← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 14262

كنز الدقائق

حافظ الدين أبو البركات النسفي

Полный текст (573 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

باب فسخ الإجارة وتفسخ بالعيب وخراب الدّار وانقطاع ماء الضّيعة والرّحى وتنفسخ بموت أحد المتعاقدين إن عقدها لنفسه وإن عقدها لغيره لا كالوكيل والوصيّ والمتولّي في الوقف وتفسخ بخيار الشّرط والرّؤية وبالعذر وهو عجز العاقد عن المضيّ في موجبه إلّا بتحمّل ضررٍ زائدٍ لم يستحقّ به كمن استأجر رجلًا ليقلع ضرسه فسكن الوجع أو ليطبخ له طعام الوليمة فاختلعت منه أو حانوتًا ليتّجر فأفلس أو أجره ولزمه دينٌ بعيانٍ أو ببيانٍ أو بإقرارٍ ولا مال له سواه أو استأجر دابّةً لسفرٍ فبدا له منه لا للمكاري

стр. 422

مسائل متفرقة ولو أحرق حصائد أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارةٍ فاحترق شيءٌ في أرض غيره لم يضمن وإن أقعد خيّاطٌ أو صبّاغٌ في حانوته من يطرح عليه العمل بالنّصف صحّ وإن استأجر جملًا ليحمل عليه محملًا وراكبين إلى مكّة صحّ وله المحمل المعتاد ورؤيته أحبّ ولمقدارٍ زاد فأكل منه ردّ عوضه وتصحّ الإجارة وفسخها والمزارعة والمعاملة والمضاربة والوكالة والكفالة والإيصاء والوصيّة والقضاء والإمارة والطّلاق والعتق والوقف مضافًا لا البيع وإجازته وفسخه والقسمة والشّركة والهبة والنّكاح والرّجعة والصّلح عن مالٍ وإبراء الدّين.

стр. 423

كتاب المكاتب الكتابة تحرير المملوك يدًا في الحال ورقبةً في المآل كاتب مملوكه ولو صغيرًا يعقل بمالٍ حالٍّ أو مؤجّلٍ أو منجّمٍ وقبل صحّ وكذا إذا قال جعلت عليك ألفًا تؤدّيه نجومًا أوّل النّجم كذا وآخره كذا، فإذا أدّيته فأنت حرٌّ وإلّا فقنٌّ فيخرج من يده دون ملكه وغرم إن وطئ مكاتبته أو جنى عليها أو على ولدها أو أتلف مالها وإن كاتبه على خمرٍ أو خنزيرٍ أو قيمته أو عينٍ لغيره أو مائةٍ ليردّ سيّده عليه وصيفًا فسد

стр. 424

فإن أدّى الخمر عتق وسعى في قيمته ولم ينقص من المسمّى وزيد عليه وصحّ على حيوانٍ غير موصوفٍ أو كاتب كافرٌ عبده الكافر على خمرٍ وأيٌّ أسلم فله قيمة الخمر وعتق بقبضها

стр. 425

باب ما يجوز للمكاتب أن يفعله وما لا يجوز للمكاتب البيع والشّراء والسّفر وإن شرط أن لا يخرج من المصر وتزويج أمته وكتابة عبده والولاء له إن أدّى بعد عتقه وإلّا لسيّده لا التّزوّج بلا إذنٍ والهبة والتّصدّق إلّا بيسيرٍ والتّكفّل والإقراض وإعتاق عبده ولو بمالٍ، وبيع نفسه منه وتزويج عبده والأب والوصيّ في رقيق الصّغير كالمكاتب ولا يملك مضاربٌ وشريكٌ شيئًا منه ولو اشترى أباه أو ابنه تكاتب عليه

стр. 426

ولو اشترى أخاه ونحوه لا ولو اشترى أمّ ولده معه لم يجز بيعها وإن ولد له من أمته ولدٌ تكاتب عليه وكسبه له وإن زوّج أمته من عبده وكاتبهما فولدت دخل في كتابتها وكسبه لها مكاتبٌ أو مأذونٌ نكح بإذن حرّةٍ بزعمها فولدت فاستحقّت فولدها عبدٌ وإن وطئ أمةً بشراءٍ فاسدٍ فردّت فالعقر في المكاتبة ولو بنكاحٍ أخذ به مذ عتق

