، ولا يجد التفل مخرجا من داخل الجوف فيهلك صاحبه (٦).

стр. 738

الصيد (١) قوله (٢) في الكتاب في تعليم الكلب والبازي: "إنه إذا زجر انزجر، وإذا أشلي أطاع"، وله في كتاب ابن حبيب شرط ثالث؛ إذا (٣) دعي أجاب (٤). فحمل هذا بعض الأشياخ على الخلاف وأنه إنما يشترط في الكلب (٥) شرطان فقط: الإشلاء والزجر. وقد يحتمل الوفاق لأن الإشلاء يستعمل للمعنيين: للإغراء والدعاء، كما أن الزجر يأتي بمعنيين: الإغراء والكف. وخرج اللخمي (٦) من الكتاب قولاً ثالثاً أنه لا يشترط الزجر من قوله: إذا أدرك كلبه أو بازيه ولم يستطع إزالة الصيد عنه حتى فات بنفسه أنه يأكله. وقال غيره: لعله هنا لم يجعل عصيانه مرة مما يقدح في تعليمه، وأن غالب حاله أنه كان ينزجر. وأما تفرقة ابن حبيب (٧) من عند نفسه بين البزاة والكلاب فقول على حياله.

стр. 739

البازي (١)، بياء بعد الزاي، وحكى بعضهم: باز، بغير ياء (٢). وأُشلي (٣)، بضم الهمزة وشين معجمة ساكنة، ومعناه في الكتاب وعند الفقهاء: أرسل وأغري. وأنكره بعض أهل اللغة (٤) وقال: إنما الإشلاء الدعاء. وصوب بعضهم (٥) الوجهين فيه. والزجر الكف والإمساك (٦)، وهو المشترط في التعليم، وذهب بعضهم أيضاً أن الزجر يقع بمعنى/ [خ ١٣٦] الإغراء، وهو معنى قوله في "المدونة" (٧): "إن أفلت الكلب من يدي على صيد فزجرته". كذا عند شيوخنا، وعند غيرهم: فأشليته، وهما بمعنى. والسُفَاة (٨)، بضم السين وفتح الفاء وآخره تاء، جمع ساف من الطير والجوارح (٩). وخرج الشيخ أبو الحسن اللخمي (١٠) من مسألة الصيد إذا فرا الكلب أوداجه قال: "هذا قد فرغ من ذكاته كلها" أن قطع الحلقوم غير مشترط في الذكاة في هذا القول. وما قاله غير بين؛ لأن ذبح الصيد المنفذ مقاتله ليس بمعنى الذكاة الواجبة المبيحة للأكل، لكن لتعجيل موته وإخراج محتقن دمه، فإذا فعل ذلك الجارح استغني عن غيره. وقَطْعُ الحلقوم ليس فيه شيء

стр. 740

من هذا، ألا تراه كيف قال في المسألة قبلها (١): "قيل: فإن أدركه وقد أنفذ الكلب مقاتله، أيدعه حتى يموت أو يذكيه؟ قال: يفري أوداجه أحسن عند مالك، وإن تركه حتى يموت أكله"، فهو مذكى عنده، لكن فري أوداجه لما ذكرناه أحسن، ولم يتعرض هنا للحلقوم، وأيضاً فإن الحلقوم بين (٢) الودجين، ولا يكاد (٣) ينقطعان إلا وهو منقطع إلا لمن تعمد ذلك، بل قطعه يسبق قطع الودجين لبروزه عليهما. وقوله (٤) في الصيد يضرب عنقه فيجزله. رويناه بالجيم، وهي رواية الدباغ من القرويين، وكذلك قوله بعد (٥): فجزله. أي صيره جزلتين أي قطعتين، ورواه غيره: فخزله، بالخاء المعجمة (٦)، وهي رواية ابن أبي (٧)، وهما بمعنى، أي أزال بالضربة عجزه، وأصل الخزل في المشي (٨). وقوله في مسألة إذا ضربه "فأبان العجز (٩): يأكل (١٠) الساقين". كذا عند ابن عيسى، وعند ابن عتاب: الشقين (١١). ومعنى المسألة أنه رمى العجز (١٢) بساقيه ونفذ إلى الجوف وقطعه، مثل قوله: فجزله. ووقع في كتاب محمد (١٣) لمالك وربيعة: "إذا أبان وركي الصيد مع فخذيه فلا يؤكل

