← Тафсир

Тафсир · id 14261

كتاب فيه لغات القرآن

يحيى بن زياد الفراء

Полный текст (163 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ النُّورِ * ﴿لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ﴾، «لَوْلَا» و «لَوْمَا» لغتان، على مذهبين: أحدُهما: استفهامٌ يَلِي «فَعَلَ يَفْعَلُ» والاسمَ والصفةَ وما شِئتَ، كقولِ اللهِ : ﴿لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾، وقولِه: ﴿فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا﴾، و ﴿فَلَوْلَا إِنْ كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ﴾، هذه -واللهُ أعلمُ- بمنزلةِ «هَلَّا»، وهي في كلامِ العربِ كثيرةٌ، و «لَوْمَا» في مثلِ معناها، قال اللهُ : ﴿لَوْمَا تَاتِينَا بِالْمَلَائِكَةِ﴾، وهي بمنزلةِ «هَلَّا»، واللهُ أعلمُ. والمعنى الآخَرُ: أن تكونَ رافعةً للاسمِ وتَلِيه، ولا تَلِي «فَعَلَ يَفْعَلُ» ولا صفةً، من ذلك: قولُ اللهِ : ﴿لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ﴾، و «لَوْمَا» في هذا المعنى. أَنْشَدَنِي بعضُ بني أَسَدٍ: لَوْمَا هَوَى عِرْسِ كُميْتٍ لَمْ أُبَلْ عَلَى كُميْتِ (١) ابْنِ أُنَيْفٍ مَا فَعَلْ يقالُ: ما أُبَالِيك، وما أُبَالِي منك، وما أُبَالِي عليك، وما أُبَالِي (٢) بك. * ﴿إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ﴾، وكانت عَائِشَةُ تقرأُ: ﴿إِذْ تَلِقُونَهُ﴾، من وَلَقْتُ،

стр. 107

تريدُ: تُرَدِّدُونه وتُعْمِلُونه، وبعضُ قَيْسٍ يقولُ في مثلِ هذا المعنى: «إِذْ تَالِقُونَهُ»، من أَلَقْتُ، ووَلَقْتُ، لغتان: الإِلْقُ، والأَلْقُ (١). * أهلُ الحجازِ: ﴿الزُّجَاجَةُ﴾، وتَمِيمٌ وقَيْسٌ: ﴿الزَّجَاجَةُ﴾، و «الزِّجَاجَةُ» لغةٌ جيدةٌ. * القُرَّاءُ جميعًا وكلامُ العربِ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ﴾. حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ: ﴿وَالَّذِي تَوَلَّى كُبْرَهُ﴾. * ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ﴾، العربُ كلُّها على تخفيفِ «الْعَوْرَاتِ»، و «الْخَيْرَاتِ»؛ إلا هُذَيْلًا؛ فإنها تُثقِّلُ ما كان من هذا النوعِ من الياءِ والواوِ: خَيَرَاتٌ، وبَيَضَاتٌ. أَنْشَدَنِي بعضُهم: أَبُو بَيَضَاتٍ رَائِحٌ مُتَأَوِّبٌ ... رَفِيقٌ بِمَسْحِ الْمَنْكِبَينِ سَبُوحُ يعني: الظَّلِيمَ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الفُرْقَانِ * ﴿الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾، معناها: التي أَمْطَرْنَاها، ولو قيل: التي

стр. 108

مُطِرَتْ؛ لكان صوابًا، كما يقالُ: أرضٌ ممطورةٌ. * ﴿لَا يَرْجُونَ نُشُورًا﴾، معناه: لا يَخَافُون، وهذه كلمةٌ تِهَامِيَّةٌ، وهي أيضًا من لغةِ هُذَيْلٍ، إذا كان مع الرجاءِ جَحْدٌ ذَهَبوا به إلى معنى الخوفِ، فيقولون: فلانٌ لا يرجو ربَّه، يريدون: لا يَخَافُ ربَّه، ومن ذلك: قولُه: ﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلهِ وَقَارًا﴾، أي: لا تخافون للهِ عَظَمَةً، فإذا قالوا: فلانٌ يرجو اللهَ؛ فهذا على معنى الرجاءِ، لا على الخوفِ. وقال الشاعرُ: إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا ... وَحَالَفَهَا فِي بَيْتِ نُوْبٍ (١) عَوَامِلِ وقال الآخَرُ: لَا تَرْتَجِي حِيْنَ تُلَاقِي الذَّايِدَا أَسَبْعَةً لَاقَتْ مَعًا أَمْ وَاحِدًا * ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، «فَعلْتُ» منه: عَضِضْتُ، وزَعَم الكِسَائِيُّ أن بعضَ العربِ يقولُ: عَضَضْتُ، ومَسَسْتُ، وظَلَلْتُ، ووَدَدتُ، وشَمَمْتُ، بالفتحِ، لغاتُ بني فَزَارَةَ. * ﴿مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ (٢)﴾ أهلُ الحجازِ، وأهلُ نجدٍ يقولون: أَمْرَجَ دابَّتَه، بالألفِ.

стр. 109

* ﴿نَشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾، و ﴿نُشْرًا﴾، و ﴿نُشُرًا﴾، قَرَأَ أصحابُ عبدِ اللهِ بالتخفيفِ، والفتحِ. حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني قَيْسُ بنُ الرَّبِيعِ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن أبي عبدِالرحمنِ السُّلَمِيِّ، عن عَلِيٍّ، أنه قَرَأَهَا: ﴿بُشُرًا﴾، كأنَّها جمعٌ، واحدُها: بَشِيرةٌ، وهو وجهٌ حَسَنٌ؛ لقولِ اللهِ : ﴿يُرْسِلَ (١) الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ﴾. * العربُ تقولُ: قَتَرَ على أهلِه، يَقْتِرُ، ويَقْتُرُ، لغتان، وبعضُهم يقولُ: أَقْتَرَ على أهلِه، وهي قراءةُ أهلِ الحجازِ. * بعضُ أَسْدِ السَّرَاةِ وبَجِيلَةَ يقولون: هو يَبَاتُ، من «بِتُّ»، وسائرُ العربِ: يَبِيتُ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الشُّعَرَاءِ * ﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ﴾، العربُ على فتحِها. حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثنا مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، عن السَّرِيِّ بنِ إِسْمَاعِيلَ، عن الشَّعْبِيِّ، أنه قَرَأَ: ﴿وَفَعَلْتَ فِعْلَتَكَ﴾، بكسرِ الفاءِ. قال أبو بَكْرٍ: رأيتُ في أصلِ ابنِ الجَهْمِ بعدُ: «قال الفرَّاءُ: أظنُّ أن الفِعْلَ إذا كُنِيَ عنه

стр. 110

جاز فيه الكسرُ»؛ وأَخْطَأَ. * العربُ تقولُ: هذا رجلٌ حَاذِرٌ، وحَذِرٌ. وحدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني أبو لَيْلَى السِّجْستَانِيُّ، عن أبي حَرِيزٍ (١) قاضِي سِجْستَانَ، أن ابنَ مَسْعُودٍ قَرَأَ: ﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ﴾، قال: مُودُونَ في السِّلَاحِ، وقَرَأَ: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَوْقِعِ النُّجُومِ﴾. * ﴿إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾، فَتَحَ (٢) الخاءَ (٣) الحَسن، وقَرَأَ به الكِسَائِيُّ، وقال الكِسَائِيُّ: «خُلُقُ الْأَوَّلِينَ»: عادةُ الأَوَّلِين، و «خَلْقُ الْأَوَّلِينَ»: اختِلَاقُهم وافتِعَالُهم، والضمُّ أحبُّ إليَّ؛ لأنه يَأتِي على الوجهين جميعًا؛ لأن العربَ يقولون: هذه أحاديثُ الخُلُقِ، يريدون: المُخْتَلَقَةُ، معَ اجتماعِ القُرَّاءِ عليه. * ﴿بِكُلِّ رِيْعٍ﴾، العربُ تقولُ: هذا رِيْعٌ، وهذا رَيْعٌ، وأظنُّ الفتحَ لقَيْسٍ؛ لأني سمعتُهم يقولون للرِّيرِ: الرَّيْرُ، وهو الْمُخُّ الرَّدِيءُ، وللُّوْحِ -وهو ما بين السماءِ والأرضِ-: اللَّوْحُ. * أهلُ الحجازِ يقولون: «الْجُبُلَّةُ»، وقَرَأَ عَاصِمٌ والأَعْمَشُ: ﴿الْجِبِلَّةَ﴾، بالكسرِ، وكلُّهم يُشَدِّدُ اللامَ. * ﴿بُيُوتًا فَارِهِينَ﴾، و ﴿فَرِهِينَ﴾، لغتان، وكأنَّ الفَارِهَ: الحاذقُ، ويقالُ:

