← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 14255

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Полный текст (990 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

(أو معذبهم عذابا شديدا) [١٦٤] وقف حسن غير تام ثم تبتدئ: (قالوا معذرة إلى ربكم) بالرفع على معنى «قالوا هي معذرة». وقرأ طلحة بن مصرف واليزيدي: (قالوا معذرة) بالنصب على معنى «قالوا اعتذرنا معذرة». (وقطعناهم في الأرض أمما) [١٦٨] حسن. (ومنهم دون ذلك) أحسن منه. (وإن يأتهم عرض مثله يأخذوه) [١٦٩] حسن. ومثله: (أن لا يقولوا على الله إلا الحق) وكذلك: (ودرسوا ما فيه). (للذين يتقون أفلا تعقلون) غير تام لأن قوله: (الذين يمسكون بالكتاب) [١٧٠] نسق على (الذين يتقون). (وأقاموا الصلاة) حسن. (إنا لا نضيع أجر المصلحين) تام. ومثله: (لعلكم تتقون) [١٧١]

стр. 667

(قالوا بلى شهدنا) [١٧٣] قال السجستاني: ألوقف على (شهدنا). قال أبو بكر: وهذا غلط لأن (أن) متعلقة بالكلام الذي قبلها كأنه قال: «وأشهدهم على أنفسهم لأن لا يقولوا إنا كنا عن هذا غافلين» فحذفت «لا» واكتفي منها بـ «أن» كما قال: (يبين الله لكم أن تضلوا) [النساء: ١٧٦] معناه «لأن لا تضلوا» وكما قال: ﴿وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم﴾ [النحل: ١٥] فمعناه «لأن لا تميد بكم» فحذف (لا) واكتفى منها بـ (أن)، قال الراعي: أيام قومي والجماعة كالذي ... لزم الرحالة أن تميل مميلا أراد: «أن لا تميل» فاكتفى بـ «أن» من «لا».

стр. 668

وقال القطامي يصف ناقة: رأينا ما يرى البصراء فيها ... فآلينا عليها أن تباعا فمعناه: «بأن لا تباع» فاكتفى بـ «أن» من «لا» وتمام الكلام على قوله: (ولعلهم يرجعون) [١٧٤]. (أخلد إلى الأرض) [١٧٦] (واتبع هواه) وقف حسن. ومثله: (ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا). (لعلهم يتفكرون) تام. ومثله: (وأنفسهم كانوا يظلمون) [١٧٧] وأواخر الآيات بعدها. (أولئك كالأنعام بل هم أضل) [١٧٩] وقف حسن. (أولئك هم الغافلون) وقف التمام. (فادعوه بها) [١٨٠] حسن. (الذين يلحدون في أسمائه) أحسن من الذي قبله. (سيجزون ما كانوا يعملون) تام.

стр. 669

(وأملي لهم) [١٨٣] وقف حسن. (أولم يتفكروا) [١٨٤] وقف التمام. وكذلك في سورة الروم: (أولم يتفكروا في أنفسهم) [٨] وقف التمام. ثم تتبديء: (ما خلق الله السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق) وكذلك في سورة سبأ (ثم تتفكروا) [٤٦] ثم تبتدئ: (ما بصاحبكم من جنة). (ما بصاحبكم من جنة) وقف حسن. ثم تبتدئ: (إن هو إلا نذير مبين) بمعنى «ما هو إلا نذير مبين» والوقف على (مبين) تام. (وأن عسى أن يكون قد اقترب أجلهم) [١٨٥] وقف حسن. وقوله: (ويذرهم في طغيانهم يعمهون) [١٨٦] كان نافع وغيره من أهل المدينة يقرؤون: (ونذرهم في طغيانهم) بالنون والرفع. وكان عاصم وأبو عمرو يقرآنها: (ويذرهم) بالياء والرفع. وكان الأعمش وحمزة والكسائي

стр. 670

يقرؤونها: (ويذرهم) بالياء والجزم فمن قرأ: (ونذرهم) بالنون والرفع حسن له أن يقف على قوله: (فلا هادي له) ثم يبتديء مستأنفًا: (ونذرهم). وكذلك من قرأها بالياء والرفع إلا أن الاستئناف مع النون أحسن. ومن قرأ: (ويذرهم) بالياء والجزم جزمه على النسق على محل الفاء في قوله: (فلا هادي له) لأنها قد حلت في محل الجواب، وجواب الجزاء مجزوم، وأنشد هشام: أيا صرفت فإنني لك كاشح ... وعلى انتقاصك في الحياة وازدد فجزم: «وازدد» على النسق على محل الفاء، وأنشد الأخفش البصري:

стр. 671

دعني فأذهب جانبا ... يوما وأكفك جانبا فجزم: «وأكفك» على النسق على محل الفاء. فعلى هذه القراءة لا يحسن الوقف على قوله: (فلا هادي له) لأن الفعل المجزوم متعلق بالأول. (لا يجليها لوقتها إلا هو) [١٨٧] ثم تبتدئ: (ثقلت في السماوات والأرض) على معنى «ثقل علمها على أهلا السماوات والأرض أن يعلموه». (لا تأتيكم إلا بغتة) وقف حسن. (إنما علمها عند الله) وقف حسن. والأول أحسن منه. (ولكن أكثر الناس لا يعلمون) وقف التمام. (ولا ضرا إلا ما شاء الله) وقف حسن. ومثله: (وما مسني السوء) وهو أحسن منه وأتم. (لقوم يؤمنون) تام، وهو أتم من الذي قبله. (ليسكن إليها) [١٨٩] وقف حسن. (حملت حملا

стр. 672

خفيفًا فمرت به) حسن. ومثله: «جعلا له شركاء فيما آتاهما فتعالى الله عما يشركون» [١٩٠] أحسن من الذي قبله. (وهم يخلقون) [١٩١] غير تام لأن قوله: (ولا يستطيعون لهم نصرا) [١٩٢] نسق على (لا يخلق شيئا). (ولا أنفسهم ينصرون) وقف التمام. (لا يتبعوكم) [١٩٣] وقف حسن. ثم تبتدئ: (سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون) فترفع (سواء) بمعنى الفعلين اللذين بعدها، كأنك قلت «سواء عليكم دعاؤكم أو صمتكم». قال أبو بكر: سألت أبا العباس أحمد بن يحيى عن هذا فقال: (سواء) مرفوعة بمضمر إذا قلت: «سواء علي أقمت أم قعدت» فهو مرفوع بإضمار «إن قمت أو قعدت فهو

стр. 673

سواء علي». (أم أنتم صامتون) تام. ومثله: (إن كنتم صادقين) [١٩٤] (أم لهم آذان يسمعون بها) [١٩٥] حسن. (ثم لا تنظرون) تام. (إن وليي الله الذي نزل الكتاب) [١٩٦] حسن. (وهو يتولى الصالحين) تام. ومثله: (ولا أنفسهم ينصرون) [١٩٧]، (وهم لا يبصرون) [٩٨]، (فاستعذ بالله) [٢٠٠] وقف حسن. (إنه سميع عليم) تام. (أم لهم آذان يسمعون بها) حسن. (فلا تنظرون) تام. (إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا) [٢٠١] غير تام لأن قوله: (فإذا هم مبصرون) متعلق بـ (تذكروا) كأنه قال: «تذكروا فأبصروا» والوقف على (فإذا هم مبصورن) تام ثم تبتدئ (وإخوانهم يمدونهم في الغي) [٢٠٢] على معنى

стр. 674

«وإخوان المشركين يمدونهم في الغي» (ثم لا يقصرون) حسن. (قالوا لولا اجتبيتها) [٢٠٣] وقف حسن. ومثله: (ما يوحى إلي من ربي). (هذا بصائر من ربكم) غير تام لأن «الهدى» منسوق على «البصائر». (لعلكم ترحمون) [٢٠٤] تام.

стр. 675

السورة التي تذكر فيها الأنفال (قل الأنفال لله والرسول) [١] وقف حسن. (وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين) وقف التمام إذا كانت (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) [٥] صلة لضمر. فإن قال قائل: كيف تكون (كما) صلة لمضمر؟ قيل له: معنى هذا أن النبي ﷺ ، لما نظر إلى قلة المسلمين يوم بدر وإلى كثرة المشركين قال: «من قتل قتيلا فله كذا وكذا ومن أسر أسيرًا فله كذا وكذا» ليرغبهم في القتال. فلما هزمهم الله وأظفره بهم قام إليه سعد بن عبادة فقال له: يا رسول الله إن أعطيت هؤلاء ما وعدتهم بقي خلق من المسلمين بغير شيء. فأنزل الله تعالى ﴿قل الأنفال لله والرسول﴾ يصنع فيها ما يشاء فأمسكوا لما سمعوا ذلك على كراهية منهم له فأنزل