стр. 741

ما أبان منه". ونحوه لابن القاسم في "العتبية" (١): إذا لم تبلغ ضربته الجوف، قال: ولو ضربه من الوركين إلى الرأس فجزله جاز أكل جميعه. وحمله الشيوخ (٢) على أنه ليس بخلاف، وأن ما في كتاب محمد: لم تبلغ ضربته الجوف، كما قال في "العتبية"، وهو ظاهر. وحمله بعضهم على الخلاف وإن بلغت الضربة الجوف. وعلله بعضهم لأن (٣) البائن في حيز الأقل. وهذا غير مراعى في مذهبنا، وإنما راعى الكثرة والقلة أبو حنيفة (٤). ولكنه خلاف لما ذهب إليه البغداديون (٥) من مراعاة ما لا ترجى معه حياة، فإذا فعل الجارح أو الآلة به ذلك أكل عندهم جميعه. قال القاضي: وعندي أن ابن القاسم ومالكاً وربيعة إنما راعوا في ذلك أن زوال الوركين والفخذين إذا لم تصل الضربة إلى الجوف وتخرق الحشوة وتقطعها وإن كشفت عن الجوف أن الموت منها إنما هو بالمرض والألم لا أنه مقتل، كما لو شق بطنه أو رأسه ولم ينثر دماغاً ولا حشوة وإن كان من المتالف. ألا ترى أن مثل هذا لا يقتل فيه إلا بالقسامة؟ وأما لو قطع حشاه أو جزأه جزءين- كما قال ابن القاسم - فيجب (٦) أكل جميعه كقطع رأسه، وهو معنى قوله عندي: إذا لم تبلغ/ [خ ١٣٧] ضربته الجوف، أي لم يؤثر فيه ليس أنها لم تكشف عن الجوف. وقوله (٧): حمام مكة وغير حمامه إذا خرج من الحرم لا بأس أن

стр. 742

يصيده الحلال في الحل. فيه دليل أن حرمته إنما هي بالحرم، وكذلك قالوا تخصيصه (١) بالشاة وأنه في غير الحرم كسائر الحمام كما قال هنا. قال شيوخنا: فيجب على هذا إذا قتله محرم في غير الحرم أن فيه حكومة كسائر الحمام. وقوله (٢): "تنهشه الكلاب"، بالشين المعجمة. يقال: نهشت اللحم ونهسته بالمعجمة والمهملة، إذا أخذته بأسنانك عن العظم، وهذا منه. لكن استعماله هنا في الكلام (٣) بالشين أوجه. وقال بعضهم (٤): بالسين بأطراف الأسنان، وبالمعجمة بجميع الفم (٥). وقوله (٦): "فخزق"، بالزاي، بمعنى قطع. وقوله: "إذا أخذت (٧) الكلاب ولم تدمه ولم تنيبه" (٨)، ظاهر الكتاب

стр. 743

أنها (١) متى نيبته وإن لم تدمه أكل، ولا خلاف متى أدمته يؤكل. واختلف إذا لم تنيبه؛ ففي الكتاب (٢): لا يؤكل، لأنه لم تحصل فيه من الجارح والآلة ذكاة. وعند أشهب (٣) وابن وهب: يؤكل متى مات بفعل من أفعالها أو صدمها أو مماستها، لأنه مما أمسكن. ولا خلاف إذا ماتت (٤) بسببها ولم تماسه من انتهار أو سقوط وشبهه أنه لا يؤكل. وأفهم اللخمي (٥) خلافاً فيما (٦) إذا نيبت ولم تدم ولم تجرح، وجمعها مع مسألة الضرب والصدم. ولا يصح تنييب إلا بإدماء وإن قل. وهو مقتضى قوله في الكتاب في موضع: "إن لم تنيب (٧) وتدمي" (٨). ثم لم يذكر الإدماء في سائر المواضع. والضرانيب (٩) بالضاد المعجمة جمع ضَرِبٍ على وزن نمر، وهو حيوان ذو شوك كالقنفذ كبير. والوبر (١٠)، بسكون الباء بواحدة آخره راء وواو مفتوحة: دويبة نحو الهر (١١).

стр. 744

الأشربة مسألة خلط العسل بنبيذه، قال: "لا يصلح شربه". كذا عند شيوخنا، وعليه اختصر بعضهم. وفي نسخ: بنبيذ وعليها اختصرها جل المختصرين وهي أبين، ومعنى الروايتين واحد. ومعنى بنبيذه - على هذه الرواية - بنبيذ نفسه؛ الهاء عائدة على الرجل لا على العسل، والمعنى بنبيذ عنده من غير نبيذ العسل، على هذا حملها الشيوخ واختصرها المختصرون. ولا خلاف في جواز إلقاء العسل في نبيذ العسل، والزبيب في نبيذ الزبيب، وهي منصوصة في كتاب ابن حبيب (١) وغيره من الأمهات (٢). وكذلك إلقاء نبيذ (٣) كل شيء في نبيذ نفسه؛ إذ لا فرق بين إلقائه أولاً وآخراً. وتأول اللخمي مسألة الكتاب على ظاهرها وأنه منع إلقاء العسل في نبيذ العسل وقال: وعلى هذا لا يلقي التمر فى نبيذ التمر. والأول الصواب (٤). والجَذِيذة، أوله جيم مفتوحة وذالان معجمتان أولاهما (٥) مكسورة