стр. 111

إن الفَرِهَ الأَشِرُ. * و «الْجِبِلُّ»، و «الْجُبُلُّ»، لغتان، وقَرَأَ الأَعْمَشُ: ﴿وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنكُمْ جُبُلًا﴾، بضمِّ الجيمِ والباءِ، بغيرِ تشديدٍ (١)، كأنَّه جمعٌ، واحِدُه: جَبِيلٌ، مثلُ: قَبِيلٍ، وقُبُلٍ. * ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ﴾، واحدُهم: أَعْجَمُ (٢)، ثم جُمِعَ، وإن شئتَ كان منسوبًا، واحدُه: أَعْجَمِيٌّ، فإذا جَمَعْتَ خَفَّفْتَ، كما قالوا: الأَشْعَرِينَ، وواحدُهم: أَشْعَرِيٌّ. قال الكُمَيْتُ: وَلَوْ جَهَّزْتُ قَافِيَةً شَرُودًا ... لَقَد دَخَلَتْ بُيُوتَ الْأَشْعَرِينَا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ النَّمْلِ * العربُ تقولُ: بُورِكْتَ، وبُورِكَ فيك، وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمع العربَ تقولُ: بَارَكَكَ اللهُ، وكلٌّ حَسَنٌ. * ﴿ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا﴾، و ﴿حَسَنًا﴾، فأما «الْحُسْنُ» فالمصدرُ، بمنزلةِ الإِحْسَانِ، وأما «الْحَسَنُ» فالعَمَلُ الحَسَنُ بعينِه.

стр. 112

* ﴿مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ﴾، ﴿وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي﴾، أكثرُ كلامِ العربِ نصبُ الياءِ في «مَا لِي» خاصَّةً، وإرسالُها لغةٌ. * ﴿قَالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ﴾، وبعضُ العربِ يقولُ: عِفْرِيَةٌ. * ﴿دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾، جاء في الأَثَرِ أنه من الكَلْمِ، ومن الكَلَامِ، وهي في قراءةِ أُبَيٍّ: «تُنَبِّيُهُمْ أَنَّ النَّاسَ»، بمعنى الكَلَامِ. ومِن سورةِ القَصَصِ * العربُ تقولُ: هذا فِرْعَوْنُ، وفُرْعَوْنُ؛ لأنه عَجَمِيٌّ، كما يقالُ: القِسْطَاسُ، والقُسْطَاسُ، والكسرُ أعربُ وأجودُ. * ﴿حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ﴾، و ﴿يَصْدُرَ (١)﴾، كثيرٌ من العربِ إذا انْجَزَمَتِ الصادُ جَعَلَها زايًا، يقولُ أحدُهم: اُزْدُقْ، ويقولون في المِصْدَغَةِ -وهي من الصُّدْغِ-: مِزْدَغَةٌ. * ﴿أَوْ جِذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾، فيها ثلاثُ لغاتٍ: جِذْوَةٌ، وجَذْوَةٌ، وجُذْوَةٌ، وفيها ثلاثُ لغاتٍ أُخَرُ: جِثْوَةٌ، وجُثْوَةٌ، وجَثْوَةٌ، في معنًى واحدٍ، ولا تَدْخُلُ الثاءُ في القراءةِ. * ﴿مِنَ الرُّهْبِ﴾، و ﴿الرُّهُبِ﴾، و ﴿الرَّهْبِ﴾، و ﴿الرَّهَبِ﴾، والفتحُ في أهلِ الحجازِ.

стр. 113

* أهلُ الحجازِ لا يهمزون «رِدًا»، يقولون: ﴿رِدًا يُصَدِّقْنِي﴾، وغيرُهم يهمزُه؛ لأن العربَ يقولون: أَرْدَاتُ الرجلَ: أَعَنْتُه، وأَرْدَيْتُه أيضًا. * ﴿أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا (١)﴾ اللغةُ الفاشيةُ، وبعضُ العربِ يقولُ: غَوِينَا، ولا أَشْتَهِيها. * «الْحُزْنُ»، و «الْحَزنُ»، لغتان، والفتحُ كثيرٌ في لغةِ أهلِ الحجازِ. * ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى﴾، العربُ تقولُ: وَكَزْتُه، ووَهَزْتُه، ولَهَزْتُه، ولَكِزْتُه، ولَهَدتُه، كلُّه بمعنًى واحدٍ. وأَنْشَدَنِي بعضُهم: وَإِذَا خَشِيتَ تَفَرُّقا (٢) مِنْ نِيَّةٍ ... فَالْهَد حشَاكَ (٣) بمخْلَبٍ مِنْ رَاتِبِ قال أبو بَكْرٍ: لم أَرَ هذا البيتَ في كتابِ ابنِ الجَهْمِ، وقد قَرَأَه علينا. * ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ﴾، العربُ جميعًا: وَرَدَ، بالفتحِ، إلا طَيِّئًا؛ فإنهم يقولون: وَرْدَ. وأَنْشَدَنِي بعضُهم: وَرْدَ عَلَيْهِ طَالِبُ الْحَاجَاتِ ونُرَى أنه من لغةِ طَيِّءٍ خُفِّفَ؛ لأن الفتحَ لا يُخَفَّفُ.

стр. 114

* وأما قولُه: ﴿إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾، العربُ تقولُ: أنا إليه مُحْتَاجٌ، وأنا له مِحْتَاجٌ، وأنا إليه فِقِيرٌ، وأنا له فَقِيرٌ (١)، وهو مثلُ قولِه: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾، وقال في موضعٍ آخَرَ: ﴿وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ﴾، وقال: ﴿الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا﴾، وقال في موضعٍ آخَرَ: ﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾. * ﴿عَلَى أَن تَاجُرَنِي﴾، و ﴿تَاجِرَنِي﴾، لغتان. * ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾، و ﴿الْخِيْرَةُ﴾، نصبُ الياءِ وإرسالُها لغتان. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ العَنْكَبُوتِ * «الْعَنْكَبُوتُ»، أكثرُ كلامِ العربِ فيها التأنيثُ، وبعضُ رَبِيعَةَ يُذَكِّرُه. أَنْشَدَنِي بعضُهم: عَلَى هُطَّالِهِمْ مِنْهُمْ بُيُوتٌ ... كَأَنَّ الْعَنْكَبُوتَ هُوَ ابْتَنَاهَا فذَكَّرَ. * العربُ تقولُ: ﴿النَّشْأَةَ﴾، بجزمِ الشينِ، وبالهمزِ، ويتركون الهمزَ، فيقولون: ﴿النَّشَاةَ﴾، بمنزلةِ «الحَصَاةِ»، وكان الحَسَنُ البَصْرِيُّ يهمزُها، ويمدُّها، فيقولُ: ﴿النَّشَاءَةَ﴾، فمَن ترك الهمزَ في الممدودِ قال: النَّشَايَة.

стр. 115

* ﴿لَنُبَوِّءَنَّهُم (١) مِّنَ الْجَنَّةِ﴾، وقَرَأَ ابنُ مَسْعُودٍ وأصحابُه: «لَنُثَوِّيَنَّهُمْ»، لا على اللغةِ، وإنما هما معنيان اتَّفَقا، هذا من «أَثْوَيْتُ»، وهذا من «بَوَّاتُ». بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الرُّومِ * ﴿وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ﴾، اللغةُ الفاشيةُ أن تقولَ العربُ: غَلَبْتُه غَلَبَةً شديدةً، بالهاءِ، وإنما تُحذَفُ الهاءُ منها عندَ الإضافاتِ منها، كما حُذِفَتْ من قولِه: ﴿وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ﴾، وكما قال الشاعرُ: قَامَ وُلَاهَا فَسَقوهُ (٢) صَرْخَدَا يريدون: قام وُلَاتُها، فتُحْذَفُ عندَ الإضافةِ، ولا تُحْذَفُ في غيرِ الإضافةِ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ لُقْمَانَ ﵇ * «وَلَا تُصَاعِرْ»، و ﴿تُصَعِّرْ﴾، لغتان. * ﴿وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوْجٌ﴾، أهلُ الحجازِ وعامةُ العربِ ينصبون الياءَ من غَشِيَهم، وخَشِيَهم، وبَقِيَ، ورَضِيَ، ورُبَّما أَسْكَنُوها، كما قال الشاعرُ:

стр. 116

كَأَنَّ أَيْدِيهِنَّ بِالْقَاعِ الْقَرِقْ أَيْدِي جَوَارٍ يَتَعَاطَيْنَ (١) الْوَرِقْ وأما طَيِّءٌ فيجعلونها ألفًا، فيقولون في بَقِيَ: بَقَى، وفي رَضِيَ: رَضَى. أَنْشَدَنِي بعضُهم: لَعَمْرُكَ مَا أَخْشَى التَّصَعْلُكَ مَا بَقَى ... عَلَى الْأَرْضِ قَيْسِيٌ يَبِيعُ الْأَبَاعِرَا (٢) قال: وسمعتُ أعرابيًّا منهم يقولُ: غَشَانِي السَّيْلُ، ويقولُ في «فُعِلَ» من قَضَيْتُ: قُضَى، ومن نَعَيْتُ: نُعَى، ومن ﴿عُفِيَ لَهُ﴾: عُفَى. أَنْشَدَنِي بعضُهم: يُجَدّدنَ خَمْشًا بَعْدَ خَمْشٍ (٣) كَأَنَّمَا ... عَلَى فَاجِعٍ مِنْ خَيْرِ قَوْمِكُمُ نُعَى فَوَ اللهِ لَوْلَا أَنْ أُكَدِّرَ نِعْمَةً ... لَحَارَبْتُ قَيْسًا مَا بَقِيتُ وَمَا بَقَى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ السَّجْدَةِ * ﴿لِمَا صَبَرُوا﴾: لِصَبْرِهم، ومَن قال: ﴿لَمَّا صَبَرُوا﴾؛ يريدُ: إِذْ صَبَرُوا.

стр. 117

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الأَحْزَابِ * «إِسْوَةٌ» لغةُ أهلِ الحجازِ، وأَسَدٌ وبعضُ قَيْسٍ وتَمِيمٌ: «أُسْوَةٌ». * العربُ تقولُ: تَاسِرُونَ، وتَاسُرُونَ، لغتان، والكسرُ أجودُ وأكثرُ، ولم يقرا برفعِ السينِ أحدٌ من القُرَّاءِ. * وقولُه: ﴿وَقِرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ﴾، قَرَأَ بها الأَعْمَشُ بالكسرِ، وقَرَأَ أهلُ الحجازِ وعَاصِمٌ: ﴿وَقَرْنَ﴾، كأنَّه من «قَرِرْتُ في المكانِ»، فخُفِّفَتْ، كما قيل: ﴿ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا﴾، وأما الكسرُ فمن الوَقَارِ، تقولُ: قِرَّ في مَنْزِلِكَ. * ﴿غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ﴾، مكسورةُ الألفِ، مقصورةٌ، وهي اللغةُ الفاشيةُ القُرَشِيَّةُ لغةُ أهلِ الحجازِ وأهلِ نجدٍ، وهُذيْلٌ يقولون: جِئْتُك بَعْدَ إِنْيٍ من الليلِ. قال شاعرُهم: يُجِيبُ بَعْدَ الْكَرَى: لَبَّيْكَ دَاعِيَهُ * ... فِي كُلِّ إِنْيٍ دَعَاهُ الْقَوْمُ يَنْتَعِلُ وقد يمدُّه بعضُ العربِ إذا فُتِحَ أوَّلُه. قال الحُطَيْئَةُ: وَآنَيْتُ الْعَشَاءَ إِلَى سُهيْلٍ (١) ... أَوِ الشِّعْرَى فَطَالَ بِيَ الْأَنَاءُ الألفُ مفتوحةٌ إذا مُدَّ. * ﴿وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِم مِّنْ أَقْطَارِهَا﴾، و «أَقْتَارِهَا»، لغتان، فقَيْسٌ تقولُ:

стр. 118

القُتْرُ، وأهلُ الحجازِ: القُطْرُ. أَنْشَدَنِي أبو الجَرَّاحِ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تُدْهَنَ أَوْ تُبَدَّا فَوَلِّهِنَّ قُتْرَكَ الْأَشَدَّا القُتْرُ: الجانبُ. * العربُ تقولُ: ﴿سَلَقُوكُمْ﴾، و «صَلَقُوكُمْ»، لغتان، بالسينِ والصادِ. * وقد قَرَأَتِ القُرَّاءُ: ﴿وَخَاتِمَ النَّبِيِّينَ﴾، و ﴿خَاتَمَ﴾، على غيرِ اللغةِ، «الخاتَمُ» كالمصدرِ، و «الخاتِمُ» الفاعلُ الذي يَخْتِمُ النبيّين، فمَن قال للرجلِ: الخاتِم؛ قال للأنثى: الخاتِمة، وثَنَّى وجَمَع، ومَن قال: خاتَمٌ، ففَتَحَ؛ قال للأنثى: خاتمٌ، ولم يُثَنِّ ولم يجمعْ، إلا إن يشأ ذلك، فأما كلامُ العربِ فهذا. * والعربُ تقولُ لجمعِ «الثُّبَةِ»: ثُبِينَ، وثُبَاتٌ، فيجعلون تعريبَ التاءِ خفضًا في النصبِ، وبعضُ العربِ ينصبُها في النصبِ، فيقولُ: رأيتُ ثُبَاتًا كثيرًا، وقال أبو الجَرَّاحِ في كلامِه: «مَا مِنْ قَوْمٍ إِلَّا وَقَدْ سَمِعْنَا لُغَاتَهُمْ»، فنَصَب التاءَ، ثم رَجَع فخفضها، قال: أَنْشَدَنا بعضُهم: فَلَمَّا جَلَاهَا بِالْإِيَامِ تَحَيَّزَتْ (١) ... ثُبَاتًا عَلَيْهَا ذُلُّهَا وَاكْتِئَابُهَا

стр. 119

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ سَبَأٍ * أهلُ الحجازِ لا يهمزون «الْمِنْسَاةَ»، وتَمِيمٌ وفصحاءُ قَيْسٍ يهمزونها. * أهلُ اليَمَنِ ذوو الفصاحةِ يقولون في واحدِ «المَسَاكِنِ»: مَسْكِنٌ، يفتحون الميمَ، ويكسرون الكافَ، وقد أَخَذَ بها عنهم كثيرٌ من العربِ، وقَرَأَ بها يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ، وسائرُ العربِ يقولون: مَسْكَنٌ. * ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾، أي: سَكَنَتْ وذَهَبَ عنها الفَزَعُ، و ﴿فَزَّعَ﴾ قَرَأَ بها مُجَاهِدٌ، بفتحِ الفاءِ، وقَرَأَ الحَسَنُ: ﴿فُرِّغَ﴾، وليس بلغاتٍ، إنما هنَّ مَعَانٍ. * ﴿التَّنَاؤُشُ﴾، يهمزُه أهلُ نجدٍ، ولا يهمزُه أهلُ الحجازِ، يجعلونه من «نُشْتُ»، كما قال الشاعرُ: فَهِيَ تَنُوشُ الْحَوْضَ نَوْشًا مِنَ عَلَا نَوْشًا بِهِ تَقْطَعُ أَجْوَازَ الْفَلَا وَسَطَ الأَرَضِينَ. ومَن هَمَزَه جَعَلَه من «نَأَشْتُ»، و «انْتَأَشْتُ»، [و] العربُ تقولُ: «جِئتَ نَئِيشًا (١)»، أي: بَطِيًّا. قال الشاعرُ:

стр. 120

وَجِئْتَ نَئِيشًا (١) بَعْدَمَا فَاتَكَ الْخَبَر لم يَذْكُرْ في فَاطِرٍ شيئًا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ يس * القُرَّاءُ قد اختَلَفتْ في ﴿يَخصمُونَ﴾، فقَرَأَها عَاصِمٌ: ﴿يَخِصّمُونَ﴾، بفتحِ الياءِ، وتخفِضُ الخاءَ، وتُشَدِّدُ، وقَرَأَها يَحْيَى بنُ وَثَّابٍ وحَمْزَةُ: ﴿يَخْصِمُونَ﴾، على جهةِ «يَفْعِلُونَ»، وقَرَأَها أهلُ المدينةِ: ﴿يَخْصِّمُونَ﴾، يجزمون الخاءَ والصادَ الأولى، ويجمعون بين ساكنين (٢)، وتقْرَأُ: ﴿يَخَصِّمُونَ﴾، و ﴿يَخِصّمُونَ﴾، وفي قراءةِ أُبَيٍّ: «يَخْتَصِمُونَ» بالتاءِ. قال الفرَّاءُ: وإنما أصلُها كلِّها: يَخْتَصِمُونَ، فسكَّنوا الخاءَ والتاءَ، وهي مُدْغَمةٌ في الصادِ، فيُخَيَّلُ إليك أن الصادَ مشدَّدةٌ، وليست كذلك، إنما هذا لدخولِ التاءِ فيها. * وفي قراءةِ عبدِ اللهِ: «إِنْ كَانَتْ إِلَّا زَقْيَةً وَاحِدَةً»، وفي قراءتِنا: ﴿صَيْحَةً﴾.

