← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14262

كنز الدقائق

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (573 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

ولو وكّله بشراء شيءٍ بعينه لا يشتريه لنفسه فلو اشتراه بغير النّقود أو بخلاف ما سمّي له من الثّمن وقع للوكيل وإن كان بغير عينه فالشّراء للوكيل إلّا أن ينوي للموكّل أو يشتريه بماله وإن قال اشتريت للآمر وقال الآمر لنفسك فالقول للآمر وإن كان دفع إليه الثّمن فللمأمور وإن قال: بعني هذا لفلانٍ فباعه ثمّ أنكر الآمر أخذه فلانٌ إلّا أن يقول لم آمره به إلّا أن يسلّمه المشتري إليه وإن أمره بشراء عبدين معيّنين ولم يسمّ ثمنًا فاشترى له أحدهما صحّ وبشرائهما بألفٍ وقيمتهما سواءٌ فاشترى أحدهما بنصفه أو أقلّ صحّ وبالأكثر لا

стр. 352

إلّا أن يشتري الباقي بما بقي قبل الخصومة وبشراء هذا بدينٍ له عليه فاشترى صحّ ولو غير عينٍ نفذ على المأمور وبشراء أمةٍ بألفٍ دفع إليه فاشترى فقال: اشتريت بخمسمائةٍ وقال المأمور بألفٍ فالقول للمأمور وإن لم يدفع فللآمر وبشراء هذا ولم يسمّ ثمنًا وبشراء هذا ولم يسمّ ثمنًا فقال المأمور اشتريته بألفٍ وصدّقه البائع وقال الآمر بنصفه تحالفا وبشراء نفس الآمر من سيّده بألفٍ ودفع فقال لسيّده اشتريته لنفسه فباعه على هذا عتق وولاؤه لسيّده وإن قال: اشتريته فالعبد للمشتري والألف لسيّده وعلى المشتري ألفٌ مثله وإن قال لعبدٍ اشتر لي نفسك من مولاك فقال للمولى بعني نفسي لفلانٍ ففعل فهو للآمر وإن لم يقل لفلانٍ عتق

стр. 353

فصلٌ في تصرفات الوكلاء الوكيل بالبيع والشّراء لا يعقد مع من تردّ شهادته له وصحّ بيعه بما قلّ وكثر بالعرض والنّسيئة وتقيّد شراؤه بمثل القيمة وزيادةٍ يتغابن النّاس فيها وهو ما يدخل تحت تقويم المقوّمين ولو وكّله ببيع عبدٍ فباع نصفه صحّ وفي الشّراء يتوقّف ما لم يشتر الباقي ولو ردّ المشتري المبيع على الوكيل بالعيب ببيّنةٍ أو نكولٍ ردّه على الآمر وكذا بإقرارٍ فيما لا يحدث وإن باع نسيئةً فقال أمرتك بنقدٍ وقال المأمور أطلقت فالقول للآمر

стр. 354

وفي المضاربة للمضارب ولو أخذ الوكيل بالثّمن رهنًا فضاع أو كفيلًا فتوى عليه لا يضمن ولا يتصرّف أحد الوكيلين وحده إلّا في خصومةٍ وطلاقٍ وعتاقٍ بلا بدلٍ وردّ وديعةٍ وقضاء دينٍ ولا يوكّل إلّا بإذنٍ أو بـ اعمل برأيك فإن وكّل بلا إذن الموكّل فعقد بحضرته أو باع أجنبيٌّ فأجاز صحّ وإن زوّج عبدٌ أو مكاتبٌ أو كافرٌ صغيرته الحرّة المسلمة أو باع لها أو اشترى لم يجز

стр. 355

باب الوكالة بالخصومة والقبض الوكيل بالخصومة والتّقاضي لا يملك القبض ويقبض الدّين بملك الخصومة وبقبض العين لا فلو برهن ذو اليد على الوكيل بالقبض أنّ الموكّل باعه وقف الأمر حتّى يحضر الغائب

