← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 14255

إيضاح الوقف والابتداء

ابن الأنباري

Полный текст (990 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.

стр. 946

وقوله تعالى: (كلا إنها لظى. نزاعة للشوى) [١٥، ١٦] قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم في رواية أبي بكر عنه والأعمش وأبو عمرو وحمزة والكسائي: (نزاعة للشوى) بالنصب. فمن رفع كان له مذهبان: أحدهما أن يجعل (لظى) خبر «إن» ويرفع (نزاعة) بإضمار «هي نزاعة». فمن هذا الوجه يحسن الوقف على (لظى). والوجه الآخر أن يجعل الهاء عمادًا ويرفع (لظى) بـ (نزاعة) و (نزاعة) بـ (لظى) كما تقول: إنها قائمة جاريتك. فمن هذا الوجه لا يحسن الوقف على (لظى) لأنها مع (نزاعة) في موضع خبر «إن» ومن نصب (نزاعة) حسن له أن يقف على (لظى) وينصب (نزاعة) على القطع من (لظى) إذا كانت نكرة متصلة بمعرفة، ويجوز نصبها على المدح «اذكر نزاعة» كما تقول: مررت به العاقل الفاضل. (ترهقهم ذلة) [٤٤] تام.

стр. 947

سورة نوح «﵇» (ويجعل لكم أنهارا) [١٢] وقف حسن. (وقد خلقكم أطوارا) [١٤] تام. ومثله: (وجعل الشمس سراجا) [١٦]. (ويخرجكم إخراجا) [١٨]. (سبلا فجاجا) [٢٠] (يغوث ويعوق ونسرا. وقد أضلوا كثيرا) [٢٣، ٢٤]

стр. 948

سورة الجن قوله تعالى: (وأنه تعالى جد ربنا) [٣] كان علقمة ويحيى والأعمش وحمزة والكسائي ينصبون «أن» في جميع السورة إلا قوله: (إنما أدعو ربي) [٢٠] وما بعده فإنهم كانوا يكسرونه غير قوله: (ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم) [٢٨] وكذلك روى أبو عمر عن عاصم، فعلى هذا المذهب لا يتم الوقف إلى قوله: (إلا بلاغا من الله ورسالاته) فبلوغ الوقف التام في هذه السورة لا يطيقه القارئ ولكنه يتعمد الوقف على رؤوس الآي. وكان عاصم في رواية أبي بكر عنه يكسرها كلها إلا قوله: (وأن المساجد لله) [١٨ ي فإنها عنده بالنصب. فعلى هذه القراءة يتم الوقف على قوله: (فلا تدعوا مع الله أحدا) وكان أبو عمرو يكسرهن كلهن

стр. 949

حتى ينتهي إلى قوله (وأولوا استقاموا) [١٦] فإنه كان ينصبها وما بعدها، فعلى هذه القراءة لا يتم الوقف إلى قوله: (إلا بلاغا من الله ورسالاته) (من أضعف ناصرا وأقل عددا) [٢٤] تام أيضًا. فمن فتح (أن) في جميع السورة جعلها نسقًا على قوله: (آمنا به) و (أنه تعالى جد ربنا). ومن كسر نسقها على (فقالوا إنا) [١] ويجوز لمن فتح أن يجعلها نسقًا على قوله: (قل أوحي إلي أنه استمع) (وأنه تعالى جد ربنا) وإن كان فيها ما لا يحسن عطفه على (آمنا به) وحمل على معنى «ألهمنا وخبرنا وأقسمنا وما أشبه ذلك». ومن كسر الحروف وفتح (وألو استقاموا على الطريقة) «أضمر يمينا

стр. 950

تأويلها: والله أن لو استقاموا على الطريقة». كما يقال في الكلام: والله أن لو قمت لقمت، والله لو قمت لقمت، كما قال الشاعر: أما والله أن لو كنت حرا ... وما بالحر أنت ولا العتيق ومن فتح ما قبل «أن» المخففة نسقها على المخففة على (أوحي إلي أنه) و (أن لو استقاموا) وعلى (آمنا به) وبـ (أن لو استقاموا)، ويجوز لمن كسر الحروف كلها إلى «أن» الخفيفة أن يعطف المخففة وما بعدها على (أوحي إلي أنه) أو على (آمنا به) ويستغني عن إضمار اليمين.