стр. 427

فصل في كتابة المدبر وأم الولد وغيرهما ولدت مكاتبةٌ من سيّدها مضت على كتابتها أو عجزت وهي أمّ ولده وإن كاتب أمّ ولده أو مدبّره صحّ وعتقت مجّانًا بموته وسعى المدبّر في ثلثي قيمته أو كلّ البدل بموته فقيرًا وإن دبّر مكاتبه صحّ فإن عجز بقي مدبّرًا وإلّا سعى في ثلثي قيمته أو ثلثي البدل بموته معسرًا وإن أعتق مكاتبه عتق وسقط البدل وإن كاتبه على ألفٍ مؤجّلٍ فصالحه على نصفٍ حالٍّ صحّ مات مريضٌ كاتب عبده على ألفين إلى سنةٍ وقيمته ألفٌ ولم تجز الورثة أدّى ثلثي البدل حالًّا والباقي إلى أجله أو ردّ رقيقًا وإن كاتبه على ألفٍ إلى سنةٍ وقيمته ألفان ولم يجيزوا أدّى ثلثي القيمة حالًّا أو ردّ رقيقًا

стр. 428

حرٌّ كاتب عن عبدٍ بألفٍ وأدّى عتق فإن قبل العبد فهو مكاتبٌ وإن كاتب الحاضر والغائب وقبل الحاضر صحّ وأيٌّهما أدّى عتقا ولا يرجع على صاحبه ولا يؤخذ غائبٌ بشيءٍ وقبوله لغوٌ وإن كاتبت الأمة عن نفسها وعن ابنين صغيرين لها صحّ وأيٌّ أدّى لم يرجع

стр. 429

باب كتابة العبد المشترك عبدٌ لهما أذن أحدهما لصاحبه أن يكاتب حظّه بألفٍ ويقبض بدل الكتابة فكاتب وقبض بعضه فعجز فالمقبوض للقابض أمةٌ بينهما كاتباها فوطئها أحدهما فولدت فادّعاه ثمّ وطئها الآخر فولدت فادّعاه فعجزت فهي أمّ ولدٍ للأوّل وضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها وضمن شريكه عقرها وقيمة الولد وهو ابنه وأيٌّ دفع العقر إلى المكاتبة صحّ وإن دبّر الثّاني ولم يطأها فعجزت بطل التّدبير وهي أمّ ولدٍ للأوّل وضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف عقرها والولد للأوّل وإن كاتباها فحرّرها أحدهما موسرًا فعجزت ضمن لشريكه نصف قيمتها ورجع به عليها عبدٌ لهما دبّره أحدهما ثمّ حرّره الآخر للمدبّر أن يضمّن المعتق نصف قيمته وإن حرّره أحدهما ثمّ دبّره الآخر لا يضمن المعتق

стр. 430

باب موت المكاتب وعجزه وموت المولى مكاتبٌ عجز عن نجمٍ وله مالٌ سيصل لم يعجّزه الحاكم إلى ثلاثة أيّامٍ وإلّا عجّزه وفسخها أو سيّده برضاه وعاد أحكام الرّقّ وما في يده لسيّده وإن مات وله مالٌ لم يفسخ وتؤدّى كتابته من ماله وحكم بعتقه في آخر حياته وإن ترك ولدًا ولد في كتابته لا وفاء سعى كأبيه على نجومه فإذا أدّى حكم بعتقه وعتق أبيه قبل موته ولو ترك ولدًا مشترًى عجّل البدل حالًّا أو ردّ رقيقًا فإن اشترى ابنه فمات وترك وفاءً ورثه ابنه وكذا لو كان هو وابنه مكاتبين كتابةً واحدةً ولو ترك ولدًا من حرّةٍ ودينًا فيه وفاءٌ بمكاتبته فجنى الولد فقضي به على عاقلة الأمّ لم يكن ذلك قضاءً بعجز المكاتب وإن اختصم موالي الأمّ وموالي الأب في ولائه فقضى به لموالي الأمّ فهو

стр. 431

قضاءٌ بالعجز فما أدّى المكاتب من الصّدقات وعجز طاب لسيّده وإن جنى عبدٌ فكاتبه سيّده جاهلًا بها فعجز دفع أو فدى وكذا إن جنى مكاتبٌ ولم يقض به فعجز فإن قضي به عليه في كتابته فعجز فهو دينٌ بيع فيه وإن مات السّيّد لم تنفسخ الكتابة ويؤدّي المال إلى ورثته على نجومه وإن حرّروه عتق مجانا وإن حرّر البعضٌ لم ينفذ عتقه.

