← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14262

كنز الدقائق

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (573 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

وإن أخرجت الورثة أحدهم عن عرضٍ أو عقارٍ بمالٍ، أو عن ذهبٍ بفضّةٍ، أو بالعكس صحّ قلّ، أو كثر وعن نقدين وغيرهما بأحد النّقدين لا ما لم يكن المعطى أكثر من حظّه منه ولو في التّركة دينٌ على النّاس فأخرجوه ليكون الدّين لهم بطل وإن شرطوا أن يبرأ الغرماء منه صحّ ولو على الميّت دينٌ محيطٌ بطل الصّلح والقسمة.

стр. 387

كتاب المضاربة هي شركةٌ بمالٍ من جانبٍ وعمل من جانبٍ والمضارب أمينٌ وبالتّصرّف وكيلٌ وبالرّبح شريكٌ وبالفساد أجيرٌ وبالخلاف غاصبٌ وباشتراط كلّ الرّبح له مستقرضٌ وباشتراطه لربّ المال مستبضعٌ وإنّما تصحّ بما تصحّ به الشّركة ويكون الرّبح بينهما مشاعًا فإن شرط لأحدهما زيادة عشرةٍ فله أجر مثله ولا يجاوز عن المشروط وكلّ شرطٍ يوجب جهالة الرّبح يفسدها وإلّا لا

стр. 388

ويبطل الشّرط كشرط الوضيعة على المضارب وبدفع المال إلى المضارب ويبيع بنقدٍ ونسيئةٍ ويشتري ويوكّل ويسافر ويبضع ويودع ولا يزوّج عبدًا ولا أمةً ولا يضارب إلّا بإذنٍ، أو بـ اعمل برأيك ولم يتعدّ عمّا عيّنه من بلدٍ وسلعةٍ ووقتٍ ومعاملٍ كما في الشّركة ولم يشتر من يعتق على المالك أو عليه إن ظهر ربحٌ وضمن إن فعل وإن لم يظهر ربحٌ صحّ فإن ظهر عتق حظّه ولم يضمن لربّ المال وسعى المعتق في قيمة

стр. 389

نصيب ربّ المال منه معه ألفٌ بالنّصف فاشترى به أمةً قيمتها ألفٌ فولدت ولدًا يساوي ألفًا فادّعاه موسرًا فبلغت قيمته ألفًا وخمسمائةٍ سعى لربّ المال في ألفٍ وربعه أو أعتقه فإن قبض الألف ضمن المدّعي نصف قيمتها

стр. 390

باب المضارب يضارب فإن ضارب المضارب بلا إذنٍ لم يضمن ما لم يعمل الثّاني فإن دفع بإذنٍ بالثّلث وقيل له: ما رزق الله بيننا نصفان فللمالك النّصف وللأوّل السّدس وللثّاني الثّلث ولو قيل ما رزقك الله بيننا نصفان فللثّاني ثلثه والباقي بين الأوّل والمالك نصفان ولو قيل له ما ربحت بيننا نصفان ودفع بالنّصف فللثّاني النّصف واستويا فيما بقي ولو قيل له ما رزق الله فلي نصفه، أو ما كان من فضلٍ فبيننا نصفان

стр. 391

فدفع بالنّصف فللمالك النّصف وللثّاني النّصف ولا شيء للأوّل ولو شرط للثّاني ثلثيه والمسألة بحالها ضمن الأوّل للثّاني سدسًا وإن شرط للمالك ثلثه ولعبده ثلثه على أن يعمل معه ولنفسه ثلثه صحّ وتبطل بموت أحدهما وبلحوق المالك مرتدًّا وينعزل بعزله إن علم وإن علم والمال عروضٌ باعها ثمّ لا يتصرّف في ثمنها ولو افترقا وفي المال ديونٌ وربحٌ أجبر على اقتضاء الدّيون وإلّا لا يلزمه الاقتضاء ويوكّل المالك عليه والسّمسار يجبر على التّقاضي