стр. 745

وبينهما ياء ساكنة، هو (١) السويق الكبير الجشر (٢). والتقطيع والجذاذ (٣): القطع، قال الله تعالى: ﴿فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا﴾ (٤). والبسر المذنَب: الذي أرطب بعضه من جهة ذنبه، كذا ضبطنا (٥) هنا مذنب (٦) بالفتح، وضبطناه في كتب اللغة بالكسر (٧)، وكلاهما له معنى صحيح. فإن أرطب من جانبه قيل له: موكت (٨). والدُبَّاء، بالمد وضم الدال وتشديد الباء: القَرْعة (٩) / [خ ١٣٨] التي تؤكل (١٠) - بسكون الراء -. والزِفْت، بكسر (١١) الزاي (١٢). والأُسْكُرْكَة، بضم الهمزة وسكون السين وضم الكاف الأولى وفتح الثانية وبينهما (١٣) راء ساكنة، كذا ضبطناه في الكتاب عن شيوخنا وفي

стр. 746

غيره، وضبطناه أيضاً في كتب اللغة: السُكركة، بضم السين مضمومة (١) وهو شراب الذرة (٢).

стр. 747

كتاب الجهاد معناه في أصل وضع اللغة: التعب، ومنه الجهد، وهو المشقة. وقوله (١): "لا يُبَيَّتُون"، أى لا يغار عليهم بالليل على غفلة، والاسم البيات، بفتح الباء. والدُروب (٢) جمع دَرب - بفتح الدال - وهي المداخل إلى بلاد العدو، وكل باب سكة (٣) درب (٤)، لا كما قال بعضهم: إنها الحصون (٥). وقوله (٦): "غِرَّتِهِم"، بكسر الغين المعجمة، يريد غفلتهم، والغراوة: البله والغفلة (٧). وقوله (٨): "وأَنْزَهُ للجهاد"، أي أبعد من (٩) دخول الإثم فيه.

стр. 748

وعَمِيرة (١) بن أبي ناجية (٢)، بفتح العين وكسر الميم، ولا يعرف في الرجال عُمَيرة، بضم العين. وعورة العدو (٣): ما انكشفت له من حالة يتوصل إليه منها، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ﴾ (٤). وأصله من العورة التي يجب سترها. وابن أبي الحُقَيْق (٥)، بضم الحاء المهملة وفتح القاف (٦). وبنو لحيان (٧)، بفتح اللام وكسرها (٨). وقوله (٩) في السَلاَّبة (١٠): إذا طلبوا الشيء الخفيف أعطوه، دليل على أن مذهب "المدونة" أن قتالهم ليس بواجب (١١)، وهو لمالك نص في غير (١٢) "المدونة"، والقول الآخر أنه واجب من باب تغيير المنكر، وهو قول عبد الملك (١٣). وقوله فيهم: يدعون (١٤)، على أحد قوليه في وجوب الدعوة لمن بلغته.

стр. 749

والخُصوص (١)، بضم الخاء المعجمة وبالصاد المهملة: بيوت البوادي. وأشهل بن حاتم (٢)، بشين معجمة. وقوله (٣): "من حمل علينا السلاح فليس منا ولا راصد بطريق" (٤) أي قاطع سبيل، والحامل السلاح (الخارج) (٥) على جماعة المسلمين. ومعنى: ليس منا، أي ليس مثلنا ولا مهتد بهدينا ولا مستن (٦) بسنتنا. ومعنى راصد مرتقب بطريق لمن يمر بها فيسلبه. وهو مرفوع عطفا، على "من حمل" كأنه قال: ليس منا حامل السلاح علينا، ولا راصد الطريق علينا. مسألة الجهاد مع ولاة الجور (٧)، قال ابن القاسم: "وكان فيما بلغني عنه لما كان زمان "مَرْعَش" وصنعت الروم ما صنعت قال: لا باس بجهادهم"، وكذا في أكثر النسخ. وعند ابن عتاب لابن وضاح: "وكان فيما بلغني عنه - ولم أسمعه منه (٨) - أنه كان يكره قبل هذا جهادهم مع هؤلاء الولاة حتى لما كان زمان مرعش". ولم تكن هذه الزيادة في كتاب القاضي

стр. 750

ولا في رواية (١) القرويين، وذكرها ابن مزين (٢) عن مالك. ومرعش - بفتح الميم والعين المهملة وسكون الراء وشين معجمة - حصن كان بالجزيرة، كذا قال ابن وضاح. وقال غيره (٣): كان رجلاً أسود خرج على أهل الإسلام بالحجاز (٤). والحَرُوْرِيَّة - بفتح الحاء وضم الراء وتشديد الياء - منسوبون إلى حروراء (٥)، أول موضع خرجوا فيه على الناس أيام علي بن أبي طالب قيل: ويقال فيه: حرورائي. وقوله (٦): "لولا أن أرده عن شيء (٧) وقع فيه"، ولابن وضاح: عن نَتْنٍ (٨)، ومعناه: عن فعل قبيح وقع فيه (٩)، ومذهب/ [خ ١٣٩] رديء اعتقده. وقوله (١٠): "ولا نعمة عين"، بضم النون وفتحها، وفيه لغات كثيرة (١١).

