Полный текст (573 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.
стр. 491
باب ما يجوز ارتهانه والارتهان به وما لا يجوز
لا يصح رهن المشاع والثّمرة على النّخل دونها ولا زرعٍ في الأرض دونها ولا نخلٍ في الأرض دونها والحرّ والمدبّر والمكاتب وأمّ الولد
ولا بالأمانات وبالدّرك والمبيع
وإنّما يصحّ بدينٍ ولو موعودًا وبرأس مال السّلم وثمن الصّرف والمسلم فيه
فإن هلك صار مستوفيًا
وللأب أن يرهن بدينٍ عليه عبدًا لطفله
وصحّ رهن الحجرين والمكيل والموزون
فإن رهنت بجنسها وهلكت هلكت بمثلها من الدّين ولا عبرة للجودة
стр. 492
ومن باع عبدًا على أن يرهن المشتري بالثّمن شيئًا بعينه فامتنع لم يجبر
وللبائع فسخ البيع إلّا أن يدفع المشتري الثّمن حالًّا أو قيمة الرّهن رهنًا
وإن قال للبائع أمسك هذا الثّوب حتّى أعطيك الثّمن فهو رهنٌ
ولو رهن عبدين بألفٍ لا يأخذ أحدهما بقضاء حصّته كالمبيع
ولو رهن عينًا عند رجلين صحّ والمضمون على كلٍّ حصّة دينه
فإن قضى دين أحدهما فالكلّ رهنٌ عند الآخر
وبطل بيّنة كلّ واحدٍ منهما على رجلٍ أنّه رهنه عبده وقبضه
ولو مات راهنه والعبد في أيديهما فبرهن كلٌّ على ما وصفنا كان في يد كلّ واحدٍ منهما نصفه رهنًا بحقّه
стр. 493
باب الرهن يوضع على يد عدل
وضعا الرّهن على يد عدلٍ صحّ
ولا يأخذه أحدهما منه
ويهلك في ضمان المرتهن
فإن وكّل المرتهن أو العدل أو غيرهما ببيعه عند حلول الدّين صحّ
فإن شرطت في عقد الرّهن لم ينعزل بعزله وبموت الرّاهن والمرتهن
وللوكيل بيعه بغيبة ورثته
وتبطل بموت الوكيل
ولا يبيعه المرتهن أو الرّاهن إلّا برضا الآخر
فإن حلّ الأجل وغاب الرّاهن أجبر الوكيل على بيعه كالوكيل بالخصومة من جهة المطلوب إذا غاب موكّله أجبر عليها
وإن باعه العدل وأوفى مرتهنه ثمنه فاستحقّ الرّهن وضمن
стр. 494
فالعدل يضمّن الرّاهن قيمته أو المرتهن ثمنه
وإن مات الرّهن عند المرتهن فاستحقّ وضمن الرّاهن قيمته مات بالدّين
وإن ضمن المرتهن رجع على الرّاهن بالقيمة وبدينه
стр. 495
باب التّصرّف في الرّهن والجناية عليه وجنايته على غيره
ويوقف بيع الرّاهن على إجازة مرتهنه أو قضاء دينه
ونفذ عتقه وطولب بدينه لو حالًّا
ولو مؤجّلًا أخذ منه قيمة العبد وجعلت رهنًا مكانه
ولو معسرًا سعى العبد في الأقلّ من قيمته ومن الدّين ويرجع به على سيّده
وإتلاف الرّاهن كإعتاقه
وإن أتلفه أجنبيٌّ فالمرتهن يضمّنه قيمته ويكون رهنًا عنده
وخرج من ضمانه بإعارته من راهنه
فلو هلك في يد الرّاهن هلك مجّانًا
وبرجوعه عاد ضمانه
ولو أعاره أحدهما أجنبيًّا بإذن الآخر سقط الضّمان
ولكلٍّ أن يردّه رهنًا
وإن استعار ثوبًا ليرهنه صحّ
стр. 496
ولو عيّن قدرًا أو جنسًا أو بلدًا فخالف ضمّن المعير المستعير أو المرتهن
وإن وافق وهلك عند المرتهن صار مستوفيًا ووجب مثله للمعير على المستعير
