← Гариб и словари

Гариб и словари · id 14264

متخير الألفاظ

ابن فارس

Полный текст (199 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

والرم، وهو ضافي المال. وفلان مالٌ نال، وله عائرةُ عينين. وله غنى طويل الذيل مياس، وله عائرة عين، أي لا يسترئيه البصر، أي لا يدركه بل تحار فيه العين. وفلان كثير الورق. والورقُ صنوف المال من الذهب والفضة والعرض. وأنشد: إليك أشكو فتقبل ملقي واغفر خطاياي وثمر ورقي وقال آخر:

стр. 107

وما ورقُ الدنيا بباقٍ لأهله ولا شدةُ الدنيا بضربة لازب ويقولون: عليه سوادٌ من مال. ورجل مُرغِب واجد ميِّل. وله مال لا يُسهَى ولا يُنهَى، مثل لا يحصى. قال قطرب: مال ذو فَنَع، ورجل كاثر. وقال في قولهم: جاء بالطم والرم: الطم ما أطمت به الريح فطار في الهواء. والرم ما نبت فارتمَّ. قال: ويقولون: جاء بالسَمَر والقمر، أي بكل شيء. ويقولون: مشى مالُه مشاء، إذا كثر

стр. 108

وقد تأثَّل مالا، وأثَّل الله له مالا. وقد تقنَّى بعد إقلال. وخيرٌ مَجنَب، أي كثير. ويقال: طمى مالُه، ونمى مالُه، وزكا، وربا، ووشى، وأمِر. قال غيرُه: مشى بعدَ ما أمشى، أي افتقر بعد الثروة. قال النابغة: وكل فتى وإن أمشى وأثرى ستخلِجه عن الدنيا المنونُ وقال ابن السكيت: يقولون: مشى على فلان مال، أي تناتح. والأمر: البركة والنماء. وكذلك الإمَّرة. ومثل من الأمثال: في وجه مالك تعرف إمرته

стр. 109

أي نماءه وكثرته. يضرب مثلا للرجل يدل شاهده على مكنونه ودخلته. قال ابن السكيت: الثروة من الرجال، والثروة من المال. وقد أمر ماله. وفي الحديث: خير المال سكة مأبورة أو مهرة مأمورة. السكة السطر من النخل. والمأبورة: التي قد أبرت، أي لقحت. والمأمورة: الكثيرة الولد. وتفسيره: خيرُ المال نتاج أو زرع. وقد ضفا مالُ فلان، أي كثر. ويقال: إنه لذو أكل في الدنيا، أي ذو حظ. وفلان من ذوي الآكال، أي من ذوي القسم الواسع. وهو في غضارةٍ من العيش. الأصمعي: إن فلانا لمُخضَم، أي موسَّع عليه من الدنيا. قال الأصمعي: وأخبرنا ابن أبي طرفة قال: قال أعرابي

стр. 110

لابن عم له قدم عليه مكة: إن هذه أرض مَقضَم وليست بأرض مخضَم. قال: وكل صلب يقضم، وكل لين يخضم. الفراء: قد تجبّر فلان مالا، وذلك إذا عاد إليه من ماله ما كان ذهب. ويقال: وقع في الأهيغين، وهو الطعام والشراب [أو الأكل والنكاح]. ويقال للذي أصاب مالا وافرا واسعا لم يصبه أحد: أصاب فلانٌ قَرْنَ الكلأ. وقرنُ الكلأ: أنفه الذي لم يؤكل منه شيء، وفلان عريض البطان؛ يقال له ذلك إذا أثرى وكثر ماله. ويقال هو رَخي اللبب، إذا كان في سعة يصنع ما شاء. وروى ابن السكيت في

стр. 111

هذا الباب: جاء بالضح والريح، وجاء بالحظر الرطب، وبالبوش البائش. ويقال: هو في ضرة مال يعتمد. وذلك أن يعتمد على مال غيره من أقاربه. ويقال: عيش رفيغ، أي واسع. وعيش غرير لا يُفَزَّع أهلُه. قال الفراء: عام أزب: مخصب. والغيداق: الكثير الواسع من كل شيء. وما أحسنَ غضارة آل فلان، وأثاثهم! وما أحسن رِئيهم! وما أحسن أمارتهم! إذا كانوا يكثرون ويكثر أولادهم. وما أحسن نابتة بني فلان، أي ما نبتت عليه أموالهم. وفلان حسن الشارة والجهر.

