← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14262

كنز الدقائق

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (573 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

كتاب الحدود الحدّ عقوبةٌ مقدّرةٌ لله تعالى والزّنا وطءٌ في قبلٍ خالٍ عن ملكٍ وشبهته ويثبت بشهادة أربعةٍ بالزّنا لا بالوطء والجماع فيسألهم الإمام عن ماهيّته وكيفيّته ومكانه وزمانه والمزنية فإن بيّنوه وقالوا رأيناه وطئها كالميل في المكحلة وعدلوا سرًّا وجهرًا حكم به وبإقراره أربعًا في مجالسه الأربعة كلّما أقرّ ردّه وسأله كما مرّ فإن بيّنه حدّه فإن رجع عن إقراره قبل الحدّ أو في وسطه خلّي سبيله وندب تلقينه بلعلّك قبّلت أو لمست أو وطئت بشبهةٍ فإن كان محصنًا رجمه في فضاءٍ حتّى يموت

стр. 212

يبدأ الشّهود به فإن أبو أسقط ثمّ الإمام ثمّ النّاس ويبدأ الإمام لو مقرًّا ثمّ النّاس ولو غير محصنٍ جلده مائةً ونصفٌ للعبد بسوطٍ لا ثمرة له متوسّطًا وتنزع ثيابه وفرّق على بدنه إلّا رأسه ووجهه وفرجه ويضرب الرّجل قائمًا في الحدود غير ممدودٍ ولا ينزع ثيابها إلّا الفرو والحشو وتضرب جالسةً ويحفر لها في الرّجم لا له ولا يحدّ عبده إلّا بإذن إمامه وإحصان الرّجم الحرّيّة والتّكليف والإسلام والوطء بنكاحٍ

стр. 213

صحيحٍ وهما بصفة الإحصان ولا يجمع بين جلدٍ ورجمٍ وجلدٍ ونفيٍ ولو غرّب بما يرى صحّ والمريض يرجم ولا يجلد حتّى يبرأ والحامل لا تحدّ حتّى تلد وتخرج من نفاسها لو كان حدّها الجلد

стр. 214

باب الوطء الّذي يوجب الحدّ والّذي لا يوجبه لا حدّ بشبهة المحلّ وإن ظنّ حرمته كوطء أمة ولده وولد ولده ومعتدّة الكنايات وبشبهة الفعل إن ظنّ حلّه كمعتدّة الثّلاث وأمة أبويه وزوجته وسيّده والنّسب يثبت في الأولى فقط وحدّ بوطء أمة أخيه وعمّه وإن ظنّ حلّه وامرأةٍ وجدت في فراشه لا بأجنبيّةٍ زفّت وقيل هي زوجتك وعليه مهرٌ وبمحرمٍ نكحها وبأجنبيّةٍ في غير القبل

стр. 215

وبلواطةٍ وببهيمةٍ وبزنًا في دار حربٍ أو بغيٍ وبزنا حربيٍّ بذمّيّةٍ في حقّه وبزنا صبيٍّ أو مجنونٍ بمكلّفةٍ بخلاف عكسه وبالزّنا بمستأجرةٍ وبإكراهٍ وبإقرارٍ إن أنكره الآخر

стр. 216

ومن زنى بأمةٍ فقتلها لزمه الحدّ والقيمة والخليفة يؤخذ بالقصاص وبالأموال لا بالحدّ

стр. 217

باب الشّهادة على الزّنا والرّجوع عنها شهدوا بحدٍّ متقادمٍ سوى حدّ القذف لم يحدّ وضمن السرقة ولو أثبتوا زناه بغائبةٍ حدّ بخلاف السّرقة ولو أقرّ بالزّنا بمجهولةٍ حدّ وإن شهدوا عليه بذلك لا كاختلافهم في طوعها أو في البلد ولو على كلّ زنًا أربعةٌ ولو اختلفوا في بيتٍ واحدٍ حدّ الرّجل والمرأة ولو شهدوا على زنا امرأةٍ وهي بكرٌ أو والشّهود فسقةٌ أو شهدوا