стр. 356

وكذا الطّلاق والعتاق ولو أقرّ الوكيل بالخصومة عند القاضي صحّ وإلّا لا وبطل توكيله الكفيل بمالٍ ومن ادّعى أنّه وكيل الغائب بقبض دينه فصدّقه الغريم أمر بدفعه إليه فإن حضر الغائب فصدّقه وإلّا دفع إليه الغريم الدّين ثانيًا ورجع به على الوكيل لو باقيًا وإن ضاع لا إلّا إذا ضمنه عند الدّفع أو لم يصدّقه على الوكالة ودفعه إليه على ادّعائه

стр. 357

ولو قال إنّي وكيلٌ بقبض الوديعة فصدّقه المودع لم يؤمر بالدّفع إليه وكذا لو ادّعى الشّراء وصدّقه ولو ادّعى أنّ المودع مات وتركها ميراثًا له وصدّقه دفع إليه فإن وكّله بقبض ماله فادّعى الغريم أنّ ربّ المال أخذه دفع المال واتّبع ربّ المال واستحلفه وإن وكّله بعيبٍ في أمةٍ وادّعى البائع رضا المشتري لم يردّ عليه حتّى يحلف المشتري ومن دفع إلى رجلٍ عشرةً ينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرةً من عنده فالعشرة بالعشرة

стр. 358

باب عزل الوكيل وتبطل الوكالة بالعزل إذا علم به وموت أحدهما وجنونه مطبقًا ولحوقه مرتدًّا وافتراق الشّريكين وعجز موكّله لو مكاتبًا وحجره لو مأذونًا وتصرّفه بنفسه.

стр. 359

كتاب الدّعوى هي إضافة الشّيء إلى نفسه حالة المنازعة والمدّعي من إذا ترك ترك والمدّعى عليه بخلافه ولا تصحّ الدّعوى حتّى يذكر شيئًا علم جنسه، وقدره فإن كان عينًا في يد المدّعى عليه كلّف إحضارها ليشير إليها بالدّعوى وكذا في الشّهادة والاستحلاف فإن تعذّر ذكر قيمتها وإن ادّعى عقارًا ذكر حدوده وكفت ثلاثةٌ وأسماء أصحابها ولا بدّ من ذكر الجدّ إن لم يكن مشهورًا وإنّه في يده ولا تثبت اليد في العقار بتصادقهما بل ببيّنةٍ أو علم قاض

стр. 360

بخلاف المنقول وأنّه يطالبه به وإن كان دينًا ذكر وصفه وأنّه يطالبه به فإن صحّت الدّعوى سأل المدّعى عليه عنها فإن أقرّ أو أنكر فبرهن المدّعي قضي عليه وإلّا حلف بطلبه ولا تردّ يمينٌ على مدّعٍ ولا بيّنة لذي اليد في الملك المطلق وبيّنة الخارج أحقّ وقضي له إن نكل مرّةً بلا أحلف أو سكت وعرض اليمين ثلاثًا ندبًا

стр. 361

ولا يستحلف في نكاحٍ ورجعةٍ وفيءٍ واستيلادٍ ورقٍّ ونسبٍ وولاءٍ ولا في حدٍّ ولعانٍ وقال القاضي الإمام فخر الدّين قاضي خان ﵀: الفتوى على أنّه يستحلف المنكر في الأشياء السّتّة

стр. 362

ويستحلف السّارق، فإن نكل ضمن ولم يقطع والزّوج إذا ادّعت المرأة طلاقًا قبل الوطء فإن نكل ضمن نصف المهر وجاحد القود فإن نكل في النّفس حبس حتّى يقرّ أو يحلف وفيما دونه يقتصّ ولو قال المدّعي لي بيّنةٌ حاضرةٌ وطلب اليمين لم يستحلف وقيل لخصمه أعطه كفيلًا بنفسك ثلاثة أيّامٍ فإن أبى لازمه حيث سار ولو غريبًا لازمه مقدار مجلس القاضي واليمين بالله تعالى لا بطلاقٍ وعتاقٍ إلّا إذا ألحّ الخصم وتغلظ بذكر أوصافه لا بزمانٍ ومكانٍ ويستحلف اليهوديّ بالله الّذي أنزل التّوراة على موسى والنّصرانيّ بالله الّذي أنزل الإنجيل على عيسى والمجوسيّ بالله الّذي خلق النّار والوثنيّ بالله ولا يحلّفون في بيوت عباداتهم

