стр. 246
- ﷺ قال: (لا عدوى ولا طيرة ولا هامةَ ولا صفر) أخرجاه (١). وزاد مسلم: (ولا نوْء (٢)
ولا غُول (٣)).
ولأحمد والترمذي عن ابن مسعود مرفوعاً: (لا يُعدي شيءٌ شيئاً) (٤) -قالها ثلاثاً - فقال أعرابي: يا رسول الله، إن النُّقْبَة (٥) من الجرَب تكون بمِشفَر (٦)
البعير أو بذنبه في الإبل العظيمة فتجرب كلها؟ فقال رسول الله ﷺ : (فمن أجرب الأول؟ لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر، خلق الله كل نفس، وكتب حياتها ومصائبها ورزقها). فأخبر ﷺ : أن ذلك كلَّه بقضاء الله وقدره، والعبد مأمور باتقاء أسباب الشر إذا كان في عافية. فكما أنه يؤمر أن لا يُلقي نفسه في الماء وفي النار، مما جرت العادة أنه يُهلك أو يضر. فكذلك اجتناب مقاربة المريض، كالمجذوم، والقدوم على بلد الطاعون، فإن هذه كلها أسباب للمرض والتلف، فالله سبحانه هو خالق الأسباب ومُسبباتها، لا خالق غيرُه، ولا مقدِّر