стр. 951

سورة المزمل (إنا سنلقي عليك قولا ثقيلا) [٥] تام. (ومهلهم قليلا) [١١] وقف حسن. وقوله: (فكيف تتقون إن كفرتم يوما يجعل الولدان شيبا). (إن) من صلة (تتقون) و «اليوم» منصوب بـ «تتقون». والمعنى «فكيف تتقون يوما يجعل الولدان شيبا إن كفرتم». وقال بعض المفسرين: وقف التمام على قوله: (إن كفرتم) والابتداء: (يوم يجعل الولدان شيبا) يذهب إلى أن «اليوم» منصوب بـ (يجعل) والفعل له، كأنه قال: يجعل الله الولدان شيبًا في يوم. وهذا لا يصح لأن اليوم هو الذي يفعل هذا من شدة هوله. ومنهم من ينصب «اليوم»

стр. 952

بـ (كفرتم) وهذا قبيح جدًا لأن اليوم إذا علق بـ (كفرتم) احتاج إلى صفة (كفرتم) لـ «يوم» فإن احتج محتج بأن الصفة قد تحذف وينصب ما بعدها احتججنا عليه بقراءة عبد الله (فكيف تتقون يوما يجعل الولدان شيبا إن كفرتم) (السماء منفطر به) [١٨] تام. (مفعولاً) تام. ومثله: (اتخذ إلى ربه سبيلا) [١٩]. (وطائفة من الذين معك) [٢٠] وقف حسن. ومثله: (ما تيسر من القرآن)، (يقاتلون في سبيل الله) حسن، (ما تيسر منه) تام. (قرضا حسنا) حسن. (وأعظم أجرا) تام.

стр. 953

سورة المدثر (قم فأنذر) [٢] وقف حسن. وقال بعض المفسرين: معناه «يا أيها المدثر قم نذيرًا للبشر» وهذا قبيح لأن الكلام قد طال فيما بينهما. (ولربك فاصبر) [٧] وقف حسن. (على الكافرين غير يسير) [١٠] تام. (لا تبقي ولا تذر) [٢٨] وقف حسن ثم تبتدئ: (لواحة للبشر) [٢٩] على معنى «هي لواحة للبشر». (عليها تسعة عشر) [٣٠] وقف حسن. ومثله: (ماذا أراد الله بهذا مثلا) [٣١]. وكذلك (كلا) [٣٢] (ويهدي من يشاء)، (وما يعلم جنود ربك إلا هو)

стр. 954

تام. ومثله: (إلا ذكرى للبشر). (إنها لإحدى الكبر) [٣٥] حسن غير تام. (نذيرا) [٣٦] ينتصب من ثلاثة أوجه: إن شئت نصبته على القطع من (إحدى الكبر) وإن شئت نصبته على المصدر كأنك قلت: إنذارًا للبشر. وإن شئت نصبته على القطع من عائد (سقر). (أن يتقدم أو يتأخر) [٣٧] حسن. ومثله: (بما كسبت رهينة) [٣٨] وهو غير تام لأنه قد جاء الاستثناء بعده. (إلا أصحاب اليمين) [٣٩] وقف تام. (ما سلككم في سقر) [٤٢] حسن. ومثله: (فرت من قسورة) [٥١]. و (كلا) [٥٣] قد استقصينا أمرها في صدر الكتاب.

