← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14262

كنز الدقائق

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (573 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

ويصحّ تعليق الكفالة بشرطٍ ملائمٍ كشرط وجوب الحقّ كـ إن استحقّ المبيع أو لإمكان الاستيفاء كأن قدم زيدٌ، وهو مكفولٌ عنه أو لتعذّره كـ أن غاب عن المصر ولا يصحّ بنحو إن هبّت الرّيح أو جاء المطر وإن جعلا أجلا: تصحّ الكفالة ويجب المال حالًّا فإن كفل بما له عليه فبرهن على ألفٍ لزمه وإلّا صدّق الكفيل فيما أقرّ بحلفه ولا ينفذ قول المطلوب على الكفيل فإن كفل بأمره رجع بما أدّى عليه وإن كفل بغير أمره لم يرجع

стр. 317

ولا يطالب الأصيل بالمال قبل أن يؤدّي عنه فإن لوزم لازمه وبرئ بأداء الأصيل ولو أبرأ الأصيل أو أخّر عنه برئ الكفيل وتأخّر عنه ولا ينعكس ولو صالح أحدهما ربّ المال عن ألفٍ على نصفه برئا وإن قال الطّالب للكفيل برئت إليّ من المال رجع على المطلوب وفي برئت، أو أبرأتك لا وبطل تعليق البراءة من الكفالة بالشّرط والكفالة بحدٍّ وقودٍ ومبيعٍ ومرهونٍ وأمانةٍ

стр. 318

وصحّ لو ثمنًا ومغصوبًا ومقبوضًا على سوم الشّراء ومبيعًا فاسدًا وحمل دابّةٍ معيّنةٍ مستأجرةٍ وخدمة عبدٍ استؤجر للخدمة وبلا قبول الطّالب في مجلس العقد إلّا أن تكفّل وارث المريض عنه وعن ميّتٍ مفلسٍ وبالثّمن للموكّل ولربّ المال وللشّريك إذا بيع عبدٌ صفقةً وبالعهدة والخلاص ومال الكتابة

стр. 319

فصلٌ في مسائل متفرقة ولو أعطى المطلوب الكفيل قبل أن يعطي الكفيل الطّالب لا يستردّ منه وما ربح الكفيل له وندب ردّه على المطلوب لو شيئًا يتعيّن ولو أمر كفيله أن يتعيّن عليه حريرًا ففعل، فالشّراء للكفيل، والرّبح عليه ومن كفل عن رجلٍ بما ذاب له عليه، أو بما قضي له عليه فغاب المطلوب فبرهن المدّعي على الكفيل أنّ له على المطلوب ألفًا لم يقبل ولو برهن أنّ له على زيدٍ كذا وأنّ هذا كفيلٌ عنه بأمره قضي به عليهما

стр. 320

ولو بلا أمرٍ قضي على الكفيل فقط وكفالته بالدّرك تسليمٌ وشهادته وختمه لا ومن ضمن عن آخر خراجه، أو رهن به، أو ضمن نوائبه وقسمته صحّ ومن قال لآخر ضمنت لك عن فلانٍ مائةً إلى شهرٍ فقال هي حالّةٌ، فالقول للضّامن ومن اشترى أمةً وكفل له رجلٌ بالدّرك فاستحقّت لم يأخذ المشتري الكفيل حتّى يقضي له بالثّمن على البائع

стр. 321

باب كفالة الرجلين والعبدين دينٌ عليهما وكلٌّ كفيلٌ عن صاحبه فما أدّاه أحدهما لم يرجع به على شريكه فإن زاد على النّصف رجع بالزّيادة وإن كفلا عن رجلٍ فكفل كلٌّ عن صاحبه فما أدّى رجع بنصفه على شريكه أو بالكلّ على الأصيل وإن أبرأ الطّالب أحدهما أخذ الآخر بكلّه ولو افترق المفاوضان أخذ الغريم أيًّا شاء بكلّ الدّين ولا يرجع حتّى يؤدّي أكثر من النّصف وإن كاتب عبديه كتابةً واحدةً وكفل كلٌّ عن صاحبه وأدّى أحدهما رجع بنصفه ولو حرّر أحدهما أخذ أيًّا شاء بحصّة من لم يعتقه فإن أخذ المعتق رجع على صاحبه وإن أخذ الآخر لا ومن ضمن عن عبدٍ ما لا يؤخذ به بعد عتقه فهو حالٌّ، وإن لم يسمّه

