← Гариб и словари

Гариб и словари · id 14264

متخير الألفاظ

ابن فارس

Полный текст (199 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.

стр. 71

كل شيء لا يعنيه. الأصمعي: إن فلانا لنعَّار في الفتن، إذا كان سَعَّاء فيها. يقال: ما وقعت فتنةٌ إلا نعَرَ فيها. ونعرَ الدمُ إذا دفع، ينعَر. وهو عِرقٌ نَعَّار. ويقال: إنه لدُعَرة؛ إذا كان فيه قادح وعيوب. ومن ألفاظ الشعراء: إنه يُجري إلينا غير ذي رسن. والتشذُّر: التسرع إلى الأمر، وهو من: تشذَّرت الناقة، إذا أبصرت رِعْيًا فنشطت، وحرَّكت رأسها مَرَحا. ومن أمثالهم في الرجل يعجل إلى الرجل بالسوء: استقدمتْ رحالتُك. باب النشاط يقال: هو أَشِرٌ، فَرِهٌ. وقد أشِر، وعرِص، وهو من عَرِصَ البرق؛ إذا كثر لمعانُه. ويقال: عرِص إليهم؛ إذا نزا من النشاط. وقد بطِر، ومرِح. قال ابن السكيت: قال أبو تمام الأسدي:

стр. 72

الخجل: سوء احتمال الغِنى، والدَقَع سوء احتمال الفقر. ويقال: قميصٌ خَجِل؛ أي فضفاض واسع. قال زيد بن كُثوة: دخلت على الحسن بن سهل، فكساني قميصين خَجِلين. وإن فلانا لذو ميعة. باب الرجل الراضي باليسير من الطعم العرب تمدح بقلة الطعم، وتذم الرغيب. قال أعشى باهلة:

стр. 73

تكفيه حُزَّة فِلْذ إن ألم بها من الشواء ويُروِي شُربَه الغُمَرُ ويقال: هو قليل الطعم، زهيد. وهو يقرِم قرَمانَ البهمة. وقد خلا على طعام كذا؛ إذا لم يأكل غيرَه. ويقال: أتانا بطعام فحططنا فيه؛ أي أكثرنا. وخططنا؛ أي عذّرنا. باب الرغب وكثرة الأكل يقال: هو سُرط؛ إذا كان يلقم لقما جيدا. ويقال:

стр. 74

قد سلِجَ اللقمةَ وبلِعها، وزرِدها. وفي الأمثال: الأكل سلجان، والقضاء لَيَّان. يقول: يأكل ما يأخذ من الدين، فإذا صار إلى القضاء لواه؛ أي مطله. والخَضْم: أكل الشيء الرطب، والقضم: أكل الشيء اليابس. ورجل بَلْع. ويقولون: يلقم لقما ويفدِّي زادَه يرمي بأمثال القطا فؤادَه وهو أكول جَروز. ويقال: شد ما ملأت بطنك، ودحسته. ويقال: أوجبَ فلانٌ أكلَه؛ أي جعله وجبةً، كل يوم مرة ويقال: خلا فلانٌ على اللبن، وعلى اللحم؛ إذا لم يأكل معه شيئا. وأخلى

стр. 75

أيضا. قال أبو عبيدة: اجتحف الثريدَ بأصابعه، وقُدِّم إليه طعامٌ فتحسفه، إذا لم يُبقِ منه شيئا. ويقال: هلم نتضحَّ؛ أي نتغدى، وحسوتُ الشيء. وفي الأمثال: احسُ وذق، ونوم كحسو الطير. ويقولون في المثل أيضا: لمثلها كنت أحسِّيك الحسا. ويقولون: آكَلُ من حوت، وأروى من حوت. ورجل سريعُ

стр. 76

الأكل، سريع الإحارة. ويقولون: أراك بَشَرٌ ما أحار مِشفَرٌ. يضرب للسمين. أي من غُذِي بغذاء استبان ذلك عليه. ورجل فيِّهٌ: أكول. ويقولون: ما زلنا في خَضْد، وخَضْم، وقَضْمز الخضد: أكل القثاء وشبهه، والخضم: للفاكهة. والقضم لليابس. باب الجوع يقال: رجل جائع، وغرثان. وفي المثل: غرثان فاربُكوا له. وهو طعام يُخلط له.