стр. 955

سورة القيامة قال أبو بكر: قد ذكرنا ما في «لا» من الاختلاف في صدر الكتاب. وجواب القسم محذوف، كأنه قال: لتبعثن لتحاسبن، فدل قوله: (أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه) [٣] على الجواب فحذف (ألن نجمع عظامه). (بلى) [٤] وقف حسن، ثم تبتدئ: (قادرين) على معنى «بل نجمعها قادرين». أنشدنا أبو العباس للفرزدق: على قسم لا أشتم الدهر مسلما ... ولا خارجًا من في زور كلام أراد: لا أشتم ولا يخرج، فلما صرف يخرج إلى خارج

стр. 956

نصب. بني على هذا بعض النحويين وقال: نصب (قادرين) لأنه صرف عن يقدر. فرد الفراء هذا وقال: يلزم قائليه أن يجيزوا «قائمًا أنت» يريدون: أتقوم أنت. ونصب «قائم» في هذا الموضع محال بإجماع إلا أنه يصلح نصب (قادرين) على التكرير «بلى فليحسبنا قادرين» ويجوز في النحو «بلى قادرون» بتأويل: بلى نحن قادرون. وأما بيت الفرزدق فإنه «خارجا» فيه منسوق على موضع «أشتم»، والتقدير «عاهدت ربي لا شاتما ولا خارجا»، لأن البيت الأول: ألم ترني عاهدت ربي وأنني ... لبين رتاج قائمًا ومقام (كلا لا وزر) [١١] وقف حسن. والمعنى «لا ملجأ

стр. 957

يلجأون إليه». (بما قدم وأخر) [١٣] حسن. (ولو ألقى معاذيره) [١٥] تام. (لتعجل به) [١٦] حسن. (إلى ربك يومئذ المساق) [٣٠] [حسني. (ثم أولى لك فأولى) [٣٥] تام. ومثله: (أن يترك سدى) [٣٦]. (الذكر والأنثى) [٣٩] حسن. سورة الإنسان (لم يكن شيئا مذكورا) [١] حسن. ومعنى (هل أتى) «قد أتى». (من نطفة أمشاج) [٢] غير تام لأن (نبتليه) معناه

стр. 958

«التأخير» كأنه قال: (فجعلناه سمعيا بصيرا) ولـ (نبتليه) والوقف على (نبتليه) تام. (إما شاكرًا وإما كفورًا) [٣] تام. (يفجرونها تفجيرا) [٦] حسن. (عبوسا قمطريرا) [١٠] تام. (كان سعيكم مشكورا) [٢٢] تام. ومثله: (ويذرون وراءهم يوما ثقيلا) [٢٧]. (من يشاء في رحمته) [٣١] حسن. سورة المرسلات قال أبو بكر: جواب القسم (إنما توعدون لواقع) [٧] وهو الوقف التام.

стр. 959

(لأي يوم أجلت) [١٢] وقف حسن إذا جعلت اللام في (يوم الفصل) صلة للفعل المضمر، كأنك أضمرت (أجلت) فتكون اللام الأولى صلة للظاهر والثانية للمضمر، فإن جعلت اللام الثانية توكيدًا للأولى لم يحسن الوقف على قوله: (ليوم الفصل) [١٣]. (وما أدراك ما يوم الفصل) [١٤] تام. (ألم نهلك الأولين) [١٦] حسن. (ثم نتبعهم الآخرين) [١٧] مرفوع على الاستئناف، وقف حسن. (فقدرنا) [٢٣] وقف حسن. وكل وقف تتصل به فاء فهو غير تام في الحقيقة من أجل أن الفاء تصل ولا يستأنف بها. وما لا يكون مستأنفًا فالسكوت على ما قبله لا يتم. فإن مر بك