стр. 751

ويُحْذَيْن (١)، بذال معجمة، أي يعطين (٢). "وإن الرجل لتنبت لحيته"، ويروي لتشيب لحيته. معاً عند ابن عتاب (٣) وسلمة بن كُهيل (٤)، بالهاء مضموم الكاف. والبجَلي (٥)، بفتح الجيم. والمُرَقَّع (٦) بن صيفي (٧)، بفتح الراء وتشديد القاف، "أن جده رباح (٨) "، يروى بفتح الراء وباء بواحدة - وهي رواية ابن وضاح -، ويروى بكسر الراء وياء باثنتين تحتها - وهي رواية ابن باز - وبالوجهين ذكرهما (٩) الدارقطني (١٠). وصوب ابن وضاح روايته: "ولا تحرقن نحلا" (١١) بالحاء المهملة. وعند حُمَة (١٢) النهضات (١٣)، كذا رويناه هنا بضم الحاء وتخفيف الميم عن شيوخنا في الكتاب، وكذا ضبطناه على أبي الحسين بن سراج في

стр. 752

كتاب الهروي، ورويناه عنه وعن غيره في "غريب" الخطابي (١): حَمَّة، بفتح الحاء وتشديد الميم، وقال: معناه: الشدة (٢). قال: وأما الحمة - بالضم والتخفيف - فقوة السم. وبهذا فسر ابن أبي زمنين حمة وقال: استعار لها ذلك. وشنُّ الغارات (٣): صبها على الجهات وتفريقها، مستعار من شن الماء، وهو تفريقه عند الصب (٤). وفي مسألة قتل الرهبان بعد قوله (٥): "فوهن ذلك وضرره على أهل الشرك". زاد ابن وضاح في روايته (٦): "وهذا (٧) الأصل لمالك"، و"الأكثر والغالب من الرواة أنهم قالوا: لا يقتل المشايخ ولا الرهبان" (٨)، كذا في كتاب ابن عتاب لابن وضاح. وقوله: "والأكثر" يشعر بالخلاف في قتلهم، وقد وقعت هذه الرواية في بعض نسخ "المدونة"، وكانت في كتاب ابن عيسى موقوفة، وهو قوله: "وقد اختلف عن مالك في الرهبان؛ فقال: فيهم التدبير والنظر والبغض للدين والذب عن النصرانية، والحب له، فهذا أنكى ممن يقاتل وأضر (٩)،

стр. 753

والأكثر والغالب أنهم لا يقتلون يعني الرهبان والشيخ الكبير" (١). ويُبْنَى (٢)، بضم الياء باثنتين تحتها وسكون الباء بواحدة (٣) بعدها نون، مقصور، موضع. وأهل العربية يقولون فيه: أُبنى، بهمزة مكان الياء (٤)، وهو موضع بالبلقاء (٥) من (٦) أرض الشام من عمل فلسطين. وقوله (٧) "عادى عليه وأحَبَ له"، بالحاء المهملة لابن عتاب، أي أعتقد له الغوائل (٨) وأحبها له. وعند ابن عيسى: أخَبَ، بالمعجمة (٩)، أي أضمر له السوء. والخِب: المكر (١٠)، بالكسر (١١).

стр. 754

والحُشْوة (١)، بضم الحاء المهملة، وضبطه بعضهم بفتحها (٢). وحشوة الناس: من لا يعتد به. وضفة البحر (٣) وضفته وضفته (٤): ساحله. وأصله جانب الوادي. ولَفَظَهم (٥): أي رماهم وطرحهم (٦)، بفتح الفاء. وقوله (٧): تَعَبا، كذا رويناه بتاء باثنتين فوقها، أي مشقة، وبالعين المهملة والباء بواحدة. وحكاه (٨) عبد الحق: بَغْتا، بباء بواحدة أولاً وبالغين المعجمة وبعدها تاء باثنتين فوقها، ومعنى هذا أي على غير قصد ولا اختيار (٩). وأبو دُجانة (١٠)، بضم الدال. ونسبَه: البلوي (١١). كذا لابن عيسى، وليس ببلوي، هو أنصاري (١٢) مشهور. وفي نفس الحديث (١٣): .......................................................

стр. 755

"وثلاثة من الأنصار" (١)، وذكر أنه أحدهم. ولا أعلم له سبب (٢) ينسب به إلى بَلِيّ من حِلْف أو جوار، ولا من ذكره في عدادهم. وحَنَش (٣) بن عبد الله، تقدم ذكره (٤)، وهو بفتح الحاء المهملة والنون وآخره شين معجمة، هو الصنعاني (٥)، واسمه - فيما قاله/ [خ ١٤٠] ابن وضاح - حسين، وحنش لقبه، وهو أحد من دخل الأندلس من التابعين مع موسى بن نصير (٦). ولا خلاف عند أهل الثغر الشرقي أن قبره بسرقسطة (٧)، ويعينونه، وأما مؤرخو المشرق وأئمة الحديث (٨) فكلهم يدلون (٩) أنه قفل من الأندلس وتوفي بمصر (١٠)، ....................................