стр. 112

باب منه آخر يقال: هو مُتَّدِعٌ، أي صاحب دعة. ونال فلان هذا الأمر وادعا، أي من غير تكلف ومشقة. والوديع: الرجل الساكن. ويقال: افعل كذا في سراح ورواح. وورق الدنيا نعيمها. وفلان في عيش داجٍ. وقد دجا، وضفا عليهم. وهذا عيش لَبِد: صالح. وفلان في دنيا دانية أي نعيم. باب الفقر يقال: هو فقير، وقير، معدم، مقتر. وهو ذو فاقة، وخصاصة. وهو صعلوك، مملق، محدود، مدقع، مختل، وبه خَلة. وهو معصب. قال قطرب: يقال للفقير: هو دامي الشفة، مجدّع، قد جدّعه الفقر. وهو مسيف. وساف المال: ذهب، وهو مُمعِر مجرور جرره الدهر. وهو مُخِف، مُخِل، معوِز، ومسكين كانعٌ، ومدقع،

стр. 113

أي لصق بالدقعاء؛ وهو التراب. وهو مُخِفّ مخفق. وقد عال عيلة. ويقال: أكدى فهو مكدٍ، إذا لم ينبت له مال ولم ينمِ. وأمعر الرجل: ذهب ماله. وفي الحديث: ما أمعر من أدمن الحج والعمرة. قال أبو عبيدة: ورد رؤبة ماءً لعكل وعليه فُتَيّة تسقي صرمة لأبيها، فأعجب بها فخطبها، فقالت: أرى سنا فهل من مال؟ قال: نعم قطعة من إبل. قالت: فهل من ورق؟ قال: لا. قالت: يآل عكل

стр. 114

أكِبَرا وإمعارا؟ وقد زَمِرَ فلانٌ، وقفِرَ؛ إذا قل ماله. قال الأصمعي: فلان في الحفاف، أي في قدر ما يكفيه. وفلان يبعث الكلاب من مرابضها، أي يثيرها من شدة الحاجة، وفي عيش بني فلان شظف، أي يُبْس. وقد ترب الرجل، إذا لصق

стр. 115

بالتراب. وقد نفق ماله، وقل، وذهب، ونفقت نفاقُ القوم، وهي جمع نفقة. كذا قال يعقوب. وقد أرملوا وأقووا. وأقفر الرجل، إذا بات القفر فلم يأوِ إلى منزل، ولم يكن معه زاد. وبات القواء والوحش. ويقال: أنفض القومُ؛ إذا ذهب طعامهم. وفي المثل: النُفاض يقطّر الجلب. أي إذا أنفض القوم قطّروا إبلَهم يجلبونها للبيع وقد كانوا يضَنون بها. ورجل أرمل محتاج. والعلقة من العيش: ما يتبلغ به. وفي المثل: ليس المتعلّق كالمتأنق، أي ليس من عيشه قليل يتعلق به كمن عيشه لين يختار منه ما شاء. وتقول العرب: موتٌ لا يجر إلى عار خير من عيش في رماق. الرماق: قدر ما يمسك الرمق. ويقال: نخلة ترامق

стр. 116

بعِرْق، أي لا تموت ولا تحيا. قال أبو زيد: مالُه أقذُّ ولا مريش، الأقذ السهم الذي ليس عليه ريش، والمريش ذو الريش. وما لفلان سَعْنة ولا مَعْنة، وما له سارحة ولا رائحة، وما له هارب ولا قارب، وما له دقيقة ولا جليلة، أي لا شاة ولا ناقة. وما له هُبَع ولا رُبَع، الهبع: ما نتج في الصيف. والربع: ما نتج في الربيع. وما له زرع ولا ضرع، وما له

стр. 117

سبد ولا لبد، وما له دار ولا عقار، وما له ثاغية ولا راغية. الثاغية من الغنم. والراغية من الإبل. وقد هلك نصابُ إبل بني فلان. وقال الأصمعي: عَسَرَنا الزمانُ: اشتد علينا. وهم في ضفف وحفف، وقشف، وشظف، ووبد. كل هذا من شدة العيش. والماء المضفوف: الذي كثُرت عليه الشاربة. ويقولون في الشتم: ألقى الله مالَه في النقيصة. وفي شعر الهذلي: فلان صفر