стр. 960

في الكتاب وقف تام قبل فاء فمعناها كالتمام إن كان مستغنيًا عما بعده ولو لم تتصل به. وإن الفاء تشبه الواو في عطف المتأخر على المتقدم غير أنها لما يلزمها من الاتصال لا يتم وقف قبلها. (فنعم القادرون) وقف تام. (وأسقيناكم ماء فراتا) [٢٧] تام. ومثله (كأنه جمالت صفر) [٣٢]. (ويل يومئذ للمكذبين) [٣٧]. سورة عم يستاءلون قوله تعالى: (عم يتساءلون) [١] فيه وجهان إن شئت جعلت «عن» الأولى صلة للفعل الظاهر، والثانية صلة لفعل مضمر كأنك قلت: عن أي شيء يتساءلون، يتساءلون عن النبأ العظيم. فمن هذا الوجه يحسن الوقف على (يتساءلون). والوجه الآخر

стр. 961

أن تجعل «عن» الثانية توكيدًا للأولى كما قرأ عبد الله بن مسعود: ﴿والظالمين أعد لهم عذابا أليما﴾ [الإنسان: ٣١] فجعل اللام الثانية توكيدًا للأولى، وأنشد الفراء: أقول لها إذا سألت طلاقًا ... إلام تسارعين إلى فراقي فأكد الأولى بالثانية. (وجنات ألفافا) [١٦] وقف التمام. ومثله: (وسيرت الجبال فكانت سرابا) [٢٠]. (وكذبوا بآياتنا كذابا) [٢٨]. (فلن نزيدكم إلا عذابا) [٢٠] (وكأسا دهاقا) [٣٤] حسن. ومثله: (عطاء حسابا) [٣٦] ثم تبتدئ: (رب السماوات والأرض) [٣٧] بالرفع. ومن قرأ: (رب

стр. 962

السماوات) بالخفض وقف على (الرحمن). (وقال صوابا) [٣٨] تام. (اتخذ إلى ربه مآبا) [٣٩] تام. (يوم ينظر المرء ما قدمت يداه) [٤٠] وقف حسن. ومعناه «يرقب المرء أي شيء قدمت يداه». سورة النازعات جواب القسم محذوف كأنه قال: والنازعات لتبعثن ولتحاسبن، فاكتفى بقوله: (أإذا كنا عظاما نخرة) [١١] من الجواب، كأنهم قالوا؛ لما قيل لهم لتبعثن: أنبعث

стр. 963

أإذا كنا عظاما نخرة؟. وقال قوم: وقع القسم على قوله تعالى: (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى) [٢٦] وهذا قبيح لأن الكلام قد طال فيما بينهما. وقال السجستاني: يجوز أن يكون هذا من التقديم والتأخير، كأنه قال: (فإذا هم بالساهرة) [١٤]، (والنازعات غرقا). وهذا خطأ لأن الفاء لا يفتتح بها الكلام. (فإذا هم بالساهرة) تام. ومثله: (إن في ذلك لعبرة لمن يخشى). (أأنتم أشد خلقا أم السماء) [٢٧] وقف حسن، ثم فسر أمرها فقال: (بناها. فع سمكها فسواها) [٢٧، ٢٨]، وقال بعض المفسرين: الوقف على (بناها) (متاعًا لكم ولأنعامكم) [٣٢] حسن. (وبرزت الجحيم لمن يرى) [٣٦] مثله.

стр. 964

سورة عبس (أو يذكر فتنفعه الذكرى) [٤] وقف حسن. (فأنت عنه تلهى) [١٠] وقف حسن. ومثله: (فمن شاء ذكره) [١٢]. (كرام بررة) [١٦] تام. ومثله: (ثم إذا شاء أنشره) [٢٢]. (لما يقض ما أمره) [٢٣] حسن. وقوله: (أنا صببنا الماء صبا) [٢٥] قرأ أبو جعفر وشيبة ونافع وأبو عمرو: (إنا صببنا الماء) بكسر الألف. وقرأ الأعمش وعاصم وحمزة والكسائي: (أنا صببنا الماء صبا) بفتح الألف. فمن قرأ بالكسر وقف على (إلى طعامه) [٢٤] وابتدأ: (إنا) ومن قرأ: (أنا) بالفتح جعل (أنا) في