стр. 121

* أهلُ الحجازِ يقولون: القومُ في شُغُلٍ، وشُغْلٍ، مخفَّفٌ ومثقَّلٌ، وبعضٌ يقولُ: القومُ في شَغَلٍ، وبعضُ العربِ: في شَغْلٍ (١)، خفيفةٌ. أَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ، لبعضِ تَمِيمٍ: أَخِفْنَ اطّنَانِيْ أَنْ سَكَتْنَ وَإِنَّنِي ... لَفِي شَغَلٍ عَنْ ذَحْلِيَ الْيُتَتَبَّعُ قال الفرَّاءُ: هذا معناه: الذي يُتَتَبَّعُ، فوَصَلَ الألفَ واللامَ بمثلِ ما تُوصَلُ به «الذي». وأَنْشَدَنِي بعضُهم: مِن الْقَوْمِ الرَّسُولُ اللهِ مِنْهُمْ كأنَّه يريدُ: الذي رسولُ اللهِ منهم. * ﴿فَاكِهُونَ﴾، و ﴿فَكِهُونَ﴾، قد قُرِئَ بهما جميعًا. * ﴿فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ﴾، و ﴿رُكُوبُهُمْ﴾، وفي إحدى (٢) القراءتين: «رَكُوبَتُهُمْ»، وقد قَرَأَتْها عَائِشَةُ: «رَكُوبَتُهُمْ»، فمَن قَرَأَ: «رَكُوبَتُهُمْ»؛ فهو المركوبُ: الجملُ والناقةُ ونحوُ ذلك، ومَن قَرَأَ: ﴿رُكُوبُهُمْ﴾؛ أراد المصدرَ، أي: فمنها ما يركبون، ومنها ما يأكلون.

стр. 122

ومِن سورةِ الصَّافَّاتِ * العربُ تقولُ: شَيْطَانٌ مَارِدٌ، ومَرِيدٌ، مثلُ: عالِمٍ، وعَلِيمٍ. * تقولُ: ضَرْبَةُ لَازِبٍ، ولَازِمٍ، فأما «لَازِبٌ» فهي لقَيْسٍ، وأما «لَازِمٌ» فهي لتَمِيمٍ، وبعضُ بني عُقَيْلٍ يقولون: لَاتِبٌ، في معنى «لَازِبٍ»، وقد لَزِبَ يَلْزَبُ لُزُوبًا، ولَتِبَ يَلْتَبُ لُتُوبًا (١). * ﴿مِن كُلِّ جَانِبٍ دُحُورًا﴾، قَرَأَها القُرَّاءُ بضمِّ الدالِ، إلا أبا ... عبدِالرحمنِ؛ فإنه قَرَأَ: ﴿دَحُورًا (٢)﴾، بنصبِ الدالِ، فكأنَّه ذَهَب إلى مثلِ الصَّعُودِ، والهَبُوطِ. * ﴿وَقِفُوهُمْ﴾، العربُ تقولُ: وَقَفْتُ أَنَا، ووَقَفْتُ غَيْرِي، ووَقَفْتُ الدارَ، كلُّ هذا بغيرِ ألفٍ، وبعضُ بني تَمِيمٍ يقولُ: أَوْقَفْتُ الدابةَ والدارَ. أَنْشَدَنِي زَكَرِيَّا الأَحْمَرُ، عن أبي الغُولِ الدَّارِمِيِّ، وكان من أفصحِ الناسِ: تَرَى النَّاسَ مَا سِرْنَا يَسِيرُونَ خَلْفَنَا ... وَإِنْ نَحْنُ (٣) أَوْبَانَا (٤) إِلَى النَّاسِ أَوْقَفُوا «أَوْبَانَا (٥)»: أَوْمَانَا.

стр. 123

وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه سمعها في الاستفهامِ: ما أَوْقَفَكَ هاهنا؟ * ﴿تَنْحِتُونَ﴾، وبعضُ العربِ يقولُ: تَنْحَتُونَ، بالفتحِ، وهي قليلةٌ. * العربُ تقولُ: شَرِبَ فلانٌ حتى نُزِفَ، إذا ذَهَب عَقْلُه من السُّكْرِ، وقَرَأَتِ القُرَّاءُ: ﴿يُنزَفُونَ﴾، وقَرَأَ الأَعْمَشُ وأصحابُه: ﴿يُنزِفُونَ﴾، أراد: لا يَفْنَى خَمْرُهم، مثلُ ما تقولُ: أَقْتَرُوا، وأَنْفَضُوا، وأَخْفَقُوا. * ﴿فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ﴾، وهو كلامُ العربِ وأكثرُ القراءةِ، وقد قَرَأَ الأَعْمَشُ: ﴿يُزِفُّونَ﴾، من «أَزْفَفْتُ»، ولعلها لغةٌ: أَزْفَفْتُ، وزَفَفْتُ، وقد قَرَأَ بعضُهم: ﴿يَزِفُونَ﴾، خفيفٌ، كأنَّها من «وَزَفْتُ (١)»، ولم نسمعْها من أحدٍ من العربِ. ومِن سورةِ ص * أهلُ الحجازِ يقولون: ما لِهذا الأمرِ من فَوَاقٍ، وفَوَاقُ الناقةِ، بنصبِ الفاءِ، وبنو أَسَدٍ وتَمِيمٌ وقَيْسٌ: فُوَاقٌ، بضمِّ الفاءِ. * العربُ تقولُ: هذا شيءٌ عَجِيبٌ، وعُجَابٌ، وعَجَبٌ، وعُجَّابٌ، مشدَّدٌ. * العربُ تقولُ: أَشْطَطتَ عليَّ في هذا السَّوْمِ، يريدون: اشتَطَطتَ (٢)، وقد حُكِي لي: شَطَطتَ، ولم أسمعْها من العربِ.

стр. 124

* «الْغَساقُ» يُخَفَّفُ ويُشَدَّدُ، وهو من لغةِ أهلِ الحجازِ. * بنو أَسَدٍ: صَغَيْتُ (١) إلى حديثِه، فأنا أَصْغَى إليه، والعربُ تقولُ: صَغَوْتَ تَصْغُو، وتَصْغَى، وصَغِيتَ صُغِيًّا، وصَغًى (٢)، مقصورٌ. * ﴿وَلَاتَ حِيْنَ مَنَاصٍ﴾، العربُ تنصبُ بـ «لَاتَ»، وتخفضُ. أَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ: تَذَكَّرَ حُبَّ لَيْلَى لَاتَ حِينَا وَأَضْحَى الشَّيْبُ قَدْ قَطَعَ الْقَرِينَا وقال الآخَرُ في الخفضِ: طَلَبُوا صُلْحَنَا وَلَاتَ أَوَانٍ ... فَأَجَبْنَا أَنْ لَيْسَ حِينَ بَقَاءِ * بَجِيلَةُ وأَسْدُ السَّرَاةِ يقولون: هو يَبَاتُ، من «بِتُّ»، وسائرُ العربِ: يَبِيتُ. * وبنو مُرّةَ من غَطَفَانَ يقولون: قَدِرْتُ على الأمرِ، فأنا أَقْدَرُ عليه، وسمعتُ من رَبِيعَةَ: لا أَقْدُرُ على شيءٍ، بضمِّ الدالِ، وأجودُ اللغاتِ: أَقْدِرُ. * ﴿مَسَّنِي الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ﴾، و ﴿بِنَصْبٍ﴾، لغتان، و «النُّصْبُ» أكثرُ في القراءةِ. * أهلُ الحجازِ يقولون: قد طَهَرَتِ المرأةُ تَطْهُرُ، وقَيْسٌ يقولون: طَهَرَتْ تَطْهَرُ.