стр. 322

ولو ادّعى رقبة العبد فكفل به رجلٌ فمات العبد فبرهن المدّعي أنّه له ضمن قيمته ولو ادّعى على عبدٍ مالًا وكفل بنفسه رجلٌ فمات العبد برئ الكفيل ولو كفل عبدٌ عن سيّده بأمره فعتق فأدّاه أوكفل سيّده عنه وأدّاه بعد عتقه لم يرجع واحدٌ منهما على الآخر

стр. 323

كتاب الحوالة هي نقل الدّين من ذمّةٍ إلى ذمّةٍ وتصحّ في الدّين لا في العين برضا المحتال والمحال عليه وبرئ المحيل بالقبول من الدّين ولم يرجع المحتال على المحيل إلّا بالتّوى وهو أن يجحد الحوالة ويحلف ولا بيّنة له عليه أو يموت مفلسًا فإن طلب المحتال عليه المحيل بما أحال فقال المحيل أحلت بدينٍ لي عليك ضمن المحيل مثل الدّين وإن قال المحيل للمحتال أحلتك لتقبضه لي فقال المحتال أحلتني بدينٍ لي عليك فالقول للمحيل ولو أحال بماله عند زيدٍ وديعةً صحّت، فإن هلكت برئ وكره السّفاتج

стр. 324

كتاب القضاء أهله أهل الشّهادة والفاسق أهلٌ للقضاء كما هو أهلٌ للشّهادة إلّا أنّه لا ينبغي أن يقلّد ولو كان القاضي عدلًا ففسق بأخذ الرّشوة، لا ينعزل ويستحقّ العزل وإذا أخذ القضاء بالرّشوة لا يصير قاضيًا والفاسق يصلح مفتيًا وقيل لا ولا ينبغي للقاضي أن يكون فظًّا غليظًا جبّارًا عنيدًا وينبغي أن يكون موثوقًا به في عفافه وعقله وصلاحه وفهمه وعلمه بالسّنّة والآثار ووجوه الفقه والاجتهاد شرط الأولويّة والمفتي ينبغي أن يكون هكذا وكره التّقلّد لمن خاف الحيف وإن أمنه لا ولا يسأله

стр. 325

ويجوز تقلّد القضاء من السّلطان العادل والجائر ومن أهل البغي فإن تقلّده يسأل ديوان قاضٍ قبله وهو الخرائط الّتي فيها السّجلّات والمحاضر وغيرهما ونظر في حال المحبوسين فمن أقرّ بحقٍّ أو قامت عليه البيّنة ألزمه وإلّا نادى عليه وعمل في الودائع وغلّات الوقف ببيّنةٍ أو إقرارٍ ولم يعمل بقول المعزول إلّا أن يقرّ ذو اليد أنّه سلّمها إليه فيقبل قوله فيهما ويقضي في المسجد أو في داره ويردّ هديّةً إلّا من قريبه أو ممّن جرت عادته بذلك ويرد دعوةٌ خاصّةٌ ويشهد الجنازة ويعود المريض ويسوّي بينهما جلوسًا وإقبالًا وليتّق عن مسارّة أحدهما وإشارته وتلقين حجّته وضيافته والمزاح وتلقين الشّاهد

стр. 326

فصلٌ في الحبس وإذا ثبت الحقّ للمدّعي أمره بدفع ما عليه فإن أبى حبسه في الثّمن والقرض والمهر المعجّل وما التزمه بالكفالة لا في غيره إن ادّعى الفقر إلّا أن يثبت غريمه غناه فيحبسه بما رأى ثمّ يسأل عنه فإن لم يظهر له مالٌ خلّاه ولم يحل بينه وبين غرمائه وردّ البيّنة على إفلاسه قبل حبسه وبيّنة اليسار أحقّ وأبّد حبس الموسر ويحبس الرّجل لنفقة زوجته لا في دين ولده إلّا إذا أبى من الإنفاق عليه