стр. 676

الله تعالى (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) أي: امض لأمر الله في الغنائم كما مضيت لأمر الله في خروجك وهم له كارهون فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على قوله: (لله والرسول) ويتم الوقف على قوله: (إن كنتم مؤمنين). ويحسن الوقف على قوله أيضًا: (ومما رزقناهم ينفقون) [٣] ويتم على قوله: (ومغفرة ورزق كريم) [٤]. ويجوز أن تكون (كما) صلة لقوله: (يسألونك عن الأنفال) كأنه قال: «يسألونك عن الأنفال كما جادلوك يوم بدر. فقالوا: لم تخرجنا للقتال فنستعد له وإنما أخرجتنا للغنيمة» الدليل على هذا قوله: (يجادلونك في الحق بعدما تبين) [٦] فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على ما قبل (كما). قال أبو عبيدة: معنى (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق)

стр. 677

اليمين كأنه قال: «والذي أخرجك من بيتك بالحق» كما قال: ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾ [الليل: ٣] فمعناه «والذي خلق الذكر والأنثى» فالوقف من هذا الوجه يتم ويحسن على ما قبل (كما). وروى أبو عبيد عن الفراء أنه قال: جواب (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) (وإن فريقا من المؤمنين لكارهون). وقال الكسائي: قد يكون قوله: (يجادلونك في الحق) هو الجواب. يقول: «فمجادلتهم إياك الآن كما أخرجك ربك من بيتك بالحق». فعلى مذهب الكسائي لا يحسن الوقف على قوله: (وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) لأن (كما) متعلقة بـ (يجادلونك) وقال بعض أهل اللغة معنى (كما) «إذ» كأنه قال: «إذ أخرجك ربك بالحق» واحتج بقوله تعالى: ﴿وأحسن كما أحسن الله إليك﴾ [القصص: ٧٧] فمعناه «وأحسن إذا أحسن الله إليك» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على ما قبل (كما) لأنها متعلقة بمضمر.

стр. 678

والوقف على قوله: (أولئك هم المؤمنون حقا) [٤] حسن لمن لم يعلق (كما) بـ (يسألونك عن الأنفال)، والوقف على (كما أخرجك ربك من بيتك بالحق) قبيح من مذهب الكسائي لأن (يجادلونك) عنده جواب (كما). والوقف عليه أيضًا قبيح من المذهب الذي رواه أبو عبيد عن الفراء. (كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون) [٦] وقف التمام. (أن غير ذات الشوكة تكون لكم) [٧] وقف حسن. (ولو كره المجرمون) [٨] وقف حسن. ومثله: (إن الله عزيز حكيم) [١٠]. (واضربوا منهم كل بنان) [١٢] حسن. (ذلكم فذوقوه) [١٤] حسن ثم تبتدئ: (وأن للكافرين عذاب النار) بمعنى «واعلموا أن للكافرين» كما قال الشاعر، أنشده الفراء وغيره:

стр. 679

تسمع للأحشاء منه لغطا ... ولليدين جسأة وبددا فمعناه: «تسمع للأحشاء لغطا وترى لليدين جسأة» لأن «الجسأة» لا تسمع، فإن جعلت (أن) مفخوضة من قول الكسائي على معنى «وبأن للكافرين» كان الأول أحسن منه لأن الأول كأنه منه منقطع مما قبله. ويجوز أن تكون (أن) في موضع رفع على معنى «ذلك فذوقوه وذلكم أن الكافرين» (عذاب النار) تام. والوقف على قوله: (فذوقوه) من الوجوه كلها غير تام. (وأن للكافرين عذاب النار) تام. (ومأواه جهنم) [١٦] وقف حسن. (وبئس المصير) حسن. وقوله : (ذلكم وأن الله موهن كيد

стр. 680

الكافرين) [١٨] في (ذلكم) وجهان: أحدهما أن يكون في موضع نصب على معنى «فعل ذلكم» ويكون في موضع رفع على معنى «هو ذلكم» أو «ذلكم الشأن ذلكم الأمر»، قال الشاعر: ذاك وإني على جاري لذو حدب ... أحنو عليه كما يحني على الجار أراد: «ذاك الأمر، ذاك الشأن» فإذا رفعت (ذلكم) بمضمر حسن أن تقف عليه ثم تبتدئ (وأن الله موهن) على معنى «وذلكم أن الله موهن»، (موهن كيد الكافرين) تام. (فهو خير لكم) [١٩] حسن. وأحسن منه: (فئتكم شيئا ولو كثرت). وقوله: (وأن الله مع المؤمنين)، كان