стр. 392

وما هلك من مال المضاربة فمن الرّبح فإن زاد الهالك على الرّبح لم يضمن المضارب وإن قسم الرّبح وبقيت المضاربة، ثمّ هلك المال، أو بعضه ترادّا الرّبح ليأخذ المالك رأس ماله وما فضل فهو بينهما وإن نقص لم يضمن المضارب وإن قسم الرّبح وفسخت، ثمّ عقداها فهلك المال لم يترادّا الرّبح الأوّل

стр. 393

فصلٌ فيما يفعله المضارب ولا تفسد المضاربة بدفع المال إلى المالك بضاعةً فإن سافر فطعامه وشرابه وكسوته وركوبه في مال المضاربة وإن عمل في المصر فنفقته في ماله كالدّواء فإن ربح أخذ المالك ما أنفق من رأس المال فإن باع المتاع مرابحةً حسب ما أنفق على المتاع لا على نفسه ولو قصّره أو حمله بماله وقيل له اعمل برأيك فهو متطوّعٌ فيما أنفق

стр. 394

وإن صبغه أحمر فهو شريكٌ بما زاد الصّبغ فيه ولا يضمن معه ألفٌ بالنّصف فاشترى به بزًّا وباعه بألفين واشترى بهما عبدًا فضاعا غرما ألفًا والمالك ألفًا وربع العبد للمضارب وباقيه على المضاربة ورأس المال ألفان وخمسمائةٍ ويرابح على ألفين وإن اشترى من المالك بألفٍ عبدًا اشتراه بنصفه رابح بنصفه معه ألفٌ بالنّصف فاشترى به عبدًا قيمته ألفان فقتل رجلًا خطأً فثلاثة أرباع الفداء على المالك وربعه على المضارب والعبد يخدم المالك ثلاثة أيّامٍ والمضارب يومًا معه ألفٌ فاشترى به عبدًا وهلك الثّمن قبل النّقد دفع المالك ألفًا آخر ثمّ وثمّ ورأس المال جميع ما دفع

стр. 395

معه ألفان فقال دفعت إليّ ألفًا وربحت ألفًا وقال المالك دفعت ألفين فالقول للمضارب معه ألفٌ فقال: هو مضاربةٌ بالنّصف وقد ربح ألفًا وقال المالك هو بضاعةٌ فالقول للمالك.

стр. 396

كتاب الوديعة الإيداع هو تسليط الغير على حفظ ماله والوديعة ما يترك عند الأمين وهي أمانةٌ فلا تضمن بالهلاك وللمودع أن يحفظها بنفسه وبعياله فإن حفظها بغيرهم ضمن إلّا أن يخاف الحرق، أو الغرق فيسلّمها إلى جاره، أو فلكٍ آخر فإن طلبها ربّها فحبسها قادرًا على تسليمها، أو خلطها بماله حتّى لا تتميّز ضمنها وإن اختلط بلا فعله اشتركا ولو أنفق بعضها فردّ مثله فخلطه بالباقي ضمن الكلّ

стр. 397

وإن تعدّى فيها، ثمّ أزال التّعدّي زال الضّمان بخلاف المستعير والمستأجر وإقراره بعد جحوده وله أن يسافر بها عند عدم النّهي والخوف ولو أودعا شيئًا لم يدفع المودع إلى أحدهما حظّه حتى يحضر الآخر وإن أودع رجلٌ عند رجلين ما يقسم اقتسماه وحفظ كلٌّ نصفه ولو دفع إلى الآخر ضمن بخلاف ما لا يقسم ولو قال له لا تدفع إلى عيالك، أو احفظ في هذا البيت فدفعها إلى من لا بدّ له منه أو حفظه في بيتٍ آخر من الدّار لم يضمن وإن كان له منه بدٌّ أو حفظها في دارٍ أخرى ضمن ومودع الغاصب ضامن

стр. 398

لا مودع المودع معه ألفٌ ادّعى رجلان كلٌّ أنّه له أودعه إيّاه فنكل لهما فالألف لهما وغرم آخر بينهما.