стр. 363

ويحلف على الحاصل أي بالله ما بينكما نكاحٌ قائمٌ وبيعٌ قائمٌ وما يجب عليك ردّه وما هي بائنٌ منك الآن في دعوى النّكاح والبيع والغصب والطّلاق وإن ادّعى شفعةً بالجوار أو نفقة المبتوتة والمشتري أو الزّوج لا يراهما يحلف على السّبب وعلى العلم لو ورث عبدًا فادّعاه آخر وعلى البتات لو وهب له أو اشتراه ولو افتدى المنكر يمينه أو صالحه منها على شيءٍ صحّ ولم يحلف بعده

стр. 364

باب التّحالف اختلفا في قدر الثّمن أو المبيع قضي لمن برهن وإن برهنا فلمثبت الزّيادة وإن عجزا ولم يرضيا بدعوى أحدهما تحالفا وبدئ بيمين المشتري وفسخ القاضي بطلب أحدهما ومن نكل لزمه دعوى الآخر وإن اختلفا في الأجل أو شرط الخيار أو في قبض بعض الثّمن أو بعد هلاك المبيع أو بعضه أو في بدل الكتابة أو في رأس المال بعد إقالة السّلم لم يتحالفا والقول للمنكر مع يمينه ولو اختلفا في مقدار الثّمن بعد الإقالة تحالفا ولو اختلفا في المهر قضى لمن برهن فإن برهنا فللمرأة وإن عجزا تحالفا ولم يفسخ النّكاح بل يحكّم مهر المثل فقضى بقوله لو كان كما قال أو أقلّ

стр. 365

وبقولها لو كان كما قالت أو أكثر وبه لو بينهما ولو اختلفا في الإجارة قبل الاستيفاء تحالفا وبعده لا والقول للمستأجر والبعض معتبرٌ بالكلّ وفي بدل الكتابة: حلف العبد وإن اختلف الزّوجان في متاع البيت فالقول لكلّ واحدٍ منهما فيما يصلح له وله فيما يصلح لهما فإن مات أحدهما فللحيّ ولو أحدهما مملوكًا فللحرّ في الحياة وللحيّ في الموت

стр. 366

فصلٌ فيما تندفع به الخصومة قال المدّعى عليه هذا الشّيء أودعنيه أو آجرنيه أو أعارنيه فلانٌ الغائب أو رهنه أو غصبه منه وبرهن عليه دفعت خصومة المدّعي وإن قال ابتعته من الغائب أو قال المدّعي غصبته أو سرق منّي وقال ذو اليد أودعنيه فلانٌ وبرهن عليه لا وإن قال المدّعي ابتعته من فلانٍ وقال ذو اليد أودعنيه فلانٌ ذلك سقطت الخصومة

стр. 367

باب ما يدّعيه الرّجلان برهنا على ما في يد آخر قضي لهما وعلى نكاح امرأةٍ سقطا وهي لمن صدّقته أو سبقت بيّنته وعلى الشّراء منه لكلٍّ نصفه ببدله إن شاء وبإباء أحدهما بعد القضاء لم يأخذ الآخر كلّه وإن أرّخا فللسّابق وإلّا فلذي القبض والشّراء أحقّ من الهبة والشّراء والمهر سواءٌ والرّهن أحقّ من الهبة ولو برهن الخارجان على الملك والتّاريخ أو على الشّراء من واحدٍ فالأسبق أحقّ