стр. 756

وقال بعضهم بإفريقية (١)، وهو قول حفيد يونس (٢) صاحب "تاريخ المغاربة". قال الأمير أبو نصر: ويقال فيه: حنش بن علي (٣). وابن أبي مُعَيْط (٤)، بضم الميم وفتح العين المهملة وسكون الياء بعدها وطاء مهملة.

стр. 757

والخَزَر (١)، بفتح الخاء المعجمة وفتح الزاي وآخره راء: أمة من الناس (٢). وحُيَيّ (٣)، بضم الحاء المهملة وفتح الياء الأولى، ويقال بكسر الحاء أيضاً. وأخطب، بالخاء المعجمة. والزَبِير (٤) - صاحب بني قريظة - بفتح الزاي وكسر الباء، وهو ابن باطِيا (٥)، وابنه عبد الرحمن بن الزبير (٦). ومن عداهما بضم الزاي. وتميم بن طَرَفَة (٧)، بفتح الطاء والراء. وقتل غِيلة، بكسر الغين المعجمة، أي سراً وخديعةً وغدراً. وقوله (٨): "وما ذكرته في الحرابة من أهل الذمة"، يروى بالخاء المعجمة وبالمهملة، وهي بالمعجمة خاصة في سرقة الإبل (٩)، وبالمهملة في كل شيء.

стр. 758

وحديث طاوس عن ابن عباس: "وجد رجل من المسلمين بعيراً له في المغانم (١) ". لم يكن في كتاب ابن عيسى، وكان مخرجاً عند ابن عتاب. وسَلْطِيس (٢)، بفتح السين المهملة وسكون اللام وكسر الطاء المهملة بعدها ياء ساكنة باثنتين تحتها وآخره سين مهملة. وبَلْهِيت (٣)، بفتح الباء وسكون اللام وكسر الهاء وآخره تاء باثنتين فوقها. والصَعْب (٤)، بفتح الصاد المهملة وسكون العين المهملة. وجَثَّامة، بفتح الجيم وتشديد الثاء المثلثة.

стр. 759

وقوله (١): "فيغرق أم يقوم يلتمس النجاة" كذا هو بالقاف، وعند ابن وضاح: أم يعوم، بالعين. وفي حديث عمر (٢) أنه كتب إلى عمار بن ياسر (٣) وصاحبيه إذ ولاهما العراق. كان عمار أميراً، وعبد الله بن مسعود قاضياً وصاحب بيت المال، وسهيل (٤) بن حنيف قاسماً وماسحاً (٥)، وهما صاحبا عمار، جعل النصف (٦) شاة لعمار وللآخرين ربعاً ربعاً كل يوم، قال ذلك كله ابن وضاح. والنَّفل (٧) - بفتح الفاء وسكونها معاً - الزيادة على السهم (٨)، ومنه نوافل الصلاة. وقوله: "نفل يوم حنين من الخمس (٩) "، هذه الرواية الصحيحة، وعند بعضهم: يوم خيبر، وهو وهم (١٠). ويُحْرِجه (١١)، بالحاء المهملة، أي يضيق عليه ويضطره إلى ضيق الطريق، والحرج الضيق.

стр. 760

وصَبِيغ (١) بفتح الصاد المهملة وكسر الباء بواحدة وآخره عين معجمة. وتَمِيم بن فُرْع (٢)، بضم الفاء وسكون الراء وآخره عين مهملة، كذا ضبطناه عن القاضي أبي عبد الله. وعند الشيخ أبي محمد: فَرع بفتح الفاء. وكذا وجدته في "تاريخ البخاري" بخط القاضي أبي علي. وقيده الدارقطني (٣) وابن ماكولا (٤) عن ابن يونس الصدفي: فِرَع، بكسر الفاء وفتح الراء. وبكسر الفاء رواه أبو محمد عبد الحق. وأبو بَصْرَةَ الغِفاري (٥) بفتح الباء وسكون الصاد المهملة. وشُرَحْبيل (٦) بن حَسَنة، بضم الشين المعجمة من اسمه، وفتح السين المهملة من اسم أبيه (٧). وقوله (٨): "لَمْ يُسِئ شرحبيل" بفتح اللام وسكون الميم، حرف جازم، وما بعده مجزوم على نفي الإساءة عنه، وكذا رويناه، وهو دليل