стр. 118

المباءة، وهو الذي مرجعه إلى وطن خال لا شيء فيه. وفلان يصادي من عيشه شدة، أي يقاسي. ويقال: ما له حلوبة ولا ركوبة، ولا قتوبة ولا جزوزة، ولا نسولة، أي ليست له ناقة تحلب ولا تركب ولا تقتب ولا التي يُجز صوفها ولا ذات نسل. وهم في عيش مُترّح، أي شديد مبرح. باب الكِبْر يقال: في فلان كبر، وعظمة، وتكبر واستكبرا، وتخيُّل، وهو مزهو. وقد زُهِي علينا. وهو

стр. 119

أزهى من غراب. وإن لفلان لصَعَرًا. والتصعير إمالة الخدين عن النظر إلى الناس. وفي الحديث: يأتي على الناس زمان ليس فيه إلا أصعرُ وأثبر. فالأصعر الذاهب بنفسه. والأثبر من الثبور وهو الهلاك. ويقولون: لأقيمن صعرك، أي لأزيلن كبرك. ورجل مصبوع: إذا كانت فيه خيلاء. ومن شعرهم ما يشبه هذا قول طرفة: إن امرأ سرفَ الفؤادِ يرى عسلا بماء سحابة شتمي وأنا امرؤ أكوي من القَصَرِ الـ ـبادي وأغشى الدهم بالدهم

стр. 120

وأخبرني أبو الحسن علي بن إبراهيم القطان، قال: سمعت ثعلبا يقول: سئل ابن الأعرابي عن بيتي جرير: إذا ما مشت لم تنبهر وتأودت ... كما انآد من خيل وجٍ غيرُ منعل كما مال فضل الجل عن متن عائذ ... أطافت بمهر في رباط مطول فقال: ما سئلت عنهما، وقد أحسن جدا، أراد أنها لا ترفع من الخيلاء ثوبها إذا ما سقط عنها، ولكن تجره. ونحوه: جارية بسَفَوان دارها ... تمشي الهوينا مائلا خمارها

стр. 121

وقال آخر: فلا يغرنك جرِّي الثوب معتجرا ... إني امرؤ فيَّ عند الجد تشمير ونفخُ الشيطان: الكِبْر. ويقولون: كل ذات

стр. 122

ذيل تختال. ويقولون للمتكبر: كأن أنفه في أسلوب. ورأيته زامّا بأنفه، أي رافعا رأسه كبرا. والزبُّونة: الكبر. ويقولون: هو أتْيَه من أحمق ثقيف. يريدون يوسف بن عمر كان ذا تيه. باب صغر الهمة والنفس يقال: ما هو بذي طَعْم أي ليست له نفس. ويقال: أسفَّ إذا تتبع مداق الأمور، كأنما يطلب اللقط في التراب. وقال: وسامِ جسيماتِ الأمور ولا تكنْ مسفا إلى ما دق منهن دانيا باب الجهل بالشيء يقال: إنه لشرِق بالأمر، أي جاهل. وفي أمثالهم:

стр. 123

ما يدري أسعدُ الله أكثر أم جذام، يضرب لمن لا يعرف القليل من الكثير. ويقولون: ما يعرف هرا من بر، ولا يعرف حا من سا، ولا يدري أي طرفيه أطول، ولا يعرف الوَحْيَ من السفْر. الوحي: الإيماء والسفْر: الكتابة. وما يعرف الحي من اللي، الحي: واضح الكلام. واللي: غيره. ويقولون: في فلان غبوةٌ. وهو أجهل من فراشة.

стр. 124

باب العته والجنون يقال: عُتِه وهو معتوهٌ، إذا نقص عقله. وجن من الجنون. ويقولون للشاب إذا تعجبوا من شبابه: ما له جن جنونه! ولا يقال ذلك للشيخ. وهذه الكلمة من باب وصف الشباب. وقال الشاعر: إذا أمنوا ترى أحلام عاد وإن فزعوا حسبت لهم جنونا ويقال: بفلان سفعةٌ من الشيطان، أي أخذة. وفي الحديث: رأى جارية بها سفعة. ورجل أشجع، كأن به جنونا. والألسُ الحمق والجهل. وفي الحديث: نعوذ بك من الألس والألق. قال أبو عمرو: المحتضر المجنون. ويقال: في عقله صابةٌ، أي كأنه مجنون. وقيل لأعرابي: يا مصاب. فقال: أنت أصوبُ مني.