стр. 327

باب كتاب القاضي إلى القاضي وغيره ويكتب القاضي إلى القاضي في غير حدٍّ وقودٍ فإن شهدوا على خصمٍ حاضرٍ حكم بالشّهادة وكتب بحكمه وهو المدعوّ سجلًّا وإلّا لم يحكم وكتب الشّهادة ليحكم المكتوب إليه بها وهو الكتاب الحكميّ وهو نقل الشّهادة في الحقيقة وقرأ عليهم وختم عندهم وسلّمه إليهم فإن وصل إلى المكتوب إليه نظر إلى ختمه ولم يقبله بلا خصمٍ، ولا شهودٍ فإن شهدوا أنّه كتاب فلانٍ القاضي سلّمه إلينا في مجلس حكمه وقرأه علينا وختمه فتحه القاضي وقرأه على الخصم وألزمه ما فيه

стр. 328

ويبطل الكتاب بموت الكاتب وعزله وموت المكتوب إليه إلّا إذا كتب بعد اسمه وإلى كلّ من يصل إليه من قضاة المسلمين لا بموت الخصم وتقضي المرأة في غير حدٍّ وقودٍ ولا يستخلف قاضٍ إلّا أن يفوّض إليه ذلك بخلاف المأمور بالجمعة وإذا رفع إليه حكم قاضٍ أمضاه إن لم يخالف الكتاب والسّنّة المشهورة والإجماع وينفذ القضاء بشهادة الزّور في العقود والفسوخ ظاهرًا وباطنًا لا في الأملاك المرسلة ولا يقضي على غائبٍ إلّا أن يحضر من يقوم مقامه كالوكيل والوصيّ أو يكون ما يدّعي على الغائب سببًا لما يدّعي على الحاضر كمن ادّعى عينًا في يد غيره أنّه اشتراه من فلانٍ الغائب

стр. 329

ويقرض القاضي مال اليتيم ويكتب الصّكّ لا الوصيّ والأب

стр. 330

باب التّحكيم حكّما رجلًا ليحكم بينهما فحكم ببيّنةٍ أو إقرارٍ أو نكولٍ في غير حدٍّ وقودٍ وديةٍ على العاقلة صحّ لو صلح المحكّم قاضيًا ولكلّ واحدٍ من المحكّمين أن يرجع قبل حكمه فإن حكم لزمهما وأمضى القاضي حكمه إن وافق مذهبه وإلّا أبطله وبطل حكمه لأبويه وولده وزوجته كحكم القاضي بخلاف حكمه عليهم

стр. 331

مسائل شتّى لا يتد ذو سفلٍ فيه ولا ينقب كوّةً بلا رضا ذي العلو زائغةٌ مستطيلةٌ يتشعّب عنها مثلها غير نافذةٍ لا يفتح فيها أهل الأولى بابًا بخلاف المستديرة ادّعى دارًا في يد رجلٍ أنّه وهبها له في وقتٍ فسأل البيّنة فقال جحدنيها فاشتريتها وبرهن على الشّراء قبل الوقت الّذي يدّعي فيه الهبة لا يقبل وبعده يقبل ومن قال لآخر اشتريت منّي هذه الأمة فأنكر فللبائع أن يطأها إن

стр. 332

ترك الخصومة ومن أقرّ بقبض عشرةٍ، ثمّ ادّعى أنّه زيوفٌ صدّق ومن قال لآخر لك عليّ ألف درهمٍ فردّه، ثمّ صدّقه، فلا شيء عليه ومن ادّعى على آخر مالًا فقال ما كان لك عليّ شيءٌ قطّ فبرهن المدّعي على ألفٍ وهو برهن على القضاء أو الإبراء قبل ولو زاد ولا أعرفك لا ومن ادّعى على آخر أنّه باعه أمته فقال لم أبعها منك قطّ فبرهن على الشّراء فوجد بها عيبًا فبرهن البائع أنّه برئ إليه من كلّ عيبٍ لم تقبل ويبطل الصّكّ بـ إن شاء الله وإن مات ذمّيٌّ فقالت زوجته أسلمت بعد موته، وقالت الورثة