стр. 681

أبو جعفر وشيبة ونافع يقرؤون: (وأن الله مع المؤمنين) بالفتح فعلى هذا المذهب لا يحسن الوقف على (ولو كثرت) لأن (أن) في موضع خفض على معنى «فلن تغني عنكم فئتكم شيئًا لكثرتها ولأن الله مع المؤمنين». وكان عاصم والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي يقرؤون: (وإن الله) بكسر الألف، فعلى هذه القراءة يحسن الوقف على (ولو كثرت) لأن (إن) مستأنفة، ومما يدل على صحة معنى الاستئناف قراءة عبد الله: (ولو كثرت والله مع المؤمنين)، والوقف على قوله: (مع المؤمنين) تام. والوقف على (وأنتم تسمعون) [٢٠] حسن غير تام لأن قوله: (ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا) [٢١] نسق على الأول.

стр. 682

(خيرًا لأسمعهم) [٢٣] وقف حسن. (وهم معرضون) وقف تام. (إذا دعاكم لما يحييكم) [٢٤] حسن. (لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) [٢٥] حسن. والأول أحسن منه. (واعلموا أن الله شديد العقاب) أحسن من الأولين. (ويكفر عنكم سيئاتكم ويغفر لكم) [٢٩] وقف حسن. (ذو الفضل العظيم) تام. (أو يخرجوك) [٣٠] حسن. (خير الماكرين) تام. (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) [٣٣] قال الضحاك: الهاء والميم الأوليان للكفار والهاء والميم الثانيتان للمؤمنين. وقال بعض أهل اللغة: الأوليان والثانيتان للكفار. فإن قال قائل: كيف يوصف الكفار بالاستغفار؟ قيل له: معنى الآية: «وما كان الله معذب الكفار وهم يستغفرون»

стр. 683

أي: لم يكن معذبهم لو كانوا يستغفرون. فأما إذا كانوا لا يستغفرون فهم مستحقون للعذاب. قال: وهو في الكلام بمنزلة قولك للرجل: «ما كنت لأهينك وأنت تكرمني» فمعناه: ما كنت لأهينك لوأكرمتني فأما إذا كنت غير مكرم لي فأنت مستحق لهواني. فعلى مذهب الضحاك تم الوقف على (وأنت فيهم) لأن المعنى «وما كان الله ليعذب الكفار وأنت فيهم» ثم تبتدئ: (وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون) على معنى «وما كان الله معذب المسلمين وهم يستغفرون». وعلى مذهب اللغوي لا يتم الوقف على (وأنت فيهم) لأن القصة كلها للمشركين، (وهم يستغفرون) وقف حسن. ومثله: (وما كانوا أولياءه) [٣٤]، (ولكن أكثرهم لا يعلمون) تام. (إلا مكاء وتصدية) [٣٥] حسن.

стр. 684

(ليصدوا عن سبيل الله) [٢٦] حسن. ومثله: (ثم يغلبون). (فيجعله في جهنم) [٣٧] حسن. والذي قبله أحسن منه. (أولئك هم الخاسرون) تام. (ويكون الدين كله لله) [٣٩] حسن. ومثله: (فاعلموا أن الله مولاكم) ب ٤٠]، (ونعم النصير) تام. (يوم التقى الجمعان) [٤١] حسن. (والله على كل شيء قدير) أحسن منه. (ولكن الله سلم) [٤٣] حسن. ومثله: (ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله) [٤٧]. (إني أرى ما لا ترون) [٤٨]. (يضربون وجوههم وأدبارهم) [٥٠]. (وأن الله ليس بظلام للعبيد) [٥١] غير تام لأن الكاف

стр. 685

في (كدأب) [٥٤] صلة لما قبلها. (فانبذ إليهم على سواء) [٥٨] حسن غير تام. ومثله: (ولا يحسبن الذين كفروا سبقوا) [٥٩]، (إنهم لا يعجزون) تام. (الله يعلمهم) [٦٠] وقف حسن. ومثله: (وألف بين قلوبهم) [٦٣]. (يا أيها النبي حسبك الله) [٦٤] وقف حسن إذا نصبت (ومن اتبعك من المؤمنين) بفعل مضمر كأنك قلت: «يكفيك الله ويكفي من اتبعك من المؤمنين»، قال الشاعر: إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا ... فحسبك والضحاك سيف مهند