стр. 368

وعلى الشّراء من آخر وذكرا تاريخًا استويا ولو برهن الخارج على ملكٍ مؤرّخٍ وتاريخ ذي اليد أسبق أو برهنا على النّتاج وسبب ملكٍ لا يتكرّر أو الخارج على الملك وذو اليد على الشّراء منه فذو اليد أحقّ منه ولو برهن كلٌّ على الشّراء من الآخر ولا تاريخ سقطا وتترك الدّار في يد ذي اليد ولا يرجّح بزيادة عدد الشّهود دارٌ في يد آخر ادّعى رجلٌ نصفها وآخر كلّها وبرهنا فللأوّل ربعها والباقي للآخر ولو كانت في أيديهما فهي للثّاني ولو برهنا على نتاج دابّةٍ وأرّخا قضي لمن وافق سنّها تاريخه وإن أشكل ذلك فلهما ولو برهن أحد الخارجين على الغصب والآخر على الوديعة استويا

стр. 369

والرّاكب واللّابس أحقّ من آخذ اللّجام والكمّ وصاحب الحمل والجذوع والاتّصال أحقّ من الغير ثوبٌ في يده وطرفه في يد آخر نصّف صبيٌّ يعبّر فقال أنا حرٌّ فالقول له وإن قال أنا عبد فلانٍ أو لا يعبّر عن نفسه فهو عبدٌ لمن في يده عشرة أبياتٍ في دارٍ في يده وبيتٌ في يد آخر فالسّاحة نصفان ادّعى كلٌّ أرضًا أنّها في يده ولبن أحدهما فيها أو بنى أو حفر فهي في يده كما لو برهن أنّها في يده

стр. 370

باب دعوى النّسب ولدت مبيعةٌ لأقلّ من ستّة أشهرٍ منذ بيعت فادّعاه البائع فهو ابنه وهي أمّ ولده ويفسخ البيع ويردّ الثّمن وإن ادّعاه المشتري معه أو بعده وكذا إن ماتت الأمّ بخلاف موت الولد وعتقهما كموتهما وإن ولدت لأكثر من ستّة أشهرٍ ردّت دعوة البائع إلّا أن يصدّقه المشتري ومن ادّعى نسب أحد التّوأمين ثبت نسبهما منه وإن باع أحدهما فأعتقه المشتري بطل عتق المشتري

стр. 371

صبيٌّ عند رجلٍ فقال هو ابن فلانٍ ثمّ قال هو ابني لم يكن ابنه وإن جحد أن يكون ابنه ولو كان في يد مسلمٍ ونصرانيٍّ فقال النّصرانيّ ابني وقال المسلم عبدي فهو حرٌّ ابن النّصرانيّ وإن كان صبيٌّ في يد زوجين فزعم أنّه ابنه من غيرها وزعمت أنّه ابنها من غيره فهو ابنهما ولدت مشتراته فاستحقّت غرم الأب قيمة الولد وهو حرٌّ فإن مات الولد لم يضمن الأب قيمته وإن ترك مالا وإن قتل الولد: غرم الأب قيمته ويرجع بالثّمن وقيمته على بائعه لا بالعقر.

стр. 372

كتاب الإقرار هو إخبارٌ عن ثبوت حقّ الغير على نفسه إذا أقرّ حرٌّ مكلّفٌ بحقٍّ صحّ ولو مجهولًا كـ شيءٍ وحقٍّ ويجبر على بيانه ويبيّن ما له قيمةٌ والقول للمقرّ مع يمينه إن ادّعى المقرّ له أكثر منه وفي مالٍ لم يصدّق في أقلّ من درهمٍ ومالٌ عظيمٌ نصابٌ وأموالٌ عظامٌ ثلاثة نصبٍ ودراهم كثيرةٌ عشرةٌ ودراهم ثلاثةٌ وكذا درهما: درهم