ولو افتكّه المعير لا يمتنع المرتهن إن قضى دينه
وجناية الرّاهن والمرتهن على الرّهن مضمونةٌ
وجنايته عليهما وعلى مالهما هدرٌ
وإن رهن عبدًا يساوي ألفًا بألفٍ مؤجّلٍ فرجعت قيمته إلى مائةٍ فقتله رجلٌ وغرم مائةً وحلّ الأجل فالمرتهن يقبض المائة قضاءً من حقّه ولا يرجع على الرّاهن بشيءٍ
ولو باعه بمائةٍ بأمره قبض المائة قضاءً من حقّه، ورجع بتسعمائةٍ
وإن قتله عبدٌ قيمته مائةٌ، فدفع به افتكّه بكلّ الدّين
وإن مات الرّاهن باع وصيّه الرّهن وقضى الدّين
فإن لم يكن له وصيٌّ نصّب له القاضي وصيًّا وأمر ببيعه
стр. 497
فصلٌ في تغير الرهن وزيادته
رهن عصيرًا قيمته عشرةٌ بعشرةٍ فتخمّر ثمّ تخلّل، وهو يساوي عشرةً فهو رهنٌ بعشرةٍ
وإن رهن شاةً قيمتها عشرةٌ فماتت فدبغ جلدها، وهو يساوي درهمًا فهو رهنٌ بدرهمٍ
ونماء الرّهن كالولد والثّمر واللّبن والصّوف للرّاهن وهو رهنٌ مع الأصل
ويهلك مجّانًا
وإن بقي وهلك الأصل فكّ بحظه ويقسم الدّين على قيمته يوم الفكاك وقيمة الأصل يوم القبض، وسقط من الدّين حصّة الأصل وفكّ النّماء بحصّته
وتصحّ الزّيادة في الرّهن لا في الدّين
وإن رهن عبدًا بألفٍ فدفع عبدًا آخر رهنًا مكان الأوّل وقيمة كلٍّ ألفٌ فالأوّل رهنٌ حتّى يردّه إلى الرّاهن والمرتهن في الآخر أمينٌ حتّى يجعله مكان الأوّل.
стр. 498
كتاب الجنايات
موجب القتل عمدًا، وهو ما تعمّد ضربه بسلاحٍ ونحوه في تفريق الأجزاء كالمحدّد من الحجر والخشب واللّيطة والنّار الإثم والقود عينًا إلّا أن يعفى لا الكفّارة
وشبهه، وهو أن يتعمّد ضربه بغير ما ذكر، الإثم والكفّارة وديةٌ مغلّظةٌ على العاقلة لا القود
والخطأ، وهو أن يرمي شخصًا ظنّه صيدًا أو حربيًّا فإذا هو مسلمٌ أو غرضًا فأصاب آدميًّا
وما جرى مجراه كنائمٍ انقلب على رجلٍ فقتله الكفّارة والدّية على العاقلة
والقتل بسببٍ كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه الدّية على العاقلة لا الكفّارة
والكلّ يوجب حرمان الإرث إلّا هذا
وشبه العمد في النّفس عمدٌ فيما سواه
стр. 499
باب ما يوجب القود وما لا يوجبه
يجب القصاص بقتل كلّ محقون الدّم على التّأبيد عمدًا
ويقتل الحرّ بالحرّ وبالعبد
والمسلم بالذّمّيّ
ولا يقتلان بمستأمنٍ
والرّجل بالمرأة
والكبير بالصّغير
والصّحيح بالأعمى وبالزّمن وناقص الأطراف وبالمجنون
والولد بالوالد
ولا يقتل الرّجل بالولد
والأمّ والجدّ والجدّة كالأب
وبعبده ومدبّره وبمكاتبه وبعبد ولده وبعبدٍ ملك بعضه
وإن ورث قصاصًا على أبيه سقط
стр. 500
وإنّما يقتصّ بالسّيف
مكاتبٌ قتل عمدًا وترك وفاءً ووارثه سيّده فقط أو لم يترك وفاءً وله وارثٌ يقتصّ
وإن ترك وفاءً ووارثًا لا
وإن قتل عبد الرّهن لا يقتصّ حتّى يجتمع الرّاهن والمرتهن
ولأبي المعتوه القود والصّلح لا العفو بقتل وليّه
والقاضي كالأب
والوصيّ يصالح فقط
والصّبيّ كالمعتوه