стр. 432

كتاب الولاء الولاء لمن أعتق ولو بتدبيرٍ وكتابةٍ واستيلادٍ وملكٍ قريبٍ وشرط السّائبة لغوٌ ولو أعتق حاملًا من زوجها القنّ لا ينتقل ولاء الحمل عن مولى الأمّ أبدًا فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستّة أشهرٍ فولاؤه لمولى الأمّ فإن عتق العبد جرّ ولاء ابنه إلى مواليه عجميٌّ تزوّج معتقةً فولدت فولاء ولدها لمواليها وإن كان له ولاء الموالاة والمعتق مقدّمٌ على ذوي الأرحام مؤخّرٌ عن العصبة النّسبيّة فإن مات المولى ثمّ المعتق فميراثه لأقرب عصبة المولى وليس للنّساء من الولاء إلّا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن أو دبرن، أو: دبر من دبرن

стр. 433

فصلٌ في بيان ولاء المعاقدة أسلم رجلٌ على يد رجلٍ ووالاه على أن يرثه ويعقل عنه أو على غيره ووالاه صحّ وعقله على مولاه وإرثه له إن لم يكن له وارثٌ وهو آخر ذوي الأرحام وله أن ينتقل عنه إلى غيره بمحضرٍ من الآخر ما لم يعقل عنه وليس للمعتق أن يوالي أحدًا ولو والت امرأةٌ فولدت تبعها فيه.

стр. 434

كتاب الإكراه هو فعلٌ يفعله الإنسان بغيره فيزول به الرّضا وشرطه قدرة المكره على تحقيق ما هدّد به سلطانًا كان أو لصًّا وخوف المكره وقوع ما هدّد به فلو أكره على بيعٍ أو شراءٍ أو إقرارٍ أو إجارةٍ بقتلٍ أو ضربٍ شديدٍ أو حبسٍ مديدٍ خيّر بين أن يمضي البيع أو يفسخه ويثبت به الملك عند القبض للفساد وقبض الثّمن طوعًا إجازةٌ كالتّسليم طائعًا وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكرهٍ والبائع مكرهٌ ضمن قيمته للبائع وللمكره أن يضمّن المكره

стр. 435

وعلى أكل لحم خنزيرٍ وميتةٍ ودمٍ وشرب خمرٍ بضربٍ أو قيدٍ لم يحلّ وحلّ بقتلٍ وقطعٍ وأثم بصبره وعلى الكفر وإتلاف مال مسلمٍ بقتلٍ وقطعٍ لا بغيرهما يرخّص ويثاب بالصّبر وللمالك أن يضمّن المكره وعلى قتل غيره بقتلٍ لا يرخّص فإن قتله أثم ويقتصّ من المكره فقط وعلى عتاقٍ وطلاقٍ ففعل وقع ورجع بقيمته ونصف المهر إن لم يطأها وعلى الرّدّة لم تبن زوجته.

стр. 436

كتاب الحجر هو منعٌ عن التّصرّف قولًا لا فعلًا بصغرٍ ورقٍّ وجنونٍ فلا يصحّ تصرّف صبيٍّ وعبدٍ بلا إذن وليٍّ وسيّدٍ ولا تصرّف المجنون المغلوب بحالٍ ومن عقد منهم وهو يعقله يجيزه الوليّ أو يفسخه وإن أتلفوا شيئًا ضمنوا ولا ينفذ إقرار الصّبيّ والمجنون وينفذ إقرار العبد في حقّه لا في حقّ سيده فلو أقرّ بمالٍ لزمه بعد الحرّيّة ولو أقرّ بحدٍّ أو قودٍ لزمه في الحال لا بسفهٍ فإن بلغ غير رشيدٍ لم يدفع إليه ماله حتّى يبلغ خمسًا وعشرين سنةً