стр. 333

أسلمت قبل موته فالقول لهم وإن قال المودع هذا ابن مودعي لا وارث له غيره دفع المال إليه وإن قال لآخر هذا ابنه أيضًا، وكذّبه الأوّل قضى للأوّل ميراثٌ قسّم بين الغرماء لا يكفل منهم، ولا من وارثٍ ولو ادّعى دارًا إرثًا لنفسه ولأخٍ له غائبٍ وبرهن عليه أخذ نصف المدّعى فقط ومن قال مالي أو ما أملك في المساكين صدقةٌ فهو على مال الزّكاة ولو أوصى بثلث ماله فهو على كلّ شيءٍ ومن أوصي إليه ولم يعلم بالوصيّة فهو وصيٌّ بخلاف الوكيل

стр. 334

ومن أعلم بالوكالة صحّ تصرّفه ولا يثبت عزله إلّا بعدلٍ أو مستورين كالإخبار للسّيّد بجناية عبده والشّفيع والبكر والمسلم الّذي لم يهاجر ولو باع القاضي أو أمينه عبدًا للغرماء وأخذ المال فضاع واستحقّ العبد لم يضمن ورجع المشتري على الغرماء وإن أمر القاضي الوصيّ ببيعه فاستحقّ أو مات قبل القبض وضاع المال رجع المشتري على الوصيّ وهو على الغرماء ولو قال قاضٍ عدلٌ عالمٌ قضيت على هذا بالرّجم أو بالقطع أو بالضّرب فافعله ما وسعك فعله وإن قال قاضٍ عزل لرجلٍ أخذت منك ألفًا ودفعته إلى زيدٍ قضيت به عليك فقال الرّجل أخذته ظلمًا فالقول للقاضي

стр. 335

وكذا لو قال: قضيت بقطع يدك في حق، إذا كان المقطوع يده، والمأخوذ منه المال مقرا أنه فعله وهو قاض

стр. 336

كتاب الشّهادة هي إخبارٌ عن مشاهدةٍ وعيانٍ لا عن تخمينٍ وحسبانٍ وتلزم بطلب المدّعي وسترها في الحدود أحبّ ويقول في السّرقة أخذ لا سرق وشرط للزّنا أربعة رجالٍ ولبقيّة الحدود، والقصاص رجلان وللولادة، والبكارة وعيوب النّساء فيما لا يطّلع عليه رجلٌ امرأةٌ ولغيرها رجلان أو رجلٌ وامرأتان وللكلّ لفظة الشّهادة، والعدالة ويسأل عن الشّهود سرًّا وعلانية في سائر الحقوق

стр. 337

وتعديل الخصم لا يصحّ والواحد يكفي للتّزكية، والرّسالة، والتّرجمة وله أن يشهد بما سمع أو رأى في مثل البيع، والإقرار وحكم الحاكم، والغصب، والقتل، وإن لم يشهد عليه ولا يشهد على شهادة غيره ما لم يشهد عليه ولا يعمل شاهدٌ وقاضٍ وراوٍ بالخطّ إن لم يتذكّروا ولا يشهد بما لم يعاينه إلّا في النّسب، والموت، والنّكاح، والدّخول وولاية القاضي وأصل الوقف فله أن يشهد بها إذا أخبره بها من يثق به ومن في يده شيءٌ سوى الرّقيق لك أن تشهد أنّه له وإن فسّر للقاضي أنّه يشهد له بالتّسامع أو بمعاينة اليد لا تقبل ومن شهد أنّه حضر دفن فلانٍ أو صلّى على جنازته فهو معاينةٌ حتّى لو فسّر للقاضي قبل

стр. 338

باب من تقبل شهادته ومن لا تقبل ولا تقبل شهادة الأعمى، والمملوك، والصّبيّ إلّا أن يتحمّلا في الرّقّ، والصّغر وأدّيا بعد الحرّيّة، والبلوغ والمحدود في قذفٍ، وإن تاب إلّا أن يحدّ الكافر في قذفٍ ثمّ أسلم والولد لأبويه وجدّيه وعكسه وأحد الزّوجين للآخر والسّيّد لعبده ومكاتبه والشّريك لشريكه فيما هو من شركتهما والمخنّث والنّائحة، والمغنّية، والعدوّ إن كانت عداوة دنيويّةً ومدمن الشّرب على اللهو ومن يلعب بالطّنبور أو يغنّي للنّاس