стр. 125

قال أبو بَكْرٍ: رأيتُ في أصلِ ابنِ الجَهْمِ: طَهِرْتَ، بكسرِ الهاءِ، تَطْهَرُ، وكأنَّ قراءتَه: طَهَرْتَ تَطْهَرُ، بالفتحِ جميعًا. وبعضُ بني تَمِيمٍ يقولون: طِهِرْتَ تَطْهَرُ؛ لأن لغتَهم: طَهِرَتْ، فيكسرون الطاءَ؛ لكسرةِ الهاءِ. * العربُ تقولُ: رَأَيْتُ، بالهمزِ، ويجتمعون جميعًا على يَرى، ونَرى، وتَرى، وأَرى (١)، بغيرِ همزٍ، إلا بني أَسَدٍ وتيْمَ (٢) الرَّبَابِ؛ فإنهم يهمزون «يَرْأَى (٣)»، مثل: يَرْعَى. أَنْشَدَنِي بعضُ بني أَسَدٍ: أَلَا تِلْكَ جَارَتُنَا بِالْغَضَا ... تَقُولُ: أَتُرْئَيْنَهُ (٤) لَنْ يَضِيفَا وأَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ: أَلَمْ تَرْءَ مَا لَاقَيْتُ وَالدَّهْرُ أَعْصُرٌ ... وَمَنْ يَتَمَلَّ الْعَيْشَ يَرْءَ وَيَسْمَعْ وأَنْشَدَنِي مُعَاذُ بنُ مُسْلِمٍ الهَرَّاءُ، لسُرَاقَةَ البَارِقِيِّ: أُرِي عَيْنَيَّ مَا لَمْ تَرْأَيَاهُ ... كِلَانَا عَالِمٌ بِالتُّرَّهَاتِ

стр. 126

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الزُّمَرِ * العربُ تقولُ: به ضُرٌّ، وأصابه ضُرٌّ، ولا تقولُ: ضَرٌّ، فإذا قالوا: ضَرَرْتُه؛ قالوا: ضُرًّا، وضَرًّا، والعربُ تقولُ: لا يُضُرُّك، ولا يَضِيرُك، ولا يَضُورُك، سَمِعَها الكِسَائِيُّ: لا يَنْفَعُني ولا يَضُورُني، ولم يَسْمَعِ «الضَّوْرَ» في مصدرِه، كما سَمِعَ «الضَّيْرَ». * «الطَّاغُوتُ» عندَ العربِ واحدٌ، ورُبَّما جُمِعَتْ، في قراءتِنا: ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا﴾، وفي قراءةِ أُبَيٍّ: «أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجْنَهُمْ». ومِن سورةِ المُؤْمِنِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ * ﴿قَابِلِ التَّوْبِ﴾، و «التَّوْبَةِ»، والهاءُ أكثرُ. * ﴿فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ﴾، العربُ على رفعِ الصادِ، وسمعتُ أبا ثَرْوَانَ العُكْلِيَّ -وكان فصيحًا- بكَسْرِها. أَنْشَدَنِي: أَشْبَهْنَ مِنْ بَقَرِ الْخَلْصَاءِ (١) أَعْيُنَهُ ... وَهُنَّ أَحْسَنُ مِنْ صِيرَانِهِ صِوَرًا

стр. 127

وقد بَلَغَنَا أن أبا رَزِينٍ قَرَأَ: ﴿فَأَحْسَنَ صِوَرَكُمْ (١)﴾. ومِن سورةِ ﴿حم﴾ السَّجْدَة * العربُ تقولُ: يومٌ نَحْسٌ، ويومٌ نَحِسٌ، وأيامٌ نَحْسَاتٌ، ونَحِسَاتٌ (٢). أَنْشَدَنِي بعضُ كَلْبٍ: أَبْلِغْ جُذَامًا وَلَخْمًا أَنَّ إِخْوَتَنَا ... طَيًّا (٣) وَبَهْرَاءَ قَوْمٌ نَصْرُهُمْ نَحِسُ * العربُ تقولُ: يَطْمُسُ، ويَطْمِسُ. * العربُ تقولُ: لَغَوْتُ، فأنا أَلْغُو، وبعضُهم: [لَغِيْتُ] أَلْغَى. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الزُّخْرُفِ * ﴿وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾، و ﴿إِمَّةٍ (٤)﴾ لغةُ بني تَمِيمٍ، يريدون: حالًا حَسَنَةً. أَنْشَدَنِي المُفَضَّلُ:

стр. 128

ثُمَّ بَعْدَ الْفَلَاحِ وَالرُّشْدِ وَالْإِمَّـ ... ـةِ وَارَتْهُمُ هُنَاكَ الْقُبُورُ * والعربُ تقولُ: هذه أُمٌّ (١)، وهذه أُمَّةٌ، يقولُها بعضُهم، ويجمعونها: أُمَّاتٌ، وأُمّهَاتٌ. أَنْشَدَنِي بعضُ بني سُلَيْمٍ: قَوَّالُ مَعْرُوفٍ وَفَعَّالُهُ ... نَحَّارُ أُمَّاتِ الرِّبَاِع الرِّتَاع وإنما يقولُ: أُمّهَاتٌ الذين يقولون: أُمَّةٌ، ويقولُ: أُمَّاتٌ مَن يقولُ: أُمٌّ، وأكثرُ ما يقولون: أُمَّاتٌ فيما لم يكنْ من الناسِ. أَنْشَدَنِي بعضُهم: تَقَبَّلْتهَا (٢) مِنْ أُمَّةٍ لَكَ طَالَمَا ... تُنُوزِعَ فِي الْأَسْوَاقِ عَنْهَا خِمَارُهَا «تَقَبَّلْتهَا»: أَشْبَهْتها (٣). وأَنْشَدَنِي آخَرُ: أُمَّهَتِي خِنْدِف وَالْيَاسُ أَبِي * أهلُ الحجازِ يقولون: العَقِبُ، والرَّحِمُ، وبنو تَمِيمٍ تقولُ: العَقْبُ، والرَّحْمُ (٤)، وقَيْسٌ: الرِّحِمُ (٥).

стр. 129

أَنْشَدَنِي بعضُهم: أَخُوكَ فِي اللهِ وَأَيْضًا فِي الرِّحِمْ * العربُ تقولُ: عَشَوْتُ إليك، وعنك، وبعضُهم: عَشِيْتُ إليك أَعْشَى، فعَشَوْتُ إليك: أَتَيْتُك في الليلِ، وعَشَوْتُ عنك: أَعْرَضْتُ عنك. هذا لقولِه: ﴿وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ﴾، ﴿ومَن يَعْشَ (١)﴾. * العربُ تقولُ: مَضَى لنا سَلَفٌ، وسَالِفٌ، وسَلِيفٌ، ذَكَرَها القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ، ونُرَى أن الأَعْمَشَ وأصحابَه قَرَءُوا (٢): ﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سُلُفًا﴾، بضمِّ السينِ واللامِ؛ على أنه جَمْعُ السَّلِيفِ، وقد قَرَأَ بعضُهم: ﴿سُلَفًا﴾، فإن كان صحيحًا فهو جَمْعُ سُلْفَةٍ، ولا أعرفُها. * حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني أبو بَكْرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن عَاصِمٍ، عن مَوْلًى لابنِ عَبَّاسٍ أو عن أبي يَحْيَى، عن ابنِ عَبَّاسٍ، أنه قَرَأَ: ﴿يَصِدُّونَ﴾، بمعنى: يَضِجُّونَ. و «يَصِدُّونَ»، و «يَصُدُّونَ»، لغتان، من الإِعْرَاضِ. * ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَمٌ﴾، وقد حُكِي عنه: ﴿لَعِلْمٌ﴾، وفي قراءةِ أُبَيٍّ: «وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسَّاعَةِ».