стр. 437

ونفذ تصرّفه قبله ويدفع إليه ماله إن بلغ المدّة مفسدًا وفسقٍ وغفلةٍ ودينٍ وإن طلب غرماؤه حبسه وحبس ليبيع ماله في دينه فلو ماله ودينه دراهم قضى بلا أمره ولو دينه دراهم وله دنانير أو بالعكس بيع في دينه ولم يبع عرضه وعقاره وإفلاسٍ وإن أفلس مبتاع عينٍ فبائعه أسوة الغرماء

стр. 438

فصلٌ في حد البلوغ بلوغ الغلام بالاحتلام والإحبال والإنزال وإلّا فحتّى يتمّ له ثماني عشرة سنةً والجارية بالحيض والاحتلام والحبل وإلّا فحتّى يتمّ لها سبع عشرة سنةً ويفتى بالبلوغ فيهما بخمس عشرة سنةً وأدنى المدّة في حقّه اثنتا عشرة سنةً وفي حقّها تسع سنين فإن راهقا وقالا قد بلغنا صدّقا وأحكامهما أحكام البالغين.

стр. 439

كتاب المأذون الإذن فكّ الحجر، وإسقاط الحقّ فلا يتوقّت، ولا يتخصّص ويثبت بالسّكوت إن رأى عبده يبيع ويشتري فإن أذن له عامًّا لا بشراء شيءٍ بعينه يبيع ويشتري ويوكّل بهما ويرهن ويسترهن ويستأجر ويضارب ويؤجّر نفسه ويقرّ بدينٍ وغصبٍ الوديعةٍ ولا يتزوّج، ولا يزوّج مملوكه، ولا يكاتب، ولا يعتق ولا يقرض ولا يهب ويهدي طعامًا يسيرًا ويضيّف من يطعمه ويحطّ من الثّمن بعيبٍ ودينه متعلّقٌ برقبته ويباع فيه إن لم يفده سيّده وقسم ثمنه بالحصص وما بقي طولب به بعد عتقه

стр. 440

وينحجّر بحجره إن علم به أكثر أهل سوقه وبموت سيّده وجنونه ولحوقه بدار الحرب مرتدًّا وبالإباق والاستيلاد لا بالتّدبير وضمن بهما قيمتهما للغرماء وإن أقرّ بما في يده بعد حجره صحّ ولم يملك سيّده ما في يده لو أحاط دينه بماله ورقبته فبطل تحريره عبدًا من كسبه وإن لم يحطّ صحّ ولم يصحّ بيعه من سيّده إلّا بمثل القيمة وإن باع سيّده منه بمثل قيمته أو أقلّ صحّ وبطل الثّمن لو سلّم قبل قبضه وله حبس المبيع بالثّمن وصحّ إعتاقه وضمن قيمته لغرمائه وطولب بما بقي لغرمائه بعد عتقه فإن باعه سيّده وغيّبه المشتري ضمّن الغرماء البائع قيمته فإن ردّ عليه بعيبٍ رجع بقيمته وحقّ الغرماء في العبد أو

стр. 441

مشتريه أو أجازوا البيع، وأخذوا الثّمن وإن باعه سيّده، وأعلم بالدّين فللغرماء ردّ البيع فإن غاب البائع فالمشتري ليس بخصمٍ لهم ومن قدم مصرًا، وقال أنا عبد زيدٍ فاشترى وباع لزمه كلّ شيءٍ من التّجارة ولا يباع حتّى يحضر سيّده فإن حضروا أقرّ بإذنه بيع، وإلّا فلا وإن أذن للصّبيّ أو المعتوه الّذي يعقل البيع والشّراء وليّه فهو في الشّراء والبيع كالعبد المأذون.