стр. 686

أراد: «يكفيك ويكفي الضحاك» وإن جعلت (من) في موضع رفع على النسق على (الله) لم يحسن الوقف على الله تعالى. وقال السجستاني: معناه «ومن اتبعك من المؤمنين حسبهم الله» قال أبو بكر: وهذا غلط لأن المفسرين والنحويين على خلافه، وإنما رغب النحويون عنه لأنه ينقطع من الأول إذا فعل به ذلك، وهو متصل على مذهبهم فليست بهم حاجة إلى قطعه منه. (أولئك بعضهم أولياء بعض) [٧٢] وقف حسن. ومثله: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض) [٧٣] وأحسن منه (تكن فتنة في الأرض وفساد كبير). (أولئك هم المؤمنون حقا) [٧٤] حسن. (فأولئك منكم) [٧٥] حسن. ومثله: (بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) والتمام آخر السورة.

стр. 687

السورة التي تذكر فيها التوبة (إلى الذين عاهدتم من المشركين) [١] حسن غير تام لأن قوله: (وأذان من الله ورسوله) [٣]. نسق على (براءة). وكذلك الوقف على (وأن الله مخزي الكافرين) [٢]. (أن الله بريء من المشركين) كان القراء كلهم يفتحون ألف (أن) إلا الحسن البصري فإنه كان يكسرها. فعلى مذهب العامة لا يحسن الوقف على (يوم الحج الأكبر) لأن (أن) متعلقة بما قبلها كأنه قال: «لأن الله وبأ، الله» وعلى مذهب الحسن يتم الوقف على (الحج الأكبر) لأن (إن) مكسورة على الابتداء. وقوله: (أن الله بريء من المشركين

стр. 688

ورسوله) اجتمعت القراء على رفع «الرسول» إلا عيسى بن عمر وابن أبي إسحاق فإنهما كانا ينصبانه. فمن رفعه كان له مذهبان: أحدهما أن يقول نسقته على ما في (بريء) من ذكر الله فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على «الرسول» ولا يحسن على «المشركين». والوجه الآخر أن تقول: رفعته على الاستئناف وأضمرت له رافعًا كأني قلت: «أن الله بريء من المشركين ورسوله بريء منهم» فعلى هذا المذهب يحسن الوقف على «المشركين» ولا يحسن على «الرسول» وعلى مذهب ابن أبي إسحاق وعيسى بن عمر يحسن الوقف على «الرسول» ولا يحسن على «المشركين» لأن «الرسول» نسق على (الله) تعالى. (غير معجزي الله) وقف حسن. (بعذاب أليم) غير تام لأن الاستثناء قد جاء بعده، (إن الله يحب المتقين) [٤] تام.

стр. 689

(ثم أبلغه مأمنه) [٦] حسن. ومثله: (إلا الذين عاهدتم عند المسجد الحرام) [٧]. (لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة) [٨]. (فصدوا عن سبيله) [٩]. (فإخوانكم في الدين) [١١] وقف تام. (وهم بدؤوكم أول مرة) [١٣] وقف حسن. وقال السجستاني: الوقف على (أتخشونهم). قال أبو بكر وليس كذلك لأن قوله تعالى: (فالله أحق أن تخشوه) منعقد بـ «الخشية» الأولى. (ويذهب غيظ قلوبهم) [١٥] وقف حسن ثم تبتدئ: (ويتوب الله) بالرفع، وكان الأعرج وابن أبي إسحاق يقرآن: (ويتوب الله) بالنصب، فعلى مذهبهما لا يوقف على (ويذهب غيظ قلوبهم) لأن (ويتوب) منصوب على

стр. 690

الصرف عن قوله: (يعذبهم الله) [١٤] و (يخزهم). (ولا المؤمنين وليجة) [١٦] وقف حسن. ومثله: (لا يستوون عند الله) [١٩]. (خالدين فيها أبدا) [٢٢]، (إن الله عنده أجر عظيم) تام. (إن استحبوا الكفر على الإيمان) [٢٣] حسن. (فأولئك هم الظالمون) تام. (ومساكن ترضونها) [٢٤] قبيح لأن (أحب إليكم) خبر كان. (حتى يأتي الله بأمره) حسن. ومثله: (إلا ليعبدوا إلها واحدا) [٣١]. والوقف على (فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء) [٢٨] حسن. ومثله: (فلا تظلموا فيهن أنفسكم) [٣٦].