стр. 125

باب الحمق يقال: امرأة محمقة: تلد الحمقى. وفي أمثالهم: غرف حميق جمله. يضرب للرجل يأنس بك حتى يجترئ عليك. ويقال: هو أحمق من ترب العقد، يعنون عقد الرمل، وذلك أنه لا يثبت بل ينهار. ويقال: ما أبين رعالتَه. وفي أمثالهم: زاده الله رَعالةً كلما ازداد مَثالةً. وفيه فكّة أي استرخاء من حمق. ويقال: هو هَبيتٌ أي بارد الفؤاد، ميت النفس. وهو متهوّك: يقع في الأشياء بحمق. وإنه لأحمق خطِلٌ، أي سريع خفيف. ويقال في الضعيف الرأي: هو واهن الرأي، ضاجِعٌ، أي عاجز. وهذا رأيٌ أعور، من قولهم طريق أعور، إذا لم يكن

стр. 126

فيه علم ولا أثر. ويقولون: هو جَفْرٌ ليس له زبر، وأصله البئر إذا لم تُطْوَ. والإمَّرة: الذي لا رأي له فهو يسمع من كل أحد. وفلان سيء الرأي، منقطع العقال. وهو جرف منهال وسحاب منجال، أي لا حزم له، ولا عقل، ولا يطمع في خيره. ورجل قَلِعٌ: متلون لا يثبت على شيء، ورأي متخالج: رديء. باب سوء الخلق يقال: هو سيء الخلق، وفيه عرارة، وفي خلقه عَسَر. وهو عقام، متزبّع، وهو يتفعّى، إذا ساء خلقه كأنه أفعى. وهو شرِس، ضرِس، مذرور، غلِق. وهؤلاء شركاء متشاكسون، ورجل زعر معر، أي سيء الخلق.

стр. 127

باب الإباء وقلة الانقياد يقال: أبى إباء، وهم أبيون، وأباة. والصعب: نقيض الذلول. وهم أصعب من رد الجموح. وأصعب من رد الشُخْب في الضرع. ورجل عق فظ، أي صعب لا ينقاد. وفلان شديد الأخدع؛ إذا لم ينقد. وقد تحمَّس، وامتنع. ويقولون للرجل يأبى الأمرَ: هذا أمرٌ لا تُثفى له قِدري، ولا تبرك عليه إبلي. باب التعسف والتهور التعسف والتهور: الهجوم على الأمر بلا تثبت. وهو من الجرف الذي ينهار. والتجليح التصميم في الأمر. وذئب مجلِّح، إذا ركب رأسه. والتَرِع: الذي يقتحم الأمور. خلاف الورع.

стр. 128

باب الجبن يقال: هو جبان والجمع جبناء. ويقولون: الجبان حتفه من فوقه. ورجل رعديد. وقد انتفخ سَحْرُه. وفي الحديث: نعوذ بك من شُح هالعٍ، وجبن خالعٍ. والوَرَعُ، واليراعة: الجبان. وهو هَيَّبان، منخوبٌ. وهو أجبنُ من صافرٍ، وهو الصِفرِد. وهو أنخَب من نعامةٍ.

стр. 129

والكِفْلُ: الذي يكون في مؤخَّر الحرب، إنما همته الفرار. باب الإحجام عن الحرب يقال: أحجم ونكص وانقدع وخام وهلَّل، وهو أشردُ من حُبارى، وأشرد من نعامة. ويقولون: كل أزَبَّ نَفُور. ويقولون: رُوغي جَعارِ وانظري أين المفرُّ. يقال ذلك لمن يطلب المخلَص ولا مهرب له. وجَعارِ: الضبعُ. ومن أبياتهم: لحا الله قيسا قيسَ عيلان إنها أضاعت ثُغورَ المسلمين فولتِ

стр. 130

فشاوِلْ بقيسٍ في الرخاء ولا تكن أخاها إذا ما المَشْرَفيةُ سُلتِ ويقال: انهزم القومُ نَعاميَّة. قال الأفوهُ: وأجفَلَ القومُ نَعاميةً عنا وفئنا بالنهاب النفيس باب الفزع يقال: فزِع وذُعِر. وتقول العربُ: أريتُه لَمْحًا باصرًا، أي أمرا مفزعا. وقد أخذه الزَوِيلُ،