стр. 442

كتاب الغصب هو إزالة اليد المحقّة بإثبات اليد المبطلة فالاستخدام والحمل على الدّابّة غصبٌ لا الجلوس على البساط ويجب ردّ عينه في مكان غصبه أو مثله إن هلك، وهو مثليٌّ وإن انصرم المثليّ فقيمته يوم الخصومة وما لا مثل له فقيمته يوم غصبه فإن ادّعى هلاكه حبسه الحاكم حتّى يعلم أنّه لو بقي لأظهره ثمّ قضى عليه ببدله

стр. 443

والغصب فيما ينقل فإن غصب عقارًا، وهلك في يده لم يضمنه وما نقص بسكناه وزراعته ضمن النّقصان كما في النّقليّ وإن استغلّه تصدّق بالغلّة كما لو تصرّف في المغصوب الوديعة وربح وملكٌ بلا حلّ انتفاعٍ قبل أداء الضّمان بشيٍّ وطبخٍ وطحنٍ وزرعٍ واتّخاذ سيفٍ، وإناء غير الحجرين وبناءٍ على ساجةٍ ولو ذبح شاةً أو خرق ثوبًا فاحشًا ضمن القيمة وسلّم المغصوب إليه أو ضمن النّقصان وفي الخرق اليسير ضمن نقصانه ولو غرس أو بنى في أرض الغير قلعا وردّت وإن نقصت الأرض بالقلع ضمن له البناء والغرس مقلوعًا ويكون له

стр. 444

وإن صبغ أو لتّ السّويق بسمنٍ ضمّنه قيمة ثوبٍ أبيض، ومثل السّويق أو أخذهما وغرم ما زاد الصّبغ والسّمن

стр. 445

فصلٌ في تصرفات الغاصب في المغصوب غيّب المغصوب وضمن قيمته ملكه والقول في القيمة للغاصب مع يمينه والبيّنة للمالك فإن ظهر وقيمته أكثر، وقد ضمّنه بقول المالك أو ببيّنته أو بنكول الغاصب فهو للغاصب، ولا خيار للمالك وإن ضمّنه بيمين الغاصب فالمالك يمضي الضّمان أو يأخذ المغصوب ويردّ العوض وإن باع المغصوب فضمّنه المالك نفذ بيعه وإن حرّره ثمّ ضمّنه لا

стр. 446

وزوائد المغصوب أمانةٌ فتضمن بالتّعدّي أو بالمنع بعد طلب المالك وما نقصت الجارية بالولادة مضمونٌ ويجبر بولدها ولو زنى بمغصوبةٍ فردّت فماتت بالولادة ضمن قيمتها ولا يضمن الحرّة ومنافع الغصب وخمر المسلم أو خنزيره بالإتلاف وضمن لو كانا لذمّيٍّ وإن غصب خمرًا من مسلمٍ فخلّل أو جلد ميتةٍ فدبغ فللمالك أخذهما وردّ ما زاد الدّباغ وإن أتلفهما ضمن الخلّ فقط ومن كسر معزفًا أو أراق سكرًا أو منصّفًا ضمن

стр. 447

وصحّ بيع هذه الأشياء ومن غصب أمّ ولدٍ أو مدبّرةً فماتت ضمن قيمة المدبّرة لا أمّ الولد.

стр. 448

كتاب الشّفعة هي تملّك البقعة جبرًا على المشتري بما قام عليه وتجب للخليط في نفس المبيع ثمّ للخليط في حقّ المبيع كالشّرب والطّريق إن كان خاصًّا ثمّ للجار الملاصق وواضع الجذوع على الحائط والشّريك في خشبةٍ على الحائط: جار على عدد الرّءوس بالبيع

стр. 449

وتستقرّ بالإشهاد وتملك بالأخذ بالتّراضي أو قضاء القاضي

стр. 450

باب طلب الشّفعة فإن علم الشّفيع بالبيع أشهد في مجلسه على الطّلب ثمّ على البائع لو في يده أو على المشترى، أو عند العقار ثمّ لا تسقط بالتّأخير فإن طلب عند القاضي سأل المدّعى عليه فإن أقرّ بملك ما يشفع به أو نكل أو برهن الشّفيع سأله عن الشّراء فإن أقرّ به أو نكل أو برهن الشّفيع قضى بها ولا يلزم الشّفيع إحضار الثّمن وقت الدّعوى بل بعد القضاء وخاصم البائع لو في يده ولا يسمع البيّنة حتّى يحضر المشتري فيفسخ البيع بمشهده والعهدة على البائع