стр. 691

(ليواطئوا عدة ما حرم الله) [٣٧]، (زين لهم سوء أعمالهم). (بالحياة الدنيا من الآخرة) [٣٨]، (إلا قليل) تام. (ولا تضروه شيئا) [٣٩] أحسن. (إن الله معنا) [٤٠]، (وجعل كلمة الذين كفروا السفلى) حسن. ثم تبتدئ: (وكلمة الله هي العليا) فترفع «الكلمة» بما عاد من (هي) وترفع (هي) بالعليا و (العليا) بها. وقرأ الحسن: (وكلمة الله هي العليا) بالنصب على معنى «وجعل كلمة الله». قال أبو بكر: وفي هذه القراءة قبح لأنه لو كان كذلك لكانت «وجعل كلمته هي العليا» ولم يكن (وكلمة الله). وبعد فالقراءة بالنصب جائزة معروفة في كلام العرب، قال الشاعر:

стр. 692

لا أدري الموت يسبق الموت شيء ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا أراد «لا أرى الموت يسبقه شيء» فأظهر الهاء. والوقف على قراءة الحسن على (العليا). (والله عزيز حكيم) وقف التمام. (واليوم الآخر) [٤٥]، (أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم) وقف حسن. ومثله: (وفيكم سماعون لهم) [٤٧]. (ولا تفتني) [٤٩]. (إلا ما كتب الله لنا هو مولانا) [٥١]، (فليتوكل المؤمنون) أحسن من الذي قبله. (بها في الحياة الدنيا) [٥٥] وقف حسن، ولا يتم الوقف على قوله: (وأولادهم) لأن قوله: (في الحياة الدنيا (صلة لـ (تعجبك))) كأنه قال: «ولا تعجبك أموالهم ولا

стр. 693

أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة» فيكون هذا من المقدم والمؤخر فإن قلت: «إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا»، أي: يعذبهم بالإنفاق كرها في الدنيا، ثم يعذبهم بها في الآخرة بعد عذاب الدنيا حسن الوقف على (أولادهم). (ويؤمن للمؤمنين) [٦١]، (ورحمة للذين آمنوا منكم) وقف تام. (لهم عذاب أليم) أتم منه. (إنما كنا نخوض ونلعب) [٦٥] وقف حسن. والوقف على قوله: (فأن له نار جهنم خالدا فيه) [٦٣] حسن. ومثله: (قد كفرتم بعد إيمانكم) [٦٦]. (هي حسبهم ولعنهم الله) [٦٨]. (ومساكن طيبة في جنات عدن) [٧٢] وقف حسن ثم

стр. 694

تبتدئ: (ورضوان من الله أكبر) فترفع «الرضوان» بـ (أكبر) و (أكبر) به. والوقف على قوله: (ورضوان من الله أكبر) أحسن أيضًا. (عذابًا أليما في الدنيا والآخرة) [٧٤] وقف حسن. والوقف على قوله: (ومأواهم جهنم) [٧٣] حسن. وكذلك: (يحلفون بالله ما قالوا). (فيسخرون منهم) [٧٩]، (سخر الله منهم). (فلن يغفر الله لهم) [٨٠]، (والله لا يهدي القوم الفاسقين) تام. والوقف على قوله: (وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله) [٧٤] حسن. والوقف على قوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) [٨٧] حسن.

стр. 695

ومثله: (وقعد الذين كذبوا الله ورسوله) [٩٠]. (إذا نصحوا لله ورسوله) [٩١]، (من سبيل). (ما ينفقون) [٩٢] (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف) [٩٣]. (لن نؤمن لكم) [٩٤]، (وسيرى الله عملكم ورسوله) حسن غير تام لأن (ثم) تتعلق بما قبلها. وكذلك: (ويتربص بكم الدوائر) [٩٨] حسن. (والله سميع عليم) تام. وكذلك: (الله عليم حكيم) [١٠٦]. (لا تقم فيه أبدا) [١٠٨] وقف حسن إذا رفعت (الذين اتخذوا مسجدا) بإضمار «فيما وصفنا الذين اتخذوا، وفيما يذكر الذين اتخذوا» فإن رفعت (الذين) بما عاد من الهاء والميم في قوله: (لا يزال بنيانهم الذي بنوا) [١١٠]