стр. 131

أي الفزع. والوَهَل: الفزع. ورجل هَيُوب [ضبطها هيُّوب ولعلها هيّوبة] أي هَيَّبان. وفي مثل: أعوذ بك من الخيبة، فأما الهيبة فلا هيبة. باب الشنآن والبِغْضة البغض والبغضاء بمعنى. وتقول العرب: بَغُضَ جَدُّه كما يقولون: عثَر جَده. ويقولون: قلَيته أقليه قلى. وشنِئته أشنَؤه. وتقول: اشنأ حق أخيك، أي سلم حقه إليه. باب الكراهية العرب تقول: أساء كارهٌ ما عمل. وذلك أن المكرَه على الشيء يسيء عمله. واعتنفتُ الشيء: كرهته. وقد عاف الشيء عِيافا، إذا كرهه. والعَيوف من الإبل: الذي يشم الماء وهو عطشان فيدعه. قال ابن الأعرابي: ما قلبي إليك بمتطلّق، إذا لم تشتهه

стр. 132

وما تطلّقُ نفسي لهذا الأمر، أي ما تنشرحُ. ويقال: حمُضت نفسي من الشيء، أي كرهته. ومنه قولهم: إن للقلوب حمضةً وللآذان مجةً. باب رجوع الرجل في اللؤم إلى أصله وألفاظهم في اللؤم تقول العرب: رجع عبد السوء إلى محتده. ويقال: لؤُم الرجل. وهو ألأم من كلب على عَرْق، وألأم من سَقْب رَيَّان. قال الخليل: الاقتعاد أن يقعد لؤمُ الأصل بالرجل عن الخير. يقال: ما اقتعده عن الكرم إلا لؤمُ أصله. وقد تداركته أعراق سوء. وقد وضُع وَضاعةً [في الأصل رضاعة]. وفلان لئيم أعقد، إذا لم يكن سهل الخلق. قال ابن الأعرابي: قال رجل: بنو فلان يعتصرون العطاء،

стр. 133

ويبيعون الماء، ويُعْبِرون النساء. يعتصرون: يرتجعون ثوابه. أخذتُ عصرته، أي ثوابه، ويعبرون أي لا يختنونهن. باب البخل يقال: هو بخيل مبخّل. وهو عنزٌ عَزوز لها دَرّ جم، يضرب للبخيل الموسر. والعزوز: الضيقة الإحليل. وفلان عَقِصُ اليدين منقطع المعروف. وهو طَبِع، طَمِع لَحِز، لا تندى صَفاتُه. وهو جَحِدُ البيت، جَحِدُ النائل، جَعْدُ اليدين، متشزّن، حَصور. وهو قُفل، قَبوض، شَنِج اليدين، ومجذوف اليدين، جمادُ الكف. ويقولون: جَمادِ له جماد، أي لا أزال جامدَ الحال.

стр. 134

وفي ضده: حمادِ له حمادِ. وقد أضبَّ فلانٌ على ما في يديه. ونظرنا منه في وجه أمرسَ أملسَ، أي كالحجر. أي أنه بخيل لا خير فيه. ورجل يَبَس: لا ينيل خيرا. باب الارتداع وضده ردعته فارتدع، وقد ردعته روادعُ الشيب. وفلان شديد العِنان، أي لا ينقاد. وقد ذل عِنانُه: انقاد. ورجل مخلوعُ الرسن، إذا لم يكن له زاجرٌ. وهو منقطعُ العقالِ في الشر ولا يَقرعُ، أي لا يرتدعُ. وقد قَرِع، إذا ارتدع. وقد عَنَدَ فهو عنيد. ومن أمثالهم: لكل عنود نوى، أي كل إنسان منطلق لوجهته. باب التمادي واللجاج المَحْكُ: التمادي واللجاج. وقد اهتجَّ في الأمر، والتجَّ، وانهمك والمهاوأة: الملاجّة. وقد شَرِيَ في الأمر: لج.

стр. 135

باب الحقد والضغينة الحقد والضغن والمِئْرة، والضَمَد، والسخيمة والغِمْر. قال الأحنف في كلام له: استشرَتْ شأفتُكم وأبى حَسَكُ صدوركم. قال ابن الأعرابي: احتمل عليه قولَه، أي حقده. والدَخَن: الحقد. وفي الحديث: هُدنة على دخن. وفلان دخِن الخلق. ورجل مُغِلّ: مُضِبّ على غل. وقد غمر صدرُه عليَّ.