стр. 451

والوكيل بالشّراء خصمٌ للشّفيع ما لم يسلّم إلى الموكّل وللشّفيع خيار الرّؤية والعيب، وإن شرط المشتري البراءة منه وإن اختلف الشّفيع والمشتري في الثّمن فالقول للمشتري وإن برهنا فللشّفيع وإن ادّعى المشتري ثمنًا وادّعى بائعه أقلّ منه، ولم يقبض الثّمن أخذها الشّفيع بما قال البائع وإن قبض أخذها بما قال المشتري وحطّ البعض يظهر في حقّ الشّفيع لا حطّ الكلّ والزّيادة وإن اشترى دارًا بعرضٍ أو عقارٍ أخذها الشّفيع بقيمته وبمثله لو مثليًّا وبحالٍّ لو مؤجّلًا أو يصبر حتّى يمضي الأجل فيأخذها وبمثل الخمر، وقيمة الخنزير إن كان الشّفيع ذمّيًّا وبقيمتها لو مسلمًا وبالثّمن وقيمة البناء والغرس لو بنى المشتري أو غرس أو

стр. 452

كلّف المشتري قلعهما وإن فعلهما الشّفيع فاستحقّت رجع بالثّمن فقط وبكلّ الثّمن إن خربت الدّار أو جفّ الشّجر وبحصّة العرصة إن نقض المشتري البناء والنّقض له وبثمرها إن ابتاع أرضًا ونخلًا وثمرًا أو أثمر في يده وإن جذّه المشتري سقط حصّته من الثّمن

стр. 453

باب ما تجب فيه الشّفعة وما لا تجب إنّما تجب الشّفعة في عقارٍ ملّك بعوضٍ هو مالٌ لا في عرضٍ وفلكٍ وبناءٍ ونخلٍ بيعًا بلا عرصةٍ ودارٍ جعلت مهرًا أو أجرةً، أو بدل خلعٍ أو بدل صلحٍ عن دم عمدٍ، أو عوض عتقٍ أو وهبت بلا عوضٍ مشروطٍ أو بيعت بخيارٍ للبائع أو بيعت فاسدًا ما لم يسقط الفسخ بالبناء أو قسمت بين الشّركاء أو سلّمت شفعته ثمّ ردّت بخيار رؤيةٍ أو شرطٍ، أو عيبٍ بقضاءٍ وتجب لو ردّت بلا قضاءٍ أو تقايلا

стр. 454

باب ما تبطل به الشّفعة وتبطل بترك المواثبة أو التّقرير وبالصّلح عن الشّفعة على عوضٍ وعليه ردّه وبموت الشّفيع لا المشتري وببيع ما يشفع به قبل القضاء بالشّفعة ولا شفعة لمن باع أو بيع له أو ضمن الدّرك عن البائع ومن ابتاع، أو ابتيع له فله الشّفعة وإن قيل للشّفيع إنّها بيعت بألفٍ فسلّم ثمّ علم أنّها بيعت بأقلّ، أو ببرٍّ أو شعيرٍ قيمته ألفٌ أو أكثر فله الشّفعة ولو بان أنّها بيعت بدنانير قيمتها ألفٌ فلا شفعة وإن قيل له إنّ المشتري فلانٌ فسلّم فبان أنّه غيره فله الشّفعة وإن باعها إلّا ذراعًا في جانب الشّفيع فلا شفعة له وإن ابتاع منها سهمًا بثمنٍ ثمّ ابتاع بقيّتها فالشّفعة للجار في السّهم الأوّل فقط

стр. 455

وإن ابتاعها بثمنٍ ثمّ دفع ثوبًا عنه فالشّفعة بالثّمن لا بالثّوب ولا تكره الحيلة لإسقاط الشّفعة والزّكاة وأخذ حظّ البعض يتعدّد بتعدّد المشتري لا بتعدّد البائع وإن اشترى نصف دارٍ غير مقسومٍ أخذ الشّفيع حظّ المشتري بقسمته وللعبد المديون الأخذ بالشّفعة من سيّده كعكسه وصحّ تسليم الشّفعة من الأب والوصيّ والوكيل.