стр. 77

وأصل هذا أن رجلا بُشر بغلام فقال: ما أصنع به؟ آكله أم أشربه؟ فعلمت امرأته أنه جائع، فقالت: غرثان فاربُكوا له. فلما شبع قال: كيف الطلا وأمه؟ يعني الصبي وأمه. ورجل ساغب وسغبان. والمسغبة المجاعة. ورجل ضَرِم. وقد ضرم ضرما. والمسحوت الجائع. والمسعور الذي به سُعار. ورجل وحش، وقد أوحش، وهو من قوم أوحاش، أي جياع. ويقال: بتنا الوحشَ. وبتنا القواءَ؛ إذا لم يكن عندهم طعامٌ. وقد أقوى القومُ وأرملوا؛ إذا نفد زادهم. والمخمصة: المجاعة. والطوى: ضُمرُ البطن من الجوع. ورجل طَيَّان، وبه سُعْر، أي شهوة وجوع. باب حسن المواتاة والذِل يقال هو ذلول بين الذل. وهو بعير قيّد؛ إذا كان ذلولا ينساق. يقال: اجعل في أول قطارك بعيرا قيّدا تتبعه الإبل. وبعير مديَّث؛ إذا ذُلِّل بعض التذليل ولم يستحكم. وديَّث فلان من

стр. 78

صولة فلان؛ إذا ليَّن منها. وهو بعير مُصحِب، منقاد. وجاءوا على صعب وذلول. قال أبو عمرو: وركبوا ذِلَّ الطريق، وهو ما قد وُطِئ منه. ويقال: أمور جارية على أذلالها، أو على مجاريها باب الغضب يقال غضب غضبا، وعبِد عبَدا، واستأرب عليه غضبُه. وحمِزَ صدرُه، ووغِر. وقد ثار ثائرُه، وهاج هائجه. وبين القوم مِئرة، ونائرة. وقد تفاحش ما بينهم، وتدابر، وقد انصدع ما بينهم. وفي صدره عليه ضَبّ [ينظر الحيوان للجاحظ] وغُلة، وغليل. وفلان يقُد على فلان سَحرَه. وهو

стр. 79

يحرُق عليك الأُرَّم. ويقال للغضبان إذا غضب واحتد: هو ذو طيرة، وذو سورة، وذو بادرة. وقد أرِي عليَّ صدرُك. ويقال: ضمِد، وحرِد، وحرِب. وحرَّبته فحرِب. واضطرم، وتضرم، واحتدم، ونغِر ينغر. والتَئِق: الملآن غضبا. يقولون: أنا تئق وصاحبي مَئِق، فكيف نتفق؟ التئق إن حركته تفجر. والمئق: المغتاظ السريع البكاء. فلا يكون بين هذين أبدا هِدفة ولا سكون. وفلان حامي الحُميَّا، إذا غضب حمِي. والحميا شدة الغضب. وحميا الكأس: سورتها. ويقال: هو ينفَط غضبا. وقد شرِي إذا تمادى وتتابع في غضبه، وهو من شرِي البرق يشرَى؛ إذا كثر لمعانُه، وأنشد:

стр. 80

وقد جعل الرِكُّ الضعيفُ يُسيلُني ... إليكَ ويشريك القليل فتقلق وقد تلظى، وتلهّب، واستحصد عليه، إذا تفتّل عليه غضبا. واستحصد حبله إذا غضب. واستشاط عليه؛ إذا تلهب وطار به الغضب. وهو يتميز من الغيظ أي يتقطع. وقد تميز لحمه: تفرق وتقطع. واربدَّ الرجل؛ إذا انتفخ وجهُه من الغضب. واستغرب في الحدة؛ إذا مضى فيها. ويقال: أخذه قِل من الغضب. كأنه يُستقل من موضعه. وقد احتُمل إذا غضب. قال ابن السكيت: شالت نعامةُ فلان ثم سكن، وذلك إذا غضب. وإذا خف القوم من منزلهم قيل شالت نعامتهم. يقال: أسف عليه. قال أبو عبيدة:

стр. 81

فلان يكسّر عليك الأرعاظ. للذي يغتاظ على الرجل ويتوعده. والأرعاظ واحدها رُعظ؛ وهو الذي يدخل سِنخُ نصلِ السهم فيه. وقد أحفظتُه إحفاظا، إذا أغضبته. قال ابن السكيت: والسدم غضب مع غم، ولذلك [لعلها وذلك] قولهم: نادم سادم. ورجل فيه غَرْب، إذا كان فيه حدة. قال أبو عبيدة: هذا غضبٌ مُطِرّ أي جاء من أطرار

стр. 82

الأرض لا أعرفه. قال الأصمعي: غضب مطر: فيه إدلال. قال الحطيئة: غضبتم علينا أن قتلنا بخالد بني مالك ها إن ذا غضب مُطِر ويقولون: لوى فلانٌ عنا عِذاره إذا غضب وأعرض. ويقولون: حُرِّك خِشاشُه فغضب. باب الرضى وفتور الغضب يقال: باخ غضبُه وفثأ، وانفشَّ غضبُه، وتحلل أسرُه، وتحللت عُقَدُه، وتخَرَّم زندُه، وسكت غضبُه. ومن كلامهم للرجل الغضبان إذا أحبوا سكونَ غضبه: فشاشِ

стр. 83

فُشِّيه. من قولك: فششت السقاء؛ إذا عصرته حتى يخرُج ريحُه. قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا فتر غضبه: قد تسبَّخ تسبُّخا. واللهم سبخ عني الحمى، أي خففها. وقد طفئ غضبه وتسرى وسري عنه. باب العداوة قال ابن السكيت: عدو أزرق. وعدو أسود الكبد أي قد احترق جوفه من الشر. وإن في صدره لإحنة، ودمنةً، وضبا ووغرة. وأصله من وغرة الحر. وإن في صدره لضغنا وغِمْرا، وغلا. وبينهما نائرة، أي عداوة. وقد شاحنه مشاحنة؛ من الشحناء. ولفلان عند فلان ذَحْل ووِتر، وطائلة، وتبل. وقد شنف له

стр. 84

شنفا، إذا أبغضه. وفي فلان سورة؛ أي حدة. ويقال للرجل الحديد: مِلحُه على ركبتيه. باب الحرص والجشع وكثرة الأكل يقال هو حريص جشع شره طبع. الطبع اللئيم الأخلاق. والبطن الذي همه بطنه. والأرشم الذي يتشمم الطعام ويحرص عليه. والواغل الذي يأكل مع القوم ويشرب ولم يُدع. يقال: وغَل يغِل. قال ابن السكيت: ولبني أسد مثل في الأكول، يقال: هو آكَل من رَدَّامة، وزعموا أنه حلب ثلاثين لِقحة فشرب لبنها.

стр. 85

باب الكبر والزَّهْو يقال: زُهِي فهو مزهو. وشمخ بأنفه وبلخ. وقد تأبَّهتْ نفسُه. وهو أشوسُ وأصور وأصيد. وجاء يريس ويتذيل ويفيد. وهو جبار ذو خيلاء. باب التخلف يقال: قد سُبق فلان إلى الخير. وما هم إلا نابتة، وما هم إلا كالشكير. ويقال: هم بنو اليوم. ويقال للمسبوق: أنت لا تبصر إلا مَدَقَّ الحافر. باب متخير ألفاظهم في الأسرة والعشيرة وذكر الكرام والسادة يقال: إنه ليأوي إلى ركن شديد، وإلى أسرة وعشيرة وصُيَّابة وناهضة. وإنه لفي