стр. 373

وكذا كذا أحد عشر كذا و: كذا وكذا أحدٌ وعشرون ولو ثلّث بالواو تزاد مائةٌ ولو ربّع زيد ألفٌ عليّ أو قبلي إقرارٌ بالدّين عندي معي في بيتي في صندوقي في كيسي أمانةٌ قال: لي عليك ألفٌ فقال: اتّزنه أو انتقده أو أجّلني به أو قضيتكه أو أحلتك به فهو إقرارٌ وبلا كنايةٍ لا وإن أقرّ بدينٍ مؤجّلٍ وادّعى المقرّ له أنّه حالٌّ لزمه حالًّا وحلف المقرّ له على الأجل عليّ مائةٌ ودرهمٌ فهي دراهم

стр. 374

مائةٌ وثوبٌ: يفسّر المائة وكذا مائةٌ وثوبان بخلاف مائةٍ وثلاثة أثوابٍ أقرّ بتمرٍ في قوصرّةٍ لزماه وبدابّةٍ في إصطبلٍ لزمته الدّابّة فقط وبخاتمٍ له الحلقة والفصّ وبسيفٍ له النّصل والجفن والحمائل وبحجلةٍ له العيدان والكسوة وبثوبٍ في منديلٍ أو في ثوبٍ لزماه وبثوبٍ في عشرةٍ له ثوبٌ وبخمسةٍ في خمسةٍ وعني الضّرب خمسةً وعشرةٌ إن عنى مع

стр. 375

له عليّ من درهمٍ إلى عشرةٍ أو ما بين درهمٍ إلى عشرةٍ له تسعةٌ له من دارى ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط له ما بينهما فقط وصحّ الإقرار بالحمل وللحمل إن بيّن سببًا صالحًا وإلّا فلا وإن أقرّ بشرط الخيار لزمه المال وبطل الشّرط

стр. 376

باب الاستثناء وما في معناه صحّ استثناء بعض ما أقرّ به متّصلًا ولزمه الباقي لا استثناء الكلّ وصحّ استثناء الكيليّ والوزنيّ من الدّراهم لا غيرهما ولو وصل بإقراره إن شاء الله بطل إقراره ولو استثنى البناء من الدّار فهما للمقرّ له وإن قال بناؤها لي والعرصة لفلانٍ فهو كما قال ولو قال عليّ ألفٌ من ثمن عبدٍ لم أقبضه فإن عيّن العبد وسلّمه إليه لزمه الألف وإلّا لا وإن لم يعيّن لزمه الألف كقوله من ثمن خمرٍ أو خنزيرٍ

стр. 377

ولو قال من ثمن متاعٍ أو أقرضني وهي زيوفٌ أو نبهرجةٌ لزمه الجياد بخلاف الغصب الوديعة ولو قال له علي ألف درهم إلّا أنّه ينقص كذا متّصلًا صدّق وإلّا لا ومن أقرّ بغصب ثوبٍ وجاء بمعيبٍ صدّق وإن قال أخذت منك ألفًا وديعةً وهلكت، وقال: أخذتها غصبًا فهو ضامنٌ وإن قال: أعطيتنيها وديعةً وقال: غصبتنيها لا وإن قال هذا كان وديعةً لي عندك فأخذته فقال: هو لي أخذه وإن قال آجرت بعيري أو ثوبي هذا فلانًا فركبه أو لبسه

стр. 378

فردّه فالقول للمقرّ ولو قال هذا الألف وديعة فلانٍ لا بل وديعةٌ لفلانٍ فالألف للأوّل وعلى المقرّ مثله الثّاني

стр. 379

باب إقرار المريض دين الصّحّة وما لزمه في مرضه بسببٍ معروفٍ قدّم على ما أقرّ به في مرض موته وأخّر الإرث عنه وإن أقرّ المريض لوارثه بطل إلّا أن يصدّقه البقيّة وإن أقرّ لأجنبيٍّ صحّ وإن أحاط بماله وإن أقرّ لأجنبيٍّ ثمّ أقرّ ببنوّته ثبت نسبه وبطل إقراره وإن أقرّ لأجنبيّةٍ ثمّ نكحها صحّ بخلاف الهبة والوصيّة وإن أقرّ لمن طلّقها ثلاثًا فيه فلها الأقلّ من الإرث والدّين وإن أقرّ بغلامٍ مجهولٍ يولد لمثله أنّه ابنه وصدّقه الغلام ثبت نسبه، ولو مريضًا وشارك الورثة وصحّ إقراره بالولد والوالدين والزّوجة والمولى وإقرارها بالوالدين والزّوج والمولى