стр. 136

باب الغدر والخيانة يقال: غدر يغدر. وأغدَرَ أتى بالغدر، وفي المثل: هو قفا غادرٍ شرٌّ [أي هو شرٌ حالةَ كونه قفا غادر]. والأَلْسُ: الخيانة والكذب. والختر: الغدر. وفي بني فلان مخانة أي خيانة. والغلول: الخيانة في الفيء. وفي الحديث: لا إغلال ولا إسلال، أي لا خيانة ولا سرقة. وقد أَدغَلَ القوم بفلان، إذا خانوه، وسرقوه، واغتالوه. باب الخديعة والمكر والنكر يقال: خدعته خَدعا، وخديعة. ورجل مخدّع، إذا خدع مرارا في الحرب. ومن أمثالهم: تَرَك الخداع مَن أجرى من مائةٍ، قاله قيس بن

стр. 137

زهير لحذيفة بن بدر. ويقولون: ترك الخداع من كشف القناع. وفي فلان خنعاتٌ، أي نكر وخبث وانتقال من طبع إلى آخر. قال أبو عبيدة: التماحل التماكر. يقال: ماحله عن حقه، أي خادعه. والمِحال: المكيدة. والإدهان: اللين والمصانعة. والمداهن: المخداع المحابي. ويقال: فلان يقرّد فلانا، أي يخدعه ليستمكن منه. وفي أمثالهم: ضرب أخماسا لأسداس، يضرب لمن يظهر شيئا وهو يريد غيره. والختل: الخدع في غفلة. ومن أمثالهم: مجاهرة إذا لم أجد مختلا، أي

стр. 138

آخذ حقي قهرا إذا لم أصل إليه عفوا. ويقولون: هو أخبث من ذئب الخَمَر، وأخبث من ذئب الغضا. والخِلاب: المخادعة. ويقولون: إذا لم تغلب فاخلُب. باب الحسد تقول: حسده يحسُده. وقال الأعرابي: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحاسد: حزن لازم، ونفس دائم، وعقل هائم. وغبَطته، وهو مثل الحسد. وفي الحديث: هل يضر الغَبْط؟ فقال: كما يضر العضاهَ الخبطُ. ومثلٌ: الذئب مغبوطٌ بذي بطنه، لمن يغبط بما لا جدوى له فيه. ويقول: اللهم

стр. 139

غَبْطًا لا هبطا، أي اجعلنا نُغبط ولا نهبط. وقد نَفِس فلانٌ على فلان: حسده. باب الخِبّ يقال: لفلان دخامس. والدخمسة: الخب. وله دغاول. وهو أخب من ضب. باب الغضب يقال: غضب واحتلط. وفلان يكسّر عليك أرعاظ النبل غضبا. وجاء فلان نافشا عِفْريته، وجاء رافعا بأنفه، أي مغضبا. وقد وغِر صدرُه، ووغِم، ووحِر. وقد استقلّه الغضب، واحتمله

стр. 140

وجاء فلان يتلذّعُ. ويقال لمن سكن غضبه: تحللت عُقَده. ولمن غضب وتهيأ للشر قيل: قد عقد ناصيته. وفلان يكاد يتمزع من الغيظ، أي كاد يتطاير شِقَقا. وجاء وبه سكر علينا، أي غيظ. ويقال للرجل إذا خف حلمُه: قد خفت نعامته. واحتد فلان فنشِب في حدته، وغلق. وحكى ابن الأعرابي: فلان لا يركض المحجَن، أي لا يمتعض من شيء. ويقال: قد أصبحتَ مجموحا بك، أي قد اشتد غضبك. ويقال: قد أذأرتُه فذئر، أي حرشته فغضب. وفي صدر فلان عليك حماطة، أي غيظ وموجدة. وهو يتحدم علينا، أي اشتد غضبُه. والحِفْظَة، والحفيظة: الغضب، وفي المثل: الحفائظ تنقض الأحقاد، أي إذا كانت بينك وبين ابن عمك عداوة ثم رأيته يُظلم حميت له ونصرته. وفلان حامضُ الفؤاد، إذا تغير وفسد.