стр. 86

ناصية قومه، وذؤابة قومه، ولباب قومه. وإنه لفي معقل عز، وعيصٍ أشِب. والعيص ما التف من الشجر. والأشِب الذي لا مدخل له. قال جرير: فما شجراتُ عيصك في قريش ... بعَشَّات الفروع ولا ضواحِ وإنه لفي ذروة قومه. وهؤلاء كاهلُ بني فلان، وسنام بني فلان. وهم ذُراهم وأنفُهم. وقالت غاديةٌ الدبيرية في ابنها رَوْس:

стр. 87

أشبه روسٌ نفرا كراما كانوا الذرى والأنف والسناما كانوا لمن خالطهم إداما كالسمن لما سَغْبَلَ الطعاما لو كنتَ ريشا لم تكن لؤاما أو طائرا كنت إذا غَنَّاما صقرا إذا لاقى الحمام اعتاما ويقال: إنه لواسطة قومه. وهو مقابل مدابر؛ إذا كان أخواله وأعمامه من قوم واحد. وإنهم من سرهم، أي من خيارهم. وهو ثاقب الحسب، أي نيّر. وهو رفيع البيت، عليُّ الدعائم، كريم المركّب كريم المحتد، وهو من جذم صدق، وأرومة صدق، ومن محض قومه، ونُخبتهم. قال قطرب: يقال إنه لذو بُراية في حسبه. وهو كريم النِجار، والشرخ. وهو في بُهرة قومه

стр. 88

وأربيّة قومه، ورباء قومه. ويقولون: جاءت مُخَّة الناس، ونصيّتهم. ومن ألفاظ الشعراء: من جمح في العز منها والحسب والأسرة الحصداء والعيص الأشب وذكر ابنُ عباس عليًّا عليهما السلام

стр. 89

فقال: سِطَة في العشيرة، وصهر بالرسول ﷺ ، وعلم بالتنزيل، وفِقه في التأويل، وصبر إذا دعيت نزال. ومن ألفاظ شعرائهم: فتعلَم أن عيص بني عدي تفرّع بيتُه الحسب النضارا ومن زيد علوتُ عليك ظهرا جسيم المجد والعدد الكثارا وتزخر من وراي حماي عمرو بذي صُدَّين يكتفئ البحارا وبنو فلان رؤوس العز. باب الرذال والذنابى والدِعوة

стр. 90

يقال: إنه من حفالتهم وحثالتهم. وهو من زَمَعهم، ومن مآخيرهم: ليس من صدورهم ولا من سرواتهم. وذلك أن الزمع هي الروادف التي خلف الأظلاف. وإنهم من رذالهم، وأوغالهم وأوغادهم. ومما يجري مجرى المثل: فلان كعروة الإناء وكأكارع الأديم. قال حسان: أبلغ أبا سفيان أن محمدا ... هو الفرع ذو الأغصان لا الواحد الوغدُ وأن سنام المجد من آل هاشم ... بنو بنت مخزوم ووالدُك العبدُ وأنت دعيٌّ نِيط في آل هاشم ... كما نيط خلف الراكب القدحُ الفردُ

стр. 91

وقال آخر: زنيم تداعاه الرجال زيادة ... كما نيط في عرض الأديم الأكارع وفلان ضئيل الحسب، مُلصَق، مأشوب، موصوم، سنيد، مجلوب، مؤتشَب. وما بنو فلان بأصل ولا طرف. وأبت عيدانهم إلا انكسارا. ويقال في البقية الذليلة: ما بقي منهم إلا مثلُ شريد