стр. 761

الكلام/ [خ ١٤١] بعده. ويروى: لِمَ، بكسر اللام وفتح الميم على الاستفهام. ويُسِيءُ، مضموم الآخر. وأَسِيد بن عبد الرحمن (١)، كذا لابن وضاح بفتح الهمزة وكسر السين. ولإبراهيم: أُسَيد بضم الهمزة وفتح السين. وبالفتح قاله عبد الغني والدارقطني (٢) وأبو نصر الحافظ (٣). وخالد بن الدُرَيْك (٤)، بضم الدال وفتح الراء، وبفتح الدال وكسر الراء معاً، كذا رويناه في "المدونة" بالوجهين. وبالضم وحده وجدته مقيداً بخط القاضي أبي علي في "تاريخ البخاري" (٥)، وكذلك ذكره غيره. وفي أول السند: ابن وهب عن أنس بن عياض (٦)، كذا عند ابن عيسى. وعند ابن عتاب: سحنون (٧): وحدثني أنس بن عياض. ومعناه أن سحنون (٨) عطفه على ما تقدم لابن وهب قبل. وفي آخر الباب ما يصححه؛ قوله: لابن وهب هذه الآثار (٩). وعلى أَكِفَتِهم، بفتح الهمزة وكسر الكاف وتخفيف الفاء المفتوحة، جمع إكاف، ويروى أُكُفَتهم، بضم الهمزة والكاف، وهو مثله (١٠).

стр. 762

وأَشْعَث (١) بن سوَّار، بالثاء المثلثة وتشديد الواو. والأُرْدُنُّ - بضم (٢) الهمزة وسكون الراء وضم الدال وتشديد النون - ومن بلاد الشام (٣). وفي حديث هذا (٤): "كنا نأكل الْجَزَر" (٥)، بفتح الجيم والزاي، يعني

стр. 763

الاسفنارية (١). وابن مُخَيمِرة (٢)، بضم الميم الأولى وكسر الثانية وبالخاء المعجمة. وفي آخر الباب (٣) في مسألة ما صنع من المشاجب وشبهها في أرض العدو قال سحنون: "معناه إذا كان يسيراً، وقد قيل (٤): إنه يأخذ إجارة ما عمل فيه، والباقي يصير فيئاً". ثبت في كتابي هذا كله عن شيوخي. وسقط لغيرهم. والمَشاجب عيدان تعلق عليها الثياب وزِقاق الماء (٥). وقول سحنون هذا خلاف لما في كتاب ابن حبيب أن له إخراج ذلك كله ولا شيء عليه في منفعته وإن كثر، وهو للقاسم وسالم في "المدونة" (٦). وقول عيسى عن ابن القاسم (٧): إذا باعه جعل ثمنه في المغانم مثل القول الآخر الذي في بعض روايات "المدونة" الذي ذكرناه. وفي باب الاستعانة بالمشركين: ابن وهب عن مالك عن الفضيل (٨) بن أبي عبد الله. كذا عندي لهما. وفي كتاب ابن سهل: في بعض الروايات:

стр. 764

"ابن وهب عن الفضيل" (١)، وسقط "مالك"، وهو في جامع "العتبية" عن مالك بهذا السند، وكذلك في "الموطأ" من رواية ابن عفير (٢) والتنيسي (٣) ومعن (٤). ورواه ابن القاسم وغيره عن مالك كلهم بهذا السند. وعبد الله بن نِيَار (٥)، بكسر النون وتخفيف الياء. وحرة الوَبَر، بفتح الباء بواحدة (٦). مسألة (٧) أمان المرأة والعبد وجواز ذلك، وأنه ليس للإمام نقضه، وقول غيره (٨): إن ذلك إلى الإمام (٩). ظاهره الخلاف في تأمين غير الإمام. وإلى الخلاف في ذلك أشار غير واحد (١٠)، وهي رواية معن (١١) عن مالك

стр. 765

أن أمان غير الإمام ماض، ونحوه لمحمد (١). وذهب بعض الشيوخ (٢) إلى أن قول غيره تفسير، وأنه ليس لأحد أن يمضي أماناً إلا برأي الإمام، وأن للإمام تعقبه وإمضاؤه (٣) أو رده، وهو الذي في كتاب ابن حبيب (٤) وابن سحنون (٥). وإدخال سحنون حديث عمر يدل على إمضائه ذلك والقول به (٦). وذكر في الكتاب عن الأوزاعي (٧): "لا يجوز على المشركين (٨) أمان مشرك"، وهذا مذهبنا المشهور، وحكى بعض المتأخرين فيه (٩) خلافاً. وذكر ابن المنذر/ [خ ١٤٢] في نفاذ أمان المقاتلين من الرجال الأحرار الإجماع (١٠)، وإنما (١١) الخلاف في تأمين غيرهم. وعُبادة، بضم العين. ابن نُسَيّ (١٢)، بضم النون وفتح السين المهملة وتشديد آخره. وعبد الرحمن بن غَنْم (١٣)، بفتح الغين وسكون النون.