стр. 141

والتحرُّب: الغضب. وقد حرَّبتُ فلانا، وحرشته وأحمشته. وقد انتفخ انتفاخَ الضب الحرِب. وحرَبُه: أن يرتفع على براثنه. وحُمَيَّا الغضب: شدته. والمتخمط: الشديد الغضب. والنغِر: الغضبان. من نغَرِ القدر وهو غليانها. وقد جاء فلان تغلي مراجله. وقد استشاط وشرِي غضبا. وقد يقال: غضَبٌ مُطِرّ، أي شديد في غير موضعه. وقد انتفخ وريداه: إذا غضب. باب الحرص والجشع قال الأصمعي: قلت لأعرابي: ما الجشع؟ فقال: أسوأ الحرص. ويقال: إن نفسه لطُلَعة إلى كذا، أي منازعة إليه. وزعم فلان في غير مزعم، أي طمع في غير مطمع. وهو طمِعٌ حريص. والطمع والطماعية بمعنى. وهو أطمع من فلحس.

стр. 142

ورجل هاعٌ لاعٌ: حريص. والرثَع: الطمع والحرصُ. ويقولون: هو دامي الشفة، أي حريص مُلِحّ. وقد دمي فوه، وضب فوه. أبو زيد: الطَرِف من الرجال: الرغيب العين الذي لا يرى شيئا إلا أحب أن يكون له، فعيناه لا تشبعان، من قوم طرِفين. ومن أمثالهم: أجشع من أسرى الدخان، وهم قوم من تميم أراد المكعبر أن يقتلهم، فأمر باتخاذ طعام، فلما ارتفع الدخان دعاهم، فاغتروا بالدخان ودخلوا الحصن، فأصفق الباب وقُتِّلوا. فقيل: أجشع من أسرى الدخان. وقيل فيهم: ليسوا بأول من قتله الدخان. وقد كلِبَ فلانٌ أشدَّ الكلَب. ومنَّيتُ فلانا حتى انتشرت نفسُه. وجاء فلان ناشرا أذنيه. والإشراف الحرص.

стр. 143

باب الظلم والغشم قال أبو عمرو: القوم عليه ضَلْع، أي مجتمعون. وقد ضلِع عليه، وقد جنف عليه. وأنت عليَّ ضِلَع جائرة. وضَلْعُ فلان مع فلان أي ميله. ويقال: هو أظلم من حية؛ لأنها تجيء إلى غير جحرها فتدخله. والرهق: الظلم. من قوله: ﴿بخسا ولا رهقا﴾. والعدوان: الظلم الصراح. والعدوة: عدوة اللص، وعدوة المغير، وعدوة السبع. ويقولون: كُفَّ عنا عاديتك. وإياك والظلم فإن الظلم يغشى بالرجال المغاشي. ويقولون بقول الشاعر: فلا تك حفارا بظلفك إنما ... تصيب سهامُ الغي من كان غاويا إذا أنت أكثرت المجاهل كدرت ... عليك من الأخلاق ما كان صافيا

стр. 144

ويقولون: اهتضمت فلانا. وفلان يتهدم على فلان، أي يتوثب عليه بالظلم. ويقال لمن تسرع إليك: إنّ حفرَك إليَّ لمتهدّم، وإن حبلك إليَّ لأنشوطة. ويقال: تباخس القوم، أي تغابنوا. ويقال: تحسبها حمقاء وهي باخس. ويقولون: الظلم أنكد غِبُّه مشؤوم. والغشم الظلم. والحرب غشوم؛ تنال غير الجاني. وأغمض فلان على الظلم، إذا مضى عليه. وركب القوم أمَّ جندب، إذا ركبوا الظلم. باب الحيف والجور العول: الميل في الحكم إلى الجور. وقد عال في

стр. 145

حكمه، إذا جار. وحدِل عليه، إذا جار. ويقولون: حدَل وما عدَل. وأشط فلان إذا جار في قضيته. وماط في حكمه يميط، إذا جار. والصُبنة: الميل. تقول: لا تصبن عليَّ مع عدوي، أي لا تمل. وكل شيء عدلته عن جهته فقد صبنته. كالساقي إذا صرف الكاس عمن هو أحق بها. باب استضعاف الرجل يقال: استضعفت فلانا. واحتقرته. واستوضمته، أي جعلته تحتي كالوضم. ويقولون: من عز بز، وإذا عز أخوك فهن، أي إذا عاسرك فياسره. ويقال: تفرّعتُ فلانا. قال ابن الأعرابي
следующие страницы →