стр. 218

على شهادة أربعةٍ وإن شهد الأصول أيضًا لم يحدّ أحدٌ ولو كانوا عميانًا أو محدودين أو ثلاثةً حدّ الشّهود لا المشهود عليه ولو حدّ فوجد أحدهم عبدًا أو محدودًا حدّوا وأرش ضربه هدرٌ وإن رجم فديته على بيت المال ولو رجع أحد الأربعة بعد الرّجم حدّ وغرم ربع الدّية وقبله حدّوا ولا رجم ولو رجع أحد الخمسة لا شيء عليه فإن رجع آخر حدّا وغرما ربع الدّية وضمن المزكّون دية المرجوم إن ظهروا عبيدًا كما لو قتل من أمر برجمه فظهروا كذلك وإن رجم فوجدوا عبيدًا فديته في بيت المال ولو قال شهود الزّنا تعمّدنا النّظر قبلت شهادتهم

стр. 219

ولو أنكر الإحصان فشهد عليه رجلٌ وامرأتان أو ولدت زوجته منه رجم

стр. 220

باب حدّ الشّرب من شرب خمرًا فأخذ وريحها موجودٌ أو كان سكرانًا ولو بنبيذٍ وشهد رجلان أو أقرّ مرّةً حدّ إن علم شربه طوعًا وصحا وإن أقرّ أو شهدا بعد مضيّ ريحها لا لبعد المسافة أو وجد منه رائحة الخمر أو تقيّأها أو رجع عمّا أقرّ أو أقرّ سكرانٌ بأن زال عقله لا وحدّ السّكر والخمر ولو شرب قطرةً ثمانون سوطًا وللعبد نصفه وفرّق على بدنه كحدّ الزّنا

стр. 221

باب حدّ القذف هو كحدّ الشّرب كميّةً وثبوتًا فلو قذف محصنًا أو محصنةً بزنًا حدّ بطلبه مفرّقًا ولا ينزع عنه غير الفرو والحشو وإحصانه بكونه مكلّفًا حرًّا مسلمًا عفيفًا عن زنًا فلو قال لغيره لست لأبيك أو لست بابن فلانٍ في غضبٍ حدّ وفي غيره لا كنفيه عن جدّه وقوله لعربيٍّ يا نبطيّ ويا ابن ماء السّماء ونسبته إلى عمّه أو خاله أو رابّه

стр. 222

ولو قال يا ابن الزّانية وأمّه ميّتةٌ فطلب الوالد أو الولد أو ولده حدّ ولا يطلب ولدٌ وعبدٌ أباه وسيّده بقذف أمّه ويبطل بموت المقذوف لا بالرّجوع والعفو ولو قال زنأت في الجبل وعنى الصّعود حدّ ولو قال يا زاني وعكس حدّا ولو قال لامرأته يا زانية وعكست حدّت ولا لعان ولو قالت زنيت بك بطلا وإن أقرّ بولدٍ ثمّ نفاه يلاعن وإن عكس حدّ والولد له فيهما ولو قال ليس بابني ولا بابنك بطلا ومن قذف امرأةً لم يدر أبو ولدها أو لاعنت بولدٍ أو رجلًا

стр. 223

وطئ في غير ملكه أو أمةً مشتركةً أو مسلمًا زنى في كفره أو مكاتبًا مات عن وفاءٍ لا يحدّ وحدّ قاذف واطئ أمةٍ مجوسيّةٍ وحائضٍ ومكاتبةٍ ومسلمٍ نكح أمّه في كفره ومستأمنٌ قذف مسلمًا ومن قذف أو زنى أو شرب مرارًا فحدّ فهو لكلّه

стр. 224

فصلٌ في التّعزير ومن قذف مملوكًا أو كافرًا بالزّنا أو مسلمًا بـ يا فاسق يا كافر يا خبيث يا لصّ يا فاجر يا منافق يا لوطيّ يا من يلعب بالصّبيان يا آكل الرّبا يا شارب الخمر يا ديّوث يا مخنّث يا خائن يا ابن القحبة يا زنديق يا قرطبان يا مأوى الزّواني أو اللّصوص يا حرامٌ زاده عزّر وبـ يا كلب يا تيس يا حمار يا خنزير يا بقر يا حيّة يا حجّام يا بغاء يا مؤاجر يا ولد الحرام يا عيّار يا ناكس يا