وللكبار القود قبل كبر الصّغار
وإن قتله بمرٍّ يقتصّ إن أصابه الحديد وإلّا لا كالخنق والتّغريق
стр. 501
ومن جرح رجلًا عمدًا وصار ذا فراشٍ ومات يقتصّ
وإن مات بفعل نفسه وزيدٍ وأسدٍ وحيّةٍ ضمن زيدٌ ثلث الدّية
ومن شهر على المسلمين سيفًا وجب قتله ولا شيء بقتله
ومن شهر على رجلٍ سلاحًا ليلًا أو نهارًا في المصر أو غيره أو شهر عليه عصا ليلًا في مصرٍ أو نهارًا في غيره فقتله المشهور عليه فلا شيء عليه
وإن شهر عليه عصًا نهارًا في مصرٍ فقتله المشهور عليه قتل به
وإن شهر المجنون على غيره سلاحًا فقتله المشهور عليه عمدًا تجب الدّية
وعلى هذا الصّبيّ والدّابّة
ولو ضربه الشّاهر فانصرف فقتله الآخر قتل القاتل
ومن دخل عليه غيره ليلًا فأخرج السّرقة فاتّبعه فقتله فلا شيء عليه
стр. 502
باب القصاص فيما دون النّفس
يقتصّ بقطع اليد من المفصل، وإن كانت يد القاطع أكبر
وكذا الرّجل ومارن الأنف والأذن والعين إن ذهب ضوءها وهي قائمةٌ
ولو قلعها لا
والسّنّ وإن تفاوتا
وكلّ شجّةٍ تتحقّق فيها المماثلة
ولا قصاص في عظمٍ وطرفي رجلٍ وامرأةٍ وحرٍّ وعبدٍ وعبدين
وطرف الكافر والمسلم سيّان
وقطع يدٍ من نصف ساعدٍ
وجائفةٌ برئ منها
стр. 503
ولسانٌ وذكرٌ إلّا أن يقطع الحشفة
وخيّر بين القود والأرش إن كان القاطع أشلّ أو ناقص الأصابع أو كان رأس الشّاجّ أكبر
стр. 504
فصلٌ في الصلح في الجنايات وغيره
وإن صولح على مالٍ وجب حالًّا وسقط القود
وينصّف إن أمر الحرّ القاتل وسيّد القاتل رجلًا بالصّلح عن دمهما على ألفٍ ففعل
فإن صالح أحد الأولياء عن حظّه على عوضٍ أو عفا فلمن بقي حظّه من الدّية
ويقتل الجميع بالفرد
والفرد بالجمع اكتفاءً
فإن حضر واحدٌ قتل له وسقط حقّ البقيّة كموت القاتل
ولا تقطع يد رجلين بيدٍ وضمنا ديتها
وإن قطع واحدٌ يميني رجلين فلهما قطع يمينه ونصف الدّية
стр. 505
فإن حضر واحدٌ فقطع يده له فللآخر عليه نصف الدّية
وإن أقرّ عبدٌ بقتل عمدٍ يقتصّ به
وإن رمى رجلًا عمدًا فنفذ السّهم منه إلى آخر يقتصّ للأوّل وللثّاني الدّية
стр. 506
فصلٌ في تعدد الجناية
ومن قطع يد رجلٍ، ثمّ قتله أخذ بالأمرين لو عمدين أو مختلفين أو خطأين تخلّل بينهما برءٌ أو لا
إلّا في خطأين لم يتخلّل بينهما برءٌ فتجب ديةٌ واحدةٌ كمن ضربه مائة سوطٍ فبرأ من تسعين ومات من عشرةٍ
وإن عفا المقطوع عن القطع فمات ضمن القاطع الدّية
ولو عفا عن القطع وما يحدث منه أو عن الجناية لا
فالخطأ من الثّلث والعمد من كلّ المال
وإن قطعت امرأةٌ يد رجلٍ عمدًا فتزوّجها على يده، ثمّ مات فلها مهر مثلها والدّية في مالها
стр. 507
وعلى عاقلتها لو خطأً
وإن تزوّجها على اليد وما يحدث منها أو على الجناية فمات منه فلها مهر مثلها ولا شيء عليها لو عمدًا
ولو خطأً رفع عن العاقلة مهر مثلها ولهم ثلث ما ترك وصيّةً
ولو قطع يده فاقتصّ له فمات الأوّل قتل به