стр. 766

وسعيد بن عامر بن حِذْيَم (١)، بكسر الحاء المهملة وسكون الذال المعجمة وفتح الياء، كذا رواه ابن وضاح وغيره. وعند ابن باز بالخاء المعجمة. والصواب الأول، وكذا قيده أهل هذا الشأن. وابن مُحَيْريز (٢)، بضم الميم وفتح الحاء المهملة وآخره زاي. ويحيى بن مُسَيك (٣)، بضم الميم وفتح (السين) (٤). و"روعات البعوث تنفي روعات القيامة" (٥)، وعند ابن عتاب: تقي. وعنده في أول هذا السند (٦): سحنون، قال الوليد (٧): أخبرني عن يحيى (٨) بن مسيك، يعني بالذي أخبره ابن لهيعة، لأنه قد تقدم ذلك في الحديث قبله، ثم كرر (٩) عند ابن عتاب آخر الباب: الوليد عن ابن لهيعة عن يحيى بن مسيك، كذا عنده هنا. والحديث كله مخرج في حاشيته. والأمور التي تُتْعِب (١٠) - ويروى: تُعْنِت - وبالوجهين روينا هذا الحرف هنا.

стр. 767

والطَوَى (١) بالفتح في الطاء والواو مقصور. والماحُوز، بالزاي والحاء المهملة (٢). سحنون (٣) عن الوليد، حدثه عن الأوزاعي ويزيد بن (٤) جابر وسعيد بن عبد العزيز (٥) عن مكحول. كذا لابن عيسى، وزاد عند ابن عتاب بين الأوزاعي ويزيد: وعمرو بن (٦) ......

стр. 768

جابر (١). وحسين بن شُفَيّ (٢)، بضم الشين وفتح الفاء وتشديد الياء. وابن وَعْلَة (٣) - بسكون العين المهملة. السبائي، بفتح السين والباء مهموز مقصور - "قلت (٤) لعبد الله بن عمر: إنا نتجاعل" (٥)، كذا لابن عتاب. ولابن عيسى: ابن عمر (٦). وزرعة بن مَعشر (٧)، بفتح الميم وبالشين المعجمة، كذا لهما. وعند ابن عيسى عن ابن الطلاع: مِعْيَر، بكسر الميم وياء باثنتين تحتها مكان الشين. عن تُبَيْع (٨)، بتاء باثنتين فوقها مضمومة بعدها باء بواحدة مفتوحة وياء باثنتين تحتها ساكنة وآخره عين مهملة. والرُبطاء والرُبضاء، روينا الحرف بالضاد المعجمة وبالطاء المهملة، وهما بمعنى ربطوا أنفسهم في الثغور. وبالضاد المعجمة كانت في كتاب ابن سهل لابن وضاح، جمع رابض، كأنهم لملازمتهم إياها ربضوا بها كما تربض السباع، إذا تمكنت من الاعتماد عن (٩) ....................

стр. 769

الأرض (١). وحُيَي (٢) بن عبد الله، وأبو عبد الرحمن الحبلي تقدم (٣) ذكرهما. وقوله (٤) في قتال الفَزازنة، بفتح الفاء وبالزاي فيهما، مخففة الأولى مكسورة الثانية وبعدها نون، وهم صنف من الحبشة (٥). وقوله (٦): وأن يُدْعَوا، وكذلك الترك. ظاهر في إباحة قتالهم، وهو خلاف ما حكاه ابن شعبان عن مالك في النهي عن قتالهم والآثارِ المروية في ذلك ولما حكاه سحنون عن مالك من مضي العمل بترك قتال الحبشة (٧). والآبُرُ (٨)، بهمزة مفتوحة ممدودة وباء بواحدة مضمومة وآخره راء مضمومة، صنف (٩). ومُنذر بن ساوِي (١٠) بالسين المهملة وكسر الواو.

стр. 770

وقوله (١): "إلى عباد الله الأسْدِيَيْن"، بسكون السين، كذا قيده أبو عبيد في كتاب "الأموال" (٢) منسوب إلى الأَسْدِ من اليمن، يقال (٣) لهم أيضاً (٤): الأَزْدُ (٥)، وليس من بني أَسَدٍ (٦). قال أبو عبيد (٧): وبعضهم يرويه هنا: الأَسْبَذِيين، بزيادة الباء وذال معجمة، منسوبون إلى فرس كانوا يعبدونه (٨). وقوله: "وبيت النار لله ولرسوله" (٩) / [خ ١٤٣]، يريد بيوت نيرانهم التي يوقدونها لعبادتهم؛ إذ كانوا مجوساً، يعني أنها لا يبقى (١٠) لهم، وأن لله ولرسوله الحكم فيها بهدمها ومحو آثارها وقسمة أرضها للمسلمين. وقوله: "سِلْمٌ أَنْتَ" (١١)، الرواية بكسر السين، ويجوز فيه الفتح. والإِبَاضِيَة (١٢) - بكسر الهمزة - صنف من الخوارج. وفي حديث عبد الكريم (١٣) "أن الحرُورية خرجت"، وعند ابن عتاب أن الحروراء. فأقام المضاف إليه مقام المضاف.