стр. 130

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الدُّخَانِ * ﴿فِي مَقَامٍ أَمِينٍ﴾، و ﴿آمِنٍ﴾، قال اللهُ : ﴿هَذَا بَلَدًا آمِنًا﴾، وهذا رجلٌ آمِنُك على مالِه، وأَمِينُك على مالِه، بمعنًى واحدٍ. أَنْشَدَنِي الكِسَائِيُّ: أَلَمْ تَعْلَمِي يَا أَسْمَ وَيْحَكِ أَنَّنِي ... حَلَفْتُ يَمِينًا لَا أَخُونُ أَمِينِي * ﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾، العربُ تقولُ: زَوَّجْتُه امرأةً، ولا يكادون يُدْخِلون الباءَ، وهي لغةٌ، وزَعَم القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ أنه سَمِعَها من أَزْدِ شَنُوءَةَ: زَوَّجْتُه بها. * والعربُ تقولُ: حُورٌ عِينٌ، ورُبَّما قالوا: حِيرٌ، ونُرَى أنهم حَوَّلُوا الواوَ إلى الياءِ؛ لكثرةِ صُحْبَتِها «العِينَ». أَنْشَدَنِي بعضُهم: غَرّاءُ عَيْنَاءُ مِنَ الْعِينِ الْحِيرِ قال: وأَنْشَدَنِي بعضُ بني أَسَدٍ: إِلَى السَّلَفِ الْمَاضِي وَآخرُ سَائِرٌ ... إِلَى رَبْرَبٍ حِيرٍ حِسَانٍ جَآذِرُهْ

стр. 131

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الجَاثِيَةِ * ﴿وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴾، و «جَاذِيَةً». ومِن سورةِ الأَحْقَافِ * ﴿أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾، و ﴿أَثَرَةٍ مِنْ عِلْمٍ﴾، لغاتٌ. ومِن سورةِ مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه * ﴿فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ﴾، أهلُ الحجازِ يقولون في الصُّلْحِ: هو السَّلْمُ، وسمعتُها من بعضِ بني تَمِيمٍ كذلك. وأَنْشَدَنِي أبو ثَرْوَانَ العُكْلِيُّ: بَنِي أَسَدٍ لَا سَلْمَ حَتَّى تصَالحُوا ... وَيَدْرِق مِنْكُمْ فِي الْجِبَالِ قَرِينُ وقَيْسٌ يقولون: السِّلْمُ، وذُكِر عن النبيِّ صلى اللهُ عليه: السَّلْمُ، بالفتحِ، وعنه: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾، ورأيتُ العربَ تكسرُ هذا الحرفَ خاصةً: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾؛ لأنه الاستِسْلامُ والطاعةُ، والفتحُ فيه كلِّه أحبُّ إليَّ.

стр. 132

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الحُجُرَاتِ * العربُ تقولُ: الْحُجُرَاتُ، والْحُجَرَاتُ، ورُبَّما خَفَّفُوا، فقالوا: الْحُجْرَاتُ، والتخفيفُ في تَمِيمٍ، والتثقيلُ في أهلِ الحجازِ. ومِن سورةِ ق * ﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ﴾، وقَرَأَ أبو عبدِالرحمنِ: ﴿لَغُوبٍ﴾، بفتحِ اللامِ، و «فَعَلَ» منه: لَغَبَ يَلْغُبُ. وأَنْشَدَنِي بعضُهم: مَهَامِهٌ يَلْغَبُ (١) فِيهَا الذِّيبُ ويقالُ: لَغِبَ يَلْغَبُ، ولَغُبَ يَلْغُبُ (٢). ومِن سورةِ ﴿وَالذَّارِيَاتِ﴾ * ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ﴾، واحِدُه: حِبَاكٌ، وبعضُهم: حَبِيكَةٌ. * «الذَّنُوبُ» يُذَكَّرُ ويُؤَنَّثُ. أَنْشَدَنِي أبو ثَرْوَانَ:

стр. 133

هَرِقْ لَنَا مِنْ قَرْقَرى ذَنُوبًا إِنَّ الذَّنُوبَ يَنْفَعُ الْمَغْلُوبَا وأَنْشَدَ الكِسَائِيُّ: «تَنْفَعُ»، مؤنثةً. وقال بعضُ الشعراءِ: عَلَى حِينَ مَنْ تَلْبَثْ عَلَيْهِ ذَنُوبُهُ ... يَجِدْ فَقْدَهَا وَفِي الْمَقَامِ تَدَاثُرُ فأنَّثَها. وفي سورةِ ﴿وَالطُّورِ﴾ * ﴿الْمُسَيْطِرُونَ﴾ بالصادِ والسينِ. * ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ﴾، العربُ تقولُ: قد أَلَتَه يَالِتُه، يريدون: نَقَصَه، وهي في غَطَفَانَ. وقال الحُطَيْئَةُ: أَبْلِغْ بَنِي ثُعَلٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً ... جَهْدَ الرِّسَالَةِ لَا أَلْتًا وَلَا كَذِبَا ولغةُ أَسَدٍ وأهلِ (١) الحجازِ: قد لَاتَه، وهو يَلِيتُه لَيْتًا. أَنْشَدَنِي بعضُهم: وَمَنْهَلٍ فِيهِ الْغُرَابُ مَيْتُ وَلَيْلَةٍ ذَاتِ دُجًى سَرَيْتُ

стр. 134

(١) يلتني عَنْ سُرَاهَا لَيْتُ وقد يكونُ قولُ اللهِ : ﴿وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴾: أَفْعَلْنَاهُمْ، من «لَاتَ يَلِيتُ»، وقد يكونُ من «أَلَتَ يَالِتُ»، وفي قراءةِ أُبَيٍّ: «وَمَا لِتْنَاهُم مِّنْ عَمَلِهِم مِّن شَيْءٍ». ومِن سورةِ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ * ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ لغةُ أهلِ الحجازِ، وأهلُ (٢) نجدٍ يقولون: قِيدَ قَوْسَيْنِ، وبعضُ غَطَفَانَ يقولُ: قِدَى قَوْسَيْنِ. أَنْشَدَنِي بعضُهم، لبني عَبْسٍ: وَإِنِّي إِذَا مَا الْمَوْتُ لَمْ يَكُ دُونَهُ ... قِدَى الشِّبْرِ أَحْمِي الْأَنْفَ أَنْ أَتَأَخَّرَا وبعضُهم: قِيبَ قَوْسَيْنِ، وبعضُهم: قَبَا قَوْسَيْنِ، وقَابَ. * «اللَّاتُ» مخففةٌ. حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني القَاسِمُ بنُ مَعْنٍ، عن مَنْصُورٍ، عن مُجَاهِدٍ، أنه قَرَأَ: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَّ وَالْعُزَّى (٣)﴾، بتشديدِ التاءِ، قال: كان رجلٌ يَلُتَّ لهم السَّوِيقَ، فشدَّد التاءَ.

стр. 135

* ﴿قِسْمَةٌ ضِيزَى﴾، وضُوزَى، وضَيْزَى، وسمع الكِسَائِيُّ من بني عَبْسٍ: ضَازَى، وضُؤْزَى. ومِن سورةِ القَمَرِ * بعضُ بني أَسَدٍ يقولون: «وَازُّجِرَ»، يريدون: ﴿وَازْدُجِرَ﴾، و «مُزَّجَرٌ»، يريدون: ﴿مُزْدَجَرٌ﴾، وهي أيضًا في بعضِ قَيْسٍ. * ﴿الْكَذَّابُ الْأَشِرُ﴾، و ﴿الْأَشْرُ﴾، بمعنًى واحدٍ، ويقالُ: رجلٌ أَشْرَانٌ، وامرأةٌ أَشْرَانَةٌ، وأَشْرَى، و «أَشْرَانَةٌ» في بني أَسَدٍ. * ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ﴾، وقَرَأَ الحَسَنُ: ﴿الْمُحْتَظَر (١)﴾، بفتحِ الظاءِ، كأنَّه أراد: كَهَشِيمِ الحَظَائِرِ، فأما «الْمُحْتَظِرُ» فكقولِك: كَهَشِيمِ الذي يَحْتَظِرُه. * ﴿نَجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾، بُكْرَةً (٢)، كأنَّك قلتَ: بليلٍ، فإذا ألقيتَ الباءَ صار: بُكْرَةَ (٣) وغُدْوَةَ، معرفةٌ، فلم تُجْرِه؛ لأنه مُؤَقَّتٌ. أَنْشَدَنِي بعضُ بني أَسَدٍ: مَرّتْ بِأَعْلَى سَحَرَيْنِ تَدْأَلُ أراد به: سَحَرًا قبلَ سَحَرٍ، فجَعَلَ الاثنين كالواحدِ، فجَعَلَهما معرفةً، وليستْ

стр. 136

فيهما ألفٌ ولامٌ. ومِن سورةِ الرَّحْمَنِ * أهلُ الحجازِ يقولون: ﴿وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ﴾، من «أَخْسَرْتُ»، وبنو أَسَدٍ يقولون: ﴿وَلَا تَخْسِرُوا﴾، من «خَسَرْتُ». * العربُ تقولُ: الْمُنْشِآتُ، والْمُنْشَآتُ، فمَن قال: الْمُنْشَآتُ (١)؛ جَعَل الفِعْلَ واقعًا عليهنَّ، ومَن قال: الْمُنْشِآتُ (٢)؛ جعلهنَّ اللواتي يُنْشِئْنَ (٣)، كما قال الشاعرُ: حَتَّى إِذَا حَصَلَ الْأُمُو ... رُ (٤) وَصَارَ لِلْحَسَبِ الْمَصَائِرْ أَنْشَاتَ تَطْلُبُ مَا تَغَيَّـ ... ـرَ بَعْدَمَا نَشِبَ الْأَظَافِرْ * العربُ تقولُ: شِوَاظٌ، وشُوَاظٌ. * و ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ﴾، و ﴿يَطْمُثْهُنَّ﴾، أي: يَنْكِحُهُنَّ.