стр. 456

كتاب القسمة هي جمع نصيبٍ شائعٍ في معيّنٍ وتشتمل على الإفراز والمبادلة وهو الظّاهر في المثليّ فيأخذ حظّه حال غيبة صاحبه وهي في غيره فلا يأخذ ويجبر في متّحد الجنس عند طلب أحد الشّركاء لا في غيره وندب نصب قاسمٍ - رزقه في بيت المال - ليقسم بلا أجرٍ وإلّا فينصب قاسمٌ يقسم بأجرٍ بعدد الرّءوس ويجب أن يكون عدلًا أمينًا عالمًا بالقسمة

стр. 457

ولا يتعيّن قاسمٌ واحدٌ ولا يشترك القسّام ولا يقسم العقار بين الورثة بإقرارهم حتّى يبرهنوا على الموت وعدد الورثة ويقسم في المنقول والعقار المشترى ودعوى الملك ولو برهنا أنّ العقار في أيديهما لم يقسم حتّى يبرهنا أنّه لهما ولو برهنا على الموت وعدد الورثة، والدّار في أيديهم ومعهم وارثٌ غائبٌ، أو صبيٌّ قسم ونصب وكيلٌ أو وصيٌّ يقبض نصيبه ولو كانوا مشترين وغاب أحدهم، أو كان العقار في يد الوارث الغائب أو حضر وارثٌ واحدٌ لم يقسم وقسم بطلب أحدهم لو انتفع كلٌّ بنصيبه وإن تضرّر الكلّ لم يقسم إلّا برضاهم وإن انتفع البعض وتضرّر البعض لقلّة حظّه قسم بطلب ذي الكثير فقط ويقسم العروض من جنسٍ واحدٍ

стр. 458

ولا يقسم جنسان والجواهر والرّقيق والحمّام والبئر والرّحا إلّا برضاهم دورٌ مشتركةٌ، أو دارٌ وضيعةٌ، أو دارٌ وحانوتٌ قسم كلّ واحدٍ على حدةٍ ويصوّر القاسم ما يقسمه ويعدله ويذرعه ويقوّم البناء ويفرز كلّ نصيبٍ بطريقه وشربه ويلقّب الأنصباء بالأوّل والثّاني والثّالث ويكتب أسماءهم ويقرع فمن خرج اسمه أوّلًا فله السّهم الأوّل ومن خرج ثانيًا فله السّهم الثّاني ولا يدخل في القسمة الدّراهم إلّا برضاهم فإن قسم ولأحدهم مسيلٌ أو طريقٌ في ملك الآخر لم يشترط في القسمة صرفٌ عنه إن أمكن، وإلّا فسخت القسمة

стр. 459

سفلٌ له علوٌّ وسفلٌ مجرّدٌ وعلوٌّ مجرّدٌ قوّم كلّ واحدٍ على حدةٍ وقسم بالقيمة وتقبل شهادة القاسمين إن اختلفوا ولو ادّعى أحدهم أنّ من نصيبه شيئًا في يد صاحبه وقد أقرّ بالاستيفاء لم يصدّق إلّا ببيّنةٍ وإن قال استوفيت وأخذت بعضه صدّق خصمه بحلفه وإن لم يقرّ بالاستيفاء وادّعى أنّ ذا حظّه ولم يسلّم إليه وكذّبه شريكه تحالفا وفسخت القسمة ولو ظهر غبنٌ فاحشٌ في القسمة تفسخ ولو استحقّ بعضٌ شائعٌ من حظّه رجع بقسطه في حظّ شريكه ولا تفسخ القسمة

стр. 460

ولو تهايآ في سكنى دارٍ، أو دارين أو خدمة عبدٍ أو عبدين، أو غلّة دارٍ أو دارين صحّ وفي غلّة عبدٍ أو عبدين، أو بغلٍ أو بغلين، أو ركوب بغلٍ، أو بغلين أو ثمرة شجرةٍ، أو لبن غنم لا.
следующие страницы →