وإن قطع يد القاتل وعفا ضمن القاطع دية اليد
стр. 508
باب الشّهادة في القتل
ولا يقيّد حاضرٌ بحجّته إذا أخوه غاب عن خصومته
فإن يعد لا بدّ من إعادته ليقتلا
ولو خطأً أو دينًا لا
فإن أثبت القاتل عفو الغائب لم يقد
وكذا لو قتل عبدهما وأحدهما غائبٌ
وإن شهد وليّان بعفو ثالثهما لغت
فإن صدّقهما القاتل فالدّية لهم أثلاثًا
وإن كذّبهما فلا شيء لهما وللآخر ثلث الدّية
وإن شهدا أنّه ضربه فلم يزل صاحب فراشٍ حتّى مات يقتصّ
стр. 509
وإن اختلف شاهدا القتل في الزّمان أو المكان أو فيما وقع به القتل أو قال أحدهما قتله بعصًا، وقال الآخر لم أدر بماذا قتله بطلت
وإن شهدا أنّه قتله، وقالا لا ندري بأيّ شيءٍ قتله وجب فيه الدّية
وإن أقرّا كلّ واحدٍ منهما أنّه قتله، وقال الوليّ قتلتماه جميعًا له قتلهما، ولو كان مكان الإقرار شهادةٌ لغت
стр. 510
بابٌ في اعتبار حالة القتل
المعتبر حالة الرّمي
فتجب الدّية بردّه المرميّ إليه قبل الوصول
لا بإسلامه
والقيمة بعتقه
ولا يضمن الرّامي برجوع شاهد الرّجم بعد الرّمي
وحلّ الصّيد بردّة الرّامي لا بإسلامه
ووجب الجزاء بحلّه لا بإحرامه.
стр. 511
كتاب الدّيات
دية شبه العمد مائةٌ من الإبل أرباعًا من بنت مخاضٍ إلى جذعةٍ
ولا تتغلّظ إلّا في الإبل
والخطأ مائةٌ من الإبل أخماسًا ابن مخاضٍ وبنت مخاضٍ وبنت لبونٍ وحقّةٌ وجذعةٌ
أو ألف دينارٍ أو عشرة آلاف درهمٍ
وكفّارتهما ما ذكر في النّصّ
ولا يجوز الإطعام والجنين
ويجوز الرّضيع لو أحد أبويه مسلمًا
ودية المرأة على النّصف من دية الرّجل في النّفس وفيما دونها
ودية الذّمّيّ والمسلم سواءٌ
стр. 512
فصلٌ في بيان ديات الأطراف
في النّفس والمارن واللّسان والذّكر والحشفة والعقل والسّمع والبصر والشّمّ والذّوق واللّحية إن لم تنبت وشعر الرّأس والعينين واليدين والشّفتين والحاجبين والرّجلين والأذنين والأنثيين وثديي المرأة الدّية
وفي كلّ واحدٍ من هذه الأشياء نصف الدّية
وفي أشفار العينين الدّية
وفي أحدها ربعها
وفي كلّ أصبعٍ من أصابع اليدين أو الرّجلين عشرها
وما فيها مفاصل ففي أحدها ثلث دية الأصبع
ونصفها لو فيها مفصلان
وفي كلّ سنٍّ خمسٌ من الإبل أو خمسمائة درهمٍ
وكلّ عضوٍ ذهب نفعه ففيه ديةٌ كيدٍ شلّت وعينٍ ذهب ضوءها
стр. 513
فصلٌ في الشّجاج
وفي الموضحة نصف عشر الدّية
وفي الهاشمة عشرها
وفي المنقّلة عشرٌ ونصف عشرٍ
وفي الآمّة والجائفة ثلثها
فإن نفذت الجائفة فثلثاها
وفي الحارصة والدّامعة والدّامية والباضعة
стр. 514
والمتلاحمة والسّمحاق حكومة عدلٍ
ولا قصاص في غير الموضحة
وفي أصابع اليد نصف الدّية ولو مع الكفّ
ومع نصف ساعدٍ نصف الدّية وحكومة
وفي قطع الكفّ وفيها أصبعٌ أو أصبعان عشرها أو خمسها ولا شيء في الكفّ
وفي الأصبع الزّائدة وعين الصّبيّ وذكره ولسانه إن لم تعلم صحّته بنظرٍ وحركةٍ وكلامٍ حكومة