стр. 137

ومِن سورةِ الوَاقِعَةِ * العربُ تقولُ: شَرِبْتُه شُرْبًا، وأكثرُ أهلِ نَجْدٍ: شَرْبًا. أَنْشَدَنِي عامَّتُهم: تَكْفِيهِ حُزَّةُ فِلْذٍ إِنْ أَلَمَّ بِهَا ... مِنَ الشِّوَاءِ وَيَكْفِي شَرْبَهُ الغُمَرُ وبَلَغَني عن النبيِّ صلى اللهُ عليه أنه بَعَثَ بُدَيْلَ بنَ وَرْقَاءَ إلى أهلِ مِنًى، فقال لهم: «إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشَرْبٍ وَبِعَالٍ (١)»، يعني: المُبَاضَعَةَ النكاحَ. وزَعَم الكِسَائِيُّ أن قومًا من بني سَعْدٍ وبني (٢) تَمِيمٍ يقولون: ﴿فَشَارِبُونَ شِرْبَ الْهِيمِ﴾، قال: وسَمِعتُهم يقولون: «آخِرُها أَقَلُّها شِرْبًا»، وسَمِعَ: شَرْبًا شُرْبًا من غيرِهم. * ﴿فَظِلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾، وعُكْلٌ تقولُ: تَفَكَّنُونُ (٣)، وهو التَّنَدُّمُ في الوجهين جميعًا. * العربُ تقولُ: أَوْرَيْتُ النارَ، فإذا قالوا: فَعَلَتْ (٤)؛ قالوا: وَرَتْ، ووَرِيَتْ. * ﴿مَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ﴾، العربُ تقولُ: قد أَقْوَتِ الأرضُ، وقَوِيَتْ، إذا لم يكنْ بها شيءٌ من النَّبْتِ ولا من الماءِ، و «الْمُقْوُونَ» من ذلك، إذا فَنِيَ زادُهم،

стр. 138

واللهُ أعلمُ. * ﴿فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ﴾، وقَرَأَ الحَسَنُ: ﴿فَرُوحٌ﴾، ولعلَّها لغةٌ، فأما مَن قال: ﴿فَرَوْحٌ﴾؛ فهو الرَّوْحُ الذي تَعْرِفُ، وأما مَن قال: ﴿فَرُوحٌ﴾؛ فكأنَّه قال: أَحْيَاه اللهُ ورَزَقَه (١)، الريحانُ: الرِّزْقُ. حدَّثني محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثني رجلٌ، عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ شَقِيقٍ، عن عَائِشَةَ، أن رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليه قَرَأَ: ﴿فَرُوحٌ وَرَيْحَانٌ﴾. ومِن سورةِ المُجَادِلَةِ * العربُ تقولُ: قد ظَاهَرَ الرجلُ من أهلِه، وتَظَاهَرَ، وبعضُهم: تَظَهَّر من أهلِه. * العربُ تقولُ: نَاجَيْتُ الرجلَ، وسَمِعتُ بعضَ بني أَسَدٍ يقولُ: نَجَوْتُه. * والعربُ تقولُ: تَنَاجَيْتُم، وانْتَجَيْتُم، بمنزلةِ: تَخَاصَمْتُم، واخْتَصَمْتُم، وفي مصحفِ عبدِ اللهِ: «انتَجَيْتُمْ (٢)».

стр. 139

ومِن سورةِ الحَشْرِ * قِراءةُ العامةِ: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ﴾، بالتخفيفِ، وقَرَأَ أبو عبدِالرحمنِ السُّلَمِيُّ والحَسَنُ: ﴿يُخَرِّبُونَ﴾، بالتثقيلِ، ولستُ أَشْتَهِيها؛ لأنها شاذَّةٌ عن قراءةِ القُرَّاءِ، وكأنَّ الإِخْرَابَ التَّعْطِيلُ، والتَّخْرِيبُ: التَّهْدِيمُ. * الدُّولَةُ غيرُ الدَّوْلَةِ، ولم يَقْرَا بفتحِ الدالِ إلا أبو عبدِالرحمنِ السُّلَمِيُّ، فأما الدُّولَةُ فهي كالمُلْكِ يكونُ في أيدي القومِ، ثم ينتقلُ إلى غيرِهم، فتقولُ: هذا المُلْكُ دُولَةٌ، ودُوَلٌ، فأما الدَّوْلَةُ فدَوْلَةُ الهزيمةِ، تكونُ الدَّوْلَةُ في الحربِ على هؤلاءِ مَرّةً، وعلى هؤلاءِ مَرّةً، كالكَرَّةِ، فكلُّ ما كان انتقالُه لا يُرَى فهو دُولَةٌ، وما كان يُرَى، مثلَ ما تطرحُ الثوبَ عنك، أو الشيءَ إلى صاحبِك؛ فتلك دَوْلَةٌ، وكذلك دُوَلُ الهزيمةِ، مَرّةً هكذا، ومَرّةً هكذا. * الْقُدُّوسُ، والْقَدُّوسُ، لغتان، والضمُّ أجودُ. * والعربُ تقولُ: وُقِيتَ شُحَّ نَفْسِك، وشِحَّ نَفْسِك، ومن العربِ مَن يقولُ: وَقَاك اللهُ شِحَّةَ نَفْسِك. ومِن سورةِ المُمْتَحنَةِ * العربُ تقولُ: أَلْقَيتُ إليك بالمَوَدَّةِ، والمَوَدَّةَ، وأَلْقَيتُ إليك المَوَدَّةَ، ورَمَيتُ إليك بها، ورَمَيتُها. أَنْشَدَنِي بعضُهم:

стр. 140

فَقُلْتُ لَهَا: الْحَاجَاتُ يَطْرَحْنَ بِالْفَتَى ... وَهَمٌّ تَعَنَّانِي مُعَنًّى رَكَائِبُهْ ومنه قولُ اللهِ : ﴿أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ﴾، العربُ تقولُ فيه: أَلْقَى السَّلَمَ، وأَلْقَى بالسَّلَمِ، ومنه قولُه: ﴿تَنبُتُ بِالدُّهْنِ﴾، وتُنبِتُ الدُّهْنَ، وكذلك: ﴿وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ﴾، وتُقْرَأُ: ﴿وَلَا تُمَسِّكُوا﴾، [و ﴿تَمَسَّكُوا﴾ صحـ]، و ﴿تَمْسِكُوا﴾، ومنه: ﴿وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ﴾، وحُورًا عِينًا. * و ﴿عَاقَبْتُمْ﴾، و «عَقَّبْتُمْ»، لغتان، مثل قولِه: «يُرَاءُونَ»، و «يُرَءُّونَ»، وسَمِعتُ العربَ تقولُ: «اللهُمَّ لَا تُرَاءِ بِي»، و «تُرَءِّ بِي»، رَاءَيْتُ (١)، مهموزٌ، ورَأَّيْتُ، مثلُ: تُرَاعِ بي، وتُرَعِّ بي. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ الجُمعَةِ * أهلُ الحجازِ يُثَقِّلون الجُمُعَةَ، وتَمِيمٌ تُخَفِّفُها، وبنو عُقيْلٍ: الجُمَعَةُ، بنصبِ الميمِ، قالها أبو الجَرَّاحِ. ومِن سورةِ الطَّلَاقِ * هُذيْلٌ تقولُ: هُمُ اللَّائِيْ فَعَلوا ذاك، وهُنَّ اللَّائِيْ فَعَلْنَ ذاك، فتكونُ (٢)