стр. 696

لم يحسن الوقف على (لا تقم فيه أبدا). وكذلك الوقف على قوله: (أحق أن تقوم فيه) [١٠٨] حسن إذا رفعت (الذين) بمضمر، فإذا رفعتهم بما عاد من الهاء والميم لم يحسن الوقف عليه. والوقف على قوله: (عليهم دائرة السوء) [٩٩] حسن. وكذلك (وصلوات الرسول ألا إنها قربة لهم). (فانهار به في نار جهنم) [١٠٩] حسن، إذا رفعت (الذين اتخذوا) بمضمر. (إلا أن تقطع قلوبهم) [١١٠] حسن. ومثله: (في التوراة والإنجيل والقرآن) [١١١]، (وذلك هو الفوز العظيم) وقف حسن ثم تبتدئ: (التائبون العابدون) [١١٢] فترفعهم بإضمار «هم التائبون العابدون»

стр. 697

وفي مصحف عبد الله: (التائبين العابدين) فلك في هذا وجهان: إن شئت خفضتهم على النعت لـ «المؤمنين» على معنى «من المؤمنين التائبين» فلا يحسن الوقف على (الفوز العظيم)، وإن شئت نصبتهم على المدح فيحسن الوقف على (الفوز العظيم)، (والحافظون لحدود الله) وقف حسن. (عدو لله تبرأ منه) [١١٤] ومثله: (لأواه حليم) تام. (حتى يبين لهم ما يتقون) [١١٥] حسن. (فريق منهم ثم تاب عليهم) [١١٧] حسن. ومثله (ثم تاب عليهم ليتوبوا) [١١٨]. (ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه) [١٢٠]، (إلا كتب لهم به عمل صالح) وقف غير تام لأن قوله: (ولا ينفقون) نسق على (لا يصيبهم ظمأ)، (ولا ينفقون نفقة) [١٢١]

стр. 698

وكذلك الوقف على قوله: (إن الله لا يضيع أجر المحسنين) غير تام لهذه العلة. وقال السجستاني: الوقف على قوله: (إلا كتب لهم). وهذا غلط لأن قوله: (ليجزيهم الله) متعلق بـ (كتب) كأنه قال: «إلا كتب لهم به عمل صالح لكن ليجزيهم» وقال السجستاني: اللام في (ليجزيهم) لام اليمين، كأنه قال: «ليجزينهم الله» فحذفوا النون وكسروا اللام وكانت مفتوحة فأشبهت في اللفظ لام «كي» فنصبوا بها كما نصبوا بلام (كي). وهذا غلط لأن لام القسم لا تُكسر ولا ينصب بها، ولو جاز أن يكون معنى (ليجزيهم) «ليجزينهم» لقلنا: «والله ليقم زيد» بتأويل «والله ليقومن» وهذا معدوم في كلام العرب، واحتج بأن العرب تقول في التعجب: «أظرف بزيد» فيجزمونه لشبهه لفظ الأمر.

стр. 699

وليس هذا بمنزلة ذاك لأن التعجب عدل إلى لفظ الأمر، ولام اليمين لم توجد مكسورة قط في حال ظهور اليمين ولا في حال إضمارها. (وليجدوا فيكم غلظة) [١٢٣] وقف حسن. وقوله : (بالمؤمنين رؤوف رحيم) [١٢٨] هذا وقف التمام. وقال بعض المفسرين: قوله: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم) ثم ابتدأ فقال: (بالمؤمنين رؤوف رحيم). والأظهر في هذا أن يكون الكلام كله متصلاً، و (رؤوف) نعت لـ «الرسول».