стр. 380

وبالولد إن شهدت قابلةٌ أو صدّقها زوجها ولا بدّ من تصديق هؤلاء وصحّ التّصديق بعد موت المقرّ إلّا تصديق الزّوج بعد موتها وإن أقرّ بنسب نحو الأخ والعمّ لم يثبت فإن لم يكن له وارثٌ غيره قريبٌ أو بعيدٌ ورثه وإن كان لا ومن مات أبوه فأقرّ بأخٍ شركه في الإرث ولم يثبت نسبه وإن ترك ابنين وله على آخر مائةٌ فأقرّ أحدهما بقبض أبيه خمسين منها فلا شيء للمقرّ وللآخر خمسون.

стр. 381

كتاب الصّلح هو عقدٌ يرفع النّزاع وهو جائزٌ بإقرارٍ وسكوتٍ، وإنكارٍ فإن وقع عن مالٍ بمالٍ بإقرارٍ اعتبر بيعًا فتثبت فيه الشّفعة والرّدّ بالعيب وخيار الرّؤية والشّرط وتفسده جهالة البدل لا جهالة المصالح عنه وإن استحقّ بعض المصالح عنه أو كلّه رجع المدّعى عليه بحصّة ذلك من العوض أو بكلّه ولو استحقّ المصالح عليه أو بعضه رجع بكلّ المصالح عنه أو ببعضه وإن وقع عن مالٍ بمنفعةٍ اعتبر إجارةً فيشترط التّوقيت ويبطل بموت أحدهما

стр. 382

والصّلح عن سكوتٍ أو إنكارٍ فداءٌ لليمين في حقّ المنكر ومعاوضةٌ في حقّ المدّعي فلا شفعة إن صالحا عن دار بهما وتجب لو صالحا على دار بهما ولو استحقّ المتنازع فيه رجع المدّعي بالخصومة وردّ البدل ولو بعضه فبقدره ولو استحقّ المصالح عليه أو بعضه رجع إلى الدّعوى في كلّه أو بعضه وهلاك بدل الصّلح قبل التّسليم كاستحقاقه في الفصلين

стр. 383

فصلٌ في أقسام الصلح الصّلح جائزٌ عن دعوى المال والمنفعة والجناية بخلاف الحدّ ومن النكاحٍ والرّقّ وكان خلعا وعتقًا على مالٍ وإن قتل العبد المأذون له رجلًا عمدًا لم يجز صلحه عن نفسه وإن قتل عبدٌ له رجلًا عمدًا فصالحه عنه جاز ولو صالح عن المغصوب المتلف بما زاد على قيمته أو على عرضٍ صحّ ولو أعتق موسرٌ عبدًا مشتركًا فصالح الشّريك على أكثر من نصف قيمته لا ومن وكّل رجلًا بالصّلح عنه فصالح لم يلزم الوكيل ما صالح عليه ما لم يضمنه بل يلزم الموكّل وإن صالح عنه بلا أمرٍ صحّ إن ضمن المال أو أضاف إلى ماله أو قال عليّ ألفٌ وسلّم وإلّا توقف فإن أجازه المدّعى عليه جاز وإلّا بطل

стр. 384

باب الصّلح في الدّين الصّلح عمّا استحقّ بعقد المداينة أخذٌ لبعض حقّه وإسقاطٌ للباقي لا معاوضةٌ فلو صالح عن ألفٍ على نصفه أو على ألفٍ مؤجّلٍ جاز وعلى دنانير مؤجّلةٍ أو عن ألفٍ مؤجّلٍ أو سودٍ على نصفٍ حالٍّ أو بيضٍ لا ومن له على آخر ألفٌ فقال أدّ غدًا نصفه على أنّك بريءٌ من الفضل ففعل برئ، وإلّا لا ومن قال لآخر لا أقرّ لك بما لك حتّى تؤخّره عنّي أو تحطّ ففعل صحّ عليه