стр. 141

بياءٍ ساكنةٍ في جمعِ الذكرِ والأنثى والخفضِ والرفعِ والنصبِ، وفي قراءةِ عبدِ اللهِ: «لِلَّائِيْ آلوْا مِن نِّسَائِهِمْ»، وبعضُ بني سُلَيْمٍ ... ... فيقولون: هُمُ اللَّاءِ فَعَلوا ذاك، وهُنَّ اللَّاءِ فَعَلْنَ ذلك. قال: أَنْشَدَنِي بعضُهم: فَمَا آبَاؤُنَا بِأَمَنَّ مِنْهُ ... عَلَيْنَا اللَّاءِ هُمْ مَهَدُوا الْحُجُورَا وأَنْشَدَنِي السُّلَمِيُّ: اللَّاءِ كُنَّ مَرَابِعًا وَمَصَايِفًا ... بِكَ وَالْغُصُونُ مِنَ الشَّبَابِ رِطَابُ وبعضُ هُذيْلٍ يقولُ: اللَّاؤُونَ فَعَلوا ذاك، ورأيتُ اللَّائِينَ، ومررتُ باللَّائِينَ. أَنْشَدَنِي أعرابيٌّ من هُذيْلٍ: هُمُ اللَّاؤُونَ فَكُّوا الْغُلَّ عَنِّي ... بِمَرْوِ الشَّاهِجَانِ وَهُمْ جَنَاحِي وزَعَم الكِسَائِيُّ أن بعضَ هُذيْلٍ يقولُ: هُمُ اللَّاءُ فَعَلوا ذاك، بطرحِ النونِ، وفي النصبِ والخفضِ: اللَّائِيْ، بالياءِ. * وأهلُ الحجازِ يقولون (١) صـ: اِيتِ به مِن وُجْدِك، وتَمِيمٌ تقولُ: مِن وَجْدِك. ومِن سورةِ التَّحْرِيمِ * أهلُ الحجازِ: ﴿تَوْبَةً نَصُوحًا﴾، وبعضُ قَيْسٍ: ﴿تَوْبَةً نُصُوحًا﴾، برفعِ

стр. 142

النونِ. سورةُ الْمُلْكِ * أهلُ الحجازِ يقولون: في هذا الأمرِ تَفَاوُتٌ، وبعضُ العربِ يقولُ: تَفَوُّتٌ. حدَّثنا محمدٌ، قال: حدَّثنا الفرَّاءُ، قال: حدَّثنا حِبَّانُ، عن الأَعْمَشِ، عن إِبْرَاهِيمَ، عن عَلْقَمَةَ؛ وحَدَّثَ زُهَيْرُ (١) بنُ مُعَاوِيَةَ، عن أبي إِسْحَاقَ، عن عبدِ اللهِ، أنهما قَرَأَى: «تَفَوُّتٍ». سورةُ نُون * العربُ تقولُ: فلانٌ ذو نَمِيمٍ، وذو نَمِيمَةٍ. ويَنِمُّ، ويَنُمُّ، لغتان. * العربُ جميعًا تقولُ: سَاق، وسُوق، وسَوِيق (٢)، بالسينِ، إلا نَفَرًا من بني العَنْبَرِ من تَمِيمٍ؛ فإنهم يقولون: صَاقَ، وصَوِيقٌ (٣)، وذهبتُ الصُّوقَ، إذا دَخَلَتِ القافُ معَ السينِ صيَّروا السينَ صادًا. * العربُ تقولُ: أَزْلَقْتُ شَعَرَه، وزَلَقْتُه، يريدون: حَلَقْتُه من أصلِه، وقَرَأَ ابنُ عَبَّاسٍ: «لَيُزْهِقُونَكَ»، والمعنى -واللهُ أعلمُ-: لَيُزِيلُونَكَ.

стр. 143

سورةُ الحَاقَّةِ * العربُ تقولُ: فَعَلَ ذلك لَمَّا عَرَفَ الحَاقَّةَ والحَقَّةَ مِنِّي، ووَقَفْتُ على حَقِّ بابِه، وحَاقِّ بابِه. * أهلُ الحجازِ: طَغَوْتُ، والرجلُ يَطْغَى، ومَحَوْتُ، والرجلُ يَمْحُو، وبعضُ بني تَمِيمٍ يقولون: يَطْغُو، ويَمْحَى، و «طَغَيْتُ (١)» لغةٌ لبعضِهم، يَطْغَا، و «طَغِيْتُ» لغةٌ أيضًا. * أهلُ الحجازِ يقولون: هاءَ (٢) يا رجلُ، وللاثنين: هاؤُما، وللثلاثةِ: هاؤُم (٣)، وللمرأةِ: هاءِ يا امرأةُ، بهمزةٍ مكسورةٍ ليس بعدَها ياءٌ، وللثنتين: هاؤُما، مثلُ الرجلَيْنِ، [وللثلاثِصحـ] (٤): هاؤُنَّ يا نسوةُ. وأهلُ نجدٍ وقَيْسٌ وتَمِيمٌ وأَسَدٌ يختلفون، فيقولُ بعضُهم: هاءَ يا رجلُ، نصبًا، كما يقول أهلُ الحجازِ، وللاثنين: هاآ، (٥) وللثلاثةِ: هاءُوا (٦)، وللمرأةِ: هائِي، ورُبَّما قالوا: هاءِ يا امرأةُ، وللثلاثِ: هانَ (٧)، ويُخَلِّطون في الواحدةِ، فيجعلونها

стр. 144

بالياءِ، وبطرحِ الياءِ، وكان ينبغي في القياسِ إذا قالوا للمرأةِ: هائِي؛ أن يقولوا للرجلِ: هَا (١) يا رجلُ، مثلُ: خَفْ، وخَافِي. أَنْشَدَنِي بعضُهم: فَقُلْتُ لَهَا: هَائِي فَقَالَتْ بِرَاحَةٍ ... تَرَى زَعْفَرَانًا فِي أَسِرَّتِهَا وَرْدَا وزَعَم الكِسَائِيُّ أنه سَمِع بعضَ العربِ يقولُ للاثنين: هائِيَا (٢) يا امرأتانِ، وينبغي في القياسِ أن يقولَ: هائِينَ يا نسوةُ. وبَلَغَني أن بعضَ العربِ يجعلُ مكانَ الهمزةِ كافًا، فيقولُ: هاكَ يا رجلُ، بغيرِ همزٍ، وهاكِ يا امرأةُ. ومن سورة ﴿سَأَلَ سَائِلٌ﴾ * ﴿سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ﴾، معناه: دَعَا داعٍ بعذابٍ، ودَعَا عن عذابٍ واقعٍ (٣)، العربُ تقولُ: سَأَلَ عن العذابِ، وبالعذابِ، والعذابَ (٤)، والمعنى واحدٌ، كما تقولُ: سَأَلْتُكَ عن الرجلِ، وبالرجلِ، والرجلَ، وأنت تريدُ: عن حالِه، وسَأَلْتُ به.

стр. 145

أَنْشَدَنِي أبو القَمْقَامِ الأَسَدِيُّ: يَسْأَلْنَ بِالْغَوْرِ وَأَيْنَ الْغَوْرُ؟ وَالْغَوْرُ مِنْهُنَّ بَعِيدٌ جَوْرُ كَأَنَّهُنَّ فَتَيَاتٌ (١) زَوْرُ أَوْ بَقَرَاتٌ بَيْنَهُنَّ ثَوْرُ * ﴿كَأَنَّهُمْ إِلَى نَصْبٍ﴾، و ﴿نُصُبٍ﴾، لغتان، وكأنَّ النَّصْبَ الشيءُ يُنْصَبُ، بمنزلةِ الغايةِ، نَصْبٌ بين عينَيْك، بمنزلةِ الغايةِ، وكأنَّ النُّصُبَ الآلهةُ التي تُعْتَادُ في عيدٍ، كما قال اللهُ : ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾، وجِمَاعُ النُّصُبِ: أَنْصَابٌ، وإن شئتَ جَمَعْتَ نَصْبًا، فقلتَ: نُصُوبٌ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ومِن سورةِ نُوحٍ ﵇ * مَكْرًا كَبِيرًا، وكُبَارًا، وكُبَّارًا، تُشَدِّدُ الباءَ وتُخَفِّفُ، كما قال الشاعرُ: كَحِلْفَةٍ مِنْ أَبِي رِيَاحٍ (٢) ... يَسْمَعُهَا الْوَاحِدُ الْكُبَارُ * أهلُ الحجازِ: ﴿وَلَا تَذَرُنَّ وُدًّا وَلَا سُوَاعًا﴾، وأَسَدٌ: ﴿وَدًّا﴾، بالفتحِ، وفي قراءةِ عبدِ اللهِ: «وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثًا وَيَعُوقًا»، بالألفِ، فإن
следующие страницы →