стр. 700

السورة التي يذكر فيها يونس (أن لهم قدم صدق عند ربهم) [٢] حسن. قال السجستاني: هو تام. وليس بتام لأن قوله: (قال الكافرون إن هذا لساحر مبين) جواب لـ «الوحي». وهذا إشارة إليه. والوقف على (لساحر مبين) تام. (ما من شفيع إلا من بعد إذنه) [٣] حسن. ومثله: (ربكم فاعبدوه). (إليه مرجعكم جميعا) [٤] حسن غير تام. وقوله: (حقا إنه يبدأ الخلق) كان أبو جعفر يفتح ألف (أن) وسائر القراء على كسرها. فمن فتحها وقف: (مرجعكم جميعا وعد الله) وابتدأ: (حقا أنه يبدأ الخلق) على معنى «حقا

стр. 701

بدؤه الخلق»، أنشدنا أبو العباس لابن الدمينة: أحقًا عباد الله أن لست خارجا ... ولا والجا إلا على رقيب ولا ماشيا فردا ولا في جماعة ... من الناس إلا قيل أنت مريب فرفع «أن» بمعنى «حق» وقال السجستاني: من فتح «أن» نصبها بالوعد كأنه قال: «وعد الله أنه يبدأ الخلق» وليس كما ظن لأن كسر «أن» يدل على أنها غير معلقة بالوعد، ومن كسر «أن» وقف (وعد الله حقا) وابتدأ (إنه) بالكسر. (ثم يعيده) وقف حسن. ومثله: (عملوا الصالحات بالقسط). (لتعلموا عدد السنين والحساب) [٥].

стр. 702

(ما خلق الله ذلك إلا بالحق) حسن ثم تبتدئ: (نفصل) بالنون. وكذلك قرأ نافع وابن كثير وعاصم وحمزة والكسائي. وكان أبو عمرو يقرأها: (يفصل) بالياء. فعلى قراءة أبي عمرو الوقف (لقوم يعلمون). (يهديهم ربهم بإيمانهم) [٩] حسن. ومثله: (وتحيتهم فيها سلام) [١٠]. (لقضى إليهم أجلهم) [١١]. (كأن لم يدعنا إلى ضر مسه) [١٢] (بقرآن غير هذا أو بدله) [١٥] (أو كذب بآياته) [١٧]. (شفعاؤنا عند الله) [١٨]. (أمة واحدة فاختلفوا) [١٩]. (فقل إنما الغيب لله) [٢٠] حسن غير تام. (من المنتظرين) تام.

стр. 703

(قل الله أسرع مكرا) [٢١] حسن. ومثله: (في البر والبحر) [١٢]. (يبغون في الأرض بغير الحق)، [٢٣] (متاع الحياة الدنيا) كان القراء أجمعون يرفعون «المتاع» إلا ابن أبي إسحاق ومن أخذ بقوله فإنه كان ينصبه. فمن رفعه رفعه من وجهين: أحدهما أن يكون مرفوعًا بإضمار «ذلك متاع الحياة الدنيا» وتكون (على) رافعة لـ «البغي» فيحسن أن تقف على (أنفسكم). والوجه الآخر أن ترفع «البغي» بـ «المتاع» فلا يحسن الوقف على (أنفسكم) ومن نصب «المتاع» حسن له الوقف (على أنفسكم) وليس كحسن الوجه الأول في الرفع. (مما يأكل الناس والأنعام) [٢٤] وقف حسن.

стр. 704

ومثله: (كأن لم تغن بالأمس). (الحسنى وزيادة) [٢٦]، (قتر ولا ذلة)، (قطعًا من الليل مظلما) [٢٧]. (فزيلنا بينهم) [٢٨]. (إلا أن يهدي فما لكم) [٣٥] وقف حسن غير تام على معنى التوبيخ كما تقول للرجل: «مالك ويلك»، ثم تبتدئ: (كيف تحكمون)، والتمام على (تحكمون). (ولما يأتهم تأويله) [٢٩] وقف حسن. ومثله: (ومنهم من لا يؤمن به) [٤٠]. (إلا ساعة من النهار يتعارفون بينهم) [٤٥]. (إلا ما شاء الله) [٤٩]. (قل إي وربي) [٥٣] وقف حسن كما تقول في الكلام:

стр. 705

«إي لعمري» ثم تبتدئ: (إنه لحق) والوقف على «حق» حسن أيضًا. (لافتدت به) [٥٤] وقف حسن. (ما في السماوات والأرض) [٥٥] مثله. (لا خوف عليهم ولا هم يحزنون) [٦٢] وقف غير تام لأن قوله: (الذين آمنوا) [٦٣] نعت لـ (أولياء الله). (شهودا إذ تفيضون فيه) [٦١] حسن. (ولا يحزنك قولهم) [٦٥] حسن. (الكذب لا يفلحون) [٦٩] تام. ثم تبتدئ (متاع في الدنيا) [٧٠]، على معنى «ذلك متاع الدنيا»
следующие страницы →