стр. 965

موضع خفض على الترجمة عن الطعام كأنه قال: (فلينظر الإنسان إلى طعامه) إلى (أنا صببنا) فلا يحسن الوقف على (طعامه) من هذه القراءة. وكذلك إن رفعت «أن» بإضمار «هو أنا صببنا الماء صبا» لأنها في حال رفعها مترجمة عن «الطعام». وقرأ بعض القراء: (أني صببنا الماء صبا) فمن أخذ بهذه القراءة قال: الوقف على (طعامه) تام. ومعنى (أنى) «أين»، إلا أن فيها كناية عن الوجوه وتأويلها: من أي وجه صببنا الماء، قال الكميت: أنى ومن أين آبك الطرب ... من حيث لا صبوة ولا ريب (وصاحبته وبنيه) [٣٦] تام. ومثله: (يومئذ شأن يغنيه) [٣٧] (ضاحكة مستبشرة) [٣٩]

стр. 966

سورة إذا الشمس كورت جواب (إذا) [١] (علمت نفس ما أحضرت) [١٤] وهو تمام الكلام. (مطاع ثم أمين) [٢١] تام وهو أتم من الذي قبله لأن الفاء لا يتم قبلها كلام على حقيقة إذا كانت تأتي بمعنى الاتصال. ومثله: (فأين تذهبون) [٢٦] (لمن شاء منكم أن يستقيم) [٢٨] سورة إذا السماء انفطرت (علمت نفس ما قدمت وأخرت) [٥] جواب (إذا) [١] وهو وقف التمام. ومثله: (يعلمون ما تفعلون) [١٢] ثم قال: (ما أدراك

стр. 967

ما يوم الدين) [١٨] وقف حسن ثم تبتدئ: (يوم لا تملك نفس) [١٩] بالرفع على معنى «هو يوم لا تملك». وبهذه القراءة قرأ ابن أبي إسحاق وأبو عمرو. وقرأ أبو جعفر وشيبة ونافع ويحيى بن وثاب وعاصم وحمزة والكسائي: (يوم لا تملك) بالنصب، على أنه في موضع رفع إلا أنه نصب لأنه مضاف غير محض، كما تقول: أعجبني يوم يقوم زيد، أنشد أبو العباس: من أي يومي من الموت أفر ... أيوم لم يقدر أم يوم قدر فاليومان الثانيان مخفوضان على الترجمة عن اليومين الأولين إلا أنهما نصبا في اللفظ لأنهما أضيفا إلى غير محض، وقال قوم: اليوم الثاني منصوب على المحل، كأنه قال: في يوم لا تملك نفس لنفس شيئًا.

стр. 968

سورة المطففين (أو وزنوهم يخسرون) [٣] وقف تام. ومثله: (لرب العالمين) [٦] (كتاب مرقوم) [٢٠] تام، والمعنى «كتاب مكتوب» أنشدنا أبو العباس: سأرقم في الماء للقراح إليكم ... على بعدكم إن كان للماء راقم فمعناه «سأكتب». (يشهده المقربون) [٢١] تام. ومثله: (يشرب بها المقربون) [٢٨]

стр. 969

سورة إذا السماء انشقت قال أبو بكر: قال بعض المفسرين: جواب (إذا السماء انشقت) (أذنت لربها وحقت) [٢] وزعم أن الواو مقحمة. وهذا غلط لأن العرب لا تقحم الواو إلا مع «حتى إذا» كقوله: ﴿حتى إذا جاؤها وفتحت أبوابها﴾ [الزمر: ٧٣] ومع «لما» كقوله: ﴿فلما أسلما وتله للجبين. وناديناه﴾ [الصافات: ١٠٣، ١٠٤] معناه «ناديناه» والواو لا تقحم مع غير هذين. وقال قوم: جواب (إذا) محذوف لعلم المخاطبين به، ويجوز أن يكون الجواب فاء مضمرة، كأنه قال: (إذا السماء انشقت) فـ (يا أيها الإنسان إنك كادح).