شجّ رجلًا موضحةً فذهب عقله أو شعر رأسه دخل أرش الموضحة في الدّية
وإن ذهب سمعه أو بصره أو كلامه لا
وإن شجّه موضحةً فذهبت عيناه أو قطع أصبعًا فشلّت أخرى أو قطع المفصل الأعلى فشلّ ما بقي أو كلّ اليد أو كسر نصف سنّةٍ فاسودّ ما بقي فلا قود
стр. 515
وإن قلع سنّةً فنبتت مكانها أخرى سقط الأرش
وإن أقيد فنبتت سنّ الأوّل تجب الدية
وإن شجّ رجلًا فالتحم ولم يبق له أثرٌ أو ضرب فجرح فبرأ وذهب أثره فلا أرش
ولا قود بجرحٍ حتّى يبرأ
وكلّ عمدٍ سقط فيه قوده لشبهةٍ كقتل الأب ابنه عمدًا فديته في مال القاتل
وكذا ما وجب صلحًا أو اعترافًا أو لم يكن نصف العشر
وعمد الصّبيّ والمجنون خطأٌ
وديته على عاقلته
ولا تكفير فيه ولا حرمان
стр. 516
فصلٌ في الجنين
ضرب بطن امرأةٍ فألقت جنينًا ميّتًا تجب غرّةٌ نصف عشر الدّية
فإن ألقت حيًّا فمات فديةٌ
وإن ألقته ميّتًا فماتت الأمّ فديةٌ وغرّةٌ
وإن ماتت فألقته ميّتًا فديةٌ فقط
وما يجب فيه يورث عنه
ولا يرث الضّارب
فلو ضرب بطن امرأته فألقت ابنه ميّتًا فعلى عاقلة الأب غرّةٌ ولا يرث منها
وفي جنين الأمة لو ذكرًا نصف عشر قيمته لو كان حيًّا
وعشر قيمته لو أنثى
فإن حرّره سيّده بعد ضربه فألقته فمات ففيه قيمته حيًّا
ولا كفّارة في الجنين
وإن شربت دواءً لتطرحه أو عالجت فرجها حتّى أسقطته ضمن عاقلتها الغرّة إن فعلت بلا إذنٍ
стр. 517
باب ما يحدثه الرّجل في الطّريق
ومن أخرج إلى الطّريق العامّة كنيفًا أو ميزابًا أو جرصنًا أو دكّانًا فلكلٍّ نزعه
وله التّصرّف في النّافذ إلّا إذا أضرّ
وفي غيره لا يتصرّف إلّا بإذنهم
فإن مات أحدٌ بسقوطها فديته على عاقلته
كما لو حفر بئرًا في طريقٍ أو وضع حجرًا فتلف به إنسانٌ
ولو بهيمةً فضمانها في ماله
ومن جعل بالوعةً في طريقٍ بأمر سلطانٍ أو في ملكه أو وضع خشبةً فيها أو قنطرةً بلا إذن الإمام فتعمّد رجلٌ المرور عليها لم يضمن
ومن حمل شيئًا في الطّريق فسقط على إنسانٍ ضمن
ولو كان رداءٌ قد لبسه فسقط لا
стр. 518
مسجدٌ لعشيرةٍ فعلّق رجلٌ منهم قنديلًا أو جعل فيه بواري أو حصاةً فعطب به رجلٌ لم يضمن
وإن كان من غيرهم ضمن
وإن جلس فيه رجلٌ منهم فعطب به أحدٌ ضمن إن كان في غير الصّلاة وإن كان فيها لا
стр. 519
فصلٌ في الحائط المائل
حائطٌ مائلٌ إلى طريق العامّة ضمن ربّه ما تلف به من نفسٍ أو مالٍ إن طالب بنقضه مسلمٌ أو ذمّيٌّ ولم ينقضه في مدّةٍ يقدر على نقضه
وإن بناه مائلًا ابتداءً ضمن ما تلف بسقوطه بلا طلبٍ
فإن مال إلى دار رجلٍ فالطّلب إلى ربّها أو ساكنها فإن أجّله أو أبرأه صحّ
بخلاف الطّريق
حائطٌ بين خمسةٍ أشهد على أحدهم فسقط على رجلٍ ضمن خمس الدّية
دارٌ بين ثلاثةٍ حفر أحدهما فيها بئرًا أو بنى حائطًا فعطب به رجلٌ ضمن ثلثي الدّية
стр. 520
باب جناية البهيمة والجناية عليها وغير ذلك
ضمن الرّاكب ما وطئت دابّته بيدٍ أو رجلٍ أو رأسٍ أو كدمت أو خبطت أو صدمت