стр. 399

كتاب العاريّة هي تمليك المنافع بغير عوضٍ وتصحّ بـ أعرتك وأطعمتك أرضي ومنحتك ثوبي وحملتك على دابّتي وأخدمتك عبدي وداري لك سكنى وداري لك عمري سكنى ويرجع المعير متى شاء ولو هلكت بلا تعدٍّ لم يضمن ولا تؤجّر ولا ترهن كالوديعة فإن أجر فعطبت ضمن ويعير ما لا يختلف بالمستعمل فلو قيّدها بوقتٍ أو منفعةٍ أو بهما لا يتجاوز عمّا سمّاه وإن أطلق له أن ينتفع أيّ نوعٍ شاء في أيّ وقتٍ شاء وعاريّة الثّمنين والمكيل والموزون والمعدود قرضٌ وإن أعار أرضًا للبناء أو للغرس صحّ وله أن يرجع ويكلّفه قلعهما

стр. 400

ولا يضمن ما نقص إن لم يوقّت وإن وقّت ورجع قبله ضمن ما نقص بالقلع وإن أعارها ليزرعها لم تؤخذ منه حتّى يحصد وقّت أو لا ومؤنة الرّدّ على المستعير والمودع والمؤجّر والغاصب والمرتهن وإن ردّ المستعير الدّابّة إلى إصطبل مالكها أو العبد إلى دار المالك برئ بخلاف المغصوب الوديعة وإن ردّ المستعير الدّابّة مع عبده أو أجيره مشاهرةً أو مع عبد ربّ الدّابّة أو أجيره برئ بخلاف الأجنبيّ ويكتب المعار أطعمتني أرضك.

стр. 401

كتاب الهبة هي تمليك العين بلا عوضٍ وتصحّ بإيجابٍ كـ: وهبت ونحلت وأطعمتك هذا الطّعام وجعلته لك وأعمرتك هذا الشّيء وحملتك على هذه الدّابّة ناويًا به الهبة وكسوتك هذا الثّوب وداري لك هبةً تسكنها لا هبة سكنى أو سكنى هبةٍ وقبولٍ وقبضٍ في المجلس بلا إذنه وبعده به في محوزٍ مقسومٍ ومشاعٍ لا يقسم لا فيما يقسم فإن قسّمه وسلّمه صحّ

стр. 402

وإن وهب دقيقًا في برٍّ لا وإن طحن وسلّم وكذا الدّهن في السّمسم والسّمن في اللّبن وملك بلا قبضٍ جديدٍ لو في يد الموهوب له وهبة الأب لطفله تتمّ بالعقد وإن وهب له أجنبيٌّ يتمّ بقبض وليّه وأمّه وأجنبيٍّ لو في حجرهما وبقبضه إن عقل ولو وهب اثنان دارًا لواحدٍ صحّ لا عكسه وصحّ تصدّق عشرةٍ وهبتها لفقيرين لا لغنيّين

стр. 403

باب الرّجوع في الهبة صحّ الرّجوع فيها ومنع الرّجوع دمعٌ خزقه فالدّال الزّيادة المتّصلة كالغرس والبناء والسّمن والميم موت أحد المتعاقدين والعين العوض فإن قال خذه عوض هبتك أو بدلها أو بمقابلتها فقبضه الواهب سقط الرّجوع

стр. 404

وصحّ من أجنبيٍّ وإن استحقّ نصف الهبة رجع بنصف العوض وبعكسه لا حتّى يردّ ما بقي ولو عوّض النّصف رجع بما لم يعوّض والخاء خروج الهبة عن ملك الموهوب له وببيع نصفها رجع في النّصف كعدم بيع شيءٍ والزّاي الزّوجيّة فلو وهب، ثمّ نكح رجع وبالعكس لا والقاف القرابة فلو وهب لذي رحمٍ محرمٍ منه لا يرجع فيها

стр. 405

والهاء الهلاك فلو ادّعاه صدّق وإنّما يصحّ الرّجوع بتراضيهما أو بحكم الحاكم فإن تلفت الموهوبة واستحقّها مستحقٌّ وضمن الموهوب له لم يرجع على الواهب بما ضمن والهبة بشرط العوض هبةٌ ابتداءً فيشترط التّقابض في العوضين وتبطل بالشّيوع بيع انتهاء فتردّ بالعيب وخيار الرّؤية وتؤخذ بالشّفعة