стр. 92

العانة، يعني شرود الحمير باب النوم والسهر يقال: نام ينام نوما. وإنه لخبيب النِيمة، أي الحال التي ينام عليها. ورجل نُوَمة؛ أي كثير النوم. وهجع، وهجد. فأما التهجد فالتيقظ. قال الله تعالى: ﴿ومن الليل فتهجد به﴾. الأصمعي: سب أعرابي امرأته فقال: عليها لعنةُ المتهجدين. ويقال: هَوَّم تهويما؛ إذا نام نوما قليلا. وما ذقت غماضا. ورجل مِيسَان: كثير الوسن. وهو رائب؛ أي خاثر النفس من النعاس. ورجل سُهُد: قليل النوم. وللكرى: النعاس. قال ابن السكيت: إنه لشديد جَفْنِ العين. إذا كان صبورا على النعاس لا يغلبُه النوم. ورجل

стр. 93

بَعِث إذا كان كثير الانبعاث، لا يغلبه النوم. وتوسّنت المرأةَ إذا ألممت بها وهي نائمة. باب القرابة والراحم يقال: رجل أحصُّ، أي قاطع للرحم. ورحم حصَّاء، أي مقطوعة. قال ابن الأعرابي: تقول العرب: بيني وبينه خطرة رحم. وبيننا شِجْنةُ [ضبطها شَجِنة] رَحِم. قال أبو زيد: أطّت له مني حاسّة، أي رحم. باب الجماعات يقال للجماعة الثبة. وهذا حي حادر؛ أي مجتمع كثير. فإذا بلغ الحيُّ أن ينفرد في الغارة وحده ولا يُحلب فهو رأس. قال:

стр. 94

برأس من بني جشم بن بكر ندق به السهولة والحزونا والعمارة: الحي العظيم. وبنو فلان كَرِش القوم، أي معظمهم. ورحى القوم: جماعتهم. ومرت بنا إضمامة من الناس؛ أي جماعة. والحصى: العدد الكثير. قال الأعشى: ولستَ بالأكثر منه [منهم] حصى وإنما العزةُ للكاثر والقِبْصُ: العدد الكثير. ويقال: أتانا دَهم من

стр. 95

الناس. ويقال: ما أدري أيُّ الورى هو! وأي من لقط الحصى هو! وأيُّ من وجَّن الجِلْدَ، أي مرنه. وفي الحديث: (لا تمثلوا بنامة الله) أي بخلقه. قال الفراء: ما أدري أيُّ الخوالف هو! وأيُّ ولدِ الرجل هو! يريد آدم ﵇ وما أدري أي الجراد عارَه؛ أي أي الناس أخذه. الأصمعي: جاء فلان في غير عينٍ؛ أي في غير جماعة. وقال: العَثْراء: جماعة الناس. ودخل في خُمار الناس، وغُمارِهم.

стр. 96

والفنون من الناس: الأخلاط. وبها أوزاع من الناس، أي فِرَق. والجُمَّاع: الجماعة من ضروب شتى. قال أبو قيس بن الأسلت: حتى تجلّت ولنا غاية من بين جمع غير جماع والأشابة: الأخلاط. ويقال: أتانا بَجْدٌ من الناس، ودَهْم من الناس. وجاء فلان في ناهضته؛ وهم

стр. 97

الذين ينهض بهم فيما يحزبه. وجاء في ظهرته وصاغيته. والسامّة: الخاصة. والحامة: العامة. ويقال: ثُلّة من الناس، وجَبْهة من الناس. وجاءوا جما غفيرا، أي بجماعتهم. وقال الفراء: كيف جهراؤكم؟ أي جماعتكم. ودهماؤكم مثله. قال الكسائي: قلت لأعرابي: أبنو جعفر أشرف أم بنو أبي بكر بن كلاب؟ قال: أما خواص رجال فبنو أبي بكر، وأما جهراء الحي فبنو جعفر. قال الأصمعي:

стр. 98

رأيتهم عاصبين بفلان، إذا اجتمعوا عليه. وقد عصبوا به، واستكفوا به، وحوله؛ إذا استداروا. وقال ابن مقبل: خَروج من الغمَّى إذا صُك صكةً بدا والعيونُ المستكفة تلمح وقد تجمّعوا تجمُّع بيت الأدم. لأن بيت الأدم تجتمع فيه أطرافُه وزعانفُه. ويقال: تحبّش الناس؛ أي تجمعوا. وتأثّفوا، وأصفقوا، وأطبقوا، وأحلبوا، وأجلبوا، وترافدوا؛ إذا أعان بعضهم بعضا

стр. 99

وهم عليه يد واحدة. باب الشر يقع بين القوم يقال: هم يتهوّشون، إذا كان بينهم اختلاط. وقد لحِج بينهم الشر؛ أي نشِب. قال ابن السكيت: يقال للرجل إذا لم يستو له الأمر: قد اشتغر عليه الشأن. وذهب يعُد بني فلان فاشتغروا عليه؛ أي كثروا فاختلط عليه كيف يعُدهم، ويقال: من دون ذاك مِكاسٌ وعكاس. ويقال: التبس الحابل بالنابل. الحابل: السدَى. والنابل: اللحمة. واختلط المرعيّ بالهمل، إذا اختلط

стр. 100

الخير بالشر، والصحيح بالسقيم. واختلط الخاثر بالزُبَّاد، أي الخير بالشر، والجيد بالرديء، والصالح بالطالح، والشريف بالوضيع. لأن الخاثر من اللبن أجوده. والزُّبّاد: زَبَده وما لا خير فيه. ويقال: اختلط الليل بالتراب؛ إذا اختلط على القوم أمرهم. أنشدني عليُّ بن إبراهيم عن ثعلب عن ابن

стр. 101

الأعرابي: لو أشرف القوم على أرض العدى واختلط الليل بألوان الحصى وبعثوا سعدا إلى الماء سدى بغير دلوٍ ورشاء لاستقى ووجدوا ذا مرة جلد القوى سمحا على أيةِ إجريَّا جرى أمردُ يهدي رأيُه ذوي اللحى مشمَّر المئزر عن نصف النَسا

стр. 102

قال الأصمعي: وقع في دُهمة لا يتجه لها، أي خطة شديدة. ووقع في الحظر الرطب. وذلك أن الإنسان يقع في الشوك المحتظَر فتصيبه منه شدة. ويقال: تباين ما بينهم، أي انقطع. وما يدري فلان أيُخثِر أم يذيب؟ وذلك إذا بعِل بأمره. وأصله أن تصب الزبدة في القدر، وفي نواحيها اللبن، فإذا أوقد تحتها خثُرت ويقال: تشاخس هذا الأمر: اختلف. ويوم عَماس، أي مبهم. وتشاتما فكأنما جَزَرا بينهما ظَرِبانًا. شبه قبح تشاتمهما بنتن الظربان. ويقال: أمركم هذا أمرُ ليل، إذا كان ملتبسا

стр. 103

مظلما. وبات فلان بليلةٍ من ليالي الشوامت. ويقال: لقيت منه جَهدا جاهدا، ومِثلا ماثلا. وهذا يوم ترشح منه الأصداغ. وقد غلت بهم القدور. وقد نال الوقود أقاصي الحطب؛ إذا تناهى الشر. ويقال للأمر الشديد: حصاة في خُف. وقد أصابتني بعدك شُدَّى. وأصابتهم أوشاز الأمور؛ أي شدائدها. وهذا يوم ذَكَر. باب الشيء الذي لا يستقر قال ابن قتيبة: تقول العرب للشيء الذي

стр. 104

لا يستقر: هو على رجل طائر، وبين مخاليب طائر، وعلى قرن ظبي. قال الشاعر: كأن فؤادي بين أظفار طائر من الخوف في جو السماء محلِّق حذار امرئ قد كنت أعلم أنه متى ما يعد من نفسه الشرَّ يصدُق وقال المرار يذكر فلاة تنزو من مخافتها قلوب الأدلاء: كأن قلوب أدلائها معلقة بقرون الظباء وقال امرؤ القيس: كأني وأصحابي على قرن أعفرا