стр. 385

فصلٌ في الدين المشترك دينٌ بينهما صالح أحدهما عن نصيبه على ثوبٍ لشريكه أن يتبع المديون بنصفه، أو يأخذ نصف الثّوب من شريكه إلّا أن يضمن ربع الدّين ولو قبض نصيبه شركه فيه ورجعا بالباقي على الغريم ولو اشترى بنصيبه شيئًا ضمّنه ربع الدّين وبطل صلح أحد ربّي السّلم عن نصيبه على ما دفع

стр. 386

وإن أخرجت الورثة أحدهم عن عرضٍ أو عقارٍ بمالٍ، أو عن ذهبٍ بفضّةٍ، أو بالعكس صحّ قلّ، أو كثر وعن نقدين وغيرهما بأحد النّقدين لا ما لم يكن المعطى أكثر من حظّه منه ولو في التّركة دينٌ على النّاس فأخرجوه ليكون الدّين لهم بطل وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء منه صحّ ولو على الميّت دينٌ محيطٌ بطل الصّلح والقسمة.

стр. 387

كتاب المضاربة هي شركةٌ بمالٍ من جانبٍ وعمل من جانبٍ والمضارب أمينٌ وبالتّصرّف وكيلٌ وبالرّبح شريكٌ وبالفساد أجيرٌ وبالخلاف غاصبٌ وباشتراط كلّ الرّبح له مستقرضٌ وباشتراطه لربّ المال مستبضعٌ وإنّما تصحّ بما تصحّ به الشّركة ويكون الرّبح بينهما مشاعًا فإن شرط لأحدهما زيادة عشرةٍ فله أجر مثله ولا يجاوز عن المشروط وكلّ شرطٍ يوجب جهالة الرّبح يفسدها وإلّا لا

стр. 388

ويبطل الشّرط كشرط الوضيعة على المضارب وبدفع المال إلى المضارب ويبيع بنقدٍ ونسيئةٍ ويشتري ويوكّل ويسافر ويبضع ويودع ولا يزوّج عبدًا ولا أمةً ولا يضارب إلّا بإذنٍ، أو بـ اعمل برأيك ولم يتعدّ عمّا عيّنه من بلدٍ وسلعةٍ ووقتٍ ومعاملٍ كما في الشّركة ولم يشتر من يعتق على المالك أو عليه إن ظهر ربحٌ وضمن إن فعل وإن لم يظهر ربحٌ صحّ فإن ظهر عتق حظّه ولم يضمن لربّ المال وسعى المعتق في قيمة

стр. 389

نصيب ربّ المال منه معه ألفٌ بالنّصف فاشترى به أمةً قيمتها ألفٌ فولدت ولدًا يساوي ألفًا فادّعاه موسرًا فبلغت قيمته ألفًا وخمسمائةٍ سعى لربّ المال في ألفٍ وربعه أو أعتقه فإن قبض الألف ضمن المدّعي نصف قيمتها

стр. 390

باب المضارب يضارب فإن ضارب المضارب بلا إذنٍ لم يضمن ما لم يعمل الثّاني فإن دفع بإذنٍ بالثّلث وقيل له: ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النّصف وللأوّل السّدس وللثّاني الثّلث ولو قيل ما رزقك الله بيننا نصفان فللثّاني ثلثه والباقي بين الأوّل والمالك نصفان ولو قيل له ما ربحت بيننا نصفان ودفع بالنّصف فللثّاني النّصف واستويا فيما بقي ولو قيل له ما رزق الله فلي نصفه، أو ما كان من فضلٍ فبيننا نصفان
следующие страницы →