стр. 339

أو يرتكب ما يوجب الحدّ أو يدخل الحمّام بغير إزارٍ أو يأكل الرّبا أو يقامر بالنّرد، والشّطرنج أو تفوته الصّلاة بسببهما أو يبول أو يأكل على الطّريق أو يظهر سبّ السّلف وتقبل لأخيه وعمّه وأبويه رضاعًا وأمّ امرأته وبنتها وزوج بنته وامرأة أبيه وابنه وأهل الأهواء إلّا الخطّابيّة والذّمّيّ على مثله والحربيّ على مثله لا على الذّمّيّ ومن ألمّ بصغيرةٍ إن اجتنب الكبائر

стр. 340

والأقلف والخصيّ وولد الزّنا، والخنثى والعمّال والمعتق للمعتق ولو شهدا أنّ أباهما أوصى إليه، والوصيّ يدّعي جاز، وإن أنكر لا كما لو شهدا أنّ أباهما وكّله بقبض ديونه وادّعى الوكيل أو أنكر ولا يسمع القاضي الشّهادة على جرحٍ مجرد ومن شهد ولم يبرح حتّى قال أوهمت بعض شهادتي تقبل لو عدلًا

стр. 341

باب الاختلاف في الشّهادة الشّهادة إن وافقت الدّعوى قبلت وإلّا لا ادّعى دارًا إرثًا أو شراءً فشهدا بملكٍ مطلقٍ لغت وبعكسه لا ويعتبر اتّفاق الشّاهدين لفظًا ومعنًى فإن شهد أحدهما بألفٍ، والآخر بألفين لم تقبل وإن شهد الآخر بألفٍ وخمسمائةٍ، والمدّعي يدّعي ذلك قبلت على الألف ولو شهدا بألفٍ وقال أحدهما قضاه منها خمسمائةٍ تقبل بألفٍ ولم يسمع أنّه قضاه إلّا أن يشهد معه آخر وينبغي أن لا يشهد حتّى يقرّ المدّعي بما قبض ولو شهدا بقرض ألفٍ وشهد أحدهما أنّه قضاه جازت الشّهادة على القرض ولو شهدا أنّه قتل زيدًا يوم النّحر بمكّة وآخران أنّه قتله يوم النّحر بمصر ردّتا فإن قضى بإحداهما أوّلًا بطلت الأخرى ولو شهدا بسرقة بقرةٍ واختلفا في لونها قطع

стр. 342

بخلاف الذّكورة، والأنوثة، والغصب ومن شهد لرجلٍ أنّه اشترى عبد فلانٍ بألفٍ وشهد آخر بألفٍ وخمسمائةٍ بطلت الشّهادة وكذا الكتابة، والخلع فأمّا النّكاح فيصحّ بألفٍ وملك المورّث لم يقض لوارثه بلا جرٍّ إلّا أن يشهدا بملكه أو يده أو يد مستعيره وقت الموت ولو شهدا بيد حيٍّ منذ شهرٍ ردّت ولو أقرّ المدّعى عليه بذلك أو شهد شاهدان أنّه أقرّ أنّه كان في يد المدّعي دفع إلى المدّعي

стр. 343

باب الشّهادة على الشّهادة تقبل فيما لا يسقط بالشّبهة إن شهد رجلان على شهادة شاهدين ولا تقبل شهادة واحدٍ على شهادة واحد والإشهاد أن يقول أشهد على شهادتي أنّي أشهد أنّ فلانًا أقرّ عندي بكذا وأداء الفرع أن يقول أشهد أنّ فلانًا أشهدني على شهادته أنّ فلانًا أقرّ عنده بكذا وقال لي اشهد على شهادتي بذلك ولا شهادة للفرع إلّا بموت أصله أو مرضه أو سفره فإن عدّلهم الفروع صحّ وإلّا عدّلوا وتبطل شهادة الفرع بإنكار الأصل الشّهادة ولو شهدا على شهادة رجلين على فلانة بنت فلانٍ الفلانيّة بألفٍ