стр. 970

(إلى أهله مسرورا) [٩] وقف حسن. (إنه ظن أن لن يحور. بلى) [١٣، ١٤] وقف حسن. (إن ربه كان به بصيرا) [١٥] تام. ومثله: (لتركبن طبقا عن طبق) [١٩]. (فبشرهم بعذاب أليم) [٢٤] حسن. (إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات) [٢٥] استثناء منقطع كأنه قال: لكن الذين آمنوا وعملوا الصالحات، كما قال في سورة البقرة: ﴿لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم﴾ [١٥٠] فمعناه «لكن الذين ظلموا فإنهم لا حجة لهم». و (غير ممنون) معناه «غير مقطوع». سورة البروج قال أبو بكر: جواب (والسماء ذات البروج) [١]

стр. 971

محذوف. وقوله : (قتل أصحاب الأخدود) [٤] في موضع الجواب. وقال السجستاني: معناه «قتل أصحاب الأخدود والسماء ذات البروج». وهذا غلط لأنه لا يجوز لقائل أن يقول: والله قام زيد. على معنى «قام زيد والله». وقال قوم: جواب القسم (إن بطش ربك لشديد) [١٢] وهذا قبيح لأن الكلام قد طال فيما بينهما. (قتل أصحاب الأخدود) وقف غير تام لأن قوله: (النار ذات الوقود) تابع لـ «الأخدود». (الذي له ملك السماوات والأرض) [٩] تام. (لهم جنات تجري من تحتها الأنهار) [١١] حسن. (فعال لما يريد) [١٦] تام. (فرعون وثمود) [١٨] حسن. (والله من ورائهم محيط) [٢٠] حسن.

стр. 972

سورة الطارق (إن كل نفس لما عليها حافظ) [٤] جواب القسم، وهو وقف حسن. فلينظر الإنسان مم خلق [٥] حسن أيضًا. ومثله (يخرج من بين الصلب والترائب) [٧]. (إنه على رجعه لقادر) [٨] حسن. (من قوة ولا ناصر) [١٠] تام. ومثله: (هو بالهزل) [١٤] سورة سبح اسم ربك الأعلى (فجعله غثاء أحوى) [٥] تام. ومثله: (إنه يعلم الجهر وما يخفى) [٧] (ونيسرك لليسرى) [٨] حسن.

стр. 973

(فذكر إن نفعت الذكرى) [٩] تام. (ثم لا يموت فيها ولا يحيى) [١٣] تام. ومثله: (وذكر اسم ربه فصلى) [١٥] (والآخرة خير وأبقى) [١٧] تام. سورة الغاشية (حديث الغاشية) [١] تام. ومثله: (ولا يغني من جوع) [٧] (لا تسمع فيها لاغية) [١١] حسن. ومثله: (فيها عين جارية) [١٢] (زرابي مبثوبة) [١٦] تام. (وإلى الأرض كيف سطحت) [٢٠] حسن. (لست عليهم بمصيطر) [٢٢] غير تام. وقال السجستاني: هو تام وهذا خطأ لأن (من) منصوبة على الاستثناء من الكلام الذي يقع عليه التذكير وإن لم يذكر. كأنه قال: فذكر الناس إلا من تولى وكفر. وقال الفراء: هو بمنزلة قولك

стр. 974

في الكلام: اذهب فغظ وذكر إلا من لا يطمع فيه. فمعناه «اذهب فعظ وذكر الناس». ويجوز أن تكون (من) منصوبة على الاستثناء المنقطع كأنه قال: لكن من تولى وكفر فيعذبه الله. فيكون من هذا الوجه بمنزلة قولك في الكلام: قعدنا نتحدث ونتذاكر الخير إلا أن كثيرا من الناس لا يرغب فيما كنا فيه. سورة الفجر (إن ربك لبالمرصاد) [١٤] جواب القسم، وهو وقف التمام. (فيقول ربي أكرمن) [١٥] وقف حسن. وكذلك: (فيقول ربي أهانن) [١٦]. وكذلك: (وتحبون المال حبا جما) [٢٠]