стр. 225

منكوس يا سخرة يا ضحكة يا كشخان يا أبله يا موسوس لا وأكثر التّعزير تسعةٌ وثلاثون سوطًا وأقلّه ثلاث وصحّ حبسه بعد الضّرب وأشدّ الضّرب التّعزير ثمّ حدّ الزّنا ثمّ الشّرب ثمّ القذف ومن حدّ أو عزّر فمات فدمه هدرٌ بخلاف الزّوج إذا عزّر زوجته لترك الزّينة والإجابة إذا دعاها إلى فراشه وترك الصّلاة والغسل والخروج من البيت

стр. 226

كتاب السّرقة هي أخذ مكلّفٍ خفيةً قدر عشرة دراهم مضروبةٍ محرزةٍ بمكانٍ أو حافظٍ فيقطع إن أقرّ مرّةً أو شهد رجلان ولو جمعًا والآخذ بعضهم قطعوا إن أصاب لكلٍّ نصابٌ ولا يقطع بخشبٍ وحشيشٍ وقصبٍ وسمكٍ وطيرٍ وصيدٍ وزرنيخٍ ومغرةٍ ونورةٍ وفاكهةٍ رطبةٍ أو على شجرٍ ولبنٍ ولحمٍ وزرعٍ لم يحصد وأشربةٍ وطنبورٍ ومصحفٍ ولو محلًّى وباب مسجدٍ وصليب ذهبٍ وشطرنجٍ ونردٍ وصبيٍّ حرٍّ ولو معه حليٌّ وعبدٍ كبيرٍ ودفاتر

стр. 227

بخلاف الصغير، ودفاتر الحساب. وكلبٍ وفهدٍ ودفٍّ وطبلٍ وبربطٍ ومزمارٍ وبخيانةٍ ونهبٍ واختلاسٍ ونبشٍ ومال عامّةٍ أو مشتركٍ ومثل دينه وبشيءٍ قطع فيه ولم يتغيّر ويقطع بسرقة السّاج والقنا والآبنوس والصّندل والفصوص الخضر والياقوت والزّبرجد واللّؤلؤ والأواني والأبواب المتّخذة من الخشب

стр. 228

فصلٌ في الحرز ومن سرق من ذي رحمٍ محرمٍ منه لا برضاعٍ ومن زوجته وزوجها وسيّده وزوجته وزوج سيّدته ومكاتبه وختنه وصهره ومن مغنمٍ وحمّامٍ وبيتٍ أذن في دخوله لم يقطع ومن سرق من المسجد متاعًا وربّه عنده قطع وإن سرق ضيفٌ ممّن أضافه أو سرق شيئًا أو لم يخرجه من الدّار لا وإن أخرجه من حجرةٍ إلى الدّار أو أغار من أهل الحجرة على حجرةٍ أو نقب فدخل وألقى شيئًا في الطّريق ثمّ أخذه أو حمله على حمارٍ فساقه وأخرجه قطع وإن ناول آخر من خارجٍ أو أدخل يده في بيتٍ وأخذ أو طرّ صرّةً

стр. 229

خارجةً من كمٍّ أو سرق من قطارٍ بعيرًا أو حملًا لا وإن شقّ الحمل فأخذ منه أو سرق جوالقًا فيه متاعٌ وربّه يحفظه أو نائمٌ عليه أو أدخل يده في صندوقٍ أو في جيب غيره أو كمّه فأخذ المال قطع

стр. 230

فصلٌ في كيفيّة القطع وإثباته تقطع يمين السّارق من الزّند وتحسم ورجله اليسرى إن عاد فإن سرق ثالثًا حبس حتّى يتوب ولم يقطع كمن سرق وإبهامه اليسرى مقطوعةٌ أو شلّاء أو إصبعان منها سواها أو رجله اليمنى مقطوعةٌ ولا يضمن بقطع اليسرى من أمر بخلافه وطلب المسروق منه شرط القطع ولو مودعًا أو غاصبًا أو صاحب الرّبا ويقطع بطلب المالك لو سرق منهم لا بطلب المالك أو السّارق لو سرق من سارقٍ بعد القطع ومن سرق شيئًا وردّه قبل الخصومة إلى مالكه أو ملكه بعد