لا ما نفحت برجلٍ أو ذنبٍ إلّا إذا أوقفها في الطّريق
وإن أصابت بيدها أو رجلها حصاةً أو نواةً أو أثارت غبارًا أو حجرًا صغيرًا ففقأ عينًا لم يضمن
ولو كبيرًا ضمن
فإن راثت أو بالت في طريقٍ لم يضمن من عطب به وإن أوقفها لذلك
وإن أوقفها لغيره ضمن
وما ضمنه الرّاكب ضمنه السّائق والقائد
وعلى الرّاكب الكفّارة لا عليهما
ولو اصطدم فارسان أو ماشيان فماتا ضمن عاقلة كلّ واحدٍ منهما دية الآخر
стр. 521
ولو ساق دابّةً فوقع السّرج على رجلٍ فقتله ضمن
وإن قاد قطارًا فوطئ بعيرٌ إنسانًا ضمن عاقلة القائد الدّية
فإن كان معه سائقٌ فعليهما
وإن ربط بعيرًا على قطارٍ رجع عاقلة القائد بدية ما أتلف على عاقلة الرّابط
ومن أرسل بهيمةً وكان لها سائقًا فأصابت في فورها ضمن
وإن أرسل طيرًا أو كلبًا ولم يك سائقًا له أو انفلتت دابّةٌ فأصابت مالًا أو آدميًّا نهارًا أو ليلًا لا
وفي فقء عين شاة القصّاب ضمن النّقصان
وفي عين بدنة الجزّار والحمار والفرس ربع القيمة
стр. 522
باب جناية المملوك والجناية عليه
جنايات المملوك لا توجب إلّا دفعًا واحدًا لو محلًّا له وإلّا فقيمةٌ واحدةٌ
جنى عبده خطأً دفعه بالجناية فيملكه أو فداه بأرشها
فإن فداه، فجنى: فهي كالأولى.
فإن جنى جنايتين: دفعه بهما، أو فداه بأرشهما.
فإن أعتقه غير عالمٍ بالجناية ضمن الأقلّ من قيمته ومن الأرش
ولو عالمًا بها لزمه الأرش كبيعه وتعليق عتقه بقتل فلانٍ ورميه وشجّه إن فعل ذلك
عبدٌ قطع يد حرٍّ عمدًا ودفع إليه فحرّره فمات من اليد فالعبد صلحٌ بالجناية
وإن لم يحرّره ردّ على سيّده ويقاد
стр. 523
جنى مأذونٌ له مديونٌ خطأً فحرّره سيّده بلا علمٍ عليه قيمةً لربّ الدّين وقيمةً لوليّ الجناية
مأذونةٌ مديونةٌ ولدت بيعت مع ولدها للدّين
وإن جنت فولدت لم يدفع الولد له
عبدٌ زعم رجلٌ أنّ سيّده حرّره فقتل وليّه خطأً لا شيء له
قال معتقٌ لرجلٍ قتلت أخاك خطأً وأنا عبدٌ، وقال الرّجل بعد العتق فالقول للعبد
وإن قال لها قطعت يدك وأنت أمتي، وقالت بعد العتق فالقول لها
وكذا كلّ ما أخذ منها إلّا الجماع والغلّة
عبدٌ محجورٌ أمر صبيًّا حرًّا بقتل رجلٍ فقتله فديته على عاقلة الصّبيّ
وكذا إن أمر عبدًا محجورا
عبدٌ قتل رجلين عمدًا ولكلٍّ وليّان فعفا أحد وليّي كلٍّ منهما دفع سيّده نصفه إلى الآخرين أو فداه بالدّية
стр. 524
فإن قتل أحدهما عمدًا والآخر خطأً فعفا أحد وليّي العمد فدى بالدّية لوليّي الخطأ وبنصفها لأحد وليّي العمد أو دفعه إليهم أثلاثًا
عبدهما قتل قريبهما فعفا أحدهما بطل الكلّ
стр. 525
فصلٌ في بيان ما يجب بقتل العبد
قتل عبدٌ خطأً تجب قيمته ونقص عشرةٌ لو كانت عشرة آلافٍ أو أكثر
وفي الأمة عشرةٌ من خمسة آلافٍ
وفي المغصوب تجب قيمته بالغةً ما بلغت
وما قدّر من دية الحرّ قدّر من قيمته ففي يده نصف قيمته