стр. 975

(وجييء يومئذ بجهنم) [٢٣] وقف حسن أيضًا. وكذلك: (يا ليتني قدمت لحياتي) [٢٤] (لا يعذب عذابه أحد) [٢٥] (ولا يوثق وثاقه أحد) [٢٦] سورة البلد (لقد خلقنا الإنسان في كبد) [٤] حسن. ومثله: (يقول أهلكت مالا لبدا) [٦] (أيحسب أن لم يره أحد) [٧] تام. (فلا اقتحم العقبة) [١١] حسن، ومعناه «فلم يقتحم العقبة». وكذلك: ﴿فلا صدق ولا صلى﴾ [القيامة: ٣١] معناه «فلم يصدق ولم يصل»، قال زهير: وكان طوى كشحا على مستكنة ... فلا هو أبداها ولم يتقدم

стр. 976

معناه «لم يبدها ولم يتقدم» (أو مسكينا ذا متربة) [١٦] وقف تام. (وتواصوا بالمرحمة) [١٧] وقف حسن. (أولئك أصحاب الميمنة) [١٨] تام. سورة والشمس وضحاها (قد أفلح من زكاها) [٩] جواب القسم، والمعنى «والشمس وضحاها لقد ألفح»، فلما تأخر جواب القسم جرى على (ألهمها) [٨] فحذفت اللام منه لذلك، وهذا يقوله بعض الناس. والاختيار عندنا أن يكون جواب القسم محذوفًا لباين معناه. يراد به: والشمس وضحاها لقد سعد أهل الطاعة وشقي أهل المعصية، فدل على المحذوف (قد أفلح من زكاها. وقد خاب من دساها) [٩، ١٠]

стр. 977

سورة والليل (إن سعيكم لشتى) [٤] وقف التمام وهو جواب القسم. (فسنيسره لليسرى) [٧] وقف حسن. وكذلك: (فسنيسره للعسرى) [١٠] وقف حسن. (إذا تردى) [١١] تام، والأول تام. ومثله: (الذي كذب وتولى) [١٦]. (إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى) [٢٠] سورة والضحى (ما ودعك ربك وما قلى) [٣] وقف التمام وهو جواب القسم. ومثله: (من الأولى) [٤]. (فترضى) [٥] (فإغنى) [٨]

стр. 978

[سورة] ألم نشرح (ورفعنا لك ذكرك) [٤] تام. (إن مع العسر يسرا) [٦] تام. (فانصب) [٧] حسن. (فارغب) تام. وهو أتم من الذي قبله إذا لم تتصل به فاء. سورة التين (في أحسن تقويم) [٤] حسن، وأحسن منه (وعملوا الصالحات) [٦] ومثله: (أجر غير ممنون) وأحسن من هذا كله (فما يكذبك بعد بالدين) [٧]. سورة العلق (باسم ربك الذي خلق) [١] وقف حسن. (من علق) [٢] تام.

стр. 979

ومثله: (ما لم يعلم) [٥]. (أن رآه استغنى) [٧]. (إن إلى ربك الرجعى) [٨] سورة القدر (وما أدراك ما ليلة القدر) [٢] حسن. (خير من ألف شهر) [٣] حسن أيضًا. (من كل أمر) [٤] وقف حسن ثم تبتدئ: (سلام هي حتى مطلع الفجر) [٥] فترفع «السلام» بـ (هي). ١٧٠ - وقال الفراء: حدثني أبو بكر بن عياش عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس أنه كان يقرأ: (من كل امرئ. سلام). فعلى هذه القراءة الوقف على «السلام»، والمعنى

стр. 980

(من كل امرئ من الملائكة سلام على المؤمنين والمؤمنات) و «السلام» من هذه القراءة مرفوع بـ (من) و (هي) رفع بـ (حتى). سورة لم يكن (حتى تأتيهم البينة) وقف حسن ثم تبتدئ: (رسول من الله) [٢] على معنى «هو رسول من الله». (فيها كتب قيمة) [٣] تام. ومثله: (من بعد ما جاءتهم البينة) [٤] (ذلك دين القيمة) [٥] (أولئك هم شر البرية) [٦] وقف حسن. ومثله: (خير البرية) [٧] (ورضوا عنه) [٨] تام.

