стр. 176
ومن السنة:
- حديث أبي سعيد الخدري ﵁: (إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة! فيقولون: لبيك وسعديك ... (إلى أن قال فيه:) فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني؛ فلا أسخط عليكم بعده أبداً) (١).
- حديث بريدة ﵁: (لا تقولوا للمنافقين سيد، فإن يك سيداً؛ فقد أسخطتم ربكم ) (٢).
قال أبو إسماعيل الصابوني: "وكذلك يقولون في جميع الصفات (يعني: الإثبات) التي نزل بها القرآن ووردت بها الأخبار الصحاح من السمع والبصر والعين ... والرضا والسخط ... " (٣).
ما الفرق بين الغضب والسخط؟ وهل هما بمعنى واحد؟
الجواب:
"إذا أراد السائل صفات الله، فليسا بمعنى واحد، وإن كانت بعض معاني السخط قد تكون قريبة من معنى الغضب، ولكن هذه صفة، وهذه صفة، أما للناس فهذا شيء معروف؛ لأن الغضب من أثر السخط" (٤).
وقال الشيخ محمد بن إبراهيم ﵀: " السخط: هو عدم الرضا، والسخط إلى الكراهة أقرب منه إلى الغضب، فإن الغضب يعدى بعلى، والسخط يعدى بها تارة، وبنفسه أخرى؛ وبين