стр. 105

باب الغنى يقولون للغني: مكثر مترِب، مثرٍ. وله مال جم ودَثْر. ولقد جاء بالضح والريح، والطم

стр. 106

والرم، وهو ضافي المال. وفلان مالٌ نال، وله عائرةُ عينين. وله غنى طويل الذيل مياس، وله عائرة عين، أي لا يسترئيه البصر، أي لا يدركه بل تحار فيه العين. وفلان كثير الورق. والورقُ صنوف المال من الذهب والفضة والعرض. وأنشد: إليك أشكو فتقبل ملقي واغفر خطاياي وثمر ورقي وقال آخر:

стр. 107

وما ورقُ الدنيا بباقٍ لأهله ولا شدةُ الدنيا بضربة لازب ويقولون: عليه سوادٌ من مال. ورجل مُرغِب واجد ميِّل. وله مال لا يُسهَى ولا يُنهَى، مثل لا يحصى. قال قطرب: مال ذو فَنَع، ورجل كاثر. وقال في قولهم: جاء بالطم والرم: الطم ما أطمت به الريح فطار في الهواء. والرم ما نبت فارتمَّ. قال: ويقولون: جاء بالسَمَر والقمر، أي بكل شيء. ويقولون: مشى مالُه مشاء، إذا كثر

стр. 108

وقد تأثَّل مالا، وأثَّل الله له مالا. وقد تقنَّى بعد إقلال. وخيرٌ مَجنَب، أي كثير. ويقال: طمى مالُه، ونمى مالُه، وزكا، وربا، ووشى، وأمِر. قال غيرُه: مشى بعدَ ما أمشى، أي افتقر بعد الثروة. قال النابغة: وكل فتى وإن أمشى وأثرى ستخلِجه عن الدنيا المنونُ وقال ابن السكيت: يقولون: مشى على فلان مال، أي تناتح. والأمر: البركة والنماء. وكذلك الإمَّرة. ومثل من الأمثال: في وجه مالك تعرف إمرته

стр. 109

أي نماءه وكثرته. يضرب مثلا للرجل يدل شاهده على مكنونه ودخلته. قال ابن السكيت: الثروة من الرجال، والثروة من المال. وقد أمر ماله. وفي الحديث: خير المال سكة مأبورة أو مهرة مأمورة. السكة السطر من النخل. والمأبورة: التي قد أبرت، أي لقحت. والمأمورة: الكثيرة الولد. وتفسيره: خيرُ المال نتاج أو زرع. وقد ضفا مالُ فلان، أي كثر. ويقال: إنه لذو أكل في الدنيا، أي ذو حظ. وفلان من ذوي الآكال، أي من ذوي القسم الواسع. وهو في غضارةٍ من العيش. الأصمعي: إن فلانا لمُخضَم، أي موسَّع عليه من الدنيا. قال الأصمعي: وأخبرنا ابن أبي طرفة قال: قال أعرابي

стр. 110

لابن عم له قدم عليه مكة: إن هذه أرض مَقضَم وليست بأرض مخضَم. قال: وكل صلب يقضم، وكل لين يخضم. الفراء: قد تجبّر فلان مالا، وذلك إذا عاد إليه من ماله ما كان ذهب. ويقال: وقع في الأهيغين، وهو الطعام والشراب [أو الأكل والنكاح]. ويقال للذي أصاب مالا وافرا واسعا لم يصبه أحد: أصاب فلانٌ قَرْنَ الكلأ. وقرنُ الكلأ: أنفه الذي لم يؤكل منه شيء، وفلان عريض البطان؛ يقال له ذلك إذا أثرى وكثر ماله. ويقال هو رَخي اللبب، إذا كان في سعة يصنع ما شاء. وروى ابن السكيت في
следующие страницы →