стр. 406

فصلٌ في أحكام الهبة بالشرط والاستثناء ومن وهب أمةً إلّا حملها أو على أن يردّها عليه أو يعتقها أو يستولدها أو دارًا على أن يردّ عليه شيئًا منها أو يعوّضه شيئًا منها صحّت الهبة وبطل الاستثناء والشّرط ومن قال لمديونه إذا جاء غدٌ فهو لك وأنت منه بريءٌ أو إن أدّيت إليّ نصفه فلك نصفه أو أنت بريءٌ من النّصف الباقي فهو باطلٌ وصحّ العمرى للمعمر له حال حياته ولورثته بعده وهي أن يجعل داره له عمره فإذا مات تردّ عليه

стр. 407

لا الرّقبى أي إن متّ قبلك فهي لك والصّدقة كالهبة لا تصحّ إلّا بالقبض ولا في مشاعٍ يحتمل القسمة ولا رجوع فيها.

стр. 408

كتاب الإجارة هي بيع منفعةٍ معلومةٍ بأجرٍ معلومٍ وما صحّ ثمنًا صحّ أجرةً والمنفعة تعلم ببيان المدّة كالسّكنى والزّراعة فتصحّ على مدّةٍ معلومةٍ أيّ مدّةٍ كانت ولم تزد في الأوقاف على ثلاث سنين أو بالتّسمية كالاستئجار على صبغ الثّوب وخياطته أو بالإشارة كالاستئجار على نقل هذا الطّعام إلى كذا والأجرة لا تملك بالعقد بل بالتّعجيل أو بشرطه أو بالاستيفاء أو بالتّمكّن منه

стр. 409

فإن غصب منه سقط الأجر ولربّ الدّار والأرض طلب الأجر كلّ يومٍ وللجمّال كلّ مرحلةٍ وللقصّار والخيّاط بعد الفراغ من عمله وللخبّاز بعد إخراج الخبز من التّنّور فإن أخرجه فاحترق فله الأجر ولا ضمان وللطّبّاخ بعد الغرف وللبان بعد الإقامة ومن لعمله أثرٌ في العين كالصّبّاغ والقصّار يحبسها للأجر فإن حبس فضاع فلا ضمان ولا أجر ومن لا أثر لعمله كالحمّال والملّاح لا يحبس للأجر

стр. 410

ولا يستعمل غيره إن شرط عمله بنفسه وإن أطلق كان له أن يستأجر غيره وإن استأجره ليجيء بعياله فمات بعضهم فجاء بما بقي فله أجره بحسابه ولا أجر لحامل الكتاب للجواب ولا لحامل الطّعام إن ردّه للموت

стр. 411

باب ما يجوز من الإجارة وما يكون خلافًا فيها صحّ إجارة الدّور والحوانيت بلا بيان ما يعمل فيها وله أن يعمل فيها كلّ شيءٍ إلّا أنّه لا يسكن حدّادًا أو قصّارًا أو طحّانًا والأراضي للزّراعة إن بيّن ما يزرع فيها أو قال على أن يزرع فيها ما شاء وللبناء والغرس فإن مضت المدّة قلعهما وسلّمها فارغةً إلّا أن يغرم له المؤجّر قيمته مقلوعًا ويتملّكه أو يرضى بتركه ويكون البناء والغرس لهذا والأرض لهذا

стр. 412

والرّطبة كالشّجر والزّرع يترك بأجرٍ لا مثلٍ إلى أن يدرك والدّابّة للرّكوب والحمل والثّوب للّبس فإن أطلق أركب وألبس من شاء وإن قيّد براكبٍ ولابسٍ فخالف ضمن ومثله ما يختلف بالمستعمل وما لا يختلف به بطل تقييده كما لو شرط سكنى أحدٍ له أن يسكن غيره وإن سمّى نوعًا وقدرًا ككرّ برٍّ له حمل مثله وأخفّ لا أضرّ كالملح وإن عطبت بالإرداف ضمن النّصف وبالزّيادة على الحمل المسمّى ما زاد