стр. 771

وفيه: "ويَخْلَعوا (١) الأمر". وعند ابن عيسى: ويُخِيفوا الأمن، ولم يكن الحديث بنصه وكماله عند ابن عتاب. وذو الخُوَيصرة (٢)، بضم الخاء، تصغير خاصرة. وقوله: "خبت وخسرت إن لم أعدل (٣) "، بفتح التاء وضمها في الحرفين معاً، وبالفتح وحده رواها القابسي وابن اللباد وغيرهما (٤). وبالضم وحده رواها (٥) كثير من شيوخنا في غير "المدونة". ومعناهما صحيح؛ أما بالضم فعن نفسه إن لم يعدل، وبالفتح خبتَ أنت وخسرت إن لم أعدل أنا وأنت من أتباعي وممن يقتدي بي. ورِصَافه - بكسر الراء والصاد المهملة - وهو مدخل القِدْح نصل السهم، وأصله العقبة التي يشد عليها مع القِدْح (٦). ونَضِيَّه (٧) - بفتح النون وكسر الضاد المعجمة وتشديد الياء باثنتين

стр. 772

تحتها. ورويناها في الكتاب بضم النون، وهو القِدْح، وقيل: النصل (١). وقُذَذُه (٢) - بضم القاف وذالين معجمتين أولاهما مفتوحة - وهو ريش السهم (٣). وتَدَرْدَرُ (٤) - بدالين مهملتين - أي تضطرب وتتحرك (٥). وقوله (٦): على حين فُرْقَة - بضم الفاء - أي وقت افتراق من الناس واختلاف، وهو خروجهم عند اختلاف الناس بين علي ومعاوية (٧). ويروى: على خير فِرْقَة، بكسر الفاء، أي على أفضل الطائفتين، وهو حزب علي. وبالوجهين روينا هذين الحرفين عن شيوخنا (٨). وقوله (٩): "إحدى يديه"، كذا لابن عيسى وابن عتاب. وعند ابن عتاب أيضاً: ثَدْيَيْهِ، والصواب الأول. وطُبْي الشاة - بضم الطاء المهملة وسكون الباء بواحدة - ثديها (١٠). وقوله (١١): "الحكم في الأمة يرجع بها" (١٢)، كذا لابن عيسى، وعند

стр. 773

ابن عتاب: نرجع بها، بالنون (١). وقوله: ولا يقذفها (٢)، كذا لابن عيسى بذال معجمة مكسورة، وعند ابن عتاب: يقفوها. ومعناهما يرجع لوفاق إن شاء الله (٣).

стр. 774

كتب (١) الحج (٢) أصل الحج القصد، وسميت هذه العبادة حجا لما كانت قصد موضع مخصوص من الأرض. وقيل: الحج مأخوذ من التكرار والعود مرة بعد أخرى لتكرر (٣) الناس عليه كما قال تعالى: ﴿مَثَابَةً لِلنَّاسِ﴾ (٤) أي: يرجعون إليه ويثوبون في كل عام، ولأن الحاج يكرر (٥) وروده على البيت عند القدوم والإفاضة والوداع. والقِران جمع الحج والعمرة في إحرام واحد وعملٍ واحد وإرداف الحج بعد الإحرام بالعمرة. وجاء في بعض المسائل (٦) الإقران، والصواب القران.

стр. 775

والتمتع تقديم العمرة والتحليل منها في أشهر الحج في سفر ثم الإحرام بعد ذلك من عامه بالحج. وقيل (١): سمي متمتعاً لتمتعه بإسقاط أحد السفرين لهاتين الطاعتين وترفيهه نفسه بذلك. ولأجل هذا النقص لزمه الهدي. وقيل (٢): بل لإحلاله بين عمرته وحجته وتمتعه أثناء/ [خ ١٤٤] ذلك بما شاء مما يمنعه المحرم. وقوله (٣): "إن اغتسل بالمدينة وهو يريد الإحرام ثم مضى من فوره إلى ذي الحليفة فأحرم، ذلك مجزئ عنه، وإنما يجوز الغسل بالمدينة لهذا أو رجل يأتي ذي (٤) الحليفة فيغتسل إذا أراد الإحرام". ظاهر المذهب أن المستحب أن يغتسل بالمدينة ثم يسير من فوره، وبذلك فسره سحنون (٥) وابن الماجشون، وهو الذي فعله النبي ﵇، كما استحب أن يلبس حينئذ ثياب إحرامه، وكذلك فعل ﵇. وحمل بعض الشيوخ (٦) أن استحباب ابن الماجشون خلافُ الكتاب، وأن مذهب الكتاب تسوية الأمرين. وقوله (٧): كان يستحب أن يصلي نافلة إذا أراد الإحرام وليس في ذلك حد، ولو صلى مكتوبة أحرم بعدها. قال بعض الشيوخ (٨): مفهوم المذهب أن سنة الإحرام أن يكون عقيب صلاة، لا أن من سنته أن يصلي من أجله، يريد بكل حال.
следующие страницы →