стр. 344

وقالا أخبرانا أنّهما يعرفانها فجاء بامرأةٍ فقالا: لا ندري أهي هذه أم لا قيل للمدّعي هات شاهدين أنّها فلانة وكذا كتاب القاضي إلى القاضي ولو قالا فيهما التّميميّة لم يجز حتّى ينسباها إلى فخذها ولو أقرّ أنّه شهد زورًا يشهّر ولا يعزّر

стр. 345

باب الرّجوع عن الشّهادة لا يصحّ الرّجوع إلّا عند القاض فإن رجعا قبل حكمه لم يقض بها وبعده لم ينقض وضمنا ما أتلفاه للمشهود عليه إذا قبض المدّعي المال دينًا كان أو عينًا فإن رجع أحدهما ضمن النّصف والعبرة لمن بقي لا لمن رجع فإن شهد ثلاثةٌ ورجع واحدٌ لم يضمن وإن رجع آخر ضمنا النّصف وإن شهد رجلٌ وامرأتان فرجعت امرأةٌ ضمنت الرّبع فإن رجعتا ضمنتا النّصف وإن شهد رجلٌ وعشر نسوةٍ فرجعت ثمانٍ لم يضمن فإن رجعت أخرى ضمن ربعه

стр. 346

فإن رجعوا فالغرم بالأسداس وإن شهد رجلان عليه أو عليها بنكاحٍ بقدر مهر مثلها ورجعا لم يضمنا وإن زادا عليه ضمناها ولم يضمنا في البيع إلّا ما نقص من قيمة المبيع وفي الطّلاق قبل الوطء ضمنا نصف المهر ولم يضمنا لو بعد الوطء وفي العتق ضمنا القيمة وفي القصاص الدّية ولم يقتصّا وإن رجع شهود الفرع ضمنوا لا شهود الأصل بلم نشهد الفروع على شهادتنا أو أشهدناهم وغلطنا ولو رجع الأصول، والفروع ضمن الفروع فقط

стр. 347

ولا يلتفت إلى قول الفروع كذب الأصول أو غلطوا وضمن المزكّون بالرّجوع وشهود اليمين والزنا لا شهود الإحصان، والشّرط

стр. 348

كتاب الوكالة صحّ التّوكيل وهو إقامة الغير مقام نفسه في التّصرّف ممّن يملكه إذا كان الوكيل يعقل العقد ولو صبيًّا أو عبدًا محجورًا بكلّ ما يعقده بنفسه وبالخصومة في الحقوق برضا الخصم إلّا أن يكون الموكّل مريضًا أو غائبًا مدّة السّفر أو مريدًا للسّفر أو مخدّرةً وبإيفائها واستيفائها إلّا في حدٍّ وقودٍ إن غاب الموكل والحقوق فيما يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة والصّلح عن إقرارٍ تتعلّق بالوكيل إن لم يكن محجورًا كتسليم المبيع وقبضه، وقبض الثّمن والرّجوع عند الاستحقاق والخصومة في العيب والملك يثبت للموكّل ابتداءً حتّى لا يعتق قريب الوكيل بشرائه وفيما يضيفه إلى الموكّل كالنّكاح والخلع والصّلح عن دم عمدٍ أو عن إنكارٍ يتعلّق بالموكّل فلا يطالب وكيله بالمهر ولا وكيلها بتسليمها

стр. 349

وللمشتري منع الموكّل عن الثّمن وإن دفع إليه صحّ ولا يطالبه الوكيل ثانيًا

стр. 350

باب الوكالة بالبيع والشّراء أمره بشراء ثوبٍ هرويٌّ أو فرسٍ أو بغلٍ صحّ سمّى ثمنًا أو لا وبشراء عبدٍ أو دارٍ جاز إن سمّى ثمنًا وإلّا لا وبشراء ثوبٍ أو دابّةٍ لا وإن سمّى ثمنًا وبشراء طعامٍ يقع على البرّ ودقيقه وللوكيل الرّدّ بالعيب ما دام المبيع في يده ولو سلّمه إلى الآمر لا يردّه إلّا بأمره وحبس المبيع بثمنٍ دفعه من ماله فلو هلك في يده قبل حبسه هلك من مال الموكّل ولم يسقط الثّمن وإن هلك بعد حبسه فهو كالمبيع وتعتبر مفارقة الوكيل في الصّرف والسّلم دون الموكّل ولو وكّله بشراء عشرةٍ أرطال لحمٍ بدرهمٍ فاشترى عشرين رطلًا بدرهمٍ ممّا يباع منه عشرةٌ بدرهمٍ لزم الموكّل منه عشرةٌ بنصف درهمٍ