قطع يد عبدٍ فحرّره سيّده فمات منه وله ورثةٌ غيره لا يقتصّ وإلّا اقتصّ منه
قال أحدكما حرٌّ فشجّا فبيّن في أحدهما فأرشهما للسّيّد
стр. 526
فقأ عيني عبدٍ دفع سيّده عبده وأخذ قيمته أو أمسكه ولا يأخذ النّقصان
جنى مدبّرٌ أو أمّ ولدٍ ضمن السّيّد الأقلّ من القيمة ومن الأرش
فإن دفع القيمة بقضاءٍ فجنى أخرى يشارك الثّاني الأوّل
ولو بغير قضاءٍ اتّبع السّيّد أو وليّ الجناية
стр. 527
باب غصب العبد والمدبر والصبي والجناية في ذلك
قطع يد عبده فغصبه رجلٌ ومات منه ضمن قيمته أقطع
وإن قطع يده في يد الغاصب فمات منه برئ
غصب محجورٌ مثله فمات في يده ضمن
مدبّرٌ جنى عند غاصبه ثمّ عند سيّده ضمن قيمته لهما ورجع بنصف قيمته على الغاصب ودفعه إلى الأوّل ثمّ رجع به على الغاصب
وبعكسه لا يرجع به ثانيًا
والقنّ كالمدبّر غير أنّ المولى يدفع العبد هنا وثمّة القيمة
مدبّرٌ جنى عند غاصبه فردّه فغصبه فجنى عنده على سيّده قيمته لهما ورجع بقيمته على الغاصب ودفع نصفها إلى الأوّل ورجع بذلك النّصف على الغاصب
غصب صبيًّا حرًّا فمات في يده فجأةً أو بحمّى لم يضمن
وإن مات بصاعقةٍ أو نهشة حيّةٍ فديته على عاقلة الغاصب كصبيٍّ أودع عبدًا فقتله
وإن أودع طعاما، فأكله: لم يضمن.
стр. 528
باب القسامة
قتيلٌ وجد في محلّةٍ لم يدر قاتله حلف خمسون رجلًا منهم
يتخيّرهم الوليّ
بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلًا
فإذا حلفوا فعلى أهل المحلّة الدّية
ولا يحلف الوليّ
وإن لم يتمّ العدد كرّر الحلف عليهم ليتمّ خمسين
ولا قسامة على صبيٍّ ومجنونٍ وامرأةٍ وعبدٍ
ولا قسامة ولا دية في ميّتٍ لا أثر به أو يسيل دمٌ من أنفه أو فمه أو دبره
بخلاف عينه وأذنه
قتيلٌ على دابّةٍ معها سائقٌ أو قائدٌ أو راكبٌ فديته على عاقلته
مرت دابة عليها قتيل بين قريتين: فعل أقربهما.
وإن وجد في دار إنسانٍ فعليه القسامة والدّية على عاقلته
стр. 529
وهي على أهل الخطّة دون السّكّان والمشترين
فإن لم يبق واحدٌ منهم فعلى المشترين
وإن وجد في دارٍ مشتركةٍ على التّفاوت فهي على الرّءوس
وإن بيعت ولم تقبض فعلى عاقلة البائع
وفي الخيار على ذي اليد
ولا تعقل عاقلةٌ حتّى يشهد الشّهود أنّها لذي اليد
وفي الفلك على من فيها من الرّكّاب والملّاحين
وفي مسجد محلّةٍ على أهلها
وفي الجامع والشّارع لا قسامة والدّية على بيت المال
ويهدر لو في بريّةٍ أو وسط الفرات
ولو محتبسًا بالشّاطئ فعلى أقرب القرى
ودعوى الوليّ على واحدٍ من غير أهل المحلّة تسقط القسامة عنهم
وعلى معيّنٍ منهم لا
وإن التقى قومٌ بالسّيوف فأجلوا عن قتيلٍ فعلى أهل المحلّة إلّا أن
стр. 530
يدّعي الوليّ على أولئك أو على معيّنٍ منهم
وإن قال المستحلف قتله زيدٌ حلف بالله ما قتلت ولا علمت له قاتلًا غير زيدٍ
وبطل شهادة بعض أهل المحلّة على قتل غيرهم أو واحدٍ منهم.
следующие страницы →