стр. 413

وبالضّرب والكبح ونزع السّرج والإيكاف أو الإسراج بما لا يسرج بمثله وسلوك طريقٍ غير ما عيّنه وتفاوتا وحمله في البحر الكلّ وإن بلغ فله الأجر وبزرع رطبةٍ وأذن بالبرّ ما نقص ولا أجر وبخياطة قباءٍ وأمر بقميصٍ قيمة ثوبه وله أخذ القباء ودفع أجر مثله

стр. 414

باب الإجارة الفاسدة يفسد الإجارة الشّروط وله أجر مثله لا يجاوز به المسمّى فإن أجر دارًا كلّ شهرٍ بدرهمٍ صحّ في شهرٍ فقط إلّا أن يسمّي الكلّ وكلّ شهرٍ سكن أوّله ساعةً منه: صحّ فيه وإن استأجرها سنةً صحّ، وإن لم يسمّ أجرة كلّ شهرٍ وابتداء المدّة وقت العقد فإن كان حين يهلّ تعتبر الأهلّة وإلّا فالأيّام وصحّ أخذ أجرة الحمّام والحجّام لا أجرة عسب التّيس

стр. 415

الأذان والحجّ والإمامة وتعليم القرآن والفقه والفتوى اليوم على جواز الاستئجار لتعليم القرآن ولا يجوز على الغناء والنّوح والملاهي وفسد إجارة المشاع إلّا من الشّريك وصحّ استئجار الظّئر بأجرةٍ معلومةٍ وبطعامها وكسوتها ولا يمنع الزّوج من وطئها وإن مرضت أو حبلت فسخت وعليها إصلاح طعام الصّبيّ فإن أرضعته بلبن شاةٍ فلا أجر ولو دفع غزلًا لينسجه بنصفه أو استأجره ليحمل طعامه بقفيزٍ منه أو ليخبز له كذا اليوم بدرهمٍ لم يجز

стр. 416

وإن استأجر أرضًا على أن يكربها ويزرعها أو يسقيها ويزرعها صحّ فإن شرط أن يثنيها أو يكري أنهارها أو يسرقنها أو يزرعها بزراعة أرضٍ أخرى لا كإجارة السّكنى بالسّكنى وإن استأجره لحمل طعامٍ بينهما فلا أجر له كراهنٍ استأجر الرّهن من المرتهن وإن استأجر أرضًا ولم يذكر أنّه يزرعها أو أيّ شيءٍ يزرعها فزرعها فمضى الأجل فله المسمّى وإن استأجر حمارًا إلى مكّة ولم يسمّ ما يحمل عليه فحمل عليه ما

стр. 417

يحمل النّاس فنفق لم يضمن وإن بلغ مكّة فله المسمّى وإن تشاحّا قبل الزّرع والحمل نقضت الإجارة دفعًا للفساد

стр. 418

باب ضمان الأجير الأجير المشترك من يعمل لغير واحدٍ ولا يستحقّ الأجر حتّى يعمل كالصّبّاغ والقصّار والمتاع في يده غير مضمونٍ بالهلاك وما تلف بعمله كتخريق الثّوب من دقّه وزلق الحمّال وانقطاع الحبل الّذي يشدّ به الحمل وغرق السّفينة من مدّها مضمونٌ ولا يضمّن به بني آدم فإن انكسر دنٌّ في الطّريق ضمن الحمّال قيمته في مكان حمله ولا أجر أو في موضع الكسر وأجره بحسابه ولا يضمن حجّامٌ أو بزّاغٌ أو فصّادٌ لم يعتد الموضع المعتاد

стр. 419

والخاصّ يستحقّ الأجر بتسليم نفسه في المدّة، وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرًا للخدمة أو لرعي الغنم ولا يضمن ما تلف في يده أو بعمله وصحّ ترديد الأجر بترديد العمل في الثّوب نوعًا وزمانًا في الأوّل وفي الدّكّان والبيت والدّابّة مسافةً وحملًا ولا يسافر بعبدٍ استأجره للخدمة بلا شرطٍ ولا يأخذ المستأجر من عبدٍ محجورٍ أجرًا دفعه إليه لعمله