стр. 231

القضاء أو ادّعى أنّه ملكه أو نقصت قيمته من النّصاب لم يقطع ولو أقرّا بسرقةٍ ثمّ قال أحدهما هو مالي لم يقطعا ولو سرقا وغاب أحدهما وشهد على سرقتهما قطع الآخر ولو أقرّ عبدٌ بسرقةٍ قطع وتردّ السّرقة إلى المسروق منه ولا يجتمع قطعٌ وضمانٌ وتردّ العين لو قائمًا ولو قطع لبعض السّرقات لا يضمن شيئًا ولو شقّ ما سرق في الدّار ثمّ أخرجه قطع ولو سرق شاةً فذبحها وأخرجها لا ولو صنع المسروق دراهم أو دنانير قطع وردّها ولو صبغه أحمر فقطع لا يردّ ولا يضمن ولو أسود يردّ

стр. 232

باب قطع الطّريق أخذ قاصد قطع الطّريق قبله حبس حتّى يتوب وإن أخذ مالًا معصومًا قطع يده ورجله من خلافٍ وإن قتل: قتل حدًّا وإن عفا الوليّ وإن قتل وأخذ قطع وقتل وصلب أو قتل أو صلب ويصلب حيًّا ثلاثة أيّامٍ وكره بطنه برمحٍ حتّى يموت ولم يضمن ما أخذ وغير المباشر كالمباشر والعصا والحجر كالسّيف وإن أخذ مالًا وجرح قطع وبطل الجرح وإن جرح فقط أو قتل فتاب أو كان بعض القطّاع غير

стр. 233

مكلّفٍ أو ذا رحمٍ محرمٍ من المقطوع عليه أو قطع بعض القافلة على البعض أو قطع الطّريق ليلًا أو نهارًا بمصرٍ أو بين مصرين لم يحدّ فأقاد الوليّ أو عفا ومن خنق في المصر غير مرّةٍ قتل به

стр. 234

كتاب السّير هي: جمع السيرة، وهي: طريقة النبي ﵊ في مغازيه. الجهاد فرض كفايةٍ ابتداءً فإن قام به بعضٌ سقط عن الكلّ وإلّا أثموا بتركه ولا يجب على صبيٍّ وامرأةٍ وعبدٍ وأعمى ومقعدٍ وأقطع وفرض عينٍ إن هجم العدوّ فتخرج المرأة والعبد بلا إذن زوجها وسيّده وكره الجعل إن وجد فيءٌ وإلّا لا فإن حاصرناهم ندعوهم إلى الإسلام فإن أسلموا وإلّا إلى الجزية

стр. 235

فإن قبلوا فلهم ما لنا وعليهم ما علينا ولا نقاتل من لم تبلغه الدّعوة إلى الإسلام وندعو ندبًا من بلغته وإلّا نستعين بالله تعالى ونحاربهم بنصب المجانيق وحرقهم وغرقهم وقطع أشجارهم وإفساد زروعهم ورميهم وإن تترّسوا ببعضنا ونقصدهم ونهينا عن إخراج مصحفٍ وامرأةٍ في سرّيّةٍ يخاف عليها وغدرٍ وغلولٍ ومثله، وقتل امرأةٍ وغير مكلّفٍ وشيخٍ فانٍ وأعمى ومقعدٍ إلّا أن يكون أحدهم ذا رأيٍ في الحرب أو ملكًا وقتل أبٍ مشركٍ وليأب الابن ليقتله غيره ونصالحهم ولو بمالٍ إن خيّرا ونبذ لو خيرًا ونقاتل بلا نبذٍ لو خان ملكهم