стр. 981

سورة إذا زلزلت (بأن ربك أوحى لها) [٥] تام. (ليروا أعمالهم) [٦] حسن. ومثله: (خيرا يره) [٧] سورة العاديات (وإنه لحب الخير لشديد) [٨] [تام] سورة القارعة (وما أدراك ما القارعة) [٣] تام. ومثله: (كالعهن المنقوش) [٥] سورة التكاثر (حتى زرتم المقابر) [٢] حسن. ومثله: (لو تعلمون علم اليقين) [٥] والمعنى «لو

стр. 982

تعلمون علم اليقين ما ألهاكم التكاثر» «فحذف الجواب لمعرفة المخاطبين به». سورة العصر الوقف التام فيها آخرها. سورة الهمزة (يحسب أن ماله أخلده. كلا) [٣، ٤] حسن. ومثله: (وما أدراك ما الحطمة) [٥] ثم تبتدئ: (نار الله) [٦] على معنى «هي نار الله»، والوقف على (الأفئدة) [٧] تام. سورة الفيل (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) [١] وقف حسن.

стр. 983

سورة لإيلاف قال قوم: اللام في «إيلاف» صلة لقوله: (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) وذلك أنه ذكر أهل مكة نعمه عليهم في إنجائه إياهم من أهل الحبشة وإهلاك الحبشة، ثم قال: (لإيلاف قريش) [١] أي ذلك نعته عليهم في رحلة الشتاء والصيف أي نعمة إلى نعمة ونعمة لنعمة. وقال قوم: اللام صلة لقوله: ﴿فجعلهم كعصف مأكول﴾ [الفيل: ٥] أي جعلهم كذلك لتأتلف قريش. فعلى هذا المذهب الأول والثاني لا يحسن الوقف على قوله: (فجعلهم كعصف مأكول) لأن أول لإيلاف متعلق أول سورة الفيل وآخرها، وقال قوم: اللام صلة لفعل مضمر كأنه قال: اعجب يا محمد لنعم

стр. 984

الله على قريش في إيلافهم رحلة الشتاء والصيف، فلا تتشاغلن بذلك عن الإيمان بالله واتباعك، الدليل على هذا قوله (فليعبدوا رب هذا البيت. الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) [٣، ٤] أنشد هشام بن معاوية حجة لأن اللام من صلة التعجب: أتخذل ناصري وتعز عبسا ... أيربوع بن غيظ للمعن فمعناه «اعجبوا للمعن»، والمعن المعترض. والوقف على (إيلاف قريش) قبيح لأن «الإيلاف» الثاني مخفوض على الإتباع لـ «الإيلاف» الأول. واجتمعت القراء على (إلافهم) [٢]، وروي عن أبي جعفر (ألفهم) و (إيلافهم)

стр. 985

فمن قرأ (إيلافهم) أخذه من «آلف، يولف، إيلافا» كما قال ذو الرمة يصف ظبية: من المؤلفات الرمل أدماء حرة ... شعاع الضحى في لونها يتوضح ويروى «في متنها» وقال آخر: المطعمين إذا النجوم تحيرت ... والظاعنين لرحلة الإيلاف ومن قرأ (إلافهم) أخذه من «ألفت، ألف إفًا وإلافا»، وكلك من قرأ (إلفهم). وقال الفراء: يجوز أن يكون الإلف من يولفون، وأجود من ذلك أن يكون من «يألفون» ومعنى يولفون «يهيئون ويجهزون». ويجوز في العربية (لإيلاف قريش إلا فهم) بنصب الثاني على أنه مصدر
следующие страницы →