стр. 351

ولو وكّله بشراء شيءٍ بعينه لا يشتريه لنفسه فلو اشتراه بغير النّقود أو بخلاف ما سمّي له من الثّمن وقع للوكيل وإن كان بغير عينه فالشّراء للوكيل إلّا أن ينوي للموكّل أو يشتريه بماله وإن قال اشتريت للآمر وقال الآمر لنفسك فالقول للآمر وإن كان دفع إليه الثّمن فللمأمور وإن قال: بعني هذا لفلانٍ فباعه ثمّ أنكر الآمر أخذه فلانٌ إلّا أن يقول لم آمره به إلّا أن يسلّمه المشتري إليه وإن أمره بشراء عبدين معيّنين ولم يسمّ ثمنًا فاشترى له أحدهما صحّ وبشرائهما بألفٍ وقيمتهما سواءٌ فاشترى أحدهما بنصفه أو أقلّ صحّ وبالأكثر لا

стр. 352

إلّا أن يشتري الباقي بما بقي قبل الخصومة وبشراء هذا بدينٍ له عليه فاشترى صحّ ولو غير عينٍ نفذ على المأمور وبشراء أمةٍ بألفٍ دفع إليه فاشترى فقال: اشتريت بخمسمائةٍ وقال المأمور بألفٍ فالقول للمأمور وإن لم يدفع فللآمر وبشراء هذا ولم يسمّ ثمنًا وبشراء هذا ولم يسمّ ثمنًا فقال المأمور اشتريته بألفٍ وصدّقه البائع وقال الآمر بنصفه تحالفا وبشراء نفس الآمر من سيّده بألفٍ ودفع فقال لسيّده اشتريته لنفسه فباعه على هذا عتق وولاؤه لسيّده وإن قال: اشتريته فالعبد للمشتري والألف لسيّده وعلى المشتري ألفٌ مثله وإن قال لعبدٍ اشتر لي نفسك من مولاك فقال للمولى بعني نفسي لفلانٍ ففعل فهو للآمر وإن لم يقل لفلانٍ عتق

стр. 353

فصلٌ في تصرفات الوكلاء الوكيل بالبيع والشّراء لا يعقد مع من تردّ شهادته له وصحّ بيعه بما قلّ وكثر بالعرض والنّسيئة وتقيّد شراؤه بمثل القيمة وزيادةٍ يتغابن النّاس فيها وهو ما يدخل تحت تقويم المقوّمين ولو وكّله ببيع عبدٍ فباع نصفه صحّ وفي الشّراء يتوقّف ما لم يشتر الباقي ولو ردّ المشتري المبيع على الوكيل بالعيب ببيّنةٍ أو نكولٍ ردّه على الآمر وكذا بإقرارٍ فيما لا يحدث وإن باع نسيئةً فقال أمرتك بنقدٍ وقال المأمور أطلقت فالقول للآمر

стр. 354

وفي المضاربة للمضارب ولو أخذ الوكيل بالثّمن رهنًا فضاع أو كفيلًا فتوى عليه لا يضمن ولا يتصرّف أحد الوكيلين وحده إلّا في خصومةٍ وطلاقٍ وعتاقٍ بلا بدلٍ وردّ وديعةٍ وقضاء دينٍ ولا يوكّل إلّا بإذنٍ أو بـ اعمل برأيك فإن وكّل بلا إذن الموكّل فعقد بحضرته أو باع أجنبيٌّ فأجاز صحّ وإن زوّج عبدٌ أو مكاتبٌ أو كافرٌ صغيرته الحرّة المسلمة أو باع لها أو اشترى لم يجز

стр. 355

باب الوكالة بالخصومة والقبض الوكيل بالخصومة والتّقاضي لا يملك القبض ويقبض الدّين بملك الخصومة وبقبض العين لا فلو برهن ذو اليد على الوكيل بالقبض أنّ الموكّل باعه وقف الأمر حتّى يحضر الغائب
следующие страницы →