стр. 420

ولا يضمن غاصب العبد ما أكل من أجره ولو وجده ربّه أخذه وصحّ قبض العبد أجره ولو أجر عبده هذين الشّهرين شهرًا بأربعةٍ وشهرًا بخمسةٍ صحّ والأوّل بأربعةٍ ولو اختلفا في إباق العبد ومرضه حكّم الحال والقول لربّ الثّوب في القميص والقباء والحمرة والصّفرة والأجر وعدمه

стр. 421

باب فسخ الإجارة وتفسخ بالعيب وخراب الدّار وانقطاع ماء الضّيعة والرّحى وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين إن عقدها لنفسه وإن عقدها لغيره لا كالوكيل والوصيّ والمتولّي في الوقف وتفسخ بخيار الشّرط والرّؤية وبالعذر وهو عجز العاقد عن المضيّ في موجبه إلّا بتحمّل ضررٍ زائدٍ لم يستحقّ به كمن استأجر رجلًا ليقلع ضرسه فسكن الوجع أو ليطبخ له طعام الوليمة فاختلعت منه أو حانوتًا ليتّجر فأفلس أو أجره ولزمه دينٌ بعيانٍ أو ببيانٍ أو بإقرارٍ ولا مال له سواه أو استأجر دابّةً لسفرٍ فبدا له منه لا للمكاري

стр. 422

مسائل متفرقة ولو أحرق حصائد أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارةٍ فاحترق شيءٌ في أرض غيره لم يضمن وإن أقعد خيّاطٌ أو صبّاغٌ في حانوته من يطرح عليه العمل بالنّصف صحّ وإن استأجر جملًا ليحمل عليه محملًا وراكبين إلى مكّة صحّ وله المحمل المعتاد ورؤيته أحبّ ولمقدارٍ زاد فأكل منه ردّ عوضه وتصحّ الإجارة وفسخها والمزارعة والمعاملة والمضاربة والوكالة والكفالة والإيصاء والوصيّة والقضاء والإمارة والطّلاق والعتق والوقف مضافًا لا البيع وإجازته وفسخه والقسمة والشّركة والهبة والنّكاح والرّجعة والصّلح عن مالٍ وإبراء الدّين.

стр. 423

كتاب المكاتب الكتابة تحرير المملوك يدًا في الحال ورقبةً في المآل كاتب مملوكه ولو صغيرًا يعقل بمالٍ حالٍّ أو مؤجّلٍ أو منجّمٍ وقبل صحّ وكذا إذا قال جعلت عليك ألفًا تؤدّيه نجومًا أوّل النّجم كذا وآخره كذا، فإذا أدّيته فأنت حرٌّ وإلّا فقنٌّ فيخرج من يده دون ملكه وغرم إن وطئ مكاتبته أو جنى عليها أو على ولدها أو أتلف مالها وإن كاتبه على خمرٍ أو خنزيرٍ أو قيمته أو عينٍ لغيره أو مائةٍ ليردّ سيّده عليه وصيفًا فسد

стр. 424

فإن أدّى الخمر عتق وسعى في قيمته ولم ينقص من المسمّى وزيد عليه وصحّ على حيوانٍ غير موصوفٍ أو كاتب كافرٌ عبده الكافر على خمرٍ وأيٌّ أسلم فله قيمة الخمر وعتق بقبضها

стр. 425

باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز للمكاتب البيع والشّراء والسّفر وإن شرط أن لا يخرج من المصر وتزويج أمته وكتابة عبده والولاء له إن أدّى بعد عتقه وإلّا لسيّده لا التّزوّج بلا إذنٍ والهبة والتّصدّق إلّا بيسيرٍ والتّكفّل والإقراض وإعتاق عبده ولو بمالٍ، وبيع نفسه منه وتزويج عبده والأب والوصيّ في رقيق الصّغير كالمكاتب ولا يملك مضاربٌ وشريكٌ شيئًا منه ولو اشترى أباه أو ابنه تكاتب عليه
следующие страницы →