стр. 236

والمرتدّين بلا مالٍ فإن أخذ لم يردّ ولم نبع سلاحًا منهم ولم نقتل من أمّنه حرٌّ أو حرّةٌ ونبذ لو شرًّا وبطل أمان ذمّيٍّ وأسيرٍ وتاجرٍ وعبدٍ محجورٍ عن القتال

стр. 237

باب الغنائم وقسمتها ما فتح الإمام عنوةً قسّم بيننا أو أقرّ أهلها ووضع الجزية والخراج وقتل الأسرى أو استرقّ أو ترك أحرارًا ذمّةٌ لنا وحرم ردّهم إلى دار الحرب والفداء والمنّ وعقر مواشٍ شقّ إخراجها فتذبح وتحرق وقسمة الغنيمة في دارهم لا للإيداع وبيعها قبلها

стр. 238

وشرك الرّدء والمدد فيها لا السّوقيّ بلا قتالٍ ولا من مات فيها وبعد الإحراز بدارنا يورث نصيبه وننتفع فيها بعلفٍ وطعامٍ وحطبٍ وسلاحٍ ودهنٍ بلا قسمةٍ ولا نبيعها وبعد الخروج منها لا وما فضل ردّ إلى الغنيمة ومن أسلم منهم أحرز نفسه وطفله وكلّ مالٍ معه أو وديعةً عند مسلمٍ أو ذمّيٍّ دون ولده الكبير وزوجته وحملها وعقاره وعبده المقاتل

стр. 239

فصلٌ في كيفيّة القسمة للرّاجل سهمٌ وللفارس سهمان ولو له فرسان والبراذين كالعتاق لا الرّاحلة والبغل والعبرة للفارس والرّاجل عند المجاوزة وللمملوك والمرأة والصّبيّ والذّمّيّ الرّضخ لا السّهم والخمس لليتامى والمساكين وابن السّبيل وقدّم ذوو القربى الفقراء منهم عليهم

стр. 240

ولا حقّ لأغنيائهم وذكره تعالى للتّبرّك وسهم النّبيّ ﷺ سقط بموته كالصّفيّ وإن دخل جمعٌ ذو منعةٍ دارهم بلا إذنٍ خمّس ما أخذوا وإلّا لا وللإمام أن ينفل بقوله: من قتل قتيلا فله سلبه. وبقوله للسرية: جعلت لكم الربع بعد الخمس. وينفل بعد الإحراز من الخمس فقط

стр. 241

والسّلب للكلّ إن لم ينفل وهو مركبه وثيابه وسلاحه وما معه

стр. 242

باب استيلاء الكفّار سبى التّرك الرّوم وأخذوا أموالهم ملكوها وملكنا ما نجده من ذلك إن غلبنا عليهم وإن غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها وإن غلبنا عليهم فمن وجد ملكه قبل القسمة أخذه مجّانًا وبعدها بالقيمة وبالثّمن لو اشتراه تاجرٌ منهم وإن فقأ عينه وأخذ أرشه فإن تكرّر الأسر والشّراء أخذه الأوّل من الثّاني بثمنه ثمّ القديم بالثّمنين

стр. 243

ولا يملكون حرّنا ومدبّرنا وأمّ ولدنا ومكاتبنا ونملك عليهم جميع ذلك وإن ندّ إليهم جملٌ فأخذوه ملكوه وإن أبق إليهم قنٌّ لا فلو أبق بفرسٍ ومتاعٍ فاشترى رجلٌ كلّه منهم أخذ العبد مجّانًا وغيره بالثّمن وإن ابتاع مستأمنٌ عبدًا مؤمنًا وأدخله دارهم أو أمّنّ عبدٌ ثمّة فجاءنا أو ظهرنا عليهم عتق

стр. 244

باب المستأمن دخل تاجرنا ثمّة حرم تعرّضه لشيءٍ منهم فلو أخرج شيئًا ملكه ملكًا محظورًا فيتصدّق به فإن أدانه حربيٌّ أو أدان حربيًّا أو غصب أحدهما صاحبه وخرجا إلينا لم يقض بشيءٍ وكذا لو كانا حربيّين وفعلا ذلك ثمّ استأمنا وإن خرجا مسلمين قضى بالدّين بينهما لا بالغصب مسلمان مستأمنان قتل أحدهما صاحبه تجب الدّية في ماله والكفّارة في الخطأ ولا شيء في الأسيرين سوى الكفّارة في الخطأ كقتل مسلمٍ مسلمًا أسلم ثمّ

стр. 245

فصلٌ في بيان ما بقي من أحكام المستأمن لا يمكّن مستأمنٌ فينا سنةً وقيل له إن أقمت سنةً وضعت عليك الجزية فإن مكث سنةً فهو ذمّيٌّ فلم يترك أن يرجع إليهم كما لو وضع عليه الخراج أو نكحت ذمّيًّا لا عكسه فإن رجع إليهم وله وديعةٌ عند مسلمٍ أو ذمّيٍّ أو دينٌ عليهما حلّ دمه فإن أسر أو ظهر عليهم فقتل سقط دينه وصارت وديعته فيئًا وإن قتل ولم يظهر عليهم أو مات فقرضه ووديعته لورثته فإن جاءنا حربيٌّ بأمانٍ وله زوجةٌ ثمّة وولدٌ ومالٌ عند مسلمٍ

стр. 246

أو ذمّيٍّ وحربيٍّ فأسلم هنا ثمّ ظهر عليهم فالكلّ فيءٌ وإن أسلم ثمّ فجاءنا فظهر عليهم فولده الصّغير حرٌّ مسلمٌ وما أودعه عند مسلمٍ أو ذمّيٍّ فهو له وغيره فيءٌ ومن قتل مسلمًا خطأً لا وليّ له أو حربيًّا جاءنا بأمانٍ فأسلم فديته على عاقلته للإمام وفي العمد القتل أو الدّية لا العفو

стр. 247

باب العشر والخراج والجزية أرض العرب وما أسلم أهله أو فتح عنوةً وقسم بين الغانمين عشريّةٌ والسّواد وما فتح عنوةً وأقرّ أهلها عليه أو فتح صلحًا خراجيّةٌ ولو أحيا أرضًا مواتًا يعتبر قربه والبصرة عشريّةٌ وخراج جريبٍ صلح للزّرع صاعٌ ودرهمٌ وفي جريب الرّطبة خمسة دراهم وفي جريب الكرم والنّخل المتّصل عشرة دراهم وإن لم تطق ما وظّف نقض بخلاف الزّيادة ولا خراج إن غلب على أرضه الماء أو انقطع أو أصاب الزّرع آفةٌ

стр. 248

وإن عطّلها صاحبها أو أسلم أو اشترى مسلمٌ أرض خراجٍ يجب ولا عشر في خارج أرض الخراج

стр. 249

فصلٌ في الجزية الجزية لو وضعت بتراضٍ وصلحٍ لا يعدل عنها وإلّا يوضع على الفقير المعتمل في كلّ سنةٍ اثنا عشر درهمًا وعلى وسط الحال ضعفه وعلى المكثر ضعفه وتوضع على كتابيٍّ ومجوسيٍّ ووثنيٍّ عجميٍّ لا عربيٍّ ومرتدٍّ وصبيٍّ وامرأةٍ وعبدٍ ومكاتبٍ وزمنٍ وأعمى وفقيرٍ غير معتملٍ وراهبٍ لا يخالط وتسقط بالإسلام والتّكرار والموت

стр. 250

ولا تحدث بيعةٌ ولا كنيسةٌ في دارنا ويعاد المنهدم ويميّز الذّمّيّ عنّا في الزّيّ والمركب والسّرج فلا يركب خيلًا ولا يعمل بالسّلاح ويظهر الكستيج ويركب سرجًا كالإكاف ولا ينتقض عهده بالإباء عن الجزية والزّنا بمسلمةٍ وقتل مسلمٍ وسبّ النّبيّ ﷺ بل باللحاق ثمّ أو بالغلبة على موضعٍ للحراب وصار كالمرتدّ ويؤخذ من تغلبيٍّ وتغلبيّةٍ بالغين ضعف زكاتنا
следующие страницы →